Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 158

158
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

158

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن ما يقلقني هو فقدان الاتصال بها…

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

قطّب القائد جبينه.

ترجمة: Arisu san

“وماذا لو رافقهم أحدنا فقط؟ أنا، أو أنت، أو السيد كيم هيونغ-جون؟ ألا يكون ذلك أكثر أمانًا لهم؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“يأكلون الرامين مع الآخرين.”

بينما كانوا يسيرون نحو مبنى الركاب، قال القائد لتومي:

وهذا يعني… أن أمامي أقل من أربعٍ وعشرين ساعة لأقضيها مع سو-يون.

“تومي، قرارك هذا قد يكلّفنا حياة كل فرد منا.”

بعد قليل، اقترب مني لي جونغ-أوك.

“عم تتحدث؟”

“وماذا لو كان هناك مخلوق أسود على جزيرة جيجو؟ وجود أحدنا ناقصًا قد يعرّض الجميع للخطر.”

“تلك الكائنات هناك… لطفاء أكثر من اللازم.”

“اجمع القادة، إن استطعت،” قلت. “أود سماع آراء الجميع حول هذا الأمر.”

“أوه، أليس اللطف شيئًا جيدًا؟ ثم إن الشخص الذي بدا كقائدهم كان حذرًا بما يكفي ليأمرنا بتسليم أسلحتنا. لا أظن أن هذا يُعد لطفًا زائدًا.”

نظرت إلى القادة من حولي.

قطّب القائد جبينه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لم يُظهروا هذا اللطف إلا بعدما عرفوا أننا نملك لقاحًا،” تمتم. “وماذا لو كانوا وحوشًا متعطشة وراء لقاحنا؟ والآن لا يمكننا حتى الدفاع عن أنفسنا بعدما سلّمنا أسلحتنا كما طلبوا.”

“نعتذر!” قالها الحراس وقد ارتسمت الحيرة على وجوههم.

فكر تومي قليلاً وهو يحكّ شاربه، ثم ابتسم بابتسامة مصطنعة.

إن كان لديهم لقاح بالفعل… فربما مصير البشرية كله أصبح بين أيدينا.

“لقد كانوا يعرفون أننا عالقون على المدرج وجاؤوا لإنقاذنا. لو كانوا يريدون ما نملكه، لانتظروا حتى نموت.”

ضحكت.

“… لا زلت غير مقتنع. زومبي يستطيع الكلام؟ أظن أن هذه فرصتنا الوحيدة. علينا مهاجمته من الخلف.”

طرحت أسوأ سيناريو ممكن، فتوقف دو هان-سول عن طرح الأسئلة. حينها، تكلم كيم هيونغ-جون للمرة الأولى.

“رجاءً، لا تتصرف برعونة.”

“لماذا؟”

“إن تمكّنا من القضاء على الزومبي ذو العيون الحمراء…”

كانت عينا القائد مثبتتين على مؤخرة رأس دو هان-سول. أحسّ دو هان-سول بشيء غريب، كأن نسمة خفيفة من نية قاتلة لامسته، فالتفت ببطء. تظاهر القائد بأنه لم ينظر، وزفر بعمق.

كانت عينا القائد مثبتتين على مؤخرة رأس دو هان-سول. أحسّ دو هان-سول بشيء غريب، كأن نسمة خفيفة من نية قاتلة لامسته، فالتفت ببطء. تظاهر القائد بأنه لم ينظر، وزفر بعمق.

جلست أستمع إلى أصوات الضحك والأحاديث والضحكات. شعرت كأننا عدنا إلى الماضي، إلى أيام ما قبل ظهور الزومبي. لحظة قصيرة من الراحة، لكن ثمينة.

لاحظ دو هان-سول أن هناك ما يُدبَّر، فمال برأسه نحو لي جونغ-أوك الذي كان بجانبه وسأله:

“وماذا لو قالوا إنهم يريدون مرافقتنا؟”

“سيد لي جونغ-أوك، هل تظن أنه يمكن الوثوق بهم؟”

تنهدت وهززت رأسي. حينها تكلّم دو هان-سول:

“لماذا؟”

جلسنا على شكل دائرة لبدء الاجتماع. تولّى لي جونغ-أوك شرح الموقف للقادة الحاضرين، وسرعان ما بدأت الآراء تتقاطع.

“يتحدثون الروسية طوال الوقت، لا أعلم… يثيرون قلقي.”

هزّ الآخرون رؤوسهم موافقين. بدا أن لي جونغ-أوك يشاركها الرأي.

“في نظري، هم مجرد أناس يائسين. من الصعب عليهم تقبّل ما حدث. هربوا من الزومبي كل تلك المسافة إلى كوريا، والآن… أنقذهم زومبي.”

“ومعهد أبحاث الدماغ في دايغو؟ هل هو آمن؟”

“من هذه الزاوية… قد تكون محقًا.”

برقت عيناي الزرقاوان.

“دعنا ننتظر حتى يعود السيد لي هيون-دوك. لا يمكننا اتخاذ هذا القرار وحدنا.”

“اخفضوا بنادقكم!”

وبينما كان الاثنان يتحدثان، مرّ فوقهم ظلان يشبهان شكل البشر، يحجبان ضوء الشمس. التقط لي جونغ-أوك والحراس بنادقهم فورًا وهم يتلفتون حولهم، لكن لم يظهر أي زومبي.

وبينما كان الاثنان يتحدثان، مرّ فوقهم ظلان يشبهان شكل البشر، يحجبان ضوء الشمس. التقط لي جونغ-أوك والحراس بنادقهم فورًا وهم يتلفتون حولهم، لكن لم يظهر أي زومبي.

“اللعنة، من فوق!”

“لكننا لا نعرف حتى سبب اندلاع نهاية العالم هذه. لا يمكن ضمان الأمان بأي شكل من الأشكال.”

رفع لي جونغ-أوك بندقيته بسرعة نحو السماء، فرأى رجلين يسقطان من السماء. ضيّق عينيه، ثم صرخ:

“يأكلون الرامين مع الآخرين.”

“اخفضوا بنادقكم!”

فكر تومي قليلاً وهو يحكّ شاربه، ثم ابتسم بابتسامة مصطنعة.

بانغ!!!

“اللعنة، من فوق!”

ارتفعت سحابة من الغبار أمامهم، وظهرت شبكة من الشقوق على الأرض. ورغم الأمر، ظل الحراس متأهبين، مصوّبين أسلحتهم على الرجلين الهابطين. اندفع لي جونغ-أوك وبارك غي-تشول، وأمسكا ببنادق الحراس:

ترجمة: Arisu san

“ألم تسمعوا ما قلت؟ أنزلوا بنادقكم!”

“عم تتحدث؟”

“نعتذر!” قالها الحراس وقد ارتسمت الحيرة على وجوههم.

طرحت أسوأ سيناريو ممكن، فتوقف دو هان-سول عن طرح الأسئلة. حينها، تكلم كيم هيونغ-جون للمرة الأولى.

ثم وُضعت كفّ ضخمة على كتف لي جونغ-أوك. التفت، فإذا بالرجل صاحب العينين الزرقاوين يبتسم له بلطف.

كان الجنود الروس متوجسين مني ومن كيم هيونغ-جون ودو هان-سول. رفضوا الحديث عما جرى في روسيا طالما نحن موجودون. كانوا يحاولون الظهور بمظهر الأقوياء، أو بالأحرى، المتعجرفين. لكنني تفهّمت ذلك. لذا بقيت في الخارج.

“لا تكن قاسيًا عليهم. من الطبيعي أن يكونوا حذرين.”

“سأخبرهم أننا ذاهبون إلى جيجو، وسنراقب كيف ستكون ردة فعلهم.”

“أب سو-يون…”

“أب سو-يون…”

لقد عاد لي هيون-دوك، يحمل دماغًا غريب الشكل في يده اليمنى. في هذه الأثناء، كانت جي-أون، وموود-سوينغر، وبعض المتحولين من المستوى الأول، يركضون نحوهم من نهاية المدرج.

بعدما تحدّث إليهم لي جونغ-أوك، عاد إليّ مباشرة.

❃ ◈ ❃

رفع بارك غي-تشول يده موافقًا، ودعم موقف هوانغ دوك-روك.

كان في مبنى الركاب كمية كبيرة من الطعام المتروك، ولا يزال الكثير منه صالحًا للأكل. أول ما لفت أنظار الجميع كان الـ”راميون”. فتح الناجون أكياس الرامين وألقوا المعكرونة في قدور نظيفة، وأضافوا إليها تونة معلبة، ثم أتموا الوجبة بوضع البيض الطازج الذي وضعته الدجاجات، ليصنعوا لأنفسهم قدرًا فاخرًا من الرامين.

“لكن إن نجحوا في تطوير اللقاح ونشره، فسينعكس ذلك إيجابًا علينا جميعًا.”

بعد كل ما مرّ بهم، أخيرًا تمكّن الناجون من الاستمتاع بوجبة دسمة. انتشرت رائحة الرامين الشهية في أرجاء المبنى، كأنها تغسل عنهم الخوف والقلق. وشربوا ما شاءوا من الماء النظيف، فالمبنى كان مليئًا بزجاجات المياه.

“لكننا لا نعرف حتى سبب اندلاع نهاية العالم هذه. لا يمكن ضمان الأمان بأي شكل من الأشكال.”

جلست أستمع إلى أصوات الضحك والأحاديث والضحكات. شعرت كأننا عدنا إلى الماضي، إلى أيام ما قبل ظهور الزومبي. لحظة قصيرة من الراحة، لكن ثمينة.

أملت رأسي متعجبًا.

بعد قليل، اقترب مني لي جونغ-أوك.

لاحظ دو هان-سول أن هناك ما يُدبَّر، فمال برأسه نحو لي جونغ-أوك الذي كان بجانبه وسأله:

“ما الذي تفعله هنا؟”

“ألم تسمعوا ما قلت؟ أنزلوا بنادقكم!”

ضحكت.

جلست أستمع إلى أصوات الضحك والأحاديث والضحكات. شعرت كأننا عدنا إلى الماضي، إلى أيام ما قبل ظهور الزومبي. لحظة قصيرة من الراحة، لكن ثمينة.

“يبدو أن الجميع مستمتع.”

“ما رأيك؟ ماذا نفعل؟”

“لكن…؟”

ضحكت.

“لكن هذا… غريب. شعور غريب.”

“هيونغ-جون…” تمتمت متضايقًا.

“عليك أن تعتاد عليه. فكّر بكل ما مررنا به.”

“سيد لي جونغ-أوك، هل تظن أنه يمكن الوثوق بهم؟”

ابتسمت.

“أين الروس الآن؟”

“لم أكن وحدي. نجونا جميعًا معًا.”

كان هذا أنجع خيار لدينا الآن. وحين أنهى دو هان-سول كلامه، تحوّلت أنظار الجميع نحوي ونحو كيم هيونغ-جون.

شمّ لي جونغ-أوك الهواء بسخرية. “ما رأيك أن تنضم إلينا وتتناول بعض الرامين؟ آه صحيح، نسيت أنك لا تستطيع أكله.”

“آه، تضحك عليّ؟”

أخذ يمازحني: “ما العمل؟ ما العمل؟”

رد لي جونغ-أوك: “سأراك في استراحة الموظفين هناك خلال عشر دقائق.”

“آه، تضحك عليّ؟”

رد لي جونغ-أوك: “سأراك في استراحة الموظفين هناك خلال عشر دقائق.”

“هاها، كيف عرفت؟”

“ما الذي تفعله هنا؟”

جلس بجانبي، ثم خفض صوته وقال:

“يمكننا اختبار ما إذا كان العقار الذي لديهم لقاحًا فعلاً. سأجربه بنفسي.”

“الباحثون الروس… معهم لقاح.”

“… لا زلت غير مقتنع. زومبي يستطيع الكلام؟ أظن أن هذه فرصتنا الوحيدة. علينا مهاجمته من الخلف.”

“هاه؟ هل أنت متأكد؟”

جلس بجانبي، ثم خفض صوته وقال:

“لا أستطيع الجزم. لديهم حقنة واحدة فقط، لذا لا يمكنني التأكيد.”

“يمكننا اختبار ما إذا كان العقار الذي لديهم لقاحًا فعلاً. سأجربه بنفسي.”

“لماذا جاؤوا كل هذه المسافة؟ هل أخبروك بشيء؟”

إن لم يكن الباحثون يكذبون بشأن اللقاح… فربما أتمكن من أن أعود إنسانًا.

كان الجنود الروس متوجسين مني ومن كيم هيونغ-جون ودو هان-سول. رفضوا الحديث عما جرى في روسيا طالما نحن موجودون. كانوا يحاولون الظهور بمظهر الأقوياء، أو بالأحرى، المتعجرفين. لكنني تفهّمت ذلك. لذا بقيت في الخارج.

“هل لي أن أعرف السبب؟”

بعدما تحدّث إليهم لي جونغ-أوك، عاد إليّ مباشرة.

أطرقت رأسي، وقبضت على كفي.

تنهد وقال:

أومأت برأسي ببطء، وتنهدت. منطقه كان سليمًا تمامًا.

“كان هناك العديد من المختبرات البحثية في البداية، لكن مع مرور الوقت، بدأت تنهار واحدًا تلو الآخر. الآن، لم يتبقَ سوى ثلاثة: روسيا، كوريا، وكندا.”

لاحظ دو هان-سول أن هناك ما يُدبَّر، فمال برأسه نحو لي جونغ-أوك الذي كان بجانبه وسأله:

أومأت برأسي ببطء، وعبست.

“ما الذي تفعله هنا؟”

واصل لي جونغ-أوك:

جلسنا على شكل دائرة لبدء الاجتماع. تولّى لي جونغ-أوك شرح الموقف للقادة الحاضرين، وسرعان ما بدأت الآراء تتقاطع.

“أمس، هاجمت مجموعة زومبي المعهد الروسي، فاضطروا للهرب إلى كوريا. لا يملكون وقودًا كافيًا للذهاب إلى كندا. لذلك هبطوا اضطراريًا هنا في مطار غيمبو بحثًا عن وقود.”

قطّب القائد جبينه.

“ومعهد أبحاث الدماغ في دايغو؟ هل هو آمن؟”

كلمة “نحن” كانت الفيل الذي يتجاهله الجميع في الغرفة. فهمت تمامًا ما يدور في رؤوسهم. “نحن” تعني: أنا، كيم هيونغ-جون، ودو هان-سول.

“الطريف أنهم ليسوا متأكدين. كان ذلك آخر معهد تواصلوا معه، لكنهم لم يتمكنوا من الاتصال به في الأيام الأخيرة.”

كلمة “نحن” كانت الفيل الذي يتجاهله الجميع في الغرفة. فهمت تمامًا ما يدور في رؤوسهم. “نحن” تعني: أنا، كيم هيونغ-جون، ودو هان-سول.

أسندت ذقني إلى يدي، وغرقت في التفكير. كانت خطتنا الأصلية التوجه إلى جزيرة جيجو، لكن إن كانت دايغو آمنة… فربما علينا تغيير المسار. لا نعرف ما إذا كانت جيجو لا تزال صالحة للسكن، أما دايغو، فلو احتفظت بأي شكل من أشكال الحضارة، فهي أولى.

أطرقت رأسي، وقبضت على كفي.

لكن ما يقلقني هو فقدان الاتصال بها…

جلسنا على شكل دائرة لبدء الاجتماع. تولّى لي جونغ-أوك شرح الموقف للقادة الحاضرين، وسرعان ما بدأت الآراء تتقاطع.

تنهد لي جونغ-أوك، ثم حكّ جبهته:

“أوه… لم أفكر في ذلك.” قالها كيم هيونغ-جون وهو يحك مؤخرة رأسه.

“ما رأيك؟ ماذا نفعل؟”

طرحت أسوأ سيناريو ممكن، فتوقف دو هان-سول عن طرح الأسئلة. حينها، تكلم كيم هيونغ-جون للمرة الأولى.

“أين الروس الآن؟”

إن كان لديهم لقاح بالفعل… فربما مصير البشرية كله أصبح بين أيدينا.

“يأكلون الرامين مع الآخرين.”

“وماذا لو قالوا إنهم يريدون مرافقتنا؟”

بدأت أحكّ ذقني بصمت، بينما بدأ عقلي يعمل. دايغو أو جيجو؟

أخذ يمازحني: “ما العمل؟ ما العمل؟”

إن كان لديهم لقاح بالفعل… فربما مصير البشرية كله أصبح بين أيدينا.

“اخفضوا بنادقكم!”

تنهدت.

❃ ◈ ❃

“اجمع القادة، إن استطعت،” قلت. “أود سماع آراء الجميع حول هذا الأمر.”

كم سيستغرق دو هان-سول ليذهب إلى دايغو ويعود؟

رد لي جونغ-أوك: “سأراك في استراحة الموظفين هناك خلال عشر دقائق.”

“سيد لي جونغ-أوك، هل تظن أنه يمكن الوثوق بهم؟”

نهض وغادر، بينما بدأت أدلّك صدغَيّ ببطء وأنا أتنهد. لم يكن بوسعي تجاهل التوتر الذي أثارته هذه المستجدات.

كم سيستغرق دو هان-سول ليذهب إلى دايغو ويعود؟

إن لم يكن الباحثون يكذبون بشأن اللقاح… فربما أتمكن من أن أعود إنسانًا.

هذه المرة، الاحتمال لم يكن يخص سو-يون، ولا أحدًا من الناجين. بل كان شيئًا يتعلق بمصيري أنا وحدي.

هذه المرة، الاحتمال لم يكن يخص سو-يون، ولا أحدًا من الناجين. بل كان شيئًا يتعلق بمصيري أنا وحدي.

“سأخبرهم أننا ذاهبون إلى جيجو، وسنراقب كيف ستكون ردة فعلهم.”

❃ ◈ ❃

بدأت أحكّ ذقني بصمت، بينما بدأ عقلي يعمل. دايغو أو جيجو؟

جلسنا على شكل دائرة لبدء الاجتماع. تولّى لي جونغ-أوك شرح الموقف للقادة الحاضرين، وسرعان ما بدأت الآراء تتقاطع.

“يتحدثون الروسية طوال الوقت، لا أعلم… يثيرون قلقي.”

“لكن لا يوجد أي ضمان بأن دايغو آمنة،” قالت هوانغ جي-هي.

ارتفعت سحابة من الغبار أمامهم، وظهرت شبكة من الشقوق على الأرض. ورغم الأمر، ظل الحراس متأهبين، مصوّبين أسلحتهم على الرجلين الهابطين. اندفع لي جونغ-أوك وبارك غي-تشول، وأمسكا ببنادق الحراس:

هزّ الآخرون رؤوسهم موافقين. بدا أن لي جونغ-أوك يشاركها الرأي.

كان الجنود الروس متوجسين مني ومن كيم هيونغ-جون ودو هان-سول. رفضوا الحديث عما جرى في روسيا طالما نحن موجودون. كانوا يحاولون الظهور بمظهر الأقوياء، أو بالأحرى، المتعجرفين. لكنني تفهّمت ذلك. لذا بقيت في الخارج.

“صحيح. لكن جزيرة جيجو ليست مضمونة أيضًا.”

تنهدت.

“إن وُجد زومبي في جزيرة جيجو، يمكننا القضاء عليهم. وحينها سنكون بأمان تام.”

طرحت أسوأ سيناريو ممكن، فتوقف دو هان-سول عن طرح الأسئلة. حينها، تكلم كيم هيونغ-جون للمرة الأولى.

“لكننا لا نعرف حتى سبب اندلاع نهاية العالم هذه. لا يمكن ضمان الأمان بأي شكل من الأشكال.”

“لقد كانوا يعرفون أننا عالقون على المدرج وجاؤوا لإنقاذنا. لو كانوا يريدون ما نملكه، لانتظروا حتى نموت.”

كان جواب لي جونغ-أوك حاسمًا. قطّبت هوانغ جي-هيه جبينها، وأشاحت بنظرها.

“نعم. لكن إن كانت مدينة مأهولة ومنظمة، فربما لن يسمحوا لنا بدخولها.”

كنت أعلم أنه على حق. لم يكن أحد يعرف ما إذا كانت الكارثة قد بدأت بعدوى محمولة في الهواء، أم أنها نتاج عمل متعمد وشرير. وإن كانت محمولة جوًا، فهذا يعني أن الناجين قد طوروا مناعة ما، وهو ما قد يسهل عمل الباحثين في تطوير لقاح.

“إذاً، لدي اقتراح.”

لكن الواقع كان واضحًا: أي ناجٍ يتعرض لعضة يتحول إلى زومبي. ولو كانوا يتمتعون بمناعة، لما تحوّلوا. لم يكن من الممكن استبعاد فرضية انتقال العدوى عبر سوائل الجسم، خاصة أن التحوّل كان مؤكدًا بنسبة مئة بالمئة بعد التعرض للعض.

رفع هوانغ دوك-روك يده اليمنى، وكان قد ظلّ صامتًا طيلة الوقت.

مسحت وجهي بيديّ، ثم رفعت رأسي وقلت:

“وماذا عن أتباعك؟ من سيوقف ‘موود-سوينغر’ إن انقطع الرابط بينك وبينه؟”

“أيها الجميع، لم نجتمع هنا لنتشاجر. دعونا نترك نقاش أصل العدوى جانبًا، ونركّز على وجهتنا القادمة.”

“من هذه الزاوية… قد تكون محقًا.”

رفع هوانغ دوك-روك يده اليمنى، وكان قد ظلّ صامتًا طيلة الوقت.

كم سيستغرق دو هان-سول ليذهب إلى دايغو ويعود؟

“أرى أن من الأفضل التمسك بوجهتنا الأصلية: جزيرة جيجو.”

“هل لي أن أعرف السبب؟”

نظرت إليه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل لي أن أعرف السبب؟”

“كان هناك العديد من المختبرات البحثية في البداية، لكن مع مرور الوقت، بدأت تنهار واحدًا تلو الآخر. الآن، لم يتبقَ سوى ثلاثة: روسيا، كوريا، وكندا.”

“أجد من المريب أنهم يملكون جرعة واحدة فقط من اللقاح. فكروا بالأمر: يقولون إنهم نجحوا في إكمال جرعة لقاح واحدة فقط خلال فرارهم من المختبر؟ هذا أشبه بقصة من فيلم سينمائي.”

وهذا يعني… أن أمامي أقل من أربعٍ وعشرين ساعة لأقضيها مع سو-يون.

“إذاً تعتقد أن اللقاح كذبة؟”

برقت عيناي الزرقاوان.

“نعم. ربما هدفهم الحقيقي الوصول إلى معهد الأبحاث في دايغو لمواصلة أبحاثهم. أو ربما يكذبون فقط ليضمنوا بقاءهم.”

“أب سو-يون…”

أومأت برأسي ببطء، وتنهدت. منطقه كان سليمًا تمامًا.

“إن تمكّنا من القضاء على الزومبي ذو العيون الحمراء…”

رفع بارك غي-تشول يده موافقًا، ودعم موقف هوانغ دوك-روك.

نظرت إليه.

“الآن بعد أن فكرت بالأمر، أوافق السيد هوانغ. من الأفضل أن نُبقي مسافة بيننا وبينهم. وإن علموا أننا متجهون إلى جيجو، قد يحاولون اللحاق بنا.”

رد لي جونغ-أوك: “سأراك في استراحة الموظفين هناك خلال عشر دقائق.”

أملت رأسي متعجبًا.

“لدينا أكثر من أربعمئة ناجٍ معنا. الذهاب جميعًا إلى دايغو؟ ذلك سيكون مجازفة خطيرة.”

“لكن يمكننا إخبارهم بذلك، ونرى ما إذا كانوا سيتبعوننا فعلاً، أليس كذلك؟” سألت ببساطة.

جلس بجانبي، ثم خفض صوته وقال:

قطّب بارك غي-تشول جبينه.

“يتحدثون الروسية طوال الوقت، لا أعلم… يثيرون قلقي.”

“وماذا لو قالوا إنهم يريدون مرافقتنا؟”

“اللعنة، من فوق!”

برقت عيناي الزرقاوان.

“صحيح. لكن جزيرة جيجو ليست مضمونة أيضًا.”

“ليس بوسعهم مرافقتنا لمجرد أنهم يريدون ذلك،” أجبت بهدوء.

كان في مبنى الركاب كمية كبيرة من الطعام المتروك، ولا يزال الكثير منه صالحًا للأكل. أول ما لفت أنظار الجميع كان الـ”راميون”. فتح الناجون أكياس الرامين وألقوا المعكرونة في قدور نظيفة، وأضافوا إليها تونة معلبة، ثم أتموا الوجبة بوضع البيض الطازج الذي وضعته الدجاجات، ليصنعوا لأنفسهم قدرًا فاخرًا من الرامين.

فهم بارك غي-تشول مقصدي فورًا، وأومأ برأسه. كنت مستعدًا لمنعهم بالقوة إن حاولوا تغيير وجهتهم واللحاق بنا إلى جيجو. الأمر الأهم الآن هو التحقق مما إذا كان هدفهم الحقيقي هو دايغو.

“نعم. لكن إن كانت مدينة مأهولة ومنظمة، فربما لن يسمحوا لنا بدخولها.”

نظرت إلى القادة من حولي.

كم سيستغرق دو هان-سول ليذهب إلى دايغو ويعود؟

“سأخبرهم أننا ذاهبون إلى جيجو، وسنراقب كيف ستكون ردة فعلهم.”

“لم يُظهروا هذا اللطف إلا بعدما عرفوا أننا نملك لقاحًا،” تمتم. “وماذا لو كانوا وحوشًا متعطشة وراء لقاحنا؟ والآن لا يمكننا حتى الدفاع عن أنفسنا بعدما سلّمنا أسلحتنا كما طلبوا.”

“وماذا لو طلبوا منا مرافقتهم إلى دايغو؟” سأل دو هان-سول الذي كان يجلس مقابلي وهو يحك رأسه.

“نعم. ربما هدفهم الحقيقي الوصول إلى معهد الأبحاث في دايغو لمواصلة أبحاثهم. أو ربما يكذبون فقط ليضمنوا بقاءهم.”

“إذن، سيكونون وحدهم. لسنا منظمة إنقاذ عالمية. نحن ‘تنظيم الناجين’، لا أكثر.”

“أيها الجميع، لم نجتمع هنا لنتشاجر. دعونا نترك نقاش أصل العدوى جانبًا، ونركّز على وجهتنا القادمة.”

“لكن إن نجحوا في تطوير اللقاح ونشره، فسينعكس ذلك إيجابًا علينا جميعًا.”

جلس بجانبي، ثم خفض صوته وقال:

“لدينا أكثر من أربعمئة ناجٍ معنا. الذهاب جميعًا إلى دايغو؟ ذلك سيكون مجازفة خطيرة.”

زومبي وبشر… كنا قد اجتمعنا معًا، متمسكين بإيمانٍ بأننا سنظل معًا دومًا، لكن ذلك الإيمان بدأ يتلاشى.

“وماذا لو رافقهم أحدنا فقط؟ أنا، أو أنت، أو السيد كيم هيونغ-جون؟ ألا يكون ذلك أكثر أمانًا لهم؟”

كم سيستغرق دو هان-سول ليذهب إلى دايغو ويعود؟

“وماذا لو كان هناك مخلوق أسود على جزيرة جيجو؟ وجود أحدنا ناقصًا قد يعرّض الجميع للخطر.”

كان جواب لي جونغ-أوك حاسمًا. قطّبت هوانغ جي-هيه جبينها، وأشاحت بنظرها.

طرحت أسوأ سيناريو ممكن، فتوقف دو هان-سول عن طرح الأسئلة. حينها، تكلم كيم هيونغ-جون للمرة الأولى.

“نعم. ربما هدفهم الحقيقي الوصول إلى معهد الأبحاث في دايغو لمواصلة أبحاثهم. أو ربما يكذبون فقط ليضمنوا بقاءهم.”

“إذن، لدينا احتمالان رئيسيان الآن، أليس كذلك؟ احتمال أن دايغو لا تزال تحتفظ بشيء من الحضارة، واحتمال وجود مخلوق أسود في جيجو. هل فهمت الأمر بشكل صحيح؟”

“اقتراح؟ أي نوع من الاقتراح؟” سألت وأنا أخشى أن يكون قد خطر له شيء متهور.

أومأ الجميع برؤوسهم. شبك كيم ذراعيه وقال:

“إذاً، لدي اقتراح.”

لكن ما يقلقني هو فقدان الاتصال بها…

“اقتراح؟ أي نوع من الاقتراح؟” سألت وأنا أخشى أن يكون قد خطر له شيء متهور.

“إذاً، لدي اقتراح.”

“يمكننا اختبار ما إذا كان العقار الذي لديهم لقاحًا فعلاً. سأجربه بنفسي.”

❃ ◈ ❃

“هيونغ-جون…” تمتمت متضايقًا.

“هاها، كيف عرفت؟”

لم أكن أعرف كيف أتعامل مع هذا التفكير المبسّط. ومع ذلك، تابع كلامه بجدية:

إن لم يُسمح لنا بالدخول…

“أأنا مخطئ؟ لا أظن ذلك. إن كانوا قد صنعوا اللقاح، فبوسعهم إعادة إنتاجه. وإن تحولتُ إلى إنسان، فذلك سيكون إثباتًا على فاعليته.”

❃ ◈ ❃

“وماذا عن أتباعك؟ من سيوقف ‘موود-سوينغر’ إن انقطع الرابط بينك وبينه؟”

طرحت أسوأ سيناريو ممكن، فتوقف دو هان-سول عن طرح الأسئلة. حينها، تكلم كيم هيونغ-جون للمرة الأولى.

“أوه… لم أفكر في ذلك.” قالها كيم هيونغ-جون وهو يحك مؤخرة رأسه.

ذلك يعني أنني لن أتمكن من رؤية سو-يون مجددًا. كان القادة مثقلين بالهموم، وأظنهم أخفوا الكثير منها. لكنني كنت أعلم أنهم يفكرون في نفس الشيء الذي أفكر به تمامًا.

تنهدت وهززت رأسي. حينها تكلّم دو هان-سول:

“أمس، هاجمت مجموعة زومبي المعهد الروسي، فاضطروا للهرب إلى كوريا. لا يملكون وقودًا كافيًا للذهاب إلى كندا. لذلك هبطوا اضطراريًا هنا في مطار غيمبو بحثًا عن وقود.”

“ما رأيكم أن نجرّبه على أحد أتباعنا؟”

“يبدو أن الجميع مستمتع.”

“أتظن أنهم سيوافقون؟ إن كان لقاحًا حقًا، فربما يقدّرونه أكثر من حياتهم.”

“أجد من المريب أنهم يملكون جرعة واحدة فقط من اللقاح. فكروا بالأمر: يقولون إنهم نجحوا في إكمال جرعة لقاح واحدة فقط خلال فرارهم من المختبر؟ هذا أشبه بقصة من فيلم سينمائي.”

“إذن… لنقم بذلك. سأتوجّه إلى دايغو وأعود. كل ما نحتاجه هو التحقق من وجود أي أثر للحضارة هناك، ثم أعود.”

“هيونغ-جون…” تمتمت متضايقًا.

“وإن وجدتَ آثارًا، فهل تقترح أن ننقل الجميع إلى دايغو؟”

❃ ◈ ❃

“نعم. لكن إن كانت مدينة مأهولة ومنظمة، فربما لن يسمحوا لنا بدخولها.”

“يمكننا اختبار ما إذا كان العقار الذي لديهم لقاحًا فعلاً. سأجربه بنفسي.”

كان هذا أنجع خيار لدينا الآن. وحين أنهى دو هان-سول كلامه، تحوّلت أنظار الجميع نحوي ونحو كيم هيونغ-جون.

قطّب بارك غي-تشول جبينه.

كلمة “نحن” كانت الفيل الذي يتجاهله الجميع في الغرفة. فهمت تمامًا ما يدور في رؤوسهم. “نحن” تعني: أنا، كيم هيونغ-جون، ودو هان-سول.

“أمس، هاجمت مجموعة زومبي المعهد الروسي، فاضطروا للهرب إلى كوريا. لا يملكون وقودًا كافيًا للذهاب إلى كندا. لذلك هبطوا اضطراريًا هنا في مطار غيمبو بحثًا عن وقود.”

إن لم يُسمح لنا بالدخول…

ابتسمت.

ذلك يعني أنني لن أتمكن من رؤية سو-يون مجددًا. كان القادة مثقلين بالهموم، وأظنهم أخفوا الكثير منها. لكنني كنت أعلم أنهم يفكرون في نفس الشيء الذي أفكر به تمامًا.

“لم يُظهروا هذا اللطف إلا بعدما عرفوا أننا نملك لقاحًا،” تمتم. “وماذا لو كانوا وحوشًا متعطشة وراء لقاحنا؟ والآن لا يمكننا حتى الدفاع عن أنفسنا بعدما سلّمنا أسلحتنا كما طلبوا.”

زومبي وبشر… كنا قد اجتمعنا معًا، متمسكين بإيمانٍ بأننا سنظل معًا دومًا، لكن ذلك الإيمان بدأ يتلاشى.

نظرت إلى القادة من حولي.

أطرقت رأسي، وقبضت على كفي.

“… لا زلت غير مقتنع. زومبي يستطيع الكلام؟ أظن أن هذه فرصتنا الوحيدة. علينا مهاجمته من الخلف.”

كم سيستغرق دو هان-سول ليذهب إلى دايغو ويعود؟

“لكن…؟”

وجدت الجواب سريعًا. حتى إن تمهّل، فلن يستغرق أكثر من يوم.

مسحت وجهي بيديّ، ثم رفعت رأسي وقلت:

وهذا يعني… أن أمامي أقل من أربعٍ وعشرين ساعة لأقضيها مع سو-يون.

“من هذه الزاوية… قد تكون محقًا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أومأت برأسي ببطء، وتنهدت. منطقه كان سليمًا تمامًا.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

رد لي جونغ-أوك: “سأراك في استراحة الموظفين هناك خلال عشر دقائق.”

“لا تكن قاسيًا عليهم. من الطبيعي أن يكونوا حذرين.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط