Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 159

159

159

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يكن بيدك شيء. سوجين كانت تعاني من حمى حارقة. كنت لأفعل الشيء ذاته.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“ليس الأمر أنني أحاول استبدال سوجين بسو-يون. فقط… أردت أن أمنحك راحة البال، كما منحتنا إياها ذات يوم.”

ترجمة: Arisu san

عضضت شفتاي، وحدّقت فيه بصمت. حين رآني، ضحك بخفة وقال:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أنت… اهدأ واتبعني. لدي ما أود مناقشته معك.”

حاولت أن أبدو غير مبالٍ قدر الإمكان.

ابنتي، سو-يون.

“فلنفعل ذلك إذن،” قلت. “يبدو أنه الخيار الأنسب حاليًا. سننتظر هنا حتى يعود دو هان-سول.”

“ثم جئتَ أنت وقدّمت لنا طعامًا معلبًا وماءً. أتذكر؟”

ناداني لي جونغ-أوك بصوت خافت: “السيد لي هيون-دوك.”

كان البخار يتصاعد من جسدي.

ضحكت بخفة، مواصلاً تظاهري بالهدوء.

“هان-سول نائم.”

“هل لدى أحدكم فكرة أفضل؟ ينبغي علينا تفقد الطائرة بينما يتوجه السيد دو هان-سول إلى دايغو. علينا أن نكون مستعدين للانطلاق في أي لحظة.”

“…”

قال بلهجة متوترة: “أبا سو-يون، تمهّل.”

“تعلم ماذا؟”

“إن كانت هناك أي بقايا للحضارة في دايغو، فسيكون ذلك مفيدًا للناجين، وللباحثين الروس أيضًا. ما الذي يمكننا طلبه أكثر من هذا؟”

مرّرت يدي على شعرها بلطف.

رسمت على وجهي ابتسامة مبهجة. تنهد لي جونغ-أوك بعمق، ثم نظر إلى بقية القادة.

“بابا، لا تحتاج أن تكون سوبرمان. فقط ابقَ معي.”

“حسنًا، فلننهِ الاجتماع لهذا اليوم.”

غير أن شيئًا واحدًا كان مؤكدًا… أن لي جونغ-أوك سيتمكن من تجاوز أي محنة تعترض طريقه.

“لحظة، لم أنتهِ من الكلام بعد.”

“ماذا هناك؟”

“أنت… اهدأ واتبعني. لدي ما أود مناقشته معك.”

تحدثنا عن أشياء لم تسنح لنا الفرصة للحديث عنها من قبل،

قطّب لي جونغ-أوك جبينه وغادر قاعة الاجتماع. ارتسمت على وجهي ملامح الدهشة، بينما أشاح القادة بنظرهم عني بوجوهٍ تحمل مرارة خفية. حين رأيت تلك الوجوه، أدركت أن هناك أمرًا غير طبيعي.

“ليس الأمر أنني أحاول استبدال سوجين بسو-يون. فقط… أردت أن أمنحك راحة البال، كما منحتنا إياها ذات يوم.”

كان البخار يتصاعد من جسدي.

كان هناك الكثير من الأشياء التي رغبت بقولها، لكنني حبستها في صدري.

أدركت أنني قد انزعجت، وبدأت أتكلم بلا توقف. فكرة أنني قد لا أتمكن من رؤية سو-يون ثانيةً سيطرت عليّ للحظة.

“لا أصدق أنني أمشي على مدرج طائرات. لم أتخيل يومًا أن أفعل هذا.”

وحين أدركت أنني كنت الشاذ الوحيد بينهم، نهضت من مكاني متجهّمًا، وانحنيت بخفة أمام القادة، ثم لحق بـ لي جونغ-أوك إلى الخارج.

حين شعرت بيديها الصغيرتين تشدّان قميصي، انكمش قلبي ألمًا.

حين وصلت إلى مدخل المحطة، وجدته واقفًا ويداه في جيبيه، يرمقني بعبوس.

❃ ◈ ❃

“هل أنت بخير؟”

“في يوم وفاتها… رأيت أحدهم في الشقة المقابلة يعكس ضوءًا باستخدام مرآة يد. ورأيت زوجتي تتبع ذلك الضوء إلى غرفة أخرى.”

“بالطبع.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ضحك ساخرًا وقال: “الحمد لله أنك لم تصبح ممثلًا. تمثيلك سيئ جدًا، أتعرف؟”

ربما شعرت بقرب الفراق دون أن تعي ذلك بوضوح.

“…”

“حسنًا…”

“في الحقيقة، أعلم أنك لم تكن بخير قط. ولا حتى لمرة واحدة.”

“الإنسان عليه أن يعيش الحاضر وهو يفكر بالغد. لذا، أتمنى أن تجد لك هدفًا جديدًا في الحياة. لا من أجل الآخرين، بل لأجلك أنت. هدفًا يمنح لحياتك معنى.”

عضضت شفتيّ. حاولت أن أتظاهر بالقوة، لكنني فشلت، وانتهى بي الأمر أن أُظهر مشاعري على الملأ، فجسدي قد أفصح عن كل شيء. من المؤكد أن القادة لاحظوا اضطرابي، تمامًا كما فعل لي جونغ-أوك.

أملت رأسي مستغربًا، فابتسم كيم هيونغ-جون.

مرّر يده بين خصلات شعره وقال:

“…”

“لنخرج ونتنزه قليلًا.”

لا بدّ أنه لا يريد الانفصال عن عائلته هو الآخر. ربما تقبّل الأمر مسبقًا، ويحاول فقط الاستمتاع بلحظاته الأخيرة معهم، مدركًا أنه لا حيلة له أمام القدر.

“الخروج الآن خطر. الشمس قد غربت.”

حملتها على ظهري، وجلت بها أنحاء صالة الركاب.

أطلق ضحكة خافتة ووضع يده على كتفي.

تساءلت إن كانت تخفي الحقيقة حياءً.

“أنا معك. ما الخطر الذي قد يجرؤ على الاقتراب؟”

كنا جميعًا نتعامل مع فراقٍ وشيكٍ على طريقتنا الخاصة.

لم يكن أمامي خيار سوى أن أتبعه. تنفست بعمق، مستشعرًا نسمات الليل الباردة. لسببٍ ما، شعرت بفراغ هائل وأنا أمشي على المدرج، ويداي في جيبيّ.

“سو-يون؟” ناديتها.

نظر لي جونغ-أوك إلى السماء الداكنة وقال:

ابتسمت ورفعتها برفق.

“لا أصدق أنني أمشي على مدرج طائرات. لم أتخيل يومًا أن أفعل هذا.”

ضحك ساخرًا وقال: “الحمد لله أنك لم تصبح ممثلًا. تمثيلك سيئ جدًا، أتعرف؟”

“…”

استنشقت نسيم الشتاء البارد، وأنا أراه يبتعد أكثر فأكثر.

“أبا سو-يون.”

حين تماسكت وعدت إلى صالة الركاب، اقترب مني كيم هيونغ-جون وهو يفرك عنقه.

التفتُّ نحوه، فواصل كلامه بينما لا يزال يحدّق في السماء.

لذا، بدلًا من أن أجيبها، احتضنتها وأغمضت عينيّ بلطف.

“هل تعرف ما اسم ابنتي؟”

“…”

“…”

“حسنًا، فلننهِ الاجتماع لهذا اليوم.”

لسببٍ ما، لم أستطع الرد. كان رأسي منحنيًا، بينما رأسه مرفوع نحو السماء. رمقني بنظرة جانبية.

ضحكت بخفة، مواصلاً تظاهري بالهدوء.

“ألست قد أخبرتك من قبل؟ سوجين.”

“لهذا السبب قررت أن أضع ثقتي بك. أبا سو-يون… الشخص الذي كان أكثر إنسانية من البشر أنفسهم. آنذاك، كنتَ زومبيًّا لا يتكلم، لكن قلبك… كان أكثر إنسانية من أي إنسان.”

“هم؟ كيف عرفت؟ لا أذكر أنني أخبرتك.”

في خطواته، في كتفيه، في ظهره… كان كل شيء فيه يصرخ برفض الفراق.

“حين التقينا لأول مرة، سمعت جونغ-هيوك ينطق باسمها.”

صمت لي جونغ-أوك طويلًا، ثم تنهد وقال:

زمّ شفتيه ببطء وهزّ رأسه موافقًا. وفجأة، عادت إلى ذاكرتي مشاهد من ذلك اليوم…

“هل أنت بخير؟”

لم يكن بيدك شيء. سوجين كانت تعاني من حمى حارقة. كنت لأفعل الشيء ذاته.

أملت رأسي مستغربًا، فابتسم كيم هيونغ-جون.

أتذكر بوضوح كيف وضع لي جونغ-هيوك يده على كتف لي جونغ-أوك بينما كان يبكي بحرقة.

“…”

لي سوجين.

فقلت في داخلي بدلًا من ذلك:

كانت هي ابنته الراحلة.

“هم؟ كيف عرفت؟ لا أذكر أنني أخبرتك.”

صمت لي جونغ-أوك طويلًا، ثم تنهد وقال:

“…”

“…أنا… في الحقيقة، كنت أعلم.”

كنا جميعًا نتعامل مع فراقٍ وشيكٍ على طريقتنا الخاصة.

“تعلم ماذا؟”

“سو-يون؟” ناديتها.

“أنك حاولت إنقاذ زوجتي وابنتي حين كانتا محاصرتين في الداخل.”

زمّ شفتيه ببطء وهزّ رأسه موافقًا. وفجأة، عادت إلى ذاكرتي مشاهد من ذلك اليوم…

اتسعت عيناي، وحدّقت فيه بدهشة. شعرت وكأن قدميّ قد تكلّستا في الأرض، غير قادرتين على التقدم خطوة.

كان يتظاهر بأن كل شيء بخير، لكنني قرأت الحزن في لغة جسده.

ابتسم لي جونغ-أوك بخفة وقال:

“هممم… قليلًا؟”

“ما الذي يدهشك إلى هذا الحد؟”

قطّب لي جونغ-أوك جبينه وغادر قاعة الاجتماع. ارتسمت على وجهي ملامح الدهشة، بينما أشاح القادة بنظرهم عني بوجوهٍ تحمل مرارة خفية. حين رأيت تلك الوجوه، أدركت أن هناك أمرًا غير طبيعي.

“أمم… منذ متى وأنت تعلم؟”

“توقف عن هذا الهراء.”

“في يوم وفاتها… رأيت أحدهم في الشقة المقابلة يعكس ضوءًا باستخدام مرآة يد. ورأيت زوجتي تتبع ذلك الضوء إلى غرفة أخرى.”

مرّر يده بين خصلات شعره وقال:

فغرت فمي وحدّقت فيه بدهشة. لكنه تابع بهدوء:

جثوت أمامها ونظرت في عينيها.

“حين خرجتَ لجلب الطعام، تحدّثت مع جونغ-هيوك ودا هي بشأن ذلك.”

كان يتظاهر بأن كل شيء بخير، لكنني قرأت الحزن في لغة جسده.

“…”

أخذت سو-يون تنظر حولها. وحين رأت الجنود الروس نائمين في الزاوية، أومأت برأسها. أشرت إليهم وواصلت:

“وقلنا إننا ربما نستطيع الوثوق بهذا الزومبي. شيء من هذا القبيل.”

وحين أدركت أنني كنت الشاذ الوحيد بينهم، نهضت من مكاني متجهّمًا، وانحنيت بخفة أمام القادة، ثم لحق بـ لي جونغ-أوك إلى الخارج.

“…”

“لا أصدق أنني أمشي على مدرج طائرات. لم أتخيل يومًا أن أفعل هذا.”

“غالبًا ما أسأل نفسي، هل كنت سأفعل مثلك لو كنت مكانك؟ جونغ-هيوك ودا هي قالا إنهما لن يتمكنا من ذلك.”

أطلق ضحكة خافتة ووضع يده على كتفي.

أطرقت رأسي، وباتت ملامحي أكثر اضطرابًا. كنت أعلم في قرارة نفسي أن زوجته ماتت منتحرة، وأن ابنتهما ماتت قبلهما، وكل ذلك بسبب غطرستي.

لست واثقًا إن كانت ستقبل بذلك.

الموت بعضّات الزومبي، أو الموت بيدٍ المرء نفسه…

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لا أدري أيّهما أفظع، لكن ما أعلمه يقينًا… أن النهية كانت واحدة.

لي سوجين.

ربّت لي جونغ-أوك على كتفي وتابع:

“الثقة بأن سو-يون ستكون بخير مهما حدث.”

“حين كنّا عالقين في المتجر، كنا جائعين منذ يومين.”

جثوت أمامها ونظرت في عينيها.

“…”

تساءلت: ماذا سيحلّ بحياتي إن رحل جميع من كنت أحميهم؟ رفعت بصري نحو السماء وتنهدت. رمقني لي جونغ-أوك وقال:

“ثم جئتَ أنت وقدّمت لنا طعامًا معلبًا وماءً. أتذكر؟”

أدركت أنني قد انزعجت، وبدأت أتكلم بلا توقف. فكرة أنني قد لا أتمكن من رؤية سو-يون ثانيةً سيطرت عليّ للحظة.

أومأت برأسي دون أن أنطق.

“لهذا السبب قررت أن أضع ثقتي بك. أبا سو-يون… الشخص الذي كان أكثر إنسانية من البشر أنفسهم. آنذاك، كنتَ زومبيًّا لا يتكلم، لكن قلبك… كان أكثر إنسانية من أي إنسان.”

ابتسم ابتسامة دافئة وقال:

“الإنسان عليه أن يعيش الحاضر وهو يفكر بالغد. لذا، أتمنى أن تجد لك هدفًا جديدًا في الحياة. لا من أجل الآخرين، بل لأجلك أنت. هدفًا يمنح لحياتك معنى.”

“لهذا السبب قررت أن أضع ثقتي بك. أبا سو-يون… الشخص الذي كان أكثر إنسانية من البشر أنفسهم. آنذاك، كنتَ زومبيًّا لا يتكلم، لكن قلبك… كان أكثر إنسانية من أي إنسان.”

ضحكت بخفة، مواصلاً تظاهري بالهدوء.

ابتسم ببساطة، ثم ربت على كتفي مجددًا، ونظر إليّ بعينين مليئتين بالعزم.

“سأظل مركّزًا حتى النهية… وعندما يأتي السلام، فقط حينها، سأفكر في مستقبلي.”

“سو-يون… سأعتبرها ابنتي. وسأتحمل مسؤوليتها حتى آخر يومٍ لي في هذه الحياة.”

ترجمة: Arisu san

“جونغ-أوك…”

تناول دماغ مخلوق أسود يتسبب في نوم يمتد لأسبوع، لكن إذا أكل دماغ قائدٍ سبق له أكل دماغ مخلوق أسود، فمدة الغيبوبة لا تتجاوز اليومين.

“ليس الأمر أنني أحاول استبدال سوجين بسو-يون. فقط… أردت أن أمنحك راحة البال، كما منحتنا إياها ذات يوم.”

رغم أن الجميع قد تكيف مع هذا العالم المنهار، إلا أن الشوق إلى ذلك العالم القديم ظلّ يسكن قلوبنا—نحن الكبار، وحتى الأطفال.

“…”

كانت هي ابنته الراحلة.

“الثقة بأن سو-يون ستكون بخير مهما حدث.”

قطّب لي جونغ-أوك جبينه وغادر قاعة الاجتماع. ارتسمت على وجهي ملامح الدهشة، بينما أشاح القادة بنظرهم عني بوجوهٍ تحمل مرارة خفية. حين رأيت تلك الوجوه، أدركت أن هناك أمرًا غير طبيعي.

عضضت شفتاي، وحدّقت فيه بصمت. حين رآني، ضحك بخفة وقال:

“…”

“ما بك؟ لم البكاء؟”

بل بدت وكأنها تحاول أن تفهم مغزى ما يجري.

“أنا؟ وهل تظنني أبكي؟”

“بابا، لا تحتاج أن تكون سوبرمان. فقط ابقَ معي.”

“حسنًا، حسنًا. لكنني كنت أعلم أنك تملك جانبًا طيبًا. ربما هذا ما يميّز أصحاب القلوب الطيبة؟”

“قريبًا… سنعود إلى ذلك العالم الذي كنا نعرفه.”

“توقف عن هذا الهراء.”

عضضت شفتيّ. حاولت أن أتظاهر بالقوة، لكنني فشلت، وانتهى بي الأمر أن أُظهر مشاعري على الملأ، فجسدي قد أفصح عن كل شيء. من المؤكد أن القادة لاحظوا اضطرابي، تمامًا كما فعل لي جونغ-أوك.

أدرت وجهي بعيدًا، وشهقت بصوت خافت. ربت لي جونغ-أوك على ظهري وقال:

“توقف عن هذا الهراء.”

“لسنا متأكدين بعد من أمان دايغو. لكن إن كانت آمنة بالفعل، فعليك أن تفكر بمصلحتك أيضًا.”

“حسنًا…”

“…”

“فلنفعل ذلك إذن،” قلت. “يبدو أنه الخيار الأنسب حاليًا. سننتظر هنا حتى يعود دو هان-سول.”

“توقف عن القلق بشأننا. فكّر كيف ستعيش حياتك أنت.”

لا بدّ أنه لا يريد الانفصال عن عائلته هو الآخر. ربما تقبّل الأمر مسبقًا، ويحاول فقط الاستمتاع بلحظاته الأخيرة معهم، مدركًا أنه لا حيلة له أمام القدر.

حين سمعت كلماته، أدركت أنني لم أفكر قط في مستقبلي. كان كل تفكيري منصبًا على سو-يون وسعادة الآخرين من حولي، ولم أترك لنفسي مجالًا للتفكير بنفسي.

تساءلت إن كانت تخفي الحقيقة حياءً.

حكّ لي جونغ-أوك رأسه وقال:

كان البخار يتصاعد من جسدي.

“الإنسان عليه أن يعيش الحاضر وهو يفكر بالغد. لذا، أتمنى أن تجد لك هدفًا جديدًا في الحياة. لا من أجل الآخرين، بل لأجلك أنت. هدفًا يمنح لحياتك معنى.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“…”

وما إن سمعت كلمة ركوب على الظهر، حتى بدأت تقفز من فرط الحماسة.

معنى الحياة، هاه…

زمّ شفتيه ببطء وهزّ رأسه موافقًا. وفجأة، عادت إلى ذاكرتي مشاهد من ذلك اليوم…

تساءلت: ماذا سيحلّ بحياتي إن رحل جميع من كنت أحميهم؟ رفعت بصري نحو السماء وتنهدت. رمقني لي جونغ-أوك وقال:

ربما شعرت بقرب الفراق دون أن تعي ذلك بوضوح.

“الجو بدأ يبرد. سأدخل أولًا. فكّر في كلامي ثم عد لاحقًا.”

“…”

“حسنًا…”

أخذت نفسًا عميقًا وسألتها:

توجه عائدًا نحو المحطة، لكنني شعرت من خطواته أنه كان يحمل فراغًا داخليًا كبيرًا. وبينما كنت أراقبه يبتعد، لم أستطع سوى أن أتساءل…

غير أن شيئًا واحدًا كان مؤكدًا… أن لي جونغ-أوك سيتمكن من تجاوز أي محنة تعترض طريقه.

كيف تمكّن من إيجاد معنى لحياته… بعدما فقد زوجته وابنته — كل شيء بالنسبة له؟

قال بلهجة متوترة: “أبا سو-يون، تمهّل.”

هل كان هدفه هو التأكد من سلامة لي جونغ-هيوك وتشوي دا-هي؟

إنقاذ الناجين؟

إنقاذ الناجين؟

“هل لدى أحدكم فكرة أفضل؟ ينبغي علينا تفقد الطائرة بينما يتوجه السيد دو هان-سول إلى دايغو. علينا أن نكون مستعدين للانطلاق في أي لحظة.”

تساءلت عمّا يدور في ذهنه، لكن مهما حاولت، لم أستطع التوصّل لإجابة.

فغرت فمي وحدّقت فيه بدهشة. لكنه تابع بهدوء:

غير أن شيئًا واحدًا كان مؤكدًا… أن لي جونغ-أوك سيتمكن من تجاوز أي محنة تعترض طريقه.

أتذكر بوضوح كيف وضع لي جونغ-هيوك يده على كتف لي جونغ-أوك بينما كان يبكي بحرقة.

لقد كان شخصًا أستطيع الوثوق به.

لم يكن بيدك شيء. سوجين كانت تعاني من حمى حارقة. كنت لأفعل الشيء ذاته.

وذلك الشخص قال إنه سيفعل كل شيء من أجل ابنتي.

“حقًا؟”

لي جونغ-أوك ربما لم يدرك مدى الدفء الذي بثّته كلماته في قلبي. شعرت ببقايا الذنب، الذي حملته معي طوال هذا الوقت، تتبدد أخيرًا… الذنب الذي نشأ من عجزي عن إنقاذ تلك المرأة وطفلتها العالقتين على الشرفة، تحطّم أخيرًا إلى شظايا.

ابتسم ابتسامة دافئة وقال:

استنشقت نسيم الشتاء البارد، وأنا أراه يبتعد أكثر فأكثر.

رغم أن الجميع قد تكيف مع هذا العالم المنهار، إلا أن الشوق إلى ذلك العالم القديم ظلّ يسكن قلوبنا—نحن الكبار، وحتى الأطفال.

كان لي جونغ-أوك محقًا… لا داعي للقلق أو القلق بشأن أمور لم تحدث بعد.

ابتسم لي جونغ-أوك بخفة وقال:

كلماته عززت عزيمتي من جديد. أخذت نفسًا هادئًا، وركّزت على ما يجب علي فعله في الحاضر.

“الخروج الآن خطر. الشمس قد غربت.”

“سأظل مركّزًا حتى النهية… وعندما يأتي السلام، فقط حينها، سأفكر في مستقبلي.”

حملتها على ظهري، وجلت بها أنحاء صالة الركاب.

❃ ◈ ❃

“في الحقيقة، أعلم أنك لم تكن بخير قط. ولا حتى لمرة واحدة.”

حين تماسكت وعدت إلى صالة الركاب، اقترب مني كيم هيونغ-جون وهو يفرك عنقه.

تحدثنا عن أشياء لم تسنح لنا الفرصة للحديث عنها من قبل،

“عم.”

لست واثقًا إن كانت ستقبل بذلك.

“ماذا هناك؟”

❃ ◈ ❃

“كسبتُ لنا يومين إضافيين.”

عضضت شفتاي، وحدّقت فيه بصمت. حين رآني، ضحك بخفة وقال:

أملت رأسي مستغربًا، فابتسم كيم هيونغ-جون.

مرّر يده بين خصلات شعره وقال:

“هان-سول نائم.”

شعرتُ بحرارتها تتسرّب إلى قلبي الميت، وكأن نبضه عاد من جديد.

“آه…”

رغم أن الجميع قد تكيف مع هذا العالم المنهار، إلا أن الشوق إلى ذلك العالم القديم ظلّ يسكن قلوبنا—نحن الكبار، وحتى الأطفال.

على الأرجح، دو هان-سول قد التهم دماغ الزعيم.

تنهدت وذهبت أبحث عن سو-يون.

تناول دماغ مخلوق أسود يتسبب في نوم يمتد لأسبوع، لكن إذا أكل دماغ قائدٍ سبق له أكل دماغ مخلوق أسود، فمدة الغيبوبة لا تتجاوز اليومين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بعد أن أخبرني بالأمر، توجّه كيم هيونغ-جون إلى زوجته وابنه. بقيت أراقبه، وقد غرقت في التفكير… تساءلت عما يجول في خاطره في تلك اللحظة.

“توقف عن القلق بشأننا. فكّر كيف ستعيش حياتك أنت.”

لا بدّ أنه لا يريد الانفصال عن عائلته هو الآخر. ربما تقبّل الأمر مسبقًا، ويحاول فقط الاستمتاع بلحظاته الأخيرة معهم، مدركًا أنه لا حيلة له أمام القدر.

غير أن شيئًا واحدًا كان مؤكدًا… أن لي جونغ-أوك سيتمكن من تجاوز أي محنة تعترض طريقه.

كان يتظاهر بأن كل شيء بخير، لكنني قرأت الحزن في لغة جسده.

“هل تفتقدين العالم الذي كنا نعيش فيه؟”

في خطواته، في كتفيه، في ظهره… كان كل شيء فيه يصرخ برفض الفراق.

حين سمعت كلماته، أدركت أنني لم أفكر قط في مستقبلي. كان كل تفكيري منصبًا على سو-يون وسعادة الآخرين من حولي، ولم أترك لنفسي مجالًا للتفكير بنفسي.

كنا جميعًا نتعامل مع فراقٍ وشيكٍ على طريقتنا الخاصة.

“ما الذي يدهشك إلى هذا الحد؟”

تنهدت وذهبت أبحث عن سو-يون.

“ما الذي يدهشك إلى هذا الحد؟”

“هاه؟ إنه أبي!”

فقلت في داخلي بدلًا من ذلك:

توقفت سو-يون عن لعب الكونغي مع الأطفال الآخرين وركضت نحوي.

إنقاذ الناجين؟

ابتسمت بخفة وعانقتها.

ابتسم لي جونغ-أوك بخفة وقال:

ابتسمت بدورها ودفنت وجهها في صدري.

“توقف عن هذا الهراء.”

شعرتُ بحرارتها تتسرّب إلى قلبي الميت، وكأن نبضه عاد من جديد.

مرّر يده بين خصلات شعره وقال:

جثوت أمامها ونظرت في عينيها.

ابتسمت بخفة وعانقتها.

“سو-يون؟” ناديتها.

لذا، بدلًا من أن أجيبها، احتضنتها وأغمضت عينيّ بلطف.

“نعم، بابا؟”

“…”

“هل تفتقدين العالم الذي كنا نعيش فيه؟”

“حسنًا…”

أخذت تتلوّى بخجل.

توقفت سو-يون عن لعب الكونغي مع الأطفال الآخرين وركضت نحوي.

“هممم… قليلًا؟”

كان يتظاهر بأن كل شيء بخير، لكنني قرأت الحزن في لغة جسده.

تساءلت إن كانت تخفي الحقيقة حياءً.

فقلت في داخلي بدلًا من ذلك:

رغم أن الجميع قد تكيف مع هذا العالم المنهار، إلا أن الشوق إلى ذلك العالم القديم ظلّ يسكن قلوبنا—نحن الكبار، وحتى الأطفال.

“بابا، لا تحتاج أن تكون سوبرمان. فقط ابقَ معي.”

مرّرت يدي على شعرها بلطف.

ومع مرور لحظات الصمت، بدا عليها شيءٌ من الحرج الغامض.

“قريبًا… سنعود إلى ذلك العالم الذي كنا نعرفه.”

“أنك حاولت إنقاذ زوجتي وابنتي حين كانتا محاصرتين في الداخل.”

“حقًا؟”

ربّت لي جونغ-أوك على كتفي وتابع:

“نعم، حقًا. ترين أولئك الأعمام الروس هناك؟”

“في يوم وفاتها… رأيت أحدهم في الشقة المقابلة يعكس ضوءًا باستخدام مرآة يد. ورأيت زوجتي تتبع ذلك الضوء إلى غرفة أخرى.”

أخذت سو-يون تنظر حولها. وحين رأت الجنود الروس نائمين في الزاوية، أومأت برأسها. أشرت إليهم وواصلت:

لسببٍ ما، لم أستطع الرد. كان رأسي منحنيًا، بينما رأسه مرفوع نحو السماء. رمقني بنظرة جانبية.

“الأعمام هناك صنعوا علاجًا.”

أملت رأسي مستغربًا، فابتسم كيم هيونغ-جون.

“يعني… هل سيعود بابا مثل الأول؟”

على الأرجح، دو هان-سول قد التهم دماغ الزعيم.

“حسنًا، هذا أمرٌ لا يعرفه بابا بعد.”

حين تماسكت وعدت إلى صالة الركاب، اقترب مني كيم هيونغ-جون وهو يفرك عنقه.

قالت بابتسامة مشرقة وهي تمسك بذراعي:

لي سوجين.

“بابا، لا تحتاج أن تكون سوبرمان. فقط ابقَ معي.”

قال بلهجة متوترة: “أبا سو-يون، تمهّل.”

حين شعرت بيديها الصغيرتين تشدّان قميصي، انكمش قلبي ألمًا.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

هي لا تريد بطلًا خارقًا، بل أبًا يبقى إلى جانبها.

رسمت على وجهي ابتسامة مبهجة. تنهد لي جونغ-أوك بعمق، ثم نظر إلى بقية القادة.

لم أعرف بماذا أجيب.

فغرت فمي وحدّقت فيه بدهشة. لكنه تابع بهدوء:

لو علمت أنها بحاجة لتوديع والدها كي تعود إلى العالم القديم…

جثوت أمامها ونظرت في عينيها.

لست واثقًا إن كانت ستقبل بذلك.

“في الحقيقة، أعلم أنك لم تكن بخير قط. ولا حتى لمرة واحدة.”

كان هناك الكثير من الأشياء التي رغبت بقولها، لكنني حبستها في صدري.

زمّ شفتيه ببطء وهزّ رأسه موافقًا. وفجأة، عادت إلى ذاكرتي مشاهد من ذلك اليوم…

وحين عجز لساني، اكتفيت بابتسامة وإيماءة خفيفة.

“عم.”

نظرت إليّ بعينيها الواسعتين، تمضغ شفتها السفلى.

“هل أنت بخير؟”

كانت تريد إجابة واضحة، لكنني لم أملك الشجاعة لأعِد وعدًا لا أستطيع الوفاء به.

“نعم، حقًا. ترين أولئك الأعمام الروس هناك؟”

لذا، بدلًا من أن أجيبها، احتضنتها وأغمضت عينيّ بلطف.

الموت بعضّات الزومبي، أو الموت بيدٍ المرء نفسه…

وكررت لنفسي أن الوقت لن يطول… وسأعود كما كنت.

أملت رأسي مستغربًا، فابتسم كيم هيونغ-جون.

وجه سو-يون كان خاليًا من الفهم. لم تبدُ حزينة، ولم تكن سعيدة.

فغرت فمي وحدّقت فيه بدهشة. لكنه تابع بهدوء:

بل بدت وكأنها تحاول أن تفهم مغزى ما يجري.

“ما بك؟ لم البكاء؟”

لطالما قيل إن الأطفال يملكون حدسًا فطريًا.

ابتسم لي جونغ-أوك بخفة وقال:

ربما شعرت بقرب الفراق دون أن تعي ذلك بوضوح.

وحين أدركت أنني كنت الشاذ الوحيد بينهم، نهضت من مكاني متجهّمًا، وانحنيت بخفة أمام القادة، ثم لحق بـ لي جونغ-أوك إلى الخارج.

ومع مرور لحظات الصمت، بدا عليها شيءٌ من الحرج الغامض.

“هل لدى أحدكم فكرة أفضل؟ ينبغي علينا تفقد الطائرة بينما يتوجه السيد دو هان-سول إلى دايغو. علينا أن نكون مستعدين للانطلاق في أي لحظة.”

كأنها عاجزة عن إدراك ما يحدث فعلًا.

ابتسم ابتسامة دافئة وقال:

أخذت نفسًا عميقًا وسألتها:

مرّر يده بين خصلات شعره وقال:

“سو-يون، هل ترغبين بركوب الخيل على ظهر بابا؟”

كأنها عاجزة عن إدراك ما يحدث فعلًا.

وما إن سمعت كلمة ركوب على الظهر، حتى بدأت تقفز من فرط الحماسة.

“…”

“هههه، نعم، نعم! أحب ركوب ظهر بابا!”

“قريبًا… سنعود إلى ذلك العالم الذي كنا نعرفه.”

ابتسمت ورفعتها برفق.

“جونغ-أوك…”

حملتها على ظهري، وجلت بها أنحاء صالة الركاب.

فغرت فمي وحدّقت فيه بدهشة. لكنه تابع بهدوء:

تحدثنا عن أشياء لم تسنح لنا الفرصة للحديث عنها من قبل،

“سأظل مركّزًا حتى النهية… وعندما يأتي السلام، فقط حينها، سأفكر في مستقبلي.”

وصنعنا ذكريات لن تتكرر أبدًا.

لذا، بدلًا من أن أجيبها، احتضنتها وأغمضت عينيّ بلطف.

وبينما كنا نتمشى، أخفيتُ مشاعري، وكلّ ما تمنيته هو أن تحتفظ سو-يون بهذه الذكريات في قلبها ما حييت.

وجه سو-يون كان خاليًا من الفهم. لم تبدُ حزينة، ولم تكن سعيدة.

ابنتي، سو-يون.

توقفت سو-يون عن لعب الكونغي مع الأطفال الآخرين وركضت نحوي.

سو-يون، طفلتي الجميلة… التي اشتقت إليها حتى ونحن معًا.

ربّت لي جونغ-أوك على كتفي وتابع:

خشيت أن تكتشف أننا على وشك الوداع إن نطقت بكلمة “أحبك”،

“سو-يون… بابا يحبك كثيرًا.”

فقلت في داخلي بدلًا من ذلك:

“حين التقينا لأول مرة، سمعت جونغ-هيوك ينطق باسمها.”

“سو-يون… بابا يحبك كثيرًا.”

ومع مرور لحظات الصمت، بدا عليها شيءٌ من الحرج الغامض.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“حسنًا، حسنًا. لكنني كنت أعلم أنك تملك جانبًا طيبًا. ربما هذا ما يميّز أصحاب القلوب الطيبة؟”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

أطرقت رأسي، وباتت ملامحي أكثر اضطرابًا. كنت أعلم في قرارة نفسي أن زوجته ماتت منتحرة، وأن ابنتهما ماتت قبلهما، وكل ذلك بسبب غطرستي.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

قطّب لي جونغ-أوك جبينه وغادر قاعة الاجتماع. ارتسمت على وجهي ملامح الدهشة، بينما أشاح القادة بنظرهم عني بوجوهٍ تحمل مرارة خفية. حين رأيت تلك الوجوه، أدركت أن هناك أمرًا غير طبيعي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط