159
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ابتسم ابتسامة دافئة وقال:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لي جونغ-أوك ربما لم يدرك مدى الدفء الذي بثّته كلماته في قلبي. شعرت ببقايا الذنب، الذي حملته معي طوال هذا الوقت، تتبدد أخيرًا… الذنب الذي نشأ من عجزي عن إنقاذ تلك المرأة وطفلتها العالقتين على الشرفة، تحطّم أخيرًا إلى شظايا.
ترجمة: Arisu san
ومع مرور لحظات الصمت، بدا عليها شيءٌ من الحرج الغامض.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حكّ لي جونغ-أوك رأسه وقال:
حاولت أن أبدو غير مبالٍ قدر الإمكان.
“إن كانت هناك أي بقايا للحضارة في دايغو، فسيكون ذلك مفيدًا للناجين، وللباحثين الروس أيضًا. ما الذي يمكننا طلبه أكثر من هذا؟”
“فلنفعل ذلك إذن،” قلت. “يبدو أنه الخيار الأنسب حاليًا. سننتظر هنا حتى يعود دو هان-سول.”
ابتسمت بدورها ودفنت وجهها في صدري.
ناداني لي جونغ-أوك بصوت خافت: “السيد لي هيون-دوك.”
أخذت سو-يون تنظر حولها. وحين رأت الجنود الروس نائمين في الزاوية، أومأت برأسها. أشرت إليهم وواصلت:
ضحكت بخفة، مواصلاً تظاهري بالهدوء.
قطّب لي جونغ-أوك جبينه وغادر قاعة الاجتماع. ارتسمت على وجهي ملامح الدهشة، بينما أشاح القادة بنظرهم عني بوجوهٍ تحمل مرارة خفية. حين رأيت تلك الوجوه، أدركت أن هناك أمرًا غير طبيعي.
“هل لدى أحدكم فكرة أفضل؟ ينبغي علينا تفقد الطائرة بينما يتوجه السيد دو هان-سول إلى دايغو. علينا أن نكون مستعدين للانطلاق في أي لحظة.”
أتذكر بوضوح كيف وضع لي جونغ-هيوك يده على كتف لي جونغ-أوك بينما كان يبكي بحرقة.
قال بلهجة متوترة: “أبا سو-يون، تمهّل.”
أدركت أنني قد انزعجت، وبدأت أتكلم بلا توقف. فكرة أنني قد لا أتمكن من رؤية سو-يون ثانيةً سيطرت عليّ للحظة.
“إن كانت هناك أي بقايا للحضارة في دايغو، فسيكون ذلك مفيدًا للناجين، وللباحثين الروس أيضًا. ما الذي يمكننا طلبه أكثر من هذا؟”
“أنك حاولت إنقاذ زوجتي وابنتي حين كانتا محاصرتين في الداخل.”
رسمت على وجهي ابتسامة مبهجة. تنهد لي جونغ-أوك بعمق، ثم نظر إلى بقية القادة.
قالت بابتسامة مشرقة وهي تمسك بذراعي:
“حسنًا، فلننهِ الاجتماع لهذا اليوم.”
حكّ لي جونغ-أوك رأسه وقال:
“لحظة، لم أنتهِ من الكلام بعد.”
“نعم، حقًا. ترين أولئك الأعمام الروس هناك؟”
“أنت… اهدأ واتبعني. لدي ما أود مناقشته معك.”
“الثقة بأن سو-يون ستكون بخير مهما حدث.”
قطّب لي جونغ-أوك جبينه وغادر قاعة الاجتماع. ارتسمت على وجهي ملامح الدهشة، بينما أشاح القادة بنظرهم عني بوجوهٍ تحمل مرارة خفية. حين رأيت تلك الوجوه، أدركت أن هناك أمرًا غير طبيعي.
“إن كانت هناك أي بقايا للحضارة في دايغو، فسيكون ذلك مفيدًا للناجين، وللباحثين الروس أيضًا. ما الذي يمكننا طلبه أكثر من هذا؟”
كان البخار يتصاعد من جسدي.
سو-يون، طفلتي الجميلة… التي اشتقت إليها حتى ونحن معًا.
أدركت أنني قد انزعجت، وبدأت أتكلم بلا توقف. فكرة أنني قد لا أتمكن من رؤية سو-يون ثانيةً سيطرت عليّ للحظة.
ربّت لي جونغ-أوك على كتفي وتابع:
وحين أدركت أنني كنت الشاذ الوحيد بينهم، نهضت من مكاني متجهّمًا، وانحنيت بخفة أمام القادة، ثم لحق بـ لي جونغ-أوك إلى الخارج.
لقد كان شخصًا أستطيع الوثوق به.
حين وصلت إلى مدخل المحطة، وجدته واقفًا ويداه في جيبيه، يرمقني بعبوس.
ابتسمت بخفة وعانقتها.
“هل أنت بخير؟”
“بابا، لا تحتاج أن تكون سوبرمان. فقط ابقَ معي.”
“بالطبع.”
“هل تفتقدين العالم الذي كنا نعيش فيه؟”
ضحك ساخرًا وقال: “الحمد لله أنك لم تصبح ممثلًا. تمثيلك سيئ جدًا، أتعرف؟”
“نعم، بابا؟”
“…”
كان يتظاهر بأن كل شيء بخير، لكنني قرأت الحزن في لغة جسده.
“في الحقيقة، أعلم أنك لم تكن بخير قط. ولا حتى لمرة واحدة.”
شعرتُ بحرارتها تتسرّب إلى قلبي الميت، وكأن نبضه عاد من جديد.
عضضت شفتيّ. حاولت أن أتظاهر بالقوة، لكنني فشلت، وانتهى بي الأمر أن أُظهر مشاعري على الملأ، فجسدي قد أفصح عن كل شيء. من المؤكد أن القادة لاحظوا اضطرابي، تمامًا كما فعل لي جونغ-أوك.
قال بلهجة متوترة: “أبا سو-يون، تمهّل.”
مرّر يده بين خصلات شعره وقال:
تساءلت إن كانت تخفي الحقيقة حياءً.
“لنخرج ونتنزه قليلًا.”
أومأت برأسي دون أن أنطق.
“الخروج الآن خطر. الشمس قد غربت.”
“سو-يون… سأعتبرها ابنتي. وسأتحمل مسؤوليتها حتى آخر يومٍ لي في هذه الحياة.”
أطلق ضحكة خافتة ووضع يده على كتفي.
جثوت أمامها ونظرت في عينيها.
“أنا معك. ما الخطر الذي قد يجرؤ على الاقتراب؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
لم يكن أمامي خيار سوى أن أتبعه. تنفست بعمق، مستشعرًا نسمات الليل الباردة. لسببٍ ما، شعرت بفراغ هائل وأنا أمشي على المدرج، ويداي في جيبيّ.
رغم أن الجميع قد تكيف مع هذا العالم المنهار، إلا أن الشوق إلى ذلك العالم القديم ظلّ يسكن قلوبنا—نحن الكبار، وحتى الأطفال.
نظر لي جونغ-أوك إلى السماء الداكنة وقال:
“…”
“لا أصدق أنني أمشي على مدرج طائرات. لم أتخيل يومًا أن أفعل هذا.”
وحين أدركت أنني كنت الشاذ الوحيد بينهم، نهضت من مكاني متجهّمًا، وانحنيت بخفة أمام القادة، ثم لحق بـ لي جونغ-أوك إلى الخارج.
“…”
“ماذا هناك؟”
“أبا سو-يون.”
كان يتظاهر بأن كل شيء بخير، لكنني قرأت الحزن في لغة جسده.
التفتُّ نحوه، فواصل كلامه بينما لا يزال يحدّق في السماء.
صمت لي جونغ-أوك طويلًا، ثم تنهد وقال:
“هل تعرف ما اسم ابنتي؟”
رغم أن الجميع قد تكيف مع هذا العالم المنهار، إلا أن الشوق إلى ذلك العالم القديم ظلّ يسكن قلوبنا—نحن الكبار، وحتى الأطفال.
“…”
ابتسمت بدورها ودفنت وجهها في صدري.
لسببٍ ما، لم أستطع الرد. كان رأسي منحنيًا، بينما رأسه مرفوع نحو السماء. رمقني بنظرة جانبية.
حملتها على ظهري، وجلت بها أنحاء صالة الركاب.
“ألست قد أخبرتك من قبل؟ سوجين.”
“أنت… اهدأ واتبعني. لدي ما أود مناقشته معك.”
“هم؟ كيف عرفت؟ لا أذكر أنني أخبرتك.”
“سو-يون… سأعتبرها ابنتي. وسأتحمل مسؤوليتها حتى آخر يومٍ لي في هذه الحياة.”
“حين التقينا لأول مرة، سمعت جونغ-هيوك ينطق باسمها.”
أتذكر بوضوح كيف وضع لي جونغ-هيوك يده على كتف لي جونغ-أوك بينما كان يبكي بحرقة.
زمّ شفتيه ببطء وهزّ رأسه موافقًا. وفجأة، عادت إلى ذاكرتي مشاهد من ذلك اليوم…
فغرت فمي وحدّقت فيه بدهشة. لكنه تابع بهدوء:
لم يكن بيدك شيء. سوجين كانت تعاني من حمى حارقة. كنت لأفعل الشيء ذاته.
ناداني لي جونغ-أوك بصوت خافت: “السيد لي هيون-دوك.”
أتذكر بوضوح كيف وضع لي جونغ-هيوك يده على كتف لي جونغ-أوك بينما كان يبكي بحرقة.
ضحك ساخرًا وقال: “الحمد لله أنك لم تصبح ممثلًا. تمثيلك سيئ جدًا، أتعرف؟”
لي سوجين.
قالت بابتسامة مشرقة وهي تمسك بذراعي:
كانت هي ابنته الراحلة.
حين شعرت بيديها الصغيرتين تشدّان قميصي، انكمش قلبي ألمًا.
صمت لي جونغ-أوك طويلًا، ثم تنهد وقال:
ومع مرور لحظات الصمت، بدا عليها شيءٌ من الحرج الغامض.
“…أنا… في الحقيقة، كنت أعلم.”
وما إن سمعت كلمة ركوب على الظهر، حتى بدأت تقفز من فرط الحماسة.
“تعلم ماذا؟”
توجه عائدًا نحو المحطة، لكنني شعرت من خطواته أنه كان يحمل فراغًا داخليًا كبيرًا. وبينما كنت أراقبه يبتعد، لم أستطع سوى أن أتساءل…
“أنك حاولت إنقاذ زوجتي وابنتي حين كانتا محاصرتين في الداخل.”
“إن كانت هناك أي بقايا للحضارة في دايغو، فسيكون ذلك مفيدًا للناجين، وللباحثين الروس أيضًا. ما الذي يمكننا طلبه أكثر من هذا؟”
اتسعت عيناي، وحدّقت فيه بدهشة. شعرت وكأن قدميّ قد تكلّستا في الأرض، غير قادرتين على التقدم خطوة.
“ما بك؟ لم البكاء؟”
ابتسم لي جونغ-أوك بخفة وقال:
ترجمة: Arisu san
“ما الذي يدهشك إلى هذا الحد؟”
“…أنا… في الحقيقة، كنت أعلم.”
“أمم… منذ متى وأنت تعلم؟”
كيف تمكّن من إيجاد معنى لحياته… بعدما فقد زوجته وابنته — كل شيء بالنسبة له؟
“في يوم وفاتها… رأيت أحدهم في الشقة المقابلة يعكس ضوءًا باستخدام مرآة يد. ورأيت زوجتي تتبع ذلك الضوء إلى غرفة أخرى.”
لم أعرف بماذا أجيب.
فغرت فمي وحدّقت فيه بدهشة. لكنه تابع بهدوء:
“حين كنّا عالقين في المتجر، كنا جائعين منذ يومين.”
“حين خرجتَ لجلب الطعام، تحدّثت مع جونغ-هيوك ودا هي بشأن ذلك.”
“حسنًا، فلننهِ الاجتماع لهذا اليوم.”
“…”
“لنخرج ونتنزه قليلًا.”
“وقلنا إننا ربما نستطيع الوثوق بهذا الزومبي. شيء من هذا القبيل.”
“حين كنّا عالقين في المتجر، كنا جائعين منذ يومين.”
“…”
صمت لي جونغ-أوك طويلًا، ثم تنهد وقال:
“غالبًا ما أسأل نفسي، هل كنت سأفعل مثلك لو كنت مكانك؟ جونغ-هيوك ودا هي قالا إنهما لن يتمكنا من ذلك.”
زمّ شفتيه ببطء وهزّ رأسه موافقًا. وفجأة، عادت إلى ذاكرتي مشاهد من ذلك اليوم…
أطرقت رأسي، وباتت ملامحي أكثر اضطرابًا. كنت أعلم في قرارة نفسي أن زوجته ماتت منتحرة، وأن ابنتهما ماتت قبلهما، وكل ذلك بسبب غطرستي.
لو علمت أنها بحاجة لتوديع والدها كي تعود إلى العالم القديم…
الموت بعضّات الزومبي، أو الموت بيدٍ المرء نفسه…
كان لي جونغ-أوك محقًا… لا داعي للقلق أو القلق بشأن أمور لم تحدث بعد.
لا أدري أيّهما أفظع، لكن ما أعلمه يقينًا… أن النهية كانت واحدة.
“حين التقينا لأول مرة، سمعت جونغ-هيوك ينطق باسمها.”
ربّت لي جونغ-أوك على كتفي وتابع:
نظرت إليّ بعينيها الواسعتين، تمضغ شفتها السفلى.
“حين كنّا عالقين في المتجر، كنا جائعين منذ يومين.”
لطالما قيل إن الأطفال يملكون حدسًا فطريًا.
“…”
“حسنًا، فلننهِ الاجتماع لهذا اليوم.”
“ثم جئتَ أنت وقدّمت لنا طعامًا معلبًا وماءً. أتذكر؟”
حين وصلت إلى مدخل المحطة، وجدته واقفًا ويداه في جيبيه، يرمقني بعبوس.
أومأت برأسي دون أن أنطق.
“أمم… منذ متى وأنت تعلم؟”
ابتسم ابتسامة دافئة وقال:
“هممم… قليلًا؟”
“لهذا السبب قررت أن أضع ثقتي بك. أبا سو-يون… الشخص الذي كان أكثر إنسانية من البشر أنفسهم. آنذاك، كنتَ زومبيًّا لا يتكلم، لكن قلبك… كان أكثر إنسانية من أي إنسان.”
“…”
ابتسم ببساطة، ثم ربت على كتفي مجددًا، ونظر إليّ بعينين مليئتين بالعزم.
أخذت تتلوّى بخجل.
“سو-يون… سأعتبرها ابنتي. وسأتحمل مسؤوليتها حتى آخر يومٍ لي في هذه الحياة.”
ترجمة: Arisu san
“جونغ-أوك…”
كانت تريد إجابة واضحة، لكنني لم أملك الشجاعة لأعِد وعدًا لا أستطيع الوفاء به.
“ليس الأمر أنني أحاول استبدال سوجين بسو-يون. فقط… أردت أن أمنحك راحة البال، كما منحتنا إياها ذات يوم.”
حين شعرت بيديها الصغيرتين تشدّان قميصي، انكمش قلبي ألمًا.
“…”
“…”
“الثقة بأن سو-يون ستكون بخير مهما حدث.”
لذا، بدلًا من أن أجيبها، احتضنتها وأغمضت عينيّ بلطف.
عضضت شفتاي، وحدّقت فيه بصمت. حين رآني، ضحك بخفة وقال:
ومع مرور لحظات الصمت، بدا عليها شيءٌ من الحرج الغامض.
“ما بك؟ لم البكاء؟”
مرّر يده بين خصلات شعره وقال:
“أنا؟ وهل تظنني أبكي؟”
تساءلت: ماذا سيحلّ بحياتي إن رحل جميع من كنت أحميهم؟ رفعت بصري نحو السماء وتنهدت. رمقني لي جونغ-أوك وقال:
“حسنًا، حسنًا. لكنني كنت أعلم أنك تملك جانبًا طيبًا. ربما هذا ما يميّز أصحاب القلوب الطيبة؟”
“فلنفعل ذلك إذن،” قلت. “يبدو أنه الخيار الأنسب حاليًا. سننتظر هنا حتى يعود دو هان-سول.”
“توقف عن هذا الهراء.”
لم أعرف بماذا أجيب.
أدرت وجهي بعيدًا، وشهقت بصوت خافت. ربت لي جونغ-أوك على ظهري وقال:
“…”
“لسنا متأكدين بعد من أمان دايغو. لكن إن كانت آمنة بالفعل، فعليك أن تفكر بمصلحتك أيضًا.”
“حسنًا، فلننهِ الاجتماع لهذا اليوم.”
“…”
“إن كانت هناك أي بقايا للحضارة في دايغو، فسيكون ذلك مفيدًا للناجين، وللباحثين الروس أيضًا. ما الذي يمكننا طلبه أكثر من هذا؟”
“توقف عن القلق بشأننا. فكّر كيف ستعيش حياتك أنت.”
“لنخرج ونتنزه قليلًا.”
حين سمعت كلماته، أدركت أنني لم أفكر قط في مستقبلي. كان كل تفكيري منصبًا على سو-يون وسعادة الآخرين من حولي، ولم أترك لنفسي مجالًا للتفكير بنفسي.
عضضت شفتيّ. حاولت أن أتظاهر بالقوة، لكنني فشلت، وانتهى بي الأمر أن أُظهر مشاعري على الملأ، فجسدي قد أفصح عن كل شيء. من المؤكد أن القادة لاحظوا اضطرابي، تمامًا كما فعل لي جونغ-أوك.
حكّ لي جونغ-أوك رأسه وقال:
كان لي جونغ-أوك محقًا… لا داعي للقلق أو القلق بشأن أمور لم تحدث بعد.
“الإنسان عليه أن يعيش الحاضر وهو يفكر بالغد. لذا، أتمنى أن تجد لك هدفًا جديدًا في الحياة. لا من أجل الآخرين، بل لأجلك أنت. هدفًا يمنح لحياتك معنى.”
“أنت… اهدأ واتبعني. لدي ما أود مناقشته معك.”
“…”
كلماته عززت عزيمتي من جديد. أخذت نفسًا هادئًا، وركّزت على ما يجب علي فعله في الحاضر.
معنى الحياة، هاه…
رغم أن الجميع قد تكيف مع هذا العالم المنهار، إلا أن الشوق إلى ذلك العالم القديم ظلّ يسكن قلوبنا—نحن الكبار، وحتى الأطفال.
تساءلت: ماذا سيحلّ بحياتي إن رحل جميع من كنت أحميهم؟ رفعت بصري نحو السماء وتنهدت. رمقني لي جونغ-أوك وقال:
“…أنا… في الحقيقة، كنت أعلم.”
“الجو بدأ يبرد. سأدخل أولًا. فكّر في كلامي ثم عد لاحقًا.”
“لسنا متأكدين بعد من أمان دايغو. لكن إن كانت آمنة بالفعل، فعليك أن تفكر بمصلحتك أيضًا.”
“حسنًا…”
“أمم… منذ متى وأنت تعلم؟”
توجه عائدًا نحو المحطة، لكنني شعرت من خطواته أنه كان يحمل فراغًا داخليًا كبيرًا. وبينما كنت أراقبه يبتعد، لم أستطع سوى أن أتساءل…
إنقاذ الناجين؟
كيف تمكّن من إيجاد معنى لحياته… بعدما فقد زوجته وابنته — كل شيء بالنسبة له؟
كان لي جونغ-أوك محقًا… لا داعي للقلق أو القلق بشأن أمور لم تحدث بعد.
هل كان هدفه هو التأكد من سلامة لي جونغ-هيوك وتشوي دا-هي؟
“كسبتُ لنا يومين إضافيين.”
إنقاذ الناجين؟
حاولت أن أبدو غير مبالٍ قدر الإمكان.
تساءلت عمّا يدور في ذهنه، لكن مهما حاولت، لم أستطع التوصّل لإجابة.
ومع مرور لحظات الصمت، بدا عليها شيءٌ من الحرج الغامض.
غير أن شيئًا واحدًا كان مؤكدًا… أن لي جونغ-أوك سيتمكن من تجاوز أي محنة تعترض طريقه.
زمّ شفتيه ببطء وهزّ رأسه موافقًا. وفجأة، عادت إلى ذاكرتي مشاهد من ذلك اليوم…
لقد كان شخصًا أستطيع الوثوق به.
“أنك حاولت إنقاذ زوجتي وابنتي حين كانتا محاصرتين في الداخل.”
وذلك الشخص قال إنه سيفعل كل شيء من أجل ابنتي.
حين وصلت إلى مدخل المحطة، وجدته واقفًا ويداه في جيبيه، يرمقني بعبوس.
لي جونغ-أوك ربما لم يدرك مدى الدفء الذي بثّته كلماته في قلبي. شعرت ببقايا الذنب، الذي حملته معي طوال هذا الوقت، تتبدد أخيرًا… الذنب الذي نشأ من عجزي عن إنقاذ تلك المرأة وطفلتها العالقتين على الشرفة، تحطّم أخيرًا إلى شظايا.
“حسنًا، فلننهِ الاجتماع لهذا اليوم.”
استنشقت نسيم الشتاء البارد، وأنا أراه يبتعد أكثر فأكثر.
ابتسمت بدورها ودفنت وجهها في صدري.
كان لي جونغ-أوك محقًا… لا داعي للقلق أو القلق بشأن أمور لم تحدث بعد.
وبينما كنا نتمشى، أخفيتُ مشاعري، وكلّ ما تمنيته هو أن تحتفظ سو-يون بهذه الذكريات في قلبها ما حييت.
كلماته عززت عزيمتي من جديد. أخذت نفسًا هادئًا، وركّزت على ما يجب علي فعله في الحاضر.
“هل لدى أحدكم فكرة أفضل؟ ينبغي علينا تفقد الطائرة بينما يتوجه السيد دو هان-سول إلى دايغو. علينا أن نكون مستعدين للانطلاق في أي لحظة.”
“سأظل مركّزًا حتى النهية… وعندما يأتي السلام، فقط حينها، سأفكر في مستقبلي.”
ابتسمت ورفعتها برفق.
❃ ◈ ❃
وبينما كنا نتمشى، أخفيتُ مشاعري، وكلّ ما تمنيته هو أن تحتفظ سو-يون بهذه الذكريات في قلبها ما حييت.
حين تماسكت وعدت إلى صالة الركاب، اقترب مني كيم هيونغ-جون وهو يفرك عنقه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“عم.”
لي سوجين.
“ماذا هناك؟”
سو-يون، طفلتي الجميلة… التي اشتقت إليها حتى ونحن معًا.
“كسبتُ لنا يومين إضافيين.”
وصنعنا ذكريات لن تتكرر أبدًا.
أملت رأسي مستغربًا، فابتسم كيم هيونغ-جون.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100🥉1 1🔥 1004Abdullah S🔥 1005Abdullah AL RAGAWY🔥 1006صقر المطيري🔥 1007Aluminum🔥 1008Rayan Alharbi🔥 1009Abdulaziz Abdullah🔥 10010AHMED M احمد🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006SFM OP💎 1007A N O N Y M O U S💎 1008abdullah Alrehaili💎 1009Mohammed Alotaibi💎 10010Muhannad Alenazi💎 100
“هان-سول نائم.”
“ثم جئتَ أنت وقدّمت لنا طعامًا معلبًا وماءً. أتذكر؟”
“آه…”
لم يكن بيدك شيء. سوجين كانت تعاني من حمى حارقة. كنت لأفعل الشيء ذاته.
على الأرجح، دو هان-سول قد التهم دماغ الزعيم.
“حين كنّا عالقين في المتجر، كنا جائعين منذ يومين.”
تناول دماغ مخلوق أسود يتسبب في نوم يمتد لأسبوع، لكن إذا أكل دماغ قائدٍ سبق له أكل دماغ مخلوق أسود، فمدة الغيبوبة لا تتجاوز اليومين.
التفتُّ نحوه، فواصل كلامه بينما لا يزال يحدّق في السماء.
بعد أن أخبرني بالأمر، توجّه كيم هيونغ-جون إلى زوجته وابنه. بقيت أراقبه، وقد غرقت في التفكير… تساءلت عما يجول في خاطره في تلك اللحظة.
“أنت… اهدأ واتبعني. لدي ما أود مناقشته معك.”
لا بدّ أنه لا يريد الانفصال عن عائلته هو الآخر. ربما تقبّل الأمر مسبقًا، ويحاول فقط الاستمتاع بلحظاته الأخيرة معهم، مدركًا أنه لا حيلة له أمام القدر.
أملت رأسي مستغربًا، فابتسم كيم هيونغ-جون.
كان يتظاهر بأن كل شيء بخير، لكنني قرأت الحزن في لغة جسده.
ابتسم ابتسامة دافئة وقال:
في خطواته، في كتفيه، في ظهره… كان كل شيء فيه يصرخ برفض الفراق.
وبينما كنا نتمشى، أخفيتُ مشاعري، وكلّ ما تمنيته هو أن تحتفظ سو-يون بهذه الذكريات في قلبها ما حييت.
كنا جميعًا نتعامل مع فراقٍ وشيكٍ على طريقتنا الخاصة.
كان لي جونغ-أوك محقًا… لا داعي للقلق أو القلق بشأن أمور لم تحدث بعد.
تنهدت وذهبت أبحث عن سو-يون.
ابتسم لي جونغ-أوك بخفة وقال:
“هاه؟ إنه أبي!”
ابتسم ببساطة، ثم ربت على كتفي مجددًا، ونظر إليّ بعينين مليئتين بالعزم.
توقفت سو-يون عن لعب الكونغي مع الأطفال الآخرين وركضت نحوي.
قالت بابتسامة مشرقة وهي تمسك بذراعي:
ابتسمت بخفة وعانقتها.
قطّب لي جونغ-أوك جبينه وغادر قاعة الاجتماع. ارتسمت على وجهي ملامح الدهشة، بينما أشاح القادة بنظرهم عني بوجوهٍ تحمل مرارة خفية. حين رأيت تلك الوجوه، أدركت أن هناك أمرًا غير طبيعي.
ابتسمت بدورها ودفنت وجهها في صدري.
“قريبًا… سنعود إلى ذلك العالم الذي كنا نعرفه.”
شعرتُ بحرارتها تتسرّب إلى قلبي الميت، وكأن نبضه عاد من جديد.
“أنا معك. ما الخطر الذي قد يجرؤ على الاقتراب؟”
جثوت أمامها ونظرت في عينيها.
“حسنًا، حسنًا. لكنني كنت أعلم أنك تملك جانبًا طيبًا. ربما هذا ما يميّز أصحاب القلوب الطيبة؟”
“سو-يون؟” ناديتها.
حين سمعت كلماته، أدركت أنني لم أفكر قط في مستقبلي. كان كل تفكيري منصبًا على سو-يون وسعادة الآخرين من حولي، ولم أترك لنفسي مجالًا للتفكير بنفسي.
“نعم، بابا؟”
جثوت أمامها ونظرت في عينيها.
“هل تفتقدين العالم الذي كنا نعيش فيه؟”
استنشقت نسيم الشتاء البارد، وأنا أراه يبتعد أكثر فأكثر.
أخذت تتلوّى بخجل.
“سو-يون، هل ترغبين بركوب الخيل على ظهر بابا؟”
“هممم… قليلًا؟”
غير أن شيئًا واحدًا كان مؤكدًا… أن لي جونغ-أوك سيتمكن من تجاوز أي محنة تعترض طريقه.
تساءلت إن كانت تخفي الحقيقة حياءً.
وحين أدركت أنني كنت الشاذ الوحيد بينهم، نهضت من مكاني متجهّمًا، وانحنيت بخفة أمام القادة، ثم لحق بـ لي جونغ-أوك إلى الخارج.
رغم أن الجميع قد تكيف مع هذا العالم المنهار، إلا أن الشوق إلى ذلك العالم القديم ظلّ يسكن قلوبنا—نحن الكبار، وحتى الأطفال.
❃ ◈ ❃
مرّرت يدي على شعرها بلطف.
“هههه، نعم، نعم! أحب ركوب ظهر بابا!”
“قريبًا… سنعود إلى ذلك العالم الذي كنا نعرفه.”
وحين أدركت أنني كنت الشاذ الوحيد بينهم، نهضت من مكاني متجهّمًا، وانحنيت بخفة أمام القادة، ثم لحق بـ لي جونغ-أوك إلى الخارج.
“حقًا؟”
“ماذا هناك؟”
“نعم، حقًا. ترين أولئك الأعمام الروس هناك؟”
“الإنسان عليه أن يعيش الحاضر وهو يفكر بالغد. لذا، أتمنى أن تجد لك هدفًا جديدًا في الحياة. لا من أجل الآخرين، بل لأجلك أنت. هدفًا يمنح لحياتك معنى.”
أخذت سو-يون تنظر حولها. وحين رأت الجنود الروس نائمين في الزاوية، أومأت برأسها. أشرت إليهم وواصلت:
التفتُّ نحوه، فواصل كلامه بينما لا يزال يحدّق في السماء.
“الأعمام هناك صنعوا علاجًا.”
“هل لدى أحدكم فكرة أفضل؟ ينبغي علينا تفقد الطائرة بينما يتوجه السيد دو هان-سول إلى دايغو. علينا أن نكون مستعدين للانطلاق في أي لحظة.”
“يعني… هل سيعود بابا مثل الأول؟”
“كسبتُ لنا يومين إضافيين.”
“حسنًا، هذا أمرٌ لا يعرفه بابا بعد.”
ضحك ساخرًا وقال: “الحمد لله أنك لم تصبح ممثلًا. تمثيلك سيئ جدًا، أتعرف؟”
قالت بابتسامة مشرقة وهي تمسك بذراعي:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“بابا، لا تحتاج أن تكون سوبرمان. فقط ابقَ معي.”
وذلك الشخص قال إنه سيفعل كل شيء من أجل ابنتي.
حين شعرت بيديها الصغيرتين تشدّان قميصي، انكمش قلبي ألمًا.
“لنخرج ونتنزه قليلًا.”
هي لا تريد بطلًا خارقًا، بل أبًا يبقى إلى جانبها.
“حسنًا…”
لم أعرف بماذا أجيب.
“الثقة بأن سو-يون ستكون بخير مهما حدث.”
لو علمت أنها بحاجة لتوديع والدها كي تعود إلى العالم القديم…
“ليس الأمر أنني أحاول استبدال سوجين بسو-يون. فقط… أردت أن أمنحك راحة البال، كما منحتنا إياها ذات يوم.”
لست واثقًا إن كانت ستقبل بذلك.
لست واثقًا إن كانت ستقبل بذلك.
كان هناك الكثير من الأشياء التي رغبت بقولها، لكنني حبستها في صدري.
أخذت تتلوّى بخجل.
وحين عجز لساني، اكتفيت بابتسامة وإيماءة خفيفة.
حملتها على ظهري، وجلت بها أنحاء صالة الركاب.
نظرت إليّ بعينيها الواسعتين، تمضغ شفتها السفلى.
وصنعنا ذكريات لن تتكرر أبدًا.
كانت تريد إجابة واضحة، لكنني لم أملك الشجاعة لأعِد وعدًا لا أستطيع الوفاء به.
“حسنًا، هذا أمرٌ لا يعرفه بابا بعد.”
لذا، بدلًا من أن أجيبها، احتضنتها وأغمضت عينيّ بلطف.
“…”
وكررت لنفسي أن الوقت لن يطول… وسأعود كما كنت.
“…”
وجه سو-يون كان خاليًا من الفهم. لم تبدُ حزينة، ولم تكن سعيدة.
“…”
بل بدت وكأنها تحاول أن تفهم مغزى ما يجري.
“الأعمام هناك صنعوا علاجًا.”
لطالما قيل إن الأطفال يملكون حدسًا فطريًا.
لا بدّ أنه لا يريد الانفصال عن عائلته هو الآخر. ربما تقبّل الأمر مسبقًا، ويحاول فقط الاستمتاع بلحظاته الأخيرة معهم، مدركًا أنه لا حيلة له أمام القدر.
ربما شعرت بقرب الفراق دون أن تعي ذلك بوضوح.
“عم.”
ومع مرور لحظات الصمت، بدا عليها شيءٌ من الحرج الغامض.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كأنها عاجزة عن إدراك ما يحدث فعلًا.
رغم أن الجميع قد تكيف مع هذا العالم المنهار، إلا أن الشوق إلى ذلك العالم القديم ظلّ يسكن قلوبنا—نحن الكبار، وحتى الأطفال.
أخذت نفسًا عميقًا وسألتها:
“…”
“سو-يون، هل ترغبين بركوب الخيل على ظهر بابا؟”
تساءلت إن كانت تخفي الحقيقة حياءً.
وما إن سمعت كلمة ركوب على الظهر، حتى بدأت تقفز من فرط الحماسة.
أطلق ضحكة خافتة ووضع يده على كتفي.
“هههه، نعم، نعم! أحب ركوب ظهر بابا!”
“في الحقيقة، أعلم أنك لم تكن بخير قط. ولا حتى لمرة واحدة.”
ابتسمت ورفعتها برفق.
“أبا سو-يون.”
حملتها على ظهري، وجلت بها أنحاء صالة الركاب.
ابتسم ابتسامة دافئة وقال:
تحدثنا عن أشياء لم تسنح لنا الفرصة للحديث عنها من قبل،
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وصنعنا ذكريات لن تتكرر أبدًا.
“نعم، حقًا. ترين أولئك الأعمام الروس هناك؟”
وبينما كنا نتمشى، أخفيتُ مشاعري، وكلّ ما تمنيته هو أن تحتفظ سو-يون بهذه الذكريات في قلبها ما حييت.
ترجمة: Arisu san
ابنتي، سو-يون.
أتذكر بوضوح كيف وضع لي جونغ-هيوك يده على كتف لي جونغ-أوك بينما كان يبكي بحرقة.
سو-يون، طفلتي الجميلة… التي اشتقت إليها حتى ونحن معًا.
أخذت سو-يون تنظر حولها. وحين رأت الجنود الروس نائمين في الزاوية، أومأت برأسها. أشرت إليهم وواصلت:
خشيت أن تكتشف أننا على وشك الوداع إن نطقت بكلمة “أحبك”،
تساءلت: ماذا سيحلّ بحياتي إن رحل جميع من كنت أحميهم؟ رفعت بصري نحو السماء وتنهدت. رمقني لي جونغ-أوك وقال:
فقلت في داخلي بدلًا من ذلك:
“كسبتُ لنا يومين إضافيين.”
“سو-يون… بابا يحبك كثيرًا.”
“أمم… منذ متى وأنت تعلم؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وحين عجز لساني، اكتفيت بابتسامة وإيماءة خفيفة.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
كانت تريد إجابة واضحة، لكنني لم أملك الشجاعة لأعِد وعدًا لا أستطيع الوفاء به.
مرّر يده بين خصلات شعره وقال:
