استلام أول مهمة منفردة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نحن سنكون بخير، لكن مهمتك…”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أجل. لا تمُت. وإذا ضاقت بك الأمور، فقط اعلن أنك من آل رونكاندل! عندها، لن يجرؤ أحد على المساس بك.”
ترجمة: Arisu san
قال زيد: “عشيرة تزيندلر. هدفك يُدعى ألكارو تزيندلر، العار الذي لوّث اسمهم.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
كانت مهمة التوأمين “تونا” هي حضور حفل.
فمهام مامت عادة ما تُخصَّص لفرسان الحماية ذوي الرتب، لا لمتدرّب عادي.
نُدِب الاثنان لحضور سلسلة من المناسبات والولائم التي يقيمها إمبراطور فيرمونت ودوقات الإمبراطورية، في محاولة للتقرّب من العائلة النبيلة وكسب ودّها.
“مامت؟!”
لكن، وصف هذه الدعوات بـ”المهمة” بدا ضربًا من السخرية. إذ لا اشتباك فيها، ولا دماء تُسفك، ولا خطر يُذكر. جلُّ ما طُلب منهما هو التهام الطعام الشهي والتنعُّم بأوقاتٍ ممتعة في ربوع الإمبراطورية.
العشيرة قد تتغاضى عن الدعوات القادمة من ممالك أقل شأنًا، لكن دعوة من إمبراطورية فيرمونت لا يُمكن تجاهلها أو رفضها هكذا ببساطة. إذ لا يسع أحدًا من أبناء رونكاندل أن يرفضها من دون عواقب.
“آغ!”
“لعبة عنكبوت الهاوية؟ إنه عشيق تلك المرأة.”
“حفلة؟! وفي إمبراطورية فيرمونت أيضًا…”
واحد من أولئك الشباب الذين تتسلّى بهم تالاريس كما يحلو لها. وعلى جين أن يقتل أحدهم.
ما إن سمع التوأمان بتفاصيل المهمة، حتى خيّم عليهما الكدر، وارتسمت على وجهيهما ملامح الامتعاض.
ذلك اللقب يُطلق على مالك “قصر الخفاء”، البرج الشاهق المنتصب وسط البحر الغربي. أما المالكة الحالية، الحاملة للقب الحادي والخمسين، فهي تالاريس… الشهيرة بلقب عنكبوت الهاوية.
فهذا النوع من المهام، أي “حضور المناسبات الرسمية”، لا يُكلّف به إلا أولاد سلالة رونكاندل المباشرين.
ورغم أن هذه مهمته الثانية، فإنها أول مهمة منفردة.
العشيرة قد تتغاضى عن الدعوات القادمة من ممالك أقل شأنًا، لكن دعوة من إمبراطورية فيرمونت لا يُمكن تجاهلها أو رفضها هكذا ببساطة. إذ لا يسع أحدًا من أبناء رونكاندل أن يرفضها من دون عواقب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ومن ثمّ، كان لا بد أن يقبل أحدهم الدعوة ويُمثّل العشيرة في تلك المناسبات.
“نعم…”
ولهذا، كان كل أبناء العشيرة يتضرعون سرًّا أن لا يقع عليهم الاختيار حين تصلهم دعوة من الإمبراطورية.
لطالما حلم بزيارة مامت في حياته السابقة.
فلم يكن فيهم من يتوق لحضور تلك الحفلات السخيفة المملة التي تثير الاشمئزاز أكثر مما تجلب البهجة.
فهذا النوع من المهام، أي “حضور المناسبات الرسمية”، لا يُكلّف به إلا أولاد سلالة رونكاندل المباشرين.
قال أحدهم بنبرة تهكم:
“تعازيّ القلبية، أيها الفتيان. بفضلكما، أُعفي إخوتكما من عناء التمايل كالأغبياء في حفلات الإمبراطورية.”
صوتٌ معدنيّ ارتد عن القبة المقوسة، وملأ القاعة برنينٍ عجيب.
“هااا…”
وكان قلبه يغلي حماسة… لا خوفًا.
صرخ التوأمان متأففَين، فدوّى صوتهما كتنهد ثقيل.
“صحيح. كُلِّفت باغتيال، ويجب أن أُتمّ الإجراءات الإدارية بنفسي. أمر مزعج، أليس كذلك؟”
لكن سرعان ما جاءهم صوت التوبيخ:
“أتتجرّآن على التنهد؟! أعلم أن المهمة ليست سوى حفلة، لكنها تبقى رسميّة! وإن بدر منكما هذا النوع من اللامبالاة مجددًا، فسأبرحكما ضربًا حتى تتوسلا إليّ أن أقتلكما!”
يا إلهي… الأختان ميو وآني تفيض شرًّا!
أومأ التوأمان صامتَين، وأخفيا ضيقهما على مضض.
طنااان—!
فبالنسبة إليهما، لم تكن هذه المهمة إلا عقوبة متنكرة.
إذ قررت شقيقاتهما الكبار معاقبتهما بعد فشلهما في إذلال أخيهما الأصغر، على الرغم من استعانتهما بمتدرّب من فئة النجوم الخمس من فصيلتهما.
ومع قلبٍ مفعم بالشوق والفضول، شدّ جين لجام حصانه، وانطلق في رحلته الجديدة.
وحضور الحفلات أمر شاقٌ عليهما، لا لأنّهما ضعيفان، بل لأنّهما لا يُحسنان الخطابة، ولم يُعلّما قطّ فنون المجاملة أو سحر الظهور الاجتماعي.
صوتٌ معدنيّ ارتد عن القبة المقوسة، وملأ القاعة برنينٍ عجيب.
يا إلهي… الأختان ميو وآني تفيض شرًّا!
“اذهبوا. وسنلتقي مجددًا.”
ضحك جين في سرّه، قبل أن يقول:
“إنها مهمة لا بدّ لأحدهم من القيام بها. وعندما تصلان إلى هناك، سترَيان من هم أقوياء النفوذ والمهارة؛ سواء في القتال أو في السلطان. راقِبا جيّدًا.”
توقّف زيد عن الكلام فجأة، فأرهف التوأمان السمع بلهفة، شغوفَين لمعرفة المهمة التي أوكلتها شقيقاتهما إلى جين.
“مفهوم، يا عمّي…”
ومن ثمّ، كان لا بد أن يقبل أحدهم الدعوة ويُمثّل العشيرة في تلك المناسبات.
ثم التفت زيد إلى جين وقال:
“وأنت، جين…”
نُدِب الاثنان لحضور سلسلة من المناسبات والولائم التي يقيمها إمبراطور فيرمونت ودوقات الإمبراطورية، في محاولة للتقرّب من العائلة النبيلة وكسب ودّها.
“نعم، عمّي.”
“عمّي، عندما تقول ‘لعبتها’، تقصد…”
“مهمتك…”
خرج زيد أولًا من القاعة، وبقي التوأمان يرمقان جين بصمت حائر.
توقّف زيد عن الكلام فجأة، فأرهف التوأمان السمع بلهفة، شغوفَين لمعرفة المهمة التي أوكلتها شقيقاتهما إلى جين.
“سأفعل. أراكِ قريبًا!”
وقد تمنَّيا – في قرارة نفسيهما – أن تكون مهمة قاتلة تُحطّمه جسدًا وروحًا، وربما لا يعود منها حيًّا.
“حفلة؟! وفي إمبراطورية فيرمونت أيضًا…”
قال زيد أخيرًا:
“مهمة اغتيال. هدفك هو لعبة مالكة قصر الخفاء، تالاريس. باختصار: عليك قتل عاطل عن العمل.”
“من هو العميل؟”
سيد قصر الخفاء.
“أوافقك.”
ذلك اللقب يُطلق على مالك “قصر الخفاء”، البرج الشاهق المنتصب وسط البحر الغربي. أما المالكة الحالية، الحاملة للقب الحادي والخمسين، فهي تالاريس… الشهيرة بلقب عنكبوت الهاوية.
قال زيد أخيرًا: “مهمة اغتيال. هدفك هو لعبة مالكة قصر الخفاء، تالاريس. باختصار: عليك قتل عاطل عن العمل.”
ويُعدّ قصر الخفاء قوة مستقلة، لا تخضع لا لرونكاندل ولا لزيبفيل.
فأجابه الآخر: “لا أعلم. الشقيقات فقدن عقولهن، وأخونا الصغير… لا يقلّ جنونًا عنهن. لكنني أظنه أخطر منهن جميعًا.”
“عمّي، عندما تقول ‘لعبتها’، تقصد…”
لكن، وصف هذه الدعوات بـ”المهمة” بدا ضربًا من السخرية. إذ لا اشتباك فيها، ولا دماء تُسفك، ولا خطر يُذكر. جلُّ ما طُلب منهما هو التهام الطعام الشهي والتنعُّم بأوقاتٍ ممتعة في ربوع الإمبراطورية.
“لعبة عنكبوت الهاوية؟ إنه عشيق تلك المرأة.”
لكن سرعان ما جاءهم صوت التوبيخ: “أتتجرّآن على التنهد؟! أعلم أن المهمة ليست سوى حفلة، لكنها تبقى رسميّة! وإن بدر منكما هذا النوع من اللامبالاة مجددًا، فسأبرحكما ضربًا حتى تتوسلا إليّ أن أقتلكما!”
إذًا… هدف جين في هذه المهمة هو عشيق المالكة!
لكن جين لم يتردّد، ولم تبدُ عليه علامات الخوف أو التردد.
واحد من أولئك الشباب الذين تتسلّى بهم تالاريس كما يحلو لها. وعلى جين أن يقتل أحدهم.
كأن القطة تقول: “اهتم بنفسك أولًا!”
“يا إلهي…”
ما إن سمع التوأمان بتفاصيل المهمة، حتى خيّم عليهما الكدر، وارتسمت على وجهيهما ملامح الامتعاض.
خرجت الكلمات من فم التوأمين كفحيح أفعى صُدمت.
حين انفجرت كرة فولاذية من حجر الصفاء الذي فجّره هايتونا، شعر جين بمسار الكرة يتجلّى في ذهنه كخريطة مرئية. بل تيقّن أنه إن واجه كرة مماثلة، فسيتمكن من تفاديها.
فالخوض في دماء عشيق مالكة قصر الخفاء يعني مسّ أعصابها، وهي معروفة بعدم الرحمة لمن يتجرّأ على أحبّتها.
امتطى جين حصانًا، لا العربة. صبغ شعره بنيًّا، وغطّى نصله بطبقة معدنية لإخفائه. بدا كأي مسافر عادي.
قال زيد:
“هدفك يقيم الآن في منطقة مامت الخارجة عن القانون، ويحظى بحماية بعض أعضاء قصر الخفاء.”
“يا إلهي…”
“مامت؟!”
وششش!
“الويل لنا!”
نُدِب الاثنان لحضور سلسلة من المناسبات والولائم التي يقيمها إمبراطور فيرمونت ودوقات الإمبراطورية، في محاولة للتقرّب من العائلة النبيلة وكسب ودّها.
صرخ التوأمان، وقد اغتسل وجهيهما بالذعر.
ورغم أن هذه مهمته الثانية، فإنها أول مهمة منفردة.
فمهام مامت عادة ما تُخصَّص لفرسان الحماية ذوي الرتب، لا لمتدرّب عادي.
ما إن سمع التوأمان بتفاصيل المهمة، حتى خيّم عليهما الكدر، وارتسمت على وجهيهما ملامح الامتعاض.
اغتيال عشيق مالكة قصر الخفاء في مامت…
صرخ التوأمان، وقد اغتسل وجهيهما بالذعر.
مجرد سماع تلك الجملة كافٍ ليتصبب الجبين عرقًا.
فمهام مامت عادة ما تُخصَّص لفرسان الحماية ذوي الرتب، لا لمتدرّب عادي.
ولم يشك التوأمان لحظة أنّ جين سيُبتلع هناك، ولن يعود.
قال زيد أخيرًا: “مهمة اغتيال. هدفك هو لعبة مالكة قصر الخفاء، تالاريس. باختصار: عليك قتل عاطل عن العمل.”
“هناك سؤال، عمّي.”
حين انفجرت كرة فولاذية من حجر الصفاء الذي فجّره هايتونا، شعر جين بمسار الكرة يتجلّى في ذهنه كخريطة مرئية. بل تيقّن أنه إن واجه كرة مماثلة، فسيتمكن من تفاديها.
“قل.”
“يا إلهي…”
“من هو العميل؟”
“نحن سنكون بخير، لكن مهمتك…”
سأل جين بنبرة راسخة، فتسللت ابتسامة خفيفة إلى وجه زيد.
لكن جين لم يتردّد، ولم تبدُ عليه علامات الخوف أو التردد.
هذا الفتى… يعلم من تكون تالاريس، ويعرف ما تعنيه مامت، ومع ذلك يطلب المهمة بهدوء؟ لو تذمّر وقال إنها مهمة مجنونة، لكنتُ ناقشت الأمر مع كبار العشيرة!
“نعم، عمّي.”
لكن جين لم يتردّد، ولم تبدُ عليه علامات الخوف أو التردد.
“آغ!”
قال زيد:
“عشيرة تزيندلر. هدفك يُدعى ألكارو تزيندلر، العار الذي لوّث اسمهم.”
فلم يكن فيهم من يتوق لحضور تلك الحفلات السخيفة المملة التي تثير الاشمئزاز أكثر مما تجلب البهجة.
“فهمت. يخشَون أن يفشي أسرارهم إلى تالاريس.”
“فقط عد سالمًا… أرجوك.”
“تمامًا. لقد حاولوا تصفية الشاب بأنفسهم، لكنهم فشلوا. وهو ذو سمعة منحطّة أصلًا… والآن، هل تقدر على تنفيذ المهمة؟”
قاطعهم فجأة، ثم سحب سيفه “برادامانتي”، وغلفه بهالته الروحية. تجمّد التوأمان في مكانهما.
سأل زيد وهو يحدّق فيه بشغف خفيّ.
طنااان—!
كان ينتظر من جين أن يجيبه: “هذه المهمة للفرسان، لا لي.”
قصص معلّمه التي ظنّها يومًا مملة، باتت فجأة كنزًا حقيقيًا.
لكن جين قال بثقة:
“سأنفّذها.”
“لمَ أنت… لا، لا بأس. هاااه… من الجيد أنك حاسم.”
“لمَ أنت… لا، لا بأس. هاااه… من الجيد أنك حاسم.”
حين انفجرت كرة فولاذية من حجر الصفاء الذي فجّره هايتونا، شعر جين بمسار الكرة يتجلّى في ذهنه كخريطة مرئية. بل تيقّن أنه إن واجه كرة مماثلة، فسيتمكن من تفاديها.
تنحنح زيد ثم سلّمه وثائق المهمة.
فلم يكن فيهم من يتوق لحضور تلك الحفلات السخيفة المملة التي تثير الاشمئزاز أكثر مما تجلب البهجة.
“ستنطلقون جميعًا بعد يومين. أنتم معفون من تدريب فترة الظهيرة. وحتى يحين الموعد، تدربوا فرديًا، دون أن تجهدوا أنفسكم بما قد يُضعف أداءكم.”
وقبل أن يسألاه عن غايته، لوّح جين بالسيف نحو حجر الصفاء خلفهما.
“نعم، يا عمّي.”
يا إلهي… الأختان ميو وآني تفيض شرًّا!
خرج زيد أولًا من القاعة، وبقي التوأمان يرمقان جين بصمت حائر.
ترجمة: Arisu san
رغم فرحهما الضمني بأنه قد لا يعود، فقد خلّف هذا الشعور مرارة في حلقيهما. فهما لم يدركا بعد أن ما يجمعهما بأخيهما الأصغر ليس الكراهية فحسب… بل شيء أكثر تعقيدًا.
وكان قلبه يغلي حماسة… لا خوفًا.
قال جين:
“ماذا؟”
اغتيال عشيق مالكة قصر الخفاء في مامت…
“لا، أمم… بالتوفيق. عُد سالمًا.”
“قل.”
“أجل. لا تمُت. وإذا ضاقت بك الأمور، فقط اعلن أنك من آل رونكاندل! عندها، لن يجرؤ أحد على المساس بك.”
صرخ التوأمان متأففَين، فدوّى صوتهما كتنهد ثقيل.
ضحك جين:
“هاها! أحقًا تقلقان عليّ؟ لم أعلم أن لكما جانبًا لطيفًا كهذا.”
“الويل لنا!”
“لـ-لسنا قلقين! نحن فقط—”
ضحك جين: “هاها! أحقًا تقلقان عليّ؟ لم أعلم أن لكما جانبًا لطيفًا كهذا.”
“قبل أن أعود…”
ولم يشك التوأمان لحظة أنّ جين سيُبتلع هناك، ولن يعود.
قاطعهم فجأة، ثم سحب سيفه “برادامانتي”، وغلفه بهالته الروحية. تجمّد التوأمان في مكانهما.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وششش!
لكن جين لم يتردّد، ولم تبدُ عليه علامات الخوف أو التردد.
وقبل أن يسألاه عن غايته، لوّح جين بالسيف نحو حجر الصفاء خلفهما.
تنحنح زيد ثم سلّمه وثائق المهمة.
طنااان—!
ابتلعا ريقهما، ثم أومآ برأسيهما بصمت.
صوتٌ معدنيّ ارتد عن القبة المقوسة، وملأ القاعة برنينٍ عجيب.
ذلك اللقب يُطلق على مالك “قصر الخفاء”، البرج الشاهق المنتصب وسط البحر الغربي. أما المالكة الحالية، الحاملة للقب الحادي والخمسين، فهي تالاريس… الشهيرة بلقب عنكبوت الهاوية.
ابتسم جين برضًا.
طنااان—!
لقد تمكّن، أخيرًا، من تحطيم حجر الصفاء بضربة واحدة.
تنهد الاثنان بيأس.
وقد مضى شهر على بدء التدريب باستخدام هذه الأحجار، ولم يُدرِك جين بعد مدى ندرة ما أنجزه.
“تمامًا. لقد حاولوا تصفية الشاب بأنفسهم، لكنهم فشلوا. وهو ذو سمعة منحطّة أصلًا… والآن، هل تقدر على تنفيذ المهمة؟”
ثم التفت إلى التوأمين وسأل:
“اتخذا قراركما، أيها الأخوان. هل تقفان مع شقيقاتنا الكبيرات… أم معي؟”
“فهمت. يخشَون أن يفشي أسرارهم إلى تالاريس.”
ابتلعا ريقهما، ثم أومآ برأسيهما بصمت.
قاطعهم فجأة، ثم سحب سيفه “برادامانتي”، وغلفه بهالته الروحية. تجمّد التوأمان في مكانهما.
وغادر جين الغرفة.
“مفهوم، يا عمّي…”
قال أحد التوأمين:
“…ما العمل؟”
“لمَ أنت… لا، لا بأس. هاااه… من الجيد أنك حاسم.”
فأجابه الآخر:
“لا أعلم. الشقيقات فقدن عقولهن، وأخونا الصغير… لا يقلّ جنونًا عنهن. لكنني أظنه أخطر منهن جميعًا.”
قاطعهم فجأة، ثم سحب سيفه “برادامانتي”، وغلفه بهالته الروحية. تجمّد التوأمان في مكانهما.
“أوافقك.”
لكن جين لم يتردّد، ولم تبدُ عليه علامات الخوف أو التردد.
تنهد الاثنان بيأس.
سأسأل الأخت لونا فور عودتي. لعل لهذا الشعور علاقة بالتدريبات معها.
وفي تلك اللحظة، كان جين يشق طريقه إلى الخارج، وقد انشغل ذهنه بفكرة أخرى غير المهمة:
تنحنح زيد ثم سلّمه وثائق المهمة.
ما ذلك الإحساس الذي اجتاحني؟
ذلك اللقب يُطلق على مالك “قصر الخفاء”، البرج الشاهق المنتصب وسط البحر الغربي. أما المالكة الحالية، الحاملة للقب الحادي والخمسين، فهي تالاريس… الشهيرة بلقب عنكبوت الهاوية.
حين انفجرت كرة فولاذية من حجر الصفاء الذي فجّره هايتونا، شعر جين بمسار الكرة يتجلّى في ذهنه كخريطة مرئية. بل تيقّن أنه إن واجه كرة مماثلة، فسيتمكن من تفاديها.
“لا داعي لهذا التوديع. تظنون أننا لن نلتقي ثانية؟”
سأسأل الأخت لونا فور عودتي. لعل لهذا الشعور علاقة بالتدريبات معها.
لطالما حلم بزيارة مامت في حياته السابقة.
ومضى اليومان بسرعة البرق.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
وكان جين قد استعدّ منذ الليلة الماضية. ولم يتبقَّ سوى التوجّه إلى بوابة النقل في هوفيستر.
ومن ثمّ، كان لا بد أن يقبل أحدهم الدعوة ويُمثّل العشيرة في تلك المناسبات.
ناداه أعضاء “فرقة الأصغر” قبل أن يصعد عربته الفولاذية.
“من هو العميل؟”
بدا عليهم الوجوم، كأنهم قطيع يُساق إلى الذبح.
تنحنح زيد ثم سلّمه وثائق المهمة.
لكن سبب الحزن لم يكن المهمة فقط…
قال جين: “ماذا؟”
“سمعنا أنك ذاهب إلى مامت.”
فالخوض في دماء عشيق مالكة قصر الخفاء يعني مسّ أعصابها، وهي معروفة بعدم الرحمة لمن يتجرّأ على أحبّتها.
“صحيح. كُلِّفت باغتيال، ويجب أن أُتمّ الإجراءات الإدارية بنفسي. أمر مزعج، أليس كذلك؟”
تنهد الاثنان بيأس.
“…أتينا لنودّعك.”
ولهذا، كان كل أبناء العشيرة يتضرعون سرًّا أن لا يقع عليهم الاختيار حين تصلهم دعوة من الإمبراطورية.
كان وداعًا حقيقيًّا.
فالخوض في دماء عشيق مالكة قصر الخفاء يعني مسّ أعصابها، وهي معروفة بعدم الرحمة لمن يتجرّأ على أحبّتها.
فربما كانت هذه آخر مرة يرون فيها السيّد الشاب.
وحضور الحفلات أمر شاقٌ عليهما، لا لأنّهما ضعيفان، بل لأنّهما لا يُحسنان الخطابة، ولم يُعلّما قطّ فنون المجاملة أو سحر الظهور الاجتماعي.
“لا داعي لهذا التوديع. تظنون أننا لن نلتقي ثانية؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ضحك، فتنهدت “ميسا” تنهيدة طويلة. أما الآخرون، فلم يستطيعوا النظر في عينيه.
وفي تلك اللحظة، كان جين يشق طريقه إلى الخارج، وقد انشغل ذهنه بفكرة أخرى غير المهمة:
“صحيح أن الموت وارد…”
وحضور الحفلات أمر شاقٌ عليهما، لا لأنّهما ضعيفان، بل لأنّهما لا يُحسنان الخطابة، ولم يُعلّما قطّ فنون المجاملة أو سحر الظهور الاجتماعي.
“نحن سنكون بخير، لكن مهمتك…”
لكن جين قال بثقة: “سأنفّذها.”
“كفّوا عن القلق، أيها الأشقياء. ركّزوا على مهمتكم.”
خرجت الكلمات من فم التوأمين كفحيح أفعى صُدمت.
“نعم…”
“نعم…”
“اذهبوا. وسنلتقي مجددًا.”
ما إن سمع التوأمان بتفاصيل المهمة، حتى خيّم عليهما الكدر، وارتسمت على وجهيهما ملامح الامتعاض.
وانسحبوا عبر الرواق.
“كفّوا عن القلق، أيها الأشقياء. ركّزوا على مهمتكم.”
قال جين ضاحكًا:
“يا لهم من أولاد محبوبين… احرص على حمايتهم، يا موركان.”
“تمامًا. لقد حاولوا تصفية الشاب بأنفسهم، لكنهم فشلوا. وهو ذو سمعة منحطّة أصلًا… والآن، هل تقدر على تنفيذ المهمة؟”
“مياو~”
لكن سرعان ما جاءهم صوت التوبيخ: “أتتجرّآن على التنهد؟! أعلم أن المهمة ليست سوى حفلة، لكنها تبقى رسميّة! وإن بدر منكما هذا النوع من اللامبالاة مجددًا، فسأبرحكما ضربًا حتى تتوسلا إليّ أن أقتلكما!”
“قلت لك: لا يرك أحد، مفهوم؟”
لكن سرعان ما جاءهم صوت التوبيخ: “أتتجرّآن على التنهد؟! أعلم أن المهمة ليست سوى حفلة، لكنها تبقى رسميّة! وإن بدر منكما هذا النوع من اللامبالاة مجددًا، فسأبرحكما ضربًا حتى تتوسلا إليّ أن أقتلكما!”
“مياااو~”
سيد قصر الخفاء.
كأن القطة تقول: “اهتم بنفسك أولًا!”
“تمامًا. لقد حاولوا تصفية الشاب بأنفسهم، لكنهم فشلوا. وهو ذو سمعة منحطّة أصلًا… والآن، هل تقدر على تنفيذ المهمة؟”
قالت جيلي:
“سأشعر بالوحدة بعد رحيلكما، يا سيدي وموركان.”
“تمامًا. لقد حاولوا تصفية الشاب بأنفسهم، لكنهم فشلوا. وهو ذو سمعة منحطّة أصلًا… والآن، هل تقدر على تنفيذ المهمة؟”
“فكّري بها كإجازة، جيلي. هل ترغبين بهدية من مامت؟”
يا إلهي… الأختان ميو وآني تفيض شرًّا!
“فقط عد سالمًا… أرجوك.”
“صحيح أن الموت وارد…”
“سأفعل. أراكِ قريبًا!”
سأل جين بنبرة راسخة، فتسللت ابتسامة خفيفة إلى وجه زيد.
امتطى جين حصانًا، لا العربة. صبغ شعره بنيًّا، وغطّى نصله بطبقة معدنية لإخفائه. بدا كأي مسافر عادي.
ترجمة: Arisu san
ورغم أن هذه مهمته الثانية، فإنها أول مهمة منفردة.
“فقط عد سالمًا… أرجوك.”
وكان قلبه يغلي حماسة… لا خوفًا.
وقبل أن يسألاه عن غايته، لوّح جين بالسيف نحو حجر الصفاء خلفهما.
لطالما حلم بزيارة مامت في حياته السابقة.
قاطعهم فجأة، ثم سحب سيفه “برادامانتي”، وغلفه بهالته الروحية. تجمّد التوأمان في مكانهما.
قال له معلمه سابقًا إنها مدينة حالمة، وأن حاناتها تمتلئ بالجواسيس، وأسواقها السوداء تزخر بالمعلومات الثمينة…
“ستنطلقون جميعًا بعد يومين. أنتم معفون من تدريب فترة الظهيرة. وحتى يحين الموعد، تدربوا فرديًا، دون أن تجهدوا أنفسكم بما قد يُضعف أداءكم.”
قصص معلّمه التي ظنّها يومًا مملة، باتت فجأة كنزًا حقيقيًا.
“فهمت. يخشَون أن يفشي أسرارهم إلى تالاريس.”
ومع قلبٍ مفعم بالشوق والفضول، شدّ جين لجام حصانه، وانطلق في رحلته الجديدة.
ما إن سمع التوأمان بتفاصيل المهمة، حتى خيّم عليهما الكدر، وارتسمت على وجهيهما ملامح الامتعاض.
نسيم الحرية يداعب روحه، وهو يغادر حديقة السيوف… وحده.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“قلت لك: لا يرك أحد، مفهوم؟”
يا إلهي… الأختان ميو وآني تفيض شرًّا!
