700
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لم هذا العمق؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“قلتِ إن كل شيء تغيّر في ليلةٍ واحدة. هل تتذكرين ما المميز في تلك الليلة؟”
الفصل 700: الطقوس
الفصل 700: الطقوس
ترجمة: Arisu san
“شكرًا لك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان لبقًا ومهذبًا على نحو يناقض تمامًا طبيعته المعتادة.
جلست العجوز وحدها أمام الفريزر، تحرك السكين ببراعة. تمازج صوت سقوط القشور مع اللحن الذي كانت تردده ليشكّلا نغمة تبعث القشعريرة في الأجساد.
“لا يوجد أي عناء. هذه البلدة الصغيرة تعتمد على السائحين. مساعدتكم تعني أننا نساعد أنفسنا.”
عندما سعل “هان فاي” عند الباب، توقفت العجوز فورًا، وغرق المطبخ في صمتٍ مطبق. مدت يديها المغطّاتين بالدماء والقشور حولها، ثم أنزلت الوشاح عن رأسها. وبعد أن غطّت نصف وجهها، التفتت ببطء نحو الباب الخلفي بنظرة يعلوها الخوف. عيناها كانتا تشعّان كسواد العقيق المصقول.
ثم أسرعت نحو المطبخ. وفي عجلتها، اصطدمت بطاولة البار. فانفكّ الرباط حول معصمها الأيسر قليلًا، كاشفًا عن لحمٍ حيٍّ ملطّخ بالدم.
قالت بصوت بدا أصغر سنًا مما توحي به ملامحها:
تقلصت عضلات وجه “هان فاي”. طريقة وصفها للسمكة لم تكن عادية. حتى القطة بدأت تهزّ رأسها رافضة.
“هل أتيت لتناول الطعام؟ آسفة، الطاهي ليس موجودًا، لكن يمكنني أن أُعدّ لك شيئًا إن كنت جائعًا حقًا… لا تقلق، على حسابي.”
كان الضوء خافتًا في المطعم، والمصباح المرتجف ألقى ظلالًا غريبة على وجه العجوز المغطّى.
انبعثت من المكان رائحة مقززة، فأفقدت “يان يوي” واللاعب شهيتهما، لكن “هان فاي” ابتسم وقال بلطف:
“السماء مظلمة، لا تتجولوا حول البحيرة. من الأفضل أن تجدوا مكانًا للمبيت في البلدة.”
“إذن سنكلّفك العناء.”
وضعت الطست على الطاولة. كانت السمكة مصبوغة باللون الأحمر من الفلفل، ومظهرها شهي. لو لم يرَ الثلاثة ما حدث في المطبخ، لشعروا بالجوع. لكن الآن، لم يجرؤوا على التذوق.
كان لبقًا ومهذبًا على نحو يناقض تمامًا طبيعته المعتادة.
قال “هان فاي”:
“لا يوجد أي عناء. هذه البلدة الصغيرة تعتمد على السائحين. مساعدتكم تعني أننا نساعد أنفسنا.”
كان لبقًا ومهذبًا على نحو يناقض تمامًا طبيعته المعتادة.
كان في كلمات العجوز مغزى خفي. وعندما حاول “هان فاي” قراءة تعابير وجهها، استدارت بسرعة. خلعت المئزر المغطى بالقشور ورمته داخل المغسلة الكبيرة بجوارها، ثم أمسكت بسكين إزالة القشور ودخلت الغرفة المجاورة للمطبخ.
كانت الغرفة تفوح برائحة السمك. الأعشاب المائية العفنة مبعثرة قرب الجدران، والبقع الكبيرة من الدم والماء لطّخت السرير. كما وُجدت قشور رفيعة هنا وهناك.
همس اللاعب بخوف:
لكنه لم ينْوِ ترك الأمر عند هذا الحد.
“هل أنت متأكد أنك تريد الأكل هنا، يا هان فاي؟”
قالت العجوز:
كان ماهرًا في إنقاذ الغرقى، لكنه لم يعرف كيف يُنقذ شخصًا من شبح مائي.
“لا يوجد أي عناء. هذه البلدة الصغيرة تعتمد على السائحين. مساعدتكم تعني أننا نساعد أنفسنا.”
أجاب “هان فاي”:
“آسفة على التأخير. أنا الوحيدة هنا، لذا العمل بطيء.”
“من النادر أن نلتقي بشخص حي. علينا اغتنام الفرصة لمقابلتها.”
“لقد غادر منذ وقتٍ ليس بطويل.”
بعد مغادرة العجوز، اقترب من الفريزر والمغسلة، وراح يتفحّص القشور على الأرض. التقط واحدة، سوداء اللون وعالقة بها قطع لحم.
كانت الغرفة تفوح برائحة السمك. الأعشاب المائية العفنة مبعثرة قرب الجدران، والبقع الكبيرة من الدم والماء لطّخت السرير. كما وُجدت قشور رفيعة هنا وهناك.
“هل تعرف أي نوع من السمك يملك قشورًا كهذه؟”
لم تلاحظ العجوز شيئًا. كان وجهها مغطى بالكامل تقريبًا، يصعب قراءة ملامحها.
قال المنقذ، وهو يتأمل القشرة:
“لا أريد الكذب عليكم. البلدة أصبحت مهجورة بسبب الوحش المائي في البحيرة. اختفى كثيرون هناك.”
“لم أُصادف سمكة بقشور بهذه الضخامة والصلابة. هل تكون من نوع سمكة الأفعى العظمية؟”
“لو كانت هناك سمكة في المئزر فعلًا، لا بد أنها سقطت هنا.”
غطّى أنفه وفمه وهو يتبع “هان فاي”، إذ كانت الرائحة لا تُطاق.
ركل طرف الحوض بقوة. زمجرت القطة داخل حقيبته، فانفكّ ذلك الشيء عنه. تناثر الماء في كل اتجاه، وكان وجه “هان فاي” لا يبعد سوى شبر عن السطح. سحب ذراعه بسرعة، وكان الدم وأحشاء السمك تتساقط من يده. وعندما تأمل معصمه، وجد عليه آثار عضة بشرية.
قال “هان فاي”:
“بأي حال، لا تقتربوا من البحيرة ليلاً. ناموا جيدًا، وغادروا في الصباح.”
“انظر في الفريزر. هل يمكنك التعرف على أي نوع خاص من الأسماك؟”
قالت بصوت بدا أصغر سنًا مما توحي به ملامحها:
ثم انتقل إلى جانب المغسلة. لفت انتباهه أن العجوز عندما غادرت، تخلصت من مئزرها بطريقة غير عادية. لم تُعلّقه بل رمته في الحوض الكبير، حيث طاف على سطح المياه القذرة، مغطّيًا ما تحته.
“السماء مظلمة، لا تتجولوا حول البحيرة. من الأفضل أن تجدوا مكانًا للمبيت في البلدة.”
سأله اللاعب:
لم تبدُ المطعم مهجورًا. الطاولات، الكراسي، والبار كانت نظيفة. غير أن قطرات الماء انتشرت في المكان، وكأن الزبائن كانوا مبتلّين دومًا.
“ما الذي تنظر إليه؟”
“تلك الليلة صادفت مناسبة تقليدية مقدسة لدى أهل البحيرة. تُغلق البحيرة، ويُمنع الصيد احترامًا للموروث. يجتمع جميع سكان البلدة للتضرع من أجل عام آمن ومزدهر. وبعد منتصف الليل، يُخرج الشيوخ تمثالًا رمزيًّا من قاعة الأسلاف، ثم يُختار يتيم لحمل ثلاثة قرابين إلى الجزيرة
أجاب “هان فاي”:
“هل تعرف أي نوع من السمك يملك قشورًا كهذه؟”
“عندما دخلنا، كانت العجوز تُنظّف سمكة، لكنها اختفت فجأة. أظن أنها لفّتها بالمئزر ورمته في الحوض.”
لم يُجبه “هان فاي”، بل نظر إلى الحوض متأملًا. راح يُحاكي حركة العجوز في ذهنه.
أمسك بخطاف وحاول أن يسحب المئزر من الحوض. كان الحوض بطول مترين وعرض متر، والماء فيه وسخ وذو رائحة كريهة.
“شكرًا على التحذير.”
قال المنقذ بعد تفقد الفريزر:
“سواء استُخدم المكان للتنظيف أو لتربية السمك، فهو غير صحي إطلاقًا. لا يوجد شيء غريب في الفريزر، فقط أسماك عادية.”
“سواء استُخدم المكان للتنظيف أو لتربية السمك، فهو غير صحي إطلاقًا. لا يوجد شيء غريب في الفريزر، فقط أسماك عادية.”
“لو كانت هناك سمكة في المئزر فعلًا، لا بد أنها سقطت هنا.”
لم يُجبه “هان فاي”، بل نظر إلى الحوض متأملًا. راح يُحاكي حركة العجوز في ذهنه.
أمسك بخطاف وحاول أن يسحب المئزر من الحوض. كان الحوض بطول مترين وعرض متر، والماء فيه وسخ وذو رائحة كريهة.
“لو كانت هناك سمكة في المئزر فعلًا، لا بد أنها سقطت هنا.”
“بالطبع.” أخرج هان فاي ورقة وتركها على الطاولة، ثم حمل حقيبته وتوجّه نحو مركز تأجير القوارب. كان المركز أقرب مبنى إلى البحيرة ضمن نطاق المدينة. راجع أفراد المجموعة كل غرفة واحدة تلو الأخرى، حتى اجتمعوا جميعًا في غرفة المدير الخاصة.
طوى كمّه وغمس ذراعه في الحوض. فتح اللاعب فمه بدهشة وهو يراه يغوص بيده. لم يصل “هان فاي” إلى القاع، رغم أن ذراعه امتدت بالكامل.
سألها “هان فاي” ببساطة:
“لم هذا العمق؟”
كانت ملابسها تفوح منها رائحة السمك وكأنها لم تُبدّلها منذ زمن. حتى معصمها الأيسر كان مغطى بضماد، مما جعل من الصعب تحديد إن كانت تُخفي إصابة أو شيئًا آخر.
لكن حين همّ بسحب يده، شعر بشيء لزج عند أطراف أصابعه. ظنّه لحم سمكة منزوع القشور، لكنه عندما قبض عليه، تغيرت ملامحه فجأة.
ثم انتقل إلى جانب المغسلة. لفت انتباهه أن العجوز عندما غادرت، تخلصت من مئزرها بطريقة غير عادية. لم تُعلّقه بل رمته في الحوض الكبير، حيث طاف على سطح المياه القذرة، مغطّيًا ما تحته.
“إنها يد إنسان!”
قال المنقذ بعد تفقد الفريزر:
هل كانت العجوز تنظف يدًا بشرية وليست سمكة؟ وبينما كان يتساءل، شعر بقوة هائلة تسحب ذراعه للأسفل، كما لو أن سمكة عملاقة تحاول جذبه إلى الأعماق!
كلما اقتربوا من البار، ازدادت الصور غرابة. وفي نهاية الممر، أُزيلت الصور تمامًا، ولم يبقَ سوى الإطارات.
ركل طرف الحوض بقوة. زمجرت القطة داخل حقيبته، فانفكّ ذلك الشيء عنه. تناثر الماء في كل اتجاه، وكان وجه “هان فاي” لا يبعد سوى شبر عن السطح. سحب ذراعه بسرعة، وكان الدم وأحشاء السمك تتساقط من يده. وعندما تأمل معصمه، وجد عليه آثار عضة بشرية.
“ما الذي تنظر إليه؟”
“هل توجد أجساد متحوّلة داخل الحوض؟”
“لم أُصادف سمكة بقشور بهذه الضخامة والصلابة. هل تكون من نوع سمكة الأفعى العظمية؟”
أراد أن يستقصي أكثر، لكن العجوز خرجت من الغرفة الأخرى. فسارع المنقذ إلى الوقوف أمام “هان فاي” ليحجُب الرؤية.
أجاب “هان فاي”:
لم تلاحظ العجوز شيئًا. كان وجهها مغطى بالكامل تقريبًا، يصعب قراءة ملامحها.
“لو كانت هناك سمكة في المئزر فعلًا، لا بد أنها سقطت هنا.”
“المكان فوضوي بعض الشيء، من الأفضل أن تذهبوا إلى غرفة الطعام.”
“هل تعرف أي نوع من السمك يملك قشورًا كهذه؟”
كانت ملابسها تفوح منها رائحة السمك وكأنها لم تُبدّلها منذ زمن. حتى معصمها الأيسر كان مغطى بضماد، مما جعل من الصعب تحديد إن كانت تُخفي إصابة أو شيئًا آخر.
“قلتِ إن كل شيء تغيّر في ليلةٍ واحدة. هل تتذكرين ما المميز في تلك الليلة؟”
“شكرًا لك.”
“هان فاي، انظر! لماذا يبدو لهذا السمك وجه بشري؟”
خرج “هان فاي” والمنقذ من المطبخ، ولحقتهما “يان يوي”. كان الممر المؤدي إلى غرفة الطعام طويلاً، مما منع الضيوف من شم الروائح أو رؤية المطبخ.
أجاب “هان فاي”:
لم تبدُ المطعم مهجورًا. الطاولات، الكراسي، والبار كانت نظيفة. غير أن قطرات الماء انتشرت في المكان، وكأن الزبائن كانوا مبتلّين دومًا.
“هذا نذير شؤم حقيقي.” كانت العجوز قد ألقت باللوم على غضب الوحش في البحيرة، لكن كل ما حدث في تلك الليلة على الأرجح كان مرتبطًا بـ”الحُلم”. “هل هناك شيء يمكننا فعله لإصلاح هذا الوضع؟”
كانت الزينة فريدة. امتلأت الجدران بصور لزائرين التقطوا صورهم مع صيدهم الكبير بجانب البحيرة.
قالت:
قال السائح، مشيرًا إلى إحدى الصور:
“في السابق، كانت البلدة نابضة بالحياة. كان الهواة يأتون للصيد، وكانوا يتعاملون بودّ مع العمال الذين يبنون البلدة. كانوا يُحضرون صيدهم إلى هنا، ونحن لم نطلب منهم سوى أجرة الطهي. كان الجميع سعداء، حتى المستثمرين.
“هان فاي، انظر! لماذا يبدو لهذا السمك وجه بشري؟”
ركل طرف الحوض بقوة. زمجرت القطة داخل حقيبته، فانفكّ ذلك الشيء عنه. تناثر الماء في كل اتجاه، وكان وجه “هان فاي” لا يبعد سوى شبر عن السطح. سحب ذراعه بسرعة، وكان الدم وأحشاء السمك تتساقط من يده. وعندما تأمل معصمه، وجد عليه آثار عضة بشرية.
كلما اقتربوا من البار، ازدادت الصور غرابة. وفي نهاية الممر، أُزيلت الصور تمامًا، ولم يبقَ سوى الإطارات.
انبعثت من المكان رائحة مقززة، فأفقدت “يان يوي” واللاعب شهيتهما، لكن “هان فاي” ابتسم وقال بلطف:
بعد عشرين دقيقة، بدأ عطر خافت يتسلل من الممر المظلم. خرجت العجوز وهي تحمل طستًا معدنيًا.
“ما الذي تنظر إليه؟”
“آسفة على التأخير. أنا الوحيدة هنا، لذا العمل بطيء.”
“بأي حال، لا تقتربوا من البحيرة ليلاً. ناموا جيدًا، وغادروا في الصباح.”
وضعت الطست على الطاولة. كانت السمكة مصبوغة باللون الأحمر من الفلفل، ومظهرها شهي. لو لم يرَ الثلاثة ما حدث في المطبخ، لشعروا بالجوع. لكن الآن، لم يجرؤوا على التذوق.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قالت:
همس اللاعب بخوف:
“لم يبق لدينا أرز أو معكرونة. إن لم تكفكم، يمكنني أن أُعدّ لكم جسد آخر من السمك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“جسد آخر؟”
“لم هذا العمق؟”
تقلصت عضلات وجه “هان فاي”. طريقة وصفها للسمكة لم تكن عادية. حتى القطة بدأت تهزّ رأسها رافضة.
ترجمة: Arisu san
“كلوه وهو ساخن، فسيُصبح زنخًا إن برد.”
كانت ملابسها تفوح منها رائحة السمك وكأنها لم تُبدّلها منذ زمن. حتى معصمها الأيسر كان مغطى بضماد، مما جعل من الصعب تحديد إن كانت تُخفي إصابة أو شيئًا آخر.
استدارت لتعود إلى المطبخ، لكنها توقفت فجأة.
ثم بدأ العمّال يموتون في نومهم. كانوا يُعثر عليهم في أسرتهم، لكن سبب الوفاة… الغرق.
“السماء مظلمة، لا تتجولوا حول البحيرة. من الأفضل أن تجدوا مكانًا للمبيت في البلدة.”
لكن حين همّ بسحب يده، شعر بشيء لزج عند أطراف أصابعه. ظنّه لحم سمكة منزوع القشور، لكنه عندما قبض عليه، تغيرت ملامحه فجأة.
سألها “هان فاي” ببساطة:
ثم أضافت بنبرة قلقة:
“هل التجول حول البحيرة ليلاً خطير؟ نحن نخطط لصيد السمك ليلًا.”
في تلك اللحظة، دوّى صوت تحطّم صادر من المطبخ، كأن بابًا فُتح فجأة. أصيبت العجوز بالذعر. “تذكّر. لا تقترب من البحيرة في الليل. ابقَ في غرفتك. والأهم من كل شيء، لا تغفُ أبدًا.”
صرخت العجوز:
ثم أضافت بنبرة قلقة:
“لا تفعلوا!”
ثم أصبح الأمر أكثر غرابة: من كانوا يأكلون أسماك البحيرة بدأوا ينبت لهم قشور على أجسادهم. صاروا يصدرون أصواتًا غريبة في الليل. وعندما يُفتقدون صباحًا، لا يُعثر سوى على بعض القشور واللحم بجانب أسرّتهم. الناس قالوا إنهم زحفوا عائدين إلى البحيرة.”
ثم أضافت بنبرة قلقة:
ترجمة: Arisu san
“لا أريد الكذب عليكم. البلدة أصبحت مهجورة بسبب الوحش المائي في البحيرة. اختفى كثيرون هناك.”
غطّى أنفه وفمه وهو يتبع “هان فاي”، إذ كانت الرائحة لا تُطاق.
تساقط العرق من جبين المنقذ. كان “هان فاي” قد اختاره لكونه سبّاحًا ماهرًا، لكنه لم يكن راغبًا في دخول تلك البحيرة المرعبة.
الفصل 700: الطقوس
قالت العجوز:
“لا فكرة لدي. حتى الآن، لا نعرف ما إذا كان من يعيش في البحيرة هو وحش البحيرة أم شبح البحيرة.” هزّت العجوز رأسها بأسى. “إن كنت مهتمًا بهذه الأمور، يمكنك زيارة مركز تأجير القوارب صباحًا. المالك نشأ بجانب البحيرة، وقد تمّ تعيينه خصيصًا من قبل مدير المدينة السياحية.”
“في السابق، كانت البلدة نابضة بالحياة. كان الهواة يأتون للصيد، وكانوا يتعاملون بودّ مع العمال الذين يبنون البلدة. كانوا يُحضرون صيدهم إلى هنا، ونحن لم نطلب منهم سوى أجرة الطهي. كان الجميع سعداء، حتى المستثمرين.
كانت ملابسها تفوح منها رائحة السمك وكأنها لم تُبدّلها منذ زمن. حتى معصمها الأيسر كان مغطى بضماد، مما جعل من الصعب تحديد إن كانت تُخفي إصابة أو شيئًا آخر.
لكن… كل شيء تغيّر في ليلة واحدة.”
“هان فاي، انظر! لماذا يبدو لهذا السمك وجه بشري؟”
سألها “هان فاي”:
“أولاً، اختفى من ذهبوا للصيد الليلي. الروايات كانت متضاربة. بعضهم قال إن السمك جرّهم إلى البحيرة. والبعض قال إنهم ببساطة توغلوا في المياه واختفوا.
“ماذا حدث؟”
قالت العجوز:
“أولاً، اختفى من ذهبوا للصيد الليلي. الروايات كانت متضاربة. بعضهم قال إن السمك جرّهم إلى البحيرة. والبعض قال إنهم ببساطة توغلوا في المياه واختفوا.
“السماء مظلمة، لا تتجولوا حول البحيرة. من الأفضل أن تجدوا مكانًا للمبيت في البلدة.”
ثم بدأ العمّال يموتون في نومهم. كانوا يُعثر عليهم في أسرتهم، لكن سبب الوفاة… الغرق.
“حسنًا. شكرًا لكِ.”
ثم أصبح الأمر أكثر غرابة: من كانوا يأكلون أسماك البحيرة بدأوا ينبت لهم قشور على أجسادهم. صاروا يصدرون أصواتًا غريبة في الليل. وعندما يُفتقدون صباحًا، لا يُعثر سوى على بعض القشور واللحم بجانب أسرّتهم. الناس قالوا إنهم زحفوا عائدين إلى البحيرة.”
قال “هان فاي”:
كان الضوء خافتًا في المطعم، والمصباح المرتجف ألقى ظلالًا غريبة على وجه العجوز المغطّى.
أمسك بخطاف وحاول أن يسحب المئزر من الحوض. كان الحوض بطول مترين وعرض متر، والماء فيه وسخ وذو رائحة كريهة.
قالت محذّرة:
“حسنًا. شكرًا لكِ.”
“بأي حال، لا تقتربوا من البحيرة ليلاً. ناموا جيدًا، وغادروا في الصباح.”
تساقط العرق من جبين المنقذ. كان “هان فاي” قد اختاره لكونه سبّاحًا ماهرًا، لكنه لم يكن راغبًا في دخول تلك البحيرة المرعبة.
قال “هان فاي”:
تساقط العرق من جبين المنقذ. كان “هان فاي” قد اختاره لكونه سبّاحًا ماهرًا، لكنه لم يكن راغبًا في دخول تلك البحيرة المرعبة.
“شكرًا على التحذير.”
لكنه لم ينْوِ ترك الأمر عند هذا الحد.
لكنه لم ينْوِ ترك الأمر عند هذا الحد.
قال “هان فاي”:
سألها:
“جزيرة؟”
“قلتِ إن كل شيء تغيّر في ليلةٍ واحدة. هل تتذكرين ما المميز في تلك الليلة؟”
في وسط البحيرة الكبيرة، توجد جزيرة. وخلال الطقوس، كان يُطلب من يتيم ربّته البلدة أن يُقدِّم القرابين على الجزيرة. لكن تلك السنة، كانت المشكلة الكبرى متعلّقة باليتيم نفسه.” نبرة العجوز بدأت ترتفع بانفعال. “بعد أن أتى المستثمرون، تحسّن مستوى المعيشة في البلدة. لم يعُد لدينا أي أيتام، لذا اضطر الشيوخ إلى جلب يتيم من الميتم. لكن حين استقلّ اليتيم القارب إلى الجزيرة، سقط في البحيرة ومعه التمثال. ولم يُعثر على أيٍّ منهما حتى الآن.”
كان “هان فاي” يشك أن “الحُلم” قد بدأ طقسه تلك الليلة.
“بالطبع.” أخرج هان فاي ورقة وتركها على الطاولة، ثم حمل حقيبته وتوجّه نحو مركز تأجير القوارب. كان المركز أقرب مبنى إلى البحيرة ضمن نطاق المدينة. راجع أفراد المجموعة كل غرفة واحدة تلو الأخرى، حتى اجتمعوا جميعًا في غرفة المدير الخاصة.
ردّت العجوز:
استدارت لتعود إلى المطبخ، لكنها توقفت فجأة.
“تلك الليلة صادفت مناسبة تقليدية مقدسة لدى أهل البحيرة. تُغلق البحيرة، ويُمنع الصيد احترامًا للموروث. يجتمع جميع سكان البلدة للتضرع من أجل عام آمن ومزدهر. وبعد منتصف الليل، يُخرج الشيوخ تمثالًا رمزيًّا من قاعة الأسلاف، ثم يُختار يتيم لحمل ثلاثة قرابين إلى الجزيرة
كانت ملابسها تفوح منها رائحة السمك وكأنها لم تُبدّلها منذ زمن. حتى معصمها الأيسر كان مغطى بضماد، مما جعل من الصعب تحديد إن كانت تُخفي إصابة أو شيئًا آخر.
.”رفع “هان فاي” حاجبه:
“بالطبع.” أخرج هان فاي ورقة وتركها على الطاولة، ثم حمل حقيبته وتوجّه نحو مركز تأجير القوارب. كان المركز أقرب مبنى إلى البحيرة ضمن نطاق المدينة. راجع أفراد المجموعة كل غرفة واحدة تلو الأخرى، حتى اجتمعوا جميعًا في غرفة المدير الخاصة.
“جزيرة؟”
“لا أريد الكذب عليكم. البلدة أصبحت مهجورة بسبب الوحش المائي في البحيرة. اختفى كثيرون هناك.”
في وسط البحيرة الكبيرة، توجد جزيرة. وخلال الطقوس، كان يُطلب من يتيم ربّته البلدة أن يُقدِّم القرابين على الجزيرة. لكن تلك السنة، كانت المشكلة الكبرى متعلّقة باليتيم نفسه.” نبرة العجوز بدأت ترتفع بانفعال. “بعد أن أتى المستثمرون، تحسّن مستوى المعيشة في البلدة. لم يعُد لدينا أي أيتام، لذا اضطر الشيوخ إلى جلب يتيم من الميتم. لكن حين استقلّ اليتيم القارب إلى الجزيرة، سقط في البحيرة ومعه التمثال. ولم يُعثر على أيٍّ منهما حتى الآن.”
صرخت العجوز:
“هذا نذير شؤم حقيقي.” كانت العجوز قد ألقت باللوم على غضب الوحش في البحيرة، لكن كل ما حدث في تلك الليلة على الأرجح كان مرتبطًا بـ”الحُلم”. “هل هناك شيء يمكننا فعله لإصلاح هذا الوضع؟”
لم تلاحظ العجوز شيئًا. كان وجهها مغطى بالكامل تقريبًا، يصعب قراءة ملامحها.
“لا فكرة لدي. حتى الآن، لا نعرف ما إذا كان من يعيش في البحيرة هو وحش البحيرة أم شبح البحيرة.” هزّت العجوز رأسها بأسى. “إن كنت مهتمًا بهذه الأمور، يمكنك زيارة مركز تأجير القوارب صباحًا. المالك نشأ بجانب البحيرة، وقد تمّ تعيينه خصيصًا من قبل مدير المدينة السياحية.”
“هذا لحم طازج… يشبه لحم السمك منزوع القشور.”
“حسنًا. شكرًا لكِ.”
ثم أضافت بنبرة قلقة:
في تلك اللحظة، دوّى صوت تحطّم صادر من المطبخ، كأن بابًا فُتح فجأة. أصيبت العجوز بالذعر. “تذكّر. لا تقترب من البحيرة في الليل. ابقَ في غرفتك. والأهم من كل شيء، لا تغفُ أبدًا.”
“إذن سنكلّفك العناء.”
ثم أسرعت نحو المطبخ. وفي عجلتها، اصطدمت بطاولة البار. فانفكّ الرباط حول معصمها الأيسر قليلًا، كاشفًا عن لحمٍ حيٍّ ملطّخ بالدم.
بعد مغادرة العجوز، اقترب من الفريزر والمغسلة، وراح يتفحّص القشور على الأرض. التقط واحدة، سوداء اللون وعالقة بها قطع لحم.
“هذا لحم طازج… يشبه لحم السمك منزوع القشور.”
ردّت العجوز:
تلألأت عينا هان فاي وهو يلتفت إلى يان يوي. “طقس الحُلم يُقام بجوار البحيرة. تُدعى هذه البحيرة بـ’بحر العقل’. والعجوز طلبت منا ألا ننام ليلًا. يبدو أن هذه الأمور الثلاثة مترابطة.”
ركل طرف الحوض بقوة. زمجرت القطة داخل حقيبته، فانفكّ ذلك الشيء عنه. تناثر الماء في كل اتجاه، وكان وجه “هان فاي” لا يبعد سوى شبر عن السطح. سحب ذراعه بسرعة، وكان الدم وأحشاء السمك تتساقط من يده. وعندما تأمل معصمه، وجد عليه آثار عضة بشرية.
“كلما تأخّر الوقت، زادت احتمالية عودة الحُلم. هل سنبدأ الليلة؟” والدة يان يوي بدت قلقة. لم تكن تحب الحُلم، لكنها كذلك لم تكن تثق في هان فاي.
قالت:
“بالطبع.” أخرج هان فاي ورقة وتركها على الطاولة، ثم حمل حقيبته وتوجّه نحو مركز تأجير القوارب. كان المركز أقرب مبنى إلى البحيرة ضمن نطاق المدينة. راجع أفراد المجموعة كل غرفة واحدة تلو الأخرى، حتى اجتمعوا جميعًا في غرفة المدير الخاصة.
“شكرًا لك.”
كانت الغرفة تفوح برائحة السمك. الأعشاب المائية العفنة مبعثرة قرب الجدران، والبقع الكبيرة من الدم والماء لطّخت السرير. كما وُجدت قشور رفيعة هنا وهناك.
“هل تعرف أي نوع من السمك يملك قشورًا كهذه؟”
“لقد غادر منذ وقتٍ ليس بطويل.”
“لم هذا العمق؟”
أخذ هان فاي يفتّش الغرفة. وعندما رفع قاعدة السرير، عثر على تمثال غريب كان مخبّأً تحته.
“تلك الليلة صادفت مناسبة تقليدية مقدسة لدى أهل البحيرة. تُغلق البحيرة، ويُمنع الصيد احترامًا للموروث. يجتمع جميع سكان البلدة للتضرع من أجل عام آمن ومزدهر. وبعد منتصف الليل، يُخرج الشيوخ تمثالًا رمزيًّا من قاعة الأسلاف، ثم يُختار يتيم لحمل ثلاثة قرابين إلى الجزيرة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في وسط البحيرة الكبيرة، توجد جزيرة. وخلال الطقوس، كان يُطلب من يتيم ربّته البلدة أن يُقدِّم القرابين على الجزيرة. لكن تلك السنة، كانت المشكلة الكبرى متعلّقة باليتيم نفسه.” نبرة العجوز بدأت ترتفع بانفعال. “بعد أن أتى المستثمرون، تحسّن مستوى المعيشة في البلدة. لم يعُد لدينا أي أيتام، لذا اضطر الشيوخ إلى جلب يتيم من الميتم. لكن حين استقلّ اليتيم القارب إلى الجزيرة، سقط في البحيرة ومعه التمثال. ولم يُعثر على أيٍّ منهما حتى الآن.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“بالطبع.” أخرج هان فاي ورقة وتركها على الطاولة، ثم حمل حقيبته وتوجّه نحو مركز تأجير القوارب. كان المركز أقرب مبنى إلى البحيرة ضمن نطاق المدينة. راجع أفراد المجموعة كل غرفة واحدة تلو الأخرى، حتى اجتمعوا جميعًا في غرفة المدير الخاصة.
أجاب “هان فاي”:
