Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 700

700
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

700

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال المنقذ بعد تفقد الفريزر:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لقد غادر منذ وقتٍ ليس بطويل.”

الفصل 700: الطقوس

لكنه لم ينْوِ ترك الأمر عند هذا الحد.

ترجمة: Arisu san

بعد مغادرة العجوز، اقترب من الفريزر والمغسلة، وراح يتفحّص القشور على الأرض. التقط واحدة، سوداء اللون وعالقة بها قطع لحم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“كلما تأخّر الوقت، زادت احتمالية عودة الحُلم. هل سنبدأ الليلة؟” والدة يان يوي بدت قلقة. لم تكن تحب الحُلم، لكنها كذلك لم تكن تثق في هان فاي.

جلست العجوز وحدها أمام الفريزر، تحرك السكين ببراعة. تمازج صوت سقوط القشور مع اللحن الذي كانت تردده ليشكّلا نغمة تبعث القشعريرة في الأجساد.

وضعت الطست على الطاولة. كانت السمكة مصبوغة باللون الأحمر من الفلفل، ومظهرها شهي. لو لم يرَ الثلاثة ما حدث في المطبخ، لشعروا بالجوع. لكن الآن، لم يجرؤوا على التذوق.

عندما سعل “هان فاي” عند الباب، توقفت العجوز فورًا، وغرق المطبخ في صمتٍ مطبق. مدت يديها المغطّاتين بالدماء والقشور حولها، ثم أنزلت الوشاح عن رأسها. وبعد أن غطّت نصف وجهها، التفتت ببطء نحو الباب الخلفي بنظرة يعلوها الخوف. عيناها كانتا تشعّان كسواد العقيق المصقول.

“حسنًا. شكرًا لكِ.”

قالت بصوت بدا أصغر سنًا مما توحي به ملامحها:

“أولاً، اختفى من ذهبوا للصيد الليلي. الروايات كانت متضاربة. بعضهم قال إن السمك جرّهم إلى البحيرة. والبعض قال إنهم ببساطة توغلوا في المياه واختفوا.

“هل أتيت لتناول الطعام؟ آسفة، الطاهي ليس موجودًا، لكن يمكنني أن أُعدّ لك شيئًا إن كنت جائعًا حقًا… لا تقلق، على حسابي.”

ثم انتقل إلى جانب المغسلة. لفت انتباهه أن العجوز عندما غادرت، تخلصت من مئزرها بطريقة غير عادية. لم تُعلّقه بل رمته في الحوض الكبير، حيث طاف على سطح المياه القذرة، مغطّيًا ما تحته.

انبعثت من المكان رائحة مقززة، فأفقدت “يان يوي” واللاعب شهيتهما، لكن “هان فاي” ابتسم وقال بلطف:

“ما الذي تنظر إليه؟”

“إذن سنكلّفك العناء.”

في تلك اللحظة، دوّى صوت تحطّم صادر من المطبخ، كأن بابًا فُتح فجأة. أصيبت العجوز بالذعر. “تذكّر. لا تقترب من البحيرة في الليل. ابقَ في غرفتك. والأهم من كل شيء، لا تغفُ أبدًا.”

كان لبقًا ومهذبًا على نحو يناقض تمامًا طبيعته المعتادة.

“ما الذي تنظر إليه؟”

“لا يوجد أي عناء. هذه البلدة الصغيرة تعتمد على السائحين. مساعدتكم تعني أننا نساعد أنفسنا.”

كان ماهرًا في إنقاذ الغرقى، لكنه لم يعرف كيف يُنقذ شخصًا من شبح مائي.

كان في كلمات العجوز مغزى خفي. وعندما حاول “هان فاي” قراءة تعابير وجهها، استدارت بسرعة. خلعت المئزر المغطى بالقشور ورمته داخل المغسلة الكبيرة بجوارها، ثم أمسكت بسكين إزالة القشور ودخلت الغرفة المجاورة للمطبخ.

“كلما تأخّر الوقت، زادت احتمالية عودة الحُلم. هل سنبدأ الليلة؟” والدة يان يوي بدت قلقة. لم تكن تحب الحُلم، لكنها كذلك لم تكن تثق في هان فاي.

همس اللاعب بخوف:

سألها “هان فاي” ببساطة:

“هل أنت متأكد أنك تريد الأكل هنا، يا هان فاي؟”

“بأي حال، لا تقتربوا من البحيرة ليلاً. ناموا جيدًا، وغادروا في الصباح.”

كان ماهرًا في إنقاذ الغرقى، لكنه لم يعرف كيف يُنقذ شخصًا من شبح مائي.

كان في كلمات العجوز مغزى خفي. وعندما حاول “هان فاي” قراءة تعابير وجهها، استدارت بسرعة. خلعت المئزر المغطى بالقشور ورمته داخل المغسلة الكبيرة بجوارها، ثم أمسكت بسكين إزالة القشور ودخلت الغرفة المجاورة للمطبخ.

أجاب “هان فاي”:

ثم أضافت بنبرة قلقة:

“من النادر أن نلتقي بشخص حي. علينا اغتنام الفرصة لمقابلتها.”

لكن… كل شيء تغيّر في ليلة واحدة.”

بعد مغادرة العجوز، اقترب من الفريزر والمغسلة، وراح يتفحّص القشور على الأرض. التقط واحدة، سوداء اللون وعالقة بها قطع لحم.

ردّت العجوز:

“هل تعرف أي نوع من السمك يملك قشورًا كهذه؟”

“لم أُصادف سمكة بقشور بهذه الضخامة والصلابة. هل تكون من نوع سمكة الأفعى العظمية؟”

قال المنقذ، وهو يتأمل القشرة:

“ماذا حدث؟”

“لم أُصادف سمكة بقشور بهذه الضخامة والصلابة. هل تكون من نوع سمكة الأفعى العظمية؟”

“السماء مظلمة، لا تتجولوا حول البحيرة. من الأفضل أن تجدوا مكانًا للمبيت في البلدة.”

غطّى أنفه وفمه وهو يتبع “هان فاي”، إذ كانت الرائحة لا تُطاق.

طوى كمّه وغمس ذراعه في الحوض. فتح اللاعب فمه بدهشة وهو يراه يغوص بيده. لم يصل “هان فاي” إلى القاع، رغم أن ذراعه امتدت بالكامل.

قال “هان فاي”:

“شكرًا على التحذير.”

“انظر في الفريزر. هل يمكنك التعرف على أي نوع خاص من الأسماك؟”

ثم أسرعت نحو المطبخ. وفي عجلتها، اصطدمت بطاولة البار. فانفكّ الرباط حول معصمها الأيسر قليلًا، كاشفًا عن لحمٍ حيٍّ ملطّخ بالدم.

ثم انتقل إلى جانب المغسلة. لفت انتباهه أن العجوز عندما غادرت، تخلصت من مئزرها بطريقة غير عادية. لم تُعلّقه بل رمته في الحوض الكبير، حيث طاف على سطح المياه القذرة، مغطّيًا ما تحته.

“كلوه وهو ساخن، فسيُصبح زنخًا إن برد.”

سأله اللاعب:

“لم يبق لدينا أرز أو معكرونة. إن لم تكفكم، يمكنني أن أُعدّ لكم جسد آخر من السمك.”

“ما الذي تنظر إليه؟”

“من النادر أن نلتقي بشخص حي. علينا اغتنام الفرصة لمقابلتها.”

أجاب “هان فاي”:

هل كانت العجوز تنظف يدًا بشرية وليست سمكة؟ وبينما كان يتساءل، شعر بقوة هائلة تسحب ذراعه للأسفل، كما لو أن سمكة عملاقة تحاول جذبه إلى الأعماق!

“عندما دخلنا، كانت العجوز تُنظّف سمكة، لكنها اختفت فجأة. أظن أنها لفّتها بالمئزر ورمته في الحوض.”

كانت الغرفة تفوح برائحة السمك. الأعشاب المائية العفنة مبعثرة قرب الجدران، والبقع الكبيرة من الدم والماء لطّخت السرير. كما وُجدت قشور رفيعة هنا وهناك.

أمسك بخطاف وحاول أن يسحب المئزر من الحوض. كان الحوض بطول مترين وعرض متر، والماء فيه وسخ وذو رائحة كريهة.

استدارت لتعود إلى المطبخ، لكنها توقفت فجأة.

قال المنقذ بعد تفقد الفريزر:

لكن حين همّ بسحب يده، شعر بشيء لزج عند أطراف أصابعه. ظنّه لحم سمكة منزوع القشور، لكنه عندما قبض عليه، تغيرت ملامحه فجأة.

“سواء استُخدم المكان للتنظيف أو لتربية السمك، فهو غير صحي إطلاقًا. لا يوجد شيء غريب في الفريزر، فقط أسماك عادية.”

في وسط البحيرة الكبيرة، توجد جزيرة. وخلال الطقوس، كان يُطلب من يتيم ربّته البلدة أن يُقدِّم القرابين على الجزيرة. لكن تلك السنة، كانت المشكلة الكبرى متعلّقة باليتيم نفسه.” نبرة العجوز بدأت ترتفع بانفعال. “بعد أن أتى المستثمرون، تحسّن مستوى المعيشة في البلدة. لم يعُد لدينا أي أيتام، لذا اضطر الشيوخ إلى جلب يتيم من الميتم. لكن حين استقلّ اليتيم القارب إلى الجزيرة، سقط في البحيرة ومعه التمثال. ولم يُعثر على أيٍّ منهما حتى الآن.”

لم يُجبه “هان فاي”، بل نظر إلى الحوض متأملًا. راح يُحاكي حركة العجوز في ذهنه.

ثم بدأ العمّال يموتون في نومهم. كانوا يُعثر عليهم في أسرتهم، لكن سبب الوفاة… الغرق.

“لو كانت هناك سمكة في المئزر فعلًا، لا بد أنها سقطت هنا.”

“شكرًا على التحذير.”

طوى كمّه وغمس ذراعه في الحوض. فتح اللاعب فمه بدهشة وهو يراه يغوص بيده. لم يصل “هان فاي” إلى القاع، رغم أن ذراعه امتدت بالكامل.

“هذا نذير شؤم حقيقي.” كانت العجوز قد ألقت باللوم على غضب الوحش في البحيرة، لكن كل ما حدث في تلك الليلة على الأرجح كان مرتبطًا بـ”الحُلم”. “هل هناك شيء يمكننا فعله لإصلاح هذا الوضع؟”

“لم هذا العمق؟”

“بأي حال، لا تقتربوا من البحيرة ليلاً. ناموا جيدًا، وغادروا في الصباح.”

لكن حين همّ بسحب يده، شعر بشيء لزج عند أطراف أصابعه. ظنّه لحم سمكة منزوع القشور، لكنه عندما قبض عليه، تغيرت ملامحه فجأة.

همس اللاعب بخوف:

“إنها يد إنسان!”

لكن… كل شيء تغيّر في ليلة واحدة.”

هل كانت العجوز تنظف يدًا بشرية وليست سمكة؟ وبينما كان يتساءل، شعر بقوة هائلة تسحب ذراعه للأسفل، كما لو أن سمكة عملاقة تحاول جذبه إلى الأعماق!

ردّت العجوز:

ركل طرف الحوض بقوة. زمجرت القطة داخل حقيبته، فانفكّ ذلك الشيء عنه. تناثر الماء في كل اتجاه، وكان وجه “هان فاي” لا يبعد سوى شبر عن السطح. سحب ذراعه بسرعة، وكان الدم وأحشاء السمك تتساقط من يده. وعندما تأمل معصمه، وجد عليه آثار عضة بشرية.

“هل توجد أجساد متحوّلة داخل الحوض؟”

“هل توجد أجساد متحوّلة داخل الحوض؟”

“بالطبع.” أخرج هان فاي ورقة وتركها على الطاولة، ثم حمل حقيبته وتوجّه نحو مركز تأجير القوارب. كان المركز أقرب مبنى إلى البحيرة ضمن نطاق المدينة. راجع أفراد المجموعة كل غرفة واحدة تلو الأخرى، حتى اجتمعوا جميعًا في غرفة المدير الخاصة.

أراد أن يستقصي أكثر، لكن العجوز خرجت من الغرفة الأخرى. فسارع المنقذ إلى الوقوف أمام “هان فاي” ليحجُب الرؤية.

ردّت العجوز:

لم تلاحظ العجوز شيئًا. كان وجهها مغطى بالكامل تقريبًا، يصعب قراءة ملامحها.

“المكان فوضوي بعض الشيء، من الأفضل أن تذهبوا إلى غرفة الطعام.”

لم تبدُ المطعم مهجورًا. الطاولات، الكراسي، والبار كانت نظيفة. غير أن قطرات الماء انتشرت في المكان، وكأن الزبائن كانوا مبتلّين دومًا.

كانت ملابسها تفوح منها رائحة السمك وكأنها لم تُبدّلها منذ زمن. حتى معصمها الأيسر كان مغطى بضماد، مما جعل من الصعب تحديد إن كانت تُخفي إصابة أو شيئًا آخر.

قال “هان فاي”:

“شكرًا لك.”

“هل أتيت لتناول الطعام؟ آسفة، الطاهي ليس موجودًا، لكن يمكنني أن أُعدّ لك شيئًا إن كنت جائعًا حقًا… لا تقلق، على حسابي.”

خرج “هان فاي” والمنقذ من المطبخ، ولحقتهما “يان يوي”. كان الممر المؤدي إلى غرفة الطعام طويلاً، مما منع الضيوف من شم الروائح أو رؤية المطبخ.

أمسك بخطاف وحاول أن يسحب المئزر من الحوض. كان الحوض بطول مترين وعرض متر، والماء فيه وسخ وذو رائحة كريهة.

لم تبدُ المطعم مهجورًا. الطاولات، الكراسي، والبار كانت نظيفة. غير أن قطرات الماء انتشرت في المكان، وكأن الزبائن كانوا مبتلّين دومًا.

ترجمة: Arisu san

كانت الزينة فريدة. امتلأت الجدران بصور لزائرين التقطوا صورهم مع صيدهم الكبير بجانب البحيرة.

.”رفع “هان فاي” حاجبه:

قال السائح، مشيرًا إلى إحدى الصور:

تلألأت عينا هان فاي وهو يلتفت إلى يان يوي. “طقس الحُلم يُقام بجوار البحيرة. تُدعى هذه البحيرة بـ’بحر العقل’. والعجوز طلبت منا ألا ننام ليلًا. يبدو أن هذه الأمور الثلاثة مترابطة.”

“هان فاي، انظر! لماذا يبدو لهذا السمك وجه بشري؟”

صرخت العجوز:

كلما اقتربوا من البار، ازدادت الصور غرابة. وفي نهاية الممر، أُزيلت الصور تمامًا، ولم يبقَ سوى الإطارات.

“لا أريد الكذب عليكم. البلدة أصبحت مهجورة بسبب الوحش المائي في البحيرة. اختفى كثيرون هناك.”

بعد عشرين دقيقة، بدأ عطر خافت يتسلل من الممر المظلم. خرجت العجوز وهي تحمل طستًا معدنيًا.

“بأي حال، لا تقتربوا من البحيرة ليلاً. ناموا جيدًا، وغادروا في الصباح.”

“آسفة على التأخير. أنا الوحيدة هنا، لذا العمل بطيء.”

“لم أُصادف سمكة بقشور بهذه الضخامة والصلابة. هل تكون من نوع سمكة الأفعى العظمية؟”

وضعت الطست على الطاولة. كانت السمكة مصبوغة باللون الأحمر من الفلفل، ومظهرها شهي. لو لم يرَ الثلاثة ما حدث في المطبخ، لشعروا بالجوع. لكن الآن، لم يجرؤوا على التذوق.

كان “هان فاي” يشك أن “الحُلم” قد بدأ طقسه تلك الليلة.

قالت:

“في السابق، كانت البلدة نابضة بالحياة. كان الهواة يأتون للصيد، وكانوا يتعاملون بودّ مع العمال الذين يبنون البلدة. كانوا يُحضرون صيدهم إلى هنا، ونحن لم نطلب منهم سوى أجرة الطهي. كان الجميع سعداء، حتى المستثمرين.

“لم يبق لدينا أرز أو معكرونة. إن لم تكفكم، يمكنني أن أُعدّ لكم جسد آخر من السمك.”

كلما اقتربوا من البار، ازدادت الصور غرابة. وفي نهاية الممر، أُزيلت الصور تمامًا، ولم يبقَ سوى الإطارات.

“جسد آخر؟”

“كلوه وهو ساخن، فسيُصبح زنخًا إن برد.”

تقلصت عضلات وجه “هان فاي”. طريقة وصفها للسمكة لم تكن عادية. حتى القطة بدأت تهزّ رأسها رافضة.

“قلتِ إن كل شيء تغيّر في ليلةٍ واحدة. هل تتذكرين ما المميز في تلك الليلة؟”

“كلوه وهو ساخن، فسيُصبح زنخًا إن برد.”

“المكان فوضوي بعض الشيء، من الأفضل أن تذهبوا إلى غرفة الطعام.”

استدارت لتعود إلى المطبخ، لكنها توقفت فجأة.

كلما اقتربوا من البار، ازدادت الصور غرابة. وفي نهاية الممر، أُزيلت الصور تمامًا، ولم يبقَ سوى الإطارات.

“السماء مظلمة، لا تتجولوا حول البحيرة. من الأفضل أن تجدوا مكانًا للمبيت في البلدة.”

“عندما دخلنا، كانت العجوز تُنظّف سمكة، لكنها اختفت فجأة. أظن أنها لفّتها بالمئزر ورمته في الحوض.”

سألها “هان فاي” ببساطة:

كان لبقًا ومهذبًا على نحو يناقض تمامًا طبيعته المعتادة.

“هل التجول حول البحيرة ليلاً خطير؟ نحن نخطط لصيد السمك ليلًا.”

لم تبدُ المطعم مهجورًا. الطاولات، الكراسي، والبار كانت نظيفة. غير أن قطرات الماء انتشرت في المكان، وكأن الزبائن كانوا مبتلّين دومًا.

صرخت العجوز:

طوى كمّه وغمس ذراعه في الحوض. فتح اللاعب فمه بدهشة وهو يراه يغوص بيده. لم يصل “هان فاي” إلى القاع، رغم أن ذراعه امتدت بالكامل.

“لا تفعلوا!”

كان “هان فاي” يشك أن “الحُلم” قد بدأ طقسه تلك الليلة.

ثم أضافت بنبرة قلقة:

“هل التجول حول البحيرة ليلاً خطير؟ نحن نخطط لصيد السمك ليلًا.”

“لا أريد الكذب عليكم. البلدة أصبحت مهجورة بسبب الوحش المائي في البحيرة. اختفى كثيرون هناك.”

“بالطبع.” أخرج هان فاي ورقة وتركها على الطاولة، ثم حمل حقيبته وتوجّه نحو مركز تأجير القوارب. كان المركز أقرب مبنى إلى البحيرة ضمن نطاق المدينة. راجع أفراد المجموعة كل غرفة واحدة تلو الأخرى، حتى اجتمعوا جميعًا في غرفة المدير الخاصة.

تساقط العرق من جبين المنقذ. كان “هان فاي” قد اختاره لكونه سبّاحًا ماهرًا، لكنه لم يكن راغبًا في دخول تلك البحيرة المرعبة.

“قلتِ إن كل شيء تغيّر في ليلةٍ واحدة. هل تتذكرين ما المميز في تلك الليلة؟”

قالت العجوز:

خرج “هان فاي” والمنقذ من المطبخ، ولحقتهما “يان يوي”. كان الممر المؤدي إلى غرفة الطعام طويلاً، مما منع الضيوف من شم الروائح أو رؤية المطبخ.

“في السابق، كانت البلدة نابضة بالحياة. كان الهواة يأتون للصيد، وكانوا يتعاملون بودّ مع العمال الذين يبنون البلدة. كانوا يُحضرون صيدهم إلى هنا، ونحن لم نطلب منهم سوى أجرة الطهي. كان الجميع سعداء، حتى المستثمرين.

انبعثت من المكان رائحة مقززة، فأفقدت “يان يوي” واللاعب شهيتهما، لكن “هان فاي” ابتسم وقال بلطف:

لكن… كل شيء تغيّر في ليلة واحدة.”

“لم أُصادف سمكة بقشور بهذه الضخامة والصلابة. هل تكون من نوع سمكة الأفعى العظمية؟”

سألها “هان فاي”:

“عندما دخلنا، كانت العجوز تُنظّف سمكة، لكنها اختفت فجأة. أظن أنها لفّتها بالمئزر ورمته في الحوض.”

“ماذا حدث؟”

ثم أصبح الأمر أكثر غرابة: من كانوا يأكلون أسماك البحيرة بدأوا ينبت لهم قشور على أجسادهم. صاروا يصدرون أصواتًا غريبة في الليل. وعندما يُفتقدون صباحًا، لا يُعثر سوى على بعض القشور واللحم بجانب أسرّتهم. الناس قالوا إنهم زحفوا عائدين إلى البحيرة.”

“أولاً، اختفى من ذهبوا للصيد الليلي. الروايات كانت متضاربة. بعضهم قال إن السمك جرّهم إلى البحيرة. والبعض قال إنهم ببساطة توغلوا في المياه واختفوا.

لكن… كل شيء تغيّر في ليلة واحدة.”

ثم بدأ العمّال يموتون في نومهم. كانوا يُعثر عليهم في أسرتهم، لكن سبب الوفاة… الغرق.

عندما سعل “هان فاي” عند الباب، توقفت العجوز فورًا، وغرق المطبخ في صمتٍ مطبق. مدت يديها المغطّاتين بالدماء والقشور حولها، ثم أنزلت الوشاح عن رأسها. وبعد أن غطّت نصف وجهها، التفتت ببطء نحو الباب الخلفي بنظرة يعلوها الخوف. عيناها كانتا تشعّان كسواد العقيق المصقول.

ثم أصبح الأمر أكثر غرابة: من كانوا يأكلون أسماك البحيرة بدأوا ينبت لهم قشور على أجسادهم. صاروا يصدرون أصواتًا غريبة في الليل. وعندما يُفتقدون صباحًا، لا يُعثر سوى على بعض القشور واللحم بجانب أسرّتهم. الناس قالوا إنهم زحفوا عائدين إلى البحيرة.”

ثم انتقل إلى جانب المغسلة. لفت انتباهه أن العجوز عندما غادرت، تخلصت من مئزرها بطريقة غير عادية. لم تُعلّقه بل رمته في الحوض الكبير، حيث طاف على سطح المياه القذرة، مغطّيًا ما تحته.

كان الضوء خافتًا في المطعم، والمصباح المرتجف ألقى ظلالًا غريبة على وجه العجوز المغطّى.

كانت الزينة فريدة. امتلأت الجدران بصور لزائرين التقطوا صورهم مع صيدهم الكبير بجانب البحيرة.

قالت محذّرة:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“بأي حال، لا تقتربوا من البحيرة ليلاً. ناموا جيدًا، وغادروا في الصباح.”

لم يُجبه “هان فاي”، بل نظر إلى الحوض متأملًا. راح يُحاكي حركة العجوز في ذهنه.

قال “هان فاي”:

“هذا نذير شؤم حقيقي.” كانت العجوز قد ألقت باللوم على غضب الوحش في البحيرة، لكن كل ما حدث في تلك الليلة على الأرجح كان مرتبطًا بـ”الحُلم”. “هل هناك شيء يمكننا فعله لإصلاح هذا الوضع؟”

“شكرًا على التحذير.”

“لو كانت هناك سمكة في المئزر فعلًا، لا بد أنها سقطت هنا.”

لكنه لم ينْوِ ترك الأمر عند هذا الحد.

“لو كانت هناك سمكة في المئزر فعلًا، لا بد أنها سقطت هنا.”

سألها:

لم يُجبه “هان فاي”، بل نظر إلى الحوض متأملًا. راح يُحاكي حركة العجوز في ذهنه.

“قلتِ إن كل شيء تغيّر في ليلةٍ واحدة. هل تتذكرين ما المميز في تلك الليلة؟”

“شكرًا لك.”

كان “هان فاي” يشك أن “الحُلم” قد بدأ طقسه تلك الليلة.

كان ماهرًا في إنقاذ الغرقى، لكنه لم يعرف كيف يُنقذ شخصًا من شبح مائي.

ردّت العجوز:

“جزيرة؟”

“تلك الليلة صادفت مناسبة تقليدية مقدسة لدى أهل البحيرة. تُغلق البحيرة، ويُمنع الصيد احترامًا للموروث. يجتمع جميع سكان البلدة للتضرع من أجل عام آمن ومزدهر. وبعد منتصف الليل، يُخرج الشيوخ تمثالًا رمزيًّا من قاعة الأسلاف، ثم يُختار يتيم لحمل ثلاثة قرابين إلى الجزيرة

اترك تعليقاً لدعمي🔪

.”رفع “هان فاي” حاجبه:

لكن… كل شيء تغيّر في ليلة واحدة.”

“جزيرة؟”

في وسط البحيرة الكبيرة، توجد جزيرة. وخلال الطقوس، كان يُطلب من يتيم ربّته البلدة أن يُقدِّم القرابين على الجزيرة. لكن تلك السنة، كانت المشكلة الكبرى متعلّقة باليتيم نفسه.” نبرة العجوز بدأت ترتفع بانفعال. “بعد أن أتى المستثمرون، تحسّن مستوى المعيشة في البلدة. لم يعُد لدينا أي أيتام، لذا اضطر الشيوخ إلى جلب يتيم من الميتم. لكن حين استقلّ اليتيم القارب إلى الجزيرة، سقط في البحيرة ومعه التمثال. ولم يُعثر على أيٍّ منهما حتى الآن.”

كان “هان فاي” يشك أن “الحُلم” قد بدأ طقسه تلك الليلة.

“هذا نذير شؤم حقيقي.” كانت العجوز قد ألقت باللوم على غضب الوحش في البحيرة، لكن كل ما حدث في تلك الليلة على الأرجح كان مرتبطًا بـ”الحُلم”. “هل هناك شيء يمكننا فعله لإصلاح هذا الوضع؟”

“عندما دخلنا، كانت العجوز تُنظّف سمكة، لكنها اختفت فجأة. أظن أنها لفّتها بالمئزر ورمته في الحوض.”

“لا فكرة لدي. حتى الآن، لا نعرف ما إذا كان من يعيش في البحيرة هو وحش البحيرة أم شبح البحيرة.” هزّت العجوز رأسها بأسى. “إن كنت مهتمًا بهذه الأمور، يمكنك زيارة مركز تأجير القوارب صباحًا. المالك نشأ بجانب البحيرة، وقد تمّ تعيينه خصيصًا من قبل مدير المدينة السياحية.”

“أولاً، اختفى من ذهبوا للصيد الليلي. الروايات كانت متضاربة. بعضهم قال إن السمك جرّهم إلى البحيرة. والبعض قال إنهم ببساطة توغلوا في المياه واختفوا.

“حسنًا. شكرًا لكِ.”

سأله اللاعب:

في تلك اللحظة، دوّى صوت تحطّم صادر من المطبخ، كأن بابًا فُتح فجأة. أصيبت العجوز بالذعر. “تذكّر. لا تقترب من البحيرة في الليل. ابقَ في غرفتك. والأهم من كل شيء، لا تغفُ أبدًا.”

“جزيرة؟”

ثم أسرعت نحو المطبخ. وفي عجلتها، اصطدمت بطاولة البار. فانفكّ الرباط حول معصمها الأيسر قليلًا، كاشفًا عن لحمٍ حيٍّ ملطّخ بالدم.

كانت ملابسها تفوح منها رائحة السمك وكأنها لم تُبدّلها منذ زمن. حتى معصمها الأيسر كان مغطى بضماد، مما جعل من الصعب تحديد إن كانت تُخفي إصابة أو شيئًا آخر.

“هذا لحم طازج… يشبه لحم السمك منزوع القشور.”

أراد أن يستقصي أكثر، لكن العجوز خرجت من الغرفة الأخرى. فسارع المنقذ إلى الوقوف أمام “هان فاي” ليحجُب الرؤية.

تلألأت عينا هان فاي وهو يلتفت إلى يان يوي. “طقس الحُلم يُقام بجوار البحيرة. تُدعى هذه البحيرة بـ’بحر العقل’. والعجوز طلبت منا ألا ننام ليلًا. يبدو أن هذه الأمور الثلاثة مترابطة.”

“كلوه وهو ساخن، فسيُصبح زنخًا إن برد.”

“كلما تأخّر الوقت، زادت احتمالية عودة الحُلم. هل سنبدأ الليلة؟” والدة يان يوي بدت قلقة. لم تكن تحب الحُلم، لكنها كذلك لم تكن تثق في هان فاي.

تلألأت عينا هان فاي وهو يلتفت إلى يان يوي. “طقس الحُلم يُقام بجوار البحيرة. تُدعى هذه البحيرة بـ’بحر العقل’. والعجوز طلبت منا ألا ننام ليلًا. يبدو أن هذه الأمور الثلاثة مترابطة.”

“بالطبع.” أخرج هان فاي ورقة وتركها على الطاولة، ثم حمل حقيبته وتوجّه نحو مركز تأجير القوارب. كان المركز أقرب مبنى إلى البحيرة ضمن نطاق المدينة. راجع أفراد المجموعة كل غرفة واحدة تلو الأخرى، حتى اجتمعوا جميعًا في غرفة المدير الخاصة.

بعد عشرين دقيقة، بدأ عطر خافت يتسلل من الممر المظلم. خرجت العجوز وهي تحمل طستًا معدنيًا.

كانت الغرفة تفوح برائحة السمك. الأعشاب المائية العفنة مبعثرة قرب الجدران، والبقع الكبيرة من الدم والماء لطّخت السرير. كما وُجدت قشور رفيعة هنا وهناك.

“شكرًا على التحذير.”

“لقد غادر منذ وقتٍ ليس بطويل.”

ثم بدأ العمّال يموتون في نومهم. كانوا يُعثر عليهم في أسرتهم، لكن سبب الوفاة… الغرق.

أخذ هان فاي يفتّش الغرفة. وعندما رفع قاعدة السرير، عثر على تمثال غريب كان مخبّأً تحته.

ردّت العجوز:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“حسنًا. شكرًا لكِ.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

استدارت لتعود إلى المطبخ، لكنها توقفت فجأة.

ثم أضافت بنبرة قلقة:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط