الفصل السابع: متاهة المكتبة
الفصل السابع: متاهة المكتبة
في وسطه كان هناك سلايم ضخم. كان جسده يهتز، وعشرات الأذرع تمتد من وسطه كالمخالب، وكل واحدة منها تحمل قلمًا وتكتب شيئًا بسرعة البرق. ذراع واحدة فقط كانت مختلفة: كانت تشير مباشرة إلى الأعلى. كان لديها عين ضخمة في طرفها، تحدق في السقف.
كان الخروج من دائرة النقل الآني أشبه بالاستيقاظ من حلم. بغض النظر عن عدد المرات التي مررت فيها بذلك، لم أعتد عليه أبدًا. لقد ذكّرني كثيرًا بلقاءاتي مع هيتوغامي.
للحظة، فتحت إيريس فمها من المفاجأة. “أوه…” شحب وجهها بسرعة، وانكمشت شفتاها في عبوس. ضمت حاجبيها بشدة وأبقت عينيها على الأرض وهي تتمتم، “آسفة…”
نظرت إلى رفاقي. بدا معظمهم في حالة ذهول. حتى إيريس، التي عادة ما تكون جادة، بدت فاغرة الفم وهي تنظر حولها. غيسلين هي الوحيدة التي لم تبدُ متفاجئة. بالنظر إلى الأمر، هي أول شخص من عرق الوحوش يستخدم دائرة نقل آني.
استطاع ديريك أن يشعر أنه على الرغم من صغر سن لوك، فإن الفتى لديه موهبة في التعامل مع الناس. إذا بدأ لوك في استخدام تلك الموهبة الطبيعية على الرجال وكذلك النساء، فبإمكانه تسلق المراتب ويكون له أتباع خاصون به يومًا ما. ببساطة، توقع ديريك أشياء عظيمة منه في المستقبل. حتى وهو يشتكي من انشغال لوك السخيف بالنساء، رأى أيضًا إمكانات خلف هذا المظهر.
كانت هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها أرييل مصدومة تمامًا. لقد رفعت رأسها إلى الأعلى، وفمها مفتوح نصف فتحة، وعيناها غير مركزتين، وتحدقان في الأفق البعيد. أتساءل إن كانت ستغضب مني لو وضعت إصبعي في فمها. لا. حتى لو لم تغضب، فإن سيلفي بالتأكيد ستصاب بنوبة غضب.
كتبت ردي على عجل: “أعمق اعتذاري لعدم إظهار الاحترام الواجب في وقت سابق.” “إنه لشرف عظيم أن ألقاك، يا جلالة الملك. جئنا إلى هنا على أمل البحث في موضوع معين.” “هل ستسمح لنا بالبقاء هنا في هذه الأثناء؟”
“آه!” أخيرًا، رمشت آرييل مستعيدة رباطة جأشها، ثم التفتت نحوي وسألت: “لقد وصلنا إلى وجهتنا… أليس كذلك؟”
“الآن بعد أن ذكرت ذلك، لقد كتب في هذا الشيء يوميًا تقريبًا.”
“نعم.”
بعد ثلاثة أيام من ذلك، أدركنا أن لا قدر من الضوضاء بدا يلفت انتباه المالك، لذلك بدأنا بحثنا مباشرة بجانب الرفوف بدلاً من ذلك. وهذا يعني أن إيريس وغيسلين لم يكن لديهما ما يفعلانه، لذلك تدربتا بسيفيهما أو ذهبتا في نزهات حول المنطقة. لم أكن متأكدًا بعد من أن هذا المكان آمن تمامًا، لذلك أردتهما أن تكونا حذرتين، لكن لا يمكنني أن أتوقع منهما الجلوس ساكنتين طوال الوقت. بحلول اليوم الخامس، استسلمت عن القلق بشأن ذلك. لم تكن هناك أي مشاكل في أنشطتهما.
وجدنا أنفسنا في غرفة أرضيتها وجدرانها حجرية، تشبه أطلال قبيلة التنانين الأخرى التي زرتها سابقًا. جميع دوائر النقل الآني الأخرى التي استخدمتها قادت إلى أماكن كهذه. الفرق الوحيد هو أن هذا المكان كان به باب مناسب، وكانت الغرفة مليئة برائحة الحبر والرق والعفن. هذا أكد لي أننا وصلنا بالتأكيد إلى متاهة المكتبة، حتى لو لم يكن هناك كتب في هذه الغرفة.
بدأت أرييل في تمشيط الكتاب. لقد التهمت كل كلمة، بهدوء وبطريقة منهجية. قررت أن أنتظر بالقرب حتى تنتهي. بينما كنت أشاهدها تقلب الصفحات، عادت سيلفي، لوك، وإيريس. كانوا يحملون أذرعًا مليئة بالكتب. لقد عثروا على جبل حقيقي من المواد المتعلقة بغاونيس على رف كتب آخر. عندما لاحظت سيلفي وإيريس أنني أحدق في أرييل، تحولت تعابير وجهيهما إلى الحامض، على الأقل حتى لاحظتا مدى استغراق أرييل في الكتاب.
“قيل لي إنه لا يوجد خطر حقيقي هنا، لكن المكان متاهة، بعد كل شيء.”
غيسلين، على ما أعتقد. لقد أخبرني جيس وعدد آخر كل ما أحتاج معرفته عن العواقب الوخيمة للسماح لغيسلين بقيادة مجموعة. بصفتها من عرق الوحوش، قد تكون قادرة على شم الخطر وتجنبه، لكن لديها موهبة في الوقوع في كل فخ ممكن والاندفاع رأسًا على عقب في أسراب الوحوش. بالتأكيد لم تكن خيارًا جيدًا لقيادتنا.
“لنكن حذرين.”
سألتها: “أوه؟ ولماذا الداخل؟”.
عاد التوتر إلى وجهي سيلفي ولوك. بقيت تعابير غيسلين غير مقروءة كالعادة، وإيريس… حسناً، إيريس بدت متحمسة للغاية.
شهقت عندما خرجت من الباب. لم أستطع كبح نفسي. امتد ممر لا نهاية له أمامي، لكن لم يكن هذا كل شيء. كانت جدرانه، التي يبلغ ارتفاعها ثلاثة أمتار، تتكون من خزائن كتب حجرية استمرت بعيدًا في المسافة. كانت الكتب مكدسة بإحكام على الرفوف.
“سأتولى القيادة!” أعلنت، متجهة نحو الممر الذي يؤدي إلى عمق المتاهة.
“حسناً، يا سمو الأميرة، هل سررتِ به؟” سألت.
“توقفي!”
“قيل لي إنه لا يوجد خطر حقيقي هنا، لكن المكان متاهة، بعد كل شيء.”
“غااه؟!”
بغض النظر عن كل هذا، بدا أن ملوك الشياطين يحبون مكافأة الأعمال الجيدة بمنح الناس أمنياتهم. هل كان هذا جزءًا من ثقافتهم أم ماذا؟
أمسكت معطفها لأوقف تقدمها. فاستدارت نحوي متجهمة وقالت. “ما مشكلتك؟!”
صادفنا عددًا من الوحوش في طريقنا. كان أحدهم حلزونًا كبيرًا بما يكفي لسد نصف الممر. نمت مخالب ملتوية من قوقعته. أثار المنظر وحده قشعريرة في عمودي الفقري. لم أدرك أن هذه المخالب كانت تحمل عددًا لا يحصى من الكتب إلا عندما شعرت بقلق أقل. لم يكن لدي أي فكرة عن اسم المخلوق، لذلك قررت أن أطلق عليه اسم “حلزون الكثولو” مؤقتًا.
“إيريس، قد تكون هناك فخاخ. دعي شخصًا آخر يتولى القيادة. إذا اندلعت معركة، يمكنك أن تكوني في الطليعة، لكن في الوقت الحالي، ابقي في الخلف.”
كانت حقيقة، على أي حال: كان لدي بالفعل علاقة باليوميات. كانت هناك واحدة كتبتها، وواحدة كتبها غاونيس، والآن واحدة كتبها ديريك ريدبات.
“…حسناً.” زمت شفتيها، وعادت على مضض خلفي.
وجدنا أنفسنا في غرفة أرضيتها وجدرانها حجرية، تشبه أطلال قبيلة التنانين الأخرى التي زرتها سابقًا. جميع دوائر النقل الآني الأخرى التي استخدمتها قادت إلى أماكن كهذه. الفرق الوحيد هو أن هذا المكان كان به باب مناسب، وكانت الغرفة مليئة برائحة الحبر والرق والعفن. هذا أكد لي أننا وصلنا بالتأكيد إلى متاهة المكتبة، حتى لو لم يكن هناك كتب في هذه الغرفة.
حسناً، لكن المشكلة هي: من يجب أن يتولى القيادة هنا؟ الوحيدان اللذان لديهما أي خبرة في المتاهة هما أنا و…
يبدو أنهم لم يرفضوني ببساطة كما ظننت في البداية.
“همم؟” تمتمت غيسلين .
لم نصادف أي فخاخ بعد. في البداية، تحركنا عبر الممرات بحذر شديد، ولكن بعد ساعة من عدم وجود أي شيء، بدا من السخف الاستمرار في المشي بحذر شديد. لقد سررت بأن هذا يعني أن معلومات أورستيد كانت دقيقة. لم يحاول خداعنا.
غيسلين، على ما أعتقد. لقد أخبرني جيس وعدد آخر كل ما أحتاج معرفته عن العواقب الوخيمة للسماح لغيسلين بقيادة مجموعة. بصفتها من عرق الوحوش، قد تكون قادرة على شم الخطر وتجنبه، لكن لديها موهبة في الوقوع في كل فخ ممكن والاندفاع رأسًا على عقب في أسراب الوحوش. بالتأكيد لم تكن خيارًا جيدًا لقيادتنا.
شهقت، أدركت أخيرًا ما لفت انتباهها. كان الممر مليئًا بعدد هائل من السلايم والنمل. كلاهما كان يتوهج باللون الأحمر؛ في حالة الأول، كانت نواتهم هي التي تصدر الضوء، بينما في حالة الأخير، كانت عيونهم. على أي حال، كان من الواضح أنهما غاضبان.
“بما أن لدي عين الاستبصار، سأتولى القيادة.”
ومع ذلك، استمر السلايم، “لقد نجحت في تسليتي.”
“إيريس ستتبعني مباشرة. غيسلين ولوك سيحمون الأميرة أرييل من كلا الجانبين وسيلفي ستحمي ظهورنا. تبدو هذه أفضل طريقة للمضي قدمًا. ما رأيكم؟”.
مما استطعت أن أرى، كان النمل يحفر في الصخر، بينما كانت السلايم تجمع الحطام الناتج وتستهلكه. ثم تقوم بتحليله داخل أجسامها قبل إعادة تشكيله ولفظه لتكوين رفوف جديدة على طول الجدار. في الأساس، كانت متاهة المكتبة هذه متاهة من الممرات التي أنشأوها.
اعتقدت شخصيًا أنه تشكيل ذكي، وبدا أن الآخرين يوافقون، يومئون بهدوء.
“، سأطلق انفجارًا قويًا وأكسره إلى قطع. أريدك أن تسقطي أكبر عدد ممكن من السلايمات الأصغر.”
“ليس لدي أي اعتراض.” قالت أرييل. “سنتركك تتولى القيادة، يا سيد روديوس.”
“لنكن حذرين.”
بموافقة أرييل، اصطففنا. سأقوم باستكشاف الطريق أمامنا، لكن مما قاله أورستيد لي، تختلف متاهة المكتبة عن المتاهات الأخرى في أنه لا توجد فخاخ تقريبًا. طالما تجنبنا كسر قاعدة واحدة أساسية، يجب أن نكون بخير.
أما عن نوع الشخصية التي كان عليها الملك غاونيس… فقد كانت الأدبيات غير موثوقة إلى حد ما. وصفته معظم المجلدات بأنه حاكم نموذجي، لا نظير له في جلالته ويفيض بالموهبة. لم توضح أبدًا كيف امتلك هذه الصفات بالضبط، لكنها أمطرته بالمجاملات على الرغم من ذلك.
بمناسبة الحديث عن ذلك… يجب أن أحذر البقية.
“إيه؟!”
“أثناء وجودنا هنا، أطلب منكم الامتناع عن استخدام سحر النار.”
“كنت… غبيًا جدًا…”
“لماذا؟” طالبت إيريس.
انتظر. ربما يجب أن أتوقف عن البحث عن شيء يتعلق بغاونيس وأطلب منهم البحث عن أي كتاب قد يلقي الضوء على طريقة لعلاج زينيث من حالتها. بالنظر إلى المعرفة الهائلة الموجودة في هذه المكتبة ومدى ضخامة هذا المكان، قد تكون هناك بعض المعلومات حول طريقة علاجها. ولكن مرة أخرى، من الممكن أيضًا ألا تكون هناك.
أدركت سيلفي على الفور سبب كلامي. “لأنك إذا استخدمت سحر النار في متاهة، سينفد جميع الأكسجين.”
“الانفجار الصوتي المحسَّن!”
تجعد وجه إيريس في حيرة، وكأنها لم تفهم معنى الكلمة الأخيرة. من الواضح أن سيلفي كانت أكثر دراية في هذا المجال، لكن تخمينها، على الرغم من كونه جيدًا، كان خاطئًا.
“يوميات ديريك ريدبات.”
“هذا أيضاً.” اعترفت. “لكن في الواقع، هذا لأن الوحوش هنا ستغضب وتهاجم أي شخص يتلف أو يحرق أو يسرق أيًا من الكتب. لا أتوقع أن نضطر إلى القتال على الإطلاق، لكن إذا فعلنا، يرجى توخي الحذر حتى لا تتلف أيًا من المجلدات.”
“إيريس.” قاطعتها سيلفي، “كفى. رودي فقد والده في متاهة، كما تعلمين.”
“هذه وحوش غريبة.” تمتمت إيريس.
“روديوس؟ ما الأمر؟” سألت إيريس.
“حسناً، لكي أكون أكثر تحديداً، إنهم في الواقع خدم لملك الشياطين الذي يعيش في عمق هذه المتاهة. أي شخص سيغضب إذا ألحق شخص آخر الضرر بممتلكاته.”
“أنت… لوّثت…”
“منطقي.” أومأت إيريس برأسها. “حسناً، فهمت!” لحسن الحظ، كانت هذه إحدى المرات التي قصدت فيها ذلك ولم تكن مجرد تمثيل.
نظرت إلى سيلفي، التي كانت تقف بجانبي. كان وجهها يعبر عن تعبير متضارب وهي تراقب صديقيها. ربما لم يكن هذا تطورًا سعيدًا بالنسبة لها. لقد اعتبرت نفسها واحدة من الأعضاء المؤسسين لمجموعتهم، لكن هذه اليوميات بددت هذا المفهوم. فكرت في سحبها بالقرب مني والتربيت على رأسها، وأقول لها إنني لا أزال معها فلا داعي للقلق، لكن شعرت أن هذا ليس ما تحتاجه الآن.
“أنا لا أتحدث إليك فقط يا إيريس. أريدكما أن تكونا حذربن أيضًا – غيسلين ، لوك.”
ماذا لو كان هذا الكتاب له نفس الغلاف الذي كنت أبحث عنه، لكنه لم يكن الصحيح؟ هل يمكنني طلب تبادل؟ صحيح، حتى الغلاف الخلفي كان به نفس الخربشات على الحافة، لذا كانت فرص أن يكون هذا الكتاب خاطئًا ضئيلة.
“فهمت.” تمتمت غيسلين.
ومع ذلك، كنا غرباء تمامًا ظهرنا من العدم. لم أستطع لوم السلايم على رفض ما لا بد أنه اعتبره طلبًا غريبًا. على الأقل لم يطاردنا بالكامل.
لوّح لوك بعبوس وقلق قائلاً: “ماذا لو لم يكن لدينا خيار آخر؟”
هل ينسخني؟ لا، هذا ليس صحيحًا. لم يكن ينسخني؛ كان ينسخ ما كتبته.
“ليس لدي أي فكرة عن مدى تسامح ملك الشياطين هذا. هذه هي المرة الأولى لي هنا أيضًا.”
طوت إيريس ذراعيها. “السيوف لا تعمل جيدًا على السلايم من هذا النوع، أليس كذلك؟”
“حسناً…” مدّ لوك يده نحو مقبض سيفه، وحاجباه لا يزالان معقودين. لم يكن سيافاً ماهراً. بمعايير متوسطة، كان جيداً بما فيه الكفاية، لكنه لم يكن يمتلك نفس المستوى من التحكم المثالي الذي كانت تتمتع به إيريس وغيسلين. ربما كان يعلم أن هناك احتمالية كبيرة أن يصيب كتاباً إذا بدأ في أرجحة سيفه.
كانت عيناها تملؤهما قوة. لم أستطع إلا أن أومئ بصمت.
“إذا كان ما قيل لي صحيحًا، فلا أتوقع أن نضطر للقتال على الإطلاق.”
بدأت أرييل في تمشيط الكتاب. لقد التهمت كل كلمة، بهدوء وبطريقة منهجية. قررت أن أنتظر بالقرب حتى تنتهي. بينما كنت أشاهدها تقلب الصفحات، عادت سيلفي، لوك، وإيريس. كانوا يحملون أذرعًا مليئة بالكتب. لقد عثروا على جبل حقيقي من المواد المتعلقة بغاونيس على رف كتب آخر. عندما لاحظت سيلفي وإيريس أنني أحدق في أرييل، تحولت تعابير وجهيهما إلى الحامض، على الأقل حتى لاحظتا مدى استغراق أرييل في الكتاب.
“أثق بك في ذلك، ولكن… في حال اضطررنا للقتال، ربما يكون من الأفضل أن أبقى في الخلف.”
كان الجميع قد انتهوا من التعبئة في تلك المرحلة وكانوا ينتظروننا بفارغ الصبر. كانت إيريس تشعر بالملل الشديد، جالسة وساقيها ممدودتان أمامها. كانت قد وضعت ساقيها تحتها وهي تتأمل. جلست أرييل بأناقة بجانب لوك وهي تنتظرنا حتى ننتهي. كان لوك لا يزال يضم مذكرات ديريك بين ذراعيه، والدموع تلمع في عينيه.
“في هذه الحالة، سنترك حماية الأميرة أرييل لك.”
“آسفون، لم نقصد فعل ذلك حقاً!” صرخت من خلفها، لكن توسلي لم يسمع.
أومأ لوك برأسه، واثقاً على الأقل من أنه يستطيع فعل ذلك.
“هذا أيضاً.” اعترفت. “لكن في الواقع، هذا لأن الوحوش هنا ستغضب وتهاجم أي شخص يتلف أو يحرق أو يسرق أيًا من الكتب. لا أتوقع أن نضطر إلى القتال على الإطلاق، لكن إذا فعلنا، يرجى توخي الحذر حتى لا تتلف أيًا من المجلدات.”
“على أي حال، دعونا نتحرك.” بعد كل ما قيل، فتحت الباب أمامنا.
“آه، من الأفضل أن أدوّن هذا في مذكراتي، لئلا أنسى.” تمتمت.
—————————————-
بعد ثلاثة أيام من ذلك، أدركنا أن لا قدر من الضوضاء بدا يلفت انتباه المالك، لذلك بدأنا بحثنا مباشرة بجانب الرفوف بدلاً من ذلك. وهذا يعني أن إيريس وغيسلين لم يكن لديهما ما يفعلانه، لذلك تدربتا بسيفيهما أو ذهبتا في نزهات حول المنطقة. لم أكن متأكدًا بعد من أن هذا المكان آمن تمامًا، لذلك أردتهما أن تكونا حذرتين، لكن لا يمكنني أن أتوقع منهما الجلوس ساكنتين طوال الوقت. بحلول اليوم الخامس، استسلمت عن القلق بشأن ذلك. لم تكن هناك أي مشاكل في أنشطتهما.
“يا إلهي…”
تساءلت، ومع ذلك، ما إذا كان يمكن استخدام هذه القدرة على محو قوى الأطفال المباركين والأطفال الملعونين أيضًا لإلغاء أشياء أخرى. مثل اللعنات العادية، على سبيل المثال. يشير مصطلح “الأطفال الملعونين” إلى الاعتقاد بأنه قد أصابتهم لعنة فعلية، لكن الأمرين غير مرتبطين تمامًا. بما أن هذا الكتاب لم يذكر صراحة أن هذا هو الحال، فقد افترضت أن قدرات عديم القوة لا يمكنها علاج اللعنات، لكن ربما كنت بحاجة إلى النظر إلى الصورة الأكبر.
شهقت عندما خرجت من الباب. لم أستطع كبح نفسي. امتد ممر لا نهاية له أمامي، لكن لم يكن هذا كل شيء. كانت جدرانه، التي يبلغ ارتفاعها ثلاثة أمتار، تتكون من خزائن كتب حجرية استمرت بعيدًا في المسافة. كانت الكتب مكدسة بإحكام على الرفوف.
فجأة عدت إلى مذكراتي. “لحظة، ‘قد أتمكن من تحقيق شيء حتى لو بدا ذلك مستحيلًا’؟ ألا يبدو هذا غامضًا بعض الشيء؟ ربما يجب أن أكتب مثالًا محددًا لما قد أستخدم تلك القوى فيه.” حتى هذه النقطة، لم أفكر كثيرًا في كتابة أي شيء بالتفصيل. ربما شجعني وجودي في هذه المتاهة على تغيير طرقي؟ هههه. حسنًا، حان الوقت لإعادة كتابة هذا الجزء الغامض بغض النظر. مزقت الصفحة الحالية، واستبدلتها بأخرى استخدمتها لإعادة كتابة أفكاري الحالية.
“أرى، هذه هي متاهة المكتبة…”
هززت رأسي نحو لوك. كان يحدق في جيش الوحوش وفمه فاغر. لم يدرك الأمر إلا بعد لحظة عندما نظر إلى الكتاب الذي كان يمسكه. كانت دموعه قد تغلغلت في الصفحة، مما جعل الحبر يتلطخ لدرجة أن بعض الكلمات أصبحت غير قابلة للتمييز.
اقتربت من إحدى خزائن الكتب. كانت المجلدات أشبه بالمخطوطات، وتفتقر إلى غلاف صلب. في الواقع، بعضها لم يكن له غلاف وكان مجرد أوراق مربوطة معًا. لا، ليس بعضها – كانت غالبية المواد الموجودة على الرفوف كذلك. معظمها يشبه مجموعة غير منظمة من قصاصات الورق والمذكرات أكثر من كونه مجموعة من الملاحظات المنظمة. في هذه الفوضى، لم أر إلا مجلدًا واحدًا كان له غلاف بالفعل. كان عنوانه “سجل الحسابات”، مكتوبًا بلغة إله الشياطين.
“هل أنا متسرع جداً؟” تساءلت. لجزء من الثانية، فقدت أعصابي، لكن كان الأوان قد فات للندم الآن. اتجهت عين السلايم العملاق، التي كانت تحدق في السقف طوال هذا الوقت، نحوي الآن. كان الشيء ضخمًا. كان بإمكانه رؤيتي أفتح فمي بوضوح.
بناءً على ذلك، خمّنت أنه يحتوي على سجلات محاسبة لبعض المتاجر في مكان ما في قارة الشياطين. نظرت بهدوء إلى خزانة الكتب على الجدار المقابل. كانت هي نفسها. ما فائدة كومة من قصاصات الورق كهذه لأي شخص؟ كان لغزًا بالنسبة لي. على الأقل كانت تتناسب مع صورة متاهة المكتبة؛ حتى محتوياتها كانت أشبه بمتاهة.
لا، لا يمكنني السؤال عن ذلك. لم آتِ إلى متاهة المكتبة هذه للبحث عن طريقة لعلاج زينيث. كانت أولويتي هي أرييل. لقد جئت إلى هنا لمساعدتها. كانت زينيث لا تزال تشغل بالي، لكن حالتها مستقرة الآن. لم أستطع أن أسمح لنفسي بالتشتت. إذا بدأ أورستيد في الاعتقاد بأنني غير موثوق به وقرر التخلي عني، فقد يستغل هيتوغامي الفرصة لذبح عائلتي بأكملها. يجب أن أتجنب هذا الاحتمال بأي ثمن. كانت زينيث مهمة، لكن لا يمكن أن تكون أولويتي الآن. يجب أن أنساها.
“روديوس؟ ما الأمر؟” سألت إيريس.
أسرعت إلى الأمام، وأخذت مكان سيلفي لكي تتراجع وتساعد إيريس في تغطية مؤخرتنا. كان انتقالًا سلسًا. لم أكن بحاجة إلى إعطائها تعليمات صريحة؛ لقد تحركت بمفردها. الآن بعد أن فكرت في الأمر، هذه هي المرة الأولى التي يقاتل فيها الاثنان معًا، أليس كذلك؟ لديها شجاعة أكثر مما كنت أعتقد. بصراحة، لم يكن هذا من فعلي. كانت هي من التقط إشاراتي الصامتة وتفاعلت بشكل مناسب. في الجزء من الثانية الذي مررنا فيه ببعضنا البعض، التقت أعيننا. كشف تعبير وجهها عن الذعر الذي كانت تشعر به، ولكن في تلك اللحظة، ارتخت شفتاها قليلاً وارتعشت أذناها. ربما كانت نفس الأفكار قد خطرت ببالها، ومعها، لمسة من السعادة والإحراج.
“أوه، لا. لا شيء.”
“السلايم سيموت إذا دمرت نواته.” قالت غيسلين.
كان العثور على الكتاب الذي نبحث عنه أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش. تساءلت إن كنا سنتمكن حقًا من العثور على أي مواد عن الملك غاونيس.
“أوه، لوك. يجب عليك قراءة هذا أيضًا.”
“هيا بنا، لنستمر في التحرك.”
لو كان ديريك لا يزال على قيد الحياة، ربما لم تكن أرييل ولوك متحمسين لتولي العرش كما هما الآن. ولكن لو استطاع رؤيتهما الآن، لكان سعيدًا جدًا بتقديم المساعدة لهما – على الرغم من أنه لو كان هنا بالفعل، فلن يكون لسيلفي مكان بينهما. لقد راقب ديريك كليهما عن كثب وكانت لديه توقعات كبيرة لما يمكنهما تحقيقه في النهاية.
مشينا لمسافة طويلة بعد ذلك. بدت أرفف الكتب وكأنها ستستمر إلى الأبد. في البداية، كان كل ما يمكننا رؤيته هو ممر يؤدي مباشرة إلى الأمام، لكنه كان له انحناء طفيف. كانت هناك فجوة قصيرة في الرفوف، حيث يتفرع الممر على شكل حرف H. قررت الاستمرار في التحرك مباشرة إلى الأمام، تاركًا علامة خلفي لتحديد المكان الذي كنا فيه قبل المضي قدمًا.
“غررر!” وكأنها ترفض أن تتأثر بالارتجاجات التي تموجت عبر الأرض والجدران، أطلقت زئيرًا عنيفًا واندفعت إلى الأمام. في غمضة عين، قطعت نوى ما لا يقل عن اثني عشر من السلايم.
صادفنا عددًا من الوحوش في طريقنا. كان أحدهم حلزونًا كبيرًا بما يكفي لسد نصف الممر. نمت مخالب ملتوية من قوقعته. أثار المنظر وحده قشعريرة في عمودي الفقري. لم أدرك أن هذه المخالب كانت تحمل عددًا لا يحصى من الكتب إلا عندما شعرت بقلق أقل. لم يكن لدي أي فكرة عن اسم المخلوق، لذلك قررت أن أطلق عليه اسم “حلزون الكثولو” مؤقتًا.
لو كان ديريك لا يزال على قيد الحياة، ربما لم تكن أرييل ولوك متحمسين لتولي العرش كما هما الآن. ولكن لو استطاع رؤيتهما الآن، لكان سعيدًا جدًا بتقديم المساعدة لهما – على الرغم من أنه لو كان هنا بالفعل، فلن يكون لسيلفي مكان بينهما. لقد راقب ديريك كليهما عن كثب وكانت لديه توقعات كبيرة لما يمكنهما تحقيقه في النهاية.
واجهنا أيضًا مخلوقًا هلاميًا أسود. من بعيد، لم أستطع تمييز أي ميزات أخرى غير أنه هلام، لذلك قررت تسميته كذلك في الوقت الحالي.كان كلا الكائنين يلتقطان الكتب ويسحبونها إلى داخل أجسادهما وهما يشقّان طريقهما في الردهة. لم يكونا قريبين من وجهتيهما، لكن من الواضح أن لهما هدفًا، إذ كانا يتحركان بعزم واضح، وليس بشكل عشوائي.
“لقد تحققت أمنيتك،” كتب بيتهوف. “خذ وقتك واستمتع بقراءتها.”
كان هناك أيضًا بعض النمل الأسود ذو القدمين، وكان طوله بالكاد يصل إلى الركبة. بدا أن لديهم وجهتهم الخاصة أيضًا، ولم يوجهوا لنا نظرة واحدة وهم في طريقهم. لم تكن لديهم خصائص مميزة، لذلك – لعدم وجود شيء أفضل لأطلقه عليهم – قررت أن أشير إليهم ببساطة على أنهم نمل. على الرغم من أن النمل رآنا، إلا أنه لم يبدُ عدوانيًا، بل اختفى في المتاهة. لقد اعتدت على الوحوش التي تهاجم بشكل عشوائي لدرجة أن الأمر بدا مخيبًا للآمال بعض الشيء. كانت إيريس وغيسلين تنطلقان في كل مرة لمحاربتهم، وكان إيقافهما أمرًا مرهقًا فعلًا.
“سألقي نظرة.” قلت، متقدمًا. تحركت بهدوء قدر الإمكان، وتوجهت إلى التقاطع على شكل حرف H، ونظرت بحذر حول الزاوية. كان هناك بالفعل مجموعة من الوحوش، معظمها من السلايم والنمل. كان الهلام يتجمع مرارًا وتكرارًا قبل أن ينفصل مرة أخرى، مما جعل من المستحيل معرفة عددها. الحمد لله. غيسلين لم تنس أعدادها بعد كل شيء.
لم نصادف أي فخاخ بعد. في البداية، تحركنا عبر الممرات بحذر شديد، ولكن بعد ساعة من عدم وجود أي شيء، بدا من السخف الاستمرار في المشي بحذر شديد. لقد سررت بأن هذا يعني أن معلومات أورستيد كانت دقيقة. لم يحاول خداعنا.
“رمح الجليد!” صرخت سيلفي.
وبهذا المعدل، سأبدأ في الوثوق به بالفعل.
“اللعنة، كم عدد هذه المخلوقات بحق الجحيم؟!”
مرة أخرى، كان لدي تجربة سابقة مع طرف معين حاول كسب ثقتي قبل أن يطعنني في الظهر. لن أذكر أسماء، لكن دعني أقول إن اسمهم يبدأ بحرف الهاء وينتهي بـغامي.
“همم؟”
“آه، إنه طريق مسدود.”
فجأة عدت إلى مذكراتي. “لحظة، ‘قد أتمكن من تحقيق شيء حتى لو بدا ذلك مستحيلًا’؟ ألا يبدو هذا غامضًا بعض الشيء؟ ربما يجب أن أكتب مثالًا محددًا لما قد أستخدم تلك القوى فيه.” حتى هذه النقطة، لم أفكر كثيرًا في كتابة أي شيء بالتفصيل. ربما شجعني وجودي في هذه المتاهة على تغيير طرقي؟ هههه. حسنًا، حان الوقت لإعادة كتابة هذا الجزء الغامض بغض النظر. مزقت الصفحة الحالية، واستبدلتها بأخرى استخدمتها لإعادة كتابة أفكاري الحالية.
استغرق الأمر ساعة من المشي للعثور على واحد أخيرًا. بقينا حذرين طوال الوقت، وقمنا بمسح الرفوف أثناء سيرنا، ولكن حتى بهذه الوتيرة البطيئة، ربما ما زلنا نقطع حوالي أربعة كيلومترات. كان انحناء القاعة لطيفًا بما يكفي لدرجة أنني لم أعتقد أننا أكملنا دائرة حول المتاهة بعد.
“أوه، هذا صحيح.” تذكرت فجأة قطعة الورق التي وضعتها في جيبي. كانت هي نفسها التي أعطاها لي أورستيد بينما كنت أغادر. كانت مرسومة عليها غلاف كتاب. لقد توقع على الأرجح أننا لن نجد ما كنا نبحث عنه، ولهذا سلمها لي. ربما كان يقصد أن أريها لملك الشياطين. لقد ذكر أنه يستطيع رؤية المستقبل أو شيء من هذا القبيل.
على أي حال، لم يكن هذا الممر يحتوي على أي شيء عن الملك غاونيس. غطت المجلدات مزيجًا من المواضيع واللغات، ولكن الشيء المشترك بينها هو تاريخ النشر. تم إصدارها جميعًا في نهاية الحرب البشرية-الشيطانية العظمى الثانية، والتي كانت قبل حوالي 300 عام.
فكر جزء مني أنه يجب أن نعهد بمهمة تنظيم كل هذه الكتب إلى أتباع ملك الشياطين، لكن ترك مجموعة من الكتب دون إعادتها إلى مكانها الصحيح كان بالطبع سلوكًا سيئًا. كان نظام تنظيم هذه المكتبة سيئًا بالفعل، لكنها كانت تحتوي على ثروة من المعلومات. قد يأتي يوم نحتاج فيه إلى استخدام هذا المكان مرة أخرى، لذلك كان من مصلحتنا أن نلتزم بالآداب.
“لنعد أدراجنا إلى حيث تفرع المسار آخر مرة.” قلت، مستديرًا.
“في هذه الحالة، لنعد إلى الطريق المسدود الأخير ونقيم معسكراً هناك.” اقترحت.
تفرع المنطقة المذكورة سابقًا على شكل حرف H، مع وجود مسارين يؤديان إلى الداخل ومسارين يؤديان إلى الخارج. أعتقد أن الأقرب سيكون أحد الممرات الخارجية.
“نقوم بتغطيتهم؟ كيف سنقدم التغطية؟!” زأرت إيريس.
“رودي، ما رأيك أن نجرب الذهاب إلى الداخل أولاً؟” اقترحت سيلفي.
“في هذه الحالة، لنعد إلى الطريق المسدود الأخير ونقيم معسكراً هناك.” اقترحت.
سألتها: “أوه؟ ولماذا الداخل؟”.
بحلول الوقت الذي فكرت فيه بذلك، كان الأوان قد فات. شهقت عندما رصدت عين الاستبصار الخامس. لقد اختبأ في ظل الرابع وتسلل، دون أن يلاحظه أحد. ملأ صولجان مخلبه رؤيتي.
“ألقيت نظرة وبدا أن الممرات المؤدية إلى الخارج تحتوي على مجلدات أقدم، بينما تبدو الممرات المؤدية إلى الداخل أكثر حداثة.”
أسرعت إلى الأمام، وأخذت مكان سيلفي لكي تتراجع وتساعد إيريس في تغطية مؤخرتنا. كان انتقالًا سلسًا. لم أكن بحاجة إلى إعطائها تعليمات صريحة؛ لقد تحركت بمفردها. الآن بعد أن فكرت في الأمر، هذه هي المرة الأولى التي يقاتل فيها الاثنان معًا، أليس كذلك؟ لديها شجاعة أكثر مما كنت أعتقد. بصراحة، لم يكن هذا من فعلي. كانت هي من التقط إشاراتي الصامتة وتفاعلت بشكل مناسب. في الجزء من الثانية الذي مررنا فيه ببعضنا البعض، التقت أعيننا. كشف تعبير وجهها عن الذعر الذي كانت تشعر به، ولكن في تلك اللحظة، ارتخت شفتاها قليلاً وارتعشت أذناها. ربما كانت نفس الأفكار قد خطرت ببالها، ومعها، لمسة من السعادة والإحراج.
إذا كان هذا صحيحًا، فإن الدخول سيقودنا إلى سنوات حكم غاونيس – تلك التي تلت حرب لابلاس.
سيلفي كانت دائمًا مراقبة حريصة. كان يجب أن أعلم أن لديها عينًا ثاقبة لهذا الأمر.
“حسنا.” قلت. “في هذه الحالة، لنعد أدراجنا قليلاً إلى الممر الذي يتجه إلى الداخل.”
غيسلين، على ما أعتقد. لقد أخبرني جيس وعدد آخر كل ما أحتاج معرفته عن العواقب الوخيمة للسماح لغيسلين بقيادة مجموعة. بصفتها من عرق الوحوش، قد تكون قادرة على شم الخطر وتجنبه، لكن لديها موهبة في الوقوع في كل فخ ممكن والاندفاع رأسًا على عقب في أسراب الوحوش. بالتأكيد لم تكن خيارًا جيدًا لقيادتنا.
سيلفي كانت دائمًا مراقبة حريصة. كان يجب أن أعلم أن لديها عينًا ثاقبة لهذا الأمر.
“إيريس، المتاهة ليست مكانًا ممتعًا.” قلت لها.
مشينا مرة أخرى لفترة من الوقت. وكما لاحظت سيلفي، كلما توغلنا أكثر، أصبحت الكتب أحدث وأحدث. في الوقت نفسه، أصبح انحناء الممر أكثر وضوحًا. هذا يعني أيضًا أن الممرات نفسها كانت أقصر بكثير مما كانت عليه. كنا نقترب من مركز الدائرة.
تناول هذا الكتاب الأطفال المباركين الذين تم اكتشافهم في ذلك الوقت، والقوى التي يمتلكونها، ونوع الأشخاص الذين كانوا عليها. لم يبدُ أن أيا من ذلك له أي علاقة بغاونيس. على الأقل حتى عثرت على مقال يصف “الطفل المبارك عديم القوة”. جعلني العنوان وحده أتخيل نقيض زانوبا، الذي يتباهى بقوة غير بشرية.
تساءلت ماذا سنجد في المنتصف. بما أن هذه متاهة، فربما سيد المكان؟ حارسها؟ قال أورستيد إن الكتب أنشأها شيطان محب للكتب، لكن ربما لم يكن هذا كل شيء. ربما عاش شيء آخر هنا أيضًا. بالنظر إلى ذكرياتي عن متاهة النقل الآني، لم أكن أرغب في القتال إذا لم يكن عليّ ذلك.
“على أي حال، من فضلك استمري في قراءتها. أعدك أنها ستكون أكثر إثارة للاهتمام لك من رواية مثيرة.”
حسناً، بدأت حرب لابلاس منذ حوالي 400 عام. لا ينبغي أن نذهب إلى المركز للعثور على هذا القسم، ذكرت نفسي، محاولًا السيطرة على قلقي.
لا، هذا ليس صحيحًا – لم يكن يمسك بأي شيء، كان جسده مثل مادة لاصقة، لذلك كانت الورقة ملتصقة به فقط. على أي حال، أمسك الورقة أمامي مباشرة، وكانت هناك رسالة مكتوبة عليها تقول: “أنا ملك الشياطين بيتهوف توفثا، من قبيلة نين.” “مرحباً بك في قلعتي، أيها المؤلف المستقبلي.”
“هذا المكان ممل نوعًا ما.” تمتمت إيريس بانكسار.
“على أي حال، دعونا نتحرك.” بعد كل ما قيل، فتحت الباب أمامنا.
آه، هذا يعيد الذكريات. لقد رأيت إيريس تشعر بالملل من قبل. كان من الأفضل تحذيرها من محاولة أي شيء مضحك لمجرد أنها لم تكن مستمتعة.
“كم عددهم؟!” سألت.
“إيريس، أدرك أنك لا تستمتعين، لكن إذا حاولتِ أي شيء—”
ما أطلقته كان موجة صدمية عديمة الشكل. كما يوحي الاسم، كانت تشبه “الصوت”، وهي تعويذة متوسطة، لكنها أضافت قوة تفوق التعويذة الأساسية بكثير. تردد انفجار غير مرئي في القاعات، مخترقًا السلايم بسرعة لا تصدق. تسببت القوة في تحطم المخلوق إلى قطع متناثرة.
“أعلم، أنا…” سحبت إيريس سيفها فجأة من غمده. بعد جزء من الثانية، كانت غيسلين قد سحبت سيفها أيضًا.
إنهاء العدو كان قاعدة صارمة في المعركة، لكن بالنظر إلى مدى كرم ملك الشياطين في السماح لنا بدخول مكتبته، شعرت ببعض الذنب لذبح خدمه بهذا الشكل.
“كم عددهم؟!” سألت.
“هاه؟!” شهقت، أدركت أن عدوًا آخر كان كامنًا خلف ذلك الجدار من الوحل الضخم. لا، ليس واحدًا. كان هناك خمسة حلزونات كثولوية. لقد أوقفوا تقدمهم لحظة عندما أصابتهم الصدمة اللاحقة لهجومي، لكن بسرعة، عادوا إلى الحركة، مندفعين نحونا. تمكنت الحلزونات من التسلل عبر غيسلين واقتربت مني.
بعد أن سافرت مع رويجيرد من قبل، علمت أن هذا يعني وجود وحوش في الجوار. كانت سيلفي والآخرون في حالة تأهب أيضًا. لم تلتقط عين الاستبصار الخاصة بي أي شيء بعد.
“لا أستطيع أن أقول بالضبط كم عددهم، ولكن هناك الكثير.” أضافت .
“المنعطف التالي… إلى اليسار… في الخلف.” قالت إيريس، أدهشني بمدى دقتها في تحديد هذا الوجود الغريب.
“الآن بدأت الأمور تصبح ممتعة!” قالت إيريس.
“لا أستطيع أن أقول بالضبط كم عددهم، ولكن هناك الكثير.” أضافت .
ابتسمت له أرييل، وأخيرًا انطلقت الدموع، وسالت على خديه. كان وجهها مشدودًا وهي تراقبه. بعد أن قرأت بعضًا من اليوميات، كنت أعرف بالفعل ما يعتقده ديريك عن لوك. لم يكن أي شيء جيدًا، على الأقل ظاهريًا. حتى أنه كتب عن مدى فساد لوك، وأنه لا يعلم أرييل سوى السلوك السيئ. ومع ذلك، كان واضحًا من طريقة كتابته مدى عمق عاطفته تجاه أرييل.
كما هي عادتها، كانت غامضة بشأن الأعداد. هل نسيت دروسنا معًا؟ حتى بعد كل الجهد الكبير الذي بذلته؟ حسناً، ليس هذا هو الوقت المناسب لذلك.
ولكن انظروا الآن، فكرت. تلك الفتاة الصغيرة الوحيدة لديها الآن أصدقاء رائعون. لم أفعل شيئًا لمساعدتها. أرييل ولوك كانا صديقين صنعتهما سيلفي بنفسها. كان من المحزن بعض الشيء أن أدرك أنها لم تعد ملكًا لي وحدي، لكن هذا كان شيئًا جيدًا. كنت متأكدًا. لم أكن لأفكر كذلك في الماضي، لكن هذا هو ما يجب أن تكون عليه الأمور. لا أنا ولا أي شخص آخر يجب أن يراقبها كحامية. كان عليها أن تكون متساوية، في علاقتنا وفي صداقتها مع أرييل ولوك. لقد تمكنت من تنمية تلك العلاقات بنفسها. كانت تحاول أيضًا بذل قصارى جهدها لتكون على قدم المساواة معي أيضًا. وهذا يعني أنني بحاجة إلى مضاعفة جهودي.
“سألقي نظرة.” قلت، متقدمًا. تحركت بهدوء قدر الإمكان، وتوجهت إلى التقاطع على شكل حرف H، ونظرت بحذر حول الزاوية. كان هناك بالفعل مجموعة من الوحوش، معظمها من السلايم والنمل. كان الهلام يتجمع مرارًا وتكرارًا قبل أن ينفصل مرة أخرى، مما جعل من المستحيل معرفة عددها. الحمد لله. غيسلين لم تنس أعدادها بعد كل شيء.
“غررر!” قفزت غيسلين إلى الخلف، وصدمت سيفها في أحدها. لا بد أنها وجدت نقطة ضعف في قوقعته، لأن ذلك كان كافيًا لإرباكه. لقد اصطدم بأحد الرفوف القريبة ودفن في جبل من الكتب.
ماذا تفعل هذه الأشياء؟
“أوه، لوك. يجب عليك قراءة هذا أيضًا.”
“إنهم يحفرون في الجدار… ويصنعون رفوفًا؟”
“أنت… لوّثت…”
مما استطعت أن أرى، كان النمل يحفر في الصخر، بينما كانت السلايم تجمع الحطام الناتج وتستهلكه. ثم تقوم بتحليله داخل أجسامها قبل إعادة تشكيله ولفظه لتكوين رفوف جديدة على طول الجدار. في الأساس، كانت متاهة المكتبة هذه متاهة من الممرات التي أنشأوها.
“سيلفي…”
“لا يبدو أن هناك أي خطر.” أعلنت، ملوحًا للجميع للمجيء. اقتربوا بقلق، يختلسون النظر حول الزاوية كما فعلت أنا قبل لحظات. بمجرد أن رأوا ما يحدث، تنهدوا الصعداء.
واجهنا أيضًا مخلوقًا هلاميًا أسود. من بعيد، لم أستطع تمييز أي ميزات أخرى غير أنه هلام، لذلك قررت تسميته كذلك في الوقت الحالي.كان كلا الكائنين يلتقطان الكتب ويسحبونها إلى داخل أجسادهما وهما يشقّان طريقهما في الردهة. لم يكونا قريبين من وجهتيهما، لكن من الواضح أن لهما هدفًا، إذ كانا يتحركان بعزم واضح، وليس بشكل عشوائي.
“إذن هم ببساطة يبنون المزيد من الرفوف.” لاحظت أرييل.
“توقفي!”
“أورستيد أخبرني أن الوحوش هنا تشبه الخدم أساسًا. أفترض أن هذا يعني أنها تختلف قليلاً عن الوحوش الأخرى التي رأيناها من قبل.”
لا، لا يمكنني السؤال عن ذلك. لم آتِ إلى متاهة المكتبة هذه للبحث عن طريقة لعلاج زينيث. كانت أولويتي هي أرييل. لقد جئت إلى هنا لمساعدتها. كانت زينيث لا تزال تشغل بالي، لكن حالتها مستقرة الآن. لم أستطع أن أسمح لنفسي بالتشتت. إذا بدأ أورستيد في الاعتقاد بأنني غير موثوق به وقرر التخلي عني، فقد يستغل هيتوغامي الفرصة لذبح عائلتي بأكملها. يجب أن أتجنب هذا الاحتمال بأي ثمن. كانت زينيث مهمة، لكن لا يمكن أن تكون أولويتي الآن. يجب أن أنساها.
وبعد ذلك، سرعنا خطانا.
“بما أنه لا يبدو أنه لاحظنا، فلنحاول أن نبقى هادئين ونتحرك بهدوء.”
يجب أن نكون قد مشينا خمس ساعات أخرى بعد ذلك. في كل مرة وصلنا فيها إلى زاوية تؤدي إلى الداخل، انعطفنا، لكن العديد منها أدت إلى طرق مسدودة، وبعض التقاطعات كان بها ممرات تؤدي إلى الخارج فقط. هذا جعل من المستحيل الوصول إلى المركز. ومع ذلك، بدأنا تدريجياً في العثور على كتب أحدث وأحدث، لذلك علمت أننا كنا نقترب.
في اللحظة التي رأيت فيها هذا المخلوق، خطرت لي فكرة واحدة: أوه، يا إلهي. كان هذا، بلا شك، سيد المتاهة، ولقد دخلنا عن غير قصد ضمن نطاق هجومه. لم أكن الوحيد الذي شعر بالخطر؛ أولئك الذين كانوا خلفي كانوا صامتين بالمثل. كانت إيريس وغيسلين تحدقان، حتى وهما تسحبان أسلحتهما.
قررنا أخذ استراحة قصيرة. لم يكن حال سيلفي ولوك سيئاً للغاية، لكن أرييل كانت متعبة جداً. كان معظم أعضاء مجموعتنا في حالة بدنية ممتازة، لكن أرييل لم تكن معتادة على هذا القدر من المشي. لقد كانت أميرة بكل معنى الكلمة. وفي الوقت نفسه، كانت النبيلة (السابقة) في مجموعتنا تشعر بالملل الشديد.
“إذا كان ما قيل لي صحيحًا، فلا أتوقع أن نضطر للقتال على الإطلاق.”
“هذا المكان حقًا لا شيء سوى كتب. اعتقدت أن المتاهة ستكون أكثر إثارة للاهتمام من هذا.” تمتمت إيريس.
“إذن هم ببساطة يبنون المزيد من الرفوف.” لاحظت أرييل.
لو تعلمت فقط من غيسلين. بدت غيسلين سعيدة لمجرد التمارين التي حصلنا عليها من المشي لهذه المسافة.
“أنت… دنس… إنه…؟” ماذا دنسنا؟ كتابًا؟
“إيريس، المتاهة ليست مكانًا ممتعًا.” قلت لها.
يشير “عديم القوة” إلى أن هذا الشخص كان هشًا وضعيفًا. على الرغم من انطباعاتي، فقد اعتبرت القوة الموصوفة خطيرة للغاية، لدرجة أن النص أكد أنه يجب قتل أي شخص يمتلكها على الفور. يمكن لطفل مبارك عديم القوة تعطيل قوى الأطفال المباركين الآخرين. لقد رأيت هذا النمط كثيرًا في روايات الخيال الخفيفة ذات القوى الخارقة.
“لا تعتقد ذلك؟ لكنها جزء أساسي من المغامرة. لطالما أردت زيارة واحدة، لكن هذه مملة.”
رد السلايم: “لقد جئت إلى هنا حاملاً كتابًا من المستقبل. كان ذلك صادماً حقاً.” “والآن، أنت تكتب تكملة لمحتوياته بينما نتحدث.”
“أفهم…”
“يا سمو الأميرة!” شهق لوك.
لم تكن لدي ذكريات جيدة عن وجودي في متاهة. لقد مات بول في واحدة، بعد كل شيء. لم أرغب أبدًا في تجربة شيء مؤلم بهذا الشكل مرة أخرى. ما لم يكن هناك سبب مقنع للغاية، كنت راضيًا بعدم رؤية متاهة أخرى في حياتي. كان يجب أن تعلم إيريس ما مررت به، لكن لا يمكنني أن ألومها على اهتماماتها.
يشير “عديم القوة” إلى أن هذا الشخص كان هشًا وضعيفًا. على الرغم من انطباعاتي، فقد اعتبرت القوة الموصوفة خطيرة للغاية، لدرجة أن النص أكد أنه يجب قتل أي شخص يمتلكها على الفور. يمكن لطفل مبارك عديم القوة تعطيل قوى الأطفال المباركين الآخرين. لقد رأيت هذا النمط كثيرًا في روايات الخيال الخفيفة ذات القوى الخارقة.
“قاعات تعج بالوحوش، كنوز لم تُمس في انتظار اكتشافها، وفي النهاية، وحش حارس ضخم!”
كانت مطاردة الحشد لا تتوقف. على الرغم من مظهرها المتواضع، إلا أن هذه الوحوش كانت تمتلك الكثير من القوة. كانت السلايم على وجه الخصوص أسرع بكثير مما بدت عليه في البداية – مثل السلايم المعدني في لعبة Dragon Quest. إذا توقفنا للحظة واحدة، فإن النمل سيهاجمنا، وفكوكها قوية بما يكفي لمضغ أصعب الصخور. لكن أسوأها كانت حلزونات كثولو التي تندفع من الأمام. إذا لم تستخدم غيسلين وإيريس كامل قوة نصليهما في هجومهما، فإن الهجوم سينزلق عنها ببساطة. حتى لو تمكنتا من القطع من خلاله، لم يكن ذلك كافيًا لقتل الوحش على الفور؛ فإنه سيظل يلوح بمخالبه الشبيهة بالهراوة نحونا.
ابتسمت إيريس بحماس.
كتبت ردي على عجل: “أعمق اعتذاري لعدم إظهار الاحترام الواجب في وقت سابق.” “إنه لشرف عظيم أن ألقاك، يا جلالة الملك. جئنا إلى هنا على أمل البحث في موضوع معين.” “هل ستسمح لنا بالبقاء هنا في هذه الأثناء؟”
“إيريس.” قاطعتها سيلفي، “كفى. رودي فقد والده في متاهة، كما تعلمين.”
تفرع المنطقة المذكورة سابقًا على شكل حرف H، مع وجود مسارين يؤديان إلى الداخل ومسارين يؤديان إلى الخارج. أعتقد أن الأقرب سيكون أحد الممرات الخارجية.
“هاه؟”
“مدفع حجري!” دون أن أتردد، أطلقت تعويذة عليها. هذه المخلوقات من نوع الحشرات يمكن أن تستمر في التحرك حتى بدون رأس. لم أترك شيئًا للصدفة.
للحظة، فتحت إيريس فمها من المفاجأة. “أوه…” شحب وجهها بسرعة، وانكمشت شفتاها في عبوس. ضمت حاجبيها بشدة وأبقت عينيها على الأرض وهي تتمتم، “آسفة…”
“غررر!” قفزت غيسلين إلى الخلف، وصدمت سيفها في أحدها. لا بد أنها وجدت نقطة ضعف في قوقعته، لأن ذلك كان كافيًا لإرباكه. لقد اصطدم بأحد الرفوف القريبة ودفن في جبل من الكتب.
“لا بأس. لست بحاجة للاعتذار.” قلت.”أعلم أنك كنت تتطلعين لزيارة متاهة منذ صغرك.”
لو كان ديريك لا يزال على قيد الحياة، ربما لم تكن أرييل ولوك متحمسين لتولي العرش كما هما الآن. ولكن لو استطاع رؤيتهما الآن، لكان سعيدًا جدًا بتقديم المساعدة لهما – على الرغم من أنه لو كان هنا بالفعل، فلن يكون لسيلفي مكان بينهما. لقد راقب ديريك كليهما عن كثب وكانت لديه توقعات كبيرة لما يمكنهما تحقيقه في النهاية.
“لا تمانع؟”
ولكن انظروا الآن، فكرت. تلك الفتاة الصغيرة الوحيدة لديها الآن أصدقاء رائعون. لم أفعل شيئًا لمساعدتها. أرييل ولوك كانا صديقين صنعتهما سيلفي بنفسها. كان من المحزن بعض الشيء أن أدرك أنها لم تعد ملكًا لي وحدي، لكن هذا كان شيئًا جيدًا. كنت متأكدًا. لم أكن لأفكر كذلك في الماضي، لكن هذا هو ما يجب أن تكون عليه الأمور. لا أنا ولا أي شخص آخر يجب أن يراقبها كحامية. كان عليها أن تكون متساوية، في علاقتنا وفي صداقتها مع أرييل ولوك. لقد تمكنت من تنمية تلك العلاقات بنفسها. كانت تحاول أيضًا بذل قصارى جهدها لتكون على قدم المساواة معي أيضًا. وهذا يعني أنني بحاجة إلى مضاعفة جهودي.
“أريدك فقط أن تضعي في اعتبارك أن هناك متاهات خطيرة حقًا أيضًا. تلك التي يمكن أن تسلب منك شخصًا عزيزًا في غمضة عين.”
“تمام! سأتولى القيادة. الجميع، اتبعوني!” كل ما فعلته هو مناداتها، لكن ذلك كان كافيًا لها لتفسير تعليماتي. هذا ما يسمونه الانسجام التام. ربما كانت مجرد صدفة، لكنها أسعدتني على الرغم من ذلك.
“نعم، فهمت.” أومأت إيريس برأسها. قبل سنوات، لم تكن لتعتذر بجدية هكذا أبدًا.
على الأقل كانت هناك بعض الإيجابيات: سواء كان لوك أحد رسل هيتوغامي أم لا، فقد أثبت أنه سيظل يحمي أرييل بحياته. وقد وجدت أرييل إجابتها على سؤال بيروجيوس. لقد حصلنا على ما أتينا من أجله. لقد حققنا هدفنا. كان هذا جيدًا بما يكفي في الوقت الحالي.
عندما انعطفنا عند زاوية، وجدنا أنفسنا في منطقة مفتوحة. كان تجويفًا عريضًا للغاية على شكل مخروط. كان يتكون من عدة مستويات، مع سلالم محصورة بين امتدادات من الرفوف. لقد ذكرني ذلك بالمقاعد المتدرجة في مدرج روما.
“آه…” أخذت نفساً عميقاً وبدأت أركز المانا في يدي اليمنى. كنت بحاجة إلى تعويذة يمكن أن تخترق السلايم العملاق بالكامل. كانت “ضربة الإعصار” لسيلفي تعويذة متقدمة تجعل الرياح تدور بسرعة، أشبه بالمثقاب. لقد أحدثت ثقبًا في المخلوق، لكن دون قوة كافية لتقطيعه إلى قطع. كنت بحاجة إلى شيء يسبب دمارًا، ليس في نقطة مركزة واحدة بل عبر منطقة واسعة. وكان ذلك أقوى مما يمكن لسيلفي أن تحشده.
في وسطه كان هناك سلايم ضخم. كان جسده يهتز، وعشرات الأذرع تمتد من وسطه كالمخالب، وكل واحدة منها تحمل قلمًا وتكتب شيئًا بسرعة البرق. ذراع واحدة فقط كانت مختلفة: كانت تشير مباشرة إلى الأعلى. كان لديها عين ضخمة في طرفها، تحدق في السقف.
“منطقي.” أومأت إيريس برأسها. “حسناً، فهمت!” لحسن الحظ، كانت هذه إحدى المرات التي قصدت فيها ذلك ولم تكن مجرد تمثيل.
في اللحظة التي رأيت فيها هذا المخلوق، خطرت لي فكرة واحدة: أوه، يا إلهي. كان هذا، بلا شك، سيد المتاهة، ولقد دخلنا عن غير قصد ضمن نطاق هجومه. لم أكن الوحيد الذي شعر بالخطر؛ أولئك الذين كانوا خلفي كانوا صامتين بالمثل. كانت إيريس وغيسلين تحدقان، حتى وهما تسحبان أسلحتهما.
ابتسمت إيريس بحماس.
“ما هذا الشيء بحق الجحيم؟” صاح لوك.
“إلى الأمام!” أمرت، وأنا أرفع نفسي عن الأرض. أغرقت المجموعة بسحر الشفاء بينما كنت أسرع للانضمام إليها في مقدمة تشكيلتنا. على الرغم من شعوري بالذنب لتخريبي مثل هذا المشهد المؤثر، كان لدينا طوفان من الأعداء يندفعون نحونا من الخلف. كنا بحاجة إلى التحرك.
شكرًا لك، لوك، لقد قلت ما كنا نفكر فيه جميعًا.
“رودي، ما رأيك أن نجرب الذهاب إلى الداخل أولاً؟” اقترحت سيلفي.
“لا بد أنه حاكم هذا المكان.” قلت.
بينما كنت مستغرقاً في أفكاري، تمتمت سيلفي: “حسناً، ها قد بدأت.” وبعد أن جمعت شجاعتها، تقدمت نحو صديقيها وركعت.
“أورستيد أخبرني أنه ملك شياطين يحب الكتب، لكنني لم أكن أتخيل هذا بالضبط…”
لكن لا يزال هناك واحد متبقٍ، أليس كذلك؟ هؤلاء أربعة فقط.
قالت سيلفي: “هذا مختلف تمامًا عن اللورد باديغادي.”
“نعم. لقد قمت بعمل ممتاز في العثور عليه.”
بالضبط. لقد توقعت شيئًا أشبه بباديغادي، لكن هذا كان أكثر… شبهًا بالسلايم مما كان في ذهني. ومع ذلك، كان هناك أنواع فرعية متعددة من الشياطين، لذلك لم يكن غريبًا أن يكون لديهم ملك شياطين سلايم. لكن سلايم يقرأ الكتب؟ حسناً، حسناً. لا يجوز الحكم على المظاهر. أنا متأكد من أن حتى السلايم يستمتع بالقراءة.
بعد ذلك، بدأنا تحضيراتنا للعودة إلى المنزل. بدأت سيلفي وأنا في إعادة الكتب التي استعرناها، بينما قام كل من إيريس، ، ولوك بتنظيف موقع مخيمنا. لم يكن هناك مكان لترك هذه الكتب، لذا كان علينا إنجاز المهمة الصعبة المتمثلة في إعادتها إلى أماكنها الصحيحة بالضبط. كنا نتحرك ذهابًا وإيابًا، محاولين وضعها في المكان الصحيح، لكن يبدو أننا فشلنا عدة مرات. عرفت ذلك فقط لأن سلايم كان يأتي ويسحب الكتاب من حيث وضعناه على الرف، ويسرع لإعادته إلى مكانه الصحيح.
“إذا كان هذا بالفعل ملك شياطين، أفلا يجب علينا أن نرحب به؟” سألت أرييل.
أومأ لوك برأسه، واثقاً على الأقل من أنه يستطيع فعل ذلك.
“أتساءل إذا كان يمكنه التحدث حتى…” تمتمت.
“أنت… لوّثت…”
كان هناك أنواع عديدة من الشياطين. بعضها لم يكن لديه حبال صوتية وبالتالي لم يستطع التحدث. بدا أن هذا السلايم قد يندرج تحت هذه الفئة. إذا كانت تجاربي السابقة مع ملوك الشياطين صحيحة، فهم لا يستمعون إلى الناس حقًا. صحيح، باديغادي وأتوفي كانا الوحيدين اللذين قابلتهما على الإطلاق، لكن لم يستمع أي منهما إلى الآخرين. لا يمكننا الحكم على هذا السلايم بمجرد النظر إليه، لكن سيكون من الأسلم أن نلتزم الصمت.
عندما انعطفنا عند زاوية، وجدنا أنفسنا في منطقة مفتوحة. كان تجويفًا عريضًا للغاية على شكل مخروط. كان يتكون من عدة مستويات، مع سلالم محصورة بين امتدادات من الرفوف. لقد ذكرني ذلك بالمقاعد المتدرجة في مدرج روما.
“بما أنه لا يبدو أنه لاحظنا، فلنحاول أن نبقى هادئين ونتحرك بهدوء.”
ماذا يوجد هنا؟ نظرت ورائي. مدت سيلفي يدها إلى رف على الجدار الخارجي، وسحبت كتابًا من المنتصف بعنوان “الملك غاونيس: الصعود والحكم”. كان واحدًا من بين العديد. لقد كنت مشتتًا جدًا بالسلايم العملاق لدرجة أنني لم ألاحظه، لكن يبدو أن هذه هي المنطقة التي تحتوي على الكتب المكتوبة في أعقاب حرب لابلاس.
الصمت كان من القواعد الذهبية للمكتبة، بعد كل شيء.
شكرًا لك، لوك، لقد قلت ما كنا نفكر فيه جميعًا.
استأنفنا بحثنا، مع الحرص على التزام الهدوء. بدا أن هناك سلايم أصغر في المنطقة يتحرك أيضًا. بدا أنهم يتجاهلوننا في الوقت الحالي، لكن لا يمكن لأحد أن يعرف ما قد يحدث إذا رآنا السلايم الأكبر. لم يبدُ أي من الخدم أقوياء جدًا، لكن كان من المستحيل معرفة ذلك على وجه اليقين، لذلك كان من الأفضل لنا أن نبقى في حالة تأهب. يمكن أن يضعنا ذلك في مأزق حقيقي إذا هاجموا جميعًا في وقت واحد.
“هذا الكتاب هو…” لم أكن متأكدًا بعد ما إذا كان يحتوي على القرائن التي نحتاجها أم لا، لكنني عرفت بالتأكيد أنني يجب أن أري هذا لأرييل فورًا.
“آه!” شهقت سيلفي فجأة.
“نقوم بتغطيتهم؟ كيف سنقدم التغطية؟!” زأرت إيريس.
“ما الأمر؟” رغم فضولي، لم أستطع إبعاد نظري عن السلايم الضخم في وسط الغرفة.
انكمش السلايم قليلاً للحظة. في الثانية التالية، انطلقت مخالبه بسرعة لا تصدق، تقريبًا مثل إبر القنافذ التي تطلق في جميع الاتجاهات. أخبرتني عيني الاستبصار: مخلب يتجه نحوي مباشرة. انحنيت، مفترضًا أنه يقصد وخزي. لدهشتي، توقف المخلب أمامي مباشرة. كان يمسك بقطعة ورقة واحدة.
“إنه هنا، رودي. هذه المنطقة.”
حسناً، لكن المشكلة هي: من يجب أن يتولى القيادة هنا؟ الوحيدان اللذان لديهما أي خبرة في المتاهة هما أنا و…
ماذا يوجد هنا؟ نظرت ورائي. مدت سيلفي يدها إلى رف على الجدار الخارجي، وسحبت كتابًا من المنتصف بعنوان “الملك غاونيس: الصعود والحكم”. كان واحدًا من بين العديد. لقد كنت مشتتًا جدًا بالسلايم العملاق لدرجة أنني لم ألاحظه، لكن يبدو أن هذه هي المنطقة التي تحتوي على الكتب المكتوبة في أعقاب حرب لابلاس.
تحدث السرب على شكل تأوهات على الرغم من أنه كان من الصعب معرفة كيف كانوا يصدرون هذا الصوت. على أي حال، كانوا يقتربون ببطء. لماذا؟ لماذا هم غاضبون؟! لقد أعدنا الكتب إلى أماكنها الصحيحة. لم أكن أعرف إلى أين تنتمي يوميات ديريك، لذلك خططت لتسليمها لملك الشياطين وتقديم احترامي قبل المغادرة. كان الكتاب الوحيد الذي لا يزال بحوزتنا.
بدا وكأننا تجاوزنا قسمًا يغطي منتصف ونهاية هذا الصراع، ولكن مرة أخرى، ربما كان الناس في ذلك الوقت منشغلين بالقتال لدرجة أنهم لم يجدوا وقتًا لكتابة الكتب. ولكن بمجرد أن حققوا النصر وعادت حياة الناس إلى طبيعتها، بدأ أولئك الذين يمكنهم سرد تفاصيل الأمر في كتابة كل شيء، ومن المرجح أن الكتب في هذه المنطقة تنتمي إلى هؤلاء المؤلفين.
كانت نقطة الأمل الوحيدة هي أن هؤلاء الخدم تحركوا أشبه بالدمى أكثر من كونهم وحوشًا واعية. ولكن حتى لو كانوا آلات بلا عقل، فقد دمرناهم على الرغم من ذلك. سأكون سميك الجلد جدًا إذا استخدمت عدم وعيهم كذريعة للحصول على المغفرة من ملك الشياطين. لا. حتى مع رسالة اعتذار، كنت متأكدًا أنه لن يترك أيًا من هذا يمر.
“في هذه الحالة، لنعد إلى الطريق المسدود الأخير ونقيم معسكراً هناك.” اقترحت.
يمكنهم خلق معجزات بقواهم لا يمكن للمرء عادةً تحقيقها من خلال السحر العادي. لهذا السبب، سيكون من العيوب الكبيرة لأي بلد إذا تم إخماد قوة طفلهم المبارك. سترى البلدان الأخرى طفلًا مباركًا عديم القوة كمصدر إزعاج، بينما سيعتبرهم بلدهم الأصلي عبئًا لا قيمة له يضعهم تحت التدقيق الأجنبي. وهكذا، نُصح بقتل مثل هذا الطفل على الفور.
أومأت إيريس برأسها. “نعم، لا أستطيع أن أقول إنني أريد النوم في مكان يكون هذا الشيء على مرأى مني.”
كتبت ردي على عجل: “أعمق اعتذاري لعدم إظهار الاحترام الواجب في وقت سابق.” “إنه لشرف عظيم أن ألقاك، يا جلالة الملك. جئنا إلى هنا على أمل البحث في موضوع معين.” “هل ستسمح لنا بالبقاء هنا في هذه الأثناء؟”
“بالتأكيد. يجعلني أشعر بالرعب بمجرد النظر إليه.” قالت غيسلين.
حسناً، بالنظر إلى نوع المخلوق الذي كنت أتعامل معه، لم أستطع أن أتوقع منهم أن يمنحوني ثروات هائلة أو الخلود أو أي شيء من هذا القبيل. الآن بعد أن عرفت معايير منح هذه الأمنية، ما الكتاب الذي يجب أن أطلب منهم العثور عليه؟ سيكون اختيار مجلد واحد صعبًا. يجب أن أعرف العنوان لأتمكن من طلب شيء محدد. لقد بحثنا بالفعل في معظم الأدبيات المتعلقة بغاونيس، لكننا لم نجد المفتاح الذي نحتاجه بعد…
“حقا؟” أمالت أرييل رأسها.”أعتقد أنه يبدو ذكياً جداً.”
واجهنا أيضًا مخلوقًا هلاميًا أسود. من بعيد، لم أستطع تمييز أي ميزات أخرى غير أنه هلام، لذلك قررت تسميته كذلك في الوقت الحالي.كان كلا الكائنين يلتقطان الكتب ويسحبونها إلى داخل أجسادهما وهما يشقّان طريقهما في الردهة. لم يكونا قريبين من وجهتيهما، لكن من الواضح أن لهما هدفًا، إذ كانا يتحركان بعزم واضح، وليس بشكل عشوائي.
طوت إيريس ذراعيها. “السيوف لا تعمل جيدًا على السلايم من هذا النوع، أليس كذلك؟”
“لا بأس. لست بحاجة للاعتذار.” قلت.”أعلم أنك كنت تتطلعين لزيارة متاهة منذ صغرك.”
“السلايم سيموت إذا دمرت نواته.” قالت غيسلين.
“يا سمو الأميرة…”
“لكن ذلك السلايم ضخم جداً، سيفك لن يصل إلى نواته.” كان تعليق أرييل غريباً، لكن ما أزعجني أكثر هو مدى استعداد إيريس و غيسلين للدخول في معركة.
“لكن ذلك السلايم ضخم جداً، سيفك لن يصل إلى نواته.” كان تعليق أرييل غريباً، لكن ما أزعجني أكثر هو مدى استعداد إيريس و غيسلين للدخول في معركة.
لحسن الحظ، بدا أن الجميع يوافقون على ضرورة المغادرة. لم أكن أرغب في البقاء بالقرب من شيء لا نعرف عنه شيئاً ولا نستطيع التنبؤ بتحركاته. ومع ذلك، بعد رحلة طويلة، وصلنا أخيراً إلى وجهتنا، وهذا كان سبباً للاحتفال على الأقل.
“على أي حال، من فضلك استمري في قراءتها. أعدك أنها ستكون أكثر إثارة للاهتمام لك من رواية مثيرة.”
—————————————-
أردت أن أشكر ملك الشياطين على بذل جهده لاستيعابنا، وأردت أن أعتذر عن تدنيس أحد كتبهم. كنت آمل، في الوقت نفسه، أن يكونوا على استعداد لسماع جانبنا من القصة. للأسف، لقد جن جنون هذه المخلوقات من الغضب. لن يستمعوا إلى المنطق حتى لو حاولنا التحدث إليهم.
مر أسبوع كامل بعد أن أقمنا معسكرنا. قضت مجموعتنا الوقت كله تتنقل بين قاعدتنا وقسم الكتب عن الملك غاونيس. قضينا كل يوم نقلب الصفحات. في البداية، كنا نُخرجها خلسة ونعود إلى مكان لا يرانا فيه السلايم العملاق، قبل أن نقلب الصفحات وندون الملاحظات. ثم نعيد الكتاب بعناية إلى مكانه الصحيح.
نظرت إلى سيلفي، التي كانت تقف بجانبي. كان وجهها يعبر عن تعبير متضارب وهي تراقب صديقيها. ربما لم يكن هذا تطورًا سعيدًا بالنسبة لها. لقد اعتبرت نفسها واحدة من الأعضاء المؤسسين لمجموعتهم، لكن هذه اليوميات بددت هذا المفهوم. فكرت في سحبها بالقرب مني والتربيت على رأسها، وأقول لها إنني لا أزال معها فلا داعي للقلق، لكن شعرت أن هذا ليس ما تحتاجه الآن.
بعد ثلاثة أيام من ذلك، أدركنا أن لا قدر من الضوضاء بدا يلفت انتباه المالك، لذلك بدأنا بحثنا مباشرة بجانب الرفوف بدلاً من ذلك. وهذا يعني أن إيريس وغيسلين لم يكن لديهما ما يفعلانه، لذلك تدربتا بسيفيهما أو ذهبتا في نزهات حول المنطقة. لم أكن متأكدًا بعد من أن هذا المكان آمن تمامًا، لذلك أردتهما أن تكونا حذرتين، لكن لا يمكنني أن أتوقع منهما الجلوس ساكنتين طوال الوقت. بحلول اليوم الخامس، استسلمت عن القلق بشأن ذلك. لم تكن هناك أي مشاكل في أنشطتهما.
ماذا يوجد هنا؟ نظرت ورائي. مدت سيلفي يدها إلى رف على الجدار الخارجي، وسحبت كتابًا من المنتصف بعنوان “الملك غاونيس: الصعود والحكم”. كان واحدًا من بين العديد. لقد كنت مشتتًا جدًا بالسلايم العملاق لدرجة أنني لم ألاحظه، لكن يبدو أن هذه هي المنطقة التي تحتوي على الكتب المكتوبة في أعقاب حرب لابلاس.
في هذه الأثناء، لم يكن لدينا نقص في المواد عن الملك غاونيس. وهذا ليس مفاجئًا، نظرًا لأنه أصبح ملكًا للبلد الذي فاز بالحرب. لم يكن غاونيس مجرد ملك في العصر الذي أعقب حرب لابلاس، بل كان أيضًا أحد الأمراء العديدين. كانت الأدبيات متضاربة بعض الشيء في الأرقام – بعض القصص تقول إن لديه عشرات الإخوة، والبعض الآخر يقول إنه كان أصغر الثلاثة، خاصة تلك الموجهة للأطفال.
على أي حال، لم يكن ذلك مهمًا الآن.
الشيء الوحيد الذي اتفقوا عليه جميعًا هو أنه كان لديه شقيقان أكبر سنًا. وهذا يتوافق مع ما بدا أن أرييل تعرفه. كان الأكبر محاربًا مذهلاً ولا يخشى شيئًا، بينما كان الثاني الأكبر تكتيكيًا بارعًا. غاونيس، كونه الابن الثالث، كان موهوبًا بالذكاء والقوة. هؤلاء الأمراء الثلاثة هم الذين قرروا الوقوف ضد جيش لابلاس المتوغل.
ولكن في تلك اللحظة نفسها، رأيت شيئًا آخر على حافة رؤيتي – سلايمات. لقد أدى ظهور الحلزونات إلى تشتيت غيسلين عن قطعها. تلك التي أفلتت من سيفها سابقًا انزلقت عبرالحلزونات الساقطة واندفعت نحونا. غيسلين، في هذه الأثناء، لم تنتهِ بعد من الحلزون الرابع. أصابني الشك، لكنه لم يكن كافيًا لإبطاء تعويذتي.
ومع ذلك، كانت قوات لابلاس قوية. لم تتمكن قوة الأكبر الغاشمة ولا تكتيكات الثاني الأكبر الخام من التفوق على جيش العدو، وهكذا مات الاثنان. بلغت الحرب ذروتها في معركة حاسمة على الجبهة الجنوبية للقارة الوسطى، مما أدى أخيرًا إلى وفاة ملك أسورا – والد غاونيس.
“في هذه الحالة، سنترك حماية الأميرة أرييل لك.”
وهكذا، تولى غاونيس العرش على الرغم من صغر سنه. كان رجلاً موهوبًا، لكن قوته لم تكن تضاهي قوة أخيه الأكبر، ولم تكن تكتيكاته مساوية لتكتيكات أخيه الثاني الأكبر. هل يمكن لشخص مثله أن يهزم جيش لابلاس، بعد أن سقط كلا أخويه والملك السابق أمامه؟
فات الأوان للهجوم المضاد. كان عليّ أن أتفاداه بطريقة ما. في قرار اتخذ في جزء من الثانية، سحبت جسدي العلوي إلى الخلف.
نعم، استطاع. كان ذلك، كما ذكرت الأدبيات، لأنه كان لديه العديد من الأصدقاء: إله التنين أوربين، وإله الشمال كالمان، وملك التنين المدرع بيروجيوس، على سبيل المثال لا الحصر من الأبطال العديدين الذين أطلق عليهم رفاقه. ذهب غاونيس إليهم وانحنى لهم، متوسلاً إليهم لمساعدته في العثور على طريقة لهزيمة لابلاس. استجاب سبعة أبطال لندائه وانطلقوا في رحلة لهزيمة عدو غاونيس اللدود. تطابقت التفاصيل مع ما قرأته منذ فترة طويلة في “أساطير ملك التنين المدرع”.
“نعم، حسناً، لدي نوع من العلاقة مع اليوميات،” قلت، مفضلاً عدم ذكر أنني وجدتها بمعلومات من أورستيد.
هذه الكتب قالت أيضًا المزيد عن بيروجيوس ومغامرات رفاقه أكثر مما قالته عن الملك غاونيس. بعد أن غادر الأبطال في مهمتهم، عزز الملك غاونيس السلطة في مملكة أسورا وانطلق لمقابلة جيش لابلاس. كانت معركة دفاعية تلو الأخرى، معركة استنزاف. ومع ذلك، تمكن الملك غاونيس من صد تقدم العدو، وحافظ على أسورا من السقوط بنجاح حتى عاد بيروجيوس والآخرون. لقد كان حقًا الرجل الذي يقف خلف الكواليس.
أردت أن أشكر ملك الشياطين على بذل جهده لاستيعابنا، وأردت أن أعتذر عن تدنيس أحد كتبهم. كنت آمل، في الوقت نفسه، أن يكونوا على استعداد لسماع جانبنا من القصة. للأسف، لقد جن جنون هذه المخلوقات من الغضب. لن يستمعوا إلى المنطق حتى لو حاولنا التحدث إليهم.
أما عن نوع الشخصية التي كان عليها الملك غاونيس… فقد كانت الأدبيات غير موثوقة إلى حد ما. وصفته معظم المجلدات بأنه حاكم نموذجي، لا نظير له في جلالته ويفيض بالموهبة. لم توضح أبدًا كيف امتلك هذه الصفات بالضبط، لكنها أمطرته بالمجاملات على الرغم من ذلك.
طوت إيريس ذراعيها. “السيوف لا تعمل جيدًا على السلايم من هذا النوع، أليس كذلك؟”
بدت أرييل راضية عن هذه الروايات لأنها تطابقت تمامًا مع ما سمعته، لكن كلما بحثت أكثر، وجدت معلومات غريبة ممزوجة بالبقية. وفقًا لمصادر أخرى، كان غاونيس مدمنًا على الكحول لا يملك أي موهبة ويتسلل إلى المدينة ليعبث بينما كان إخوته الأكبر الموهوبون يشاركون في المجهود الحربي. ويبدو أنه كان يشرب ويتشاجر يوميًا تقريبًا.
“رودي، لا أستطيع التعامل مع هذا الشيء!” قالت سيلفي.
في البداية، اعتقدت أن شخصًا يكره الملك قد كتب هذا لتشويه سمعته، لكن هذه الروايات أعطت أمثلة محددة لسلوكه والتواريخ الدقيقة التي وقعت فيها هذه الأحداث، على عكس المصادر التي امتدحته. هذا جعلها أكثر تصديقًا في نظري. ومع ذلك، ما زلت أجد نفسي أقول، “لا، لا، هذا لا يمكن أن يكون صحيحًا حقًا،” بينما كنت أقرأ.
“أوهه؟!”
تغير كل ذلك اليوم، عندما عثرت أخيرًا على المصدر الأكثر مصداقية على الإطلاق. مؤرخًا في السنوات الأخيرة من حرب لابلاس، كان دفتر يوميات كتبه الملك غاونيس نفسه. بدأ قبل صعوده إلى العرش، عندما كان شقيقاه الأكبر سنا لا يزالان يشاركان بنشاط في الحرب. لقد رسم حسابًا مفصلاً لأفكار غاونيس فريان أسورا اليومية وتجاربه السابقة.
آه، هذا يعيد الذكريات. لقد رأيت إيريس تشعر بالملل من قبل. كان من الأفضل تحذيرها من محاولة أي شيء مضحك لمجرد أنها لم تكن مستمتعة.
كان غاونيس هو الكبش الأسود للعائلة. كان شقيقاه الأكبر عبقريين لدرجة أن لا أحد يتوقع منه أي شيء، مما أثار غضبه فقط. حتى لو اشتكى، لم ينتبه إليه أحد. لهذا السبب كان يتسلل من القلعة ليقضي وقته في المدينة طوال الوقت.
“الآن بعد أن ذكرت ذلك، لقد كتب في هذا الشيء يوميًا تقريبًا.”
بما أن الحرب كانت جارية، لم تكن المدينة الأكثر أمانًا، لكنها كانت أيضًا المكان المثالي لغاونيس ليفرغ إحباطاته. كان يشرب حتى يثمل، ويشتكي من مدى ظلم كل شيء، ثم يتشاجر. لم تكن هناك عواقب لضربه البلطجية في الأزقة الخلفية للمدينة. إذا كان هناك كلمة تلخص نوع الشخصية التي كان عليها غاونيس في ذلك الوقت، فستكون ببساطة: قمامة.
“هذا،” قلت، وسلمتها الكتاب الذي كنت أحمله. اتسعت عينا أرييل عندما نظرت إلى الغلاف. “هذه الأشياء المتدلية من الأشجار… إنها شعار الخفاش.”
بعد قراءة مذكراته، صُدمت أرييل لدرجة أنها قضت نصف يوم مستلقية، لا تفعل شيئًا. حتى الآن، كانت تستند على أحد الرفوف وقد ضمت ساقيها إلى صدرها، وعلامات الحزن تكسو وجهها وهي تتمتم لنفسها، “هل هذا هو؟ هل هذا هو نوع الملك الذي يبحث عنه اللورد بيروجيوس؟” كان لوك وسيلفي يحاولان مساعدتها على استعادة رباطة جأشها، لكن حتى أصواتهما كانت متوترة من الصدمة لاكتشاف نوع الشخص الذي كان عليه غاونيس حقًا.
“أثناء وجودنا هنا، أطلب منكم الامتناع عن استخدام سحر النار.”
شخصيًا… سواء كان ملكًا عظيمًا أم لا، كان غاونيس إنسانًا أولاً وقبل كل شيء، لذا لم يكن سلوكه مفاجئًا لي. إذا كان هناك أي شيء، فقد جعله من السهل الارتباط به. على الرغم من أنني يجب أن أعترف بأن سلوكه ليس ملكيًا جدًا. على الرغم من ذلك، رأى بيروجيوس أنه من المناسب دعم شخص مثل غاونيس. لذا، ربما كان كون غاونيس شخصًا تافهًا في الواقع تلميحًا. وهكذا، واصلت بحثي، وعندها وجدت كتابًا مثيرًا للاهتمام للغاية عن الأطفال المباركين.
هل ينسخني؟ لا، هذا ليس صحيحًا. لم يكن ينسخني؛ كان ينسخ ما كتبته.
تناول هذا الكتاب الأطفال المباركين الذين تم اكتشافهم في ذلك الوقت، والقوى التي يمتلكونها، ونوع الأشخاص الذين كانوا عليها. لم يبدُ أن أيا من ذلك له أي علاقة بغاونيس. على الأقل حتى عثرت على مقال يصف “الطفل المبارك عديم القوة”. جعلني العنوان وحده أتخيل نقيض زانوبا، الذي يتباهى بقوة غير بشرية.
“أوه؟ أي كتاب هذا؟”
يشير “عديم القوة” إلى أن هذا الشخص كان هشًا وضعيفًا. على الرغم من انطباعاتي، فقد اعتبرت القوة الموصوفة خطيرة للغاية، لدرجة أن النص أكد أنه يجب قتل أي شخص يمتلكها على الفور. يمكن لطفل مبارك عديم القوة تعطيل قوى الأطفال المباركين الآخرين. لقد رأيت هذا النمط كثيرًا في روايات الخيال الخفيفة ذات القوى الخارقة.
“آسفون، لم نقصد فعل ذلك حقاً!” صرخت من خلفها، لكن توسلي لم يسمع.
في معظم الحالات، لم يكن الشخص الذي لديه القدرة على تعطيل قوى الآخرين يمتلك أي قدرات أخرى خاصة به. غالبًا ما وضعهم هذا في وضع غير مواتٍ وكان الآخرون يحتقرونهم. ولكن في هذه السلسلة، كان غالبية الشخصيات الرئيسية يمتلكون قوى خارقة، حوالي تسعين بالمائة منهم، لذلك كانت القدرة على إبطال قدراتهم تغير قواعد اللعبة. بطبيعة الحال، كان الشخص الذي يمتلك هذه الموهبة النادرة هو البطل الرئيسي عادة.
ماذا يوجد هنا؟ نظرت ورائي. مدت سيلفي يدها إلى رف على الجدار الخارجي، وسحبت كتابًا من المنتصف بعنوان “الملك غاونيس: الصعود والحكم”. كان واحدًا من بين العديد. لقد كنت مشتتًا جدًا بالسلايم العملاق لدرجة أنني لم ألاحظه، لكن يبدو أن هذه هي المنطقة التي تحتوي على الكتب المكتوبة في أعقاب حرب لابلاس.
الأطفال المباركون نادرون جدًا في هذا العالم، ومع ذلك، فمن المحتمل أن يكون هناك عدد قليل منهم فقط. يبدو أن القدرة على إبطال قدراتهم ليست قوية جدًا. بل على العكس، تبدو عديمة الفائدة للغاية بالنسبة لي. ومع ذلك، فإن الأطفال المباركين الآخرين يميلون إلى أن يكونوا شخصيات ذات سلطة في بلدانهم.
“بما أن لدي عين الاستبصار، سأتولى القيادة.”
يمكنهم خلق معجزات بقواهم لا يمكن للمرء عادةً تحقيقها من خلال السحر العادي. لهذا السبب، سيكون من العيوب الكبيرة لأي بلد إذا تم إخماد قوة طفلهم المبارك. سترى البلدان الأخرى طفلًا مباركًا عديم القوة كمصدر إزعاج، بينما سيعتبرهم بلدهم الأصلي عبئًا لا قيمة له يضعهم تحت التدقيق الأجنبي. وهكذا، نُصح بقتل مثل هذا الطفل على الفور.
بينما كنت مستغرقاً في أفكاري، تمتمت سيلفي: “حسناً، ها قد بدأت.” وبعد أن جمعت شجاعتها، تقدمت نحو صديقيها وركعت.
ومع ذلك، فإن القوة الموصوفة لفتت انتباهي. يبدو أن الأطفال المباركين عديمي القوة يمكنهم أيضًا تبديد قوى الأطفال الملعونين. كانوا متماثلين، بعد كل شيء. كان الفرق الوحيد بينهما هو ما إذا كانت القوة التي يمتلكونها مفيدة أم لا، لذلك كان من المنطقي أن تكون قدرات “عديم القوة” فعالة عليهم أيضًا.
“أوه، لوك. يجب عليك قراءة هذا أيضًا.”
تساءلت، ومع ذلك، ما إذا كان يمكن استخدام هذه القدرة على محو قوى الأطفال المباركين والأطفال الملعونين أيضًا لإلغاء أشياء أخرى. مثل اللعنات العادية، على سبيل المثال. يشير مصطلح “الأطفال الملعونين” إلى الاعتقاد بأنه قد أصابتهم لعنة فعلية، لكن الأمرين غير مرتبطين تمامًا. بما أن هذا الكتاب لم يذكر صراحة أن هذا هو الحال، فقد افترضت أن قدرات عديم القوة لا يمكنها علاج اللعنات، لكن ربما كنت بحاجة إلى النظر إلى الصورة الأكبر.
على أي حال، لم يكن ذلك مهمًا الآن.
يمتلك الأطفال المباركون جميع أنواع القدرات المختلفة. كل واحدة منهم تكسر القوانين الطبيعية للعالم. بدا من المعقول أن يكون أحدهم قادرًا على محو اللعنات أو إعادة عقارب الزمن. بعبارة أخرى، بقوة الطفل المبارك المناسب، قد نتمكن من إعادة ذكريات زينيث إليها. كان ذلك مجرد ملاحظة تمنٍ من جانبي، بالطبع، لكن كانت تستحق أن أسأل أورستيد عنها عندما أعود إلى المنزل.
عاد التوتر إلى وجهي سيلفي ولوك. بقيت تعابير غيسلين غير مقروءة كالعادة، وإيريس… حسناً، إيريس بدت متحمسة للغاية.
“آه، من الأفضل أن أدوّن هذا في مذكراتي، لئلا أنسى.” تمتمت.
“غااه؟!”
أغلقت الكتاب الذي كنت أقرأه وأخرجت مذكراتي. بصراحة، بعد قراءة مذكرات نفسي المستقبلية، كانت لدي تحفظات على الاستمرار في هذا الأمر، لكنه أنقذ حياتي. لم يكن لدي أي نية للعودة إلى الماضي، مع ذلك. كنت سأبذل قصارى جهدي للتأكد من أنني لن أضطر إلى ذلك. ومع ذلك، قد أرغب يومًا ما في أن أوكل مذكراتي إلى شخص ما. على سبيل المثال، عندما يحين وقتي، ربما أرغب في أن أمرر وصيتي. سيستفيد الشخص الذي يقرأها من توجيهات جميع المعلومات التي أدرجتها.
كتبت ردي على عجل: “أعمق اعتذاري لعدم إظهار الاحترام الواجب في وقت سابق.” “إنه لشرف عظيم أن ألقاك، يا جلالة الملك. جئنا إلى هنا على أمل البحث في موضوع معين.” “هل ستسمح لنا بالبقاء هنا في هذه الأثناء؟”
“لنرى… لقد اكتشفت أن الأطفال المباركين يمكن أن يمتلكوا عددًا من القوى المختلفة. هناك حتى أولئك الذين يمكنهم التلاعب بقدرات الأطفال المباركين أو الملعونين الآخرين. ربما أكون قادرًا على تحقيق شيء حتى لو بدا ذلك مستحيلًا باستخدام هذه القوى… هذا جيد بما فيه الكفاية، أعتقد.”
فجأة عدت إلى مذكراتي. “لحظة، ‘قد أتمكن من تحقيق شيء حتى لو بدا ذلك مستحيلًا’؟ ألا يبدو هذا غامضًا بعض الشيء؟ ربما يجب أن أكتب مثالًا محددًا لما قد أستخدم تلك القوى فيه.” حتى هذه النقطة، لم أفكر كثيرًا في كتابة أي شيء بالتفصيل. ربما شجعني وجودي في هذه المتاهة على تغيير طرقي؟ هههه. حسنًا، حان الوقت لإعادة كتابة هذا الجزء الغامض بغض النظر. مزقت الصفحة الحالية، واستبدلتها بأخرى استخدمتها لإعادة كتابة أفكاري الحالية.
رفعت رأسي بعد أن انتهيت من الكتابة ورأيت لمحة من السلايم الضخم في وسط التجويف، يتلوى كما يفعل دائمًا. لقد أفزعني عندما واجهته لأول مرة، لكنني اعتدت على المنظر خلال الأسبوع الماضي. لم يكن أقل رعبًا من ذي قبل، لكنه لم يهاجمنا. لقد قضى كل وقته وهو يحدق في السقف وينسخ الكتب، مما يشير إلى أنه ذكي على الأقل.
هززت رأسي نحو لوك. كان يحدق في جيش الوحوش وفمه فاغر. لم يدرك الأمر إلا بعد لحظة عندما نظر إلى الكتاب الذي كان يمسكه. كانت دموعه قد تغلغلت في الصفحة، مما جعل الحبر يتلطخ لدرجة أن بعض الكلمات أصبحت غير قابلة للتمييز.
فجأة عدت إلى مذكراتي. “لحظة، ‘قد أتمكن من تحقيق شيء حتى لو بدا ذلك مستحيلًا’؟ ألا يبدو هذا غامضًا بعض الشيء؟ ربما يجب أن أكتب مثالًا محددًا لما قد أستخدم تلك القوى فيه.” حتى هذه النقطة، لم أفكر كثيرًا في كتابة أي شيء بالتفصيل. ربما شجعني وجودي في هذه المتاهة على تغيير طرقي؟ هههه. حسنًا، حان الوقت لإعادة كتابة هذا الجزء الغامض بغض النظر. مزقت الصفحة الحالية، واستبدلتها بأخرى استخدمتها لإعادة كتابة أفكاري الحالية.
بحلول الوقت الذي فكرت فيه بذلك، كان الأوان قد فات. شهقت عندما رصدت عين الاستبصار الخامس. لقد اختبأ في ظل الرابع وتسلل، دون أن يلاحظه أحد. ملأ صولجان مخلبه رؤيتي.
كما تعلم، أشعر أن هذا سيكون أسهل بكثير لو كان لدي بعض سائل التصحيح. لكن كيف يمكنني صنع ذلك؟ أو هل يجب أن أدهن الصفحة بطلاء أبيض فقط؟
تجهمت بشك وهي تحدق في الغلاف. وأخيرًا، فتحته على الصفحة الأولى.
“همم؟”
ماذا يوجد هنا؟ نظرت ورائي. مدت سيلفي يدها إلى رف على الجدار الخارجي، وسحبت كتابًا من المنتصف بعنوان “الملك غاونيس: الصعود والحكم”. كان واحدًا من بين العديد. لقد كنت مشتتًا جدًا بالسلايم العملاق لدرجة أنني لم ألاحظه، لكن يبدو أن هذه هي المنطقة التي تحتوي على الكتب المكتوبة في أعقاب حرب لابلاس.
رفعت رأسي، ملاحظًا أن أحد مخالب السلايم العملاق قد مزق صفحة للتو من الكتاب الذي كان يكتب فيه. حدقت بصمت. شيء ما دفعني إلى التساؤل… للتأكد، كتبت جملة عشوائية في كتابي. مباشرة بعد ذلك، بدأ المخلب يقلد حركتي. ثم بدأت في تغطية الصفحة بأكملها بالحبر الأسود. فعل السلايم الشيء نفسه.
“سيلفي!” صرخت.
هل ينسخني؟ لا، هذا ليس صحيحًا. لم يكن ينسخني؛ كان ينسخ ما كتبته.
ماذا تفعل هذه الأشياء؟
“إذا كان يحب الكتب، فهذا يعني أنه يجب أن يكون قادرًا على القراءة، أليس كذلك؟” تمتمت لنفسي. لم يكن للسلايم فم أو أذنان، لذا ربما لن يفهم الكلمات المنطوقة، لكن لديه تلك العين الضخمة في طرف أحد مخالبه. يجب أن يعني ذلك أنه يستطيع القراءة، أليس كذلك؟
كان الجميع قد انتهوا من التعبئة في تلك المرحلة وكانوا ينتظروننا بفارغ الصبر. كانت إيريس تشعر بالملل الشديد، جالسة وساقيها ممدودتان أمامها. كانت قد وضعت ساقيها تحتها وهي تتأمل. جلست أرييل بأناقة بجانب لوك وهي تنتظرنا حتى ننتهي. كان لوك لا يزال يضم مذكرات ديريك بين ذراعيه، والدموع تلمع في عينيه.
“يستحق المحاولة، أعتقد.” لكن هل يجب أن أستشير أرييل والآخرين قبل أن أحاول التواصل معه؟ لا، هذا لن يفيدني بشيء. أرييل بالفعل في أقصى درجات اليأس من وضعنا الحالي وعلى وشك الاستسلام والعودة إلى المنزل. يستحق الأمر المخاطرة في هذه المرحلة.
تجعد وجه إيريس في حيرة، وكأنها لم تفهم معنى الكلمة الأخيرة. من الواضح أن سيلفي كانت أكثر دراية في هذا المجال، لكن تخمينها، على الرغم من كونه جيدًا، كان خاطئًا.
“لنرى، إذن… ‘مساء الخير يا ملك الشياطين. يسعدني تشريفك. أنا روديوس غريرات. لديك هنا مكتبة لا تصدق.'” قرأت الكلمات بينما كنت أكتبها في مذكراتي. أحد مخالب السلايم العملاق بدأ على الفور يركض عبر الصفحة ليتجمد فجأة. كان هذا شيئًا لم نره يفعله من قبل. لم ينسخ فقط ما كتبته؛ ذراعه الأخرى توقفت عن الحركة تمامًا. استقر هواء غريب على التجويف المخروطي الشكل.
“أتساءل إذا كان يمكنه التحدث حتى…” تمتمت.
“هل أنا متسرع جداً؟” تساءلت. لجزء من الثانية، فقدت أعصابي، لكن كان الأوان قد فات للندم الآن. اتجهت عين السلايم العملاق، التي كانت تحدق في السقف طوال هذا الوقت، نحوي الآن. كان الشيء ضخمًا. كان بإمكانه رؤيتي أفتح فمي بوضوح.
“شيء جيد؟ ماذا يمكن أن يكون؟”
انكمش السلايم قليلاً للحظة. في الثانية التالية، انطلقت مخالبه بسرعة لا تصدق، تقريبًا مثل إبر القنافذ التي تطلق في جميع الاتجاهات. أخبرتني عيني الاستبصار: مخلب يتجه نحوي مباشرة. انحنيت، مفترضًا أنه يقصد وخزي. لدهشتي، توقف المخلب أمامي مباشرة. كان يمسك بقطعة ورقة واحدة.
لا، لا يمكنني السؤال عن ذلك. لم آتِ إلى متاهة المكتبة هذه للبحث عن طريقة لعلاج زينيث. كانت أولويتي هي أرييل. لقد جئت إلى هنا لمساعدتها. كانت زينيث لا تزال تشغل بالي، لكن حالتها مستقرة الآن. لم أستطع أن أسمح لنفسي بالتشتت. إذا بدأ أورستيد في الاعتقاد بأنني غير موثوق به وقرر التخلي عني، فقد يستغل هيتوغامي الفرصة لذبح عائلتي بأكملها. يجب أن أتجنب هذا الاحتمال بأي ثمن. كانت زينيث مهمة، لكن لا يمكن أن تكون أولويتي الآن. يجب أن أنساها.
لا، هذا ليس صحيحًا – لم يكن يمسك بأي شيء، كان جسده مثل مادة لاصقة، لذلك كانت الورقة ملتصقة به فقط. على أي حال، أمسك الورقة أمامي مباشرة، وكانت هناك رسالة مكتوبة عليها تقول: “أنا ملك الشياطين بيتهوف توفثا، من قبيلة نين.” “مرحباً بك في قلعتي، أيها المؤلف المستقبلي.”
“حسناً، يا سمو الأميرة، هل سررتِ به؟” سألت.
أوه… أوه! تم التواصل بنجاح! رفعت قبضتي داخل عقلي بحماس. لا، انتظر. لحظة واحدة. لقد خطرت لي للتو فكرة التحدث إلى هذا الشيء على الفور. لم أحلم أبدًا أن يسير الأمر بسلاسة كهذه. اه، ماذا الآن…
للحظة، فتحت إيريس فمها من المفاجأة. “أوه…” شحب وجهها بسرعة، وانكمشت شفتاها في عبوس. ضمت حاجبيها بشدة وأبقت عينيها على الأرض وهي تتمتم، “آسفة…”
كتبت ردي على عجل: “أعمق اعتذاري لعدم إظهار الاحترام الواجب في وقت سابق.” “إنه لشرف عظيم أن ألقاك، يا جلالة الملك. جئنا إلى هنا على أمل البحث في موضوع معين.” “هل ستسمح لنا بالبقاء هنا في هذه الأثناء؟”
“مدفع حجري!” دون أن أتردد، أطلقت تعويذة عليها. هذه المخلوقات من نوع الحشرات يمكن أن تستمر في التحرك حتى بدون رأس. لم أترك شيئًا للصدفة.
كان رده مقتضباً وبسيطاً: “نعم.”
“هذا،” قلت، وسلمتها الكتاب الذي كنت أحمله. اتسعت عينا أرييل عندما نظرت إلى الغلاف. “هذه الأشياء المتدلية من الأشجار… إنها شعار الخفاش.”
أخيرًا. لقد استطعت أخيرًا أن أتنفس الصعداء بعد أن كنت متوترًا طوال الوقت. مسحت العرق البارد عن جبيني. حسناً، فكرت. يمكنني فعل هذا بالفعل. على الرغم من أنه كان يجب عليّ أن أحذر إيريس في المرة القادمة قبل أن أحاول أي شيء. كان ذلك متهورًا بعض الشيء. ومع ذلك، يا له من اسم مثير للاهتمام. لقد ذكرني بملحن معين قضى حياته في صنع الموسيقى. لقد أخبرني أورستيد أن ملك الشياطين هذا ليس سيئًا جدًا، وبناءً على تفاعلنا القصير، بدا أنه على حق.
ومع ذلك، كانت قوات لابلاس قوية. لم تتمكن قوة الأكبر الغاشمة ولا تكتيكات الثاني الأكبر الخام من التفوق على جيش العدو، وهكذا مات الاثنان. بلغت الحرب ذروتها في معركة حاسمة على الجبهة الجنوبية للقارة الوسطى، مما أدى أخيرًا إلى وفاة ملك أسورا – والد غاونيس.
ولكن ماذا الآن؟ فكرت فيما سأقوله بعد بدء المحادثة معهم. ربما يمكنني السؤال عن بعض المعلومات المتعلقة بغاونيس. إذا كانوا حقًا سادة هذه المتاهة، فيجب أن يكونوا على دراية به.
“د…نّ…س…”
في الواقع، نحن نبحث عن كتاب معين، كتبت.
“ممتع؟ إنه يسبب لي مغصًا،” تمتمت وأنا أسرع خلف أرييل والآخرين.
“ابحث عنه بنفسك”، رد السلايم على الفور.
“لا يبدو أن هناك أي خطر.” أعلنت، ملوحًا للجميع للمجيء. اقتربوا بقلق، يختلسون النظر حول الزاوية كما فعلت أنا قبل لحظات. بمجرد أن رأوا ما يحدث، تنهدوا الصعداء.
أوه، فكرت. كان ذلك بارداً.
“حسناً، على أي حال، أعتقد أن الوقت قد حان لفتح هذا الشيء.”
ومع ذلك، كنا غرباء تمامًا ظهرنا من العدم. لم أستطع لوم السلايم على رفض ما لا بد أنه اعتبره طلبًا غريبًا. على الأقل لم يطاردنا بالكامل.
إنهاء العدو كان قاعدة صارمة في المعركة، لكن بالنظر إلى مدى كرم ملك الشياطين في السماح لنا بدخول مكتبته، شعرت ببعض الذنب لذبح خدمه بهذا الشكل.
ومع ذلك، استمر السلايم، “لقد نجحت في تسليتي.”
قررنا أخذ استراحة قصيرة. لم يكن حال سيلفي ولوك سيئاً للغاية، لكن أرييل كانت متعبة جداً. كان معظم أعضاء مجموعتنا في حالة بدنية ممتازة، لكن أرييل لم تكن معتادة على هذا القدر من المشي. لقد كانت أميرة بكل معنى الكلمة. وفي الوقت نفسه، كانت النبيلة (السابقة) في مجموعتنا تشعر بالملل الشديد.
يبدو أنهم لم يرفضوني ببساطة كما ظننت في البداية.
بدأت أرييل في تمشيط الكتاب. لقد التهمت كل كلمة، بهدوء وبطريقة منهجية. قررت أن أنتظر بالقرب حتى تنتهي. بينما كنت أشاهدها تقلب الصفحات، عادت سيلفي، لوك، وإيريس. كانوا يحملون أذرعًا مليئة بالكتب. لقد عثروا على جبل حقيقي من المواد المتعلقة بغاونيس على رف كتب آخر. عندما لاحظت سيلفي وإيريس أنني أحدق في أرييل، تحولت تعابير وجهيهما إلى الحامض، على الأقل حتى لاحظتا مدى استغراق أرييل في الكتاب.
مرتبكاً، وصلت إلى مذكراتي مرة أخرى وكتبت: “هل قلت شيئًا مضحكًا؟”
يبدو أنهم لم يرفضوني ببساطة كما ظننت في البداية.
رد السلايم: “لقد جئت إلى هنا حاملاً كتابًا من المستقبل. كان ذلك صادماً حقاً.” “والآن، أنت تكتب تكملة لمحتوياته بينما نتحدث.”
“أنت… لوّثت…”
“إذا لم تسمِ ذلك ممتعًا أو مسليًا، فماذا يكون؟”
سلمت لهم قطعة الورق، وبعد جزء من الثانية، سحبوا مجلداً من أحد الرفوف في الغرفة. يبدو أن المجلد كان قريباً طوال الوقت. أمسك السلايم الكتاب، سحبه إلى جسده، ونقله إلى المخلب الذي كان يتدلى أمامي. أمسكت به، متوقعاً أن يكون مبللاً باللزوجة، لكن لدهشتي، كان جافاً تماماً. أعتقد أنه لا ينبغي أن أتفاجأ. هذا السلايم يحب الكتب، لذا بالطبع يعرف كيفية التعامل مع الكتب بشكل صحيح.
“كمكافأة على تسليتي، سأمنحك أمنية واحدة.”
“إيريس ستتبعني مباشرة. غيسلين ولوك سيحمون الأميرة أرييل من كلا الجانبين وسيلفي ستحمي ظهورنا. تبدو هذه أفضل طريقة للمضي قدمًا. ما رأيكم؟”.
كتاب من المستقبل؟ آه، لا بد أنهم يشيرون إلى تلك المذكرات التي جلبتها نفسي المستقبلية إلى هنا – أي إلى هذا الخط الزمني. لم أحضرها إلى المتاهة. وإذا كان ما يقوله السلايم صحيحًا، فمن المحتمل أنه قد نسخ محتويات تلك المذكرات بالفعل. من وجهة نظر السلايم، فإن مذكراتي الحالية كانت تكملة للمذكرات السابقة. كان ذلك سخرية. مذكرات من الماضي هي تكملة لمذكرات من المستقبل. يمكنني أن أرى كيف وجدوا هذه السلسلة الفريدة من الكتب مسلية للغاية.
بعد ذلك، استمرنا في تدمير خصومنا بينما كنا نسرع نحو المخرج. حاولت الوحوش جميع أنواع التكتيكات لإيقاف تراجعنا. شكلت السلايمات جدرانًا، وجاءت الحلزونات بأعداد كبيرة، وتسلل النمل عبر السقف وحاولوا النزول علينا بأعداد هائلة. عندما يتسلل الأعداء حتمًا، كان لوك يحمي الأميرة بضراوة كما لو كانت حياته تعتمد على ذلك. أدت أرييل أيضًا دورها بسحرها وسيفها القصير، وأسقطت كل ما يعترض طريقها. بفضل هذه الجهود الدؤوبة، وصلنا إلى دائرة النقل الآني سالمين إلى حد كبير.
بغض النظر عن كل هذا، بدا أن ملوك الشياطين يحبون مكافأة الأعمال الجيدة بمنح الناس أمنياتهم. هل كان هذا جزءًا من ثقافتهم أم ماذا؟
أمنية؟ ستمنحني أي شيء أريده؟ سألت.
أمنية؟ ستمنحني أي شيء أريده؟ سألت.
عندما يتعلق الأمر بالصداقات والمساواة، فإن أول من يتبادر إلى ذهني هما كليف وزانوبا.
“الشيء الوحيد الذي أنا، بيتهوف توفثا، قادر على فعله لك هو البحث عن أي كتاب تبحث عنه،” ردوا.
“أثق بك في ذلك، ولكن… في حال اضطررنا للقتال، ربما يكون من الأفضل أن أبقى في الخلف.”
حسناً، بالنظر إلى نوع المخلوق الذي كنت أتعامل معه، لم أستطع أن أتوقع منهم أن يمنحوني ثروات هائلة أو الخلود أو أي شيء من هذا القبيل. الآن بعد أن عرفت معايير منح هذه الأمنية، ما الكتاب الذي يجب أن أطلب منهم العثور عليه؟ سيكون اختيار مجلد واحد صعبًا. يجب أن أعرف العنوان لأتمكن من طلب شيء محدد. لقد بحثنا بالفعل في معظم الأدبيات المتعلقة بغاونيس، لكننا لم نجد المفتاح الذي نحتاجه بعد…
“أوه، عفواً،” قالت.
انتظر. ربما يجب أن أتوقف عن البحث عن شيء يتعلق بغاونيس وأطلب منهم البحث عن أي كتاب قد يلقي الضوء على طريقة لعلاج زينيث من حالتها. بالنظر إلى المعرفة الهائلة الموجودة في هذه المكتبة ومدى ضخامة هذا المكان، قد تكون هناك بعض المعلومات حول طريقة علاجها. ولكن مرة أخرى، من الممكن أيضًا ألا تكون هناك.
في هذه الحالة، كتبت، “أود أن تجد كتابًا غلافه يشبه هذا.”
لا، لا يمكنني السؤال عن ذلك. لم آتِ إلى متاهة المكتبة هذه للبحث عن طريقة لعلاج زينيث. كانت أولويتي هي أرييل. لقد جئت إلى هنا لمساعدتها. كانت زينيث لا تزال تشغل بالي، لكن حالتها مستقرة الآن. لم أستطع أن أسمح لنفسي بالتشتت. إذا بدأ أورستيد في الاعتقاد بأنني غير موثوق به وقرر التخلي عني، فقد يستغل هيتوغامي الفرصة لذبح عائلتي بأكملها. يجب أن أتجنب هذا الاحتمال بأي ثمن. كانت زينيث مهمة، لكن لا يمكن أن تكون أولويتي الآن. يجب أن أنساها.
في البداية، اعتقدت أن شخصًا يكره الملك قد كتب هذا لتشويه سمعته، لكن هذه الروايات أعطت أمثلة محددة لسلوكه والتواريخ الدقيقة التي وقعت فيها هذه الأحداث، على عكس المصادر التي امتدحته. هذا جعلها أكثر تصديقًا في نظري. ومع ذلك، ما زلت أجد نفسي أقول، “لا، لا، هذا لا يمكن أن يكون صحيحًا حقًا،” بينما كنت أقرأ.
“أوه، هذا صحيح.” تذكرت فجأة قطعة الورق التي وضعتها في جيبي. كانت هي نفسها التي أعطاها لي أورستيد بينما كنت أغادر. كانت مرسومة عليها غلاف كتاب. لقد توقع على الأرجح أننا لن نجد ما كنا نبحث عنه، ولهذا سلمها لي. ربما كان يقصد أن أريها لملك الشياطين. لقد ذكر أنه يستطيع رؤية المستقبل أو شيء من هذا القبيل.
نظرت إلى سيلفي، التي كانت تقف بجانبي. كان وجهها يعبر عن تعبير متضارب وهي تراقب صديقيها. ربما لم يكن هذا تطورًا سعيدًا بالنسبة لها. لقد اعتبرت نفسها واحدة من الأعضاء المؤسسين لمجموعتهم، لكن هذه اليوميات بددت هذا المفهوم. فكرت في سحبها بالقرب مني والتربيت على رأسها، وأقول لها إنني لا أزال معها فلا داعي للقلق، لكن شعرت أن هذا ليس ما تحتاجه الآن.
في هذه الحالة، كتبت، “أود أن تجد كتابًا غلافه يشبه هذا.”
في هذه الحالة، كتبت، “أود أن تجد كتابًا غلافه يشبه هذا.”
“حسناً”، رد السلايم.
يوميات هي حيث يسجل المرء أحداث حياته اليومية الروتينية. تسمح للمرء بتلخيص الأحداث الأخيرة بإيجاز، مع الحفاظ على الأمور بسيطة ومباشرة، مع التعبير عن المشاعر التي يشعر بها في ذلك الوقت. في الواقع، اليوميات ليست مجرد سلسلة من الأحداث؛ إنها سجل لمشاعر الكاتب. يكتب المؤلف عن ما أغضبه، وما جعله يبكي، وما جعله يضحك، وما جلب له المتعة، وما جلب له الألم، وما هي التحيزات التي يحملها. يكتبون عن متى يشعرون بالوحدة، والسعادة، والشهوة، وكل عاطفة أخرى بينهما. طريقة تسجيل هذه الأشياء مفصلة وغامضة في آن واحد.
سلمت لهم قطعة الورق، وبعد جزء من الثانية، سحبوا مجلداً من أحد الرفوف في الغرفة. يبدو أن المجلد كان قريباً طوال الوقت. أمسك السلايم الكتاب، سحبه إلى جسده، ونقله إلى المخلب الذي كان يتدلى أمامي. أمسكت به، متوقعاً أن يكون مبللاً باللزوجة، لكن لدهشتي، كان جافاً تماماً. أعتقد أنه لا ينبغي أن أتفاجأ. هذا السلايم يحب الكتب، لذا بالطبع يعرف كيفية التعامل مع الكتب بشكل صحيح.
“إيريس، المتاهة ليست مكانًا ممتعًا.” قلت لها.
نظرت إلى المجلد. كان له غلاف جلدي أحمر مزين بأشجار تحمل الفاكهة، وكان سميكًا بشكل خاص. قلبت صفحاته، وألقيت نظرة سريعة. كانت الصفحات مغطاة بالكتابة، مكتظة بإحكام من الهامش إلى الهامش.
اعتقدت شخصيًا أنه تشكيل ذكي، وبدا أن الآخرين يوافقون، يومئون بهدوء.
“لقد تحققت أمنيتك،” كتب بيتهوف. “خذ وقتك واستمتع بقراءتها.”
“يا رفاق…”
ثم سحب مخالبه واستأنف عمله في النسخ مرة أخرى.
ابتسمت له أرييل، وأخيرًا انطلقت الدموع، وسالت على خديه. كان وجهها مشدودًا وهي تراقبه. بعد أن قرأت بعضًا من اليوميات، كنت أعرف بالفعل ما يعتقده ديريك عن لوك. لم يكن أي شيء جيدًا، على الأقل ظاهريًا. حتى أنه كتب عن مدى فساد لوك، وأنه لا يعلم أرييل سوى السلوك السيئ. ومع ذلك، كان واضحًا من طريقة كتابته مدى عمق عاطفته تجاه أرييل.
ماذا لو كان هذا الكتاب له نفس الغلاف الذي كنت أبحث عنه، لكنه لم يكن الصحيح؟ هل يمكنني طلب تبادل؟ صحيح، حتى الغلاف الخلفي كان به نفس الخربشات على الحافة، لذا كانت فرص أن يكون هذا الكتاب خاطئًا ضئيلة.
كتبت ردي على عجل: “أعمق اعتذاري لعدم إظهار الاحترام الواجب في وقت سابق.” “إنه لشرف عظيم أن ألقاك، يا جلالة الملك. جئنا إلى هنا على أمل البحث في موضوع معين.” “هل ستسمح لنا بالبقاء هنا في هذه الأثناء؟”
“حسناً، على أي حال، أعتقد أن الوقت قد حان لفتح هذا الشيء.”
اعتقدت شخصيًا أنه تشكيل ذكي، وبدا أن الآخرين يوافقون، يومئون بهدوء.
جلست وقلبت الصفحة الأولى. بالكاد قرأت بضعة أسطر قبل أن أشهق.
“يا إلهي…”
“هذا الكتاب هو…” لم أكن متأكدًا بعد ما إذا كان يحتوي على القرائن التي نحتاجها أم لا، لكنني عرفت بالتأكيد أنني يجب أن أري هذا لأرييل فورًا.
حسناً، بالنظر إلى نوع المخلوق الذي كنت أتعامل معه، لم أستطع أن أتوقع منهم أن يمنحوني ثروات هائلة أو الخلود أو أي شيء من هذا القبيل. الآن بعد أن عرفت معايير منح هذه الأمنية، ما الكتاب الذي يجب أن أطلب منهم العثور عليه؟ سيكون اختيار مجلد واحد صعبًا. يجب أن أعرف العنوان لأتمكن من طلب شيء محدد. لقد بحثنا بالفعل في معظم الأدبيات المتعلقة بغاونيس، لكننا لم نجد المفتاح الذي نحتاجه بعد…
عندما عدت إلى معسكرنا، كانت أرييل لا تزال جالسة تضم ركبتيها إلى صدرها. لم يكن لسيلفي ولوك أثر، ناهيك عن إيريس. ربما غادروا جميعًا للبحث عن المزيد من المواد لتصفحها. بدلاً منهم، بقيت غيسلين بجانب الأميرة، لا تختلف عن كلب حراسة.
وبهذا، أصبح الطريق واضحًا. ألقت نظرة صارمة عليّ.
خطوت أمام أرييل. بما أنها كانت ترتدي تنورة، كانت ملابسها الداخلية البيضاء واضحة للعيان، لكنني حاولت إبعاد نظري. إيريس وسيلفي قد لا تكونان هنا تشاهدان، لكن هذا لا يعني أنني أستطيع التلصص. كان ذلك محرمًا.
مما استطعت أن أرى، كان النمل يحفر في الصخر، بينما كانت السلايم تجمع الحطام الناتج وتستهلكه. ثم تقوم بتحليله داخل أجسامها قبل إعادة تشكيله ولفظه لتكوين رفوف جديدة على طول الجدار. في الأساس، كانت متاهة المكتبة هذه متاهة من الممرات التي أنشأوها.
“اوه سيد روديوس،” تمتمت.
سألتها: “أوه؟ ولماذا الداخل؟”.
“يجب أن تكوني متعبة جداً، يا سمو الأميرة.”
للحظة، فتحت إيريس فمها من المفاجأة. “أوه…” شحب وجهها بسرعة، وانكمشت شفتاها في عبوس. ضمت حاجبيها بشدة وأبقت عينيها على الأرض وهي تتمتم، “آسفة…”
“أعتذر لك على رؤيتي هكذا.” عدلت وضعيتها، وجلست بأناقة هذه المرة. وداعاً، أيتها الملابس الداخلية البيضاء السعيدة. كان وقتنا معاً قصيراً.
جلست سيلفي بهدوء بجانبي، ولم تعد تعبس بسبب تركيز انتباهي في مكان آخر. “رودي، ما الذي يحدث؟” سألت.
على أي حال، لم يكن ذلك مهمًا الآن.
أمنية؟ ستمنحني أي شيء أريده؟ سألت.
“يا سمو الأميرة، لقد وجدت شيئاً جيداً.” قلت.
فكر جزء مني أنه يجب أن نعهد بمهمة تنظيم كل هذه الكتب إلى أتباع ملك الشياطين، لكن ترك مجموعة من الكتب دون إعادتها إلى مكانها الصحيح كان بالطبع سلوكًا سيئًا. كان نظام تنظيم هذه المكتبة سيئًا بالفعل، لكنها كانت تحتوي على ثروة من المعلومات. قد يأتي يوم نحتاج فيه إلى استخدام هذا المكان مرة أخرى، لذلك كان من مصلحتنا أن نلتزم بالآداب.
“شيء جيد؟ ماذا يمكن أن يكون؟”
“أوه، هذا صحيح.” تذكرت فجأة قطعة الورق التي وضعتها في جيبي. كانت هي نفسها التي أعطاها لي أورستيد بينما كنت أغادر. كانت مرسومة عليها غلاف كتاب. لقد توقع على الأرجح أننا لن نجد ما كنا نبحث عنه، ولهذا سلمها لي. ربما كان يقصد أن أريها لملك الشياطين. لقد ذكر أنه يستطيع رؤية المستقبل أو شيء من هذا القبيل.
“شيء أعتقد أنه سيسعدك.”
“هذا أيضاً.” اعترفت. “لكن في الواقع، هذا لأن الوحوش هنا ستغضب وتهاجم أي شخص يتلف أو يحرق أو يسرق أيًا من الكتب. لا أتوقع أن نضطر إلى القتال على الإطلاق، لكن إذا فعلنا، يرجى توخي الحذر حتى لا تتلف أيًا من المجلدات.”
“همم… ماذا يمكن أن يكون ذلك؟ رواية مثيرة كتبت في وقت تأسيس مملكة أسورا؟”
قالت سيلفي: “هذا مختلف تمامًا عن اللورد باديغادي.”
هل شيء كهذا سيسعدها حقاً؟ تساءلت.
أومأت إيريس برأسها. “نعم، لا أستطيع أن أقول إنني أريد النوم في مكان يكون هذا الشيء على مرأى مني.”
“أوه، عفواً،” قالت.
يمتلك الأطفال المباركون جميع أنواع القدرات المختلفة. كل واحدة منهم تكسر القوانين الطبيعية للعالم. بدا من المعقول أن يكون أحدهم قادرًا على محو اللعنات أو إعادة عقارب الزمن. بعبارة أخرى، بقوة الطفل المبارك المناسب، قد نتمكن من إعادة ذكريات زينيث إليها. كان ذلك مجرد ملاحظة تمنٍ من جانبي، بالطبع، لكن كانت تستحق أن أسأل أورستيد عنها عندما أعود إلى المنزل.
“دعنا من ذلك، ماذا لديك؟” الآن بعد أن كانت محاصرة نفسياً، كانت تثرثر بجميع أنواع الأشياء الغريبة، مما كان مضحكاً. ربما لن تكون فكرة سيئة أن أتركها في هذه الحالة لبعض الوقت. ولكن مرة أخرى، لم يكن لدينا الكثير من الوقت قبل أن نتوجه إلى أسورا. لم يكن لدينا وقت نضيعه في اللعب هكذا.
كان الجميع قد انتهوا من التعبئة في تلك المرحلة وكانوا ينتظروننا بفارغ الصبر. كانت إيريس تشعر بالملل الشديد، جالسة وساقيها ممدودتان أمامها. كانت قد وضعت ساقيها تحتها وهي تتأمل. جلست أرييل بأناقة بجانب لوك وهي تنتظرنا حتى ننتهي. كان لوك لا يزال يضم مذكرات ديريك بين ذراعيه، والدموع تلمع في عينيه.
“هذا،” قلت، وسلمتها الكتاب الذي كنت أحمله. اتسعت عينا أرييل عندما نظرت إلى الغلاف. “هذه الأشياء المتدلية من الأشجار… إنها شعار الخفاش.”
آه، هذا يعيد الذكريات. لقد رأيت إيريس تشعر بالملل من قبل. كان من الأفضل تحذيرها من محاولة أي شيء مضحك لمجرد أنها لم تكن مستمتعة.
أوه، إذن تلك كانت خفافيش وليست فواكه؟ كان من الممكن أن يخدعني ذلك.
كان الخروج من دائرة النقل الآني أشبه بالاستيقاظ من حلم. بغض النظر عن عدد المرات التي مررت فيها بذلك، لم أعتد عليه أبدًا. لقد ذكّرني كثيرًا بلقاءاتي مع هيتوغامي.
“على أي حال، من فضلك استمري في قراءتها. أعدك أنها ستكون أكثر إثارة للاهتمام لك من رواية مثيرة.”
“ألقيت نظرة وبدا أن الممرات المؤدية إلى الخارج تحتوي على مجلدات أقدم، بينما تبدو الممرات المؤدية إلى الداخل أكثر حداثة.”
تجهمت بشك وهي تحدق في الغلاف. وأخيرًا، فتحته على الصفحة الأولى.
“إيه؟!”
“آه،” شهقت مدركة وهي تقرأ الأسطر القليلة الأولى. لقد اكتشفت نفس الشيء الذي فعلته قبل لحظات؛ كان هذا هو دفتر يوميات ديريك ريدبات.
جلست وقلبت الصفحة الأولى. بالكاد قرأت بضعة أسطر قبل أن أشهق.
—————————————-
“بالتأكيد. يجعلني أشعر بالرعب بمجرد النظر إليه.” قالت غيسلين.
يوميات هي حيث يسجل المرء أحداث حياته اليومية الروتينية. تسمح للمرء بتلخيص الأحداث الأخيرة بإيجاز، مع الحفاظ على الأمور بسيطة ومباشرة، مع التعبير عن المشاعر التي يشعر بها في ذلك الوقت. في الواقع، اليوميات ليست مجرد سلسلة من الأحداث؛ إنها سجل لمشاعر الكاتب. يكتب المؤلف عن ما أغضبه، وما جعله يبكي، وما جعله يضحك، وما جلب له المتعة، وما جلب له الألم، وما هي التحيزات التي يحملها. يكتبون عن متى يشعرون بالوحدة، والسعادة، والشهوة، وكل عاطفة أخرى بينهما. طريقة تسجيل هذه الأشياء مفصلة وغامضة في آن واحد.
“اغغ!” صدمت برف كتب بقوة، مما أخرج الهواء من رئتي. اللعنة. لقد تمكنوا من اختراقنا.
في مذكرات ديريك، لم يذكر اسمه أبدًا، لكنه كتب يوميًا عن أرييل ولوك. كانت مجلة عادية وعابرة: واحدة قد تجدها في أي مكان في العالم. ولهذا السبب بالذات كانت أفكاره الحقيقية موجودة بداخلها. كان هناك فخر شديد في كلماته، يتجاوز ما كنت أتوقعه. لم أستطع إخفاء صدمتي لمدى إيمانه الحقيقي بأرييل في جوهره، أكثر من أي شخص آخر قابلته من قبل. وكنت أعرف جيدًا مدى جاذبيتها.
بما أن الحرب كانت جارية، لم تكن المدينة الأكثر أمانًا، لكنها كانت أيضًا المكان المثالي لغاونيس ليفرغ إحباطاته. كان يشرب حتى يثمل، ويشتكي من مدى ظلم كل شيء، ثم يتشاجر. لم تكن هناك عواقب لضربه البلطجية في الأزقة الخلفية للمدينة. إذا كان هناك كلمة تلخص نوع الشخصية التي كان عليها غاونيس في ذلك الوقت، فستكون ببساطة: قمامة.
بدأت أرييل في تمشيط الكتاب. لقد التهمت كل كلمة، بهدوء وبطريقة منهجية. قررت أن أنتظر بالقرب حتى تنتهي. بينما كنت أشاهدها تقلب الصفحات، عادت سيلفي، لوك، وإيريس. كانوا يحملون أذرعًا مليئة بالكتب. لقد عثروا على جبل حقيقي من المواد المتعلقة بغاونيس على رف كتب آخر. عندما لاحظت سيلفي وإيريس أنني أحدق في أرييل، تحولت تعابير وجهيهما إلى الحامض، على الأقل حتى لاحظتا مدى استغراق أرييل في الكتاب.
الصمت كان من القواعد الذهبية للمكتبة، بعد كل شيء.
جلست سيلفي بهدوء بجانبي، ولم تعد تعبس بسبب تركيز انتباهي في مكان آخر. “رودي، ما الذي يحدث؟” سألت.
“يا سمو الأميرة!” شهق لوك.
“لقد وجدت كتاباً مثيراً للاهتمام، لذا طلبت من الأميرة أرييل أن تقرأه.” قلت.
“إذا كان ما قيل لي صحيحًا، فلا أتوقع أن نضطر للقتال على الإطلاق.”
“أوه؟ أي كتاب هذا؟”
أمسكت معطفها لأوقف تقدمها. فاستدارت نحوي متجهمة وقالت. “ما مشكلتك؟!”
“يوميات ديريك ريدبات.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
سقط فك لوك. حدق في أرييل.
كان العثور على الكتاب الذي نبحث عنه أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش. تساءلت إن كنا سنتمكن حقًا من العثور على أي مواد عن الملك غاونيس.
“الآن بعد أن ذكرت ذلك، لقد كتب في هذا الشيء يوميًا تقريبًا.”
“سيلفي…”
“يجب أن تفكر في قراءتها بعد ذلك أيضاً.” اقترحت.
“همف!” تمتمت، وأطلقت “مدافع حجرية” على اثنين آخرين. شقت التعويذات الهواء بصرير، واخترقت قواقع المخلوقات مباشرة، تاركة فوضى لزجة في أعقابها قبل أن تنفجر من الجانب الآخر. للأسف، لم يكن هذا هو النهاية. تناثرت أحشاء الحلزون في كل مكان، ولكن حتى بعد أن غطاه أحشاء رفيقه، استمر حلزون رابع في الاندفاع إلى الأمام. تحركت غيسلين لعرقلته، واقفة بيني وبين مهاجمي المحتمل.
“…نعم، أعتقد ذلك. على الرغم من أنني متأكد من أنه لم يكن لديه أشياء لطيفة ليقولها عني.”
“غررر!” وكأنها ترفض أن تتأثر بالارتجاجات التي تموجت عبر الأرض والجدران، أطلقت زئيرًا عنيفًا واندفعت إلى الأمام. في غمضة عين، قطعت نوى ما لا يقل عن اثني عشر من السلايم.
هززت كتفي. كان عليه أن يقرأ ليعرف بنفسه.
“آه!” أخيرًا، رمشت آرييل مستعيدة رباطة جأشها، ثم التفتت نحوي وسألت: “لقد وصلنا إلى وجهتنا… أليس كذلك؟”
“على أي حال،” قالت سيلفي، “من الرائع أنك استطعت العثور على شيء محدد كهذا.”
“لا أصدق… هذا…” كان حاجباه معقودين، ويداه ترتجفان وهو يقلب الصفحات ويتلقى الكلمات.
“نعم، حسناً، لدي نوع من العلاقة مع اليوميات،” قلت، مفضلاً عدم ذكر أنني وجدتها بمعلومات من أورستيد.
بعد أن سافرت مع رويجيرد من قبل، علمت أن هذا يعني وجود وحوش في الجوار. كانت سيلفي والآخرون في حالة تأهب أيضًا. لم تلتقط عين الاستبصار الخاصة بي أي شيء بعد.
كانت حقيقة، على أي حال: كان لدي بالفعل علاقة باليوميات. كانت هناك واحدة كتبتها، وواحدة كتبها غاونيس، والآن واحدة كتبها ديريك ريدبات.
يوميات هي حيث يسجل المرء أحداث حياته اليومية الروتينية. تسمح للمرء بتلخيص الأحداث الأخيرة بإيجاز، مع الحفاظ على الأمور بسيطة ومباشرة، مع التعبير عن المشاعر التي يشعر بها في ذلك الوقت. في الواقع، اليوميات ليست مجرد سلسلة من الأحداث؛ إنها سجل لمشاعر الكاتب. يكتب المؤلف عن ما أغضبه، وما جعله يبكي، وما جعله يضحك، وما جلب له المتعة، وما جلب له الألم، وما هي التحيزات التي يحملها. يكتبون عن متى يشعرون بالوحدة، والسعادة، والشهوة، وكل عاطفة أخرى بينهما. طريقة تسجيل هذه الأشياء مفصلة وغامضة في آن واحد.
بعد فترة، انتهت أرييل أخيرًا من القراءة. أغلقت الكتاب بفرقعة. كان تعبيرها خالياً من أي عاطفة حقيقية وصعب القراءة، لكن يمكنك أن تشعر بوضوح بشيء ما بالنظر إلى خديها المتورّدين وعينيها الدامعتين.
“إلى الأمام!” أمرت، وأنا أرفع نفسي عن الأرض. أغرقت المجموعة بسحر الشفاء بينما كنت أسرع للانضمام إليها في مقدمة تشكيلتنا. على الرغم من شعوري بالذنب لتخريبي مثل هذا المشهد المؤثر، كان لدينا طوفان من الأعداء يندفعون نحونا من الخلف. كنا بحاجة إلى التحرك.
“يا سمو الأميرة؟” هرع لوك إليها على الفور، راكعًا بجانبها.
أردت أن أشكر ملك الشياطين على بذل جهده لاستيعابنا، وأردت أن أعتذر عن تدنيس أحد كتبهم. كنت آمل، في الوقت نفسه، أن يكونوا على استعداد لسماع جانبنا من القصة. للأسف، لقد جن جنون هذه المخلوقات من الغضب. لن يستمعوا إلى المنطق حتى لو حاولنا التحدث إليهم.
“أوه، لوك. يجب عليك قراءة هذا أيضًا.”
“…نعم، أعتقد ذلك. على الرغم من أنني متأكد من أنه لم يكن لديه أشياء لطيفة ليقولها عني.”
“…كما تشائين.”
أوه، فكرت. كان ذلك بارداً.
سلمت أرييل الكتاب إليه قبل أن تلتفت نحوي. لقد اختفى التردد في عينيها تمامًا. لا بد أنها اكتشفت شيئًا أثناء قراءة ذلك الكتاب. شيء لم أتمكن أنا، كشخص غريب، من فهمه. مهما كانت لحظة إدراكها، فمن المحتمل أنها شيء كان ديريك سيخبرها به مباشرة لو كان لا يزال على قيد الحياة.
بعد فترة، انتهت أرييل أخيرًا من القراءة. أغلقت الكتاب بفرقعة. كان تعبيرها خالياً من أي عاطفة حقيقية وصعب القراءة، لكن يمكنك أن تشعر بوضوح بشيء ما بالنظر إلى خديها المتورّدين وعينيها الدامعتين.
“حسناً، يا سمو الأميرة، هل سررتِ به؟” سألت.
“أنا الآن أعرف إجابة سؤال اللورد بيروجيوس.”
“نعم. لقد قمت بعمل ممتاز في العثور عليه.”
في البداية، اعتقدت أن شخصًا يكره الملك قد كتب هذا لتشويه سمعته، لكن هذه الروايات أعطت أمثلة محددة لسلوكه والتواريخ الدقيقة التي وقعت فيها هذه الأحداث، على عكس المصادر التي امتدحته. هذا جعلها أكثر تصديقًا في نظري. ومع ذلك، ما زلت أجد نفسي أقول، “لا، لا، هذا لا يمكن أن يكون صحيحًا حقًا،” بينما كنت أقرأ.
تعبير وجهها قال كل شيء قبل أن تغادر الكلمات شفتيها.
تساءلت، ومع ذلك، ما إذا كان يمكن استخدام هذه القدرة على محو قوى الأطفال المباركين والأطفال الملعونين أيضًا لإلغاء أشياء أخرى. مثل اللعنات العادية، على سبيل المثال. يشير مصطلح “الأطفال الملعونين” إلى الاعتقاد بأنه قد أصابتهم لعنة فعلية، لكن الأمرين غير مرتبطين تمامًا. بما أن هذا الكتاب لم يذكر صراحة أن هذا هو الحال، فقد افترضت أن قدرات عديم القوة لا يمكنها علاج اللعنات، لكن ربما كنت بحاجة إلى النظر إلى الصورة الأكبر.
“أنا الآن أعرف إجابة سؤال اللورد بيروجيوس.”
“شيء أعتقد أنه سيسعدك.”
كانت عيناها تملؤهما قوة. لم أستطع إلا أن أومئ بصمت.
اقتربت من إحدى خزائن الكتب. كانت المجلدات أشبه بالمخطوطات، وتفتقر إلى غلاف صلب. في الواقع، بعضها لم يكن له غلاف وكان مجرد أوراق مربوطة معًا. لا، ليس بعضها – كانت غالبية المواد الموجودة على الرفوف كذلك. معظمها يشبه مجموعة غير منظمة من قصاصات الورق والمذكرات أكثر من كونه مجموعة من الملاحظات المنظمة. في هذه الفوضى، لم أر إلا مجلدًا واحدًا كان له غلاف بالفعل. كان عنوانه “سجل الحسابات”، مكتوبًا بلغة إله الشياطين.
بعد ذلك، بدأنا تحضيراتنا للعودة إلى المنزل. بدأت سيلفي وأنا في إعادة الكتب التي استعرناها، بينما قام كل من إيريس، ، ولوك بتنظيف موقع مخيمنا. لم يكن هناك مكان لترك هذه الكتب، لذا كان علينا إنجاز المهمة الصعبة المتمثلة في إعادتها إلى أماكنها الصحيحة بالضبط. كنا نتحرك ذهابًا وإيابًا، محاولين وضعها في المكان الصحيح، لكن يبدو أننا فشلنا عدة مرات. عرفت ذلك فقط لأن سلايم كان يأتي ويسحب الكتاب من حيث وضعناه على الرف، ويسرع لإعادته إلى مكانه الصحيح.
“أوه!”
فكر جزء مني أنه يجب أن نعهد بمهمة تنظيم كل هذه الكتب إلى أتباع ملك الشياطين، لكن ترك مجموعة من الكتب دون إعادتها إلى مكانها الصحيح كان بالطبع سلوكًا سيئًا. كان نظام تنظيم هذه المكتبة سيئًا بالفعل، لكنها كانت تحتوي على ثروة من المعلومات. قد يأتي يوم نحتاج فيه إلى استخدام هذا المكان مرة أخرى، لذلك كان من مصلحتنا أن نلتزم بالآداب.
“غررر!” قفزت غيسلين إلى الخلف، وصدمت سيفها في أحدها. لا بد أنها وجدت نقطة ضعف في قوقعته، لأن ذلك كان كافيًا لإرباكه. لقد اصطدم بأحد الرفوف القريبة ودفن في جبل من الكتب.
إذا تمكنت من البقاء في الجانب الجيد من ملك الشياطين بيتهوف، فقد يكون على استعداد للعثور على كتاب لي مرة أخرى. مع وضع ذلك في الاعتبار، تمكنا من إعادة جميع الكتب قبل أن نصل أخيرًا إلى موقع المعسكر.
“أورستيد أخبرني أنه ملك شياطين يحب الكتب، لكنني لم أكن أتخيل هذا بالضبط…”
كان الجميع قد انتهوا من التعبئة في تلك المرحلة وكانوا ينتظروننا بفارغ الصبر. كانت إيريس تشعر بالملل الشديد، جالسة وساقيها ممدودتان أمامها. كانت قد وضعت ساقيها تحتها وهي تتأمل. جلست أرييل بأناقة بجانب لوك وهي تنتظرنا حتى ننتهي. كان لوك لا يزال يضم مذكرات ديريك بين ذراعيه، والدموع تلمع في عينيه.
“نعم.”
“لا أصدق… هذا…” كان حاجباه معقودين، ويداه ترتجفان وهو يقلب الصفحات ويتلقى الكلمات.
“شيء جيد؟ ماذا يمكن أن يكون؟”
“كنت… غبيًا جدًا…”
“نقوم بتغطيتهم؟ كيف سنقدم التغطية؟!” زأرت إيريس.
“لوك،” قالت أرييل بلهجة توبيخية، “هذا ينطبق علينا كلانا.”
“أوه!”
“يا سمو الأميرة…”
كانت مطاردة الحشد لا تتوقف. على الرغم من مظهرها المتواضع، إلا أن هذه الوحوش كانت تمتلك الكثير من القوة. كانت السلايم على وجه الخصوص أسرع بكثير مما بدت عليه في البداية – مثل السلايم المعدني في لعبة Dragon Quest. إذا توقفنا للحظة واحدة، فإن النمل سيهاجمنا، وفكوكها قوية بما يكفي لمضغ أصعب الصخور. لكن أسوأها كانت حلزونات كثولو التي تندفع من الأمام. إذا لم تستخدم غيسلين وإيريس كامل قوة نصليهما في هجومهما، فإن الهجوم سينزلق عنها ببساطة. حتى لو تمكنتا من القطع من خلاله، لم يكن ذلك كافيًا لقتل الوحش على الفور؛ فإنه سيظل يلوح بمخالبه الشبيهة بالهراوة نحونا.
ابتسمت له أرييل، وأخيرًا انطلقت الدموع، وسالت على خديه. كان وجهها مشدودًا وهي تراقبه. بعد أن قرأت بعضًا من اليوميات، كنت أعرف بالفعل ما يعتقده ديريك عن لوك. لم يكن أي شيء جيدًا، على الأقل ظاهريًا. حتى أنه كتب عن مدى فساد لوك، وأنه لا يعلم أرييل سوى السلوك السيئ. ومع ذلك، كان واضحًا من طريقة كتابته مدى عمق عاطفته تجاه أرييل.
بعد ذلك، استمرنا في تدمير خصومنا بينما كنا نسرع نحو المخرج. حاولت الوحوش جميع أنواع التكتيكات لإيقاف تراجعنا. شكلت السلايمات جدرانًا، وجاءت الحلزونات بأعداد كبيرة، وتسلل النمل عبر السقف وحاولوا النزول علينا بأعداد هائلة. عندما يتسلل الأعداء حتمًا، كان لوك يحمي الأميرة بضراوة كما لو كانت حياته تعتمد على ذلك. أدت أرييل أيضًا دورها بسحرها وسيفها القصير، وأسقطت كل ما يعترض طريقها. بفضل هذه الجهود الدؤوبة، وصلنا إلى دائرة النقل الآني سالمين إلى حد كبير.
استطاع ديريك أن يشعر أنه على الرغم من صغر سن لوك، فإن الفتى لديه موهبة في التعامل مع الناس. إذا بدأ لوك في استخدام تلك الموهبة الطبيعية على الرجال وكذلك النساء، فبإمكانه تسلق المراتب ويكون له أتباع خاصون به يومًا ما. ببساطة، توقع ديريك أشياء عظيمة منه في المستقبل. حتى وهو يشتكي من انشغال لوك السخيف بالنساء، رأى أيضًا إمكانات خلف هذا المظهر.
“، سأطلق انفجارًا قويًا وأكسره إلى قطع. أريدك أن تسقطي أكبر عدد ممكن من السلايمات الأصغر.”
لو كان ديريك لا يزال على قيد الحياة، ربما لم تكن أرييل ولوك متحمسين لتولي العرش كما هما الآن. ولكن لو استطاع رؤيتهما الآن، لكان سعيدًا جدًا بتقديم المساعدة لهما – على الرغم من أنه لو كان هنا بالفعل، فلن يكون لسيلفي مكان بينهما. لقد راقب ديريك كليهما عن كثب وكانت لديه توقعات كبيرة لما يمكنهما تحقيقه في النهاية.
لا، لا يمكنني السؤال عن ذلك. لم آتِ إلى متاهة المكتبة هذه للبحث عن طريقة لعلاج زينيث. كانت أولويتي هي أرييل. لقد جئت إلى هنا لمساعدتها. كانت زينيث لا تزال تشغل بالي، لكن حالتها مستقرة الآن. لم أستطع أن أسمح لنفسي بالتشتت. إذا بدأ أورستيد في الاعتقاد بأنني غير موثوق به وقرر التخلي عني، فقد يستغل هيتوغامي الفرصة لذبح عائلتي بأكملها. يجب أن أتجنب هذا الاحتمال بأي ثمن. كانت زينيث مهمة، لكن لا يمكن أن تكون أولويتي الآن. يجب أن أنساها.
نظرت إلى سيلفي، التي كانت تقف بجانبي. كان وجهها يعبر عن تعبير متضارب وهي تراقب صديقيها. ربما لم يكن هذا تطورًا سعيدًا بالنسبة لها. لقد اعتبرت نفسها واحدة من الأعضاء المؤسسين لمجموعتهم، لكن هذه اليوميات بددت هذا المفهوم. فكرت في سحبها بالقرب مني والتربيت على رأسها، وأقول لها إنني لا أزال معها فلا داعي للقلق، لكن شعرت أن هذا ليس ما تحتاجه الآن.
بناءً على ذلك، خمّنت أنه يحتوي على سجلات محاسبة لبعض المتاجر في مكان ما في قارة الشياطين. نظرت بهدوء إلى خزانة الكتب على الجدار المقابل. كانت هي نفسها. ما فائدة كومة من قصاصات الورق كهذه لأي شخص؟ كان لغزًا بالنسبة لي. على الأقل كانت تتناسب مع صورة متاهة المكتبة؛ حتى محتوياتها كانت أشبه بمتاهة.
بينما كنت مستغرقاً في أفكاري، تمتمت سيلفي: “حسناً، ها قد بدأت.” وبعد أن جمعت شجاعتها، تقدمت نحو صديقيها وركعت.
أمنية؟ ستمنحني أي شيء أريده؟ سألت.
“يا رفاق…”
وهكذا، تولى غاونيس العرش على الرغم من صغر سنه. كان رجلاً موهوبًا، لكن قوته لم تكن تضاهي قوة أخيه الأكبر، ولم تكن تكتيكاته مساوية لتكتيكات أخيه الثاني الأكبر. هل يمكن لشخص مثله أن يهزم جيش لابلاس، بعد أن سقط كلا أخويه والملك السابق أمامه؟
“سيلفي…”
“لنرى… لقد اكتشفت أن الأطفال المباركين يمكن أن يمتلكوا عددًا من القوى المختلفة. هناك حتى أولئك الذين يمكنهم التلاعب بقدرات الأطفال المباركين أو الملعونين الآخرين. ربما أكون قادرًا على تحقيق شيء حتى لو بدا ذلك مستحيلًا باستخدام هذه القوى… هذا جيد بما فيه الكفاية، أعتقد.”
بدا لوك وأرييل متوترين وهما ينظران إليها. لم يفعلا شيئًا خطأ، لكن يمكنني أن أفهم سبب شعورهما بالذنب. لقد عاملاها دائمًا وكأنها كانت معهما منذ البداية. أتساءل ماذا تنوي أن تقول لهما؟ كانت معدتي تنقبض من القلق.
كانت حقيقة، على أي حال: كان لدي بالفعل علاقة باليوميات. كانت هناك واحدة كتبتها، وواحدة كتبها غاونيس، والآن واحدة كتبها ديريك ريدبات.
ارتعش صوت سيلفي وهي تقول: “إيه، هذا ديريك… عندما نعود إلى المنزل، هل يمكنني أن أطلب منكما أن تخبراني المزيد عنه؟ بما أنه يبدو أنه كان لديه توقعات كبيرة منكما، أود أن أعرف عنه أيضًا.”
“أفهم…”
“بالتأكيد.” قال لوك، وأومأ برأسه. “في الواقع، أريدك أن تعرفي المزيد عنه. لقد كان أول شخص يدرك الإمكانات الحقيقية للأميرة أرييل.”
“ما هذا الشيء بحق الجحيم؟” صاح لوك.
كانت أرييل صامتة، لكن الطريقة التي ابتسمت بها أوضحت أنها توافق على كل ما قاله.
“لا بد أنه حاكم هذا المكان.” قلت.
ابتسمت سيلفي، مسرورة بردّهما. وضعتُ يدي على فمي دون أن أدرك ما كنت أفعله. ملأ مشاهدتهما قلبي بالكثير من المشاعر. تذكرت سيلفي في سنواتها الأصغر، عندما كنا نعيش في قرية بوينا. كانت دائمًا وحدها، يتنمر عليها الأطفال الآخرون. كنت صديقها الوحيد، وعندما ظنت أنني قد أغادر، امتلأت عيناها بالدموع.
“قيل لي إنه لا يوجد خطر حقيقي هنا، لكن المكان متاهة، بعد كل شيء.”
ولكن انظروا الآن، فكرت. تلك الفتاة الصغيرة الوحيدة لديها الآن أصدقاء رائعون. لم أفعل شيئًا لمساعدتها. أرييل ولوك كانا صديقين صنعتهما سيلفي بنفسها. كان من المحزن بعض الشيء أن أدرك أنها لم تعد ملكًا لي وحدي، لكن هذا كان شيئًا جيدًا. كنت متأكدًا. لم أكن لأفكر كذلك في الماضي، لكن هذا هو ما يجب أن تكون عليه الأمور. لا أنا ولا أي شخص آخر يجب أن يراقبها كحامية. كان عليها أن تكون متساوية، في علاقتنا وفي صداقتها مع أرييل ولوك. لقد تمكنت من تنمية تلك العلاقات بنفسها. كانت تحاول أيضًا بذل قصارى جهدها لتكون على قدم المساواة معي أيضًا. وهذا يعني أنني بحاجة إلى مضاعفة جهودي.
كانت مطاردة الحشد لا تتوقف. على الرغم من مظهرها المتواضع، إلا أن هذه الوحوش كانت تمتلك الكثير من القوة. كانت السلايم على وجه الخصوص أسرع بكثير مما بدت عليه في البداية – مثل السلايم المعدني في لعبة Dragon Quest. إذا توقفنا للحظة واحدة، فإن النمل سيهاجمنا، وفكوكها قوية بما يكفي لمضغ أصعب الصخور. لكن أسوأها كانت حلزونات كثولو التي تندفع من الأمام. إذا لم تستخدم غيسلين وإيريس كامل قوة نصليهما في هجومهما، فإن الهجوم سينزلق عنها ببساطة. حتى لو تمكنتا من القطع من خلاله، لم يكن ذلك كافيًا لقتل الوحش على الفور؛ فإنه سيظل يلوح بمخالبه الشبيهة بالهراوة نحونا.
عندما يتعلق الأمر بالصداقات والمساواة، فإن أول من يتبادر إلى ذهني هما كليف وزانوبا.
“لنكن حذرين.”
“هـ-هي، روديوس…”
“بالتأكيد. يجعلني أشعر بالرعب بمجرد النظر إليه.” قالت غيسلين.
نظرت إلى جانبي. كانت إيريس تقف هناك، تضرب مرفقها بمرفقي. ماذا يمكن أن تريد؟ ربما كانت غيورة من أنني كنت أحدق في سيلفي طوال الوقت. لا تقلقي. لن أترككِ خارجًا. نحن متزوجان الآن، لذا سأحرص على إغداقكِ بالقدر نفسه – همم؟
آه، هذا يعيد الذكريات. لقد رأيت إيريس تشعر بالملل من قبل. كان من الأفضل تحذيرها من محاولة أي شيء مضحك لمجرد أنها لم تكن مستمتعة.
كانت إيريس تنظر خلفنا، إلى أسفل الممر. ماذا يمكن أن تكون تنظر إليه؟
……
“أوهه؟!”
“ألقيت نظرة وبدا أن الممرات المؤدية إلى الخارج تحتوي على مجلدات أقدم، بينما تبدو الممرات المؤدية إلى الداخل أكثر حداثة.”
شهقت، أدركت أخيرًا ما لفت انتباهها. كان الممر مليئًا بعدد هائل من السلايم والنمل. كلاهما كان يتوهج باللون الأحمر؛ في حالة الأول، كانت نواتهم هي التي تصدر الضوء، بينما في حالة الأخير، كانت عيونهم. على أي حال، كان من الواضح أنهما غاضبان.
ماذا تفعل هذه الأشياء؟
“د…نّ…س…”
“ممتع؟ إنه يسبب لي مغصًا،” تمتمت وأنا أسرع خلف أرييل والآخرين.
“أنت… لوّثت…”
نظرت إلى المجلد. كان له غلاف جلدي أحمر مزين بأشجار تحمل الفاكهة، وكان سميكًا بشكل خاص. قلبت صفحاته، وألقيت نظرة سريعة. كانت الصفحات مغطاة بالكتابة، مكتظة بإحكام من الهامش إلى الهامش.
تحدث السرب على شكل تأوهات على الرغم من أنه كان من الصعب معرفة كيف كانوا يصدرون هذا الصوت. على أي حال، كانوا يقتربون ببطء. لماذا؟ لماذا هم غاضبون؟! لقد أعدنا الكتب إلى أماكنها الصحيحة. لم أكن أعرف إلى أين تنتمي يوميات ديريك، لذلك خططت لتسليمها لملك الشياطين وتقديم احترامي قبل المغادرة. كان الكتاب الوحيد الذي لا يزال بحوزتنا.
نعم، استطاع. كان ذلك، كما ذكرت الأدبيات، لأنه كان لديه العديد من الأصدقاء: إله التنين أوربين، وإله الشمال كالمان، وملك التنين المدرع بيروجيوس، على سبيل المثال لا الحصر من الأبطال العديدين الذين أطلق عليهم رفاقه. ذهب غاونيس إليهم وانحنى لهم، متوسلاً إليهم لمساعدته في العثور على طريقة لهزيمة لابلاس. استجاب سبعة أبطال لندائه وانطلقوا في رحلة لهزيمة عدو غاونيس اللدود. تطابقت التفاصيل مع ما قرأته منذ فترة طويلة في “أساطير ملك التنين المدرع”.
“د…نّ…س…”
في هذه الحالة، كتبت، “أود أن تجد كتابًا غلافه يشبه هذا.”
“أنت… لوّثت…”
“هذا أيضاً.” اعترفت. “لكن في الواقع، هذا لأن الوحوش هنا ستغضب وتهاجم أي شخص يتلف أو يحرق أو يسرق أيًا من الكتب. لا أتوقع أن نضطر إلى القتال على الإطلاق، لكن إذا فعلنا، يرجى توخي الحذر حتى لا تتلف أيًا من المجلدات.”
“أنت… دنس… إنه…؟” ماذا دنسنا؟ كتابًا؟
“سأتولى القيادة!” أعلنت، متجهة نحو الممر الذي يؤدي إلى عمق المتاهة.
“أوه!”
“اه اه اه؟!” تلقى لوك ضربة قوية في الجمجمة. تدفق الدم من جبهته وتناثر من أنفه، لكن ذلك لم يكن كافيًا لإيقافه. سحب سيفًا قصيرًا من غمده على خصره وطعن السلايم الملفوف حول سلاحه الرئيسي. بعد أن تحرر سيفه، أسقط اثنين آخرين اندفعا نحو أرييل.
هززت رأسي نحو لوك. كان يحدق في جيش الوحوش وفمه فاغر. لم يدرك الأمر إلا بعد لحظة عندما نظر إلى الكتاب الذي كان يمسكه. كانت دموعه قد تغلغلت في الصفحة، مما جعل الحبر يتلطخ لدرجة أن بعض الكلمات أصبحت غير قابلة للتمييز.
“كم عددهم؟!” سألت.
“أ-أنا آسف جداً!” اعتذر لوك على عجل، وسحب منديلًا من جيبه ليمسح الكتاب.
إذا تمكنت من البقاء في الجانب الجيد من ملك الشياطين بيتهوف، فقد يكون على استعداد للعثور على كتاب لي مرة أخرى. مع وضع ذلك في الاعتبار، تمكنا من إعادة جميع الكتب قبل أن نصل أخيرًا إلى موقع المعسكر.
“لا، لوك، لا يمكنك فعل ذلك!” صرخت سيلفي، محاولة إيقافه، لكن تحذيرها جاء متأخرًا جدًا. محاولته لم تزد الأمر إلا سوءًا، وتلطخ الحبر أكثر، وبفضل دموعه التي أضعفت سلامة الورق، تمزق تحت قوة يده.
“لا، لوك، لا يمكنك فعل ذلك!” صرخت سيلفي، محاولة إيقافه، لكن تحذيرها جاء متأخرًا جدًا. محاولته لم تزد الأمر إلا سوءًا، وتلطخ الحبر أكثر، وبفضل دموعه التي أضعفت سلامة الورق، تمزق تحت قوة يده.
“غررر!” خلف النمل، اندفع حلزون كثولو بسرعة جنونية. فتح النمل فكيه وانكمش السلايم على نفسه. لقد كانوا غاضبين لدرجة أنهم فقدوا عقولهم. قفزت إيريس تلقائيًا أمامنا.
استغرق الأمر ساعة من المشي للعثور على واحد أخيرًا. بقينا حذرين طوال الوقت، وقمنا بمسح الرفوف أثناء سيرنا، ولكن حتى بهذه الوتيرة البطيئة، ربما ما زلنا نقطع حوالي أربعة كيلومترات. كان انحناء القاعة لطيفًا بما يكفي لدرجة أنني لم أعتقد أننا أكملنا دائرة حول المتاهة بعد.
“آسفون، لم نقصد فعل ذلك حقاً!” صرخت من خلفها، لكن توسلي لم يسمع.
ماذا يوجد هنا؟ نظرت ورائي. مدت سيلفي يدها إلى رف على الجدار الخارجي، وسحبت كتابًا من المنتصف بعنوان “الملك غاونيس: الصعود والحكم”. كان واحدًا من بين العديد. لقد كنت مشتتًا جدًا بالسلايم العملاق لدرجة أنني لم ألاحظه، لكن يبدو أن هذه هي المنطقة التي تحتوي على الكتب المكتوبة في أعقاب حرب لابلاس.
اندفع السلايم نحونا، واندفعت إيريس وغيسلين لقطعهم. في ضربة واحدة، تمكنتا من قطع ستة من نوى السلايم إلى نصفين، تاركتين بركاً لزجة على الأرض. التفتت إيريس إلينا وصرخت، “روديوس!”
عندما يتعلق الأمر بالصداقات والمساواة، فإن أول من يتبادر إلى ذهني هما كليف وزانوبا.
أردت أن أشكر ملك الشياطين على بذل جهده لاستيعابنا، وأردت أن أعتذر عن تدنيس أحد كتبهم. كنت آمل، في الوقت نفسه، أن يكونوا على استعداد لسماع جانبنا من القصة. للأسف، لقد جن جنون هذه المخلوقات من الغضب. لن يستمعوا إلى المنطق حتى لو حاولنا التحدث إليهم.
“المنعطف التالي… إلى اليسار… في الخلف.” قالت إيريس، أدهشني بمدى دقتها في تحديد هذا الوجود الغريب.
“فلنركض!” التفت لأمسك أمتعتنا.
“حسناً. سأصل في الوقت المناسب،” فكرت.
تحركت سيلفي والآخرون بسرعة، متبعين قيادتي. كان لوك هو الوحيد الذي تخلف، وما زال مصدومًا من أن أفعاله قد أدت إلى كل هذا. لحسن الحظ، كان معتادًا على التراجع على عجل. أمسك بما تبقى وسحب سيفه ليتمكن من حماية أرييل في حال تسلل أي شيء عبر دفاعاتنا.
الصمت كان من القواعد الذهبية للمكتبة، بعد كل شيء.
“سيلفي!” صرخت.
رد السلايم: “لقد جئت إلى هنا حاملاً كتابًا من المستقبل. كان ذلك صادماً حقاً.” “والآن، أنت تكتب تكملة لمحتوياته بينما نتحدث.”
“تمام! سأتولى القيادة. الجميع، اتبعوني!” كل ما فعلته هو مناداتها، لكن ذلك كان كافيًا لها لتفسير تعليماتي. هذا ما يسمونه الانسجام التام. ربما كانت مجرد صدفة، لكنها أسعدتني على الرغم من ذلك.
“الشيء الوحيد الذي أنا، بيتهوف توفثا، قادر على فعله لك هو البحث عن أي كتاب تبحث عنه،” ردوا.
“غيسلين، عليكِ دعم سيلفي. لوك، عليكِ البقاء بجانب الأميرة وحمايتها. إيريس وأنا سنقوم بتغطيتكم.”
ترجمة [Great Reader]
“نقوم بتغطيتهم؟ كيف سنقدم التغطية؟!” زأرت إيريس.
ولكن في تلك اللحظة نفسها، رأيت شيئًا آخر على حافة رؤيتي – سلايمات. لقد أدى ظهور الحلزونات إلى تشتيت غيسلين عن قطعها. تلك التي أفلتت من سيفها سابقًا انزلقت عبرالحلزونات الساقطة واندفعت نحونا. غيسلين، في هذه الأثناء، لم تنتهِ بعد من الحلزون الرابع. أصابني الشك، لكنه لم يكن كافيًا لإبطاء تعويذتي.
“من الخلف!”
“همم؟” تمتمت غيسلين .
وجهت عصاي نحو السلايم المقترب. آسف، يا لورد بيتهوف، لكن لوك لم يكن لديه نوايا سيئة. حسنًا، في الواقع، من المحتمل أنه كان أحد رسل هيتوغامي، لذلك كان من الممكن أنه كان يعمل بناءً على أوامر هيتوغامي… لا، هذا جنون. لا أعتقد أن هذا كان السبب. حسنًا، بغض النظر، آسف، يا ملك الشياطين!
“اه اه اه؟!” تلقى لوك ضربة قوية في الجمجمة. تدفق الدم من جبهته وتناثر من أنفه، لكن ذلك لم يكن كافيًا لإيقافه. سحب سيفًا قصيرًا من غمده على خصره وطعن السلايم الملفوف حول سلاحه الرئيسي. بعد أن تحرر سيفه، أسقط اثنين آخرين اندفعا نحو أرييل.
“فروست نوفا!” تشكل الجليد عند طرف عصاي، مما أثار انفجارًا باردًا انتشر إلى الخارج. بدأت الوحوش التي أصابتها تتجمد على الفور، لكن حركاتها لم تتوقف تمامًا. لقد أبطأت تعويذتي تقدمهم فقط. يبدو أنهم قاوموا التأثير الكامل، لكن تأخير تقدمهم كان كافيًا.
“منطقي.” أومأت إيريس برأسها. “حسناً، فهمت!” لحسن الحظ، كانت هذه إحدى المرات التي قصدت فيها ذلك ولم تكن مجرد تمثيل.
“ياااااه!” لوحت غيسلين بسيفها في الهواء، فتقطع الأعداء الذين يسدون طريقنا على الفور. لقد قطعت السلايم والنمل كأنهم زبدة. كانت ستستمر في الاندفاع إلى الأمام بهذا الزخم، لكن حلزونًا من نوع كثولو أوقف تقدمها. لقد ارتدت هجماتها عن قوقعته بضوضاء. تقلصت مخالبه على شكل عصا قبل أن تشن هجومًا مضادًا. بالمصطلحات الحديثة، كان الأمر أشبه بدبابة أخرجت فجأة رمحًا وبدأت تشن هجومًا به. لم يكن لديها خيارات أخرى، لذا بدأت تتفادى هجومه.
“كم عددهم؟!” سألت.
“رمح الجليد!” صرخت سيلفي.
“فلنركض!” التفت لأمسك أمتعتنا.
كان الحلزون قد نجح في حماية نفسه بالاختباء في قوقعته، لكن بطنه كان مكشوفًا. اخترق رمح سيلفي الأرض، واخترق المخلوق.
“يا سمو الأميرة…”
“هيا بنا الآن!”
ومع ذلك، فإن القوة الموصوفة لفتت انتباهي. يبدو أن الأطفال المباركين عديمي القوة يمكنهم أيضًا تبديد قوى الأطفال الملعونين. كانوا متماثلين، بعد كل شيء. كان الفرق الوحيد بينهما هو ما إذا كانت القوة التي يمتلكونها مفيدة أم لا، لذلك كان من المنطقي أن تكون قدرات “عديم القوة” فعالة عليهم أيضًا.
“تمام!” اندفعت سيلفي إلى الأمام، واخترقت صفوف العدو، وغيسلين تتبعها عن كثب. اندفعت أرييل ولوك خلفهما، لكن نملة تجنبت “فروست نوفا” الخاصة بي بالزحف عبر السقف، واندفعت نحوهما.
“حقا؟” أمالت أرييل رأسها.”أعتقد أنه يبدو ذكياً جداً.”
“هاه!” تدخلت إيريس على الفور. كانت ضربتها قوية لدرجة أنها قطعت رأس المخلوق عن جسده قبل أن تترك حفرة في الأرض.
فجأة عدت إلى مذكراتي. “لحظة، ‘قد أتمكن من تحقيق شيء حتى لو بدا ذلك مستحيلًا’؟ ألا يبدو هذا غامضًا بعض الشيء؟ ربما يجب أن أكتب مثالًا محددًا لما قد أستخدم تلك القوى فيه.” حتى هذه النقطة، لم أفكر كثيرًا في كتابة أي شيء بالتفصيل. ربما شجعني وجودي في هذه المتاهة على تغيير طرقي؟ هههه. حسنًا، حان الوقت لإعادة كتابة هذا الجزء الغامض بغض النظر. مزقت الصفحة الحالية، واستبدلتها بأخرى استخدمتها لإعادة كتابة أفكاري الحالية.
“مدفع حجري!” دون أن أتردد، أطلقت تعويذة عليها. هذه المخلوقات من نوع الحشرات يمكن أن تستمر في التحرك حتى بدون رأس. لم أترك شيئًا للصدفة.
“على أي حال، من فضلك استمري في قراءتها. أعدك أنها ستكون أكثر إثارة للاهتمام لك من رواية مثيرة.”
إنهاء العدو كان قاعدة صارمة في المعركة، لكن بالنظر إلى مدى كرم ملك الشياطين في السماح لنا بدخول مكتبته، شعرت ببعض الذنب لذبح خدمه بهذا الشكل.
الشيء الوحيد الذي اتفقوا عليه جميعًا هو أنه كان لديه شقيقان أكبر سنًا. وهذا يتوافق مع ما بدا أن أرييل تعرفه. كان الأكبر محاربًا مذهلاً ولا يخشى شيئًا، بينما كان الثاني الأكبر تكتيكيًا بارعًا. غاونيس، كونه الابن الثالث، كان موهوبًا بالذكاء والقوة. هؤلاء الأمراء الثلاثة هم الذين قرروا الوقوف ضد جيش لابلاس المتوغل.
“الآن بدأت الأمور تصبح ممتعة!” قالت إيريس.
شخصيًا… سواء كان ملكًا عظيمًا أم لا، كان غاونيس إنسانًا أولاً وقبل كل شيء، لذا لم يكن سلوكه مفاجئًا لي. إذا كان هناك أي شيء، فقد جعله من السهل الارتباط به. على الرغم من أنني يجب أن أعترف بأن سلوكه ليس ملكيًا جدًا. على الرغم من ذلك، رأى بيروجيوس أنه من المناسب دعم شخص مثل غاونيس. لذا، ربما كان كون غاونيس شخصًا تافهًا في الواقع تلميحًا. وهكذا، واصلت بحثي، وعندها وجدت كتابًا مثيرًا للاهتمام للغاية عن الأطفال المباركين.
“ممتع؟ إنه يسبب لي مغصًا،” تمتمت وأنا أسرع خلف أرييل والآخرين.
“في هذه الحالة، سنترك حماية الأميرة أرييل لك.”
“اللعنة، كم عدد هذه المخلوقات بحق الجحيم؟!”
وجدنا أنفسنا في غرفة أرضيتها وجدرانها حجرية، تشبه أطلال قبيلة التنانين الأخرى التي زرتها سابقًا. جميع دوائر النقل الآني الأخرى التي استخدمتها قادت إلى أماكن كهذه. الفرق الوحيد هو أن هذا المكان كان به باب مناسب، وكانت الغرفة مليئة برائحة الحبر والرق والعفن. هذا أكد لي أننا وصلنا بالتأكيد إلى متاهة المكتبة، حتى لو لم يكن هناك كتب في هذه الغرفة.
كانت مطاردة الحشد لا تتوقف. على الرغم من مظهرها المتواضع، إلا أن هذه الوحوش كانت تمتلك الكثير من القوة. كانت السلايم على وجه الخصوص أسرع بكثير مما بدت عليه في البداية – مثل السلايم المعدني في لعبة Dragon Quest. إذا توقفنا للحظة واحدة، فإن النمل سيهاجمنا، وفكوكها قوية بما يكفي لمضغ أصعب الصخور. لكن أسوأها كانت حلزونات كثولو التي تندفع من الأمام. إذا لم تستخدم غيسلين وإيريس كامل قوة نصليهما في هجومهما، فإن الهجوم سينزلق عنها ببساطة. حتى لو تمكنتا من القطع من خلاله، لم يكن ذلك كافيًا لقتل الوحش على الفور؛ فإنه سيظل يلوح بمخالبه الشبيهة بالهراوة نحونا.
“لوك، في أوقات كهذه، ليس لدي نية للبقاء مجرد متفرجة.” ابتسمت.
لحسن الحظ، لم تحتوي متاهة المكتبة على غرف، بل كانت مجموعة من الممرات المتصلة. وهكذا، طالما حافظنا على هجوم قوي في مقدمة ومؤخرة الصف، فلن يتمكنوا من محاصرتنا وقتلنا بالكامل. تولت سيلفي وغيسلين القيادة، موجهتين إيانا، بينما غطينا أنا وإيريس المؤخرة. واصلت إطلاق “فروست نوفا” بينما شقت غيسلين طريقها إلى الأمام. استمرت سيلفي في إطلاق “رماح الجليد” من الأسفل، لتخترق كل حلزون، وقامت إيريس بتنظيف ما تبقى. تقدمنا ببطء بينما تأكدنا من عدم تسلل أي شيء من خلفنا. كان لدينا عدد لا يحصى من الأعداء، لكننا على الأقل كنا نحقق بعض التقدم.
وبهذا المعدل، سأبدأ في الوثوق به بالفعل.
“هناك، أمامنا!” اخترق صوت غيسلين الحاد الهواء. التفت بسرعة. أمامنا كان هناك سرب ضخم من السلايم المتكتل. في غمضة عين، تحولوا إلى سلايم ضخم واحد يسد طريقنا بالكامل.
“ما الأمر؟” رغم فضولي، لم أستطع إبعاد نظري عن السلايم الضخم في وسط الغرفة.
“لا بد أنك تمزح.” حقًا؟ الآن علينا أن نواجه “ملك السلايم”؟
بعد ثلاثة أيام من ذلك، أدركنا أن لا قدر من الضوضاء بدا يلفت انتباه المالك، لذلك بدأنا بحثنا مباشرة بجانب الرفوف بدلاً من ذلك. وهذا يعني أن إيريس وغيسلين لم يكن لديهما ما يفعلانه، لذلك تدربتا بسيفيهما أو ذهبتا في نزهات حول المنطقة. لم أكن متأكدًا بعد من أن هذا المكان آمن تمامًا، لذلك أردتهما أن تكونا حذرتين، لكن لا يمكنني أن أتوقع منهما الجلوس ساكنتين طوال الوقت. بحلول اليوم الخامس، استسلمت عن القلق بشأن ذلك. لم تكن هناك أي مشاكل في أنشطتهما.
“هاااه! ضربة إعصار!” أطلقت سيلفي سحرها عليه، وأنزلته غيسلين بسيفها، لكن ملك السلايم تعافى من الضرر على الفور تقريبًا واستمر في إعاقة طريقنا.
“لنكن حذرين.”
“رودي، لا أستطيع التعامل مع هذا الشيء!” قالت سيلفي.
في مذكرات ديريك، لم يذكر اسمه أبدًا، لكنه كتب يوميًا عن أرييل ولوك. كانت مجلة عادية وعابرة: واحدة قد تجدها في أي مكان في العالم. ولهذا السبب بالذات كانت أفكاره الحقيقية موجودة بداخلها. كان هناك فخر شديد في كلماته، يتجاوز ما كنت أتوقعه. لم أستطع إخفاء صدمتي لمدى إيمانه الحقيقي بأرييل في جوهره، أكثر من أي شخص آخر قابلته من قبل. وكنت أعرف جيدًا مدى جاذبيتها.
“سأتولى الأمر من هنا!”
آه، هذا يعيد الذكريات. لقد رأيت إيريس تشعر بالملل من قبل. كان من الأفضل تحذيرها من محاولة أي شيء مضحك لمجرد أنها لم تكن مستمتعة.
أسرعت إلى الأمام، وأخذت مكان سيلفي لكي تتراجع وتساعد إيريس في تغطية مؤخرتنا. كان انتقالًا سلسًا. لم أكن بحاجة إلى إعطائها تعليمات صريحة؛ لقد تحركت بمفردها. الآن بعد أن فكرت في الأمر، هذه هي المرة الأولى التي يقاتل فيها الاثنان معًا، أليس كذلك؟ لديها شجاعة أكثر مما كنت أعتقد. بصراحة، لم يكن هذا من فعلي. كانت هي من التقط إشاراتي الصامتة وتفاعلت بشكل مناسب. في الجزء من الثانية الذي مررنا فيه ببعضنا البعض، التقت أعيننا. كشف تعبير وجهها عن الذعر الذي كانت تشعر به، ولكن في تلك اللحظة، ارتخت شفتاها قليلاً وارتعشت أذناها. ربما كانت نفس الأفكار قد خطرت ببالها، ومعها، لمسة من السعادة والإحراج.
“نعم.”
أوه، توقف. ليس هذا هو الوقت المناسب لذلك.
“لا بد أنه حاكم هذا المكان.” قلت.
وبغض النظر عن ذلك، فإن هذا السلايم كان ضخمًا. تساءلت إذا كان ملك الشياطين قد وجد طريقه إلى الوجود بنفس الطريقة. لا، لا يمكن أن يكون. كان لهذا الشيء عدد هائل من النوى بداخله. لم يكن كيانًا واحدًا بل تكتلًا من العديد. مما يعني أن أفضل طريقة لتفكيكه كانت…
كانت عيناها تملؤهما قوة. لم أستطع إلا أن أومئ بصمت.
“، سأطلق انفجارًا قويًا وأكسره إلى قطع. أريدك أن تسقطي أكبر عدد ممكن من السلايمات الأصغر.”
ما أطلقته كان موجة صدمية عديمة الشكل. كما يوحي الاسم، كانت تشبه “الصوت”، وهي تعويذة متوسطة، لكنها أضافت قوة تفوق التعويذة الأساسية بكثير. تردد انفجار غير مرئي في القاعات، مخترقًا السلايم بسرعة لا تصدق. تسببت القوة في تحطم المخلوق إلى قطع متناثرة.
“فهمت.” لم تكن شاردة الذهن أو أي شيء من هذا القبيل، لكنني أعطيتها تعليمات مفصلة لأنني لم أرغب في أن تندفع في نفس الوقت الذي استخدم فيه سحري.
تفرع المنطقة المذكورة سابقًا على شكل حرف H، مع وجود مسارين يؤديان إلى الداخل ومسارين يؤديان إلى الخارج. أعتقد أن الأقرب سيكون أحد الممرات الخارجية.
“آه…” أخذت نفساً عميقاً وبدأت أركز المانا في يدي اليمنى. كنت بحاجة إلى تعويذة يمكن أن تخترق السلايم العملاق بالكامل. كانت “ضربة الإعصار” لسيلفي تعويذة متقدمة تجعل الرياح تدور بسرعة، أشبه بالمثقاب. لقد أحدثت ثقبًا في المخلوق، لكن دون قوة كافية لتقطيعه إلى قطع. كنت بحاجة إلى شيء يسبب دمارًا، ليس في نقطة مركزة واحدة بل عبر منطقة واسعة. وكان ذلك أقوى مما يمكن لسيلفي أن تحشده.
“حسناً”، رد السلايم.
“الانفجار الصوتي المحسَّن!”
“في هذه الحالة، سنترك حماية الأميرة أرييل لك.”
ما أطلقته كان موجة صدمية عديمة الشكل. كما يوحي الاسم، كانت تشبه “الصوت”، وهي تعويذة متوسطة، لكنها أضافت قوة تفوق التعويذة الأساسية بكثير. تردد انفجار غير مرئي في القاعات، مخترقًا السلايم بسرعة لا تصدق. تسببت القوة في تحطم المخلوق إلى قطع متناثرة.
وبعد ذلك، سرعنا خطانا.
“غررر!” وكأنها ترفض أن تتأثر بالارتجاجات التي تموجت عبر الأرض والجدران، أطلقت زئيرًا عنيفًا واندفعت إلى الأمام. في غمضة عين، قطعت نوى ما لا يقل عن اثني عشر من السلايم.
—————————————-
“هاه؟!” شهقت، أدركت أن عدوًا آخر كان كامنًا خلف ذلك الجدار من الوحل الضخم. لا، ليس واحدًا. كان هناك خمسة حلزونات كثولوية. لقد أوقفوا تقدمهم لحظة عندما أصابتهم الصدمة اللاحقة لهجومي، لكن بسرعة، عادوا إلى الحركة، مندفعين نحونا. تمكنت الحلزونات من التسلل عبر غيسلين واقتربت مني.
“هاه؟”
“غررر!” قفزت غيسلين إلى الخلف، وصدمت سيفها في أحدها. لا بد أنها وجدت نقطة ضعف في قوقعته، لأن ذلك كان كافيًا لإرباكه. لقد اصطدم بأحد الرفوف القريبة ودفن في جبل من الكتب.
اندفع السلايم نحونا، واندفعت إيريس وغيسلين لقطعهم. في ضربة واحدة، تمكنتا من قطع ستة من نوى السلايم إلى نصفين، تاركتين بركاً لزجة على الأرض. التفتت إيريس إلينا وصرخت، “روديوس!”
“همف!” تمتمت، وأطلقت “مدافع حجرية” على اثنين آخرين. شقت التعويذات الهواء بصرير، واخترقت قواقع المخلوقات مباشرة، تاركة فوضى لزجة في أعقابها قبل أن تنفجر من الجانب الآخر. للأسف، لم يكن هذا هو النهاية. تناثرت أحشاء الحلزون في كل مكان، ولكن حتى بعد أن غطاه أحشاء رفيقه، استمر حلزون رابع في الاندفاع إلى الأمام. تحركت غيسلين لعرقلته، واقفة بيني وبين مهاجمي المحتمل.
ما أطلقته كان موجة صدمية عديمة الشكل. كما يوحي الاسم، كانت تشبه “الصوت”، وهي تعويذة متوسطة، لكنها أضافت قوة تفوق التعويذة الأساسية بكثير. تردد انفجار غير مرئي في القاعات، مخترقًا السلايم بسرعة لا تصدق. تسببت القوة في تحطم المخلوق إلى قطع متناثرة.
لكن لا يزال هناك واحد متبقٍ، أليس كذلك؟ هؤلاء أربعة فقط.
“سأتولى الأمر من هنا!”
بحلول الوقت الذي فكرت فيه بذلك، كان الأوان قد فات. شهقت عندما رصدت عين الاستبصار الخامس. لقد اختبأ في ظل الرابع وتسلل، دون أن يلاحظه أحد. ملأ صولجان مخلبه رؤيتي.
“نقوم بتغطيتهم؟ كيف سنقدم التغطية؟!” زأرت إيريس.
فات الأوان للهجوم المضاد. كان عليّ أن أتفاداه بطريقة ما. في قرار اتخذ في جزء من الثانية، سحبت جسدي العلوي إلى الخلف.
“أنت… لوّثت…”
“إيه؟!”
“بما أن لدي عين الاستبصار، سأتولى القيادة.”
لقد أصاب خاصرتي. لقد تمكنت من تفادي المخلب، لكن الحلزون اصدم بي، ودفعني إلى الخلف.
“أورستيد أخبرني أنه ملك شياطين يحب الكتب، لكنني لم أكن أتخيل هذا بالضبط…”
“اغغ!” صدمت برف كتب بقوة، مما أخرج الهواء من رئتي. اللعنة. لقد تمكنوا من اختراقنا.
“سأتولى الأمر من هنا!”
كان الحلزون الذي اصدم بي يضغط الآن على أرييل. كانت الأميرة تحاول المقاومة بأفضل ما تستطيع. كانت تحمل سيفًا صغيرًا، وعيناها واسعتان وهي تواجه الوحش رأسًا على عقب. مذعورة ولكن مصممة، لم ترتجف من الخوف. لا بد أنها واجهت هجمات مفاجئة كهذه مرات لا تحصى من قبل. ومع ذلك، كان الحلزون في حالة هياج، مشهرًا مخالبه وهو يندفع نحوها. لم أكن أعتقد أن أرييل يمكنها التعامل معه. رفعت يدي اليمنى، مستحضرة “مدفع حجري” لأطلقه على الحلزون.
“إذا لم تسمِ ذلك ممتعًا أو مسليًا، فماذا يكون؟”
“حسناً. سأصل في الوقت المناسب،” فكرت.
“سيلفي!” صرخت.
ولكن في تلك اللحظة نفسها، رأيت شيئًا آخر على حافة رؤيتي – سلايمات. لقد أدى ظهور الحلزونات إلى تشتيت غيسلين عن قطعها. تلك التي أفلتت من سيفها سابقًا انزلقت عبرالحلزونات الساقطة واندفعت نحونا. غيسلين، في هذه الأثناء، لم تنتهِ بعد من الحلزون الرابع. أصابني الشك، لكنه لم يكن كافيًا لإبطاء تعويذتي.
خطوت أمام أرييل. بما أنها كانت ترتدي تنورة، كانت ملابسها الداخلية البيضاء واضحة للعيان، لكنني حاولت إبعاد نظري. إيريس وسيلفي قد لا تكونان هنا تشاهدان، لكن هذا لا يعني أنني أستطيع التلصص. كان ذلك محرمًا.
“مدفع حجري!” شق الهواء، واصطدم بهدفه بدقة كما كان مقصوداً. دوى دوي ممتع ومألوف عندما تحطم جسم الحلزون. في تلك اللحظة، تفادت السلايمات غيسلين واندفعت نحو أرييل. لم يقف بينهم وبين الأميرة سوى رجل واحد – لوك. كان قد استعد على الأرجح لمواجهة الحلزون حتى قتلته. ثم تحول تركيزه إلى السلايمات العشرة المتسللة. انفصل اثنان منهما نحوي بينما ركعت بجانب أحد رفوف الكتب. عاد ثلاثة آخرون ليمروا من جانب غيسلين.
أومأ لوك برأسه، واثقاً على الأقل من أنه يستطيع فعل ذلك.
ركزت عين الاستبصار على الاثنين الذين يقتربان مني. تعاملت معهما بهدوء بينما كنت أراقب لوك. تمكن هجومه الاستباقي على الخمسة الذين يحيطون به من قتل واحد. ومع ذلك، كانت الأربعة الأخرى تتحرك بالفعل في تزامن. أحدهم أطلق نفسه على قدميه، بينما صدم الآخر بطنه. سقط لوك على ركبة واحدة، وعندها لف السلايم الثالث نفسه حول سيفه، بينما وجه الأخير هجومًا نحو رأسه غير المحمي.
“لا بأس. لست بحاجة للاعتذار.” قلت.”أعلم أنك كنت تتطلعين لزيارة متاهة منذ صغرك.”
“اه اه اه؟!” تلقى لوك ضربة قوية في الجمجمة. تدفق الدم من جبهته وتناثر من أنفه، لكن ذلك لم يكن كافيًا لإيقافه. سحب سيفًا قصيرًا من غمده على خصره وطعن السلايم الملفوف حول سلاحه الرئيسي. بعد أن تحرر سيفه، أسقط اثنين آخرين اندفعا نحو أرييل.
“يا رفاق…”
“لن أسمح لك بلمس الأميرة أرييل!” صرخ.
“أعتذر لك على رؤيتي هكذا.” عدلت وضعيتها، وجلست بأناقة هذه المرة. وداعاً، أيتها الملابس الداخلية البيضاء السعيدة. كان وقتنا معاً قصيراً.
للأسف، لا يزال هناك سلايم واحد متبقٍ – ذاك الذي وجه ضربة قوية على رأسه. لقد أدار لوك ظهره له ليقطع الآخرين، واندفع الآن نحوه، مستهدفًا مؤخرة رأسه. على الرغم من مدى نعومة جسده، إلا أنه كان يحمل قوة قذيفة مدفع. إذا أصاب المكان الخطأ، فقد يحطم جمجمته.
“…نعم، أعتقد ذلك. على الرغم من أنني متأكد من أنه لم يكن لديه أشياء لطيفة ليقولها عني.”
لحسن الحظ، لم يصطدم السلايم بهدفه لأن أرييل دفعت سيفها مباشرة في نواته. تحول إلى سائل لا شكل له وتناثر في بركة على الأرض.
استأنفنا بحثنا، مع الحرص على التزام الهدوء. بدا أن هناك سلايم أصغر في المنطقة يتحرك أيضًا. بدا أنهم يتجاهلوننا في الوقت الحالي، لكن لا يمكن لأحد أن يعرف ما قد يحدث إذا رآنا السلايم الأكبر. لم يبدُ أي من الخدم أقوياء جدًا، لكن كان من المستحيل معرفة ذلك على وجه اليقين، لذلك كان من الأفضل لنا أن نبقى في حالة تأهب. يمكن أن يضعنا ذلك في مأزق حقيقي إذا هاجموا جميعًا في وقت واحد.
“يا سمو الأميرة!” شهق لوك.
“الآن بدأت الأمور تصبح ممتعة!” قالت إيريس.
“لوك، في أوقات كهذه، ليس لدي نية للبقاء مجرد متفرجة.” ابتسمت.
غيسلين، على ما أعتقد. لقد أخبرني جيس وعدد آخر كل ما أحتاج معرفته عن العواقب الوخيمة للسماح لغيسلين بقيادة مجموعة. بصفتها من عرق الوحوش، قد تكون قادرة على شم الخطر وتجنبه، لكن لديها موهبة في الوقوع في كل فخ ممكن والاندفاع رأسًا على عقب في أسراب الوحوش. بالتأكيد لم تكن خيارًا جيدًا لقيادتنا.
وبهذا، أصبح الطريق واضحًا. ألقت نظرة صارمة عليّ.
تناول هذا الكتاب الأطفال المباركين الذين تم اكتشافهم في ذلك الوقت، والقوى التي يمتلكونها، ونوع الأشخاص الذين كانوا عليها. لم يبدُ أن أيا من ذلك له أي علاقة بغاونيس. على الأقل حتى عثرت على مقال يصف “الطفل المبارك عديم القوة”. جعلني العنوان وحده أتخيل نقيض زانوبا، الذي يتباهى بقوة غير بشرية.
“إلى الأمام!” أمرت، وأنا أرفع نفسي عن الأرض. أغرقت المجموعة بسحر الشفاء بينما كنت أسرع للانضمام إليها في مقدمة تشكيلتنا. على الرغم من شعوري بالذنب لتخريبي مثل هذا المشهد المؤثر، كان لدينا طوفان من الأعداء يندفعون نحونا من الخلف. كنا بحاجة إلى التحرك.
حسناً، بالنظر إلى نوع المخلوق الذي كنت أتعامل معه، لم أستطع أن أتوقع منهم أن يمنحوني ثروات هائلة أو الخلود أو أي شيء من هذا القبيل. الآن بعد أن عرفت معايير منح هذه الأمنية، ما الكتاب الذي يجب أن أطلب منهم العثور عليه؟ سيكون اختيار مجلد واحد صعبًا. يجب أن أعرف العنوان لأتمكن من طلب شيء محدد. لقد بحثنا بالفعل في معظم الأدبيات المتعلقة بغاونيس، لكننا لم نجد المفتاح الذي نحتاجه بعد…
بعد ذلك، استمرنا في تدمير خصومنا بينما كنا نسرع نحو المخرج. حاولت الوحوش جميع أنواع التكتيكات لإيقاف تراجعنا. شكلت السلايمات جدرانًا، وجاءت الحلزونات بأعداد كبيرة، وتسلل النمل عبر السقف وحاولوا النزول علينا بأعداد هائلة. عندما يتسلل الأعداء حتمًا، كان لوك يحمي الأميرة بضراوة كما لو كانت حياته تعتمد على ذلك. أدت أرييل أيضًا دورها بسحرها وسيفها القصير، وأسقطت كل ما يعترض طريقها. بفضل هذه الجهود الدؤوبة، وصلنا إلى دائرة النقل الآني سالمين إلى حد كبير.
كتبت ردي على عجل: “أعمق اعتذاري لعدم إظهار الاحترام الواجب في وقت سابق.” “إنه لشرف عظيم أن ألقاك، يا جلالة الملك. جئنا إلى هنا على أمل البحث في موضوع معين.” “هل ستسمح لنا بالبقاء هنا في هذه الأثناء؟”
لو كانت أرييل مجرد متفرجة، أو لو كشف لوك عن نفسه كرسول لهيتوغامي وطعن شخصًا ما في الظهر، لكان تشكيلنا قد انهار بلا شك. ومع ذلك، كان هذا لا يزال فشلًا. لقد كنت آمل في العودة إلى هنا إذا احتجنا إلى البحث عن أي شيء آخر، ولكن للأسف، يبدو ذلك مستحيلًا الآن. لقد قتلنا عددًا لا بأس به من أتباع ملك الشياطين وألحقنا الضرر بالعديد من الكتب أثناء تراجعنا. من كان يظن أن بكاء شخص على كتاب سيغضبهم بهذا القدر؟
“دعنا من ذلك، ماذا لديك؟” الآن بعد أن كانت محاصرة نفسياً، كانت تثرثر بجميع أنواع الأشياء الغريبة، مما كان مضحكاً. ربما لن تكون فكرة سيئة أن أتركها في هذه الحالة لبعض الوقت. ولكن مرة أخرى، لم يكن لدينا الكثير من الوقت قبل أن نتوجه إلى أسورا. لم يكن لدينا وقت نضيعه في اللعب هكذا.
كانت نقطة الأمل الوحيدة هي أن هؤلاء الخدم تحركوا أشبه بالدمى أكثر من كونهم وحوشًا واعية. ولكن حتى لو كانوا آلات بلا عقل، فقد دمرناهم على الرغم من ذلك. سأكون سميك الجلد جدًا إذا استخدمت عدم وعيهم كذريعة للحصول على المغفرة من ملك الشياطين. لا. حتى مع رسالة اعتذار، كنت متأكدًا أنه لن يترك أيًا من هذا يمر.
ولكن انظروا الآن، فكرت. تلك الفتاة الصغيرة الوحيدة لديها الآن أصدقاء رائعون. لم أفعل شيئًا لمساعدتها. أرييل ولوك كانا صديقين صنعتهما سيلفي بنفسها. كان من المحزن بعض الشيء أن أدرك أنها لم تعد ملكًا لي وحدي، لكن هذا كان شيئًا جيدًا. كنت متأكدًا. لم أكن لأفكر كذلك في الماضي، لكن هذا هو ما يجب أن تكون عليه الأمور. لا أنا ولا أي شخص آخر يجب أن يراقبها كحامية. كان عليها أن تكون متساوية، في علاقتنا وفي صداقتها مع أرييل ولوك. لقد تمكنت من تنمية تلك العلاقات بنفسها. كانت تحاول أيضًا بذل قصارى جهدها لتكون على قدم المساواة معي أيضًا. وهذا يعني أنني بحاجة إلى مضاعفة جهودي.
على الأقل كانت هناك بعض الإيجابيات: سواء كان لوك أحد رسل هيتوغامي أم لا، فقد أثبت أنه سيظل يحمي أرييل بحياته. وقد وجدت أرييل إجابتها على سؤال بيروجيوس. لقد حصلنا على ما أتينا من أجله. لقد حققنا هدفنا. كان هذا جيدًا بما يكفي في الوقت الحالي.
تجهمت بشك وهي تحدق في الغلاف. وأخيرًا، فتحته على الصفحة الأولى.
……
سيلفي كانت دائمًا مراقبة حريصة. كان يجب أن أعلم أن لديها عينًا ثاقبة لهذا الأمر.
فصل متعب جدا.
“بالتأكيد. يجعلني أشعر بالرعب بمجرد النظر إليه.” قالت غيسلين.
ترجمة [Great Reader]
نظرت إلى المجلد. كان له غلاف جلدي أحمر مزين بأشجار تحمل الفاكهة، وكان سميكًا بشكل خاص. قلبت صفحاته، وألقيت نظرة سريعة. كانت الصفحات مغطاة بالكتابة، مكتظة بإحكام من الهامش إلى الهامش.
“آه،” شهقت مدركة وهي تقرأ الأسطر القليلة الأولى. لقد اكتشفت نفس الشيء الذي فعلته قبل لحظات؛ كان هذا هو دفتر يوميات ديريك ريدبات.
