Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 200

الفصل 8: ملك التنانين المدرع والأميرة الثانية
PDF

الفصل 8: ملك التنانين المدرع والأميرة الثانية

الفصل 8: ملك التنانين المدرع والأميرة الثانية

“هذه المرة، يرافقنا روديوس. لا ينبغي أن تكون هناك مخاوف عندما يتعلق الأمر بقوتنا في المعركة. ومع ذلك، تقول الشائعات أن الأمير الأول قد استعان بخدمات إمبراطور شمالي. بينما قد تحمل القصور مخاطرها الخاصة، أعتقد أننا سنكون في خطر أكبر إذا تم القبض علينا في الطريق المفتوح من قبل مبارز متمرس من أسلوب إله الشمال.” تسرب الخوف إلى صوته.

تجمعت اثنتا عشرة روحًا في قاعة العرش بحصن “كاسر الفوضى”: سيلفاريل الفراغ، وأرومانفي الساطع، ويوروزو الكفارة، وكاروانتي البصيرة، وسكايركوت الزمن، وكليرنايت الرعد الهادر، ودوتباث الدمار، وتروفيموس الموجة، وهاركنمايل الحياة، وغال الزلزال العظيم، وفورياسفايل الغضب، وبالتمبت الظلام.

الفصل 8: ملك التنانين المدرع والأميرة الثانية

جلس في أقصى القاعة الملك المدرع بيروجيوس دولا، سيد هذه القلعة العائمة وسيد الأرواح. أمامه وقفت الأميرة الثانية لمملكة أسورا، أرييل أنيموي أسورا. ورغم أنها كانت محاطة بهذه الأرواح المهيبة، إلا أنها لم تظهر أي خوف.

“لاحظتُ أنها ترتدي ملابس داخلية بيضاء.”

فور مغادرتنا للمتاهة وعودتنا، سارعت أرييل إلى سيلفاريل، طالبةً لقاءً مع بيروجيوس في قاعة عرشه. بعد ساعة، استدعاها بيروجيوس، وقد أمضت أرييل الساعة الفاصلة في ترتيب ثيابها. وفعل سيلفي ولوك الشيء نفسه، فغيّرا ملابس المغامرة التي كانا يرتديانها. كانت الملابس التي ارتدوها مهيبة كما هو متوقع من أميرة وحارسيها الشخصيين.

على أي حال…

أما أنا، فقد كنت أرتدي الرداء الذي أعطانيه أورستيد. لم يكن لافتًا للنظر أو مبهرجًا، لكن إله التنين قد منحه لي، مما جعله أشبه بزي عمل رسمي. وبالتأكيد، لن يمانع بيروجيوس في ذلك.

جلس في أقصى القاعة الملك المدرع بيروجيوس دولا، سيد هذه القلعة العائمة وسيد الأرواح. أمامه وقفت الأميرة الثانية لمملكة أسورا، أرييل أنيموي أسورا. ورغم أنها كانت محاطة بهذه الأرواح المهيبة، إلا أنها لم تظهر أي خوف.

سارت أرييل بصمت في الممر المحاط بالأرواح، وعلى وجهها ابتسامة جريئة. غير متأثرة بالنظرات المثبّتة عليها، توقفت أمام بيروجيوس وانحنت. وركعت سيلفي ولوك على ركبة واحدة. وبالطبع، حذوت حذوهما هذه المرة.

كانت كلماتها رافضة. حتى بيروجيوس فوجئ واتسعت عيناه. سادت موجة من الصدمة بين الأرواح الاثني عشرة المجتمعين. تفاجأ سيلفي ولوك، وكذلك أنا. كنت أعلم أننا بحاجة إلى مساعدة بيروجيوس لتحقيق النصر، لذلك سنكون في ورطة حقيقية إذا رفضها حقًا.

قالت أرييل: “أنا ممتنة للغاية لأنك منحتني من وقتك لمقابلتي”. قال بيروجيوس، متظاهرًا بالجهل: “دعينا من الرسميات. ماذا تريدين؟ بناءً على ملابسكم، أفترض أن هذه ليست مجرد دعوة لشرب الشاي”. من المؤكد أن سيلفاريل قد أبلغته بالفعل. لا يمكن أنه لا يعرف سبب وجودنا هنا. كان استقباله باردًا ومستهترًا، لكنه وافق على اللقاء، لذا ربما كان هذا الحوار مجرد إجراء شكلي.

جاء الخبر من العدم، وصدمنا على حين غرة.

دخلت أرييل صلب الموضوع مباشرة، غير متأثرة بتمثيله الصغير: “يا لورد بيروجيوس، لقد أتيت إلى هنا لطلب مساعدتك في مسعاي لأصبح ملكة مملكة أسورا”.

دخلت أرييل صلب الموضوع مباشرة، غير متأثرة بتمثيله الصغير: “يا لورد بيروجيوس، لقد أتيت إلى هنا لطلب مساعدتك في مسعاي لأصبح ملكة مملكة أسورا”.

“أوه؟ إذن اسمحي لي أن أسألك مرة أخرى.” وضع بيروجيوس مرفقه على مسند ذراع كرسيه، وأسند خده على قبضته وأمال رأسه قائلاً: “ما هي أهم صفة يجب أن يمتلكها الملك؟”

تابعت سيلفي: “أيضاً، تمكنا من التسلل خارج البلاد دون إثارة الكثير من الضجة. لا أرى سبباً يمنعنا من التسلل سراً للعودة. سيستغرق الأمر أكثر من شهر للسفر سيراً على الأقدام من الحدود. يمكن استغلال هذا الوقت بشكل أفضل في أمور أخرى.”

رفعت أرييل ذقنها. “أهم صفة يجب أن يمتلكها الملك هي…”

“إذا كانت مُثُلي مختلفة تمامًا عن مُثُلك، فأعتقد أن مساعدتك ستكون عائقًا أكثر من كونها عونًا.” أسقط بيروجيوس يده من على خده ووقف ببطء. كانت ملامحه متجهمة من الغضب، فمه مشدود في خط رفيع وعيناه متسعتان. فجأة، رفع يده فتخيلت للحظة أن الأرواح الاثني عشر ستنقض على أرييل، لكن ذلك لم يحدث.

لم أكن قد سمعت إجابتها بعد، ورغم ثقتها، لم يكن هناك ما يضمن أنها الإجابة الصحيحة. وحتى لو أخبرتني بها مسبقًا، لما استطعت الحكم على صحتها. تمنيت لو أنها ناقشت الأمر معي أولاً للاحتياط. لكن لا، يجب أن أثق بها، فثقتها بنفسها تعني أن إجابتها لن تكون بعيدة عن الصواب.

أول ما رأيته كان زوجًا من الأكتاف ناصعة البياض. كانت سيلفي قد خلعت بالفعل ملابس أرييل الفاخرة، وكانت في خضم فك مشدها. صرخت سيلفي في وجهي: “آه! رودي، كيف تجرؤ!”

“…العزيمة. العزيمة على حمل إرادة من سبقوهم.” تردد صدى كلماتها في القاعة الصامتة. كان الهدوء شديدًا لدرجة أنه كان من الصعب تصديق وجود سبعة عشر شخصًا في المكان.

“نعم. إذا كنتُ حمقاء لهذه الدرجة، فهذا سبب إضافي يدعوني لطلب مساعدتك.”

“أوه؟” تنهد بيروجيوس. ظل تعبيره غامضًا، لا يوحي بما إذا كانت قد أصابت الهدف أم أخطأته تمامًا.

قالت أرييل: “شكرًا لك”. انحنت سيلفي ولوك أكثر. تجمدت أنا، ويدي لا تزال تقبض على عصاي بإحكام.

العزيمة على حمل إرادة من سبقوهم… كان هذا هو الجواب الذي توصلت إليه، وأنا أتفهم السبب. لقد بدأ طريقها إلى العرش بالموت؛ كان ديريك أول من سقط. ثم لحق به ثلاثة عشر من أتباعها، دافعين إياها إلى ما هي عليه الآن. لقد أخبرتني أي نوع من الأشخاص كانوا وما هو المستقبل الذي كانوا يأملون به. لقد أوصل ديريك إرادته إليها بكلماته. وحتى بعد وفاته، حاولت أرييل أن ترقى إلى مستوى تطلعاته. ولا شك أن كثيرين غيرهم قد علقوا آمالهم عليها. كان هذا هو الأساس الذي ستبني عليه ملكها.

في أوقات الحرب، يُعتبر المغامرون والمرتزقة والجنود ذوو الرتب المنخفضة بيادق يمكن التضحية بها. وقد نزل جاونيس إلى مستواهم واستمع إلى أمنياتهم الأخيرة، أو هكذا استنتجت. ثم أصبح ملكًا، ليس لأنه أراد ذلك، بل لأنه لم يكن لديه خيار آخر. لا بد أن النبلاء والفرسان لم يسعدوا بصعوده إلى العرش، ولكن الأمر كان مختلفًا بالنسبة للمغامرين والمرتزقة. لقد دعموه، ولهذا السبب انطلق بيروجيوس ورفاقه في رحلتهم لإسقاط لابلاس ونجحوا في النهاية. لقد شعروا بواجب مساعدة شخص يكرم الأمنيات الأخيرة للجنود المجهولين الذين قاتلوا وماتوا في ساحات المعارك العنيفة.

أما جاونيس فريان أسورا، صديق بيروجيوس المقرب، فقد برز في زمن الحرب. وكشف بحثنا المضني أنه كان في يوم من الأيام وغدًا حقيقيًا. شخص اجتماعي له العديد من الرفاق المقربين. كان يتسلل إلى المدينة يوميًا تقريبًا ليشرب الخمر ويثير الشجار مع المغامرين والمرتزقة.

تجمعت اثنتا عشرة روحًا في قاعة العرش بحصن “كاسر الفوضى”: سيلفاريل الفراغ، وأرومانفي الساطع، ويوروزو الكفارة، وكاروانتي البصيرة، وسكايركوت الزمن، وكليرنايت الرعد الهادر، ودوتباث الدمار، وتروفيموس الموجة، وهاركنمايل الحياة، وغال الزلزال العظيم، وفورياسفايل الغضب، وبالتمبت الظلام.

ولكن مثل أي إنسان آخر، لا بد أنه مر بأيام كان فيها مزاجه جيدًا. أيام كان يشرب فيها بالقدر المناسب الذي يدفعه للتنفيس عن غضبه من العائلة المالكة والنبلاء أمام أي مغامر أو مرتزق يصغي إليه. ولا شك أنهم كانوا يجارونه بابتسامات متكلفة ويقدمون له المساعدة أحيانًا. وفي المقابل، كان يستمع لمطالبهم أيضًا.

قطبت آرييل جبينها. “كلاكما يقدم حججاً سليمة… سيلفي، ما رأيك؟”

في أوقات الحرب، يُعتبر المغامرون والمرتزقة والجنود ذوو الرتب المنخفضة بيادق يمكن التضحية بها. وقد نزل جاونيس إلى مستواهم واستمع إلى أمنياتهم الأخيرة، أو هكذا استنتجت. ثم أصبح ملكًا، ليس لأنه أراد ذلك، بل لأنه لم يكن لديه خيار آخر. لا بد أن النبلاء والفرسان لم يسعدوا بصعوده إلى العرش، ولكن الأمر كان مختلفًا بالنسبة للمغامرين والمرتزقة. لقد دعموه، ولهذا السبب انطلق بيروجيوس ورفاقه في رحلتهم لإسقاط لابلاس ونجحوا في النهاية. لقد شعروا بواجب مساعدة شخص يكرم الأمنيات الأخيرة للجنود المجهولين الذين قاتلوا وماتوا في ساحات المعارك العنيفة.

قلت: “لا أورستيد ولا أنا نسعى إلى المُلك. حتى لو سرّع ذلك الأمور، ستظل الأميرة أرييل هي التي ستعتلي العرش، وهي بحاجة إلى مساعدتك للقيام بذلك. بغض النظر عن حجم المساعدة التي نقدمها، فإننا لا نزال غرباء. استخدام اسم أورستيد دون داعٍ لفرض الامتثال لن يؤدي إلا إلى زرع العداوة.”

وبينما كان بيروجيوس ورفاقه بعيدين، نجح جاونيس في صد الغزاة. بالطبع، لم يكن ذلك بمساعدة المغامرين والمرتزقة وحدهم. فجهودهم كانت ستفشل لو لم يتحد الجميع لوقف تقدم لابلاس الذي لا يرحم. وفي مرحلة ما، لا بد أن النبلاء والفرسان قد رضخوا وقرروا دعمه. ليس لأنه ورث إرادة الموتى على الأرجح، بل لأنه كان يحمل إرادة والده وإخوته الذين سقطوا: حماية أسورا. وبهذا الارتباط بجاونيس، فلا بد أن تكون هذه هي الإجابة الصحيحة… ولكن هل هي كذلك حقًا؟ شخصيًا، شعرت أنها إجابة سطحية نوعًا ما…

“نعم. لقد اعتبر نفسه بعيدًا عن المثالية. كان دائمًا يعبر بصوت عالٍ عما يعتبره ‘الملك المثالي’، منذ أيامه في الحانات، إلى وقته في معسكرات ساحة المعركة، وحتى بعد أن أصبح ملكًا.” ثبت بيروجيوس نظره علي. “قال: ‘الملك المثالي هو من يكون الآخرون على استعداد للتضحية بحياتهم من أجله’.”

“همف. حمل إرادة الموتى، تقولين؟” ضحك وهو يحدق بها. “بعبارة أخرى، رغبتك في أن تصبحي ملكة تعتمد كليًا على إرادة الآخرين. هل تعتقدين أن شخصًا مثلك يمكن أن يكون ملكًا حقًا؟” كانت نبرته متعالية وساخرة، مما أوحى على الأرجح أننا قدمنا إجابة خاطئة.

“أوه؟ ولماذا ذلك؟”

ومع ذلك، لم تفقد أرييل رباطة جأشها. “نعم، أنت على حق تمامًا يا لورد بيروجيوس. رغبتي تعتمد على إرادة الآخرين. أنا متأكدة من أن هذا بعيد كل البعد عما يعتبره بقية العالم ملكًا حقيقيًا. لكن…” أخذت نفسًا عميقًا، وبوجه مليء بالعزيمة، قالت: “إذا كان بإمكاني أن أكون الملكة التي يأملها أولئك الذين ائتمنوني على إرادتهم، فلا أمانع إن لم أكن ‘ملكة حقيقية’.”

قالت أرييل: “شكرًا لك”. انحنت سيلفي ولوك أكثر. تجمدت أنا، ويدي لا تزال تقبض على عصاي بإحكام.

“أوه؟” عبس بيروجيوس، وبدا غير راضٍ عن إجابتها. “وهل تطلبين مني مساعدة ملكة حمقاء مثلك؟”

“أحسنتِ قولاً، أرييل أنيموي أسورا!” دوى صوت بيروجيوس. “لقد أوضحتِ قناعتك.” توقف قلبي للحظة.

“نعم. إذا كنتُ حمقاء لهذه الدرجة، فهذا سبب إضافي يدعوني لطلب مساعدتك.”

“أوه؟ إذن اسمحي لي أن أسألك مرة أخرى.” وضع بيروجيوس مرفقه على مسند ذراع كرسيه، وأسند خده على قبضته وأمال رأسه قائلاً: “ما هي أهم صفة يجب أن يمتلكها الملك؟”

بدا أن الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح. لقد قدمت أرييل إجابة مدروسة. وبدلاً من الهوس بما يصنع ملكًا حقيقيًا، ستركز على تحقيق أماني أولئك الذين ماتوا من أجلها. هذا هو نوع القائدة التي ستكون عليه — ملكة للشعب، سياساتها تعكس رغباتهم. سواء كانت تلك هي الإجابة الصحيحة أم لا، كان هدفًا يستحق الإعجاب. ولكن للأسف، بدا أنه بعيد كل البعد عما كان يأمله بيروجيوس.

“…العزيمة. العزيمة على حمل إرادة من سبقوهم.” تردد صدى كلماتها في القاعة الصامتة. كان الهدوء شديدًا لدرجة أنه كان من الصعب تصديق وجود سبعة عشر شخصًا في المكان.

“هل تعتقدين حقًا أن إجابتك كافية لإقناعي بمساعدتك؟” سأل بيروجيوس.

رفعت أرييل ذقنها. “أهم صفة يجب أن يمتلكها الملك هي…”

هزت أرييل رأسها. “لا، لا أعتقد ذلك يا سيدي. لكن هذه هي مشاعري الحقيقية. بلا أكاذيب أو تمويه — هذه هي الملكة التي أرغب أنا، أرييل أنيموي أسورا، أن أكونها.” ثبتت نظرتها الحادة على بيروجيوس. “إذا رفضت ما أمثله، فأنا لست بحاجة إلى قوتك.”

“أوه؟” عبس بيروجيوس، وبدا غير راضٍ عن إجابتها. “وهل تطلبين مني مساعدة ملكة حمقاء مثلك؟”

كانت كلماتها رافضة. حتى بيروجيوس فوجئ واتسعت عيناه. سادت موجة من الصدمة بين الأرواح الاثني عشرة المجتمعين. تفاجأ سيلفي ولوك، وكذلك أنا. كنت أعلم أننا بحاجة إلى مساعدة بيروجيوس لتحقيق النصر، لذلك سنكون في ورطة حقيقية إذا رفضها حقًا.

تخطط للانطلاق في غضون أسبوعين، إذن؟

قطب بيروجيوس حاجبيه. “هل تعتقدين أنك تستطيعين الحصول على العرش دون مساعدتي؟”

“هذه طريقة تفكير ضعيفة،” بصق بيروجيوس، قبل أن يغادر الغرفة.

“إذا كانت مُثُلي مختلفة تمامًا عن مُثُلك، فأعتقد أن مساعدتك ستكون عائقًا أكثر من كونها عونًا.” أسقط بيروجيوس يده من على خده ووقف ببطء. كانت ملامحه متجهمة من الغضب، فمه مشدود في خط رفيع وعيناه متسعتان. فجأة، رفع يده فتخيلت للحظة أن الأرواح الاثني عشر ستنقض على أرييل، لكن ذلك لم يحدث.

جلست آرييل على كرسي بعد أن انتهت من تبديل ملابسها. بدت كأميرة حتى في ملابسها العادية. هل لأن ملابسها كانت باهظة الثمن، أم لأن أميرة حقيقية ترتديها؟ لا يهم حقاً.

“أحسنتِ قولاً، أرييل أنيموي أسورا!” دوى صوت بيروجيوس. “لقد أوضحتِ قناعتك.” توقف قلبي للحظة.

“إذن، تفضلوا بالانصراف”

كنت قد شددت قبضتي على عصاي، مركزًا السحر عند طرفها، عازمًا على الدفاع عن أرييل إذا لزم الأمر، لكن كلمات بيروجيوس أوقفتني.

قلت: “فهمت. قدرتك على تقييم الناس مثيرة للإعجاب حقًا.” انحنيت مرة قبل أن أغادر.

“أنا، ملك التنانين المدرع بيروجيوس دولا، أقسم باسم صديقي الراحل غاونيس فريان أسورا، بأنني سأساعدك في مسعاك!” ارتفع صوته أكثر. “سأعد لك دائرة انتقال فوري! عودي إلى القصر في أسرع وقت ممكن، جهزي كل شيء، وناديني عندما تكونين مستعدة!”

“دعوني أشرح…”

قالت أرييل: “شكرًا لك”. انحنت سيلفي ولوك أكثر. تجمدت أنا، ويدي لا تزال تقبض على عصاي بإحكام.

“أوه؟” تنهد بيروجيوس. ظل تعبيره غامضًا، لا يوحي بما إذا كانت قد أصابت الهدف أم أخطأته تمامًا.

سادت الحيرة في نفسي. بدا من حديثه أنه لم يقتنع بإجابتها. من الواضح أن كلماتها أزعجته — أو على الأقل هذا هو الانطباع الذي حصلت عليه — ومع ذلك قرر مساعدتها. هل رأى بصيص أمل خلال حديثهما أم ماذا؟ ما الذي كان يدور في رأسه؟ لم أستطع فهم الأمر.

تجمعت اثنتا عشرة روحًا في قاعة العرش بحصن “كاسر الفوضى”: سيلفاريل الفراغ، وأرومانفي الساطع، ويوروزو الكفارة، وكاروانتي البصيرة، وسكايركوت الزمن، وكليرنايت الرعد الهادر، ودوتباث الدمار، وتروفيموس الموجة، وهاركنمايل الحياة، وغال الزلزال العظيم، وفورياسفايل الغضب، وبالتمبت الظلام.

“إذن، تفضلوا بالانصراف”

“إذن، تفضلوا بالانصراف”

قادت أرييل مجموعتنا عبر السجادة نحو المخرج. حافظت على وجه خالٍ من التعابير بينما ابتسم لوك وسيلفي بانتصار. أصبح بيروجيوس الآن يدعم رسميًا محاولة أرييل للوصول إلى العرش. لقد انضم إلى معسكرها. وهذا يعني أنني أكملت مهمتي الأولى من أورستيد بنجاح.

خمّنت آرييل: “انطلاقاً من تعابير وجهك، أفترض أنك كنت تعلم بالفعل.”

نهضت وبدأت أتبع المجموعة، ثم توقفت ونظرت إلى العرش. كان بيروجيوس محاطًا بأتباعه الاثني عشر، جالسًا بتعجرف على كرسيه، ينظر إلينا من الأعلى. كان يراقبنا ونحن نغادر، مما يعني بطبيعة الحال أن أعيننا التقت عندما التفت. “ما الأمر، روديوس غريرات؟” سأل بيروجيوس.

كنت قد شددت قبضتي على عصاي، مركزًا السحر عند طرفها، عازمًا على الدفاع عن أرييل إذا لزم الأمر، لكن كلمات بيروجيوس أوقفتني.

“لا شيء…” كنت على وشك الاستدارة واللحاق بأرييل، لكن الفضول منعني. كان علي أن أسأل. “إذن في النهاية، هل كانت تلك هي الإجابة الصحيحة؟ هل هذا حقًا ما يصنع ملكًا حقيقيًا؟”

شخص ما تعمد تخريب الدوائر. من المستحيل أن يكون الأمر مصادفة. السؤال الوحيد هو من الفاعل؟ هل هوهيتوغامي أم أورستيد؟ يمكنني أن أسأل الأخير غداً. حينها سأعرف على وجه اليقين.

تنهد بيروجيوس وقال: “لم تكن الإجابة التي كنت أرغب فيها، لا.”

“همف. حمل إرادة الموتى، تقولين؟” ضحك وهو يحدق بها. “بعبارة أخرى، رغبتك في أن تصبحي ملكة تعتمد كليًا على إرادة الآخرين. هل تعتقدين أن شخصًا مثلك يمكن أن يكون ملكًا حقًا؟” كانت نبرته متعالية وساخرة، مما أوحى على الأرجح أننا قدمنا إجابة خاطئة.

“إذن لماذا وافقت على مساعدتها؟”

بدت أرييل وسيلفي تفضلان اقتراح لوك على اقتراحي. لقد فر الثلاثة من المملكة وقاتلوا بضراوة للوصول إلى هذه النقطة، وفقدوا عددًا لا يحصى من الآخرين في هذه العملية. كان من الطبيعي أن يخشوا التعرض للهجوم على الطريق.

ابتسم. “كان هناك وقت في الماضي اعتقدنا فيه جميعًا أن غاونيس هو تعريف الملك الحقيقي. لقد كان مرنًا وحذرًا، كريمًا وحساسًا. لقد تقبل نقائصه، مدركًا أن جميع البشر يمتلكونها، وهذا الشيء بالذات هو ما جعله مناسبًا. علاوة على ذلك، كان ينظر إلى الناس كأشخاص، ويستغل نقاط قوتهم، ويساعدهم على النمو. لقد كان، أكثر من أي شخص عرفته، مؤهلاً لقيادة البشر وعالمهم الذي دمرته الحرب.”

قلت: “فهمت. قدرتك على تقييم الناس مثيرة للإعجاب حقًا.” انحنيت مرة قبل أن أغادر.

بدا أن بيروجيوس يتذكر غاونيس باعتزاز.فالرجل الذي تحدث عنه بدا مختلفًا عن الرجل الذي قرأت عنه، لكنه رأى جاونيس بنفسه. وبالتأكيد، كانت روايته أكثر مصداقية من أي كتاب قديم مغبر، على الرغم من أنه قد يرى الماضي من خلال نظارات وردية.

“بما أنك خادم لإله التنين، أفترض أنه لا ينبغي أن أستغرب عدم اكتراثك.”

“أرييل أنيموي أسورا لا تشبه غاونيس أدنى شبه. لكن، بمراقبة كيفية تصرفها، تذكرت فجأة شيئًا ما. ألم يكن هذا هو ‘الملك المثالي’ الذي تحدث عنه غاونيس؟”

“لحسن الحظ، إذا تمكنا من إقناع اللورد بيروجيوس بإعداد بعض دوائر الانتقال الفوري لنا، فإن رحلتنا لن تستغرق وقتًا طويلاً. يجب أن يكون لدينا بعض الوقت للعمل. ومع ذلك، مع علمي بمرض والدي، أود العودة في أسرع وقت ممكن، خشية أن يفوت الأوان. أود أن أصل قبل أن تتاح لإخوتي فرصة لتأمين مواقعهم.”

“غاونيس تحدث عن ملك مثالي؟” سألت.

“دعينا نؤجل مغازلاتنا إلى أن نعود إلى المنزل، ما رأيك؟”

“نعم. لقد اعتبر نفسه بعيدًا عن المثالية. كان دائمًا يعبر بصوت عالٍ عما يعتبره ‘الملك المثالي’، منذ أيامه في الحانات، إلى وقته في معسكرات ساحة المعركة، وحتى بعد أن أصبح ملكًا.” ثبت بيروجيوس نظره علي. “قال: ‘الملك المثالي هو من يكون الآخرون على استعداد للتضحية بحياتهم من أجله’.”

آه، الآن فهمت. لهذا السبب. لقد أخبرته أرييل أن الملك العظيم يمتلك “العزيمة على حمل إرادة الآخرين”. لقد فقدت بالفعل أكثر من عشرة من أتباعها من أجلها. ماتوا وهم يحمونها. لقد فعلوا ذلك على الرغم من عدم معرفتهم ما إذا كانت ستتمكن حقًا من الصعود إلى العرش أم لا. لقد فعلوا كل ذلك لأنهم اعتقدوا أنها شخص يستحق التضحية بحياتهم من أجله. لذا، بينما لم تكن الملكة المثالية التي كان يأملها بيروجيوس، إلا أنها كانت ما اعتبره غاونيس الملكة المثالية.

تخطط للانطلاق في غضون أسبوعين، إذن؟

قلت: “فهمت. قدرتك على تقييم الناس مثيرة للإعجاب حقًا.” انحنيت مرة قبل أن أغادر.

“رأيي في ماذا؟” سألت.

“روديوس غريرات،” ناداني بيروجيوس. نظرت خلفي. كان قد غادر كرسيه وبدأ يتجه نحو مخرج آخر قبل أن يناديني. “لدي سؤال خاص بي،” قال.

كان التفكير في الأمر مرعباً. سيتعين عليّ استشارة أورستيد حول إمكانية كونها رسولاً.

“نعم؟ ما هو؟”

“لماذا لم تذكر أورستيد في كل هذا؟ أنا أكره ذلك الرجل، لكن وجوده ليس أمرًا يمكنني تجاهله. ألم تفكر في أن الأمور قد تسير بسلاسة أكبر لو ذكرته؟”

“نعم. لقد اعتبر نفسه بعيدًا عن المثالية. كان دائمًا يعبر بصوت عالٍ عما يعتبره ‘الملك المثالي’، منذ أيامه في الحانات، إلى وقته في معسكرات ساحة المعركة، وحتى بعد أن أصبح ملكًا.” ثبت بيروجيوس نظره علي. “قال: ‘الملك المثالي هو من يكون الآخرون على استعداد للتضحية بحياتهم من أجله’.”

كان أورستيد قد أخبرني بالفعل أن بيروجيوس رفضه. بمعرفة ذلك، لم أكن أرى كيف يمكن أن يؤدي إقحام أورستيد في هذا إلى تحسين النتيجة على الإطلاق. هل كان يختبرني؟ هل تريد مني ردًا ذكيًا؟

“لقد تلقيت خبرًا بأن والدي قد أصيب بمرض عضال.” على الرغم من أنها كانت تنقل أخبارًا صادمة، إلا أن تعابير وجه أرييل لم تظهر أي مشاعر.

قلت: “لا أورستيد ولا أنا نسعى إلى المُلك. حتى لو سرّع ذلك الأمور، ستظل الأميرة أرييل هي التي ستعتلي العرش، وهي بحاجة إلى مساعدتك للقيام بذلك. بغض النظر عن حجم المساعدة التي نقدمها، فإننا لا نزال غرباء. استخدام اسم أورستيد دون داعٍ لفرض الامتثال لن يؤدي إلا إلى زرع العداوة.”

“هل تعتقدين حقًا أن إجابتك كافية لإقناعي بمساعدتك؟” سأل بيروجيوس.

ههه، لقد كان ردًا رائعًا، إن قلت ذلك بنفسي. نعم، بالنسبة لي، أولئك الذين يشاركون هنا بحاجة إلى المساهمة طواعية. بمجرد أن تصبح أرييل ملكة، سيتعين عليها إدارة البلاد بنفسها. على الرغم من أنني لا أستطيع التحدث باسم أورستيد، لعدم معرفتي بخططه، إلا أنه لم يكن لدي أي مطالب من أرييل بعد انتهاء هذا الأمر. وبما أنه ليس لدي أي مصلحة في هذا، فلا يجب أن أتدخل بعمق.

كان التفكير في الأمر مرعباً. سيتعين عليّ استشارة أورستيد حول إمكانية كونها رسولاً.

“هذه طريقة تفكير ضعيفة،” بصق بيروجيوس، قبل أن يغادر الغرفة.

كان أورستيد قد أخبرني بالفعل أن بيروجيوس رفضه. بمعرفة ذلك، لم أكن أرى كيف يمكن أن يؤدي إقحام أورستيد في هذا إلى تحسين النتيجة على الإطلاق. هل كان يختبرني؟ هل تريد مني ردًا ذكيًا؟

بقي خدامه الاثنا عشر خلفه، وبالكاد استطعت التنفس تحت وطأة نظراتهم جميعًا. أسرعت نحو الباب، غير قادر على تحمل الأمر.

دخلت أرييل صلب الموضوع مباشرة، غير متأثرة بتمثيله الصغير: “يا لورد بيروجيوس، لقد أتيت إلى هنا لطلب مساعدتك في مسعاي لأصبح ملكة مملكة أسورا”.

يا إلهي، كان ذلك محرجًا، أعتقد أن هذا يعني أن الإجابات المترددة غير مقبولة لديه.

دخلت سيلفاريل. ألقت نظرة حول الغرفة، ورفرفت بجناحيها قبل أن تقول: “قبل لحظة، اكتشفنا أن جميع دوائر الانتقال الآني داخل مملكة أسورا قد دُمرت.”

بعد مغادرة قاعة العرش، توجهت مباشرة إلى غرفة أرييل. لم أطرق الباب، بل فتحته بقوة قائلاً: “آسف على التأخر…”

“ماذا؟!”

أول ما رأيته كان زوجًا من الأكتاف ناصعة البياض. كانت سيلفي قد خلعت بالفعل ملابس أرييل الفاخرة، وكانت في خضم فك مشدها. صرخت سيلفي في وجهي: “آه! رودي، كيف تجرؤ!”

كانت آرييل الوحيدة التي لم تهتز للخبر. قالت: “في هذه الحالة، أفترض أنه لا خيار آخر أمامنا. سنتبع اقتراح اللورد روديوس.”

قالت أرييل: “لا داعي للقلق. لقد خدم اللورد روديوس قضيتنا جيدًا. لا حاجة له لطلب الإذن لدخول غرفتي. إذا كان يعتبر نظرة خاطفة على جسدي مكافأة كافية لخدماته، فهذا ثمن بخس.”

بدت أرييل وسيلفي تفضلان اقتراح لوك على اقتراحي. لقد فر الثلاثة من المملكة وقاتلوا بضراوة للوصول إلى هذه النقطة، وفقدوا عددًا لا يحصى من الآخرين في هذه العملية. كان من الطبيعي أن يخشوا التعرض للهجوم على الطريق.

“ماذا؟ لكن يا أميرة أرييل…”

لحظة، تمهل قليلاً. كان لوك في الغرفة معهما، أليس كذلك؟ إذن، مسموح له بالنظر؟ حسناً، هذا ليس مفاجئاً. من المحتمل أن آرييل تشعر بالراحة معه أكثر من أي شخص آخر.

“أوه، أرى أنني لم أكن مراعية بما فيه الكفاية،” توقفت أرييل. “يا لورد روديوس، اعتذاري، لكن سأكون ممتنة لو تفضلت بالخروج.” كنت قد خرجت بالفعل من الباب بحلول الوقت الذي قالت فيه ذلك، ولم أسمع سوى ما كانت تقوله وأنا أغلق الباب خلفي. لم تكن لدي أي فكرة من أين استقت انطباعاتها الخاطئة، لكنني لم أقتحم الغرفة بوقاحة لأختلس النظر إليها وهي تخلع ملابسها. لكن، لا أنكر أن لديها جسدًا جميلاً.

“إذا كانت مُثُلي مختلفة تمامًا عن مُثُلك، فأعتقد أن مساعدتك ستكون عائقًا أكثر من كونها عونًا.” أسقط بيروجيوس يده من على خده ووقف ببطء. كانت ملامحه متجهمة من الغضب، فمه مشدود في خط رفيع وعيناه متسعتان. فجأة، رفع يده فتخيلت للحظة أن الأرواح الاثني عشر ستنقض على أرييل، لكن ذلك لم يحدث.

الأمر نفسه ينطبق على إيريس، لكن جسدها كان نتاج تدريب شاق، بينما قوام آرييل كان هبة طبيعية لم تكافح من أجلها، فلتشكر جيناتها على ذلك. أما إذا تحدثنا عن التوازن بين الأعلى والأسفل، فإن سيلفي لم تكن أقل إثارة للإعجاب. كان صدرها ومؤخرتها صغيرين ومسطحين، تناسق مثالي. أحببتُ فيها ذلك. أما روكسي، لا يمكن مقارنتها بأي شخص آخر.

“لا داعي للتواضع. لقد تمكنت من إيجاد الإجابة فقط لأنك أخذتنا إلى تلك المكتبة.”

تمتمتُ لنفسي: “في المرة القادمة، سأحرص على أن أطرق الباب.”

“أوه، يا عزيزتي الآنسة سيلفي…”

علاوة على ذلك، سبق أن أدى بي عدم الطرق إلى الدخول على شخص منحرف يعانق تمثاله. كان ينبغي لذلك أن يكون درساً كافياً لي. يبدو أنني بطيء التعلّم.

“روديوس غريرات،” ناداني بيروجيوس. نظرت خلفي. كان قد غادر كرسيه وبدأ يتجه نحو مخرج آخر قبل أن يناديني. “لدي سؤال خاص بي،” قال.

لحظة، تمهل قليلاً. كان لوك في الغرفة معهما، أليس كذلك؟ إذن، مسموح له بالنظر؟ حسناً، هذا ليس مفاجئاً. من المحتمل أن آرييل تشعر بالراحة معه أكثر من أي شخص آخر.

على الرغم من القلق الذي خيم على الأجواء، افترقنا جميعاً.

قالت سيلفي وهي تطل من الباب: “حسناً يا رودي، يمكنك الدخول الآن.”

نعم، المشكلة أنني لا أعرف ما الذي توحي به. توقفتُ. مهلاً، ربما يجب أن أحاول التفكير بنفسي قبل أن أطلب شرحاً.

عندما حاولتُ الدخول، عبست في وجهي وهي تبرز شفتها. “هل رأيت… كما تعلم…”

حسمت آرييل أمرها بينما كنتُ مشغولاً بتقييم مهارات سيلفي الإقناعية. هذا خطئي جزئياً لعدم مشاركة المزيد من المعلومات مع سيلفي مسبقاً.

“لاحظتُ أنها ترتدي ملابس داخلية بيضاء.”

“نعم؟ ما هو؟”

انتفخت وجنتا سيلفي غيظاً وهي تزدريني بنظراتها. كنتُ أعرف أنها ترتدي أيضاً سروالاً داخلياً أبيض، لأنني اختلستُ النظر الليلة الماضية بينما كانت تبدل ملابسها. نقرتُ على خديها المنتفخين وشققت طريقي إلى الداخل. بعد خطوات قليلة، شعرتُ بسيلفي تقرص مؤخرتي.

قالت آرييل: “حسناً … أتفهم وجهة نظرك. في هذه الحالة، سنمضي قدماً كما هو مخطط له وننتقل آنياً إلى داخل مملكة أسورا.”

“أوه، يا عزيزتي الآنسة سيلفي…”

يا إلهي، كان ذلك محرجًا، أعتقد أن هذا يعني أن الإجابات المترددة غير مقبولة لديه.

“ما الأمر يا سيد روديوس؟”

“ادخل.”

“دعينا نؤجل مغازلاتنا إلى أن نعود إلى المنزل، ما رأيك؟”

قالت أرييل: “أنا ممتنة للغاية لأنك منحتني من وقتك لمقابلتي”. قال بيروجيوس، متظاهرًا بالجهل: “دعينا من الرسميات. ماذا تريدين؟ بناءً على ملابسكم، أفترض أن هذه ليست مجرد دعوة لشرب الشاي”. من المؤكد أن سيلفاريل قد أبلغته بالفعل. لا يمكن أنه لا يعرف سبب وجودنا هنا. كان استقباله باردًا ومستهترًا، لكنه وافق على اللقاء، لذا ربما كان هذا الحوار مجرد إجراء شكلي.

“…همف!” هذه المرة صفعت مؤخرتي قبل أن تسير إلى زاوية الغرفة حيث ألقت بنفسها بقوة على كرسي. تلون خداها بالحمرة، مما زادها فتنة.

حسمت آرييل أمرها بينما كنتُ مشغولاً بتقييم مهارات سيلفي الإقناعية. هذا خطئي جزئياً لعدم مشاركة المزيد من المعلومات مع سيلفي مسبقاً.

على أي حال…

“أوه؟” عبس بيروجيوس، وبدا غير راضٍ عن إجابتها. “وهل تطلبين مني مساعدة ملكة حمقاء مثلك؟”

جلست آرييل على كرسي بعد أن انتهت من تبديل ملابسها. بدت كأميرة حتى في ملابسها العادية. هل لأن ملابسها كانت باهظة الثمن، أم لأن أميرة حقيقية ترتديها؟ لا يهم حقاً.

قالت أرييل: “شكرًا لك”. انحنت سيلفي ولوك أكثر. تجمدت أنا، ويدي لا تزال تقبض على عصاي بإحكام.

قلت: “أعتذر عن دخولي عليك قبل قليل وأنت مشغولة بالتغيير”.

وبينما كان بيروجيوس ورفاقه بعيدين، نجح جاونيس في صد الغزاة. بالطبع، لم يكن ذلك بمساعدة المغامرين والمرتزقة وحدهم. فجهودهم كانت ستفشل لو لم يتحد الجميع لوقف تقدم لابلاس الذي لا يرحم. وفي مرحلة ما، لا بد أن النبلاء والفرسان قد رضخوا وقرروا دعمه. ليس لأنه ورث إرادة الموتى على الأرجح، بل لأنه كان يحمل إرادة والده وإخوته الذين سقطوا: حماية أسورا. وبهذا الارتباط بجاونيس، فلا بد أن تكون هذه هي الإجابة الصحيحة… ولكن هل هي كذلك حقًا؟ شخصيًا، شعرت أنها إجابة سطحية نوعًا ما…

“لا عليك… إذن، ما رأيك؟”

قاطعته آرييل قائلة: “لوك، أبلغ إلموي وكلين بالوضع، ورجاءً ساعدهما في الاستعدادات. سيلفي، تعالي معي. يجب أن نقدم احترامنا للسيدات والسادة في مملكة رانوا. سأتركك لشأنك يا لورد روديوس. احرص على توديع عائلتك وأصدقائك في الوقت الحالي.”

“رأيي في ماذا؟” سألت.

قالت سيلفي وهي تطل من الباب: “حسناً يا رودي، يمكنك الدخول الآن.”

“جسدي.”

رفعت أرييل ذقنها. “أهم صفة يجب أن يمتلكها الملك هي…”

هل هي حقاً مضطرة لسؤالي عن هذا؟ أعرف أن سيلفي ستغضب مني بشدة لاحقاً. لا، هذا على الأغلب اختبار. رائع، الجميع يريد اختباري اليوم. من الأفضل ألا أختار الإجابة الخاطئة هذه المرة.

فور مغادرتنا للمتاهة وعودتنا، سارعت أرييل إلى سيلفاريل، طالبةً لقاءً مع بيروجيوس في قاعة عرشه. بعد ساعة، استدعاها بيروجيوس، وقد أمضت أرييل الساعة الفاصلة في ترتيب ثيابها. وفعل سيلفي ولوك الشيء نفسه، فغيّرا ملابس المغامرة التي كانا يرتديانها. كانت الملابس التي ارتدوها مهيبة كما هو متوقع من أميرة وحارسيها الشخصيين.

أجبت: “كان مذهلاً… أو هذا ما أود قوله، لكنني شخصيًا أفضل جسد سيلفي.”

قلت: “لا أورستيد ولا أنا نسعى إلى المُلك. حتى لو سرّع ذلك الأمور، ستظل الأميرة أرييل هي التي ستعتلي العرش، وهي بحاجة إلى مساعدتك للقيام بذلك. بغض النظر عن حجم المساعدة التي نقدمها، فإننا لا نزال غرباء. استخدام اسم أورستيد دون داعٍ لفرض الامتثال لن يؤدي إلا إلى زرع العداوة.”

“هل هذا حقًا ما تشعر به؟ إذن يجب أن أعتذر عن عرض شيء غير لائق عليك.” ضحكت أرييل. احمر وجه سيلفي أكثر وهي تتذمر: “لا أصدق أنك ستقول ذلك…”

“حسنًا، لنتحدث عما سيأتي بعد ذلك. نصحنا اللورد بيروجيوس بالعودة إلى القصر في أسرع وقت ممكن وتجهيز الأمور. أخطط لاتباع كلماته وفعل ذلك.”

اكتفى لوك بهز كتفيه. بما أننا نجحنا في إقناع بيروجيوس بمساعدتنا، كانت معنويات الجميع مرتفعة.

قاطع لوك حديثنا قائلاً: “أنا أعارض هذه الفكرة. إذا كان جلالة الملك مريضًا حقًا، فقد يكون لدى الأمير الأول أو الثاني أتباع على الطريق لعرقلة عودتنا. قد تكون دوائر الانتقال الفوري محظورة، ولكن طالما لم يتم اكتشاف التي نستخدمها، يمكننا اختلاق أعذار حول كيفية وصولنا إلى العاصمة دون أن يلاحظنا أحد.”

“من فضلك، اجلس،” قالت أرييل. بمجرد أن جلست مقابلها، أصبح وجهها جادًا. يبدو أنه عليّ أن أكون جاداً أيضاً.

تنهد بيروجيوس وقال: “لم تكن الإجابة التي كنت أرغب فيها، لا.”

“بفضل جهودك يا لورد روديوس، يمكننا الآن الانتقال إلى المرحلة التالية من خطتنا.”

“أوه، أرى أنني لم أكن مراعية بما فيه الكفاية،” توقفت أرييل. “يا لورد روديوس، اعتذاري، لكن سأكون ممتنة لو تفضلت بالخروج.” كنت قد خرجت بالفعل من الباب بحلول الوقت الذي قالت فيه ذلك، ولم أسمع سوى ما كانت تقوله وأنا أغلق الباب خلفي. لم تكن لدي أي فكرة من أين استقت انطباعاتها الخاطئة، لكنني لم أقتحم الغرفة بوقاحة لأختلس النظر إليها وهي تخلع ملابسها. لكن، لا أنكر أن لديها جسدًا جميلاً.

هززت رأسي. “لا، لم أفعل شيئًا.”

“أوه؟” عبس بيروجيوس، وبدا غير راضٍ عن إجابتها. “وهل تطلبين مني مساعدة ملكة حمقاء مثلك؟”

“لا داعي للتواضع. لقد تمكنت من إيجاد الإجابة فقط لأنك أخذتنا إلى تلك المكتبة.”

“أوه، أرى أنني لم أكن مراعية بما فيه الكفاية،” توقفت أرييل. “يا لورد روديوس، اعتذاري، لكن سأكون ممتنة لو تفضلت بالخروج.” كنت قد خرجت بالفعل من الباب بحلول الوقت الذي قالت فيه ذلك، ولم أسمع سوى ما كانت تقوله وأنا أغلق الباب خلفي. لم تكن لدي أي فكرة من أين استقت انطباعاتها الخاطئة، لكنني لم أقتحم الغرفة بوقاحة لأختلس النظر إليها وهي تخلع ملابسها. لكن، لا أنكر أن لديها جسدًا جميلاً.

لكنها هي من وجدت الجواب بنفسها، وهي من أقنعت بيروجيوس به. صحيح، ربما يمكنني أن أنسب لنفسي بعض الفضل في النتيجة، لأن ديريك لم يكن هنا لإقناع بيروجيوس نيابة عنها، وفي الجدول الزمني المستقبلي، لم تنجح أبداً في كسب ثقة بيروجيوس بمفردها. أعتقد لا ضير من أن أهنئ نفسي على هذا. مع ذلك، كان أورستيد مسؤولاً عن أكثر من نصف الخطة.

رفعت أرييل ذقنها. “أهم صفة يجب أن يمتلكها الملك هي…”

“حسنًا، لنتحدث عما سيأتي بعد ذلك. نصحنا اللورد بيروجيوس بالعودة إلى القصر في أسرع وقت ممكن وتجهيز الأمور. أخطط لاتباع كلماته وفعل ذلك.”

لكنها هي من وجدت الجواب بنفسها، وهي من أقنعت بيروجيوس به. صحيح، ربما يمكنني أن أنسب لنفسي بعض الفضل في النتيجة، لأن ديريك لم يكن هنا لإقناع بيروجيوس نيابة عنها، وفي الجدول الزمني المستقبلي، لم تنجح أبداً في كسب ثقة بيروجيوس بمفردها. أعتقد لا ضير من أن أهنئ نفسي على هذا. مع ذلك، كان أورستيد مسؤولاً عن أكثر من نصف الخطة.

“ماذا تقصدين بـ ‘تجهيز الأمور’؟”

اعترفت أرييل: “هذا جدال معقول. استمر.”

“تماماً كما توحي الكلمات.”

“هذه المرة، يرافقنا روديوس. لا ينبغي أن تكون هناك مخاوف عندما يتعلق الأمر بقوتنا في المعركة. ومع ذلك، تقول الشائعات أن الأمير الأول قد استعان بخدمات إمبراطور شمالي. بينما قد تحمل القصور مخاطرها الخاصة، أعتقد أننا سنكون في خطر أكبر إذا تم القبض علينا في الطريق المفتوح من قبل مبارز متمرس من أسلوب إله الشمال.” تسرب الخوف إلى صوته.

نعم، المشكلة أنني لا أعرف ما الذي توحي به. توقفتُ. مهلاً، ربما يجب أن أحاول التفكير بنفسي قبل أن أطلب شرحاً.

تجمعت اثنتا عشرة روحًا في قاعة العرش بحصن “كاسر الفوضى”: سيلفاريل الفراغ، وأرومانفي الساطع، ويوروزو الكفارة، وكاروانتي البصيرة، وسكايركوت الزمن، وكليرنايت الرعد الهادر، ودوتباث الدمار، وتروفيموس الموجة، وهاركنمايل الحياة، وغال الزلزال العظيم، وفورياسفايل الغضب، وبالتمبت الظلام.

خلاصة القول، بيروجيوس لن يرافقنا في رحلتنا سيراً على الأقدام إلى مملكة أسورا. لذا، أراد إرسال آرييل لتجهيز المسرح لوصوله. هذا المسرح قد يكون، على سبيل المثال، حفلاً يحضره عشرات النبلاء. بمجرد أن نرتب ذلك، يمكننا الترحيب بقدومه مع أرواحه الاثني عشر بقرع بعض الصنوج الفاخرة. سيفتح النبلاء أفواههم مندهشين، لاهثين: “يا إلهي! إنه بيروجيوس!” قبل أن يسجدوا أمامه على الفور. أو شيء من هذا القبيل، على أي حال.

سارت أرييل بصمت في الممر المحاط بالأرواح، وعلى وجهها ابتسامة جريئة. غير متأثرة بالنظرات المثبّتة عليها، توقفت أمام بيروجيوس وانحنت. وركعت سيلفي ولوك على ركبة واحدة. وبالطبع، حذوت حذوهما هذه المرة.

سألتُ: “إذن… لا يوجد سبب حقيقي للعجلة، أليس كذلك؟ ألا يجدر بنا قضاء المزيد من الوقت في التحضير؟”

“أنا، ملك التنانين المدرع بيروجيوس دولا، أقسم باسم صديقي الراحل غاونيس فريان أسورا، بأنني سأساعدك في مسعاك!” ارتفع صوته أكثر. “سأعد لك دائرة انتقال فوري! عودي إلى القصر في أسرع وقت ممكن، جهزي كل شيء، وناديني عندما تكونين مستعدة!”

“لقد تلقيت خبرًا بأن والدي قد أصيب بمرض عضال.” على الرغم من أنها كانت تنقل أخبارًا صادمة، إلا أن تعابير وجه أرييل لم تظهر أي مشاعر.

“أوه؟” تنهد بيروجيوس. ظل تعبيره غامضًا، لا يوحي بما إذا كانت قد أصابت الهدف أم أخطأته تمامًا.

آه، إذن هذا هو السبب. لقد سمعت آرييل بذلك بالفعل. تساءلتُ عما إذا كانت قد حصلت على تلك المعلومة عبر القنوات العادية أم أن هيتوغامي قد أفشى الخبر للوك، الذي نقله إليها بدوره. شككتُ في الاحتمال الأخير.

“أوه؟ إذن اسمحي لي أن أسألك مرة أخرى.” وضع بيروجيوس مرفقه على مسند ذراع كرسيه، وأسند خده على قبضته وأمال رأسه قائلاً: “ما هي أهم صفة يجب أن يمتلكها الملك؟”

ولكن لحظة. ألا يمكن أن تكون آرييل قد حصلت على تلك المعلومة مباشرة من هيتوغامي؟ مما يعني أنها قد تكون إحدى رسله. إذا كان الأمر كذلك، فهذا سيعرقل خططنا بشدة.

“أوه، يا عزيزتي الآنسة سيلفي…”

كان التفكير في الأمر مرعباً. سيتعين عليّ استشارة أورستيد حول إمكانية كونها رسولاً.

“ماذا؟!”

خمّنت آرييل: “انطلاقاً من تعابير وجهك، أفترض أنك كنت تعلم بالفعل.”

“جسدي.”

“هاه؟”

أول ما رأيته كان زوجًا من الأكتاف ناصعة البياض. كانت سيلفي قد خلعت بالفعل ملابس أرييل الفاخرة، وكانت في خضم فك مشدها. صرخت سيلفي في وجهي: “آه! رودي، كيف تجرؤ!”

“بما أنك خادم لإله التنين، أفترض أنه لا ينبغي أن أستغرب عدم اكتراثك.”

“هل تعتقدين حقًا أن إجابتك كافية لإقناعي بمساعدتك؟” سأل بيروجيوس.

نحنحتُ. “آه… حسناً، طلب السيد لوك كان مفاجئاً للغاية، وبدا أنكِ عازمة جداً على المضي قدماً في خططك. شككتُ أن أمراً ما يحدث.”

مع دعم بيروجيوس لها، تعادلت قوة آرييل ونفوذها مع الأمير الأول وفصيله. التخلص من داريوس سيمنحها الأفضلية. إذا أردنا ضمان انتصارنا، فسيتعين عليّ أن أتحرك مرة أخرى.

أومأت برأسها راضية عن إجابتي.

قلت: “أعتذر عن دخولي عليك قبل قليل وأنت مشغولة بالتغيير”.

فففف.

تمتمتُ لنفسي: “في المرة القادمة، سأحرص على أن أطرق الباب.”

“أنا متأكدة من أن لديك أمورك الخاصة التي يجب أن تعتني بها… في هذه الحالة، أربعة عشر أو خمسة عشر يومًا يجب أن تكون كافية لك لإنهاء كل شيء والاستعداد لرحلتنا، أليس كذلك؟”

الفصل 8: ملك التنانين المدرع والأميرة الثانية

تخطط للانطلاق في غضون أسبوعين، إذن؟

“روديوس غريرات،” ناداني بيروجيوس. نظرت خلفي. كان قد غادر كرسيه وبدأ يتجه نحو مخرج آخر قبل أن يناديني. “لدي سؤال خاص بي،” قال.

لقد مر حوالي اثنين وعشرين أو ثلاثة وعشرين يوماً بالفعل منذ أن تلقيتُ أوامر أورستيد. هذا يعني أن شهراً تقريباً قد مر منذ أن بدأ كل هذا. لقد أثبت تقديره لموعد وصول أخبار صحة الملك دقته.

اقترحت: “يا أميرة أرييل، بالحديث عن دوائر الانتقال… ألن يكون من الأفضل وضع واحدة بالقرب من حدود مملكة أسورا بدلاً من داخل الدولة نفسها؟”

“لحسن الحظ، إذا تمكنا من إقناع اللورد بيروجيوس بإعداد بعض دوائر الانتقال الفوري لنا، فإن رحلتنا لن تستغرق وقتًا طويلاً. يجب أن يكون لدينا بعض الوقت للعمل. ومع ذلك، مع علمي بمرض والدي، أود العودة في أسرع وقت ممكن، خشية أن يفوت الأوان. أود أن أصل قبل أن تتاح لإخوتي فرصة لتأمين مواقعهم.”

“أرييل أنيموي أسورا لا تشبه غاونيس أدنى شبه. لكن، بمراقبة كيفية تصرفها، تذكرت فجأة شيئًا ما. ألم يكن هذا هو ‘الملك المثالي’ الذي تحدث عنه غاونيس؟”

انطلاقاً من كلماتها، فإن مرض الملك كان قاتلاً. هذا يعني تتويج ملك جديد. إذا تباطأنا كثيراً، فستفقد آرييل فرصتها حتى في المنافسة على العرش.

قلت: “فهمت. قدرتك على تقييم الناس مثيرة للإعجاب حقًا.” انحنيت مرة قبل أن أغادر.

كان هناك شيء واحد فقط يقلقني. ذكر أورستيد شوكة في مملكة أسورا سيتعين علينا التعامل معها: الوزير الأعلى داريوس سيلفا غانيوس. وفقاً لأورستيد، نحتاج إلى العثور على تريستينا، لأنها نقطة ضعفه القاتلة. يمكننا عزله من منصبه طالما كانت بجانبنا. كان من المغري الاعتقاد بأنه لن يشكل عاملاً مهماً الآن بعد أن ضمنا تعاون بيروجيوس. لكن أورستيد ما كان ليذكر داريوس لو لم يكن عقبة في طريق خططنا.

قاطع لوك حديثنا قائلاً: “أنا أعارض هذه الفكرة. إذا كان جلالة الملك مريضًا حقًا، فقد يكون لدى الأمير الأول أو الثاني أتباع على الطريق لعرقلة عودتنا. قد تكون دوائر الانتقال الفوري محظورة، ولكن طالما لم يتم اكتشاف التي نستخدمها، يمكننا اختلاق أعذار حول كيفية وصولنا إلى العاصمة دون أن يلاحظنا أحد.”

مع دعم بيروجيوس لها، تعادلت قوة آرييل ونفوذها مع الأمير الأول وفصيله. التخلص من داريوس سيمنحها الأفضلية. إذا أردنا ضمان انتصارنا، فسيتعين عليّ أن أتحرك مرة أخرى.

لم أكن قد سمعت إجابتها بعد، ورغم ثقتها، لم يكن هناك ما يضمن أنها الإجابة الصحيحة. وحتى لو أخبرتني بها مسبقًا، لما استطعت الحكم على صحتها. تمنيت لو أنها ناقشت الأمر معي أولاً للاحتياط. لكن لا، يجب أن أثق بها، فثقتها بنفسها تعني أن إجابتها لن تكون بعيدة عن الصواب.

اقترحت: “يا أميرة أرييل، بالحديث عن دوائر الانتقال… ألن يكون من الأفضل وضع واحدة بالقرب من حدود مملكة أسورا بدلاً من داخل الدولة نفسها؟”

تابعت سيلفي: “أيضاً، تمكنا من التسلل خارج البلاد دون إثارة الكثير من الضجة. لا أرى سبباً يمنعنا من التسلل سراً للعودة. سيستغرق الأمر أكثر من شهر للسفر سيراً على الأقدام من الحدود. يمكن استغلال هذا الوقت بشكل أفضل في أمور أخرى.”

“أوه؟ ولماذا ذلك؟”

لقد مر حوالي اثنين وعشرين أو ثلاثة وعشرين يوماً بالفعل منذ أن تلقيتُ أوامر أورستيد. هذا يعني أن شهراً تقريباً قد مر منذ أن بدأ كل هذا. لقد أثبت تقديره لموعد وصول أخبار صحة الملك دقته.

“إذا انتشر خبر تمكن شخصية بارزة كأميرة من التسلل إلى المملكة دون المرور عبر الحدود، فقد يبدأون في الشك بوجود عمل غير نزيه. خاصة وأن دوائر الانتقال الفوري محظورة. إذا تم اكتشاف استخدامك لها، فسيثير ذلك أسئلة لا داعي لها. أعتقد أنه من الأفضل أن نشق طريقنا من الحدود إلى العاصمة. وبهذه الطريقة، يمكن للناس أيضًا إلقاء نظرة عليك ونحن نمر.”

سألت آرييل: “ماذا تعنين؟”

“همم، أرى. هذه نقطة وجيهة.”

الأمر نفسه ينطبق على إيريس، لكن جسدها كان نتاج تدريب شاق، بينما قوام آرييل كان هبة طبيعية لم تكافح من أجلها، فلتشكر جيناتها على ذلك. أما إذا تحدثنا عن التوازن بين الأعلى والأسفل، فإن سيلفي لم تكن أقل إثارة للإعجاب. كان صدرها ومؤخرتها صغيرين ومسطحين، تناسق مثالي. أحببتُ فيها ذلك. أما روكسي، لا يمكن مقارنتها بأي شخص آخر.

رائع! الآن كل ما عليّ فعله هو اختلاق ذريعة ما للتواصل مع هذه المنظمة التي تنتمي إليها تريس. لم أفكر حقاً في كيفية القيام بذلك، لكن معظم المنظمات الخارجة عن القانون من هذا النوع مستعدة للتفاوض طالما كان المال متوفراً.

قالت أرييل: “أنا ممتنة للغاية لأنك منحتني من وقتك لمقابلتي”. قال بيروجيوس، متظاهرًا بالجهل: “دعينا من الرسميات. ماذا تريدين؟ بناءً على ملابسكم، أفترض أن هذه ليست مجرد دعوة لشرب الشاي”. من المؤكد أن سيلفاريل قد أبلغته بالفعل. لا يمكن أنه لا يعرف سبب وجودنا هنا. كان استقباله باردًا ومستهترًا، لكنه وافق على اللقاء، لذا ربما كان هذا الحوار مجرد إجراء شكلي.

قاطع لوك حديثنا قائلاً: “أنا أعارض هذه الفكرة. إذا كان جلالة الملك مريضًا حقًا، فقد يكون لدى الأمير الأول أو الثاني أتباع على الطريق لعرقلة عودتنا. قد تكون دوائر الانتقال الفوري محظورة، ولكن طالما لم يتم اكتشاف التي نستخدمها، يمكننا اختلاق أعذار حول كيفية وصولنا إلى العاصمة دون أن يلاحظنا أحد.”

“أرييل أنيموي أسورا لا تشبه غاونيس أدنى شبه. لكن، بمراقبة كيفية تصرفها، تذكرت فجأة شيئًا ما. ألم يكن هذا هو ‘الملك المثالي’ الذي تحدث عنه غاونيس؟”

اعترفت أرييل: “هذا جدال معقول. استمر.”

هل هي حقاً مضطرة لسؤالي عن هذا؟ أعرف أن سيلفي ستغضب مني بشدة لاحقاً. لا، هذا على الأغلب اختبار. رائع، الجميع يريد اختباري اليوم. من الأفضل ألا أختار الإجابة الخاطئة هذه المرة.

“هذه المرة، يرافقنا روديوس. لا ينبغي أن تكون هناك مخاوف عندما يتعلق الأمر بقوتنا في المعركة. ومع ذلك، تقول الشائعات أن الأمير الأول قد استعان بخدمات إمبراطور شمالي. بينما قد تحمل القصور مخاطرها الخاصة، أعتقد أننا سنكون في خطر أكبر إذا تم القبض علينا في الطريق المفتوح من قبل مبارز متمرس من أسلوب إله الشمال.” تسرب الخوف إلى صوته.

“أوه، أرى أنني لم أكن مراعية بما فيه الكفاية،” توقفت أرييل. “يا لورد روديوس، اعتذاري، لكن سأكون ممتنة لو تفضلت بالخروج.” كنت قد خرجت بالفعل من الباب بحلول الوقت الذي قالت فيه ذلك، ولم أسمع سوى ما كانت تقوله وأنا أغلق الباب خلفي. لم تكن لدي أي فكرة من أين استقت انطباعاتها الخاطئة، لكنني لم أقتحم الغرفة بوقاحة لأختلس النظر إليها وهي تخلع ملابسها. لكن، لا أنكر أن لديها جسدًا جميلاً.

“صحيح، لا نريد أن يستهدفنا خصم من هذا النوع،” وافقت أرييل.

ولكن لحظة. ألا يمكن أن تكون آرييل قد حصلت على تلك المعلومة مباشرة من هيتوغامي؟ مما يعني أنها قد تكون إحدى رسله. إذا كان الأمر كذلك، فهذا سيعرقل خططنا بشدة.

بدت أرييل وسيلفي تفضلان اقتراح لوك على اقتراحي. لقد فر الثلاثة من المملكة وقاتلوا بضراوة للوصول إلى هذه النقطة، وفقدوا عددًا لا يحصى من الآخرين في هذه العملية. كان من الطبيعي أن يخشوا التعرض للهجوم على الطريق.

“لا داعي للتواضع. لقد تمكنت من إيجاد الإجابة فقط لأنك أخذتنا إلى تلك المكتبة.”

ولكن… ماذا الآن؟ هل يجب أن أختلق عذراً للذهاب قبلهم حتى أتمكن من الاتصال بتريس؟

“دعوني أشرح…”

لا، سيفقد الأمر جدواه إذا حدث شيء لآرييل والآخرين في هذه الأثناء. لم تتبدد كل شكوكي بعد بأن لوك هو أحد رسل هيتوغامي. قد يكون اقتراحه بناءً على طلب من هيتوغامي.

قالت أرييل: “لا داعي للقلق. لقد خدم اللورد روديوس قضيتنا جيدًا. لا حاجة له لطلب الإذن لدخول غرفتي. إذا كان يعتبر نظرة خاطفة على جسدي مكافأة كافية لخدماته، فهذا ثمن بخس.”

قطبت آرييل جبينها. “كلاكما يقدم حججاً سليمة… سيلفي، ما رأيك؟”

“هل تعتقدين حقًا أن إجابتك كافية لإقناعي بمساعدتك؟” سأل بيروجيوس.

“همم، شخصياً، أعتقد أنه يجب أن ننتقل آنياً مباشرة إلى داخل المملكة. ليس لدينا فكرة عن المكان الذي ستأخذنا إليه هذه الدائرة داخل أسورا بالضبط. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن أن تكون هناك ميزة أكبر من التغلب على الأمير الأول دهاءً بعدم المرور عبر نقطة تفتيش الحدود.”

حسمت آرييل أمرها بينما كنتُ مشغولاً بتقييم مهارات سيلفي الإقناعية. هذا خطئي جزئياً لعدم مشاركة المزيد من المعلومات مع سيلفي مسبقاً.

يا إلهي، إذن سيلفي تدعم فكرة لوك؟

“من فضلك، اجلس،” قالت أرييل. بمجرد أن جلست مقابلها، أصبح وجهها جادًا. يبدو أنه عليّ أن أكون جاداً أيضاً.

تابعت سيلفي: “أيضاً، تمكنا من التسلل خارج البلاد دون إثارة الكثير من الضجة. لا أرى سبباً يمنعنا من التسلل سراً للعودة. سيستغرق الأمر أكثر من شهر للسفر سيراً على الأقدام من الحدود. يمكن استغلال هذا الوقت بشكل أفضل في أمور أخرى.”

تابعت سيلفي: “أيضاً، تمكنا من التسلل خارج البلاد دون إثارة الكثير من الضجة. لا أرى سبباً يمنعنا من التسلل سراً للعودة. سيستغرق الأمر أكثر من شهر للسفر سيراً على الأقدام من الحدود. يمكن استغلال هذا الوقت بشكل أفضل في أمور أخرى.”

كما هو الحال دائماً، كان منطق سيلفي سليماً ومصاغاً جيداً. كان من السهل فهم وجهة نظرها ومن الصعب الاختلاف معها.

نعم، المشكلة أنني لا أعرف ما الذي توحي به. توقفتُ. مهلاً، ربما يجب أن أحاول التفكير بنفسي قبل أن أطلب شرحاً.

قالت آرييل: “حسناً … أتفهم وجهة نظرك. في هذه الحالة، سنمضي قدماً كما هو مخطط له وننتقل آنياً إلى داخل مملكة أسورا.”

لحظة، تمهل قليلاً. كان لوك في الغرفة معهما، أليس كذلك؟ إذن، مسموح له بالنظر؟ حسناً، هذا ليس مفاجئاً. من المحتمل أن آرييل تشعر بالراحة معه أكثر من أي شخص آخر.

حسمت آرييل أمرها بينما كنتُ مشغولاً بتقييم مهارات سيلفي الإقناعية. هذا خطئي جزئياً لعدم مشاركة المزيد من المعلومات مع سيلفي مسبقاً.

أجبت: “كان مذهلاً… أو هذا ما أود قوله، لكنني شخصيًا أفضل جسد سيلفي.”

يا للمصيبة. ماذا أفعل الآن؟

“من فضلك، اجلس،” قالت أرييل. بمجرد أن جلست مقابلها، أصبح وجهها جادًا. يبدو أنه عليّ أن أكون جاداً أيضاً.

كانت خياراتي إما العمل بشكل منفصل عن المجموعة الرئيسية والاتصال بتريس، أو العثور على شخص يقوم بذلك نيابة عني. غيسلين… لم تكن مناسبة حقاً لهذا النوع من الأشياء. إليناليز حامل حالياً، وللسبب نفسه لم أستطع إقحام كليف في هذا. من غيرهم أثق به ولديه موهبة في التفاوض؟

يا للمصيبة. ماذا أفعل الآن؟

يبدو أن الأمر خارج نطاق قدرات زانوبا أيضاً، ولكن ربما إذا أرسلته مع جينجر… لا. إصدار الأوامر لأمير من بلد آخر على هذا النحو قد يسبب لي مشاكل لاحقاً.

أطلعتنا سيلفاريل على التفاصيل. بعد جلسة الاستقبال، أمر بيروجيوس سيلفاريل بتفعيل إحدى دوائره السحرية على الفور، واحدة في قلعته العائمة تؤدي مباشرة إلى موقع محدد في مملكة أسورا. عندما حاولت القيام بذلك، وجدتها لا تستجيب. شعرت سيلفاريل أن هناك خطباً ما وأرسلت أرومانفي للتحقق من الدائرة في الطرف الآخر، وهكذا اكتشفوا أنها قد دُمرت. تحقق من الدوائر الأخرى داخل مملكة أسورا، لكن كل واحدة منها قد دُمرت أيضاً.

بينما كنت غارقاً في أفكاري، طرق الباب فجأة.

دخلت أرييل صلب الموضوع مباشرة، غير متأثرة بتمثيله الصغير: “يا لورد بيروجيوس، لقد أتيت إلى هنا لطلب مساعدتك في مسعاي لأصبح ملكة مملكة أسورا”.

“ادخل.”

كان التفكير في الأمر مرعباً. سيتعين عليّ استشارة أورستيد حول إمكانية كونها رسولاً.

دخلت سيلفاريل. ألقت نظرة حول الغرفة، ورفرفت بجناحيها قبل أن تقول: “قبل لحظة، اكتشفنا أن جميع دوائر الانتقال الآني داخل مملكة أسورا قد دُمرت.”

“أحسنتِ قولاً، أرييل أنيموي أسورا!” دوى صوت بيروجيوس. “لقد أوضحتِ قناعتك.” توقف قلبي للحظة.

“ماذا؟!”

لحظة، تمهل قليلاً. كان لوك في الغرفة معهما، أليس كذلك؟ إذن، مسموح له بالنظر؟ حسناً، هذا ليس مفاجئاً. من المحتمل أن آرييل تشعر بالراحة معه أكثر من أي شخص آخر.

جاء الخبر من العدم، وصدمنا على حين غرة.

“لا شيء…” كنت على وشك الاستدارة واللحاق بأرييل، لكن الفضول منعني. كان علي أن أسأل. “إذن في النهاية، هل كانت تلك هي الإجابة الصحيحة؟ هل هذا حقًا ما يصنع ملكًا حقيقيًا؟”

سألت آرييل: “ماذا تعنين؟”

“أوه، يا عزيزتي الآنسة سيلفي…”

“دعوني أشرح…”

رائع! الآن كل ما عليّ فعله هو اختلاق ذريعة ما للتواصل مع هذه المنظمة التي تنتمي إليها تريس. لم أفكر حقاً في كيفية القيام بذلك، لكن معظم المنظمات الخارجة عن القانون من هذا النوع مستعدة للتفاوض طالما كان المال متوفراً.

أطلعتنا سيلفاريل على التفاصيل. بعد جلسة الاستقبال، أمر بيروجيوس سيلفاريل بتفعيل إحدى دوائره السحرية على الفور، واحدة في قلعته العائمة تؤدي مباشرة إلى موقع محدد في مملكة أسورا. عندما حاولت القيام بذلك، وجدتها لا تستجيب. شعرت سيلفاريل أن هناك خطباً ما وأرسلت أرومانفي للتحقق من الدائرة في الطرف الآخر، وهكذا اكتشفوا أنها قد دُمرت. تحقق من الدوائر الأخرى داخل مملكة أسورا، لكن كل واحدة منها قد دُمرت أيضاً.

قاطعته آرييل قائلة: “لوك، أبلغ إلموي وكلين بالوضع، ورجاءً ساعدهما في الاستعدادات. سيلفي، تعالي معي. يجب أن نقدم احترامنا للسيدات والسادة في مملكة رانوا. سأتركك لشأنك يا لورد روديوس. احرص على توديع عائلتك وأصدقائك في الوقت الحالي.”

“وهكذا، لم نعد قادرين على الانتقال آنياً إلى داخل مملكة أسورا.”

تخطط للانطلاق في غضون أسبوعين، إذن؟

أقرب دائرة انتقال آني الآن كانت بالقرب من حدود الدولة. سيتعين علينا السير بقية الطريق من هناك.

سألت آرييل: “ماذا تعنين؟”

شخص ما تعمد تخريب الدوائر. من المستحيل أن يكون الأمر مصادفة. السؤال الوحيد هو من الفاعل؟ هل هوهيتوغامي أم أورستيد؟ يمكنني أن أسأل الأخير غداً. حينها سأعرف على وجه اليقين.

سألت آرييل: “ماذا تعنين؟”

مع ذلك، أثار الموقف شيئاً غير متوقع—الشك تجاهي. مباشرة بعد أن اقترحتُ عدم الانتقال آنياً إلى المملكة، أجبرتهم الظروف على فعل ذلك تماماً، كما لو كان الأمر مدبراً. رمقني لوك بنظرة حذرة، وكأنه متأكد من أنني أعرف شيئاً عن هذا وأني ببساطة لا أشاركهم إياه. حتى سيلفي نظرت إليّ بقلق. كنتُ متأكداً من أنهما يعتقدان أن الأمر من فعل أورستيد.

“أحسنتِ قولاً، أرييل أنيموي أسورا!” دوى صوت بيروجيوس. “لقد أوضحتِ قناعتك.” توقف قلبي للحظة.

كانت آرييل الوحيدة التي لم تهتز للخبر. قالت: “في هذه الحالة، أفترض أنه لا خيار آخر أمامنا. سنتبع اقتراح اللورد روديوس.”

“نعم. إذا كنتُ حمقاء لهذه الدرجة، فهذا سبب إضافي يدعوني لطلب مساعدتك.”

بدأ لوك بالاحتجاج وفمه مفتوح من الصدمة: “لـ-لكن يا أميرة آرييل.”

الأمر نفسه ينطبق على إيريس، لكن جسدها كان نتاج تدريب شاق، بينما قوام آرييل كان هبة طبيعية لم تكافح من أجلها، فلتشكر جيناتها على ذلك. أما إذا تحدثنا عن التوازن بين الأعلى والأسفل، فإن سيلفي لم تكن أقل إثارة للإعجاب. كان صدرها ومؤخرتها صغيرين ومسطحين، تناسق مثالي. أحببتُ فيها ذلك. أما روكسي، لا يمكن مقارنتها بأي شخص آخر.

قاطعته آرييل قائلة: “لوك، أبلغ إلموي وكلين بالوضع، ورجاءً ساعدهما في الاستعدادات. سيلفي، تعالي معي. يجب أن نقدم احترامنا للسيدات والسادة في مملكة رانوا. سأتركك لشأنك يا لورد روديوس. احرص على توديع عائلتك وأصدقائك في الوقت الحالي.”

خلاصة القول، بيروجيوس لن يرافقنا في رحلتنا سيراً على الأقدام إلى مملكة أسورا. لذا، أراد إرسال آرييل لتجهيز المسرح لوصوله. هذا المسرح قد يكون، على سبيل المثال، حفلاً يحضره عشرات النبلاء. بمجرد أن نرتب ذلك، يمكننا الترحيب بقدومه مع أرواحه الاثني عشر بقرع بعض الصنوج الفاخرة. سيفتح النبلاء أفواههم مندهشين، لاهثين: “يا إلهي! إنه بيروجيوس!” قبل أن يسجدوا أمامه على الفور. أو شيء من هذا القبيل، على أي حال.

همس لوك وهو يومئ برأسه: “…كما تأمرين.”

تجمعت اثنتا عشرة روحًا في قاعة العرش بحصن “كاسر الفوضى”: سيلفاريل الفراغ، وأرومانفي الساطع، ويوروزو الكفارة، وكاروانتي البصيرة، وسكايركوت الزمن، وكليرنايت الرعد الهادر، ودوتباث الدمار، وتروفيموس الموجة، وهاركنمايل الحياة، وغال الزلزال العظيم، وفورياسفايل الغضب، وبالتمبت الظلام.

على الرغم من القلق الذي خيم على الأجواء، افترقنا جميعاً.

رفعت أرييل ذقنها. “أهم صفة يجب أن يمتلكها الملك هي…”

……

انطلاقاً من كلماتها، فإن مرض الملك كان قاتلاً. هذا يعني تتويج ملك جديد. إذا تباطأنا كثيراً، فستفقد آرييل فرصتها حتى في المنافسة على العرش.

ترجمة [Great Reader]

همس لوك وهو يومئ برأسه: “…كما تأمرين.”

ولكن مثل أي إنسان آخر، لا بد أنه مر بأيام كان فيها مزاجه جيدًا. أيام كان يشرب فيها بالقدر المناسب الذي يدفعه للتنفيس عن غضبه من العائلة المالكة والنبلاء أمام أي مغامر أو مرتزق يصغي إليه. ولا شك أنهم كانوا يجارونه بابتسامات متكلفة ويقدمون له المساعدة أحيانًا. وفي المقابل، كان يستمع لمطالبهم أيضًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط