مصعد بهو [10]
المكان الفارغ حيث كانت العين الأخرى كجرح أسود صغير في وجه الدمية البريء.
هل مجرد وضعها كاف؟
“نجمة وحيدة في السماء تبكي …”
وقفت هناك، في منتصف غرفة الذكريات المغبرة، وقطعة الزجاج الأزرق الصغيرة واللامعة تستقر في راحة يدي، باردة وملساء.
ليس هذا الضوء الرمادي الباهت الذي يتسلل من النافذة، وليس ضوء مصباحي اليدوي الضعيف.
أخذت الدمية منها بحذر شديد، وشعرت ببرودة القماش القديم والبالي تحت أصابعي.
عين الدمية المفقودة.
بل ضوء حقيقي .. ضوء الشمس.
توقفت، كأنها تبحث عن الكلمة المناسبة لوصف ما تراه وتشعر به.
كانت ليليا تحدق فيي، وفي عينيها البنيتين الكبيرتين مزيج من الترقب.
“ليليا،” قلت بصوت خفيض، وأنا لا أرفع عيني عن الدمية وعن العين الزرقاء التي كانت على وشك أن تستقر في مكانها.
اتسعت عينا ليليا قليلاً، ومدت يدها الصغيرة المرتجفة نحو قطعة الزجاج في يدي، ولكنها ترددت في لمسها، كأنها تخشى أن تتحطم.
‘هل يمكن أن يكون هذا الشيء التافه هو مفتاح ..’
فكرت وأنا أتفحص العين الزجاجية.
رائحة زهور برية تفوح منها الإيجابية، ورائحة نجيل أخضر مقطوع حديثًا، ورائحة أرض رطبة بعد مطر خفيف، ورائحة … الحياة.
إعادة عين مفقودة إلى دمية ممزقة … هل هذا هو الفعل الذي سيهدئ روحًا عالقة أو يفتح صندوقًا صدئًا أو يعيدني إلى زملائي ؟
دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب، ولكنها هذه المرة لم تكن دمعة دم، بل دمعة حقيقية وشفافة، تلمع كقطرة ندى تحت أشعة الشمس.
بدا الأمر سهلًا .. بشكل غريب.
القفل النحاسي الصدئ الذي كان مغلقًا بإحكام … كان قد انفتح من تلقاء نفسه !!
ثم، دفعتها بقوة أكبر، وانفتحت بالكامل.
التلميح كان لا يزال يتردد في ذهني
تلك الدمية ذات الشعر الأشقر المجعد والعينين الزجاجية والأخرى فارغة ..
[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]
ليس احتراقًا بلهب عادي، بل كان جسدها البورسليني الأبيض يبدأ في التصدع والتشقق، وينبعث منه دخان أسود كثيف ذو رائحة كريهة تشبه رائحة الكبريت المحترق.
عين الدمية المفقودة.
نظرت إلى ليليا، ثم إلى دمية الدب الممزقة التي كانت لا تزال تضمها إلى صدرها بقوة.
“كراااااك !!!”
كانت مناسبة تمامًا، كأنها لم تغادر مكانها قط، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة لتعود إلى مكانها.
المكان الفارغ حيث كانت العين الأخرى كجرح أسود صغير في وجه الدمية البريء.
قادمًا من ..
“ليليا،” قلت بهدوء، وأنا أقترب منها خطوة أخرى، وجلست القرفصاء أمامها حتى أكون في مستوى نظرها، محاولًا أن أبدو أقل تهديدًا قدر الإمكان.
في تلك اللحظة، سمعت صو خافتًا ولكنه واضح.
“أعتقد أن هذه هي عين دميتك المفقودة.”
ولكن التأثير الأكبر كان على … دمية البورسلين.
اتسعت عينا ليليا قليلاً، ومدت يدها الصغيرة المرتجفة نحو قطعة الزجاج في يدي، ولكنها ترددت في لمسها، كأنها تخشى أن تتحطم.
“هل… هل أنت متأكد؟” همست بصوت خافت، صوت.
“إنها … تبدو مألوفة .. ولكنها بعيدة جدًا.”
“تششششش !! ”
تجاهلت عين الدمية التي كانت لا تزال في يدي.
“إنها زرقاء ولامعة، تمامًا كما وصفتيها،” قلت بابتسامة حاولت أن أجعلها مطمئنة، على الرغم من أن قلبي كان يخفق بتوتر.
“ولا يوجد شيء آخر يشبهها في هذه الغرفة .. أعتقد أنها تريد أن تعود إلى مكانها الصحيح، إلى صديقتها القديمة.”
“أطياف تائهة .. في مدى مجهول .”
نظرت ليليا إلى دميتها، ثم إلي، وفي عينيها كان هناك صراع واضح، بين ما تريده وما تخشاه.
نظرت ببطء نحو ذلك الشعاع الذهبي من ضوء الشمس الذي كان يملأ الغرفة الآن بدفء وحياة لم تعرفهما من قبل.
بينما كانت ليليا تحدق في ضوء الشمس بابتسامة صغيرة وواهنة بدأت ترتسم على شفتيها، شعرت بأن شيئًا ما يتغير.
ثم، وببطء شديد، كأنها تتخذ أصعب قرار في حياتها، مدت الدمية نحوي بيدين مرتعشتين.
“كن حذرًا جدًا معها .. إنها … إنها كل ما تبقى لي من قبل.”
صوتها الطفولي الحزين .. الذي كان يرتجف قليلاً في البداية، بدأ يكتسب قوة وثباتًا تدريجيًا.
أبتسمت بلطف … إنها خائفة من أن تكسره .
أخذت نفسًا عميقًا، وأغمضت عينيها البنيتين الكبيرتين، وبدأت تغني مرة أخرى.
صدر صوت هسهسة خافت وحاد، كصوت ماء يلامس سطحًا ساخنًا.
‘يالها من طفلة ظريفة .’
أخذت الدمية منها بحذر شديد، وشعرت ببرودة القماش القديم والبالي تحت أصابعي.
“هاااب ..”
كانت قديمة ومهترئة، وفروها البني كان متسخًا في بعض الأماكن، ورائحة الغبار تفوح منها بشكل خانق.
“دينغ ! ..”
العين الزجاجية الوحيدة المتبقية كانت تحدق في بتعبير فارغ وحزين.
عندما لامستها أشعة الشمس المباشرة التي تسللت من النافذة المفتوحة …
والمكان الذي كانت فيه العين الأخرى كان مجرد ثقب فارغ ومظلم في قماش الدمية المهترئ.
“تبحث عن نور في دربٍ مهجور ..”
جلست على الأرضية الخشبية الباردة أمام ليليا، ووضعت عين الدمية الزجاجية الزرقاء التي وجدتها على حافة ذلك الثقب الفارغ.
كانت مناسبة تمامًا، كأنها لم تغادر مكانها قط، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة لتعود إلى مكانها.
“ليليا،” قلت بصوت خفيض، وأنا لا أرفع عيني عن الدمية وعن العين الزرقاء التي كانت على وشك أن تستقر في مكانها.
للحظة، ظننت أنني سأكسر يدي قبل أن أكسر هذا القفل العنيد الذي كان يقاوم كل محاولاتي.
‘الآن… الجزء الحاسم’، فكرت، وشعرت بأن قلبي يخفق بشكل أسرع قليلاً، والتوتر يتصاعد في الغرفة.
كانت مناسبة تمامًا، كأنها لم تغادر مكانها قط، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة لتعود إلى مكانها.
هل مجرد وضعها كاف؟
وفي تلك اللحظة .
تذكرت الأغنية الحزينة التي غنتها ليليا، تلك الأغنية التي كانت ترددها أمها لها ..
وصلت إلى النافذة، وليليا لا زالت تغني بأعين مغمضة.
وفي لحظة !
“ليليا،” قلت بصوت خفيض، وأنا لا أرفع عيني عن الدمية وعن العين الزرقاء التي كانت على وشك أن تستقر في مكانها.
“تلك الأغنية … هل يمكنك أن تغنيها مرة أخرى؟ غنيها الآن .. لدميتك … وأغمضي عينيك .”
نظرت إلى ليليا، ثم إلى دمية الدب الممزقة التي كانت لا تزال تضمها إلى صدرها بقوة.
نظرت إلي ليليا بستغراب، ثم أومأت برأسها ببطء، كأنها تفهم شيئًا لم أفهمه أنا.
‘يالها من طفلة ظريفة .’
“هاااب ..”
“إنها زرقاء ولامعة، تمامًا كما وصفتيها،” قلت بابتسامة حاولت أن أجعلها مطمئنة، على الرغم من أن قلبي كان يخفق بتوتر.
أخذت نفسًا عميقًا، وأغمضت عينيها البنيتين الكبيرتين، وبدأت تغني مرة أخرى.
صوتها الطفولي الحزين .. الذي كان يرتجف قليلاً في البداية، بدأ يكتسب قوة وثباتًا تدريجيًا.
هل مجرد وضعها كاف؟
اللعننة !! …
“نجمة وحيدة في السماء تبكي …”
في تلك اللحظة، سمعت صو خافتًا ولكنه واضح.
وقفت هناك، في منتصف غرفة الذكريات المغبرة، وقطعة الزجاج الأزرق الصغيرة واللامعة تستقر في راحة يدي، باردة وملساء.
وبينما كانت ليليا تغني، وعيناها مغمضتان، ويداها الصغيرتان تضغطان على ركبتيها، بدأت أنا في مهمتي.
“هل… هل أنت متأكد؟” همست بصوت خافت، صوت.
بهدوء، وضعت الدمية على لأرض ..
صدر صوت هسهسة خافت وحاد، كصوت ماء يلامس سطحًا ساخنًا.
ومعه، دخلت نسمة هواء منعشة، تحمل معها رائحة لا يمكن وصفها …
ثم حدقت تلك النافذة الصغيرة ذات الستائر الدانتيل الممزقة، التي كانت تطل على ذلك الضباب الرمادي الكثيف الذي لا نهاية له.
لم يتبقى منها سوى … بقعة سوداء صغيرة على سطح الأرض الخشبي.
[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه ]
أبتسمت قليلًا ..
في تلك اللحظة، سمعت صو خافتًا ولكنه واضح.
دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب، ولكنها هذه المرة لم تكن دمعة دم، بل دمعة حقيقية وشفافة، تلمع كقطرة ندى تحت أشعة الشمس.
وصلت إلى النافذة، وليليا لا زالت تغني بأعين مغمضة.
“فووووووووووووووش !!”
المزلاج كان قديمًا وصدئًا، ويبدو أنه لم يفتح منذ قرون.
“… هذا …”
حتى الأرضية الخشبية المتصدعة بدت أقل كآبة.
نظرت إلى الصندوق.
تجاهلت عين الدمية التي كانت لا تزال في يدي.
وضعت كل قوتي في محاولة فتح ذلك المزلاج اللعين.
ضغطت، ولففت، وحاولت هزه يمينًا ويسارًا.
نظرت ليليا إلى دميتها، ثم إلي، وفي عينيها كان هناك صراع واضح، بين ما تريده وما تخشاه.
للحظة، ظننت أنني سأكسر يدي قبل أن أكسر هذا القفل العنيد الذي كان يقاوم كل محاولاتي.
“نجمة وحيدة في السماء تبكي …”
اللعننة !! …
كانت ليليا تحدق فيي، وفي عينيها البنيتين الكبيرتين مزيج من الترقب.
كأنها لم تكن موجودة قط.
“كراااااك !!!”
دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب، ولكنها هذه المرة لم تكن دمعة دم، بل دمعة حقيقية وشفافة، تلمع كقطرة ندى تحت أشعة الشمس.
والمكان الذي كانت فيه العين الأخرى كان مجرد ثقب فارغ ومظلم في قماش الدمية المهترئ.
بصعوبة بالغة، كادت أن تجعلني أستسلم وألعن هذا المكان وكل ما فيه، انفتح مزلاج النافذة الصدئ أخيرًا، مصحوبًا بصوت تكسر مؤلم كأن عظامًا قديمة تتحطم.
“فووووووووووووووش !!”
نظرت إلي ليليا بستغراب، ثم أومأت برأسها ببطء، كأنها تفهم شيئًا لم أفهمه أنا.
أخذت نفسًا عميقًا، ثم، بتردد أقل هذه المرة، دفعت النافذة الصغيرة.
ثم، وبشكل مرعب ومفاجئ، بدأت دمية البورسلين في … الاحتراق.
“كييييك !!”
الغبار الذي كان يغطي الأثاث بدأ يتلاشى ببطء، كأنه يتبخر في الهواء تحت أشعة الشمس.
انفتحت قليلاً في البداية، مصحوبة بصوت صرير منخفض.
صوتها الطفولي الحزين .. الذي كان يرتجف قليلاً في البداية، بدأ يكتسب قوة وثباتًا تدريجيًا.
فكرت وأنا أتفحص العين الزجاجية.
ثم، دفعتها بقوة أكبر، وانفتحت بالكامل.
نظرت إلى ليليا، ثم إلى دمية الدب الممزقة التي كانت لا تزال تضمها إلى صدرها بقوة.
ولكن بدلاً من الضباب الرمادي الكثيف الذي كنت أتوقعه.
“أطياف تائهة .. في مدى مجهول .”
أو الظلام المخيف الذي كانت تخشاه ليليا، أو حتى مشهد آخر من الأهوال التي اعتدت عليها في هذا الفندق الملعون …
اتسعت عيناي !
“فووووووووووووووش !!”
تسرب إلى داخل الغرفة شعاع قوي ومبهر من … ضوء الشمس.
تجاهلت عين الدمية التي كانت لا تزال في يدي.
ضوء شمس حقيقي، دافئ، وذهبي، كأنه سائل من ذهبي ونقي يتدفق إلى داخل هذه الغرفة.
المكان الفارغ حيث كانت العين الأخرى كجرح أسود صغير في وجه الدمية البريء.
“وشششش !”
“نجمة وحيدة في السماء تبكي …”
ومعه، دخلت نسمة هواء منعشة، تحمل معها رائحة لا يمكن وصفها …
رائحة زهور برية تفوح منها الإيجابية، ورائحة نجيل أخضر مقطوع حديثًا، ورائحة أرض رطبة بعد مطر خفيف، ورائحة … الحياة.
اتسعت عيناي !
للحظة، ظننت أنني سأكسر يدي قبل أن أكسر هذا القفل العنيد الذي كان يقاوم كل محاولاتي.
لقد ذهلت.
ثم، وببطء شديد، كأنها تتخذ أصعب قرار في حياتها، مدت الدمية نحوي بيدين مرتعشتين.
الضوء الذهبي الدافئ ملأ الغرفة الصغيرة، وطرد الظلال الباهتة التي كانت تسكنها.
“كييييك !!”
بدأ يفعل شيئًا غريبًا … شيئًا سحريًا.
نظرت إلى الصندوق.
الضوء الذهبي الدافئ ملأ الغرفة الصغيرة، وطرد الظلال الباهتة التي كانت تسكنها.
الغبار الذي كان يغطي الأثاث بدأ يتلاشى ببطء، كأنه يتبخر في الهواء تحت أشعة الشمس.
ورق الجدران الباهت والمتقشر بدا وكأنه يستعيد بعضًا من ألوانه الزاهية ونقوشه الجميلة التي كانت مخفية.
“ولا يوجد شيء آخر يشبهها في هذه الغرفة .. أعتقد أنها تريد أن تعود إلى مكانها الصحيح، إلى صديقتها القديمة.”
حتى الأرضية الخشبية المتصدعة بدت أقل كآبة.
ولكن التأثير الأكبر كان على … دمية البورسلين.
كانت قديمة ومهترئة، وفروها البني كان متسخًا في بعض الأماكن، ورائحة الغبار تفوح منها بشكل خانق.
تلك الدمية ذات الشعر الأشقر المجعد والعينين الزجاجية والأخرى فارغة ..
عندما لامستها أشعة الشمس المباشرة التي تسللت من النافذة المفتوحة …
“… هذا …”
“تششششش !! ”
نظرت إلى الصندوق.
لقد ذهلت.
بل ضوء حقيقي .. ضوء الشمس.
صدر صوت هسهسة خافت وحاد، كصوت ماء يلامس سطحًا ساخنًا.
“تلك الأغنية … هل يمكنك أن تغنيها مرة أخرى؟ غنيها الآن .. لدميتك … وأغمضي عينيك .”
ثم، وبشكل مرعب ومفاجئ، بدأت دمية البورسلين في … الاحتراق.
اللعننة !! …
ليس احتراقًا بلهب عادي، بل كان جسدها البورسليني الأبيض يبدأ في التصدع والتشقق، وينبعث منه دخان أسود كثيف ذو رائحة كريهة تشبه رائحة الكبريت المحترق.
ضوء شمس حقيقي، دافئ، وذهبي، كأنه سائل من ذهبي ونقي يتدفق إلى داخل هذه الغرفة.
عينها الزجاجية بدأت تذوب كالشمع، وتسيل على حدها المصنوع من البورسلين.
“ليليا،” قلت بهدوء، وأنا أقترب منها خطوة أخرى، وجلست القرفصاء أمامها حتى أكون في مستوى نظرها، محاولًا أن أبدو أقل تهديدًا قدر الإمكان.
ومعه، دخلت نسمة هواء منعشة، تحمل معها رائحة لا يمكن وصفها …
وابتسامتها البريئة والمقلقة بدأت تتشوه وتلتوي في تعبير من الألم والرعب.
تسرب إلى داخل الغرفة شعاع قوي ومبهر من … ضوء الشمس.
لم يتبقى منها سوى … بقعة سوداء صغيرة على سطح الأرض الخشبي.
وفي لحظة !
تذكرت الأغنية الحزينة التي غنتها ليليا، تلك الأغنية التي كانت ترددها أمها لها ..
ليس احتراقًا بلهب عادي، بل كان جسدها البورسليني الأبيض يبدأ في التصدع والتشقق، وينبعث منه دخان أسود كثيف ذو رائحة كريهة تشبه رائحة الكبريت المحترق.
تحولت دمية البورسلين بالكامل إلى كومة صغيرة من الرماد الأسود المتفحم، والذي سرعان ما تبدد في الهواء مع أول نسمة دخلت من النافذة.
كأنها لم تكن موجودة قط.
لم يتبقى منها سوى … بقعة سوداء صغيرة على سطح الأرض الخشبي.
“أطياف تائهة .. في مدى مجهول .”
“أطياف تائهة .. في مدى مجهول .”
ومعه، دخلت نسمة هواء منعشة، تحمل معها رائحة لا يمكن وصفها …
قامت ليليا بفتح عينيها جزئيًا.
بهدوء، وضعت الدمية على لأرض ..
نظرت ببطء نحو ذلك الشعاع الذهبي من ضوء الشمس الذي كان يملأ الغرفة الآن بدفء وحياة لم تعرفهما من قبل.
“تبحث عن نور في دربٍ مهجور ..”
“دينغ ! ..”
“أطياف تائهة .. في مدى مجهول .”
دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب، ولكنها هذه المرة لم تكن دمعة دم، بل دمعة حقيقية وشفافة، تلمع كقطرة ندى تحت أشعة الشمس.
اتسعت عيناي !
ثم، وبصوت خافت بالكاد يسمع، صوت كان يحمل كل الدهشة والبراءة والجمال الذي يمكن أن يحمله صوت طفلة ترى العالم لأول مرة، قالت كلمة واحدة ..
[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]
فكرت وأنا أتفحص العين الزجاجية.
إعادة عين مفقودة إلى دمية ممزقة … هل هذا هو الفعل الذي سيهدئ روحًا عالقة أو يفتح صندوقًا صدئًا أو يعيدني إلى زملائي ؟
“… هذا …”
توقفت، كأنها تبحث عن الكلمة المناسبة لوصف ما تراه وتشعر به.
رائحة زهور برية تفوح منها الإيجابية، ورائحة نجيل أخضر مقطوع حديثًا، ورائحة أرض رطبة بعد مطر خفيف، ورائحة … الحياة.
تلك الدمية ذات الشعر الأشقر المجعد والعينين الزجاجية والأخرى فارغة ..
“جميل …”
توقفت، كأنها تبحث عن الكلمة المناسبة لوصف ما تراه وتشعر به.
“ولا يوجد شيء آخر يشبهها في هذه الغرفة .. أعتقد أنها تريد أن تعود إلى مكانها الصحيح، إلى صديقتها القديمة.”
“أطياف تائهة .. في مدى مجهول .”
ما الذي لا أراه في هذه الغرفة المظلمة والكئيبة؟
“هاااب ..”
ما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يغير كل شيء، والذي كان غائبًا تمامًا عن هذا الذكرى الحزين؟
الضوء.
لقد ذهلت.
ليس هذا الضوء الرمادي الباهت الذي يتسلل من النافذة، وليس ضوء مصباحي اليدوي الضعيف.
في تلك اللحظة، سمعت صو خافتًا ولكنه واضح.
بل ضوء حقيقي .. ضوء الشمس.
وفي تلك اللحظة .
“نجمة وحيدة في السماء تبكي …”
كأنها لم تكن موجودة قط.
بينما كانت ليليا تحدق في ضوء الشمس بابتسامة صغيرة وواهنة بدأت ترتسم على شفتيها، شعرت بأن شيئًا ما يتغير.
ضوء شمس حقيقي، دافئ، وذهبي، كأنه سائل من ذهبي ونقي يتدفق إلى داخل هذه الغرفة.
“إنها زرقاء ولامعة، تمامًا كما وصفتيها،” قلت بابتسامة حاولت أن أجعلها مطمئنة، على الرغم من أن قلبي كان يخفق بتوتر.
“كليك ! ”
في تلك اللحظة، سمعت صو خافتًا ولكنه واضح.
[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]
قادمًا من ..
الصندوق الخشبي القديم الذي كان يرقد تحت السرير، والذي كنت قد نسيته تمامًا في خضم هذه الأحداث.
نظرت إلى الصندوق.
أخذت الدمية منها بحذر شديد، وشعرت ببرودة القماش القديم والبالي تحت أصابعي.
القفل النحاسي الصدئ الذي كان مغلقًا بإحكام … كان قد انفتح من تلقاء نفسه !!
كأنها لم تكن موجودة قط.
