Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 38

مصعد بهو [11]
PDF

مصعد بهو [11]

 

 


 

 

 

 

 

 

“كليك!”

 

 

 

صوت انفتاح القفل النحاسي الصدئ على الصندوق الخشبي تردد في الغرفة التي غمرها الآن ذلك الضوء الذهبي الدافئ القادم من النافذة المفتوحة.

عدت إلى لوحة آدم الفارغة.

 

“هذا … هذا آخر ما تبقى من جثمان والداي.”

للحظة، شعرت بالراحة، شعور بأنني وجدت الحل.

 

 

 

ليليا، التي كانت تقف بجانبي، وابتسامة بريئة وهادئة ترتسم على شفتيها بعد رؤيتها لضوء الشمس واحتراق تلك الدمية البورسلين اللعينة، تقدمت ببطء نحو الصندوق.

“كلاك !!”

 

‘كلما طال بقاؤنا هنا، كلما أصبحنا أقرب إلى أن نصبح مثل هذه الانعكاسات الملعونة.’

لم تعد تبكي ..

صوت انفتاح القفل النحاسي الصدئ على الصندوق الخشبي تردد في الغرفة التي غمرها الآن ذلك الضوء الذهبي الدافئ القادم من النافذة المفتوحة.

 

 

عيناها البنيتان الكبيرتان كانتا تحدقان في الصندوق بفضول وترقب، كأنها تنتظر أن تجد فيه شيئًا ثمينًا قد فقدته منذ زمن بعيد.

 

 

 

هل هذا هو؟ … العنصر الجوهري .. مفتاح الخروج .

نظرت إلى لوحاتنا المشوهة.

 

 

انحنت ليليا، ومدت يدها الصغيرة نحو غطاء الصندوق الخشبي القديم.

 

 

 

ترددت للحظة، ثم، بنفس تلك البراءة التي جعلتني أثق بها وأتعاطف معها، رفعت الغطاء ببطء.

لمست إطارها الخشبي القديم بحذر، وشعرت ببرودة غريبة تتسرب إلى أصابعي.

 

 

 

“ما. .. ما هذا … بحق الجحيم؟!” تمتمت بعدم تصديق، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وشعرت بأن معدتي تتقلب بعنف.

 

 

نظرت إلى ما بداخل الصندوق بأبتسامة … ليتحول فورًا إلى اشمئزاز !

 

 

ثم، وبشكل مفاجئ وعنيف، ابتلعني الظلام مرة أخرى.

 

ثم إلى اللوحات الأخرى التي كانت تعرض انعكاساتنا المشوهة، والتي أصبحت الآن أكثر بشاعة ورعبًا.

“ه-هذا ! ..”

شعرت بأن موجة من السلبية الباردة والقارس تجتاحني، وتجمد ما تبقى لدي من إيجابية.

 

 

ما رأيته في الداخل … جعل الدم يتجمد في عروقي.

 

 

 

لم يكن هناك كنز، ولا دمية مكتملة، ولا أي شيء يمكن أن يجلب السعادة لطفلة.

 

 

 

في قاع الصندوق، على قطعة من القماش المخملي الأحمر الباهت، كانت ترقد …  أصابع بشرية مقطوعة !!

 

 

“الذين. .. قتلتهم بنفسي، قطعة قطعة.”

خمسة أصابع صغيرة، تبدو وكأنها أصابع طفل أو امرأة، مصفوفة بعناية، ولا تزال تنزف دمًا أحمر داكنًا ولزجًا، يلطخ القماش المخملي ويملأ الغرفة فجأة برائحة خافتة وحلوة ومقززة للحديد العفن.

 

 

 

“ما. .. ما هذا … بحق الجحيم؟!” تمتمت بعدم تصديق، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وشعرت بأن معدتي تتقلب بعنف.

 

 

نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.

 

 

 

خمسة أصابع صغيرة، تبدو وكأنها أصابع طفل أو امرأة، مصفوفة بعناية، ولا تزال تنزف دمًا أحمر داكنًا ولزجًا، يلطخ القماش المخملي ويملأ الغرفة فجأة برائحة خافتة وحلوة ومقززة للحديد العفن.

اللعنة أشعر أنني أريد أن أتقياء ..

 

 

 

 

بدلاً من ذلك، نظرت إلى تلك الأصابع المقطوعة التي كانت تنزف في الصندوق، ثم رفعت رأسها ببطء لتنظر إلي.

 

أعدت النظر بسرعة نحو ليليا، التي كانت لا تزال تقف أمام الصندوق المفتوح، ولكن ابتسامتها البريئة قد اختفت تمامًا، وحل محلها نظرة سلمية، وعيناها البنيتان الكبيرتان أصبحتا الآن تحدقان فيي ..

‘أصابع مقطوعة؟ هل هذا هو السر الذي كانت تخشاه أم الذي نسيته؟’

 

 

 

لكن ليليا … لم تصرخ.

 

 

“سأحاول مرة أخرى،” قلت بحزم، على الرغم من أنني لم أكن أملك أي خطة واضحة.

لم تبكي .. لم تظهر أي علامة من علامات الخوف أو الاشمئزاز.

الغرفة نفسها بدأت تتشوه !

 

يدها الصغيرة لا تزال تشير إلى الفراغ حيث كانت لوحة آدم .. وذلك الحزن العميق لا يزال يملأ عينيها المغلقتين.

بدلاً من ذلك، نظرت إلى تلك الأصابع المقطوعة التي كانت تنزف في الصندوق، ثم رفعت رأسها ببطء لتنظر إلي.

قي وسطه كانت تقف هناك امرأة جميلة، تشبه ليليا إلى حد كبير، ولكنها أكبر سنًا، وملامحها تحمل تعبيرًا من الرعب وعدم التصديق.

 

“واللوحات … اللوحات التي تشبهنا …” أضاف سام بصوته الخافت، وهذه المرة كان هناك ارتعاش واضح في نبرته.

 

****

 

 

“هيهي …”

 

 

 

وعلى شفتيها … ارتسمت ابتسامة.

 

 

‘هذا المكان… إنه كتلة من المشاعر السلبية’، فكرت، وشعرت بالقشعريرة تسري في جسدي.

ابتسامة لا تزال بريئة، وطفولية ولكت الأن … بدأت أنها على غير محلها.

التفت نحو اللوحة الفارغة التي ابتلعت آدم.

 

 

 

 

 

فقط وجه الفتاة الشاحب، ودموع الدم التي كانت تسيل ببطء، وذلك الحزن العميق الذي بدا وكأنه يمتد إلى ما لا نهاية.

 

كانت لا تزال مجرد قطعة قماش بيضاء باهتة، لا حياة فيها، ولا أي أثر لما حدث.

ببطء دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب.

 

 

تقدمت نحو اللوحة مرة أخرى، ووقفت أمامها.

لم تكن دمعة حزن، ولا دمعة فرح. كانت … دمعة فارغة، كأنها مصنوعة من الزجاج.

 

 

ولكن في تلك اللحظة، هذا سمعت صوت.

“شكرًا لك، آدم،” قالت بصوتها الطفولي، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرتها الآن، شيء جعل شعر جسدي كله يقف.

لا يوجد لغز دون حل.

 

“كليك!”

“هذا … هذا آخر ما تبقى من جثمان والداي.”

للحظة، شعرت بالراحة، شعور بأنني وجدت الحل.

 

 

نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.

 

 

****

“الذين. .. قتلتهم بنفسي، قطعة قطعة.”

 

 

 

ثم، وبصوت أصبح فجأة أعمق وأكثر نضجًا !

لم يكن هناك أي رد.

 

نور وسام وهما يعودان من الطرف الآخر .. كانت خطواتهما ثقيلة وبطيئة.

 

 

 

عقلي، الذي كان عادة ما يكون حادًا كالشفرة، بدأ يشعر بالخمول والإرهاق تحت وطأة ألم ذراعي، والغموض الذي لا يمكن تفسيره في هذا المكان.

“لقد تذكرت الآن. شكرًا لك … على مساعدتي في فتح ذكرياتي.”

 

 

 

في تلك اللحظة، شعرت بأن العالم من حولي ينهار.

 

 

 

“تششششششششش!!!”

 

 

“بووووم!!!”

الضوء الذهبي الدافئ الذي كان يملأ الغرفة من النافذة المفتوحة بدأ يخفت بسرعة، ويتحول إلى وهج أحمر دموي ومقلق.

الصمت …

 

****

الغرفة نفسها بدأت تتشوه !

 

 

 

 

 

 

 

ورق الجدران الزهري الباهت أصبح الآن مغطى ببقع داكنة تشبه الدماء الجافة، والنقوش عليه بدت وكأنها تتحول إلى وجوه تصرخ بصمت.

‘مسدس؟ من أين …؟’ لم أستطع إكمال التفكير.

 

“هل وجدتما شيئًا؟” سألت، وأنا أحاول ألا أظهر مدى تعكر مزاجي.

“كلاك !!”

 

 

 

 

 

 

‘آدم… أنا آسف’، همست في ذهني.

الأثاث القديم بدأ يصدر أصوات طقطقة وتكسر، كأنه على وشك الانهيار.

صرخة حادة ومفاجئة، ليست من ليليا، بل من مكان ما خلفي، اخترقت الصمت المشوه.

 

 

نظرت حولي بذعر، محاولًا فهم ما يحدث.

لم تكن دمعة حزن، ولا دمعة فرح. كانت … دمعة فارغة، كأنها مصنوعة من الزجاج.

 

لم تعد تبكي ..

‘ماذا يعني هذا !!’

“الذين. .. قتلتهم بنفسي، قطعة قطعة.”

 

 

عيناي وقعتا على ركن الغرفة المظلم، وهناك … كان يرقد رجل غريب لم أره من قبل.

 

 

لماذا هي الوحيدة التي لم تتغير؟ لماذا لا تزال تشير إلى مكان آدم؟ هل هي تحاول أن تخبرنا بشيء؟

ملقى على الأرض في وضعية ملتوية وغير طبيعية، وثقب رصاصة أسود ومروع يخترق رأسه، والدماء تتسرب من حوله لتشكل بركة داكنة على الأرضية الخشبية.

 

 

 

‘من … من هذا؟!’ صرخت في ذهني، وشعرت بالرعب يجتاحني.

 

 

مر الوقت ببطء شديد، كأنه قطرات من الماء البارد تسقط على جبهتي.

أعدت النظر بسرعة نحو ليليا، التي كانت لا تزال تقف أمام الصندوق المفتوح، ولكن ابتسامتها البريئة قد اختفت تمامًا، وحل محلها نظرة سلمية، وعيناها البنيتان الكبيرتان أصبحتا الآن تحدقان فيي ..

 

 

 

وفي يدها الصغيرة … كان هناك كتلة سوداء !

“كيك .. كيك …”

 

 

 

 

 

‘ساعة كاملة…’ فكرت، وأنا أنظر إلى جهاز الكاردينال على معصمي.

كتلة سوداء ولامعة، تبدوا ثقيلة بشكل لا يتناسب مع حجمها، وموجهًا بدقة نحو صدري.

 

 

 

‘مسدس؟ من أين …؟’ لم أستطع إكمال التفكير.

 

 

الصمت …

“كيااااااااااااااااااااااااااااااااااااه!!”

 

 

“كليك!”

صرخة حادة ومفاجئة، ليست من ليليا، بل من مكان ما خلفي، اخترقت الصمت المشوه.

 

 

ما رأيته في الداخل … جعل الدم يتجمد في عروقي.

استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.

نظرت إلى لوحاتنا المشوهة.

 

لكن كان يجب أن أحافظ على مظهري كقائد للفريق، وكان يجب أن أعطيهم هدفًا، حتى لو كان وهميًا.

في المكان الذي كانت فيه النافذة التي أطلقت منها أشعة الشمس الذهبية قبل لحظات، لم يعد هناك أي ضوء.

 

 

 

النافذة، التي كانت تطل على حديقة جميلة، أصبحت الآن تطل على … ليل حالك، وقمر أحمر ضخم ومرعب يحدق فينا من سماء سوداء بلا نجوم.

 

 

 

قي وسطه كانت تقف هناك امرأة جميلة، تشبه ليليا إلى حد كبير، ولكنها أكبر سنًا، وملامحها تحمل تعبيرًا من الرعب وعدم التصديق.

 

 

 

كانت تحدق فيي، أو ربما في ليليا التي كانت تقف خلفي الآن وتوجه مسدسها نحوي.

 

 

 

 

“ربما … ربما فاتني شيء. أو ربما … يجب أن أسألها السؤال الصحيح.”

 

 

“بووووم!!!”

 

 

ابتسامة لا تزال بريئة، وطفولية ولكت الأن … بدأت أنها على غير محلها.

قبل أن أتمكن من فهم ما يحدث، أو حتى من الصراخ، رأيت وميضًا سريعًا !

‘ما هو سرك؟ ولماذا تبكين دماءً؟’

 

 

 

 

 

للحظة، شعرت بالراحة، شعور بأنني وجدت الحل.

رصاصة سريعة، أسرع من أي شيء رأيته من قبل، اخترقت صدر المرأة الجميلة.

قي وسطه كانت تقف هناك امرأة جميلة، تشبه ليليا إلى حد كبير، ولكنها أكبر سنًا، وملامحها تحمل تعبيرًا من الرعب وعدم التصديق.

 

 

“ل .. لماذا …؟” تمتمت المرأة، والدماء تتفجر من صدرها، وعيناها الزجاجيتان تحدقان في ليليا.

“ماذا تريدين؟” همست للوحة، وشعرت بالغباء يغمرني.

 

 

 

 

 

كنت على وشك أن أستدير وأعلن عودتنا للمصعد.

 

 

“بام !” ثم، وببطء، سقطت على الأرضية الخشبية، محدثة صوت ارتطام مكتوم.

 

 

 

 

“فوششش !”

 

عندما وقعت عيناي مرة أخرى على لوحة الفتاة الصغيرة التي تبكي دمًا.

لم أستطع أن أصدق ما رأيته. ليليا … تلك الطفلة البريئة والحزينة … قد أطلقت النار للتو على … أمها؟

 

 

‘ماذا يعني هذا !!’

 

وابتسامة سام اتسعت أكثر، وكشفت عن صفوف من الأنياب الحادة الغير بشرية.

 

 

“فوششش !”

‘ما هو سرك؟ ولماذا تبكين دماءً؟’

 

ثم، وبشكل مفاجئ وعنيف، ابتلعني الظلام مرة أخرى.

ثم، وبشكل مفاجئ وعنيف، ابتلعني الظلام مرة أخرى.

لم تعد تبكي ..

 

لكن ليليا … لم تصرخ.

الضوء الأحمر الدموي من القمر، وجثة الرجل الغريب، والمرأة التي سقطت للتو، وحتى ليليا بمسدسها .

 

 

 

 

 

 

 

كل شيء اختفى …

لماذا هي الوحيدة التي لم تتغير؟ لماذا لا تزال تشير إلى مكان آدم؟ هل هي تحاول أن تخبرنا بشيء؟

 

عدت إلى لوحة آدم الفارغة.

لم يعد هناك سوى ظلام دامس، وصمت مطبق، ورائحة خافتة من .. الحديد؟

أعرف في قرارة نفسي أن فرص عثورهم على مخرج طوارئ أو آلية سرية في هذا المكان الملعون كانت شبه معدومة.

 

 

‘ماذا بحق الجحيم … قد حدث للتو؟’

كانت تحدق فيي، أو ربما في ليليا التي كانت تقف خلفي الآن وتوجه مسدسها نحوي.

 

“حسنًا ..”

 

 

 

“لوحة الفتاة الباكية. يجب أن يكون هناك شيء فيها. يجب أن يكون.”

 

 

****

“هيهي …”

**^

 

 

كل دقيقة كانت تبدو وكأنها دهر.

 

 

 

ورق الجدران الزهري الباهت أصبح الآن مغطى ببقع داكنة تشبه الدماء الجافة، والنقوش عليه بدت وكأنها تتحول إلى وجوه تصرخ بصمت.

 

 

“حسنًا ..”

 

 

 

 

كانت تحدق فيي، أو ربما في ليليا التي كانت تقف خلفي الآن وتوجه مسدسها نحوي.

 

 

انطلقت نور أكيم وسام أوينز كشبحين صغيرين في الرواق الطويل والمظلم، خطواتهما حذرة ومترددة.

كانت لا تزال كما هي، لم تتغير.

 

لم تعد تبكي ..

كل منهما يتفحص الجدران والأرضية والسقف بعينين متوترتين.

 

 

 

 

 

 

 

تركتهم لمهمة خاصة  .. العثور على طريقة لتشغيل المصعد.

صوت غاضب !!

 

‘أصابع مقطوعة؟ هل هذا هو السر الذي كانت تخشاه أم الذي نسيته؟’

 

 

 

كان محقًا .

أعرف في قرارة نفسي أن فرص عثورهم على مخرج طوارئ أو آلية سرية في هذا المكان الملعون كانت شبه معدومة.

 

 

 

 

 

 

 

لكن كان يجب أن أحافظ على مظهري كقائد للفريق، وكان يجب أن أعطيهم هدفًا، حتى لو كان وهميًا.

بدلاً من ذلك، نظرت إلى تلك الأصابع المقطوعة التي كانت تنزف في الصندوق، ثم رفعت رأسها ببطء لتنظر إلي.

 

 

التفت نحو اللوحة الفارغة التي ابتلعت آدم.

في المكان الذي كانت فيه النافذة التي أطلقت منها أشعة الشمس الذهبية قبل لحظات، لم يعد هناك أي ضوء.

 

لم يكن هناك أي شيء يمكننا فعله.

كانت لا تزال مجرد قطعة قماش بيضاء باهتة، لا حياة فيها، ولا أي أثر لما حدث.

 

 

 

لمست إطارها الخشبي القديم بحذر، وشعرت ببرودة غريبة تتسرب إلى أصابعي.

“بووووم!!!”

 

 

“هل أنت هناك يا ليستر؟” سألت في صمت.

 

 

 

كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟

 

 

نظرت إلى أتجاه الصوت بمرارة.

 

ثم إلى اللوحات الأخرى التي كانت تعرض انعكاساتنا المشوهة، والتي أصبحت الآن أكثر بشاعة ورعبًا.

 

 

“……”

‘آدم… أنا آسف’، همست في ذهني.

 

 

 

“هذا … هذا آخر ما تبقى من جثمان والداي.”

 

 

لم يكن هناك أي رد.

 

 

في المكان الذي كانت فيه النافذة التي أطلقت منها أشعة الشمس الذهبية قبل لحظات، لم يعد هناك أي ضوء.

ثم .. انتقلت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الفراغ حيث كانت لوحة آدم.

 

 

 

وقفت أمامها لدقائق طويلة، أتفحص كل تفصيل فيها، أحاول أن أجد أي تغيير، أي إشارة، أي شيء قد يكون مفتاحًا.

 

 

 

“ماذا تريدين؟” همست للوحة، وشعرت بالغباء يغمرني.

ولكن في تلك اللحظة، هذا سمعت صوت.

 

 

“هل أنت من أخذته؟ هل يمكنك إعادته؟”

 

 

 

 

 

 

 

الصمت …

 

 

سأتركك … لقد فشلت كقائد، وفشلت كزميل.’

فقط وجه الفتاة الشاحب، ودموع الدم التي كانت تسيل ببطء، وذلك الحزن العميق الذي بدا وكأنه يمتد إلى ما لا نهاية.

 

 

ثم إلى لوحة الفتاة.

الألم في ساعدي الممزق بدأ يزداد حدة، وشعرت بالدوار يداهمني للحظات.

عندما وقعت عيناي مرة أخرى على لوحة الفتاة الصغيرة التي تبكي دمًا.

 

 

تجاهلته، وأجبرت نفسي على التركيز.

 

 

 

لا يمكنني أن أضعف الآن.

 

 

 

عدت إلى لوحة آدم الفارغة.

 

 

 

ثم إلى لوحة الفتاة.

لم تبكي .. لم تظهر أي علامة من علامات الخوف أو الاشمئزاز.

 

 

ثم إلى اللوحات الأخرى التي كانت تعرض انعكاساتنا المشوهة، والتي أصبحت الآن أكثر بشاعة ورعبًا.

 

 

 

وجهي المرسوم كان قد بدأ يتقشر بالفعل، وتظهر تحته عظام رمادية بارزة، وعين نور في لوحتها أصبحت سوداء تمامًا، كأنها ثقبان في الفراغ.

 

 

“كليك!”

وابتسامة سام اتسعت أكثر، وكشفت عن صفوف من الأنياب الحادة الغير بشرية.

 

 

“تششششششششش!!!”

‘هذا المكان… إنه كتلة من المشاعر السلبية’، فكرت، وشعرت بالقشعريرة تسري في جسدي.

 

 

“ما. .. ما هذا … بحق الجحيم؟!” تمتمت بعدم تصديق، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وشعرت بأن معدتي تتقلب بعنف.

‘كلما طال بقاؤنا هنا، كلما أصبحنا أقرب إلى أن نصبح مثل هذه الانعكاسات الملعونة.’

 

 

 

مر الوقت ببطء شديد، كأنه قطرات من الماء البارد تسقط على جبهتي.

“هل أنت من أخذته؟ هل يمكنك إعادته؟”

 

‘ماذا بحق الجحيم … قد حدث للتو؟’

كل دقيقة كانت تبدو وكأنها دهر.

 

 

 

كنت أتنقل بين اللوحات، أبحث، أحلل، أفكر، ولكن دون أي جدوى ..

 

 

 

عقلي، الذي كان عادة ما يكون حادًا كالشفرة، بدأ يشعر بالخمول والإرهاق تحت وطأة ألم ذراعي، والغموض الذي لا يمكن تفسيره في هذا المكان.

“شكرًا لك، آدم،” قالت بصوتها الطفولي، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرتها الآن، شيء جعل شعر جسدي كله يقف.

 

 

 

كانت لا تزال كما هي، لم تتغير.

 

 

“كيك .. كيك …”

 

 

‘لقد مرت بالفعل ساعة كاملة في هذا الجحيم، ولم نحقق أي تقدم. وآدم … لا يزال مفقودًا.’

سمعت صوت خطوات …

 

 

 

نظرت إلى أتجاه الصوت بمرارة.

 

 

“شكرًا لك، آدم،” قالت بصوتها الطفولي، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرتها الآن، شيء جعل شعر جسدي كله يقف.

 

 

 

 

نور وسام وهما يعودان من الطرف الآخر .. كانت خطواتهما ثقيلة وبطيئة.

 

 

 

“هل وجدتما شيئًا؟” سألت، وأنا أحاول ألا أظهر مدى تعكر مزاجي.

 

 

بدت وكأنها أصبحت أكثر حية بطريقة مرعبة، وأكثر تهديدًا.

 

 

 

لم يكن هناك أي شيء يمكننا فعله.

هزت نور رأسها، ووجهها شاحب ومتسخ من الغبار.

سمعت صوت خطوات …

 

“……”

“لا شيء، أيها القائد. لا شيء على الإطلاق. هذا الرواق … يبدو وكأنه لا نهاية له .. وجدنا بعض الممرات الجانبية، ولكنها كانت كلها مسدودة أو تؤدي إلى غرف فارغة ومغبرة تشبه هذه تمامًا … لا يوجد أي مخرج، ولا أي طريقة، ولا حتى أي تلميح.”

 

 

لم يكن هناك كنز، ولا دمية مكتملة، ولا أي شيء يمكن أن يجلب السعادة لطفلة.

“واللوحات … اللوحات التي تشبهنا …” أضاف سام بصوته الخافت، وهذه المرة كان هناك ارتعاش واضح في نبرته.

 

 

 

“إنها … إنها تزداد سوءً  … كأنها على وشك أن تخرج من إطاراتها.”

 

 

سمعت صوت خطوات …

نظرت إلى لوحاتنا المشوهة.

عندما وقعت عيناي مرة أخرى على لوحة الفتاة الصغيرة التي تبكي دمًا.

 

 

كان محقًا .

 

 

 

بدت وكأنها أصبحت أكثر حية بطريقة مرعبة، وأكثر تهديدًا.

 

 

 

‘ساعة كاملة…’ فكرت، وأنا أنظر إلى جهاز الكاردينال على معصمي.

 

 

 

 

“ل .. لماذا …؟” تمتمت المرأة، والدماء تتفجر من صدرها، وعيناها الزجاجيتان تحدقان في ليليا.

 

وعلى شفتيها … ارتسمت ابتسامة.

لم يكن مصمم لحساب الوقت بشكل عام مساء أو صباح .. بل يحسب الدقائق ويراكمها.

 

 

 

[69:23]

 

 

 

 

 

 

 

‘لقد مرت بالفعل ساعة كاملة في هذا الجحيم، ولم نحقق أي تقدم. وآدم … لا يزال مفقودًا.’

 

 

 

شعرت بأن موجة من السلبية الباردة والقارس تجتاحني، وتجمد ما تبقى لدي من إيجابية.

 

 

 

لقد وصلنا إلى طريق مسدود تمامًا.

 

 

 

لم يكن هناك أي شيء يمكننا فعله.

كل دقيقة كانت تبدو وكأنها دهر.

 

 

كنا مجرد فئران في متاهة لا مخرج لها، ينتظرنا مصير مجهول ومرعب.

كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟

 

لا يوجد لغز دون حل.

‘آدم… أنا آسف’، همست في ذهني.

 

 

 

 

“شكرًا لك، آدم،” قالت بصوتها الطفولي، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرتها الآن، شيء جعل شعر جسدي كله يقف.

 

 

سأتركك … لقد فشلت كقائد، وفشلت كزميل.’

‘ما هو سرك؟ ولماذا تبكين دماءً؟’

 

 

كنت على وشك أن أقترح عليهم أن نعود للمصعد وننتظر، أو ربما نحاول كسر إحدى اللوحات.

 

 

ملقى على الأرض في وضعية ملتوية وغير طبيعية، وثقب رصاصة أسود ومروع يخترق رأسه، والدماء تتسرب من حوله لتشكل بركة داكنة على الأرضية الخشبية.

عندما وقعت عيناي مرة أخرى على لوحة الفتاة الصغيرة التي تبكي دمًا.

 

 

 

كانت لا تزال كما هي، لم تتغير.

 

 

 

يدها الصغيرة لا تزال تشير إلى الفراغ حيث كانت لوحة آدم .. وذلك الحزن العميق لا يزال يملأ عينيها المغلقتين.

 

 

 

‘يجب أن يكون هناك شيء … أي شيء’، فكرت.

قي وسطه كانت تقف هناك امرأة جميلة، تشبه ليليا إلى حد كبير، ولكنها أكبر سنًا، وملامحها تحمل تعبيرًا من الرعب وعدم التصديق.

 

“حسنًا ..”

 

 

 

 

لا يوجد لغز دون حل.

الأثاث القديم بدأ يصدر أصوات طقطقة وتكسر، كأنه على وشك الانهيار.

 

 

لماذا هي الوحيدة التي لم تتغير؟ لماذا لا تزال تشير إلى مكان آدم؟ هل هي تحاول أن تخبرنا بشيء؟

 

 

 

 

“هل أنت هناك يا ليستر؟” سألت في صمت.

 

 

وبعد أن استنفدت كل الخيارات المنطقية التي استطاع عقلي أن يفكر فيها، اتخذت قرارًا.

الصمت …

 

“بام !” ثم، وببطء، سقطت على الأرضية الخشبية، محدثة صوت ارتطام مكتوم.

 

 

 

 

قرارًا قد يكون غبيًا، أو متهورًا، أو عديم الفائدة تمامًا. ولكن لم يكن لدي أي شيء آخر أفعله.

لم تبكي .. لم تظهر أي علامة من علامات الخوف أو الاشمئزاز.

 

 

“سأعود إلى تلك اللوحة،” قلت بصوت هادئ، وأنا أشير إلى لوحة الفتاة.

وبعد أن استنفدت كل الخيارات المنطقية التي استطاع عقلي أن يفكر فيها، اتخذت قرارًا.

 

 

“لوحة الفتاة الباكية. يجب أن يكون هناك شيء فيها. يجب أن يكون.”

 

 

لم تكن دمعة حزن، ولا دمعة فرح. كانت … دمعة فارغة، كأنها مصنوعة من الزجاج.

نظرت إلي نور وسام بقلق. “ولكن يا ليو … لقد حاولت بالفعل. لم تستجب.”

 

 

 

“سأحاول مرة أخرى،” قلت بحزم، على الرغم من أنني لم أكن أملك أي خطة واضحة.

لم يكن هناك كنز، ولا دمية مكتملة، ولا أي شيء يمكن أن يجلب السعادة لطفلة.

 

 

“ربما … ربما فاتني شيء. أو ربما … يجب أن أسألها السؤال الصحيح.”

‘مسدس؟ من أين …؟’ لم أستطع إكمال التفكير.

 

 

تقدمت نحو اللوحة مرة أخرى، ووقفت أمامها.

لم تكن دمعة حزن، ولا دمعة فرح. كانت … دمعة فارغة، كأنها مصنوعة من الزجاج.

 

لم يكن هناك كنز، ولا دمية مكتملة، ولا أي شيء يمكن أن يجلب السعادة لطفلة.

 

 

 

 

نظرت إلى ذلك الوجه البريء الذي يبكي دمًا، وإلى تلك اليد الصغيرة التي تشير إلى العدم.

 

 

استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.

‘ماذا تريدين منا؟’ صرخت في ذهني.

ترددت للحظة، ثم، بنفس تلك البراءة التي جعلتني أثق بها وأتعاطف معها، رفعت الغطاء ببطء.

 

 

‘ما هو سرك؟ ولماذا تبكين دماءً؟’

 

 

“هل أنت من أخذته؟ هل يمكنك إعادته؟”

لم أكن أتوقع أي إجابة.

“ل .. لماذا …؟” تمتمت المرأة، والدماء تتفجر من صدرها، وعيناها الزجاجيتان تحدقان في ليليا.

 

 

كنت على وشك أن أستدير وأعلن عودتنا للمصعد.

 

 

“هل أنت هناك يا ليستر؟” سألت في صمت.

 

 

 

 

“تبًا لك … أيتها العاهرة الصغيرة !!”

 

 

 

 

 

 

لكن ليليا … لم تصرخ.

 

 

ولكن في تلك اللحظة، هذا سمعت صوت.

الأثاث القديم بدأ يصدر أصوات طقطقة وتكسر، كأنه على وشك الانهيار.

 

لم يكن هناك كنز، ولا دمية مكتملة، ولا أي شيء يمكن أن يجلب السعادة لطفلة.

 

“ما. .. ما هذا … بحق الجحيم؟!” تمتمت بعدم تصديق، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وشعرت بأن معدتي تتقلب بعنف.

 

 

صوت غاضب !!

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط