Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 38

مصعد بهو [11]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مصعد بهو [11]

 

 


 

 

 

انطلقت نور أكيم وسام أوينز كشبحين صغيرين في الرواق الطويل والمظلم، خطواتهما حذرة ومترددة.

 

 

“كليك!”

‘ساعة كاملة…’ فكرت، وأنا أنظر إلى جهاز الكاردينال على معصمي.

 

 

صوت انفتاح القفل النحاسي الصدئ على الصندوق الخشبي تردد في الغرفة التي غمرها الآن ذلك الضوء الذهبي الدافئ القادم من النافذة المفتوحة.

“هل وجدتما شيئًا؟” سألت، وأنا أحاول ألا أظهر مدى تعكر مزاجي.

 

 

للحظة، شعرت بالراحة، شعور بأنني وجدت الحل.

 

 

 

ليليا، التي كانت تقف بجانبي، وابتسامة بريئة وهادئة ترتسم على شفتيها بعد رؤيتها لضوء الشمس واحتراق تلك الدمية البورسلين اللعينة، تقدمت ببطء نحو الصندوق.

“فوششش !”

 

تركتهم لمهمة خاصة  .. العثور على طريقة لتشغيل المصعد.

لم تعد تبكي ..

“سأعود إلى تلك اللوحة،” قلت بصوت هادئ، وأنا أشير إلى لوحة الفتاة.

 

 

عيناها البنيتان الكبيرتان كانتا تحدقان في الصندوق بفضول وترقب، كأنها تنتظر أن تجد فيه شيئًا ثمينًا قد فقدته منذ زمن بعيد.

 

 

عدت إلى لوحة آدم الفارغة.

هل هذا هو؟ … العنصر الجوهري .. مفتاح الخروج .

 

 

 

انحنت ليليا، ومدت يدها الصغيرة نحو غطاء الصندوق الخشبي القديم.

 

 

 

ترددت للحظة، ثم، بنفس تلك البراءة التي جعلتني أثق بها وأتعاطف معها، رفعت الغطاء ببطء.

نظرت حولي بذعر، محاولًا فهم ما يحدث.

 

 

 

 

 

نظرت إلى لوحاتنا المشوهة.

نظرت إلى ما بداخل الصندوق بأبتسامة … ليتحول فورًا إلى اشمئزاز !

نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.

 

 

 

 

“ه-هذا ! ..”

 

 

لماذا هي الوحيدة التي لم تتغير؟ لماذا لا تزال تشير إلى مكان آدم؟ هل هي تحاول أن تخبرنا بشيء؟

ما رأيته في الداخل … جعل الدم يتجمد في عروقي.

 

 

 

لم يكن هناك كنز، ولا دمية مكتملة، ولا أي شيء يمكن أن يجلب السعادة لطفلة.

 

 

وعلى شفتيها … ارتسمت ابتسامة.

في قاع الصندوق، على قطعة من القماش المخملي الأحمر الباهت، كانت ترقد …  أصابع بشرية مقطوعة !!

للحظة، شعرت بالراحة، شعور بأنني وجدت الحل.

 

 

خمسة أصابع صغيرة، تبدو وكأنها أصابع طفل أو امرأة، مصفوفة بعناية، ولا تزال تنزف دمًا أحمر داكنًا ولزجًا، يلطخ القماش المخملي ويملأ الغرفة فجأة برائحة خافتة وحلوة ومقززة للحديد العفن.

استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.

 

‘أصابع مقطوعة؟ هل هذا هو السر الذي كانت تخشاه أم الذي نسيته؟’

“ما. .. ما هذا … بحق الجحيم؟!” تمتمت بعدم تصديق، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وشعرت بأن معدتي تتقلب بعنف.

كان محقًا .

 

 

 

 

 

 

اللعنة أشعر أنني أريد أن أتقياء ..

 

 

 

 

 

 

 

‘أصابع مقطوعة؟ هل هذا هو السر الذي كانت تخشاه أم الذي نسيته؟’

“سأحاول مرة أخرى،” قلت بحزم، على الرغم من أنني لم أكن أملك أي خطة واضحة.

 

 

لكن ليليا … لم تصرخ.

“ماذا تريدين؟” همست للوحة، وشعرت بالغباء يغمرني.

 

 

لم تبكي .. لم تظهر أي علامة من علامات الخوف أو الاشمئزاز.

عقلي، الذي كان عادة ما يكون حادًا كالشفرة، بدأ يشعر بالخمول والإرهاق تحت وطأة ألم ذراعي، والغموض الذي لا يمكن تفسيره في هذا المكان.

 

 

بدلاً من ذلك، نظرت إلى تلك الأصابع المقطوعة التي كانت تنزف في الصندوق، ثم رفعت رأسها ببطء لتنظر إلي.

 

 

 

 

 

 

 

“هيهي …”

 

 

 

وعلى شفتيها … ارتسمت ابتسامة.

 

 

 

ابتسامة لا تزال بريئة، وطفولية ولكت الأن … بدأت أنها على غير محلها.

 

 

لماذا هي الوحيدة التي لم تتغير؟ لماذا لا تزال تشير إلى مكان آدم؟ هل هي تحاول أن تخبرنا بشيء؟

 

لكن ليليا … لم تصرخ.

 

 

 

 

ببطء دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب.

 

 

الضوء الأحمر الدموي من القمر، وجثة الرجل الغريب، والمرأة التي سقطت للتو، وحتى ليليا بمسدسها .

لم تكن دمعة حزن، ولا دمعة فرح. كانت … دمعة فارغة، كأنها مصنوعة من الزجاج.

 

 

“بووووم!!!”

“شكرًا لك، آدم،” قالت بصوتها الطفولي، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرتها الآن، شيء جعل شعر جسدي كله يقف.

 

 

كل دقيقة كانت تبدو وكأنها دهر.

“هذا … هذا آخر ما تبقى من جثمان والداي.”

لكن كان يجب أن أحافظ على مظهري كقائد للفريق، وكان يجب أن أعطيهم هدفًا، حتى لو كان وهميًا.

 

 

نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.

 

 

كنا مجرد فئران في متاهة لا مخرج لها، ينتظرنا مصير مجهول ومرعب.

“الذين. .. قتلتهم بنفسي، قطعة قطعة.”

 

 

 

ثم، وبصوت أصبح فجأة أعمق وأكثر نضجًا !

 

 

كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟

 

 

 

 

“لقد تذكرت الآن. شكرًا لك … على مساعدتي في فتح ذكرياتي.”

لكن ليليا … لم تصرخ.

 

‘لقد مرت بالفعل ساعة كاملة في هذا الجحيم، ولم نحقق أي تقدم. وآدم … لا يزال مفقودًا.’

في تلك اللحظة، شعرت بأن العالم من حولي ينهار.

 

 

نظرت إلى لوحاتنا المشوهة.

“تششششششششش!!!”

 

 

 

الضوء الذهبي الدافئ الذي كان يملأ الغرفة من النافذة المفتوحة بدأ يخفت بسرعة، ويتحول إلى وهج أحمر دموي ومقلق.

 

 

نظرت إلي نور وسام بقلق. “ولكن يا ليو … لقد حاولت بالفعل. لم تستجب.”

الغرفة نفسها بدأت تتشوه !

 

 

كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟

 

 

 

“لقد تذكرت الآن. شكرًا لك … على مساعدتي في فتح ذكرياتي.”

ورق الجدران الزهري الباهت أصبح الآن مغطى ببقع داكنة تشبه الدماء الجافة، والنقوش عليه بدت وكأنها تتحول إلى وجوه تصرخ بصمت.

 

 

‘هذا المكان… إنه كتلة من المشاعر السلبية’، فكرت، وشعرت بالقشعريرة تسري في جسدي.

“كلاك !!”

رصاصة سريعة، أسرع من أي شيء رأيته من قبل، اخترقت صدر المرأة الجميلة.

 

 

 

 

 

 

الأثاث القديم بدأ يصدر أصوات طقطقة وتكسر، كأنه على وشك الانهيار.

 

 

وجهي المرسوم كان قد بدأ يتقشر بالفعل، وتظهر تحته عظام رمادية بارزة، وعين نور في لوحتها أصبحت سوداء تمامًا، كأنها ثقبان في الفراغ.

نظرت حولي بذعر، محاولًا فهم ما يحدث.

نظرت إلى ما بداخل الصندوق بأبتسامة … ليتحول فورًا إلى اشمئزاز !

 

عقلي، الذي كان عادة ما يكون حادًا كالشفرة، بدأ يشعر بالخمول والإرهاق تحت وطأة ألم ذراعي، والغموض الذي لا يمكن تفسيره في هذا المكان.

‘ماذا يعني هذا !!’

 

 

ملقى على الأرض في وضعية ملتوية وغير طبيعية، وثقب رصاصة أسود ومروع يخترق رأسه، والدماء تتسرب من حوله لتشكل بركة داكنة على الأرضية الخشبية.

عيناي وقعتا على ركن الغرفة المظلم، وهناك … كان يرقد رجل غريب لم أره من قبل.

 

 

‘لقد مرت بالفعل ساعة كاملة في هذا الجحيم، ولم نحقق أي تقدم. وآدم … لا يزال مفقودًا.’

ملقى على الأرض في وضعية ملتوية وغير طبيعية، وثقب رصاصة أسود ومروع يخترق رأسه، والدماء تتسرب من حوله لتشكل بركة داكنة على الأرضية الخشبية.

ثم، وبشكل مفاجئ وعنيف، ابتلعني الظلام مرة أخرى.

 

 

‘من … من هذا؟!’ صرخت في ذهني، وشعرت بالرعب يجتاحني.

 

 

“كلاك !!”

أعدت النظر بسرعة نحو ليليا، التي كانت لا تزال تقف أمام الصندوق المفتوح، ولكن ابتسامتها البريئة قد اختفت تمامًا، وحل محلها نظرة سلمية، وعيناها البنيتان الكبيرتان أصبحتا الآن تحدقان فيي ..

‘يجب أن يكون هناك شيء … أي شيء’، فكرت.

 

 

وفي يدها الصغيرة … كان هناك كتلة سوداء !

 

 

 

 

 

 

الأثاث القديم بدأ يصدر أصوات طقطقة وتكسر، كأنه على وشك الانهيار.

كتلة سوداء ولامعة، تبدوا ثقيلة بشكل لا يتناسب مع حجمها، وموجهًا بدقة نحو صدري.

 

 

 

‘مسدس؟ من أين …؟’ لم أستطع إكمال التفكير.

نور وسام وهما يعودان من الطرف الآخر .. كانت خطواتهما ثقيلة وبطيئة.

 

 

“كيااااااااااااااااااااااااااااااااااااه!!”

 

 

 

صرخة حادة ومفاجئة، ليست من ليليا، بل من مكان ما خلفي، اخترقت الصمت المشوه.

 

 

 

استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.

 

 

 

في المكان الذي كانت فيه النافذة التي أطلقت منها أشعة الشمس الذهبية قبل لحظات، لم يعد هناك أي ضوء.

 

 

 

النافذة، التي كانت تطل على حديقة جميلة، أصبحت الآن تطل على … ليل حالك، وقمر أحمر ضخم ومرعب يحدق فينا من سماء سوداء بلا نجوم.

كنت على وشك أن أستدير وأعلن عودتنا للمصعد.

 

عدت إلى لوحة آدم الفارغة.

قي وسطه كانت تقف هناك امرأة جميلة، تشبه ليليا إلى حد كبير، ولكنها أكبر سنًا، وملامحها تحمل تعبيرًا من الرعب وعدم التصديق.

 

 

 

كانت تحدق فيي، أو ربما في ليليا التي كانت تقف خلفي الآن وتوجه مسدسها نحوي.

 

 

 

 

نظرت إلي نور وسام بقلق. “ولكن يا ليو … لقد حاولت بالفعل. لم تستجب.”

 

مر الوقت ببطء شديد، كأنه قطرات من الماء البارد تسقط على جبهتي.

“بووووم!!!”

ما رأيته في الداخل … جعل الدم يتجمد في عروقي.

 

“لوحة الفتاة الباكية. يجب أن يكون هناك شيء فيها. يجب أن يكون.”

قبل أن أتمكن من فهم ما يحدث، أو حتى من الصراخ، رأيت وميضًا سريعًا !

تجاهلته، وأجبرت نفسي على التركيز.

 

 

 

 

 

 

رصاصة سريعة، أسرع من أي شيء رأيته من قبل، اخترقت صدر المرأة الجميلة.

 

 

 

“ل .. لماذا …؟” تمتمت المرأة، والدماء تتفجر من صدرها، وعيناها الزجاجيتان تحدقان في ليليا.

 

 

 

 

ثم، وبصوت أصبح فجأة أعمق وأكثر نضجًا !

 

 

 

“هل وجدتما شيئًا؟” سألت، وأنا أحاول ألا أظهر مدى تعكر مزاجي.

“بام !” ثم، وببطء، سقطت على الأرضية الخشبية، محدثة صوت ارتطام مكتوم.

 

 

 

 

ثم إلى لوحة الفتاة.

 

وجهي المرسوم كان قد بدأ يتقشر بالفعل، وتظهر تحته عظام رمادية بارزة، وعين نور في لوحتها أصبحت سوداء تمامًا، كأنها ثقبان في الفراغ.

لم أستطع أن أصدق ما رأيته. ليليا … تلك الطفلة البريئة والحزينة … قد أطلقت النار للتو على … أمها؟

فقط وجه الفتاة الشاحب، ودموع الدم التي كانت تسيل ببطء، وذلك الحزن العميق الذي بدا وكأنه يمتد إلى ما لا نهاية.

 

 

 

 

 

“فوششش !”

“فوششش !”

 

 

في قاع الصندوق، على قطعة من القماش المخملي الأحمر الباهت، كانت ترقد …  أصابع بشرية مقطوعة !!

ثم، وبشكل مفاجئ وعنيف، ابتلعني الظلام مرة أخرى.

 

 

 

الضوء الأحمر الدموي من القمر، وجثة الرجل الغريب، والمرأة التي سقطت للتو، وحتى ليليا بمسدسها .

الغرفة نفسها بدأت تتشوه !

 

 

 

لم تبكي .. لم تظهر أي علامة من علامات الخوف أو الاشمئزاز.

 

 

كل شيء اختفى …

 

 

 

لم يعد هناك سوى ظلام دامس، وصمت مطبق، ورائحة خافتة من .. الحديد؟

 

 

 

‘ماذا بحق الجحيم … قد حدث للتو؟’

 

 

 

 

 

 

“سأعود إلى تلك اللوحة،” قلت بصوت هادئ، وأنا أشير إلى لوحة الفتاة.

 

 

****

 

**^

 

 

 

 

 

 

“حسنًا ..”

 

 

“حسنًا ..”

 

 

 

 

كنت أتنقل بين اللوحات، أبحث، أحلل، أفكر، ولكن دون أي جدوى ..

 

نظرت إلى ما بداخل الصندوق بأبتسامة … ليتحول فورًا إلى اشمئزاز !

انطلقت نور أكيم وسام أوينز كشبحين صغيرين في الرواق الطويل والمظلم، خطواتهما حذرة ومترددة.

عندما وقعت عيناي مرة أخرى على لوحة الفتاة الصغيرة التي تبكي دمًا.

 

هزت نور رأسها، ووجهها شاحب ومتسخ من الغبار.

كل منهما يتفحص الجدران والأرضية والسقف بعينين متوترتين.

 

 

 

 

 

 

“كيك .. كيك …”

تركتهم لمهمة خاصة  .. العثور على طريقة لتشغيل المصعد.

 

 

كانت لا تزال كما هي، لم تتغير.

 

 

 

كتلة سوداء ولامعة، تبدوا ثقيلة بشكل لا يتناسب مع حجمها، وموجهًا بدقة نحو صدري.

أعرف في قرارة نفسي أن فرص عثورهم على مخرج طوارئ أو آلية سرية في هذا المكان الملعون كانت شبه معدومة.

“هل أنت هناك يا ليستر؟” سألت في صمت.

 

هل هذا هو؟ … العنصر الجوهري .. مفتاح الخروج .

 

نظرت إلى لوحاتنا المشوهة.

 

‘لقد مرت بالفعل ساعة كاملة في هذا الجحيم، ولم نحقق أي تقدم. وآدم … لا يزال مفقودًا.’

لكن كان يجب أن أحافظ على مظهري كقائد للفريق، وكان يجب أن أعطيهم هدفًا، حتى لو كان وهميًا.

“لقد تذكرت الآن. شكرًا لك … على مساعدتي في فتح ذكرياتي.”

 

 

التفت نحو اللوحة الفارغة التي ابتلعت آدم.

 

 

 

كانت لا تزال مجرد قطعة قماش بيضاء باهتة، لا حياة فيها، ولا أي أثر لما حدث.

 

 

 

لمست إطارها الخشبي القديم بحذر، وشعرت ببرودة غريبة تتسرب إلى أصابعي.

 

 

****

“هل أنت هناك يا ليستر؟” سألت في صمت.

 

 

 

كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟

“سأحاول مرة أخرى،” قلت بحزم، على الرغم من أنني لم أكن أملك أي خطة واضحة.

 

 

 

 

 

لكن ليليا … لم تصرخ.

“……”

“الذين. .. قتلتهم بنفسي، قطعة قطعة.”

 

 

 

 

 

لم يكن هناك أي رد.

هزت نور رأسها، ووجهها شاحب ومتسخ من الغبار.

 

 

ثم .. انتقلت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الفراغ حيث كانت لوحة آدم.

 

 

 

وقفت أمامها لدقائق طويلة، أتفحص كل تفصيل فيها، أحاول أن أجد أي تغيير، أي إشارة، أي شيء قد يكون مفتاحًا.

 

 

 

“ماذا تريدين؟” همست للوحة، وشعرت بالغباء يغمرني.

 

 

الألم في ساعدي الممزق بدأ يزداد حدة، وشعرت بالدوار يداهمني للحظات.

“هل أنت من أخذته؟ هل يمكنك إعادته؟”

 

 

لا يمكنني أن أضعف الآن.

 

 

 

الضوء الذهبي الدافئ الذي كان يملأ الغرفة من النافذة المفتوحة بدأ يخفت بسرعة، ويتحول إلى وهج أحمر دموي ومقلق.

الصمت …

 

 

‘هذا المكان… إنه كتلة من المشاعر السلبية’، فكرت، وشعرت بالقشعريرة تسري في جسدي.

فقط وجه الفتاة الشاحب، ودموع الدم التي كانت تسيل ببطء، وذلك الحزن العميق الذي بدا وكأنه يمتد إلى ما لا نهاية.

 

 

 

الألم في ساعدي الممزق بدأ يزداد حدة، وشعرت بالدوار يداهمني للحظات.

نظرت حولي بذعر، محاولًا فهم ما يحدث.

 

وبعد أن استنفدت كل الخيارات المنطقية التي استطاع عقلي أن يفكر فيها، اتخذت قرارًا.

تجاهلته، وأجبرت نفسي على التركيز.

 

 

بدت وكأنها أصبحت أكثر حية بطريقة مرعبة، وأكثر تهديدًا.

لا يمكنني أن أضعف الآن.

شعرت بأن موجة من السلبية الباردة والقارس تجتاحني، وتجمد ما تبقى لدي من إيجابية.

 

[69:23]

عدت إلى لوحة آدم الفارغة.

 

 

“ربما … ربما فاتني شيء. أو ربما … يجب أن أسألها السؤال الصحيح.”

ثم إلى لوحة الفتاة.

خمسة أصابع صغيرة، تبدو وكأنها أصابع طفل أو امرأة، مصفوفة بعناية، ولا تزال تنزف دمًا أحمر داكنًا ولزجًا، يلطخ القماش المخملي ويملأ الغرفة فجأة برائحة خافتة وحلوة ومقززة للحديد العفن.

 

 

ثم إلى اللوحات الأخرى التي كانت تعرض انعكاساتنا المشوهة، والتي أصبحت الآن أكثر بشاعة ورعبًا.

لم يعد هناك سوى ظلام دامس، وصمت مطبق، ورائحة خافتة من .. الحديد؟

 

 

وجهي المرسوم كان قد بدأ يتقشر بالفعل، وتظهر تحته عظام رمادية بارزة، وعين نور في لوحتها أصبحت سوداء تمامًا، كأنها ثقبان في الفراغ.

‘آدم… أنا آسف’، همست في ذهني.

 

الغرفة نفسها بدأت تتشوه !

وابتسامة سام اتسعت أكثر، وكشفت عن صفوف من الأنياب الحادة الغير بشرية.

 

 

 

‘هذا المكان… إنه كتلة من المشاعر السلبية’، فكرت، وشعرت بالقشعريرة تسري في جسدي.

 

 

 

‘كلما طال بقاؤنا هنا، كلما أصبحنا أقرب إلى أن نصبح مثل هذه الانعكاسات الملعونة.’

‘ماذا بحق الجحيم … قد حدث للتو؟’

 

 

مر الوقت ببطء شديد، كأنه قطرات من الماء البارد تسقط على جبهتي.

 

 

عدت إلى لوحة آدم الفارغة.

كل دقيقة كانت تبدو وكأنها دهر.

 

 

لم يعد هناك سوى ظلام دامس، وصمت مطبق، ورائحة خافتة من .. الحديد؟

كنت أتنقل بين اللوحات، أبحث، أحلل، أفكر، ولكن دون أي جدوى ..

 

 

 

عقلي، الذي كان عادة ما يكون حادًا كالشفرة، بدأ يشعر بالخمول والإرهاق تحت وطأة ألم ذراعي، والغموض الذي لا يمكن تفسيره في هذا المكان.

 

 

في المكان الذي كانت فيه النافذة التي أطلقت منها أشعة الشمس الذهبية قبل لحظات، لم يعد هناك أي ضوء.

 

 

 

عيناها البنيتان الكبيرتان كانتا تحدقان في الصندوق بفضول وترقب، كأنها تنتظر أن تجد فيه شيئًا ثمينًا قد فقدته منذ زمن بعيد.

“كيك .. كيك …”

 

 

 

سمعت صوت خطوات …

صوت انفتاح القفل النحاسي الصدئ على الصندوق الخشبي تردد في الغرفة التي غمرها الآن ذلك الضوء الذهبي الدافئ القادم من النافذة المفتوحة.

 

“لا شيء، أيها القائد. لا شيء على الإطلاق. هذا الرواق … يبدو وكأنه لا نهاية له .. وجدنا بعض الممرات الجانبية، ولكنها كانت كلها مسدودة أو تؤدي إلى غرف فارغة ومغبرة تشبه هذه تمامًا … لا يوجد أي مخرج، ولا أي طريقة، ولا حتى أي تلميح.”

نظرت إلى أتجاه الصوت بمرارة.

“ه-هذا ! ..”

 

 

 

لم تبكي .. لم تظهر أي علامة من علامات الخوف أو الاشمئزاز.

 

كانت لا تزال مجرد قطعة قماش بيضاء باهتة، لا حياة فيها، ولا أي أثر لما حدث.

نور وسام وهما يعودان من الطرف الآخر .. كانت خطواتهما ثقيلة وبطيئة.

ثم .. انتقلت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الفراغ حيث كانت لوحة آدم.

 

 

“هل وجدتما شيئًا؟” سألت، وأنا أحاول ألا أظهر مدى تعكر مزاجي.

 

 

 

 

عندما وقعت عيناي مرة أخرى على لوحة الفتاة الصغيرة التي تبكي دمًا.

 

 

هزت نور رأسها، ووجهها شاحب ومتسخ من الغبار.

 

 

“حسنًا ..”

“لا شيء، أيها القائد. لا شيء على الإطلاق. هذا الرواق … يبدو وكأنه لا نهاية له .. وجدنا بعض الممرات الجانبية، ولكنها كانت كلها مسدودة أو تؤدي إلى غرف فارغة ومغبرة تشبه هذه تمامًا … لا يوجد أي مخرج، ولا أي طريقة، ولا حتى أي تلميح.”

ثم، وبشكل مفاجئ وعنيف، ابتلعني الظلام مرة أخرى.

 

كتلة سوداء ولامعة، تبدوا ثقيلة بشكل لا يتناسب مع حجمها، وموجهًا بدقة نحو صدري.

“واللوحات … اللوحات التي تشبهنا …” أضاف سام بصوته الخافت، وهذه المرة كان هناك ارتعاش واضح في نبرته.

“هذا … هذا آخر ما تبقى من جثمان والداي.”

 

 

“إنها … إنها تزداد سوءً  … كأنها على وشك أن تخرج من إطاراتها.”

 

 

ثم، وبشكل مفاجئ وعنيف، ابتلعني الظلام مرة أخرى.

نظرت إلى لوحاتنا المشوهة.

 

 

شعرت بأن موجة من السلبية الباردة والقارس تجتاحني، وتجمد ما تبقى لدي من إيجابية.

كان محقًا .

‘من … من هذا؟!’ صرخت في ذهني، وشعرت بالرعب يجتاحني.

 

 

بدت وكأنها أصبحت أكثر حية بطريقة مرعبة، وأكثر تهديدًا.

 

 

“ه-هذا ! ..”

‘ساعة كاملة…’ فكرت، وأنا أنظر إلى جهاز الكاردينال على معصمي.

ملقى على الأرض في وضعية ملتوية وغير طبيعية، وثقب رصاصة أسود ومروع يخترق رأسه، والدماء تتسرب من حوله لتشكل بركة داكنة على الأرضية الخشبية.

 

 

 

استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.

 

رصاصة سريعة، أسرع من أي شيء رأيته من قبل، اخترقت صدر المرأة الجميلة.

لم يكن مصمم لحساب الوقت بشكل عام مساء أو صباح .. بل يحسب الدقائق ويراكمها.

 

 

 

[69:23]

 

 

 

 

 

 

 

‘لقد مرت بالفعل ساعة كاملة في هذا الجحيم، ولم نحقق أي تقدم. وآدم … لا يزال مفقودًا.’

 

 

 

شعرت بأن موجة من السلبية الباردة والقارس تجتاحني، وتجمد ما تبقى لدي من إيجابية.

اللعنة أشعر أنني أريد أن أتقياء ..

 

 

لقد وصلنا إلى طريق مسدود تمامًا.

 

 

 

لم يكن هناك أي شيء يمكننا فعله.

 

 

 

كنا مجرد فئران في متاهة لا مخرج لها، ينتظرنا مصير مجهول ومرعب.

‘كلما طال بقاؤنا هنا، كلما أصبحنا أقرب إلى أن نصبح مثل هذه الانعكاسات الملعونة.’

 

**^

‘آدم… أنا آسف’، همست في ذهني.

 

 

 

 

 

 

انطلقت نور أكيم وسام أوينز كشبحين صغيرين في الرواق الطويل والمظلم، خطواتهما حذرة ومترددة.

سأتركك … لقد فشلت كقائد، وفشلت كزميل.’

 

 

‘ماذا يعني هذا !!’

كنت على وشك أن أقترح عليهم أن نعود للمصعد وننتظر، أو ربما نحاول كسر إحدى اللوحات.

 

 

 

عندما وقعت عيناي مرة أخرى على لوحة الفتاة الصغيرة التي تبكي دمًا.

 

 

“لا شيء، أيها القائد. لا شيء على الإطلاق. هذا الرواق … يبدو وكأنه لا نهاية له .. وجدنا بعض الممرات الجانبية، ولكنها كانت كلها مسدودة أو تؤدي إلى غرف فارغة ومغبرة تشبه هذه تمامًا … لا يوجد أي مخرج، ولا أي طريقة، ولا حتى أي تلميح.”

كانت لا تزال كما هي، لم تتغير.

 

 

 

يدها الصغيرة لا تزال تشير إلى الفراغ حيث كانت لوحة آدم .. وذلك الحزن العميق لا يزال يملأ عينيها المغلقتين.

 

 

 

‘يجب أن يكون هناك شيء … أي شيء’، فكرت.

 

 

 

 

وعلى شفتيها … ارتسمت ابتسامة.

 

 

لا يوجد لغز دون حل.

 

 

 

لماذا هي الوحيدة التي لم تتغير؟ لماذا لا تزال تشير إلى مكان آدم؟ هل هي تحاول أن تخبرنا بشيء؟

 

 

 

 

شعرت بأن موجة من السلبية الباردة والقارس تجتاحني، وتجمد ما تبقى لدي من إيجابية.

 

“ماذا تريدين؟” همست للوحة، وشعرت بالغباء يغمرني.

وبعد أن استنفدت كل الخيارات المنطقية التي استطاع عقلي أن يفكر فيها، اتخذت قرارًا.

 

 

 

 

 

 

 

قرارًا قد يكون غبيًا، أو متهورًا، أو عديم الفائدة تمامًا. ولكن لم يكن لدي أي شيء آخر أفعله.

قي وسطه كانت تقف هناك امرأة جميلة، تشبه ليليا إلى حد كبير، ولكنها أكبر سنًا، وملامحها تحمل تعبيرًا من الرعب وعدم التصديق.

 

كل دقيقة كانت تبدو وكأنها دهر.

“سأعود إلى تلك اللوحة،” قلت بصوت هادئ، وأنا أشير إلى لوحة الفتاة.

قبل أن أتمكن من فهم ما يحدث، أو حتى من الصراخ، رأيت وميضًا سريعًا !

 

‘لقد مرت بالفعل ساعة كاملة في هذا الجحيم، ولم نحقق أي تقدم. وآدم … لا يزال مفقودًا.’

“لوحة الفتاة الباكية. يجب أن يكون هناك شيء فيها. يجب أن يكون.”

 

 

نظرت إلي نور وسام بقلق. “ولكن يا ليو … لقد حاولت بالفعل. لم تستجب.”

 

 

 

“سأحاول مرة أخرى،” قلت بحزم، على الرغم من أنني لم أكن أملك أي خطة واضحة.

لم تبكي .. لم تظهر أي علامة من علامات الخوف أو الاشمئزاز.

 

 

“ربما … ربما فاتني شيء. أو ربما … يجب أن أسألها السؤال الصحيح.”

 

 

 

تقدمت نحو اللوحة مرة أخرى، ووقفت أمامها.

 

 

 

 

 

 

 

نظرت إلى ذلك الوجه البريء الذي يبكي دمًا، وإلى تلك اليد الصغيرة التي تشير إلى العدم.

‘هذا المكان… إنه كتلة من المشاعر السلبية’، فكرت، وشعرت بالقشعريرة تسري في جسدي.

 

 

‘ماذا تريدين منا؟’ صرخت في ذهني.

 

 

 

‘ما هو سرك؟ ولماذا تبكين دماءً؟’

ثم إلى لوحة الفتاة.

 

تجاهلته، وأجبرت نفسي على التركيز.

لم أكن أتوقع أي إجابة.

شعرت بأن موجة من السلبية الباردة والقارس تجتاحني، وتجمد ما تبقى لدي من إيجابية.

 

ثم، وبصوت أصبح فجأة أعمق وأكثر نضجًا !

كنت على وشك أن أستدير وأعلن عودتنا للمصعد.

خمسة أصابع صغيرة، تبدو وكأنها أصابع طفل أو امرأة، مصفوفة بعناية، ولا تزال تنزف دمًا أحمر داكنًا ولزجًا، يلطخ القماش المخملي ويملأ الغرفة فجأة برائحة خافتة وحلوة ومقززة للحديد العفن.

 

 

 

‘ماذا يعني هذا !!’

 

كانت لا تزال مجرد قطعة قماش بيضاء باهتة، لا حياة فيها، ولا أي أثر لما حدث.

“تبًا لك … أيتها العاهرة الصغيرة !!”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ولكن في تلك اللحظة، هذا سمعت صوت.

 

 

 

 

لم أكن أتوقع أي إجابة.

 

الأثاث القديم بدأ يصدر أصوات طقطقة وتكسر، كأنه على وشك الانهيار.

صوت غاضب !!

نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط