مصعد بهو [11]
نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.
تقدمت نحو اللوحة مرة أخرى، ووقفت أمامها.
“كليك!”
لكن كان يجب أن أحافظ على مظهري كقائد للفريق، وكان يجب أن أعطيهم هدفًا، حتى لو كان وهميًا.
صوت انفتاح القفل النحاسي الصدئ على الصندوق الخشبي تردد في الغرفة التي غمرها الآن ذلك الضوء الذهبي الدافئ القادم من النافذة المفتوحة.
للحظة، شعرت بالراحة، شعور بأنني وجدت الحل.
رصاصة سريعة، أسرع من أي شيء رأيته من قبل، اخترقت صدر المرأة الجميلة.
ليليا، التي كانت تقف بجانبي، وابتسامة بريئة وهادئة ترتسم على شفتيها بعد رؤيتها لضوء الشمس واحتراق تلك الدمية البورسلين اللعينة، تقدمت ببطء نحو الصندوق.
لم تعد تبكي ..
لم تكن دمعة حزن، ولا دمعة فرح. كانت … دمعة فارغة، كأنها مصنوعة من الزجاج.
عيناها البنيتان الكبيرتان كانتا تحدقان في الصندوق بفضول وترقب، كأنها تنتظر أن تجد فيه شيئًا ثمينًا قد فقدته منذ زمن بعيد.
لكن كان يجب أن أحافظ على مظهري كقائد للفريق، وكان يجب أن أعطيهم هدفًا، حتى لو كان وهميًا.
هل هذا هو؟ … العنصر الجوهري .. مفتاح الخروج .
كنا مجرد فئران في متاهة لا مخرج لها، ينتظرنا مصير مجهول ومرعب.
نظرت إلي نور وسام بقلق. “ولكن يا ليو … لقد حاولت بالفعل. لم تستجب.”
انحنت ليليا، ومدت يدها الصغيرة نحو غطاء الصندوق الخشبي القديم.
ترددت للحظة، ثم، بنفس تلك البراءة التي جعلتني أثق بها وأتعاطف معها، رفعت الغطاء ببطء.
بدت وكأنها أصبحت أكثر حية بطريقة مرعبة، وأكثر تهديدًا.
ثم إلى لوحة الفتاة.
نظرت إلى ما بداخل الصندوق بأبتسامة … ليتحول فورًا إلى اشمئزاز !
هل هذا هو؟ … العنصر الجوهري .. مفتاح الخروج .
“ه-هذا ! ..”
“كيك .. كيك …”
ما رأيته في الداخل … جعل الدم يتجمد في عروقي.
لم يكن هناك كنز، ولا دمية مكتملة، ولا أي شيء يمكن أن يجلب السعادة لطفلة.
لم تكن دمعة حزن، ولا دمعة فرح. كانت … دمعة فارغة، كأنها مصنوعة من الزجاج.
لم يكن هناك أي رد.
في قاع الصندوق، على قطعة من القماش المخملي الأحمر الباهت، كانت ترقد … أصابع بشرية مقطوعة !!
خمسة أصابع صغيرة، تبدو وكأنها أصابع طفل أو امرأة، مصفوفة بعناية، ولا تزال تنزف دمًا أحمر داكنًا ولزجًا، يلطخ القماش المخملي ويملأ الغرفة فجأة برائحة خافتة وحلوة ومقززة للحديد العفن.
“ما. .. ما هذا … بحق الجحيم؟!” تمتمت بعدم تصديق، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وشعرت بأن معدتي تتقلب بعنف.
نظرت إلى ذلك الوجه البريء الذي يبكي دمًا، وإلى تلك اليد الصغيرة التي تشير إلى العدم.
“……”
اللعنة أشعر أنني أريد أن أتقياء ..
‘أصابع مقطوعة؟ هل هذا هو السر الذي كانت تخشاه أم الذي نسيته؟’
“سأحاول مرة أخرى،” قلت بحزم، على الرغم من أنني لم أكن أملك أي خطة واضحة.
في تلك اللحظة، شعرت بأن العالم من حولي ينهار.
لكن ليليا … لم تصرخ.
لم تبكي .. لم تظهر أي علامة من علامات الخوف أو الاشمئزاز.
بدلاً من ذلك، نظرت إلى تلك الأصابع المقطوعة التي كانت تنزف في الصندوق، ثم رفعت رأسها ببطء لتنظر إلي.
“هيهي …”
أعرف في قرارة نفسي أن فرص عثورهم على مخرج طوارئ أو آلية سرية في هذا المكان الملعون كانت شبه معدومة.
“إنها … إنها تزداد سوءً … كأنها على وشك أن تخرج من إطاراتها.”
وعلى شفتيها … ارتسمت ابتسامة.
بدت وكأنها أصبحت أكثر حية بطريقة مرعبة، وأكثر تهديدًا.
ابتسامة لا تزال بريئة، وطفولية ولكت الأن … بدأت أنها على غير محلها.
لكن كان يجب أن أحافظ على مظهري كقائد للفريق، وكان يجب أن أعطيهم هدفًا، حتى لو كان وهميًا.
قي وسطه كانت تقف هناك امرأة جميلة، تشبه ليليا إلى حد كبير، ولكنها أكبر سنًا، وملامحها تحمل تعبيرًا من الرعب وعدم التصديق.
‘ماذا تريدين منا؟’ صرخت في ذهني.
“هذا … هذا آخر ما تبقى من جثمان والداي.”
ببطء دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب.
لم تكن دمعة حزن، ولا دمعة فرح. كانت … دمعة فارغة، كأنها مصنوعة من الزجاج.
“شكرًا لك، آدم،” قالت بصوتها الطفولي، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرتها الآن، شيء جعل شعر جسدي كله يقف.
لمست إطارها الخشبي القديم بحذر، وشعرت ببرودة غريبة تتسرب إلى أصابعي.
“هذا … هذا آخر ما تبقى من جثمان والداي.”
“هل أنت من أخذته؟ هل يمكنك إعادته؟”
وفي يدها الصغيرة … كان هناك كتلة سوداء !
نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.
“الذين. .. قتلتهم بنفسي، قطعة قطعة.”
ثم، وبصوت أصبح فجأة أعمق وأكثر نضجًا !
خمسة أصابع صغيرة، تبدو وكأنها أصابع طفل أو امرأة، مصفوفة بعناية، ولا تزال تنزف دمًا أحمر داكنًا ولزجًا، يلطخ القماش المخملي ويملأ الغرفة فجأة برائحة خافتة وحلوة ومقززة للحديد العفن.
“لقد تذكرت الآن. شكرًا لك … على مساعدتي في فتح ذكرياتي.”
كتلة سوداء ولامعة، تبدوا ثقيلة بشكل لا يتناسب مع حجمها، وموجهًا بدقة نحو صدري.
في تلك اللحظة، شعرت بأن العالم من حولي ينهار.
وبعد أن استنفدت كل الخيارات المنطقية التي استطاع عقلي أن يفكر فيها، اتخذت قرارًا.
“تششششششششش!!!”
نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.
الضوء الذهبي الدافئ الذي كان يملأ الغرفة من النافذة المفتوحة بدأ يخفت بسرعة، ويتحول إلى وهج أحمر دموي ومقلق.
عقلي، الذي كان عادة ما يكون حادًا كالشفرة، بدأ يشعر بالخمول والإرهاق تحت وطأة ألم ذراعي، والغموض الذي لا يمكن تفسيره في هذا المكان.
الغرفة نفسها بدأت تتشوه !
ورق الجدران الزهري الباهت أصبح الآن مغطى ببقع داكنة تشبه الدماء الجافة، والنقوش عليه بدت وكأنها تتحول إلى وجوه تصرخ بصمت.
“ما. .. ما هذا … بحق الجحيم؟!” تمتمت بعدم تصديق، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وشعرت بأن معدتي تتقلب بعنف.
لم تعد تبكي ..
“كلاك !!”
تقدمت نحو اللوحة مرة أخرى، ووقفت أمامها.
الأثاث القديم بدأ يصدر أصوات طقطقة وتكسر، كأنه على وشك الانهيار.
ليليا، التي كانت تقف بجانبي، وابتسامة بريئة وهادئة ترتسم على شفتيها بعد رؤيتها لضوء الشمس واحتراق تلك الدمية البورسلين اللعينة، تقدمت ببطء نحو الصندوق.
نظرت حولي بذعر، محاولًا فهم ما يحدث.
“هل أنت من أخذته؟ هل يمكنك إعادته؟”
‘ماذا يعني هذا !!’
قرارًا قد يكون غبيًا، أو متهورًا، أو عديم الفائدة تمامًا. ولكن لم يكن لدي أي شيء آخر أفعله.
عيناي وقعتا على ركن الغرفة المظلم، وهناك … كان يرقد رجل غريب لم أره من قبل.
ملقى على الأرض في وضعية ملتوية وغير طبيعية، وثقب رصاصة أسود ومروع يخترق رأسه، والدماء تتسرب من حوله لتشكل بركة داكنة على الأرضية الخشبية.
“……”
‘من … من هذا؟!’ صرخت في ذهني، وشعرت بالرعب يجتاحني.
الغرفة نفسها بدأت تتشوه !
أعدت النظر بسرعة نحو ليليا، التي كانت لا تزال تقف أمام الصندوق المفتوح، ولكن ابتسامتها البريئة قد اختفت تمامًا، وحل محلها نظرة سلمية، وعيناها البنيتان الكبيرتان أصبحتا الآن تحدقان فيي ..
كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟
وفي يدها الصغيرة … كان هناك كتلة سوداء !
كتلة سوداء ولامعة، تبدوا ثقيلة بشكل لا يتناسب مع حجمها، وموجهًا بدقة نحو صدري.
استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.
‘مسدس؟ من أين …؟’ لم أستطع إكمال التفكير.
“ما. .. ما هذا … بحق الجحيم؟!” تمتمت بعدم تصديق، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وشعرت بأن معدتي تتقلب بعنف.
“ه-هذا ! ..”
“كيااااااااااااااااااااااااااااااااااااه!!”
صرخة حادة ومفاجئة، ليست من ليليا، بل من مكان ما خلفي، اخترقت الصمت المشوه.
سمعت صوت خطوات …
استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.
وقفت أمامها لدقائق طويلة، أتفحص كل تفصيل فيها، أحاول أن أجد أي تغيير، أي إشارة، أي شيء قد يكون مفتاحًا.
في المكان الذي كانت فيه النافذة التي أطلقت منها أشعة الشمس الذهبية قبل لحظات، لم يعد هناك أي ضوء.
كنت على وشك أن أستدير وأعلن عودتنا للمصعد.
النافذة، التي كانت تطل على حديقة جميلة، أصبحت الآن تطل على … ليل حالك، وقمر أحمر ضخم ومرعب يحدق فينا من سماء سوداء بلا نجوم.
انحنت ليليا، ومدت يدها الصغيرة نحو غطاء الصندوق الخشبي القديم.
كتلة سوداء ولامعة، تبدوا ثقيلة بشكل لا يتناسب مع حجمها، وموجهًا بدقة نحو صدري.
قي وسطه كانت تقف هناك امرأة جميلة، تشبه ليليا إلى حد كبير، ولكنها أكبر سنًا، وملامحها تحمل تعبيرًا من الرعب وعدم التصديق.
كانت تحدق فيي، أو ربما في ليليا التي كانت تقف خلفي الآن وتوجه مسدسها نحوي.
‘ماذا تريدين منا؟’ صرخت في ذهني.
“بووووم!!!”
وابتسامة سام اتسعت أكثر، وكشفت عن صفوف من الأنياب الحادة الغير بشرية.
“هل أنت هناك يا ليستر؟” سألت في صمت.
قبل أن أتمكن من فهم ما يحدث، أو حتى من الصراخ، رأيت وميضًا سريعًا !
‘أصابع مقطوعة؟ هل هذا هو السر الذي كانت تخشاه أم الذي نسيته؟’
“شكرًا لك، آدم،” قالت بصوتها الطفولي، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرتها الآن، شيء جعل شعر جسدي كله يقف.
رصاصة سريعة، أسرع من أي شيء رأيته من قبل، اخترقت صدر المرأة الجميلة.
“ل .. لماذا …؟” تمتمت المرأة، والدماء تتفجر من صدرها، وعيناها الزجاجيتان تحدقان في ليليا.
لم تعد تبكي ..
ولكن في تلك اللحظة، هذا سمعت صوت.
“بام !” ثم، وببطء، سقطت على الأرضية الخشبية، محدثة صوت ارتطام مكتوم.
كان محقًا .
لم أستطع أن أصدق ما رأيته. ليليا … تلك الطفلة البريئة والحزينة … قد أطلقت النار للتو على … أمها؟
كانت لا تزال كما هي، لم تتغير.
بدت وكأنها أصبحت أكثر حية بطريقة مرعبة، وأكثر تهديدًا.
كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟
“فوششش !”
وقفت أمامها لدقائق طويلة، أتفحص كل تفصيل فيها، أحاول أن أجد أي تغيير، أي إشارة، أي شيء قد يكون مفتاحًا.
الصمت …
ثم، وبشكل مفاجئ وعنيف، ابتلعني الظلام مرة أخرى.
الضوء الأحمر الدموي من القمر، وجثة الرجل الغريب، والمرأة التي سقطت للتو، وحتى ليليا بمسدسها .
‘ساعة كاملة…’ فكرت، وأنا أنظر إلى جهاز الكاردينال على معصمي.
‘ماذا بحق الجحيم … قد حدث للتو؟’
‘ماذا تريدين منا؟’ صرخت في ذهني.
كل شيء اختفى …
“كلاك !!”
لم يعد هناك سوى ظلام دامس، وصمت مطبق، ورائحة خافتة من .. الحديد؟
“كيك .. كيك …”
‘ماذا بحق الجحيم … قد حدث للتو؟’
كل دقيقة كانت تبدو وكأنها دهر.
للحظة، شعرت بالراحة، شعور بأنني وجدت الحل.
كنت على وشك أن أقترح عليهم أن نعود للمصعد وننتظر، أو ربما نحاول كسر إحدى اللوحات.
****
**^
لا يمكنني أن أضعف الآن.
لا يوجد لغز دون حل.
ثم، وبصوت أصبح فجأة أعمق وأكثر نضجًا !
“الذين. .. قتلتهم بنفسي، قطعة قطعة.”
“سأعود إلى تلك اللوحة،” قلت بصوت هادئ، وأنا أشير إلى لوحة الفتاة.
“حسنًا ..”
انطلقت نور أكيم وسام أوينز كشبحين صغيرين في الرواق الطويل والمظلم، خطواتهما حذرة ومترددة.
كل منهما يتفحص الجدران والأرضية والسقف بعينين متوترتين.
تركتهم لمهمة خاصة .. العثور على طريقة لتشغيل المصعد.
تركتهم لمهمة خاصة .. العثور على طريقة لتشغيل المصعد.
أعرف في قرارة نفسي أن فرص عثورهم على مخرج طوارئ أو آلية سرية في هذا المكان الملعون كانت شبه معدومة.
لكن كان يجب أن أحافظ على مظهري كقائد للفريق، وكان يجب أن أعطيهم هدفًا، حتى لو كان وهميًا.
لمست إطارها الخشبي القديم بحذر، وشعرت ببرودة غريبة تتسرب إلى أصابعي.
التفت نحو اللوحة الفارغة التي ابتلعت آدم.
عقلي، الذي كان عادة ما يكون حادًا كالشفرة، بدأ يشعر بالخمول والإرهاق تحت وطأة ألم ذراعي، والغموض الذي لا يمكن تفسيره في هذا المكان.
قبل أن أتمكن من فهم ما يحدث، أو حتى من الصراخ، رأيت وميضًا سريعًا !
كانت لا تزال مجرد قطعة قماش بيضاء باهتة، لا حياة فيها، ولا أي أثر لما حدث.
لم تعد تبكي ..
لمست إطارها الخشبي القديم بحذر، وشعرت ببرودة غريبة تتسرب إلى أصابعي.
كل دقيقة كانت تبدو وكأنها دهر.
لم يكن هناك أي رد.
“هل أنت هناك يا ليستر؟” سألت في صمت.
“بام !” ثم، وببطء، سقطت على الأرضية الخشبية، محدثة صوت ارتطام مكتوم.
كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟
“إنها … إنها تزداد سوءً … كأنها على وشك أن تخرج من إطاراتها.”
“……”
استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.
لم يكن هناك أي رد.
ثم .. انتقلت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الفراغ حيث كانت لوحة آدم.
بدت وكأنها أصبحت أكثر حية بطريقة مرعبة، وأكثر تهديدًا.
وقفت أمامها لدقائق طويلة، أتفحص كل تفصيل فيها، أحاول أن أجد أي تغيير، أي إشارة، أي شيء قد يكون مفتاحًا.
‘كلما طال بقاؤنا هنا، كلما أصبحنا أقرب إلى أن نصبح مثل هذه الانعكاسات الملعونة.’
نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.
“ماذا تريدين؟” همست للوحة، وشعرت بالغباء يغمرني.
“لا شيء، أيها القائد. لا شيء على الإطلاق. هذا الرواق … يبدو وكأنه لا نهاية له .. وجدنا بعض الممرات الجانبية، ولكنها كانت كلها مسدودة أو تؤدي إلى غرف فارغة ومغبرة تشبه هذه تمامًا … لا يوجد أي مخرج، ولا أي طريقة، ولا حتى أي تلميح.”
نظرت إلى أتجاه الصوت بمرارة.
“هل أنت من أخذته؟ هل يمكنك إعادته؟”
لم تعد تبكي ..
الصمت …
‘كلما طال بقاؤنا هنا، كلما أصبحنا أقرب إلى أن نصبح مثل هذه الانعكاسات الملعونة.’
فقط وجه الفتاة الشاحب، ودموع الدم التي كانت تسيل ببطء، وذلك الحزن العميق الذي بدا وكأنه يمتد إلى ما لا نهاية.
ليليا، التي كانت تقف بجانبي، وابتسامة بريئة وهادئة ترتسم على شفتيها بعد رؤيتها لضوء الشمس واحتراق تلك الدمية البورسلين اللعينة، تقدمت ببطء نحو الصندوق.
الألم في ساعدي الممزق بدأ يزداد حدة، وشعرت بالدوار يداهمني للحظات.
تجاهلته، وأجبرت نفسي على التركيز.
لم يعد هناك سوى ظلام دامس، وصمت مطبق، ورائحة خافتة من .. الحديد؟
لا يمكنني أن أضعف الآن.
نظرت إلى ما بداخل الصندوق بأبتسامة … ليتحول فورًا إلى اشمئزاز !
عدت إلى لوحة آدم الفارغة.
‘ماذا يعني هذا !!’
ثم إلى لوحة الفتاة.
قبل أن أتمكن من فهم ما يحدث، أو حتى من الصراخ، رأيت وميضًا سريعًا !
ثم إلى اللوحات الأخرى التي كانت تعرض انعكاساتنا المشوهة، والتي أصبحت الآن أكثر بشاعة ورعبًا.
وجهي المرسوم كان قد بدأ يتقشر بالفعل، وتظهر تحته عظام رمادية بارزة، وعين نور في لوحتها أصبحت سوداء تمامًا، كأنها ثقبان في الفراغ.
‘لقد مرت بالفعل ساعة كاملة في هذا الجحيم، ولم نحقق أي تقدم. وآدم … لا يزال مفقودًا.’
وابتسامة سام اتسعت أكثر، وكشفت عن صفوف من الأنياب الحادة الغير بشرية.
‘هذا المكان… إنه كتلة من المشاعر السلبية’، فكرت، وشعرت بالقشعريرة تسري في جسدي.
[69:23]
بدت وكأنها أصبحت أكثر حية بطريقة مرعبة، وأكثر تهديدًا.
‘كلما طال بقاؤنا هنا، كلما أصبحنا أقرب إلى أن نصبح مثل هذه الانعكاسات الملعونة.’
“حسنًا ..”
مر الوقت ببطء شديد، كأنه قطرات من الماء البارد تسقط على جبهتي.
ثم، وبصوت أصبح فجأة أعمق وأكثر نضجًا !
كل دقيقة كانت تبدو وكأنها دهر.
كنت أتنقل بين اللوحات، أبحث، أحلل، أفكر، ولكن دون أي جدوى ..
‘هذا المكان… إنه كتلة من المشاعر السلبية’، فكرت، وشعرت بالقشعريرة تسري في جسدي.
عقلي، الذي كان عادة ما يكون حادًا كالشفرة، بدأ يشعر بالخمول والإرهاق تحت وطأة ألم ذراعي، والغموض الذي لا يمكن تفسيره في هذا المكان.
ليليا، التي كانت تقف بجانبي، وابتسامة بريئة وهادئة ترتسم على شفتيها بعد رؤيتها لضوء الشمس واحتراق تلك الدمية البورسلين اللعينة، تقدمت ببطء نحو الصندوق.
قي وسطه كانت تقف هناك امرأة جميلة، تشبه ليليا إلى حد كبير، ولكنها أكبر سنًا، وملامحها تحمل تعبيرًا من الرعب وعدم التصديق.
“كيك .. كيك …”
في قاع الصندوق، على قطعة من القماش المخملي الأحمر الباهت، كانت ترقد … أصابع بشرية مقطوعة !!
سمعت صوت خطوات …
‘ماذا يعني هذا !!’
نظرت إلى أتجاه الصوت بمرارة.
لماذا هي الوحيدة التي لم تتغير؟ لماذا لا تزال تشير إلى مكان آدم؟ هل هي تحاول أن تخبرنا بشيء؟
كنت أتنقل بين اللوحات، أبحث، أحلل، أفكر، ولكن دون أي جدوى ..
هزت نور رأسها، ووجهها شاحب ومتسخ من الغبار.
نور وسام وهما يعودان من الطرف الآخر .. كانت خطواتهما ثقيلة وبطيئة.
“هل وجدتما شيئًا؟” سألت، وأنا أحاول ألا أظهر مدى تعكر مزاجي.
هزت نور رأسها، ووجهها شاحب ومتسخ من الغبار.
“تبًا لك … أيتها العاهرة الصغيرة !!”
“لا شيء، أيها القائد. لا شيء على الإطلاق. هذا الرواق … يبدو وكأنه لا نهاية له .. وجدنا بعض الممرات الجانبية، ولكنها كانت كلها مسدودة أو تؤدي إلى غرف فارغة ومغبرة تشبه هذه تمامًا … لا يوجد أي مخرج، ولا أي طريقة، ولا حتى أي تلميح.”
“واللوحات … اللوحات التي تشبهنا …” أضاف سام بصوته الخافت، وهذه المرة كان هناك ارتعاش واضح في نبرته.
“لا شيء، أيها القائد. لا شيء على الإطلاق. هذا الرواق … يبدو وكأنه لا نهاية له .. وجدنا بعض الممرات الجانبية، ولكنها كانت كلها مسدودة أو تؤدي إلى غرف فارغة ومغبرة تشبه هذه تمامًا … لا يوجد أي مخرج، ولا أي طريقة، ولا حتى أي تلميح.”
الضوء الأحمر الدموي من القمر، وجثة الرجل الغريب، والمرأة التي سقطت للتو، وحتى ليليا بمسدسها .
“إنها … إنها تزداد سوءً … كأنها على وشك أن تخرج من إطاراتها.”
“هذا … هذا آخر ما تبقى من جثمان والداي.”
نظرت إلى لوحاتنا المشوهة.
قي وسطه كانت تقف هناك امرأة جميلة، تشبه ليليا إلى حد كبير، ولكنها أكبر سنًا، وملامحها تحمل تعبيرًا من الرعب وعدم التصديق.
كان محقًا .
ثم .. انتقلت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الفراغ حيث كانت لوحة آدم.
بدت وكأنها أصبحت أكثر حية بطريقة مرعبة، وأكثر تهديدًا.
الأثاث القديم بدأ يصدر أصوات طقطقة وتكسر، كأنه على وشك الانهيار.
“لقد تذكرت الآن. شكرًا لك … على مساعدتي في فتح ذكرياتي.”
‘ساعة كاملة…’ فكرت، وأنا أنظر إلى جهاز الكاردينال على معصمي.
“الذين. .. قتلتهم بنفسي، قطعة قطعة.”
لم يكن مصمم لحساب الوقت بشكل عام مساء أو صباح .. بل يحسب الدقائق ويراكمها.
[69:23]
الضوء الذهبي الدافئ الذي كان يملأ الغرفة من النافذة المفتوحة بدأ يخفت بسرعة، ويتحول إلى وهج أحمر دموي ومقلق.
ليليا، التي كانت تقف بجانبي، وابتسامة بريئة وهادئة ترتسم على شفتيها بعد رؤيتها لضوء الشمس واحتراق تلك الدمية البورسلين اللعينة، تقدمت ببطء نحو الصندوق.
لكن ليليا … لم تصرخ.
‘لقد مرت بالفعل ساعة كاملة في هذا الجحيم، ولم نحقق أي تقدم. وآدم … لا يزال مفقودًا.’
شعرت بأن موجة من السلبية الباردة والقارس تجتاحني، وتجمد ما تبقى لدي من إيجابية.
انطلقت نور أكيم وسام أوينز كشبحين صغيرين في الرواق الطويل والمظلم، خطواتهما حذرة ومترددة.
لقد وصلنا إلى طريق مسدود تمامًا.
“ما. .. ما هذا … بحق الجحيم؟!” تمتمت بعدم تصديق، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وشعرت بأن معدتي تتقلب بعنف.
لم يكن هناك أي شيء يمكننا فعله.
كنا مجرد فئران في متاهة لا مخرج لها، ينتظرنا مصير مجهول ومرعب.
‘لقد مرت بالفعل ساعة كاملة في هذا الجحيم، ولم نحقق أي تقدم. وآدم … لا يزال مفقودًا.’
الضوء الأحمر الدموي من القمر، وجثة الرجل الغريب، والمرأة التي سقطت للتو، وحتى ليليا بمسدسها .
‘آدم… أنا آسف’، همست في ذهني.
لا يوجد لغز دون حل.
نظرت إلى لوحاتنا المشوهة.
تركتهم لمهمة خاصة .. العثور على طريقة لتشغيل المصعد.
سأتركك … لقد فشلت كقائد، وفشلت كزميل.’
كتلة سوداء ولامعة، تبدوا ثقيلة بشكل لا يتناسب مع حجمها، وموجهًا بدقة نحو صدري.
كنت على وشك أن أقترح عليهم أن نعود للمصعد وننتظر، أو ربما نحاول كسر إحدى اللوحات.
صرخة حادة ومفاجئة، ليست من ليليا، بل من مكان ما خلفي، اخترقت الصمت المشوه.
عندما وقعت عيناي مرة أخرى على لوحة الفتاة الصغيرة التي تبكي دمًا.
كانت لا تزال كما هي، لم تتغير.
كنت على وشك أن أقترح عليهم أن نعود للمصعد وننتظر، أو ربما نحاول كسر إحدى اللوحات.
يدها الصغيرة لا تزال تشير إلى الفراغ حيث كانت لوحة آدم .. وذلك الحزن العميق لا يزال يملأ عينيها المغلقتين.
“ه-هذا ! ..”
‘يجب أن يكون هناك شيء … أي شيء’، فكرت.
لا يوجد لغز دون حل.
الصمت …
لماذا هي الوحيدة التي لم تتغير؟ لماذا لا تزال تشير إلى مكان آدم؟ هل هي تحاول أن تخبرنا بشيء؟
التفت نحو اللوحة الفارغة التي ابتلعت آدم.
وبعد أن استنفدت كل الخيارات المنطقية التي استطاع عقلي أن يفكر فيها، اتخذت قرارًا.
ولكن في تلك اللحظة، هذا سمعت صوت.
قرارًا قد يكون غبيًا، أو متهورًا، أو عديم الفائدة تمامًا. ولكن لم يكن لدي أي شيء آخر أفعله.
“سأعود إلى تلك اللوحة،” قلت بصوت هادئ، وأنا أشير إلى لوحة الفتاة.
“لوحة الفتاة الباكية. يجب أن يكون هناك شيء فيها. يجب أن يكون.”
نظرت إلي نور وسام بقلق. “ولكن يا ليو … لقد حاولت بالفعل. لم تستجب.”
‘من … من هذا؟!’ صرخت في ذهني، وشعرت بالرعب يجتاحني.
في تلك اللحظة، شعرت بأن العالم من حولي ينهار.
“سأحاول مرة أخرى،” قلت بحزم، على الرغم من أنني لم أكن أملك أي خطة واضحة.
‘من … من هذا؟!’ صرخت في ذهني، وشعرت بالرعب يجتاحني.
“ربما … ربما فاتني شيء. أو ربما … يجب أن أسألها السؤال الصحيح.”
تقدمت نحو اللوحة مرة أخرى، ووقفت أمامها.
“واللوحات … اللوحات التي تشبهنا …” أضاف سام بصوته الخافت، وهذه المرة كان هناك ارتعاش واضح في نبرته.
نظرت إلى ذلك الوجه البريء الذي يبكي دمًا، وإلى تلك اليد الصغيرة التي تشير إلى العدم.
استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.
‘ماذا تريدين منا؟’ صرخت في ذهني.
هل هذا هو؟ … العنصر الجوهري .. مفتاح الخروج .
بدلاً من ذلك، نظرت إلى تلك الأصابع المقطوعة التي كانت تنزف في الصندوق، ثم رفعت رأسها ببطء لتنظر إلي.
‘ما هو سرك؟ ولماذا تبكين دماءً؟’
لم أكن أتوقع أي إجابة.
كنت على وشك أن أستدير وأعلن عودتنا للمصعد.
“بام !” ثم، وببطء، سقطت على الأرضية الخشبية، محدثة صوت ارتطام مكتوم.
“تبًا لك … أيتها العاهرة الصغيرة !!”
لم تعد تبكي ..
لمست إطارها الخشبي القديم بحذر، وشعرت ببرودة غريبة تتسرب إلى أصابعي.
ولكن في تلك اللحظة، هذا سمعت صوت.
لم يكن هناك أي رد.
في المكان الذي كانت فيه النافذة التي أطلقت منها أشعة الشمس الذهبية قبل لحظات، لم يعد هناك أي ضوء.
نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.
صوت غاضب !!
استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.
