مصعد بهو [11]
نور وسام وهما يعودان من الطرف الآخر .. كانت خطواتهما ثقيلة وبطيئة.
“كليك!”
لم يكن هناك كنز، ولا دمية مكتملة، ولا أي شيء يمكن أن يجلب السعادة لطفلة.
صوت انفتاح القفل النحاسي الصدئ على الصندوق الخشبي تردد في الغرفة التي غمرها الآن ذلك الضوء الذهبي الدافئ القادم من النافذة المفتوحة.
تجاهلته، وأجبرت نفسي على التركيز.
للحظة، شعرت بالراحة، شعور بأنني وجدت الحل.
لقد وصلنا إلى طريق مسدود تمامًا.
ليليا، التي كانت تقف بجانبي، وابتسامة بريئة وهادئة ترتسم على شفتيها بعد رؤيتها لضوء الشمس واحتراق تلك الدمية البورسلين اللعينة، تقدمت ببطء نحو الصندوق.
لم تعد تبكي ..
ورق الجدران الزهري الباهت أصبح الآن مغطى ببقع داكنة تشبه الدماء الجافة، والنقوش عليه بدت وكأنها تتحول إلى وجوه تصرخ بصمت.
عيناها البنيتان الكبيرتان كانتا تحدقان في الصندوق بفضول وترقب، كأنها تنتظر أن تجد فيه شيئًا ثمينًا قد فقدته منذ زمن بعيد.
هل هذا هو؟ … العنصر الجوهري .. مفتاح الخروج .
كنت أتنقل بين اللوحات، أبحث، أحلل، أفكر، ولكن دون أي جدوى ..
انحنت ليليا، ومدت يدها الصغيرة نحو غطاء الصندوق الخشبي القديم.
ثم إلى اللوحات الأخرى التي كانت تعرض انعكاساتنا المشوهة، والتي أصبحت الآن أكثر بشاعة ورعبًا.
ترددت للحظة، ثم، بنفس تلك البراءة التي جعلتني أثق بها وأتعاطف معها، رفعت الغطاء ببطء.
استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.
نظرت إلى أتجاه الصوت بمرارة.
نظرت إلى ما بداخل الصندوق بأبتسامة … ليتحول فورًا إلى اشمئزاز !
“ه-هذا ! ..”
“هذا … هذا آخر ما تبقى من جثمان والداي.”
‘ماذا تريدين منا؟’ صرخت في ذهني.
ما رأيته في الداخل … جعل الدم يتجمد في عروقي.
وبعد أن استنفدت كل الخيارات المنطقية التي استطاع عقلي أن يفكر فيها، اتخذت قرارًا.
ثم إلى اللوحات الأخرى التي كانت تعرض انعكاساتنا المشوهة، والتي أصبحت الآن أكثر بشاعة ورعبًا.
لم يكن هناك كنز، ولا دمية مكتملة، ولا أي شيء يمكن أن يجلب السعادة لطفلة.
في قاع الصندوق، على قطعة من القماش المخملي الأحمر الباهت، كانت ترقد … أصابع بشرية مقطوعة !!
خمسة أصابع صغيرة، تبدو وكأنها أصابع طفل أو امرأة، مصفوفة بعناية، ولا تزال تنزف دمًا أحمر داكنًا ولزجًا، يلطخ القماش المخملي ويملأ الغرفة فجأة برائحة خافتة وحلوة ومقززة للحديد العفن.
“كليك!”
“ما. .. ما هذا … بحق الجحيم؟!” تمتمت بعدم تصديق، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وشعرت بأن معدتي تتقلب بعنف.
ثم، وبصوت أصبح فجأة أعمق وأكثر نضجًا !
لكن ليليا … لم تصرخ.
‘ماذا يعني هذا !!’
اللعنة أشعر أنني أريد أن أتقياء ..
ترددت للحظة، ثم، بنفس تلك البراءة التي جعلتني أثق بها وأتعاطف معها، رفعت الغطاء ببطء.
‘لقد مرت بالفعل ساعة كاملة في هذا الجحيم، ولم نحقق أي تقدم. وآدم … لا يزال مفقودًا.’
[69:23]
‘أصابع مقطوعة؟ هل هذا هو السر الذي كانت تخشاه أم الذي نسيته؟’
لكن ليليا … لم تصرخ.
لم تبكي .. لم تظهر أي علامة من علامات الخوف أو الاشمئزاز.
‘كلما طال بقاؤنا هنا، كلما أصبحنا أقرب إلى أن نصبح مثل هذه الانعكاسات الملعونة.’
بدلاً من ذلك، نظرت إلى تلك الأصابع المقطوعة التي كانت تنزف في الصندوق، ثم رفعت رأسها ببطء لتنظر إلي.
الألم في ساعدي الممزق بدأ يزداد حدة، وشعرت بالدوار يداهمني للحظات.
“سأحاول مرة أخرى،” قلت بحزم، على الرغم من أنني لم أكن أملك أي خطة واضحة.
“هيهي …”
الضوء الذهبي الدافئ الذي كان يملأ الغرفة من النافذة المفتوحة بدأ يخفت بسرعة، ويتحول إلى وهج أحمر دموي ومقلق.
وعلى شفتيها … ارتسمت ابتسامة.
الغرفة نفسها بدأت تتشوه !
ابتسامة لا تزال بريئة، وطفولية ولكت الأن … بدأت أنها على غير محلها.
الصمت …
ببطء دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب.
لم تكن دمعة حزن، ولا دمعة فرح. كانت … دمعة فارغة، كأنها مصنوعة من الزجاج.
“شكرًا لك، آدم،” قالت بصوتها الطفولي، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرتها الآن، شيء جعل شعر جسدي كله يقف.
وقفت أمامها لدقائق طويلة، أتفحص كل تفصيل فيها، أحاول أن أجد أي تغيير، أي إشارة، أي شيء قد يكون مفتاحًا.
“هذا … هذا آخر ما تبقى من جثمان والداي.”
لم يعد هناك سوى ظلام دامس، وصمت مطبق، ورائحة خافتة من .. الحديد؟
نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.
ولكن في تلك اللحظة، هذا سمعت صوت.
في تلك اللحظة، شعرت بأن العالم من حولي ينهار.
“الذين. .. قتلتهم بنفسي، قطعة قطعة.”
كان محقًا .
ثم، وبصوت أصبح فجأة أعمق وأكثر نضجًا !
‘يجب أن يكون هناك شيء … أي شيء’، فكرت.
نظرت إلي نور وسام بقلق. “ولكن يا ليو … لقد حاولت بالفعل. لم تستجب.”
“لقد تذكرت الآن. شكرًا لك … على مساعدتي في فتح ذكرياتي.”
الأثاث القديم بدأ يصدر أصوات طقطقة وتكسر، كأنه على وشك الانهيار.
في تلك اللحظة، شعرت بأن العالم من حولي ينهار.
كل دقيقة كانت تبدو وكأنها دهر.
“تششششششششش!!!”
“الذين. .. قتلتهم بنفسي، قطعة قطعة.”
الضوء الذهبي الدافئ الذي كان يملأ الغرفة من النافذة المفتوحة بدأ يخفت بسرعة، ويتحول إلى وهج أحمر دموي ومقلق.
وفي يدها الصغيرة … كان هناك كتلة سوداء !
لم تكن دمعة حزن، ولا دمعة فرح. كانت … دمعة فارغة، كأنها مصنوعة من الزجاج.
الغرفة نفسها بدأت تتشوه !
كنا مجرد فئران في متاهة لا مخرج لها، ينتظرنا مصير مجهول ومرعب.
نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.
ورق الجدران الزهري الباهت أصبح الآن مغطى ببقع داكنة تشبه الدماء الجافة، والنقوش عليه بدت وكأنها تتحول إلى وجوه تصرخ بصمت.
“كلاك !!”
الأثاث القديم بدأ يصدر أصوات طقطقة وتكسر، كأنه على وشك الانهيار.
كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟
كنت على وشك أن أقترح عليهم أن نعود للمصعد وننتظر، أو ربما نحاول كسر إحدى اللوحات.
نظرت حولي بذعر، محاولًا فهم ما يحدث.
النافذة، التي كانت تطل على حديقة جميلة، أصبحت الآن تطل على … ليل حالك، وقمر أحمر ضخم ومرعب يحدق فينا من سماء سوداء بلا نجوم.
في المكان الذي كانت فيه النافذة التي أطلقت منها أشعة الشمس الذهبية قبل لحظات، لم يعد هناك أي ضوء.
‘ماذا يعني هذا !!’
لم يكن هناك أي شيء يمكننا فعله.
عيناي وقعتا على ركن الغرفة المظلم، وهناك … كان يرقد رجل غريب لم أره من قبل.
ملقى على الأرض في وضعية ملتوية وغير طبيعية، وثقب رصاصة أسود ومروع يخترق رأسه، والدماء تتسرب من حوله لتشكل بركة داكنة على الأرضية الخشبية.
كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟
‘من … من هذا؟!’ صرخت في ذهني، وشعرت بالرعب يجتاحني.
أعدت النظر بسرعة نحو ليليا، التي كانت لا تزال تقف أمام الصندوق المفتوح، ولكن ابتسامتها البريئة قد اختفت تمامًا، وحل محلها نظرة سلمية، وعيناها البنيتان الكبيرتان أصبحتا الآن تحدقان فيي ..
الصمت …
وفي يدها الصغيرة … كان هناك كتلة سوداء !
“……”
قرارًا قد يكون غبيًا، أو متهورًا، أو عديم الفائدة تمامًا. ولكن لم يكن لدي أي شيء آخر أفعله.
مر الوقت ببطء شديد، كأنه قطرات من الماء البارد تسقط على جبهتي.
كتلة سوداء ولامعة، تبدوا ثقيلة بشكل لا يتناسب مع حجمها، وموجهًا بدقة نحو صدري.
‘مسدس؟ من أين …؟’ لم أستطع إكمال التفكير.
“واللوحات … اللوحات التي تشبهنا …” أضاف سام بصوته الخافت، وهذه المرة كان هناك ارتعاش واضح في نبرته.
نظرت حولي بذعر، محاولًا فهم ما يحدث.
“كيااااااااااااااااااااااااااااااااااااه!!”
ثم إلى اللوحات الأخرى التي كانت تعرض انعكاساتنا المشوهة، والتي أصبحت الآن أكثر بشاعة ورعبًا.
صرخة حادة ومفاجئة، ليست من ليليا، بل من مكان ما خلفي، اخترقت الصمت المشوه.
استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.
في المكان الذي كانت فيه النافذة التي أطلقت منها أشعة الشمس الذهبية قبل لحظات، لم يعد هناك أي ضوء.
نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.
النافذة، التي كانت تطل على حديقة جميلة، أصبحت الآن تطل على … ليل حالك، وقمر أحمر ضخم ومرعب يحدق فينا من سماء سوداء بلا نجوم.
“هل وجدتما شيئًا؟” سألت، وأنا أحاول ألا أظهر مدى تعكر مزاجي.
قي وسطه كانت تقف هناك امرأة جميلة، تشبه ليليا إلى حد كبير، ولكنها أكبر سنًا، وملامحها تحمل تعبيرًا من الرعب وعدم التصديق.
كانت تحدق فيي، أو ربما في ليليا التي كانت تقف خلفي الآن وتوجه مسدسها نحوي.
للحظة، شعرت بالراحة، شعور بأنني وجدت الحل.
كانت تحدق فيي، أو ربما في ليليا التي كانت تقف خلفي الآن وتوجه مسدسها نحوي.
“بووووم!!!”
‘كلما طال بقاؤنا هنا، كلما أصبحنا أقرب إلى أن نصبح مثل هذه الانعكاسات الملعونة.’
قبل أن أتمكن من فهم ما يحدث، أو حتى من الصراخ، رأيت وميضًا سريعًا !
رصاصة سريعة، أسرع من أي شيء رأيته من قبل، اخترقت صدر المرأة الجميلة.
تركتهم لمهمة خاصة .. العثور على طريقة لتشغيل المصعد.
للحظة، شعرت بالراحة، شعور بأنني وجدت الحل.
“ل .. لماذا …؟” تمتمت المرأة، والدماء تتفجر من صدرها، وعيناها الزجاجيتان تحدقان في ليليا.
كانت تحدق فيي، أو ربما في ليليا التي كانت تقف خلفي الآن وتوجه مسدسها نحوي.
“بام !” ثم، وببطء، سقطت على الأرضية الخشبية، محدثة صوت ارتطام مكتوم.
“حسنًا ..”
نظرت إلى ذلك الوجه البريء الذي يبكي دمًا، وإلى تلك اليد الصغيرة التي تشير إلى العدم.
لم أستطع أن أصدق ما رأيته. ليليا … تلك الطفلة البريئة والحزينة … قد أطلقت النار للتو على … أمها؟
الألم في ساعدي الممزق بدأ يزداد حدة، وشعرت بالدوار يداهمني للحظات.
الألم في ساعدي الممزق بدأ يزداد حدة، وشعرت بالدوار يداهمني للحظات.
“فوششش !”
ثم، وبشكل مفاجئ وعنيف، ابتلعني الظلام مرة أخرى.
الضوء الأحمر الدموي من القمر، وجثة الرجل الغريب، والمرأة التي سقطت للتو، وحتى ليليا بمسدسها .
“لوحة الفتاة الباكية. يجب أن يكون هناك شيء فيها. يجب أن يكون.”
وبعد أن استنفدت كل الخيارات المنطقية التي استطاع عقلي أن يفكر فيها، اتخذت قرارًا.
كانت تحدق فيي، أو ربما في ليليا التي كانت تقف خلفي الآن وتوجه مسدسها نحوي.
كل شيء اختفى …
لم يكن هناك أي رد.
لم يعد هناك سوى ظلام دامس، وصمت مطبق، ورائحة خافتة من .. الحديد؟
“سأعود إلى تلك اللوحة،” قلت بصوت هادئ، وأنا أشير إلى لوحة الفتاة.
‘ماذا بحق الجحيم … قد حدث للتو؟’
[69:23]
وجهي المرسوم كان قد بدأ يتقشر بالفعل، وتظهر تحته عظام رمادية بارزة، وعين نور في لوحتها أصبحت سوداء تمامًا، كأنها ثقبان في الفراغ.
لم يكن هناك أي شيء يمكننا فعله.
****
“هذا … هذا آخر ما تبقى من جثمان والداي.”
**^
الضوء الذهبي الدافئ الذي كان يملأ الغرفة من النافذة المفتوحة بدأ يخفت بسرعة، ويتحول إلى وهج أحمر دموي ومقلق.
“حسنًا ..”
سمعت صوت خطوات …
انطلقت نور أكيم وسام أوينز كشبحين صغيرين في الرواق الطويل والمظلم، خطواتهما حذرة ومترددة.
الضوء الأحمر الدموي من القمر، وجثة الرجل الغريب، والمرأة التي سقطت للتو، وحتى ليليا بمسدسها .
كل منهما يتفحص الجدران والأرضية والسقف بعينين متوترتين.
نور وسام وهما يعودان من الطرف الآخر .. كانت خطواتهما ثقيلة وبطيئة.
الألم في ساعدي الممزق بدأ يزداد حدة، وشعرت بالدوار يداهمني للحظات.
تركتهم لمهمة خاصة .. العثور على طريقة لتشغيل المصعد.
عيناي وقعتا على ركن الغرفة المظلم، وهناك … كان يرقد رجل غريب لم أره من قبل.
لم يكن مصمم لحساب الوقت بشكل عام مساء أو صباح .. بل يحسب الدقائق ويراكمها.
أعرف في قرارة نفسي أن فرص عثورهم على مخرج طوارئ أو آلية سرية في هذا المكان الملعون كانت شبه معدومة.
فقط وجه الفتاة الشاحب، ودموع الدم التي كانت تسيل ببطء، وذلك الحزن العميق الذي بدا وكأنه يمتد إلى ما لا نهاية.
لكن كان يجب أن أحافظ على مظهري كقائد للفريق، وكان يجب أن أعطيهم هدفًا، حتى لو كان وهميًا.
التفت نحو اللوحة الفارغة التي ابتلعت آدم.
لا يوجد لغز دون حل.
كانت لا تزال مجرد قطعة قماش بيضاء باهتة، لا حياة فيها، ولا أي أثر لما حدث.
لمست إطارها الخشبي القديم بحذر، وشعرت ببرودة غريبة تتسرب إلى أصابعي.
“شكرًا لك، آدم،” قالت بصوتها الطفولي، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرتها الآن، شيء جعل شعر جسدي كله يقف.
لم يعد هناك سوى ظلام دامس، وصمت مطبق، ورائحة خافتة من .. الحديد؟
“هل أنت هناك يا ليستر؟” سألت في صمت.
كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟
“……”
للحظة، شعرت بالراحة، شعور بأنني وجدت الحل.
“لقد تذكرت الآن. شكرًا لك … على مساعدتي في فتح ذكرياتي.”
لم يكن هناك أي رد.
“ه-هذا ! ..”
لا يوجد لغز دون حل.
ثم .. انتقلت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الفراغ حيث كانت لوحة آدم.
وقفت أمامها لدقائق طويلة، أتفحص كل تفصيل فيها، أحاول أن أجد أي تغيير، أي إشارة، أي شيء قد يكون مفتاحًا.
“ماذا تريدين؟” همست للوحة، وشعرت بالغباء يغمرني.
“هل أنت من أخذته؟ هل يمكنك إعادته؟”
“بووووم!!!”
الصمت …
فقط وجه الفتاة الشاحب، ودموع الدم التي كانت تسيل ببطء، وذلك الحزن العميق الذي بدا وكأنه يمتد إلى ما لا نهاية.
‘ماذا تريدين منا؟’ صرخت في ذهني.
“الذين. .. قتلتهم بنفسي، قطعة قطعة.”
الألم في ساعدي الممزق بدأ يزداد حدة، وشعرت بالدوار يداهمني للحظات.
استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.
“لا شيء، أيها القائد. لا شيء على الإطلاق. هذا الرواق … يبدو وكأنه لا نهاية له .. وجدنا بعض الممرات الجانبية، ولكنها كانت كلها مسدودة أو تؤدي إلى غرف فارغة ومغبرة تشبه هذه تمامًا … لا يوجد أي مخرج، ولا أي طريقة، ولا حتى أي تلميح.”
تجاهلته، وأجبرت نفسي على التركيز.
ببطء دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب.
وقفت أمامها لدقائق طويلة، أتفحص كل تفصيل فيها، أحاول أن أجد أي تغيير، أي إشارة، أي شيء قد يكون مفتاحًا.
لا يمكنني أن أضعف الآن.
عدت إلى لوحة آدم الفارغة.
ثم إلى لوحة الفتاة.
**^
ثم إلى اللوحات الأخرى التي كانت تعرض انعكاساتنا المشوهة، والتي أصبحت الآن أكثر بشاعة ورعبًا.
وجهي المرسوم كان قد بدأ يتقشر بالفعل، وتظهر تحته عظام رمادية بارزة، وعين نور في لوحتها أصبحت سوداء تمامًا، كأنها ثقبان في الفراغ.
لم يكن هناك كنز، ولا دمية مكتملة، ولا أي شيء يمكن أن يجلب السعادة لطفلة.
وابتسامة سام اتسعت أكثر، وكشفت عن صفوف من الأنياب الحادة الغير بشرية.
‘هذا المكان… إنه كتلة من المشاعر السلبية’، فكرت، وشعرت بالقشعريرة تسري في جسدي.
شعرت بأن موجة من السلبية الباردة والقارس تجتاحني، وتجمد ما تبقى لدي من إيجابية.
‘كلما طال بقاؤنا هنا، كلما أصبحنا أقرب إلى أن نصبح مثل هذه الانعكاسات الملعونة.’
“شكرًا لك، آدم،” قالت بصوتها الطفولي، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرتها الآن، شيء جعل شعر جسدي كله يقف.
مر الوقت ببطء شديد، كأنه قطرات من الماء البارد تسقط على جبهتي.
النافذة، التي كانت تطل على حديقة جميلة، أصبحت الآن تطل على … ليل حالك، وقمر أحمر ضخم ومرعب يحدق فينا من سماء سوداء بلا نجوم.
نظرت حولي بذعر، محاولًا فهم ما يحدث.
كل دقيقة كانت تبدو وكأنها دهر.
لم تعد تبكي ..
كنت أتنقل بين اللوحات، أبحث، أحلل، أفكر، ولكن دون أي جدوى ..
عقلي، الذي كان عادة ما يكون حادًا كالشفرة، بدأ يشعر بالخمول والإرهاق تحت وطأة ألم ذراعي، والغموض الذي لا يمكن تفسيره في هذا المكان.
نظرت إلى أتجاه الصوت بمرارة.
“كيك .. كيك …”
“إنها … إنها تزداد سوءً … كأنها على وشك أن تخرج من إطاراتها.”
سمعت صوت خطوات …
نظرت حولي بذعر، محاولًا فهم ما يحدث.
نظرت إلى أتجاه الصوت بمرارة.
“تبًا لك … أيتها العاهرة الصغيرة !!”
تركتهم لمهمة خاصة .. العثور على طريقة لتشغيل المصعد.
نور وسام وهما يعودان من الطرف الآخر .. كانت خطواتهما ثقيلة وبطيئة.
النافذة، التي كانت تطل على حديقة جميلة، أصبحت الآن تطل على … ليل حالك، وقمر أحمر ضخم ومرعب يحدق فينا من سماء سوداء بلا نجوم.
“هل وجدتما شيئًا؟” سألت، وأنا أحاول ألا أظهر مدى تعكر مزاجي.
لم يكن مصمم لحساب الوقت بشكل عام مساء أو صباح .. بل يحسب الدقائق ويراكمها.
نظرت إلي نور وسام بقلق. “ولكن يا ليو … لقد حاولت بالفعل. لم تستجب.”
هزت نور رأسها، ووجهها شاحب ومتسخ من الغبار.
استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.
“لا شيء، أيها القائد. لا شيء على الإطلاق. هذا الرواق … يبدو وكأنه لا نهاية له .. وجدنا بعض الممرات الجانبية، ولكنها كانت كلها مسدودة أو تؤدي إلى غرف فارغة ومغبرة تشبه هذه تمامًا … لا يوجد أي مخرج، ولا أي طريقة، ولا حتى أي تلميح.”
“واللوحات … اللوحات التي تشبهنا …” أضاف سام بصوته الخافت، وهذه المرة كان هناك ارتعاش واضح في نبرته.
لم يكن مصمم لحساب الوقت بشكل عام مساء أو صباح .. بل يحسب الدقائق ويراكمها.
عدت إلى لوحة آدم الفارغة.
“إنها … إنها تزداد سوءً … كأنها على وشك أن تخرج من إطاراتها.”
شعرت بأن موجة من السلبية الباردة والقارس تجتاحني، وتجمد ما تبقى لدي من إيجابية.
نظرت إلى لوحاتنا المشوهة.
**^
كان محقًا .
بدت وكأنها أصبحت أكثر حية بطريقة مرعبة، وأكثر تهديدًا.
لماذا هي الوحيدة التي لم تتغير؟ لماذا لا تزال تشير إلى مكان آدم؟ هل هي تحاول أن تخبرنا بشيء؟
‘ساعة كاملة…’ فكرت، وأنا أنظر إلى جهاز الكاردينال على معصمي.
لم يكن مصمم لحساب الوقت بشكل عام مساء أو صباح .. بل يحسب الدقائق ويراكمها.
[69:23]
‘من … من هذا؟!’ صرخت في ذهني، وشعرت بالرعب يجتاحني.
‘لقد مرت بالفعل ساعة كاملة في هذا الجحيم، ولم نحقق أي تقدم. وآدم … لا يزال مفقودًا.’
لم تبكي .. لم تظهر أي علامة من علامات الخوف أو الاشمئزاز.
شعرت بأن موجة من السلبية الباردة والقارس تجتاحني، وتجمد ما تبقى لدي من إيجابية.
تجاهلته، وأجبرت نفسي على التركيز.
لقد وصلنا إلى طريق مسدود تمامًا.
هل هذا هو؟ … العنصر الجوهري .. مفتاح الخروج .
لم يكن هناك أي شيء يمكننا فعله.
لمست إطارها الخشبي القديم بحذر، وشعرت ببرودة غريبة تتسرب إلى أصابعي.
كنا مجرد فئران في متاهة لا مخرج لها، ينتظرنا مصير مجهول ومرعب.
‘آدم… أنا آسف’، همست في ذهني.
بدلاً من ذلك، نظرت إلى تلك الأصابع المقطوعة التي كانت تنزف في الصندوق، ثم رفعت رأسها ببطء لتنظر إلي.
“بام !” ثم، وببطء، سقطت على الأرضية الخشبية، محدثة صوت ارتطام مكتوم.
سأتركك … لقد فشلت كقائد، وفشلت كزميل.’
كنت على وشك أن أقترح عليهم أن نعود للمصعد وننتظر، أو ربما نحاول كسر إحدى اللوحات.
عندما وقعت عيناي مرة أخرى على لوحة الفتاة الصغيرة التي تبكي دمًا.
كانت لا تزال كما هي، لم تتغير.
يدها الصغيرة لا تزال تشير إلى الفراغ حيث كانت لوحة آدم .. وذلك الحزن العميق لا يزال يملأ عينيها المغلقتين.
“كيااااااااااااااااااااااااااااااااااااه!!”
‘يجب أن يكون هناك شيء … أي شيء’، فكرت.
‘ساعة كاملة…’ فكرت، وأنا أنظر إلى جهاز الكاردينال على معصمي.
قي وسطه كانت تقف هناك امرأة جميلة، تشبه ليليا إلى حد كبير، ولكنها أكبر سنًا، وملامحها تحمل تعبيرًا من الرعب وعدم التصديق.
لا يوجد لغز دون حل.
ورق الجدران الزهري الباهت أصبح الآن مغطى ببقع داكنة تشبه الدماء الجافة، والنقوش عليه بدت وكأنها تتحول إلى وجوه تصرخ بصمت.
لماذا هي الوحيدة التي لم تتغير؟ لماذا لا تزال تشير إلى مكان آدم؟ هل هي تحاول أن تخبرنا بشيء؟
‘من … من هذا؟!’ صرخت في ذهني، وشعرت بالرعب يجتاحني.
“إنها … إنها تزداد سوءً … كأنها على وشك أن تخرج من إطاراتها.”
وبعد أن استنفدت كل الخيارات المنطقية التي استطاع عقلي أن يفكر فيها، اتخذت قرارًا.
صوت انفتاح القفل النحاسي الصدئ على الصندوق الخشبي تردد في الغرفة التي غمرها الآن ذلك الضوء الذهبي الدافئ القادم من النافذة المفتوحة.
قرارًا قد يكون غبيًا، أو متهورًا، أو عديم الفائدة تمامًا. ولكن لم يكن لدي أي شيء آخر أفعله.
وبعد أن استنفدت كل الخيارات المنطقية التي استطاع عقلي أن يفكر فيها، اتخذت قرارًا.
“سأعود إلى تلك اللوحة،” قلت بصوت هادئ، وأنا أشير إلى لوحة الفتاة.
سمعت صوت خطوات …
“لوحة الفتاة الباكية. يجب أن يكون هناك شيء فيها. يجب أن يكون.”
نظرت إلي نور وسام بقلق. “ولكن يا ليو … لقد حاولت بالفعل. لم تستجب.”
عندما وقعت عيناي مرة أخرى على لوحة الفتاة الصغيرة التي تبكي دمًا.
“سأحاول مرة أخرى،” قلت بحزم، على الرغم من أنني لم أكن أملك أي خطة واضحة.
“ربما … ربما فاتني شيء. أو ربما … يجب أن أسألها السؤال الصحيح.”
الضوء الأحمر الدموي من القمر، وجثة الرجل الغريب، والمرأة التي سقطت للتو، وحتى ليليا بمسدسها .
تقدمت نحو اللوحة مرة أخرى، ووقفت أمامها.
وقفت أمامها لدقائق طويلة، أتفحص كل تفصيل فيها، أحاول أن أجد أي تغيير، أي إشارة، أي شيء قد يكون مفتاحًا.
كل منهما يتفحص الجدران والأرضية والسقف بعينين متوترتين.
‘ماذا يعني هذا !!’
نظرت إلى ذلك الوجه البريء الذي يبكي دمًا، وإلى تلك اليد الصغيرة التي تشير إلى العدم.
لكن كان يجب أن أحافظ على مظهري كقائد للفريق، وكان يجب أن أعطيهم هدفًا، حتى لو كان وهميًا.
لماذا هي الوحيدة التي لم تتغير؟ لماذا لا تزال تشير إلى مكان آدم؟ هل هي تحاول أن تخبرنا بشيء؟
‘ماذا تريدين منا؟’ صرخت في ذهني.
هزت نور رأسها، ووجهها شاحب ومتسخ من الغبار.
‘ما هو سرك؟ ولماذا تبكين دماءً؟’
لقد وصلنا إلى طريق مسدود تمامًا.
انحنت ليليا، ومدت يدها الصغيرة نحو غطاء الصندوق الخشبي القديم.
لم أكن أتوقع أي إجابة.
كنت على وشك أن أستدير وأعلن عودتنا للمصعد.
كنا مجرد فئران في متاهة لا مخرج لها، ينتظرنا مصير مجهول ومرعب.
“تبًا لك … أيتها العاهرة الصغيرة !!”
عدت إلى لوحة آدم الفارغة.
“سأعود إلى تلك اللوحة،” قلت بصوت هادئ، وأنا أشير إلى لوحة الفتاة.
ولكن في تلك اللحظة، هذا سمعت صوت.
وقفت أمامها لدقائق طويلة، أتفحص كل تفصيل فيها، أحاول أن أجد أي تغيير، أي إشارة، أي شيء قد يكون مفتاحًا.
ثم إلى اللوحات الأخرى التي كانت تعرض انعكاساتنا المشوهة، والتي أصبحت الآن أكثر بشاعة ورعبًا.
صوت غاضب !!
