Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 37

مصعد بهو [10]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مصعد بهو [10]

 

 

 

“هاااب ..”

 

عينها الزجاجية بدأت تذوب كالشمع، وتسيل على حدها المصنوع من البورسلين.

 

 

وقفت هناك، في منتصف غرفة الذكريات المغبرة، وقطعة الزجاج الأزرق الصغيرة واللامعة تستقر في راحة يدي، باردة وملساء.

 

 

 

عين الدمية المفقودة.

بدا الأمر سهلًا .. بشكل غريب.

 

 

 

 

 

 

كانت ليليا تحدق فيي، وفي عينيها البنيتين الكبيرتين مزيج من الترقب.

 

 

 

 

“كييييك !!”

 

 

‘هل يمكن أن يكون هذا الشيء التافه هو مفتاح ..’

 

 

 

فكرت وأنا أتفحص العين الزجاجية.

أبتسمت بلطف … إنها خائفة من أن تكسره .

 

 

إعادة عين مفقودة إلى دمية ممزقة … هل هذا هو الفعل الذي سيهدئ روحًا عالقة أو يفتح صندوقًا صدئًا أو يعيدني إلى زملائي ؟

 

 

حتى الأرضية الخشبية المتصدعة بدت أقل كآبة.

بدا الأمر سهلًا .. بشكل غريب.

 

 

“فووووووووووووووش !!”

التلميح كان لا يزال يتردد في ذهني

 

 

جلست على الأرضية الخشبية الباردة أمام ليليا، ووضعت عين الدمية الزجاجية الزرقاء التي وجدتها على حافة ذلك الثقب الفارغ.

[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

 

ما الذي لا أراه في هذه الغرفة المظلمة والكئيبة؟

نظرت إلى ليليا، ثم إلى دمية الدب الممزقة التي كانت لا تزال تضمها إلى صدرها بقوة.

“تبحث عن نور في دربٍ مهجور ..”

 

وفي تلك اللحظة .

المكان الفارغ حيث كانت العين الأخرى كجرح أسود صغير في وجه الدمية البريء.

لم يتبقى منها سوى … بقعة سوداء صغيرة على سطح الأرض الخشبي.

 

 

 

تذكرت الأغنية الحزينة التي غنتها ليليا، تلك الأغنية التي كانت ترددها أمها لها ..

 

 

“ليليا،” قلت بهدوء، وأنا أقترب منها خطوة أخرى، وجلست القرفصاء أمامها حتى أكون في مستوى نظرها، محاولًا أن أبدو أقل تهديدًا قدر الإمكان.

وبينما كانت ليليا تغني، وعيناها مغمضتان، ويداها الصغيرتان تضغطان على ركبتيها، بدأت أنا في مهمتي.

 

 

“أعتقد أن هذه هي عين دميتك المفقودة.”

إعادة عين مفقودة إلى دمية ممزقة … هل هذا هو الفعل الذي سيهدئ روحًا عالقة أو يفتح صندوقًا صدئًا أو يعيدني إلى زملائي ؟

 

 

اتسعت عينا ليليا قليلاً، ومدت يدها الصغيرة المرتجفة نحو قطعة الزجاج في يدي، ولكنها ترددت في لمسها، كأنها تخشى أن تتحطم.

 

 

 

“هل… هل أنت متأكد؟” همست بصوت خافت، صوت.

انفتحت قليلاً في البداية، مصحوبة بصوت صرير منخفض.

 

‘يالها من طفلة ظريفة .’

 

ما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يغير كل شيء، والذي كان غائبًا تمامًا عن هذا الذكرى الحزين؟

 

 

“إنها … تبدو مألوفة .. ولكنها بعيدة جدًا.”

 

 

 

“إنها زرقاء ولامعة، تمامًا كما وصفتيها،” قلت بابتسامة حاولت أن أجعلها مطمئنة، على الرغم من أن قلبي كان يخفق بتوتر.

 

 

“إنها زرقاء ولامعة، تمامًا كما وصفتيها،” قلت بابتسامة حاولت أن أجعلها مطمئنة، على الرغم من أن قلبي كان يخفق بتوتر.

“ولا يوجد شيء آخر يشبهها في هذه الغرفة .. أعتقد أنها تريد أن تعود إلى مكانها الصحيح، إلى صديقتها القديمة.”

 

 

 

نظرت ليليا إلى دميتها، ثم إلي، وفي عينيها كان هناك صراع واضح، بين ما تريده وما تخشاه.

 

 

 

ثم، وببطء شديد، كأنها تتخذ أصعب قرار في حياتها، مدت الدمية نحوي بيدين مرتعشتين.

فكرت وأنا أتفحص العين الزجاجية.

 

“تبحث عن نور في دربٍ مهجور ..”

“كن حذرًا جدًا معها .. إنها … إنها كل ما تبقى لي من قبل.”

 

 

“كييييك !!”

 

 

 

 

أبتسمت بلطف … إنها خائفة من أن تكسره .

 

 

 

 

 

 

قامت ليليا بفتح عينيها جزئيًا.

‘يالها من طفلة ظريفة .’

 

 

 

 

“هل… هل أنت متأكد؟” همست بصوت خافت، صوت.

 

تجاهلت عين الدمية التي كانت لا تزال في يدي.

أخذت الدمية منها بحذر شديد، وشعرت ببرودة القماش القديم والبالي تحت أصابعي.

 

 

اتسعت عيناي !

كانت قديمة ومهترئة، وفروها البني كان متسخًا في بعض الأماكن، ورائحة الغبار تفوح منها بشكل خانق.

 

 

 

العين الزجاجية الوحيدة المتبقية كانت تحدق في بتعبير فارغ وحزين.

 

 

 

والمكان الذي كانت فيه العين الأخرى كان مجرد ثقب فارغ ومظلم في قماش الدمية المهترئ.

 

 

 

جلست على الأرضية الخشبية الباردة أمام ليليا، ووضعت عين الدمية الزجاجية الزرقاء التي وجدتها على حافة ذلك الثقب الفارغ.

 

 

 

كانت مناسبة تمامًا، كأنها لم تغادر مكانها قط، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة لتعود إلى مكانها.

 

 

ليس هذا الضوء الرمادي الباهت الذي يتسلل من النافذة، وليس ضوء مصباحي اليدوي الضعيف.

‘الآن… الجزء الحاسم’، فكرت، وشعرت بأن قلبي يخفق بشكل أسرع قليلاً، والتوتر يتصاعد في الغرفة.

 

 

 

 

 

 

 

هل مجرد وضعها كاف؟

 

 

 

تذكرت الأغنية الحزينة التي غنتها ليليا، تلك الأغنية التي كانت ترددها أمها لها ..

الصندوق الخشبي القديم الذي كان يرقد تحت السرير، والذي كنت قد نسيته تمامًا في خضم هذه الأحداث.

 

 

 

 

 

بينما كانت ليليا تحدق في ضوء الشمس بابتسامة صغيرة وواهنة بدأت ترتسم على شفتيها، شعرت بأن شيئًا ما يتغير.

“ليليا،” قلت بصوت خفيض، وأنا لا أرفع عيني عن الدمية وعن العين الزرقاء التي كانت على وشك أن تستقر في مكانها.

 

 

نظرت إلي ليليا بستغراب، ثم أومأت برأسها ببطء، كأنها تفهم شيئًا لم أفهمه أنا.

“تلك الأغنية … هل يمكنك أن تغنيها مرة أخرى؟ غنيها الآن .. لدميتك … وأغمضي عينيك .”

 

 

 

 

 

 

توقفت، كأنها تبحث عن الكلمة المناسبة لوصف ما تراه وتشعر به.

 

كانت ليليا تحدق فيي، وفي عينيها البنيتين الكبيرتين مزيج من الترقب.

نظرت إلي ليليا بستغراب، ثم أومأت برأسها ببطء، كأنها تفهم شيئًا لم أفهمه أنا.

 

 

 

 

الضوء.

 

 

“هاااب ..”

 

 

 

أخذت نفسًا عميقًا، وأغمضت عينيها البنيتين الكبيرتين، وبدأت تغني مرة أخرى.

ضوء شمس حقيقي، دافئ، وذهبي، كأنه سائل من ذهبي ونقي يتدفق إلى داخل هذه الغرفة.

 

 

صوتها الطفولي الحزين .. الذي كان يرتجف قليلاً في البداية، بدأ يكتسب قوة وثباتًا تدريجيًا.

وقفت هناك، في منتصف غرفة الذكريات المغبرة، وقطعة الزجاج الأزرق الصغيرة واللامعة تستقر في راحة يدي، باردة وملساء.

 

 

 

 

 

 

“نجمة وحيدة في السماء تبكي …”

‘هل يمكن أن يكون هذا الشيء التافه هو مفتاح ..’

 

“هاااب ..”

وبينما كانت ليليا تغني، وعيناها مغمضتان، ويداها الصغيرتان تضغطان على ركبتيها، بدأت أنا في مهمتي.

 

 

 

بهدوء، وضعت الدمية على لأرض ..

 

 

 

 

 

 

القفل النحاسي الصدئ الذي كان مغلقًا بإحكام … كان قد انفتح من تلقاء نفسه !!

ثم حدقت تلك النافذة الصغيرة ذات الستائر الدانتيل الممزقة، التي كانت تطل على ذلك الضباب الرمادي الكثيف الذي لا نهاية له.

 

 

اللعننة !! …

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه ]

 

 

 

أبتسمت قليلًا ..

فكرت وأنا أتفحص العين الزجاجية.

 

 

 

 

 

 

 

 

وصلت إلى النافذة، وليليا لا زالت تغني بأعين مغمضة.

 

 

 

 

“ولا يوجد شيء آخر يشبهها في هذه الغرفة .. أعتقد أنها تريد أن تعود إلى مكانها الصحيح، إلى صديقتها القديمة.”

 

 

المزلاج كان قديمًا وصدئًا، ويبدو أنه لم يفتح منذ قرون.

“ليليا،” قلت بهدوء، وأنا أقترب منها خطوة أخرى، وجلست القرفصاء أمامها حتى أكون في مستوى نظرها، محاولًا أن أبدو أقل تهديدًا قدر الإمكان.

 

 

 

قامت ليليا بفتح عينيها جزئيًا.

 

 

تجاهلت عين الدمية التي كانت لا تزال في يدي.

 

 

 

وضعت كل قوتي في محاولة فتح ذلك المزلاج اللعين.

 

 

الغبار الذي كان يغطي الأثاث بدأ يتلاشى ببطء، كأنه يتبخر في الهواء تحت أشعة الشمس.

ضغطت، ولففت، وحاولت هزه يمينًا ويسارًا.

 

 

 

 

ورق الجدران الباهت والمتقشر بدا وكأنه يستعيد بعضًا من ألوانه الزاهية ونقوشه الجميلة التي كانت مخفية.

 

“إنها زرقاء ولامعة، تمامًا كما وصفتيها،” قلت بابتسامة حاولت أن أجعلها مطمئنة، على الرغم من أن قلبي كان يخفق بتوتر.

للحظة، ظننت أنني سأكسر يدي قبل أن أكسر هذا القفل العنيد الذي كان يقاوم كل محاولاتي.

 

 

 

اللعننة !! …

 

 

تذكرت الأغنية الحزينة التي غنتها ليليا، تلك الأغنية التي كانت ترددها أمها لها ..

“كراااااك !!!”

‘يالها من طفلة ظريفة .’

 

 

بصعوبة بالغة، كادت أن تجعلني أستسلم وألعن هذا المكان وكل ما فيه، انفتح مزلاج النافذة الصدئ أخيرًا، مصحوبًا بصوت تكسر مؤلم كأن عظامًا قديمة تتحطم.

 

 

 

أخذت نفسًا عميقًا، ثم، بتردد أقل هذه المرة، دفعت النافذة الصغيرة.

 

 

“كييييك !!”

إعادة عين مفقودة إلى دمية ممزقة … هل هذا هو الفعل الذي سيهدئ روحًا عالقة أو يفتح صندوقًا صدئًا أو يعيدني إلى زملائي ؟

 

 

 

 

 

العين الزجاجية الوحيدة المتبقية كانت تحدق في بتعبير فارغ وحزين.

انفتحت قليلاً في البداية، مصحوبة بصوت صرير منخفض.

 

 

 

ثم، دفعتها بقوة أكبر، وانفتحت بالكامل.

 

 

[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

ولكن بدلاً من الضباب الرمادي الكثيف الذي كنت أتوقعه.

 

 

والمكان الذي كانت فيه العين الأخرى كان مجرد ثقب فارغ ومظلم في قماش الدمية المهترئ.

أو الظلام المخيف الذي كانت تخشاه ليليا، أو حتى مشهد آخر من الأهوال التي اعتدت عليها في هذا الفندق الملعون …

ورق الجدران الباهت والمتقشر بدا وكأنه يستعيد بعضًا من ألوانه الزاهية ونقوشه الجميلة التي كانت مخفية.

 

“كراااااك !!!”

“فووووووووووووووش !!”

 

 

 

تسرب إلى داخل الغرفة شعاع قوي ومبهر من … ضوء الشمس.

لم يتبقى منها سوى … بقعة سوداء صغيرة على سطح الأرض الخشبي.

 

 

ضوء شمس حقيقي، دافئ، وذهبي، كأنه سائل من ذهبي ونقي يتدفق إلى داخل هذه الغرفة.

ومعه، دخلت نسمة هواء منعشة، تحمل معها رائحة لا يمكن وصفها …

 

 

 

 

 

تسرب إلى داخل الغرفة شعاع قوي ومبهر من … ضوء الشمس.

“وشششش !”

 

 

 

ومعه، دخلت نسمة هواء منعشة، تحمل معها رائحة لا يمكن وصفها …

 

 

 

رائحة زهور برية تفوح منها الإيجابية، ورائحة نجيل أخضر مقطوع حديثًا، ورائحة أرض رطبة بعد مطر خفيف، ورائحة … الحياة.

 

 

ثم، وبشكل مرعب ومفاجئ، بدأت دمية البورسلين في … الاحتراق.

اتسعت عيناي !

 

 

 

لقد ذهلت.

“… هذا …”

 

 

الضوء الذهبي الدافئ ملأ الغرفة الصغيرة، وطرد الظلال الباهتة التي كانت تسكنها.

 

 

وابتسامتها البريئة والمقلقة بدأت تتشوه وتلتوي في تعبير من الألم والرعب.

بدأ يفعل شيئًا غريبًا … شيئًا سحريًا.

 

 

 

الغبار الذي كان يغطي الأثاث بدأ يتلاشى ببطء، كأنه يتبخر في الهواء تحت أشعة الشمس.

وابتسامتها البريئة والمقلقة بدأت تتشوه وتلتوي في تعبير من الألم والرعب.

 

 

ورق الجدران الباهت والمتقشر بدا وكأنه يستعيد بعضًا من ألوانه الزاهية ونقوشه الجميلة التي كانت مخفية.

 

 

بدأ يفعل شيئًا غريبًا … شيئًا سحريًا.

حتى الأرضية الخشبية المتصدعة بدت أقل كآبة.

 

 

 

ولكن التأثير الأكبر كان على … دمية البورسلين.

 

 

‘يالها من طفلة ظريفة .’

تلك الدمية ذات الشعر الأشقر المجعد والعينين الزجاجية والأخرى فارغة ..

والمكان الذي كانت فيه العين الأخرى كان مجرد ثقب فارغ ومظلم في قماش الدمية المهترئ.

 

 

عندما لامستها أشعة الشمس المباشرة التي تسللت من النافذة المفتوحة …

 

 

 

 

تسرب إلى داخل الغرفة شعاع قوي ومبهر من … ضوء الشمس.

 

 

“تششششش !! ”

 

 

 

 

 

 

“كراااااك !!!”

صدر صوت هسهسة خافت وحاد، كصوت ماء يلامس سطحًا ساخنًا.

ورق الجدران الباهت والمتقشر بدا وكأنه يستعيد بعضًا من ألوانه الزاهية ونقوشه الجميلة التي كانت مخفية.

 

إعادة عين مفقودة إلى دمية ممزقة … هل هذا هو الفعل الذي سيهدئ روحًا عالقة أو يفتح صندوقًا صدئًا أو يعيدني إلى زملائي ؟

ثم، وبشكل مرعب ومفاجئ، بدأت دمية البورسلين في … الاحتراق.

 

 

نظرت ليليا إلى دميتها، ثم إلي، وفي عينيها كان هناك صراع واضح، بين ما تريده وما تخشاه.

ليس احتراقًا بلهب عادي، بل كان جسدها البورسليني الأبيض يبدأ في التصدع والتشقق، وينبعث منه دخان أسود كثيف ذو رائحة كريهة تشبه رائحة الكبريت المحترق.

تسرب إلى داخل الغرفة شعاع قوي ومبهر من … ضوء الشمس.

 

 

عينها الزجاجية بدأت تذوب كالشمع، وتسيل على حدها المصنوع من البورسلين.

 

 

 

وابتسامتها البريئة والمقلقة بدأت تتشوه وتلتوي في تعبير من الألم والرعب.

إعادة عين مفقودة إلى دمية ممزقة … هل هذا هو الفعل الذي سيهدئ روحًا عالقة أو يفتح صندوقًا صدئًا أو يعيدني إلى زملائي ؟

 

 

 

 

 

 

وفي لحظة !

“إنها زرقاء ولامعة، تمامًا كما وصفتيها،” قلت بابتسامة حاولت أن أجعلها مطمئنة، على الرغم من أن قلبي كان يخفق بتوتر.

 

 

تحولت دمية البورسلين بالكامل إلى كومة صغيرة من الرماد الأسود المتفحم، والذي سرعان ما تبدد في الهواء مع أول نسمة دخلت من النافذة.

 

 

 

كأنها لم تكن موجودة قط.

 

 

تسرب إلى داخل الغرفة شعاع قوي ومبهر من … ضوء الشمس.

لم يتبقى منها سوى … بقعة سوداء صغيرة على سطح الأرض الخشبي.

 

 

“كليك ! ”

 

 

 

 

“أطياف تائهة .. في مدى مجهول .”

حتى الأرضية الخشبية المتصدعة بدت أقل كآبة.

 

أخذت الدمية منها بحذر شديد، وشعرت ببرودة القماش القديم والبالي تحت أصابعي.

 

 

 

“ليليا،” قلت بهدوء، وأنا أقترب منها خطوة أخرى، وجلست القرفصاء أمامها حتى أكون في مستوى نظرها، محاولًا أن أبدو أقل تهديدًا قدر الإمكان.

قامت ليليا بفتح عينيها جزئيًا.

 

 

 

 

 

 

 

 

رائحة زهور برية تفوح منها الإيجابية، ورائحة نجيل أخضر مقطوع حديثًا، ورائحة أرض رطبة بعد مطر خفيف، ورائحة … الحياة.

 

 

 

بدا الأمر سهلًا .. بشكل غريب.

نظرت ببطء نحو ذلك الشعاع الذهبي من ضوء الشمس الذي كان يملأ الغرفة الآن بدفء وحياة لم تعرفهما من قبل.

 

 

“… هذا …”

“تبحث عن نور في دربٍ مهجور ..”

 

 

 

“دينغ ! ..”

صدر صوت هسهسة خافت وحاد، كصوت ماء يلامس سطحًا ساخنًا.

 

دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب، ولكنها هذه المرة لم تكن دمعة دم، بل دمعة حقيقية وشفافة، تلمع كقطرة ندى تحت أشعة الشمس.

دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب، ولكنها هذه المرة لم تكن دمعة دم، بل دمعة حقيقية وشفافة، تلمع كقطرة ندى تحت أشعة الشمس.

 

 

 

ثم، وبصوت خافت بالكاد يسمع، صوت كان يحمل كل الدهشة والبراءة والجمال الذي يمكن أن يحمله صوت طفلة ترى العالم لأول مرة، قالت كلمة واحدة ..

 

 

 

 

 

 

“أعتقد أن هذه هي عين دميتك المفقودة.”

 

“هل… هل أنت متأكد؟” همست بصوت خافت، صوت.

“… هذا …”

وابتسامتها البريئة والمقلقة بدأت تتشوه وتلتوي في تعبير من الألم والرعب.

 

 

توقفت، كأنها تبحث عن الكلمة المناسبة لوصف ما تراه وتشعر به.

 

 

 

“جميل …”

 

 

 

 

 

 

كانت مناسبة تمامًا، كأنها لم تغادر مكانها قط، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة لتعود إلى مكانها.

ما الذي لا أراه في هذه الغرفة المظلمة والكئيبة؟

 

 

أو الظلام المخيف الذي كانت تخشاه ليليا، أو حتى مشهد آخر من الأهوال التي اعتدت عليها في هذا الفندق الملعون …

ما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يغير كل شيء، والذي كان غائبًا تمامًا عن هذا الذكرى الحزين؟

 

 

 

 

 

 

 

الضوء.

 

 

 

ليس هذا الضوء الرمادي الباهت الذي يتسلل من النافذة، وليس ضوء مصباحي اليدوي الضعيف.

 

 

 

بل ضوء حقيقي .. ضوء الشمس.

“ولا يوجد شيء آخر يشبهها في هذه الغرفة .. أعتقد أنها تريد أن تعود إلى مكانها الصحيح، إلى صديقتها القديمة.”

 

 

وفي تلك اللحظة .

 

 

لم يتبقى منها سوى … بقعة سوداء صغيرة على سطح الأرض الخشبي.

 

ورق الجدران الباهت والمتقشر بدا وكأنه يستعيد بعضًا من ألوانه الزاهية ونقوشه الجميلة التي كانت مخفية.

 

“دينغ ! ..”

بينما كانت ليليا تحدق في ضوء الشمس بابتسامة صغيرة وواهنة بدأت ترتسم على شفتيها، شعرت بأن شيئًا ما يتغير.

“كراااااك !!!”

 

 

“كليك ! ”

بدأ يفعل شيئًا غريبًا … شيئًا سحريًا.

 

اتسعت عينا ليليا قليلاً، ومدت يدها الصغيرة المرتجفة نحو قطعة الزجاج في يدي، ولكنها ترددت في لمسها، كأنها تخشى أن تتحطم.

في تلك اللحظة، سمعت صو خافتًا ولكنه واضح.

بدأ يفعل شيئًا غريبًا … شيئًا سحريًا.

 

 

قادمًا من ..

 

 

لقد ذهلت.

الصندوق الخشبي القديم الذي كان يرقد تحت السرير، والذي كنت قد نسيته تمامًا في خضم هذه الأحداث.

الغبار الذي كان يغطي الأثاث بدأ يتلاشى ببطء، كأنه يتبخر في الهواء تحت أشعة الشمس.

 

 

نظرت إلى الصندوق.

كأنها لم تكن موجودة قط.

 

نظرت ليليا إلى دميتها، ثم إلي، وفي عينيها كان هناك صراع واضح، بين ما تريده وما تخشاه.

القفل النحاسي الصدئ الذي كان مغلقًا بإحكام … كان قد انفتح من تلقاء نفسه !!

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط