Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 37

مصعد بهو [10]
PDF

مصعد بهو [10]

 

“دينغ ! ..”

 

 

 

كأنها لم تكن موجودة قط.

 

تحولت دمية البورسلين بالكامل إلى كومة صغيرة من الرماد الأسود المتفحم، والذي سرعان ما تبدد في الهواء مع أول نسمة دخلت من النافذة.

وقفت هناك، في منتصف غرفة الذكريات المغبرة، وقطعة الزجاج الأزرق الصغيرة واللامعة تستقر في راحة يدي، باردة وملساء.

 

 

 

عين الدمية المفقودة.

نظرت إلى ليليا، ثم إلى دمية الدب الممزقة التي كانت لا تزال تضمها إلى صدرها بقوة.

 

 

 

وقفت هناك، في منتصف غرفة الذكريات المغبرة، وقطعة الزجاج الأزرق الصغيرة واللامعة تستقر في راحة يدي، باردة وملساء.

 

 

كانت ليليا تحدق فيي، وفي عينيها البنيتين الكبيرتين مزيج من الترقب.

 

 

ما الذي لا أراه في هذه الغرفة المظلمة والكئيبة؟

 

 

 

 

‘هل يمكن أن يكون هذا الشيء التافه هو مفتاح ..’

 

 

 

فكرت وأنا أتفحص العين الزجاجية.

 

 

 

إعادة عين مفقودة إلى دمية ممزقة … هل هذا هو الفعل الذي سيهدئ روحًا عالقة أو يفتح صندوقًا صدئًا أو يعيدني إلى زملائي ؟

 

 

كأنها لم تكن موجودة قط.

بدا الأمر سهلًا .. بشكل غريب.

للحظة، ظننت أنني سأكسر يدي قبل أن أكسر هذا القفل العنيد الذي كان يقاوم كل محاولاتي.

 

بدا الأمر سهلًا .. بشكل غريب.

التلميح كان لا يزال يتردد في ذهني

 

 

 

[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

 

 

نظرت إلى ليليا، ثم إلى دمية الدب الممزقة التي كانت لا تزال تضمها إلى صدرها بقوة.

 

 

 

المكان الفارغ حيث كانت العين الأخرى كجرح أسود صغير في وجه الدمية البريء.

 

 

 

 

 

 

 

“ليليا،” قلت بهدوء، وأنا أقترب منها خطوة أخرى، وجلست القرفصاء أمامها حتى أكون في مستوى نظرها، محاولًا أن أبدو أقل تهديدًا قدر الإمكان.

 

 

كأنها لم تكن موجودة قط.

“أعتقد أن هذه هي عين دميتك المفقودة.”

ثم، وبصوت خافت بالكاد يسمع، صوت كان يحمل كل الدهشة والبراءة والجمال الذي يمكن أن يحمله صوت طفلة ترى العالم لأول مرة، قالت كلمة واحدة ..

 

 

اتسعت عينا ليليا قليلاً، ومدت يدها الصغيرة المرتجفة نحو قطعة الزجاج في يدي، ولكنها ترددت في لمسها، كأنها تخشى أن تتحطم.

 

 

 

“هل… هل أنت متأكد؟” همست بصوت خافت، صوت.

 

 

 

 

 

 

“أعتقد أن هذه هي عين دميتك المفقودة.”

“إنها … تبدو مألوفة .. ولكنها بعيدة جدًا.”

بينما كانت ليليا تحدق في ضوء الشمس بابتسامة صغيرة وواهنة بدأت ترتسم على شفتيها، شعرت بأن شيئًا ما يتغير.

 

 

“إنها زرقاء ولامعة، تمامًا كما وصفتيها،” قلت بابتسامة حاولت أن أجعلها مطمئنة، على الرغم من أن قلبي كان يخفق بتوتر.

 

 

 

“ولا يوجد شيء آخر يشبهها في هذه الغرفة .. أعتقد أنها تريد أن تعود إلى مكانها الصحيح، إلى صديقتها القديمة.”

ما الذي لا أراه في هذه الغرفة المظلمة والكئيبة؟

 

 

نظرت ليليا إلى دميتها، ثم إلي، وفي عينيها كان هناك صراع واضح، بين ما تريده وما تخشاه.

 

 

 

ثم، وببطء شديد، كأنها تتخذ أصعب قرار في حياتها، مدت الدمية نحوي بيدين مرتعشتين.

 

 

 

“كن حذرًا جدًا معها .. إنها … إنها كل ما تبقى لي من قبل.”

 

 

 

 

 

 

 

أبتسمت بلطف … إنها خائفة من أن تكسره .

 

 

 

 

 

 

“فووووووووووووووش !!”

‘يالها من طفلة ظريفة .’

 

 

 

 

 

 

ضغطت، ولففت، وحاولت هزه يمينًا ويسارًا.

أخذت الدمية منها بحذر شديد، وشعرت ببرودة القماش القديم والبالي تحت أصابعي.

“كليك ! ”

 

 

كانت قديمة ومهترئة، وفروها البني كان متسخًا في بعض الأماكن، ورائحة الغبار تفوح منها بشكل خانق.

 

 

ليس هذا الضوء الرمادي الباهت الذي يتسلل من النافذة، وليس ضوء مصباحي اليدوي الضعيف.

العين الزجاجية الوحيدة المتبقية كانت تحدق في بتعبير فارغ وحزين.

“كليك ! ”

 

 

والمكان الذي كانت فيه العين الأخرى كان مجرد ثقب فارغ ومظلم في قماش الدمية المهترئ.

“فووووووووووووووش !!”

 

 

جلست على الأرضية الخشبية الباردة أمام ليليا، ووضعت عين الدمية الزجاجية الزرقاء التي وجدتها على حافة ذلك الثقب الفارغ.

 

 

عين الدمية المفقودة.

كانت مناسبة تمامًا، كأنها لم تغادر مكانها قط، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة لتعود إلى مكانها.

نظرت إلى الصندوق.

 

 

‘الآن… الجزء الحاسم’، فكرت، وشعرت بأن قلبي يخفق بشكل أسرع قليلاً، والتوتر يتصاعد في الغرفة.

تلك الدمية ذات الشعر الأشقر المجعد والعينين الزجاجية والأخرى فارغة ..

 

هل مجرد وضعها كاف؟

 

 

 

 

هل مجرد وضعها كاف؟

في تلك اللحظة، سمعت صو خافتًا ولكنه واضح.

 

 

تذكرت الأغنية الحزينة التي غنتها ليليا، تلك الأغنية التي كانت ترددها أمها لها ..

تجاهلت عين الدمية التي كانت لا تزال في يدي.

 

عين الدمية المفقودة.

 

تحولت دمية البورسلين بالكامل إلى كومة صغيرة من الرماد الأسود المتفحم، والذي سرعان ما تبدد في الهواء مع أول نسمة دخلت من النافذة.

 

الضوء الذهبي الدافئ ملأ الغرفة الصغيرة، وطرد الظلال الباهتة التي كانت تسكنها.

“ليليا،” قلت بصوت خفيض، وأنا لا أرفع عيني عن الدمية وعن العين الزرقاء التي كانت على وشك أن تستقر في مكانها.

وضعت كل قوتي في محاولة فتح ذلك المزلاج اللعين.

 

إعادة عين مفقودة إلى دمية ممزقة … هل هذا هو الفعل الذي سيهدئ روحًا عالقة أو يفتح صندوقًا صدئًا أو يعيدني إلى زملائي ؟

“تلك الأغنية … هل يمكنك أن تغنيها مرة أخرى؟ غنيها الآن .. لدميتك … وأغمضي عينيك .”

ومعه، دخلت نسمة هواء منعشة، تحمل معها رائحة لا يمكن وصفها …

 

 

 

 

 

 

 

 

نظرت إلي ليليا بستغراب، ثم أومأت برأسها ببطء، كأنها تفهم شيئًا لم أفهمه أنا.

تذكرت الأغنية الحزينة التي غنتها ليليا، تلك الأغنية التي كانت ترددها أمها لها ..

 

كانت قديمة ومهترئة، وفروها البني كان متسخًا في بعض الأماكن، ورائحة الغبار تفوح منها بشكل خانق.

 

 

 

 

“هاااب ..”

“ولا يوجد شيء آخر يشبهها في هذه الغرفة .. أعتقد أنها تريد أن تعود إلى مكانها الصحيح، إلى صديقتها القديمة.”

 

كانت ليليا تحدق فيي، وفي عينيها البنيتين الكبيرتين مزيج من الترقب.

أخذت نفسًا عميقًا، وأغمضت عينيها البنيتين الكبيرتين، وبدأت تغني مرة أخرى.

تذكرت الأغنية الحزينة التي غنتها ليليا، تلك الأغنية التي كانت ترددها أمها لها ..

 

بهدوء، وضعت الدمية على لأرض ..

صوتها الطفولي الحزين .. الذي كان يرتجف قليلاً في البداية، بدأ يكتسب قوة وثباتًا تدريجيًا.

 

 

انفتحت قليلاً في البداية، مصحوبة بصوت صرير منخفض.

 

 

 

ما الذي لا أراه في هذه الغرفة المظلمة والكئيبة؟

“نجمة وحيدة في السماء تبكي …”

 

 

 

وبينما كانت ليليا تغني، وعيناها مغمضتان، ويداها الصغيرتان تضغطان على ركبتيها، بدأت أنا في مهمتي.

وفي لحظة !

 

 

بهدوء، وضعت الدمية على لأرض ..

 

 

 

 

عندما لامستها أشعة الشمس المباشرة التي تسللت من النافذة المفتوحة …

 

 

ثم حدقت تلك النافذة الصغيرة ذات الستائر الدانتيل الممزقة، التي كانت تطل على ذلك الضباب الرمادي الكثيف الذي لا نهاية له.

 

 

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه ]

 

 

ضوء شمس حقيقي، دافئ، وذهبي، كأنه سائل من ذهبي ونقي يتدفق إلى داخل هذه الغرفة.

أبتسمت قليلًا ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وصلت إلى النافذة، وليليا لا زالت تغني بأعين مغمضة.

 

 

لقد ذهلت.

 

 

 

 

المزلاج كان قديمًا وصدئًا، ويبدو أنه لم يفتح منذ قرون.

 

 

 

 

 

 

“ولا يوجد شيء آخر يشبهها في هذه الغرفة .. أعتقد أنها تريد أن تعود إلى مكانها الصحيح، إلى صديقتها القديمة.”

تجاهلت عين الدمية التي كانت لا تزال في يدي.

كانت ليليا تحدق فيي، وفي عينيها البنيتين الكبيرتين مزيج من الترقب.

 

 

وضعت كل قوتي في محاولة فتح ذلك المزلاج اللعين.

 

 

 

ضغطت، ولففت، وحاولت هزه يمينًا ويسارًا.

حتى الأرضية الخشبية المتصدعة بدت أقل كآبة.

 

ثم، وبصوت خافت بالكاد يسمع، صوت كان يحمل كل الدهشة والبراءة والجمال الذي يمكن أن يحمله صوت طفلة ترى العالم لأول مرة، قالت كلمة واحدة ..

 

الضوء الذهبي الدافئ ملأ الغرفة الصغيرة، وطرد الظلال الباهتة التي كانت تسكنها.

 

 

للحظة، ظننت أنني سأكسر يدي قبل أن أكسر هذا القفل العنيد الذي كان يقاوم كل محاولاتي.

ضغطت، ولففت، وحاولت هزه يمينًا ويسارًا.

 

 

اللعننة !! …

اتسعت عيناي !

 

 

“كراااااك !!!”

“إنها زرقاء ولامعة، تمامًا كما وصفتيها،” قلت بابتسامة حاولت أن أجعلها مطمئنة، على الرغم من أن قلبي كان يخفق بتوتر.

 

 

بصعوبة بالغة، كادت أن تجعلني أستسلم وألعن هذا المكان وكل ما فيه، انفتح مزلاج النافذة الصدئ أخيرًا، مصحوبًا بصوت تكسر مؤلم كأن عظامًا قديمة تتحطم.

 

 

 

أخذت نفسًا عميقًا، ثم، بتردد أقل هذه المرة، دفعت النافذة الصغيرة.

 

 

 

“كييييك !!”

 

 

صوتها الطفولي الحزين .. الذي كان يرتجف قليلاً في البداية، بدأ يكتسب قوة وثباتًا تدريجيًا.

 

 

 

ضوء شمس حقيقي، دافئ، وذهبي، كأنه سائل من ذهبي ونقي يتدفق إلى داخل هذه الغرفة.

انفتحت قليلاً في البداية، مصحوبة بصوت صرير منخفض.

 

 

“ليليا،” قلت بهدوء، وأنا أقترب منها خطوة أخرى، وجلست القرفصاء أمامها حتى أكون في مستوى نظرها، محاولًا أن أبدو أقل تهديدًا قدر الإمكان.

ثم، دفعتها بقوة أكبر، وانفتحت بالكامل.

 

 

ثم، وبصوت خافت بالكاد يسمع، صوت كان يحمل كل الدهشة والبراءة والجمال الذي يمكن أن يحمله صوت طفلة ترى العالم لأول مرة، قالت كلمة واحدة ..

ولكن بدلاً من الضباب الرمادي الكثيف الذي كنت أتوقعه.

 

 

المكان الفارغ حيث كانت العين الأخرى كجرح أسود صغير في وجه الدمية البريء.

أو الظلام المخيف الذي كانت تخشاه ليليا، أو حتى مشهد آخر من الأهوال التي اعتدت عليها في هذا الفندق الملعون …

ثم، وبصوت خافت بالكاد يسمع، صوت كان يحمل كل الدهشة والبراءة والجمال الذي يمكن أن يحمله صوت طفلة ترى العالم لأول مرة، قالت كلمة واحدة ..

 

 

“فووووووووووووووش !!”

 

 

وقفت هناك، في منتصف غرفة الذكريات المغبرة، وقطعة الزجاج الأزرق الصغيرة واللامعة تستقر في راحة يدي، باردة وملساء.

تسرب إلى داخل الغرفة شعاع قوي ومبهر من … ضوء الشمس.

ما الذي لا أراه في هذه الغرفة المظلمة والكئيبة؟

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه ]

ضوء شمس حقيقي، دافئ، وذهبي، كأنه سائل من ذهبي ونقي يتدفق إلى داخل هذه الغرفة.

جلست على الأرضية الخشبية الباردة أمام ليليا، ووضعت عين الدمية الزجاجية الزرقاء التي وجدتها على حافة ذلك الثقب الفارغ.

 

 

 

قادمًا من ..

 

المزلاج كان قديمًا وصدئًا، ويبدو أنه لم يفتح منذ قرون.

“وشششش !”

 

 

 

ومعه، دخلت نسمة هواء منعشة، تحمل معها رائحة لا يمكن وصفها …

نظرت إلى ليليا، ثم إلى دمية الدب الممزقة التي كانت لا تزال تضمها إلى صدرها بقوة.

 

 

رائحة زهور برية تفوح منها الإيجابية، ورائحة نجيل أخضر مقطوع حديثًا، ورائحة أرض رطبة بعد مطر خفيف، ورائحة … الحياة.

 

 

 

اتسعت عيناي !

تذكرت الأغنية الحزينة التي غنتها ليليا، تلك الأغنية التي كانت ترددها أمها لها ..

 

 

لقد ذهلت.

هل مجرد وضعها كاف؟

 

الصندوق الخشبي القديم الذي كان يرقد تحت السرير، والذي كنت قد نسيته تمامًا في خضم هذه الأحداث.

الضوء الذهبي الدافئ ملأ الغرفة الصغيرة، وطرد الظلال الباهتة التي كانت تسكنها.

“هاااب ..”

 

 

بدأ يفعل شيئًا غريبًا … شيئًا سحريًا.

 

 

 

الغبار الذي كان يغطي الأثاث بدأ يتلاشى ببطء، كأنه يتبخر في الهواء تحت أشعة الشمس.

 

 

 

ورق الجدران الباهت والمتقشر بدا وكأنه يستعيد بعضًا من ألوانه الزاهية ونقوشه الجميلة التي كانت مخفية.

ولكن التأثير الأكبر كان على … دمية البورسلين.

 

بل ضوء حقيقي .. ضوء الشمس.

حتى الأرضية الخشبية المتصدعة بدت أقل كآبة.

 

 

والمكان الذي كانت فيه العين الأخرى كان مجرد ثقب فارغ ومظلم في قماش الدمية المهترئ.

ولكن التأثير الأكبر كان على … دمية البورسلين.

 

 

 

تلك الدمية ذات الشعر الأشقر المجعد والعينين الزجاجية والأخرى فارغة ..

ثم، وببطء شديد، كأنها تتخذ أصعب قرار في حياتها، مدت الدمية نحوي بيدين مرتعشتين.

 

 

عندما لامستها أشعة الشمس المباشرة التي تسللت من النافذة المفتوحة …

 

 

 

 

وابتسامتها البريئة والمقلقة بدأت تتشوه وتلتوي في تعبير من الألم والرعب.

 

قادمًا من ..

“تششششش !! ”

تجاهلت عين الدمية التي كانت لا تزال في يدي.

 

لقد ذهلت.

 

 

 

“تششششش !! ”

صدر صوت هسهسة خافت وحاد، كصوت ماء يلامس سطحًا ساخنًا.

 

 

 

ثم، وبشكل مرعب ومفاجئ، بدأت دمية البورسلين في … الاحتراق.

هل مجرد وضعها كاف؟

 

المكان الفارغ حيث كانت العين الأخرى كجرح أسود صغير في وجه الدمية البريء.

ليس احتراقًا بلهب عادي، بل كان جسدها البورسليني الأبيض يبدأ في التصدع والتشقق، وينبعث منه دخان أسود كثيف ذو رائحة كريهة تشبه رائحة الكبريت المحترق.

 

 

وفي تلك اللحظة .

عينها الزجاجية بدأت تذوب كالشمع، وتسيل على حدها المصنوع من البورسلين.

 

 

هل مجرد وضعها كاف؟

وابتسامتها البريئة والمقلقة بدأت تتشوه وتلتوي في تعبير من الألم والرعب.

في تلك اللحظة، سمعت صو خافتًا ولكنه واضح.

 

تسرب إلى داخل الغرفة شعاع قوي ومبهر من … ضوء الشمس.

 

 

 

 

وفي لحظة !

 

 

ما الذي لا أراه في هذه الغرفة المظلمة والكئيبة؟

تحولت دمية البورسلين بالكامل إلى كومة صغيرة من الرماد الأسود المتفحم، والذي سرعان ما تبدد في الهواء مع أول نسمة دخلت من النافذة.

 

 

والمكان الذي كانت فيه العين الأخرى كان مجرد ثقب فارغ ومظلم في قماش الدمية المهترئ.

كأنها لم تكن موجودة قط.

 

 

“وشششش !”

لم يتبقى منها سوى … بقعة سوداء صغيرة على سطح الأرض الخشبي.

تلك الدمية ذات الشعر الأشقر المجعد والعينين الزجاجية والأخرى فارغة ..

 

صدر صوت هسهسة خافت وحاد، كصوت ماء يلامس سطحًا ساخنًا.

 

 

 

 

“أطياف تائهة .. في مدى مجهول .”

تلك الدمية ذات الشعر الأشقر المجعد والعينين الزجاجية والأخرى فارغة ..

 

 

 

 

 

 

قامت ليليا بفتح عينيها جزئيًا.

وفي لحظة !

 

 

 

 

 

 

 

عينها الزجاجية بدأت تذوب كالشمع، وتسيل على حدها المصنوع من البورسلين.

 

العين الزجاجية الوحيدة المتبقية كانت تحدق في بتعبير فارغ وحزين.

 

 

نظرت ببطء نحو ذلك الشعاع الذهبي من ضوء الشمس الذي كان يملأ الغرفة الآن بدفء وحياة لم تعرفهما من قبل.

أبتسمت بلطف … إنها خائفة من أن تكسره .

 

‘يالها من طفلة ظريفة .’

“تبحث عن نور في دربٍ مهجور ..”

العين الزجاجية الوحيدة المتبقية كانت تحدق في بتعبير فارغ وحزين.

 

 

“دينغ ! ..”

 

 

كأنها لم تكن موجودة قط.

دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب، ولكنها هذه المرة لم تكن دمعة دم، بل دمعة حقيقية وشفافة، تلمع كقطرة ندى تحت أشعة الشمس.

 

 

العين الزجاجية الوحيدة المتبقية كانت تحدق في بتعبير فارغ وحزين.

ثم، وبصوت خافت بالكاد يسمع، صوت كان يحمل كل الدهشة والبراءة والجمال الذي يمكن أن يحمله صوت طفلة ترى العالم لأول مرة، قالت كلمة واحدة ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“… هذا …”

الضوء الذهبي الدافئ ملأ الغرفة الصغيرة، وطرد الظلال الباهتة التي كانت تسكنها.

 

 

توقفت، كأنها تبحث عن الكلمة المناسبة لوصف ما تراه وتشعر به.

 

 

 

“جميل …”

“ولا يوجد شيء آخر يشبهها في هذه الغرفة .. أعتقد أنها تريد أن تعود إلى مكانها الصحيح، إلى صديقتها القديمة.”

 

ليس احتراقًا بلهب عادي، بل كان جسدها البورسليني الأبيض يبدأ في التصدع والتشقق، وينبعث منه دخان أسود كثيف ذو رائحة كريهة تشبه رائحة الكبريت المحترق.

 

في تلك اللحظة، سمعت صو خافتًا ولكنه واضح.

 

أبتسمت بلطف … إنها خائفة من أن تكسره .

ما الذي لا أراه في هذه الغرفة المظلمة والكئيبة؟

 

 

 

ما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يغير كل شيء، والذي كان غائبًا تمامًا عن هذا الذكرى الحزين؟

 

 

 

 

 

 

 

الضوء.

بصعوبة بالغة، كادت أن تجعلني أستسلم وألعن هذا المكان وكل ما فيه، انفتح مزلاج النافذة الصدئ أخيرًا، مصحوبًا بصوت تكسر مؤلم كأن عظامًا قديمة تتحطم.

 

 

ليس هذا الضوء الرمادي الباهت الذي يتسلل من النافذة، وليس ضوء مصباحي اليدوي الضعيف.

أخذت نفسًا عميقًا، ثم، بتردد أقل هذه المرة، دفعت النافذة الصغيرة.

 

“ولا يوجد شيء آخر يشبهها في هذه الغرفة .. أعتقد أنها تريد أن تعود إلى مكانها الصحيح، إلى صديقتها القديمة.”

بل ضوء حقيقي .. ضوء الشمس.

ورق الجدران الباهت والمتقشر بدا وكأنه يستعيد بعضًا من ألوانه الزاهية ونقوشه الجميلة التي كانت مخفية.

 

 

وفي تلك اللحظة .

نظرت إلى الصندوق.

 

 

 

 

 

 

بينما كانت ليليا تحدق في ضوء الشمس بابتسامة صغيرة وواهنة بدأت ترتسم على شفتيها، شعرت بأن شيئًا ما يتغير.

 

 

 

“كليك ! ”

 

 

 

في تلك اللحظة، سمعت صو خافتًا ولكنه واضح.

كانت ليليا تحدق فيي، وفي عينيها البنيتين الكبيرتين مزيج من الترقب.

 

“كليك ! ”

قادمًا من ..

ضوء شمس حقيقي، دافئ، وذهبي، كأنه سائل من ذهبي ونقي يتدفق إلى داخل هذه الغرفة.

 

 

الصندوق الخشبي القديم الذي كان يرقد تحت السرير، والذي كنت قد نسيته تمامًا في خضم هذه الأحداث.

 

 

 

نظرت إلى الصندوق.

 

 

 

القفل النحاسي الصدئ الذي كان مغلقًا بإحكام … كان قد انفتح من تلقاء نفسه !!

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط