مصعد بهو [10]
بصعوبة بالغة، كادت أن تجعلني أستسلم وألعن هذا المكان وكل ما فيه، انفتح مزلاج النافذة الصدئ أخيرًا، مصحوبًا بصوت تكسر مؤلم كأن عظامًا قديمة تتحطم.
وقفت هناك، في منتصف غرفة الذكريات المغبرة، وقطعة الزجاج الأزرق الصغيرة واللامعة تستقر في راحة يدي، باردة وملساء.
عين الدمية المفقودة.
المزلاج كان قديمًا وصدئًا، ويبدو أنه لم يفتح منذ قرون.
التلميح كان لا يزال يتردد في ذهني
فكرت وأنا أتفحص العين الزجاجية.
وبينما كانت ليليا تغني، وعيناها مغمضتان، ويداها الصغيرتان تضغطان على ركبتيها، بدأت أنا في مهمتي.
كانت ليليا تحدق فيي، وفي عينيها البنيتين الكبيرتين مزيج من الترقب.
تجاهلت عين الدمية التي كانت لا تزال في يدي.
“كن حذرًا جدًا معها .. إنها … إنها كل ما تبقى لي من قبل.”
‘هل يمكن أن يكون هذا الشيء التافه هو مفتاح ..’
“هاااب ..”
فكرت وأنا أتفحص العين الزجاجية.
لم يتبقى منها سوى … بقعة سوداء صغيرة على سطح الأرض الخشبي.
إعادة عين مفقودة إلى دمية ممزقة … هل هذا هو الفعل الذي سيهدئ روحًا عالقة أو يفتح صندوقًا صدئًا أو يعيدني إلى زملائي ؟
نظرت ببطء نحو ذلك الشعاع الذهبي من ضوء الشمس الذي كان يملأ الغرفة الآن بدفء وحياة لم تعرفهما من قبل.
بدا الأمر سهلًا .. بشكل غريب.
التلميح كان لا يزال يتردد في ذهني
التلميح كان لا يزال يتردد في ذهني
لم يتبقى منها سوى … بقعة سوداء صغيرة على سطح الأرض الخشبي.
[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]
نظرت إلى ليليا، ثم إلى دمية الدب الممزقة التي كانت لا تزال تضمها إلى صدرها بقوة.
المكان الفارغ حيث كانت العين الأخرى كجرح أسود صغير في وجه الدمية البريء.
أخذت الدمية منها بحذر شديد، وشعرت ببرودة القماش القديم والبالي تحت أصابعي.
“ليليا،” قلت بهدوء، وأنا أقترب منها خطوة أخرى، وجلست القرفصاء أمامها حتى أكون في مستوى نظرها، محاولًا أن أبدو أقل تهديدًا قدر الإمكان.
“أعتقد أن هذه هي عين دميتك المفقودة.”
اتسعت عينا ليليا قليلاً، ومدت يدها الصغيرة المرتجفة نحو قطعة الزجاج في يدي، ولكنها ترددت في لمسها، كأنها تخشى أن تتحطم.
“كليك ! ”
“كراااااك !!!”
“هل… هل أنت متأكد؟” همست بصوت خافت، صوت.
أخذت نفسًا عميقًا، وأغمضت عينيها البنيتين الكبيرتين، وبدأت تغني مرة أخرى.
“إنها … تبدو مألوفة .. ولكنها بعيدة جدًا.”
ومعه، دخلت نسمة هواء منعشة، تحمل معها رائحة لا يمكن وصفها …
“إنها زرقاء ولامعة، تمامًا كما وصفتيها،” قلت بابتسامة حاولت أن أجعلها مطمئنة، على الرغم من أن قلبي كان يخفق بتوتر.
“ولا يوجد شيء آخر يشبهها في هذه الغرفة .. أعتقد أنها تريد أن تعود إلى مكانها الصحيح، إلى صديقتها القديمة.”
‘هل يمكن أن يكون هذا الشيء التافه هو مفتاح ..’
نظرت ليليا إلى دميتها، ثم إلي، وفي عينيها كان هناك صراع واضح، بين ما تريده وما تخشاه.
‘هل يمكن أن يكون هذا الشيء التافه هو مفتاح ..’
ثم، وببطء شديد، كأنها تتخذ أصعب قرار في حياتها، مدت الدمية نحوي بيدين مرتعشتين.
“كن حذرًا جدًا معها .. إنها … إنها كل ما تبقى لي من قبل.”
“وشششش !”
“تلك الأغنية … هل يمكنك أن تغنيها مرة أخرى؟ غنيها الآن .. لدميتك … وأغمضي عينيك .”
أبتسمت بلطف … إنها خائفة من أن تكسره .
‘يالها من طفلة ظريفة .’
“تششششش !! ”
أخذت الدمية منها بحذر شديد، وشعرت ببرودة القماش القديم والبالي تحت أصابعي.
[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه ]
ثم، دفعتها بقوة أكبر، وانفتحت بالكامل.
كانت قديمة ومهترئة، وفروها البني كان متسخًا في بعض الأماكن، ورائحة الغبار تفوح منها بشكل خانق.
العين الزجاجية الوحيدة المتبقية كانت تحدق في بتعبير فارغ وحزين.
فكرت وأنا أتفحص العين الزجاجية.
والمكان الذي كانت فيه العين الأخرى كان مجرد ثقب فارغ ومظلم في قماش الدمية المهترئ.
جلست على الأرضية الخشبية الباردة أمام ليليا، ووضعت عين الدمية الزجاجية الزرقاء التي وجدتها على حافة ذلك الثقب الفارغ.
المزلاج كان قديمًا وصدئًا، ويبدو أنه لم يفتح منذ قرون.
كانت مناسبة تمامًا، كأنها لم تغادر مكانها قط، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة لتعود إلى مكانها.
‘الآن… الجزء الحاسم’، فكرت، وشعرت بأن قلبي يخفق بشكل أسرع قليلاً، والتوتر يتصاعد في الغرفة.
“دينغ ! ..”
ولكن بدلاً من الضباب الرمادي الكثيف الذي كنت أتوقعه.
هل مجرد وضعها كاف؟
تذكرت الأغنية الحزينة التي غنتها ليليا، تلك الأغنية التي كانت ترددها أمها لها ..
“ليليا،” قلت بصوت خفيض، وأنا لا أرفع عيني عن الدمية وعن العين الزرقاء التي كانت على وشك أن تستقر في مكانها.
“تلك الأغنية … هل يمكنك أن تغنيها مرة أخرى؟ غنيها الآن .. لدميتك … وأغمضي عينيك .”
ثم حدقت تلك النافذة الصغيرة ذات الستائر الدانتيل الممزقة، التي كانت تطل على ذلك الضباب الرمادي الكثيف الذي لا نهاية له.
نظرت إلي ليليا بستغراب، ثم أومأت برأسها ببطء، كأنها تفهم شيئًا لم أفهمه أنا.
بدا الأمر سهلًا .. بشكل غريب.
نظرت إلي ليليا بستغراب، ثم أومأت برأسها ببطء، كأنها تفهم شيئًا لم أفهمه أنا.
“هاااب ..”
كانت ليليا تحدق فيي، وفي عينيها البنيتين الكبيرتين مزيج من الترقب.
أخذت نفسًا عميقًا، وأغمضت عينيها البنيتين الكبيرتين، وبدأت تغني مرة أخرى.
صوتها الطفولي الحزين .. الذي كان يرتجف قليلاً في البداية، بدأ يكتسب قوة وثباتًا تدريجيًا.
“تششششش !! ”
كانت مناسبة تمامًا، كأنها لم تغادر مكانها قط، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة لتعود إلى مكانها.
[ ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]
“نجمة وحيدة في السماء تبكي …”
وبينما كانت ليليا تغني، وعيناها مغمضتان، ويداها الصغيرتان تضغطان على ركبتيها، بدأت أنا في مهمتي.
جلست على الأرضية الخشبية الباردة أمام ليليا، ووضعت عين الدمية الزجاجية الزرقاء التي وجدتها على حافة ذلك الثقب الفارغ.
بهدوء، وضعت الدمية على لأرض ..
جلست على الأرضية الخشبية الباردة أمام ليليا، ووضعت عين الدمية الزجاجية الزرقاء التي وجدتها على حافة ذلك الثقب الفارغ.
ولكن بدلاً من الضباب الرمادي الكثيف الذي كنت أتوقعه.
ثم حدقت تلك النافذة الصغيرة ذات الستائر الدانتيل الممزقة، التي كانت تطل على ذلك الضباب الرمادي الكثيف الذي لا نهاية له.
عندما لامستها أشعة الشمس المباشرة التي تسللت من النافذة المفتوحة …
[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه ]
أبتسمت قليلًا ..
والمكان الذي كانت فيه العين الأخرى كان مجرد ثقب فارغ ومظلم في قماش الدمية المهترئ.
المكان الفارغ حيث كانت العين الأخرى كجرح أسود صغير في وجه الدمية البريء.
لقد ذهلت.
وصلت إلى النافذة، وليليا لا زالت تغني بأعين مغمضة.
“ليليا،” قلت بهدوء، وأنا أقترب منها خطوة أخرى، وجلست القرفصاء أمامها حتى أكون في مستوى نظرها، محاولًا أن أبدو أقل تهديدًا قدر الإمكان.
حتى الأرضية الخشبية المتصدعة بدت أقل كآبة.
اللعننة !! …
المزلاج كان قديمًا وصدئًا، ويبدو أنه لم يفتح منذ قرون.
ليس احتراقًا بلهب عادي، بل كان جسدها البورسليني الأبيض يبدأ في التصدع والتشقق، وينبعث منه دخان أسود كثيف ذو رائحة كريهة تشبه رائحة الكبريت المحترق.
“جميل …”
تجاهلت عين الدمية التي كانت لا تزال في يدي.
“كييييك !!”
وضعت كل قوتي في محاولة فتح ذلك المزلاج اللعين.
“جميل …”
ضغطت، ولففت، وحاولت هزه يمينًا ويسارًا.
صوتها الطفولي الحزين .. الذي كان يرتجف قليلاً في البداية، بدأ يكتسب قوة وثباتًا تدريجيًا.
تجاهلت عين الدمية التي كانت لا تزال في يدي.
للحظة، ظننت أنني سأكسر يدي قبل أن أكسر هذا القفل العنيد الذي كان يقاوم كل محاولاتي.
دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب، ولكنها هذه المرة لم تكن دمعة دم، بل دمعة حقيقية وشفافة، تلمع كقطرة ندى تحت أشعة الشمس.
اللعننة !! …
“إنها … تبدو مألوفة .. ولكنها بعيدة جدًا.”
“كراااااك !!!”
“كييييك !!”
بصعوبة بالغة، كادت أن تجعلني أستسلم وألعن هذا المكان وكل ما فيه، انفتح مزلاج النافذة الصدئ أخيرًا، مصحوبًا بصوت تكسر مؤلم كأن عظامًا قديمة تتحطم.
أخذت نفسًا عميقًا، ثم، بتردد أقل هذه المرة، دفعت النافذة الصغيرة.
أبتسمت قليلًا ..
“كييييك !!”
ثم، دفعتها بقوة أكبر، وانفتحت بالكامل.
انفتحت قليلاً في البداية، مصحوبة بصوت صرير منخفض.
“تبحث عن نور في دربٍ مهجور ..”
بهدوء، وضعت الدمية على لأرض ..
ثم، دفعتها بقوة أكبر، وانفتحت بالكامل.
لم يتبقى منها سوى … بقعة سوداء صغيرة على سطح الأرض الخشبي.
ولكن بدلاً من الضباب الرمادي الكثيف الذي كنت أتوقعه.
ثم، دفعتها بقوة أكبر، وانفتحت بالكامل.
أو الظلام المخيف الذي كانت تخشاه ليليا، أو حتى مشهد آخر من الأهوال التي اعتدت عليها في هذا الفندق الملعون …
ليس هذا الضوء الرمادي الباهت الذي يتسلل من النافذة، وليس ضوء مصباحي اليدوي الضعيف.
رائحة زهور برية تفوح منها الإيجابية، ورائحة نجيل أخضر مقطوع حديثًا، ورائحة أرض رطبة بعد مطر خفيف، ورائحة … الحياة.
“فووووووووووووووش !!”
كانت قديمة ومهترئة، وفروها البني كان متسخًا في بعض الأماكن، ورائحة الغبار تفوح منها بشكل خانق.
تسرب إلى داخل الغرفة شعاع قوي ومبهر من … ضوء الشمس.
ضوء شمس حقيقي، دافئ، وذهبي، كأنه سائل من ذهبي ونقي يتدفق إلى داخل هذه الغرفة.
“وشششش !”
ضوء شمس حقيقي، دافئ، وذهبي، كأنه سائل من ذهبي ونقي يتدفق إلى داخل هذه الغرفة.
ومعه، دخلت نسمة هواء منعشة، تحمل معها رائحة لا يمكن وصفها …
تسرب إلى داخل الغرفة شعاع قوي ومبهر من … ضوء الشمس.
“كن حذرًا جدًا معها .. إنها … إنها كل ما تبقى لي من قبل.”
رائحة زهور برية تفوح منها الإيجابية، ورائحة نجيل أخضر مقطوع حديثًا، ورائحة أرض رطبة بعد مطر خفيف، ورائحة … الحياة.
ما الذي لا أراه في هذه الغرفة المظلمة والكئيبة؟
اتسعت عيناي !
لقد ذهلت.
العين الزجاجية الوحيدة المتبقية كانت تحدق في بتعبير فارغ وحزين.
الضوء الذهبي الدافئ ملأ الغرفة الصغيرة، وطرد الظلال الباهتة التي كانت تسكنها.
بدأ يفعل شيئًا غريبًا … شيئًا سحريًا.
كانت ليليا تحدق فيي، وفي عينيها البنيتين الكبيرتين مزيج من الترقب.
الغبار الذي كان يغطي الأثاث بدأ يتلاشى ببطء، كأنه يتبخر في الهواء تحت أشعة الشمس.
ورق الجدران الباهت والمتقشر بدا وكأنه يستعيد بعضًا من ألوانه الزاهية ونقوشه الجميلة التي كانت مخفية.
“فووووووووووووووش !!”
حتى الأرضية الخشبية المتصدعة بدت أقل كآبة.
المزلاج كان قديمًا وصدئًا، ويبدو أنه لم يفتح منذ قرون.
ولكن التأثير الأكبر كان على … دمية البورسلين.
ومعه، دخلت نسمة هواء منعشة، تحمل معها رائحة لا يمكن وصفها …
تلك الدمية ذات الشعر الأشقر المجعد والعينين الزجاجية والأخرى فارغة ..
ولكن بدلاً من الضباب الرمادي الكثيف الذي كنت أتوقعه.
‘يالها من طفلة ظريفة .’
عندما لامستها أشعة الشمس المباشرة التي تسللت من النافذة المفتوحة …
“دينغ ! ..”
أخذت الدمية منها بحذر شديد، وشعرت ببرودة القماش القديم والبالي تحت أصابعي.
“تششششش !! ”
وابتسامتها البريئة والمقلقة بدأت تتشوه وتلتوي في تعبير من الألم والرعب.
تسرب إلى داخل الغرفة شعاع قوي ومبهر من … ضوء الشمس.
صدر صوت هسهسة خافت وحاد، كصوت ماء يلامس سطحًا ساخنًا.
نظرت إلى ليليا، ثم إلى دمية الدب الممزقة التي كانت لا تزال تضمها إلى صدرها بقوة.
ثم، وبشكل مرعب ومفاجئ، بدأت دمية البورسلين في … الاحتراق.
لم يتبقى منها سوى … بقعة سوداء صغيرة على سطح الأرض الخشبي.
ليس احتراقًا بلهب عادي، بل كان جسدها البورسليني الأبيض يبدأ في التصدع والتشقق، وينبعث منه دخان أسود كثيف ذو رائحة كريهة تشبه رائحة الكبريت المحترق.
[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه ]
عينها الزجاجية بدأت تذوب كالشمع، وتسيل على حدها المصنوع من البورسلين.
نظرت إلى ليليا، ثم إلى دمية الدب الممزقة التي كانت لا تزال تضمها إلى صدرها بقوة.
وابتسامتها البريئة والمقلقة بدأت تتشوه وتلتوي في تعبير من الألم والرعب.
وفي لحظة !
“إنها … تبدو مألوفة .. ولكنها بعيدة جدًا.”
دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب، ولكنها هذه المرة لم تكن دمعة دم، بل دمعة حقيقية وشفافة، تلمع كقطرة ندى تحت أشعة الشمس.
تحولت دمية البورسلين بالكامل إلى كومة صغيرة من الرماد الأسود المتفحم، والذي سرعان ما تبدد في الهواء مع أول نسمة دخلت من النافذة.
ثم، وببطء شديد، كأنها تتخذ أصعب قرار في حياتها، مدت الدمية نحوي بيدين مرتعشتين.
كأنها لم تكن موجودة قط.
لم يتبقى منها سوى … بقعة سوداء صغيرة على سطح الأرض الخشبي.
فكرت وأنا أتفحص العين الزجاجية.
ولكن بدلاً من الضباب الرمادي الكثيف الذي كنت أتوقعه.
المزلاج كان قديمًا وصدئًا، ويبدو أنه لم يفتح منذ قرون.
“أطياف تائهة .. في مدى مجهول .”
أبتسمت بلطف … إنها خائفة من أن تكسره .
ثم، وبصوت خافت بالكاد يسمع، صوت كان يحمل كل الدهشة والبراءة والجمال الذي يمكن أن يحمله صوت طفلة ترى العالم لأول مرة، قالت كلمة واحدة ..
قامت ليليا بفتح عينيها جزئيًا.
“جميل …”
للحظة، ظننت أنني سأكسر يدي قبل أن أكسر هذا القفل العنيد الذي كان يقاوم كل محاولاتي.
ثم، دفعتها بقوة أكبر، وانفتحت بالكامل.
بصعوبة بالغة، كادت أن تجعلني أستسلم وألعن هذا المكان وكل ما فيه، انفتح مزلاج النافذة الصدئ أخيرًا، مصحوبًا بصوت تكسر مؤلم كأن عظامًا قديمة تتحطم.
ضغطت، ولففت، وحاولت هزه يمينًا ويسارًا.
نظرت ببطء نحو ذلك الشعاع الذهبي من ضوء الشمس الذي كان يملأ الغرفة الآن بدفء وحياة لم تعرفهما من قبل.
“تبحث عن نور في دربٍ مهجور ..”
“… هذا …”
“دينغ ! ..”
دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب، ولكنها هذه المرة لم تكن دمعة دم، بل دمعة حقيقية وشفافة، تلمع كقطرة ندى تحت أشعة الشمس.
جلست على الأرضية الخشبية الباردة أمام ليليا، ووضعت عين الدمية الزجاجية الزرقاء التي وجدتها على حافة ذلك الثقب الفارغ.
المزلاج كان قديمًا وصدئًا، ويبدو أنه لم يفتح منذ قرون.
ثم، وبصوت خافت بالكاد يسمع، صوت كان يحمل كل الدهشة والبراءة والجمال الذي يمكن أن يحمله صوت طفلة ترى العالم لأول مرة، قالت كلمة واحدة ..
ثم، وببطء شديد، كأنها تتخذ أصعب قرار في حياتها، مدت الدمية نحوي بيدين مرتعشتين.
ليس هذا الضوء الرمادي الباهت الذي يتسلل من النافذة، وليس ضوء مصباحي اليدوي الضعيف.
“… هذا …”
توقفت، كأنها تبحث عن الكلمة المناسبة لوصف ما تراه وتشعر به.
“جميل …”
اتسعت عينا ليليا قليلاً، ومدت يدها الصغيرة المرتجفة نحو قطعة الزجاج في يدي، ولكنها ترددت في لمسها، كأنها تخشى أن تتحطم.
ما الذي لا أراه في هذه الغرفة المظلمة والكئيبة؟
“إنها … تبدو مألوفة .. ولكنها بعيدة جدًا.”
ما هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يغير كل شيء، والذي كان غائبًا تمامًا عن هذا الذكرى الحزين؟
صوتها الطفولي الحزين .. الذي كان يرتجف قليلاً في البداية، بدأ يكتسب قوة وثباتًا تدريجيًا.
الضوء.
‘يالها من طفلة ظريفة .’
ليس هذا الضوء الرمادي الباهت الذي يتسلل من النافذة، وليس ضوء مصباحي اليدوي الضعيف.
بل ضوء حقيقي .. ضوء الشمس.
وفي تلك اللحظة .
نظرت ليليا إلى دميتها، ثم إلي، وفي عينيها كان هناك صراع واضح، بين ما تريده وما تخشاه.
‘هل يمكن أن يكون هذا الشيء التافه هو مفتاح ..’
بينما كانت ليليا تحدق في ضوء الشمس بابتسامة صغيرة وواهنة بدأت ترتسم على شفتيها، شعرت بأن شيئًا ما يتغير.
قامت ليليا بفتح عينيها جزئيًا.
“كليك ! ”
الغبار الذي كان يغطي الأثاث بدأ يتلاشى ببطء، كأنه يتبخر في الهواء تحت أشعة الشمس.
في تلك اللحظة، سمعت صو خافتًا ولكنه واضح.
بدأ يفعل شيئًا غريبًا … شيئًا سحريًا.
قادمًا من ..
الصندوق الخشبي القديم الذي كان يرقد تحت السرير، والذي كنت قد نسيته تمامًا في خضم هذه الأحداث.
نظرت إلى الصندوق.
القفل النحاسي الصدئ الذي كان مغلقًا بإحكام … كان قد انفتح من تلقاء نفسه !!
حتى الأرضية الخشبية المتصدعة بدت أقل كآبة.
