مصعد بهو [9]
لم أشعر ببرودة الأشباح التي قرأت عنها، ولم أشعر بأي شيء غير مادي.
“هذه الدمية … هل كانت دائمًا مكسورة هكذا؟ .. هل فقدت شيئًا منها؟”
“…….”
ظلت ليليا تحدق في يدي الممدودة للحظات بدت وكأنها دهر.
كأن التوتر قد خف قليلاً، وكأن الظلال قد تراجعت خطوة صغيرة إلى الوراء.
تلك العين المتلألئة كان يتراقص بها شعلة ضعيفة.
كنت أرى الصراع نظراتها .. بين الرغبة في الثقة والارتباط، وبين الخوف.
‘لا تتراجعي الآن يا صغيرة’، همست في ذهني، وأنا أحافظ على ابتسامتي الباهتة ويدي ممدودة بصبر.
‘أنا أيضًا أخاف من هذا، ربما أكثر منك ولكن … ربما هذه هي فرصتي الوحيدة للخروج من هذا الجحيم.’
ثم، وببطء شديد، كزهرة تتفتح في فجر يوم جديد، بدأت يدها الصغيرة المرتجفة ترتفع.
ترددت في منتصف الطريق، ثم، كأنها استجمعت كل ما تبقى لديها من شجاعة، تحركت نحو يدي.
“همم ..” أومأت برأسها ..
“…….”
كنت أحدق فيها، وفي الصندوق الخشبي القديم الذي كان لا يزال يرقد تحت السرير، مغلقًا بإحكام، وفي اللوحة التي تصورها على الحائط، والتي كانت لا تزال صامتة وهادئة.
واو … لمسة حقيقية !
كانت أصابعها حية، التصقت بكفي.
أشعر أنني أخدع طفلة بطريقة ما.
“قناع فضي .. وجهه غريب…”
لم أشعر ببرودة الأشباح التي قرأت عنها، ولم أشعر بأي شيء غير مادي.
“تنتظر مسافرًا يعيد التهويدة …”
أهي ليست شبح ؟ … أم أنها داخل اللوحة تصبح مادية؟
ولكن على الرغم من ذلك، شعرت بشيء ما يتغير في الغرفة.
كانت إيليا تحدق في الفراغ أمامها، ودموع جديدة تتجمع في عينيها، كأن الغناء قد أيقظ ذكريات مؤلمة كانت تحاول نسيانها.
كأن التوتر قد خف قليلاً، وكأن الظلال قد تراجعت خطوة صغيرة إلى الوراء.
“أنا … أنا لم يكن لدي صديق … منذ وقت طويل جدًا،” همست ليليا بشكل متقطع، وصوتها كان لا يزال يحمل ذلك الحزن.
“لم… لم يحدث شيء،” قالت ليليا بصوت خافت.
“حسنًا،” قلت بابتسامة حاولت أن أجعلها أكثر دفئًا.
نظرت إلي بملامح بريئة.
“ها أنا ذا. آدم .. صديقك الجديد … ”
نظرت إلي بملامح بريئة.
سحبت يدي ببطء، وجلست بشكل أكثر راحة على الأرضية الخشبية، محاولًا أن أبدو غير مهدد قدر الإمكان.
“والآن، يا ليليا، بما أننا أصبحنا أصدقاء … هل يمكنك أن تخبريني قليلاً عن هذا المكان؟ عن هذه الغرفة؟ وعن … ذلك الصندوق؟”
أشرت برأسي نحو الصندوق الخشبي القديم الذي كان لا يزال يرقد تحت السرير.
نظرت ليليا إلى الصندوق، وعاد ذلك الظل من الخوف ليلقي بظلاله على وجهها البريء. ”
هذا … هذا صندوق أسراري،” قالت بصوت خافت.
كانت إيليا تحدق في الفراغ أمامها، ودموع جديدة تتجمع في عينيها، كأن الغناء قد أيقظ ذكريات مؤلمة كانت تحاول نسيانها.
“أمي قالت لي ألا أفتحه أبدًا إلا عندما … إلا عندما أكون مستعدة لرؤية الحقيقة.”
ثم نظرت إلى الصندوق الخشبي القديم الذي كان يرقد تحت السرير.
‘الحقيقة؟’ فكرت.
“ليليا،” قلت ببطء، وأنا أنظر إلى دمية الدب التي كانت تمسك بها بقوة.
‘أي حقيقة يمكن أن تكون مخيفة لطفلة إلى هذا الحد؟’
أشعر أنني أخدع طفلة بطريقة ما.
“وهل … أنتي مستعدة الآن، يا ليليا؟” سألتها بلطف.
ثم أصبح صوتها منخفضًا .
هزت رأسها بسرعة، وعيناها تتسعان قليلًا.
“هل يمكن أن يكون هذا هو ‘الشيء المفقود’ الذي يجب أن نجده؟” تمتمت، وشعرت بنبض خافت من الإثارة، ممزوجًا بالخوف من أن أكون مخطئًا مرة أخرى.
نظرتها كانت جوفاء باردة.
“لا! لا، لا أعتقد ذلك. أنا … أنا أخاف. أخاف مما قد أجده بداخله. أخاف أن يكون … شيئًا سيئًا جدًا.”
“ولكن … القفل،” قالت ليليا، وهي تشير إلى القفل النحاسي الصدئ على الصندوق.
‘إذن، لا يزال الصندوق مغلقًا بسبب خوفها’، استنتجت.
ولكن مهارة [مخطط المهندس السردي] أشارت إلى أن فهم الألم أو السر أو الرغبة غير المحققة لهذه الذكرى.
‘أنا أيضًا أخاف من هذا، ربما أكثر منك ولكن … ربما هذه هي فرصتي الوحيدة للخروج من هذا الجحيم.’
“وكاهن وحيد … يتمرد في الظلام …”
الهدف .. ربما ما بداخل الصندوق هو مفتاح هذا الفهم.
“همم ..”
“أفهم أنكِ خائفة، يا ليليا،” قلت بهدوء، وأنا أتذكر القوانين التي أظهرتها مهارتي.
اللوحة التي تصور ليليا على الحائط، والتي كانت الآن صامتة وهادئة كقبر…
“يخفي أسرارًا … في صمتً رهيب …”
“أحيانًا، الأشياء التي نخاف منها تبدو أسوأ بكثير في خيالنا مما هي عليه في الواقع … وربما إذا واجهنا هذا الخوف معًا، لن يكون الأمر بهذا السوء.”
صمتت ليليا للحظة، وهي تنظر إلى دميتها الممزقة.
“ها أنا ذا. آدم .. صديقك الجديد … ”
ثم، رفعت رأسها ونظرت إلي، وفي عينيها كان هناك سؤال صامت.
كانت أصابعها حية، التصقت بكفي.
“هل … هل تعتقد حقًا أن ما بداخله قد يساعدني؟” سألت.
“لا أعرف على وجه اليقين،” اعترفت بصدق.
“ولكنني أعرف أن البقاء هنا، في هذه الغرفة، وأنتي تشعرين بالوحدة والخوف … ليس حلاً .. وقد يكون هذا الصندوق يحمل الإجابات التي تبحثين عنها.”
“والآن، يا ليليا، بما أننا أصبحنا أصدقاء … هل يمكنك أن تخبريني قليلاً عن هذا المكان؟ عن هذه الغرفة؟ وعن … ذلك الصندوق؟”
‘الدمية … دمية البورسلين’، فكرة خطرت ببالي فجأة.
أشعر أنني أخدع طفلة بطريقة ما.
“ولكن … القفل،” قالت ليليا، وهي تشير إلى القفل النحاسي الصدئ على الصندوق.
“إنه مغلق. وأنا … لا أتذكر أين المفتاح.”
أشرت برأسي نحو الصندوق الخشبي القديم الذي كان لا يزال يرقد تحت السرير.
“لا تقلقي بشأن المفتاح ..”
كأن التوتر قد خف قليلاً، وكأن الظلال قد تراجعت خطوة صغيرة إلى الوراء.
فكرت قليلًا ببعض قصص الرعب من الرواية.
“إنه مغلق. وأنا … لا أتذكر أين المفتاح.”
“أحيانًا، لا تكون المفاتيح الحقيقية مصنوعة من المعدن. أحيانًا … تكون مصنوعة من الذكريات … ”
نظرت إلي ليليا بحيرة.
قم واصلت بصوت أكثر إنخفاضًا وأكثر عمقًا.
انتهت الأغنية، وعاد الصمت ليخيم على الغرفة الصغيرة.
ثم نظرت إلى الصندوق الخشبي القديم الذي كان يرقد تحت السرير.
قم واصلت بصوت أكثر إنخفاضًا وأكثر عمقًا.
ثم رفعت عينيها البنيتين الكبيرتين نحوي، وفي عمقهما كان هناك مزيج من التردد وعدم الفهم.
يالها من طفلة ظريفة ..
“أحيانًا، لا تكون المفاتيح الحقيقية مصنوعة من المعدن. أحيانًا … تكون مصنوعة من الذكريات … ”
للحظة، بدا وكأنها ستعود إلى البكاء، أو ربما ستختفي كأنها لم تكن موجودة قط.
هل يمكن أن يكون هذا هو الشيء المفقود الذي أشارت إليه مهارة [مخطط المهندس السردي]؟
“أحيانًا، الأشياء التي نخاف منها تبدو أسوأ بكثير في خيالنا مما هي عليه في الواقع … وربما إذا واجهنا هذا الخوف معًا، لن يكون الأمر بهذا السوء.”
“هاااب ..” ولكن بعد ذلك، أخذت نفسًا عميقًا.
لحن يحمل في طياته كل الشوق والوحدة والألم الذي كانت تشعر به.
وبصوت خافت ومرتجف ولكنه صافٍ بشكل مدهش، كأنه صوت جرس كريستالي صغير يرن في صمت مطبق، بدأت تغني.
ولكن مهارة [مخطط المهندس السردي] أشارت إلى أن فهم الألم أو السر أو الرغبة غير المحققة لهذه الذكرى.
“هم .. همم هم هم هم ..” بدأت تهمهم بصوت منخفض.
لم يكن اللحن واضح ومباشر في البداية، بل كانت أشبه، بلحن حزين وبسيط، يتصاعد ويهبط كأنه تنهيدة طويلة.
تلك العين المتلألئة كان يتراقص بها شعلة ضعيفة.
لحن يحمل في طياته كل الشوق والوحدة والألم الذي كانت تشعر به.
ثم، بدأت الكلمات تتشكل، تخرج من بين شفتيها الشاحبتين ..
“نجمة … وحيدة … في السماء تبكي …”
صوتها كان بالكاد مسموعًا، ولكن أرتجاف نبرتها واضح.
“ضوءها … خافت… والليل… طويل …”
ثم، بدأت الكلمات تتشكل، تخرج من بين شفتيها الشاحبتين ..
‘كلمات بسيطة وطفولية ..’، فكرت وأنا أستمع إليها، وشعرت بشيء غريب وغير مريح يتشكل في صدري.
“لا أعرف على وجه اليقين،” اعترفت بصدق.
لم أشعر ببرودة الأشباح التي قرأت عنها، ولم أشعر بأي شيء غير مادي.
قد يكون من السهل العودة.
“ولكن … القفل،” قالت ليليا، وهي تشير إلى القفل النحاسي الصدئ على الصندوق.
واصلت ليليا الغناء، ويداها الصغيرتان تشتدان حول دميتها الممزقة، كأنها تستمد منها القوة أو العزاء.
“قناع فضي .. وجهه غريب…”
“تبحث عن نور في دربٍ مهجور …”
“يخفي أسرارًا … في صمتً رهيب …”
ثم، تغير لحن الأغنية قليلاً، وأصبح أعلى قليلًا.
“فجر بعيد … والشمس لا تعود …”
عدت إلى تفحص الصندوق الخشبي عن كثب مرة أخرى.
“والصمت يحكم والظلام يسود …”
“……”
“وهل … أنتي مستعدة الآن، يا ليليا؟” سألتها بلطف.
هل هذه أغنية أطفال ؟ … تبدوا لي كموسيقى للعبة فنتازيا مظلمة.
توقفت ليليا للحظة، كأنها تحاول تذكر بقية الكلمات التي بدأت تتلاشى ..
“والصمت يحكم والظلام يسود …”
قم واصلت بصوت أكثر إنخفاضًا وأكثر عمقًا.
“أطياف تائهة … في مدى مجهول ..”
“يخفي أسرارًا … في صمتً رهيب …”
“تبحث عن نور في دربٍ مهجور …”
‘أطياف تائهة … تبحث عن نور في درب مهجور.’
ثم، تغير لحن الأغنية قليلاً، وأصبح أعلى قليلًا.
واو .. أصبحت أكثر شعرية من مجرد كونها أغنية للأطفال.
ثم، وبشكل مفاجئ وغير متوقع، ارتفع صوتها قليلاً، وأصبح أكثر قوة وثباتًا ..
“يخفي أسرارًا … في صمتً رهيب …”
“قداسٍ أخير .. والصدى لا ينام …”
“الأغنية … لم تساعد في فتح الصندوق.”
ثم أصبح صوتها منخفضًا .
السرير ذو الأعمدة الخشبية، المكتب المغبر، دمية البورسلين ذات العيون الزجاجية الفارغة التي بدت وكأنها تحدق في روحي …
“وكاهن وحيد … يتمرد في الظلام …”
“أمي قالت لي ألا أفتحه أبدًا إلا عندما … إلا عندما أكون مستعدة لرؤية الحقيقة.”
‘قداس أخير؟ كاهن متمرد؟’ شعرت بالقشعريرة تسري في جسدي مرة أخرى، قشعريرة باردة ومقلقة.
اللعنة … أغاني اطفال الأشباح مختلفة حقًا .
ولكن لم يكن لدي وقت لأفكر فيهم الآن.
“والنجمة المنطفئة .. في السماء وحيدة …”
لم أشعر ببرودة الأشباح التي قرأت عنها، ولم أشعر بأي شيء غير مادي.
نظرت إلى ليليا، التي كانت تراقبني بعينين مليئتين بالترقب.
“تنتظر مسافرًا يعيد التهويدة …”
“……”
مع ذالك لا تزال تصدقني ببراءة.
انتهت الأغنية، وعاد الصمت ليخيم على الغرفة الصغيرة.
كانت إيليا تحدق في الفراغ أمامها، ودموع جديدة تتجمع في عينيها، كأن الغناء قد أيقظ ذكريات مؤلمة كانت تحاول نسيانها.
ولكن لم يكن لدي وقت لأفكر فيهم الآن.
توقفت ليليا للحظة، كأنها تحاول تذكر بقية الكلمات التي بدأت تتلاشى ..
كنت أحدق فيها، وفي الصندوق الخشبي القديم الذي كان لا يزال يرقد تحت السرير، مغلقًا بإحكام، وفي اللوحة التي تصورها على الحائط، والتي كانت لا تزال صامتة وهادئة.
نظرت إلى ليليا، التي كانت تراقبني بعينين مليئتين بالترقب.
“والآن، يا ليليا، بما أننا أصبحنا أصدقاء … هل يمكنك أن تخبريني قليلاً عن هذا المكان؟ عن هذه الغرفة؟ وعن … ذلك الصندوق؟”
ترددت في منتصف الطريق، ثم، كأنها استجمعت كل ما تبقى لديها من شجاعة، تحركت نحو يدي.
“لم… لم يحدث شيء،” قالت ليليا بصوت خافت.
كنت أحدق فيها، وفي الصندوق الخشبي القديم الذي كان لا يزال يرقد تحت السرير، مغلقًا بإحكام، وفي اللوحة التي تصورها على الحائط، والتي كانت لا تزال صامتة وهادئة.
سحبت يدي ببطء، وجلست بشكل أكثر راحة على الأرضية الخشبية، محاولًا أن أبدو غير مهدد قدر الإمكان.
نظرت إلي بملامح بريئة.
“لا تقلقي بشأن المفتاح ..”
اللعنة … قلبي أعتصر للحظة.
اللعنة … قلبي أعتصر للحظة.
كانت محاولتي لجعلها تنبش بذكرياتها، لتتذكر شيء قديم .. ذكرى مزعجة مرعبة الخ … قد باءت بالفشل.
نظرت ليليا إلى الصندوق، وعاد ذلك الظل من الخوف ليلقي بظلاله على وجهها البريء. ”
مع ذالك لا تزال تصدقني ببراءة.
نظرت ليليا إلى دميتها بحزن، ومررت أصابعها الصغيرة على المكان الفارغ حيث كان من المفترض أن تكون العين الأخرى.
عدت إلى تفحص الصندوق الخشبي عن كثب مرة أخرى.
“الأغنية … لم تساعد في فتح الصندوق.”
“وكاهن وحيد … يتمرد في الظلام …”
نظرت ليليا إلى الصندوق، وعاد ذلك الظل من الخوف ليلقي بظلاله على وجهها البريء. ”
‘بالطبع لم تفعل، يا صغيرة’، فكرت بمرارة.
منذ متى كانت الامور بهذه السهولة.
“لا بأس يا ليليا،” قلت، محاولًا أن أبدو مطمئنًا، على الرغم من أنني كنت أشعر بالإحباط يتزايد في داخلي.
ولكن على الرغم من ذلك، شعرت بشيء ما يتغير في الغرفة.
“لم تكن سوى فكرة. يجب أن يكون هناك طريقة أخرى لفتح هذا الصندوق.”
عدت إلى تفحص الصندوق الخشبي عن كثب مرة أخرى.
انتهت الأغنية، وعاد الصمت ليخيم على الغرفة الصغيرة.
كان قديمًا، ويبدو أنه مصنوع يدويًا بحرفية بسيطة.
لم يكن هناك أي ثقب مفتاح واضح يمكن رؤيته، والقفل النحاسي الصغير كان بسيط الشكل ومغلقًا بإحكام، ولا يبدو أنه سيستجيب لأي محاولات لكسره بالقوة (خاصة بقوتي الجسدية الهائلة من رتبة F-).
للحظة، بدا وكأنها ستعود إلى البكاء، أو ربما ستختفي كأنها لم تكن موجودة قط.
السرير ذو الأعمدة الخشبية، المكتب المغبر، دمية البورسلين ذات العيون الزجاجية الفارغة التي بدت وكأنها تحدق في روحي …
“وكاهن وحيد … يتمرد في الظلام …”
حاولت هزه قليلاً، لكنه كان ثقيلاً وممتلئًا بشيء ما لا يصدر أي صوت.
“هذه الدمية … هل كانت دائمًا مكسورة هكذا؟ .. هل فقدت شيئًا منها؟”
نظرت حولي في الغرفة الصغيرة مرة أخرى، وعيناي تبحثان عن أي شيء يبدو في غير محله، أي تفصيل صغير قد أكون أغفلته في خضم هذا الرعب الهادئ.
صمتت ليليا للحظة، وهي تنظر إلى دميتها الممزقة.
السرير ذو الأعمدة الخشبية، المكتب المغبر، دمية البورسلين ذات العيون الزجاجية الفارغة التي بدت وكأنها تحدق في روحي …
“ها أنا ذا. آدم .. صديقك الجديد … ”
اللوحة التي تصور ليليا على الحائط، والتي كانت الآن صامتة وهادئة كقبر…
لحن يحمل في طياته كل الشوق والوحدة والألم الذي كانت تشعر به.
‘الدمية … دمية البورسلين’، فكرة خطرت ببالي فجأة.
كانت تحدق في الفراغ بتعبير بريء ومقلق.
‘لا تتراجعي الآن يا صغيرة’، همست في ذهني، وأنا أحافظ على ابتسامتي الباهتة ويدي ممدودة بصبر.
ولكن … كان هناك شيء آخر .. دمية الدب التي كانت ليليا تضمها. كانت ممزقة، وذات عين واحدة مفقودة.
كنت أحدق فيها، وفي الصندوق الخشبي القديم الذي كان لا يزال يرقد تحت السرير، مغلقًا بإحكام، وفي اللوحة التي تصورها على الحائط، والتي كانت لا تزال صامتة وهادئة.
“ليليا،” قلت ببطء، وأنا أنظر إلى دمية الدب التي كانت تمسك بها بقوة.
هذا … هذا صندوق أسراري،” قالت بصوت خافت.
“هذه الدمية … هل كانت دائمًا مكسورة هكذا؟ .. هل فقدت شيئًا منها؟”
“همم ..”
لم يكن هناك أي ثقب مفتاح واضح يمكن رؤيته، والقفل النحاسي الصغير كان بسيط الشكل ومغلقًا بإحكام، ولا يبدو أنه سيستجيب لأي محاولات لكسره بالقوة (خاصة بقوتي الجسدية الهائلة من رتبة F-).
نظرت ليليا إلى دميتها بحزن، ومررت أصابعها الصغيرة على المكان الفارغ حيث كان من المفترض أن تكون العين الأخرى.
لم يكن اللحن واضح ومباشر في البداية، بل كانت أشبه، بلحن حزين وبسيط، يتصاعد ويهبط كأنه تنهيدة طويلة.
“نعم …” همست بصوت خافت.
أشرت برأسي نحو الصندوق الخشبي القديم الذي كان لا يزال يرقد تحت السرير.
“لقد فقدت عينها الزجاجية الأخرى. كانت … كانت زرقاء ولامعة، مثل قطعة صغيرة من السماء الصافية.”
نظرت ليليا إلى الصندوق، وعاد ذلك الظل من الخوف ليلقي بظلاله على وجهها البريء. ”
“لقد سقطت في مكان ما في هذه الغرفة منذ زمن بعيد، ولم أستطع العثور عليها أبدًا. لقد بكيت كثيرًا بسبب ذلك … كانت … كانت هديتي الأخيرة من ..” توقفت، وكأنها لا تستطيع إكمال الجملة، وبدأت دموع جديدة تتجمع في عينيها.
‘عين زجاجية زرقاء ولامعة … الشيء المفقود الذي يصرخ بغيابه … وهدية أخيرة؟’ شعرت بأن قطع اللغز تبدأ في التجمع في ذهني بشكل مفاجئ ومثير.
“قداسٍ أخير .. والصدى لا ينام …”
‘هل يمكن أن يكون…؟’
“…….”
“هل يمكن أن يكون هذا هو ‘الشيء المفقود’ الذي يجب أن نجده؟” تمتمت، وشعرت بنبض خافت من الإثارة، ممزوجًا بالخوف من أن أكون مخطئًا مرة أخرى.
قم واصلت بصوت أكثر إنخفاضًا وأكثر عمقًا.
بدأت أبحث بسرعة ودقة في أرجاء الغرفة الصغيرة، تحت السرير مرة أخرى، خلف المكتب المتصدع، بين الكتب القديمة المغبرة التي كادت أن تتحول إلى تراب.
هذا … هذا صندوق أسراري،” قالت بصوت خافت.
كنت أبحث عن شيء صغير، شيء لامع، شيء يمكن أن يكون … عين دمية زجاجية زرقاء مفقودة.
نور وليو وسام، الذين كانوا لا يزالون في الرواق بالخارج، لا بد أنهم كانوا يشعرون بالقلق يتزايد مع كل دقيقة تمر وأنا عالق هنا في هذا العالم المرسوم.
ثم، تغير لحن الأغنية قليلاً، وأصبح أعلى قليلًا.
صمتت ليليا للحظة، وهي تنظر إلى دميتها الممزقة.
ولكن لم يكن لدي وقت لأفكر فيهم الآن.
“إنه مغلق. وأنا … لا أتذكر أين المفتاح.”
كنت على وشك اكتشاف شيء ما، شيء قد يكون هو المفتاح لكل هذا.
ثم .. رأيتها !
“إنه مغلق. وأنا … لا أتذكر أين المفتاح.”
قم واصلت بصوت أكثر إنخفاضًا وأكثر عمقًا.
مختبئة في شق صغير وعميق في الأرضية الخشبية المتصدعة ..
‘أي حقيقة يمكن أن تكون مخيفة لطفلة إلى هذا الحد؟’
نظرت إلي بملامح بريئة.
بالقرب من أرجل المكتب الخشبي، كانت هناك قطعة زجاجية صغيرة، تلمع ببريق أزرق خافت ولكن واضح تحت الضوء الرمادي الباهت الذي كان يتسلل من النافذة.
“همم ..”
كانت عين دمية … زرقاء، ولامعة، وصغيرة.
ثم رفعت عينيها البنيتين الكبيرتين نحوي، وفي عمقهما كان هناك مزيج من التردد وعدم الفهم.
التقطتها بحذر، وشعرت ببرودتها الملساء في يدي.
لم يكن اللحن واضح ومباشر في البداية، بل كانت أشبه، بلحن حزين وبسيط، يتصاعد ويهبط كأنه تنهيدة طويلة.
هل يمكن أن يكون هذا هو الشيء المفقود الذي أشارت إليه مهارة [مخطط المهندس السردي]؟
وهل له علاقة بالصندوق الخشبي المقفل … أو باللوحة نفسها؟
كنت أرى الصراع نظراتها .. بين الرغبة في الثقة والارتباط، وبين الخوف.
نظرت إلى ليليا، التي كانت تراقبني بعينين مليئتين بالترقب.
ثم، وببطء شديد، كزهرة تتفتح في فجر يوم جديد، بدأت يدها الصغيرة المرتجفة ترتفع.
التقطتها بحذر، وشعرت ببرودتها الملساء في يدي.
الوقت قد حان لاختبار هذه الشيء، شعرت بأن قلبي يخفق بقوة
كانت محاولتي لجعلها تنبش بذكرياتها، لتتذكر شيء قديم .. ذكرى مزعجة مرعبة الخ … قد باءت بالفشل.
كنت على وشك اكتشاف شيء ما، شيء قد يكون هو المفتاح لكل هذا.
