Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 36

مصعد بهو [9]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مصعد بهو [9]

 

 

 

انتهت الأغنية، وعاد الصمت ليخيم على الغرفة الصغيرة.

 

‘لا تتراجعي الآن يا صغيرة’، همست في ذهني، وأنا أحافظ على ابتسامتي الباهتة ويدي ممدودة بصبر.

“…….”

بالقرب من أرجل المكتب الخشبي، كانت هناك قطعة زجاجية صغيرة، تلمع ببريق أزرق خافت ولكن واضح تحت الضوء الرمادي الباهت الذي كان يتسلل من النافذة.

 

 

 

ثم، وبشكل مفاجئ وغير متوقع، ارتفع صوتها قليلاً، وأصبح أكثر قوة وثباتًا ..

 

 

ظلت ليليا تحدق في يدي الممدودة للحظات بدت وكأنها دهر.

 

 

 

تلك العين المتلألئة كان يتراقص بها شعلة ضعيفة.

‘عين زجاجية زرقاء ولامعة … الشيء المفقود الذي يصرخ بغيابه … وهدية أخيرة؟’ شعرت بأن قطع اللغز تبدأ في التجمع في ذهني بشكل مفاجئ ومثير.

 

صوتها كان بالكاد مسموعًا، ولكن أرتجاف نبرتها واضح.

كنت أرى الصراع نظراتها .. بين الرغبة في الثقة والارتباط، وبين الخوف.

واو .. أصبحت أكثر شعرية من مجرد كونها أغنية للأطفال.

 

 

‘لا تتراجعي الآن يا صغيرة’، همست في ذهني، وأنا أحافظ على ابتسامتي الباهتة ويدي ممدودة بصبر.

 

 

 

 

“ها أنا ذا. آدم .. صديقك الجديد … ”

 

 

‘أنا أيضًا أخاف من هذا، ربما أكثر منك ولكن … ربما هذه هي فرصتي الوحيدة للخروج من هذا الجحيم.’

 

 

 

ثم، وببطء شديد، كزهرة تتفتح في فجر يوم جديد، بدأت يدها الصغيرة المرتجفة ترتفع.

 

 

 

ترددت في منتصف الطريق، ثم، كأنها استجمعت كل ما تبقى لديها من شجاعة، تحركت نحو يدي.

كنت أرى الصراع نظراتها .. بين الرغبة في الثقة والارتباط، وبين الخوف.

 

 

“همم ..” أومأت برأسها ..

 

 

 

 

 

 

 

واو … لمسة حقيقية !

 

 

كان قديمًا، ويبدو أنه مصنوع يدويًا بحرفية بسيطة.

كانت أصابعها حية، التصقت بكفي.

 

 

 

لم أشعر ببرودة الأشباح التي قرأت عنها، ولم أشعر بأي شيء غير مادي.

 

 

 

أهي ليست شبح ؟ … أم أنها داخل اللوحة تصبح مادية؟

 

 

 

 

 

 

يالها من طفلة ظريفة ..

 

ولكن على الرغم من ذلك، شعرت بشيء ما يتغير في الغرفة.

ولكن على الرغم من ذلك، شعرت بشيء ما يتغير في الغرفة.

 

 

“وكاهن وحيد … يتمرد في الظلام …”

كأن التوتر قد خف قليلاً، وكأن الظلال قد تراجعت خطوة صغيرة إلى الوراء.

 

 

 

“أنا … أنا لم يكن لدي صديق … منذ وقت طويل جدًا،” همست ليليا بشكل متقطع، وصوتها كان لا يزال يحمل ذلك الحزن.

 

 

 

“حسنًا،” قلت بابتسامة حاولت أن أجعلها أكثر دفئًا.

 

 

‘أطياف تائهة … تبحث عن نور في درب مهجور.’

“ها أنا ذا. آدم .. صديقك الجديد … ”

 

 

 

سحبت يدي ببطء، وجلست بشكل أكثر راحة على الأرضية الخشبية، محاولًا أن أبدو غير مهدد قدر الإمكان.

فكرت قليلًا ببعض قصص الرعب من الرواية.

 

“همم ..” أومأت برأسها ..

“والآن، يا ليليا، بما أننا أصبحنا أصدقاء … هل يمكنك أن تخبريني قليلاً عن هذا المكان؟ عن هذه الغرفة؟ وعن … ذلك الصندوق؟”

“ليليا،” قلت ببطء، وأنا أنظر إلى دمية الدب التي كانت تمسك بها بقوة.

 

“أمي قالت لي ألا أفتحه أبدًا إلا عندما … إلا عندما أكون مستعدة لرؤية الحقيقة.”

أشرت برأسي نحو الصندوق الخشبي القديم الذي كان لا يزال يرقد تحت السرير.

 

 

 

نظرت ليليا إلى الصندوق، وعاد ذلك الظل من الخوف ليلقي بظلاله على وجهها البريء. ”

 

 

 

هذا … هذا صندوق أسراري،” قالت بصوت خافت.

 

 

 

“أمي قالت لي ألا أفتحه أبدًا إلا عندما … إلا عندما أكون مستعدة لرؤية الحقيقة.”

 

 

 

‘الحقيقة؟’ فكرت.

الوقت قد حان لاختبار هذه الشيء، شعرت بأن قلبي يخفق بقوة

 

 

‘أي حقيقة يمكن أن تكون مخيفة لطفلة إلى هذا الحد؟’

 

 

 

“وهل … أنتي مستعدة الآن، يا ليليا؟” سألتها بلطف.

 

 

“ضوءها … خافت… والليل… طويل …”

هزت رأسها بسرعة، وعيناها تتسعان قليلًا.

“أمي قالت لي ألا أفتحه أبدًا إلا عندما … إلا عندما أكون مستعدة لرؤية الحقيقة.”

 

‘لا تتراجعي الآن يا صغيرة’، همست في ذهني، وأنا أحافظ على ابتسامتي الباهتة ويدي ممدودة بصبر.

نظرتها كانت جوفاء باردة.

 

 

 

“لا! لا، لا أعتقد ذلك. أنا … أنا أخاف. أخاف مما قد أجده بداخله. أخاف أن يكون … شيئًا سيئًا جدًا.”

 

 

سحبت يدي ببطء، وجلست بشكل أكثر راحة على الأرضية الخشبية، محاولًا أن أبدو غير مهدد قدر الإمكان.

‘إذن، لا يزال الصندوق مغلقًا بسبب خوفها’، استنتجت.

 

 

 

ولكن مهارة [مخطط المهندس السردي] أشارت إلى أن فهم الألم أو السر أو الرغبة غير المحققة لهذه الذكرى.

 

 

“ضوءها … خافت… والليل… طويل …”

 

 

 

 

الهدف .. ربما ما بداخل الصندوق هو مفتاح هذا الفهم.

 

 

ولكن … كان هناك شيء آخر .. دمية الدب التي كانت ليليا تضمها. كانت ممزقة، وذات عين واحدة مفقودة.

“أفهم أنكِ خائفة، يا ليليا،” قلت بهدوء، وأنا أتذكر القوانين التي أظهرتها مهارتي.

 

 

واو … لمسة حقيقية !

“أحيانًا، الأشياء التي نخاف منها تبدو أسوأ بكثير في خيالنا مما هي عليه في الواقع … وربما إذا واجهنا هذا الخوف معًا، لن يكون الأمر بهذا السوء.”

 

 

“ضوءها … خافت… والليل… طويل …”

صمتت ليليا للحظة، وهي تنظر إلى دميتها الممزقة.

 

 

هل يمكن أن يكون هذا هو الشيء المفقود الذي أشارت إليه مهارة [مخطط المهندس السردي]؟

ثم، رفعت رأسها ونظرت إلي، وفي عينيها كان هناك سؤال صامت.

 

 

 

“هل … هل تعتقد حقًا أن ما بداخله قد يساعدني؟” سألت.

مع ذالك لا تزال تصدقني ببراءة.

 

 

“لا أعرف على وجه اليقين،” اعترفت بصدق.

نظرتها كانت جوفاء باردة.

 

 

“ولكنني أعرف أن البقاء هنا، في هذه الغرفة، وأنتي تشعرين بالوحدة والخوف … ليس حلاً .. وقد يكون هذا الصندوق يحمل الإجابات التي تبحثين عنها.”

 

 

فكرت قليلًا ببعض قصص الرعب من الرواية.

 

 

 

“إنه مغلق. وأنا … لا أتذكر أين المفتاح.”

أشعر أنني أخدع طفلة بطريقة ما.

 

 

 

 

 

 

 

“ولكن … القفل،” قالت ليليا، وهي تشير إلى القفل النحاسي الصدئ على الصندوق.

 

 

 

“إنه مغلق. وأنا … لا أتذكر أين المفتاح.”

‘قداس أخير؟ كاهن متمرد؟’ شعرت بالقشعريرة تسري في جسدي مرة أخرى، قشعريرة باردة ومقلقة.

 

“أفهم أنكِ خائفة، يا ليليا،” قلت بهدوء، وأنا أتذكر القوانين التي أظهرتها مهارتي.

 

 

 

ثم، وببطء شديد، كزهرة تتفتح في فجر يوم جديد، بدأت يدها الصغيرة المرتجفة ترتفع.

“لا تقلقي بشأن المفتاح ..”

 

 

فكرت قليلًا ببعض قصص الرعب من الرواية.

فكرت قليلًا ببعض قصص الرعب من الرواية.

“الأغنية … لم تساعد في فتح الصندوق.”

 

نظرت إلى ليليا، التي كانت تراقبني بعينين مليئتين بالترقب.

“أحيانًا، لا تكون المفاتيح الحقيقية مصنوعة من المعدن. أحيانًا … تكون مصنوعة من الذكريات … ”

“نعم …” همست بصوت خافت.

 

 

نظرت إلي ليليا بحيرة.

“لقد فقدت عينها الزجاجية الأخرى. كانت … كانت زرقاء ولامعة، مثل قطعة صغيرة من السماء الصافية.”

 

 

 

 

 

 

ثم نظرت إلى الصندوق الخشبي القديم الذي كان يرقد تحت السرير.

 

 

نظرت ليليا إلى دميتها بحزن، ومررت أصابعها الصغيرة على المكان الفارغ حيث كان من المفترض أن تكون العين الأخرى.

ثم رفعت عينيها البنيتين الكبيرتين نحوي، وفي عمقهما كان هناك مزيج من التردد وعدم الفهم.

 

 

نظرت  إلي بملامح بريئة.

يالها من طفلة ظريفة ..

 

 

قم واصلت بصوت أكثر إنخفاضًا وأكثر عمقًا.

للحظة، بدا وكأنها ستعود إلى البكاء، أو ربما ستختفي كأنها لم تكن موجودة قط.

ظلت ليليا تحدق في يدي الممدودة للحظات بدت وكأنها دهر.

 

 

 

 

 

 

“هاااب ..” ولكن بعد ذلك، أخذت نفسًا عميقًا.

 

 

 

وبصوت خافت ومرتجف ولكنه صافٍ بشكل مدهش، كأنه صوت جرس كريستالي صغير يرن في صمت مطبق، بدأت تغني.

 

 

ثم نظرت إلى الصندوق الخشبي القديم الذي كان يرقد تحت السرير.

 

هذا … هذا صندوق أسراري،” قالت بصوت خافت.

 

 

“هم .. همم هم هم هم ..” بدأت تهمهم بصوت منخفض.

وبصوت خافت ومرتجف ولكنه صافٍ بشكل مدهش، كأنه صوت جرس كريستالي صغير يرن في صمت مطبق، بدأت تغني.

 

“…….”

لم يكن اللحن واضح ومباشر في البداية، بل كانت أشبه، بلحن حزين وبسيط، يتصاعد ويهبط كأنه تنهيدة طويلة.

 

 

 

لحن يحمل في طياته كل الشوق والوحدة والألم الذي كانت تشعر به.

“هذه الدمية … هل كانت دائمًا مكسورة هكذا؟ .. هل فقدت شيئًا منها؟”

 

 

ثم، بدأت الكلمات تتشكل، تخرج من بين شفتيها الشاحبتين ..

كانت عين دمية … زرقاء، ولامعة، وصغيرة.

 

 

“نجمة … وحيدة … في السماء تبكي …”

 

 

يالها من طفلة ظريفة ..

صوتها كان بالكاد مسموعًا، ولكن أرتجاف نبرتها واضح.

 

 

“ليليا،” قلت ببطء، وأنا أنظر إلى دمية الدب التي كانت تمسك بها بقوة.

“ضوءها … خافت… والليل… طويل …”

“والنجمة المنطفئة .. في السماء وحيدة …”

 

 

‘كلمات بسيطة وطفولية ..’، فكرت وأنا أستمع إليها، وشعرت بشيء غريب وغير مريح يتشكل في صدري.

“حسنًا،” قلت بابتسامة حاولت أن أجعلها أكثر دفئًا.

 

 

قد يكون من السهل العودة.

ثم، وببطء شديد، كزهرة تتفتح في فجر يوم جديد، بدأت يدها الصغيرة المرتجفة ترتفع.

 

 

واصلت ليليا الغناء، ويداها الصغيرتان تشتدان حول دميتها الممزقة، كأنها تستمد منها القوة أو العزاء.

للحظة، بدا وكأنها ستعود إلى البكاء، أو ربما ستختفي كأنها لم تكن موجودة قط.

 

 

“قناع فضي .. وجهه غريب…”

“ولكن … القفل،” قالت ليليا، وهي تشير إلى القفل النحاسي الصدئ على الصندوق.

 

نظرت إلى ليليا، التي كانت تراقبني بعينين مليئتين بالترقب.

“يخفي أسرارًا … في صمتً رهيب …”

 

 

 

ثم، تغير لحن الأغنية قليلاً، وأصبح أعلى قليلًا.

 

 

 

“فجر  بعيد … والشمس لا تعود …”

 

 

 

“والصمت يحكم  والظلام  يسود …”

‘أطياف تائهة … تبحث عن نور في درب مهجور.’

 

ثم، بدأت الكلمات تتشكل، تخرج من بين شفتيها الشاحبتين ..

 

 

هل هذه أغنية أطفال ؟ … تبدوا لي كموسيقى للعبة فنتازيا مظلمة.

 

 

 

توقفت ليليا للحظة، كأنها تحاول تذكر بقية الكلمات التي بدأت تتلاشى ..

 

 

“نعم …” همست بصوت خافت.

قم واصلت بصوت أكثر إنخفاضًا وأكثر عمقًا.

“ولكن … القفل،” قالت ليليا، وهي تشير إلى القفل النحاسي الصدئ على الصندوق.

 

كانت إيليا تحدق في الفراغ أمامها، ودموع جديدة تتجمع في عينيها، كأن الغناء قد أيقظ ذكريات مؤلمة كانت تحاول نسيانها.

“أطياف تائهة … في مدى مجهول ..”

 

 

 

 

“لا بأس يا ليليا،” قلت، محاولًا أن أبدو مطمئنًا، على الرغم من أنني كنت أشعر بالإحباط يتزايد في داخلي.

 

 

“تبحث عن نور في دربٍ مهجور …”

 

 

 

‘أطياف تائهة … تبحث عن نور في درب مهجور.’

 

 

أهي ليست شبح ؟ … أم أنها داخل اللوحة تصبح مادية؟

واو .. أصبحت أكثر شعرية من مجرد كونها أغنية للأطفال.

صمتت ليليا للحظة، وهي تنظر إلى دميتها الممزقة.

 

ثم أصبح صوتها منخفضًا .

 

“هاااب ..” ولكن بعد ذلك، أخذت نفسًا عميقًا.

 

يالها من طفلة ظريفة ..

ثم، وبشكل مفاجئ وغير متوقع، ارتفع صوتها قليلاً، وأصبح أكثر قوة وثباتًا ..

 

 

 

 

كنت أرى الصراع نظراتها .. بين الرغبة في الثقة والارتباط، وبين الخوف.

 

 

“قداسٍ أخير .. والصدى لا ينام …”

هل يمكن أن يكون هذا هو الشيء المفقود الذي أشارت إليه مهارة [مخطط المهندس السردي]؟

 

“هذه الدمية … هل كانت دائمًا مكسورة هكذا؟ .. هل فقدت شيئًا منها؟”

ثم أصبح صوتها منخفضًا .

ثم رفعت عينيها البنيتين الكبيرتين نحوي، وفي عمقهما كان هناك مزيج من التردد وعدم الفهم.

 

اللوحة التي تصور ليليا على الحائط، والتي كانت الآن صامتة وهادئة كقبر…

“وكاهن وحيد … يتمرد في الظلام …”

“هل يمكن أن يكون هذا هو ‘الشيء المفقود’ الذي يجب أن نجده؟” تمتمت، وشعرت بنبض خافت من الإثارة، ممزوجًا بالخوف من أن أكون مخطئًا مرة أخرى.

 

 

‘قداس أخير؟ كاهن متمرد؟’ شعرت بالقشعريرة تسري في جسدي مرة أخرى، قشعريرة باردة ومقلقة.

نظرت  إلي بملامح بريئة.

 

 

 

 

 

التقطتها بحذر، وشعرت ببرودتها الملساء في يدي.

اللعنة … أغاني اطفال الأشباح مختلفة حقًا .

يالها من طفلة ظريفة ..

 

 

 

 

 

 

“والنجمة المنطفئة .. في السماء وحيدة …”

كانت أصابعها حية، التصقت بكفي.

 

 

 

 

 

 

“تنتظر مسافرًا يعيد التهويدة …”

 

 

 

 

 

 

 

“……”

وبصوت خافت ومرتجف ولكنه صافٍ بشكل مدهش، كأنه صوت جرس كريستالي صغير يرن في صمت مطبق، بدأت تغني.

 

ثم، رفعت رأسها ونظرت إلي، وفي عينيها كان هناك سؤال صامت.

انتهت الأغنية، وعاد الصمت ليخيم على الغرفة الصغيرة.

‘أي حقيقة يمكن أن تكون مخيفة لطفلة إلى هذا الحد؟’

 

 

 

 

 

 

كانت إيليا تحدق في الفراغ أمامها، ودموع جديدة تتجمع في عينيها، كأن الغناء قد أيقظ ذكريات مؤلمة كانت تحاول نسيانها.

نظرت ليليا إلى دميتها بحزن، ومررت أصابعها الصغيرة على المكان الفارغ حيث كان من المفترض أن تكون العين الأخرى.

 

 

 

 

 

 

كنت أحدق فيها، وفي الصندوق الخشبي القديم الذي كان لا يزال يرقد تحت السرير، مغلقًا بإحكام، وفي اللوحة التي تصورها على الحائط، والتي كانت لا تزال صامتة وهادئة.

 

 

 

 

“ضوءها … خافت… والليل… طويل …”

 

انتهت الأغنية، وعاد الصمت ليخيم على الغرفة الصغيرة.

 

 

 

 

 

“لا تقلقي بشأن المفتاح ..”

“لم… لم يحدث شيء،” قالت ليليا بصوت خافت.

 

 

كانت تحدق في الفراغ بتعبير بريء ومقلق.

 

“أفهم أنكِ خائفة، يا ليليا،” قلت بهدوء، وأنا أتذكر القوانين التي أظهرتها مهارتي.

 

 

نظرت  إلي بملامح بريئة.

 

 

‘أنا أيضًا أخاف من هذا، ربما أكثر منك ولكن … ربما هذه هي فرصتي الوحيدة للخروج من هذا الجحيم.’

 

‘قداس أخير؟ كاهن متمرد؟’ شعرت بالقشعريرة تسري في جسدي مرة أخرى، قشعريرة باردة ومقلقة.

 

 

اللعنة … قلبي أعتصر للحظة.

 

 

 

 

عدت إلى تفحص الصندوق الخشبي عن كثب مرة أخرى.

 

 

كانت محاولتي لجعلها تنبش بذكرياتها، لتتذكر شيء قديم .. ذكرى مزعجة مرعبة الخ … قد باءت بالفشل.

كانت أصابعها حية، التصقت بكفي.

 

 

 

 

 

ترددت في منتصف الطريق، ثم، كأنها استجمعت كل ما تبقى لديها من شجاعة، تحركت نحو يدي.

مع ذالك لا تزال تصدقني ببراءة.

“هل … هل تعتقد حقًا أن ما بداخله قد يساعدني؟” سألت.

 

 

 

 

 

 

“الأغنية … لم تساعد في فتح الصندوق.”

نور وليو وسام، الذين كانوا لا يزالون في الرواق بالخارج، لا بد أنهم كانوا يشعرون بالقلق يتزايد  مع كل دقيقة تمر وأنا عالق هنا في هذا العالم المرسوم.

 

 

‘بالطبع لم تفعل، يا صغيرة’، فكرت بمرارة.

هل هذه أغنية أطفال ؟ … تبدوا لي كموسيقى للعبة فنتازيا مظلمة.

 

“يخفي أسرارًا … في صمتً رهيب …”

منذ متى كانت الامور بهذه السهولة.

 

 

‘هل يمكن أن يكون…؟’

 

 

 

 

“لا بأس يا ليليا،” قلت، محاولًا أن أبدو مطمئنًا، على الرغم من أنني كنت أشعر بالإحباط يتزايد في داخلي.

 

 

 

“لم تكن سوى فكرة. يجب أن يكون هناك طريقة أخرى لفتح هذا الصندوق.”

 

 

“نجمة … وحيدة … في السماء تبكي …”

عدت إلى تفحص الصندوق الخشبي عن كثب مرة أخرى.

 

 

 

كان قديمًا، ويبدو أنه مصنوع يدويًا بحرفية بسيطة.

ثم، بدأت الكلمات تتشكل، تخرج من بين شفتيها الشاحبتين ..

 

 

لم يكن هناك أي ثقب مفتاح واضح يمكن رؤيته، والقفل النحاسي الصغير كان بسيط الشكل ومغلقًا بإحكام، ولا يبدو أنه سيستجيب لأي محاولات لكسره بالقوة (خاصة بقوتي الجسدية الهائلة من رتبة F-).

 

 

 

 

 

 

ثم رفعت عينيها البنيتين الكبيرتين نحوي، وفي عمقهما كان هناك مزيج من التردد وعدم الفهم.

حاولت هزه قليلاً، لكنه كان ثقيلاً وممتلئًا بشيء ما لا يصدر أي صوت.

ظلت ليليا تحدق في يدي الممدودة للحظات بدت وكأنها دهر.

 

ثم، بدأت الكلمات تتشكل، تخرج من بين شفتيها الشاحبتين ..

نظرت حولي في الغرفة الصغيرة مرة أخرى، وعيناي تبحثان عن أي شيء يبدو في غير محله، أي تفصيل صغير قد أكون أغفلته في خضم هذا الرعب الهادئ.

 

 

 

 

 

 

 

السرير ذو الأعمدة الخشبية، المكتب المغبر، دمية البورسلين ذات العيون الزجاجية الفارغة التي بدت وكأنها تحدق في روحي …

 

 

 

اللوحة التي تصور ليليا على الحائط، والتي كانت الآن صامتة وهادئة كقبر…

 

 

 

‘الدمية … دمية البورسلين’، فكرة خطرت ببالي فجأة.

ترددت في منتصف الطريق، ثم، كأنها استجمعت كل ما تبقى لديها من شجاعة، تحركت نحو يدي.

 

عدت إلى تفحص الصندوق الخشبي عن كثب مرة أخرى.

كانت تحدق في الفراغ بتعبير بريء ومقلق.

 

 

ثم رفعت عينيها البنيتين الكبيرتين نحوي، وفي عمقهما كان هناك مزيج من التردد وعدم الفهم.

ولكن … كان هناك شيء آخر .. دمية الدب التي كانت ليليا تضمها. كانت ممزقة، وذات عين واحدة مفقودة.

 

 

 

“ليليا،” قلت ببطء، وأنا أنظر إلى دمية الدب التي كانت تمسك بها بقوة.

أهي ليست شبح ؟ … أم أنها داخل اللوحة تصبح مادية؟

 

هزت رأسها بسرعة، وعيناها تتسعان قليلًا.

“هذه الدمية … هل كانت دائمًا مكسورة هكذا؟ .. هل فقدت شيئًا منها؟”

“الأغنية … لم تساعد في فتح الصندوق.”

 

 

“همم ..”

مختبئة في شق صغير وعميق في الأرضية الخشبية المتصدعة ..

 

‘إذن، لا يزال الصندوق مغلقًا بسبب خوفها’، استنتجت.

نظرت ليليا إلى دميتها بحزن، ومررت أصابعها الصغيرة على المكان الفارغ حيث كان من المفترض أن تكون العين الأخرى.

اللعنة … أغاني اطفال الأشباح مختلفة حقًا .

 

 

“نعم …” همست بصوت خافت.

 

 

 

 

“وهل … أنتي مستعدة الآن، يا ليليا؟” سألتها بلطف.

 

اللعنة … قلبي أعتصر للحظة.

“لقد فقدت عينها الزجاجية الأخرى. كانت … كانت زرقاء ولامعة، مثل قطعة صغيرة من السماء الصافية.”

 

 

ثم، وببطء شديد، كزهرة تتفتح في فجر يوم جديد، بدأت يدها الصغيرة المرتجفة ترتفع.

 

 

 

 

 

 

“لقد سقطت في مكان ما في هذه الغرفة منذ زمن بعيد، ولم أستطع العثور عليها أبدًا. لقد بكيت كثيرًا بسبب ذلك … كانت … كانت هديتي الأخيرة من ..” توقفت، وكأنها لا تستطيع إكمال الجملة، وبدأت دموع جديدة تتجمع في عينيها.

 

 

“فجر  بعيد … والشمس لا تعود …”

‘عين زجاجية زرقاء ولامعة … الشيء المفقود الذي يصرخ بغيابه … وهدية أخيرة؟’ شعرت بأن قطع اللغز تبدأ في التجمع في ذهني بشكل مفاجئ ومثير.

ثم نظرت إلى الصندوق الخشبي القديم الذي كان يرقد تحت السرير.

 

 

 

 

 

 

‘هل يمكن أن يكون…؟’

ترددت في منتصف الطريق، ثم، كأنها استجمعت كل ما تبقى لديها من شجاعة، تحركت نحو يدي.

 

 

“هل يمكن أن يكون هذا هو ‘الشيء المفقود’ الذي يجب أن نجده؟” تمتمت، وشعرت بنبض خافت من الإثارة، ممزوجًا بالخوف من أن أكون مخطئًا مرة أخرى.

 

 

كنت أحدق فيها، وفي الصندوق الخشبي القديم الذي كان لا يزال يرقد تحت السرير، مغلقًا بإحكام، وفي اللوحة التي تصورها على الحائط، والتي كانت لا تزال صامتة وهادئة.

بدأت أبحث بسرعة ودقة في أرجاء الغرفة الصغيرة، تحت السرير مرة أخرى، خلف المكتب المتصدع، بين الكتب القديمة المغبرة التي كادت أن تتحول إلى تراب.

 

 

 

 

 

 

 

كنت أبحث عن شيء صغير، شيء لامع، شيء يمكن أن يكون … عين دمية زجاجية زرقاء مفقودة.

مختبئة في شق صغير وعميق في الأرضية الخشبية المتصدعة ..

 

 

نور وليو وسام، الذين كانوا لا يزالون في الرواق بالخارج، لا بد أنهم كانوا يشعرون بالقلق يتزايد  مع كل دقيقة تمر وأنا عالق هنا في هذا العالم المرسوم.

ثم، تغير لحن الأغنية قليلاً، وأصبح أعلى قليلًا.

 

الهدف .. ربما ما بداخل الصندوق هو مفتاح هذا الفهم.

ولكن لم يكن لدي وقت لأفكر فيهم الآن.

 

 

 

كنت على وشك اكتشاف شيء ما، شيء قد يكون هو المفتاح لكل هذا.

“أحيانًا، الأشياء التي نخاف منها تبدو أسوأ بكثير في خيالنا مما هي عليه في الواقع … وربما إذا واجهنا هذا الخوف معًا، لن يكون الأمر بهذا السوء.”

 

“ولكن … القفل،” قالت ليليا، وهي تشير إلى القفل النحاسي الصدئ على الصندوق.

ثم .. رأيتها !

 

 

 

مختبئة في شق صغير وعميق في الأرضية الخشبية المتصدعة ..

ثم، رفعت رأسها ونظرت إلي، وفي عينيها كان هناك سؤال صامت.

 

 

بالقرب من أرجل المكتب الخشبي، كانت هناك قطعة زجاجية صغيرة، تلمع ببريق أزرق خافت ولكن واضح تحت الضوء الرمادي الباهت الذي كان يتسلل من النافذة.

 

 

 

كانت عين دمية … زرقاء، ولامعة، وصغيرة.

 

 

 

التقطتها بحذر، وشعرت ببرودتها الملساء في يدي.

هل يمكن أن يكون هذا هو الشيء المفقود الذي أشارت إليه مهارة [مخطط المهندس السردي]؟

 

“أنا … أنا لم يكن لدي صديق … منذ وقت طويل جدًا،” همست ليليا بشكل متقطع، وصوتها كان لا يزال يحمل ذلك الحزن.

هل يمكن أن يكون هذا هو الشيء المفقود الذي أشارت إليه مهارة [مخطط المهندس السردي]؟

 

 

وهل له علاقة بالصندوق الخشبي المقفل … أو باللوحة نفسها؟

 

 

نظرت إلى ليليا، التي كانت تراقبني بعينين مليئتين بالترقب.

 

 

‘أي حقيقة يمكن أن تكون مخيفة لطفلة إلى هذا الحد؟’

الوقت قد حان لاختبار هذه الشيء، شعرت بأن قلبي يخفق بقوة

 

كانت عين دمية … زرقاء، ولامعة، وصغيرة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط