مصعد بهو [11]
“كليك!”
نور وسام وهما يعودان من الطرف الآخر .. كانت خطواتهما ثقيلة وبطيئة.
صوت انفتاح القفل النحاسي الصدئ على الصندوق الخشبي تردد في الغرفة التي غمرها الآن ذلك الضوء الذهبي الدافئ القادم من النافذة المفتوحة.
للحظة، شعرت بالراحة، شعور بأنني وجدت الحل.
لم يكن مصمم لحساب الوقت بشكل عام مساء أو صباح .. بل يحسب الدقائق ويراكمها.
ليليا، التي كانت تقف بجانبي، وابتسامة بريئة وهادئة ترتسم على شفتيها بعد رؤيتها لضوء الشمس واحتراق تلك الدمية البورسلين اللعينة، تقدمت ببطء نحو الصندوق.
“سأعود إلى تلك اللوحة،” قلت بصوت هادئ، وأنا أشير إلى لوحة الفتاة.
لم تعد تبكي ..
عيناها البنيتان الكبيرتان كانتا تحدقان في الصندوق بفضول وترقب، كأنها تنتظر أن تجد فيه شيئًا ثمينًا قد فقدته منذ زمن بعيد.
هل هذا هو؟ … العنصر الجوهري .. مفتاح الخروج .
“بام !” ثم، وببطء، سقطت على الأرضية الخشبية، محدثة صوت ارتطام مكتوم.
انحنت ليليا، ومدت يدها الصغيرة نحو غطاء الصندوق الخشبي القديم.
“بووووم!!!”
ترددت للحظة، ثم، بنفس تلك البراءة التي جعلتني أثق بها وأتعاطف معها، رفعت الغطاء ببطء.
مر الوقت ببطء شديد، كأنه قطرات من الماء البارد تسقط على جبهتي.
نظرت إلى ما بداخل الصندوق بأبتسامة … ليتحول فورًا إلى اشمئزاز !
“ه-هذا ! ..”
ما رأيته في الداخل … جعل الدم يتجمد في عروقي.
لم يكن هناك كنز، ولا دمية مكتملة، ولا أي شيء يمكن أن يجلب السعادة لطفلة.
في قاع الصندوق، على قطعة من القماش المخملي الأحمر الباهت، كانت ترقد … أصابع بشرية مقطوعة !!
خمسة أصابع صغيرة، تبدو وكأنها أصابع طفل أو امرأة، مصفوفة بعناية، ولا تزال تنزف دمًا أحمر داكنًا ولزجًا، يلطخ القماش المخملي ويملأ الغرفة فجأة برائحة خافتة وحلوة ومقززة للحديد العفن.
“واللوحات … اللوحات التي تشبهنا …” أضاف سام بصوته الخافت، وهذه المرة كان هناك ارتعاش واضح في نبرته.
“ما. .. ما هذا … بحق الجحيم؟!” تمتمت بعدم تصديق، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وشعرت بأن معدتي تتقلب بعنف.
كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟
كنا مجرد فئران في متاهة لا مخرج لها، ينتظرنا مصير مجهول ومرعب.
اللعنة أشعر أنني أريد أن أتقياء ..
لم تكن دمعة حزن، ولا دمعة فرح. كانت … دمعة فارغة، كأنها مصنوعة من الزجاج.
ثم، وبصوت أصبح فجأة أعمق وأكثر نضجًا !
‘أصابع مقطوعة؟ هل هذا هو السر الذي كانت تخشاه أم الذي نسيته؟’
لمست إطارها الخشبي القديم بحذر، وشعرت ببرودة غريبة تتسرب إلى أصابعي.
لكن ليليا … لم تصرخ.
أعرف في قرارة نفسي أن فرص عثورهم على مخرج طوارئ أو آلية سرية في هذا المكان الملعون كانت شبه معدومة.
لم تبكي .. لم تظهر أي علامة من علامات الخوف أو الاشمئزاز.
“فوششش !”
بدلاً من ذلك، نظرت إلى تلك الأصابع المقطوعة التي كانت تنزف في الصندوق، ثم رفعت رأسها ببطء لتنظر إلي.
“فوششش !”
“هيهي …”
ثم إلى لوحة الفتاة.
وعلى شفتيها … ارتسمت ابتسامة.
سأتركك … لقد فشلت كقائد، وفشلت كزميل.’
ابتسامة لا تزال بريئة، وطفولية ولكت الأن … بدأت أنها على غير محلها.
عندما وقعت عيناي مرة أخرى على لوحة الفتاة الصغيرة التي تبكي دمًا.
لقد وصلنا إلى طريق مسدود تمامًا.
ببطء دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب.
لم تكن دمعة حزن، ولا دمعة فرح. كانت … دمعة فارغة، كأنها مصنوعة من الزجاج.
هل هذا هو؟ … العنصر الجوهري .. مفتاح الخروج .
“شكرًا لك، آدم،” قالت بصوتها الطفولي، ولكن كان هناك شيء مختلف في نبرتها الآن، شيء جعل شعر جسدي كله يقف.
“تبًا لك … أيتها العاهرة الصغيرة !!”
صرخة حادة ومفاجئة، ليست من ليليا، بل من مكان ما خلفي، اخترقت الصمت المشوه.
“هذا … هذا آخر ما تبقى من جثمان والداي.”
‘لقد مرت بالفعل ساعة كاملة في هذا الجحيم، ولم نحقق أي تقدم. وآدم … لا يزال مفقودًا.’
نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.
نظرت إلى أتجاه الصوت بمرارة.
“الذين. .. قتلتهم بنفسي، قطعة قطعة.”
“تبًا لك … أيتها العاهرة الصغيرة !!”
عندما وقعت عيناي مرة أخرى على لوحة الفتاة الصغيرة التي تبكي دمًا.
ثم، وبصوت أصبح فجأة أعمق وأكثر نضجًا !
“كيااااااااااااااااااااااااااااااااااااه!!”
وبعد أن استنفدت كل الخيارات المنطقية التي استطاع عقلي أن يفكر فيها، اتخذت قرارًا.
كنت على وشك أن أستدير وأعلن عودتنا للمصعد.
“لقد تذكرت الآن. شكرًا لك … على مساعدتي في فتح ذكرياتي.”
في تلك اللحظة، شعرت بأن العالم من حولي ينهار.
بدلاً من ذلك، نظرت إلى تلك الأصابع المقطوعة التي كانت تنزف في الصندوق، ثم رفعت رأسها ببطء لتنظر إلي.
“تششششششششش!!!”
“كليك!”
“تبًا لك … أيتها العاهرة الصغيرة !!”
الضوء الذهبي الدافئ الذي كان يملأ الغرفة من النافذة المفتوحة بدأ يخفت بسرعة، ويتحول إلى وهج أحمر دموي ومقلق.
الغرفة نفسها بدأت تتشوه !
كانت لا تزال كما هي، لم تتغير.
مر الوقت ببطء شديد، كأنه قطرات من الماء البارد تسقط على جبهتي.
ورق الجدران الزهري الباهت أصبح الآن مغطى ببقع داكنة تشبه الدماء الجافة، والنقوش عليه بدت وكأنها تتحول إلى وجوه تصرخ بصمت.
نور وسام وهما يعودان من الطرف الآخر .. كانت خطواتهما ثقيلة وبطيئة.
“كلاك !!”
“إنها … إنها تزداد سوءً … كأنها على وشك أن تخرج من إطاراتها.”
“سأحاول مرة أخرى،” قلت بحزم، على الرغم من أنني لم أكن أملك أي خطة واضحة.
‘ما هو سرك؟ ولماذا تبكين دماءً؟’
الأثاث القديم بدأ يصدر أصوات طقطقة وتكسر، كأنه على وشك الانهيار.
نظرت حولي بذعر، محاولًا فهم ما يحدث.
‘ماذا يعني هذا !!’
ببطء دمعة واحدة انزلقت على خدها الشاحب.
لقد وصلنا إلى طريق مسدود تمامًا.
عيناي وقعتا على ركن الغرفة المظلم، وهناك … كان يرقد رجل غريب لم أره من قبل.
ملقى على الأرض في وضعية ملتوية وغير طبيعية، وثقب رصاصة أسود ومروع يخترق رأسه، والدماء تتسرب من حوله لتشكل بركة داكنة على الأرضية الخشبية.
‘من … من هذا؟!’ صرخت في ذهني، وشعرت بالرعب يجتاحني.
نظرت إلي بتلك الابتسامة البريئة والمخيفة في نفس الوقت.
أعدت النظر بسرعة نحو ليليا، التي كانت لا تزال تقف أمام الصندوق المفتوح، ولكن ابتسامتها البريئة قد اختفت تمامًا، وحل محلها نظرة سلمية، وعيناها البنيتان الكبيرتان أصبحتا الآن تحدقان فيي ..
لا يمكنني أن أضعف الآن.
وفي يدها الصغيرة … كان هناك كتلة سوداء !
عيناي وقعتا على ركن الغرفة المظلم، وهناك … كان يرقد رجل غريب لم أره من قبل.
“كليك!”
عدت إلى لوحة آدم الفارغة.
كتلة سوداء ولامعة، تبدوا ثقيلة بشكل لا يتناسب مع حجمها، وموجهًا بدقة نحو صدري.
‘مسدس؟ من أين …؟’ لم أستطع إكمال التفكير.
كنا مجرد فئران في متاهة لا مخرج لها، ينتظرنا مصير مجهول ومرعب.
“كيااااااااااااااااااااااااااااااااااااه!!”
عيناها البنيتان الكبيرتان كانتا تحدقان في الصندوق بفضول وترقب، كأنها تنتظر أن تجد فيه شيئًا ثمينًا قد فقدته منذ زمن بعيد.
“هل وجدتما شيئًا؟” سألت، وأنا أحاول ألا أظهر مدى تعكر مزاجي.
صرخة حادة ومفاجئة، ليست من ليليا، بل من مكان ما خلفي، اخترقت الصمت المشوه.
“ه-هذا ! ..”
استدرت بذهول، وقلبي يكاد يتوقف.
نظرت إلى ما بداخل الصندوق بأبتسامة … ليتحول فورًا إلى اشمئزاز !
في المكان الذي كانت فيه النافذة التي أطلقت منها أشعة الشمس الذهبية قبل لحظات، لم يعد هناك أي ضوء.
النافذة، التي كانت تطل على حديقة جميلة، أصبحت الآن تطل على … ليل حالك، وقمر أحمر ضخم ومرعب يحدق فينا من سماء سوداء بلا نجوم.
قي وسطه كانت تقف هناك امرأة جميلة، تشبه ليليا إلى حد كبير، ولكنها أكبر سنًا، وملامحها تحمل تعبيرًا من الرعب وعدم التصديق.
“كلاك !!”
كانت تحدق فيي، أو ربما في ليليا التي كانت تقف خلفي الآن وتوجه مسدسها نحوي.
“بووووم!!!”
قبل أن أتمكن من فهم ما يحدث، أو حتى من الصراخ، رأيت وميضًا سريعًا !
كانت تحدق فيي، أو ربما في ليليا التي كانت تقف خلفي الآن وتوجه مسدسها نحوي.
رصاصة سريعة، أسرع من أي شيء رأيته من قبل، اخترقت صدر المرأة الجميلة.
“ل .. لماذا …؟” تمتمت المرأة، والدماء تتفجر من صدرها، وعيناها الزجاجيتان تحدقان في ليليا.
في تلك اللحظة، شعرت بأن العالم من حولي ينهار.
عدت إلى لوحة آدم الفارغة.
قرارًا قد يكون غبيًا، أو متهورًا، أو عديم الفائدة تمامًا. ولكن لم يكن لدي أي شيء آخر أفعله.
“بام !” ثم، وببطء، سقطت على الأرضية الخشبية، محدثة صوت ارتطام مكتوم.
أعدت النظر بسرعة نحو ليليا، التي كانت لا تزال تقف أمام الصندوق المفتوح، ولكن ابتسامتها البريئة قد اختفت تمامًا، وحل محلها نظرة سلمية، وعيناها البنيتان الكبيرتان أصبحتا الآن تحدقان فيي ..
‘ماذا تريدين منا؟’ صرخت في ذهني.
لم أستطع أن أصدق ما رأيته. ليليا … تلك الطفلة البريئة والحزينة … قد أطلقت النار للتو على … أمها؟
“فوششش !”
ثم، وبشكل مفاجئ وعنيف، ابتلعني الظلام مرة أخرى.
الضوء الأحمر الدموي من القمر، وجثة الرجل الغريب، والمرأة التي سقطت للتو، وحتى ليليا بمسدسها .
لا يمكنني أن أضعف الآن.
عقلي، الذي كان عادة ما يكون حادًا كالشفرة، بدأ يشعر بالخمول والإرهاق تحت وطأة ألم ذراعي، والغموض الذي لا يمكن تفسيره في هذا المكان.
كل شيء اختفى …
“كلاك !!”
لم يعد هناك سوى ظلام دامس، وصمت مطبق، ورائحة خافتة من .. الحديد؟
‘ماذا بحق الجحيم … قد حدث للتو؟’
“إنها … إنها تزداد سوءً … كأنها على وشك أن تخرج من إطاراتها.”
“بام !” ثم، وببطء، سقطت على الأرضية الخشبية، محدثة صوت ارتطام مكتوم.
فقط وجه الفتاة الشاحب، ودموع الدم التي كانت تسيل ببطء، وذلك الحزن العميق الذي بدا وكأنه يمتد إلى ما لا نهاية.
****
“هل أنت هناك يا ليستر؟” سألت في صمت.
**^
الأثاث القديم بدأ يصدر أصوات طقطقة وتكسر، كأنه على وشك الانهيار.
“حسنًا ..”
أعرف في قرارة نفسي أن فرص عثورهم على مخرج طوارئ أو آلية سرية في هذا المكان الملعون كانت شبه معدومة.
لماذا هي الوحيدة التي لم تتغير؟ لماذا لا تزال تشير إلى مكان آدم؟ هل هي تحاول أن تخبرنا بشيء؟
لم أستطع أن أصدق ما رأيته. ليليا … تلك الطفلة البريئة والحزينة … قد أطلقت النار للتو على … أمها؟
هزت نور رأسها، ووجهها شاحب ومتسخ من الغبار.
انطلقت نور أكيم وسام أوينز كشبحين صغيرين في الرواق الطويل والمظلم، خطواتهما حذرة ومترددة.
“كلاك !!”
كل منهما يتفحص الجدران والأرضية والسقف بعينين متوترتين.
“تششششششششش!!!”
تركتهم لمهمة خاصة .. العثور على طريقة لتشغيل المصعد.
“لا شيء، أيها القائد. لا شيء على الإطلاق. هذا الرواق … يبدو وكأنه لا نهاية له .. وجدنا بعض الممرات الجانبية، ولكنها كانت كلها مسدودة أو تؤدي إلى غرف فارغة ومغبرة تشبه هذه تمامًا … لا يوجد أي مخرج، ولا أي طريقة، ولا حتى أي تلميح.”
كانت تحدق فيي، أو ربما في ليليا التي كانت تقف خلفي الآن وتوجه مسدسها نحوي.
صرخة حادة ومفاجئة، ليست من ليليا، بل من مكان ما خلفي، اخترقت الصمت المشوه.
أعرف في قرارة نفسي أن فرص عثورهم على مخرج طوارئ أو آلية سرية في هذا المكان الملعون كانت شبه معدومة.
فقط وجه الفتاة الشاحب، ودموع الدم التي كانت تسيل ببطء، وذلك الحزن العميق الذي بدا وكأنه يمتد إلى ما لا نهاية.
لكن كان يجب أن أحافظ على مظهري كقائد للفريق، وكان يجب أن أعطيهم هدفًا، حتى لو كان وهميًا.
“لا شيء، أيها القائد. لا شيء على الإطلاق. هذا الرواق … يبدو وكأنه لا نهاية له .. وجدنا بعض الممرات الجانبية، ولكنها كانت كلها مسدودة أو تؤدي إلى غرف فارغة ومغبرة تشبه هذه تمامًا … لا يوجد أي مخرج، ولا أي طريقة، ولا حتى أي تلميح.”
التفت نحو اللوحة الفارغة التي ابتلعت آدم.
كانت لا تزال مجرد قطعة قماش بيضاء باهتة، لا حياة فيها، ولا أي أثر لما حدث.
عيناها البنيتان الكبيرتان كانتا تحدقان في الصندوق بفضول وترقب، كأنها تنتظر أن تجد فيه شيئًا ثمينًا قد فقدته منذ زمن بعيد.
“سأعود إلى تلك اللوحة،” قلت بصوت هادئ، وأنا أشير إلى لوحة الفتاة.
لمست إطارها الخشبي القديم بحذر، وشعرت ببرودة غريبة تتسرب إلى أصابعي.
لقد وصلنا إلى طريق مسدود تمامًا.
“هل أنت هناك يا ليستر؟” سألت في صمت.
لم يكن مصمم لحساب الوقت بشكل عام مساء أو صباح .. بل يحسب الدقائق ويراكمها.
نظرت إلى لوحاتنا المشوهة.
كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟
لم تعد تبكي ..
كانت لا تزال كما هي، لم تتغير.
لماذا هي الوحيدة التي لم تتغير؟ لماذا لا تزال تشير إلى مكان آدم؟ هل هي تحاول أن تخبرنا بشيء؟
“……”
[69:23]
‘هذا المكان… إنه كتلة من المشاعر السلبية’، فكرت، وشعرت بالقشعريرة تسري في جسدي.
لم يكن هناك أي رد.
ثم .. انتقلت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الفراغ حيث كانت لوحة آدم.
وقفت أمامها لدقائق طويلة، أتفحص كل تفصيل فيها، أحاول أن أجد أي تغيير، أي إشارة، أي شيء قد يكون مفتاحًا.
صوت غاضب !!
“ماذا تريدين؟” همست للوحة، وشعرت بالغباء يغمرني.
ملقى على الأرض في وضعية ملتوية وغير طبيعية، وثقب رصاصة أسود ومروع يخترق رأسه، والدماء تتسرب من حوله لتشكل بركة داكنة على الأرضية الخشبية.
“هل أنت من أخذته؟ هل يمكنك إعادته؟”
“بووووم!!!”
“كيك .. كيك …”
الصمت …
للحظة، شعرت بالراحة، شعور بأنني وجدت الحل.
فقط وجه الفتاة الشاحب، ودموع الدم التي كانت تسيل ببطء، وذلك الحزن العميق الذي بدا وكأنه يمتد إلى ما لا نهاية.
الألم في ساعدي الممزق بدأ يزداد حدة، وشعرت بالدوار يداهمني للحظات.
كنت أتنقل بين اللوحات، أبحث، أحلل، أفكر، ولكن دون أي جدوى ..
تجاهلته، وأجبرت نفسي على التركيز.
لا يمكنني أن أضعف الآن.
كنت على وشك أن أستدير وأعلن عودتنا للمصعد.
عدت إلى لوحة آدم الفارغة.
ثم إلى لوحة الفتاة.
“تبًا لك … أيتها العاهرة الصغيرة !!”
انطلقت نور أكيم وسام أوينز كشبحين صغيرين في الرواق الطويل والمظلم، خطواتهما حذرة ومترددة.
ثم إلى اللوحات الأخرى التي كانت تعرض انعكاساتنا المشوهة، والتي أصبحت الآن أكثر بشاعة ورعبًا.
صوت انفتاح القفل النحاسي الصدئ على الصندوق الخشبي تردد في الغرفة التي غمرها الآن ذلك الضوء الذهبي الدافئ القادم من النافذة المفتوحة.
وجهي المرسوم كان قد بدأ يتقشر بالفعل، وتظهر تحته عظام رمادية بارزة، وعين نور في لوحتها أصبحت سوداء تمامًا، كأنها ثقبان في الفراغ.
كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟
وابتسامة سام اتسعت أكثر، وكشفت عن صفوف من الأنياب الحادة الغير بشرية.
‘من … من هذا؟!’ صرخت في ذهني، وشعرت بالرعب يجتاحني.
‘هذا المكان… إنه كتلة من المشاعر السلبية’، فكرت، وشعرت بالقشعريرة تسري في جسدي.
لم يكن هناك أي رد.
‘كلما طال بقاؤنا هنا، كلما أصبحنا أقرب إلى أن نصبح مثل هذه الانعكاسات الملعونة.’
مر الوقت ببطء شديد، كأنه قطرات من الماء البارد تسقط على جبهتي.
لم يعد هناك سوى ظلام دامس، وصمت مطبق، ورائحة خافتة من .. الحديد؟
كل شيء اختفى …
كل دقيقة كانت تبدو وكأنها دهر.
كنت أتنقل بين اللوحات، أبحث، أحلل، أفكر، ولكن دون أي جدوى ..
صرخة حادة ومفاجئة، ليست من ليليا، بل من مكان ما خلفي، اخترقت الصمت المشوه.
صوت انفتاح القفل النحاسي الصدئ على الصندوق الخشبي تردد في الغرفة التي غمرها الآن ذلك الضوء الذهبي الدافئ القادم من النافذة المفتوحة.
عقلي، الذي كان عادة ما يكون حادًا كالشفرة، بدأ يشعر بالخمول والإرهاق تحت وطأة ألم ذراعي، والغموض الذي لا يمكن تفسيره في هذا المكان.
لم يكن مصمم لحساب الوقت بشكل عام مساء أو صباح .. بل يحسب الدقائق ويراكمها.
“كيك .. كيك …”
في قاع الصندوق، على قطعة من القماش المخملي الأحمر الباهت، كانت ترقد … أصابع بشرية مقطوعة !!
سمعت صوت خطوات …
ما رأيته في الداخل … جعل الدم يتجمد في عروقي.
نظرت إلى أتجاه الصوت بمرارة.
“لا شيء، أيها القائد. لا شيء على الإطلاق. هذا الرواق … يبدو وكأنه لا نهاية له .. وجدنا بعض الممرات الجانبية، ولكنها كانت كلها مسدودة أو تؤدي إلى غرف فارغة ومغبرة تشبه هذه تمامًا … لا يوجد أي مخرج، ولا أي طريقة، ولا حتى أي تلميح.”
نور وسام وهما يعودان من الطرف الآخر .. كانت خطواتهما ثقيلة وبطيئة.
نظرت إلى أتجاه الصوت بمرارة.
“هل وجدتما شيئًا؟” سألت، وأنا أحاول ألا أظهر مدى تعكر مزاجي.
كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟
لكن ليليا … لم تصرخ.
هزت نور رأسها، ووجهها شاحب ومتسخ من الغبار.
للحظة، شعرت بالراحة، شعور بأنني وجدت الحل.
“لا شيء، أيها القائد. لا شيء على الإطلاق. هذا الرواق … يبدو وكأنه لا نهاية له .. وجدنا بعض الممرات الجانبية، ولكنها كانت كلها مسدودة أو تؤدي إلى غرف فارغة ومغبرة تشبه هذه تمامًا … لا يوجد أي مخرج، ولا أي طريقة، ولا حتى أي تلميح.”
“واللوحات … اللوحات التي تشبهنا …” أضاف سام بصوته الخافت، وهذه المرة كان هناك ارتعاش واضح في نبرته.
“إنها … إنها تزداد سوءً … كأنها على وشك أن تخرج من إطاراتها.”
لم يكن هناك أي شيء يمكننا فعله.
نظرت إلى لوحاتنا المشوهة.
كان محقًا .
نور وسام وهما يعودان من الطرف الآخر .. كانت خطواتهما ثقيلة وبطيئة.
بدت وكأنها أصبحت أكثر حية بطريقة مرعبة، وأكثر تهديدًا.
صوت انفتاح القفل النحاسي الصدئ على الصندوق الخشبي تردد في الغرفة التي غمرها الآن ذلك الضوء الذهبي الدافئ القادم من النافذة المفتوحة.
‘ساعة كاملة…’ فكرت، وأنا أنظر إلى جهاز الكاردينال على معصمي.
سمعت صوت خطوات …
صوت غاضب !!
عدت إلى لوحة آدم الفارغة.
لم يكن مصمم لحساب الوقت بشكل عام مساء أو صباح .. بل يحسب الدقائق ويراكمها.
“الذين. .. قتلتهم بنفسي، قطعة قطعة.”
[69:23]
عدت إلى لوحة آدم الفارغة.
‘لقد مرت بالفعل ساعة كاملة في هذا الجحيم، ولم نحقق أي تقدم. وآدم … لا يزال مفقودًا.’
“ما. .. ما هذا … بحق الجحيم؟!” تمتمت بعدم تصديق، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وشعرت بأن معدتي تتقلب بعنف.
شعرت بأن موجة من السلبية الباردة والقارس تجتاحني، وتجمد ما تبقى لدي من إيجابية.
“لا شيء، أيها القائد. لا شيء على الإطلاق. هذا الرواق … يبدو وكأنه لا نهاية له .. وجدنا بعض الممرات الجانبية، ولكنها كانت كلها مسدودة أو تؤدي إلى غرف فارغة ومغبرة تشبه هذه تمامًا … لا يوجد أي مخرج، ولا أي طريقة، ولا حتى أي تلميح.”
“كيااااااااااااااااااااااااااااااااااااه!!”
لقد وصلنا إلى طريق مسدود تمامًا.
“بووووم!!!”
“حسنًا ..”
لم يكن هناك أي شيء يمكننا فعله.
كنا مجرد فئران في متاهة لا مخرج لها، ينتظرنا مصير مجهول ومرعب.
اللعنة أشعر أنني أريد أن أتقياء ..
‘آدم… أنا آسف’، همست في ذهني.
كانت لا تزال كما هي، لم تتغير.
سأتركك … لقد فشلت كقائد، وفشلت كزميل.’
كنت على وشك أن أقترح عليهم أن نعود للمصعد وننتظر، أو ربما نحاول كسر إحدى اللوحات.
“تبًا لك … أيتها العاهرة الصغيرة !!”
عندما وقعت عيناي مرة أخرى على لوحة الفتاة الصغيرة التي تبكي دمًا.
كانت لا تزال كما هي، لم تتغير.
‘ماذا يعني هذا !!’
يدها الصغيرة لا تزال تشير إلى الفراغ حيث كانت لوحة آدم .. وذلك الحزن العميق لا يزال يملأ عينيها المغلقتين.
وابتسامة سام اتسعت أكثر، وكشفت عن صفوف من الأنياب الحادة الغير بشرية.
‘يجب أن يكون هناك شيء … أي شيء’، فكرت.
كيف سأقابل والدي عند فقدان احد اعضاء فريقي في اوائل مهامي؟
الأثاث القديم بدأ يصدر أصوات طقطقة وتكسر، كأنه على وشك الانهيار.
نظرت إلى لوحاتنا المشوهة.
لا يوجد لغز دون حل.
لماذا هي الوحيدة التي لم تتغير؟ لماذا لا تزال تشير إلى مكان آدم؟ هل هي تحاول أن تخبرنا بشيء؟
لا يمكنني أن أضعف الآن.
وفي يدها الصغيرة … كان هناك كتلة سوداء !
فقط وجه الفتاة الشاحب، ودموع الدم التي كانت تسيل ببطء، وذلك الحزن العميق الذي بدا وكأنه يمتد إلى ما لا نهاية.
وبعد أن استنفدت كل الخيارات المنطقية التي استطاع عقلي أن يفكر فيها، اتخذت قرارًا.
قرارًا قد يكون غبيًا، أو متهورًا، أو عديم الفائدة تمامًا. ولكن لم يكن لدي أي شيء آخر أفعله.
“سأعود إلى تلك اللوحة،” قلت بصوت هادئ، وأنا أشير إلى لوحة الفتاة.
“لوحة الفتاة الباكية. يجب أن يكون هناك شيء فيها. يجب أن يكون.”
نظرت إلي نور وسام بقلق. “ولكن يا ليو … لقد حاولت بالفعل. لم تستجب.”
ترددت للحظة، ثم، بنفس تلك البراءة التي جعلتني أثق بها وأتعاطف معها، رفعت الغطاء ببطء.
“سأحاول مرة أخرى،” قلت بحزم، على الرغم من أنني لم أكن أملك أي خطة واضحة.
“سأحاول مرة أخرى،” قلت بحزم، على الرغم من أنني لم أكن أملك أي خطة واضحة.
لم أستطع أن أصدق ما رأيته. ليليا … تلك الطفلة البريئة والحزينة … قد أطلقت النار للتو على … أمها؟
“ربما … ربما فاتني شيء. أو ربما … يجب أن أسألها السؤال الصحيح.”
“ربما … ربما فاتني شيء. أو ربما … يجب أن أسألها السؤال الصحيح.”
تقدمت نحو اللوحة مرة أخرى، ووقفت أمامها.
“سأعود إلى تلك اللوحة،” قلت بصوت هادئ، وأنا أشير إلى لوحة الفتاة.
‘ماذا تريدين منا؟’ صرخت في ذهني.
“إنها … إنها تزداد سوءً … كأنها على وشك أن تخرج من إطاراتها.”
نظرت إلى ذلك الوجه البريء الذي يبكي دمًا، وإلى تلك اليد الصغيرة التي تشير إلى العدم.
وعلى شفتيها … ارتسمت ابتسامة.
‘ماذا تريدين منا؟’ صرخت في ذهني.
“واللوحات … اللوحات التي تشبهنا …” أضاف سام بصوته الخافت، وهذه المرة كان هناك ارتعاش واضح في نبرته.
‘ما هو سرك؟ ولماذا تبكين دماءً؟’
لم أكن أتوقع أي إجابة.
[69:23]
كنت على وشك أن أستدير وأعلن عودتنا للمصعد.
“تبًا لك … أيتها العاهرة الصغيرة !!”
ورق الجدران الزهري الباهت أصبح الآن مغطى ببقع داكنة تشبه الدماء الجافة، والنقوش عليه بدت وكأنها تتحول إلى وجوه تصرخ بصمت.
ولكن في تلك اللحظة، هذا سمعت صوت.
‘ما هو سرك؟ ولماذا تبكين دماءً؟’
صوت غاضب !!
