مصعد بهو [12]
“أعتقد …”
“فوشش !!”
“تبًا لك… أيتها العاهرة الصغيرة!!!”
“….” أكتفى بإغماض عينيه.
صوت مألوف، لكنه مشحون بغضب.
وهكذا واصلنا الركض.
الأولوية كانت للوصول إلى ذلك المصعد اللعين، والهرب من هذا المعرض الفني المسكون.
تجمدت في مكاني، والتفت بسرعة البرق نحو البقعة الفارغة حيث ابتلعت اللوحة آدم.
[منظور: آدم ليستر]
نور .. تصرخ صرخة لا صوت لها …
بجانبي، قفزت نور وسام من مكانهما، وعيونهما متسعتان كأنهما رأتا شبحًا.
“ما لا نراه،” كررت بصوت خافت، “هو حقيقتنا النتنة.”
خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.
ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.
“فوشش !!”
“أنت لا تذوب .. لكنك تشعر بأنك تذوب، أليس كذلك؟ تشعر بأن قناع ‘الابن المثالي’ و’القائد المسؤول’ يجعلك تتلاشى .. ستصاب قريبًا بالاحتراق الوظيفي.”
سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.
“بووووم!!!”
“ليس تمامًا.” قلت.
ومن خلال الثقب الممزق، قذف جسد آدم إلى الخارج بقوة، كأنه مقذوف من مدفع.
في هذا المكان الذي يلتهم المنطق على الإفطار، ربما كانت خطوة غبية مثل السير عكس التيار هي المفتاح الوحيد الذي لم نجربه.
“انتظري، نور! لا تقتربي بعد!” قلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا.
“مستحيل!” شهقت نور، ويدها تكتم صرخة كانت على وشك الخروج. “كيف … كيف عدنا إلى هنا؟”
“بام ! .. بام !”
ثم نظر إلينا، وفي عينيه نظرة متفاجئة، كأنه لم يلاحظ وجودنا إلا الآن.
ارتطم بالأرضية الخشبية القديمة بقوة، وتدحرج عدة مرات قبل أن يتوقف، ملقى على ظهره، وهو يلهث ويتأوه من الألم.
التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.
نظر إلي ليو بستغراب.
ابتسامة باهتة ومرهقة ظهرت على شفتي.
كانت ملابسه ممزقة ومغطاة بشيء لزج وداكن بدا وكأنه … دم جاف؟
“……”
“آدم!” صرخت نور، واندفعت نحوه، لكنني أمسكت بذراعها بسرعة.
“لا… لا يمكن،” همس. “كنت أعتقد أن تكرر اللوحات جزء من سلطة هذا الطابق …”
“انتظري، نور! لا تقتربي بعد!” قلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا.
‘ماذا حدث له هناك؟ هل هو بخير؟ الأهم من ذلك … هل لا يزال هو آدم الذي نعرفه، أم أنه شيء آخر يرتدي وجهه؟’
في تلك اللحظة، بينما كان ليو يشعر بالعجز يستعد لإطفاء آخر شعلة فينا، ومض شيء ما في رأسي.
“تلك الابتسامة … يالها من أبتسامة فارغة.”
“اغغ … اللعنة، هذا مؤلم …”
صوت مألوف، لكنه مشحون بغضب.
كان آدم يحاول النهوض بصعوبة، ووجهه شاحب كالأموات، وعيناه الرماديتان تحملان نظرة منزعجة.
التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.
كان شعره الأسود الفوضوي ملتصقًا بجبينه المتصبب عرقًا، وجرح صغير ينزف فوق حاجبه الأيسر.
“دعنا نجرب شيئًا آخر،” قال ليو، وصوته يحمل تصميمًا مثيرًا للإعجاب.
“طفلة؟ مؤخرتي…” قال بصوت أجش ومتقطع، وهو ينظر باشمئزاز إلى اللوحة الممزقة التي قذفته، والتي عادت الآن لتهدأ وتصبح مجرد قطعة قماش بالية.
“لم يكن عليّ لعب دور الأب الحنون … تبًا.”
ثم نظر إلينا، وفي عينيه نظرة متفاجئة، كأنه لم يلاحظ وجودنا إلا الآن.
نظرت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا.
“مستحيل!” شهقت نور، ويدها تكتم صرخة كانت على وشك الخروج. “كيف … كيف عدنا إلى هنا؟”
“يجب أن نخرج من هنا … الآن!” قال بصوت عالٍ ومفاجئ، وهو يحاول الوقوف على قدميه المرتجفتين. “هذا الطابق اللعين أسوأ من سابقه!”
ومن خلال الثقب الممزق، قذف جسد آدم إلى الخارج بقوة، كأنه مقذوف من مدفع.
لم أفهم تمامًا ما يعنيه، ولكن رؤية آدم، هذا الطالب الذي كان دائمًا ساخرًا وهادئًا بشكل مقلق، وهو جاد ومذعور بهذا الشكل ..
“مستحيل!” شهقت نور، ويدها تكتم صرخة كانت على وشك الخروج. “كيف … كيف عدنا إلى هنا؟”
كانت ملابسه ممزقة ومغطاة بشيء لزج وداكن بدا وكأنه … دم جاف؟
بسرعة، بدأ عقلي يعمل.
يجب أن نعود للمصعد قبل أن يحدث شيء أسوأ.
‘ماذا رأى بحق الجحيم داخل تلك اللوحة ليجعله بهذه الحالة؟ وماذا كانت تلك الصرخة الغاضبة التي سمعناها؟ ومن هي “العاهرة الصغيرة” التي كان يشتمها؟ هل كانت … الفتاة الصغيرة من اللوحة الأخرى؟’
‘سأستجوبه في المصعد .. الآن، دعنا نخرج بما أن العضو المفقود عاد.’
الأسئلة كانت تدور في رأسي كدوامة، ولكن لم يكن هناك وقت للإجابات.
“المصعد،” قلت، وأنا أشير إلى نهاية الرواق. “سنذهب للمصعد. آدم، هل تستطيع المشي؟”
اللوحات الفارغة ذات الانعكاسات المشوهة كانت تمر بجانبنا، وابتساماتها الخبيثة أو تعابيرها المشوهة بدت وكأنها تتبعنا.
‘سأستجوبه في المصعد .. الآن، دعنا نخرج بما أن العضو المفقود عاد.’
أومأ آدم برأسه بصعوبة، وهو يتكئ على الحائط.
‘حلقة مفرغة … أو ممر يتمدد’، فكرت.
“أعتقد …”
لم يرد، لكنني رأيت كتفيه يرتجفان.
***
نظرت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا.
‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’
‘ماذا حدث له هناك؟ هل هو بخير؟ الأهم من ذلك … هل لا يزال هو آدم الذي نعرفه، أم أنه شيء آخر يرتدي وجهه؟’
لم تتغير… يدها لا تزال تشير إلى مكان لوحة آدم.
“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”
‘لماذا تشير للوحة آدم؟’
“لقد فهمت الآن،” قلت بصوت هادئ بدا غريبًا ومنفصلاً، كأن شخصاً آخر يتحدث من خلالي.
“لا وقت للتفكير في هذا الآن!” قلت بحزم.
الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.
“بووووم!!!”
يجب أن نعود للمصعد قبل أن يحدث شيء أسوأ.
ليو يذوب كشمعة سائحة.
“إذن… ما العمل يا فيلسوف زمانك؟” سأل ليو بانزعاج .. إنزعاج مهزوم.
***
***
[منظور: آدم ليستر]
ليو كان قد بدأ بالفعل في التحرك نحو نهاية الرواق، حيث كان من المفترض أن يكون المصعد ينتظرنا.
ليو يذوب كشمعة سائحة.
“لا وقت للأسئلة الآن!” صاح وهو يشير إلينا لنتبعه. “كل ثانية نقضيها هنا هي خطر إضافي!”
‘هذا غريب’، فكرت وأنا أحاول تنظيم أنفاسي. لقد كنا نسير في هذا الاتجاه لعدة دقائق الآن. كان من المفترض أن نصل إلى المصعد منذ وقت طويل.
كان محقًا.
كان شيء سأفكر به أنا أيضًا … وهذا يروقني.
الأولوية كانت للوصول إلى ذلك المصعد اللعين، والهرب من هذا المعرض الفني المسكون.
وتبعًا لأوامره بدأت بالركض، أو بالأحرى، التعرج والتعثر، في الرواق الطويل والمظلم.
‘كلا الخيارين سيئ.’
لا يزال جسدي يؤلمني من الإرهاق، لكن الخوف مما قد يكون ينتظرني إذا بقيت هنا كان دافعًا أقوى من أي ألم.
توقعت سؤالًا كهذا ..
ليو كان في المقدمة، يده السليمة تتحرك باستمرار، يتفحص كل زاوية وكل ظل، بينما يده المصابة كانت مضمومة إلى صدره، ووجهه متيبس.
ليو، من ناحية أخرى، كان يحدق في اللوحة والفراغ حيث كانت صورتي، بنظرة جاد ..
نور وسام كانا خلفه مباشرة، يلقيان نظرات قلقة خلفهما بين الحين والآخر.
‘على الأقل، القائد المصاب لا يزال يمتلك خليتين دماغيتين تعملان، على عكسي أنا الذي لا يزال عقلي يعرض إعادة لفيلم رعب عن فتاة سيكوباثية قتلت والديها. ‘
وكنت أنا في المؤخرة، أحاول مواكبة سرعتهم، وجسدي كله يصرخ من الإجهاد.
وتبعًا لأوامره بدأت بالركض، أو بالأحرى، التعرج والتعثر، في الرواق الطويل والمظلم.
والفتاة الصغيرة … لماذا تبكي بحق الجحيم؟
“اللعنة …” الرواق يبدو أطول بكثير مما تذكرته.
اللوحات الفارغة ذات الانعكاسات المشوهة كانت تمر بجانبنا، وابتساماتها الخبيثة أو تعابيرها المشوهة بدت وكأنها تتبعنا.
“هل … هل نحن نقترب؟” سألت نور بصوت لاهث، وهي تنظر إلى نهاية الرواق التي كانت لا تزال تبدو بعيدة بشكل محبط.
“لا أعرف،” أجاب ليو، وتركيزه لم يهتز.
وهكذا واصلنا الركض.
ليو، من ناحية أخرى، كان يحدق في اللوحة والفراغ حيث كانت صورتي، بنظرة جاد ..
كانت لوحة الفتاة الصغيرة … تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الأمام.
صوت أنفاسي وخطواتنا المتعثرة كانت هي الأصوات الوحيدة التي تكسر الصمت المطبق لهذا المكان.
“انتظري، نور! لا تقتربي بعد!” قلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا.
“هوف ! .. هف هاف !! .. ”
بدأت أشعر بأن رئتي على وشك الانفجار، وأن ساقي بالكاد تحملانني.
بدأت أشعر بأن رئتي على وشك الانفجار، وأن ساقي بالكاد تحملانني.
“لا يوجد مخرج،” تمتم، وبدأ يترنح. “هذا المكان … أكثر تعقيدًا مما أعتقدت.”
‘هذا غريب’، فكرت وأنا أحاول تنظيم أنفاسي. لقد كنا نسير في هذا الاتجاه لعدة دقائق الآن. كان من المفترض أن نصل إلى المصعد منذ وقت طويل.
“انظر للوحتك، ليو،” قلت، وصوتي يحمل حدة لم أكن أعرف أنني أمتلكها.
“هوف ! .. هف هاف !! .. ”
ممر … ممر طول … ممر مستمر اطول مما ييدوا .
التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”
أنتظر !!
هل يمكن أن يكون … ؟
فكرة مقلقة بدأت تتشكل في ذهني، ولكنها في هذا المكان الملعون، بدت ممكنة بشكل مرعب.
وتبعًا لأوامره بدأت بالركض، أو بالأحرى، التعرج والتعثر، في الرواق الطويل والمظلم.
“ليو!” صحت، وتوقفت فجأة، مما جعل نور وسام يصطدمان بي تقريبًا.
“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”
“ماذا هناك ؟” سأل ليو، وهو يلتفت إلي بنفاد صبر.
“انظر … انظر إلى تلك اللوحة،” قلت، وأنا أشير بيدي المرهقة إلى لوحة معينة على الجدار الأيسر.
[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]
“ليس تمامًا.” قلت.
كانت لوحة الفتاة الصغيرة … تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الأمام.
“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”
ابتسامة باهتة ومرهقة ظهرت على شفتي.
“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”
“نعم، لقد رأيناها من قبل،” قاطعته، وصوتي يحمل نبرة أعلى وأنا ألتقط أنفاسي.
لا يزال جسدي يؤلمني من الإرهاق، لكن الخوف مما قد يكون ينتظرني إذا بقيت هنا كان دافعًا أقوى من أي ألم.
“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”
‘لماذا تشير للوحة آدم؟’
نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.
“لا… لا يمكن،” همس. “كنت أعتقد أن تكرر اللوحات جزء من سلطة هذا الطابق …”
نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.
“هل نحن ندور في حلقة مفرغة؟” همس بأدراك متأخر.
“أو بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.
“كلما ركضنا نحو المصعد، كلما اتسع الممر، وكلما ابتعد المصعد عنا .. كأننا نجري في مكاننا على شريط متحرك لا نهاية له.”
“……”
“هذا … هذا مستحيل!” قالت نور، وصوتها ينكر الأمر.
هناك. على الجدار الأيسر، تحدق فينا.
‘حلقة مفرغة … أو ممر يتمدد’، فكرت.
‘كلا الخيارين سيئ.’
الهواء كان بارداً وثقيلاً، يحمل رائحة غبار قديم وعفن ورطب. من على الجدران، كانت لوحاتنا المشوهة تتبعنا بأعينها الميتة، ووجوهنا الملتوية تزداد بشاعة مع كل خطوة، كأنها مرايا تمتص أرواحنا قطرة بقطرة.
“لا… لا يمكن،” همس. “كنت أعتقد أن تكرر اللوحات جزء من سلطة هذا الطابق …”
“دعنا نجرب شيئًا آخر،” قال ليو، وصوته يحمل تصميمًا مثيرًا للإعجاب.
“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”
“لا يوجد مخرج،” تمتم، وبدأ يترنح. “هذا المكان … أكثر تعقيدًا مما أعتقدت.”
‘ماذا حدث له هناك؟ هل هو بخير؟ الأهم من ذلك … هل لا يزال هو آدم الذي نعرفه، أم أنه شيء آخر يرتدي وجهه؟’
كان اقتراحًا غريبًا، ولكنه كان أفضل من الاستمرار في الركض بلا هدف.
كان شيء سأفكر به أنا أيضًا … وهذا يروقني.
“اللعنة …” الرواق يبدو أطول بكثير مما تذكرته.
ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.
“أنت لا تذوب .. لكنك تشعر بأنك تذوب، أليس كذلك؟ تشعر بأن قناع ‘الابن المثالي’ و’القائد المسؤول’ يجعلك تتلاشى .. ستصاب قريبًا بالاحتراق الوظيفي.”
قد تكون خطة ليو غبية، لكنها من وجهة نظر أخرى تكون ذكية ومنطقية.
التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”
في هذا المكان الذي يلتهم المنطق على الإفطار، ربما كانت خطوة غبية مثل السير عكس التيار هي المفتاح الوحيد الذي لم نجربه.
‘فكرة ليست سيئة،’ اعترفت لنفسي.
فكرة مقلقة بدأت تتشكل في ذهني، ولكنها في هذا المكان الملعون، بدت ممكنة بشكل مرعب.
‘على الأقل، القائد المصاب لا يزال يمتلك خليتين دماغيتين تعملان، على عكسي أنا الذي لا يزال عقلي يعرض إعادة لفيلم رعب عن فتاة سيكوباثية قتلت والديها. ‘
“أو بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.
ليو، من ناحية أخرى، كان يحدق في اللوحة والفراغ حيث كانت صورتي، بنظرة جاد ..
أومأت له بالموافقة. أي شيء أفضل من الاستمرار في هذا الركض المذعور.
“لا وقت للتفكير في هذا الآن!” قلت بحزم.
“دعنا نجرب شيئًا آخر،” قال ليو، وصوته يحمل تصميمًا مثيرًا للإعجاب.
بدأنا المسير.
“انظر للوحتك، ليو،” قلت، وصوتي يحمل حدة لم أكن أعرف أنني أمتلكها.
يجب أن نعود للمصعد قبل أن يحدث شيء أسوأ.
خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.
هل يمكن أن يكون … ؟
سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.
الهواء كان بارداً وثقيلاً، يحمل رائحة غبار قديم وعفن ورطب. من على الجدران، كانت لوحاتنا المشوهة تتبعنا بأعينها الميتة، ووجوهنا الملتوية تزداد بشاعة مع كل خطوة، كأنها مرايا تمتص أرواحنا قطرة بقطرة.
عبس ليو، والألم يجعله أكثر انفعالاً. “ليستر؟ .. هل جننت؟”
سرنا لما بدا وكأنه دهر، ولكنها في الواقع لم تكن سوى دقائق معدودة من هذا العذاب المركز.
كانت ملابسه ممزقة ومغطاة بشيء لزج وداكن بدا وكأنه … دم جاف؟
الممر لم يتغير، لا يزال يمتد أمامنا كحلق وحش مفتوح.
ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.
كان اقتراحًا غريبًا، ولكنه كان أفضل من الاستمرار في الركض بلا هدف.
ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.
“لقد وجدتها .”
همس بصوت خرج كحشرجة، “لا … هذا مجرد .. مزحة سيئة.”
“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”
تتبعت نظرته، وشعرت بأن معدتي تتقلص إلى عقدة باردة.
‘اللعنة!’ صرخت في ذهني، والصوت يتردد في جمجمتي.
ليو كان في المقدمة، يده السليمة تتحرك باستمرار، يتفحص كل زاوية وكل ظل، بينما يده المصابة كانت مضمومة إلى صدره، ووجهه متيبس.
هناك. على الجدار الأيسر، تحدق فينا.
لوحة الفتاة الصغيرة. تبكي دمًا، وتشير بيدها إلى الأمام.
“هذا الطابق،” واصلت، “يبدوا أكثر لهوًا مما أعتقدت.”
ليست شبيهة. ليست نسخة. إنها هي. نفس المكان اللعين الذي هربنا منه للتو.
‘اللعنة!’ صرخت في ذهني، والصوت يتردد في جمجمتي.
كانت لوحة الفتاة الصغيرة … تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الأمام.
تجمدت في مكاني، والتفت بسرعة البرق نحو البقعة الفارغة حيث ابتلعت اللوحة آدم.
‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’
“مستحيل!” شهقت نور، ويدها تكتم صرخة كانت على وشك الخروج. “كيف … كيف عدنا إلى هنا؟”
الممر لم يتغير، لا يزال يمتد أمامنا كحلق وحش مفتوح.
الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.
خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.
سام أوينز أطلق أنيناً مكتوماً، بدأ منزعج هو كذالك.
***
ليو، من ناحية أخرى، كان يحدق في اللوحة والفراغ حيث كانت صورتي، بنظرة جاد ..
“لا يوجد مخرج،” تمتم، وبدأ يترنح. “هذا المكان … أكثر تعقيدًا مما أعتقدت.”
في تلك اللحظة، بينما كان ليو يشعر بالعجز يستعد لإطفاء آخر شعلة فينا، ومض شيء ما في رأسي.
سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.
ليس فكرة، بل .. إشعار.
[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]
“هذا الطابق،” واصلت، “يبدوا أكثر لهوًا مما أعتقدت.”
ارتطم بالأرضية الخشبية القديمة بقوة، وتدحرج عدة مرات قبل أن يتوقف، ملقى على ظهره، وهو يلهث ويتأوه من الألم.
أنتظر ! ..
“بووووم!!!”
كان اقتراحًا غريبًا، ولكنه كان أفضل من الاستمرار في الركض بلا هدف.
بدأت أخيرًا بجمع الخيوط .. ليليا على الرغم من فضاعة ماضيها … لم تكذب علي قط.
لذا نظرت ببطء إلى لوحاتنا المشوهة.
انفجرت الصور في عقلي.
لذا نظرت ببطء إلى لوحاتنا المشوهة.
لم أفهم تمامًا ما يعنيه، ولكن رؤية آدم، هذا الطالب الذي كان دائمًا ساخرًا وهادئًا بشكل مقلق، وهو جاد ومذعور بهذا الشكل ..
ليو يذوب كشمعة سائحة.
نور تصرخ صرخة لا صوت لها.
سام يتشقق كمرآة قديمة.
سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.
وابتسامة آدم الأصلي … تلك الابتسامة المقززة والغريبة … ماذا بالضبط؟
والفتاة الصغيرة … لماذا تبكي بحق الجحيم؟
ليو كان في المقدمة، يده السليمة تتحرك باستمرار، يتفحص كل زاوية وكل ظل، بينما يده المصابة كانت مضمومة إلى صدره، ووجهه متيبس.
‘نحن لا نقاتل مكانًا.’ ومضة إدراك باردة وحادة كشفرة اخترقت ضباب رأسي.
“….” أكتفى بإغماض عينيه.
نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.
“وهذه الشقوق، سام …” نظرت إلى الرجل الذي كان يحاول أن يصبح واحداً مع الظل من جديد.
همس بصوت خرج كحشرجة، “لا … هذا مجرد .. مزحة سيئة.”
ثم نظرت للوحته الذائبة …
ليو كان في المقدمة، يده السليمة تتحرك باستمرار، يتفحص كل زاوية وكل ظل، بينما يده المصابة كانت مضمومة إلى صدره، ووجهه متيبس.
نور .. تصرخ صرخة لا صوت لها …
“لقد فهمت الآن،” قلت بصوت هادئ بدا غريبًا ومنفصلاً، كأن شخصاً آخر يتحدث من خلالي.
“وذلك الانعكاس …” قلت، وأنا أنظر إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل لوحتي.
كان شعره الأسود الفوضوي ملتصقًا بجبينه المتصبب عرقًا، وجرح صغير ينزف فوق حاجبه الأيسر.
التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.
ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.
همس بصوت خرج كحشرجة، “لا … هذا مجرد .. مزحة سيئة.”
“لقد وجدتها .”
وتبعًا لأوامره بدأت بالركض، أو بالأحرى، التعرج والتعثر، في الرواق الطويل والمظلم.
نظر إلي ليو بستغراب.
قد تكون خطة ليو غبية، لكنها من وجهة نظر أخرى تكون ذكية ومنطقية.
“ماذا تقصد؟”
بدأنا المسير.
عند سماع سؤاله .. نظرت إليه بشكل جاد، تليها أبتسامة منمقة.
لم أفهم تمامًا ما يعنيه، ولكن رؤية آدم، هذا الطالب الذي كان دائمًا ساخرًا وهادئًا بشكل مقلق، وهو جاد ومذعور بهذا الشكل ..
“هذا الطابق،” واصلت، “يبدوا أكثر لهوًا مما أعتقدت.”
“أنت أكثر رهفة مما أعتقدت”
توقفت، ونظرت إلى وجوهنا المشوهة على الجدران.
“إنه يكره النفاق.”
عبس ليو، والألم يجعله أكثر انفعالاً. “ليستر؟ .. هل جننت؟”
“لا وقت للأسئلة الآن!” صاح وهو يشير إلينا لنتبعه. “كل ثانية نقضيها هنا هي خطر إضافي!”
توقعت سؤالًا كهذا ..
“انظر للوحتك، ليو،” قلت، وصوتي يحمل حدة لم أكن أعرف أنني أمتلكها.
والفتاة الصغيرة … لماذا تبكي بحق الجحيم؟
[منظور: آدم ليستر]
“أنت لا تذوب .. لكنك تشعر بأنك تذوب، أليس كذلك؟ تشعر بأن قناع ‘الابن المثالي’ و’القائد المسؤول’ يجعلك تتلاشى .. ستصاب قريبًا بالاحتراق الوظيفي.”
“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”
بجانبي، قفزت نور وسام من مكانهما، وعيونهما متسعتان كأنهما رأتا شبحًا.
“ها ؟ ..” نظر إلي بذهول، بمفاجأة.
“اللعنة …” الرواق يبدو أطول بكثير مما تذكرته.
كان اقتراحًا غريبًا، ولكنه كان أفضل من الاستمرار في الركض بلا هدف.
“إنه يكره النفاق.”
نور .. تصرخ صرخة لا صوت لها …
بسرعة، بدأ عقلي يعمل.
لم يرد، لكنني رأيت كتفيه يرتجفان.
كان شيء سأفكر به أنا أيضًا … وهذا يروقني.
التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”
يجب أن نعود للمصعد قبل أن يحدث شيء أسوأ.
[منظور: آدم ليستر]
“ما هذا ؟!” بشكل مريب احمر وجهها وأشاحت بنظرها، ويداها ترتجفان بعنف.
“وهذه الشقوق، سام …” نظرت إلى الرجل الذي كان يحاول أن يصبح واحداً مع الظل من جديد.
“ولكن … أعتقد أنني أعرف ما يجب أن أفعله. أو على الأقل … ما يجب أن أفعله أنا أولاً.”
“أنت أكثر رهفة مما أعتقدت”
‘لماذا تشير للوحة آدم؟’
“….” أكتفى بإغماض عينيه.
لم يرد، لكنني رأيت كتفيه يرتجفان.
“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”
[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]
“وذلك الانعكاس …” قلت، وأنا أنظر إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل لوحتي.
نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.
“تلك الابتسامة … يالها من أبتسامة فارغة.”
خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.
تنهدت. “الفتاة الصغيرة لا تبكي علينا. إنها تبكي … لأننا نكذب .. منافقون. لأننا نرتدي أقنعة حتى في قبورنا.”
‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’
تتبعت نظرته، وشعرت بأن معدتي تتقلص إلى عقدة باردة.
لم تتغير… يدها لا تزال تشير إلى مكان لوحة آدم.
“أو بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.
“……”
تنهدت. “الفتاة الصغيرة لا تبكي علينا. إنها تبكي … لأننا نكذب .. منافقون. لأننا نرتدي أقنعة حتى في قبورنا.”
“هذا الطابق،” واصلت، “يبدوا أكثر لهوًا مما أعتقدت.”
ساد صمت مطبق، ثقيل، ومشحون بالحقيقة المرة.
“ما لا نراه،” كررت بصوت خافت، “هو حقيقتنا النتنة.”
“إذن… ما العمل يا فيلسوف زمانك؟” سأل ليو بانزعاج .. إنزعاج مهزوم.
“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”
“بام ! .. بام !”
ابتسامة باهتة ومرهقة ظهرت على شفتي.
ثم نظر إلينا، وفي عينيه نظرة متفاجئة، كأنه لم يلاحظ وجودنا إلا الآن.
سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.
“ليس تمامًا.” قلت.
خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.
“ولكن … أعتقد أنني أعرف ما يجب أن أفعله. أو على الأقل … ما يجب أن أفعله أنا أولاً.”
“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”
******
الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.
“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”
أغنية كومبايا هي أنشودة روحية شعبية باللغة الإنجليزية, تعود أصولها إلى الثقافة الإفريقية.
وتغنى غالبًا في الكنائس المعسكرات الكشفية، أو التجمعات الهادئة. تعتبر من الأغاني البسيطة والرمزية التي تحمل رسالة سلام، وحدة، ودعاء
لا يزال جسدي يؤلمني من الإرهاق، لكن الخوف مما قد يكون ينتظرني إذا بقيت هنا كان دافعًا أقوى من أي ألم.
