Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 39

مصعد بهو [12]
PDF

مصعد بهو [12]

 

في هذا المكان الذي يلتهم المنطق على الإفطار، ربما كانت خطوة غبية مثل السير عكس التيار هي المفتاح الوحيد الذي لم نجربه.

 

التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.

 

التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.

 

 

“تبًا لك… أيتها العاهرة الصغيرة!!!”

 

 

 

صوت مألوف، لكنه مشحون بغضب.

 

 

أومأ آدم برأسه بصعوبة، وهو يتكئ على الحائط.

تجمدت في مكاني، والتفت بسرعة البرق نحو البقعة الفارغة حيث ابتلعت اللوحة آدم.

 

 

توقعت سؤالًا كهذا ..

 

“طفلة؟ مؤخرتي…” قال بصوت أجش ومتقطع، وهو ينظر باشمئزاز إلى اللوحة الممزقة التي قذفته، والتي عادت الآن لتهدأ وتصبح مجرد قطعة قماش بالية.

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

بجانبي، قفزت نور وسام من مكانهما، وعيونهما متسعتان كأنهما رأتا شبحًا.

 

 

لذا نظرت ببطء إلى لوحاتنا المشوهة.

ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.

“دعنا نجرب شيئًا آخر،” قال ليو، وصوته يحمل تصميمًا مثيرًا للإعجاب.

 

“فوشش !!”

“فوشش !!”

لم تتغير… يدها لا تزال تشير إلى مكان لوحة آدم.

 

 

سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.

“هذا الطابق،” واصلت، “يبدوا أكثر لهوًا مما أعتقدت.”

 

 

“بووووم!!!”

 

 

 

ومن خلال الثقب الممزق، قذف جسد آدم إلى الخارج بقوة، كأنه مقذوف من مدفع.

 

 

 

 

 

 

“ما هذا ؟!” بشكل مريب احمر وجهها وأشاحت بنظرها، ويداها ترتجفان بعنف.

“بام ! .. بام !”

“تبًا لك… أيتها العاهرة الصغيرة!!!”

 

لم أفهم تمامًا ما يعنيه، ولكن رؤية آدم، هذا الطالب الذي كان دائمًا ساخرًا وهادئًا بشكل مقلق، وهو جاد ومذعور بهذا الشكل ..

ارتطم بالأرضية الخشبية القديمة بقوة، وتدحرج عدة مرات قبل أن يتوقف، ملقى على ظهره، وهو يلهث ويتأوه من الألم.

“أو  بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.

 

 

 

 

 

 

كانت ملابسه ممزقة ومغطاة بشيء لزج وداكن بدا وكأنه … دم جاف؟

“لا أعرف،” أجاب ليو، وتركيزه لم يهتز.

 

“كلما ركضنا نحو المصعد، كلما اتسع الممر، وكلما ابتعد المصعد عنا .. كأننا نجري في مكاننا على شريط متحرك لا نهاية له.”

“آدم!” صرخت نور، واندفعت نحوه، لكنني أمسكت بذراعها بسرعة.

 

 

 

“انتظري، نور! لا تقتربي بعد!” قلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا.

 

 

“انظر للوحتك، ليو،” قلت، وصوتي يحمل حدة لم أكن أعرف أنني أمتلكها.

‘ماذا حدث له هناك؟ هل هو بخير؟ الأهم من ذلك … هل لا يزال هو آدم الذي نعرفه، أم أنه شيء آخر يرتدي وجهه؟’

‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’

 

نور .. تصرخ صرخة لا صوت لها …

“اغغ … اللعنة، هذا مؤلم …”

‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’

 

أنتظر !!

كان آدم يحاول النهوض بصعوبة، ووجهه شاحب كالأموات، وعيناه الرماديتان تحملان نظرة منزعجة.

ليو كان قد بدأ بالفعل في التحرك نحو نهاية الرواق، حيث كان من المفترض أن يكون المصعد ينتظرنا.

 

“إذن… ما العمل يا فيلسوف زمانك؟” سأل ليو بانزعاج .. إنزعاج مهزوم.

كان شعره الأسود الفوضوي ملتصقًا بجبينه المتصبب عرقًا، وجرح صغير ينزف فوق حاجبه الأيسر.

عند سماع سؤاله .. نظرت إليه بشكل جاد، تليها أبتسامة منمقة.

 

 

“طفلة؟ مؤخرتي…” قال بصوت أجش ومتقطع، وهو ينظر باشمئزاز إلى اللوحة الممزقة التي قذفته، والتي عادت الآن لتهدأ وتصبح مجرد قطعة قماش بالية.

“لقد وجدتها .”

 

بدأت أخيرًا بجمع الخيوط .. ليليا على الرغم من فضاعة ماضيها … لم تكذب علي قط.

“لم يكن عليّ لعب دور الأب الحنون … تبًا.”

ليس فكرة، بل .. إشعار.

 

 

ثم نظر إلينا، وفي عينيه نظرة متفاجئة، كأنه لم يلاحظ وجودنا إلا الآن.

 

 

 

 

 

 

 

“يجب أن نخرج من هنا … الآن!” قال بصوت عالٍ ومفاجئ، وهو يحاول الوقوف على قدميه المرتجفتين. “هذا الطابق اللعين أسوأ من سابقه!”

“لا وقت للتفكير في هذا الآن!” قلت بحزم.

 

“دعنا نجرب شيئًا آخر،” قال ليو، وصوته يحمل تصميمًا مثيرًا للإعجاب.

لم أفهم تمامًا ما يعنيه، ولكن رؤية آدم، هذا الطالب الذي كان دائمًا ساخرًا وهادئًا بشكل مقلق، وهو جاد ومذعور بهذا الشكل ..

“اللعنة …” الرواق يبدو أطول بكثير مما تذكرته.

 

 

بسرعة، بدأ عقلي يعمل.

 

 

“دعنا نجرب شيئًا آخر،” قال ليو، وصوته يحمل تصميمًا مثيرًا للإعجاب.

‘ماذا رأى بحق الجحيم داخل تلك اللوحة ليجعله بهذه الحالة؟ وماذا كانت تلك الصرخة الغاضبة التي سمعناها؟ ومن هي “العاهرة الصغيرة” التي كان يشتمها؟ هل كانت … الفتاة الصغيرة من اللوحة الأخرى؟’

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

 

“ليو!” صحت، وتوقفت فجأة، مما جعل نور وسام يصطدمان بي تقريبًا.

الأسئلة كانت تدور في رأسي كدوامة، ولكن لم يكن هناك وقت للإجابات.

 

 

“ما لا نراه،” كررت بصوت خافت، “هو حقيقتنا النتنة.”

“المصعد،” قلت، وأنا أشير إلى نهاية الرواق. “سنذهب للمصعد. آدم، هل تستطيع المشي؟”

 

 

‘هذا غريب’، فكرت وأنا أحاول تنظيم أنفاسي. لقد كنا نسير في هذا الاتجاه لعدة دقائق الآن. كان من المفترض أن نصل إلى المصعد منذ وقت طويل.

‘سأستجوبه في المصعد .. الآن، دعنا نخرج بما أن العضو المفقود عاد.’

أنتظر !!

 

 

أومأ آدم برأسه بصعوبة، وهو يتكئ على الحائط.

“طفلة؟ مؤخرتي…” قال بصوت أجش ومتقطع، وهو ينظر باشمئزاز إلى اللوحة الممزقة التي قذفته، والتي عادت الآن لتهدأ وتصبح مجرد قطعة قماش بالية.

 

 

“أعتقد …”

 

 

“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”

نظرت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا.

 

 

“انظر للوحتك، ليو،” قلت، وصوتي يحمل حدة لم أكن أعرف أنني أمتلكها.

لم تتغير… يدها لا تزال تشير إلى مكان لوحة آدم.

‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’

 

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

‘لماذا تشير للوحة آدم؟’

 

 

 

“لا وقت للتفكير في هذا الآن!” قلت بحزم.

 

 

 

يجب أن نعود للمصعد قبل أن يحدث شيء أسوأ.

“انتظري، نور! لا تقتربي بعد!” قلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا.

 

“هذا … هذا مستحيل!” قالت نور، وصوتها ينكر الأمر.

 

“ولكن … أعتقد أنني أعرف ما يجب أن أفعله. أو على الأقل … ما يجب أن أفعله أنا أولاً.”

 

كان شيء سأفكر به أنا أيضًا … وهذا يروقني.

***

 

***

 

 

عبس ليو، والألم يجعله أكثر انفعالاً. “ليستر؟ .. هل جننت؟”

[منظور: آدم ليستر]

الأسئلة كانت تدور في رأسي كدوامة، ولكن لم يكن هناك وقت للإجابات.

 

نور وسام كانا خلفه مباشرة، يلقيان نظرات قلقة خلفهما بين الحين والآخر.

ليو كان قد بدأ بالفعل في التحرك نحو نهاية الرواق، حيث كان من المفترض أن يكون المصعد ينتظرنا.

 

 

التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”

“لا وقت للأسئلة الآن!” صاح وهو يشير إلينا لنتبعه. “كل ثانية نقضيها هنا هي خطر إضافي!”

بدأت أخيرًا بجمع الخيوط .. ليليا على الرغم من فضاعة ماضيها … لم تكذب علي قط.

 

وهكذا واصلنا الركض.

كان محقًا.

خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.

 

 

الأولوية كانت للوصول إلى ذلك المصعد اللعين، والهرب من هذا المعرض الفني المسكون.

 

 

 

وتبعًا لأوامره بدأت بالركض، أو بالأحرى، التعرج والتعثر، في الرواق الطويل والمظلم.

بسرعة، بدأ عقلي يعمل.

 

‘على الأقل، القائد المصاب لا يزال يمتلك خليتين دماغيتين تعملان، على عكسي أنا الذي لا يزال عقلي يعرض إعادة لفيلم رعب عن فتاة سيكوباثية قتلت والديها. ‘

لا يزال جسدي يؤلمني من الإرهاق، لكن الخوف مما قد يكون ينتظرني إذا بقيت هنا كان دافعًا أقوى من أي ألم.

 

 

ليو، من ناحية أخرى، كان يحدق في اللوحة والفراغ حيث كانت صورتي، بنظرة جاد ..

ليو كان في المقدمة، يده السليمة تتحرك باستمرار، يتفحص كل زاوية وكل ظل، بينما يده المصابة كانت مضمومة إلى صدره، ووجهه متيبس.

 

 

 

نور وسام كانا خلفه مباشرة، يلقيان نظرات قلقة خلفهما بين الحين والآخر.

 

 

 

وكنت أنا في المؤخرة، أحاول مواكبة سرعتهم، وجسدي كله يصرخ من الإجهاد.

 

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

“اللعنة …” الرواق يبدو أطول بكثير مما تذكرته.

 

 

وابتسامة آدم الأصلي … تلك الابتسامة المقززة والغريبة … ماذا بالضبط؟

اللوحات الفارغة ذات الانعكاسات المشوهة كانت تمر بجانبنا، وابتساماتها الخبيثة أو تعابيرها المشوهة بدت وكأنها تتبعنا.

 

 

ساد صمت مطبق، ثقيل، ومشحون بالحقيقة المرة.

“هل … هل نحن نقترب؟” سألت نور بصوت لاهث، وهي تنظر إلى نهاية الرواق التي كانت لا تزال تبدو بعيدة بشكل محبط.

 

 

 

“لا أعرف،” أجاب ليو، وتركيزه لم يهتز.

 

 

 

وهكذا واصلنا الركض.

“كلما ركضنا نحو المصعد، كلما اتسع الممر، وكلما ابتعد المصعد عنا .. كأننا نجري في مكاننا على شريط متحرك لا نهاية له.”

 

 

كان شعره الأسود الفوضوي ملتصقًا بجبينه المتصبب عرقًا، وجرح صغير ينزف فوق حاجبه الأيسر.

 

 

صوت أنفاسي وخطواتنا المتعثرة كانت هي الأصوات الوحيدة التي تكسر الصمت المطبق لهذا المكان.

 

 

 

 

 

 

 

“هوف ! .. هف هاف !! .. ”

 

 

 

بدأت أشعر بأن رئتي على وشك الانفجار، وأن ساقي بالكاد تحملانني.

تنهدت. “الفتاة الصغيرة لا تبكي علينا. إنها تبكي … لأننا نكذب .. منافقون. لأننا نرتدي أقنعة حتى في قبورنا.”

 

‘هذا غريب’، فكرت وأنا أحاول تنظيم أنفاسي. لقد كنا نسير في هذا الاتجاه لعدة دقائق الآن. كان من المفترض أن نصل إلى المصعد منذ وقت طويل.

 

 

أغنية كومبايا هي أنشودة روحية شعبية باللغة الإنجليزية, تعود أصولها إلى الثقافة الإفريقية.

ممر … ممر طول … ممر مستمر اطول مما ييدوا .

 

 

 

أنتظر !!

 

 

 

هل يمكن أن يكون  … ؟

 

 

قد تكون خطة ليو غبية، لكنها من وجهة نظر أخرى تكون ذكية ومنطقية.

فكرة مقلقة بدأت تتشكل في ذهني، ولكنها في هذا المكان الملعون، بدت ممكنة بشكل مرعب.

 

 

 

“ليو!” صحت، وتوقفت فجأة، مما جعل نور وسام يصطدمان بي تقريبًا.

‘نحن لا نقاتل مكانًا.’ ومضة إدراك باردة وحادة كشفرة اخترقت ضباب رأسي.

 

 

“ماذا هناك ؟” سأل ليو، وهو يلتفت إلي بنفاد صبر.

 

 

 

“انظر … انظر إلى تلك اللوحة،” قلت، وأنا أشير بيدي المرهقة إلى لوحة معينة على الجدار الأيسر.

 

 

 

 

 

 

 

كانت لوحة الفتاة الصغيرة … تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الأمام.

 

 

 

“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”

 

 

 

“نعم، لقد رأيناها من قبل،” قاطعته، وصوتي يحمل نبرة أعلى وأنا ألتقط أنفاسي.

 

 

 

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

 

 

‘سأستجوبه في المصعد .. الآن، دعنا نخرج بما أن العضو المفقود عاد.’

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

 

 

 

“لا… لا يمكن،” همس. “كنت أعتقد أن تكرر اللوحات جزء من سلطة هذا الطابق …”

‘لماذا تشير للوحة آدم؟’

 

لم تتغير… يدها لا تزال تشير إلى مكان لوحة آدم.

“هل نحن ندور في حلقة مفرغة؟” همس بأدراك متأخر.

نظر إلي ليو بستغراب.

 

 

“أو  بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.

ليو كان في المقدمة، يده السليمة تتحرك باستمرار، يتفحص كل زاوية وكل ظل، بينما يده المصابة كانت مضمومة إلى صدره، ووجهه متيبس.

 

“فوشش !!”

“كلما ركضنا نحو المصعد، كلما اتسع الممر، وكلما ابتعد المصعد عنا .. كأننا نجري في مكاننا على شريط متحرك لا نهاية له.”

 

 

 

“هذا … هذا مستحيل!” قالت نور، وصوتها ينكر الأمر.

“هل نحن ندور في حلقة مفرغة؟” همس بأدراك متأخر.

 

‘هذا غريب’، فكرت وأنا أحاول تنظيم أنفاسي. لقد كنا نسير في هذا الاتجاه لعدة دقائق الآن. كان من المفترض أن نصل إلى المصعد منذ وقت طويل.

‘حلقة مفرغة … أو ممر يتمدد’، فكرت.

 

 

 

‘كلا الخيارين سيئ.’

“ولكن … أعتقد أنني أعرف ما يجب أن أفعله. أو على الأقل … ما يجب أن أفعله أنا أولاً.”

 

 

“دعنا نجرب شيئًا آخر،” قال ليو، وصوته يحمل تصميمًا مثيرًا للإعجاب.

توقفت، ونظرت إلى وجوهنا المشوهة على الجدران.

 

 

“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”

عند سماع سؤاله .. نظرت إليه بشكل جاد، تليها أبتسامة منمقة.

 

 

كان اقتراحًا غريبًا، ولكنه كان أفضل من الاستمرار في الركض بلا هدف.

 

 

انفجرت الصور في عقلي.

كان شيء سأفكر به أنا أيضًا … وهذا يروقني.

‘ماذا رأى بحق الجحيم داخل تلك اللوحة ليجعله بهذه الحالة؟ وماذا كانت تلك الصرخة الغاضبة التي سمعناها؟ ومن هي “العاهرة الصغيرة” التي كان يشتمها؟ هل كانت … الفتاة الصغيرة من اللوحة الأخرى؟’

 

 

 

 

 

 

قد تكون خطة ليو غبية، لكنها من وجهة نظر أخرى تكون ذكية ومنطقية.

 

 

 

 

 

 

 

في هذا المكان الذي يلتهم المنطق على الإفطار، ربما كانت خطوة غبية مثل السير عكس التيار هي المفتاح الوحيد الذي لم نجربه.

“بام ! .. بام !”

 

 

‘فكرة ليست سيئة،’ اعترفت لنفسي.

 

 

“لا يوجد مخرج،” تمتم، وبدأ يترنح. “هذا المكان … أكثر تعقيدًا مما أعتقدت.”

‘على الأقل، القائد المصاب لا يزال يمتلك خليتين دماغيتين تعملان، على عكسي أنا الذي لا يزال عقلي يعرض إعادة لفيلم رعب عن فتاة سيكوباثية قتلت والديها. ‘

 

 

 

أومأت له بالموافقة. أي شيء أفضل من الاستمرار في هذا الركض المذعور.

 

 

 

بدأنا المسير.

 

 

توقفت، ونظرت إلى وجوهنا المشوهة على الجدران.

خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.

أومأت له بالموافقة. أي شيء أفضل من الاستمرار في هذا الركض المذعور.

 

 

الهواء كان بارداً وثقيلاً، يحمل رائحة غبار قديم وعفن ورطب. من على الجدران، كانت لوحاتنا المشوهة تتبعنا بأعينها الميتة، ووجوهنا الملتوية تزداد بشاعة مع كل خطوة، كأنها مرايا تمتص أرواحنا قطرة بقطرة.

وهكذا واصلنا الركض.

 

 

سرنا لما بدا وكأنه دهر، ولكنها في الواقع لم تكن سوى دقائق معدودة من هذا العذاب المركز.

نور وسام كانا خلفه مباشرة، يلقيان نظرات قلقة خلفهما بين الحين والآخر.

 

 

الممر لم يتغير، لا يزال يمتد أمامنا كحلق وحش مفتوح.

الهواء كان بارداً وثقيلاً، يحمل رائحة غبار قديم وعفن ورطب. من على الجدران، كانت لوحاتنا المشوهة تتبعنا بأعينها الميتة، ووجوهنا الملتوية تزداد بشاعة مع كل خطوة، كأنها مرايا تمتص أرواحنا قطرة بقطرة.

 

 

ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.

 

 

 

همس بصوت خرج كحشرجة، “لا … هذا مجرد .. مزحة سيئة.”

 

 

“ماذا هناك ؟” سأل ليو، وهو يلتفت إلي بنفاد صبر.

تتبعت نظرته، وشعرت بأن معدتي تتقلص إلى عقدة باردة.

 

 

 

هناك. على الجدار الأيسر، تحدق فينا.

‘ماذا رأى بحق الجحيم داخل تلك اللوحة ليجعله بهذه الحالة؟ وماذا كانت تلك الصرخة الغاضبة التي سمعناها؟ ومن هي “العاهرة الصغيرة” التي كان يشتمها؟ هل كانت … الفتاة الصغيرة من اللوحة الأخرى؟’

 

‘ماذا حدث له هناك؟ هل هو بخير؟ الأهم من ذلك … هل لا يزال هو آدم الذي نعرفه، أم أنه شيء آخر يرتدي وجهه؟’

لوحة الفتاة الصغيرة. تبكي دمًا، وتشير بيدها إلى الأمام.

“تلك الابتسامة … يالها من أبتسامة فارغة.”

 

 

ليست شبيهة. ليست نسخة. إنها هي. نفس المكان اللعين الذي هربنا منه للتو.

“لقد فهمت الآن،” قلت بصوت هادئ بدا غريبًا ومنفصلاً، كأن شخصاً آخر يتحدث من خلالي.

 

 

‘اللعنة!’ صرخت في ذهني، والصوت يتردد في جمجمتي.

‘ماذا رأى بحق الجحيم داخل تلك اللوحة ليجعله بهذه الحالة؟ وماذا كانت تلك الصرخة الغاضبة التي سمعناها؟ ومن هي “العاهرة الصغيرة” التي كان يشتمها؟ هل كانت … الفتاة الصغيرة من اللوحة الأخرى؟’

 

 

‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’

 

 

 

“مستحيل!” شهقت نور، ويدها تكتم صرخة كانت على وشك الخروج. “كيف … كيف عدنا إلى هنا؟”

“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”

 

كان محقًا.

الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.

“اغغ … اللعنة، هذا مؤلم …”

 

 

سام أوينز أطلق أنيناً مكتوماً، بدأ منزعج هو كذالك.

التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”

 

 

ليو، من ناحية أخرى، كان يحدق في اللوحة والفراغ حيث كانت صورتي، بنظرة جاد ..

 

 

 

“لا يوجد مخرج،” تمتم، وبدأ يترنح. “هذا المكان … أكثر تعقيدًا مما أعتقدت.”

كانت لوحة الفتاة الصغيرة … تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الأمام.

 

وتبعًا لأوامره بدأت بالركض، أو بالأحرى، التعرج والتعثر، في الرواق الطويل والمظلم.

في تلك اللحظة، بينما كان ليو يشعر بالعجز يستعد لإطفاء آخر شعلة فينا، ومض شيء ما في رأسي.

“بووووم!!!”

 

ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.

ليس فكرة، بل .. إشعار.

 

 

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

 

كان محقًا.

 

 

 

“وهذه الشقوق، سام …” نظرت إلى الرجل الذي كان يحاول أن يصبح واحداً مع الظل من جديد.

أنتظر ! ..

 

 

نور .. تصرخ صرخة لا صوت لها …

بدأت أخيرًا بجمع الخيوط .. ليليا على الرغم من فضاعة ماضيها … لم تكذب علي قط.

 

 

 

انفجرت الصور في عقلي.

 

 

الأولوية كانت للوصول إلى ذلك المصعد اللعين، والهرب من هذا المعرض الفني المسكون.

لذا نظرت ببطء إلى لوحاتنا المشوهة.

 

 

 

ليو يذوب كشمعة سائحة.

“فوشش !!”

 

“كلما ركضنا نحو المصعد، كلما اتسع الممر، وكلما ابتعد المصعد عنا .. كأننا نجري في مكاننا على شريط متحرك لا نهاية له.”

نور تصرخ صرخة لا صوت لها.

توقعت سؤالًا كهذا ..

 

 

سام يتشقق كمرآة قديمة.

 

 

 

وابتسامة آدم الأصلي … تلك الابتسامة المقززة والغريبة … ماذا بالضبط؟

 

 

كان آدم يحاول النهوض بصعوبة، ووجهه شاحب كالأموات، وعيناه الرماديتان تحملان نظرة منزعجة.

والفتاة الصغيرة … لماذا تبكي بحق الجحيم؟

 

 

التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”

‘نحن لا نقاتل مكانًا.’ ومضة إدراك باردة وحادة كشفرة اخترقت ضباب رأسي.

“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”

 

“تلك الابتسامة … يالها من أبتسامة فارغة.”

 

******

 

 

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

 

 

“لقد وجدتها .”

ثم نظرت للوحته الذائبة …

“هذا الطابق،” واصلت، “يبدوا أكثر لهوًا مما أعتقدت.”

 

“ما هذا ؟!” بشكل مريب احمر وجهها وأشاحت بنظرها، ويداها ترتجفان بعنف.

 

الهواء كان بارداً وثقيلاً، يحمل رائحة غبار قديم وعفن ورطب. من على الجدران، كانت لوحاتنا المشوهة تتبعنا بأعينها الميتة، ووجوهنا الملتوية تزداد بشاعة مع كل خطوة، كأنها مرايا تمتص أرواحنا قطرة بقطرة.

 

عبس ليو، والألم يجعله أكثر انفعالاً. “ليستر؟ .. هل جننت؟”

“لقد فهمت الآن،” قلت بصوت هادئ بدا غريبًا ومنفصلاً، كأن شخصاً آخر يتحدث من خلالي.

 

 

 

التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.

ومن خلال الثقب الممزق، قذف جسد آدم إلى الخارج بقوة، كأنه مقذوف من مدفع.

 

هناك. على الجدار الأيسر، تحدق فينا.

“لقد وجدتها .”

أومأت له بالموافقة. أي شيء أفضل من الاستمرار في هذا الركض المذعور.

 

لم تتغير… يدها لا تزال تشير إلى مكان لوحة آدم.

نظر إلي ليو بستغراب.

 

 

أومأ آدم برأسه بصعوبة، وهو يتكئ على الحائط.

“ماذا تقصد؟”

 

 

كان اقتراحًا غريبًا، ولكنه كان أفضل من الاستمرار في الركض بلا هدف.

 

 

 

 

عند سماع سؤاله .. نظرت إليه بشكل جاد، تليها أبتسامة منمقة.

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

 

 

“هذا الطابق،” واصلت، “يبدوا أكثر لهوًا مما أعتقدت.”

 

 

 

 

 

 

 

توقفت، ونظرت إلى وجوهنا المشوهة على الجدران.

 

 

 

“إنه يكره النفاق.”

كانت ملابسه ممزقة ومغطاة بشيء لزج وداكن بدا وكأنه … دم جاف؟

 

 

عبس ليو، والألم يجعله أكثر انفعالاً. “ليستر؟ .. هل جننت؟”

“ماذا تقصد؟”

 

 

توقعت سؤالًا كهذا ..

 

 

 

“انظر للوحتك، ليو،” قلت، وصوتي يحمل حدة لم أكن أعرف أنني أمتلكها.

 

 

هناك. على الجدار الأيسر، تحدق فينا.

 

 

 

 

“أنت لا تذوب .. لكنك تشعر بأنك تذوب، أليس كذلك؟ تشعر بأن قناع ‘الابن المثالي’ و’القائد المسؤول’ يجعلك تتلاشى .. ستصاب قريبًا بالاحتراق الوظيفي.”

 

 

“ولكن … أعتقد أنني أعرف ما يجب أن أفعله. أو على الأقل … ما يجب أن أفعله أنا أولاً.”

 

 

 

“هل نحن ندور في حلقة مفرغة؟” همس بأدراك متأخر.

“ها ؟ ..” نظر إلي بذهول، بمفاجأة.

 

 

 

 

لا يزال جسدي يؤلمني من الإرهاق، لكن الخوف مما قد يكون ينتظرني إذا بقيت هنا كان دافعًا أقوى من أي ألم.

 

 

نور .. تصرخ صرخة لا صوت لها …

بدأنا المسير.

 

‘ماذا رأى بحق الجحيم داخل تلك اللوحة ليجعله بهذه الحالة؟ وماذا كانت تلك الصرخة الغاضبة التي سمعناها؟ ومن هي “العاهرة الصغيرة” التي كان يشتمها؟ هل كانت … الفتاة الصغيرة من اللوحة الأخرى؟’

 

 

 

والفتاة الصغيرة … لماذا تبكي بحق الجحيم؟

التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”

 

 

لذا نظرت ببطء إلى لوحاتنا المشوهة.

 

 

 

 

“ما هذا ؟!” بشكل مريب احمر وجهها وأشاحت بنظرها، ويداها ترتجفان بعنف.

“أو  بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.

 

 

“وهذه الشقوق، سام …” نظرت إلى الرجل الذي كان يحاول أن يصبح واحداً مع الظل من جديد.

 

 

 

“أنت أكثر رهفة مما أعتقدت”

 

 

سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.

“….” أكتفى بإغماض عينيه.

 

 

ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.

لم يرد، لكنني رأيت كتفيه يرتجفان.

عبس ليو، والألم يجعله أكثر انفعالاً. “ليستر؟ .. هل جننت؟”

 

 

“وذلك الانعكاس …” قلت، وأنا أنظر إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل لوحتي.

 

 

خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.

“تلك الابتسامة … يالها من أبتسامة فارغة.”

أومأ آدم برأسه بصعوبة، وهو يتكئ على الحائط.

 

 

 

‘حلقة مفرغة … أو ممر يتمدد’، فكرت.

 

التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”

تنهدت. “الفتاة الصغيرة لا تبكي علينا. إنها تبكي … لأننا نكذب .. منافقون. لأننا نرتدي أقنعة حتى في قبورنا.”

******

 

‘لماذا تشير للوحة آدم؟’

 

 

 

 

“……”

 

 

 

ساد صمت مطبق، ثقيل، ومشحون بالحقيقة المرة.

“هوف ! .. هف هاف !! .. ”

 

 

 

 

 

 

“ما لا نراه،” كررت بصوت خافت، “هو حقيقتنا النتنة.”

 

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

“إذن… ما العمل يا فيلسوف زمانك؟” سأل ليو بانزعاج .. إنزعاج مهزوم.

بدأت أخيرًا بجمع الخيوط .. ليليا على الرغم من فضاعة ماضيها … لم تكذب علي قط.

 

 

“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”

انفجرت الصور في عقلي.

 

 

ابتسامة باهتة ومرهقة ظهرت على شفتي.

بدأنا المسير.

 

 

“ليس تمامًا.” قلت.

 

 

وتغنى غالبًا في الكنائس المعسكرات الكشفية، أو التجمعات الهادئة. تعتبر من الأغاني البسيطة والرمزية التي تحمل رسالة سلام، وحدة، ودعاء

“ولكن … أعتقد أنني أعرف ما يجب أن أفعله. أو على الأقل … ما يجب أن أفعله أنا أولاً.”

في هذا المكان الذي يلتهم المنطق على الإفطار، ربما كانت خطوة غبية مثل السير عكس التيار هي المفتاح الوحيد الذي لم نجربه.

 

 

 

نظرت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا.

 

 

******

سام يتشقق كمرآة قديمة.

 

 

 

تجمدت في مكاني، والتفت بسرعة البرق نحو البقعة الفارغة حيث ابتلعت اللوحة آدم.

 

ليست شبيهة. ليست نسخة. إنها هي. نفس المكان اللعين الذي هربنا منه للتو.

أغنية كومبايا هي أنشودة روحية شعبية باللغة الإنجليزية, تعود أصولها إلى الثقافة الإفريقية.

***

 

نظرت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا.

وتغنى غالبًا في الكنائس المعسكرات الكشفية، أو التجمعات الهادئة. تعتبر من الأغاني البسيطة والرمزية التي تحمل رسالة سلام، وحدة، ودعاء

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط