Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 39

مصعد بهو [12]

مصعد بهو [12]

 

“اغغ … اللعنة، هذا مؤلم …”

 

التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.

 

 

 

 

“تبًا لك… أيتها العاهرة الصغيرة!!!”

انفجرت الصور في عقلي.

 

 

صوت مألوف، لكنه مشحون بغضب.

 

 

 

تجمدت في مكاني، والتفت بسرعة البرق نحو البقعة الفارغة حيث ابتلعت اللوحة آدم.

 

 

[منظور: آدم ليستر]

 

 

 

 

بجانبي، قفزت نور وسام من مكانهما، وعيونهما متسعتان كأنهما رأتا شبحًا.

 

 

“مستحيل!” شهقت نور، ويدها تكتم صرخة كانت على وشك الخروج. “كيف … كيف عدنا إلى هنا؟”

ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.

‘فكرة ليست سيئة،’ اعترفت لنفسي.

 

نور تصرخ صرخة لا صوت لها.

“فوشش !!”

كانت ملابسه ممزقة ومغطاة بشيء لزج وداكن بدا وكأنه … دم جاف؟

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.

 

 

كان اقتراحًا غريبًا، ولكنه كان أفضل من الاستمرار في الركض بلا هدف.

“بووووم!!!”

 

 

 

ومن خلال الثقب الممزق، قذف جسد آدم إلى الخارج بقوة، كأنه مقذوف من مدفع.

 

 

‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’

 

 

 

 

“بام ! .. بام !”

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

 

“فوشش !!”

ارتطم بالأرضية الخشبية القديمة بقوة، وتدحرج عدة مرات قبل أن يتوقف، ملقى على ظهره، وهو يلهث ويتأوه من الألم.

 

 

 

 

تتبعت نظرته، وشعرت بأن معدتي تتقلص إلى عقدة باردة.

 

 

كانت ملابسه ممزقة ومغطاة بشيء لزج وداكن بدا وكأنه … دم جاف؟

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

 

 

“آدم!” صرخت نور، واندفعت نحوه، لكنني أمسكت بذراعها بسرعة.

 

 

 

“انتظري، نور! لا تقتربي بعد!” قلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا.

 

 

 

‘ماذا حدث له هناك؟ هل هو بخير؟ الأهم من ذلك … هل لا يزال هو آدم الذي نعرفه، أم أنه شيء آخر يرتدي وجهه؟’

 

 

 

“اغغ … اللعنة، هذا مؤلم …”

“ما هذا ؟!” بشكل مريب احمر وجهها وأشاحت بنظرها، ويداها ترتجفان بعنف.

 

 

كان آدم يحاول النهوض بصعوبة، ووجهه شاحب كالأموات، وعيناه الرماديتان تحملان نظرة منزعجة.

 

 

 

كان شعره الأسود الفوضوي ملتصقًا بجبينه المتصبب عرقًا، وجرح صغير ينزف فوق حاجبه الأيسر.

لذا نظرت ببطء إلى لوحاتنا المشوهة.

 

“يجب أن نخرج من هنا … الآن!” قال بصوت عالٍ ومفاجئ، وهو يحاول الوقوف على قدميه المرتجفتين. “هذا الطابق اللعين أسوأ من سابقه!”

“طفلة؟ مؤخرتي…” قال بصوت أجش ومتقطع، وهو ينظر باشمئزاز إلى اللوحة الممزقة التي قذفته، والتي عادت الآن لتهدأ وتصبح مجرد قطعة قماش بالية.

 

 

 

“لم يكن عليّ لعب دور الأب الحنون … تبًا.”

 

 

 

ثم نظر إلينا، وفي عينيه نظرة متفاجئة، كأنه لم يلاحظ وجودنا إلا الآن.

 

 

“طفلة؟ مؤخرتي…” قال بصوت أجش ومتقطع، وهو ينظر باشمئزاز إلى اللوحة الممزقة التي قذفته، والتي عادت الآن لتهدأ وتصبح مجرد قطعة قماش بالية.

 

 

 

 

“يجب أن نخرج من هنا … الآن!” قال بصوت عالٍ ومفاجئ، وهو يحاول الوقوف على قدميه المرتجفتين. “هذا الطابق اللعين أسوأ من سابقه!”

 

 

ثم نظرت للوحته الذائبة …

لم أفهم تمامًا ما يعنيه، ولكن رؤية آدم، هذا الطالب الذي كان دائمًا ساخرًا وهادئًا بشكل مقلق، وهو جاد ومذعور بهذا الشكل ..

 

 

كان شعره الأسود الفوضوي ملتصقًا بجبينه المتصبب عرقًا، وجرح صغير ينزف فوق حاجبه الأيسر.

بسرعة، بدأ عقلي يعمل.

 

 

“هل … هل نحن نقترب؟” سألت نور بصوت لاهث، وهي تنظر إلى نهاية الرواق التي كانت لا تزال تبدو بعيدة بشكل محبط.

‘ماذا رأى بحق الجحيم داخل تلك اللوحة ليجعله بهذه الحالة؟ وماذا كانت تلك الصرخة الغاضبة التي سمعناها؟ ومن هي “العاهرة الصغيرة” التي كان يشتمها؟ هل كانت … الفتاة الصغيرة من اللوحة الأخرى؟’

“إنه يكره النفاق.”

 

سرنا لما بدا وكأنه دهر، ولكنها في الواقع لم تكن سوى دقائق معدودة من هذا العذاب المركز.

الأسئلة كانت تدور في رأسي كدوامة، ولكن لم يكن هناك وقت للإجابات.

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

 

 

“المصعد،” قلت، وأنا أشير إلى نهاية الرواق. “سنذهب للمصعد. آدم، هل تستطيع المشي؟”

 

 

 

‘سأستجوبه في المصعد .. الآن، دعنا نخرج بما أن العضو المفقود عاد.’

“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”

 

 

أومأ آدم برأسه بصعوبة، وهو يتكئ على الحائط.

 

 

نظرت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا.

“أعتقد …”

 

 

ليو يذوب كشمعة سائحة.

نظرت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا.

صوت أنفاسي وخطواتنا المتعثرة كانت هي الأصوات الوحيدة التي تكسر الصمت المطبق لهذا المكان.

 

 

لم تتغير… يدها لا تزال تشير إلى مكان لوحة آدم.

 

 

 

‘لماذا تشير للوحة آدم؟’

 

 

 

“لا وقت للتفكير في هذا الآن!” قلت بحزم.

 

 

 

يجب أن نعود للمصعد قبل أن يحدث شيء أسوأ.

 

 

 

 

 

 

لم تتغير… يدها لا تزال تشير إلى مكان لوحة آدم.

***

“هل نحن ندور في حلقة مفرغة؟” همس بأدراك متأخر.

***

 

 

“ماذا تقصد؟”

[منظور: آدم ليستر]

 

 

 

ليو كان قد بدأ بالفعل في التحرك نحو نهاية الرواق، حيث كان من المفترض أن يكون المصعد ينتظرنا.

 

 

 

“لا وقت للأسئلة الآن!” صاح وهو يشير إلينا لنتبعه. “كل ثانية نقضيها هنا هي خطر إضافي!”

ومن خلال الثقب الممزق، قذف جسد آدم إلى الخارج بقوة، كأنه مقذوف من مدفع.

 

 

كان محقًا.

بدأنا المسير.

 

سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.

الأولوية كانت للوصول إلى ذلك المصعد اللعين، والهرب من هذا المعرض الفني المسكون.

 

 

 

وتبعًا لأوامره بدأت بالركض، أو بالأحرى، التعرج والتعثر، في الرواق الطويل والمظلم.

اللوحات الفارغة ذات الانعكاسات المشوهة كانت تمر بجانبنا، وابتساماتها الخبيثة أو تعابيرها المشوهة بدت وكأنها تتبعنا.

 

 

لا يزال جسدي يؤلمني من الإرهاق، لكن الخوف مما قد يكون ينتظرني إذا بقيت هنا كان دافعًا أقوى من أي ألم.

“المصعد،” قلت، وأنا أشير إلى نهاية الرواق. “سنذهب للمصعد. آدم، هل تستطيع المشي؟”

 

 

ليو كان في المقدمة، يده السليمة تتحرك باستمرار، يتفحص كل زاوية وكل ظل، بينما يده المصابة كانت مضمومة إلى صدره، ووجهه متيبس.

 

 

ثم نظرت للوحته الذائبة …

نور وسام كانا خلفه مباشرة، يلقيان نظرات قلقة خلفهما بين الحين والآخر.

ابتسامة باهتة ومرهقة ظهرت على شفتي.

 

 

وكنت أنا في المؤخرة، أحاول مواكبة سرعتهم، وجسدي كله يصرخ من الإجهاد.

 

 

 

“اللعنة …” الرواق يبدو أطول بكثير مما تذكرته.

 

 

لم أفهم تمامًا ما يعنيه، ولكن رؤية آدم، هذا الطالب الذي كان دائمًا ساخرًا وهادئًا بشكل مقلق، وهو جاد ومذعور بهذا الشكل ..

اللوحات الفارغة ذات الانعكاسات المشوهة كانت تمر بجانبنا، وابتساماتها الخبيثة أو تعابيرها المشوهة بدت وكأنها تتبعنا.

 

 

 

“هل … هل نحن نقترب؟” سألت نور بصوت لاهث، وهي تنظر إلى نهاية الرواق التي كانت لا تزال تبدو بعيدة بشكل محبط.

 

 

توقعت سؤالًا كهذا ..

“لا أعرف،” أجاب ليو، وتركيزه لم يهتز.

 

 

 

وهكذا واصلنا الركض.

‘ماذا حدث له هناك؟ هل هو بخير؟ الأهم من ذلك … هل لا يزال هو آدم الذي نعرفه، أم أنه شيء آخر يرتدي وجهه؟’

 

 

 

 

 

“ماذا هناك ؟” سأل ليو، وهو يلتفت إلي بنفاد صبر.

صوت أنفاسي وخطواتنا المتعثرة كانت هي الأصوات الوحيدة التي تكسر الصمت المطبق لهذا المكان.

“هذا … هذا مستحيل!” قالت نور، وصوتها ينكر الأمر.

 

 

 

 

 

“لا وقت للأسئلة الآن!” صاح وهو يشير إلينا لنتبعه. “كل ثانية نقضيها هنا هي خطر إضافي!”

“هوف ! .. هف هاف !! .. ”

عبس ليو، والألم يجعله أكثر انفعالاً. “ليستر؟ .. هل جننت؟”

 

 

بدأت أشعر بأن رئتي على وشك الانفجار، وأن ساقي بالكاد تحملانني.

 

 

توقعت سؤالًا كهذا ..

‘هذا غريب’، فكرت وأنا أحاول تنظيم أنفاسي. لقد كنا نسير في هذا الاتجاه لعدة دقائق الآن. كان من المفترض أن نصل إلى المصعد منذ وقت طويل.

“المصعد،” قلت، وأنا أشير إلى نهاية الرواق. “سنذهب للمصعد. آدم، هل تستطيع المشي؟”

 

 

ممر … ممر طول … ممر مستمر اطول مما ييدوا .

 

 

***

أنتظر !!

التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”

 

قد تكون خطة ليو غبية، لكنها من وجهة نظر أخرى تكون ذكية ومنطقية.

هل يمكن أن يكون  … ؟

“لم يكن عليّ لعب دور الأب الحنون … تبًا.”

 

 

فكرة مقلقة بدأت تتشكل في ذهني، ولكنها في هذا المكان الملعون، بدت ممكنة بشكل مرعب.

ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.

 

 

“ليو!” صحت، وتوقفت فجأة، مما جعل نور وسام يصطدمان بي تقريبًا.

 

 

 

“ماذا هناك ؟” سأل ليو، وهو يلتفت إلي بنفاد صبر.

 

 

 

“انظر … انظر إلى تلك اللوحة،” قلت، وأنا أشير بيدي المرهقة إلى لوحة معينة على الجدار الأيسر.

 

 

 

 

 

 

ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.

كانت لوحة الفتاة الصغيرة … تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الأمام.

كان محقًا.

 

 

“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”

 

 

 

“نعم، لقد رأيناها من قبل،” قاطعته، وصوتي يحمل نبرة أعلى وأنا ألتقط أنفاسي.

 

 

 

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

 

 

‘لماذا تشير للوحة آدم؟’

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

انفجرت الصور في عقلي.

 

لم أفهم تمامًا ما يعنيه، ولكن رؤية آدم، هذا الطالب الذي كان دائمًا ساخرًا وهادئًا بشكل مقلق، وهو جاد ومذعور بهذا الشكل ..

“لا… لا يمكن،” همس. “كنت أعتقد أن تكرر اللوحات جزء من سلطة هذا الطابق …”

“إنه يكره النفاق.”

 

 

“هل نحن ندور في حلقة مفرغة؟” همس بأدراك متأخر.

 

 

 

“أو  بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.

ابتسامة باهتة ومرهقة ظهرت على شفتي.

 

قد تكون خطة ليو غبية، لكنها من وجهة نظر أخرى تكون ذكية ومنطقية.

“كلما ركضنا نحو المصعد، كلما اتسع الممر، وكلما ابتعد المصعد عنا .. كأننا نجري في مكاننا على شريط متحرك لا نهاية له.”

“ليو!” صحت، وتوقفت فجأة، مما جعل نور وسام يصطدمان بي تقريبًا.

 

“مستحيل!” شهقت نور، ويدها تكتم صرخة كانت على وشك الخروج. “كيف … كيف عدنا إلى هنا؟”

“هذا … هذا مستحيل!” قالت نور، وصوتها ينكر الأمر.

 

 

 

‘حلقة مفرغة … أو ممر يتمدد’، فكرت.

 

 

 

‘كلا الخيارين سيئ.’

 

 

هل يمكن أن يكون  … ؟

“دعنا نجرب شيئًا آخر،” قال ليو، وصوته يحمل تصميمًا مثيرًا للإعجاب.

“هل نحن ندور في حلقة مفرغة؟” همس بأدراك متأخر.

 

 

“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”

 

 

 

كان اقتراحًا غريبًا، ولكنه كان أفضل من الاستمرار في الركض بلا هدف.

سام أوينز أطلق أنيناً مكتوماً، بدأ منزعج هو كذالك.

 

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

كان شيء سأفكر به أنا أيضًا … وهذا يروقني.

بجانبي، قفزت نور وسام من مكانهما، وعيونهما متسعتان كأنهما رأتا شبحًا.

 

 

 

 

 

“لا وقت للتفكير في هذا الآن!” قلت بحزم.

قد تكون خطة ليو غبية، لكنها من وجهة نظر أخرى تكون ذكية ومنطقية.

 

 

في هذا المكان الذي يلتهم المنطق على الإفطار، ربما كانت خطوة غبية مثل السير عكس التيار هي المفتاح الوحيد الذي لم نجربه.

 

 

 

صوت مألوف، لكنه مشحون بغضب.

في هذا المكان الذي يلتهم المنطق على الإفطار، ربما كانت خطوة غبية مثل السير عكس التيار هي المفتاح الوحيد الذي لم نجربه.

“لا وقت للأسئلة الآن!” صاح وهو يشير إلينا لنتبعه. “كل ثانية نقضيها هنا هي خطر إضافي!”

 

 

‘فكرة ليست سيئة،’ اعترفت لنفسي.

“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”

 

 

‘على الأقل، القائد المصاب لا يزال يمتلك خليتين دماغيتين تعملان، على عكسي أنا الذي لا يزال عقلي يعرض إعادة لفيلم رعب عن فتاة سيكوباثية قتلت والديها. ‘

 

 

 

أومأت له بالموافقة. أي شيء أفضل من الاستمرار في هذا الركض المذعور.

 

 

 

بدأنا المسير.

 

 

 

خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.

“وذلك الانعكاس …” قلت، وأنا أنظر إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل لوحتي.

 

 

الهواء كان بارداً وثقيلاً، يحمل رائحة غبار قديم وعفن ورطب. من على الجدران، كانت لوحاتنا المشوهة تتبعنا بأعينها الميتة، ووجوهنا الملتوية تزداد بشاعة مع كل خطوة، كأنها مرايا تمتص أرواحنا قطرة بقطرة.

 

 

“آدم!” صرخت نور، واندفعت نحوه، لكنني أمسكت بذراعها بسرعة.

سرنا لما بدا وكأنه دهر، ولكنها في الواقع لم تكن سوى دقائق معدودة من هذا العذاب المركز.

 

 

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

الممر لم يتغير، لا يزال يمتد أمامنا كحلق وحش مفتوح.

 

 

 

ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.

 

 

 

همس بصوت خرج كحشرجة، “لا … هذا مجرد .. مزحة سيئة.”

 

 

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

تتبعت نظرته، وشعرت بأن معدتي تتقلص إلى عقدة باردة.

 

 

 

هناك. على الجدار الأيسر، تحدق فينا.

ليو يذوب كشمعة سائحة.

 

“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”

لوحة الفتاة الصغيرة. تبكي دمًا، وتشير بيدها إلى الأمام.

 

 

 

ليست شبيهة. ليست نسخة. إنها هي. نفس المكان اللعين الذي هربنا منه للتو.

 

 

 

‘اللعنة!’ صرخت في ذهني، والصوت يتردد في جمجمتي.

 

 

 

‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’

بدأت أخيرًا بجمع الخيوط .. ليليا على الرغم من فضاعة ماضيها … لم تكذب علي قط.

 

بجانبي، قفزت نور وسام من مكانهما، وعيونهما متسعتان كأنهما رأتا شبحًا.

“مستحيل!” شهقت نور، ويدها تكتم صرخة كانت على وشك الخروج. “كيف … كيف عدنا إلى هنا؟”

 

 

 

الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.

 

 

أنتظر !!

سام أوينز أطلق أنيناً مكتوماً، بدأ منزعج هو كذالك.

 

 

تجمدت في مكاني، والتفت بسرعة البرق نحو البقعة الفارغة حيث ابتلعت اللوحة آدم.

ليو، من ناحية أخرى، كان يحدق في اللوحة والفراغ حيث كانت صورتي، بنظرة جاد ..

 

 

ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.

“لا يوجد مخرج،” تمتم، وبدأ يترنح. “هذا المكان … أكثر تعقيدًا مما أعتقدت.”

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

 

في تلك اللحظة، بينما كان ليو يشعر بالعجز يستعد لإطفاء آخر شعلة فينا، ومض شيء ما في رأسي.

 

 

 

ليس فكرة، بل .. إشعار.

 

 

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

 

أنتظر ! ..

 

كان محقًا.

 

 

أنتظر ! ..

 

 

كان آدم يحاول النهوض بصعوبة، ووجهه شاحب كالأموات، وعيناه الرماديتان تحملان نظرة منزعجة.

بدأت أخيرًا بجمع الخيوط .. ليليا على الرغم من فضاعة ماضيها … لم تكذب علي قط.

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

 

 

انفجرت الصور في عقلي.

“انظر … انظر إلى تلك اللوحة،” قلت، وأنا أشير بيدي المرهقة إلى لوحة معينة على الجدار الأيسر.

 

 

لذا نظرت ببطء إلى لوحاتنا المشوهة.

 

 

في هذا المكان الذي يلتهم المنطق على الإفطار، ربما كانت خطوة غبية مثل السير عكس التيار هي المفتاح الوحيد الذي لم نجربه.

ليو يذوب كشمعة سائحة.

 

 

 

نور تصرخ صرخة لا صوت لها.

 

 

ارتطم بالأرضية الخشبية القديمة بقوة، وتدحرج عدة مرات قبل أن يتوقف، ملقى على ظهره، وهو يلهث ويتأوه من الألم.

سام يتشقق كمرآة قديمة.

 

 

[منظور: آدم ليستر]

وابتسامة آدم الأصلي … تلك الابتسامة المقززة والغريبة … ماذا بالضبط؟

 

 

“تلك الابتسامة … يالها من أبتسامة فارغة.”

والفتاة الصغيرة … لماذا تبكي بحق الجحيم؟

ليو كان في المقدمة، يده السليمة تتحرك باستمرار، يتفحص كل زاوية وكل ظل، بينما يده المصابة كانت مضمومة إلى صدره، ووجهه متيبس.

 

 

‘نحن لا نقاتل مكانًا.’ ومضة إدراك باردة وحادة كشفرة اخترقت ضباب رأسي.

 

 

 

 

 

 

 

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

 

 

 

ثم نظرت للوحته الذائبة …

والفتاة الصغيرة … لماذا تبكي بحق الجحيم؟

 

التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”

 

 

 

 

“لقد فهمت الآن،” قلت بصوت هادئ بدا غريبًا ومنفصلاً، كأن شخصاً آخر يتحدث من خلالي.

 

 

 

التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.

 

 

وابتسامة آدم الأصلي … تلك الابتسامة المقززة والغريبة … ماذا بالضبط؟

“لقد وجدتها .”

نظرت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا.

 

في تلك اللحظة، بينما كان ليو يشعر بالعجز يستعد لإطفاء آخر شعلة فينا، ومض شيء ما في رأسي.

نظر إلي ليو بستغراب.

 

 

 

“ماذا تقصد؟”

نور تصرخ صرخة لا صوت لها.

 

 

 

 

 

انفجرت الصور في عقلي.

عند سماع سؤاله .. نظرت إليه بشكل جاد، تليها أبتسامة منمقة.

 

 

 

“هذا الطابق،” واصلت، “يبدوا أكثر لهوًا مما أعتقدت.”

 

 

 

 

 

 

 

توقفت، ونظرت إلى وجوهنا المشوهة على الجدران.

 

 

 

“إنه يكره النفاق.”

 

 

ثم نظر إلينا، وفي عينيه نظرة متفاجئة، كأنه لم يلاحظ وجودنا إلا الآن.

عبس ليو، والألم يجعله أكثر انفعالاً. “ليستر؟ .. هل جننت؟”

 

 

 

توقعت سؤالًا كهذا ..

 

 

 

“انظر للوحتك، ليو،” قلت، وصوتي يحمل حدة لم أكن أعرف أنني أمتلكها.

 

 

 

 

 

 

 

“أنت لا تذوب .. لكنك تشعر بأنك تذوب، أليس كذلك؟ تشعر بأن قناع ‘الابن المثالي’ و’القائد المسؤول’ يجعلك تتلاشى .. ستصاب قريبًا بالاحتراق الوظيفي.”

 

 

“أنت لا تذوب .. لكنك تشعر بأنك تذوب، أليس كذلك؟ تشعر بأن قناع ‘الابن المثالي’ و’القائد المسؤول’ يجعلك تتلاشى .. ستصاب قريبًا بالاحتراق الوظيفي.”

 

“لا يوجد مخرج،” تمتم، وبدأ يترنح. “هذا المكان … أكثر تعقيدًا مما أعتقدت.”

 

 

“ها ؟ ..” نظر إلي بذهول، بمفاجأة.

 

 

 

 

“لا أعرف،” أجاب ليو، وتركيزه لم يهتز.

 

“دعنا نجرب شيئًا آخر،” قال ليو، وصوته يحمل تصميمًا مثيرًا للإعجاب.

نور .. تصرخ صرخة لا صوت لها …

“لا وقت للأسئلة الآن!” صاح وهو يشير إلينا لنتبعه. “كل ثانية نقضيها هنا هي خطر إضافي!”

 

فكرة مقلقة بدأت تتشكل في ذهني، ولكنها في هذا المكان الملعون، بدت ممكنة بشكل مرعب.

 

الأولوية كانت للوصول إلى ذلك المصعد اللعين، والهرب من هذا المعرض الفني المسكون.

 

 

التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”

 

 

 

 

 

 

 

“ما هذا ؟!” بشكل مريب احمر وجهها وأشاحت بنظرها، ويداها ترتجفان بعنف.

“لا… لا يمكن،” همس. “كنت أعتقد أن تكرر اللوحات جزء من سلطة هذا الطابق …”

 

ثم نظرت للوحته الذائبة …

“وهذه الشقوق، سام …” نظرت إلى الرجل الذي كان يحاول أن يصبح واحداً مع الظل من جديد.

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

 

ليس فكرة، بل .. إشعار.

“أنت أكثر رهفة مما أعتقدت”

ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.

 

نور تصرخ صرخة لا صوت لها.

“….” أكتفى بإغماض عينيه.

بجانبي، قفزت نور وسام من مكانهما، وعيونهما متسعتان كأنهما رأتا شبحًا.

 

 

لم يرد، لكنني رأيت كتفيه يرتجفان.

 

 

“….” أكتفى بإغماض عينيه.

“وذلك الانعكاس …” قلت، وأنا أنظر إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل لوحتي.

“نعم، لقد رأيناها من قبل،” قاطعته، وصوتي يحمل نبرة أعلى وأنا ألتقط أنفاسي.

 

نظرت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا.

“تلك الابتسامة … يالها من أبتسامة فارغة.”

 

 

 

 

نور تصرخ صرخة لا صوت لها.

 

“لقد وجدتها .”

تنهدت. “الفتاة الصغيرة لا تبكي علينا. إنها تبكي … لأننا نكذب .. منافقون. لأننا نرتدي أقنعة حتى في قبورنا.”

 

 

 

 

التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.

 

 

“……”

“انتظري، نور! لا تقتربي بعد!” قلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا.

 

 

ساد صمت مطبق، ثقيل، ومشحون بالحقيقة المرة.

 

 

بسرعة، بدأ عقلي يعمل.

 

 

 

 

“ما لا نراه،” كررت بصوت خافت، “هو حقيقتنا النتنة.”

***

 

 

“إذن… ما العمل يا فيلسوف زمانك؟” سأل ليو بانزعاج .. إنزعاج مهزوم.

سام يتشقق كمرآة قديمة.

 

 

“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”

 

 

نور .. تصرخ صرخة لا صوت لها …

ابتسامة باهتة ومرهقة ظهرت على شفتي.

ليو يذوب كشمعة سائحة.

 

“فوشش !!”

“ليس تمامًا.” قلت.

لوحة الفتاة الصغيرة. تبكي دمًا، وتشير بيدها إلى الأمام.

 

كان محقًا.

“ولكن … أعتقد أنني أعرف ما يجب أن أفعله. أو على الأقل … ما يجب أن أفعله أنا أولاً.”

نور .. تصرخ صرخة لا صوت لها …

 

كانت لوحة الفتاة الصغيرة … تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الأمام.

 

 

 

توقفت، ونظرت إلى وجوهنا المشوهة على الجدران.

******

 

 

 

 

توقعت سؤالًا كهذا ..

 

 

أغنية كومبايا هي أنشودة روحية شعبية باللغة الإنجليزية, تعود أصولها إلى الثقافة الإفريقية.

 

 

 

وتغنى غالبًا في الكنائس المعسكرات الكشفية، أو التجمعات الهادئة. تعتبر من الأغاني البسيطة والرمزية التي تحمل رسالة سلام، وحدة، ودعاء

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

يجب أن نعود للمصعد قبل أن يحدث شيء أسوأ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط