Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 39

مصعد بهو [12]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مصعد بهو [12]

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

 

ليست شبيهة. ليست نسخة. إنها هي. نفس المكان اللعين الذي هربنا منه للتو.

 

ارتطم بالأرضية الخشبية القديمة بقوة، وتدحرج عدة مرات قبل أن يتوقف، ملقى على ظهره، وهو يلهث ويتأوه من الألم.

 

******

“تبًا لك… أيتها العاهرة الصغيرة!!!”

“هل نحن ندور في حلقة مفرغة؟” همس بأدراك متأخر.

 

 

صوت مألوف، لكنه مشحون بغضب.

توقفت، ونظرت إلى وجوهنا المشوهة على الجدران.

 

***

تجمدت في مكاني، والتفت بسرعة البرق نحو البقعة الفارغة حيث ابتلعت اللوحة آدم.

 

 

“وهذه الشقوق، سام …” نظرت إلى الرجل الذي كان يحاول أن يصبح واحداً مع الظل من جديد.

 

 

 

“هذا الطابق،” واصلت، “يبدوا أكثر لهوًا مما أعتقدت.”

بجانبي، قفزت نور وسام من مكانهما، وعيونهما متسعتان كأنهما رأتا شبحًا.

“أنت لا تذوب .. لكنك تشعر بأنك تذوب، أليس كذلك؟ تشعر بأن قناع ‘الابن المثالي’ و’القائد المسؤول’ يجعلك تتلاشى .. ستصاب قريبًا بالاحتراق الوظيفي.”

 

 

ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.

 

 

أنتظر ! ..

“فوشش !!”

“يجب أن نخرج من هنا … الآن!” قال بصوت عالٍ ومفاجئ، وهو يحاول الوقوف على قدميه المرتجفتين. “هذا الطابق اللعين أسوأ من سابقه!”

 

الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.

سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.

لم يرد، لكنني رأيت كتفيه يرتجفان.

 

 

“بووووم!!!”

“….” أكتفى بإغماض عينيه.

 

 

ومن خلال الثقب الممزق، قذف جسد آدم إلى الخارج بقوة، كأنه مقذوف من مدفع.

‘سأستجوبه في المصعد .. الآن، دعنا نخرج بما أن العضو المفقود عاد.’

 

 

 

“ما لا نراه،” كررت بصوت خافت، “هو حقيقتنا النتنة.”

 

‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’

“بام ! .. بام !”

 

 

 

ارتطم بالأرضية الخشبية القديمة بقوة، وتدحرج عدة مرات قبل أن يتوقف، ملقى على ظهره، وهو يلهث ويتأوه من الألم.

‘هذا غريب’، فكرت وأنا أحاول تنظيم أنفاسي. لقد كنا نسير في هذا الاتجاه لعدة دقائق الآن. كان من المفترض أن نصل إلى المصعد منذ وقت طويل.

 

 

 

 

 

 

كانت ملابسه ممزقة ومغطاة بشيء لزج وداكن بدا وكأنه … دم جاف؟

 

 

 

“آدم!” صرخت نور، واندفعت نحوه، لكنني أمسكت بذراعها بسرعة.

 

 

بجانبي، قفزت نور وسام من مكانهما، وعيونهما متسعتان كأنهما رأتا شبحًا.

“انتظري، نور! لا تقتربي بعد!” قلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا.

 

 

 

‘ماذا حدث له هناك؟ هل هو بخير؟ الأهم من ذلك … هل لا يزال هو آدم الذي نعرفه، أم أنه شيء آخر يرتدي وجهه؟’

“……”

 

 

“اغغ … اللعنة، هذا مؤلم …”

 

 

 

كان آدم يحاول النهوض بصعوبة، ووجهه شاحب كالأموات، وعيناه الرماديتان تحملان نظرة منزعجة.

 

 

كان شعره الأسود الفوضوي ملتصقًا بجبينه المتصبب عرقًا، وجرح صغير ينزف فوق حاجبه الأيسر.

“تبًا لك… أيتها العاهرة الصغيرة!!!”

 

 

“طفلة؟ مؤخرتي…” قال بصوت أجش ومتقطع، وهو ينظر باشمئزاز إلى اللوحة الممزقة التي قذفته، والتي عادت الآن لتهدأ وتصبح مجرد قطعة قماش بالية.

“أو  بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.

 

“آدم!” صرخت نور، واندفعت نحوه، لكنني أمسكت بذراعها بسرعة.

“لم يكن عليّ لعب دور الأب الحنون … تبًا.”

 

 

 

ثم نظر إلينا، وفي عينيه نظرة متفاجئة، كأنه لم يلاحظ وجودنا إلا الآن.

***

 

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

 

“تلك الابتسامة … يالها من أبتسامة فارغة.”

 

كان اقتراحًا غريبًا، ولكنه كان أفضل من الاستمرار في الركض بلا هدف.

“يجب أن نخرج من هنا … الآن!” قال بصوت عالٍ ومفاجئ، وهو يحاول الوقوف على قدميه المرتجفتين. “هذا الطابق اللعين أسوأ من سابقه!”

“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”

 

“ولكن … أعتقد أنني أعرف ما يجب أن أفعله. أو على الأقل … ما يجب أن أفعله أنا أولاً.”

لم أفهم تمامًا ما يعنيه، ولكن رؤية آدم، هذا الطالب الذي كان دائمًا ساخرًا وهادئًا بشكل مقلق، وهو جاد ومذعور بهذا الشكل ..

الأولوية كانت للوصول إلى ذلك المصعد اللعين، والهرب من هذا المعرض الفني المسكون.

 

 

بسرعة، بدأ عقلي يعمل.

 

 

‘على الأقل، القائد المصاب لا يزال يمتلك خليتين دماغيتين تعملان، على عكسي أنا الذي لا يزال عقلي يعرض إعادة لفيلم رعب عن فتاة سيكوباثية قتلت والديها. ‘

‘ماذا رأى بحق الجحيم داخل تلك اللوحة ليجعله بهذه الحالة؟ وماذا كانت تلك الصرخة الغاضبة التي سمعناها؟ ومن هي “العاهرة الصغيرة” التي كان يشتمها؟ هل كانت … الفتاة الصغيرة من اللوحة الأخرى؟’

 

 

كان محقًا.

الأسئلة كانت تدور في رأسي كدوامة، ولكن لم يكن هناك وقت للإجابات.

 

 

“طفلة؟ مؤخرتي…” قال بصوت أجش ومتقطع، وهو ينظر باشمئزاز إلى اللوحة الممزقة التي قذفته، والتي عادت الآن لتهدأ وتصبح مجرد قطعة قماش بالية.

“المصعد،” قلت، وأنا أشير إلى نهاية الرواق. “سنذهب للمصعد. آدم، هل تستطيع المشي؟”

 

 

 

‘سأستجوبه في المصعد .. الآن، دعنا نخرج بما أن العضو المفقود عاد.’

 

 

‘اللعنة!’ صرخت في ذهني، والصوت يتردد في جمجمتي.

أومأ آدم برأسه بصعوبة، وهو يتكئ على الحائط.

 

 

ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.

“أعتقد …”

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

 

 

نظرت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا.

 

 

خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.

لم تتغير… يدها لا تزال تشير إلى مكان لوحة آدم.

 

 

صوت أنفاسي وخطواتنا المتعثرة كانت هي الأصوات الوحيدة التي تكسر الصمت المطبق لهذا المكان.

‘لماذا تشير للوحة آدم؟’

 

 

“انتظري، نور! لا تقتربي بعد!” قلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا.

“لا وقت للتفكير في هذا الآن!” قلت بحزم.

 

 

 

يجب أن نعود للمصعد قبل أن يحدث شيء أسوأ.

 

 

 

 

 

 

 

***

لم أفهم تمامًا ما يعنيه، ولكن رؤية آدم، هذا الطالب الذي كان دائمًا ساخرًا وهادئًا بشكل مقلق، وهو جاد ومذعور بهذا الشكل ..

***

 

 

“إنه يكره النفاق.”

[منظور: آدم ليستر]

سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.

 

هل يمكن أن يكون  … ؟

ليو كان قد بدأ بالفعل في التحرك نحو نهاية الرواق، حيث كان من المفترض أن يكون المصعد ينتظرنا.

 

 

 

“لا وقت للأسئلة الآن!” صاح وهو يشير إلينا لنتبعه. “كل ثانية نقضيها هنا هي خطر إضافي!”

 

 

 

كان محقًا.

 

 

 

الأولوية كانت للوصول إلى ذلك المصعد اللعين، والهرب من هذا المعرض الفني المسكون.

 

 

 

وتبعًا لأوامره بدأت بالركض، أو بالأحرى، التعرج والتعثر، في الرواق الطويل والمظلم.

 

 

 

لا يزال جسدي يؤلمني من الإرهاق، لكن الخوف مما قد يكون ينتظرني إذا بقيت هنا كان دافعًا أقوى من أي ألم.

فكرة مقلقة بدأت تتشكل في ذهني، ولكنها في هذا المكان الملعون، بدت ممكنة بشكل مرعب.

 

ليو كان في المقدمة، يده السليمة تتحرك باستمرار، يتفحص كل زاوية وكل ظل، بينما يده المصابة كانت مضمومة إلى صدره، ووجهه متيبس.

ليو كان في المقدمة، يده السليمة تتحرك باستمرار، يتفحص كل زاوية وكل ظل، بينما يده المصابة كانت مضمومة إلى صدره، ووجهه متيبس.

‘ماذا حدث له هناك؟ هل هو بخير؟ الأهم من ذلك … هل لا يزال هو آدم الذي نعرفه، أم أنه شيء آخر يرتدي وجهه؟’

 

لا يزال جسدي يؤلمني من الإرهاق، لكن الخوف مما قد يكون ينتظرني إذا بقيت هنا كان دافعًا أقوى من أي ألم.

نور وسام كانا خلفه مباشرة، يلقيان نظرات قلقة خلفهما بين الحين والآخر.

 

 

انفجرت الصور في عقلي.

وكنت أنا في المؤخرة، أحاول مواكبة سرعتهم، وجسدي كله يصرخ من الإجهاد.

 

 

الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.

“اللعنة …” الرواق يبدو أطول بكثير مما تذكرته.

 

 

 

اللوحات الفارغة ذات الانعكاسات المشوهة كانت تمر بجانبنا، وابتساماتها الخبيثة أو تعابيرها المشوهة بدت وكأنها تتبعنا.

 

 

 

“هل … هل نحن نقترب؟” سألت نور بصوت لاهث، وهي تنظر إلى نهاية الرواق التي كانت لا تزال تبدو بعيدة بشكل محبط.

 

 

 

“لا أعرف،” أجاب ليو، وتركيزه لم يهتز.

سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.

 

 

وهكذا واصلنا الركض.

سرنا لما بدا وكأنه دهر، ولكنها في الواقع لم تكن سوى دقائق معدودة من هذا العذاب المركز.

 

 

 

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

 

 

صوت أنفاسي وخطواتنا المتعثرة كانت هي الأصوات الوحيدة التي تكسر الصمت المطبق لهذا المكان.

“إنه يكره النفاق.”

 

 

 

 

 

“هوف ! .. هف هاف !! .. ”

 

 

“لم يكن عليّ لعب دور الأب الحنون … تبًا.”

بدأت أشعر بأن رئتي على وشك الانفجار، وأن ساقي بالكاد تحملانني.

في هذا المكان الذي يلتهم المنطق على الإفطار، ربما كانت خطوة غبية مثل السير عكس التيار هي المفتاح الوحيد الذي لم نجربه.

 

ليس فكرة، بل .. إشعار.

‘هذا غريب’، فكرت وأنا أحاول تنظيم أنفاسي. لقد كنا نسير في هذا الاتجاه لعدة دقائق الآن. كان من المفترض أن نصل إلى المصعد منذ وقت طويل.

 

 

الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.

ممر … ممر طول … ممر مستمر اطول مما ييدوا .

 

 

 

أنتظر !!

 

 

 

هل يمكن أن يكون  … ؟

 

 

كان اقتراحًا غريبًا، ولكنه كان أفضل من الاستمرار في الركض بلا هدف.

فكرة مقلقة بدأت تتشكل في ذهني، ولكنها في هذا المكان الملعون، بدت ممكنة بشكل مرعب.

 

 

 

“ليو!” صحت، وتوقفت فجأة، مما جعل نور وسام يصطدمان بي تقريبًا.

 

 

 

“ماذا هناك ؟” سأل ليو، وهو يلتفت إلي بنفاد صبر.

هناك. على الجدار الأيسر، تحدق فينا.

 

بدأنا المسير.

“انظر … انظر إلى تلك اللوحة،” قلت، وأنا أشير بيدي المرهقة إلى لوحة معينة على الجدار الأيسر.

 

 

هل يمكن أن يكون  … ؟

 

الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.

 

“ها ؟ ..” نظر إلي بذهول، بمفاجأة.

كانت لوحة الفتاة الصغيرة … تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الأمام.

 

 

 

“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”

 

 

“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”

“نعم، لقد رأيناها من قبل،” قاطعته، وصوتي يحمل نبرة أعلى وأنا ألتقط أنفاسي.

كان محقًا.

 

 

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

بجانبي، قفزت نور وسام من مكانهما، وعيونهما متسعتان كأنهما رأتا شبحًا.

 

“أنت لا تذوب .. لكنك تشعر بأنك تذوب، أليس كذلك؟ تشعر بأن قناع ‘الابن المثالي’ و’القائد المسؤول’ يجعلك تتلاشى .. ستصاب قريبًا بالاحتراق الوظيفي.”

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.

 

 

“لا… لا يمكن،” همس. “كنت أعتقد أن تكرر اللوحات جزء من سلطة هذا الطابق …”

 

 

الأسئلة كانت تدور في رأسي كدوامة، ولكن لم يكن هناك وقت للإجابات.

“هل نحن ندور في حلقة مفرغة؟” همس بأدراك متأخر.

 

 

صوت أنفاسي وخطواتنا المتعثرة كانت هي الأصوات الوحيدة التي تكسر الصمت المطبق لهذا المكان.

“أو  بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.

 

 

 

“كلما ركضنا نحو المصعد، كلما اتسع الممر، وكلما ابتعد المصعد عنا .. كأننا نجري في مكاننا على شريط متحرك لا نهاية له.”

كان شيء سأفكر به أنا أيضًا … وهذا يروقني.

 

 

“هذا … هذا مستحيل!” قالت نور، وصوتها ينكر الأمر.

 

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

‘حلقة مفرغة … أو ممر يتمدد’، فكرت.

 

 

 

‘كلا الخيارين سيئ.’

 

 

همس بصوت خرج كحشرجة، “لا … هذا مجرد .. مزحة سيئة.”

“دعنا نجرب شيئًا آخر،” قال ليو، وصوته يحمل تصميمًا مثيرًا للإعجاب.

 

 

التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”

“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”

 

 

 

كان اقتراحًا غريبًا، ولكنه كان أفضل من الاستمرار في الركض بلا هدف.

 

 

“وذلك الانعكاس …” قلت، وأنا أنظر إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل لوحتي.

كان شيء سأفكر به أنا أيضًا … وهذا يروقني.

 

 

نور .. تصرخ صرخة لا صوت لها …

 

 

 

 

قد تكون خطة ليو غبية، لكنها من وجهة نظر أخرى تكون ذكية ومنطقية.

 

 

كان شيء سأفكر به أنا أيضًا … وهذا يروقني.

 

 

 

 

في هذا المكان الذي يلتهم المنطق على الإفطار، ربما كانت خطوة غبية مثل السير عكس التيار هي المفتاح الوحيد الذي لم نجربه.

 

 

 

‘فكرة ليست سيئة،’ اعترفت لنفسي.

 

 

 

‘على الأقل، القائد المصاب لا يزال يمتلك خليتين دماغيتين تعملان، على عكسي أنا الذي لا يزال عقلي يعرض إعادة لفيلم رعب عن فتاة سيكوباثية قتلت والديها. ‘

“بام ! .. بام !”

 

ابتسامة باهتة ومرهقة ظهرت على شفتي.

أومأت له بالموافقة. أي شيء أفضل من الاستمرار في هذا الركض المذعور.

 

 

 

بدأنا المسير.

 

 

 

خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.

ارتطم بالأرضية الخشبية القديمة بقوة، وتدحرج عدة مرات قبل أن يتوقف، ملقى على ظهره، وهو يلهث ويتأوه من الألم.

 

كان آدم يحاول النهوض بصعوبة، ووجهه شاحب كالأموات، وعيناه الرماديتان تحملان نظرة منزعجة.

الهواء كان بارداً وثقيلاً، يحمل رائحة غبار قديم وعفن ورطب. من على الجدران، كانت لوحاتنا المشوهة تتبعنا بأعينها الميتة، ووجوهنا الملتوية تزداد بشاعة مع كل خطوة، كأنها مرايا تمتص أرواحنا قطرة بقطرة.

“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”

 

 

سرنا لما بدا وكأنه دهر، ولكنها في الواقع لم تكن سوى دقائق معدودة من هذا العذاب المركز.

 

 

 

الممر لم يتغير، لا يزال يمتد أمامنا كحلق وحش مفتوح.

 

 

توقعت سؤالًا كهذا ..

ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.

همس بصوت خرج كحشرجة، “لا … هذا مجرد .. مزحة سيئة.”

 

 

همس بصوت خرج كحشرجة، “لا … هذا مجرد .. مزحة سيئة.”

“لا يوجد مخرج،” تمتم، وبدأ يترنح. “هذا المكان … أكثر تعقيدًا مما أعتقدت.”

 

 

تتبعت نظرته، وشعرت بأن معدتي تتقلص إلى عقدة باردة.

 

 

 

هناك. على الجدار الأيسر، تحدق فينا.

“لم يكن عليّ لعب دور الأب الحنون … تبًا.”

 

 

لوحة الفتاة الصغيرة. تبكي دمًا، وتشير بيدها إلى الأمام.

“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”

 

نور وسام كانا خلفه مباشرة، يلقيان نظرات قلقة خلفهما بين الحين والآخر.

ليست شبيهة. ليست نسخة. إنها هي. نفس المكان اللعين الذي هربنا منه للتو.

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.

‘اللعنة!’ صرخت في ذهني، والصوت يتردد في جمجمتي.

“انظر … انظر إلى تلك اللوحة،” قلت، وأنا أشير بيدي المرهقة إلى لوحة معينة على الجدار الأيسر.

 

‘كلا الخيارين سيئ.’

‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’

قد تكون خطة ليو غبية، لكنها من وجهة نظر أخرى تكون ذكية ومنطقية.

 

 

“مستحيل!” شهقت نور، ويدها تكتم صرخة كانت على وشك الخروج. “كيف … كيف عدنا إلى هنا؟”

ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.

 

 

الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.

خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.

 

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

سام أوينز أطلق أنيناً مكتوماً، بدأ منزعج هو كذالك.

‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’

 

 

ليو، من ناحية أخرى، كان يحدق في اللوحة والفراغ حيث كانت صورتي، بنظرة جاد ..

صوت مألوف، لكنه مشحون بغضب.

 

“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”

“لا يوجد مخرج،” تمتم، وبدأ يترنح. “هذا المكان … أكثر تعقيدًا مما أعتقدت.”

 

 

 

في تلك اللحظة، بينما كان ليو يشعر بالعجز يستعد لإطفاء آخر شعلة فينا، ومض شيء ما في رأسي.

 

 

 

ليس فكرة، بل .. إشعار.

 

 

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

 

“لا أعرف،” أجاب ليو، وتركيزه لم يهتز.

 

 

 

 

أنتظر ! ..

 

 

 

بدأت أخيرًا بجمع الخيوط .. ليليا على الرغم من فضاعة ماضيها … لم تكذب علي قط.

 

 

 

انفجرت الصور في عقلي.

 

 

 

لذا نظرت ببطء إلى لوحاتنا المشوهة.

 

 

‘هذا غريب’، فكرت وأنا أحاول تنظيم أنفاسي. لقد كنا نسير في هذا الاتجاه لعدة دقائق الآن. كان من المفترض أن نصل إلى المصعد منذ وقت طويل.

ليو يذوب كشمعة سائحة.

“لا… لا يمكن،” همس. “كنت أعتقد أن تكرر اللوحات جزء من سلطة هذا الطابق …”

 

ارتطم بالأرضية الخشبية القديمة بقوة، وتدحرج عدة مرات قبل أن يتوقف، ملقى على ظهره، وهو يلهث ويتأوه من الألم.

نور تصرخ صرخة لا صوت لها.

“لا يوجد مخرج،” تمتم، وبدأ يترنح. “هذا المكان … أكثر تعقيدًا مما أعتقدت.”

 

 

سام يتشقق كمرآة قديمة.

“ماذا هناك ؟” سأل ليو، وهو يلتفت إلي بنفاد صبر.

 

 

وابتسامة آدم الأصلي … تلك الابتسامة المقززة والغريبة … ماذا بالضبط؟

 

 

 

والفتاة الصغيرة … لماذا تبكي بحق الجحيم؟

“دعنا نجرب شيئًا آخر،” قال ليو، وصوته يحمل تصميمًا مثيرًا للإعجاب.

 

ليس فكرة، بل .. إشعار.

‘نحن لا نقاتل مكانًا.’ ومضة إدراك باردة وحادة كشفرة اخترقت ضباب رأسي.

 

 

 

 

“أو  بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.

 

 

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

 

 

“تلك الابتسامة … يالها من أبتسامة فارغة.”

ثم نظرت للوحته الذائبة …

 

 

 

 

 

 

 

“لقد فهمت الآن،” قلت بصوت هادئ بدا غريبًا ومنفصلاً، كأن شخصاً آخر يتحدث من خلالي.

“بووووم!!!”

 

 

التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.

 

 

 

“لقد وجدتها .”

 

 

 

نظر إلي ليو بستغراب.

والفتاة الصغيرة … لماذا تبكي بحق الجحيم؟

 

 

“ماذا تقصد؟”

ليو كان قد بدأ بالفعل في التحرك نحو نهاية الرواق، حيث كان من المفترض أن يكون المصعد ينتظرنا.

 

 

 

 

 

بدأت أخيرًا بجمع الخيوط .. ليليا على الرغم من فضاعة ماضيها … لم تكذب علي قط.

عند سماع سؤاله .. نظرت إليه بشكل جاد، تليها أبتسامة منمقة.

توقفت، ونظرت إلى وجوهنا المشوهة على الجدران.

 

 

“هذا الطابق،” واصلت، “يبدوا أكثر لهوًا مما أعتقدت.”

 

 

 

 

 

 

***

توقفت، ونظرت إلى وجوهنا المشوهة على الجدران.

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

 

 

“إنه يكره النفاق.”

“إذن… ما العمل يا فيلسوف زمانك؟” سأل ليو بانزعاج .. إنزعاج مهزوم.

 

 

عبس ليو، والألم يجعله أكثر انفعالاً. “ليستر؟ .. هل جننت؟”

 

 

 

توقعت سؤالًا كهذا ..

 

 

 

“انظر للوحتك، ليو،” قلت، وصوتي يحمل حدة لم أكن أعرف أنني أمتلكها.

 

 

 

 

 

 

 

“أنت لا تذوب .. لكنك تشعر بأنك تذوب، أليس كذلك؟ تشعر بأن قناع ‘الابن المثالي’ و’القائد المسؤول’ يجعلك تتلاشى .. ستصاب قريبًا بالاحتراق الوظيفي.”

 

 

******

 

***

 

 

“ها ؟ ..” نظر إلي بذهول، بمفاجأة.

 

 

“لقد وجدتها .”

 

 

 

وتبعًا لأوامره بدأت بالركض، أو بالأحرى، التعرج والتعثر، في الرواق الطويل والمظلم.

نور .. تصرخ صرخة لا صوت لها …

“هوف ! .. هف هاف !! .. ”

 

 

 

 

 

 

التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”

***

 

“أنت أكثر رهفة مما أعتقدت”

 

 

 

 

“ما هذا ؟!” بشكل مريب احمر وجهها وأشاحت بنظرها، ويداها ترتجفان بعنف.

ليو كان قد بدأ بالفعل في التحرك نحو نهاية الرواق، حيث كان من المفترض أن يكون المصعد ينتظرنا.

 

 

“وهذه الشقوق، سام …” نظرت إلى الرجل الذي كان يحاول أن يصبح واحداً مع الظل من جديد.

يجب أن نعود للمصعد قبل أن يحدث شيء أسوأ.

 

 

“أنت أكثر رهفة مما أعتقدت”

“مستحيل!” شهقت نور، ويدها تكتم صرخة كانت على وشك الخروج. “كيف … كيف عدنا إلى هنا؟”

 

بدأت أخيرًا بجمع الخيوط .. ليليا على الرغم من فضاعة ماضيها … لم تكذب علي قط.

“….” أكتفى بإغماض عينيه.

 

 

الأسئلة كانت تدور في رأسي كدوامة، ولكن لم يكن هناك وقت للإجابات.

لم يرد، لكنني رأيت كتفيه يرتجفان.

ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

“وذلك الانعكاس …” قلت، وأنا أنظر إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل لوحتي.

لا يزال جسدي يؤلمني من الإرهاق، لكن الخوف مما قد يكون ينتظرني إذا بقيت هنا كان دافعًا أقوى من أي ألم.

 

 

“تلك الابتسامة … يالها من أبتسامة فارغة.”

“أنت أكثر رهفة مما أعتقدت”

 

 

 

“انظر للوحتك، ليو،” قلت، وصوتي يحمل حدة لم أكن أعرف أنني أمتلكها.

 

“انظر للوحتك، ليو،” قلت، وصوتي يحمل حدة لم أكن أعرف أنني أمتلكها.

تنهدت. “الفتاة الصغيرة لا تبكي علينا. إنها تبكي … لأننا نكذب .. منافقون. لأننا نرتدي أقنعة حتى في قبورنا.”

 

 

 

 

 

 

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

“……”

“انظر … انظر إلى تلك اللوحة،” قلت، وأنا أشير بيدي المرهقة إلى لوحة معينة على الجدار الأيسر.

 

“مستحيل!” شهقت نور، ويدها تكتم صرخة كانت على وشك الخروج. “كيف … كيف عدنا إلى هنا؟”

ساد صمت مطبق، ثقيل، ومشحون بالحقيقة المرة.

“هل نحن ندور في حلقة مفرغة؟” همس بأدراك متأخر.

 

 

 

“ما لا نراه،” كررت بصوت خافت، “هو حقيقتنا النتنة.”

 

 

“ما لا نراه،” كررت بصوت خافت، “هو حقيقتنا النتنة.”

 

 

ابتسامة باهتة ومرهقة ظهرت على شفتي.

“إذن… ما العمل يا فيلسوف زمانك؟” سأل ليو بانزعاج .. إنزعاج مهزوم.

ساد صمت مطبق، ثقيل، ومشحون بالحقيقة المرة.

 

هناك. على الجدار الأيسر، تحدق فينا.

“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”

 

 

 

ابتسامة باهتة ومرهقة ظهرت على شفتي.

“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”

 

 

“ليس تمامًا.” قلت.

 

 

 

“ولكن … أعتقد أنني أعرف ما يجب أن أفعله. أو على الأقل … ما يجب أن أفعله أنا أولاً.”

 

 

ليو يذوب كشمعة سائحة.

 

 

 

 

******

 

 

 

 

 

 

 

أغنية كومبايا هي أنشودة روحية شعبية باللغة الإنجليزية, تعود أصولها إلى الثقافة الإفريقية.

 

 

 

وتغنى غالبًا في الكنائس المعسكرات الكشفية، أو التجمعات الهادئة. تعتبر من الأغاني البسيطة والرمزية التي تحمل رسالة سلام، وحدة، ودعاء

بسرعة، بدأ عقلي يعمل.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط