Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 39

مصعد بهو [12]
PDF

مصعد بهو [12]

 

 

 

أغنية كومبايا هي أنشودة روحية شعبية باللغة الإنجليزية, تعود أصولها إلى الثقافة الإفريقية.

 

 

 

‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’

“تبًا لك… أيتها العاهرة الصغيرة!!!”

 

 

 

صوت مألوف، لكنه مشحون بغضب.

 

 

 

تجمدت في مكاني، والتفت بسرعة البرق نحو البقعة الفارغة حيث ابتلعت اللوحة آدم.

 

 

 

 

 

 

“إنه يكره النفاق.”

بجانبي، قفزت نور وسام من مكانهما، وعيونهما متسعتان كأنهما رأتا شبحًا.

 

 

 

ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.

كان اقتراحًا غريبًا، ولكنه كان أفضل من الاستمرار في الركض بلا هدف.

 

“هذا … هذا مستحيل!” قالت نور، وصوتها ينكر الأمر.

“فوشش !!”

خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.

 

 

سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.

“تبًا لك… أيتها العاهرة الصغيرة!!!”

 

 

“بووووم!!!”

 

 

“اللعنة …” الرواق يبدو أطول بكثير مما تذكرته.

ومن خلال الثقب الممزق، قذف جسد آدم إلى الخارج بقوة، كأنه مقذوف من مدفع.

 

 

 

 

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

 

 

“بام ! .. بام !”

 

 

 

ارتطم بالأرضية الخشبية القديمة بقوة، وتدحرج عدة مرات قبل أن يتوقف، ملقى على ظهره، وهو يلهث ويتأوه من الألم.

 

 

 

 

 

 

 

كانت ملابسه ممزقة ومغطاة بشيء لزج وداكن بدا وكأنه … دم جاف؟

‘سأستجوبه في المصعد .. الآن، دعنا نخرج بما أن العضو المفقود عاد.’

 

“لقد فهمت الآن،” قلت بصوت هادئ بدا غريبًا ومنفصلاً، كأن شخصاً آخر يتحدث من خلالي.

“آدم!” صرخت نور، واندفعت نحوه، لكنني أمسكت بذراعها بسرعة.

والفتاة الصغيرة … لماذا تبكي بحق الجحيم؟

 

 

“انتظري، نور! لا تقتربي بعد!” قلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا.

أومأ آدم برأسه بصعوبة، وهو يتكئ على الحائط.

 

 

‘ماذا حدث له هناك؟ هل هو بخير؟ الأهم من ذلك … هل لا يزال هو آدم الذي نعرفه، أم أنه شيء آخر يرتدي وجهه؟’

تجمدت في مكاني، والتفت بسرعة البرق نحو البقعة الفارغة حيث ابتلعت اللوحة آدم.

 

 

“اغغ … اللعنة، هذا مؤلم …”

 

 

 

كان آدم يحاول النهوض بصعوبة، ووجهه شاحب كالأموات، وعيناه الرماديتان تحملان نظرة منزعجة.

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

 

كان شعره الأسود الفوضوي ملتصقًا بجبينه المتصبب عرقًا، وجرح صغير ينزف فوق حاجبه الأيسر.

 

 

“مستحيل!” شهقت نور، ويدها تكتم صرخة كانت على وشك الخروج. “كيف … كيف عدنا إلى هنا؟”

“طفلة؟ مؤخرتي…” قال بصوت أجش ومتقطع، وهو ينظر باشمئزاز إلى اللوحة الممزقة التي قذفته، والتي عادت الآن لتهدأ وتصبح مجرد قطعة قماش بالية.

توقفت، ونظرت إلى وجوهنا المشوهة على الجدران.

 

 

“لم يكن عليّ لعب دور الأب الحنون … تبًا.”

سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.

 

‘ماذا رأى بحق الجحيم داخل تلك اللوحة ليجعله بهذه الحالة؟ وماذا كانت تلك الصرخة الغاضبة التي سمعناها؟ ومن هي “العاهرة الصغيرة” التي كان يشتمها؟ هل كانت … الفتاة الصغيرة من اللوحة الأخرى؟’

ثم نظر إلينا، وفي عينيه نظرة متفاجئة، كأنه لم يلاحظ وجودنا إلا الآن.

‘ماذا رأى بحق الجحيم داخل تلك اللوحة ليجعله بهذه الحالة؟ وماذا كانت تلك الصرخة الغاضبة التي سمعناها؟ ومن هي “العاهرة الصغيرة” التي كان يشتمها؟ هل كانت … الفتاة الصغيرة من اللوحة الأخرى؟’

 

سام يتشقق كمرآة قديمة.

 

“لا يوجد مخرج،” تمتم، وبدأ يترنح. “هذا المكان … أكثر تعقيدًا مما أعتقدت.”

 

 

“يجب أن نخرج من هنا … الآن!” قال بصوت عالٍ ومفاجئ، وهو يحاول الوقوف على قدميه المرتجفتين. “هذا الطابق اللعين أسوأ من سابقه!”

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

 

“لقد فهمت الآن،” قلت بصوت هادئ بدا غريبًا ومنفصلاً، كأن شخصاً آخر يتحدث من خلالي.

لم أفهم تمامًا ما يعنيه، ولكن رؤية آدم، هذا الطالب الذي كان دائمًا ساخرًا وهادئًا بشكل مقلق، وهو جاد ومذعور بهذا الشكل ..

 

 

 

بسرعة، بدأ عقلي يعمل.

“أو  بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.

 

 

‘ماذا رأى بحق الجحيم داخل تلك اللوحة ليجعله بهذه الحالة؟ وماذا كانت تلك الصرخة الغاضبة التي سمعناها؟ ومن هي “العاهرة الصغيرة” التي كان يشتمها؟ هل كانت … الفتاة الصغيرة من اللوحة الأخرى؟’

أنتظر !!

 

 

الأسئلة كانت تدور في رأسي كدوامة، ولكن لم يكن هناك وقت للإجابات.

 

 

ومن خلال الثقب الممزق، قذف جسد آدم إلى الخارج بقوة، كأنه مقذوف من مدفع.

“المصعد،” قلت، وأنا أشير إلى نهاية الرواق. “سنذهب للمصعد. آدم، هل تستطيع المشي؟”

 

 

كانت لوحة الفتاة الصغيرة … تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الأمام.

‘سأستجوبه في المصعد .. الآن، دعنا نخرج بما أن العضو المفقود عاد.’

‘سأستجوبه في المصعد .. الآن، دعنا نخرج بما أن العضو المفقود عاد.’

 

“انتظري، نور! لا تقتربي بعد!” قلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا.

أومأ آدم برأسه بصعوبة، وهو يتكئ على الحائط.

 

 

 

“أعتقد …”

 

 

 

نظرت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا.

 

 

‘فكرة ليست سيئة،’ اعترفت لنفسي.

لم تتغير… يدها لا تزال تشير إلى مكان لوحة آدم.

 

قد تكون خطة ليو غبية، لكنها من وجهة نظر أخرى تكون ذكية ومنطقية.

‘لماذا تشير للوحة آدم؟’

“هل … هل نحن نقترب؟” سألت نور بصوت لاهث، وهي تنظر إلى نهاية الرواق التي كانت لا تزال تبدو بعيدة بشكل محبط.

 

ممر … ممر طول … ممر مستمر اطول مما ييدوا .

“لا وقت للتفكير في هذا الآن!” قلت بحزم.

 

 

‘هذا غريب’، فكرت وأنا أحاول تنظيم أنفاسي. لقد كنا نسير في هذا الاتجاه لعدة دقائق الآن. كان من المفترض أن نصل إلى المصعد منذ وقت طويل.

يجب أن نعود للمصعد قبل أن يحدث شيء أسوأ.

 

 

“أعتقد …”

 

 

 

في تلك اللحظة، بينما كان ليو يشعر بالعجز يستعد لإطفاء آخر شعلة فينا، ومض شيء ما في رأسي.

***

 

***

‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’

 

“أنت لا تذوب .. لكنك تشعر بأنك تذوب، أليس كذلك؟ تشعر بأن قناع ‘الابن المثالي’ و’القائد المسؤول’ يجعلك تتلاشى .. ستصاب قريبًا بالاحتراق الوظيفي.”

[منظور: آدم ليستر]

 

 

تتبعت نظرته، وشعرت بأن معدتي تتقلص إلى عقدة باردة.

ليو كان قد بدأ بالفعل في التحرك نحو نهاية الرواق، حيث كان من المفترض أن يكون المصعد ينتظرنا.

 

 

 

“لا وقت للأسئلة الآن!” صاح وهو يشير إلينا لنتبعه. “كل ثانية نقضيها هنا هي خطر إضافي!”

 

 

 

كان محقًا.

“انظر … انظر إلى تلك اللوحة،” قلت، وأنا أشير بيدي المرهقة إلى لوحة معينة على الجدار الأيسر.

 

 

الأولوية كانت للوصول إلى ذلك المصعد اللعين، والهرب من هذا المعرض الفني المسكون.

“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”

 

 

وتبعًا لأوامره بدأت بالركض، أو بالأحرى، التعرج والتعثر، في الرواق الطويل والمظلم.

 

 

ثم نظرت للوحته الذائبة …

لا يزال جسدي يؤلمني من الإرهاق، لكن الخوف مما قد يكون ينتظرني إذا بقيت هنا كان دافعًا أقوى من أي ألم.

 

 

“وهذه الشقوق، سام …” نظرت إلى الرجل الذي كان يحاول أن يصبح واحداً مع الظل من جديد.

ليو كان في المقدمة، يده السليمة تتحرك باستمرار، يتفحص كل زاوية وكل ظل، بينما يده المصابة كانت مضمومة إلى صدره، ووجهه متيبس.

“ماذا تقصد؟”

 

 

نور وسام كانا خلفه مباشرة، يلقيان نظرات قلقة خلفهما بين الحين والآخر.

 

 

صوت مألوف، لكنه مشحون بغضب.

وكنت أنا في المؤخرة، أحاول مواكبة سرعتهم، وجسدي كله يصرخ من الإجهاد.

 

 

 

“اللعنة …” الرواق يبدو أطول بكثير مما تذكرته.

‘سأستجوبه في المصعد .. الآن، دعنا نخرج بما أن العضو المفقود عاد.’

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

اللوحات الفارغة ذات الانعكاسات المشوهة كانت تمر بجانبنا، وابتساماتها الخبيثة أو تعابيرها المشوهة بدت وكأنها تتبعنا.

 

 

صوت أنفاسي وخطواتنا المتعثرة كانت هي الأصوات الوحيدة التي تكسر الصمت المطبق لهذا المكان.

“هل … هل نحن نقترب؟” سألت نور بصوت لاهث، وهي تنظر إلى نهاية الرواق التي كانت لا تزال تبدو بعيدة بشكل محبط.

 

 

 

“لا أعرف،” أجاب ليو، وتركيزه لم يهتز.

“اغغ … اللعنة، هذا مؤلم …”

 

 

وهكذا واصلنا الركض.

 

 

“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”

 

 

 

 

صوت أنفاسي وخطواتنا المتعثرة كانت هي الأصوات الوحيدة التي تكسر الصمت المطبق لهذا المكان.

 

 

توقفت، ونظرت إلى وجوهنا المشوهة على الجدران.

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

 

 

“هوف ! .. هف هاف !! .. ”

 

 

ليو، من ناحية أخرى، كان يحدق في اللوحة والفراغ حيث كانت صورتي، بنظرة جاد ..

بدأت أشعر بأن رئتي على وشك الانفجار، وأن ساقي بالكاد تحملانني.

 

 

 

‘هذا غريب’، فكرت وأنا أحاول تنظيم أنفاسي. لقد كنا نسير في هذا الاتجاه لعدة دقائق الآن. كان من المفترض أن نصل إلى المصعد منذ وقت طويل.

 

 

 

ممر … ممر طول … ممر مستمر اطول مما ييدوا .

 

 

 

أنتظر !!

الأولوية كانت للوصول إلى ذلك المصعد اللعين، والهرب من هذا المعرض الفني المسكون.

 

“انظر … انظر إلى تلك اللوحة،” قلت، وأنا أشير بيدي المرهقة إلى لوحة معينة على الجدار الأيسر.

هل يمكن أن يكون  … ؟

[منظور: آدم ليستر]

 

 

فكرة مقلقة بدأت تتشكل في ذهني، ولكنها في هذا المكان الملعون، بدت ممكنة بشكل مرعب.

 

 

 

“ليو!” صحت، وتوقفت فجأة، مما جعل نور وسام يصطدمان بي تقريبًا.

 

 

 

“ماذا هناك ؟” سأل ليو، وهو يلتفت إلي بنفاد صبر.

 

 

 

“انظر … انظر إلى تلك اللوحة،” قلت، وأنا أشير بيدي المرهقة إلى لوحة معينة على الجدار الأيسر.

 

 

 

 

 

 

لوحة الفتاة الصغيرة. تبكي دمًا، وتشير بيدها إلى الأمام.

كانت لوحة الفتاة الصغيرة … تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الأمام.

 

 

“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”

“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”

“أو  بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.

 

“هل … هل نحن نقترب؟” سألت نور بصوت لاهث، وهي تنظر إلى نهاية الرواق التي كانت لا تزال تبدو بعيدة بشكل محبط.

“نعم، لقد رأيناها من قبل،” قاطعته، وصوتي يحمل نبرة أعلى وأنا ألتقط أنفاسي.

 

 

ثم نظرت للوحته الذائبة …

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

 

 

اللوحات الفارغة ذات الانعكاسات المشوهة كانت تمر بجانبنا، وابتساماتها الخبيثة أو تعابيرها المشوهة بدت وكأنها تتبعنا.

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

 

 

 

“لا… لا يمكن،” همس. “كنت أعتقد أن تكرر اللوحات جزء من سلطة هذا الطابق …”

عبس ليو، والألم يجعله أكثر انفعالاً. “ليستر؟ .. هل جننت؟”

 

 

“هل نحن ندور في حلقة مفرغة؟” همس بأدراك متأخر.

‘هذا غريب’، فكرت وأنا أحاول تنظيم أنفاسي. لقد كنا نسير في هذا الاتجاه لعدة دقائق الآن. كان من المفترض أن نصل إلى المصعد منذ وقت طويل.

 

كان شعره الأسود الفوضوي ملتصقًا بجبينه المتصبب عرقًا، وجرح صغير ينزف فوق حاجبه الأيسر.

“أو  بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.

 

 

ساد صمت مطبق، ثقيل، ومشحون بالحقيقة المرة.

“كلما ركضنا نحو المصعد، كلما اتسع الممر، وكلما ابتعد المصعد عنا .. كأننا نجري في مكاننا على شريط متحرك لا نهاية له.”

 

 

‘ماذا رأى بحق الجحيم داخل تلك اللوحة ليجعله بهذه الحالة؟ وماذا كانت تلك الصرخة الغاضبة التي سمعناها؟ ومن هي “العاهرة الصغيرة” التي كان يشتمها؟ هل كانت … الفتاة الصغيرة من اللوحة الأخرى؟’

“هذا … هذا مستحيل!” قالت نور، وصوتها ينكر الأمر.

 

 

هناك. على الجدار الأيسر، تحدق فينا.

‘حلقة مفرغة … أو ممر يتمدد’، فكرت.

[منظور: آدم ليستر]

 

 

‘كلا الخيارين سيئ.’

 

 

 

“دعنا نجرب شيئًا آخر،” قال ليو، وصوته يحمل تصميمًا مثيرًا للإعجاب.

 

 

“….” أكتفى بإغماض عينيه.

“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”

 

 

 

كان اقتراحًا غريبًا، ولكنه كان أفضل من الاستمرار في الركض بلا هدف.

 

 

 

كان شيء سأفكر به أنا أيضًا … وهذا يروقني.

 

 

 

 

عبس ليو، والألم يجعله أكثر انفعالاً. “ليستر؟ .. هل جننت؟”

 

 

قد تكون خطة ليو غبية، لكنها من وجهة نظر أخرى تكون ذكية ومنطقية.

 

 

“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”

 

ليست شبيهة. ليست نسخة. إنها هي. نفس المكان اللعين الذي هربنا منه للتو.

 

بدأنا المسير.

في هذا المكان الذي يلتهم المنطق على الإفطار، ربما كانت خطوة غبية مثل السير عكس التيار هي المفتاح الوحيد الذي لم نجربه.

لوحة الفتاة الصغيرة. تبكي دمًا، وتشير بيدها إلى الأمام.

 

 

‘فكرة ليست سيئة،’ اعترفت لنفسي.

 

 

 

‘على الأقل، القائد المصاب لا يزال يمتلك خليتين دماغيتين تعملان، على عكسي أنا الذي لا يزال عقلي يعرض إعادة لفيلم رعب عن فتاة سيكوباثية قتلت والديها. ‘

 

 

 

أومأت له بالموافقة. أي شيء أفضل من الاستمرار في هذا الركض المذعور.

لا يزال جسدي يؤلمني من الإرهاق، لكن الخوف مما قد يكون ينتظرني إذا بقيت هنا كان دافعًا أقوى من أي ألم.

 

 

بدأنا المسير.

لم يرد، لكنني رأيت كتفيه يرتجفان.

 

أنتظر ! ..

خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.

“طفلة؟ مؤخرتي…” قال بصوت أجش ومتقطع، وهو ينظر باشمئزاز إلى اللوحة الممزقة التي قذفته، والتي عادت الآن لتهدأ وتصبح مجرد قطعة قماش بالية.

 

“كلما ركضنا نحو المصعد، كلما اتسع الممر، وكلما ابتعد المصعد عنا .. كأننا نجري في مكاننا على شريط متحرك لا نهاية له.”

الهواء كان بارداً وثقيلاً، يحمل رائحة غبار قديم وعفن ورطب. من على الجدران، كانت لوحاتنا المشوهة تتبعنا بأعينها الميتة، ووجوهنا الملتوية تزداد بشاعة مع كل خطوة، كأنها مرايا تمتص أرواحنا قطرة بقطرة.

 

 

“آدم!” صرخت نور، واندفعت نحوه، لكنني أمسكت بذراعها بسرعة.

سرنا لما بدا وكأنه دهر، ولكنها في الواقع لم تكن سوى دقائق معدودة من هذا العذاب المركز.

 

 

 

الممر لم يتغير، لا يزال يمتد أمامنا كحلق وحش مفتوح.

“تبًا لك… أيتها العاهرة الصغيرة!!!”

 

الأسئلة كانت تدور في رأسي كدوامة، ولكن لم يكن هناك وقت للإجابات.

ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.

 

 

 

همس بصوت خرج كحشرجة، “لا … هذا مجرد .. مزحة سيئة.”

 

 

“هذا … هذا مستحيل!” قالت نور، وصوتها ينكر الأمر.

تتبعت نظرته، وشعرت بأن معدتي تتقلص إلى عقدة باردة.

 

 

 

هناك. على الجدار الأيسر، تحدق فينا.

 

 

“اللعنة …” الرواق يبدو أطول بكثير مما تذكرته.

لوحة الفتاة الصغيرة. تبكي دمًا، وتشير بيدها إلى الأمام.

 

 

 

ليست شبيهة. ليست نسخة. إنها هي. نفس المكان اللعين الذي هربنا منه للتو.

 

 

 

‘اللعنة!’ صرخت في ذهني، والصوت يتردد في جمجمتي.

 

 

 

‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’

“هل … هل نحن نقترب؟” سألت نور بصوت لاهث، وهي تنظر إلى نهاية الرواق التي كانت لا تزال تبدو بعيدة بشكل محبط.

 

 

“مستحيل!” شهقت نور، ويدها تكتم صرخة كانت على وشك الخروج. “كيف … كيف عدنا إلى هنا؟”

 

 

“ما لا نراه،” كررت بصوت خافت، “هو حقيقتنا النتنة.”

الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.

 

 

 

سام أوينز أطلق أنيناً مكتوماً، بدأ منزعج هو كذالك.

 

 

 

ليو، من ناحية أخرى، كان يحدق في اللوحة والفراغ حيث كانت صورتي، بنظرة جاد ..

 

 

همس بصوت خرج كحشرجة، “لا … هذا مجرد .. مزحة سيئة.”

“لا يوجد مخرج،” تمتم، وبدأ يترنح. “هذا المكان … أكثر تعقيدًا مما أعتقدت.”

 

 

 

في تلك اللحظة، بينما كان ليو يشعر بالعجز يستعد لإطفاء آخر شعلة فينا، ومض شيء ما في رأسي.

 

 

 

ليس فكرة، بل .. إشعار.

ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.

 

“هوف ! .. هف هاف !! .. ”

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

كان آدم يحاول النهوض بصعوبة، ووجهه شاحب كالأموات، وعيناه الرماديتان تحملان نظرة منزعجة.

 

 

 

 

 

 

أنتظر ! ..

ليو، من ناحية أخرى، كان يحدق في اللوحة والفراغ حيث كانت صورتي، بنظرة جاد ..

 

 

بدأت أخيرًا بجمع الخيوط .. ليليا على الرغم من فضاعة ماضيها … لم تكذب علي قط.

 

 

“تبًا لك… أيتها العاهرة الصغيرة!!!”

انفجرت الصور في عقلي.

“فوشش !!”

 

 

لذا نظرت ببطء إلى لوحاتنا المشوهة.

 

 

 

ليو يذوب كشمعة سائحة.

 

 

 

نور تصرخ صرخة لا صوت لها.

“ليس تمامًا.” قلت.

 

 

سام يتشقق كمرآة قديمة.

 

 

 

وابتسامة آدم الأصلي … تلك الابتسامة المقززة والغريبة … ماذا بالضبط؟

 

 

“……”

والفتاة الصغيرة … لماذا تبكي بحق الجحيم؟

سام أوينز أطلق أنيناً مكتوماً، بدأ منزعج هو كذالك.

 

 

‘نحن لا نقاتل مكانًا.’ ومضة إدراك باردة وحادة كشفرة اخترقت ضباب رأسي.

 

 

التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.

 

 

 

“انتظري، نور! لا تقتربي بعد!” قلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا.

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

“لا… لا يمكن،” همس. “كنت أعتقد أن تكرر اللوحات جزء من سلطة هذا الطابق …”

 

 

ثم نظرت للوحته الذائبة …

 

 

 

 

فكرة مقلقة بدأت تتشكل في ذهني، ولكنها في هذا المكان الملعون، بدت ممكنة بشكل مرعب.

 

 

“لقد فهمت الآن،” قلت بصوت هادئ بدا غريبًا ومنفصلاً، كأن شخصاً آخر يتحدث من خلالي.

تجمدت في مكاني، والتفت بسرعة البرق نحو البقعة الفارغة حيث ابتلعت اللوحة آدم.

 

 

التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.

 

 

سرنا لما بدا وكأنه دهر، ولكنها في الواقع لم تكن سوى دقائق معدودة من هذا العذاب المركز.

“لقد وجدتها .”

 

 

 

نظر إلي ليو بستغراب.

الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.

 

وهكذا واصلنا الركض.

“ماذا تقصد؟”

******

 

 

 

“آدم!” صرخت نور، واندفعت نحوه، لكنني أمسكت بذراعها بسرعة.

 

 

عند سماع سؤاله .. نظرت إليه بشكل جاد، تليها أبتسامة منمقة.

 

 

 

“هذا الطابق،” واصلت، “يبدوا أكثر لهوًا مما أعتقدت.”

‘لماذا تشير للوحة آدم؟’

 

“ولكن … أعتقد أنني أعرف ما يجب أن أفعله. أو على الأقل … ما يجب أن أفعله أنا أولاً.”

 

ليو يذوب كشمعة سائحة.

 

‘فكرة ليست سيئة،’ اعترفت لنفسي.

توقفت، ونظرت إلى وجوهنا المشوهة على الجدران.

 

 

 

“إنه يكره النفاق.”

ثم نظر إلينا، وفي عينيه نظرة متفاجئة، كأنه لم يلاحظ وجودنا إلا الآن.

 

 

عبس ليو، والألم يجعله أكثر انفعالاً. “ليستر؟ .. هل جننت؟”

“بووووم!!!”

 

“أعتقد …”

توقعت سؤالًا كهذا ..

ليو، من ناحية أخرى، كان يحدق في اللوحة والفراغ حيث كانت صورتي، بنظرة جاد ..

 

همس بصوت خرج كحشرجة، “لا … هذا مجرد .. مزحة سيئة.”

“انظر للوحتك، ليو،” قلت، وصوتي يحمل حدة لم أكن أعرف أنني أمتلكها.

‘كلا الخيارين سيئ.’

 

 

 

“لا وقت للأسئلة الآن!” صاح وهو يشير إلينا لنتبعه. “كل ثانية نقضيها هنا هي خطر إضافي!”

 

 

“أنت لا تذوب .. لكنك تشعر بأنك تذوب، أليس كذلك؟ تشعر بأن قناع ‘الابن المثالي’ و’القائد المسؤول’ يجعلك تتلاشى .. ستصاب قريبًا بالاحتراق الوظيفي.”

 

 

 

 

 

 

“ليو!” صحت، وتوقفت فجأة، مما جعل نور وسام يصطدمان بي تقريبًا.

“ها ؟ ..” نظر إلي بذهول، بمفاجأة.

 

 

والفتاة الصغيرة … لماذا تبكي بحق الجحيم؟

 

 

 

نور .. تصرخ صرخة لا صوت لها …

 

 

لذا نظرت ببطء إلى لوحاتنا المشوهة.

 

“لقد وجدتها .”

 

“لا وقت للتفكير في هذا الآن!” قلت بحزم.

التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”

“ما لا نراه،” كررت بصوت خافت، “هو حقيقتنا النتنة.”

 

 

 

 

 

 

“ما هذا ؟!” بشكل مريب احمر وجهها وأشاحت بنظرها، ويداها ترتجفان بعنف.

 

 

“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”

“وهذه الشقوق، سام …” نظرت إلى الرجل الذي كان يحاول أن يصبح واحداً مع الظل من جديد.

 

 

 

“أنت أكثر رهفة مما أعتقدت”

توقفت، ونظرت إلى وجوهنا المشوهة على الجدران.

 

نور .. تصرخ صرخة لا صوت لها …

“….” أكتفى بإغماض عينيه.

 

 

ليس فكرة، بل .. إشعار.

لم يرد، لكنني رأيت كتفيه يرتجفان.

 

 

بدأت أشعر بأن رئتي على وشك الانفجار، وأن ساقي بالكاد تحملانني.

“وذلك الانعكاس …” قلت، وأنا أنظر إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل لوحتي.

“إذن… ما العمل يا فيلسوف زمانك؟” سأل ليو بانزعاج .. إنزعاج مهزوم.

 

 

“تلك الابتسامة … يالها من أبتسامة فارغة.”

 

 

 

 

بجانبي، قفزت نور وسام من مكانهما، وعيونهما متسعتان كأنهما رأتا شبحًا.

 

 

تنهدت. “الفتاة الصغيرة لا تبكي علينا. إنها تبكي … لأننا نكذب .. منافقون. لأننا نرتدي أقنعة حتى في قبورنا.”

 

 

 

 

 

 

 

“……”

 

 

“اللعنة …” الرواق يبدو أطول بكثير مما تذكرته.

ساد صمت مطبق، ثقيل، ومشحون بالحقيقة المرة.

 

 

 

 

“هل … هل نحن نقترب؟” سألت نور بصوت لاهث، وهي تنظر إلى نهاية الرواق التي كانت لا تزال تبدو بعيدة بشكل محبط.

 

‘فكرة ليست سيئة،’ اعترفت لنفسي.

“ما لا نراه،” كررت بصوت خافت، “هو حقيقتنا النتنة.”

 

 

ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.

“إذن… ما العمل يا فيلسوف زمانك؟” سأل ليو بانزعاج .. إنزعاج مهزوم.

“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”

 

 

“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”

 

 

“بام ! .. بام !”

ابتسامة باهتة ومرهقة ظهرت على شفتي.

تنهدت. “الفتاة الصغيرة لا تبكي علينا. إنها تبكي … لأننا نكذب .. منافقون. لأننا نرتدي أقنعة حتى في قبورنا.”

 

“لم يكن عليّ لعب دور الأب الحنون … تبًا.”

“ليس تمامًا.” قلت.

 

 

ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.

“ولكن … أعتقد أنني أعرف ما يجب أن أفعله. أو على الأقل … ما يجب أن أفعله أنا أولاً.”

 

 

في تلك اللحظة، بينما كان ليو يشعر بالعجز يستعد لإطفاء آخر شعلة فينا، ومض شيء ما في رأسي.

 

سرنا لما بدا وكأنه دهر، ولكنها في الواقع لم تكن سوى دقائق معدودة من هذا العذاب المركز.

 

 

******

 

 

“ها ؟ ..” نظر إلي بذهول، بمفاجأة.

 

 

 

‘كلا الخيارين سيئ.’

أغنية كومبايا هي أنشودة روحية شعبية باللغة الإنجليزية, تعود أصولها إلى الثقافة الإفريقية.

 

 

لا يزال جسدي يؤلمني من الإرهاق، لكن الخوف مما قد يكون ينتظرني إذا بقيت هنا كان دافعًا أقوى من أي ألم.

وتغنى غالبًا في الكنائس المعسكرات الكشفية، أو التجمعات الهادئة. تعتبر من الأغاني البسيطة والرمزية التي تحمل رسالة سلام، وحدة، ودعاء

“هذا … هذا مستحيل!” قالت نور، وصوتها ينكر الأمر.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط