Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 39

مصعد بهو [12]

مصعد بهو [12]

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

 

ليست شبيهة. ليست نسخة. إنها هي. نفس المكان اللعين الذي هربنا منه للتو.

 

تنهدت. “الفتاة الصغيرة لا تبكي علينا. إنها تبكي … لأننا نكذب .. منافقون. لأننا نرتدي أقنعة حتى في قبورنا.”

 

 

“تبًا لك… أيتها العاهرة الصغيرة!!!”

 

 

******

صوت مألوف، لكنه مشحون بغضب.

 

 

 

تجمدت في مكاني، والتفت بسرعة البرق نحو البقعة الفارغة حيث ابتلعت اللوحة آدم.

“انتظري، نور! لا تقتربي بعد!” قلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا.

 

انفجرت الصور في عقلي.

 

ليس فكرة، بل .. إشعار.

 

 

بجانبي، قفزت نور وسام من مكانهما، وعيونهما متسعتان كأنهما رأتا شبحًا.

همس بصوت خرج كحشرجة، “لا … هذا مجرد .. مزحة سيئة.”

 

 

ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.

ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.

 

 

“فوشش !!”

ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.

 

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

سطح القماش الأبيض الذي كان فارغًا بدأ يتموج ويتشوه، كسطح ماء مضطرب .. ثم، وبشكل عنيف، انفجر من المنتصف، كأن يدًا غير مرئية قد لكمته من الداخل.

لذا نظرت ببطء إلى لوحاتنا المشوهة.

 

 

“بووووم!!!”

عند سماع سؤاله .. نظرت إليه بشكل جاد، تليها أبتسامة منمقة.

 

 

ومن خلال الثقب الممزق، قذف جسد آدم إلى الخارج بقوة، كأنه مقذوف من مدفع.

“ماذا تقصد؟”

 

“هذا الطابق،” واصلت، “يبدوا أكثر لهوًا مما أعتقدت.”

 

 

 

 

“بام ! .. بام !”

 

 

 

ارتطم بالأرضية الخشبية القديمة بقوة، وتدحرج عدة مرات قبل أن يتوقف، ملقى على ظهره، وهو يلهث ويتأوه من الألم.

بسرعة، بدأ عقلي يعمل.

 

 

 

 

 

 

كانت ملابسه ممزقة ومغطاة بشيء لزج وداكن بدا وكأنه … دم جاف؟

 

 

 

“آدم!” صرخت نور، واندفعت نحوه، لكنني أمسكت بذراعها بسرعة.

 

 

كان محقًا.

“انتظري، نور! لا تقتربي بعد!” قلت بصوت حاولت أن أجعله ثابتًا.

 

 

 

‘ماذا حدث له هناك؟ هل هو بخير؟ الأهم من ذلك … هل لا يزال هو آدم الذي نعرفه، أم أنه شيء آخر يرتدي وجهه؟’

 

 

“فوشش !!”

“اغغ … اللعنة، هذا مؤلم …”

 

 

“تبًا لك… أيتها العاهرة الصغيرة!!!”

كان آدم يحاول النهوض بصعوبة، ووجهه شاحب كالأموات، وعيناه الرماديتان تحملان نظرة منزعجة.

 

 

 

كان شعره الأسود الفوضوي ملتصقًا بجبينه المتصبب عرقًا، وجرح صغير ينزف فوق حاجبه الأيسر.

 

 

لذا نظرت ببطء إلى لوحاتنا المشوهة.

“طفلة؟ مؤخرتي…” قال بصوت أجش ومتقطع، وهو ينظر باشمئزاز إلى اللوحة الممزقة التي قذفته، والتي عادت الآن لتهدأ وتصبح مجرد قطعة قماش بالية.

ابتسامة باهتة ومرهقة ظهرت على شفتي.

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

“لم يكن عليّ لعب دور الأب الحنون … تبًا.”

ثم نظرت للوحته الذائبة …

 

 

ثم نظر إلينا، وفي عينيه نظرة متفاجئة، كأنه لم يلاحظ وجودنا إلا الآن.

 

 

“تبًا لك… أيتها العاهرة الصغيرة!!!”

 

 

 

اللوحات الفارغة ذات الانعكاسات المشوهة كانت تمر بجانبنا، وابتساماتها الخبيثة أو تعابيرها المشوهة بدت وكأنها تتبعنا.

“يجب أن نخرج من هنا … الآن!” قال بصوت عالٍ ومفاجئ، وهو يحاول الوقوف على قدميه المرتجفتين. “هذا الطابق اللعين أسوأ من سابقه!”

 

 

 

لم أفهم تمامًا ما يعنيه، ولكن رؤية آدم، هذا الطالب الذي كان دائمًا ساخرًا وهادئًا بشكل مقلق، وهو جاد ومذعور بهذا الشكل ..

 

 

“هذا الطابق،” واصلت، “يبدوا أكثر لهوًا مما أعتقدت.”

بسرعة، بدأ عقلي يعمل.

 

 

نظرت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا.

‘ماذا رأى بحق الجحيم داخل تلك اللوحة ليجعله بهذه الحالة؟ وماذا كانت تلك الصرخة الغاضبة التي سمعناها؟ ومن هي “العاهرة الصغيرة” التي كان يشتمها؟ هل كانت … الفتاة الصغيرة من اللوحة الأخرى؟’

“لا يوجد مخرج،” تمتم، وبدأ يترنح. “هذا المكان … أكثر تعقيدًا مما أعتقدت.”

 

ساد صمت مطبق، ثقيل، ومشحون بالحقيقة المرة.

الأسئلة كانت تدور في رأسي كدوامة، ولكن لم يكن هناك وقت للإجابات.

 

 

 

“المصعد،” قلت، وأنا أشير إلى نهاية الرواق. “سنذهب للمصعد. آدم، هل تستطيع المشي؟”

 

 

أنتظر ! ..

‘سأستجوبه في المصعد .. الآن، دعنا نخرج بما أن العضو المفقود عاد.’

“لم يكن عليّ لعب دور الأب الحنون … تبًا.”

 

اللوحات الفارغة ذات الانعكاسات المشوهة كانت تمر بجانبنا، وابتساماتها الخبيثة أو تعابيرها المشوهة بدت وكأنها تتبعنا.

أومأ آدم برأسه بصعوبة، وهو يتكئ على الحائط.

 

 

 

“أعتقد …”

[منظور: آدم ليستر]

 

“هل نحن ندور في حلقة مفرغة؟” همس بأدراك متأخر.

نظرت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا.

 

 

 

لم تتغير… يدها لا تزال تشير إلى مكان لوحة آدم.

 

 

 

‘لماذا تشير للوحة آدم؟’

 

 

 

“لا وقت للتفكير في هذا الآن!” قلت بحزم.

 

 

 

يجب أن نعود للمصعد قبل أن يحدث شيء أسوأ.

 

 

 

 

لوحة الفتاة الصغيرة. تبكي دمًا، وتشير بيدها إلى الأمام.

 

 

***

[منظور: آدم ليستر]

***

سام يتشقق كمرآة قديمة.

 

 

[منظور: آدم ليستر]

لم يرد، لكنني رأيت كتفيه يرتجفان.

 

 

ليو كان قد بدأ بالفعل في التحرك نحو نهاية الرواق، حيث كان من المفترض أن يكون المصعد ينتظرنا.

“إنه يكره النفاق.”

 

“بووووم!!!”

“لا وقت للأسئلة الآن!” صاح وهو يشير إلينا لنتبعه. “كل ثانية نقضيها هنا هي خطر إضافي!”

 

 

 

كان محقًا.

“اغغ … اللعنة، هذا مؤلم …”

 

خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.

الأولوية كانت للوصول إلى ذلك المصعد اللعين، والهرب من هذا المعرض الفني المسكون.

 

 

اللوحات الفارغة ذات الانعكاسات المشوهة كانت تمر بجانبنا، وابتساماتها الخبيثة أو تعابيرها المشوهة بدت وكأنها تتبعنا.

وتبعًا لأوامره بدأت بالركض، أو بالأحرى، التعرج والتعثر، في الرواق الطويل والمظلم.

“اغغ … اللعنة، هذا مؤلم …”

 

 

لا يزال جسدي يؤلمني من الإرهاق، لكن الخوف مما قد يكون ينتظرني إذا بقيت هنا كان دافعًا أقوى من أي ألم.

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

 

 

ليو كان في المقدمة، يده السليمة تتحرك باستمرار، يتفحص كل زاوية وكل ظل، بينما يده المصابة كانت مضمومة إلى صدره، ووجهه متيبس.

 

 

 

نور وسام كانا خلفه مباشرة، يلقيان نظرات قلقة خلفهما بين الحين والآخر.

[منظور: آدم ليستر]

 

نظر إلي ليو بستغراب.

وكنت أنا في المؤخرة، أحاول مواكبة سرعتهم، وجسدي كله يصرخ من الإجهاد.

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

 

“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”

“اللعنة …” الرواق يبدو أطول بكثير مما تذكرته.

“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”

 

 

اللوحات الفارغة ذات الانعكاسات المشوهة كانت تمر بجانبنا، وابتساماتها الخبيثة أو تعابيرها المشوهة بدت وكأنها تتبعنا.

 

 

 

“هل … هل نحن نقترب؟” سألت نور بصوت لاهث، وهي تنظر إلى نهاية الرواق التي كانت لا تزال تبدو بعيدة بشكل محبط.

هناك. على الجدار الأيسر، تحدق فينا.

 

 

“لا أعرف،” أجاب ليو، وتركيزه لم يهتز.

 

 

 

وهكذا واصلنا الركض.

 

 

“فوشش !!”

 

 

 

 

صوت أنفاسي وخطواتنا المتعثرة كانت هي الأصوات الوحيدة التي تكسر الصمت المطبق لهذا المكان.

“ولكن … أعتقد أنني أعرف ما يجب أن أفعله. أو على الأقل … ما يجب أن أفعله أنا أولاً.”

 

التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”

 

 

 

 

“هوف ! .. هف هاف !! .. ”

 

 

 

بدأت أشعر بأن رئتي على وشك الانفجار، وأن ساقي بالكاد تحملانني.

أنتظر ! ..

 

 

‘هذا غريب’، فكرت وأنا أحاول تنظيم أنفاسي. لقد كنا نسير في هذا الاتجاه لعدة دقائق الآن. كان من المفترض أن نصل إلى المصعد منذ وقت طويل.

 

 

 

ممر … ممر طول … ممر مستمر اطول مما ييدوا .

 

 

“انظر … انظر إلى تلك اللوحة،” قلت، وأنا أشير بيدي المرهقة إلى لوحة معينة على الجدار الأيسر.

أنتظر !!

الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.

 

 

هل يمكن أن يكون  … ؟

 

 

ممر … ممر طول … ممر مستمر اطول مما ييدوا .

فكرة مقلقة بدأت تتشكل في ذهني، ولكنها في هذا المكان الملعون، بدت ممكنة بشكل مرعب.

 

 

 

“ليو!” صحت، وتوقفت فجأة، مما جعل نور وسام يصطدمان بي تقريبًا.

 

 

 

“ماذا هناك ؟” سأل ليو، وهو يلتفت إلي بنفاد صبر.

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

 

 

“انظر … انظر إلى تلك اللوحة،” قلت، وأنا أشير بيدي المرهقة إلى لوحة معينة على الجدار الأيسر.

والفتاة الصغيرة … لماذا تبكي بحق الجحيم؟

 

 

 

بدأنا المسير.

 

توقعت سؤالًا كهذا ..

كانت لوحة الفتاة الصغيرة … تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الأمام.

كانت لوحة الفتاة الصغيرة … تبكي دمًا، ويدها تشير إلى الأمام.

 

 

“وماذا في ذلك؟” سأل ليو. “لقد رأيناها من قبل.”

أنتظر ! ..

 

 

“نعم، لقد رأيناها من قبل،” قاطعته، وصوتي يحمل نبرة أعلى وأنا ألتقط أنفاسي.

 

 

 

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

في هذا المكان الذي يلتهم المنطق على الإفطار، ربما كانت خطوة غبية مثل السير عكس التيار هي المفتاح الوحيد الذي لم نجربه.

 

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

 

 

لم تتغير… يدها لا تزال تشير إلى مكان لوحة آدم.

“لا… لا يمكن،” همس. “كنت أعتقد أن تكرر اللوحات جزء من سلطة هذا الطابق …”

 

 

 

“هل نحن ندور في حلقة مفرغة؟” همس بأدراك متأخر.

 

 

“ما لا نراه،” كررت بصوت خافت، “هو حقيقتنا النتنة.”

“أو  بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.

“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”

 

 

“كلما ركضنا نحو المصعد، كلما اتسع الممر، وكلما ابتعد المصعد عنا .. كأننا نجري في مكاننا على شريط متحرك لا نهاية له.”

الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.

 

 

“هذا … هذا مستحيل!” قالت نور، وصوتها ينكر الأمر.

 

 

 

‘حلقة مفرغة … أو ممر يتمدد’، فكرت.

 

 

 

‘كلا الخيارين سيئ.’

 

 

 

“دعنا نجرب شيئًا آخر،” قال ليو، وصوته يحمل تصميمًا مثيرًا للإعجاب.

 

 

“أنت لا تذوب .. لكنك تشعر بأنك تذوب، أليس كذلك؟ تشعر بأن قناع ‘الابن المثالي’ و’القائد المسؤول’ يجعلك تتلاشى .. ستصاب قريبًا بالاحتراق الوظيفي.”

“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”

 

 

 

كان اقتراحًا غريبًا، ولكنه كان أفضل من الاستمرار في الركض بلا هدف.

 

 

 

كان شيء سأفكر به أنا أيضًا … وهذا يروقني.

“إنه يكره النفاق.”

 

صوت مألوف، لكنه مشحون بغضب.

 

 

 

 

قد تكون خطة ليو غبية، لكنها من وجهة نظر أخرى تكون ذكية ومنطقية.

توقعت سؤالًا كهذا ..

 

خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.

 

“أو  بمعنى .. الرواق نفسه يتلاعب بنا،” قلت، وشعرت بالهواء البارد يعود ليخيم علي.

 

‘لماذا تشير للوحة آدم؟’

في هذا المكان الذي يلتهم المنطق على الإفطار، ربما كانت خطوة غبية مثل السير عكس التيار هي المفتاح الوحيد الذي لم نجربه.

 

 

 

‘فكرة ليست سيئة،’ اعترفت لنفسي.

 

 

 

‘على الأقل، القائد المصاب لا يزال يمتلك خليتين دماغيتين تعملان، على عكسي أنا الذي لا يزال عقلي يعرض إعادة لفيلم رعب عن فتاة سيكوباثية قتلت والديها. ‘

 

 

 

أومأت له بالموافقة. أي شيء أفضل من الاستمرار في هذا الركض المذعور.

لم أفهم تمامًا ما يعنيه، ولكن رؤية آدم، هذا الطالب الذي كان دائمًا ساخرًا وهادئًا بشكل مقلق، وهو جاد ومذعور بهذا الشكل ..

 

 

بدأنا المسير.

وابتسامة آدم الأصلي … تلك الابتسامة المقززة والغريبة … ماذا بالضبط؟

 

 

خطواتنا بدت خافتة بشكل مقلق على الخشب القديم، الذي كان يئن تحت أقدامنا وكأنه على وشك أن يتخلى عنا.

 

 

“وذلك الانعكاس …” قلت، وأنا أنظر إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل لوحتي.

الهواء كان بارداً وثقيلاً، يحمل رائحة غبار قديم وعفن ورطب. من على الجدران، كانت لوحاتنا المشوهة تتبعنا بأعينها الميتة، ووجوهنا الملتوية تزداد بشاعة مع كل خطوة، كأنها مرايا تمتص أرواحنا قطرة بقطرة.

في تلك اللحظة، بينما كان ليو يشعر بالعجز يستعد لإطفاء آخر شعلة فينا، ومض شيء ما في رأسي.

 

 

سرنا لما بدا وكأنه دهر، ولكنها في الواقع لم تكن سوى دقائق معدودة من هذا العذاب المركز.

“هل … هل نحن نقترب؟” سألت نور بصوت لاهث، وهي تنظر إلى نهاية الرواق التي كانت لا تزال تبدو بعيدة بشكل محبط.

 

ليو كان قد بدأ بالفعل في التحرك نحو نهاية الرواق، حيث كان من المفترض أن يكون المصعد ينتظرنا.

الممر لم يتغير، لا يزال يمتد أمامنا كحلق وحش مفتوح.

 

 

“ولكن … أعتقد أنني أعرف ما يجب أن أفعله. أو على الأقل … ما يجب أن أفعله أنا أولاً.”

ثم، توقف ليو فجأة، وتصلب جسده.

“….” أكتفى بإغماض عينيه.

 

همس بصوت خرج كحشرجة، “لا … هذا مجرد .. مزحة سيئة.”

همس بصوت خرج كحشرجة، “لا … هذا مجرد .. مزحة سيئة.”

 

 

“ماذا تقصد؟”

تتبعت نظرته، وشعرت بأن معدتي تتقلص إلى عقدة باردة.

ليو يذوب كشمعة سائحة.

 

قد تكون خطة ليو غبية، لكنها من وجهة نظر أخرى تكون ذكية ومنطقية.

هناك. على الجدار الأيسر، تحدق فينا.

 

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

لوحة الفتاة الصغيرة. تبكي دمًا، وتشير بيدها إلى الأمام.

“لقد فهمت الآن،” قلت بصوت هادئ بدا غريبًا ومنفصلاً، كأن شخصاً آخر يتحدث من خلالي.

 

 

ليست شبيهة. ليست نسخة. إنها هي. نفس المكان اللعين الذي هربنا منه للتو.

ابتسامة باهتة ومرهقة ظهرت على شفتي.

 

 

‘اللعنة!’ صرخت في ذهني، والصوت يتردد في جمجمتي.

 

 

 

‘حلقة. إنها حلقة لعينة. نحن مجرد هامستر في عجلة هذا الجحيم.’

“فوشش !!”

 

 

“مستحيل!” شهقت نور، ويدها تكتم صرخة كانت على وشك الخروج. “كيف … كيف عدنا إلى هنا؟”

“ها ؟ ..” نظر إلي بذهول، بمفاجأة.

 

لا يزال جسدي يؤلمني من الإرهاق، لكن الخوف مما قد يكون ينتظرني إذا بقيت هنا كان دافعًا أقوى من أي ألم.

الإدراك يجعل الأمر أشد خطورة مما هو عليه.

توقعت سؤالًا كهذا ..

 

“طفلة؟ مؤخرتي…” قال بصوت أجش ومتقطع، وهو ينظر باشمئزاز إلى اللوحة الممزقة التي قذفته، والتي عادت الآن لتهدأ وتصبح مجرد قطعة قماش بالية.

سام أوينز أطلق أنيناً مكتوماً، بدأ منزعج هو كذالك.

 

 

“هل نحن ندور في حلقة مفرغة؟” همس بأدراك متأخر.

ليو، من ناحية أخرى، كان يحدق في اللوحة والفراغ حيث كانت صورتي، بنظرة جاد ..

 

 

 

“لا يوجد مخرج،” تمتم، وبدأ يترنح. “هذا المكان … أكثر تعقيدًا مما أعتقدت.”

 

 

“لا وقت للأسئلة الآن!” صاح وهو يشير إلينا لنتبعه. “كل ثانية نقضيها هنا هي خطر إضافي!”

في تلك اللحظة، بينما كان ليو يشعر بالعجز يستعد لإطفاء آخر شعلة فينا، ومض شيء ما في رأسي.

 

 

 

ليس فكرة، بل .. إشعار.

 

 

 

[ما لا تراه قد يكون أكثر أهمية مما تراه.]

انفجرت الصور في عقلي.

 

“ماذا تقصد؟”

 

سام أوينز أطلق أنيناً مكتوماً، بدأ منزعج هو كذالك.

 

ثم نظر إلينا، وفي عينيه نظرة متفاجئة، كأنه لم يلاحظ وجودنا إلا الآن.

أنتظر ! ..

 

 

 

بدأت أخيرًا بجمع الخيوط .. ليليا على الرغم من فضاعة ماضيها … لم تكذب علي قط.

 

 

 

انفجرت الصور في عقلي.

 

 

 

لذا نظرت ببطء إلى لوحاتنا المشوهة.

“ليو!” صحت، وتوقفت فجأة، مما جعل نور وسام يصطدمان بي تقريبًا.

 

 

ليو يذوب كشمعة سائحة.

“نعم، لقد رأيناها من قبل،” قاطعته، وصوتي يحمل نبرة أعلى وأنا ألتقط أنفاسي.

 

 

نور تصرخ صرخة لا صوت لها.

“لم يكن عليّ لعب دور الأب الحنون … تبًا.”

 

 

سام يتشقق كمرآة قديمة.

 

 

 

وابتسامة آدم الأصلي … تلك الابتسامة المقززة والغريبة … ماذا بالضبط؟

 

 

 

والفتاة الصغيرة … لماذا تبكي بحق الجحيم؟

 

 

 

‘نحن لا نقاتل مكانًا.’ ومضة إدراك باردة وحادة كشفرة اخترقت ضباب رأسي.

وتغنى غالبًا في الكنائس المعسكرات الكشفية، أو التجمعات الهادئة. تعتبر من الأغاني البسيطة والرمزية التي تحمل رسالة سلام، وحدة، ودعاء

 

فكرة مقلقة بدأت تتشكل في ذهني، ولكنها في هذا المكان الملعون، بدت ممكنة بشكل مرعب.

 

 

 

***

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.

 

 

ثم نظرت للوحته الذائبة …

 

 

 

 

 

 

 

“لقد فهمت الآن،” قلت بصوت هادئ بدا غريبًا ومنفصلاً، كأن شخصاً آخر يتحدث من خلالي.

“فوشش !!”

 

نظرت لليو، ببطء وأنا أسترجع خلفيته.

التفت إلي الثلاثة، وفي عيونهم نظرة الكلاب الضالة التي تنتظر إما ركلة أو قطعة خبز.

 

 

 

“لقد وجدتها .”

 

 

“لقد مررنا بها للتو … عندما بدأنا الركض من ذلك الطرف من الرواق .. أليس كذلك؟”

نظر إلي ليو بستغراب.

‘سأستجوبه في المصعد .. الآن، دعنا نخرج بما أن العضو المفقود عاد.’

 

 

“ماذا تقصد؟”

“طفلة؟ مؤخرتي…” قال بصوت أجش ومتقطع، وهو ينظر باشمئزاز إلى اللوحة الممزقة التي قذفته، والتي عادت الآن لتهدأ وتصبح مجرد قطعة قماش بالية.

 

‘هذا غريب’، فكرت وأنا أحاول تنظيم أنفاسي. لقد كنا نسير في هذا الاتجاه لعدة دقائق الآن. كان من المفترض أن نصل إلى المصعد منذ وقت طويل.

 

 

 

في تلك اللحظة، بينما كان ليو يشعر بالعجز يستعد لإطفاء آخر شعلة فينا، ومض شيء ما في رأسي.

عند سماع سؤاله .. نظرت إليه بشكل جاد، تليها أبتسامة منمقة.

ليو كان في المقدمة، يده السليمة تتحرك باستمرار، يتفحص كل زاوية وكل ظل، بينما يده المصابة كانت مضمومة إلى صدره، ووجهه متيبس.

 

 

“هذا الطابق،” واصلت، “يبدوا أكثر لهوًا مما أعتقدت.”

 

 

بدأنا المسير.

 

 

 

 

توقفت، ونظرت إلى وجوهنا المشوهة على الجدران.

“إنه يكره النفاق.”

 

 

“إنه يكره النفاق.”

 

 

 

عبس ليو، والألم يجعله أكثر انفعالاً. “ليستر؟ .. هل جننت؟”

 

 

 

توقعت سؤالًا كهذا ..

‘فكرة ليست سيئة،’ اعترفت لنفسي.

 

 

“انظر للوحتك، ليو،” قلت، وصوتي يحمل حدة لم أكن أعرف أنني أمتلكها.

“أنت أكثر رهفة مما أعتقدت”

 

“لا أعرف،” أجاب ليو، وتركيزه لم يهتز.

 

 

 

 

“أنت لا تذوب .. لكنك تشعر بأنك تذوب، أليس كذلك؟ تشعر بأن قناع ‘الابن المثالي’ و’القائد المسؤول’ يجعلك تتلاشى .. ستصاب قريبًا بالاحتراق الوظيفي.”

“هذا … هذا مستحيل!” قالت نور، وصوتها ينكر الأمر.

 

 

 

‘ماذا رأى بحق الجحيم داخل تلك اللوحة ليجعله بهذه الحالة؟ وماذا كانت تلك الصرخة الغاضبة التي سمعناها؟ ومن هي “العاهرة الصغيرة” التي كان يشتمها؟ هل كانت … الفتاة الصغيرة من اللوحة الأخرى؟’

 

كانت ملابسه ممزقة ومغطاة بشيء لزج وداكن بدا وكأنه … دم جاف؟

“ها ؟ ..” نظر إلي بذهول، بمفاجأة.

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

 

 

 

 

 

 

نور .. تصرخ صرخة لا صوت لها …

عند سماع سؤاله .. نظرت إليه بشكل جاد، تليها أبتسامة منمقة.

 

 

 

ممر … ممر طول … ممر مستمر اطول مما ييدوا .

 

ساد صمت مطبق، ثقيل، ومشحون بالحقيقة المرة.

التفت إليها . “وتلك الصرخة الصامتة، نور … ما هو السر الذي تصرخين به في داخلك كل يوم، وتخافين أن يسمعه أحد؟”

 

 

“بدلاً من الركض نحو المصعد … دعنا نسير ببطء. ودعنا نحاول أن نسير في الاتجاه المعاكس للحظة.”

 

 

 

توقعت سؤالًا كهذا ..

“ما هذا ؟!” بشكل مريب احمر وجهها وأشاحت بنظرها، ويداها ترتجفان بعنف.

 

 

 

“وهذه الشقوق، سام …” نظرت إلى الرجل الذي كان يحاول أن يصبح واحداً مع الظل من جديد.

عند سماع سؤاله .. نظرت إليه بشكل جاد، تليها أبتسامة منمقة.

 

 

“أنت أكثر رهفة مما أعتقدت”

 

 

[منظور: آدم ليستر]

“….” أكتفى بإغماض عينيه.

ساد صمت مطبق، ثقيل، ومشحون بالحقيقة المرة.

 

 

لم يرد، لكنني رأيت كتفيه يرتجفان.

 

 

 

“وذلك الانعكاس …” قلت، وأنا أنظر إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل لوحتي.

‘حلقة مفرغة … أو ممر يتمدد’، فكرت.

 

“ليس تمامًا.” قلت.

“تلك الابتسامة … يالها من أبتسامة فارغة.”

“بووووم!!!”

 

 

 

في هذا المكان الذي يلتهم المنطق على الإفطار، ربما كانت خطوة غبية مثل السير عكس التيار هي المفتاح الوحيد الذي لم نجربه.

 

 

تنهدت. “الفتاة الصغيرة لا تبكي علينا. إنها تبكي … لأننا نكذب .. منافقون. لأننا نرتدي أقنعة حتى في قبورنا.”

 

 

 

 

 

 

 

“……”

 

 

نظر ليو إلى اللوحة، ثم إلي، ثم عاد لينظر إلى اللوحة مرة أخرى. رأيت الارتباك، ثم عدم التصديق، ثم … الفهم يرتسم على وجهه الشاحب.

ساد صمت مطبق، ثقيل، ومشحون بالحقيقة المرة.

 

 

ما رأوه جعل قلوبهم تتوقف.

 

نظرت إلى لوحة الفتاة الصغيرة التي كانت لا تزال تبكي دمًا.

 

 

“ما لا نراه،” كررت بصوت خافت، “هو حقيقتنا النتنة.”

 

سام يتشقق كمرآة قديمة.

“إذن… ما العمل يا فيلسوف زمانك؟” سأل ليو بانزعاج .. إنزعاج مهزوم.

 

 

 

“هل يجب أن نجلس ونغني كومبايا ؟ ”

 

 

 

ابتسامة باهتة ومرهقة ظهرت على شفتي.

نظر إلي ليو بستغراب.

 

ثم نظر إلينا، وفي عينيه نظرة متفاجئة، كأنه لم يلاحظ وجودنا إلا الآن.

“ليس تمامًا.” قلت.

كان آدم يحاول النهوض بصعوبة، ووجهه شاحب كالأموات، وعيناه الرماديتان تحملان نظرة منزعجة.

 

 

“ولكن … أعتقد أنني أعرف ما يجب أن أفعله. أو على الأقل … ما يجب أن أفعله أنا أولاً.”

“نعم، لقد رأيناها من قبل،” قاطعته، وصوتي يحمل نبرة أعلى وأنا ألتقط أنفاسي.

 

 

 

 

 

 

******

 

 

 

 

 

 

لذا نظرت ببطء إلى لوحاتنا المشوهة.

أغنية كومبايا هي أنشودة روحية شعبية باللغة الإنجليزية, تعود أصولها إلى الثقافة الإفريقية.

“آدم!” صرخت نور، واندفعت نحوه، لكنني أمسكت بذراعها بسرعة.

 

لم أفهم تمامًا ما يعنيه، ولكن رؤية آدم، هذا الطالب الذي كان دائمًا ساخرًا وهادئًا بشكل مقلق، وهو جاد ومذعور بهذا الشكل ..

وتغنى غالبًا في الكنائس المعسكرات الكشفية، أو التجمعات الهادئة. تعتبر من الأغاني البسيطة والرمزية التي تحمل رسالة سلام، وحدة، ودعاء

“اللعنة …” الرواق يبدو أطول بكثير مما تذكرته.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط