Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 40

مصعد بهو [13]

مصعد بهو [13]

 

“وششش !!”

 

ربما كان مجرد فضول، أو ربما … كان يائس، مستعد لتجربة أي شيء.

 

 

 

أخيرًا، استقرت الصورة على مشهد بسيط، ولكنه مؤثر بشكل لا يصدق.

ليس تمامًا،” قلت، والابتسامة المرهقة لم تفارق وجهي.

كيف يمكنهم فهم أزمة هوية شخص ما وتفكيرهم الشاغل هو النجاة.

 

 

لم تكن ابتسامة سخرية، بل ابتسامة شخص نظر إلى الهاوية وردت إليه الهاوية التحية.

ذراعه المصابة كانت لا تزال تنزف، لكن من الواضح أن الألم الجسدي أصبح مجرد ضوضاء في الخلفية أمام هذا الثقل النفسي.

 

فتح عينيه، ونظر مباشرة إلى وجهه الذائب.

“لا أعتقد أن جلسات العلاج النفسي ستجدي نفعًا مع هذا المكان. إنه لا يبحث عن ‘تفاهم’ ..  إنه يريد شيئًا … أكثر مباشرة. أكثر … صدقًا.”

‘حتى القائد العظيم يحتاج إلى جلسة علاجية.’

 

والآن … كان على الآخرين أن يقرروا ما إذا كانوا مستعدين لدفع الثمن.

نظرت إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل انعكاسي المبتسم.

 

 

لم يكن وجه بطل لا يقهر. كان مجرد … وجه إنسان، بكل ما يحمله من ضعف وقوة.

صفحة بيضاء باهتة.

 

 

إنه لا يريد صورة جديدة لآدم ليستر، الطالب الغامض.

‘ماذا لديك لتقدمه يا هذا؟ قناع آخر؟ كذبة أخرى؟’

إدراك.

 

 

“هذا الفراغ …” تمتمت، وأنا أشير إليه.

“هل … هذا ما فعلته أنت، ليستر؟”

 

“لطالما … كرهت هذا الاسم، ‘فون فالكنهاين’. كرهت ثقله، ومسؤولياته. كرهت أن أكون دائمًا تحت المراقبة، وأن يُتوقع مني أن أكون مثاليًا.”

إنه لا يريد صورة جديدة لآدم ليستر، الطالب الغامض.

“لطالما … كرهت هذا الاسم، ‘فون فالكنهاين’. كرهت ثقله، ومسؤولياته. كرهت أن أكون دائمًا تحت المراقبة، وأن يُتوقع مني أن أكون مثاليًا.”

 

 

“لقد شبع من الأقنعة. أعتقد … أنه يريد الحقيقة. حقيقة ما يكمن خلف كل هذه الواجهات اللعينة التي نرتديها.”

 

 

فتح عينيه، ونظر مباشرة إلى وجهه الذائب.

“…..”

 

 

“….”

ساد صمت غريب في الرواق.

لم تكن لوحة جميلة. كانت لوحة صادقة بشكل مؤلم.

 

 

صمت مشحون بالترقب. ليو ونور وسام كانوا يحدقون في.

من يلومهم؟

 

نظر ليو إلى لوحته المتغيرة، وفي عينيه كان هناك مزيج من الدهشة، وعدم التصديق و  … لمحة من ارتياح خفيف.

ربما كانوا يفكرون أنني فقدت عقلي أخيرًا.

 

 

شعرت بثقل كل الأكاذيب. ليس فقط كذبة آدم ليستر، بل كل الأكاذيب التي سبقتها.

من يلومهم؟

 

 

ربما كان مجرد فضول، أو ربما … كان يائس، مستعد لتجربة أي شيء.

“وما هي هذه ‘الحقيقة’ التي تتحدث عنها، ليستر؟”

“وششش !! ..”

 

 

صوت ليو كان هادئًا .. اختفت السخرية، وحل محلها شيء آخر.

 

 

 

ربما كان مجرد فضول، أو ربما … كان يائس، مستعد لتجربة أي شيء.

“لا أعرف ما يريده منكم،” قلت، ونظرت في أعينهم واحدًا تلو الآخر. “ولكنني أعتقد أنني أعرف ما يريده مني.”

 

 

أخذت نفسًا عميقًا.

 

 

 

شعرت بثقل كل الأكاذيب. ليس فقط كذبة آدم ليستر، بل كل الأكاذيب التي سبقتها.

“لا أعتقد أن جلسات العلاج النفسي ستجدي نفعًا مع هذا المكان. إنه لا يبحث عن ‘تفاهم’ ..  إنه يريد شيئًا … أكثر مباشرة. أكثر … صدقًا.”

 

 

‘لا يمكنك ملء فراغ الكذب بفعل ذكي.’ همس صوت في داخلي.

أغمضت عيني للحظة، ثم، بصوت هادئ وواضح، صوت بدا وكأنه ليس لي، قدمت قرباني لهذا الحاكم الفني المريض.

 

لقد فهم قواعد اللعبة الجديدة.

صوت المنطق البائس الذي يظهر فقط عندما تنهار كل الدفاعات. ‘يمكنك فقط ملؤه بالحقيقة .. مهما كانت مثيرة للشفقة.’

 

 

 

لطالما كرهت هذا النوع من قصص الرعب، الذي يجبرك على الإعتراف.

 

 

أنا لست بطلاً. ولست شريراً. أنا لست حتى شخصية في هذه القصة.

“لا أعرف ما يريده منكم،” قلت، ونظرت في أعينهم واحدًا تلو الآخر. “ولكنني أعتقد أنني أعرف ما يريده مني.”

 

 

 

بخطوات بطيئة، تقدمت نحو الإطار الفارغ.

ربما كان مجرد فضول، أو ربما … كان يائس، مستعد لتجربة أي شيء.

 

 

وقفت أمامه .. أحدق في اللاشيء.

“…..”

 

 

لم أحاول أن أتخيل صورة. لم أحاول أن أكون ذكياً.

في اللحظة التي أنهى فيها كلماته، وفي اللحظة التي اعترف فيها بتلك الحقيقة المؤلمة التي كان يحملها في قلبه لسنوات، حدث شيء مذهل.

 

ثم، وكما حدث مع لوحتي، تحركت يد الفتاة الصغيرة في لوحتها الأصلية مرة أخرى.

فقط … استسلمت.

ذراعه المصابة كانت لا تزال تنزف، لكن من الواضح أن الألم الجسدي أصبح مجرد ضوضاء في الخلفية أمام هذا الثقل النفسي.

 

 

أغمضت عيني للحظة، ثم، بصوت هادئ وواضح، صوت بدا وكأنه ليس لي، قدمت قرباني لهذا الحاكم الفني المريض.

 

 

استجمعت كل ما تبقى لدي من شجاعة، والتي لم تكن كثيرة. ثم، بصوت هادئ وواضح، صوت بدا وكأنه خرج من أعماق روحي المنهكة، قدمت قرباني.

أغمضت عيني للحظة.

قنبلة صامتة انفجرت، والجميع لا يزال يحدق في شظاياها المتناثرة على لوحتي الفارغة الآن.

 

ظل وحيد، يقف على حافة جرف شاهق، وينظر إلى بحر من الضباب الرمادي الذي لا نهاية له.

استجمعت كل ما تبقى لدي من شجاعة، والتي لم تكن كثيرة. ثم، بصوت هادئ وواضح، صوت بدا وكأنه خرج من أعماق روحي المنهكة، قدمت قرباني.

 

 

“أكره ما فعله بي، وما جعلني عليه. وأكره نفسي أكثر لأنني سمحت له بذلك. لأنني استسلمت، وتوقفت عن القتال من أجل ما أؤمن به، واكتفيت بارتداء هذا القناع اللعين من البرود والسيطرة، بينما في داخلي … كنت أذوب، تمامًا مثل هذه الصورة.”

“أنا … أنا لست آدم ليستر.”

 

 

وقفت أمامه .. أحدق في اللاشيء.

الكلمات خرجت مني كأنها اعتراف أخير على فراش الموت.

قائدنا العزيز أكثر شعرية مما أعتقدت.

 

لم تكن لوحة جميلة. كانت لوحة صادقة بشكل مؤلم.

شعرت بعبء ثقيل يزاح عن صدري. عبء لم أكن أعرف حتى أنني أحمله بهذا الثقل.

نظر ليو إلى لوحته المتغيرة، وفي عينيه كان هناك مزيج من الدهشة، وعدم التصديق و  … لمحة من ارتياح خفيف.

 

 

فتحت عيني، وابتسامة ساخرة ومرهقة ارتسمت على شفتي.

تلك التي كانت تعرض وجهها المذعور وهي تطلق صرخة صامتة.

 

لكنه لم يفعل.

لأنني أدركت الحقيقة المضحكة.

 

 

 

الخلاص ليس معركة ملحمية .. إنه ببساطة، الوقوف أمام مرآة فارغة والاعتراف بأنك لا تملك وجهًا لتريه لها من الأساس.

 

 

صوته كان يرتجف الآن، ليس من الخوف، بل من ثقل الاعتراف.

لهذا يريد العجائز البوح بذنوبهم قبل الموت، فهم لا يريدونه ان يدفن معهم.

“….”

 

الخلاص ليس معركة ملحمية .. إنه ببساطة، الوقوف أمام مرآة فارغة والاعتراف بأنك لا تملك وجهًا لتريه لها من الأساس.

“أنا … ” ترددت، وأنا أحدق في الفراغ الأبيض.

 

 

 

أنا لست بطلاً. ولست شريراً. أنا لست حتى شخصية في هذه القصة.

 

 

 

أنا شخص يعيش حياة مسروقة، يتنفس رئتين ليست له، ويرى بعينين شخص أخر.

التقشير توقف.

 

 

تابعت، والصوت يخرج مني الآن كأنه همس.

 

 

‘الكبت النفسي … أعتقد أن هذا ما يسمى.’ فكرت.

“أنا فقط … آدم.”

لكنها لم تعرض وجهي. لا وجه ‘آدم ليستر’ هذا، ولا وجهي القديم.

 

 

في اللحظة التي أنهيت فيها كلماتي، في اللحظة التي اعترفت فيها بانزعاجي ، حدث شيء.

 

 

 

“وششش !!”

 

 

 

اللوحة التي تحمل الأبتسامة الشيطانية البيضاء أمامي … لم تعد فارغة

إدراك.

 

 

لكنها لم تعرض وجهي. لا وجه ‘آدم ليستر’ هذا، ولا وجهي القديم.

 

 

 

بدلاً من ذلك، وببطء، كأن يدًا خفية ترسم بحبر من الضوء، بدأت تظهر عليها سلسلة من الصور الرمزية.

ببطء، التفت لأنظر إلى لوحة الفتاة الصغيرة.

 

أنا لست بطلاً. ولست شريراً. أنا لست حتى شخصية في هذه القصة.

مشاهد عابرة.

لقد حان دورها.

 

 

رأيت … يدًا تمتد نحو يد أخرى، ثم تتردد في اللحظة الأخيرة، وتنسحب، تاركة اليد الأخرى ممدودة في الفراغ.

 

 

أنا لست بطلاً. ولست شريراً. أنا لست حتى شخصية في هذه القصة.

تغيرت الصورة. ظل باهت يقف أمام مرآة محطمة .. كل شظية تعكس جزءًا مختلفًا ومشوهًا من وجهه.

شعرت بثقل كل الأكاذيب. ليس فقط كذبة آدم ليستر، بل كل الأكاذيب التي سبقتها.

 

 

لا توجد صورة كاملة.

ربما كان مجرد فضول، أو ربما … كان يائس، مستعد لتجربة أي شيء.

 

“أنا … أنا لست آدم ليستر.”

أخيرًا، استقرت الصورة على مشهد بسيط، ولكنه مؤثر بشكل لا يصدق.

تابعت، والصوت يخرج مني الآن كأنه همس.

 

 

ظل وحيد، يقف على حافة جرف شاهق، وينظر إلى بحر من الضباب الرمادي الذي لا نهاية له.

صوت ليو كان هادئًا .. اختفت السخرية، وحل محلها شيء آخر.

 

فهم ليو على الفور.

لم تكن لوحة جميلة. كانت لوحة صادقة بشكل مؤلم.

ربما كان مجرد فضول، أو ربما … كان يائس، مستعد لتجربة أي شيء.

 

 

كانت لوحتي.

 

 

بدلاً من ذلك، وببطء، كأن يدًا خفية ترسم بحبر من الضوء، بدأت تظهر عليها سلسلة من الصور الرمزية.

“……”

 

 

 

ساد صمت مطبق في الرواق.

“……”

 

نظرت إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل انعكاسي المبتسم.

ليو ونور وسام كانوا يحدقون في اللوحة، ثم في. لم يفهموا الصور، لكنهم شعروا بثقلها.

فقط … استسلمت.

 

إنه لا يريد صورة جديدة لآدم ليستر، الطالب الغامض.

‘كيف يمكنهم فهم معضلتي؟ هم الذين يقاتلون من أجل السمو، بي أنا الذي يقاتل من أجل البقاء.

ذراعه المصابة كانت لا تزال تنزف، لكن من الواضح أن الألم الجسدي أصبح مجرد ضوضاء في الخلفية أمام هذا الثقل النفسي.

 

 

ببطء، التفت لأنظر إلى لوحة الفتاة الصغيرة.

 

 

 

ولأول مرة … توقفت دموع الدم.

كان ليو يخوض معركة داخلية عنيفة. رأيت فكه يتصلب، وقبضته السليمة تشتد حتى ابيضت مفاصلها.

 

“نعم … أنا أكره والدي.” قالها أخيراً، وكأن السد قد انهار.

اليد الصغيرة التي كانت تشير … بدأت تتحرك ببطء شديد، كعقرب ساعة متعب.

كيف يمكنهم فهم أزمة هوية شخص ما وتفكيرهم الشاغل هو النجاة.

 

بل أشارت ببطء وثبات نحو … لوحة نور أكيم.

استقرت أخيراً، وهي تشير الآن … نحو لوحة ليو.

كل خطوة بدت تتطلب منه جهدًا هائلاً.

 

أخيرًا، استقرت الصورة على مشهد بسيط، ولكنه مؤثر بشكل لا يصدق.

قناعه الذائب والمشوه.

 

 

“لم أعترف للوحة، أيها القائد،” قلت بهدوء.

‘ليو…’ همست نور، وهي تنظر إليه.

“أكره ما فعله بي، وما جعلني عليه. وأكره نفسي أكثر لأنني سمحت له بذلك. لأنني استسلمت، وتوقفت عن القتال من أجل ما أؤمن به، واكتفيت بارتداء هذا القناع اللعين من البرود والسيطرة، بينما في داخلي … كنت أذوب، تمامًا مثل هذه الصورة.”

 

 

فهم ليو على الفور.

 

 

صوت المنطق البائس الذي يظهر فقط عندما تنهار كل الدفاعات. ‘يمكنك فقط ملؤه بالحقيقة .. مهما كانت مثيرة للشفقة.’

نظر إلى لوحته المشوهة، ثم إليّ رأيت صراعًا واضحًا في عينيه والتردد من تقديم قربانه.

كيف يمكنهم فهم أزمة هوية شخص ما وتفكيرهم الشاغل هو النجاة.

 

 

ولكنني رأيت شيئًا آخر أيضًا.

 

 

 

إدراك.

 

 

 

لقد فهم قواعد اللعبة الجديدة.

 

 

 

‘هل هذا هو الحل حقًا؟’ فكرت، وقلبي يتسارع. ‘هل مواجهة حقيقتك … هي الطريقة الوحيدة للخروج؟’

“……”

 

 

لقد قدمت قرباني.

قائدنا العزيز أكثر شعرية مما أعتقدت.

 

 

والآن … كان على الآخرين أن يقرروا ما إذا كانوا مستعدين لدفع الثمن.

أخذت نفسًا عميقًا.

 

 

بعد اعترافي، ساد صمت أثقل من أي وقت مضى في الرواق.

 

 

 

قنبلة صامتة انفجرت، والجميع لا يزال يحدق في شظاياها المتناثرة على لوحتي الفارغة الآن.

كيف يمكنهم فهم أزمة هوية شخص ما وتفكيرهم الشاغل هو النجاة.

 

 

ليو، نور، وسام … كانوا مرتبكين.

تلك اللوحة المروعة التي تعرض وجهه وهو يذوب كالشمع، كاشفاً عن عظام رمادية تحته.

 

بدلاً من ذلك، استقر على صورة رجل شاب، وجهه يحمل آثار الإرهاق والحزن، ولكن عينيه … عينيه كانتا صافيتين وثابتتين.

كيف يمكنهم فهم أزمة هوية شخص ما وتفكيرهم الشاغل هو النجاة.

 

 

 

ثم، وكأنها حكم قاض خفي، تحركت يد الفتاة الصغيرة في لوحتها.

 

 

لكنه لم يفعل.

لقد توقفت عن الإشارة إلى الفراغ حيث كنت، وببطء شديد، كعقرب ساعة، استقرت وهي تشير الآن … نحو لوحة ليونارد فون فالكنهاين.

“وششش !! ..”

 

 

تلك اللوحة المروعة التي تعرض وجهه وهو يذوب كالشمع، كاشفاً عن عظام رمادية تحته.

 

 

إنه لا يريد صورة جديدة لآدم ليستر، الطالب الغامض.

التفت ليو ببطء نحو لوحته، وجهه شاحب كالشبح.

لقد قدمت قرباني.

 

 

رأيت الصراع في عينيه الزرقاوتين. كبرياء القائد في مواجهة الحقيقة المؤلمة التي تصرخ بها تلك اللوحة.

لقد فهم قواعد اللعبة الجديدة.

 

نظر إلى لوحته المشوهة، ثم إليّ رأيت صراعًا واضحًا في عينيه والتردد من تقديم قربانه.

ذراعه المصابة كانت لا تزال تنزف، لكن من الواضح أن الألم الجسدي أصبح مجرد ضوضاء في الخلفية أمام هذا الثقل النفسي.

 

 

 

“ليو…” همست نور، ويدها تمتد نحوه، كأنها تحاول منعه من الاقتراب من مرآة روحه المشوهة.

‘لا يمكنك ملء فراغ الكذب بفعل ذكي.’ همس صوت في داخلي.

 

 

لكنه لم ينظر إليها. كان في مواجهة مباشرة مع نفسه.

 

 

 

“هل … هذا ما فعلته أنت، ليستر؟”

من يلومهم؟

 

 

سأل ليو أخيراً، صوته أجش ومبحوح، وعيناه لم تفارقا لوحته. “كل ما علي فعله هو الأعتراف للوحة؟”

بدلاً من ذلك، وببطء، كأن يدًا خفية ترسم بحبر من الضوء، بدأت تظهر عليها سلسلة من الصور الرمزية.

 

 

“لم أعترف للوحة، أيها القائد،” قلت بهدوء.

 

 

صمت مشحون بالترقب. ليو ونور وسام كانوا يحدقون في.

“لقد اعترفت لنفسي … بصوت عالٍ. ويبدو أن هذا المكان يقدر الحقيقة، مهما كانت مثيرة للشفقة.”

رأيت الصراع في عينيه الزرقاوتين. كبرياء القائد في مواجهة الحقيقة المؤلمة التي تصرخ بها تلك اللوحة.

 

 

“….”

“أنا فقط … آدم.”

 

وقفت أمامه .. أحدق في اللاشيء.

صمت طويل مرة أخرى.

 

 

 

كان ليو يخوض معركة داخلية عنيفة. رأيت فكه يتصلب، وقبضته السليمة تشتد حتى ابيضت مفاصلها.

 

 

 

‘إنه يقاتل.’ فكرت. ‘يقاتل كبرياءه، خوفه، وكل الجدران التي بناها حول حصنه الداخلي المنيع.’

 

 

التفت ليو ببطء نحو لوحته، وجهه شاحب كالشبح.

ثم، ببطء شديد، كأنه يحمل وزن العالم كله على كتفيه، بدأ ليو فون فالكنهاين يسير نحو لوحته.

لقد فهم قواعد اللعبة الجديدة.

 

لم أحاول أن أتخيل صورة. لم أحاول أن أكون ذكياً.

كل خطوة بدت تتطلب منه جهدًا هائلاً.

 

 

 

وقف أمام انعكاسه الذائب، وذلك الوجه المروع الذي كان يمثل كل فشل شعر به. للحظة، بدا وكأنه على وشك أن يستدير ويهرب.

 

 

 

لكنه لم يفعل.

بخطوات بطيئة، تقدمت نحو الإطار الفارغ.

 

 

أغمض عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا ومرتعشًا، ثم، بصوت منخفض ولكنه يحمل قوة مفاجئة، بدأ يتكلم.

 

 

قنبلة صامتة انفجرت، والجميع لا يزال يحدق في شظاياها المتناثرة على لوحتي الفارغة الآن.

“أنا … لست فاشلاً لأنني أخطئ،” قال، والكلمات تخرج ببطء، كحجارة ثقيلة يرفعها عن صدره.

ولكنني رأيت شيئًا آخر أيضًا.

 

 

“أنا فاشل … لأنني توقفت عن المحاولة منذ زمن. لأنني سمحت لتوقعات الآخرين، لتوقعات والدي، أن تسحق ما كنت أريده حقًا.”

‘حتى القائد العظيم يحتاج إلى جلسة علاجية.’

 

 

توقف، وابتلع ريقه بصعوبة.

‘ليو…’ همست نور، وهي تنظر إليه.

 

 

“لطالما … كرهت هذا الاسم، ‘فون فالكنهاين’. كرهت ثقله، ومسؤولياته. كرهت أن أكون دائمًا تحت المراقبة، وأن يُتوقع مني أن أكون مثاليًا.”

“أنا فقط … آدم.”

 

 

فتح عينيه، ونظر مباشرة إلى وجهه الذائب.

 

 

 

“ولكن الحقيقة هي … أنني لست حصنًا. أنا مجرد … شخص خائف.”

 

 

‘ماذا لديك لتقدمه يا هذا؟ قناع آخر؟ كذبة أخرى؟’

“خائف من الفشل. خائف من خذلان من وثقوا بي. وخائف أكثر من أي شيء آخر … من أن أكون مجرد نسخة باهتة من والدي. الرجل الذي لم أستطع إرضاءه أبدًا.”

صفحة بيضاء باهتة.

 

 

صوته كان يرتجف الآن، ليس من الخوف، بل من ثقل الاعتراف.

كان ليو يخوض معركة داخلية عنيفة. رأيت فكه يتصلب، وقبضته السليمة تشتد حتى ابيضت مفاصلها.

 

 

‘الكبت النفسي … أعتقد أن هذا ما يسمى.’ فكرت.

ذراعه المصابة كانت لا تزال تنزف، لكن من الواضح أن الألم الجسدي أصبح مجرد ضوضاء في الخلفية أمام هذا الثقل النفسي.

 

 

‘حتى القائد العظيم يحتاج إلى جلسة علاجية.’

“….”

 

 

“نعم … أنا أكره والدي.” قالها أخيراً، وكأن السد قد انهار.

ربما كان مجرد فضول، أو ربما … كان يائس، مستعد لتجربة أي شيء.

 

 

“أكره ما فعله بي، وما جعلني عليه. وأكره نفسي أكثر لأنني سمحت له بذلك. لأنني استسلمت، وتوقفت عن القتال من أجل ما أؤمن به، واكتفيت بارتداء هذا القناع اللعين من البرود والسيطرة، بينما في داخلي … كنت أذوب، تمامًا مثل هذه الصورة.”

 

 

 

تخاف ما تكره.

ليو ونور وسام كانوا يحدقون في اللوحة، ثم في. لم يفهموا الصور، لكنهم شعروا بثقلها.

 

لكنه لم ينظر إليها. كان في مواجهة مباشرة مع نفسه.

قائدنا العزيز أكثر شعرية مما أعتقدت.

 

 

أنا شخص يعيش حياة مسروقة، يتنفس رئتين ليست له، ويرى بعينين شخص أخر.

في اللحظة التي أنهى فيها كلماته، وفي اللحظة التي اعترف فيها بتلك الحقيقة المؤلمة التي كان يحملها في قلبه لسنوات، حدث شيء مذهل.

لقد توقفت عن الإشارة إلى الفراغ حيث كنت، وببطء شديد، كعقرب ساعة، استقرت وهي تشير الآن … نحو لوحة ليونارد فون فالكنهاين.

 

هذه المرة، لم تعد تشير إلى ليو.

“وششش !! ..”

إنه لا يريد صورة جديدة لآدم ليستر، الطالب الغامض.

 

 

الوجه الذائب في لوحة ليو … توقف عن الذوبان.

 

 

 

التقشير توقف.

الخلاص ليس معركة ملحمية .. إنه ببساطة، الوقوف أمام مرآة فارغة والاعتراف بأنك لا تملك وجهًا لتريه لها من الأساس.

 

نظر ليو إلى لوحته المتغيرة، وفي عينيه كان هناك مزيج من الدهشة، وعدم التصديق و  … لمحة من ارتياح خفيف.

والعظام الرمادية البارزة بدأت تختفي ببطء، كأن يدًا خفية تعالج الجروح. لم يعد الوجه مشوهًا أو مرعبًا.

“….”

 

 

بدلاً من ذلك، استقر على صورة رجل شاب، وجهه يحمل آثار الإرهاق والحزن، ولكن عينيه … عينيه كانتا صافيتين وثابتتين.

 

 

كان ليو يخوض معركة داخلية عنيفة. رأيت فكه يتصلب، وقبضته السليمة تشتد حتى ابيضت مفاصلها.

لم يكن وجه بطل لا يقهر. كان مجرد … وجه إنسان، بكل ما يحمله من ضعف وقوة.

“أنا … أنا لست آدم ليستر.”

 

“لا أعرف ما يريده منكم،” قلت، ونظرت في أعينهم واحدًا تلو الآخر. “ولكنني أعتقد أنني أعرف ما يريده مني.”

مهما كان دوره كشخصية رئيسية … لا يزال إنسانًا بعد كل شيء.

 

 

“لطالما … كرهت هذا الاسم، ‘فون فالكنهاين’. كرهت ثقله، ومسؤولياته. كرهت أن أكون دائمًا تحت المراقبة، وأن يُتوقع مني أن أكون مثاليًا.”

نظر ليو إلى لوحته المتغيرة، وفي عينيه كان هناك مزيج من الدهشة، وعدم التصديق و  … لمحة من ارتياح خفيف.

“لقد شبع من الأقنعة. أعتقد … أنه يريد الحقيقة. حقيقة ما يكمن خلف كل هذه الواجهات اللعينة التي نرتديها.”

 

 

ثم، وكما حدث مع لوحتي، تحركت يد الفتاة الصغيرة في لوحتها الأصلية مرة أخرى.

 

 

ببطء، التفت لأنظر إلى لوحة الفتاة الصغيرة.

هذه المرة، لم تعد تشير إلى ليو.

 

 

بل أشارت ببطء وثبات نحو … لوحة نور أكيم.

بل أشارت ببطء وثبات نحو … لوحة نور أكيم.

ليس تمامًا،” قلت، والابتسامة المرهقة لم تفارق وجهي.

 

ساد صمت مطبق في الرواق.

تلك التي كانت تعرض وجهها المذعور وهي تطلق صرخة صامتة.

 

 

من يلومهم؟

التفتنا جميعًا نحو نور، التي كانت تحدق في لوحتها، ثم فينا، وعيناها متسعتان …

“أنا … ” ترددت، وأنا أحدق في الفراغ الأبيض.

 

“…..”

لقد حان دورها.

من يلومهم؟

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط