مصعد بهو [13]
“….”
ليس تمامًا،” قلت، والابتسامة المرهقة لم تفارق وجهي.
“لقد اعترفت لنفسي … بصوت عالٍ. ويبدو أن هذا المكان يقدر الحقيقة، مهما كانت مثيرة للشفقة.”
لم تكن ابتسامة سخرية، بل ابتسامة شخص نظر إلى الهاوية وردت إليه الهاوية التحية.
أخيرًا، استقرت الصورة على مشهد بسيط، ولكنه مؤثر بشكل لا يصدق.
“لا أعتقد أن جلسات العلاج النفسي ستجدي نفعًا مع هذا المكان. إنه لا يبحث عن ‘تفاهم’ .. إنه يريد شيئًا … أكثر مباشرة. أكثر … صدقًا.”
نظرت إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل انعكاسي المبتسم.
مهما كان دوره كشخصية رئيسية … لا يزال إنسانًا بعد كل شيء.
أخذت نفسًا عميقًا.
صفحة بيضاء باهتة.
هذه المرة، لم تعد تشير إلى ليو.
‘ماذا لديك لتقدمه يا هذا؟ قناع آخر؟ كذبة أخرى؟’
لقد فهم قواعد اللعبة الجديدة.
“هذا الفراغ …” تمتمت، وأنا أشير إليه.
لم أحاول أن أتخيل صورة. لم أحاول أن أكون ذكياً.
إنه لا يريد صورة جديدة لآدم ليستر، الطالب الغامض.
قنبلة صامتة انفجرت، والجميع لا يزال يحدق في شظاياها المتناثرة على لوحتي الفارغة الآن.
“لقد شبع من الأقنعة. أعتقد … أنه يريد الحقيقة. حقيقة ما يكمن خلف كل هذه الواجهات اللعينة التي نرتديها.”
توقف، وابتلع ريقه بصعوبة.
“…..”
توقف، وابتلع ريقه بصعوبة.
ساد صمت غريب في الرواق.
قنبلة صامتة انفجرت، والجميع لا يزال يحدق في شظاياها المتناثرة على لوحتي الفارغة الآن.
صمت مشحون بالترقب. ليو ونور وسام كانوا يحدقون في.
ولأول مرة … توقفت دموع الدم.
“لم أعترف للوحة، أيها القائد،” قلت بهدوء.
ربما كانوا يفكرون أنني فقدت عقلي أخيرًا.
تابعت، والصوت يخرج مني الآن كأنه همس.
من يلومهم؟
ثم، وكأنها حكم قاض خفي، تحركت يد الفتاة الصغيرة في لوحتها.
“وما هي هذه ‘الحقيقة’ التي تتحدث عنها، ليستر؟”
صوته كان يرتجف الآن، ليس من الخوف، بل من ثقل الاعتراف.
صوت ليو كان هادئًا .. اختفت السخرية، وحل محلها شيء آخر.
فتحت عيني، وابتسامة ساخرة ومرهقة ارتسمت على شفتي.
ربما كان مجرد فضول، أو ربما … كان يائس، مستعد لتجربة أي شيء.
ثم، وكما حدث مع لوحتي، تحركت يد الفتاة الصغيرة في لوحتها الأصلية مرة أخرى.
أخذت نفسًا عميقًا.
شعرت بثقل كل الأكاذيب. ليس فقط كذبة آدم ليستر، بل كل الأكاذيب التي سبقتها.
لكنه لم ينظر إليها. كان في مواجهة مباشرة مع نفسه.
‘لا يمكنك ملء فراغ الكذب بفعل ذكي.’ همس صوت في داخلي.
“لقد شبع من الأقنعة. أعتقد … أنه يريد الحقيقة. حقيقة ما يكمن خلف كل هذه الواجهات اللعينة التي نرتديها.”
صوت المنطق البائس الذي يظهر فقط عندما تنهار كل الدفاعات. ‘يمكنك فقط ملؤه بالحقيقة .. مهما كانت مثيرة للشفقة.’
تخاف ما تكره.
لطالما كرهت هذا النوع من قصص الرعب، الذي يجبرك على الإعتراف.
ربما كان مجرد فضول، أو ربما … كان يائس، مستعد لتجربة أي شيء.
صمت طويل مرة أخرى.
“لا أعرف ما يريده منكم،” قلت، ونظرت في أعينهم واحدًا تلو الآخر. “ولكنني أعتقد أنني أعرف ما يريده مني.”
بخطوات بطيئة، تقدمت نحو الإطار الفارغ.
والعظام الرمادية البارزة بدأت تختفي ببطء، كأن يدًا خفية تعالج الجروح. لم يعد الوجه مشوهًا أو مرعبًا.
“لا أعتقد أن جلسات العلاج النفسي ستجدي نفعًا مع هذا المكان. إنه لا يبحث عن ‘تفاهم’ .. إنه يريد شيئًا … أكثر مباشرة. أكثر … صدقًا.”
وقفت أمامه .. أحدق في اللاشيء.
لكنها لم تعرض وجهي. لا وجه ‘آدم ليستر’ هذا، ولا وجهي القديم.
لم أحاول أن أتخيل صورة. لم أحاول أن أكون ذكياً.
فقط … استسلمت.
أغمضت عيني للحظة، ثم، بصوت هادئ وواضح، صوت بدا وكأنه ليس لي، قدمت قرباني لهذا الحاكم الفني المريض.
أغمضت عيني للحظة.
قناعه الذائب والمشوه.
استجمعت كل ما تبقى لدي من شجاعة، والتي لم تكن كثيرة. ثم، بصوت هادئ وواضح، صوت بدا وكأنه خرج من أعماق روحي المنهكة، قدمت قرباني.
ذراعه المصابة كانت لا تزال تنزف، لكن من الواضح أن الألم الجسدي أصبح مجرد ضوضاء في الخلفية أمام هذا الثقل النفسي.
ليس تمامًا،” قلت، والابتسامة المرهقة لم تفارق وجهي.
“أنا … أنا لست آدم ليستر.”
“أنا فقط … آدم.”
الكلمات خرجت مني كأنها اعتراف أخير على فراش الموت.
“أنا فقط … آدم.”
شعرت بعبء ثقيل يزاح عن صدري. عبء لم أكن أعرف حتى أنني أحمله بهذا الثقل.
فتحت عيني، وابتسامة ساخرة ومرهقة ارتسمت على شفتي.
ولكنني رأيت شيئًا آخر أيضًا.
قائدنا العزيز أكثر شعرية مما أعتقدت.
لأنني أدركت الحقيقة المضحكة.
نظرت إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل انعكاسي المبتسم.
الخلاص ليس معركة ملحمية .. إنه ببساطة، الوقوف أمام مرآة فارغة والاعتراف بأنك لا تملك وجهًا لتريه لها من الأساس.
فقط … استسلمت.
“خائف من الفشل. خائف من خذلان من وثقوا بي. وخائف أكثر من أي شيء آخر … من أن أكون مجرد نسخة باهتة من والدي. الرجل الذي لم أستطع إرضاءه أبدًا.”
لهذا يريد العجائز البوح بذنوبهم قبل الموت، فهم لا يريدونه ان يدفن معهم.
بعد اعترافي، ساد صمت أثقل من أي وقت مضى في الرواق.
هذه المرة، لم تعد تشير إلى ليو.
“أنا … ” ترددت، وأنا أحدق في الفراغ الأبيض.
لقد توقفت عن الإشارة إلى الفراغ حيث كنت، وببطء شديد، كعقرب ساعة، استقرت وهي تشير الآن … نحو لوحة ليونارد فون فالكنهاين.
أنا لست بطلاً. ولست شريراً. أنا لست حتى شخصية في هذه القصة.
أنا شخص يعيش حياة مسروقة، يتنفس رئتين ليست له، ويرى بعينين شخص أخر.
تابعت، والصوت يخرج مني الآن كأنه همس.
“….”
“أنا فقط … آدم.”
“وما هي هذه ‘الحقيقة’ التي تتحدث عنها، ليستر؟”
ثم، ببطء شديد، كأنه يحمل وزن العالم كله على كتفيه، بدأ ليو فون فالكنهاين يسير نحو لوحته.
في اللحظة التي أنهيت فيها كلماتي، في اللحظة التي اعترفت فيها بانزعاجي ، حدث شيء.
“أكره ما فعله بي، وما جعلني عليه. وأكره نفسي أكثر لأنني سمحت له بذلك. لأنني استسلمت، وتوقفت عن القتال من أجل ما أؤمن به، واكتفيت بارتداء هذا القناع اللعين من البرود والسيطرة، بينما في داخلي … كنت أذوب، تمامًا مثل هذه الصورة.”
“وششش !!”
اللوحة التي تحمل الأبتسامة الشيطانية البيضاء أمامي … لم تعد فارغة
ربما كانوا يفكرون أنني فقدت عقلي أخيرًا.
لكنها لم تعرض وجهي. لا وجه ‘آدم ليستر’ هذا، ولا وجهي القديم.
بدلاً من ذلك، وببطء، كأن يدًا خفية ترسم بحبر من الضوء، بدأت تظهر عليها سلسلة من الصور الرمزية.
“أكره ما فعله بي، وما جعلني عليه. وأكره نفسي أكثر لأنني سمحت له بذلك. لأنني استسلمت، وتوقفت عن القتال من أجل ما أؤمن به، واكتفيت بارتداء هذا القناع اللعين من البرود والسيطرة، بينما في داخلي … كنت أذوب، تمامًا مثل هذه الصورة.”
مشاهد عابرة.
استجمعت كل ما تبقى لدي من شجاعة، والتي لم تكن كثيرة. ثم، بصوت هادئ وواضح، صوت بدا وكأنه خرج من أعماق روحي المنهكة، قدمت قرباني.
رأيت … يدًا تمتد نحو يد أخرى، ثم تتردد في اللحظة الأخيرة، وتنسحب، تاركة اليد الأخرى ممدودة في الفراغ.
‘ماذا لديك لتقدمه يا هذا؟ قناع آخر؟ كذبة أخرى؟’
تغيرت الصورة. ظل باهت يقف أمام مرآة محطمة .. كل شظية تعكس جزءًا مختلفًا ومشوهًا من وجهه.
توقف، وابتلع ريقه بصعوبة.
لا توجد صورة كاملة.
أخيرًا، استقرت الصورة على مشهد بسيط، ولكنه مؤثر بشكل لا يصدق.
ظل وحيد، يقف على حافة جرف شاهق، وينظر إلى بحر من الضباب الرمادي الذي لا نهاية له.
والعظام الرمادية البارزة بدأت تختفي ببطء، كأن يدًا خفية تعالج الجروح. لم يعد الوجه مشوهًا أو مرعبًا.
لم تكن لوحة جميلة. كانت لوحة صادقة بشكل مؤلم.
كانت لوحتي.
نظرت إلى الإطار الفارغ الذي كان يحمل انعكاسي المبتسم.
“……”
ليس تمامًا،” قلت، والابتسامة المرهقة لم تفارق وجهي.
ساد صمت مطبق في الرواق.
كان ليو يخوض معركة داخلية عنيفة. رأيت فكه يتصلب، وقبضته السليمة تشتد حتى ابيضت مفاصلها.
‘كيف يمكنهم فهم معضلتي؟ هم الذين يقاتلون من أجل السمو، بي أنا الذي يقاتل من أجل البقاء.
ليو ونور وسام كانوا يحدقون في اللوحة، ثم في. لم يفهموا الصور، لكنهم شعروا بثقلها.
قائدنا العزيز أكثر شعرية مما أعتقدت.
أغمض عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا ومرتعشًا، ثم، بصوت منخفض ولكنه يحمل قوة مفاجئة، بدأ يتكلم.
‘كيف يمكنهم فهم معضلتي؟ هم الذين يقاتلون من أجل السمو، بي أنا الذي يقاتل من أجل البقاء.
هذه المرة، لم تعد تشير إلى ليو.
ببطء، التفت لأنظر إلى لوحة الفتاة الصغيرة.
“وما هي هذه ‘الحقيقة’ التي تتحدث عنها، ليستر؟”
ولأول مرة … توقفت دموع الدم.
لم تكن لوحة جميلة. كانت لوحة صادقة بشكل مؤلم.
اليد الصغيرة التي كانت تشير … بدأت تتحرك ببطء شديد، كعقرب ساعة متعب.
بدلاً من ذلك، استقر على صورة رجل شاب، وجهه يحمل آثار الإرهاق والحزن، ولكن عينيه … عينيه كانتا صافيتين وثابتتين.
استقرت أخيراً، وهي تشير الآن … نحو لوحة ليو.
تخاف ما تكره.
“أنا فاشل … لأنني توقفت عن المحاولة منذ زمن. لأنني سمحت لتوقعات الآخرين، لتوقعات والدي، أن تسحق ما كنت أريده حقًا.”
قناعه الذائب والمشوه.
في اللحظة التي أنهى فيها كلماته، وفي اللحظة التي اعترف فيها بتلك الحقيقة المؤلمة التي كان يحملها في قلبه لسنوات، حدث شيء مذهل.
‘ليو…’ همست نور، وهي تنظر إليه.
ربما كانوا يفكرون أنني فقدت عقلي أخيرًا.
فهم ليو على الفور.
ليو ونور وسام كانوا يحدقون في اللوحة، ثم في. لم يفهموا الصور، لكنهم شعروا بثقلها.
نظر إلى لوحته المشوهة، ثم إليّ رأيت صراعًا واضحًا في عينيه والتردد من تقديم قربانه.
ولكنني رأيت شيئًا آخر أيضًا.
قناعه الذائب والمشوه.
إدراك.
لقد فهم قواعد اللعبة الجديدة.
ليس تمامًا،” قلت، والابتسامة المرهقة لم تفارق وجهي.
‘هل هذا هو الحل حقًا؟’ فكرت، وقلبي يتسارع. ‘هل مواجهة حقيقتك … هي الطريقة الوحيدة للخروج؟’
لقد قدمت قرباني.
إدراك.
والآن … كان على الآخرين أن يقرروا ما إذا كانوا مستعدين لدفع الثمن.
ببطء، التفت لأنظر إلى لوحة الفتاة الصغيرة.
بعد اعترافي، ساد صمت أثقل من أي وقت مضى في الرواق.
‘حتى القائد العظيم يحتاج إلى جلسة علاجية.’
التفتنا جميعًا نحو نور، التي كانت تحدق في لوحتها، ثم فينا، وعيناها متسعتان …
قنبلة صامتة انفجرت، والجميع لا يزال يحدق في شظاياها المتناثرة على لوحتي الفارغة الآن.
توقف، وابتلع ريقه بصعوبة.
“…..”
ليو، نور، وسام … كانوا مرتبكين.
“هذا الفراغ …” تمتمت، وأنا أشير إليه.
التفتنا جميعًا نحو نور، التي كانت تحدق في لوحتها، ثم فينا، وعيناها متسعتان …
كيف يمكنهم فهم أزمة هوية شخص ما وتفكيرهم الشاغل هو النجاة.
“أنا فاشل … لأنني توقفت عن المحاولة منذ زمن. لأنني سمحت لتوقعات الآخرين، لتوقعات والدي، أن تسحق ما كنت أريده حقًا.”
ثم، وكأنها حكم قاض خفي، تحركت يد الفتاة الصغيرة في لوحتها.
“أنا فقط … آدم.”
لقد توقفت عن الإشارة إلى الفراغ حيث كنت، وببطء شديد، كعقرب ساعة، استقرت وهي تشير الآن … نحو لوحة ليونارد فون فالكنهاين.
استجمعت كل ما تبقى لدي من شجاعة، والتي لم تكن كثيرة. ثم، بصوت هادئ وواضح، صوت بدا وكأنه خرج من أعماق روحي المنهكة، قدمت قرباني.
بل أشارت ببطء وثبات نحو … لوحة نور أكيم.
تلك اللوحة المروعة التي تعرض وجهه وهو يذوب كالشمع، كاشفاً عن عظام رمادية تحته.
إدراك.
التفت ليو ببطء نحو لوحته، وجهه شاحب كالشبح.
التفت ليو ببطء نحو لوحته، وجهه شاحب كالشبح.
رأيت الصراع في عينيه الزرقاوتين. كبرياء القائد في مواجهة الحقيقة المؤلمة التي تصرخ بها تلك اللوحة.
ليو ونور وسام كانوا يحدقون في اللوحة، ثم في. لم يفهموا الصور، لكنهم شعروا بثقلها.
لم تكن لوحة جميلة. كانت لوحة صادقة بشكل مؤلم.
ذراعه المصابة كانت لا تزال تنزف، لكن من الواضح أن الألم الجسدي أصبح مجرد ضوضاء في الخلفية أمام هذا الثقل النفسي.
لم أحاول أن أتخيل صورة. لم أحاول أن أكون ذكياً.
“ليو…” همست نور، ويدها تمتد نحوه، كأنها تحاول منعه من الاقتراب من مرآة روحه المشوهة.
صوته كان يرتجف الآن، ليس من الخوف، بل من ثقل الاعتراف.
“وششش !! ..”
لكنه لم ينظر إليها. كان في مواجهة مباشرة مع نفسه.
قائدنا العزيز أكثر شعرية مما أعتقدت.
ليو، نور، وسام … كانوا مرتبكين.
“هل … هذا ما فعلته أنت، ليستر؟”
كيف يمكنهم فهم أزمة هوية شخص ما وتفكيرهم الشاغل هو النجاة.
سأل ليو أخيراً، صوته أجش ومبحوح، وعيناه لم تفارقا لوحته. “كل ما علي فعله هو الأعتراف للوحة؟”
“لم أعترف للوحة، أيها القائد،” قلت بهدوء.
توقف، وابتلع ريقه بصعوبة.
“لقد اعترفت لنفسي … بصوت عالٍ. ويبدو أن هذا المكان يقدر الحقيقة، مهما كانت مثيرة للشفقة.”
رأيت … يدًا تمتد نحو يد أخرى، ثم تتردد في اللحظة الأخيرة، وتنسحب، تاركة اليد الأخرى ممدودة في الفراغ.
“….”
من يلومهم؟
أنا شخص يعيش حياة مسروقة، يتنفس رئتين ليست له، ويرى بعينين شخص أخر.
صمت طويل مرة أخرى.
كان ليو يخوض معركة داخلية عنيفة. رأيت فكه يتصلب، وقبضته السليمة تشتد حتى ابيضت مفاصلها.
‘الكبت النفسي … أعتقد أن هذا ما يسمى.’ فكرت.
‘إنه يقاتل.’ فكرت. ‘يقاتل كبرياءه، خوفه، وكل الجدران التي بناها حول حصنه الداخلي المنيع.’
ثم، ببطء شديد، كأنه يحمل وزن العالم كله على كتفيه، بدأ ليو فون فالكنهاين يسير نحو لوحته.
كل خطوة بدت تتطلب منه جهدًا هائلاً.
لكنه لم يفعل.
وقف أمام انعكاسه الذائب، وذلك الوجه المروع الذي كان يمثل كل فشل شعر به. للحظة، بدا وكأنه على وشك أن يستدير ويهرب.
لم تكن لوحة جميلة. كانت لوحة صادقة بشكل مؤلم.
لكنه لم يفعل.
‘إنه يقاتل.’ فكرت. ‘يقاتل كبرياءه، خوفه، وكل الجدران التي بناها حول حصنه الداخلي المنيع.’
قنبلة صامتة انفجرت، والجميع لا يزال يحدق في شظاياها المتناثرة على لوحتي الفارغة الآن.
أغمض عينيه، وأخذ نفسًا عميقًا ومرتعشًا، ثم، بصوت منخفض ولكنه يحمل قوة مفاجئة، بدأ يتكلم.
“أنا … لست فاشلاً لأنني أخطئ،” قال، والكلمات تخرج ببطء، كحجارة ثقيلة يرفعها عن صدره.
تخاف ما تكره.
“أنا فاشل … لأنني توقفت عن المحاولة منذ زمن. لأنني سمحت لتوقعات الآخرين، لتوقعات والدي، أن تسحق ما كنت أريده حقًا.”
توقف، وابتلع ريقه بصعوبة.
في اللحظة التي أنهيت فيها كلماتي، في اللحظة التي اعترفت فيها بانزعاجي ، حدث شيء.
“لطالما … كرهت هذا الاسم، ‘فون فالكنهاين’. كرهت ثقله، ومسؤولياته. كرهت أن أكون دائمًا تحت المراقبة، وأن يُتوقع مني أن أكون مثاليًا.”
فتح عينيه، ونظر مباشرة إلى وجهه الذائب.
ساد صمت مطبق في الرواق.
“ولكن الحقيقة هي … أنني لست حصنًا. أنا مجرد … شخص خائف.”
“خائف من الفشل. خائف من خذلان من وثقوا بي. وخائف أكثر من أي شيء آخر … من أن أكون مجرد نسخة باهتة من والدي. الرجل الذي لم أستطع إرضاءه أبدًا.”
“أنا فاشل … لأنني توقفت عن المحاولة منذ زمن. لأنني سمحت لتوقعات الآخرين، لتوقعات والدي، أن تسحق ما كنت أريده حقًا.”
صوته كان يرتجف الآن، ليس من الخوف، بل من ثقل الاعتراف.
‘الكبت النفسي … أعتقد أن هذا ما يسمى.’ فكرت.
لم يكن وجه بطل لا يقهر. كان مجرد … وجه إنسان، بكل ما يحمله من ضعف وقوة.
أنا لست بطلاً. ولست شريراً. أنا لست حتى شخصية في هذه القصة.
‘حتى القائد العظيم يحتاج إلى جلسة علاجية.’
“نعم … أنا أكره والدي.” قالها أخيراً، وكأن السد قد انهار.
ليو، نور، وسام … كانوا مرتبكين.
“أكره ما فعله بي، وما جعلني عليه. وأكره نفسي أكثر لأنني سمحت له بذلك. لأنني استسلمت، وتوقفت عن القتال من أجل ما أؤمن به، واكتفيت بارتداء هذا القناع اللعين من البرود والسيطرة، بينما في داخلي … كنت أذوب، تمامًا مثل هذه الصورة.”
في اللحظة التي أنهى فيها كلماته، وفي اللحظة التي اعترف فيها بتلك الحقيقة المؤلمة التي كان يحملها في قلبه لسنوات، حدث شيء مذهل.
اليد الصغيرة التي كانت تشير … بدأت تتحرك ببطء شديد، كعقرب ساعة متعب.
تخاف ما تكره.
صوت ليو كان هادئًا .. اختفت السخرية، وحل محلها شيء آخر.
قائدنا العزيز أكثر شعرية مما أعتقدت.
في اللحظة التي أنهى فيها كلماته، وفي اللحظة التي اعترف فيها بتلك الحقيقة المؤلمة التي كان يحملها في قلبه لسنوات، حدث شيء مذهل.
“وششش !! ..”
استجمعت كل ما تبقى لدي من شجاعة، والتي لم تكن كثيرة. ثم، بصوت هادئ وواضح، صوت بدا وكأنه خرج من أعماق روحي المنهكة، قدمت قرباني.
الوجه الذائب في لوحة ليو … توقف عن الذوبان.
التقشير توقف.
والعظام الرمادية البارزة بدأت تختفي ببطء، كأن يدًا خفية تعالج الجروح. لم يعد الوجه مشوهًا أو مرعبًا.
نظر ليو إلى لوحته المتغيرة، وفي عينيه كان هناك مزيج من الدهشة، وعدم التصديق و … لمحة من ارتياح خفيف.
بدلاً من ذلك، استقر على صورة رجل شاب، وجهه يحمل آثار الإرهاق والحزن، ولكن عينيه … عينيه كانتا صافيتين وثابتتين.
فقط … استسلمت.
لم تكن لوحة جميلة. كانت لوحة صادقة بشكل مؤلم.
لم يكن وجه بطل لا يقهر. كان مجرد … وجه إنسان، بكل ما يحمله من ضعف وقوة.
شعرت بثقل كل الأكاذيب. ليس فقط كذبة آدم ليستر، بل كل الأكاذيب التي سبقتها.
مهما كان دوره كشخصية رئيسية … لا يزال إنسانًا بعد كل شيء.
نظر ليو إلى لوحته المتغيرة، وفي عينيه كان هناك مزيج من الدهشة، وعدم التصديق و … لمحة من ارتياح خفيف.
ثم، وكما حدث مع لوحتي، تحركت يد الفتاة الصغيرة في لوحتها الأصلية مرة أخرى.
أنا لست بطلاً. ولست شريراً. أنا لست حتى شخصية في هذه القصة.
هذه المرة، لم تعد تشير إلى ليو.
بل أشارت ببطء وثبات نحو … لوحة نور أكيم.
كانت لوحتي.
أنا لست بطلاً. ولست شريراً. أنا لست حتى شخصية في هذه القصة.
تلك التي كانت تعرض وجهها المذعور وهي تطلق صرخة صامتة.
ظل وحيد، يقف على حافة جرف شاهق، وينظر إلى بحر من الضباب الرمادي الذي لا نهاية له.
صمت مشحون بالترقب. ليو ونور وسام كانوا يحدقون في.
التفتنا جميعًا نحو نور، التي كانت تحدق في لوحتها، ثم فينا، وعيناها متسعتان …
لقد حان دورها.
في اللحظة التي أنهيت فيها كلماتي، في اللحظة التي اعترفت فيها بانزعاجي ، حدث شيء.
“ولكن الحقيقة هي … أنني لست حصنًا. أنا مجرد … شخص خائف.”
