Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 41

مصعد بهو [14]

مصعد بهو [14]

 

 

 

“أنا لا أخاف من هذا المكان. أنا أخاف من أن يأتي اليوم الذي سأضطر فيه للاختيار مرة أخرى … لأنني أعرف أنني سأختار نفسي دائمًا. سأختار دائمًا أن أكون جبانة.”

 

“لم أكن أعرف ماذا أقول،” اعترفت، وشعرت بالخجل يحرقني.

الهدوء الذي تبع اعتراف ليو كان ثقيلاً.

 

 

الصمت الذي يسبق استخدام مهارتي، وهو صمت هادئ مليء بالترقب، كهدوء سطح بحيرة قبل سقوط حجر.

كان الهواء ثقيل، وكأنه دخان خانق.

 

 

 

نظر ليو إلى لوحته الجديدة، وجه إنساني مرهق يحدق به.

كنا في الخامسة عشرة .. في ذلك العمر، العالم إما أبيض أو أسود، وأنت إما صديق أو عدو.

 

 

كان يعلوه تعبير أرتياح خفيف، لكنه ارتياح شخص نجا من حريق ليجد أن منزله قد تحول إلى رماد.

 

 

 

كان يمكن سماع صوت أنفاسنا فقط في الرواق الطويل.

كنت أرى نظرات الازدراء، وأسمع الضحكات المكتومة.

أربعة أشخاص، أربع لوحات. اثنتان قد كشفتا عن حقيقتهما.

 

 

بعد ساعة، رن هاتفي.

اثنتان لا تزالان ترتديان أقنعتهما.

 

 

توقفت، ونظرت إلى طبق إيلينا بنظرة اشمئزاز.

من التالي؟

 

 

لم يكن صمت ترقب أو خوف. كان صمتًا لزجًا، ثقيلاً، مشبعًا برائحة خطيئة عمرها عام.

ثم، تحركت .. يد الفتاة الصغيرة في لوحتها الأصلية.

ضجيج أبيض، طنين حاد .. لكنني تجاهلته.

 

 

ببطء، تجاوزت لوحتي ولوحة ليو.

***

 

 

واستقرت وهي تشير بثبات نحو لوحة نور أكيم.

 

 

 

ذلك الوجه المذعور، تلك ما بدأ انها صرخة صامتة محبوسة خلف طبقة من الطلاء.

 

 

 

 

 

 

 

التفتنا جميعًا نحو نور.

 

 

 

تجمدت في مكانها، كأن عمودًا فقريًا من الجليد قد تشكل في ظهرها.

 

 

 

الهلع النقي شل حركتها. اتسعت عيناها، ورأيت انعكاس لوحتها فيها.

 

 

 

بدأت تتراجع خطوة، ثم أخرى، كحيوان محاصر.

 

 

 

“أسف ..”

 

 

 

الكلمة خرجت منها بصعوبة.

 

 

 

وضعت يدها بكتفها بتوتر.

ذلك الوجه المذعور، تلك ما بدأ انها صرخة صامتة محبوسة خلف طبقة من الطلاء.

 

 

“لا، هذا صعب …”

 

 

في تلك الفترة كانت مهارتي قد أستيقظت لتو ولم تكن مستقرة.

ليو، الذي كان لا يزال يتعافى من جلسته العلاجية القسرية، نظر إليها بنظرة معقدة.

 

 

 

“نور،” قال بهدوء، وصوته يحمل وزنًا جديدًا. “يبدو أن هذا هو الطريق الوحيد للخروج.”

 

 

 

“لا تفهمون!”

كان الهواء ثقيل، وكأنه دخان خانق.

 

 

صرخة مكتومة خرجت منها، ممزوجة بالخوف .. اهتز جسدها بالكامل.

لكن الآن، الشقوق الدقيقة التي كانت عليه بدأت تتسع، كأن الجليد على وشك التحطم.

 

 

” أمري صعب .. ليس مثلكم! إنه ليس حزنًا أو ضعفًا يمكن إصلاحه باعتراف نبيل!”

فكرت في استخدام مهارتي مرة أخرى. “لأرى” ما يحدث داخل منزلها. “لأسمع” ما تقوله والدتها.

 

 

بدأت تهز رأسها بعنف، ونظرت للأسفل منزلة رأسها.

 

 

 

“إنه … قذارة. شيء لا يمكن قوله … لن أسامح نفسي.”

كان يمكن سماع صوت أنفاسنا فقط في الرواق الطويل.

 

نظرت إلى ليو. وجهه الذي كان قد استعاد بعضًا من إنسانيته بعد اعترافه، عاد ليتصلب. لم تكن نظرة لوم، بل نظرة … إدراك.

“هذا معقد،” قال ليو بعدم فهم.

نظرت إليه، ثم نظرت إلي .. وفي عينيها لم يكن هناك امتنان. كان هناك فقط … أبتسامة خافتة.

 

 

 

 

 

 

كانت محاصرة في كابوسها الخاص، ونحن مجرد متفرجين.

ثم، التقطت إشارتين .. إشارتين صديان منفصلان.

 

“اتركيها وشأنها، سارة،” قلت بصوت خافت، بالكاد كان مسموعًا.

 

 

 

 

‘إنها خائفة.’ نظرت إليها بتفهم..

 

 

 

ماذا يكون سبب الخوف؟ …

 

 

 

 

 

 

 

” لن أسامح نفسي”

 

 

” أمري صعب .. ليس مثلكم! إنه ليس حزنًا أو ضعفًا يمكن إصلاحه باعتراف نبيل!”

حدقت في لوحتها، في تلك الصرخة الصامتة، وكأنها ترى شبحًا تعرفه جيدًا.

 

 

 

‘تأنيب ضمير؟ .. هذا غير متوقع من فتاة مبهجة.’

اين ستذهب يا ترى ؟ … في الأساس لماذا ستذهب لسطح مهجور.

 

شعرها الأشقر الباهت كان يفتقر دائمًا إلى اللمعان، كأنه استسلم للشمس منذ زمن طويل. عيناها الواسعتان كانتا تحملان هموم أكبر من عمرها. وجسدها النحيل كان يبدو وكأنه سيتحطم مع أول هبة ريح قوية، كأنها لم تكن مصنوعة لهذا العالم القاسي.

 

 

 

شعرت بالراحة. راحة قذرة، ولزجة، لكنها كانت راحة.

وأخيرًا، وكأنها أدركت أنه لا مفر، توقفت عن التراجع.

 

 

حتى سام، الذي كان دائمًا صامتًا كتمثال، بدا وكأن عينيه قد اتسعت قليلاً.

توقف كتفيها عن الارتجاف.

 

 

ماذا يكون سبب الخوف؟ …

 

 

 

توقف كتفيها عن الارتجاف.

وحل محل كل ذلك هدوء …

“لا، هذا صعب …”

 

 

 

ببطء، أشارت نحو آخر لوحة متبقية.

 

حدقت فينا، ونظرتها كانت حادة كشظية زجاج.

رفعت رأسها، ونظرت إلينا بنظرة بائسة.

 

 

 

“حسنًا…” همست، والصوت كان باردًا.

 

 

 

“تريدون المعرفة؟ .. سأعطيكم ما تريدون.”

كلمات كالزجاج المكسور، تقطع بعمق وتترك ندوبًا لا تراها العين، لكنها تنزف في الداخل.

 

الوجه المذعور اختفى. والصرخة تلاشت.

 

“سأستخدم مهارتي.”

 

 

 

‘تأنيب ضمير؟ .. هذا غير متوقع من فتاة مبهجة.’

 

 

 

 

 

جحيم كل شخص هنا أعمق وأقذر مما كان يتخيل.

 

الصدى الثاني: من محطة الحافلات القديمة على الطريق السريع.

 

أغمضت عيني، واستدعيت اللعنة.

****

 

****

 

 

 

قبل عام…

ضجيج أبيض، طنين حاد .. لكنني تجاهلته.

 

 

الكلمات خرجن مني كهمس، والجدران الحجرية للرواق بدأت في الذوبان.

 

 

‘إنها مجرد فترة صعبة،’ كذبت على نفسي.

وجوه ليو وآدم وسام تلاشت، وتستبدل بوجوه أخرى.

 

 

 

وجوه كنت قد نسيتها، أو بالأحرى، أجبرت نفسي على نسيانها.

 

 

 

أنا لم أعد هنا .. أنا هناك.

 

 

ثم، تحركت .. يد الفتاة الصغيرة في لوحتها الأصلية.

***

 

 

 

 

” لن أسامح نفسي”

 

 

في ذلك الخريف البارد، في السنة التي تغير فيها كل شيء.

 

 

[سأذهب لمكان يمكنني أن أرتاح به قليلًا.]

كان هناك نوعان من الصمت في حياتي.

“انظري إلى شعرها، كأنه قش ميت.”

 

 

الصمت الذي يسبق استخدام مهارتي، وهو صمت هادئ مليء بالترقب، كهدوء سطح بحيرة قبل سقوط حجر.

 

 

 

والصمت الذي يأتي بعدها، وهو صمت مؤلم، ليس فراغًا، بل ضجيجًا أبيض، مليء بطنين من الأصداء التي لا معنى لها والتي تخدش جدران عقلي الداخلية.

“كيااااااااااااااااااااا !!!!”

 

الصدى الأول: من سطح مبنى مهجور.

 

كان هناك نوعان من الصمت في حياتي.

 

 

إيلينا صديقتي كانت الوحيدة التي تفهم كلا النوعين.

 

 

 

كنا في الخامسة عشرة .. في ذلك العمر، العالم إما أبيض أو أسود، وأنت إما صديق أو عدو.

هي بالتأكيد ستذهب للقطار .. هل تتسوق؟

 

 

بالنسبة لإيلينا، كان العالم كله عدوًا.

ذلك الوجه المذعور، تلك ما بدأ انها صرخة صامتة محبوسة خلف طبقة من الطلاء.

 

 

كانت مثل زهرة شتوية رقيقة تتفتح في عاصفة ثلجية، جميلة بشكل مؤلم، ومحكوم عليها بالذبول.

قبل عام…

 

 

شعرها الأشقر الباهت كان يفتقر دائمًا إلى اللمعان، كأنه استسلم للشمس منذ زمن طويل. عيناها الواسعتان كانتا تحملان هموم أكبر من عمرها. وجسدها النحيل كان يبدو وكأنه سيتحطم مع أول هبة ريح قوية، كأنها لم تكن مصنوعة لهذا العالم القاسي.

“حسنًا…” همست، والصوت كان باردًا.

 

 

كانت هدفًا مثاليًا.

 

 

التفتنا جميعًا نحو نور.

الوحوش في مدرستنا لم يكونوا يرتدون أقنعة أو يحملون سكاكين. كانوا يرتدون ملابس عصرية، ويحملون هواتف باهظة الثمن، وأسلحتهم كانت كلماتهم.

 

 

وجوه ليو وآدم وسام تلاشت، وتستبدل بوجوه أخرى.

كلمات كالزجاج المكسور، تقطع بعمق وتترك ندوبًا لا تراها العين، لكنها تنزف في الداخل.

كان يمكن سماع صوت أنفاسنا فقط في الرواق الطويل.

 

 

“انظري إلى شعرها، كأنه قش ميت.”

كان يعلوه تعبير أرتياح خفيف، لكنه ارتياح شخص نجا من حريق ليجد أن منزله قد تحول إلى رماد.

 

 

“هل تأكل على الإطلاق؟ تبدو كشبح.”

لم تعد مجرد كلمات. أصبحت أفعالاً. بدأوا يأخذون أغراضها، يسكبون المشروبات على كتبها “عن طريق الخطأ”.

 

 

“لماذا هي صامتة طوال الوقت؟ غريبة الأطوار.”

 

 

 

كنت أسمعهم. مهارتي، حتى في حالتها البدائية، كانت تلتقط همساتهم من الجانب الآخر من الفصل، من نهاية الممر.

 

 

حولها، كانت هناك ظلال باهتة، أصداء لأماكن وأشخاص، لكنها كانت تدير ظهرها لهم جميعًا.

كنت أرى نظرات الازدراء، وأسمع الضحكات المكتومة.

 

 

 

كنت أشعر بثقل كلماتهم وهو يهبط على كتفي إيلينا المنحنيين. كنت أشعر بالغضب يغلي في داخلي، حارقًا، عاجزًا.

 

 

 

لكنني كنت أتجمد. كنت أقف هناك، والكلمات تموت في حنجرتي.

 

 

 

كنت جبانة.

 

 

 

أتذكر ذلك اليوم في الكافتيريا .. الضجيج كان لا يطاق، خليط من الضحك والصراخ وصوت الأطباق.

****

 

 

كنت أحاول التركيز على طعامي، متجاهلة الصداع الذي بدأ ينبض في صدغي.

 

 

نظرت إلى الخيارين في عقلي.

كانت إيلينا تجلس أمامي، تأكل بصمت، وكتفاها منحنيان قليلاً، كأنها تحاول أن تجعل نفسها أصغر، غير مرئية.

شعرت بها في عظامي.

 

 

لكنهم رأوها. إنهم دائمًا يرونها.

فكرت في استخدام مهارتي مرة أخرى. “لأرى” ما يحدث داخل منزلها. “لأسمع” ما تقوله والدتها.

 

لقد تجمدت.

مرت “سارة” وطاولتها، الفتاة الأكثر شعبية في صفنا.

 

 

 

توقفت، ونظرت إلى طبق إيلينا بنظرة اشمئزاز.

في ذلك الخريف البارد، في السنة التي تغير فيها كل شيء.

 

شيء ما في داخلي تجمد وأصبح صامتًا إلى الأبد.

“أوه، إيلينا، هل تأكلين هذا حقًا؟” قالت بصوت عالٍ بما يكفي ليلتفت الجميع. “لا عجب أن بشرتك تبدو … هكذا.”

 

 

كان هناك نوعان من الصمت في حياتي.

ضحك أصدقاؤها.

 

 

 

شعرت بالدم يغلي في عروقي. نظرت إلى إيلينا، ورأيتها تنكمش أكثر في مقعدها، ووجها يحمر.

“رنغ-رنغ-رنغ-!”

 

 

“اتركيها وشأنها، سارة،” قلت بصوت خافت، بالكاد كان مسموعًا.

 

 

 

نظرت إلي سارة، ورفعت حاجبها. “أوه، انظروا، المحامية تتكلم. لماذا تدافعين دائمًا عن هذه الغريبة الأطوار، نور؟”

 

 

 

لم أجد كلمات للرد. فتحت فمي، لكن لم يخرج شيء.

كنا في الخامسة عشرة .. في ذلك العمر، العالم إما أبيض أو أسود، وأنت إما صديق أو عدو.

 

 

لقد تجمدت.

مرت “سارة” وطاولتها، الفتاة الأكثر شعبية في صفنا.

 

 

ضحكت سارة مرة أخرى، ثم مضت في طريقها.

كان هناك فقط برودة.

 

 

في تلك الليلة، على سطح مبنانا السكني، تحت الأضواء البرتقالية الباهتة للمدينة، كانت إيلينا ترسم في دفترها.

 

 

 

كانت ترسم عوالم خيالية، مخلوقات غريبة، وقلاعًا في السماء. كان هذا هو مهربها.

صوت شرطي بارد، ورسمي.

 

 

كان دفتر الرسم هو درعها، وروحها، والمكان الوحيد الذي لم يتمكن أحد من إيذائها فيه.

كنا في الخامسة عشرة .. في ذلك العمر، العالم إما أبيض أو أسود، وأنت إما صديق أو عدو.

 

 

“لماذا لم تقولي شيئًا أقوى؟” سألتني بصوت هادئ، دون أن ترفع عينيها عن الصفحة.

 

 

 

“لم أكن أعرف ماذا أقول،” اعترفت، وشعرت بالخجل يحرقني.

 

 

فكرت في استخدام مهارتي مرة أخرى. “لأرى” ما يحدث داخل منزلها. “لأسمع” ما تقوله والدتها.

“أنت دائمًا هكذا،” قالت، وهذه المرة، كان هناك أثر من الخيبة في صوتها. “أنتي ترين كل شيء، نور. لكنك لا تنظرين حقًا.”

في تلك الفترة كانت مهارتي قد أستيقظت لتو ولم تكن مستقرة.

 

 

 

 

 

 

تصاعدت القسوة …

 

 

نظرت إلى الخيارين في عقلي.

لم تعد مجرد كلمات. أصبحت أفعالاً. بدأوا يأخذون أغراضها، يسكبون المشروبات على كتبها “عن طريق الخطأ”.

 

 

ببطء، أشارت نحو آخر لوحة متبقية.

وفي أسوأ يوم على الإطلاق، اليوم الذي كسر شيئًا ما بداخلها إلى الأبد، سرقوا دفتر الرسم الخاص بها.

 

 

في تلك اللحظة، لم أبكي .. لم أصرخ.

جاءت إلي وهي تبكي، تبكي حقًا لأول مرة منذ سنوات.

 

 

 

دموع حقيقية، حارة. “لقد أخذوه، نور. هدية أخي الصغير.”

 

 

وأخيرًا، وكأنها أدركت أنه لا مفر، توقفت عن التراجع.

في تلك اللحظة، شعرت بموجة من الغضب تتغلب على خوفي. “سأجده لك،” قلت بحزم.

 

 

ماذا يمكن أن يقال؟ “أنا آسف”؟ “أتفهم”؟

“سأستخدم مهارتي.”

[بيب .. بيب ! ]  أغلقت الخط.

 

الصمت الذي تبع نهاية قصة نور كان مختلفًا.

في تلك الفترة كانت مهارتي قد أستيقظت لتو ولم تكن مستقرة.

“أين أنت .. أرجوك ..”

 

“هذا معقد،” قال ليو بعدم فهم.

“لا،” قالت وهي تمسك بذراعي. “إنه يؤلمك.”

 

 

 

 

لم يكن صمت ترقب أو خوف. كان صمتًا لزجًا، ثقيلاً، مشبعًا برائحة خطيئة عمرها عام.

 

 

“لا يهمني!”

صمت.

 

 

أغمضت عيني، واستدعيت اللعنة.

 

 

 

انفجر الألم في رأسي !

 

 

 

 

الخط مات، وقطعة من روحي ماتت معه.

 

فتاة تقف في الظلام، ويداها تغطيان أذنيها بقوة .. ليس لمنع الصوت من الدخول، بل لمنع الحقيقة من الخروج.

“اغغ !” وضعت يدي في فمي.

 

 

ضحك أصدقاؤها.

 

 

 

 

ضجيج أبيض، طنين حاد .. لكنني تجاهلته.

وفي أسوأ يوم على الإطلاق، اليوم الذي كسر شيئًا ما بداخلها إلى الأبد، سرقوا دفتر الرسم الخاص بها.

 

***

بحثت عن صدى الورق، عن صدى أقلام الرصاص.

 

 

نظرت إلى ليو. وجهه الذي كان قد استعاد بعضًا من إنسانيته بعد اعترافه، عاد ليتصلب. لم تكن نظرة لوم، بل نظرة … إدراك.

 

 

 

ضجيج أبيض، طنين حاد .. لكنني تجاهلته.

وفي النهاية وجدته.

لجزء من الثانية، تردد صدى حقيقي في الرواق صرخة يأس نقي، مليئة بالاشمئزاز من الذات، جعلت الهواء يهتز.

 

 

كان خلف صالة الألعاب الرياضية، ملقى في بركة من الوحل بجوار حاويات القمامة.

 

 

“لا،” قالت وهي تمسك بذراعي. “إنه يؤلمك.”

عندما أحضرته لها، كان ممزقًا، وصفحاته ملطخة بالوحل والمياه القذرة. رسوماتها، عوالمها، كانت تنزف ألوانًا باهتة.

صمت.

 

 

 

 

 

 

نظرت إليه، ثم نظرت إلي .. وفي عينيها لم يكن هناك امتنان. كان هناك فقط … أبتسامة خافتة.

كنا في الخامسة عشرة .. في ذلك العمر، العالم إما أبيض أو أسود، وأنت إما صديق أو عدو.

 

 

 

 

 

 

في ذالك اليوم إيلينا أدركت إن حتى عالمها الجميل يمكن أن يدنس ويرمى في القمامة بسهولة.

 

 

 

منذ ذلك اليوم، توقفت عن الرسم .. والضوء في عينيها بدأ يخفت.

 

 

بدلاً من ذلك، ظهرت صورة جديدة.

كنت أراها تتلاشى يومًا بعد يوم. كنت أرى الظلال تحت عينيها تزداد قتامة.

جلست في ظلام غرفتي، وتلاشى الألم في رأسي ببطء.

 

 

 

“لا تفهمون!”

 

 

فكرت في استخدام مهارتي مرة أخرى. “لأرى” ما يحدث داخل منزلها. “لأسمع” ما تقوله والدتها.

 

 

 

لكنني لم أفعل.

لكن الآن، الشقوق الدقيقة التي كانت عليه بدأت تتسع، كأن الجليد على وشك التحطم.

 

شعرها الأشقر الباهت كان يفتقر دائمًا إلى اللمعان، كأنه استسلم للشمس منذ زمن طويل. عيناها الواسعتان كانتا تحملان هموم أكبر من عمرها. وجسدها النحيل كان يبدو وكأنه سيتحطم مع أول هبة ريح قوية، كأنها لم تكن مصنوعة لهذا العالم القاسي.

كنت خائفة  .. خائفة مما قد أجده.

 

 

كانت محاصرة في كابوسها الخاص، ونحن مجرد متفرجين.

كانا والديها منفصلين .. وكانت تعيش مع والدتها.

” لن أسامح نفسي”

 

“أسف ..”

كنت أعرف بالفعل مهنة والدتها … كانت بائعة هوى .. عاهرة.

 

 

كنت جبانة.

‘إنها مجرد فترة صعبة،’ كذبت على نفسي.

ثم، تحركت .. يد الفتاة الصغيرة في لوحتها الأصلية.

 

 

سوف تتجاوزها.

كنت أرى نظرات الازدراء، وأسمع الضحكات المكتومة.

 

 

اخترت راحتي على ألمها. كانت تلك هي الخيانة الأولى.

 

 

 

ثم جاءت تلك الليلة.

كان هناك نوعان من الصمت في حياتي.

 

 

صوتها في الهاتف، هادئ بشكل مريب.

“لا يهمني!”

 

 

[سأذهب لمكان يمكنني أن أرتاح به قليلًا.]

لوحة سام أوينز.

 

 

 

أغمضت عيني، واستدعيت مهارتي بكل ما أوتيت من قوة.

 

 

[بيب .. بيب ! ]  أغلقت الخط.

 

 

حاد، بارد، نظيف بشكل مرعب. شعرت بالرياح وهي تئن عبر الفراغ.

صمت.

 

 

 

الخط مات، وقطعة من روحي ماتت معه.

 

 

“وجدناها … لقد قفزت من مبنى المنسوجات المتخلي عنه.”

الذعر كان كالصقيع، يجمد أطرافي.

 

 

 

أغمضت عيني، واستدعيت مهارتي بكل ما أوتيت من قوة.

“إنها في محطة الحافلات!” قلت لوالدة إيلينا عبر الهاتف، وصوتي كان ثابتًا بشكل مرعب، ثابتًا بأنانية.

 

ماذا يمكن أن يقال؟ “أنا آسف”؟ “أتفهم”؟

 

صوتها في الهاتف، هادئ بشكل مريب.

 

كنت أسمعهم. مهارتي، حتى في حالتها البدائية، كانت تلتقط همساتهم من الجانب الآخر من الفصل، من نهاية الممر.

الألم كان كالبركان على الدماغ .. شعرت وكأن شيئًا ما يتمزق داخل جمجمتي.

***

 

فكرت في استخدام مهارتي مرة أخرى. “لأرى” ما يحدث داخل منزلها. “لأسمع” ما تقوله والدتها.

طعم الدم والكهرباء ملأ فمي .. العالم من حولي لم يعد موجودًا، فقط محيط هائج من الأصداء الصارخة.

 

 

 

 

 

 

وفي النهاية وجدته.

“أين أنت .. أرجوك ..”

صمت.

 

الصمت الذي يسبق استخدام مهارتي، وهو صمت هادئ مليء بالترقب، كهدوء سطح بحيرة قبل سقوط حجر.

دفعت مهارتي عبر المدينة، متجاهلة صراخ جسدي.

لقد تجمدت.

 

فكرت في استخدام مهارتي مرة أخرى. “لأرى” ما يحدث داخل منزلها. “لأسمع” ما تقوله والدتها.

 

 

 

الهلع النقي شل حركتها. اتسعت عيناها، ورأيت انعكاس لوحتها فيها.

ثم، التقطت إشارتين .. إشارتين صديان منفصلان.

 

 

 

الصدى الأول: من سطح مبنى مهجور.

 

 

 

حاد، بارد، نظيف بشكل مرعب. شعرت بالرياح وهي تئن عبر الفراغ.

 

 

بالنسبة لإيلينا، كان العالم كله عدوًا.

شعرت بصلابة الخرسانة الباردة. مجرد لمسه جعل معدتي تتقلص …

“هل تأكل على الإطلاق؟ تبدو كشبح.”

 

 

 

لكن الآن، الشقوق الدقيقة التي كانت عليه بدأت تتسع، كأن الجليد على وشك التحطم.

 

 

الصدى الثاني: من محطة الحافلات القديمة على الطريق السريع.

في تلك اللحظة، شعرت بموجة من الغضب تتغلب على خوفي. “سأجده لك،” قلت بحزم.

 

****

فوضوي، مليء بضجيج المحركات، باهت، ومشوش. لكنه كان … محتملًا. لم يكن يمزق رأسي بنفس القسوة.

 

 

لقد تجمدت.

اين ستذهب يا ترى ؟ … في الأساس لماذا ستذهب لسطح مهجور.

 

 

“رنغ-رنغ-رنغ-!”

 

“أوه، إيلينا، هل تأكلين هذا حقًا؟” قالت بصوت عالٍ بما يكفي ليلتفت الجميع. “لا عجب أن بشرتك تبدو … هكذا.”

 

بدلاً من ذلك، ظهرت صورة جديدة.

نظرت إلى الخيارين في عقلي.

 

 

شعرت بشيء أقرب إلى … تفهم بارد ومقيت.

 

 

 

لقد تجمدت.

واتخذت قراري .. اخترت نفسي.

 

 

“لماذا لم تقولي شيئًا أقوى؟” سألتني بصوت هادئ، دون أن ترفع عينيها عن الصفحة.

هي بالتأكيد ستذهب للقطار .. هل تتسوق؟

ضحكت سارة مرة أخرى، ثم مضت في طريقها.

 

 

تشكلت كذبة على شفتي. سم اخترت أن أبصقه لأنقذ نفسي.

كانت ترسم عوالم خيالية، مخلوقات غريبة، وقلاعًا في السماء. كان هذا هو مهربها.

 

 

“إنها في محطة الحافلات!” قلت لوالدة إيلينا عبر الهاتف، وصوتي كان ثابتًا بشكل مرعب، ثابتًا بأنانية.

لقد تجمدت.

 

تحركت يدها للمرة الأخيرة في هذه الجولة من التعذيب النفسي.

“أنا متأكدة. لقد رأيتها …”

وأخيرًا، وكأنها أدركت أنه لا مفر، توقفت عن التراجع.

 

والصمت الذي يأتي بعدها، وهو صمت مؤلم، ليس فراغًا، بل ضجيجًا أبيض، مليء بطنين من الأصداء التي لا معنى لها والتي تخدش جدران عقلي الداخلية.

جلست في ظلام غرفتي، وتلاشى الألم في رأسي ببطء.

 

 

 

شعرت بالراحة. راحة قذرة، ولزجة، لكنها كانت راحة.

لكنهم رأوها. إنهم دائمًا يرونها.

 

إيلينا صديقتي كانت الوحيدة التي تفهم كلا النوعين.

“رنغ-رنغ-رنغ-!”

الذعر كان كالصقيع، يجمد أطرافي.

 

ذلك الوجه الهادئ والبارد، الذي كان يبدو كبحيرة متجمدة.

بعد ساعة، رن هاتفي.

 

 

 

صوت شرطي بارد، ورسمي.

التفت سام ببطء، وكأن حركته كانت مؤلمة. نظر إلى لوحته، ثم نظر إلينا.

 

 

“وجدناها … لقد قفزت من مبنى المنسوجات المتخلي عنه.”

 

 

 

 

 

 

 

صمت.

 

 

ولأول مرة منذ أن دخلنا هذا الطابق، رأيت شيئًا في عينيه.

“لقد فات الأوان.”

الصدى الثاني: من محطة الحافلات القديمة على الطريق السريع.

 

 

في تلك اللحظة، لم أبكي .. لم أصرخ.

 

 

كنت أشعر بثقل كلماتهم وهو يهبط على كتفي إيلينا المنحنيين. كنت أشعر بالغضب يغلي في داخلي، حارقًا، عاجزًا.

شيء ما في داخلي تجمد وأصبح صامتًا إلى الأبد.

شيء ما في داخلي تجمد وأصبح صامتًا إلى الأبد.

 

ببطء، أشارت نحو آخر لوحة متبقية.

الصرخة التي كان يجب أن أطلقها … حبست في حنجرتي.

 

 

“هذا معقد،” قال ليو بعدم فهم.

وهي هناك، منذ ذلك اليوم

 

 

 

 

صمت.

 

 

 

 

***

 

***

“أنت دائمًا هكذا،” قالت، وهذه المرة، كان هناك أثر من الخيبة في صوتها. “أنتي ترين كل شيء، نور. لكنك لا تنظرين حقًا.”

***

 

 

جلست في ظلام غرفتي، وتلاشى الألم في رأسي ببطء.

 

 

 

أغمضت عيني، واستدعيت اللعنة.

الصمت الذي تبع نهاية قصة نور كان مختلفًا.

كان هناك فقط برودة.

 

كانت مثل زهرة شتوية رقيقة تتفتح في عاصفة ثلجية، جميلة بشكل مؤلم، ومحكوم عليها بالذبول.

لم يكن صمت ترقب أو خوف. كان صمتًا لزجًا، ثقيلاً، مشبعًا برائحة خطيئة عمرها عام.

 

 

ماذا يمكن أن يقال؟ “أنا آسف”؟ “أتفهم”؟

الهواء نفسه في الرواق بدا وكأنه تعفن.

دموع حقيقية، حارة. “لقد أخذوه، نور. هدية أخي الصغير.”

 

“أنت دائمًا هكذا،” قالت، وهذه المرة، كان هناك أثر من الخيبة في صوتها. “أنتي ترين كل شيء، نور. لكنك لا تنظرين حقًا.”

فتحت نور عينيها، ولم تعد الفتاة الخجولة التي تحاول المساعدة. كانت شيئًا آخر .. كانت شاهدة على جريمتها الخاصة، وحكمًا على نفسها، وجلادًا. لم تكن هناك دموع.

***

 

أتذكر ذلك اليوم في الكافتيريا .. الضجيج كان لا يطاق، خليط من الضحك والصراخ وصوت الأطباق.

كان هناك فقط برودة.

 

 

 

نظرت إلى ليو. وجهه الذي كان قد استعاد بعضًا من إنسانيته بعد اعترافه، عاد ليتصلب. لم تكن نظرة لوم، بل نظرة … إدراك.

 

 

****

جحيم كل شخص هنا أعمق وأقذر مما كان يتخيل.

وفي أسوأ يوم على الإطلاق، اليوم الذي كسر شيئًا ما بداخلها إلى الأبد، سرقوا دفتر الرسم الخاص بها.

 

 

 

“لم أكن أعرف ماذا أقول،” اعترفت، وشعرت بالخجل يحرقني.

 

 

حتى سام، الذي كان دائمًا صامتًا كتمثال، بدا وكأن عينيه قد اتسعت قليلاً.

 

 

وفي النهاية وجدته.

 

 

 

 

لم أشعر بالغضب. لم أشعر بالاشمئزاز.

 

 

 

شعرت بشيء أقرب إلى … تفهم بارد ومقيت.

 

 

 

‘لقد اختارت نفسها.’ فكرت، والسخرية في عقلي كانت مرة كالعلقم.

 

 

 

في لحظة الاختيار بين ألمها وحياة صديقتها، اختارت أن توقف ألمها .. من منا لن يفعل؟

 

 

“أسف ..”

الحقيقة هي أن البطولة شيء نقرأ عنه في القصص.

 

 

ذلك الوجه المذعور، تلك ما بدأ انها صرخة صامتة محبوسة خلف طبقة من الطلاء.

في الواقع، نحن مجرد حيوانات أنانية تحاول يائسة تقليل معاناتها. نور لم تكن وحشًا .. كانت فقط … إنسانًا بشكل مخيب للآمال.

 

 

“حسنًا…” همست، والصوت كان باردًا.

حدقت فينا، ونظرتها كانت حادة كشظية زجاج.

 

 

 

“أنا لا أخاف من هذا المكان. أنا أخاف من أن يأتي اليوم الذي سأضطر فيه للاختيار مرة أخرى … لأنني أعرف أنني سأختار نفسي دائمًا. سأختار دائمًا أن أكون جبانة.”

في لحظة الاختيار بين ألمها وحياة صديقتها، اختارت أن توقف ألمها .. من منا لن يفعل؟

 

لم أشعر بالغضب. لم أشعر بالاشمئزاز.

 

 

 

في ذالك اليوم إيلينا أدركت إن حتى عالمها الجميل يمكن أن يدنس ويرمى في القمامة بسهولة.

في تلك اللحظة، الصرخة في لوحتها لم تعد صامتة.

 

 

 

 

بالنسبة لإيلينا، كان العالم كله عدوًا.

 

 

“كيااااااااااااااااااااا !!!!”

 

 

فكرت في استخدام مهارتي مرة أخرى. “لأرى” ما يحدث داخل منزلها. “لأسمع” ما تقوله والدتها.

لجزء من الثانية، تردد صدى حقيقي في الرواق صرخة يأس نقي، مليئة بالاشمئزاز من الذات، جعلت الهواء يهتز.

الوحوش في مدرستنا لم يكونوا يرتدون أقنعة أو يحملون سكاكين. كانوا يرتدون ملابس عصرية، ويحملون هواتف باهظة الثمن، وأسلحتهم كانت كلماتهم.

 

هي بالتأكيد ستذهب للقطار .. هل تتسوق؟

شعرت بها في عظامي.

 

 

 

ثم، تغيرت اللوحة.

“أين أنت .. أرجوك ..”

 

 

الوجه المذعور اختفى. والصرخة تلاشت.

 

 

 

بدلاً من ذلك، ظهرت صورة جديدة.

حدقت في لوحتها، في تلك الصرخة الصامتة، وكأنها ترى شبحًا تعرفه جيدًا.

 

 

فتاة تقف في الظلام، ويداها تغطيان أذنيها بقوة .. ليس لمنع الصوت من الدخول، بل لمنع الحقيقة من الخروج.

التفتنا جميعًا لننظر إلى لوحة الفتاة الصغيرة. الشاهد الصامت على كل اعترافاتنا.

 

لم أشعر بالغضب. لم أشعر بالاشمئزاز.

حولها، كانت هناك ظلال باهتة، أصداء لأماكن وأشخاص، لكنها كانت تدير ظهرها لهم جميعًا.

 

 

كنت أشعر بثقل كلماتهم وهو يهبط على كتفي إيلينا المنحنيين. كنت أشعر بالغضب يغلي في داخلي، حارقًا، عاجزًا.

لم تكن لوحة لبطلة أو شريرة. كانت لوحة لشخص محطم، يعيش مع عواقب خيار واحد.

 

 

وأخيرًا، وكأنها أدركت أنه لا مفر، توقفت عن التراجع.

لم يتكلم أحد.

 

 

 

ماذا يمكن أن يقال؟ “أنا آسف”؟ “أتفهم”؟

 

 

 

كل الكلمات بدت رخيصة ومجوفة أمام حقيقة قبيحة كهذه.

 

 

نظرت إلى ليو. وجهه الذي كان قد استعاد بعضًا من إنسانيته بعد اعترافه، عاد ليتصلب. لم تكن نظرة لوم، بل نظرة … إدراك.

التفتنا جميعًا لننظر إلى لوحة الفتاة الصغيرة. الشاهد الصامت على كل اعترافاتنا.

 

 

 

تحركت يدها للمرة الأخيرة في هذه الجولة من التعذيب النفسي.

أغمضت عيني، واستدعيت مهارتي بكل ما أوتيت من قوة.

 

 

ببطء، أشارت نحو آخر لوحة متبقية.

ضحك أصدقاؤها.

 

استسلام شخص كان ينتظر دوره طوال هذا الوقت.

لوحة سام أوينز.

‘لقد اختارت نفسها.’ فكرت، والسخرية في عقلي كانت مرة كالعلقم.

 

واستقرت وهي تشير بثبات نحو لوحة نور أكيم.

ذلك الوجه الهادئ والبارد، الذي كان يبدو كبحيرة متجمدة.

 

لكن الآن، الشقوق الدقيقة التي كانت عليه بدأت تتسع، كأن الجليد على وشك التحطم.

 

 

 

التفت سام ببطء، وكأن حركته كانت مؤلمة. نظر إلى لوحته، ثم نظر إلينا.

 

 

 

ولأول مرة منذ أن دخلنا هذا الطابق، رأيت شيئًا في عينيه.

كنت أشعر بثقل كلماتهم وهو يهبط على كتفي إيلينا المنحنيين. كنت أشعر بالغضب يغلي في داخلي، حارقًا، عاجزًا.

ليس خوفًا. ليس يأسًا.

 

 

 

بل… استسلامًا.

 

 

 

استسلام شخص كان ينتظر دوره طوال هذا الوقت.

 

 

‘إنها خائفة.’ نظرت إليها بتفهم..

 

 

 

 

 

الوحوش في مدرستنا لم يكونوا يرتدون أقنعة أو يحملون سكاكين. كانوا يرتدون ملابس عصرية، ويحملون هواتف باهظة الثمن، وأسلحتهم كانت كلماتهم.

****

 

 

 

العلقم هو ما يطلق على نبات شديد المرارة.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط