Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 41

مصعد بهو [14]

مصعد بهو [14]

 

 

 

كانت هدفًا مثاليًا.

 

 

الهدوء الذي تبع اعتراف ليو كان ثقيلاً.

 

 

الصمت الذي يسبق استخدام مهارتي، وهو صمت هادئ مليء بالترقب، كهدوء سطح بحيرة قبل سقوط حجر.

كان الهواء ثقيل، وكأنه دخان خانق.

 

 

لم تكن لوحة لبطلة أو شريرة. كانت لوحة لشخص محطم، يعيش مع عواقب خيار واحد.

نظر ليو إلى لوحته الجديدة، وجه إنساني مرهق يحدق به.

 

 

 

كان يعلوه تعبير أرتياح خفيف، لكنه ارتياح شخص نجا من حريق ليجد أن منزله قد تحول إلى رماد.

 

 

 

كان يمكن سماع صوت أنفاسنا فقط في الرواق الطويل.

بحثت عن صدى الورق، عن صدى أقلام الرصاص.

أربعة أشخاص، أربع لوحات. اثنتان قد كشفتا عن حقيقتهما.

 

 

 

اثنتان لا تزالان ترتديان أقنعتهما.

 

 

 

من التالي؟

 

 

 

ثم، تحركت .. يد الفتاة الصغيرة في لوحتها الأصلية.

 

 

 

ببطء، تجاوزت لوحتي ولوحة ليو.

“تريدون المعرفة؟ .. سأعطيكم ما تريدون.”

 

واستقرت وهي تشير بثبات نحو لوحة نور أكيم.

واستقرت وهي تشير بثبات نحو لوحة نور أكيم.

 

 

وضعت يدها بكتفها بتوتر.

ذلك الوجه المذعور، تلك ما بدأ انها صرخة صامتة محبوسة خلف طبقة من الطلاء.

 

 

كان دفتر الرسم هو درعها، وروحها، والمكان الوحيد الذي لم يتمكن أحد من إيذائها فيه.

 

 

 

 

التفتنا جميعًا نحو نور.

في ذلك الخريف البارد، في السنة التي تغير فيها كل شيء.

 

 

تجمدت في مكانها، كأن عمودًا فقريًا من الجليد قد تشكل في ظهرها.

اين ستذهب يا ترى ؟ … في الأساس لماذا ستذهب لسطح مهجور.

 

 

الهلع النقي شل حركتها. اتسعت عيناها، ورأيت انعكاس لوحتها فيها.

 

 

 

بدأت تتراجع خطوة، ثم أخرى، كحيوان محاصر.

 

 

 

“أسف ..”

***

 

 

الكلمة خرجت منها بصعوبة.

كنت أحاول التركيز على طعامي، متجاهلة الصداع الذي بدأ ينبض في صدغي.

 

***

وضعت يدها بكتفها بتوتر.

 

 

 

“لا، هذا صعب …”

 

 

 

ليو، الذي كان لا يزال يتعافى من جلسته العلاجية القسرية، نظر إليها بنظرة معقدة.

 

 

***

“نور،” قال بهدوء، وصوته يحمل وزنًا جديدًا. “يبدو أن هذا هو الطريق الوحيد للخروج.”

وفي النهاية وجدته.

 

 

“لا تفهمون!”

ماذا يمكن أن يقال؟ “أنا آسف”؟ “أتفهم”؟

 

 

صرخة مكتومة خرجت منها، ممزوجة بالخوف .. اهتز جسدها بالكامل.

ليس خوفًا. ليس يأسًا.

 

 

” أمري صعب .. ليس مثلكم! إنه ليس حزنًا أو ضعفًا يمكن إصلاحه باعتراف نبيل!”

 

 

ببطء، أشارت نحو آخر لوحة متبقية.

بدأت تهز رأسها بعنف، ونظرت للأسفل منزلة رأسها.

 

 

 

“إنه … قذارة. شيء لا يمكن قوله … لن أسامح نفسي.”

 

 

 

“هذا معقد،” قال ليو بعدم فهم.

 

 

استسلام شخص كان ينتظر دوره طوال هذا الوقت.

 

تجمدت في مكانها، كأن عمودًا فقريًا من الجليد قد تشكل في ظهرها.

 

بدلاً من ذلك، ظهرت صورة جديدة.

كانت محاصرة في كابوسها الخاص، ونحن مجرد متفرجين.

 

 

ليو، الذي كان لا يزال يتعافى من جلسته العلاجية القسرية، نظر إليها بنظرة معقدة.

 

الصرخة التي كان يجب أن أطلقها … حبست في حنجرتي.

 

في ذالك اليوم إيلينا أدركت إن حتى عالمها الجميل يمكن أن يدنس ويرمى في القمامة بسهولة.

‘إنها خائفة.’ نظرت إليها بتفهم..

 

 

“لا،” قالت وهي تمسك بذراعي. “إنه يؤلمك.”

ماذا يكون سبب الخوف؟ …

 

 

 

 

 

 

 

” لن أسامح نفسي”

ثم، تحركت .. يد الفتاة الصغيرة في لوحتها الأصلية.

 

 

حدقت في لوحتها، في تلك الصرخة الصامتة، وكأنها ترى شبحًا تعرفه جيدًا.

 

 

عندما أحضرته لها، كان ممزقًا، وصفحاته ملطخة بالوحل والمياه القذرة. رسوماتها، عوالمها، كانت تنزف ألوانًا باهتة.

‘تأنيب ضمير؟ .. هذا غير متوقع من فتاة مبهجة.’

 

 

لم يتكلم أحد.

 

 

 

 

وأخيرًا، وكأنها أدركت أنه لا مفر، توقفت عن التراجع.

 

 

ببطء، أشارت نحو آخر لوحة متبقية.

توقف كتفيها عن الارتجاف.

 

 

سوف تتجاوزها.

 

 

 

بدلاً من ذلك، ظهرت صورة جديدة.

وحل محل كل ذلك هدوء …

 

 

 

 

 

 

نظرت إلى الخيارين في عقلي.

رفعت رأسها، ونظرت إلينا بنظرة بائسة.

 

 

كان هناك فقط برودة.

“حسنًا…” همست، والصوت كان باردًا.

 

 

 

“تريدون المعرفة؟ .. سأعطيكم ما تريدون.”

واتخذت قراري .. اخترت نفسي.

 

****

 

 

 

في تلك اللحظة، لم أبكي .. لم أصرخ.

 

في لحظة الاختيار بين ألمها وحياة صديقتها، اختارت أن توقف ألمها .. من منا لن يفعل؟

 

 

 

 

 

كنت أسمعهم. مهارتي، حتى في حالتها البدائية، كانت تلتقط همساتهم من الجانب الآخر من الفصل، من نهاية الممر.

 

لم يكن صمت ترقب أو خوف. كان صمتًا لزجًا، ثقيلاً، مشبعًا برائحة خطيئة عمرها عام.

 

 

****

 

****

 

 

****

قبل عام…

 

 

حاد، بارد، نظيف بشكل مرعب. شعرت بالرياح وهي تئن عبر الفراغ.

الكلمات خرجن مني كهمس، والجدران الحجرية للرواق بدأت في الذوبان.

 

 

 

وجوه ليو وآدم وسام تلاشت، وتستبدل بوجوه أخرى.

في لحظة الاختيار بين ألمها وحياة صديقتها، اختارت أن توقف ألمها .. من منا لن يفعل؟

 

لكنني كنت أتجمد. كنت أقف هناك، والكلمات تموت في حنجرتي.

وجوه كنت قد نسيتها، أو بالأحرى، أجبرت نفسي على نسيانها.

حاد، بارد، نظيف بشكل مرعب. شعرت بالرياح وهي تئن عبر الفراغ.

 

“اغغ !” وضعت يدي في فمي.

أنا لم أعد هنا .. أنا هناك.

 

 

 

***

 

 

 

 

لوحة سام أوينز.

 

 

في ذلك الخريف البارد، في السنة التي تغير فيها كل شيء.

***

 

 

كان هناك نوعان من الصمت في حياتي.

 

 

 

الصمت الذي يسبق استخدام مهارتي، وهو صمت هادئ مليء بالترقب، كهدوء سطح بحيرة قبل سقوط حجر.

 

 

سوف تتجاوزها.

والصمت الذي يأتي بعدها، وهو صمت مؤلم، ليس فراغًا، بل ضجيجًا أبيض، مليء بطنين من الأصداء التي لا معنى لها والتي تخدش جدران عقلي الداخلية.

ببطء، أشارت نحو آخر لوحة متبقية.

 

ضحك أصدقاؤها.

 

الصدى الثاني: من محطة الحافلات القديمة على الطريق السريع.

 

 

إيلينا صديقتي كانت الوحيدة التي تفهم كلا النوعين.

 

 

صرخة مكتومة خرجت منها، ممزوجة بالخوف .. اهتز جسدها بالكامل.

كنا في الخامسة عشرة .. في ذلك العمر، العالم إما أبيض أو أسود، وأنت إما صديق أو عدو.

 

 

الحقيقة هي أن البطولة شيء نقرأ عنه في القصص.

بالنسبة لإيلينا، كان العالم كله عدوًا.

 

 

 

كانت مثل زهرة شتوية رقيقة تتفتح في عاصفة ثلجية، جميلة بشكل مؤلم، ومحكوم عليها بالذبول.

 

 

“لا تفهمون!”

شعرها الأشقر الباهت كان يفتقر دائمًا إلى اللمعان، كأنه استسلم للشمس منذ زمن طويل. عيناها الواسعتان كانتا تحملان هموم أكبر من عمرها. وجسدها النحيل كان يبدو وكأنه سيتحطم مع أول هبة ريح قوية، كأنها لم تكن مصنوعة لهذا العالم القاسي.

الذعر كان كالصقيع، يجمد أطرافي.

 

 

كانت هدفًا مثاليًا.

وجوه كنت قد نسيتها، أو بالأحرى، أجبرت نفسي على نسيانها.

 

صرخة مكتومة خرجت منها، ممزوجة بالخوف .. اهتز جسدها بالكامل.

الوحوش في مدرستنا لم يكونوا يرتدون أقنعة أو يحملون سكاكين. كانوا يرتدون ملابس عصرية، ويحملون هواتف باهظة الثمن، وأسلحتهم كانت كلماتهم.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100

 

كلمات كالزجاج المكسور، تقطع بعمق وتترك ندوبًا لا تراها العين، لكنها تنزف في الداخل.

كلمات كالزجاج المكسور، تقطع بعمق وتترك ندوبًا لا تراها العين، لكنها تنزف في الداخل.

 

 

ذلك الوجه الهادئ والبارد، الذي كان يبدو كبحيرة متجمدة.

“انظري إلى شعرها، كأنه قش ميت.”

[سأذهب لمكان يمكنني أن أرتاح به قليلًا.]

 

 

“هل تأكل على الإطلاق؟ تبدو كشبح.”

جاءت إلي وهي تبكي، تبكي حقًا لأول مرة منذ سنوات.

 

 

“لماذا هي صامتة طوال الوقت؟ غريبة الأطوار.”

“أنا لا أخاف من هذا المكان. أنا أخاف من أن يأتي اليوم الذي سأضطر فيه للاختيار مرة أخرى … لأنني أعرف أنني سأختار نفسي دائمًا. سأختار دائمًا أن أكون جبانة.”

 

حولها، كانت هناك ظلال باهتة، أصداء لأماكن وأشخاص، لكنها كانت تدير ظهرها لهم جميعًا.

كنت أسمعهم. مهارتي، حتى في حالتها البدائية، كانت تلتقط همساتهم من الجانب الآخر من الفصل، من نهاية الممر.

 

 

الصدى الثاني: من محطة الحافلات القديمة على الطريق السريع.

كنت أرى نظرات الازدراء، وأسمع الضحكات المكتومة.

 

 

 

كنت أشعر بثقل كلماتهم وهو يهبط على كتفي إيلينا المنحنيين. كنت أشعر بالغضب يغلي في داخلي، حارقًا، عاجزًا.

 

 

ولأول مرة منذ أن دخلنا هذا الطابق، رأيت شيئًا في عينيه.

لكنني كنت أتجمد. كنت أقف هناك، والكلمات تموت في حنجرتي.

لم يتكلم أحد.

 

 

كنت جبانة.

 

 

 

أتذكر ذلك اليوم في الكافتيريا .. الضجيج كان لا يطاق، خليط من الضحك والصراخ وصوت الأطباق.

 

 

أتذكر ذلك اليوم في الكافتيريا .. الضجيج كان لا يطاق، خليط من الضحك والصراخ وصوت الأطباق.

كنت أحاول التركيز على طعامي، متجاهلة الصداع الذي بدأ ينبض في صدغي.

[بيب .. بيب ! ]  أغلقت الخط.

 

 

كانت إيلينا تجلس أمامي، تأكل بصمت، وكتفاها منحنيان قليلاً، كأنها تحاول أن تجعل نفسها أصغر، غير مرئية.

 

 

 

لكنهم رأوها. إنهم دائمًا يرونها.

صمت.

 

 

مرت “سارة” وطاولتها، الفتاة الأكثر شعبية في صفنا.

ذلك الوجه المذعور، تلك ما بدأ انها صرخة صامتة محبوسة خلف طبقة من الطلاء.

 

 

توقفت، ونظرت إلى طبق إيلينا بنظرة اشمئزاز.

 

 

 

“أوه، إيلينا، هل تأكلين هذا حقًا؟” قالت بصوت عالٍ بما يكفي ليلتفت الجميع. “لا عجب أن بشرتك تبدو … هكذا.”

 

 

جاءت إلي وهي تبكي، تبكي حقًا لأول مرة منذ سنوات.

ضحك أصدقاؤها.

 

 

 

شعرت بالدم يغلي في عروقي. نظرت إلى إيلينا، ورأيتها تنكمش أكثر في مقعدها، ووجها يحمر.

لم تكن لوحة لبطلة أو شريرة. كانت لوحة لشخص محطم، يعيش مع عواقب خيار واحد.

 

 

“اتركيها وشأنها، سارة،” قلت بصوت خافت، بالكاد كان مسموعًا.

في الواقع، نحن مجرد حيوانات أنانية تحاول يائسة تقليل معاناتها. نور لم تكن وحشًا .. كانت فقط … إنسانًا بشكل مخيب للآمال.

 

هي بالتأكيد ستذهب للقطار .. هل تتسوق؟

نظرت إلي سارة، ورفعت حاجبها. “أوه، انظروا، المحامية تتكلم. لماذا تدافعين دائمًا عن هذه الغريبة الأطوار، نور؟”

 

 

 

لم أجد كلمات للرد. فتحت فمي، لكن لم يخرج شيء.

ثم، تحركت .. يد الفتاة الصغيرة في لوحتها الأصلية.

 

 

لقد تجمدت.

كان يمكن سماع صوت أنفاسنا فقط في الرواق الطويل.

 

كانت مثل زهرة شتوية رقيقة تتفتح في عاصفة ثلجية، جميلة بشكل مؤلم، ومحكوم عليها بالذبول.

ضحكت سارة مرة أخرى، ثم مضت في طريقها.

“اتركيها وشأنها، سارة،” قلت بصوت خافت، بالكاد كان مسموعًا.

 

لقد تجمدت.

في تلك الليلة، على سطح مبنانا السكني، تحت الأضواء البرتقالية الباهتة للمدينة، كانت إيلينا ترسم في دفترها.

 

 

“أنت دائمًا هكذا،” قالت، وهذه المرة، كان هناك أثر من الخيبة في صوتها. “أنتي ترين كل شيء، نور. لكنك لا تنظرين حقًا.”

كانت ترسم عوالم خيالية، مخلوقات غريبة، وقلاعًا في السماء. كان هذا هو مهربها.

 

 

 

كان دفتر الرسم هو درعها، وروحها، والمكان الوحيد الذي لم يتمكن أحد من إيذائها فيه.

 

 

 

“لماذا لم تقولي شيئًا أقوى؟” سألتني بصوت هادئ، دون أن ترفع عينيها عن الصفحة.

حولها، كانت هناك ظلال باهتة، أصداء لأماكن وأشخاص، لكنها كانت تدير ظهرها لهم جميعًا.

 

 

“لم أكن أعرف ماذا أقول،” اعترفت، وشعرت بالخجل يحرقني.

 

 

“لا تفهمون!”

“أنت دائمًا هكذا،” قالت، وهذه المرة، كان هناك أثر من الخيبة في صوتها. “أنتي ترين كل شيء، نور. لكنك لا تنظرين حقًا.”

 

 

 

 

 

 

 

تصاعدت القسوة …

 

 

 

لم تعد مجرد كلمات. أصبحت أفعالاً. بدأوا يأخذون أغراضها، يسكبون المشروبات على كتبها “عن طريق الخطأ”.

 

 

****

وفي أسوأ يوم على الإطلاق، اليوم الذي كسر شيئًا ما بداخلها إلى الأبد، سرقوا دفتر الرسم الخاص بها.

 

 

 

جاءت إلي وهي تبكي، تبكي حقًا لأول مرة منذ سنوات.

واتخذت قراري .. اخترت نفسي.

 

شعرت بصلابة الخرسانة الباردة. مجرد لمسه جعل معدتي تتقلص …

دموع حقيقية، حارة. “لقد أخذوه، نور. هدية أخي الصغير.”

 

 

 

في تلك اللحظة، شعرت بموجة من الغضب تتغلب على خوفي. “سأجده لك،” قلت بحزم.

 

 

التفتنا جميعًا نحو نور.

“سأستخدم مهارتي.”

الصرخة التي كان يجب أن أطلقها … حبست في حنجرتي.

 

 

في تلك الفترة كانت مهارتي قد أستيقظت لتو ولم تكن مستقرة.

الكلمة خرجت منها بصعوبة.

 

 

“لا،” قالت وهي تمسك بذراعي. “إنه يؤلمك.”

 

 

‘تأنيب ضمير؟ .. هذا غير متوقع من فتاة مبهجة.’

 

 

 

 

“لا يهمني!”

 

 

[سأذهب لمكان يمكنني أن أرتاح به قليلًا.]

أغمضت عيني، واستدعيت اللعنة.

في تلك اللحظة، لم أبكي .. لم أصرخ.

 

كنت أرى نظرات الازدراء، وأسمع الضحكات المكتومة.

انفجر الألم في رأسي !

 

 

****

 

 

 

 

“اغغ !” وضعت يدي في فمي.

 

 

 

 

 

 

تصاعدت القسوة …

ضجيج أبيض، طنين حاد .. لكنني تجاهلته.

 

 

“أوه، إيلينا، هل تأكلين هذا حقًا؟” قالت بصوت عالٍ بما يكفي ليلتفت الجميع. “لا عجب أن بشرتك تبدو … هكذا.”

بحثت عن صدى الورق، عن صدى أقلام الرصاص.

لكنني لم أفعل.

 

 

 

 

 

صوت شرطي بارد، ورسمي.

وفي النهاية وجدته.

 

 

****

كان خلف صالة الألعاب الرياضية، ملقى في بركة من الوحل بجوار حاويات القمامة.

 

 

 

عندما أحضرته لها، كان ممزقًا، وصفحاته ملطخة بالوحل والمياه القذرة. رسوماتها، عوالمها، كانت تنزف ألوانًا باهتة.

 

 

التفتنا جميعًا نحو نور.

 

لوحة سام أوينز.

 

في تلك اللحظة، شعرت بموجة من الغضب تتغلب على خوفي. “سأجده لك،” قلت بحزم.

نظرت إليه، ثم نظرت إلي .. وفي عينيها لم يكن هناك امتنان. كان هناك فقط … أبتسامة خافتة.

شعرت بالراحة. راحة قذرة، ولزجة، لكنها كانت راحة.

 

جحيم كل شخص هنا أعمق وأقذر مما كان يتخيل.

 

 

 

“لا يهمني!”

في ذالك اليوم إيلينا أدركت إن حتى عالمها الجميل يمكن أن يدنس ويرمى في القمامة بسهولة.

 

 

 

منذ ذلك اليوم، توقفت عن الرسم .. والضوء في عينيها بدأ يخفت.

 

 

***

كنت أراها تتلاشى يومًا بعد يوم. كنت أرى الظلال تحت عينيها تزداد قتامة.

 

 

 

 

 

 

 

فكرت في استخدام مهارتي مرة أخرى. “لأرى” ما يحدث داخل منزلها. “لأسمع” ما تقوله والدتها.

 

 

 

لكنني لم أفعل.

كانا والديها منفصلين .. وكانت تعيش مع والدتها.

 

 

كنت خائفة  .. خائفة مما قد أجده.

كنت خائفة  .. خائفة مما قد أجده.

 

 

كانا والديها منفصلين .. وكانت تعيش مع والدتها.

 

 

 

كنت أعرف بالفعل مهنة والدتها … كانت بائعة هوى .. عاهرة.

ضحكت سارة مرة أخرى، ثم مضت في طريقها.

 

التفتنا جميعًا لننظر إلى لوحة الفتاة الصغيرة. الشاهد الصامت على كل اعترافاتنا.

‘إنها مجرد فترة صعبة،’ كذبت على نفسي.

 

 

 

سوف تتجاوزها.

عندما أحضرته لها، كان ممزقًا، وصفحاته ملطخة بالوحل والمياه القذرة. رسوماتها، عوالمها، كانت تنزف ألوانًا باهتة.

 

شيء ما في داخلي تجمد وأصبح صامتًا إلى الأبد.

اخترت راحتي على ألمها. كانت تلك هي الخيانة الأولى.

كان خلف صالة الألعاب الرياضية، ملقى في بركة من الوحل بجوار حاويات القمامة.

 

‘تأنيب ضمير؟ .. هذا غير متوقع من فتاة مبهجة.’

ثم جاءت تلك الليلة.

 

 

الوجه المذعور اختفى. والصرخة تلاشت.

صوتها في الهاتف، هادئ بشكل مريب.

طعم الدم والكهرباء ملأ فمي .. العالم من حولي لم يعد موجودًا، فقط محيط هائج من الأصداء الصارخة.

 

“لماذا لم تقولي شيئًا أقوى؟” سألتني بصوت هادئ، دون أن ترفع عينيها عن الصفحة.

[سأذهب لمكان يمكنني أن أرتاح به قليلًا.]

 

 

 

 

 

 

 

[بيب .. بيب ! ]  أغلقت الخط.

لم تكن لوحة لبطلة أو شريرة. كانت لوحة لشخص محطم، يعيش مع عواقب خيار واحد.

 

 

صمت.

 

 

 

الخط مات، وقطعة من روحي ماتت معه.

لم تعد مجرد كلمات. أصبحت أفعالاً. بدأوا يأخذون أغراضها، يسكبون المشروبات على كتبها “عن طريق الخطأ”.

 

في تلك اللحظة، شعرت بموجة من الغضب تتغلب على خوفي. “سأجده لك،” قلت بحزم.

الذعر كان كالصقيع، يجمد أطرافي.

 

 

 

أغمضت عيني، واستدعيت مهارتي بكل ما أوتيت من قوة.

فتحت نور عينيها، ولم تعد الفتاة الخجولة التي تحاول المساعدة. كانت شيئًا آخر .. كانت شاهدة على جريمتها الخاصة، وحكمًا على نفسها، وجلادًا. لم تكن هناك دموع.

 

 

 

 

 

“وجدناها … لقد قفزت من مبنى المنسوجات المتخلي عنه.”

الألم كان كالبركان على الدماغ .. شعرت وكأن شيئًا ما يتمزق داخل جمجمتي.

 

 

 

طعم الدم والكهرباء ملأ فمي .. العالم من حولي لم يعد موجودًا، فقط محيط هائج من الأصداء الصارخة.

 

 

لجزء من الثانية، تردد صدى حقيقي في الرواق صرخة يأس نقي، مليئة بالاشمئزاز من الذات، جعلت الهواء يهتز.

 

 

 

“سأستخدم مهارتي.”

“أين أنت .. أرجوك ..”

نظرت إلى ليو. وجهه الذي كان قد استعاد بعضًا من إنسانيته بعد اعترافه، عاد ليتصلب. لم تكن نظرة لوم، بل نظرة … إدراك.

 

وجوه كنت قد نسيتها، أو بالأحرى، أجبرت نفسي على نسيانها.

دفعت مهارتي عبر المدينة، متجاهلة صراخ جسدي.

” أمري صعب .. ليس مثلكم! إنه ليس حزنًا أو ضعفًا يمكن إصلاحه باعتراف نبيل!”

 

 

 

الألم كان كالبركان على الدماغ .. شعرت وكأن شيئًا ما يتمزق داخل جمجمتي.

 

 

ثم، التقطت إشارتين .. إشارتين صديان منفصلان.

 

 

 

الصدى الأول: من سطح مبنى مهجور.

 

 

 

حاد، بارد، نظيف بشكل مرعب. شعرت بالرياح وهي تئن عبر الفراغ.

 

 

وفي أسوأ يوم على الإطلاق، اليوم الذي كسر شيئًا ما بداخلها إلى الأبد، سرقوا دفتر الرسم الخاص بها.

شعرت بصلابة الخرسانة الباردة. مجرد لمسه جعل معدتي تتقلص …

كنت أراها تتلاشى يومًا بعد يوم. كنت أرى الظلال تحت عينيها تزداد قتامة.

 

 

 

الكلمات خرجن مني كهمس، والجدران الحجرية للرواق بدأت في الذوبان.

 

صمت.

الصدى الثاني: من محطة الحافلات القديمة على الطريق السريع.

 

 

 

فوضوي، مليء بضجيج المحركات، باهت، ومشوش. لكنه كان … محتملًا. لم يكن يمزق رأسي بنفس القسوة.

لكنهم رأوها. إنهم دائمًا يرونها.

 

 

اين ستذهب يا ترى ؟ … في الأساس لماذا ستذهب لسطح مهجور.

 

 

في لحظة الاختيار بين ألمها وحياة صديقتها، اختارت أن توقف ألمها .. من منا لن يفعل؟

 

 

 

التفتنا جميعًا نحو نور.

نظرت إلى الخيارين في عقلي.

شعرت بشيء أقرب إلى … تفهم بارد ومقيت.

 

توقفت، ونظرت إلى طبق إيلينا بنظرة اشمئزاز.

 

تحركت يدها للمرة الأخيرة في هذه الجولة من التعذيب النفسي.

 

“أنت دائمًا هكذا،” قالت، وهذه المرة، كان هناك أثر من الخيبة في صوتها. “أنتي ترين كل شيء، نور. لكنك لا تنظرين حقًا.”

واتخذت قراري .. اخترت نفسي.

كنا في الخامسة عشرة .. في ذلك العمر، العالم إما أبيض أو أسود، وأنت إما صديق أو عدو.

 

 

هي بالتأكيد ستذهب للقطار .. هل تتسوق؟

التفتنا جميعًا لننظر إلى لوحة الفتاة الصغيرة. الشاهد الصامت على كل اعترافاتنا.

 

العلقم هو ما يطلق على نبات شديد المرارة.

تشكلت كذبة على شفتي. سم اخترت أن أبصقه لأنقذ نفسي.

دموع حقيقية، حارة. “لقد أخذوه، نور. هدية أخي الصغير.”

 

 

“إنها في محطة الحافلات!” قلت لوالدة إيلينا عبر الهاتف، وصوتي كان ثابتًا بشكل مرعب، ثابتًا بأنانية.

 

 

 

“أنا متأكدة. لقد رأيتها …”

ليس خوفًا. ليس يأسًا.

 

كنت أسمعهم. مهارتي، حتى في حالتها البدائية، كانت تلتقط همساتهم من الجانب الآخر من الفصل، من نهاية الممر.

جلست في ظلام غرفتي، وتلاشى الألم في رأسي ببطء.

 

 

لقد تجمدت.

شعرت بالراحة. راحة قذرة، ولزجة، لكنها كانت راحة.

“حسنًا…” همست، والصوت كان باردًا.

 

الصمت الذي يسبق استخدام مهارتي، وهو صمت هادئ مليء بالترقب، كهدوء سطح بحيرة قبل سقوط حجر.

“رنغ-رنغ-رنغ-!”

” لن أسامح نفسي”

 

 

بعد ساعة، رن هاتفي.

 

 

 

صوت شرطي بارد، ورسمي.

“حسنًا…” همست، والصوت كان باردًا.

 

 

“وجدناها … لقد قفزت من مبنى المنسوجات المتخلي عنه.”

كنت خائفة  .. خائفة مما قد أجده.

 

 

 

 

 

كان يعلوه تعبير أرتياح خفيف، لكنه ارتياح شخص نجا من حريق ليجد أن منزله قد تحول إلى رماد.

صمت.

 

 

صمت.

“لقد فات الأوان.”

 

 

 

في تلك اللحظة، لم أبكي .. لم أصرخ.

 

 

 

شيء ما في داخلي تجمد وأصبح صامتًا إلى الأبد.

 

 

 

الصرخة التي كان يجب أن أطلقها … حبست في حنجرتي.

اخترت راحتي على ألمها. كانت تلك هي الخيانة الأولى.

 

 

وهي هناك، منذ ذلك اليوم

 

 

لوحة سام أوينز.

 

شعرت بصلابة الخرسانة الباردة. مجرد لمسه جعل معدتي تتقلص …

 

 

 

 

***

 

***

صمت.

***

بحثت عن صدى الورق، عن صدى أقلام الرصاص.

 

 

 

 

 

 

الصمت الذي تبع نهاية قصة نور كان مختلفًا.

 

 

 

لم يكن صمت ترقب أو خوف. كان صمتًا لزجًا، ثقيلاً، مشبعًا برائحة خطيئة عمرها عام.

 

 

 

الهواء نفسه في الرواق بدا وكأنه تعفن.

فتاة تقف في الظلام، ويداها تغطيان أذنيها بقوة .. ليس لمنع الصوت من الدخول، بل لمنع الحقيقة من الخروج.

 

ببطء، تجاوزت لوحتي ولوحة ليو.

فتحت نور عينيها، ولم تعد الفتاة الخجولة التي تحاول المساعدة. كانت شيئًا آخر .. كانت شاهدة على جريمتها الخاصة، وحكمًا على نفسها، وجلادًا. لم تكن هناك دموع.

 

 

ثم جاءت تلك الليلة.

كان هناك فقط برودة.

 

 

 

نظرت إلى ليو. وجهه الذي كان قد استعاد بعضًا من إنسانيته بعد اعترافه، عاد ليتصلب. لم تكن نظرة لوم، بل نظرة … إدراك.

حاد، بارد، نظيف بشكل مرعب. شعرت بالرياح وهي تئن عبر الفراغ.

 

****

جحيم كل شخص هنا أعمق وأقذر مما كان يتخيل.

 

 

الذعر كان كالصقيع، يجمد أطرافي.

 

“لا،” قالت وهي تمسك بذراعي. “إنه يؤلمك.”

 

 

حتى سام، الذي كان دائمًا صامتًا كتمثال، بدا وكأن عينيه قد اتسعت قليلاً.

 

 

 

 

 

 

” لن أسامح نفسي”

لم أشعر بالغضب. لم أشعر بالاشمئزاز.

الصمت الذي يسبق استخدام مهارتي، وهو صمت هادئ مليء بالترقب، كهدوء سطح بحيرة قبل سقوط حجر.

 

 

شعرت بشيء أقرب إلى … تفهم بارد ومقيت.

 

 

تحركت يدها للمرة الأخيرة في هذه الجولة من التعذيب النفسي.

‘لقد اختارت نفسها.’ فكرت، والسخرية في عقلي كانت مرة كالعلقم.

 

 

 

في لحظة الاختيار بين ألمها وحياة صديقتها، اختارت أن توقف ألمها .. من منا لن يفعل؟

 

 

الصمت الذي تبع نهاية قصة نور كان مختلفًا.

الحقيقة هي أن البطولة شيء نقرأ عنه في القصص.

ببطء، أشارت نحو آخر لوحة متبقية.

 

ليو، الذي كان لا يزال يتعافى من جلسته العلاجية القسرية، نظر إليها بنظرة معقدة.

في الواقع، نحن مجرد حيوانات أنانية تحاول يائسة تقليل معاناتها. نور لم تكن وحشًا .. كانت فقط … إنسانًا بشكل مخيب للآمال.

 

 

 

حدقت فينا، ونظرتها كانت حادة كشظية زجاج.

 

 

لكنهم رأوها. إنهم دائمًا يرونها.

“أنا لا أخاف من هذا المكان. أنا أخاف من أن يأتي اليوم الذي سأضطر فيه للاختيار مرة أخرى … لأنني أعرف أنني سأختار نفسي دائمًا. سأختار دائمًا أن أكون جبانة.”

“هل تأكل على الإطلاق؟ تبدو كشبح.”

 

العلقم هو ما يطلق على نبات شديد المرارة.

 

 

 

لجزء من الثانية، تردد صدى حقيقي في الرواق صرخة يأس نقي، مليئة بالاشمئزاز من الذات، جعلت الهواء يهتز.

في تلك اللحظة، الصرخة في لوحتها لم تعد صامتة.

 

 

 

 

تجمدت في مكانها، كأن عمودًا فقريًا من الجليد قد تشكل في ظهرها.

 

 

“كيااااااااااااااااااااا !!!!”

[سأذهب لمكان يمكنني أن أرتاح به قليلًا.]

 

 

لجزء من الثانية، تردد صدى حقيقي في الرواق صرخة يأس نقي، مليئة بالاشمئزاز من الذات، جعلت الهواء يهتز.

****

 

كان خلف صالة الألعاب الرياضية، ملقى في بركة من الوحل بجوار حاويات القمامة.

شعرت بها في عظامي.

لم أجد كلمات للرد. فتحت فمي، لكن لم يخرج شيء.

 

طعم الدم والكهرباء ملأ فمي .. العالم من حولي لم يعد موجودًا، فقط محيط هائج من الأصداء الصارخة.

ثم، تغيرت اللوحة.

 

 

 

الوجه المذعور اختفى. والصرخة تلاشت.

وضعت يدها بكتفها بتوتر.

 

 

بدلاً من ذلك، ظهرت صورة جديدة.

 

 

 

فتاة تقف في الظلام، ويداها تغطيان أذنيها بقوة .. ليس لمنع الصوت من الدخول، بل لمنع الحقيقة من الخروج.

 

 

 

حولها، كانت هناك ظلال باهتة، أصداء لأماكن وأشخاص، لكنها كانت تدير ظهرها لهم جميعًا.

 

 

 

لم تكن لوحة لبطلة أو شريرة. كانت لوحة لشخص محطم، يعيش مع عواقب خيار واحد.

“لماذا لم تقولي شيئًا أقوى؟” سألتني بصوت هادئ، دون أن ترفع عينيها عن الصفحة.

 

 

لم يتكلم أحد.

وجوه ليو وآدم وسام تلاشت، وتستبدل بوجوه أخرى.

 

 

ماذا يمكن أن يقال؟ “أنا آسف”؟ “أتفهم”؟

 

 

لم تكن لوحة لبطلة أو شريرة. كانت لوحة لشخص محطم، يعيش مع عواقب خيار واحد.

كل الكلمات بدت رخيصة ومجوفة أمام حقيقة قبيحة كهذه.

الوحوش في مدرستنا لم يكونوا يرتدون أقنعة أو يحملون سكاكين. كانوا يرتدون ملابس عصرية، ويحملون هواتف باهظة الثمن، وأسلحتهم كانت كلماتهم.

 

 

التفتنا جميعًا لننظر إلى لوحة الفتاة الصغيرة. الشاهد الصامت على كل اعترافاتنا.

 

 

بدأت تهز رأسها بعنف، ونظرت للأسفل منزلة رأسها.

تحركت يدها للمرة الأخيرة في هذه الجولة من التعذيب النفسي.

شعرت بصلابة الخرسانة الباردة. مجرد لمسه جعل معدتي تتقلص …

 

 

ببطء، أشارت نحو آخر لوحة متبقية.

سوف تتجاوزها.

 

 

لوحة سام أوينز.

كنت أحاول التركيز على طعامي، متجاهلة الصداع الذي بدأ ينبض في صدغي.

 

 

ذلك الوجه الهادئ والبارد، الذي كان يبدو كبحيرة متجمدة.

 

لكن الآن، الشقوق الدقيقة التي كانت عليه بدأت تتسع، كأن الجليد على وشك التحطم.

 

 

 

التفت سام ببطء، وكأن حركته كانت مؤلمة. نظر إلى لوحته، ثم نظر إلينا.

 

 

 

ولأول مرة منذ أن دخلنا هذا الطابق، رأيت شيئًا في عينيه.

 

ليس خوفًا. ليس يأسًا.

 

 

 

بل… استسلامًا.

شيء ما في داخلي تجمد وأصبح صامتًا إلى الأبد.

 

 

استسلام شخص كان ينتظر دوره طوال هذا الوقت.

عندما أحضرته لها، كان ممزقًا، وصفحاته ملطخة بالوحل والمياه القذرة. رسوماتها، عوالمها، كانت تنزف ألوانًا باهتة.

 

لم أجد كلمات للرد. فتحت فمي، لكن لم يخرج شيء.

 

ماذا يكون سبب الخوف؟ …

 

ببطء، تجاوزت لوحتي ولوحة ليو.

 

“رنغ-رنغ-رنغ-!”

****

 

 

 

العلقم هو ما يطلق على نبات شديد المرارة.

لم أشعر بالغضب. لم أشعر بالاشمئزاز.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط