Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 41

مصعد بهو [14]

مصعد بهو [14]

 

 

 

 

 

 

الهدوء الذي تبع اعتراف ليو كان ثقيلاً.

 

 

هي بالتأكيد ستذهب للقطار .. هل تتسوق؟

كان الهواء ثقيل، وكأنه دخان خانق.

 

 

سوف تتجاوزها.

نظر ليو إلى لوحته الجديدة، وجه إنساني مرهق يحدق به.

 

 

نظرت إلى الخيارين في عقلي.

كان يعلوه تعبير أرتياح خفيف، لكنه ارتياح شخص نجا من حريق ليجد أن منزله قد تحول إلى رماد.

 

 

 

كان يمكن سماع صوت أنفاسنا فقط في الرواق الطويل.

“اغغ !” وضعت يدي في فمي.

أربعة أشخاص، أربع لوحات. اثنتان قد كشفتا عن حقيقتهما.

 

 

التفت سام ببطء، وكأن حركته كانت مؤلمة. نظر إلى لوحته، ثم نظر إلينا.

اثنتان لا تزالان ترتديان أقنعتهما.

“هل تأكل على الإطلاق؟ تبدو كشبح.”

 

 

من التالي؟

 

 

فوضوي، مليء بضجيج المحركات، باهت، ومشوش. لكنه كان … محتملًا. لم يكن يمزق رأسي بنفس القسوة.

ثم، تحركت .. يد الفتاة الصغيرة في لوحتها الأصلية.

“لم أكن أعرف ماذا أقول،” اعترفت، وشعرت بالخجل يحرقني.

 

ثم، التقطت إشارتين .. إشارتين صديان منفصلان.

ببطء، تجاوزت لوحتي ولوحة ليو.

 

 

كنت أحاول التركيز على طعامي، متجاهلة الصداع الذي بدأ ينبض في صدغي.

واستقرت وهي تشير بثبات نحو لوحة نور أكيم.

ضجيج أبيض، طنين حاد .. لكنني تجاهلته.

 

 

ذلك الوجه المذعور، تلك ما بدأ انها صرخة صامتة محبوسة خلف طبقة من الطلاء.

وفي أسوأ يوم على الإطلاق، اليوم الذي كسر شيئًا ما بداخلها إلى الأبد، سرقوا دفتر الرسم الخاص بها.

 

 

 

اين ستذهب يا ترى ؟ … في الأساس لماذا ستذهب لسطح مهجور.

 

كانت محاصرة في كابوسها الخاص، ونحن مجرد متفرجين.

التفتنا جميعًا نحو نور.

صمت.

 

 

تجمدت في مكانها، كأن عمودًا فقريًا من الجليد قد تشكل في ظهرها.

ليو، الذي كان لا يزال يتعافى من جلسته العلاجية القسرية، نظر إليها بنظرة معقدة.

 

عندما أحضرته لها، كان ممزقًا، وصفحاته ملطخة بالوحل والمياه القذرة. رسوماتها، عوالمها، كانت تنزف ألوانًا باهتة.

الهلع النقي شل حركتها. اتسعت عيناها، ورأيت انعكاس لوحتها فيها.

 

 

 

بدأت تتراجع خطوة، ثم أخرى، كحيوان محاصر.

الصدى الأول: من سطح مبنى مهجور.

 

 

“أسف ..”

 

 

 

الكلمة خرجت منها بصعوبة.

“وجدناها … لقد قفزت من مبنى المنسوجات المتخلي عنه.”

 

‘إنها خائفة.’ نظرت إليها بتفهم..

وضعت يدها بكتفها بتوتر.

صوتها في الهاتف، هادئ بشكل مريب.

 

 

“لا، هذا صعب …”

 

 

 

ليو، الذي كان لا يزال يتعافى من جلسته العلاجية القسرية، نظر إليها بنظرة معقدة.

نظرت إلى الخيارين في عقلي.

 

نظرت إلى ليو. وجهه الذي كان قد استعاد بعضًا من إنسانيته بعد اعترافه، عاد ليتصلب. لم تكن نظرة لوم، بل نظرة … إدراك.

“نور،” قال بهدوء، وصوته يحمل وزنًا جديدًا. “يبدو أن هذا هو الطريق الوحيد للخروج.”

 

 

 

“لا تفهمون!”

 

 

 

صرخة مكتومة خرجت منها، ممزوجة بالخوف .. اهتز جسدها بالكامل.

 

 

 

” أمري صعب .. ليس مثلكم! إنه ليس حزنًا أو ضعفًا يمكن إصلاحه باعتراف نبيل!”

 

 

حولها، كانت هناك ظلال باهتة، أصداء لأماكن وأشخاص، لكنها كانت تدير ظهرها لهم جميعًا.

بدأت تهز رأسها بعنف، ونظرت للأسفل منزلة رأسها.

***

 

دفعت مهارتي عبر المدينة، متجاهلة صراخ جسدي.

“إنه … قذارة. شيء لا يمكن قوله … لن أسامح نفسي.”

“انظري إلى شعرها، كأنه قش ميت.”

 

لجزء من الثانية، تردد صدى حقيقي في الرواق صرخة يأس نقي، مليئة بالاشمئزاز من الذات، جعلت الهواء يهتز.

“هذا معقد،” قال ليو بعدم فهم.

 

 

 

 

 

 

 

كانت محاصرة في كابوسها الخاص، ونحن مجرد متفرجين.

 

 

 

 

 

 

ليو، الذي كان لا يزال يتعافى من جلسته العلاجية القسرية، نظر إليها بنظرة معقدة.

‘إنها خائفة.’ نظرت إليها بتفهم..

 

 

كان خلف صالة الألعاب الرياضية، ملقى في بركة من الوحل بجوار حاويات القمامة.

ماذا يكون سبب الخوف؟ …

 

 

الألم كان كالبركان على الدماغ .. شعرت وكأن شيئًا ما يتمزق داخل جمجمتي.

 

شعرت بالدم يغلي في عروقي. نظرت إلى إيلينا، ورأيتها تنكمش أكثر في مقعدها، ووجها يحمر.

 

 

” لن أسامح نفسي”

وجوه كنت قد نسيتها، أو بالأحرى، أجبرت نفسي على نسيانها.

 

 

حدقت في لوحتها، في تلك الصرخة الصامتة، وكأنها ترى شبحًا تعرفه جيدًا.

“اتركيها وشأنها، سارة،” قلت بصوت خافت، بالكاد كان مسموعًا.

 

 

‘تأنيب ضمير؟ .. هذا غير متوقع من فتاة مبهجة.’

 

 

 

 

لم يتكلم أحد.

 

شعرت بها في عظامي.

وأخيرًا، وكأنها أدركت أنه لا مفر، توقفت عن التراجع.

أتذكر ذلك اليوم في الكافتيريا .. الضجيج كان لا يطاق، خليط من الضحك والصراخ وصوت الأطباق.

 

 

توقف كتفيها عن الارتجاف.

 

 

“أوه، إيلينا، هل تأكلين هذا حقًا؟” قالت بصوت عالٍ بما يكفي ليلتفت الجميع. “لا عجب أن بشرتك تبدو … هكذا.”

 

 

 

“انظري إلى شعرها، كأنه قش ميت.”

وحل محل كل ذلك هدوء …

 

 

 

 

 

 

 

رفعت رأسها، ونظرت إلينا بنظرة بائسة.

****

 

 

“حسنًا…” همست، والصوت كان باردًا.

 

 

 

“تريدون المعرفة؟ .. سأعطيكم ما تريدون.”

 

 

 

 

 

 

 

 

في ذالك اليوم إيلينا أدركت إن حتى عالمها الجميل يمكن أن يدنس ويرمى في القمامة بسهولة.

 

ببطء، أشارت نحو آخر لوحة متبقية.

 

 

 

 

 

 

 

 

****

 

****

لم تعد مجرد كلمات. أصبحت أفعالاً. بدأوا يأخذون أغراضها، يسكبون المشروبات على كتبها “عن طريق الخطأ”.

 

 

قبل عام…

صوت شرطي بارد، ورسمي.

 

وفي أسوأ يوم على الإطلاق، اليوم الذي كسر شيئًا ما بداخلها إلى الأبد، سرقوا دفتر الرسم الخاص بها.

الكلمات خرجن مني كهمس، والجدران الحجرية للرواق بدأت في الذوبان.

‘إنها خائفة.’ نظرت إليها بتفهم..

 

 

وجوه ليو وآدم وسام تلاشت، وتستبدل بوجوه أخرى.

شعرت بصلابة الخرسانة الباردة. مجرد لمسه جعل معدتي تتقلص …

 

 

وجوه كنت قد نسيتها، أو بالأحرى، أجبرت نفسي على نسيانها.

صوتها في الهاتف، هادئ بشكل مريب.

 

جلست في ظلام غرفتي، وتلاشى الألم في رأسي ببطء.

أنا لم أعد هنا .. أنا هناك.

 

 

 

***

 

 

 

 

 

 

 

في ذلك الخريف البارد، في السنة التي تغير فيها كل شيء.

صوت شرطي بارد، ورسمي.

 

 

كان هناك نوعان من الصمت في حياتي.

كنت أشعر بثقل كلماتهم وهو يهبط على كتفي إيلينا المنحنيين. كنت أشعر بالغضب يغلي في داخلي، حارقًا، عاجزًا.

 

 

الصمت الذي يسبق استخدام مهارتي، وهو صمت هادئ مليء بالترقب، كهدوء سطح بحيرة قبل سقوط حجر.

 

 

جلست في ظلام غرفتي، وتلاشى الألم في رأسي ببطء.

والصمت الذي يأتي بعدها، وهو صمت مؤلم، ليس فراغًا، بل ضجيجًا أبيض، مليء بطنين من الأصداء التي لا معنى لها والتي تخدش جدران عقلي الداخلية.

ولأول مرة منذ أن دخلنا هذا الطابق، رأيت شيئًا في عينيه.

 

نظر ليو إلى لوحته الجديدة، وجه إنساني مرهق يحدق به.

 

 

 

‘لقد اختارت نفسها.’ فكرت، والسخرية في عقلي كانت مرة كالعلقم.

إيلينا صديقتي كانت الوحيدة التي تفهم كلا النوعين.

 

 

 

كنا في الخامسة عشرة .. في ذلك العمر، العالم إما أبيض أو أسود، وأنت إما صديق أو عدو.

الصدى الثاني: من محطة الحافلات القديمة على الطريق السريع.

 

 

بالنسبة لإيلينا، كان العالم كله عدوًا.

 

 

وحل محل كل ذلك هدوء …

كانت مثل زهرة شتوية رقيقة تتفتح في عاصفة ثلجية، جميلة بشكل مؤلم، ومحكوم عليها بالذبول.

 

 

 

شعرها الأشقر الباهت كان يفتقر دائمًا إلى اللمعان، كأنه استسلم للشمس منذ زمن طويل. عيناها الواسعتان كانتا تحملان هموم أكبر من عمرها. وجسدها النحيل كان يبدو وكأنه سيتحطم مع أول هبة ريح قوية، كأنها لم تكن مصنوعة لهذا العالم القاسي.

 

 

 

كانت هدفًا مثاليًا.

 

 

بالنسبة لإيلينا، كان العالم كله عدوًا.

الوحوش في مدرستنا لم يكونوا يرتدون أقنعة أو يحملون سكاكين. كانوا يرتدون ملابس عصرية، ويحملون هواتف باهظة الثمن، وأسلحتهم كانت كلماتهم.

صرخة مكتومة خرجت منها، ممزوجة بالخوف .. اهتز جسدها بالكامل.

 

 

كلمات كالزجاج المكسور، تقطع بعمق وتترك ندوبًا لا تراها العين، لكنها تنزف في الداخل.

في ذالك اليوم إيلينا أدركت إن حتى عالمها الجميل يمكن أن يدنس ويرمى في القمامة بسهولة.

 

 

“انظري إلى شعرها، كأنه قش ميت.”

 

 

 

“هل تأكل على الإطلاق؟ تبدو كشبح.”

اين ستذهب يا ترى ؟ … في الأساس لماذا ستذهب لسطح مهجور.

 

***

“لماذا هي صامتة طوال الوقت؟ غريبة الأطوار.”

 

 

 

كنت أسمعهم. مهارتي، حتى في حالتها البدائية، كانت تلتقط همساتهم من الجانب الآخر من الفصل، من نهاية الممر.

 

 

الذعر كان كالصقيع، يجمد أطرافي.

كنت أرى نظرات الازدراء، وأسمع الضحكات المكتومة.

وهي هناك، منذ ذلك اليوم

 

حدقت فينا، ونظرتها كانت حادة كشظية زجاج.

كنت أشعر بثقل كلماتهم وهو يهبط على كتفي إيلينا المنحنيين. كنت أشعر بالغضب يغلي في داخلي، حارقًا، عاجزًا.

 

 

 

لكنني كنت أتجمد. كنت أقف هناك، والكلمات تموت في حنجرتي.

 

 

لم يكن صمت ترقب أو خوف. كان صمتًا لزجًا، ثقيلاً، مشبعًا برائحة خطيئة عمرها عام.

كنت جبانة.

 

 

 

أتذكر ذلك اليوم في الكافتيريا .. الضجيج كان لا يطاق، خليط من الضحك والصراخ وصوت الأطباق.

شعرت بها في عظامي.

 

 

كنت أحاول التركيز على طعامي، متجاهلة الصداع الذي بدأ ينبض في صدغي.

 

 

ليس خوفًا. ليس يأسًا.

كانت إيلينا تجلس أمامي، تأكل بصمت، وكتفاها منحنيان قليلاً، كأنها تحاول أن تجعل نفسها أصغر، غير مرئية.

 

 

 

لكنهم رأوها. إنهم دائمًا يرونها.

****

 

 

مرت “سارة” وطاولتها، الفتاة الأكثر شعبية في صفنا.

 

 

 

توقفت، ونظرت إلى طبق إيلينا بنظرة اشمئزاز.

تجمدت في مكانها، كأن عمودًا فقريًا من الجليد قد تشكل في ظهرها.

 

من التالي؟

“أوه، إيلينا، هل تأكلين هذا حقًا؟” قالت بصوت عالٍ بما يكفي ليلتفت الجميع. “لا عجب أن بشرتك تبدو … هكذا.”

 

 

 

ضحك أصدقاؤها.

 

 

 

شعرت بالدم يغلي في عروقي. نظرت إلى إيلينا، ورأيتها تنكمش أكثر في مقعدها، ووجها يحمر.

بالنسبة لإيلينا، كان العالم كله عدوًا.

 

ضحك أصدقاؤها.

“اتركيها وشأنها، سارة،” قلت بصوت خافت، بالكاد كان مسموعًا.

 

 

ثم، تحركت .. يد الفتاة الصغيرة في لوحتها الأصلية.

نظرت إلي سارة، ورفعت حاجبها. “أوه، انظروا، المحامية تتكلم. لماذا تدافعين دائمًا عن هذه الغريبة الأطوار، نور؟”

 

 

ضحكت سارة مرة أخرى، ثم مضت في طريقها.

لم أجد كلمات للرد. فتحت فمي، لكن لم يخرج شيء.

في الواقع، نحن مجرد حيوانات أنانية تحاول يائسة تقليل معاناتها. نور لم تكن وحشًا .. كانت فقط … إنسانًا بشكل مخيب للآمال.

 

 

لقد تجمدت.

لم يكن صمت ترقب أو خوف. كان صمتًا لزجًا، ثقيلاً، مشبعًا برائحة خطيئة عمرها عام.

 

نظرت إليه، ثم نظرت إلي .. وفي عينيها لم يكن هناك امتنان. كان هناك فقط … أبتسامة خافتة.

ضحكت سارة مرة أخرى، ثم مضت في طريقها.

 

 

 

في تلك الليلة، على سطح مبنانا السكني، تحت الأضواء البرتقالية الباهتة للمدينة، كانت إيلينا ترسم في دفترها.

لم تعد مجرد كلمات. أصبحت أفعالاً. بدأوا يأخذون أغراضها، يسكبون المشروبات على كتبها “عن طريق الخطأ”.

 

الكلمة خرجت منها بصعوبة.

كانت ترسم عوالم خيالية، مخلوقات غريبة، وقلاعًا في السماء. كان هذا هو مهربها.

وضعت يدها بكتفها بتوتر.

 

 

كان دفتر الرسم هو درعها، وروحها، والمكان الوحيد الذي لم يتمكن أحد من إيذائها فيه.

 

 

وجوه ليو وآدم وسام تلاشت، وتستبدل بوجوه أخرى.

“لماذا لم تقولي شيئًا أقوى؟” سألتني بصوت هادئ، دون أن ترفع عينيها عن الصفحة.

ضحك أصدقاؤها.

 

العلقم هو ما يطلق على نبات شديد المرارة.

“لم أكن أعرف ماذا أقول،” اعترفت، وشعرت بالخجل يحرقني.

 

 

 

“أنت دائمًا هكذا،” قالت، وهذه المرة، كان هناك أثر من الخيبة في صوتها. “أنتي ترين كل شيء، نور. لكنك لا تنظرين حقًا.”

“رنغ-رنغ-رنغ-!”

 

 

 

 

 

 

تصاعدت القسوة …

 

 

 

لم تعد مجرد كلمات. أصبحت أفعالاً. بدأوا يأخذون أغراضها، يسكبون المشروبات على كتبها “عن طريق الخطأ”.

 

 

لم أجد كلمات للرد. فتحت فمي، لكن لم يخرج شيء.

وفي أسوأ يوم على الإطلاق، اليوم الذي كسر شيئًا ما بداخلها إلى الأبد، سرقوا دفتر الرسم الخاص بها.

وجوه كنت قد نسيتها، أو بالأحرى، أجبرت نفسي على نسيانها.

 

 

جاءت إلي وهي تبكي، تبكي حقًا لأول مرة منذ سنوات.

 

 

واستقرت وهي تشير بثبات نحو لوحة نور أكيم.

دموع حقيقية، حارة. “لقد أخذوه، نور. هدية أخي الصغير.”

في تلك اللحظة، الصرخة في لوحتها لم تعد صامتة.

 

كلمات كالزجاج المكسور، تقطع بعمق وتترك ندوبًا لا تراها العين، لكنها تنزف في الداخل.

في تلك اللحظة، شعرت بموجة من الغضب تتغلب على خوفي. “سأجده لك،” قلت بحزم.

 

 

 

“سأستخدم مهارتي.”

 

 

“إنه … قذارة. شيء لا يمكن قوله … لن أسامح نفسي.”

في تلك الفترة كانت مهارتي قد أستيقظت لتو ولم تكن مستقرة.

“لا تفهمون!”

 

“اغغ !” وضعت يدي في فمي.

“لا،” قالت وهي تمسك بذراعي. “إنه يؤلمك.”

“اتركيها وشأنها، سارة،” قلت بصوت خافت، بالكاد كان مسموعًا.

 

 

 

 

 

طعم الدم والكهرباء ملأ فمي .. العالم من حولي لم يعد موجودًا، فقط محيط هائج من الأصداء الصارخة.

“لا يهمني!”

حتى سام، الذي كان دائمًا صامتًا كتمثال، بدا وكأن عينيه قد اتسعت قليلاً.

 

 

أغمضت عيني، واستدعيت اللعنة.

ليو، الذي كان لا يزال يتعافى من جلسته العلاجية القسرية، نظر إليها بنظرة معقدة.

 

 

انفجر الألم في رأسي !

 

 

“انظري إلى شعرها، كأنه قش ميت.”

 

انفجر الألم في رأسي !

 

وفي أسوأ يوم على الإطلاق، اليوم الذي كسر شيئًا ما بداخلها إلى الأبد، سرقوا دفتر الرسم الخاص بها.

“اغغ !” وضعت يدي في فمي.

وفي أسوأ يوم على الإطلاق، اليوم الذي كسر شيئًا ما بداخلها إلى الأبد، سرقوا دفتر الرسم الخاص بها.

 

 

 

 

 

لم أشعر بالغضب. لم أشعر بالاشمئزاز.

ضجيج أبيض، طنين حاد .. لكنني تجاهلته.

 

 

 

بحثت عن صدى الورق، عن صدى أقلام الرصاص.

 

 

 

 

“إنها في محطة الحافلات!” قلت لوالدة إيلينا عبر الهاتف، وصوتي كان ثابتًا بشكل مرعب، ثابتًا بأنانية.

 

“لا، هذا صعب …”

وفي النهاية وجدته.

عندما أحضرته لها، كان ممزقًا، وصفحاته ملطخة بالوحل والمياه القذرة. رسوماتها، عوالمها، كانت تنزف ألوانًا باهتة.

 

رفعت رأسها، ونظرت إلينا بنظرة بائسة.

كان خلف صالة الألعاب الرياضية، ملقى في بركة من الوحل بجوار حاويات القمامة.

” أمري صعب .. ليس مثلكم! إنه ليس حزنًا أو ضعفًا يمكن إصلاحه باعتراف نبيل!”

 

 

عندما أحضرته لها، كان ممزقًا، وصفحاته ملطخة بالوحل والمياه القذرة. رسوماتها، عوالمها، كانت تنزف ألوانًا باهتة.

لوحة سام أوينز.

 

فكرت في استخدام مهارتي مرة أخرى. “لأرى” ما يحدث داخل منزلها. “لأسمع” ما تقوله والدتها.

 

اخترت راحتي على ألمها. كانت تلك هي الخيانة الأولى.

 

ثم، تحركت .. يد الفتاة الصغيرة في لوحتها الأصلية.

نظرت إليه، ثم نظرت إلي .. وفي عينيها لم يكن هناك امتنان. كان هناك فقط … أبتسامة خافتة.

 

 

نظرت إلى الخيارين في عقلي.

 

 

 

***

في ذالك اليوم إيلينا أدركت إن حتى عالمها الجميل يمكن أن يدنس ويرمى في القمامة بسهولة.

***

 

 

منذ ذلك اليوم، توقفت عن الرسم .. والضوء في عينيها بدأ يخفت.

 

 

 

كنت أراها تتلاشى يومًا بعد يوم. كنت أرى الظلال تحت عينيها تزداد قتامة.

 

 

فكرت في استخدام مهارتي مرة أخرى. “لأرى” ما يحدث داخل منزلها. “لأسمع” ما تقوله والدتها.

 

 

 

 

فكرت في استخدام مهارتي مرة أخرى. “لأرى” ما يحدث داخل منزلها. “لأسمع” ما تقوله والدتها.

 

 

 

لكنني لم أفعل.

 

 

 

كنت خائفة  .. خائفة مما قد أجده.

 

 

***

كانا والديها منفصلين .. وكانت تعيش مع والدتها.

 

 

 

كنت أعرف بالفعل مهنة والدتها … كانت بائعة هوى .. عاهرة.

 

 

****

‘إنها مجرد فترة صعبة،’ كذبت على نفسي.

 

 

 

سوف تتجاوزها.

لم تكن لوحة لبطلة أو شريرة. كانت لوحة لشخص محطم، يعيش مع عواقب خيار واحد.

 

[بيب .. بيب ! ]  أغلقت الخط.

اخترت راحتي على ألمها. كانت تلك هي الخيانة الأولى.

 

 

 

ثم جاءت تلك الليلة.

ذلك الوجه الهادئ والبارد، الذي كان يبدو كبحيرة متجمدة.

 

لم تعد مجرد كلمات. أصبحت أفعالاً. بدأوا يأخذون أغراضها، يسكبون المشروبات على كتبها “عن طريق الخطأ”.

صوتها في الهاتف، هادئ بشكل مريب.

 

 

“أسف ..”

[سأذهب لمكان يمكنني أن أرتاح به قليلًا.]

 

 

 

 

صمت.

 

 

[بيب .. بيب ! ]  أغلقت الخط.

 

 

” لن أسامح نفسي”

صمت.

 

 

 

الخط مات، وقطعة من روحي ماتت معه.

في الواقع، نحن مجرد حيوانات أنانية تحاول يائسة تقليل معاناتها. نور لم تكن وحشًا .. كانت فقط … إنسانًا بشكل مخيب للآمال.

 

شعرت بصلابة الخرسانة الباردة. مجرد لمسه جعل معدتي تتقلص …

الذعر كان كالصقيع، يجمد أطرافي.

حدقت فينا، ونظرتها كانت حادة كشظية زجاج.

 

 

أغمضت عيني، واستدعيت مهارتي بكل ما أوتيت من قوة.

****

 

كانت هدفًا مثاليًا.

 

 

 

 

الألم كان كالبركان على الدماغ .. شعرت وكأن شيئًا ما يتمزق داخل جمجمتي.

 

 

 

طعم الدم والكهرباء ملأ فمي .. العالم من حولي لم يعد موجودًا، فقط محيط هائج من الأصداء الصارخة.

 

 

 

 

 

 

ببطء، تجاوزت لوحتي ولوحة ليو.

“أين أنت .. أرجوك ..”

لجزء من الثانية، تردد صدى حقيقي في الرواق صرخة يأس نقي، مليئة بالاشمئزاز من الذات، جعلت الهواء يهتز.

 

بل… استسلامًا.

دفعت مهارتي عبر المدينة، متجاهلة صراخ جسدي.

 

 

سوف تتجاوزها.

 

أنا لم أعد هنا .. أنا هناك.

 

 

ثم، التقطت إشارتين .. إشارتين صديان منفصلان.

دموع حقيقية، حارة. “لقد أخذوه، نور. هدية أخي الصغير.”

 

 

الصدى الأول: من سطح مبنى مهجور.

 

 

 

حاد، بارد، نظيف بشكل مرعب. شعرت بالرياح وهي تئن عبر الفراغ.

لجزء من الثانية، تردد صدى حقيقي في الرواق صرخة يأس نقي، مليئة بالاشمئزاز من الذات، جعلت الهواء يهتز.

 

كان يعلوه تعبير أرتياح خفيف، لكنه ارتياح شخص نجا من حريق ليجد أن منزله قد تحول إلى رماد.

شعرت بصلابة الخرسانة الباردة. مجرد لمسه جعل معدتي تتقلص …

 

 

التفت سام ببطء، وكأن حركته كانت مؤلمة. نظر إلى لوحته، ثم نظر إلينا.

 

بدأت تهز رأسها بعنف، ونظرت للأسفل منزلة رأسها.

 

 

الصدى الثاني: من محطة الحافلات القديمة على الطريق السريع.

 

 

“أنا لا أخاف من هذا المكان. أنا أخاف من أن يأتي اليوم الذي سأضطر فيه للاختيار مرة أخرى … لأنني أعرف أنني سأختار نفسي دائمًا. سأختار دائمًا أن أكون جبانة.”

فوضوي، مليء بضجيج المحركات، باهت، ومشوش. لكنه كان … محتملًا. لم يكن يمزق رأسي بنفس القسوة.

 

 

 

اين ستذهب يا ترى ؟ … في الأساس لماذا ستذهب لسطح مهجور.

 

 

كنت أرى نظرات الازدراء، وأسمع الضحكات المكتومة.

 

 

 

ثم جاءت تلك الليلة.

نظرت إلى الخيارين في عقلي.

 

 

 

 

 

 

 

واتخذت قراري .. اخترت نفسي.

ولأول مرة منذ أن دخلنا هذا الطابق، رأيت شيئًا في عينيه.

 

 

هي بالتأكيد ستذهب للقطار .. هل تتسوق؟

 

 

 

تشكلت كذبة على شفتي. سم اخترت أن أبصقه لأنقذ نفسي.

كان يعلوه تعبير أرتياح خفيف، لكنه ارتياح شخص نجا من حريق ليجد أن منزله قد تحول إلى رماد.

 

 

“إنها في محطة الحافلات!” قلت لوالدة إيلينا عبر الهاتف، وصوتي كان ثابتًا بشكل مرعب، ثابتًا بأنانية.

 

 

الصدى الثاني: من محطة الحافلات القديمة على الطريق السريع.

“أنا متأكدة. لقد رأيتها …”

 

 

 

جلست في ظلام غرفتي، وتلاشى الألم في رأسي ببطء.

[بيب .. بيب ! ]  أغلقت الخط.

 

فوضوي، مليء بضجيج المحركات، باهت، ومشوش. لكنه كان … محتملًا. لم يكن يمزق رأسي بنفس القسوة.

شعرت بالراحة. راحة قذرة، ولزجة، لكنها كانت راحة.

 

 

 

“رنغ-رنغ-رنغ-!”

كنا في الخامسة عشرة .. في ذلك العمر، العالم إما أبيض أو أسود، وأنت إما صديق أو عدو.

 

 

بعد ساعة، رن هاتفي.

 

 

 

صوت شرطي بارد، ورسمي.

 

 

نظرت إلى ليو. وجهه الذي كان قد استعاد بعضًا من إنسانيته بعد اعترافه، عاد ليتصلب. لم تكن نظرة لوم، بل نظرة … إدراك.

“وجدناها … لقد قفزت من مبنى المنسوجات المتخلي عنه.”

 

 

 

 

دفعت مهارتي عبر المدينة، متجاهلة صراخ جسدي.

 

 

صمت.

واستقرت وهي تشير بثبات نحو لوحة نور أكيم.

 

 

“لقد فات الأوان.”

 

 

 

في تلك اللحظة، لم أبكي .. لم أصرخ.

ضجيج أبيض، طنين حاد .. لكنني تجاهلته.

 

 

شيء ما في داخلي تجمد وأصبح صامتًا إلى الأبد.

ضحكت سارة مرة أخرى، ثم مضت في طريقها.

 

التفت سام ببطء، وكأن حركته كانت مؤلمة. نظر إلى لوحته، ثم نظر إلينا.

الصرخة التي كان يجب أن أطلقها … حبست في حنجرتي.

 

 

****

وهي هناك، منذ ذلك اليوم

 

 

 

 

 

 

“أنا لا أخاف من هذا المكان. أنا أخاف من أن يأتي اليوم الذي سأضطر فيه للاختيار مرة أخرى … لأنني أعرف أنني سأختار نفسي دائمًا. سأختار دائمًا أن أكون جبانة.”

 

 

***

 

***

بالنسبة لإيلينا، كان العالم كله عدوًا.

***

 

 

ذلك الوجه المذعور، تلك ما بدأ انها صرخة صامتة محبوسة خلف طبقة من الطلاء.

 

 

 

 

الصمت الذي تبع نهاية قصة نور كان مختلفًا.

 

 

كان خلف صالة الألعاب الرياضية، ملقى في بركة من الوحل بجوار حاويات القمامة.

لم يكن صمت ترقب أو خوف. كان صمتًا لزجًا، ثقيلاً، مشبعًا برائحة خطيئة عمرها عام.

 

 

 

الهواء نفسه في الرواق بدا وكأنه تعفن.

تحركت يدها للمرة الأخيرة في هذه الجولة من التعذيب النفسي.

 

 

فتحت نور عينيها، ولم تعد الفتاة الخجولة التي تحاول المساعدة. كانت شيئًا آخر .. كانت شاهدة على جريمتها الخاصة، وحكمًا على نفسها، وجلادًا. لم تكن هناك دموع.

كان هناك نوعان من الصمت في حياتي.

 

توقفت، ونظرت إلى طبق إيلينا بنظرة اشمئزاز.

كان هناك فقط برودة.

حتى سام، الذي كان دائمًا صامتًا كتمثال، بدا وكأن عينيه قد اتسعت قليلاً.

 

أنا لم أعد هنا .. أنا هناك.

نظرت إلى ليو. وجهه الذي كان قد استعاد بعضًا من إنسانيته بعد اعترافه، عاد ليتصلب. لم تكن نظرة لوم، بل نظرة … إدراك.

 

 

ثم، تحركت .. يد الفتاة الصغيرة في لوحتها الأصلية.

جحيم كل شخص هنا أعمق وأقذر مما كان يتخيل.

أغمضت عيني، واستدعيت اللعنة.

 

 

 

‘إنها خائفة.’ نظرت إليها بتفهم..

 

بدلاً من ذلك، ظهرت صورة جديدة.

حتى سام، الذي كان دائمًا صامتًا كتمثال، بدا وكأن عينيه قد اتسعت قليلاً.

 

 

 

 

 

 

 

لم أشعر بالغضب. لم أشعر بالاشمئزاز.

[سأذهب لمكان يمكنني أن أرتاح به قليلًا.]

 

 

شعرت بشيء أقرب إلى … تفهم بارد ومقيت.

“اغغ !” وضعت يدي في فمي.

 

 

‘لقد اختارت نفسها.’ فكرت، والسخرية في عقلي كانت مرة كالعلقم.

“أنا متأكدة. لقد رأيتها …”

 

“لماذا لم تقولي شيئًا أقوى؟” سألتني بصوت هادئ، دون أن ترفع عينيها عن الصفحة.

في لحظة الاختيار بين ألمها وحياة صديقتها، اختارت أن توقف ألمها .. من منا لن يفعل؟

في ذلك الخريف البارد، في السنة التي تغير فيها كل شيء.

 

فوضوي، مليء بضجيج المحركات، باهت، ومشوش. لكنه كان … محتملًا. لم يكن يمزق رأسي بنفس القسوة.

الحقيقة هي أن البطولة شيء نقرأ عنه في القصص.

“انظري إلى شعرها، كأنه قش ميت.”

 

كنت أراها تتلاشى يومًا بعد يوم. كنت أرى الظلال تحت عينيها تزداد قتامة.

في الواقع، نحن مجرد حيوانات أنانية تحاول يائسة تقليل معاناتها. نور لم تكن وحشًا .. كانت فقط … إنسانًا بشكل مخيب للآمال.

أربعة أشخاص، أربع لوحات. اثنتان قد كشفتا عن حقيقتهما.

 

 

حدقت فينا، ونظرتها كانت حادة كشظية زجاج.

ولأول مرة منذ أن دخلنا هذا الطابق، رأيت شيئًا في عينيه.

 

***

“أنا لا أخاف من هذا المكان. أنا أخاف من أن يأتي اليوم الذي سأضطر فيه للاختيار مرة أخرى … لأنني أعرف أنني سأختار نفسي دائمًا. سأختار دائمًا أن أكون جبانة.”

كنا في الخامسة عشرة .. في ذلك العمر، العالم إما أبيض أو أسود، وأنت إما صديق أو عدو.

 

 

 

كنت جبانة.

 

 

في تلك اللحظة، الصرخة في لوحتها لم تعد صامتة.

 

 

“اتركيها وشأنها، سارة،” قلت بصوت خافت، بالكاد كان مسموعًا.

 

كان هناك نوعان من الصمت في حياتي.

 

 

“كيااااااااااااااااااااا !!!!”

جحيم كل شخص هنا أعمق وأقذر مما كان يتخيل.

 

في تلك الفترة كانت مهارتي قد أستيقظت لتو ولم تكن مستقرة.

لجزء من الثانية، تردد صدى حقيقي في الرواق صرخة يأس نقي، مليئة بالاشمئزاز من الذات، جعلت الهواء يهتز.

 

 

 

شعرت بها في عظامي.

 

 

 

ثم، تغيرت اللوحة.

 

 

 

الوجه المذعور اختفى. والصرخة تلاشت.

التفت سام ببطء، وكأن حركته كانت مؤلمة. نظر إلى لوحته، ثم نظر إلينا.

 

سوف تتجاوزها.

بدلاً من ذلك، ظهرت صورة جديدة.

 

 

 

فتاة تقف في الظلام، ويداها تغطيان أذنيها بقوة .. ليس لمنع الصوت من الدخول، بل لمنع الحقيقة من الخروج.

 

 

وجوه كنت قد نسيتها، أو بالأحرى، أجبرت نفسي على نسيانها.

حولها، كانت هناك ظلال باهتة، أصداء لأماكن وأشخاص، لكنها كانت تدير ظهرها لهم جميعًا.

‘لقد اختارت نفسها.’ فكرت، والسخرية في عقلي كانت مرة كالعلقم.

 

 

لم تكن لوحة لبطلة أو شريرة. كانت لوحة لشخص محطم، يعيش مع عواقب خيار واحد.

 

 

 

لم يتكلم أحد.

‘تأنيب ضمير؟ .. هذا غير متوقع من فتاة مبهجة.’

 

أغمضت عيني، واستدعيت مهارتي بكل ما أوتيت من قوة.

ماذا يمكن أن يقال؟ “أنا آسف”؟ “أتفهم”؟

حولها، كانت هناك ظلال باهتة، أصداء لأماكن وأشخاص، لكنها كانت تدير ظهرها لهم جميعًا.

 

الألم كان كالبركان على الدماغ .. شعرت وكأن شيئًا ما يتمزق داخل جمجمتي.

كل الكلمات بدت رخيصة ومجوفة أمام حقيقة قبيحة كهذه.

ماذا يمكن أن يقال؟ “أنا آسف”؟ “أتفهم”؟

 

 

التفتنا جميعًا لننظر إلى لوحة الفتاة الصغيرة. الشاهد الصامت على كل اعترافاتنا.

 

 

 

تحركت يدها للمرة الأخيرة في هذه الجولة من التعذيب النفسي.

كانت هدفًا مثاليًا.

 

وهي هناك، منذ ذلك اليوم

ببطء، أشارت نحو آخر لوحة متبقية.

“وجدناها … لقد قفزت من مبنى المنسوجات المتخلي عنه.”

 

 

لوحة سام أوينز.

انفجر الألم في رأسي !

 

 

ذلك الوجه الهادئ والبارد، الذي كان يبدو كبحيرة متجمدة.

فتاة تقف في الظلام، ويداها تغطيان أذنيها بقوة .. ليس لمنع الصوت من الدخول، بل لمنع الحقيقة من الخروج.

لكن الآن، الشقوق الدقيقة التي كانت عليه بدأت تتسع، كأن الجليد على وشك التحطم.

 

 

 

التفت سام ببطء، وكأن حركته كانت مؤلمة. نظر إلى لوحته، ثم نظر إلينا.

لكنهم رأوها. إنهم دائمًا يرونها.

 

 

ولأول مرة منذ أن دخلنا هذا الطابق، رأيت شيئًا في عينيه.

طعم الدم والكهرباء ملأ فمي .. العالم من حولي لم يعد موجودًا، فقط محيط هائج من الأصداء الصارخة.

ليس خوفًا. ليس يأسًا.

بالنسبة لإيلينا، كان العالم كله عدوًا.

 

كنت أعرف بالفعل مهنة والدتها … كانت بائعة هوى .. عاهرة.

بل… استسلامًا.

 

 

 

استسلام شخص كان ينتظر دوره طوال هذا الوقت.

 

 

شعرت بالدم يغلي في عروقي. نظرت إلى إيلينا، ورأيتها تنكمش أكثر في مقعدها، ووجها يحمر.

 

 

 

 

 

 

****

 

 

 

العلقم هو ما يطلق على نبات شديد المرارة.

 

كنت أحاول التركيز على طعامي، متجاهلة الصداع الذي بدأ ينبض في صدغي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط