Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 42

مصعد بهو [15]

مصعد بهو [15]

 

لم تعد هناك وجوه مختلفة .. لم تعد هناك مشاهد متنوعة.

 

لوحة الفتاة الصغيرة !!

 

 

بعد اعتراف نور، ساد صمت من نوع مختلف.

“تبًا .. ماذا يحدث الأن !!!” صيحة خرجت مخ فمي دون إدراك.

 

 

لم يعد مجرد غياب للصوت، أستغراب واضح.

تحرك المصعد أفقيًا، كأنه ينزلق على سكة غير مرئية.

 

 

شبح صديقتها، شبح ذنبها، وشبح خوفها من مهارتها التي كانت من المفترض أن تكون هبة.

 

 

شعرت بالحرارة ترتفع على وجهي.

شعرت بثقل كلماتها يستقر على أكتافنا جميعًا، كطبقة أخرى من الغبار في هذا المتحف الملعون الذي يجمع أرواحنا كتحف.

توقف سام عن الضحك فجأة، وعادت ملامحه إلى ذلك الهدوء المخيف الذي اعتدنا عليه.

 

 

وكما توقعت، استجابت اللوحة. يد الفتاة الصغيرة، التي كانت قد توقفت للحظة، تحركت مرة أخرى.

 

 

 

لقد أدت نور دورها، وقدمت قربانها. والآن، استدار “إصبع الاتهام” ببطء شديد، ليستقر على آخر عضو في فرقتنا لم يقدم عرضه بعد.

“هذه اللوحة…” قال، وصوته يتردد في الصمت.

 

“الدور عليك الآن، سام،” قال ليو بصوت هادئ، محاولاً الحفاظ على رباطة جأشه كقائد، حتى بعد أن حطم قناعه بنفسه. كانت كلماته تحمل وزنًا، دعوة للانضمام إلى نادي “المعترفين المكسورين”.

سام أوينز.

 

 

 

الشاب الذي كان دائمًا جزءًا من الظل، لم يتحرك.

 

 

لوحة الفتاة الصغيرة !!

كان مجرد صورة ظلية هادئة في نهاية الرواق، صامتًا، هادئًا بشكل غير طبيعي.

‘تبًا ! تبًا تبًا !!’

 

“……”

‘والآن، دور الصندوق الأسود.’ فكرت.

 

 

انغلقت الأبواب النحاسية الثقيلة، وحجبت عنا تلك الدمى المروعة.

ليو كان عن الكبرياء والفشل. نور كانت عن الذنب والخوف. وأنا … كنت عن الهوية الضائعة.

كانت قاعدة جديدة وقاسية. لكي ننجو نحن، كان علينا أن نغرقهم في يأس أعمق.

 

[“لتلعنك الجروح! أتمنى أن تنزف حتى الموت”]

كل منا كان لديه وحش داخلي واضح، قصة يمكن أن تروى. لكن سام؟

 

 

 

يظهر دائمًا كأنطوائي .. هل خوفه هو من التحدث؟ أم أن الأمر أعمق من ذلك؟ هل يمكن أن يكون سره … أنه لا يملك سرًا على الإطلاق؟

اللوحات… بدأت تتكلم.

 

شعرت بأن الفضاء نفسه ينحني من حولنا .. بأن قوانين الفيزياء تنهار. شعرت بأن جسدي يتمدد ويتقلص في نفس الوقت.

“الدور عليك الآن، سام،” قال ليو بصوت هادئ، محاولاً الحفاظ على رباطة جأشه كقائد، حتى بعد أن حطم قناعه بنفسه. كانت كلماته تحمل وزنًا، دعوة للانضمام إلى نادي “المعترفين المكسورين”.

 

 

نظرت إلى لوحة الأزرار.

لم يرد سام فورًا.

 

 

 

ظل واقفًا في مكانه، وظله يمتد أمامه على الأرضية الخشبية المتصدعة، كأنه سيف أسود طويل.

 

 

 

ثم، وببطء شديد، رفع رأسه قليلاً، ونظر ليس إلى لوحة الفتاة، ولا إلى انعكاسه المشوه الذي كان لا يزال يحدق به من على الحائط، بل نحوي أنا.

كلمة جماعية ترددت في عظامنا ..

 

“لماذا لا يتحرك؟” تمتم ليو، وهو يحاول النهوض.

كانت نظرته غريبة … فارغة، ولكنها في نفس الوقت تحمل عمقًا لا يمكن تفسيره.

 

 

“تبًا .. ماذا يحدث الأن !!!” صيحة خرجت مخ فمي دون إدراك.

ثم، فعل شيئًا لم يتوقعه أحد منا.

“بام !”

 

 

“كهيهي …”

نحونا.

 

 

بدأ يضحك.

مجرد فراغين أسودين في كل وجه، تجويفين حالكين يبدوان كأنهما عينان تم اقتلاعهما بوحشية.

 

لم تعد هناك وجوه مختلفة .. لم تعد هناك مشاهد متنوعة.

لم تكن ضحكة عالية أو هستيرية.

توقف سام عن الضحك فجأة، وعادت ملامحه إلى ذلك الهدوء المخيف الذي اعتدنا عليه.

 

وكما توقعت، استجابت اللوحة. يد الفتاة الصغيرة، التي كانت قد توقفت للحظة، تحركت مرة أخرى.

كانت ضحكة خافتة، مكتومة، وجافة، كحفيف أوراق شجر ميتة في رياح خريفية باردة.

انغلقت الأبواب النحاسية الثقيلة، وحجبت عنا تلك الدمى المروعة.

 

 

ضحكة بالتأكيد لم تكن تحمل أي أثر للمرح أو السخرية.

 

 

تلك التي عرضت وجهه كقناع من الظلام والأنياب. كانت اللوحة تنبض بقوة خفية، كأنها تستعد للقائه.

توقفنا جميعًا عن التنفس للحظة، ونحن نحدق فيه بفضول، لقد كان هذا أغرب رد فعل حتى الآن.

دعوة للرحيل.

 

 

“سام؟ هل أنت بخير؟” سأل ليو بقلق، وهو يتقدم نحوه بخطوة.

شعرت بثقل كلماتها يستقر على أكتافنا جميعًا، كطبقة أخرى من الغبار في هذا المتحف الملعون الذي يجمع أرواحنا كتحف.

 

 

توقف سام عن الضحك فجأة، وعادت ملامحه إلى ذلك الهدوء المخيف الذي اعتدنا عليه.

 

 

ليو كان عن الكبرياء والفشل. نور كانت عن الذنب والخوف. وأنا … كنت عن الهوية الضائعة.

ثم، وبصوت خافت، قال ..

 

 

‘الأرواح النائمة…’ أدركت بسرعة ..

“تسألون عن خوفي؟”

وهكذا نغلق الصفحات عن آرك [مصعد بهو] بقيمة 15 فصل … لقد كان آرك ممتع.

 

‘والآن، دور الصندوق الأسود.’ فكرت.

نظر إلينا، وعيناه خلف نظاراته السميكة بدت كبئرين لا قرار لهما.

 

 

 

“هذا مثل أن تسألوا المحيط عن خوفه من المطر. الظلال لا تخاف من الظلام.”

 

 

“دينغ-!”

تجمدنا ..

“بام !”

 

 

“ماذا… ماذا يعني ذلك؟” سألت نور بقلق.

 

 

إذًا حتى في العوالم الأخرة يوجد ويب مثله.

تجاهل سام سؤالها، وبدأ يسير ببطء نحو لوحته.

 

 

شعرت بقوة هائلة تضغط على جسدي.

تلك التي عرضت وجهه كقناع من الظلام والأنياب. كانت اللوحة تنبض بقوة خفية، كأنها تستعد للقائه.

 

 

 

“هذه اللوحة…” قال، وصوته يتردد في الصمت.

 

 

 

“ليست مرآة لخوفي. إنها … شاهد قبر. شاهد قبر للفتى الذي كان هنا من قبلي.”

تلك التي عرضت وجهه كقناع من الظلام والأنياب. كانت اللوحة تنبض بقوة خفية، كأنها تستعد للقائه.

 

“ليست مرآة لخوفي. إنها … شاهد قبر. شاهد قبر للفتى الذي كان هنا من قبلي.”

‘يتحدث عن نفسه في صيغة الماضي.’  فكرت واضعًا هذه المعلومة في مؤخرك ذهني.

‘الأرواح النائمة…’ أدركت بسرعة ..

 

 

توقف أمام لوحته، ولم يلمسها.

‘أنه بالتأكيد مصاب بمتلازمة الصف الثامن.’ كان هذا حكمي الأخير بعد سماع هراءه.

 

التفت للبقية ..

“أنتم جميعًا ولدتم بألوانكم الخاصة. أما أنا … فقد ولدت قماشًا فارغًا. صفحة بيضاء تركها والداي، المستكشفان الفاشلان، في أحلك المكتبات، على أمل أن يكتب عليها شيء ما.”

الظلال والأنياب لم تختف، بل اندمجت مع الوجه، وأصبحت جزءًا طبيعيًا منه، كوشم قديم. أصبح الوجه يحمل تعبيرًا ساكن.

 

تحرك المصعد أفقيًا، كأنه ينزلق على سكة غير مرئية.

رأيت ظلًا من الألم يمر على وجهه، لكنه اختفى بسرعة، كأنه مجرد ذكرى بعيدة لا تخصه حقًا.

 

 

بعد اعتراف نور، ساد صمت من نوع مختلف.

“وفي ذلك الظلام … جاء الفنانون. الأشياء التي لا أسماء لها، والتي تزحف بين السطور. لم يكتبوا قصة … بل لووني بسوادهم. لقد ملأوا فراغي بوجودهم.”

 

 

 

“لم أمت ذلك اليوم. بل … تمت ترجمتي. إلى لغتهم.”

وكما توقعت، استجابت اللوحة. يد الفتاة الصغيرة، التي كانت قد توقفت للحظة، تحركت مرة أخرى.

 

نظر إلينا، كانت نظرة تبدوا فارغة للوهلة الأولى.

رفع يده ببطء.

“ماذا… ماذا يعني ذلك؟” سألت نور بقلق.

 

 

الظلال في الغرفة، التي كانت مجرد غياب للضوء، بدأت تتصرف بشكل غريب. أصبحت أكثر كثافة، أكثر حضورًا.

بدأ يضحك.

 

 

شعرت ببرودة تنبعث منها. بدأت تتجمع حول أصابع سام، تتراقص وتتشكل كأنها كائنات حية تستجيب لسيدها.

 

 

 

“مهارتي ليست ‘تعتيمًا’. هذا هو الاسم الذي أعطاه لي النظام ليقرأه أمثالكم. الحقيقة هي … أنها ‘همس’. أنا لا أخلق الظلام. أنا فقط … أهمس باسمه، وهو يأتي. لأنه يعرفني. لأنني لست سوى إحدى كلماته.”

 

 

 

نظر إلينا، كانت نظرة تبدوا فارغة للوهلة الأولى.

 

 

زر لم يكن موجودًا من قبل.

“أنا لا أخاف من الظلام. أنا أخاف … من أن أتذكر كيف كان شعور الضوء. أخاف من أن أتذكر الفتى الذي كان قماشًا فارغًا. لأن تذكره … هو الألم الحقيقي الوحيد المتبقي.”

 

 

 

شعرت بالحرارة ترتفع على وجهي.

لثانية واحدة، أصبحت اللوحة سوداء بالكامل، سوداء أعمق من أي شيء رأيته من قبل. ثم، بدأ السواد يهدأ، ويتشكل من جديد.

 

 

هذا محرج … شعرت بالأحراج بدلًا عنه.

 

 

غرقنا في ظلام دامس، لم يقطعه سوى صوت احتكاك معدني عالٍ، كأن المصعد يتمزق.

ثم، مد يده ببطء، ووضعها على لوحته.

نحونا.

 

 

“هذا ليس قناعًا. هذا هو … النص المكتمل.”

 

 

 

في اللحظة التي لمست فيها يده اللوحة، ابتلعت الظلال التي كانت حول يده الصورة بأكملها.

كل منا كان لديه وحش داخلي واضح، قصة يمكن أن تروى. لكن سام؟

 

نحونا.

لثانية واحدة، أصبحت اللوحة سوداء بالكامل، سوداء أعمق من أي شيء رأيته من قبل. ثم، بدأ السواد يهدأ، ويتشكل من جديد.

 

 

“هذه اللوحة…” قال، وصوته يتردد في الصمت.

الوجه المرسوم لم يعد يحمل تلك الابتسامة الخبيثة.

 

 

 

الظلال والأنياب لم تختف، بل اندمجت مع الوجه، وأصبحت جزءًا طبيعيًا منه، كوشم قديم. أصبح الوجه يحمل تعبيرًا ساكن.

 

 

 

لقد قبل اللوحة، واللوحة قبلته.

[“لماذا أنتم وليس نحن! لماذا؟”]

 

 

أغمضت عيني بتفهم ..

 

 

تلك التي عرضت وجهه كقناع من الظلام والأنياب. كانت اللوحة تنبض بقوة خفية، كأنها تستعد للقائه.

تنهدت.

‘أنه بالتأكيد مصاب بمتلازمة الصف الثامن.’ كان هذا حكمي الأخير بعد سماع هراءه.

 

 

‘أنه بالتأكيد مصاب بمتلازمة الصف الثامن.’ كان هذا حكمي الأخير بعد سماع هراءه.

وتجمد الدم في عروقي.

 

ساد صمت مفاجئ ومريح داخل المقصورة، لم يقطعه سوى صوت أنفاسنا اللاهثة والمتقطعة.

إذًا حتى في العوالم الأخرة يوجد ويب مثله.

تجمدنا ..

 

 

وبانتهاء عرضه، تحركت يد الفتاة الصغيرة في لوحتها للمرة الأخيرة.

ثم، مد يده ببطء، ووضعها على لوحته.

 

“ليست مرآة لخوفي. إنها … شاهد قبر. شاهد قبر للفتى الذي كان هنا من قبلي.”

أشارت ببطء وثبات نحو … أبواب المصعد النحاسية في نهاية الرواق.

ثم، ابتلعني الظلام بالكامل.

 

اللوحات… بدأت تتكلم.

وفي نفس اللحظة، سمعنا صوتًا.

كنا … نطوى.

 

وبانتهاء عرضه، تحركت يد الفتاة الصغيرة في لوحتها للمرة الأخيرة.

“دينغ-!”

 

 

 

صوت جرس المصعد. واضح .. نقي.

لثانية واحدة، أصبحت اللوحة سوداء بالكامل، سوداء أعمق من أي شيء رأيته من قبل. ثم، بدأ السواد يهدأ، ويتشكل من جديد.

 

“هااااف … هوف هوف هاف !!”

دعوة للرحيل.

 

 

التفت للبقية ..

ومع الجرس وبدأت أضواء لوحة الأزرار بجانب المصعد تومض بضوء أخضر دافئ.

انطفأت كل الأضواء …

 

“بام !”

“المصعد … إنه يعمل!” صاح ليو، وصوته ممزوج بالبهجة ..

 

 

كانت نظرته غريبة … فارغة، ولكنها في نفس الوقت تحمل عمقًا لا يمكن تفسيره.

لم ينتظر .. بدأ يتحرك بصعوبة، ونحن خلفه. الخوف مما قد يحدث إذا بقينا هنا للحظة أخرى كان دافعًا كافيًا.

تحرك المصعد أفقيًا، كأنه ينزلق على سكة غير مرئية.

 

 

لكن ما إن بدأنا في الركض، حتى حدث شيء لم يكن في الحسبان.

 

 

 

شيء أسوأ من الصمت .. شيء أسوأ من الوحوش.

 

 

 

اللوحات… بدأت تتكلم.

عندها استعدت وعيي !

 

“تبًا .. ماذا يحدث الأن !!!” صيحة خرجت مخ فمي دون إدراك.

ليس بصوت واحد، بل بألف صوت.

 

 

“كلاااك-تشانك!”

مزيج مرعب من التوسلات، والاتهامات، والشتائم، والبكاء الهستيري.

“أنتم جميعًا ولدتم بألوانكم الخاصة. أما أنا … فقد ولدت قماشًا فارغًا. صفحة بيضاء تركها والداي، المستكشفان الفاشلان، في أحلك المكتبات، على أمل أن يكتب عليها شيء ما.”

 

 

[“لا تتركونا! خذونا معكم!”]

شعرت بالحرارة ترتفع على وجهي.

 

ومع الجرس وبدأت أضواء لوحة الأزرار بجانب المصعد تومض بضوء أخضر دافئ.

[“أنقذونا! نحن عالقون هنا!”]

 

 

جيش من الفتيات الصغيرات المتطابقات يحدقن بنا من على الجدران .. كلهن يبكين دموعًا من دم، وكلهن يشرن بأيديهن الصغيرة.

[“لماذا أنتم وليس نحن! لماذا؟”]

كنا … نطوى.

 

تحرك المصعد أفقيًا، كأنه ينزلق على سكة غير مرئية.

الوجوه المرسومة على القماش بدأت تتلوى وتتشوه مرة أخرى، وهذه المرة، انفتحت الأعين.

ثم فجأة ! …

 

كان المصعد  يتحرك أفقيًا، مبتعدًا عن الذي تركناه خلفنا.

أعين سوداء فارغة، تحدق فينا مباشرة، تخترق أرواحنا.

“كلاااك-تشانك!”

 

أغمضت عيني بتفهم ..

‘الأرواح النائمة…’ أدركت بسرعة ..

 

 

“كلييييك !!”

كانت قاعدة جديدة وقاسية. لكي ننجو نحن، كان علينا أن نغرقهم في يأس أعمق.

بدأ المصعد يهتز بعنف.

 

لكن ما إن بدأنا في الركض، حتى حدث شيء لم يكن في الحسبان.

“لا تستمعوا! استمروا في الركض!” صاح ليو، ووجهه بدأ شاحب كالموتى.

 

 

 

كان الأمر أشبه بالركض عبر حقل من الألغام النفسية .. نور وضعت يديها على أذنيها، ودموعها تنهمر. سام كان لا يزال هادئًا، لكنني رأيت التوتر في كتفيه المشدودتين.

 

 

 

ثم، أصبحت الأصوات أكثر … شخصية.

 

 

 

صوت امرأة عجوز من لوحة قريبة همس ..

 

 

 

[“لتلعنك الجروح! أتمنى أن تنزف حتى الموت”]

 

 

رأيت ظلًا من الألم يمر على وجهه، لكنه اختفى بسرعة، كأنه مجرد ذكرى بعيدة لا تخصه حقًا.

صوت طفل من لوحة أخرى بكى ..

لكن ما إن بدأنا في الركض، حتى حدث شيء لم يكن في الحسبان.

 

[“لماذا أنتم وليس نحن! لماذا؟”]

[“يا ذات الشعر الناري! هل ستتركيننا في الظلام كما تركت صديقتك؟!!”]

لقد قبل اللوحة، واللوحة قبلته.

 

“ما هذا … بحق الجحيم؟” همست، والصوت بالكاد خرج من حنجرتي.

صوت مشوه من لوحة سام صرخ ..

‘تبًا ! تبًا تبًا !!’

 

لكنهن لم يعدن يشرن إلى أماكننا الفارغة.

[ “سألعنكم للأبد؟!!”]

هذا …

 

 

وصلنا أخيرًا، وتدافعنا إلى الداخل.

 

 

“مهارتي ليست ‘تعتيمًا’. هذا هو الاسم الذي أعطاه لي النظام ليقرأه أمثالكم. الحقيقة هي … أنها ‘همس’. أنا لا أخلق الظلام. أنا فقط … أهمس باسمه، وهو يأتي. لأنه يعرفني. لأنني لست سوى إحدى كلماته.”

“أغلق الباب! أغلق الباب بحق الجحيم!” صرخت، وأنا أضغط بشكل محموم على زر الإغلاق.

 

 

لقد أدت نور دورها، وقدمت قربانها. والآن، استدار “إصبع الاتهام” ببطء شديد، ليستقر على آخر عضو في فرقتنا لم يقدم عرضه بعد.

“كلاك-كلاك-كلاك!”

لقد أدت نور دورها، وقدمت قربانها. والآن، استدار “إصبع الاتهام” ببطء شديد، ليستقر على آخر عضو في فرقتنا لم يقدم عرضه بعد.

 

 

ولكن لم تغلق مهما فعلت !!.

إذًا حتى في العوالم الأخرة يوجد ويب مثله.

 

لكن ما إن بدأنا في الركض، حتى حدث شيء لم يكن في الحسبان.

‘تبًا ! تبًا تبًا !!’

 

 

 

“لماذا لا يتحرك؟” تمتم ليو، وهو يحاول النهوض.

[“لماذا أنتم وليس نحن! لماذا؟”]

 

 

بدافع من قلق مفاجئ، التفت لأنظر من خارج المصعد امامي.

“سام؟ هل أنت بخير؟” سأل ليو بقلق، وهو يتقدم نحوه بخطوة.

 

 

وتجمد الدم في عروقي.

وبصوت واحد، صوت جماعي لم يكن بشريًا، صوت هادئ وبارد كالقبر، تحدثت كل اللوحات في انسجام تام.

 

نظر إلينا، كانت نظرة تبدوا فارغة للوهلة الأولى.

الرواق لم يعد كما كان.

 

 

لقد استدرن جميعًا، وأصابعهن المرسومة كانت تشير الآن … نحو المصعد.

كل اللوحات… كلها … تحولت.

ثم، أصبحت الأصوات أكثر … شخصية.

 

 

لم تعد هناك وجوه مختلفة .. لم تعد هناك مشاهد متنوعة.

 

 

إلى الجانب.

كل إطار على طول الجدار الآن يحمل نفس الصورة بالضبط.

 

 

 

لوحة الفتاة الصغيرة !!

“كياااااااااااه !!”  وكانت صرخة نور هي أخر ما أسمعه.

 

 

جيش من الفتيات الصغيرات المتطابقات يحدقن بنا من على الجدران .. كلهن يبكين دموعًا من دم، وكلهن يشرن بأيديهن الصغيرة.

 

 

وكما توقعت، استجابت اللوحة. يد الفتاة الصغيرة، التي كانت قد توقفت للحظة، تحركت مرة أخرى.

لكنهن لم يعدن يشرن إلى أماكننا الفارغة.

شعرت بقوة هائلة تضغط على جسدي.

 

لم يعد مجرد غياب للصوت، أستغراب واضح.

لقد استدرن جميعًا، وأصابعهن المرسومة كانت تشير الآن … نحو المصعد.

الظلال والأنياب لم تختف، بل اندمجت مع الوجه، وأصبحت جزءًا طبيعيًا منه، كوشم قديم. أصبح الوجه يحمل تعبيرًا ساكن.

 

 

نحونا.

 

 

نظرت إلى لوحة الأزرار.

“ما هذا … بحق الجحيم؟” همست، والصوت بالكاد خرج من حنجرتي.

ثم، أصبحت الأصوات أكثر … شخصية.

 

“كياااااااااااه !!”  وكانت صرخة نور هي أخر ما أسمعه.

التفت للبقية ..

“اللعنة !!” لعنة مكتومة خرجت من فم ليو.

 

لا توجد أعين.

هذا …

“مهارتي ليست ‘تعتيمًا’. هذا هو الاسم الذي أعطاه لي النظام ليقرأه أمثالكم. الحقيقة هي … أنها ‘همس’. أنا لا أخلق الظلام. أنا فقط … أهمس باسمه، وهو يأتي. لأنه يعرفني. لأنني لست سوى إحدى كلماته.”

 

[“لتلعنك الجروح! أتمنى أن تنزف حتى الموت”]

وجيههم شحبت كأنما سحبت كل الدماء من على وجيههم.

“ما هذا … بحق الجحيم؟” همست، والصوت بالكاد خرج من حنجرتي.

 

 

“اللعنة !!” لعنة مكتومة خرجت من فم ليو.

نظرت إلى لوحة الأزرار.

 

“……”

ثم فجأة ! …

توقف أمام لوحته، ولم يلمسها.

 

 

بشكل متزامن، كفرقة أوركسترا  … فتحت كل الفتيات الصغيرات في كل اللوحات أعينهن.

نحونا.

 

هذا محرج … شعرت بالأحراج بدلًا عنه.

لا توجد أعين.

كان زرًا أبيضًا ناصعًا، وعليه رسم بسيط … لحمامة بيضاء تفرد جناحيها.

 

 

مجرد فراغين أسودين في كل وجه، تجويفين حالكين يبدوان كأنهما عينان تم اقتلاعهما بوحشية.

 

 

شعرت بأن الفضاء نفسه ينحني من حولنا .. بأن قوانين الفيزياء تنهار. شعرت بأن جسدي يتمدد ويتقلص في نفس الوقت.

بدأ اقرب لثقوب سودا، تمتص كل الضوء.

توقفنا جميعًا عن التنفس للحظة، ونحن نحدق فيه بفضول، لقد كان هذا أغرب رد فعل حتى الآن.

 

 

جيش من الدمى المكسورة يحدقن فينا بلا أعين.

 

 

“كلييييك !!”

وبصوت واحد، صوت جماعي لم يكن بشريًا، صوت هادئ وبارد كالقبر، تحدثت كل اللوحات في انسجام تام.

 

 

 

كلمة جماعية ترددت في عظامنا ..

 

 

 

[ وداعًا ]

 

 

بدأ اقرب لثقوب سودا، تمتص كل الضوء.

عندها استعدت وعيي !

 

 

 

نظرت إلى لوحة الأزرار.

[ “سألعنكم للأبد؟!!”]

 

 

الضوء الأخضر الدافئ اختفى .. عادت الأضواء الصفراء الباهتة والمقلقة. والمؤشر لا يزال يشير إلى رمز العين المغلقة بالأشواك.

ثم فجأة ! …

 

لا توجد أعين.

لكن الآن … كان هناك زر جديد.

“دينغ-!”

 

التفت للبقية ..

زر لم يكن موجودًا من قبل.

لم يعد مجرد غياب للصوت، أستغراب واضح.

 

كانت قاعدة جديدة وقاسية. لكي ننجو نحن، كان علينا أن نغرقهم في يأس أعمق.

كان زرًا أبيضًا ناصعًا، وعليه رسم بسيط … لحمامة بيضاء تفرد جناحيها.

 

 

 

“كلاك !!” دون تردد ضغطته ..

سام أوينز.

 

لكن ما إن بدأنا في الركض، حتى حدث شيء لم يكن في الحسبان.

“كلاااك-تشانك!”

 

 

[“لتلعنك الجروح! أتمنى أن تنزف حتى الموت”]

انغلقت الأبواب النحاسية الثقيلة، وحجبت عنا تلك الدمى المروعة.

كل شيء … أصبح باللون الأسود.

 

كانت تجربة تتجاوز الألم، تتجاوز الخوف …

“……”

لوحة الفتاة الصغيرة !!

 

[ وداعًا ]

ساد صمت مفاجئ ومريح داخل المقصورة، لم يقطعه سوى صوت أنفاسنا اللاهثة والمتقطعة.

الوجه المرسوم لم يعد يحمل تلك الابتسامة الخبيثة.

 

“بام !”

“بام !”

 

 

 

“هااااف … هوف هوف هاف !!”

 

 

شيء أسوأ من الصمت .. شيء أسوأ من الوحوش.

سقطنا جميعًا على أرضية المصعد، منهكين جسديًا ونفسيًا .. ليو كان يتأوه من الألم، ونور كانت تخدش ساعد ذراعها الأخرى، وسام كان فقط يحدق في السقف.

 

 

 

إلى الجانب.

 

 

كلمة جماعية ترددت في عظامنا ..

تحرك المصعد أفقيًا، كأنه ينزلق على سكة غير مرئية.

 

 

لا توجد أعين.

“كلييييك !!”

 

 

شعرت بالحرارة ترتفع على وجهي.

سمعنا صوت احتكاك معدني حاد، وشعرنا بالمصعد يتحرك أخيرًا !!

كل إطار على طول الجدار الآن يحمل نفس الصورة بالضبط.

 

 

كان المصعد  يتحرك أفقيًا، مبتعدًا عن الذي تركناه خلفنا.

 

 

وتجمد الدم في عروقي.

ولكن وفجأة !

 

 

 

“كااااااككك !!!”

لم ينتظر .. بدأ يتحرك بصعوبة، ونحن خلفه. الخوف مما قد يحدث إذا بقينا هنا للحظة أخرى كان دافعًا كافيًا.

 

“ما هذا … بحق الجحيم؟” همست، والصوت بالكاد خرج من حنجرتي.

بدأ المصعد يهتز بعنف.

 

 

 

“تبًا .. ماذا يحدث الأن !!!” صيحة خرجت مخ فمي دون إدراك.

 

 

 

انطفأت كل الأضواء …

 

 

 

غرقنا في ظلام دامس، لم يقطعه سوى صوت احتكاك معدني عالٍ، كأن المصعد يتمزق.

كل منا كان لديه وحش داخلي واضح، قصة يمكن أن تروى. لكن سام؟

 

[“لماذا أنتم وليس نحن! لماذا؟”]

شعرت بقوة هائلة تضغط على جسدي.

كانت ضحكة خافتة، مكتومة، وجافة، كحفيف أوراق شجر ميتة في رياح خريفية باردة.

 

“بام !”

لم نكن نسقط.

 

 

 

كنا … نطوى.

“كلاااك-تشانك!”

 

 

شعرت بأن الفضاء نفسه ينحني من حولنا .. بأن قوانين الفيزياء تنهار. شعرت بأن جسدي يتمدد ويتقلص في نفس الوقت.

“تبًا .. ماذا يحدث الأن !!!” صيحة خرجت مخ فمي دون إدراك.

 

 

كانت تجربة تتجاوز الألم، تتجاوز الخوف …

 

 

بدأ المصعد يهتز بعنف.

‘إلى أين …؟’ كانت آخر فكرة واضحة في ذهني.

ثم، وبصوت خافت، قال ..

 

 

“كياااااااااااه !!”  وكانت صرخة نور هي أخر ما أسمعه.

“كلاك !!” دون تردد ضغطته ..

 

 

ثم، ابتلعني الظلام بالكامل.

هذا محرج … شعرت بالأحراج بدلًا عنه.

 

سمعنا صوت احتكاك معدني حاد، وشعرنا بالمصعد يتحرك أخيرًا !!

كل شيء … أصبح باللون الأسود.

“ماذا… ماذا يعني ذلك؟” سألت نور بقلق.

 

 

*****

 

 

لكنهن لم يعدن يشرن إلى أماكننا الفارغة.

وهكذا نغلق الصفحات عن آرك [مصعد بهو] بقيمة 15 فصل … لقد كان آرك ممتع.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط