185
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“فقط اسحق رؤوس الزومبي الذين يظهرون من تحت الأرض. تبدو ممتعة، أليس كذلك؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“هاه؟ هوابوك؟”
ترجمة: Arisu san
أمسك “كيم هيونغ-جون” وجه زعيم العدوّ بكلتا يديه، ثم دقّه بالأرض بكل قوّته. لكن رأسه لم يتحطّم فورًا—ربما لأن الأرض كانت طرية. وبدلًا من إعادة الكرة، أمسك بذراعيه وكسّرهما واحدةً تلو الأخرى.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“الجميع، إلى الخارج الآن!!”
أخذت قلم هايلايتر أحمر من صالة فندق “O”، وبدأت بالتجوّل بين كل غرفة من غرفه.
‘ما هذا الأحمق؟’
كنت أضع O على أبواب الغرف النظيفة والآمنة، بينما أضع إشارة × على أبواب الغرف التي تحطمت نوافذها أو لطختها دماء الزومبي. استغرقت نحو ثلاث ساعات في فحص كل مخزن ومرافق وحمام وغرفة إمدادات وموقف سيارات وحتى المباني المجاورة.
“الجميع، إلى الخارج الآن!!”
وبعدها، جمعت جثث الزومبي الميتة كلها أمام فندق “O”، وأحصيتها. كان عددها يقارب مئتين وأربعين.
كانت فكرتهم الاستفادة من قدرة الزومبي على البقاء في أماكن ضيقة وذات هواء محدود… لكن الخطة كانت غبية للغاية في نظره.
كنت أعلم أنني، لحماية نفسي وعائلتي من المخلوق الأسود، مضطر إلى تجنيد مزيد من الأتباع. ولم أستطع إلا أن أسترجع مشهد الرؤوس الأربع التي أعطيتها لـ”دو هان-سول” في وقت سابق. ربما كان من الأفضل لو أنني انتظرت حتى انتهاء الاجتماع قبل أن أقدّمها.
كان يبتسم، وعيناه الزرقاوان مسلطتان عليه كعيني مفترس يرصد فريسته. ارتجف العدو، واتسعت عيناه، ثم صرخ مستغيثًا:
حالياً، أستطيع السيطرة على ما يصل إلى ألفين وثلاثمئة تابع. ومع أحد عشر متحوّلاً من المرحلة الأولى، و”جي-أون”، يعادل عددهم جميعاً نحو ستمئة تابع. وما زال ينقصني 1700 تابع، ولم يكن أمامي وقت للراحة.
“وكل هذه الضوضاء من أجل ذلك؟”
حاولت أن أضم الزومبي الموجودين في الفندق إلى صفي، لكن لم يكن فيهم من يصلح للقتال. معظمهم بلا ذراع أو ساق، ومن كان سليم الجسد، كان لحمه ممزقًا ومنهارًا. كنت بحاجة إلى مقاتلين… لا مجرد حشود ضعيفة.
“هاه؟ هوابوك؟”
سويت شعري المنسدل وتنهدت. حتى لو جندت مئة تابع في اليوم، سأحتاج لأكثر من خمسة عشر يومًا. بدا لي أن أسرع طريقة لزيادة عدد أتباعي هي التخلّص من زعيم العدو نفسه.
تحرّك زعيم العدو شرقًا، وتبعه “كيم هيونغ-جون”. وبعد قليل، سمعا صوت انهيار قادم من مكان يبعد حوالي خمسمئة متر أمامهما. ارتاب “كيم هيونغ-جون” من الصوت، فأمسك بتلابيب زعيم العدو وسأله:
استنشقت نسيم البحر العليل، أذكّر نفسي بما يجب علي فعله. ثم قرعت أصابعي ببعضها.
“أنا قلت إني سأعفو عنك فقط. متى قلتُ إنني سأعفُو عن الضباط الآخرين؟”
“فلنستمتع ببعض المرح.”
“أراهن أنّك كنت تموت شوقًا لقتل بعض الزومبي. واضح جدًا.”
من هذه اللحظة، دخلنا في سباق مع الزمن. فعدد الزومبي ذوي العيون الحمراء على جزيرة “جيجو” محدود. إما أن أسبق وأحصل عليهم، أو يسبقني المخلوق الأسود. كان علي التحرك قبل أن يتغير لون عينيه.
“أراهن أنّك كنت تموت شوقًا لقتل بعض الزومبي. واضح جدًا.”
بعد أن عقدت العزم، استدعيت اثنين من متحوّلي المرحلة الأولى عبر التواصل العقلي، وأمرتُهما بحراسة المدخلين الأمامي والخلفي لفندق “O”، حتى لا يقترب الزومبي التائهون. ثم انطلقت لأتقصّى موقع عصابة الشمال الشرقي. وبما أنهم لم يتحركوا حتى الآن، فلا بد أنهم يُعدّون لشيء ما.
“بالضبط، يا عم. لكن، ماذا عنك؟ ما الذي جاء بك إلى هنا؟”
لم أكن أعلم ما خطتهم، لكن إن لم يبادروا بالهجوم، فسأكون أنا البادئ. وحيث إن أيًّا من قادتهم لم يكن من الزومبي ذوي العيون الزرقاء، فقد كان من الممكن أن أواجههم وحدي.
كان يبتسم، وعيناه الزرقاوان مسلطتان عليه كعيني مفترس يرصد فريسته. ارتجف العدو، واتسعت عيناه، ثم صرخ مستغيثًا:
وهكذا انطلقت إلى شمال شرق مدينة جيجو… متمنيًا ألا أصادف المخلوق الأسود في الطريق.
‘ما هذا الأحمق؟’
❃ ◈ ❃
بعد لحظة، لمح ظلًا بنفسجيًا يشقّ طريقه عبر الظلام. شعر بالارتياح، وارتسمت ابتسامة على وجهه.
تثاءب “كيم هيونغ-جون” وهو جالس فوق سطح شركة تأجير السيارات، ممددًا على كرسي. لم يرَ أي حركة للعدو طوال الساعات الماضية.
“من الأفضل أن تُكثر من أتباعك أنت أيضًا. احتياطًا.”
“آرنولد…”
أشرق وجه “مود-سوينغر” بالحماس، وهزّ رأسه بقوة.
تمتم “مود-سوينغر”، الجالس على الأرض بجانبه، محدّقًا فيه بنظرات فارغة. ابتسم “كيم هيونغ-جون”، إذ بدا أن شعور الملل قد أصابه هو الآخر أيضًا.
“إذن ما كان ذلك الصوت؟”
“أنت تشعر بالملل أيضًا، أليس كذلك؟” سأل “مود-سوينغر”.
“ماذا؟”
“آرنولد…”
كان “مود-سوينغر” يمصّ إصبعه وهو يحدّق في الزومبي المتجمدين. وكأنه يتساءل: هل عليه أن يُكمل لعبة “ضرب الخلد” أم لا؟ ابتسم “كيم هيونغ-جون” وقال له:
“أتمنى أن يظهر شيء قريبًا… لا يهم إن كان زومبيًا أو بشريًا. الانتظار هكذا لا يناسبني.”
“المقر الرئيسي. أين يقع؟!”
حكّ “كيم هيونغ-جون” عنقه وحدّق في الظلام. لم يكن يرى شيئًا… لا يمينًا، ولا يسارًا، ولا أمامه، ولا خلفه. كان محاطًا بعالم أسود خالٍ من أي معالم. الانتظار في هذا الصمت المخيف، ساعات وساعات، لم يكن سهلاً كما يظن البعض.
بعد أن عقدت العزم، استدعيت اثنين من متحوّلي المرحلة الأولى عبر التواصل العقلي، وأمرتُهما بحراسة المدخلين الأمامي والخلفي لفندق “O”، حتى لا يقترب الزومبي التائهون. ثم انطلقت لأتقصّى موقع عصابة الشمال الشرقي. وبما أنهم لم يتحركوا حتى الآن، فلا بد أنهم يُعدّون لشيء ما.
نهض من مكانه وبدأ بتمارين لتليين جسده، بدءًا من كتفيه المتيبستين. وبينما كان يحرّك عنقه، سمع حفيفًا خفيفًا قربه. التفت، فرأى “مود-سوينغر” وقد اتسعت عيناه وهو يحدّق إلى مصدر الصوت.
“آرنولد…”
نظر “كيم هيونغ-جون” في الاتجاه نفسه… فرأى سربًا من الزومبي ذوي العيون الحمراء يقتربون.
“هل تستطيع أن تقودني إليه؟”
بسرعة، انخفض خلف السور المحيط بسطح المبنى، وأمر “مود-سوينغر”:
في اللحظة التالية، قفز “كيم هيونغ-جون” من فوق السطح، وعيناه الزرقاوان تتوهجان. ركض نحو مكان اختباء زعيم العدو… وانتظر تحرّكه. كان التراب يهتز تحته، لكن العدو لم يظهر بعد.
“اجلس، مود-سوينغر.”
ومع استمرار مراقبته، حدث ما لم يكن في الحسبان… إذ بدأت جموع الزومبي تحفر الأرض.
انخفض العملاق الجالس بجانبه، مقلّصًا جسده الضخم إلى أقصى حد، وحدّق في “كيم هيونغ-جون” بعيون خالية من أي عدوانية، ككلب يطلب من صاحبه اللعب. ابتسم “كيم هيونغ-جون”، لكنه لم يبعد نظره عن الزومبي.
وفي تلك اللحظة… ظهرت أمامه عينان زرقاوان متوهجتان.
كان عددهم يقارب الألف، يتقدمهم زومبي ذو عينين حمراوين. الغريب أنهم لم يكونوا يركضون أو يصرخون، بل كانوا يسيرون على أطراف أصابعهم، وكأنهم يحاولون التسلل.
غغغغ…
‘ما هذا؟ لماذا يتحركون هكذا؟’
كان عددهم يقارب الألف، يتقدمهم زومبي ذو عينين حمراوين. الغريب أنهم لم يكونوا يركضون أو يصرخون، بل كانوا يسيرون على أطراف أصابعهم، وكأنهم يحاولون التسلل.
كان من المفترض أن يهاجموا صاخبين، صارخين كما تفعل الزومبي عادة. أما الآن… فبدوا كمن ينفّذ عملية اغتيال.
أما زعيم العدو… فقد بدت عينيه على وشك الخروج من محجريهما، لا يفهم ما يحدث.
‘هل كشفوا موقعي؟’ تساءل.
تمتم “مود-سوينغر”، الجالس على الأرض بجانبه، محدّقًا فيه بنظرات فارغة. ابتسم “كيم هيونغ-جون”، إذ بدا أن شعور الملل قد أصابه هو الآخر أيضًا.
لكنه سرعان ما استبعد الفكرة. ففي الظروف الطبيعية، لو عرف الزعيم بوجوده، لتوجّه إليه مباشرة، أو على الأقل حاول الحديث.
“لا، لا، لا. ما زال أمامنا طريق طويل.”
ومع استمرار مراقبته، حدث ما لم يكن في الحسبان… إذ بدأت جموع الزومبي تحفر الأرض.
“مود-سوينغر، راقبهم جيدًا. أي واحد منهم يتحرك… فهو الخلد.”
ظلوا يحفرون لثلاثين دقيقة تقريبًا، ثم دفنوا أنفسهم تحت التراب.
كان عددهم يقارب الألف، يتقدمهم زومبي ذو عينين حمراوين. الغريب أنهم لم يكونوا يركضون أو يصرخون، بل كانوا يسيرون على أطراف أصابعهم، وكأنهم يحاولون التسلل.
‘ما الذي…؟’
وفعلًا… خرج العدو فجأة من تحت الأرض، وضرب بقبضته نحو “كيم هيونغ-جون” — لكنه فوجئ بأن الأخير لم يتزحزح حتى.
سرعتهم في الحفر أذهلته، وكأن الأرض كانت طينية سهلة الاختراق. لكنهم لم يختفوا تمامًا… بل توجب عليهم الانحناء كثيرًا ليبقوا غير مرئيين.
“مود-سوينغر، راقبهم جيدًا. أي واحد منهم يتحرك… فهو الخلد.”
والمثير، أنهم اختاروا نفس البقعة التي فقدت فيها الزومبي السابقون ارتباطهم بقادتهم، عندما قُتل أولئك الكشّافون.
“أنت تشعر بالملل أيضًا، أليس كذلك؟” سأل “مود-سوينغر”.
ظل “كيم هيونغ-جون” يراقب المشهد لنصف ساعة، ثم رفع حاجبيه في ذهول:
أما زعيم العدو… فقد بدت عينيه على وشك الخروج من محجريهما، لا يفهم ما يحدث.
‘هل… ينصبون كمينًا لنا حين نعود لأخذ الزومبي؟’
أمسك “كيم هيونغ-جون” وجه زعيم العدوّ بكلتا يديه، ثم دقّه بالأرض بكل قوّته. لكن رأسه لم يتحطّم فورًا—ربما لأن الأرض كانت طرية. وبدلًا من إعادة الكرة، أمسك بذراعيه وكسّرهما واحدةً تلو الأخرى.
كانت فكرتهم الاستفادة من قدرة الزومبي على البقاء في أماكن ضيقة وذات هواء محدود… لكن الخطة كانت غبية للغاية في نظره.
أما زعيم العدو… فقد بدت عينيه على وشك الخروج من محجريهما، لا يفهم ما يحدث.
‘ما هذا الأحمق؟’
كان عددهم يقارب الألف، يتقدمهم زومبي ذو عينين حمراوين. الغريب أنهم لم يكونوا يركضون أو يصرخون، بل كانوا يسيرون على أطراف أصابعهم، وكأنهم يحاولون التسلل.
بل إنهم تركوا آثار الحفر واضحة… لا يمكن أن ينطلي هذا الفخ على أحد.
وفعلًا… خرج العدو فجأة من تحت الأرض، وضرب بقبضته نحو “كيم هيونغ-جون” — لكنه فوجئ بأن الأخير لم يتزحزح حتى.
ضحك من سذاجتهم، وأخذ يتحقق حوله، خشية أن تكون هذه مجرد حيلة لصرف انتباهه. لكنه لم يرَ شيئًا سوى الظلام… وذاك القائد ذو العينين الحمراوين، وتابعيه.
“ماذا؟”
فرك ذقنه، ثم ابتسم بتسلية، وكأن فكرة طريفة خطرت له.
كان يبتسم، وعيناه الزرقاوان مسلطتان عليه كعيني مفترس يرصد فريسته. ارتجف العدو، واتسعت عيناه، ثم صرخ مستغيثًا:
“مود-سوينغر، هل تريد أن نلعب لعبة صيد الخلد؟”
“أنت تشعر بالملل أيضًا، أليس كذلك؟” سأل “مود-سوينغر”.
“آر… نو… لد؟”
“هل نحن قريبون من المجمع الصناعي؟”
“فقط اسحق رؤوس الزومبي الذين يظهرون من تحت الأرض. تبدو ممتعة، أليس كذلك؟”
“لا، لا، لا. ما زال أمامنا طريق طويل.”
أشرق وجه “مود-سوينغر” بالحماس، وهزّ رأسه بقوة.
لكن “كيم هيونغ-جون” لم يأخذ كلامي بجدية، وأكمل قائلاً:
في اللحظة التالية، قفز “كيم هيونغ-جون” من فوق السطح، وعيناه الزرقاوان تتوهجان. ركض نحو مكان اختباء زعيم العدو… وانتظر تحرّكه. كان التراب يهتز تحته، لكن العدو لم يظهر بعد.
“من الأفضل أن تُكثر من أتباعك أنت أيضًا. احتياطًا.”
كان الزعيم يبذل جهده لإخفاء نفسه، و”كيم هيونغ-جون” كاد ينفجر ضاحكًا من المشهد، لكنه تماسك.
في اللحظة التالية، قفز “كيم هيونغ-جون” من فوق السطح، وعيناه الزرقاوان تتوهجان. ركض نحو مكان اختباء زعيم العدو… وانتظر تحرّكه. كان التراب يهتز تحته، لكن العدو لم يظهر بعد.
“أوه… أيها العم، كيف تطلب مني أن أحرّك كل هؤلاء الزومبي ليلًا؟” تمتم بصوت مسموع. “أحيانًا تطلب مني أشياء مستحيلة…”
“فلنستمتع ببعض المرح.”
صوته كان متعمدًا، لإغراء العدو بالخروج.
وفجأة، صرخ زعيم العدو بجانب “كيم هيونغ-جون”، عيناه جاحظتان:
وفعلًا… خرج العدو فجأة من تحت الأرض، وضرب بقبضته نحو “كيم هيونغ-جون” — لكنه فوجئ بأن الأخير لم يتزحزح حتى.
“آرنولد…”
كان يبتسم، وعيناه الزرقاوان مسلطتان عليه كعيني مفترس يرصد فريسته. ارتجف العدو، واتسعت عيناه، ثم صرخ مستغيثًا:
“لقد قلتَ… قلتَ إنك ستعفُو عنّي! لماذا قلتَ إنك ستقتلهم جميعًا؟!”
“الجميع، إلى الخارج الآن!!”
‘هل… ينصبون كمينًا لنا حين نعود لأخذ الزومبي؟’
وانطلق ألف تابع من باطن الأرض.
“آرنولد…”
لكن ما إن ظهرت رؤوسهم، حتى بدأ شيء ضخم بتحطيمها واحدًا تلو الآخر، بسرعة تفوق الوصف.
كان “مود-سوينغر” يمصّ إصبعه وهو يحدّق في الزومبي المتجمدين. وكأنه يتساءل: هل عليه أن يُكمل لعبة “ضرب الخلد” أم لا؟ ابتسم “كيم هيونغ-جون” وقال له:
“آرنولد! آرنولد! آرنولد!”
“عم… أحيانًا تكون رجوليًّا بشكل مدهش، أتعلم؟” قال وهو يضحك.
كان “مود-سوينغر” يبتسم كطفل سعيد، وهو يدهس الزومبي بيديه الضخمتين، محطمًا رؤوسهم بلا رحمة. لم يكن يسحقهم فحسب… بل كان يُبيدهم.
سرعتهم في الحفر أذهلته، وكأن الأرض كانت طينية سهلة الاختراق. لكنهم لم يختفوا تمامًا… بل توجب عليهم الانحناء كثيرًا ليبقوا غير مرئيين.
أما زعيم العدو… فقد بدت عينيه على وشك الخروج من محجريهما، لا يفهم ما يحدث.
هززت رأسي وتنهدت بعمق. فأخذ “كيم هيونغ-جون” نفسًا وقال:
وفي تلك اللحظة… ظهرت أمامه عينان زرقاوان متوهجتان.
كان يبتسم، وعيناه الزرقاوان مسلطتان عليه كعيني مفترس يرصد فريسته. ارتجف العدو، واتسعت عيناه، ثم صرخ مستغيثًا:
“ما الذي أخّرك؟” همس صوت خافت، فشهق العدوّ هلعًا.
كان يبتسم، وعيناه الزرقاوان مسلطتان عليه كعيني مفترس يرصد فريسته. ارتجف العدو، واتسعت عيناه، ثم صرخ مستغيثًا:
“كِدت أموت وأنا بانتظارك.”
“فلنستمتع ببعض المرح.”
أمسك “كيم هيونغ-جون” وجه زعيم العدوّ بكلتا يديه، ثم دقّه بالأرض بكل قوّته. لكن رأسه لم يتحطّم فورًا—ربما لأن الأرض كانت طرية. وبدلًا من إعادة الكرة، أمسك بذراعيه وكسّرهما واحدةً تلو الأخرى.
“أوه… أيها العم، كيف تطلب مني أن أحرّك كل هؤلاء الزومبي ليلًا؟” تمتم بصوت مسموع. “أحيانًا تطلب مني أشياء مستحيلة…”
“أين قاعدة عصابة الشمال الشرقي؟” سأله بصوت بارد.
“إن تخلّصنا من مقر العصابة، سنظفر بالضباط والنوّاب معهم. سيكون من السهل تجنيد أتباع جدد آنذاك.”
كان زعيم العدو يبدو وكأنه قد فقد وعيه. الصدمة التي تلقّاها دفعته إلى حافة نوبة هلع. من وجهة نظره، لم يعد “كيم هيونغ-جون” إنسانًا، بل شيطانًا هبط إلى الأرض.
“هل نحن قريبون من المجمع الصناعي؟”
وحين بقي صامتًا، صفعه “كيم هيونغ-جون” بقوّة وسأله مجددًا:
“لقد قلتَ… قلتَ إنك ستعفُو عنّي! لماذا قلتَ إنك ستقتلهم جميعًا؟!”
“المقر الرئيسي. أين يقع؟!”
حالياً، أستطيع السيطرة على ما يصل إلى ألفين وثلاثمئة تابع. ومع أحد عشر متحوّلاً من المرحلة الأولى، و”جي-أون”، يعادل عددهم جميعاً نحو ستمئة تابع. وما زال ينقصني 1700 تابع، ولم يكن أمامي وقت للراحة.
“هوا… هوابوك. هوابوك! هوابوك!”
وبعدها، جمعت جثث الزومبي الميتة كلها أمام فندق “O”، وأحصيتها. كان عددها يقارب مئتين وأربعين.
“هاه؟ هوابوك؟”
وفعلًا… خرج العدو فجأة من تحت الأرض، وضرب بقبضته نحو “كيم هيونغ-جون” — لكنه فوجئ بأن الأخير لم يتزحزح حتى.
“حيّ هوابوك… المجمع الصناعي في هوابوك، سيدي.”
“مود-سوينغر، هل تريد أن نلعب لعبة صيد الخلد؟”
“هل تستطيع أن تقودني إليه؟”
توقّف الظلّ المتقدّم بين الزومبي. لقد كان… لي هيون-دوك.
كان جسد زعيم العدو يرتجف بشدّة، كغصن في عاصفة هوجاء. وكانت ملامحه مشدودة، غارقة في الخوف. كان لأسلوب “كيم هيونغ-جون” الفوضوي والمندفع أثرٌ يجعل الحلفاء يتوتّرون… بينما يغرق الأعداء في الذعر والارتباك.
“هل نحن قريبون من المجمع الصناعي؟”
أجبره “كيم هيونغ-جون” على الوقوف.
“لا بد أن أُحدث جلبة لجذب انتباه العصابة. لكنهم لم يتحركوا حتى الآن.”
“دلّني على الطريق. وسأُبقيك على قيد الحياة.”
“لقد قلتَ… قلتَ إنك ستعفُو عنّي! لماذا قلتَ إنك ستقتلهم جميعًا؟!”
“ماذا؟”
“مود-سوينغر، راقبهم جيدًا. أي واحد منهم يتحرك… فهو الخلد.”
“قلت لك إنني سأعفو عنك. سأدعك تذهب.”
في اللحظة التالية، قفز “كيم هيونغ-جون” من فوق السطح، وعيناه الزرقاوان تتوهجان. ركض نحو مكان اختباء زعيم العدو… وانتظر تحرّكه. كان التراب يهتز تحته، لكن العدو لم يظهر بعد.
“آه… آه… آه…”
“ما الذي أخّرك؟” همس صوت خافت، فشهق العدوّ هلعًا.
لم يستطع زعيم العدو حتى أن يُكوّن جملة مفيدة، واكتفى بهزّ رأسه مرارًا. فربت “كيم هيونغ-جون” على ظهره وأمره بالتحرك.
“آه عمي!” صرخ بأعلى صوته.
أما أتباع زعيم العدو، فظلوا متجمّدين في أماكنهم، يحدّقون في “مود-سوينغر” و”كيم هيونغ-جون” بذهول. يبدو أن الزعيم أمرهم بالتوقف بعد أن أدرك أن أي مقاومة ستكون بلا فائدة ولن تجلب سوى غضب عدوه.
كانت فكرتهم الاستفادة من قدرة الزومبي على البقاء في أماكن ضيقة وذات هواء محدود… لكن الخطة كانت غبية للغاية في نظره.
كان “مود-سوينغر” يمصّ إصبعه وهو يحدّق في الزومبي المتجمدين. وكأنه يتساءل: هل عليه أن يُكمل لعبة “ضرب الخلد” أم لا؟ ابتسم “كيم هيونغ-جون” وقال له:
“إن تخلّصنا من مقر العصابة، سنظفر بالضباط والنوّاب معهم. سيكون من السهل تجنيد أتباع جدد آنذاك.”
“مود-سوينغر، راقبهم جيدًا. أي واحد منهم يتحرك… فهو الخلد.”
في اللحظة التالية، قفز “كيم هيونغ-جون” من فوق السطح، وعيناه الزرقاوان تتوهجان. ركض نحو مكان اختباء زعيم العدو… وانتظر تحرّكه. كان التراب يهتز تحته، لكن العدو لم يظهر بعد.
“آرنولد!” أجاب مود-سوينغر بابتسامة مشرقة.
كنت أعلم أنني، لحماية نفسي وعائلتي من المخلوق الأسود، مضطر إلى تجنيد مزيد من الأتباع. ولم أستطع إلا أن أسترجع مشهد الرؤوس الأربع التي أعطيتها لـ”دو هان-سول” في وقت سابق. ربما كان من الأفضل لو أنني انتظرت حتى انتهاء الاجتماع قبل أن أقدّمها.
تحرّك زعيم العدو شرقًا، وتبعه “كيم هيونغ-جون”. وبعد قليل، سمعا صوت انهيار قادم من مكان يبعد حوالي خمسمئة متر أمامهما. ارتاب “كيم هيونغ-جون” من الصوت، فأمسك بتلابيب زعيم العدو وسأله:
“حيّ هوابوك… المجمع الصناعي في هوابوك، سيدي.”
“هل نحن قريبون من المجمع الصناعي؟”
من هذه اللحظة، دخلنا في سباق مع الزمن. فعدد الزومبي ذوي العيون الحمراء على جزيرة “جيجو” محدود. إما أن أسبق وأحصل عليهم، أو يسبقني المخلوق الأسود. كان علي التحرك قبل أن يتغير لون عينيه.
“لا، لا، لا. ما زال أمامنا طريق طويل.”
من هذه اللحظة، دخلنا في سباق مع الزمن. فعدد الزومبي ذوي العيون الحمراء على جزيرة “جيجو” محدود. إما أن أسبق وأحصل عليهم، أو يسبقني المخلوق الأسود. كان علي التحرك قبل أن يتغير لون عينيه.
“إذن ما كان ذلك الصوت؟”
كنت أعلم أنني، لحماية نفسي وعائلتي من المخلوق الأسود، مضطر إلى تجنيد مزيد من الأتباع. ولم أستطع إلا أن أسترجع مشهد الرؤوس الأربع التي أعطيتها لـ”دو هان-سول” في وقت سابق. ربما كان من الأفضل لو أنني انتظرت حتى انتهاء الاجتماع قبل أن أقدّمها.
“لـ-لا أعلم! لا أعلم حقًا…”
حكّ “كيم هيونغ-جون” عنقه وحدّق في الظلام. لم يكن يرى شيئًا… لا يمينًا، ولا يسارًا، ولا أمامه، ولا خلفه. كان محاطًا بعالم أسود خالٍ من أي معالم. الانتظار في هذا الصمت المخيف، ساعات وساعات، لم يكن سهلاً كما يظن البعض.
قطّب “كيم هيونغ-جون” حاجبيه وحدّق فيه، فرأى وجهًا على وشك الانهيار من البكاء. بدا واضحًا أن زعيم العدو لا يعرف شيئًا عن مصدر الصوت. فبصق “كيم هيونغ-جون” على الأرض، متذمّرًا، وحدّق في الاتجاه الذي صدر منه الصوت.
“هل تستطيع أن تقودني إليه؟”
بعد لحظة، لمح ظلًا بنفسجيًا يشقّ طريقه عبر الظلام. شعر بالارتياح، وارتسمت ابتسامة على وجهه.
وهكذا انطلقت إلى شمال شرق مدينة جيجو… متمنيًا ألا أصادف المخلوق الأسود في الطريق.
“آه عمي!” صرخ بأعلى صوته.
ترجمة: Arisu san
توقّف الظلّ المتقدّم بين الزومبي. لقد كان… لي هيون-دوك.
“هاه؟ هوابوك؟”
❃ ◈ ❃
“هل تستطيع أن تقودني إليه؟”
أملتُ رأسي قليلًا ورفعت حاجبًا وأنا أُبصر “كيم هيونغ-جون” هناك. كنتُ متأكدًا من أنني طلبت منه أن يظل مختبئًا في شركة تأجير السيارات. لم أكن أعلم ما الذي أتى به إلى هنا.
“هوا… هوابوك. هوابوك! هوابوك!”
غغغغ…
بعد أن عقدت العزم، استدعيت اثنين من متحوّلي المرحلة الأولى عبر التواصل العقلي، وأمرتُهما بحراسة المدخلين الأمامي والخلفي لفندق “O”، حتى لا يقترب الزومبي التائهون. ثم انطلقت لأتقصّى موقع عصابة الشمال الشرقي. وبما أنهم لم يتحركوا حتى الآن، فلا بد أنهم يُعدّون لشيء ما.
زومبي لا يملك سوى نصف جسده زحف ناحيتي، مطلقًا صرخة حادّة كأنها تقطع الحلق. هشّمت جمجمته وتقدّمت نحو “كيم هيونغ-جون”.
“هل تستطيع أن تقودني إليه؟”
“ما الذي أتى بك إلى هنا؟ أين شركة التأجير؟” سألته.
سويت شعري المنسدل وتنهدت. حتى لو جندت مئة تابع في اليوم، سأحتاج لأكثر من خمسة عشر يومًا. بدا لي أن أسرع طريقة لزيادة عدد أتباعي هي التخلّص من زعيم العدو نفسه.
“سأشرح لاحقًا، لكن كما قلتَ أنت يا عم، الكلاب تُخطط لأمر ما ضدنا.”
هززت رأسي وتنهدت بعمق. فأخذ “كيم هيونغ-جون” نفسًا وقال:
نظرت إليه، منتظرًا أن يتابع، فبدأ يروي ما جرى قبل قليل. وبعد أن انتهى، عضضتُ شفتي وتأمّلت الزومبي صاحب العينين الحمراوين الواقف بجانبه.
“آرنولد…”
“إذًا، هذا الزميل سيقودك إلى عصابة الشمال الشرقي؟”
في اللحظة التالية، قفز “كيم هيونغ-جون” من فوق السطح، وعيناه الزرقاوان تتوهجان. ركض نحو مكان اختباء زعيم العدو… وانتظر تحرّكه. كان التراب يهتز تحته، لكن العدو لم يظهر بعد.
“بالضبط، يا عم. لكن، ماذا عنك؟ ما الذي جاء بك إلى هنا؟”
أما أتباع زعيم العدو، فظلوا متجمّدين في أماكنهم، يحدّقون في “مود-سوينغر” و”كيم هيونغ-جون” بذهول. يبدو أن الزعيم أمرهم بالتوقف بعد أن أدرك أن أي مقاومة ستكون بلا فائدة ولن تجلب سوى غضب عدوه.
“كنت أُفتّش الفندق والمباني المجاورة، وفكرت أن أستغل الوقت في زيادة عدد أتباعي وأنا أقضي على بعض الزومبي.”
“كفى ثرثرة… فقط سر أمامنا وقدنا إلى هناك.”
“وكل هذه الضوضاء من أجل ذلك؟”
“لا بد أن أُحدث جلبة لجذب انتباه العصابة. لكنهم لم يتحركوا حتى الآن.”
“لا بد أن أُحدث جلبة لجذب انتباه العصابة. لكنهم لم يتحركوا حتى الآن.”
نظرت إليه، منتظرًا أن يتابع، فبدأ يروي ما جرى قبل قليل. وبعد أن انتهى، عضضتُ شفتي وتأمّلت الزومبي صاحب العينين الحمراوين الواقف بجانبه.
ابتسم “كيم هيونغ-جون” وصفع ساعدي.
“عم… أحيانًا تكون رجوليًّا بشكل مدهش، أتعلم؟” قال وهو يضحك.
“أتمنى أن يظهر شيء قريبًا… لا يهم إن كان زومبيًا أو بشريًا. الانتظار هكذا لا يناسبني.”
“هاه؟”
“أنت تشعر بالملل أيضًا، أليس كذلك؟” سأل “مود-سوينغر”.
“أراهن أنّك كنت تموت شوقًا لقتل بعض الزومبي. واضح جدًا.”
“مود-سوينغر، راقبهم جيدًا. أي واحد منهم يتحرك… فهو الخلد.”
هززت رأسي وتنهدت بعمق. فأخذ “كيم هيونغ-جون” نفسًا وقال:
‘ما الذي…؟’
“على أي حال، كم تابعًا جنّدت حتى الآن؟”
“هوا… هوابوك. هوابوك! هوابوك!”
“ثمانون.”
“إذًا، هذا الزميل سيقودك إلى عصابة الشمال الشرقي؟”
“وتجنّدهم… بسبب المخلوق الأسود، صحيح؟”
هززت رأسي وتنهدت بعمق. فأخذ “كيم هيونغ-جون” نفسًا وقال:
“من الأفضل أن تُكثر من أتباعك أنت أيضًا. احتياطًا.”
“دلّني على الطريق. وسأُبقيك على قيد الحياة.”
لكن “كيم هيونغ-جون” لم يأخذ كلامي بجدية، وأكمل قائلاً:
توقّف الظلّ المتقدّم بين الزومبي. لقد كان… لي هيون-دوك.
“إن تخلّصنا من مقر العصابة، سنظفر بالضباط والنوّاب معهم. سيكون من السهل تجنيد أتباع جدد آنذاك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وفجأة، صرخ زعيم العدو بجانب “كيم هيونغ-جون”، عيناه جاحظتان:
ترجمة: Arisu san
“ق-قلت إنك ستُبقي عليّ حيًا!!”
وهكذا انطلقت إلى شمال شرق مدينة جيجو… متمنيًا ألا أصادف المخلوق الأسود في الطريق.
“أوه! بحق الجحيم! أفزعتني! لماذا تصرخ هكذا؟!” قال “كيم هيونغ-جون” وهو يتضايق. فانفجر زعيم العدو باكيًا:
“حيّ هوابوك… المجمع الصناعي في هوابوك، سيدي.”
“لقد قلتَ… قلتَ إنك ستعفُو عنّي! لماذا قلتَ إنك ستقتلهم جميعًا؟!”
“لقد قلتَ… قلتَ إنك ستعفُو عنّي! لماذا قلتَ إنك ستقتلهم جميعًا؟!”
“أنا قلت إني سأعفو عنك فقط. متى قلتُ إنني سأعفُو عن الضباط الآخرين؟”
“مود-سوينغر، هل تريد أن نلعب لعبة صيد الخلد؟”
“لكن… أنا… أنا نائب قائد!”
‘هل كشفوا موقعي؟’ تساءل.
حكّ “كيم هيونغ-جون” رأسه بامتعاض، ثم نظر إلي. فتنهّدتُ وقلت لزعيم العدو:
ظلوا يحفرون لثلاثين دقيقة تقريبًا، ثم دفنوا أنفسهم تحت التراب.
“كفى ثرثرة… فقط سر أمامنا وقدنا إلى هناك.”
ظلوا يحفرون لثلاثين دقيقة تقريبًا، ثم دفنوا أنفسهم تحت التراب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“آر… نو… لد؟”
حاولت أن أضم الزومبي الموجودين في الفندق إلى صفي، لكن لم يكن فيهم من يصلح للقتال. معظمهم بلا ذراع أو ساق، ومن كان سليم الجسد، كان لحمه ممزقًا ومنهارًا. كنت بحاجة إلى مقاتلين… لا مجرد حشود ضعيفة.
