Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 185

185

185

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن “كيم هيونغ-جون” لم يأخذ كلامي بجدية، وأكمل قائلاً:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“كنت أُفتّش الفندق والمباني المجاورة، وفكرت أن أستغل الوقت في زيادة عدد أتباعي وأنا أقضي على بعض الزومبي.”

ترجمة: Arisu san

“إذن ما كان ذلك الصوت؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وحين بقي صامتًا، صفعه “كيم هيونغ-جون” بقوّة وسأله مجددًا:

أخذت قلم هايلايتر أحمر من صالة فندق “O”، وبدأت بالتجوّل بين كل غرفة من غرفه.

“أنا قلت إني سأعفو عنك فقط. متى قلتُ إنني سأعفُو عن الضباط الآخرين؟”

كنت أضع O على أبواب الغرف النظيفة والآمنة، بينما أضع إشارة × على أبواب الغرف التي تحطمت نوافذها أو لطختها دماء الزومبي. استغرقت نحو ثلاث ساعات في فحص كل مخزن ومرافق وحمام وغرفة إمدادات وموقف سيارات وحتى المباني المجاورة.

“اجلس، مود-سوينغر.”

وبعدها، جمعت جثث الزومبي الميتة كلها أمام فندق “O”، وأحصيتها. كان عددها يقارب مئتين وأربعين.

“إذن ما كان ذلك الصوت؟”

كنت أعلم أنني، لحماية نفسي وعائلتي من المخلوق الأسود، مضطر إلى تجنيد مزيد من الأتباع. ولم أستطع إلا أن أسترجع مشهد الرؤوس الأربع التي أعطيتها لـ”دو هان-سول” في وقت سابق. ربما كان من الأفضل لو أنني انتظرت حتى انتهاء الاجتماع قبل أن أقدّمها.

“ما الذي أخّرك؟” همس صوت خافت، فشهق العدوّ هلعًا.

حالياً، أستطيع السيطرة على ما يصل إلى ألفين وثلاثمئة تابع. ومع أحد عشر متحوّلاً من المرحلة الأولى، و”جي-أون”، يعادل عددهم جميعاً نحو ستمئة تابع. وما زال ينقصني 1700 تابع، ولم يكن أمامي وقت للراحة.

ترجمة: Arisu san

حاولت أن أضم الزومبي الموجودين في الفندق إلى صفي، لكن لم يكن فيهم من يصلح للقتال. معظمهم بلا ذراع أو ساق، ومن كان سليم الجسد، كان لحمه ممزقًا ومنهارًا. كنت بحاجة إلى مقاتلين… لا مجرد حشود ضعيفة.

وفجأة، صرخ زعيم العدو بجانب “كيم هيونغ-جون”، عيناه جاحظتان:

سويت شعري المنسدل وتنهدت. حتى لو جندت مئة تابع في اليوم، سأحتاج لأكثر من خمسة عشر يومًا. بدا لي أن أسرع طريقة لزيادة عدد أتباعي هي التخلّص من زعيم العدو نفسه.

تمتم “مود-سوينغر”، الجالس على الأرض بجانبه، محدّقًا فيه بنظرات فارغة. ابتسم “كيم هيونغ-جون”، إذ بدا أن شعور الملل قد أصابه هو الآخر أيضًا.

استنشقت نسيم البحر العليل، أذكّر نفسي بما يجب علي فعله. ثم قرعت أصابعي ببعضها.

“هاه؟”

“فلنستمتع ببعض المرح.”

“حيّ هوابوك… المجمع الصناعي في هوابوك، سيدي.”

من هذه اللحظة، دخلنا في سباق مع الزمن. فعدد الزومبي ذوي العيون الحمراء على جزيرة “جيجو” محدود. إما أن أسبق وأحصل عليهم، أو يسبقني المخلوق الأسود. كان علي التحرك قبل أن يتغير لون عينيه.

سويت شعري المنسدل وتنهدت. حتى لو جندت مئة تابع في اليوم، سأحتاج لأكثر من خمسة عشر يومًا. بدا لي أن أسرع طريقة لزيادة عدد أتباعي هي التخلّص من زعيم العدو نفسه.

بعد أن عقدت العزم، استدعيت اثنين من متحوّلي المرحلة الأولى عبر التواصل العقلي، وأمرتُهما بحراسة المدخلين الأمامي والخلفي لفندق “O”، حتى لا يقترب الزومبي التائهون. ثم انطلقت لأتقصّى موقع عصابة الشمال الشرقي. وبما أنهم لم يتحركوا حتى الآن، فلا بد أنهم يُعدّون لشيء ما.

“إن تخلّصنا من مقر العصابة، سنظفر بالضباط والنوّاب معهم. سيكون من السهل تجنيد أتباع جدد آنذاك.”

لم أكن أعلم ما خطتهم، لكن إن لم يبادروا بالهجوم، فسأكون أنا البادئ. وحيث إن أيًّا من قادتهم لم يكن من الزومبي ذوي العيون الزرقاء، فقد كان من الممكن أن أواجههم وحدي.

والمثير، أنهم اختاروا نفس البقعة التي فقدت فيها الزومبي السابقون ارتباطهم بقادتهم، عندما قُتل أولئك الكشّافون.

وهكذا انطلقت إلى شمال شرق مدينة جيجو… متمنيًا ألا أصادف المخلوق الأسود في الطريق.

لكنه سرعان ما استبعد الفكرة. ففي الظروف الطبيعية، لو عرف الزعيم بوجوده، لتوجّه إليه مباشرة، أو على الأقل حاول الحديث.

❃ ◈ ❃

نهض من مكانه وبدأ بتمارين لتليين جسده، بدءًا من كتفيه المتيبستين. وبينما كان يحرّك عنقه، سمع حفيفًا خفيفًا قربه. التفت، فرأى “مود-سوينغر” وقد اتسعت عيناه وهو يحدّق إلى مصدر الصوت.

تثاءب “كيم هيونغ-جون” وهو جالس فوق سطح شركة تأجير السيارات، ممددًا على كرسي. لم يرَ أي حركة للعدو طوال الساعات الماضية.

أما زعيم العدو… فقد بدت عينيه على وشك الخروج من محجريهما، لا يفهم ما يحدث.

“آرنولد…”

“على أي حال، كم تابعًا جنّدت حتى الآن؟”

تمتم “مود-سوينغر”، الجالس على الأرض بجانبه، محدّقًا فيه بنظرات فارغة. ابتسم “كيم هيونغ-جون”، إذ بدا أن شعور الملل قد أصابه هو الآخر أيضًا.

“آرنولد…”

“أنت تشعر بالملل أيضًا، أليس كذلك؟” سأل “مود-سوينغر”.

“بالضبط، يا عم. لكن، ماذا عنك؟ ما الذي جاء بك إلى هنا؟”

“آرنولد…”

فرك ذقنه، ثم ابتسم بتسلية، وكأن فكرة طريفة خطرت له.

“أتمنى أن يظهر شيء قريبًا… لا يهم إن كان زومبيًا أو بشريًا. الانتظار هكذا لا يناسبني.”

كان زعيم العدو يبدو وكأنه قد فقد وعيه. الصدمة التي تلقّاها دفعته إلى حافة نوبة هلع. من وجهة نظره، لم يعد “كيم هيونغ-جون” إنسانًا، بل شيطانًا هبط إلى الأرض.

حكّ “كيم هيونغ-جون” عنقه وحدّق في الظلام. لم يكن يرى شيئًا… لا يمينًا، ولا يسارًا، ولا أمامه، ولا خلفه. كان محاطًا بعالم أسود خالٍ من أي معالم. الانتظار في هذا الصمت المخيف، ساعات وساعات، لم يكن سهلاً كما يظن البعض.

“أوه… أيها العم، كيف تطلب مني أن أحرّك كل هؤلاء الزومبي ليلًا؟” تمتم بصوت مسموع. “أحيانًا تطلب مني أشياء مستحيلة…”

نهض من مكانه وبدأ بتمارين لتليين جسده، بدءًا من كتفيه المتيبستين. وبينما كان يحرّك عنقه، سمع حفيفًا خفيفًا قربه. التفت، فرأى “مود-سوينغر” وقد اتسعت عيناه وهو يحدّق إلى مصدر الصوت.

أملتُ رأسي قليلًا ورفعت حاجبًا وأنا أُبصر “كيم هيونغ-جون” هناك. كنتُ متأكدًا من أنني طلبت منه أن يظل مختبئًا في شركة تأجير السيارات. لم أكن أعلم ما الذي أتى به إلى هنا.

نظر “كيم هيونغ-جون” في الاتجاه نفسه… فرأى سربًا من الزومبي ذوي العيون الحمراء يقتربون.

“حيّ هوابوك… المجمع الصناعي في هوابوك، سيدي.”

بسرعة، انخفض خلف السور المحيط بسطح المبنى، وأمر “مود-سوينغر”:

“اجلس، مود-سوينغر.”

“اجلس، مود-سوينغر.”

لم يستطع زعيم العدو حتى أن يُكوّن جملة مفيدة، واكتفى بهزّ رأسه مرارًا. فربت “كيم هيونغ-جون” على ظهره وأمره بالتحرك.

انخفض العملاق الجالس بجانبه، مقلّصًا جسده الضخم إلى أقصى حد، وحدّق في “كيم هيونغ-جون” بعيون خالية من أي عدوانية، ككلب يطلب من صاحبه اللعب. ابتسم “كيم هيونغ-جون”، لكنه لم يبعد نظره عن الزومبي.

لكن “كيم هيونغ-جون” لم يأخذ كلامي بجدية، وأكمل قائلاً:

كان عددهم يقارب الألف، يتقدمهم زومبي ذو عينين حمراوين. الغريب أنهم لم يكونوا يركضون أو يصرخون، بل كانوا يسيرون على أطراف أصابعهم، وكأنهم يحاولون التسلل.

“إذًا، هذا الزميل سيقودك إلى عصابة الشمال الشرقي؟”

‘ما هذا؟ لماذا يتحركون هكذا؟’

نهض من مكانه وبدأ بتمارين لتليين جسده، بدءًا من كتفيه المتيبستين. وبينما كان يحرّك عنقه، سمع حفيفًا خفيفًا قربه. التفت، فرأى “مود-سوينغر” وقد اتسعت عيناه وهو يحدّق إلى مصدر الصوت.

كان من المفترض أن يهاجموا صاخبين، صارخين كما تفعل الزومبي عادة. أما الآن… فبدوا كمن ينفّذ عملية اغتيال.

“ما الذي أخّرك؟” همس صوت خافت، فشهق العدوّ هلعًا.

‘هل كشفوا موقعي؟’ تساءل.

نظرت إليه، منتظرًا أن يتابع، فبدأ يروي ما جرى قبل قليل. وبعد أن انتهى، عضضتُ شفتي وتأمّلت الزومبي صاحب العينين الحمراوين الواقف بجانبه.

لكنه سرعان ما استبعد الفكرة. ففي الظروف الطبيعية، لو عرف الزعيم بوجوده، لتوجّه إليه مباشرة، أو على الأقل حاول الحديث.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ومع استمرار مراقبته، حدث ما لم يكن في الحسبان… إذ بدأت جموع الزومبي تحفر الأرض.

من هذه اللحظة، دخلنا في سباق مع الزمن. فعدد الزومبي ذوي العيون الحمراء على جزيرة “جيجو” محدود. إما أن أسبق وأحصل عليهم، أو يسبقني المخلوق الأسود. كان علي التحرك قبل أن يتغير لون عينيه.

ظلوا يحفرون لثلاثين دقيقة تقريبًا، ثم دفنوا أنفسهم تحت التراب.

“قلت لك إنني سأعفو عنك. سأدعك تذهب.”

‘ما الذي…؟’

“دلّني على الطريق. وسأُبقيك على قيد الحياة.”

سرعتهم في الحفر أذهلته، وكأن الأرض كانت طينية سهلة الاختراق. لكنهم لم يختفوا تمامًا… بل توجب عليهم الانحناء كثيرًا ليبقوا غير مرئيين.

ظل “كيم هيونغ-جون” يراقب المشهد لنصف ساعة، ثم رفع حاجبيه في ذهول:

والمثير، أنهم اختاروا نفس البقعة التي فقدت فيها الزومبي السابقون ارتباطهم بقادتهم، عندما قُتل أولئك الكشّافون.

غغغغ…

ظل “كيم هيونغ-جون” يراقب المشهد لنصف ساعة، ثم رفع حاجبيه في ذهول:

“كفى ثرثرة… فقط سر أمامنا وقدنا إلى هناك.”

‘هل… ينصبون كمينًا لنا حين نعود لأخذ الزومبي؟’

“لا، لا، لا. ما زال أمامنا طريق طويل.”

كانت فكرتهم الاستفادة من قدرة الزومبي على البقاء في أماكن ضيقة وذات هواء محدود… لكن الخطة كانت غبية للغاية في نظره.

“آه… آه… آه…”

‘ما هذا الأحمق؟’

صوته كان متعمدًا، لإغراء العدو بالخروج.

بل إنهم تركوا آثار الحفر واضحة… لا يمكن أن ينطلي هذا الفخ على أحد.

ضحك من سذاجتهم، وأخذ يتحقق حوله، خشية أن تكون هذه مجرد حيلة لصرف انتباهه. لكنه لم يرَ شيئًا سوى الظلام… وذاك القائد ذو العينين الحمراوين، وتابعيه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فرك ذقنه، ثم ابتسم بتسلية، وكأن فكرة طريفة خطرت له.

“هوا… هوابوك. هوابوك! هوابوك!”

“مود-سوينغر، هل تريد أن نلعب لعبة صيد الخلد؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“آر… نو… لد؟”

“الجميع، إلى الخارج الآن!!”

“فقط اسحق رؤوس الزومبي الذين يظهرون من تحت الأرض. تبدو ممتعة، أليس كذلك؟”

ظلوا يحفرون لثلاثين دقيقة تقريبًا، ثم دفنوا أنفسهم تحت التراب.

أشرق وجه “مود-سوينغر” بالحماس، وهزّ رأسه بقوة.

“دلّني على الطريق. وسأُبقيك على قيد الحياة.”

في اللحظة التالية، قفز “كيم هيونغ-جون” من فوق السطح، وعيناه الزرقاوان تتوهجان. ركض نحو مكان اختباء زعيم العدو… وانتظر تحرّكه. كان التراب يهتز تحته، لكن العدو لم يظهر بعد.

“أوه! بحق الجحيم! أفزعتني! لماذا تصرخ هكذا؟!” قال “كيم هيونغ-جون” وهو يتضايق. فانفجر زعيم العدو باكيًا:

كان الزعيم يبذل جهده لإخفاء نفسه، و”كيم هيونغ-جون” كاد ينفجر ضاحكًا من المشهد، لكنه تماسك.

“وكل هذه الضوضاء من أجل ذلك؟”

“أوه… أيها العم، كيف تطلب مني أن أحرّك كل هؤلاء الزومبي ليلًا؟” تمتم بصوت مسموع. “أحيانًا تطلب مني أشياء مستحيلة…”

“لقد قلتَ… قلتَ إنك ستعفُو عنّي! لماذا قلتَ إنك ستقتلهم جميعًا؟!”

صوته كان متعمدًا، لإغراء العدو بالخروج.

“أوه… أيها العم، كيف تطلب مني أن أحرّك كل هؤلاء الزومبي ليلًا؟” تمتم بصوت مسموع. “أحيانًا تطلب مني أشياء مستحيلة…”

وفعلًا… خرج العدو فجأة من تحت الأرض، وضرب بقبضته نحو “كيم هيونغ-جون” — لكنه فوجئ بأن الأخير لم يتزحزح حتى.

“أتمنى أن يظهر شيء قريبًا… لا يهم إن كان زومبيًا أو بشريًا. الانتظار هكذا لا يناسبني.”

كان يبتسم، وعيناه الزرقاوان مسلطتان عليه كعيني مفترس يرصد فريسته. ارتجف العدو، واتسعت عيناه، ثم صرخ مستغيثًا:

“آه… آه… آه…”

“الجميع، إلى الخارج الآن!!”

كان “مود-سوينغر” يمصّ إصبعه وهو يحدّق في الزومبي المتجمدين. وكأنه يتساءل: هل عليه أن يُكمل لعبة “ضرب الخلد” أم لا؟ ابتسم “كيم هيونغ-جون” وقال له:

وانطلق ألف تابع من باطن الأرض.

سرعتهم في الحفر أذهلته، وكأن الأرض كانت طينية سهلة الاختراق. لكنهم لم يختفوا تمامًا… بل توجب عليهم الانحناء كثيرًا ليبقوا غير مرئيين.

لكن ما إن ظهرت رؤوسهم، حتى بدأ شيء ضخم بتحطيمها واحدًا تلو الآخر، بسرعة تفوق الوصف.

“ما الذي أخّرك؟” همس صوت خافت، فشهق العدوّ هلعًا.

“آرنولد! آرنولد! آرنولد!”

“آرنولد…”

كان “مود-سوينغر” يبتسم كطفل سعيد، وهو يدهس الزومبي بيديه الضخمتين، محطمًا رؤوسهم بلا رحمة. لم يكن يسحقهم فحسب… بل كان يُبيدهم.

“كفى ثرثرة… فقط سر أمامنا وقدنا إلى هناك.”

أما زعيم العدو… فقد بدت عينيه على وشك الخروج من محجريهما، لا يفهم ما يحدث.

كان من المفترض أن يهاجموا صاخبين، صارخين كما تفعل الزومبي عادة. أما الآن… فبدوا كمن ينفّذ عملية اغتيال.

وفي تلك اللحظة… ظهرت أمامه عينان زرقاوان متوهجتان.

“وكل هذه الضوضاء من أجل ذلك؟”

“ما الذي أخّرك؟” همس صوت خافت، فشهق العدوّ هلعًا.

والمثير، أنهم اختاروا نفس البقعة التي فقدت فيها الزومبي السابقون ارتباطهم بقادتهم، عندما قُتل أولئك الكشّافون.

“كِدت أموت وأنا بانتظارك.”

بعد لحظة، لمح ظلًا بنفسجيًا يشقّ طريقه عبر الظلام. شعر بالارتياح، وارتسمت ابتسامة على وجهه.

أمسك “كيم هيونغ-جون” وجه زعيم العدوّ بكلتا يديه، ثم دقّه بالأرض بكل قوّته. لكن رأسه لم يتحطّم فورًا—ربما لأن الأرض كانت طرية. وبدلًا من إعادة الكرة، أمسك بذراعيه وكسّرهما واحدةً تلو الأخرى.

بسرعة، انخفض خلف السور المحيط بسطح المبنى، وأمر “مود-سوينغر”:

“أين قاعدة عصابة الشمال الشرقي؟” سأله بصوت بارد.

كانت فكرتهم الاستفادة من قدرة الزومبي على البقاء في أماكن ضيقة وذات هواء محدود… لكن الخطة كانت غبية للغاية في نظره.

كان زعيم العدو يبدو وكأنه قد فقد وعيه. الصدمة التي تلقّاها دفعته إلى حافة نوبة هلع. من وجهة نظره، لم يعد “كيم هيونغ-جون” إنسانًا، بل شيطانًا هبط إلى الأرض.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وحين بقي صامتًا، صفعه “كيم هيونغ-جون” بقوّة وسأله مجددًا:

“أنا قلت إني سأعفو عنك فقط. متى قلتُ إنني سأعفُو عن الضباط الآخرين؟”

“المقر الرئيسي. أين يقع؟!”

وانطلق ألف تابع من باطن الأرض.

“هوا… هوابوك. هوابوك! هوابوك!”

‘هل كشفوا موقعي؟’ تساءل.

“هاه؟ هوابوك؟”

“من الأفضل أن تُكثر من أتباعك أنت أيضًا. احتياطًا.”

“حيّ هوابوك… المجمع الصناعي في هوابوك، سيدي.”

“أراهن أنّك كنت تموت شوقًا لقتل بعض الزومبي. واضح جدًا.”

“هل تستطيع أن تقودني إليه؟”

كانت فكرتهم الاستفادة من قدرة الزومبي على البقاء في أماكن ضيقة وذات هواء محدود… لكن الخطة كانت غبية للغاية في نظره.

كان جسد زعيم العدو يرتجف بشدّة، كغصن في عاصفة هوجاء. وكانت ملامحه مشدودة، غارقة في الخوف. كان لأسلوب “كيم هيونغ-جون” الفوضوي والمندفع أثرٌ يجعل الحلفاء يتوتّرون… بينما يغرق الأعداء في الذعر والارتباك.

“عم… أحيانًا تكون رجوليًّا بشكل مدهش، أتعلم؟” قال وهو يضحك.

أجبره “كيم هيونغ-جون” على الوقوف.

“فقط اسحق رؤوس الزومبي الذين يظهرون من تحت الأرض. تبدو ممتعة، أليس كذلك؟”

“دلّني على الطريق. وسأُبقيك على قيد الحياة.”

“ثمانون.”

“ماذا؟”

“المقر الرئيسي. أين يقع؟!”

“قلت لك إنني سأعفو عنك. سأدعك تذهب.”

صوته كان متعمدًا، لإغراء العدو بالخروج.

“آه… آه… آه…”

“ثمانون.”

لم يستطع زعيم العدو حتى أن يُكوّن جملة مفيدة، واكتفى بهزّ رأسه مرارًا. فربت “كيم هيونغ-جون” على ظهره وأمره بالتحرك.

“آرنولد! آرنولد! آرنولد!”

أما أتباع زعيم العدو، فظلوا متجمّدين في أماكنهم، يحدّقون في “مود-سوينغر” و”كيم هيونغ-جون” بذهول. يبدو أن الزعيم أمرهم بالتوقف بعد أن أدرك أن أي مقاومة ستكون بلا فائدة ولن تجلب سوى غضب عدوه.

“فلنستمتع ببعض المرح.”

كان “مود-سوينغر” يمصّ إصبعه وهو يحدّق في الزومبي المتجمدين. وكأنه يتساءل: هل عليه أن يُكمل لعبة “ضرب الخلد” أم لا؟ ابتسم “كيم هيونغ-جون” وقال له:

“ماذا؟”

“مود-سوينغر، راقبهم جيدًا. أي واحد منهم يتحرك… فهو الخلد.”

“أراهن أنّك كنت تموت شوقًا لقتل بعض الزومبي. واضح جدًا.”

“آرنولد!” أجاب مود-سوينغر بابتسامة مشرقة.

“آرنولد…”

تحرّك زعيم العدو شرقًا، وتبعه “كيم هيونغ-جون”. وبعد قليل، سمعا صوت انهيار قادم من مكان يبعد حوالي خمسمئة متر أمامهما. ارتاب “كيم هيونغ-جون” من الصوت، فأمسك بتلابيب زعيم العدو وسأله:

بعد لحظة، لمح ظلًا بنفسجيًا يشقّ طريقه عبر الظلام. شعر بالارتياح، وارتسمت ابتسامة على وجهه.

“هل نحن قريبون من المجمع الصناعي؟”

“آر… نو… لد؟”

“لا، لا، لا. ما زال أمامنا طريق طويل.”

“أتمنى أن يظهر شيء قريبًا… لا يهم إن كان زومبيًا أو بشريًا. الانتظار هكذا لا يناسبني.”

“إذن ما كان ذلك الصوت؟”

❃ ◈ ❃

“لـ-لا أعلم! لا أعلم حقًا…”

وفي تلك اللحظة… ظهرت أمامه عينان زرقاوان متوهجتان.

قطّب “كيم هيونغ-جون” حاجبيه وحدّق فيه، فرأى وجهًا على وشك الانهيار من البكاء. بدا واضحًا أن زعيم العدو لا يعرف شيئًا عن مصدر الصوت. فبصق “كيم هيونغ-جون” على الأرض، متذمّرًا، وحدّق في الاتجاه الذي صدر منه الصوت.

“أراهن أنّك كنت تموت شوقًا لقتل بعض الزومبي. واضح جدًا.”

بعد لحظة، لمح ظلًا بنفسجيًا يشقّ طريقه عبر الظلام. شعر بالارتياح، وارتسمت ابتسامة على وجهه.

“أنا قلت إني سأعفو عنك فقط. متى قلتُ إنني سأعفُو عن الضباط الآخرين؟”

“آه عمي!” صرخ بأعلى صوته.

“إذن ما كان ذلك الصوت؟”

توقّف الظلّ المتقدّم بين الزومبي. لقد كان… لي هيون-دوك.

بعد أن عقدت العزم، استدعيت اثنين من متحوّلي المرحلة الأولى عبر التواصل العقلي، وأمرتُهما بحراسة المدخلين الأمامي والخلفي لفندق “O”، حتى لا يقترب الزومبي التائهون. ثم انطلقت لأتقصّى موقع عصابة الشمال الشرقي. وبما أنهم لم يتحركوا حتى الآن، فلا بد أنهم يُعدّون لشيء ما.

❃ ◈ ❃

كنت أعلم أنني، لحماية نفسي وعائلتي من المخلوق الأسود، مضطر إلى تجنيد مزيد من الأتباع. ولم أستطع إلا أن أسترجع مشهد الرؤوس الأربع التي أعطيتها لـ”دو هان-سول” في وقت سابق. ربما كان من الأفضل لو أنني انتظرت حتى انتهاء الاجتماع قبل أن أقدّمها.

أملتُ رأسي قليلًا ورفعت حاجبًا وأنا أُبصر “كيم هيونغ-جون” هناك. كنتُ متأكدًا من أنني طلبت منه أن يظل مختبئًا في شركة تأجير السيارات. لم أكن أعلم ما الذي أتى به إلى هنا.

“ما الذي أخّرك؟” همس صوت خافت، فشهق العدوّ هلعًا.

غغغغ…

“فقط اسحق رؤوس الزومبي الذين يظهرون من تحت الأرض. تبدو ممتعة، أليس كذلك؟”

زومبي لا يملك سوى نصف جسده زحف ناحيتي، مطلقًا صرخة حادّة كأنها تقطع الحلق. هشّمت جمجمته وتقدّمت نحو “كيم هيونغ-جون”.

“أنا قلت إني سأعفو عنك فقط. متى قلتُ إنني سأعفُو عن الضباط الآخرين؟”

“ما الذي أتى بك إلى هنا؟ أين شركة التأجير؟” سألته.

لكن “كيم هيونغ-جون” لم يأخذ كلامي بجدية، وأكمل قائلاً:

“سأشرح لاحقًا، لكن كما قلتَ أنت يا عم، الكلاب تُخطط لأمر ما ضدنا.”

استنشقت نسيم البحر العليل، أذكّر نفسي بما يجب علي فعله. ثم قرعت أصابعي ببعضها.

نظرت إليه، منتظرًا أن يتابع، فبدأ يروي ما جرى قبل قليل. وبعد أن انتهى، عضضتُ شفتي وتأمّلت الزومبي صاحب العينين الحمراوين الواقف بجانبه.

‘ما هذا الأحمق؟’

“إذًا، هذا الزميل سيقودك إلى عصابة الشمال الشرقي؟”

‘هل كشفوا موقعي؟’ تساءل.

“بالضبط، يا عم. لكن، ماذا عنك؟ ما الذي جاء بك إلى هنا؟”

“هل نحن قريبون من المجمع الصناعي؟”

“كنت أُفتّش الفندق والمباني المجاورة، وفكرت أن أستغل الوقت في زيادة عدد أتباعي وأنا أقضي على بعض الزومبي.”

“أوه… أيها العم، كيف تطلب مني أن أحرّك كل هؤلاء الزومبي ليلًا؟” تمتم بصوت مسموع. “أحيانًا تطلب مني أشياء مستحيلة…”

“وكل هذه الضوضاء من أجل ذلك؟”

أملتُ رأسي قليلًا ورفعت حاجبًا وأنا أُبصر “كيم هيونغ-جون” هناك. كنتُ متأكدًا من أنني طلبت منه أن يظل مختبئًا في شركة تأجير السيارات. لم أكن أعلم ما الذي أتى به إلى هنا.

“لا بد أن أُحدث جلبة لجذب انتباه العصابة. لكنهم لم يتحركوا حتى الآن.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ابتسم “كيم هيونغ-جون” وصفع ساعدي.

“آه… آه… آه…”

“عم… أحيانًا تكون رجوليًّا بشكل مدهش، أتعلم؟” قال وهو يضحك.

“لا، لا، لا. ما زال أمامنا طريق طويل.”

“هاه؟”

“آرنولد!” أجاب مود-سوينغر بابتسامة مشرقة.

“أراهن أنّك كنت تموت شوقًا لقتل بعض الزومبي. واضح جدًا.”

“دلّني على الطريق. وسأُبقيك على قيد الحياة.”

هززت رأسي وتنهدت بعمق. فأخذ “كيم هيونغ-جون” نفسًا وقال:

“لا، لا، لا. ما زال أمامنا طريق طويل.”

“على أي حال، كم تابعًا جنّدت حتى الآن؟”

“آه عمي!” صرخ بأعلى صوته.

“ثمانون.”

“على أي حال، كم تابعًا جنّدت حتى الآن؟”

“وتجنّدهم… بسبب المخلوق الأسود، صحيح؟”

“اجلس، مود-سوينغر.”

“من الأفضل أن تُكثر من أتباعك أنت أيضًا. احتياطًا.”

“هوا… هوابوك. هوابوك! هوابوك!”

لكن “كيم هيونغ-جون” لم يأخذ كلامي بجدية، وأكمل قائلاً:

من هذه اللحظة، دخلنا في سباق مع الزمن. فعدد الزومبي ذوي العيون الحمراء على جزيرة “جيجو” محدود. إما أن أسبق وأحصل عليهم، أو يسبقني المخلوق الأسود. كان علي التحرك قبل أن يتغير لون عينيه.

“إن تخلّصنا من مقر العصابة، سنظفر بالضباط والنوّاب معهم. سيكون من السهل تجنيد أتباع جدد آنذاك.”

“المقر الرئيسي. أين يقع؟!”

وفجأة، صرخ زعيم العدو بجانب “كيم هيونغ-جون”، عيناه جاحظتان:

كان من المفترض أن يهاجموا صاخبين، صارخين كما تفعل الزومبي عادة. أما الآن… فبدوا كمن ينفّذ عملية اغتيال.

“ق-قلت إنك ستُبقي عليّ حيًا!!”

كنت أعلم أنني، لحماية نفسي وعائلتي من المخلوق الأسود، مضطر إلى تجنيد مزيد من الأتباع. ولم أستطع إلا أن أسترجع مشهد الرؤوس الأربع التي أعطيتها لـ”دو هان-سول” في وقت سابق. ربما كان من الأفضل لو أنني انتظرت حتى انتهاء الاجتماع قبل أن أقدّمها.

“أوه! بحق الجحيم! أفزعتني! لماذا تصرخ هكذا؟!” قال “كيم هيونغ-جون” وهو يتضايق. فانفجر زعيم العدو باكيًا:

“إذًا، هذا الزميل سيقودك إلى عصابة الشمال الشرقي؟”

“لقد قلتَ… قلتَ إنك ستعفُو عنّي! لماذا قلتَ إنك ستقتلهم جميعًا؟!”

“مود-سوينغر، راقبهم جيدًا. أي واحد منهم يتحرك… فهو الخلد.”

“أنا قلت إني سأعفو عنك فقط. متى قلتُ إنني سأعفُو عن الضباط الآخرين؟”

“آه عمي!” صرخ بأعلى صوته.

“لكن… أنا… أنا نائب قائد!”

“الجميع، إلى الخارج الآن!!”

حكّ “كيم هيونغ-جون” رأسه بامتعاض، ثم نظر إلي. فتنهّدتُ وقلت لزعيم العدو:

لكن ما إن ظهرت رؤوسهم، حتى بدأ شيء ضخم بتحطيمها واحدًا تلو الآخر، بسرعة تفوق الوصف.

“كفى ثرثرة… فقط سر أمامنا وقدنا إلى هناك.”

نهض من مكانه وبدأ بتمارين لتليين جسده، بدءًا من كتفيه المتيبستين. وبينما كان يحرّك عنقه، سمع حفيفًا خفيفًا قربه. التفت، فرأى “مود-سوينغر” وقد اتسعت عيناه وهو يحدّق إلى مصدر الصوت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“حيّ هوابوك… المجمع الصناعي في هوابوك، سيدي.”

أجبره “كيم هيونغ-جون” على الوقوف.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط