الفصل 406: الوسيط
رافق “تشانغ هنغ” “ليتل بوي” إلى متجر كارفور القريب، حيث اشتريا بطانيات، وسائد، وكوبًا للمضمضة، وملابس داخلية، وجوارب، وماكينات حلاقة. كما اختارت له “ليتل بوي” زجاجة عطر، لكنه أشار بيده رافضًا، موضحًا أنه لا يحتاج إلى مثل هذه الأمور. ومع ذلك، توقف عند قسم السكاكين، واختار سكينًا قابلة للطي.
رافق “تشانغ هنغ” “ليتل بوي” إلى متجر كارفور القريب، حيث اشتريا بطانيات، وسائد، وكوبًا للمضمضة، وملابس داخلية، وجوارب، وماكينات حلاقة. كما اختارت له “ليتل بوي” زجاجة عطر، لكنه أشار بيده رافضًا، موضحًا أنه لا يحتاج إلى مثل هذه الأمور. ومع ذلك، توقف عند قسم السكاكين، واختار سكينًا قابلة للطي.
فأجابت: “لا بأس، خذ هذه، وسأخصم ثمنها من راتبك.”
كان مقبض السكين مصنوعًا من خشب الورد مع طرف نحاسي، ونصلها من الفولاذ المقاوم للصدأ. كانت متينة وعملية، وطولها لا يتجاوز 11 سنتيمترًا، ما يجعلها مريحة للحمل أثناء التنقل. وبما أن “تشانغ هنغ” يمتلك مهارة قتالية بالسكاكين من المستوى الثالث، فقد بدت هذه السكين مثالية له كسلاح للقتال القريب.
ردت “ليتل بوي” بنبرة باردة: “من يتكلم كثيرًا يموت مبكرًا في الأفلام.”
قالت “ليتل بوي”:
“هل تريدها؟”
قال بابتسامة: “شكرًا لك.”
نظر “تشانغ هنغ” إلى بطاقة السعر التي كُتب عليها 35 يورو، ثم تردد وقال:
“إنها باهظة بعض الشيء، يمكنني اختيار واحدة أرخص.”
ردت: “نفس طريقة الربح، لكن الفرق أن الوسيط العادي يتعامل مع الأمور القانونية فقط، أما فوكس فلا يضع أي خطوط حمراء، سواء كانت قانونية، غير قانونية، أو رمادية… طالما أن هناك مالًا، فهو مستعد للصفقة.”
فأجابت:
“لا بأس، خذ هذه، وسأخصم ثمنها من راتبك.”
غادرتا الفتاتان ذراعيه، ورفعت إحداهما حاجبيها بازدراء لـ”ليتل بوي” وهي تمر بجانبها.
قال بابتسامة:
“شكرًا لك.”
علّق “تشانغ هنغ”: “أمنهم مشدد فعلاً، اسم واحد ويسمحون بالدخول!”
بعد خروجهما من المتجر، توجهت “ليتل بوي” بـ”تشانغ هنغ” إلى متجر للملابس المستعملة، وأنفقت عشرة يوروهات على بدلة سوداء، وقميص بياقة، وحذاء جلدي.
دخلا إلى مرآب تحت الأرض. كلما نزلوا طابقًا، قل عدد السيارات، وارتفعت أصوات الموسيقى.
بدّل “تشانغ هنغ” ملابسه وخرج من غرفة القياس. تراجعت “ليتل بوي” خطوتين للخلف، وتأملته.
قالت “ليتل بوي” بعد أن التهمت آخر قطعة من نقانقها ومسحت فمها: “هيا، حان وقت العمل.”
قال:
“ما رأيك؟”
قال “تشانغ هنغ”: “هذا ملهم حقًا.”
أجابت:
“البدلة أكبر بنصف مقاس، لكنها مناسبة بشكل عام.”
غادرتا الفتاتان ذراعيه، ورفعت إحداهما حاجبيها بازدراء لـ”ليتل بوي” وهي تمر بجانبها.
ثم اختارت نظارات شمسية من الرف وناولتها له قائلة:
“لا حاجة لارتدائها الآن، فقط ضعها في جيبك الأمامي.”
ترجمة : RoronoaZ
فعل ما طلبته، فهزّت رأسها راضية وقالت:
“الآن تبدو كما يجب.”
فأجابت: “نسبة الجريمة انخفضت فعلًا، لكن هذا لا يعني اختفاء المجرمين. القائمون على العش الأسود أذكياء. لو اختفوا تمامًا، فسيشك الناس في فعالية النظام. الناس مستعدون للتخلي عن خصوصيتهم من أجل الأمان، لكن إن شعروا بأنهم آمنون فعلًا، فسيتجه تركيزهم إلى خصوصيتهم مرة أخرى. لذلك، بلاك نيست بحاجة إلى الموازنة: يجب أن يثبتوا أن CTOS فعال، لكن لا يمكنهم القضاء التام على المجرمين.”
لم تشرح له ما تقصده بـ”كما يجب”، و”تشانغ هنغ” لم يسأل.
قالت “ليتل بوي”: “جئنا لرؤية فوكس.”
عاد الاثنان إلى المنزل ووضعا الأغراض، ثم تناولا اثنين من الهوت دوغ من عربة طعام في الشارع كعشاء. كان الوقت قد دخل في المساء.
______________________________________________
قالت “ليتل بوي” بعد أن التهمت آخر قطعة من نقانقها ومسحت فمها:
“هيا، حان وقت العمل.”
فأجابت: “لا بأس، خذ هذه، وسأخصم ثمنها من راتبك.”
استقلا المترو، وكان الوقت وقت ذروة العودة من العمل، ما جعل المحطة مكتظة بالناس. اضطر الاثنان إلى دفع نفسيهما داخل العربة بصعوبة.
ثم توقفت وقالت: “وجدت فوكس.”
خلال الرحلة، قالت “ليتل بوي”:
“سنقابل شخصًا يُدعى فوكس، إنه وسيط شهير في هذا الحي.”
استقلا المترو، وكان الوقت وقت ذروة العودة من العمل، ما جعل المحطة مكتظة بالناس. اضطر الاثنان إلى دفع نفسيهما داخل العربة بصعوبة.
سأل “تشانغ هنغ”:
“وسيط؟”
صافحه “تشانغ هنغ”، ثم عاد “فوكس” بنظره إلى “ليتل بوي” وقال ممازحًا: “إذًا، ما زلتِ بلا حبيب؟”
قالت:
“نعم، هو من يرتب الصفقات، يحصل على عمولته منها. ببساطة، إن واجهت مشكلة، فهو من تلجأ إليه. وطبعًا، لا يقوم بالأعمال بنفسه، بل يجلب لك من ينفذها.”
غادرتا الفتاتان ذراعيه، ورفعت إحداهما حاجبيها بازدراء لـ”ليتل بوي” وهي تمر بجانبها.
قال “تشانغ هنغ”:
“مثل الوسيط العقاري؟”
قالت “ليتل بوي” وهي تتفقد المكان: “مجرد حفلة ينظمها أبناء الأغنياء المتصنعين، ليشبعوا فضولهم تجاه عالم العصابات. بعضهم يجلب معه أشياء رمادية حتى لا يستهدفهم النظام.”
ردت:
“نفس طريقة الربح، لكن الفرق أن الوسيط العادي يتعامل مع الأمور القانونية فقط، أما فوكس فلا يضع أي خطوط حمراء، سواء كانت قانونية، غير قانونية، أو رمادية… طالما أن هناك مالًا، فهو مستعد للصفقة.”
دخل الاثنان إلى الطابق السفلي، وكان مزدحمًا بالناس، والسيارات الفارهة، والنساء الجذابات.
ضحك “تشانغ هنغ” وقال:
“ظننت أن المجرمين اختفوا من المدينة منذ تطبيق نظام CTOS.”
صافحه “تشانغ هنغ”، ثم عاد “فوكس” بنظره إلى “ليتل بوي” وقال ممازحًا: “إذًا، ما زلتِ بلا حبيب؟”
فأجابت:
“نسبة الجريمة انخفضت فعلًا، لكن هذا لا يعني اختفاء المجرمين. القائمون على العش الأسود أذكياء. لو اختفوا تمامًا، فسيشك الناس في فعالية النظام. الناس مستعدون للتخلي عن خصوصيتهم من أجل الأمان، لكن إن شعروا بأنهم آمنون فعلًا، فسيتجه تركيزهم إلى خصوصيتهم مرة أخرى. لذلك، بلاك نيست بحاجة إلى الموازنة: يجب أن يثبتوا أن CTOS فعال، لكن لا يمكنهم القضاء التام على المجرمين.”
قالت “ليتل بوي”: “هل تريدها؟”
قال “تشانغ هنغ”:
“إن اختفى المجرمون، فلن يعود هناك حاجة للشرطة.”
عاد الاثنان إلى المنزل ووضعا الأغراض، ثم تناولا اثنين من الهوت دوغ من عربة طعام في الشارع كعشاء. كان الوقت قد دخل في المساء.
أومأت “ليتل بوي”:
“بالضبط، ولهذا السبب، بعد تشغيل CTOS، تغير عالم الجريمة. القواعد القديمة لم تعد تنفع. من لم يواكب التغيير اختفى، وظهر لاعبون جدد مثل فوكس.”
ترجمة : RoronoaZ
قال “تشانغ هنغ”:
“وماذا عن 01؟”
______________________________________________
أجابت بجدية:
“نحن لسنا مجرمين، رغم أن بلاك نيست يشوهنا باستمرار. 01 منظمة غير ربحية منذ تأسيسها. حتى الأموال التي نحصل عليها بطرق غير قانونية تُستخدم لمحاربة CTOS، ولا تدخل جيوبنا.”
فأجابت: “لا بأس، خذ هذه، وسأخصم ثمنها من راتبك.”
قال “تشانغ هنغ”:
“هذا ملهم حقًا.”
مد “فوكس” يده وقال: “تشرفت بمعرفتك.”
نظرت إليه بشك وقالت:
“هل تسخر منا؟”
صافحه “تشانغ هنغ”، ثم عاد “فوكس” بنظره إلى “ليتل بوي” وقال ممازحًا: “إذًا، ما زلتِ بلا حبيب؟”
قال مبتسمًا:
“أنا لا أسخر منكِ أبدًا. أنتِ من يشك في نواياي كل مرة، بغض النظر عن الزمن. أهذه هي ما يسمونه ‘قوة التاريخ’؟”
قالت: “نعم، هو من يرتب الصفقات، يحصل على عمولته منها. ببساطة، إن واجهت مشكلة، فهو من تلجأ إليه. وطبعًا، لا يقوم بالأعمال بنفسه، بل يجلب لك من ينفذها.”
مرّت ساعة قبل أن يصلا إلى الطرف الآخر من المدينة، في منطقة نائية، حيث تقل الكاميرات وعدد الناس في الشوارع.
مرّت ساعة قبل أن يصلا إلى الطرف الآخر من المدينة، في منطقة نائية، حيث تقل الكاميرات وعدد الناس في الشوارع.
قالت “ليتل بوي” قبل أن يدخلا المبنى:
“لا تتحدث عندما نقابل فوكس. سأتكلم أنا.”
كان مقبض السكين مصنوعًا من خشب الورد مع طرف نحاسي، ونصلها من الفولاذ المقاوم للصدأ. كانت متينة وعملية، وطولها لا يتجاوز 11 سنتيمترًا، ما يجعلها مريحة للحمل أثناء التنقل. وبما أن “تشانغ هنغ” يمتلك مهارة قتالية بالسكاكين من المستوى الثالث، فقد بدت هذه السكين مثالية له كسلاح للقتال القريب.
رد “تشانغ هنغ”:
“كما تشائين.”
ثم اختارت نظارات شمسية من الرف وناولتها له قائلة: “لا حاجة لارتدائها الآن، فقط ضعها في جيبك الأمامي.”
دخلا إلى مرآب تحت الأرض. كلما نزلوا طابقًا، قل عدد السيارات، وارتفعت أصوات الموسيقى.
قال مبتسمًا: “أنا لا أسخر منكِ أبدًا. أنتِ من يشك في نواياي كل مرة، بغض النظر عن الزمن. أهذه هي ما يسمونه ‘قوة التاريخ’؟”
وحين وصلا إلى الطابق الأدنى، كان هناك رجلان حليقان الرأس يدخّنان أمام المدخل. رفع أحدهم إصبعه مشيرًا إليهما بعدم الدخول.
غادرتا الفتاتان ذراعيه، ورفعت إحداهما حاجبيها بازدراء لـ”ليتل بوي” وهي تمر بجانبها.
قالت “ليتل بوي”:
“جئنا لرؤية فوكس.”
مرّت ساعة قبل أن يصلا إلى الطرف الآخر من المدينة، في منطقة نائية، حيث تقل الكاميرات وعدد الناس في الشوارع.
نظر الرجلان إلى بعضهما ثم عادا للجلوس دون اعتراض.
قال “تشانغ هنغ”: “هذا ملهم حقًا.”
علّق “تشانغ هنغ”:
“أمنهم مشدد فعلاً، اسم واحد ويسمحون بالدخول!”
قال “تشانغ هنغ”: “هذا ملهم حقًا.”
دخل الاثنان إلى الطابق السفلي، وكان مزدحمًا بالناس، والسيارات الفارهة، والنساء الجذابات.
أومأت “ليتل بوي”: “بالضبط، ولهذا السبب، بعد تشغيل CTOS، تغير عالم الجريمة. القواعد القديمة لم تعد تنفع. من لم يواكب التغيير اختفى، وظهر لاعبون جدد مثل فوكس.”
قالت “ليتل بوي” وهي تتفقد المكان:
“مجرد حفلة ينظمها أبناء الأغنياء المتصنعين، ليشبعوا فضولهم تجاه عالم العصابات. بعضهم يجلب معه أشياء رمادية حتى لا يستهدفهم النظام.”
مرّت ساعة قبل أن يصلا إلى الطرف الآخر من المدينة، في منطقة نائية، حيث تقل الكاميرات وعدد الناس في الشوارع.
ثم توقفت وقالت:
“وجدت فوكس.”
ضحك “تشانغ هنغ” وقال: “ظننت أن المجرمين اختفوا من المدينة منذ تطبيق نظام CTOS.”
كان واحدًا من اثنين فقط يرتديان بذلات في المكان، والآخر هو “تشانغ هنغ”. لكن على عكسه، كان “فوكس” يرتدي معطفًا فوق شورت شاطئي، وساقيه المشعرتين مكشوفتان رغم برودة المكان. كان يبدو مرتاحًا، وبجانبه فتاتان فرنسيتان تبتسمان له.
فأجابت: “نسبة الجريمة انخفضت فعلًا، لكن هذا لا يعني اختفاء المجرمين. القائمون على العش الأسود أذكياء. لو اختفوا تمامًا، فسيشك الناس في فعالية النظام. الناس مستعدون للتخلي عن خصوصيتهم من أجل الأمان، لكن إن شعروا بأنهم آمنون فعلًا، فسيتجه تركيزهم إلى خصوصيتهم مرة أخرى. لذلك، بلاك نيست بحاجة إلى الموازنة: يجب أن يثبتوا أن CTOS فعال، لكن لا يمكنهم القضاء التام على المجرمين.”
قال “فوكس”:
“عذرًا يا جميلاتي، وصل العمل. لماذا لا تحضران لي كأسًا من الشامبانيا؟”
ثم توقفت وقالت: “وجدت فوكس.”
غادرتا الفتاتان ذراعيه، ورفعت إحداهما حاجبيها بازدراء لـ”ليتل بوي” وهي تمر بجانبها.
ردت: “نفس طريقة الربح، لكن الفرق أن الوسيط العادي يتعامل مع الأمور القانونية فقط، أما فوكس فلا يضع أي خطوط حمراء، سواء كانت قانونية، غير قانونية، أو رمادية… طالما أن هناك مالًا، فهو مستعد للصفقة.”
قال “فوكس”:
“لا تهتمي، صوفي تغار بسرعة، وأنيث تحتفظ بكوبرا صغيرة في كراجها.”
قال: “ما رأيك؟”
ثم تابع:
“مر وقت طويل، لم أسمع عنكِ منذ مدة. عندما أرسل لي ‘سيمي برايم’ بريدًا مشفّرًا يخبرني أنك قادمة، ظننت أنني أتوهم. هل هذا هو… حبيبك؟”
نظر “تشانغ هنغ” إلى بطاقة السعر التي كُتب عليها 35 يورو، ثم تردد وقال: “إنها باهظة بعض الشيء، يمكنني اختيار واحدة أرخص.”
ردت “ليتل بوي” ببرود:
“لا، مجرد ضيف، ويحتاج الآن إلى مال لدفع الإيجار، لهذا أحضرته لرؤيتك.”
عاد الاثنان إلى المنزل ووضعا الأغراض، ثم تناولا اثنين من الهوت دوغ من عربة طعام في الشارع كعشاء. كان الوقت قد دخل في المساء.
مد “فوكس” يده وقال:
“تشرفت بمعرفتك.”
كان مقبض السكين مصنوعًا من خشب الورد مع طرف نحاسي، ونصلها من الفولاذ المقاوم للصدأ. كانت متينة وعملية، وطولها لا يتجاوز 11 سنتيمترًا، ما يجعلها مريحة للحمل أثناء التنقل. وبما أن “تشانغ هنغ” يمتلك مهارة قتالية بالسكاكين من المستوى الثالث، فقد بدت هذه السكين مثالية له كسلاح للقتال القريب.
صافحه “تشانغ هنغ”، ثم عاد “فوكس” بنظره إلى “ليتل بوي” وقال ممازحًا:
“إذًا، ما زلتِ بلا حبيب؟”
قال “فوكس”: “عذرًا يا جميلاتي، وصل العمل. لماذا لا تحضران لي كأسًا من الشامبانيا؟”
ردت “ليتل بوي” بنبرة باردة:
“من يتكلم كثيرًا يموت مبكرًا في الأفلام.”
فعل ما طلبته، فهزّت رأسها راضية وقالت: “الآن تبدو كما يجب.”
______________________________________________
رد “تشانغ هنغ”: “كما تشائين.”
ترجمة : RoronoaZ
علّق “تشانغ هنغ”: “أمنهم مشدد فعلاً، اسم واحد ويسمحون بالدخول!”
قالت “ليتل بوي” وهي تتفقد المكان: “مجرد حفلة ينظمها أبناء الأغنياء المتصنعين، ليشبعوا فضولهم تجاه عالم العصابات. بعضهم يجلب معه أشياء رمادية حتى لا يستهدفهم النظام.”
