حادثة غير متوقعة (2)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فوووووش!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“انفجار اللهب!”
ترجمة: Arisu san
طعنة!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
ما هذا اللعـ—!
وكان قد بدأ يشكّ أن شقيقاته كنّ على علم بهذا عندما أرسلنه إلى هذه المهمة.
استدار جين فجأة، واستلّ خنجره.
فجأة، سمع صوتًا:
كان الحارسان المغمى عليهما قد بدءا باستعادة السيطرة على جسديهما.
بدأ الجرح الغائر في صدر الوحش بالتعافي بسرعة، مغلقًا نفسه. وتوقّف تدفق الدم الداكن بعد ثوانٍ قليلة.
“أعينهما حمراء؟”
لم يكن هذا النوع من التجدد السريع شائعًا إلا لدى الوحوش القوية من الرُتب العليا.
بل إنهما كانا يزأران كالحيوانات، وأنفاسهما اللاهثة كانت غير منتظمة، أشبه بأنفاس الأورك أو التروول.
فجأة، سمع صوتًا:
لم يكن لدى جين وقت ليسأل نفسه كيف حدث هذا.
في لحظة الاشتباك، انكسرت خمس من مخالبه، فاختل توازنه وسقط على وجهه أرضًا.
كانت الدروع الفولاذية على أجسادهما، التي لم تعد بشرية، تنتفخ بسرعة. والعضلات التي نمت بوحشية داخلها كانت تمزق المعدن تمزيقًا.
لكن الوحش الآخر باغته كما لو كان يردّ على نوبة غضبه. ولم يكن جين قد أصلح وضعيته بعد إنهاء خصمه الأول.
طراخ!
غير أن ما وجده لم يكن قلبًا نابضًا، بل كرة من المانا الزرقاء في مركز الصدر.
وما إن تمزقت الدروع، حتى أطلق جين تعويذة بشكل انعكاسي:
لم يكن هذا النوع من التجدد السريع شائعًا إلا لدى الوحوش القوية من الرُتب العليا.
“الريح الصامتة!”
وكانت هذه التعويذة هي السبب الرئيسي لرفع تصنيف صعوبة المهمة.
عاصفة من المانا اجتاحت المستودع وخلقت غلافًا نصف كروي رقيقًا حوله.
لم يكن ليستطيع العودة إلى المنزل ليقول:
كانت تعويذة من المستوى الرابع تقلل جميع الأصوات في محيط 15 مترًا. كان جين قد قرر في البداية عدم استخدام السحر كي لا يُكشف أمره من قِبل السحرة القريبين، لكن الوضع تغيّر تمامًا.
لذا، افتعال الفوضى كان في صالح جين. خطته أن يشعل نارًا تلتهم المبنى بأكمله، ثم يهرب مختبئًا وسط اللهيب.
لم يعُد يستطيع تجنب القتال مع هذين المسخَين. فقد كانت مخالبهما قد نمت، حادة وطويلة، تمامًا مثل قبيلة النمور الحمراء، ومدّا أيديهما نحوه.
استغلّ جين تلك اللحظة القصيرة ليبتعد عن الوحشين، ويستل برادامانتي. وما إن لفّ النصل بهالة من المانا، حتى سطع المستودع المظلم بضوءٍ خافت.
“آمل فقط ألا يلاحظنا السحرة هناك.”
“أعينهما حمراء؟”
كراوور!
حتى إن سُرقت، فلن يكون لدى زيڤل ما يخافونه.
انقض الوحشان عليه في الوقت نفسه.
كانت مخالب الوحش قوية، لكنها لم تكن نِدًّا لنصل برادامانتي. فحتى وإن كانت أصلب من الفولاذ، إلا أنها لا تُقارن بسيفٍ عتيق قوي وُجد قبل آلاف السنين.
لم يكن لدى جين حتى الوقت الكافي ليستلّ سيفه [برادامانتي]. راح الوحشان يتناوبان على توجيه الضربات، واحدة تلو الأخرى، دون أن يتركا له فسحة لالتقاط أنفاسه.
“المراكز المحتملة للنواة: الرأس، أو القلب، أو أسفل البطن.”
وشش!
هسسس!
شقّت المخالب الهواء محدثةً أقواسًا قاتلة. تفادى جين الضربة بالانحناء لأسفل، ثم غرس خنجره في أضلاع أحد الوحشين.
فحادثة غير متوقعة قد وقعت… رأى من خلالها جين فظائع زيڤل من وراء الكواليس.
كان يستهدف القلب، لكن الوحش تملّص بشق الأنفس، مائلًا جسده بعيدًا عن الضربة. ومع ذلك، شعر جين بوضوح بتمزق اللحم وتكسر العظام.
في كل سنواته الـ43، لم يرَ شيئًا كهذا.
“غرااااه!”
لكن جين أضاف إليها طاقة روحية، فانبعث من النيران ظلال داكنة ضخمة في أرجاء الغرفة.
صرخ الوحش صرخة وحشية مروعة.
ولم يكن بوسع جين سوى أن يحرره من عذابه.
لكن الإصابة لم تكن قاتلة. لم يُكلّف الوحش نفسه عناء نزع الخنجر المغروز في صدره، بل واصل هجومه بمخالبه المتوحشة.
وشعر بوضوح بانكسار كرة المانا الصلبة عند طرف سيفه. اهتز جسد الوحش المسقط، ثم ما لبث أن عاد إلى صورته البشرية.
استغلّ جين تلك اللحظة القصيرة ليبتعد عن الوحشين، ويستل برادامانتي. وما إن لفّ النصل بهالة من المانا، حتى سطع المستودع المظلم بضوءٍ خافت.
“شريييييك!”
شعر الوحشان بخطورة الهالة التي انبعثت من سيف جين. وبينما ظلّ جين يحافظ على المسافة ويُبقي سيفه مستقيمًا، انتصبت الفِراء السوداء التي تغطي أجسادهما في توتر.
وشعر بوضوح بانكسار كرة المانا الصلبة عند طرف سيفه. اهتز جسد الوحش المسقط، ثم ما لبث أن عاد إلى صورته البشرية.
“كغغغغغ!”
أخيرًا، انتزع الوحش الجريح الخنجر من صدره.
“كراااه!”
“كغغغغغ!”
أخيرًا، انتزع الوحش الجريح الخنجر من صدره.
لكنها لم تكن تشبه أي نواة رآها من قبل، إذ بدت كأنها خرزة زجاجية كبيرة تحوي سائلًا أزرق.
لكن ما رآه جين بعد ذلك، جعله يعبّر عن صدمته دون أن يُخفيها.
فالآثار التي عليه سرقتها لم تكن سوى ألواح حجرية ووعاء برونزي.
“يستطيعون… التجدد؟”
صرخ الوحش صرخة وحشية مروعة.
بدأ الجرح الغائر في صدر الوحش بالتعافي بسرعة، مغلقًا نفسه. وتوقّف تدفق الدم الداكن بعد ثوانٍ قليلة.
“شريييييك!”
لم يكن هذا النوع من التجدد السريع شائعًا إلا لدى الوحوش القوية من الرُتب العليا.
“بفشششت!”
غير أن خصوم جين لم يكونوا وحوشًا طبيعية. لقد كانوا بشرًا حتى قبل لحظات قليلة فقط.
ومع ذلك، كانت لديه مهمة يجب أن يُتمّها.
مرت ثوانٍ ثقيلة، وأفكارٌ وافتراضات كثيرة تدفّقت في ذهن جين. لكنه لم يكن يملك المعرفة اللازمة لفهم ما يحدث بدقة.
“الإجراء المعتاد هو أن أقضي ساعات في محاولة فك التعويذة… كمن يفك عقدة، لكن…”
في كل سنواته الـ43، لم يرَ شيئًا كهذا.
كان جسده متضخمًا وممزقًا بشكل يفوق حدود التحمل البشري.
ومع أنه لم يفهم الآلية بالكامل، إلا أن خبرته كساحرٍ في حياته السابقة منحته حدسًا أساسيًا.
كان الحارسان المغمى عليهما قد بدءا باستعادة السيطرة على جسديهما.
“من المرجّح أنهم غولِمات حية صُنعت بالسحر المحظور… هل يعقل أن الزيڤل يستخدمون أطلال كولون كمختبر لتجارب السحر المحرَّم؟”
لو قاتل جين كأنه يواجه بشرًا، لكان في ورطة الآن. فبعد توجيه ضربة قاتلة لأحد العدوين، عادةً ما يُركّز المقاتلون على الخصم المتبقي.
هسسس!
“عليّ أولًا أن آخذ بعض شظايا نواة المانا… وأنهي المهمة بسرعة.”
استأنف الوحشان هجومهما العنيف.
أغلق جين عينيه أيضًا للحظة، ثم رفع رأسه نحو السماء.
في البداية، بالكاد تمكن جين من تفادي ضرباتهما لأنه أُخذ على حين غرة. أما الآن وقد استعاد هدوءه، فقد بدت حركات خصومه خرقاء.
أعاد جين سيفه إلى غمده، وبدأ يجمع المانا في يديه.
كانت قوتهما وسرعتهما تعادل مقاتلَين من فئة الأربع نجوم، لكن الفارق كان شاسعًا بين فارس مُدرَّب من تلك الفئة، ووحش يملك نفس القدرات الجسدية فقط.
وما إن تمزقت الدروع، حتى أطلق جين تعويذة بشكل انعكاسي:
تفادى جين الضربات بسهولة، وصدّها، وردّ عليها بمهارة.
لكن الوضع مختلف إذا أُضيفت إليه الغولم الحيّ والسحر المحرّم. سيكون عليهم إخفاء الحادثة بأي ثمن.
“مواجهتهما ليست صعبة.”
ولحسن الحظ، لم يشعر السحرة في المنطقة باستخدامه للسحر.
فكلما أطلق خدعة، أو غيّر أسلوب حركته، سقط الوحشان في الفخ. كان يرى أقدامهما تتعثر، مما يُفقدهما التوازن.
غير أن خصوم جين لم يكونوا وحوشًا طبيعية. لقد كانوا بشرًا حتى قبل لحظات قليلة فقط.
“المراكز المحتملة للنواة: الرأس، أو القلب، أو أسفل البطن.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فالأسلحة السحرية كالغولِم لا تتوقف عن الحركة حتى لو تحطمت أجسادها بالكامل. بل إن جين قطع معصمًا وكتفًا لأحد الوحشين، دون أن يتغيّر سلوكه.
لم يكن يعلم ظروفهم، لكن لا أحد في هذا العالم يرغب طوعًا أن يصبح غولمًا حيًا.
أما إن دُمّرت نواتهم، فحينها فقط يتوقفون عن الحركة. وهذا ينطبق حتى على هذه الغولِمات الحية الناتجة عن سحر محظور.
“آمل فقط ألا يلاحظنا السحرة هناك.”
طعنة!
تراجع جين خطوة، وغيّر من نمط هجومه، فاخترق رأس أحد الوحشين بطعنة دقيقة. وكانت الهالة المحيطة بسيفه تدور بسرعة، فخلّفت فجوة بحجم قبضة اليد في جمجمته.
تراجع جين خطوة، وغيّر من نمط هجومه، فاخترق رأس أحد الوحشين بطعنة دقيقة. وكانت الهالة المحيطة بسيفه تدور بسرعة، فخلّفت فجوة بحجم قبضة اليد في جمجمته.
وما إن اكتملت التحضيرات، حتى انفجرتا معًا.
“إذًا الرأس ليس هو النواة.”
“أعينهما حمراء؟”
لو قاتل جين كأنه يواجه بشرًا، لكان في ورطة الآن. فبعد توجيه ضربة قاتلة لأحد العدوين، عادةً ما يُركّز المقاتلون على الخصم المتبقي.
رغم الثقب في رأسه، واصل الغولم توجيه ضرباته بمخالبه، دون أن تتأثر سرعته أو قوّته على الإطلاق، بل أصبح أكثر عنفًا ووحشية.
“الريح الصامتة!”
دار جين حول خصمه ليتفادى هجماته، ثم طعن مجددًا، وهذه المرّة في البطن السفلي.
غير أن ما وجده لم يكن قلبًا نابضًا، بل كرة من المانا الزرقاء في مركز الصدر.
لكنّه لم يكتفِ بذلك، بل رفع نصل سيفه عبر الجسد حتى بلغ منطقة القلب. مثل هذا الهجوم كان شبه مستحيل على البشر العاديين، لكن جين شكر دمه الرونكانديلي الذي منح جسده قوّة خارقة تفوق البشر.
أخيرًا، انتزع الوحش الجريح الخنجر من صدره.
“شريييييك!”
استدار جين فجأة، واستلّ خنجره.
دوى صوت مقزز لتمزق اللحم وتحطم الأضلاع، ومع سحب جين لسيفه، أدرك أن نواة الوحش كانت في القلب.
كان جسده متضخمًا وممزقًا بشكل يفوق حدود التحمل البشري.
غير أن ما وجده لم يكن قلبًا نابضًا، بل كرة من المانا الزرقاء في مركز الصدر.
“إذًا الرأس ليس هو النواة.”
لكنها لم تكن تشبه أي نواة رآها من قبل، إذ بدت كأنها خرزة زجاجية كبيرة تحوي سائلًا أزرق.
“زيڤل لن يكون أمامهم سوى التكتم على الأمر.”
وكانت أقسى بكثير من قلب بشري. من خلال الارتداد الذي شعر به عند تمزيق النواة، أدرك جين أنه بصعوبة شديدة تمكّن من تحطيمها رغم غلاف الهالة من المستوى الخامس الذي يغشي سيفه.
من المرجح أن زيڤل سيحاولون التغطية على هذه الحادثة، عبر الادعاء بأنها حريق عرضي.
“بفشششت!”
حتى لو قرر آل رونكاندل تحمّل العار وأعلنوا تفاصيل هذه المهمة للعامة—بما في ذلك تجارب زيڤل السرية—فلن يتغير شيء. يمكنهم أن يطالبوا إمبراطورية فيرمونت بالتحقيق في تصرفات زيڤل، لكن عشيرة السحرة لن تعترف أبدًا باستخدامهم للسحر المحرَّم.
انفجرت الكرة الصلبة، وانتشر نتن مروّع في الهواء.
فلو كانوا على علم بوجود غولمات حية تحرس المكان، لما كانت الحراسة بهذه الركاكة. بل لكان هناك ما لا يقل عن عشرين ساحرًا من المستوى السابع يراقبون الموقع باستمرار.
ثم بدأ جسد الوحش الميت يتحول… شيئًا فشيئًا… إلى هيئة بشرية.
حتى لو قرر آل رونكاندل تحمّل العار وأعلنوا تفاصيل هذه المهمة للعامة—بما في ذلك تجارب زيڤل السرية—فلن يتغير شيء. يمكنهم أن يطالبوا إمبراطورية فيرمونت بالتحقيق في تصرفات زيڤل، لكن عشيرة السحرة لن تعترف أبدًا باستخدامهم للسحر المحرَّم.
لم يستطع الجسد أن يعود إلى شكله السابق تمامًا، فالجلد المنتفخ والعضلات الممزقة لا يمكن إصلاحها.
لكن الإصابة لم تكن قاتلة. لم يُكلّف الوحش نفسه عناء نزع الخنجر المغروز في صدره، بل واصل هجومه بمخالبه المتوحشة.
ومع ذلك، فإن الجثة المنكمشة على الأرض كانت بلا شك جثة إنسان.
صرخ الوحش صرخة وحشية مروعة.
رأى جين هذا المشهد، فاستشاط قلبه غضبًا، وراوده شعور متناقض من الحزن والسخط.
فكلما أطلق خدعة، أو غيّر أسلوب حركته، سقط الوحشان في الفخ. كان يرى أقدامهما تتعثر، مما يُفقدهما التوازن.
“أيّ جرأة تملكها زيڤل لفعل شيء كهذا في إنسان؟!”
كانت الدروع الفولاذية على أجسادهما، التي لم تعد بشرية، تنتفخ بسرعة. والعضلات التي نمت بوحشية داخلها كانت تمزق المعدن تمزيقًا.
غضبٌ انفجر في قلبه… غضب على زيڤل.
لكن هذا لم يكن وقت الغضب.
لكن الوحش الآخر باغته كما لو كان يردّ على نوبة غضبه. ولم يكن جين قد أصلح وضعيته بعد إنهاء خصمه الأول.
انطلقت أصوات صراخ سحرية في أرجاء المكان.
“شرييييك!”
داس جين على مؤخرة رأسه، ثم طعنه من الأعلى في القلب.
انغرست مخالب الوحش على سيف برادامانتي وصرّت عليه، مُحدثة صوتًا مزعجًا. تراجع جين خطوة إلى الخلف وغرس قدمه في الأرض بقوة ليصمد.
“فووو…”
كانت مخالب الوحش قوية، لكنها لم تكن نِدًّا لنصل برادامانتي. فحتى وإن كانت أصلب من الفولاذ، إلا أنها لا تُقارن بسيفٍ عتيق قوي وُجد قبل آلاف السنين.
عاصفة من المانا اجتاحت المستودع وخلقت غلافًا نصف كروي رقيقًا حوله.
“طَخخ!”
“أيّ جرأة تملكها زيڤل لفعل شيء كهذا في إنسان؟!”
في لحظة الاشتباك، انكسرت خمس من مخالبه، فاختل توازنه وسقط على وجهه أرضًا.
إنشاء غولم حيّ جريمة عظيمة. ومجرد العثور على دليل على وجودها كافٍ للضغط على الإمبراطورية لفتح تحقيق رسمي.
داس جين على مؤخرة رأسه، ثم طعنه من الأعلى في القلب.
وشش!
وشعر بوضوح بانكسار كرة المانا الصلبة عند طرف سيفه. اهتز جسد الوحش المسقط، ثم ما لبث أن عاد إلى صورته البشرية.
وشعر بوضوح بانكسار كرة المانا الصلبة عند طرف سيفه. اهتز جسد الوحش المسقط، ثم ما لبث أن عاد إلى صورته البشرية.
“فووو…”
شعر الوحشان بخطورة الهالة التي انبعثت من سيف جين. وبينما ظلّ جين يحافظ على المسافة ويُبقي سيفه مستقيمًا، انتصبت الفِراء السوداء التي تغطي أجسادهما في توتر.
تنهد جين بعمق، وأخيرًا استرخى.
أخيرًا، انتزع الوحش الجريح الخنجر من صدره.
نظر حوله، فوجد الأرضية مغطاة بدماء الوحشَين الحمراء الداكنة. وكانت تعويذة “الرياح الصامتة” التي ألقاها في البداية لا تزال فعالة.
فوووووووش!
ولحسن الحظ، لم يشعر السحرة في المنطقة باستخدامه للسحر.
وووونغ.
فجأة، سمع صوتًا:
كان جسده متضخمًا وممزقًا بشكل يفوق حدود التحمل البشري.
“كـ… كـي…”
طعنة!
جاء الصوت من الوحش الساقط… لا، بل من الإنسان الذي يتلوّى على الأرض.
أخيرًا، انتزع الوحش الجريح الخنجر من صدره.
“اقـ…ـتـلـنـي…”
تحولت المانا في يديه إلى نار.
انحنى جين فورًا، ليفحص الضحية الثانية. والمفاجأة أنه كان لا يزال يتنفس… بالكاد، لكنّه لا يزال حيًا. ومع ذلك، كانت ملامحه لا تزال غير بشرية.
ولن يقدر أحد على محاسبتهم، لهول ما يملكون من سلطة ونفوذ.
كان جسده متضخمًا وممزقًا بشكل يفوق حدود التحمل البشري.
“آمل فقط ألا يلاحظنا السحرة هناك.”
أدرك جين أنه لا يمكن إنقاذه.
العثور على ألواح الحجارة الثلاثة كان سهلًا.
لقد كان يملك آلاف الأسئلة: كيف تحوّل إلى غولم حي؟ ولماذا؟ من الذي فعل هذا؟ وكيف جعلوا البشر فئران تجارب؟
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لكن المرتزق لم يكن لديه القوة للكلام.
“غرااااه!”
ولم يكن بوسع جين سوى أن يحرره من عذابه.
“شريييييك!”
طعنة.
كانت مخالب الوحش قوية، لكنها لم تكن نِدًّا لنصل برادامانتي. فحتى وإن كانت أصلب من الفولاذ، إلا أنها لا تُقارن بسيفٍ عتيق قوي وُجد قبل آلاف السنين.
غرس جين نصل سيفه في عنقه النحيل المرعب، وأغمض الضحية عينيه بسلام.
لم يكن لدى جين حتى الوقت الكافي ليستلّ سيفه [برادامانتي]. راح الوحشان يتناوبان على توجيه الضربات، واحدة تلو الأخرى، دون أن يتركا له فسحة لالتقاط أنفاسه.
أغلق جين عينيه أيضًا للحظة، ثم رفع رأسه نحو السماء.
وإلا، فسوف يسخر منه أفراد عشيرته أجمعون.
لم يكن يعلم ظروفهم، لكن لا أحد في هذا العالم يرغب طوعًا أن يصبح غولمًا حيًا.
لذا، افتعال الفوضى كان في صالح جين. خطته أن يشعل نارًا تلتهم المبنى بأكمله، ثم يهرب مختبئًا وسط اللهيب.
وخاصة حين يُجبر على التحوّل إلى وحش، ثم يُعامَل كقطعة قابلة للرمي.
لكن المرتزق لم يكن لديه القوة للكلام.
توهّجت عيناه بنار الانتقام، وطحن أسنانه.
غرس جين نصل سيفه في عنقه النحيل المرعب، وأغمض الضحية عينيه بسلام.
لكن هذا لم يكن وقت الغضب.
كانت مخالب الوحش قوية، لكنها لم تكن نِدًّا لنصل برادامانتي. فحتى وإن كانت أصلب من الفولاذ، إلا أنها لا تُقارن بسيفٍ عتيق قوي وُجد قبل آلاف السنين.
فحادثة غير متوقعة قد وقعت… رأى من خلالها جين فظائع زيڤل من وراء الكواليس.
“كراااه!”
وكان قد بدأ يشكّ أن شقيقاته كنّ على علم بهذا عندما أرسلنه إلى هذه المهمة.
تراجع جين خطوة، وغيّر من نمط هجومه، فاخترق رأس أحد الوحشين بطعنة دقيقة. وكانت الهالة المحيطة بسيفه تدور بسرعة، فخلّفت فجوة بحجم قبضة اليد في جمجمته.
ومع ذلك، كانت لديه مهمة يجب أن يُتمّها.
فجأة، سمع صوتًا:
لم يكن ليستطيع العودة إلى المنزل ليقول:
طعنة.
“لم أتمكن من إنجاز المهمة لأن وحشًا هاجمني.”
“أعينهما حمراء؟”
وإلا، فسوف يسخر منه أفراد عشيرته أجمعون.
شقّت المخالب الهواء محدثةً أقواسًا قاتلة. تفادى جين الضربة بالانحناء لأسفل، ثم غرس خنجره في أضلاع أحد الوحشين.
حتى لو قرر آل رونكاندل تحمّل العار وأعلنوا تفاصيل هذه المهمة للعامة—بما في ذلك تجارب زيڤل السرية—فلن يتغير شيء. يمكنهم أن يطالبوا إمبراطورية فيرمونت بالتحقيق في تصرفات زيڤل، لكن عشيرة السحرة لن تعترف أبدًا باستخدامهم للسحر المحرَّم.
“كل ما عليّ فعله الآن هو سرقة الآثار والهروب، كما كان مخططًا.”
إنشاء غولم حيّ جريمة عظيمة. ومجرد العثور على دليل على وجودها كافٍ للضغط على الإمبراطورية لفتح تحقيق رسمي.
طراخ!
لكن زيڤل ببساطة يمكنهم ادعاء البراءة حتى أمام الأدلة القاطعة.
رغم الثقب في رأسه، واصل الغولم توجيه ضرباته بمخالبه، دون أن تتأثر سرعته أو قوّته على الإطلاق، بل أصبح أكثر عنفًا ووحشية.
ولن يقدر أحد على محاسبتهم، لهول ما يملكون من سلطة ونفوذ.
غير أن خصوم جين لم يكونوا وحوشًا طبيعية. لقد كانوا بشرًا حتى قبل لحظات قليلة فقط.
“عليّ أولًا أن آخذ بعض شظايا نواة المانا… وأنهي المهمة بسرعة.”
لكنّه لم يكتفِ بذلك، بل رفع نصل سيفه عبر الجسد حتى بلغ منطقة القلب. مثل هذا الهجوم كان شبه مستحيل على البشر العاديين، لكن جين شكر دمه الرونكانديلي الذي منح جسده قوّة خارقة تفوق البشر.
بعد برهة، استعاد جين هدوءه، وجمع قطعًا من نواة المانا، ثم توجه إلى مدخل المستودع وتفقد الوضع بالخارج.
امتلأ المستودع باللّهب في ثوانٍ، وانهار السقف من شدة الانفجار.
“…السحرة لا يتحركون. أي أن أغلبهم لا يعلمون بشأن الغولم الحي، واعتقدوا أن المستودع مجرد مبنى عادي.”
فوووووش!
فلو كانوا على علم بوجود غولمات حية تحرس المكان، لما كانت الحراسة بهذه الركاكة. بل لكان هناك ما لا يقل عن عشرين ساحرًا من المستوى السابع يراقبون الموقع باستمرار.
داس جين على مؤخرة رأسه، ثم طعنه من الأعلى في القلب.
بمعنى آخر، ليس كل الموجودين في أنقاض كولون متورطين في استخدام السحر المحرَّم داخل العشيرة.
كراوور!
“كل ما عليّ فعله الآن هو سرقة الآثار والهروب، كما كان مخططًا.”
ولن يقدر أحد على محاسبتهم، لهول ما يملكون من سلطة ونفوذ.
قام جين بإلغاء تعويذة “الرياح الصامتة” بحذر، وبدأ يبحث في المستودع.
وما إن تمزقت الدروع، حتى أطلق جين تعويذة بشكل انعكاسي:
العثور على ألواح الحجارة الثلاثة كان سهلًا.
“الريح الصامتة!”
كلها كانت محفوظة في الطابق الأول من المستودع. كما عثر على الوعاء البرونزي بسرعة.
فالأسلحة السحرية كالغولِم لا تتوقف عن الحركة حتى لو تحطمت أجسادها بالكامل. بل إن جين قطع معصمًا وكتفًا لأحد الوحشين، دون أن يتغيّر سلوكه.
لكن على خلاف الألواح، كان الوعاء البرونزي محميًا بتعويذة معقدة، تنشط حين يُنزع من مكانه.
عاصفة من المانا اجتاحت المستودع وخلقت غلافًا نصف كروي رقيقًا حوله.
وكانت هذه التعويذة هي السبب الرئيسي لرفع تصنيف صعوبة المهمة.
ما هذا اللعـ—!
“الإجراء المعتاد هو أن أقضي ساعات في محاولة فك التعويذة… كمن يفك عقدة، لكن…”
فوووووووش!
وووونغ.
هسسس!
أعاد جين سيفه إلى غمده، وبدأ يجمع المانا في يديه.
تنهد جين بعمق، وأخيرًا استرخى.
“سأسرقه بطريقة أكثر عنفًا. فبما أن هناك غولمين حيين ميتين هنا، فلا يهم ما سأفعله اليوم داخل هذا المبنى…”
كانت تعويذة من المستوى الرابع تقلل جميع الأصوات في محيط 15 مترًا. كان جين قد قرر في البداية عدم استخدام السحر كي لا يُكشف أمره من قِبل السحرة القريبين، لكن الوضع تغيّر تمامًا.
فوووووش!
لكن الوضع مختلف إذا أُضيفت إليه الغولم الحيّ والسحر المحرّم. سيكون عليهم إخفاء الحادثة بأي ثمن.
تحولت المانا في يديه إلى نار.
إنشاء غولم حيّ جريمة عظيمة. ومجرد العثور على دليل على وجودها كافٍ للضغط على الإمبراطورية لفتح تحقيق رسمي.
لكن جين أضاف إليها طاقة روحية، فانبعث من النيران ظلال داكنة ضخمة في أرجاء الغرفة.
في لحظة الاشتباك، انكسرت خمس من مخالبه، فاختل توازنه وسقط على وجهه أرضًا.
“زيڤل لن يكون أمامهم سوى التكتم على الأمر.”
“اقـ…ـتـلـنـي…”
فالآثار التي عليه سرقتها لم تكن سوى ألواح حجرية ووعاء برونزي.
انفجرت الكرة الصلبة، وانتشر نتن مروّع في الهواء.
حتى إن سُرقت، فلن يكون لدى زيڤل ما يخافونه.
وكانت أقسى بكثير من قلب بشري. من خلال الارتداد الذي شعر به عند تمزيق النواة، أدرك جين أنه بصعوبة شديدة تمكّن من تحطيمها رغم غلاف الهالة من المستوى الخامس الذي يغشي سيفه.
ومع ذلك، في الظروف العادية، كانوا سيبذلون كل ما في وسعهم للإمساك بالجاني، حفاظًا على هيبة العشيرة.
لكن جين تجاهلها تمامًا، وأمسك الوعاء البرونزي، واندفع نحو الباب الخارجي.
لكن الوضع مختلف إذا أُضيفت إليه الغولم الحيّ والسحر المحرّم. سيكون عليهم إخفاء الحادثة بأي ثمن.
بدأ الجرح الغائر في صدر الوحش بالتعافي بسرعة، مغلقًا نفسه. وتوقّف تدفق الدم الداكن بعد ثوانٍ قليلة.
“انفجار اللهب!”
كان يستهدف القلب، لكن الوحش تملّص بشق الأنفس، مائلًا جسده بعيدًا عن الضربة. ومع ذلك، شعر جين بوضوح بتمزق اللحم وتكسر العظام.
لذا، افتعال الفوضى كان في صالح جين. خطته أن يشعل نارًا تلتهم المبنى بأكمله، ثم يهرب مختبئًا وسط اللهيب.
داس جين على مؤخرة رأسه، ثم طعنه من الأعلى في القلب.
فوووووووش!
“لم أتمكن من إنجاز المهمة لأن وحشًا هاجمني.”
حلّقت كرتا المانا المشتعلتان في الهواء، متوهجتين بأحمر قانٍ بفعل الطاقة الروحية.
“فووو…”
وما إن اكتملت التحضيرات، حتى انفجرتا معًا.
ثم بدأ جسد الوحش الميت يتحول… شيئًا فشيئًا… إلى هيئة بشرية.
بووووووووم!
كييييييينغ! كيييييييينغ!
امتلأ المستودع باللّهب في ثوانٍ، وانهار السقف من شدة الانفجار.
أعاد جين سيفه إلى غمده، وبدأ يجمع المانا في يديه.
كييييييينغ! كيييييييينغ!
لكن هذا لم يكن وقت الغضب.
تنشّطت التعويذات الحامية التي فُرضت على جميع صناديق العرض.
وشش!
انطلقت أصوات صراخ سحرية في أرجاء المكان.
لكن جين أضاف إليها طاقة روحية، فانبعث من النيران ظلال داكنة ضخمة في أرجاء الغرفة.
لكن جين تجاهلها تمامًا، وأمسك الوعاء البرونزي، واندفع نحو الباب الخارجي.
ولحسن الحظ، لم يشعر السحرة في المنطقة باستخدامه للسحر.
من المرجح أن زيڤل سيحاولون التغطية على هذه الحادثة، عبر الادعاء بأنها حريق عرضي.
“يستطيعون… التجدد؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دار جين حول خصمه ليتفادى هجماته، ثم طعن مجددًا، وهذه المرّة في البطن السفلي.
وكان قد بدأ يشكّ أن شقيقاته كنّ على علم بهذا عندما أرسلنه إلى هذه المهمة.
