Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 45

حادثة غير متوقعة (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

حادثة غير متوقعة (3)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لكن روزا، بعد هذه المهمة، أصبحت على يقين أنه الخيار الثاني.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لكن لونا لم تعبأ، بل ابتسمت بازدراء.

ترجمة: Arisu san
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“ما الذي تعتقدان أنكما تفعلانه؟!”

“نعم. مع بعض الكحول أيضًا… المعتاد.”

صفعة! صفعة!

قالت لونا بنبرة جازمة: “مهما يكن الفاعل، فلا بد أنه يعلم الآن أنني أراقب جين عن كثب. لن يجرؤ على التحرك مجددًا. شكرًا لكِ على مجهودكِ يا مربيتي.”

صفعت لونا امرأتين بقوة. إن قوة فارسة من فئة [التسع نجوم] ليست أمرًا يُستهان به، حتى لو كانت مجرد صفعة. أطلقتا الفتاتان أنينًا خافتًا بالكاد سُمِع وسط صوت الصفعة العالي، بل إن قوّة الضربات أطاحت بهما إلى الخلف.

ارتطمتا بالحائط خلفهما وارتجفت أجسادهما.

دوي!

غادرت ميُو وآني دون ردّ.

ارتطمتا بالحائط خلفهما وارتجفت أجسادهما.

“همم… منطقي. وأنا شبه واثقة أن ماري ويونا لا علاقة لهما، وكذلك التوأمان تونا.”

كانتا ميُو وآني.

“لا تتحدثي بهذه القسوة. فهما من لحمنا ودمنا رغم كل شيء. إذا قتلهما الأصغر حين يكبر… أشعر بالقشعريرة لمجرد التفكير. بالمناسبة، هل بحثتِ في الأمر الذي تحدثنا عنه سابقًا؟”

في اللحظة التي تلقّتا فيها الصفعتين، حاولتا حماية جسديهما بقوة الهالة، لكن الصدمة كانت عنيفة إلى حد أن الدم فاض من أفواههما رغمًا عن ذلك.

في عرف العشيرة، كان الاعتماد على أطراف خارجية في إنجاز المهمات يُعد خرقًا ضمنيًا. فالدعم الوحيد المسموح به يجب أن يأتي من العشيرة نفسها.

قالت لونا بصوت يفيض غضبًا: “أرسلتماه إلى أراضي زيڤل؟ ميُو، إنه أصغر منك بعشر سنوات! هل فقدتِ صوابك؟”

نظرت لونا إلى أختيها لحظة ثم فتحت فمها بكلمات لم تسبقها إشارة، وقد تحوّل ازدراؤها فجأة إلى نيّة قاتلة.

كانت لونا قد عادت لتوّها إلى “حديقة السيوف” بعد أن غابت لأسباب شخصية، وما إن وطئت قدماها الديار حتى استدعت أختيها الصغيرتين اللتين كلفتا جين بمهمته الأخيرة.

همست ميُو بصعوبة: “…هل تسألين لأنك تجهلين السبب، أختي الكبرى لونا؟”

لم تستطيعا النظر في عينيها.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

فهي ليست مجرد شقيقة كبرى… بل كانت أحيانًا أشد رهبة من والدهما نفسه.

“…ماذا تعنين؟”

“انهضا.”

اتسعت أعين الأختين.

نهضتا بخطًى متعثّرة. فهاتان الاثنتان، كجين، كانتا أيضًا من أصغر أشقائها. ورغم أن لونا شعرت بشيء من الشفقة عليهما وهما ترتجفان وتُطرِقان رؤوسهما، فإنها عقدت العزم اليوم على تلقينهما درسًا قاسيًا.

جلست لونا مجددًا إلى مكتبها، فوُضِع أمامها كوب من الشاي. لقد عادت تايميون، مربيتها التي كانت تنتظر في الغرفة المجاورة، إلى غرفة سيدتها.

“لماذا فعلتما ذلك؟”

“اشعرا بالخزي. حقيقة أنكما تحملان راية هذه العشيرة أمرٌ يبعث على القرف. إنه عار لي.”

سكتت ميُو وآني، ورؤوسهما لا تزال منحنية.

ما الذي كانوا يخططون له بحق السماء؟

لم يكن الصمت لعجزٍ عن الرد، بل لأن في قلبيهما مرارة تجاه شقيقتهما الكبرى التي سألت سؤالًا تعرف جوابه مسبقًا. فالصراع بين الإخوة من أجل السلطة كان تقليدًا راسخًا في عشيرة رونكاندل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

همست ميُو بصعوبة: “…هل تسألين لأنك تجهلين السبب، أختي الكبرى لونا؟”

قالت لونا: “آه، شكرًا يا مربيتي.”

قهقهت لونا ساخرة: “وماذا لو لم أكن أعرف؟ هل تقولين إن حاملة راية في العشيرة بدأت حربًا على أخيها الأصغر الذي لا يزال في صف المبتدئين؟”

“من خلال ما رأيتُه حتى الآن، الأصغر ليس طفلًا رحيمًا… عليكما أن تحذرا من الآن فصاعدًا.”

لم تجدا ما تقولانه، وارتجفتا خجلًا.

كانتا ميُو وآني.

نعم، صراع الهيمنة تقليد طويل الأمد في عشيرة رونكاندل، لكن مواجهة حاملة راية لأحد الصغار لا تزال دون تلك المرتبة يعدّ تجاوزًا مرفوضًا.

وما زاد الطين بلّة… أن الأختين لم تعودا واثقتين من قدرتهما على الانتصار عليه إن نما بكامل قوته.

كان العرف الضمني هو: المنافسة بين الحاملين، والقتال بين المتدربين.

حتى لو تلقى دعمًا خارجيًا… فإن الأهم من كل شيء أنه عاد من المهمة حيًا.

قد لا يكون هذا القانون مُلزِمًا في كل الحالات، لكن ما فعلته ميُو وآني تخطّى الحدود كثيرًا هذه المرة.

“قرار حكيم. رغم محاولة الاغتيال تلك في قلعة العاصفة، إلا أن السيد جين ينمو على خير ما يرام. لذا لا داعي للقلق كثيرًا الآن.”

نظرت لونا إلى أختيها لحظة ثم فتحت فمها بكلمات لم تسبقها إشارة، وقد تحوّل ازدراؤها فجأة إلى نيّة قاتلة.

همست ميُو بصعوبة: “…هل تسألين لأنك تجهلين السبب، أختي الكبرى لونا؟”

“اشعرا بالخزي. حقيقة أنكما تحملان راية هذه العشيرة أمرٌ يبعث على القرف. إنه عار لي.”

خرج جين من المبنى الرئيسي، وما إن خرج حتى شعر بنظراتٍ تُلاحقه.

“أختي الكبرى!” صرختا معًا.

لم تستطيعا النظر في عينيها.

لكن لونا لم تعبأ، بل ابتسمت بازدراء.

جلست لونا مجددًا إلى مكتبها، فوُضِع أمامها كوب من الشاي. لقد عادت تايميون، مربيتها التي كانت تنتظر في الغرفة المجاورة، إلى غرفة سيدتها.

“ماذا؟ هل تظنان أنني أبالغ؟ أهو مزعج أن أسخر منكما؟ هل جرحتُ كرامتكما كحاملتين للراية؟”

لكنه لم يكن مهتمًا بإزالة هذا سوء الفهم في الوقت الراهن.

اعترضت آني: “لطالما بقيتِ بعيدة عن صراعات العشيرة، فبأي حق تقولين هذا؟!”

قالت له بنبرة هادئة: “أحسنت. لا حاجة لتقديم تقرير لحاملي الراية. ارتَحْ جيدًا اليوم، وسأتولى أنا إبلاغهم بعودتك.”

فأجابت لونا، بنبرة حاسمة: “لو كنتما قد واجهتماه وانتصرْتما عليه، لما تجاوزتُ الأمر إلى هذا الحد.”

“لقد خسرتما أمامه بالفعل. عاد الأصغر من أنقاض كولون بعدما أتمّ مهمته. وصل لتوّه وذهب ليقدّم تقريره إلى الأم. صادفته في طريقي إلى هنا، وتحققت من نجاحه بعينيّ هاتين.”

“…ماذا تعنين؟”

كان العرف الضمني هو: المنافسة بين الحاملين، والقتال بين المتدربين.

اتسعت أعين الأختين.

في القريب العاجل، سيزور وفود رفيعو الشأن من جميع أنحاء العالم “حديقة السيوف” فقط لرؤية الابن الأصغر. وسيُقيم سايرون مأدبة، يتصدّرها جين.

“لقد خسرتما أمامه بالفعل. عاد الأصغر من أنقاض كولون بعدما أتمّ مهمته. وصل لتوّه وذهب ليقدّم تقريره إلى الأم. صادفته في طريقي إلى هنا، وتحققت من نجاحه بعينيّ هاتين.”

فمنذ الآن، لن تجرؤ ميُو وآني على لمس جين ولو بكلمة. لقد انهار مخططهما لتدميره قبل أن ينمو بالكامل.

عضّت ميُو وآني شفاههما.

أومأ جين برأسه نحو التنين، وقد انعقد الحزم في عينيه.

“أتفهمان الآن لِمَ طلبتُ منكما أن تشعرا بالخزي؟ حاولتما سحقه، فانتهى الأمر بأن أضفتما جناحين إلى ظهره! أتساءل إن كان هناك حاملة راية في تاريخ عشيرتنا مُنيت بهزيمة مذلّة كهذه أمام شقيقها الأصغر…”

أومأ جين برأسه نحو التنين، وقد انعقد الحزم في عينيه.

تابعت لونا كلماتها اللاذعة، حتى احمرّت أذنا الشقيقتين من شدة الإحراج. كانت الإهانة ثقيلة، والخوف أثقل.

لكن روزا، بعد هذه المهمة، أصبحت على يقين أنه الخيار الثاني.

فمنذ الآن، لن تجرؤ ميُو وآني على لمس جين ولو بكلمة. لقد انهار مخططهما لتدميره قبل أن ينمو بالكامل.

“مراهقة؟ في مثل عمري؟ تبا لهذه السخافة…”

وما زاد الطين بلّة… أن الأختين لم تعودا واثقتين من قدرتهما على الانتصار عليه إن نما بكامل قوته.

قالت له بنبرة هادئة: “أحسنت. لا حاجة لتقديم تقرير لحاملي الراية. ارتَحْ جيدًا اليوم، وسأتولى أنا إبلاغهم بعودتك.”

لقد رأتا ما يُنبئ بمستقبله… وأدركتا أنهما ستدفعان الثمن عاجلًا أو آجلًا. فارتعدت أوصالهما، وخرَجتا من غرفة لونا شاخصتَي البصر نحو الفراغ.

عضّت ميُو وآني شفاههما.

وقبل أن تغادرا تمامًا، دوّى صوت لونا من خلفهما:

قالت لونا: “آه، شكرًا يا مربيتي.”

“من خلال ما رأيتُه حتى الآن، الأصغر ليس طفلًا رحيمًا… عليكما أن تحذرا من الآن فصاعدًا.”

“همم، أظن أنه بعد خمس سنوات من الآن، لن تستطيعا مجاراته حتى في نزال رسمي. وبناءً على ذلك، فإن أمام آن وميُو أقل من خمس سنوات لتعيشا.”

“…أما زلتِ تسخرين منا، أختي؟” تمتمت ميُو.

كانت تشير إلى محاولة الاغتيال التي استهدفت جين في قلعة العاصفة، وقد طلبت من مربيتها أن تُحقق في أشقائه لتحديد الفاعل.

لكن لونا ابتسمت بمرارة، وقالت:

“…ماذا تعنين؟”

“لا، هذه المرة أتحدث بصدق. قد تكون علاقتنا قد انحرفت يومًا ما، لكنكما ما زلتما أختَيّ الصغيرتين.”

قالت لونا بصوت يفيض غضبًا: “أرسلتماه إلى أراضي زيڤل؟ ميُو، إنه أصغر منك بعشر سنوات! هل فقدتِ صوابك؟”

غادرت ميُو وآني دون ردّ.

خرج جين من المبنى الرئيسي، وما إن خرج حتى شعر بنظراتٍ تُلاحقه.

وأما لونا، فظلت تحدق إلى الباب المغلق، ثم تنهدت تنهيدة ثقيلة.

لكن لونا لم تعبأ، بل ابتسمت بازدراء.

كلاك.

كانتا ميُو وآني.

جلست لونا مجددًا إلى مكتبها، فوُضِع أمامها كوب من الشاي. لقد عادت تايميون، مربيتها التي كانت تنتظر في الغرفة المجاورة، إلى غرفة سيدتها.

بإمكانها توبيخه لاحقًا، حين تجمع ما يكفي من الأدلة.

قالت لونا: “آه، شكرًا يا مربيتي.”

ضحكت تايميون: “هوهو، ظننتُ أنك عدتِ لمرحلة المراهقة حين عدتِ للمنزل وبدأتِ تضربين إخوتكِ بهذه الطريقة، يا سيدتي.”

ضحكت تايميون: “هوهو، ظننتُ أنك عدتِ لمرحلة المراهقة حين عدتِ للمنزل وبدأتِ تضربين إخوتكِ بهذه الطريقة، يا سيدتي.”

ضحكت تايميون: “هوهو، ظننتُ أنك عدتِ لمرحلة المراهقة حين عدتِ للمنزل وبدأتِ تضربين إخوتكِ بهذه الطريقة، يا سيدتي.”

“مراهقة؟ في مثل عمري؟ تبا لهذه السخافة…”

“انهضا.”

قالت تايميون، وقد اعتراها القلق: “ذلك لأن سنوات مراهقتك كانت مميزة بحق… تنهيدة… لكن ما زلت قلقة على آن وميُو. بالنظر إلى شخصية السيد جين الثالث عشر، فأنا واثقة أنه لن ينسى ما حصل حتى بعد وقت طويل.”

فهي ليست مجرد شقيقة كبرى… بل كانت أحيانًا أشد رهبة من والدهما نفسه.

سألتها لونا: “أترين أيضًا أنهما لن تستطيعا مجاراة جين، أيتها المربية؟”

ما الذي كانوا يخططون له بحق السماء؟

“همم، أظن أنه بعد خمس سنوات من الآن، لن تستطيعا مجاراته حتى في نزال رسمي. وبناءً على ذلك، فإن أمام آن وميُو أقل من خمس سنوات لتعيشا.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“لا تتحدثي بهذه القسوة. فهما من لحمنا ودمنا رغم كل شيء. إذا قتلهما الأصغر حين يكبر… أشعر بالقشعريرة لمجرد التفكير. بالمناسبة، هل بحثتِ في الأمر الذي تحدثنا عنه سابقًا؟”

ردّ جين: “صحيح.”

كانت تشير إلى محاولة الاغتيال التي استهدفت جين في قلعة العاصفة، وقد طلبت من مربيتها أن تُحقق في أشقائه لتحديد الفاعل.

صفعت لونا امرأتين بقوة. إن قوة فارسة من فئة [التسع نجوم] ليست أمرًا يُستهان به، حتى لو كانت مجرد صفعة. أطلقتا الفتاتان أنينًا خافتًا بالكاد سُمِع وسط صوت الصفعة العالي، بل إن قوّة الضربات أطاحت بهما إلى الخلف.

(في الحقيقة، كانت تلك محاولة لعنه، لا اغتياله، لكن لونا لم تكن تعلم بذلك. كما ظنت أن الحادثة وقعت حين كان جين في الخامسة أو السادسة، بينما في الواقع كان رضيعًا في عمر السنة حين أُطلقت عليه لعنة “وهم السيف”. لم يذكر جين أبدًا أنه يتذكر كل شيء منذ ولادته.)

قالت تايميون، وقد اعتراها القلق: “ذلك لأن سنوات مراهقتك كانت مميزة بحق… تنهيدة… لكن ما زلت قلقة على آن وميُو. بالنظر إلى شخصية السيد جين الثالث عشر، فأنا واثقة أنه لن ينسى ما حصل حتى بعد وقت طويل.”

قالت تايميون: “نعم. أولًا، الجانيتان آن وميُو اللتان صفعتِهما اليوم ليستا المتورطتين. كانتا في الصف المتوسط وقتها، لذا لم يكن من الصعب جمع المعلومات عنهما.”

“قرار حكيم. رغم محاولة الاغتيال تلك في قلعة العاصفة، إلا أن السيد جين ينمو على خير ما يرام. لذا لا داعي للقلق كثيرًا الآن.”

“همم… منطقي. وأنا شبه واثقة أن ماري ويونا لا علاقة لهما، وكذلك التوأمان تونا.”

ردّ جين: “صحيح.”

“إذًا المشتبه بهم المتبقون هم: السادة جوشوا، ديبوس، ران، فيغو، والسيدة لونتيا. باستثناء السيدين ران وفيغو، لا يمكنني التحقيق في الباقين دون مخاطرة.”

تابعت لونا كلماتها اللاذعة، حتى احمرّت أذنا الشقيقتين من شدة الإحراج. كانت الإهانة ثقيلة، والخوف أثقل.

أومأت لونا: “صحيح. جوشوا وديبوس ولونتيا مواقعهم قوية ومستقرة، وقد يُسبب لنا ذلك المشاكل إن تجسسنا عليهم بشكل أحمق.”

قالت له بنبرة هادئة: “أحسنت. لا حاجة لتقديم تقرير لحاملي الراية. ارتَحْ جيدًا اليوم، وسأتولى أنا إبلاغهم بعودتك.”

“هل أبدأ بالسيدين ران وفيغو إذًا؟”

تابعت لونا كلماتها اللاذعة، حتى احمرّت أذنا الشقيقتين من شدة الإحراج. كانت الإهانة ثقيلة، والخوف أثقل.

فكرت لونا قليلًا، ثم نقرت على الطاولة بإصبعها.

دخل جين إلى غرفته، فأسرعت إليه جيلي وعانقته بشدة. وحين شعر بدموعها على وجنته، أدرك كم كانت قلقة عليه.

“لا. لنكتفِ بالمراقبة فقط الآن. لو بدأنا نتدخل في شؤون الجميع، قد تقع أنتِ في الخطر، يا مربيتي.”

“شكرًا جزيلًا، يا أمي.”

“قرار حكيم. رغم محاولة الاغتيال تلك في قلعة العاصفة، إلا أن السيد جين ينمو على خير ما يرام. لذا لا داعي للقلق كثيرًا الآن.”

“من خلال ما رأيتُه حتى الآن، الأصغر ليس طفلًا رحيمًا… عليكما أن تحذرا من الآن فصاعدًا.”

قالت لونا بنبرة جازمة: “مهما يكن الفاعل، فلا بد أنه يعلم الآن أنني أراقب جين عن كثب. لن يجرؤ على التحرك مجددًا. شكرًا لكِ على مجهودكِ يا مربيتي.”

في تلك الأثناء، كان لدى روزا، والدة جين، الكثير من الأسئلة التي رغبت في طرحها على ابنها الأصغر بعد عودته ناجحًا من مهمته. لكنها لم تُظهر شيئًا منها.

“يشرفني ذلك. هل أعدّ لك الطعام الآن؟”

“إذًا المشتبه بهم المتبقون هم: السادة جوشوا، ديبوس، ران، فيغو، والسيدة لونتيا. باستثناء السيدين ران وفيغو، لا يمكنني التحقيق في الباقين دون مخاطرة.”

“نعم. مع بعض الكحول أيضًا… المعتاد.”

“هناك خبير استثنائي يدعمه من الظلال، والأصغر يستغلّ ذلك ليُنجز مهامه.”

❃ ◈ ❃

نظرت لونا إلى أختيها لحظة ثم فتحت فمها بكلمات لم تسبقها إشارة، وقد تحوّل ازدراؤها فجأة إلى نيّة قاتلة.

في تلك الأثناء، كان لدى روزا، والدة جين، الكثير من الأسئلة التي رغبت في طرحها على ابنها الأصغر بعد عودته ناجحًا من مهمته. لكنها لم تُظهر شيئًا منها.

ما الذي كانوا يخططون له بحق السماء؟

ماميت وأنقاض كولون… كان الجميع يتوقع فشله، لكنه في كل مرة يعود منتصرًا، مرفوع الرأس.

فأجابت لونا، بنبرة حاسمة: “لو كنتما قد واجهتماه وانتصرْتما عليه، لما تجاوزتُ الأمر إلى هذا الحد.”

هل حظي ببركة من السماء؟ أم أن هناك من يساعده من خلف الستار؟ لا أحد يعرف الجواب.

همست ميُو بصعوبة: “…هل تسألين لأنك تجهلين السبب، أختي الكبرى لونا؟”

لكن روزا، بعد هذه المهمة، أصبحت على يقين أنه الخيار الثاني.

كانتا ميُو وآني.

“هناك خبير استثنائي يدعمه من الظلال، والأصغر يستغلّ ذلك ليُنجز مهامه.”

“هل أبدأ بالسيدين ران وفيغو إذًا؟”

في عرف العشيرة، كان الاعتماد على أطراف خارجية في إنجاز المهمات يُعد خرقًا ضمنيًا. فالدعم الوحيد المسموح به يجب أن يأتي من العشيرة نفسها.

هزّ موركان رأسه وقال: “على أي حال، لا شك أن زيڤل هم من وراء هذا، بما أن أنقاض كولون تقع في أراضيهم.”

لكن روزا اختارت ألا تُواجه ابنها أو تُحمّله اللوم.

“هناك خبير استثنائي يدعمه من الظلال، والأصغر يستغلّ ذلك ليُنجز مهامه.”

في القريب العاجل، سيزور وفود رفيعو الشأن من جميع أنحاء العالم “حديقة السيوف” فقط لرؤية الابن الأصغر. وسيُقيم سايرون مأدبة، يتصدّرها جين.

اتسعت أعين الأختين.

حتى لو تلقى دعمًا خارجيًا… فإن الأهم من كل شيء أنه عاد من المهمة حيًا.

“قرار حكيم. رغم محاولة الاغتيال تلك في قلعة العاصفة، إلا أن السيد جين ينمو على خير ما يرام. لذا لا داعي للقلق كثيرًا الآن.”

بإمكانها توبيخه لاحقًا، حين تجمع ما يكفي من الأدلة.

“لقد خسرتما أمامه بالفعل. عاد الأصغر من أنقاض كولون بعدما أتمّ مهمته. وصل لتوّه وذهب ليقدّم تقريره إلى الأم. صادفته في طريقي إلى هنا، وتحققت من نجاحه بعينيّ هاتين.”

قالت له بنبرة هادئة: “أحسنت. لا حاجة لتقديم تقرير لحاملي الراية. ارتَحْ جيدًا اليوم، وسأتولى أنا إبلاغهم بعودتك.”

وما زاد الطين بلّة… أن الأختين لم تعودا واثقتين من قدرتهما على الانتصار عليه إن نما بكامل قوته.

“شكرًا جزيلًا، يا أمي.”

همست ميُو بصعوبة: “…هل تسألين لأنك تجهلين السبب، أختي الكبرى لونا؟”

خرج جين من المبنى الرئيسي، وما إن خرج حتى شعر بنظراتٍ تُلاحقه.

ما الذي كانوا يخططون له بحق السماء؟

نظرات الإعجاب في عيون الطلاب، والدهشة في وجوه فرسان الحراسة، أما حاملو الراية… فقد نظروا إليه بازدراءٍ واشمئزاز.

“ماذا؟ هل تظنان أنني أبالغ؟ أهو مزعج أن أسخر منكما؟ هل جرحتُ كرامتكما كحاملتين للراية؟”

“أمي وإخوتي يظنون أنني أتلقى المساعدة من شخص آخر لإنجاز مهامي.”

حتى لو تلقى دعمًا خارجيًا… فإن الأهم من كل شيء أنه عاد من المهمة حيًا.

لكنه لم يكن مهتمًا بإزالة هذا سوء الفهم في الوقت الراهن.

لم تجدا ما تقولانه، وارتجفتا خجلًا.

فحين يكشف عن قوّته الحقيقية، ويُعلن نفسه كمبارز سحري عقد عهدًا مع سولديريت، ستنكشف الحقيقة للجميع.

تابعت لونا كلماتها اللاذعة، حتى احمرّت أذنا الشقيقتين من شدة الإحراج. كانت الإهانة ثقيلة، والخوف أثقل.

دخل جين إلى غرفته، فأسرعت إليه جيلي وعانقته بشدة. وحين شعر بدموعها على وجنته، أدرك كم كانت قلقة عليه.

“لا. لنكتفِ بالمراقبة فقط الآن. لو بدأنا نتدخل في شؤون الجميع، قد تقع أنتِ في الخطر، يا مربيتي.”

قال لها بلطف: “أنا بخير، جيلي. صرت قويًا الآن. ربما أستطيع هزيمتك في نزال قريبًا لو قاتلت بكل قوتي.”

“هل أبدأ بالسيدين ران وفيغو إذًا؟”

“لو أصابك مكروه، لكنتُ قد انتقمت من السيدتين حتى لو كلّفني ذلك حياتي، يا سيدي الصغير.”

سألتها لونا: “أترين أيضًا أنهما لن تستطيعا مجاراة جين، أيتها المربية؟”

قال موركان مازحًا: “كفى، لا تتحدثي عن أشياء مخيفة، فطيرتي الفراولة. أليس جيدًا أنه عاد إلينا سالمًا؟”

“همم… منطقي. وأنا شبه واثقة أن ماري ويونا لا علاقة لهما، وكذلك التوأمان تونا.”

قال جين: “أمهليني دقيقة، جيلي… موركان، ألقِ نظرة على هذا.”

ما الذي كانوا يخططون له بحق السماء؟

أخرج زجاجةً تحتوي على شظايا من نواة الغولم الحي.

دوي!

تأمّل موركان الزجاجة وقال: “هذا قلب غولم حيّ. كنتَ محظوظًا، يا فتى. يبدو أن هذا الغولم كان تجربة فاشلة، وإلا لما خرجتَ سالمًا. هل وجدته في أنقاض كولون؟”

حتى لو تلقى دعمًا خارجيًا… فإن الأهم من كل شيء أنه عاد من المهمة حيًا.

“كان الحارسان خارج المستودع، فتحوّلا فجأة إلى وحوش وهاجماني. لم يتوقفا حتى بعدما قطّعتُهما. لكنني تمكنت من قتلهما عبر تدمير النواة في صدريهما.”

“ماذا؟ هل تظنان أنني أبالغ؟ أهو مزعج أن أسخر منكما؟ هل جرحتُ كرامتكما كحاملتين للراية؟”

اصفرّ وجه جيلي أثناء الشرح، وراح موركان يشرح لها بهدوء ما هي السحر المحرَّم والغولمات الحية.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“في المرة الماضية كان عملاق المقبرة، والآن غولم حي؟ أولئك الأوغاد من زيڤل يثيرون أعصابي…”

لكن روزا اختارت ألا تُواجه ابنها أو تُحمّله اللوم.

ما الذي كانوا يخططون له بحق السماء؟

في تلك الأثناء، كان لدى روزا، والدة جين، الكثير من الأسئلة التي رغبت في طرحها على ابنها الأصغر بعد عودته ناجحًا من مهمته. لكنها لم تُظهر شيئًا منها.

هزّ موركان رأسه وقال: “على أي حال، لا شك أن زيڤل هم من وراء هذا، بما أن أنقاض كولون تقع في أراضيهم.”

قالت لونا بنبرة جازمة: “مهما يكن الفاعل، فلا بد أنه يعلم الآن أنني أراقب جين عن كثب. لن يجرؤ على التحرك مجددًا. شكرًا لكِ على مجهودكِ يا مربيتي.”

ردّ جين: “صحيح.”

نظرات الإعجاب في عيون الطلاب، والدهشة في وجوه فرسان الحراسة، أما حاملو الراية… فقد نظروا إليه بازدراءٍ واشمئزاز.

قال التنين الأسود: “علينا أنا وأنت أن نُخصص وقتًا لزيارة ذلك المكان مجددًا. أريد الذهاب بنفسي وسؤالهم عمّا يُحيكونه.”

فكرت لونا قليلًا، ثم نقرت على الطاولة بإصبعها.

رغم توتر جين من فكرة العودة إلى الأنقاض بسبب تلك الغولمات، إلا أن ذهاب موركان معه جعل الرحلة أكثر أمنًا.

نعم، صراع الهيمنة تقليد طويل الأمد في عشيرة رونكاندل، لكن مواجهة حاملة راية لأحد الصغار لا تزال دون تلك المرتبة يعدّ تجاوزًا مرفوضًا.

“وإن كنا محظوظين، فقد نعثر على المرآة، [نافورة المانا]. وحتى إن نشرنا الفوضى، فلن يجرؤ آل زيڤل على قول شيء، لأنهم متورطون في السحر المحرَّم.”

في عرف العشيرة، كان الاعتماد على أطراف خارجية في إنجاز المهمات يُعد خرقًا ضمنيًا. فالدعم الوحيد المسموح به يجب أن يأتي من العشيرة نفسها.

أومأ جين برأسه نحو التنين، وقد انعقد الحزم في عينيه.

هل حظي ببركة من السماء؟ أم أن هناك من يساعده من خلف الستار؟ لا أحد يعرف الجواب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“مراهقة؟ في مثل عمري؟ تبا لهذه السخافة…”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

صفعت لونا امرأتين بقوة. إن قوة فارسة من فئة [التسع نجوم] ليست أمرًا يُستهان به، حتى لو كانت مجرد صفعة. أطلقتا الفتاتان أنينًا خافتًا بالكاد سُمِع وسط صوت الصفعة العالي، بل إن قوّة الضربات أطاحت بهما إلى الخلف.

“من خلال ما رأيتُه حتى الآن، الأصغر ليس طفلًا رحيمًا… عليكما أن تحذرا من الآن فصاعدًا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط