Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 43

حادثة غير متوقعة (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

حادثة غير متوقعة (1)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

﴿كاجين روميلو، مايل هاس، وريما هاس.﴾ كان الثلاثة ينتمون إلى فصيل ميو وآني. وكان الأخوان هاس أضعف قليلًا من كاجين، إلا أنهما كانا فارسَين حقيقيَين من فئة الخمس نجوم.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

فبينما يظهر أنهم نالوا الاحترام، إلا أنهم ما يزالون عبيدًا. والأسوأ أن بقية العالم لم يُعر أي اهتمام لحقوقهم أو معاناتهم.

ترجمة: Arisu san

وكان موقع الحفر الأثري المهم في المنتصف، بينما المستودع الثالث يقع عند الأطراف. كانت الساعة السادسة مساءً، وقد أُغلقت المنطقة. والطريق المؤدي إلى مدخل المستودع كان هادئًا وباهتًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا مقر إقامة سحرة زيڤل. وهذا مخصص للسحرة المستقلين. أما القطع الأثرية التي نبحث عنها، فهي هنا، في المستودع الثالث.”

كان هناك ثلاثة متدربين آخرين تم تعيينهم مع جين في مهمة أطلال كولون:

“مهما حدث، سنفديك بأرواحنا، سيدي الشاب.”

﴿كاجين روميلو، مايل هاس، وريما هاس.﴾ كان الثلاثة ينتمون إلى فصيل ميو وآني. وكان الأخوان هاس أضعف قليلًا من كاجين، إلا أنهما كانا فارسَين حقيقيَين من فئة الخمس نجوم.

في الحقيقة، لو لم يُفرطوا في التودّد له، لربما لم يشك فيهم كثيرًا.

قال أحدهم بأدب:

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“يا سيدي الشاب، أرجو أن تسمح لي بالاعتذار عمّا بدر مني قبل بضعة أيام. سأحرص على ألا أُخيب ظنك خلال المهمة المقبلة.”

ومع ذلك، تفاعلت دائرة الحاجز والدم معه. وهذا لا يعني سوى أمرين:

وقال آخر:

كان عليهم استخدام بوابة النقل، ثم السفر برًا للوصول إلى أطلال كولون.

“إنه لشرفٌ عظيم أن أُمنح فرصة العمل إلى جانب السيد الشاب جين.”

“شكرًا جزيلًا، سيدي الشاب.”

في اليوم الذي سبق موعد انطلاقهم، جاء كاجين والأخوان هاس إلى جين.

قطّب جين حاجبيه وهو يتأمل هذه الحقيقة المؤلمة.

وقد تغيّر سلوكهم بالكامل عمّا كان عليه قبل أيام. فقد اختفت لهجتهم الساخرة، واستُبدلت بخنوعٍ واحترامٍ مفرطَين.

هزّ الأخوان هاس رأسيهما بتصميم مماثل لكلمات كاجين.

ارتسمت على وجه جين ابتسامة عريضة مليئة بالرضا.

ضحك جين في سره، ثم حمل الجثتين المغمى عليهما، وأسنَدَهما إلى الحائط. ولتبدو وقفتهم طبيعية من بعيد، ثبّت الرماح بين أرجلهما، مما جعلهما يبدوان كأنهما لا يزالان في وضعية الحراسة.

“الماضي مضى، ولنفتح صفحة جديدة. أعتمد عليكم من الآن فصاعدًا.”

“تمّ تحييد أول حاجز بسهولة. حان وقت البحث عن القطع—”

“شكرًا جزيلًا، سيدي الشاب.”

كان من الطبيعي أن جين لم يكن ينوي سرقة الأداة بالقمع والاضطهاد كما فعلت عشيرة زيڤل. غير أنه، وكتعويض عن مئات السنين من القمع، كان يُخطط لأن يحرم الزيڤل من قوتهم الجديدة القادمة.

“شكرًا جزيلًا!”

استدار جين بسرعة، وتفادى رأس الرمح، ثم استغل زخمه وضرب خصمه بكوعه في عنقه. اتّسعت عينا الحارس للحظة ثم انطفأتا، وسقط أرضًا.

ما إن خرج الثلاثة من الغرفة، حتى قفز موراكان إلى حضن جين.

كرييييييك!

“لقد أُبعِدوا عن الأختين لأنهم ظلوا يثرثرون من وراء ظهري من دون أن يجرؤوا على مواجهتي. إرسالهم إلى أطلال كولون يُعادل إرسالهم إلى الموت… خيانتهم لي أثناء المهمة ستكون محاولتهم اليائسة الأخيرة.”

“شكرًا جزيلًا، سيدي الشاب.”

كان جين واثقًا تمامًا من ذلك.

كيييييييييييييييييييييييييي!

ميو وآني، الثعلبتان الماكرتان، لا شك أنهما أمرتا أتباعهما بقتل جين خلال المهمة. وكان على يقين أيضًا من أن أختيه وعدتاهم برعاية أسرهم إن نجحوا في قتله وماتوا “بشجاعة” في أرض المعركة.

كان جين يعرف الإجابة.

لقد رأى جين بأمّ عينه ميو وآني تنفذان هذا النوع من المخططات مرارًا وتكرارًا في حياته السابقة.

كان اللحم المجفف مغطًى بمخدّر قادر على إسقاط فارس من فئة السبعة نجوم في ثوانٍ معدودة. بدأ الثلاثة يشعرون بالدوار، بالكاد قادرين على الوقوف.

“مياو~”

قال أحدهم وهو يركض إلى الأمام:

قهقهت القطة الجالسة في حجره ضاحكة.

وبفضل هذه الأداة، تمكنت عشيرة زيڤل من إنتاج أعداد هائلة من السحرة ذوي القوة من فئة السبع نجوم، وكأنها تخرجهم من مصنع. وعندما ظهر هؤلاء السحرة على الساحة، بدأ عدد لا يحصى من الطامحين إلى السحر بالانضمام إلى عشيرة زيڤل.

❃ ◈ ❃

وبينما ابتعد السحرة عن المنطقة، اندفع جين بسرعة نحو المدخل الأمامي للمستودع.

كان عليهم استخدام بوابة النقل، ثم السفر برًا للوصول إلى أطلال كولون.

“سيدي الشاب؟ إيه؟ ماذا…؟”

كانت منطقة الأطلال مأهولة في السابق بآلاف السكان الأصليين. غير أن عشيرة زيڤل اكتشفتها منذ مئات السنين واستولت عليها، فأُلحِقت بمملكة بايلون.

“شكرًا جزيلًا!”

وفيما بعد، ذُبِح أغلب السكان الأصليين، وما بقي منهم استُعبد. أما من نجا منهم وبقي في كولون، فذريتهم ما تزال تعيش هناك حتى اليوم، ويبدو أن عشيرة زيڤل “تحترمهم”، لكنهم في قرارة أنفسهم يمضغون الحقد تجاه عشيرة السحرة.

كان عليهم استخدام بوابة النقل، ثم السفر برًا للوصول إلى أطلال كولون.

غير أن لا حيلة لهم في ذلك.

كان عليهم استخدام بوابة النقل، ثم السفر برًا للوصول إلى أطلال كولون.

فبينما يظهر أنهم نالوا الاحترام، إلا أنهم ما يزالون عبيدًا. والأسوأ أن بقية العالم لم يُعر أي اهتمام لحقوقهم أو معاناتهم.

ولكن في حياة جين السابقة، عندما بلغ السابعة والعشرين، انكشف سر هذه الأداة للعالم أجمع. فقد كتب صحفي جريء تقريرًا مفصلًا عن هذا الأثر القديم الذي عثرت عليه عشيرة زيڤل مؤخرًا.

زعمت عشيرة زيڤل أنها أبقت أحفاد السكان في كولون بدافع الحفاظ على “الطابع الأصلي” للأرض، لكن الحقيقة أن هذا لم يكن سوى مسرحية يائسة لتبييض صورتهم بعد مجازرهم.

وهكذا، راحت عشيرة زيڤل القوية تتفوق على رونكاندل وتتركها خلفها في الغبار، وتوطّد مكانتها على القارة، وتُحكم الخناق على أعدائها من سادة السيف.

قطّب جين حاجبيه وهو يتأمل هذه الحقيقة المؤلمة.

“لا عجب أن المؤرخين تجرّأوا على طلب سرقة هذه القطع من عشيرة رونكاندل.”

“اضطهاد الضعفاء من قبل الأقوياء أمرٌ شائع في هذا العالم، لكن ما فعلته عشيرة زيڤل حينها كان مفرطًا في الوحشية.”

كان من الطبيعي أن جين لم يكن ينوي سرقة الأداة بالقمع والاضطهاد كما فعلت عشيرة زيڤل. غير أنه، وكتعويض عن مئات السنين من القمع، كان يُخطط لأن يحرم الزيڤل من قوتهم الجديدة القادمة.

في الأصل، لم تكن عشيرة زيڤل تميل إلى سفك الدماء.

“ربما كان عليّ أن أدعه يُنهي القصة قبل أن أهاجمهم…”

فهم يفضلون احتلال الأراضي الجديدة بطرق سلمية ومعقولة، ويسعون دومًا لاكتساب الاحترام والولاء من الشعوب المغلوبة. وفيما يخص الصورة العامة والتعامل السياسي، كانت زيڤل متقدمة بكثير على رونكاندل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في المقابل، كان حكم الحديد والقوة هو أسلوب عائلة رونكاندل.

فهم يفضلون احتلال الأراضي الجديدة بطرق سلمية ومعقولة، ويسعون دومًا لاكتساب الاحترام والولاء من الشعوب المغلوبة. وفيما يخص الصورة العامة والتعامل السياسي، كانت زيڤل متقدمة بكثير على رونكاندل.

فلماذا إذًا قامت عشيرة زيڤل بقمع سكان كولون الأصليين بتلك الطريقة الوحشية؟

فتح كاجين خريطة لأطلال كولون وأشار إلى بعض المواقع:

كان جين يعرف الإجابة.

﴿كاجين روميلو، مايل هاس، وريما هاس.﴾ كان الثلاثة ينتمون إلى فصيل ميو وآني. وكان الأخوان هاس أضعف قليلًا من كاجين، إلا أنهما كانا فارسَين حقيقيَين من فئة الخمس نجوم.

“السبب كان الأداة الأثرية التي أخفاها السكان الأصليون. فقد كان لدى الزيڤل بعض المعرفة الغامضة عن هذه الأداة عندما اكتشفوا الجزيرة. ولذلك داسوا على السكان الأصليين بحثًا عنها.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في الوقت الحاضر، ما تزال حقيقة وجود “المرآة القديمة” سِرًّا خفيًا لا يعرفه سوى أفراد عشيرة زيڤل.

وكان الحد الأقصى لزيادة المانا عبر النافورة هو الوصول إلى [فئة السبع نجوم.]

ولكن في حياة جين السابقة، عندما بلغ السابعة والعشرين، انكشف سر هذه الأداة للعالم أجمع. فقد كتب صحفي جريء تقريرًا مفصلًا عن هذا الأثر القديم الذي عثرت عليه عشيرة زيڤل مؤخرًا.

بدا الحراس في غاية الملل، يتثاءبون بانتظار انتهاء نوبتهم، ويتبادلون النكات أحيانًا.

وحتى موقع الحفر تم توثيقه، إذ أفشى السكان الأصليون الحاقدون على الزيڤل للصحفي كل شيء عن السرقة الكبرى وكيف تم انتزاع الأداة الأثرية من أيديهم بالقوة.

وقال آخر:

“وفيما بعد، صار الناس يُطلقون على تلك المرآة اسم “نافورة المانا.”

“م-ماذا تفع—نننن…”

كانت تلك المرآة، المعروفة بـ”نافورة المانا”، تملك قدرة بسيطة في ظاهرها، لكنها مرعبة في جوهرها:

بمجرد التحديق فيها، كانت قادرة على زيادة المانا لدى الشخص. وعلى الرغم من الآثار الجانبية القاسية، إلا أن قيمتها وفوائدها كانت هائلة.

أجاب كاجين:

وكان الحد الأقصى لزيادة المانا عبر النافورة هو الوصول إلى [فئة السبع نجوم.]

ما إن خرج الثلاثة من الغرفة، حتى قفز موراكان إلى حضن جين.

وبفضل هذه الأداة، تمكنت عشيرة زيڤل من إنتاج أعداد هائلة من السحرة ذوي القوة من فئة السبع نجوم، وكأنها تخرجهم من مصنع. وعندما ظهر هؤلاء السحرة على الساحة، بدأ عدد لا يحصى من الطامحين إلى السحر بالانضمام إلى عشيرة زيڤل.

“””مفهوم!”””

وهكذا، راحت عشيرة زيڤل القوية تتفوق على رونكاندل وتتركها خلفها في الغبار، وتوطّد مكانتها على القارة، وتُحكم الخناق على أعدائها من سادة السيف.

“””مفهوم!”””

“هذه المرة، لن أسمح لأولئك الأوغاد من الزيڤل أن يضعوا أيديهم على المرآة.”

قضم، مضغ، تلذّذ، بلع…

كان من الطبيعي أن جين لم يكن ينوي سرقة الأداة بالقمع والاضطهاد كما فعلت عشيرة زيڤل. غير أنه، وكتعويض عن مئات السنين من القمع، كان يُخطط لأن يحرم الزيڤل من قوتهم الجديدة القادمة.

أجاب كاجين:

ولم تكن هناك حاجة للاستعجال. فبحسب معرفته من حياته الماضية، فإن الزيڤل لن يعثروا على المرآة قبل عشر سنوات على الأقل. كل ما عليه فعله هو سرقتها قبل أن يأتي ذلك اليوم.

كان اللحم المجفف مغطًى بمخدّر قادر على إسقاط فارس من فئة السبعة نجوم في ثوانٍ معدودة. بدأ الثلاثة يشعرون بالدوار، بالكاد قادرين على الوقوف.

قال أحدهم وهو يركض إلى الأمام:

“اضطهاد الضعفاء من قبل الأقوياء أمرٌ شائع في هذا العالم، لكن ما فعلته عشيرة زيڤل حينها كان مفرطًا في الوحشية.”

“سوف نصل قريبًا، يا سيدي الشاب.”

بدا الحراس في غاية الملل، يتثاءبون بانتظار انتهاء نوبتهم، ويتبادلون النكات أحيانًا.

توقف جين في منتصف الطريق. كانوا يسيرون على درب جبلي، متنكرين بالأقنعة والعباءات.

كان عليهم استخدام بوابة النقل، ثم السفر برًا للوصول إلى أطلال كولون.

فتح كاجين خريطة لأطلال كولون وأشار إلى بعض المواقع:

وكان الحد الأقصى لزيادة المانا عبر النافورة هو الوصول إلى [فئة السبع نجوم.]

“هذا مقر إقامة سحرة زيڤل. وهذا مخصص للسحرة المستقلين. أما القطع الأثرية التي نبحث عنها، فهي هنا، في المستودع الثالث.”

“لا عجب أن المؤرخين تجرّأوا على طلب سرقة هذه القطع من عشيرة رونكاندل.”

سأل جين:

وفيما بعد، ذُبِح أغلب السكان الأصليين، وما بقي منهم استُعبد. أما من نجا منهم وبقي في كولون، فذريتهم ما تزال تعيش هناك حتى اليوم، ويبدو أن عشيرة زيڤل “تحترمهم”، لكنهم في قرارة أنفسهم يمضغون الحقد تجاه عشيرة السحرة.

“هل أنت متأكد من وجود الأغراض في المستودع الثالث؟”

كانت منطقة الأطلال مأهولة في السابق بآلاف السكان الأصليين. غير أن عشيرة زيڤل اكتشفتها منذ مئات السنين واستولت عليها، فأُلحِقت بمملكة بايلون.

أجاب كاجين:

“يا سيدي الشاب، أرجو أن تسمح لي بالاعتذار عمّا بدر مني قبل بضعة أيام. سأحرص على ألا أُخيب ظنك خلال المهمة المقبلة.”

“علينا أن نأمل بذلك. إن لم تكن هناك، فسيفشل احتمال نجاح المهمة بالكامل.”

فلماذا إذًا قامت عشيرة زيڤل بقمع سكان كولون الأصليين بتلك الطريقة الوحشية؟

كان هناك أربع قطع أثرية ينبغي سرقتها: ثلاث ألواح حجرية بحجم راحة اليد، وإناء برونزي واحد.

“هذه المرة، لن أسمح لأولئك الأوغاد من الزيڤل أن يضعوا أيديهم على المرآة.”

بالنسبة لمعظم الناس، لا تساوي هذه الأغراض شيئًا، لكنها تُمثّل كنزًا لا يُقدّر بثمن للمؤرخين.

“هذا مقر إقامة سحرة زيڤل. وهذا مخصص للسحرة المستقلين. أما القطع الأثرية التي نبحث عنها، فهي هنا، في المستودع الثالث.”

وكان على المتدربين التسلل إلى المستودع، سرقة القطع، ثم العودة إلى العشيرة.

قال أحدهم وهو يركض إلى الأمام:

لم يكن التسلل إلى المستودع صعبًا، فالمستودع الثالث لم يكن يضمّ أشياء ثمينة، وكان مفتوحًا للزوار خلال النهار. لكن المشكلة الحقيقية كانت في كيفية العودة.

“اضطهاد الضعفاء من قبل الأقوياء أمرٌ شائع في هذا العالم، لكن ما فعلته عشيرة زيڤل حينها كان مفرطًا في الوحشية.”

“مهما كانت قيمة هذه الأغراض ضئيلة، فأنا متأكد من أن المكان محاط بعدة طبقات من الحواجز السحرية. وبقدرات فريقنا الحالي، من شبه المستحيل دخول المستودع دون أن نُكتشف.”

في اليوم الذي سبق موعد انطلاقهم، جاء كاجين والأخوان هاس إلى جين.

لم يكن سحرة زيڤل من النوع الذي يُستهان به. ولو تعرض المستودع الثالث لهجوم، فسوف يُرسَل السحرة فورًا، وسيصلون خلال خمس دقائق فقط. وبالطبع، سيتم القبض على المتسللين ومعاقبتهم بلا رحمة.

وقد تغيّر سلوكهم بالكامل عمّا كان عليه قبل أيام. فقد اختفت لهجتهم الساخرة، واستُبدلت بخنوعٍ واحترامٍ مفرطَين.

قال كاجين بنبرة مريرة:

إما أن الحارس مصاب بالطاعون…

“بسبب طلب قدمه بعض المؤرخين الفضوليين والأثرياء للعشيرة، يبدو أننا سنلقى حتفنا الليلة ونحن نحاول إنجاز هذه المهمة.”

“مهما حدث، سنفديك بأرواحنا، سيدي الشاب.”

فأجابه بحزم:

في الحقيقة، لو لم يُفرطوا في التودّد له، لربما لم يشك فيهم كثيرًا.

“مهما حدث، سنفديك بأرواحنا، سيدي الشاب.”

قال أحدهم بأدب:

هزّ الأخوان هاس رأسيهما بتصميم مماثل لكلمات كاجين.

وبينما ابتعد السحرة عن المنطقة، اندفع جين بسرعة نحو المدخل الأمامي للمستودع.

كانت تمثيليتهم بائسة. وبينما كان جين يضحك في سره، أخرج قطعًا من لحم البقر المجفف من جيبه.

لكنهم اختاروا أسوأ خصم.

“التضحية بأرواحكم من أجلي… هذا يُسعدني. خذوا بعض اللحم المجفف واستريحوا قليلًا. سنبدأ العملية بعد ساعة.”

ميو وآني، الثعلبتان الماكرتان، لا شك أنهما أمرتا أتباعهما بقتل جين خلال المهمة. وكان على يقين أيضًا من أن أختيه وعدتاهم برعاية أسرهم إن نجحوا في قتله وماتوا “بشجاعة” في أرض المعركة.

“””مفهوم!”””

وقد تغيّر سلوكهم بالكامل عمّا كان عليه قبل أيام. فقد اختفت لهجتهم الساخرة، واستُبدلت بخنوعٍ واحترامٍ مفرطَين.

تناول الثلاثة اللحم المجفف بشراهة.

“قال: لا يُمك…ننن، وكأنني سأحتفظ بخونةٍ كانوا ينوون طعني في الظهر حين أدخل أرض العدو.”

قضم، مضغ، تلذّذ، بلع…

“علينا أن نأمل بذلك. إن لم تكن هناك، فسيفشل احتمال نجاح المهمة بالكامل.”

وما إن رأى جين أنهم قد بلعوا الطعام، حتى بصق على الفور اللحم الذي كان في فمه.

سأل جين:

“سيدي الشاب؟ إيه؟ ماذا…؟”

أدرك الثلاثة أن هناك خطبًا ما، لكن الأوان كان قد فات.

أدرك الثلاثة أن هناك خطبًا ما، لكن الأوان كان قد فات.

لن يصحوا قبل مرور أربعٍ وعشرين ساعة. وعندها، ستكون المهمة قد انتهت بالفعل.

كان اللحم المجفف مغطًى بمخدّر قادر على إسقاط فارس من فئة السبعة نجوم في ثوانٍ معدودة. بدأ الثلاثة يشعرون بالدوار، بالكاد قادرين على الوقوف.

كما أن الحراس عند المدخلين الأمامي والخلفي لم يكونوا سحرة، كما توقّع جين. بدا عليهم أنهم مجرد مقاتلين من فئة النجمة أو النجمتين.

قال جين بهدوء:

بام!

“لا تقلقوا، لم أسمّمه.”

أو أنه… ليس إنسانًا.

“م-ماذا تفع—نننن…”

“إنه لشرفٌ عظيم أن أُمنح فرصة العمل إلى جانب السيد الشاب جين.”

“لا يُمك…نننن…”

“التضحية بأرواحكم من أجلي… هذا يُسعدني. خذوا بعض اللحم المجفف واستريحوا قليلًا. سنبدأ العملية بعد ساعة.”

خبط، ارتطام، سقوط.

كانت تلك المرآة، المعروفة بـ”نافورة المانا”، تملك قدرة بسيطة في ظاهرها، لكنها مرعبة في جوهرها:

سقط الثلاثة أرضًا ودخلوا عالم الأحلام. حفر جين حفرة في الأرض، ثم دحرجهم داخلها، وغطّاهم بالأوراق.

“قال: لا يُمك…ننن، وكأنني سأحتفظ بخونةٍ كانوا ينوون طعني في الظهر حين أدخل أرض العدو.”

لن يصحوا قبل مرور أربعٍ وعشرين ساعة. وعندها، ستكون المهمة قد انتهت بالفعل.

“حسنًا، لننطلق.”

“قال: لا يُمك…ننن، وكأنني سأحتفظ بخونةٍ كانوا ينوون طعني في الظهر حين أدخل أرض العدو.”

كان جين يعرف الإجابة.

في الحقيقة، لو لم يُفرطوا في التودّد له، لربما لم يشك فيهم كثيرًا.

“وفيما بعد، صار الناس يُطلقون على تلك المرآة اسم “نافورة المانا.”

لكنهم طوال الطريق ظلّوا يتقربون منه دون توقف، آملين أن يخفض حذره، ليذبحوه متى سنحت الفرصة دون تردد.

في الوقت الحاضر، ما تزال حقيقة وجود “المرآة القديمة” سِرًّا خفيًا لا يعرفه سوى أفراد عشيرة زيڤل.

غير أن جين قرأ خطّتهم الساذجة منذ البداية.

فبينما يظهر أنهم نالوا الاحترام، إلا أنهم ما يزالون عبيدًا. والأسوأ أن بقية العالم لم يُعر أي اهتمام لحقوقهم أو معاناتهم.

لم يكن الأمر أنه لا يتفهم موقفهم. فمن الطبيعي أن يُطيع الكلب سيّده، خاصةً حين يكون في مأزق بعد عدة أخطاء.

قضم، مضغ، تلذّذ، بلع…

لكنهم اختاروا أسوأ خصم.

“لا يُمك…نننن…”

فجين، الذي يعيش حياته الثانية في عشيرة رونكاندل، لم يكن ليتورط في مخطط سطحي كهذا من أخواته.

في الحقيقة، لو لم يُفرطوا في التودّد له، لربما لم يشك فيهم كثيرًا.

“ثمّ إنني لا أستطيع استخدام السحر أو القوة الروحية وهم يشاهدونني.”

ارتسمت على وجه جين ابتسامة عريضة مليئة بالرضا.

الهجوم المباشر على المستودع رغم معرفته بوجود حواجز سحرية سيكون بمثابة انتحار إن لم يستخدم قواه السحرية أو الروحية.

“قال: لا يُمك…ننن، وكأنني سأحتفظ بخونةٍ كانوا ينوون طعني في الظهر حين أدخل أرض العدو.”

لكن دخول جين بمفرده قصةٌ مختلفة تمامًا.

قضم، مضغ، تلذّذ، بلع…

“حسنًا، لننطلق.”

قضم، مضغ، تلذّذ، بلع…

ثبت القناع على وجهه جيدًا، وانطلق ينزل في الطريق الجبلي. كان نسيم المساء العليل يداعب الأغصان، عاكسًا أجواءً هادئة.

تناول الثلاثة اللحم المجفف بشراهة.

كانت أطلال كولون ذات شكل بيضاوي ضخم.

“مياو~”

وكان موقع الحفر الأثري المهم في المنتصف، بينما المستودع الثالث يقع عند الأطراف. كانت الساعة السادسة مساءً، وقد أُغلقت المنطقة. والطريق المؤدي إلى مدخل المستودع كان هادئًا وباهتًا.

في الوقت الحاضر، ما تزال حقيقة وجود “المرآة القديمة” سِرًّا خفيًا لا يعرفه سوى أفراد عشيرة زيڤل.

تمدّد جين في العشب وسط الغابة، حيث يستطيع مراقبة المستودع الثالث. وبين الحين والآخر، مرّ بعض الأشخاص، سحرة أُرسلوا للتحقيق في الآثار. لحسن الحظ، لم يرَ أحدًا من فئة الخمس نجوم أو أعلى.

“هذا مقر إقامة سحرة زيڤل. وهذا مخصص للسحرة المستقلين. أما القطع الأثرية التي نبحث عنها، فهي هنا، في المستودع الثالث.”

كما أن الحراس عند المدخلين الأمامي والخلفي لم يكونوا سحرة، كما توقّع جين. بدا عليهم أنهم مجرد مقاتلين من فئة النجمة أو النجمتين.

وقبل أن يدخل، تفحّص الداخل من الخارج. بعد قليل، لمح دائرة سحرية مألوفة على الأرض عند المدخل.

ولم يكن ذلك مفاجئًا. فالمستودع لم يكن يحمل أهمية كبرى، ولم يكن من المنطقي تخصيص سحرة – وهم طاقة بشرية نادرة وغالية – لحراسته.

فتح كاجين خريطة لأطلال كولون وأشار إلى بعض المواقع:

بدا الحراس في غاية الملل، يتثاءبون بانتظار انتهاء نوبتهم، ويتبادلون النكات أحيانًا.

“أليست هذه دائرة الحاجز والدم؟”

وبينما ابتعد السحرة عن المنطقة، اندفع جين بسرعة نحو المدخل الأمامي للمستودع.

“تمّ تحييد أول حاجز بسهولة. حان وقت البحث عن القطع—”

“هل تتذكر تلك الفتاة اللي التقيت فيها البارحة؟”

في المقابل، كان حكم الحديد والقوة هو أسلوب عائلة رونكاندل.

“أوه، فعلًا؟ إلى أين وصلت الأمور بينكم؟ هاه؟ هيا، قل لي!”

ارتسمت على وجه جين ابتسامة عريضة مليئة بالرضا.

“إيييه، أقول لك؟ يمكن تلطّمني من الغيرة، هاها. على كل حال، اللي صار هو—”

“هل أنت متأكد من وجود الأغراض في المستودع الثالث؟”

بام!

أجاب كاجين:

سقط أحد الحراس فاقدًا الوعي بعد أن تلقّى لكمة من جين على ذقنه. أما الآخر، والذي كان ينتظر سماع نهاية القصة، فاندفع بطعن رمحه نحو جين.

“شكرًا جزيلًا!”

استدار جين بسرعة، وتفادى رأس الرمح، ثم استغل زخمه وضرب خصمه بكوعه في عنقه. اتّسعت عينا الحارس للحظة ثم انطفأتا، وسقط أرضًا.

سأل جين:

“ربما كان عليّ أن أدعه يُنهي القصة قبل أن أهاجمهم…”

بام!

ضحك جين في سره، ثم حمل الجثتين المغمى عليهما، وأسنَدَهما إلى الحائط. ولتبدو وقفتهم طبيعية من بعيد، ثبّت الرماح بين أرجلهما، مما جعلهما يبدوان كأنهما لا يزالان في وضعية الحراسة.

أدرك الثلاثة أن هناك خطبًا ما، لكن الأوان كان قد فات.

وبعدها، فتّش جيوبهما، وعثر على مفاتيح المستودع. لم يكن القفل محاطًا بأي تعويذة أو ختم سحري. وهذا يُظهر مدى استخفاف زيڤل بهذا المستودع.

فجأة، أضاءت الدائرة السحرية بلون أحمر ساطع، وأطلقت صريرًا حادًا. ارتجف جين في ذعر للحظة، لكنه سرعان ما تمالك نفسه وحدّق في بقعة الدم على راحة يده.

“لا عجب أن المؤرخين تجرّأوا على طلب سرقة هذه القطع من عشيرة رونكاندل.”

وما إن رأى جين أنهم قد بلعوا الطعام، حتى بصق على الفور اللحم الذي كان في فمه.

كرييييييك!

وبعدها، فتّش جيوبهما، وعثر على مفاتيح المستودع. لم يكن القفل محاطًا بأي تعويذة أو ختم سحري. وهذا يُظهر مدى استخفاف زيڤل بهذا المستودع.

لم يكن هناك وسيلة لإسكات صوت باب الحديد وهو يُفتح. فكّر جين في استخدام تعويذة لتقليل الضوضاء، لكنه تراجع. إذ أن استخدام السحر قد يفضحه أمام أي ساحر قريب.

والغريب أن الحاجز الذي يحمي مستودعًا عديم القيمة في أرض زيڤل هو نفسه الذي يحمي غرفةً سرّية لا يحق الدخول إليها سوى لحَمَلة راية رونكاندل. لو علم الناس بهذا، لباتت عشيرة السيوف أضحوكة أمام الجميع.

وقبل أن يدخل، تفحّص الداخل من الخارج. بعد قليل، لمح دائرة سحرية مألوفة على الأرض عند المدخل.

“إيييه، أقول لك؟ يمكن تلطّمني من الغيرة، هاها. على كل حال، اللي صار هو—”

“أليست هذه دائرة الحاجز والدم؟”

وقال آخر:

كانت نفس الدائرة التي رآها قبل سنوات، عندما تسلل إلى السراديب السرّية تحت قلعة العاصفة. ببضع قطرات من دم الإنسان، يمكن تعطيلها بسهولة.

قهقهت القطة الجالسة في حجره ضاحكة.

والغريب أن الحاجز الذي يحمي مستودعًا عديم القيمة في أرض زيڤل هو نفسه الذي يحمي غرفةً سرّية لا يحق الدخول إليها سوى لحَمَلة راية رونكاندل. لو علم الناس بهذا، لباتت عشيرة السيوف أضحوكة أمام الجميع.

لكن دخول جين بمفرده قصةٌ مختلفة تمامًا.

كانت دائرة الحاجز والدم قادرة على التمييز بين دم الإنسان، والوحش، والمصاب بالطاعون. طالما أن الدم ينتمي لإنسان سليم، فإن بضع قطرات تكفي لتعطيلها.

الهجوم المباشر على المستودع رغم معرفته بوجود حواجز سحرية سيكون بمثابة انتحار إن لم يستخدم قواه السحرية أو الروحية.

عاد جين إلى الحارسين، وجرح طرف إصبع أحدهما بسكينه، وجمع بضع قطرات من الدم في راحة يده، ثم رشّها على الدائرة.

“مهما كانت قيمة هذه الأغراض ضئيلة، فأنا متأكد من أن المكان محاط بعدة طبقات من الحواجز السحرية. وبقدرات فريقنا الحالي، من شبه المستحيل دخول المستودع دون أن نُكتشف.”

فعل ذلك ليُبقي نفسه مجهولًا بعد تنفيذ المهمة. وإن تحقق الزيڤل من الأمر لاحقًا، فقد يظنون أن الحراس قد عطّلوا الحاجز عن طريق الخطأ.

بدا الحراس في غاية الملل، يتثاءبون بانتظار انتهاء نوبتهم، ويتبادلون النكات أحيانًا.

“تمّ تحييد أول حاجز بسهولة. حان وقت البحث عن القطع—”

“م-ماذا تفع—نننن…”

كيييييييييييييييييييييييييي!

تناول الثلاثة اللحم المجفف بشراهة.

فجأة، أضاءت الدائرة السحرية بلون أحمر ساطع، وأطلقت صريرًا حادًا. ارتجف جين في ذعر للحظة، لكنه سرعان ما تمالك نفسه وحدّق في بقعة الدم على راحة يده.

الهجوم المباشر على المستودع رغم معرفته بوجود حواجز سحرية سيكون بمثابة انتحار إن لم يستخدم قواه السحرية أو الروحية.

لقد استخدم دم الحارس المُغمى عليه. أي أنه دم بشري.

فهم يفضلون احتلال الأراضي الجديدة بطرق سلمية ومعقولة، ويسعون دومًا لاكتساب الاحترام والولاء من الشعوب المغلوبة. وفيما يخص الصورة العامة والتعامل السياسي، كانت زيڤل متقدمة بكثير على رونكاندل.

ومع ذلك، تفاعلت دائرة الحاجز والدم معه. وهذا لا يعني سوى أمرين:

“لا عجب أن المؤرخين تجرّأوا على طلب سرقة هذه القطع من عشيرة رونكاندل.”

إما أن الحارس مصاب بالطاعون…

“إيييه، أقول لك؟ يمكن تلطّمني من الغيرة، هاها. على كل حال، اللي صار هو—”

“كغغغغغغ.”

“لا يُمك…نننن…”

أو أنه… ليس إنسانًا.

كان هناك ثلاثة متدربين آخرين تم تعيينهم مع جين في مهمة أطلال كولون:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

زعمت عشيرة زيڤل أنها أبقت أحفاد السكان في كولون بدافع الحفاظ على “الطابع الأصلي” للأرض، لكن الحقيقة أن هذا لم يكن سوى مسرحية يائسة لتبييض صورتهم بعد مجازرهم.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

في اليوم الذي سبق موعد انطلاقهم، جاء كاجين والأخوان هاس إلى جين.

وكان موقع الحفر الأثري المهم في المنتصف، بينما المستودع الثالث يقع عند الأطراف. كانت الساعة السادسة مساءً، وقد أُغلقت المنطقة. والطريق المؤدي إلى مدخل المستودع كان هادئًا وباهتًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط