حادثة غير متوقعة (2)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انحنى جين فورًا، ليفحص الضحية الثانية. والمفاجأة أنه كان لا يزال يتنفس… بالكاد، لكنّه لا يزال حيًا. ومع ذلك، كانت ملامحه لا تزال غير بشرية.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“شريييييك!”
ترجمة: Arisu san
لذا، افتعال الفوضى كان في صالح جين. خطته أن يشعل نارًا تلتهم المبنى بأكمله، ثم يهرب مختبئًا وسط اللهيب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
غرس جين نصل سيفه في عنقه النحيل المرعب، وأغمض الضحية عينيه بسلام.
ما هذا اللعـ—!
لم يعُد يستطيع تجنب القتال مع هذين المسخَين. فقد كانت مخالبهما قد نمت، حادة وطويلة، تمامًا مثل قبيلة النمور الحمراء، ومدّا أيديهما نحوه.
استدار جين فجأة، واستلّ خنجره.
لكن على خلاف الألواح، كان الوعاء البرونزي محميًا بتعويذة معقدة، تنشط حين يُنزع من مكانه.
كان الحارسان المغمى عليهما قد بدءا باستعادة السيطرة على جسديهما.
استدار جين فجأة، واستلّ خنجره.
“أعينهما حمراء؟”
رغم الثقب في رأسه، واصل الغولم توجيه ضرباته بمخالبه، دون أن تتأثر سرعته أو قوّته على الإطلاق، بل أصبح أكثر عنفًا ووحشية.
بل إنهما كانا يزأران كالحيوانات، وأنفاسهما اللاهثة كانت غير منتظمة، أشبه بأنفاس الأورك أو التروول.
ومع ذلك، فإن الجثة المنكمشة على الأرض كانت بلا شك جثة إنسان.
لم يكن لدى جين وقت ليسأل نفسه كيف حدث هذا.
طعنة!
كانت الدروع الفولاذية على أجسادهما، التي لم تعد بشرية، تنتفخ بسرعة. والعضلات التي نمت بوحشية داخلها كانت تمزق المعدن تمزيقًا.
تنشّطت التعويذات الحامية التي فُرضت على جميع صناديق العرض.
طراخ!
لذا، افتعال الفوضى كان في صالح جين. خطته أن يشعل نارًا تلتهم المبنى بأكمله، ثم يهرب مختبئًا وسط اللهيب.
وما إن تمزقت الدروع، حتى أطلق جين تعويذة بشكل انعكاسي:
كلها كانت محفوظة في الطابق الأول من المستودع. كما عثر على الوعاء البرونزي بسرعة.
“الريح الصامتة!”
“اقـ…ـتـلـنـي…”
عاصفة من المانا اجتاحت المستودع وخلقت غلافًا نصف كروي رقيقًا حوله.
“إذًا الرأس ليس هو النواة.”
كانت تعويذة من المستوى الرابع تقلل جميع الأصوات في محيط 15 مترًا. كان جين قد قرر في البداية عدم استخدام السحر كي لا يُكشف أمره من قِبل السحرة القريبين، لكن الوضع تغيّر تمامًا.
رغم الثقب في رأسه، واصل الغولم توجيه ضرباته بمخالبه، دون أن تتأثر سرعته أو قوّته على الإطلاق، بل أصبح أكثر عنفًا ووحشية.
لم يعُد يستطيع تجنب القتال مع هذين المسخَين. فقد كانت مخالبهما قد نمت، حادة وطويلة، تمامًا مثل قبيلة النمور الحمراء، ومدّا أيديهما نحوه.
إنشاء غولم حيّ جريمة عظيمة. ومجرد العثور على دليل على وجودها كافٍ للضغط على الإمبراطورية لفتح تحقيق رسمي.
“آمل فقط ألا يلاحظنا السحرة هناك.”
بدأ الجرح الغائر في صدر الوحش بالتعافي بسرعة، مغلقًا نفسه. وتوقّف تدفق الدم الداكن بعد ثوانٍ قليلة.
كراوور!
“عليّ أولًا أن آخذ بعض شظايا نواة المانا… وأنهي المهمة بسرعة.”
انقض الوحشان عليه في الوقت نفسه.
غضبٌ انفجر في قلبه… غضب على زيڤل.
لم يكن لدى جين حتى الوقت الكافي ليستلّ سيفه [برادامانتي]. راح الوحشان يتناوبان على توجيه الضربات، واحدة تلو الأخرى، دون أن يتركا له فسحة لالتقاط أنفاسه.
أعاد جين سيفه إلى غمده، وبدأ يجمع المانا في يديه.
وشش!
لم يستطع الجسد أن يعود إلى شكله السابق تمامًا، فالجلد المنتفخ والعضلات الممزقة لا يمكن إصلاحها.
شقّت المخالب الهواء محدثةً أقواسًا قاتلة. تفادى جين الضربة بالانحناء لأسفل، ثم غرس خنجره في أضلاع أحد الوحشين.
فجأة، سمع صوتًا:
كان يستهدف القلب، لكن الوحش تملّص بشق الأنفس، مائلًا جسده بعيدًا عن الضربة. ومع ذلك، شعر جين بوضوح بتمزق اللحم وتكسر العظام.
دار جين حول خصمه ليتفادى هجماته، ثم طعن مجددًا، وهذه المرّة في البطن السفلي.
“غرااااه!”
في لحظة الاشتباك، انكسرت خمس من مخالبه، فاختل توازنه وسقط على وجهه أرضًا.
صرخ الوحش صرخة وحشية مروعة.
لم يستطع الجسد أن يعود إلى شكله السابق تمامًا، فالجلد المنتفخ والعضلات الممزقة لا يمكن إصلاحها.
لكن الإصابة لم تكن قاتلة. لم يُكلّف الوحش نفسه عناء نزع الخنجر المغروز في صدره، بل واصل هجومه بمخالبه المتوحشة.
كانت قوتهما وسرعتهما تعادل مقاتلَين من فئة الأربع نجوم، لكن الفارق كان شاسعًا بين فارس مُدرَّب من تلك الفئة، ووحش يملك نفس القدرات الجسدية فقط.
استغلّ جين تلك اللحظة القصيرة ليبتعد عن الوحشين، ويستل برادامانتي. وما إن لفّ النصل بهالة من المانا، حتى سطع المستودع المظلم بضوءٍ خافت.
وما إن تمزقت الدروع، حتى أطلق جين تعويذة بشكل انعكاسي:
شعر الوحشان بخطورة الهالة التي انبعثت من سيف جين. وبينما ظلّ جين يحافظ على المسافة ويُبقي سيفه مستقيمًا، انتصبت الفِراء السوداء التي تغطي أجسادهما في توتر.
ولم يكن بوسع جين سوى أن يحرره من عذابه.
“كغغغغغ!”
“فووو…”
“كراااه!”
“المراكز المحتملة للنواة: الرأس، أو القلب، أو أسفل البطن.”
أخيرًا، انتزع الوحش الجريح الخنجر من صدره.
فالآثار التي عليه سرقتها لم تكن سوى ألواح حجرية ووعاء برونزي.
لكن ما رآه جين بعد ذلك، جعله يعبّر عن صدمته دون أن يُخفيها.
كانت قوتهما وسرعتهما تعادل مقاتلَين من فئة الأربع نجوم، لكن الفارق كان شاسعًا بين فارس مُدرَّب من تلك الفئة، ووحش يملك نفس القدرات الجسدية فقط.
“يستطيعون… التجدد؟”
انفجرت الكرة الصلبة، وانتشر نتن مروّع في الهواء.
بدأ الجرح الغائر في صدر الوحش بالتعافي بسرعة، مغلقًا نفسه. وتوقّف تدفق الدم الداكن بعد ثوانٍ قليلة.
ما هذا اللعـ—!
لم يكن هذا النوع من التجدد السريع شائعًا إلا لدى الوحوش القوية من الرُتب العليا.
“اقـ…ـتـلـنـي…”
غير أن خصوم جين لم يكونوا وحوشًا طبيعية. لقد كانوا بشرًا حتى قبل لحظات قليلة فقط.
فحادثة غير متوقعة قد وقعت… رأى من خلالها جين فظائع زيڤل من وراء الكواليس.
مرت ثوانٍ ثقيلة، وأفكارٌ وافتراضات كثيرة تدفّقت في ذهن جين. لكنه لم يكن يملك المعرفة اللازمة لفهم ما يحدث بدقة.
وووونغ.
في كل سنواته الـ43، لم يرَ شيئًا كهذا.
بمعنى آخر، ليس كل الموجودين في أنقاض كولون متورطين في استخدام السحر المحرَّم داخل العشيرة.
ومع أنه لم يفهم الآلية بالكامل، إلا أن خبرته كساحرٍ في حياته السابقة منحته حدسًا أساسيًا.
“كراااه!”
“من المرجّح أنهم غولِمات حية صُنعت بالسحر المحظور… هل يعقل أن الزيڤل يستخدمون أطلال كولون كمختبر لتجارب السحر المحرَّم؟”
“زيڤل لن يكون أمامهم سوى التكتم على الأمر.”
هسسس!
استدار جين فجأة، واستلّ خنجره.
استأنف الوحشان هجومهما العنيف.
“أعينهما حمراء؟”
في البداية، بالكاد تمكن جين من تفادي ضرباتهما لأنه أُخذ على حين غرة. أما الآن وقد استعاد هدوءه، فقد بدت حركات خصومه خرقاء.
فلو كانوا على علم بوجود غولمات حية تحرس المكان، لما كانت الحراسة بهذه الركاكة. بل لكان هناك ما لا يقل عن عشرين ساحرًا من المستوى السابع يراقبون الموقع باستمرار.
كانت قوتهما وسرعتهما تعادل مقاتلَين من فئة الأربع نجوم، لكن الفارق كان شاسعًا بين فارس مُدرَّب من تلك الفئة، ووحش يملك نفس القدرات الجسدية فقط.
استدار جين فجأة، واستلّ خنجره.
تفادى جين الضربات بسهولة، وصدّها، وردّ عليها بمهارة.
حتى إن سُرقت، فلن يكون لدى زيڤل ما يخافونه.
“مواجهتهما ليست صعبة.”
رأى جين هذا المشهد، فاستشاط قلبه غضبًا، وراوده شعور متناقض من الحزن والسخط.
فكلما أطلق خدعة، أو غيّر أسلوب حركته، سقط الوحشان في الفخ. كان يرى أقدامهما تتعثر، مما يُفقدهما التوازن.
وخاصة حين يُجبر على التحوّل إلى وحش، ثم يُعامَل كقطعة قابلة للرمي.
“المراكز المحتملة للنواة: الرأس، أو القلب، أو أسفل البطن.”
“أعينهما حمراء؟”
فالأسلحة السحرية كالغولِم لا تتوقف عن الحركة حتى لو تحطمت أجسادها بالكامل. بل إن جين قطع معصمًا وكتفًا لأحد الوحشين، دون أن يتغيّر سلوكه.
رأى جين هذا المشهد، فاستشاط قلبه غضبًا، وراوده شعور متناقض من الحزن والسخط.
أما إن دُمّرت نواتهم، فحينها فقط يتوقفون عن الحركة. وهذا ينطبق حتى على هذه الغولِمات الحية الناتجة عن سحر محظور.
ثم بدأ جسد الوحش الميت يتحول… شيئًا فشيئًا… إلى هيئة بشرية.
طعنة!
“كراااه!”
تراجع جين خطوة، وغيّر من نمط هجومه، فاخترق رأس أحد الوحشين بطعنة دقيقة. وكانت الهالة المحيطة بسيفه تدور بسرعة، فخلّفت فجوة بحجم قبضة اليد في جمجمته.
لكن المرتزق لم يكن لديه القوة للكلام.
“إذًا الرأس ليس هو النواة.”
لو قاتل جين كأنه يواجه بشرًا، لكان في ورطة الآن. فبعد توجيه ضربة قاتلة لأحد العدوين، عادةً ما يُركّز المقاتلون على الخصم المتبقي.
غضبٌ انفجر في قلبه… غضب على زيڤل.
رغم الثقب في رأسه، واصل الغولم توجيه ضرباته بمخالبه، دون أن تتأثر سرعته أو قوّته على الإطلاق، بل أصبح أكثر عنفًا ووحشية.
لكن هذا لم يكن وقت الغضب.
دار جين حول خصمه ليتفادى هجماته، ثم طعن مجددًا، وهذه المرّة في البطن السفلي.
كانت الدروع الفولاذية على أجسادهما، التي لم تعد بشرية، تنتفخ بسرعة. والعضلات التي نمت بوحشية داخلها كانت تمزق المعدن تمزيقًا.
لكنّه لم يكتفِ بذلك، بل رفع نصل سيفه عبر الجسد حتى بلغ منطقة القلب. مثل هذا الهجوم كان شبه مستحيل على البشر العاديين، لكن جين شكر دمه الرونكانديلي الذي منح جسده قوّة خارقة تفوق البشر.
“فووو…”
“شريييييك!”
لم يكن لدى جين حتى الوقت الكافي ليستلّ سيفه [برادامانتي]. راح الوحشان يتناوبان على توجيه الضربات، واحدة تلو الأخرى، دون أن يتركا له فسحة لالتقاط أنفاسه.
دوى صوت مقزز لتمزق اللحم وتحطم الأضلاع، ومع سحب جين لسيفه، أدرك أن نواة الوحش كانت في القلب.
“يستطيعون… التجدد؟”
غير أن ما وجده لم يكن قلبًا نابضًا، بل كرة من المانا الزرقاء في مركز الصدر.
هسسس!
لكنها لم تكن تشبه أي نواة رآها من قبل، إذ بدت كأنها خرزة زجاجية كبيرة تحوي سائلًا أزرق.
استغلّ جين تلك اللحظة القصيرة ليبتعد عن الوحشين، ويستل برادامانتي. وما إن لفّ النصل بهالة من المانا، حتى سطع المستودع المظلم بضوءٍ خافت.
وكانت أقسى بكثير من قلب بشري. من خلال الارتداد الذي شعر به عند تمزيق النواة، أدرك جين أنه بصعوبة شديدة تمكّن من تحطيمها رغم غلاف الهالة من المستوى الخامس الذي يغشي سيفه.
“بفشششت!”
“بفشششت!”
فحادثة غير متوقعة قد وقعت… رأى من خلالها جين فظائع زيڤل من وراء الكواليس.
انفجرت الكرة الصلبة، وانتشر نتن مروّع في الهواء.
طعنة.
ثم بدأ جسد الوحش الميت يتحول… شيئًا فشيئًا… إلى هيئة بشرية.
لم يستطع الجسد أن يعود إلى شكله السابق تمامًا، فالجلد المنتفخ والعضلات الممزقة لا يمكن إصلاحها.
لم يستطع الجسد أن يعود إلى شكله السابق تمامًا، فالجلد المنتفخ والعضلات الممزقة لا يمكن إصلاحها.
العثور على ألواح الحجارة الثلاثة كان سهلًا.
ومع ذلك، فإن الجثة المنكمشة على الأرض كانت بلا شك جثة إنسان.
فوووووووش!
رأى جين هذا المشهد، فاستشاط قلبه غضبًا، وراوده شعور متناقض من الحزن والسخط.
“كل ما عليّ فعله الآن هو سرقة الآثار والهروب، كما كان مخططًا.”
“أيّ جرأة تملكها زيڤل لفعل شيء كهذا في إنسان؟!”
بعد برهة، استعاد جين هدوءه، وجمع قطعًا من نواة المانا، ثم توجه إلى مدخل المستودع وتفقد الوضع بالخارج.
غضبٌ انفجر في قلبه… غضب على زيڤل.
“الريح الصامتة!”
لكن الوحش الآخر باغته كما لو كان يردّ على نوبة غضبه. ولم يكن جين قد أصلح وضعيته بعد إنهاء خصمه الأول.
أما إن دُمّرت نواتهم، فحينها فقط يتوقفون عن الحركة. وهذا ينطبق حتى على هذه الغولِمات الحية الناتجة عن سحر محظور.
“شرييييك!”
لكن الوحش الآخر باغته كما لو كان يردّ على نوبة غضبه. ولم يكن جين قد أصلح وضعيته بعد إنهاء خصمه الأول.
انغرست مخالب الوحش على سيف برادامانتي وصرّت عليه، مُحدثة صوتًا مزعجًا. تراجع جين خطوة إلى الخلف وغرس قدمه في الأرض بقوة ليصمد.
انفجرت الكرة الصلبة، وانتشر نتن مروّع في الهواء.
كانت مخالب الوحش قوية، لكنها لم تكن نِدًّا لنصل برادامانتي. فحتى وإن كانت أصلب من الفولاذ، إلا أنها لا تُقارن بسيفٍ عتيق قوي وُجد قبل آلاف السنين.
“سأسرقه بطريقة أكثر عنفًا. فبما أن هناك غولمين حيين ميتين هنا، فلا يهم ما سأفعله اليوم داخل هذا المبنى…”
“طَخخ!”
استأنف الوحشان هجومهما العنيف.
في لحظة الاشتباك، انكسرت خمس من مخالبه، فاختل توازنه وسقط على وجهه أرضًا.
“عليّ أولًا أن آخذ بعض شظايا نواة المانا… وأنهي المهمة بسرعة.”
داس جين على مؤخرة رأسه، ثم طعنه من الأعلى في القلب.
غير أن ما وجده لم يكن قلبًا نابضًا، بل كرة من المانا الزرقاء في مركز الصدر.
وشعر بوضوح بانكسار كرة المانا الصلبة عند طرف سيفه. اهتز جسد الوحش المسقط، ثم ما لبث أن عاد إلى صورته البشرية.
من المرجح أن زيڤل سيحاولون التغطية على هذه الحادثة، عبر الادعاء بأنها حريق عرضي.
“فووو…”
“كل ما عليّ فعله الآن هو سرقة الآثار والهروب، كما كان مخططًا.”
تنهد جين بعمق، وأخيرًا استرخى.
صرخ الوحش صرخة وحشية مروعة.
نظر حوله، فوجد الأرضية مغطاة بدماء الوحشَين الحمراء الداكنة. وكانت تعويذة “الرياح الصامتة” التي ألقاها في البداية لا تزال فعالة.
وخاصة حين يُجبر على التحوّل إلى وحش، ثم يُعامَل كقطعة قابلة للرمي.
ولحسن الحظ، لم يشعر السحرة في المنطقة باستخدامه للسحر.
في كل سنواته الـ43، لم يرَ شيئًا كهذا.
فجأة، سمع صوتًا:
حتى إن سُرقت، فلن يكون لدى زيڤل ما يخافونه.
“كـ… كـي…”
استغلّ جين تلك اللحظة القصيرة ليبتعد عن الوحشين، ويستل برادامانتي. وما إن لفّ النصل بهالة من المانا، حتى سطع المستودع المظلم بضوءٍ خافت.
جاء الصوت من الوحش الساقط… لا، بل من الإنسان الذي يتلوّى على الأرض.
شقّت المخالب الهواء محدثةً أقواسًا قاتلة. تفادى جين الضربة بالانحناء لأسفل، ثم غرس خنجره في أضلاع أحد الوحشين.
“اقـ…ـتـلـنـي…”
انطلقت أصوات صراخ سحرية في أرجاء المكان.
انحنى جين فورًا، ليفحص الضحية الثانية. والمفاجأة أنه كان لا يزال يتنفس… بالكاد، لكنّه لا يزال حيًا. ومع ذلك، كانت ملامحه لا تزال غير بشرية.
تفادى جين الضربات بسهولة، وصدّها، وردّ عليها بمهارة.
كان جسده متضخمًا وممزقًا بشكل يفوق حدود التحمل البشري.
لذا، افتعال الفوضى كان في صالح جين. خطته أن يشعل نارًا تلتهم المبنى بأكمله، ثم يهرب مختبئًا وسط اللهيب.
أدرك جين أنه لا يمكن إنقاذه.
لقد كان يملك آلاف الأسئلة: كيف تحوّل إلى غولم حي؟ ولماذا؟ من الذي فعل هذا؟ وكيف جعلوا البشر فئران تجارب؟
لقد كان يملك آلاف الأسئلة: كيف تحوّل إلى غولم حي؟ ولماذا؟ من الذي فعل هذا؟ وكيف جعلوا البشر فئران تجارب؟
“طَخخ!”
لكن المرتزق لم يكن لديه القوة للكلام.
رغم الثقب في رأسه، واصل الغولم توجيه ضرباته بمخالبه، دون أن تتأثر سرعته أو قوّته على الإطلاق، بل أصبح أكثر عنفًا ووحشية.
ولم يكن بوسع جين سوى أن يحرره من عذابه.
قام جين بإلغاء تعويذة “الرياح الصامتة” بحذر، وبدأ يبحث في المستودع.
طعنة.
وشعر بوضوح بانكسار كرة المانا الصلبة عند طرف سيفه. اهتز جسد الوحش المسقط، ثم ما لبث أن عاد إلى صورته البشرية.
غرس جين نصل سيفه في عنقه النحيل المرعب، وأغمض الضحية عينيه بسلام.
دوى صوت مقزز لتمزق اللحم وتحطم الأضلاع، ومع سحب جين لسيفه، أدرك أن نواة الوحش كانت في القلب.
أغلق جين عينيه أيضًا للحظة، ثم رفع رأسه نحو السماء.
عاصفة من المانا اجتاحت المستودع وخلقت غلافًا نصف كروي رقيقًا حوله.
لم يكن يعلم ظروفهم، لكن لا أحد في هذا العالم يرغب طوعًا أن يصبح غولمًا حيًا.
غير أن ما وجده لم يكن قلبًا نابضًا، بل كرة من المانا الزرقاء في مركز الصدر.
وخاصة حين يُجبر على التحوّل إلى وحش، ثم يُعامَل كقطعة قابلة للرمي.
فالأسلحة السحرية كالغولِم لا تتوقف عن الحركة حتى لو تحطمت أجسادها بالكامل. بل إن جين قطع معصمًا وكتفًا لأحد الوحشين، دون أن يتغيّر سلوكه.
توهّجت عيناه بنار الانتقام، وطحن أسنانه.
ولم يكن بوسع جين سوى أن يحرره من عذابه.
لكن هذا لم يكن وقت الغضب.
فوووووش!
فحادثة غير متوقعة قد وقعت… رأى من خلالها جين فظائع زيڤل من وراء الكواليس.
هسسس!
وكان قد بدأ يشكّ أن شقيقاته كنّ على علم بهذا عندما أرسلنه إلى هذه المهمة.
وكانت هذه التعويذة هي السبب الرئيسي لرفع تصنيف صعوبة المهمة.
ومع ذلك، كانت لديه مهمة يجب أن يُتمّها.
لذا، افتعال الفوضى كان في صالح جين. خطته أن يشعل نارًا تلتهم المبنى بأكمله، ثم يهرب مختبئًا وسط اللهيب.
لم يكن ليستطيع العودة إلى المنزل ليقول:
لو قاتل جين كأنه يواجه بشرًا، لكان في ورطة الآن. فبعد توجيه ضربة قاتلة لأحد العدوين، عادةً ما يُركّز المقاتلون على الخصم المتبقي.
“لم أتمكن من إنجاز المهمة لأن وحشًا هاجمني.”
فحادثة غير متوقعة قد وقعت… رأى من خلالها جين فظائع زيڤل من وراء الكواليس.
وإلا، فسوف يسخر منه أفراد عشيرته أجمعون.
قام جين بإلغاء تعويذة “الرياح الصامتة” بحذر، وبدأ يبحث في المستودع.
حتى لو قرر آل رونكاندل تحمّل العار وأعلنوا تفاصيل هذه المهمة للعامة—بما في ذلك تجارب زيڤل السرية—فلن يتغير شيء. يمكنهم أن يطالبوا إمبراطورية فيرمونت بالتحقيق في تصرفات زيڤل، لكن عشيرة السحرة لن تعترف أبدًا باستخدامهم للسحر المحرَّم.
انحنى جين فورًا، ليفحص الضحية الثانية. والمفاجأة أنه كان لا يزال يتنفس… بالكاد، لكنّه لا يزال حيًا. ومع ذلك، كانت ملامحه لا تزال غير بشرية.
إنشاء غولم حيّ جريمة عظيمة. ومجرد العثور على دليل على وجودها كافٍ للضغط على الإمبراطورية لفتح تحقيق رسمي.
وخاصة حين يُجبر على التحوّل إلى وحش، ثم يُعامَل كقطعة قابلة للرمي.
لكن زيڤل ببساطة يمكنهم ادعاء البراءة حتى أمام الأدلة القاطعة.
كان يستهدف القلب، لكن الوحش تملّص بشق الأنفس، مائلًا جسده بعيدًا عن الضربة. ومع ذلك، شعر جين بوضوح بتمزق اللحم وتكسر العظام.
ولن يقدر أحد على محاسبتهم، لهول ما يملكون من سلطة ونفوذ.
“لم أتمكن من إنجاز المهمة لأن وحشًا هاجمني.”
“عليّ أولًا أن آخذ بعض شظايا نواة المانا… وأنهي المهمة بسرعة.”
لكن المرتزق لم يكن لديه القوة للكلام.
بعد برهة، استعاد جين هدوءه، وجمع قطعًا من نواة المانا، ثم توجه إلى مدخل المستودع وتفقد الوضع بالخارج.
انقض الوحشان عليه في الوقت نفسه.
“…السحرة لا يتحركون. أي أن أغلبهم لا يعلمون بشأن الغولم الحي، واعتقدوا أن المستودع مجرد مبنى عادي.”
وكان قد بدأ يشكّ أن شقيقاته كنّ على علم بهذا عندما أرسلنه إلى هذه المهمة.
فلو كانوا على علم بوجود غولمات حية تحرس المكان، لما كانت الحراسة بهذه الركاكة. بل لكان هناك ما لا يقل عن عشرين ساحرًا من المستوى السابع يراقبون الموقع باستمرار.
انفجرت الكرة الصلبة، وانتشر نتن مروّع في الهواء.
بمعنى آخر، ليس كل الموجودين في أنقاض كولون متورطين في استخدام السحر المحرَّم داخل العشيرة.
ولن يقدر أحد على محاسبتهم، لهول ما يملكون من سلطة ونفوذ.
“كل ما عليّ فعله الآن هو سرقة الآثار والهروب، كما كان مخططًا.”
“أيّ جرأة تملكها زيڤل لفعل شيء كهذا في إنسان؟!”
قام جين بإلغاء تعويذة “الرياح الصامتة” بحذر، وبدأ يبحث في المستودع.
أغلق جين عينيه أيضًا للحظة، ثم رفع رأسه نحو السماء.
العثور على ألواح الحجارة الثلاثة كان سهلًا.
طعنة!
كلها كانت محفوظة في الطابق الأول من المستودع. كما عثر على الوعاء البرونزي بسرعة.
كانت الدروع الفولاذية على أجسادهما، التي لم تعد بشرية، تنتفخ بسرعة. والعضلات التي نمت بوحشية داخلها كانت تمزق المعدن تمزيقًا.
لكن على خلاف الألواح، كان الوعاء البرونزي محميًا بتعويذة معقدة، تنشط حين يُنزع من مكانه.
“الإجراء المعتاد هو أن أقضي ساعات في محاولة فك التعويذة… كمن يفك عقدة، لكن…”
وكانت هذه التعويذة هي السبب الرئيسي لرفع تصنيف صعوبة المهمة.
وكانت هذه التعويذة هي السبب الرئيسي لرفع تصنيف صعوبة المهمة.
“الإجراء المعتاد هو أن أقضي ساعات في محاولة فك التعويذة… كمن يفك عقدة، لكن…”
“زيڤل لن يكون أمامهم سوى التكتم على الأمر.”
وووونغ.
من المرجح أن زيڤل سيحاولون التغطية على هذه الحادثة، عبر الادعاء بأنها حريق عرضي.
أعاد جين سيفه إلى غمده، وبدأ يجمع المانا في يديه.
في البداية، بالكاد تمكن جين من تفادي ضرباتهما لأنه أُخذ على حين غرة. أما الآن وقد استعاد هدوءه، فقد بدت حركات خصومه خرقاء.
“سأسرقه بطريقة أكثر عنفًا. فبما أن هناك غولمين حيين ميتين هنا، فلا يهم ما سأفعله اليوم داخل هذا المبنى…”
كان جسده متضخمًا وممزقًا بشكل يفوق حدود التحمل البشري.
فوووووش!
رغم الثقب في رأسه، واصل الغولم توجيه ضرباته بمخالبه، دون أن تتأثر سرعته أو قوّته على الإطلاق، بل أصبح أكثر عنفًا ووحشية.
تحولت المانا في يديه إلى نار.
حلّقت كرتا المانا المشتعلتان في الهواء، متوهجتين بأحمر قانٍ بفعل الطاقة الروحية.
لكن جين أضاف إليها طاقة روحية، فانبعث من النيران ظلال داكنة ضخمة في أرجاء الغرفة.
ومع ذلك، كانت لديه مهمة يجب أن يُتمّها.
“زيڤل لن يكون أمامهم سوى التكتم على الأمر.”
انفجرت الكرة الصلبة، وانتشر نتن مروّع في الهواء.
فالآثار التي عليه سرقتها لم تكن سوى ألواح حجرية ووعاء برونزي.
داس جين على مؤخرة رأسه، ثم طعنه من الأعلى في القلب.
حتى إن سُرقت، فلن يكون لدى زيڤل ما يخافونه.
“شريييييك!”
ومع ذلك، في الظروف العادية، كانوا سيبذلون كل ما في وسعهم للإمساك بالجاني، حفاظًا على هيبة العشيرة.
لكنّه لم يكتفِ بذلك، بل رفع نصل سيفه عبر الجسد حتى بلغ منطقة القلب. مثل هذا الهجوم كان شبه مستحيل على البشر العاديين، لكن جين شكر دمه الرونكانديلي الذي منح جسده قوّة خارقة تفوق البشر.
لكن الوضع مختلف إذا أُضيفت إليه الغولم الحيّ والسحر المحرّم. سيكون عليهم إخفاء الحادثة بأي ثمن.
لكن على خلاف الألواح، كان الوعاء البرونزي محميًا بتعويذة معقدة، تنشط حين يُنزع من مكانه.
“انفجار اللهب!”
طعنة.
لذا، افتعال الفوضى كان في صالح جين. خطته أن يشعل نارًا تلتهم المبنى بأكمله، ثم يهرب مختبئًا وسط اللهيب.
هسسس!
فوووووووش!
في البداية، بالكاد تمكن جين من تفادي ضرباتهما لأنه أُخذ على حين غرة. أما الآن وقد استعاد هدوءه، فقد بدت حركات خصومه خرقاء.
حلّقت كرتا المانا المشتعلتان في الهواء، متوهجتين بأحمر قانٍ بفعل الطاقة الروحية.
انطلقت أصوات صراخ سحرية في أرجاء المكان.
وما إن اكتملت التحضيرات، حتى انفجرتا معًا.
“إذًا الرأس ليس هو النواة.”
بووووووووم!
“كراااه!”
امتلأ المستودع باللّهب في ثوانٍ، وانهار السقف من شدة الانفجار.
أغلق جين عينيه أيضًا للحظة، ثم رفع رأسه نحو السماء.
كييييييينغ! كيييييييينغ!
“كراااه!”
تنشّطت التعويذات الحامية التي فُرضت على جميع صناديق العرض.
وكانت أقسى بكثير من قلب بشري. من خلال الارتداد الذي شعر به عند تمزيق النواة، أدرك جين أنه بصعوبة شديدة تمكّن من تحطيمها رغم غلاف الهالة من المستوى الخامس الذي يغشي سيفه.
انطلقت أصوات صراخ سحرية في أرجاء المكان.
كان يستهدف القلب، لكن الوحش تملّص بشق الأنفس، مائلًا جسده بعيدًا عن الضربة. ومع ذلك، شعر جين بوضوح بتمزق اللحم وتكسر العظام.
لكن جين تجاهلها تمامًا، وأمسك الوعاء البرونزي، واندفع نحو الباب الخارجي.
وخاصة حين يُجبر على التحوّل إلى وحش، ثم يُعامَل كقطعة قابلة للرمي.
من المرجح أن زيڤل سيحاولون التغطية على هذه الحادثة، عبر الادعاء بأنها حريق عرضي.
لو قاتل جين كأنه يواجه بشرًا، لكان في ورطة الآن. فبعد توجيه ضربة قاتلة لأحد العدوين، عادةً ما يُركّز المقاتلون على الخصم المتبقي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رغم الثقب في رأسه، واصل الغولم توجيه ضرباته بمخالبه، دون أن تتأثر سرعته أو قوّته على الإطلاق، بل أصبح أكثر عنفًا ووحشية.
ثم بدأ جسد الوحش الميت يتحول… شيئًا فشيئًا… إلى هيئة بشرية.
