Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 44

حادثة غير متوقعة (2)

حادثة غير متوقعة (2)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“بفشششت!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“مواجهتهما ليست صعبة.”

ترجمة: Arisu san

غرس جين نصل سيفه في عنقه النحيل المرعب، وأغمض الضحية عينيه بسلام.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شقّت المخالب الهواء محدثةً أقواسًا قاتلة. تفادى جين الضربة بالانحناء لأسفل، ثم غرس خنجره في أضلاع أحد الوحشين.

ما هذا اللعـ—!

انغرست مخالب الوحش على سيف برادامانتي وصرّت عليه، مُحدثة صوتًا مزعجًا. تراجع جين خطوة إلى الخلف وغرس قدمه في الأرض بقوة ليصمد.

استدار جين فجأة، واستلّ خنجره.

لو قاتل جين كأنه يواجه بشرًا، لكان في ورطة الآن. فبعد توجيه ضربة قاتلة لأحد العدوين، عادةً ما يُركّز المقاتلون على الخصم المتبقي.

كان الحارسان المغمى عليهما قد بدءا باستعادة السيطرة على جسديهما.

قام جين بإلغاء تعويذة “الرياح الصامتة” بحذر، وبدأ يبحث في المستودع.

“أعينهما حمراء؟”

“إذًا الرأس ليس هو النواة.”

بل إنهما كانا يزأران كالحيوانات، وأنفاسهما اللاهثة كانت غير منتظمة، أشبه بأنفاس الأورك أو التروول.

“غرااااه!”

لم يكن لدى جين وقت ليسأل نفسه كيف حدث هذا.

صرخ الوحش صرخة وحشية مروعة.

كانت الدروع الفولاذية على أجسادهما، التي لم تعد بشرية، تنتفخ بسرعة. والعضلات التي نمت بوحشية داخلها كانت تمزق المعدن تمزيقًا.

ترجمة: Arisu san

طراخ!

لكن جين أضاف إليها طاقة روحية، فانبعث من النيران ظلال داكنة ضخمة في أرجاء الغرفة.

وما إن تمزقت الدروع، حتى أطلق جين تعويذة بشكل انعكاسي:

كانت تعويذة من المستوى الرابع تقلل جميع الأصوات في محيط 15 مترًا. كان جين قد قرر في البداية عدم استخدام السحر كي لا يُكشف أمره من قِبل السحرة القريبين، لكن الوضع تغيّر تمامًا.

“الريح الصامتة!”

أخيرًا، انتزع الوحش الجريح الخنجر من صدره.

عاصفة من المانا اجتاحت المستودع وخلقت غلافًا نصف كروي رقيقًا حوله.

فكلما أطلق خدعة، أو غيّر أسلوب حركته، سقط الوحشان في الفخ. كان يرى أقدامهما تتعثر، مما يُفقدهما التوازن.

كانت تعويذة من المستوى الرابع تقلل جميع الأصوات في محيط 15 مترًا. كان جين قد قرر في البداية عدم استخدام السحر كي لا يُكشف أمره من قِبل السحرة القريبين، لكن الوضع تغيّر تمامًا.

فحادثة غير متوقعة قد وقعت… رأى من خلالها جين فظائع زيڤل من وراء الكواليس.

لم يعُد يستطيع تجنب القتال مع هذين المسخَين. فقد كانت مخالبهما قد نمت، حادة وطويلة، تمامًا مثل قبيلة النمور الحمراء، ومدّا أيديهما نحوه.

نظر حوله، فوجد الأرضية مغطاة بدماء الوحشَين الحمراء الداكنة. وكانت تعويذة “الرياح الصامتة” التي ألقاها في البداية لا تزال فعالة.

“آمل فقط ألا يلاحظنا السحرة هناك.”

فكلما أطلق خدعة، أو غيّر أسلوب حركته، سقط الوحشان في الفخ. كان يرى أقدامهما تتعثر، مما يُفقدهما التوازن.

كراوور!

كانت قوتهما وسرعتهما تعادل مقاتلَين من فئة الأربع نجوم، لكن الفارق كان شاسعًا بين فارس مُدرَّب من تلك الفئة، ووحش يملك نفس القدرات الجسدية فقط.

انقض الوحشان عليه في الوقت نفسه.

“من المرجّح أنهم غولِمات حية صُنعت بالسحر المحظور… هل يعقل أن الزيڤل يستخدمون أطلال كولون كمختبر لتجارب السحر المحرَّم؟”

لم يكن لدى جين حتى الوقت الكافي ليستلّ سيفه [برادامانتي]. راح الوحشان يتناوبان على توجيه الضربات، واحدة تلو الأخرى، دون أن يتركا له فسحة لالتقاط أنفاسه.

أما إن دُمّرت نواتهم، فحينها فقط يتوقفون عن الحركة. وهذا ينطبق حتى على هذه الغولِمات الحية الناتجة عن سحر محظور.

وشش!

فحادثة غير متوقعة قد وقعت… رأى من خلالها جين فظائع زيڤل من وراء الكواليس.

شقّت المخالب الهواء محدثةً أقواسًا قاتلة. تفادى جين الضربة بالانحناء لأسفل، ثم غرس خنجره في أضلاع أحد الوحشين.

فكلما أطلق خدعة، أو غيّر أسلوب حركته، سقط الوحشان في الفخ. كان يرى أقدامهما تتعثر، مما يُفقدهما التوازن.

كان يستهدف القلب، لكن الوحش تملّص بشق الأنفس، مائلًا جسده بعيدًا عن الضربة. ومع ذلك، شعر جين بوضوح بتمزق اللحم وتكسر العظام.

طعنة!

“غرااااه!”

لكن الوحش الآخر باغته كما لو كان يردّ على نوبة غضبه. ولم يكن جين قد أصلح وضعيته بعد إنهاء خصمه الأول.

صرخ الوحش صرخة وحشية مروعة.

طعنة.

لكن الإصابة لم تكن قاتلة. لم يُكلّف الوحش نفسه عناء نزع الخنجر المغروز في صدره، بل واصل هجومه بمخالبه المتوحشة.

شعر الوحشان بخطورة الهالة التي انبعثت من سيف جين. وبينما ظلّ جين يحافظ على المسافة ويُبقي سيفه مستقيمًا، انتصبت الفِراء السوداء التي تغطي أجسادهما في توتر.

استغلّ جين تلك اللحظة القصيرة ليبتعد عن الوحشين، ويستل برادامانتي. وما إن لفّ النصل بهالة من المانا، حتى سطع المستودع المظلم بضوءٍ خافت.

دار جين حول خصمه ليتفادى هجماته، ثم طعن مجددًا، وهذه المرّة في البطن السفلي.

شعر الوحشان بخطورة الهالة التي انبعثت من سيف جين. وبينما ظلّ جين يحافظ على المسافة ويُبقي سيفه مستقيمًا، انتصبت الفِراء السوداء التي تغطي أجسادهما في توتر.

ولحسن الحظ، لم يشعر السحرة في المنطقة باستخدامه للسحر.

“كغغغغغ!”

عاصفة من المانا اجتاحت المستودع وخلقت غلافًا نصف كروي رقيقًا حوله.

“كراااه!”

صرخ الوحش صرخة وحشية مروعة.

أخيرًا، انتزع الوحش الجريح الخنجر من صدره.

تفادى جين الضربات بسهولة، وصدّها، وردّ عليها بمهارة.

لكن ما رآه جين بعد ذلك، جعله يعبّر عن صدمته دون أن يُخفيها.

لم يكن هذا النوع من التجدد السريع شائعًا إلا لدى الوحوش القوية من الرُتب العليا.

“يستطيعون… التجدد؟”

“آمل فقط ألا يلاحظنا السحرة هناك.”

بدأ الجرح الغائر في صدر الوحش بالتعافي بسرعة، مغلقًا نفسه. وتوقّف تدفق الدم الداكن بعد ثوانٍ قليلة.

“شريييييك!”

لم يكن هذا النوع من التجدد السريع شائعًا إلا لدى الوحوش القوية من الرُتب العليا.

ومع ذلك، كانت لديه مهمة يجب أن يُتمّها.

غير أن خصوم جين لم يكونوا وحوشًا طبيعية. لقد كانوا بشرًا حتى قبل لحظات قليلة فقط.

“فووو…”

مرت ثوانٍ ثقيلة، وأفكارٌ وافتراضات كثيرة تدفّقت في ذهن جين. لكنه لم يكن يملك المعرفة اللازمة لفهم ما يحدث بدقة.

وإلا، فسوف يسخر منه أفراد عشيرته أجمعون.

في كل سنواته الـ43، لم يرَ شيئًا كهذا.

لكن على خلاف الألواح، كان الوعاء البرونزي محميًا بتعويذة معقدة، تنشط حين يُنزع من مكانه.

ومع أنه لم يفهم الآلية بالكامل، إلا أن خبرته كساحرٍ في حياته السابقة منحته حدسًا أساسيًا.

لم يكن يعلم ظروفهم، لكن لا أحد في هذا العالم يرغب طوعًا أن يصبح غولمًا حيًا.

“من المرجّح أنهم غولِمات حية صُنعت بالسحر المحظور… هل يعقل أن الزيڤل يستخدمون أطلال كولون كمختبر لتجارب السحر المحرَّم؟”

“بفشششت!”

هسسس!

طعنة.

استأنف الوحشان هجومهما العنيف.

أدرك جين أنه لا يمكن إنقاذه.

في البداية، بالكاد تمكن جين من تفادي ضرباتهما لأنه أُخذ على حين غرة. أما الآن وقد استعاد هدوءه، فقد بدت حركات خصومه خرقاء.

هسسس!

كانت قوتهما وسرعتهما تعادل مقاتلَين من فئة الأربع نجوم، لكن الفارق كان شاسعًا بين فارس مُدرَّب من تلك الفئة، ووحش يملك نفس القدرات الجسدية فقط.

طعنة!

تفادى جين الضربات بسهولة، وصدّها، وردّ عليها بمهارة.

لذا، افتعال الفوضى كان في صالح جين. خطته أن يشعل نارًا تلتهم المبنى بأكمله، ثم يهرب مختبئًا وسط اللهيب.

“مواجهتهما ليست صعبة.”

لقد كان يملك آلاف الأسئلة: كيف تحوّل إلى غولم حي؟ ولماذا؟ من الذي فعل هذا؟ وكيف جعلوا البشر فئران تجارب؟

فكلما أطلق خدعة، أو غيّر أسلوب حركته، سقط الوحشان في الفخ. كان يرى أقدامهما تتعثر، مما يُفقدهما التوازن.

كييييييينغ! كيييييييينغ!

“المراكز المحتملة للنواة: الرأس، أو القلب، أو أسفل البطن.”

“الإجراء المعتاد هو أن أقضي ساعات في محاولة فك التعويذة… كمن يفك عقدة، لكن…”

فالأسلحة السحرية كالغولِم لا تتوقف عن الحركة حتى لو تحطمت أجسادها بالكامل. بل إن جين قطع معصمًا وكتفًا لأحد الوحشين، دون أن يتغيّر سلوكه.

في كل سنواته الـ43، لم يرَ شيئًا كهذا.

أما إن دُمّرت نواتهم، فحينها فقط يتوقفون عن الحركة. وهذا ينطبق حتى على هذه الغولِمات الحية الناتجة عن سحر محظور.

ومع ذلك، كانت لديه مهمة يجب أن يُتمّها.

طعنة!

انحنى جين فورًا، ليفحص الضحية الثانية. والمفاجأة أنه كان لا يزال يتنفس… بالكاد، لكنّه لا يزال حيًا. ومع ذلك، كانت ملامحه لا تزال غير بشرية.

تراجع جين خطوة، وغيّر من نمط هجومه، فاخترق رأس أحد الوحشين بطعنة دقيقة. وكانت الهالة المحيطة بسيفه تدور بسرعة، فخلّفت فجوة بحجم قبضة اليد في جمجمته.

لكنها لم تكن تشبه أي نواة رآها من قبل، إذ بدت كأنها خرزة زجاجية كبيرة تحوي سائلًا أزرق.

“إذًا الرأس ليس هو النواة.”

“من المرجّح أنهم غولِمات حية صُنعت بالسحر المحظور… هل يعقل أن الزيڤل يستخدمون أطلال كولون كمختبر لتجارب السحر المحرَّم؟”

لو قاتل جين كأنه يواجه بشرًا، لكان في ورطة الآن. فبعد توجيه ضربة قاتلة لأحد العدوين، عادةً ما يُركّز المقاتلون على الخصم المتبقي.

لم يستطع الجسد أن يعود إلى شكله السابق تمامًا، فالجلد المنتفخ والعضلات الممزقة لا يمكن إصلاحها.

رغم الثقب في رأسه، واصل الغولم توجيه ضرباته بمخالبه، دون أن تتأثر سرعته أو قوّته على الإطلاق، بل أصبح أكثر عنفًا ووحشية.

وإلا، فسوف يسخر منه أفراد عشيرته أجمعون.

دار جين حول خصمه ليتفادى هجماته، ثم طعن مجددًا، وهذه المرّة في البطن السفلي.

جاء الصوت من الوحش الساقط… لا، بل من الإنسان الذي يتلوّى على الأرض.

لكنّه لم يكتفِ بذلك، بل رفع نصل سيفه عبر الجسد حتى بلغ منطقة القلب. مثل هذا الهجوم كان شبه مستحيل على البشر العاديين، لكن جين شكر دمه الرونكانديلي الذي منح جسده قوّة خارقة تفوق البشر.

ومع ذلك، في الظروف العادية، كانوا سيبذلون كل ما في وسعهم للإمساك بالجاني، حفاظًا على هيبة العشيرة.

“شريييييك!”

لكن على خلاف الألواح، كان الوعاء البرونزي محميًا بتعويذة معقدة، تنشط حين يُنزع من مكانه.

دوى صوت مقزز لتمزق اللحم وتحطم الأضلاع، ومع سحب جين لسيفه، أدرك أن نواة الوحش كانت في القلب.

تراجع جين خطوة، وغيّر من نمط هجومه، فاخترق رأس أحد الوحشين بطعنة دقيقة. وكانت الهالة المحيطة بسيفه تدور بسرعة، فخلّفت فجوة بحجم قبضة اليد في جمجمته.

غير أن ما وجده لم يكن قلبًا نابضًا، بل كرة من المانا الزرقاء في مركز الصدر.

توهّجت عيناه بنار الانتقام، وطحن أسنانه.

لكنها لم تكن تشبه أي نواة رآها من قبل، إذ بدت كأنها خرزة زجاجية كبيرة تحوي سائلًا أزرق.

غرس جين نصل سيفه في عنقه النحيل المرعب، وأغمض الضحية عينيه بسلام.

وكانت أقسى بكثير من قلب بشري. من خلال الارتداد الذي شعر به عند تمزيق النواة، أدرك جين أنه بصعوبة شديدة تمكّن من تحطيمها رغم غلاف الهالة من المستوى الخامس الذي يغشي سيفه.

امتلأ المستودع باللّهب في ثوانٍ، وانهار السقف من شدة الانفجار.

“بفشششت!”

بل إنهما كانا يزأران كالحيوانات، وأنفاسهما اللاهثة كانت غير منتظمة، أشبه بأنفاس الأورك أو التروول.

انفجرت الكرة الصلبة، وانتشر نتن مروّع في الهواء.

بعد برهة، استعاد جين هدوءه، وجمع قطعًا من نواة المانا، ثم توجه إلى مدخل المستودع وتفقد الوضع بالخارج.

ثم بدأ جسد الوحش الميت يتحول… شيئًا فشيئًا… إلى هيئة بشرية.

“كل ما عليّ فعله الآن هو سرقة الآثار والهروب، كما كان مخططًا.”

لم يستطع الجسد أن يعود إلى شكله السابق تمامًا، فالجلد المنتفخ والعضلات الممزقة لا يمكن إصلاحها.

كييييييينغ! كيييييييينغ!

ومع ذلك، فإن الجثة المنكمشة على الأرض كانت بلا شك جثة إنسان.

لقد كان يملك آلاف الأسئلة: كيف تحوّل إلى غولم حي؟ ولماذا؟ من الذي فعل هذا؟ وكيف جعلوا البشر فئران تجارب؟

رأى جين هذا المشهد، فاستشاط قلبه غضبًا، وراوده شعور متناقض من الحزن والسخط.

انغرست مخالب الوحش على سيف برادامانتي وصرّت عليه، مُحدثة صوتًا مزعجًا. تراجع جين خطوة إلى الخلف وغرس قدمه في الأرض بقوة ليصمد.

“أيّ جرأة تملكها زيڤل لفعل شيء كهذا في إنسان؟!”

غير أن ما وجده لم يكن قلبًا نابضًا، بل كرة من المانا الزرقاء في مركز الصدر.

غضبٌ انفجر في قلبه… غضب على زيڤل.

امتلأ المستودع باللّهب في ثوانٍ، وانهار السقف من شدة الانفجار.

لكن الوحش الآخر باغته كما لو كان يردّ على نوبة غضبه. ولم يكن جين قد أصلح وضعيته بعد إنهاء خصمه الأول.

رأى جين هذا المشهد، فاستشاط قلبه غضبًا، وراوده شعور متناقض من الحزن والسخط.

“شرييييك!”

طعنة.

انغرست مخالب الوحش على سيف برادامانتي وصرّت عليه، مُحدثة صوتًا مزعجًا. تراجع جين خطوة إلى الخلف وغرس قدمه في الأرض بقوة ليصمد.

ما هذا اللعـ—!

كانت مخالب الوحش قوية، لكنها لم تكن نِدًّا لنصل برادامانتي. فحتى وإن كانت أصلب من الفولاذ، إلا أنها لا تُقارن بسيفٍ عتيق قوي وُجد قبل آلاف السنين.

بعد برهة، استعاد جين هدوءه، وجمع قطعًا من نواة المانا، ثم توجه إلى مدخل المستودع وتفقد الوضع بالخارج.

“طَخخ!”

ولحسن الحظ، لم يشعر السحرة في المنطقة باستخدامه للسحر.

في لحظة الاشتباك، انكسرت خمس من مخالبه، فاختل توازنه وسقط على وجهه أرضًا.

لو قاتل جين كأنه يواجه بشرًا، لكان في ورطة الآن. فبعد توجيه ضربة قاتلة لأحد العدوين، عادةً ما يُركّز المقاتلون على الخصم المتبقي.

داس جين على مؤخرة رأسه، ثم طعنه من الأعلى في القلب.

لم يكن يعلم ظروفهم، لكن لا أحد في هذا العالم يرغب طوعًا أن يصبح غولمًا حيًا.

وشعر بوضوح بانكسار كرة المانا الصلبة عند طرف سيفه. اهتز جسد الوحش المسقط، ثم ما لبث أن عاد إلى صورته البشرية.

لم يكن لدى جين وقت ليسأل نفسه كيف حدث هذا.

“فووو…”

“…السحرة لا يتحركون. أي أن أغلبهم لا يعلمون بشأن الغولم الحي، واعتقدوا أن المستودع مجرد مبنى عادي.”

تنهد جين بعمق، وأخيرًا استرخى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

نظر حوله، فوجد الأرضية مغطاة بدماء الوحشَين الحمراء الداكنة. وكانت تعويذة “الرياح الصامتة” التي ألقاها في البداية لا تزال فعالة.

طعنة.

ولحسن الحظ، لم يشعر السحرة في المنطقة باستخدامه للسحر.

بدأ الجرح الغائر في صدر الوحش بالتعافي بسرعة، مغلقًا نفسه. وتوقّف تدفق الدم الداكن بعد ثوانٍ قليلة.

فجأة، سمع صوتًا:

لم يستطع الجسد أن يعود إلى شكله السابق تمامًا، فالجلد المنتفخ والعضلات الممزقة لا يمكن إصلاحها.

“كـ… كـي…”

أخيرًا، انتزع الوحش الجريح الخنجر من صدره.

جاء الصوت من الوحش الساقط… لا، بل من الإنسان الذي يتلوّى على الأرض.

“الإجراء المعتاد هو أن أقضي ساعات في محاولة فك التعويذة… كمن يفك عقدة، لكن…”

“اقـ…ـتـلـنـي…”

“يستطيعون… التجدد؟”

انحنى جين فورًا، ليفحص الضحية الثانية. والمفاجأة أنه كان لا يزال يتنفس… بالكاد، لكنّه لا يزال حيًا. ومع ذلك، كانت ملامحه لا تزال غير بشرية.

ولن يقدر أحد على محاسبتهم، لهول ما يملكون من سلطة ونفوذ.

كان جسده متضخمًا وممزقًا بشكل يفوق حدود التحمل البشري.

شقّت المخالب الهواء محدثةً أقواسًا قاتلة. تفادى جين الضربة بالانحناء لأسفل، ثم غرس خنجره في أضلاع أحد الوحشين.

أدرك جين أنه لا يمكن إنقاذه.

انغرست مخالب الوحش على سيف برادامانتي وصرّت عليه، مُحدثة صوتًا مزعجًا. تراجع جين خطوة إلى الخلف وغرس قدمه في الأرض بقوة ليصمد.

لقد كان يملك آلاف الأسئلة: كيف تحوّل إلى غولم حي؟ ولماذا؟ من الذي فعل هذا؟ وكيف جعلوا البشر فئران تجارب؟

ومع أنه لم يفهم الآلية بالكامل، إلا أن خبرته كساحرٍ في حياته السابقة منحته حدسًا أساسيًا.

لكن المرتزق لم يكن لديه القوة للكلام.

من المرجح أن زيڤل سيحاولون التغطية على هذه الحادثة، عبر الادعاء بأنها حريق عرضي.

ولم يكن بوسع جين سوى أن يحرره من عذابه.

كانت تعويذة من المستوى الرابع تقلل جميع الأصوات في محيط 15 مترًا. كان جين قد قرر في البداية عدم استخدام السحر كي لا يُكشف أمره من قِبل السحرة القريبين، لكن الوضع تغيّر تمامًا.

طعنة.

“آمل فقط ألا يلاحظنا السحرة هناك.”

غرس جين نصل سيفه في عنقه النحيل المرعب، وأغمض الضحية عينيه بسلام.

لكن جين تجاهلها تمامًا، وأمسك الوعاء البرونزي، واندفع نحو الباب الخارجي.

أغلق جين عينيه أيضًا للحظة، ثم رفع رأسه نحو السماء.

“إذًا الرأس ليس هو النواة.”

لم يكن يعلم ظروفهم، لكن لا أحد في هذا العالم يرغب طوعًا أن يصبح غولمًا حيًا.

دوى صوت مقزز لتمزق اللحم وتحطم الأضلاع، ومع سحب جين لسيفه، أدرك أن نواة الوحش كانت في القلب.

وخاصة حين يُجبر على التحوّل إلى وحش، ثم يُعامَل كقطعة قابلة للرمي.

لكن زيڤل ببساطة يمكنهم ادعاء البراءة حتى أمام الأدلة القاطعة.

توهّجت عيناه بنار الانتقام، وطحن أسنانه.

عاصفة من المانا اجتاحت المستودع وخلقت غلافًا نصف كروي رقيقًا حوله.

لكن هذا لم يكن وقت الغضب.

“كـ… كـي…”

فحادثة غير متوقعة قد وقعت… رأى من خلالها جين فظائع زيڤل من وراء الكواليس.

وكانت هذه التعويذة هي السبب الرئيسي لرفع تصنيف صعوبة المهمة.

وكان قد بدأ يشكّ أن شقيقاته كنّ على علم بهذا عندما أرسلنه إلى هذه المهمة.

رأى جين هذا المشهد، فاستشاط قلبه غضبًا، وراوده شعور متناقض من الحزن والسخط.

ومع ذلك، كانت لديه مهمة يجب أن يُتمّها.

لم يكن هذا النوع من التجدد السريع شائعًا إلا لدى الوحوش القوية من الرُتب العليا.

لم يكن ليستطيع العودة إلى المنزل ليقول:

لذا، افتعال الفوضى كان في صالح جين. خطته أن يشعل نارًا تلتهم المبنى بأكمله، ثم يهرب مختبئًا وسط اللهيب.

“لم أتمكن من إنجاز المهمة لأن وحشًا هاجمني.”

وإلا، فسوف يسخر منه أفراد عشيرته أجمعون.

وإلا، فسوف يسخر منه أفراد عشيرته أجمعون.

استغلّ جين تلك اللحظة القصيرة ليبتعد عن الوحشين، ويستل برادامانتي. وما إن لفّ النصل بهالة من المانا، حتى سطع المستودع المظلم بضوءٍ خافت.

حتى لو قرر آل رونكاندل تحمّل العار وأعلنوا تفاصيل هذه المهمة للعامة—بما في ذلك تجارب زيڤل السرية—فلن يتغير شيء. يمكنهم أن يطالبوا إمبراطورية فيرمونت بالتحقيق في تصرفات زيڤل، لكن عشيرة السحرة لن تعترف أبدًا باستخدامهم للسحر المحرَّم.

وإلا، فسوف يسخر منه أفراد عشيرته أجمعون.

إنشاء غولم حيّ جريمة عظيمة. ومجرد العثور على دليل على وجودها كافٍ للضغط على الإمبراطورية لفتح تحقيق رسمي.

فوووووش!

لكن زيڤل ببساطة يمكنهم ادعاء البراءة حتى أمام الأدلة القاطعة.

استأنف الوحشان هجومهما العنيف.

ولن يقدر أحد على محاسبتهم، لهول ما يملكون من سلطة ونفوذ.

“أعينهما حمراء؟”

“عليّ أولًا أن آخذ بعض شظايا نواة المانا… وأنهي المهمة بسرعة.”

صرخ الوحش صرخة وحشية مروعة.

بعد برهة، استعاد جين هدوءه، وجمع قطعًا من نواة المانا، ثم توجه إلى مدخل المستودع وتفقد الوضع بالخارج.

وما إن تمزقت الدروع، حتى أطلق جين تعويذة بشكل انعكاسي:

“…السحرة لا يتحركون. أي أن أغلبهم لا يعلمون بشأن الغولم الحي، واعتقدوا أن المستودع مجرد مبنى عادي.”

شعر الوحشان بخطورة الهالة التي انبعثت من سيف جين. وبينما ظلّ جين يحافظ على المسافة ويُبقي سيفه مستقيمًا، انتصبت الفِراء السوداء التي تغطي أجسادهما في توتر.

فلو كانوا على علم بوجود غولمات حية تحرس المكان، لما كانت الحراسة بهذه الركاكة. بل لكان هناك ما لا يقل عن عشرين ساحرًا من المستوى السابع يراقبون الموقع باستمرار.

كانت مخالب الوحش قوية، لكنها لم تكن نِدًّا لنصل برادامانتي. فحتى وإن كانت أصلب من الفولاذ، إلا أنها لا تُقارن بسيفٍ عتيق قوي وُجد قبل آلاف السنين.

بمعنى آخر، ليس كل الموجودين في أنقاض كولون متورطين في استخدام السحر المحرَّم داخل العشيرة.

فلو كانوا على علم بوجود غولمات حية تحرس المكان، لما كانت الحراسة بهذه الركاكة. بل لكان هناك ما لا يقل عن عشرين ساحرًا من المستوى السابع يراقبون الموقع باستمرار.

“كل ما عليّ فعله الآن هو سرقة الآثار والهروب، كما كان مخططًا.”

كانت الدروع الفولاذية على أجسادهما، التي لم تعد بشرية، تنتفخ بسرعة. والعضلات التي نمت بوحشية داخلها كانت تمزق المعدن تمزيقًا.

قام جين بإلغاء تعويذة “الرياح الصامتة” بحذر، وبدأ يبحث في المستودع.

ومع أنه لم يفهم الآلية بالكامل، إلا أن خبرته كساحرٍ في حياته السابقة منحته حدسًا أساسيًا.

العثور على ألواح الحجارة الثلاثة كان سهلًا.

“شريييييك!”

كلها كانت محفوظة في الطابق الأول من المستودع. كما عثر على الوعاء البرونزي بسرعة.

لم يكن هذا النوع من التجدد السريع شائعًا إلا لدى الوحوش القوية من الرُتب العليا.

لكن على خلاف الألواح، كان الوعاء البرونزي محميًا بتعويذة معقدة، تنشط حين يُنزع من مكانه.

عاصفة من المانا اجتاحت المستودع وخلقت غلافًا نصف كروي رقيقًا حوله.

وكانت هذه التعويذة هي السبب الرئيسي لرفع تصنيف صعوبة المهمة.

لكن على خلاف الألواح، كان الوعاء البرونزي محميًا بتعويذة معقدة، تنشط حين يُنزع من مكانه.

“الإجراء المعتاد هو أن أقضي ساعات في محاولة فك التعويذة… كمن يفك عقدة، لكن…”

فحادثة غير متوقعة قد وقعت… رأى من خلالها جين فظائع زيڤل من وراء الكواليس.

وووونغ.

“إذًا الرأس ليس هو النواة.”

أعاد جين سيفه إلى غمده، وبدأ يجمع المانا في يديه.

طراخ!

“سأسرقه بطريقة أكثر عنفًا. فبما أن هناك غولمين حيين ميتين هنا، فلا يهم ما سأفعله اليوم داخل هذا المبنى…”

ومع ذلك، كانت لديه مهمة يجب أن يُتمّها.

فوووووش!

كانت مخالب الوحش قوية، لكنها لم تكن نِدًّا لنصل برادامانتي. فحتى وإن كانت أصلب من الفولاذ، إلا أنها لا تُقارن بسيفٍ عتيق قوي وُجد قبل آلاف السنين.

تحولت المانا في يديه إلى نار.

استدار جين فجأة، واستلّ خنجره.

لكن جين أضاف إليها طاقة روحية، فانبعث من النيران ظلال داكنة ضخمة في أرجاء الغرفة.

لم يكن هذا النوع من التجدد السريع شائعًا إلا لدى الوحوش القوية من الرُتب العليا.

“زيڤل لن يكون أمامهم سوى التكتم على الأمر.”

“عليّ أولًا أن آخذ بعض شظايا نواة المانا… وأنهي المهمة بسرعة.”

فالآثار التي عليه سرقتها لم تكن سوى ألواح حجرية ووعاء برونزي.

“إذًا الرأس ليس هو النواة.”

حتى إن سُرقت، فلن يكون لدى زيڤل ما يخافونه.

استدار جين فجأة، واستلّ خنجره.

ومع ذلك، في الظروف العادية، كانوا سيبذلون كل ما في وسعهم للإمساك بالجاني، حفاظًا على هيبة العشيرة.

غير أن خصوم جين لم يكونوا وحوشًا طبيعية. لقد كانوا بشرًا حتى قبل لحظات قليلة فقط.

لكن الوضع مختلف إذا أُضيفت إليه الغولم الحيّ والسحر المحرّم. سيكون عليهم إخفاء الحادثة بأي ثمن.

جاء الصوت من الوحش الساقط… لا، بل من الإنسان الذي يتلوّى على الأرض.

“انفجار اللهب!”

وووونغ.

لذا، افتعال الفوضى كان في صالح جين. خطته أن يشعل نارًا تلتهم المبنى بأكمله، ثم يهرب مختبئًا وسط اللهيب.

فالآثار التي عليه سرقتها لم تكن سوى ألواح حجرية ووعاء برونزي.

فوووووووش!

لم يكن هذا النوع من التجدد السريع شائعًا إلا لدى الوحوش القوية من الرُتب العليا.

حلّقت كرتا المانا المشتعلتان في الهواء، متوهجتين بأحمر قانٍ بفعل الطاقة الروحية.

مرت ثوانٍ ثقيلة، وأفكارٌ وافتراضات كثيرة تدفّقت في ذهن جين. لكنه لم يكن يملك المعرفة اللازمة لفهم ما يحدث بدقة.

وما إن اكتملت التحضيرات، حتى انفجرتا معًا.

فجأة، سمع صوتًا:

بووووووووم!

قام جين بإلغاء تعويذة “الرياح الصامتة” بحذر، وبدأ يبحث في المستودع.

امتلأ المستودع باللّهب في ثوانٍ، وانهار السقف من شدة الانفجار.

ولن يقدر أحد على محاسبتهم، لهول ما يملكون من سلطة ونفوذ.

كييييييينغ! كيييييييينغ!

ثم بدأ جسد الوحش الميت يتحول… شيئًا فشيئًا… إلى هيئة بشرية.

تنشّطت التعويذات الحامية التي فُرضت على جميع صناديق العرض.

“كـ… كـي…”

انطلقت أصوات صراخ سحرية في أرجاء المكان.

في لحظة الاشتباك، انكسرت خمس من مخالبه، فاختل توازنه وسقط على وجهه أرضًا.

لكن جين تجاهلها تمامًا، وأمسك الوعاء البرونزي، واندفع نحو الباب الخارجي.

بل إنهما كانا يزأران كالحيوانات، وأنفاسهما اللاهثة كانت غير منتظمة، أشبه بأنفاس الأورك أو التروول.

من المرجح أن زيڤل سيحاولون التغطية على هذه الحادثة، عبر الادعاء بأنها حريق عرضي.

“آمل فقط ألا يلاحظنا السحرة هناك.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

انقض الوحشان عليه في الوقت نفسه.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

غير أن ما وجده لم يكن قلبًا نابضًا، بل كرة من المانا الزرقاء في مركز الصدر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط