Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 45

حادثة غير متوقعة (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

حادثة غير متوقعة (3)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

كانت تشير إلى محاولة الاغتيال التي استهدفت جين في قلعة العاصفة، وقد طلبت من مربيتها أن تُحقق في أشقائه لتحديد الفاعل.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

دخل جين إلى غرفته، فأسرعت إليه جيلي وعانقته بشدة. وحين شعر بدموعها على وجنته، أدرك كم كانت قلقة عليه.

ترجمة: Arisu san
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“ما الذي تعتقدان أنكما تفعلانه؟!”

ماميت وأنقاض كولون… كان الجميع يتوقع فشله، لكنه في كل مرة يعود منتصرًا، مرفوع الرأس.

صفعة! صفعة!

ضحكت تايميون: “هوهو، ظننتُ أنك عدتِ لمرحلة المراهقة حين عدتِ للمنزل وبدأتِ تضربين إخوتكِ بهذه الطريقة، يا سيدتي.”

صفعت لونا امرأتين بقوة. إن قوة فارسة من فئة [التسع نجوم] ليست أمرًا يُستهان به، حتى لو كانت مجرد صفعة. أطلقتا الفتاتان أنينًا خافتًا بالكاد سُمِع وسط صوت الصفعة العالي، بل إن قوّة الضربات أطاحت بهما إلى الخلف.

أخرج زجاجةً تحتوي على شظايا من نواة الغولم الحي.

دوي!

“…أما زلتِ تسخرين منا، أختي؟” تمتمت ميُو.

ارتطمتا بالحائط خلفهما وارتجفت أجسادهما.

لقد رأتا ما يُنبئ بمستقبله… وأدركتا أنهما ستدفعان الثمن عاجلًا أو آجلًا. فارتعدت أوصالهما، وخرَجتا من غرفة لونا شاخصتَي البصر نحو الفراغ.

كانتا ميُو وآني.

نعم، صراع الهيمنة تقليد طويل الأمد في عشيرة رونكاندل، لكن مواجهة حاملة راية لأحد الصغار لا تزال دون تلك المرتبة يعدّ تجاوزًا مرفوضًا.

في اللحظة التي تلقّتا فيها الصفعتين، حاولتا حماية جسديهما بقوة الهالة، لكن الصدمة كانت عنيفة إلى حد أن الدم فاض من أفواههما رغمًا عن ذلك.

في تلك الأثناء، كان لدى روزا، والدة جين، الكثير من الأسئلة التي رغبت في طرحها على ابنها الأصغر بعد عودته ناجحًا من مهمته. لكنها لم تُظهر شيئًا منها.

قالت لونا بصوت يفيض غضبًا: “أرسلتماه إلى أراضي زيڤل؟ ميُو، إنه أصغر منك بعشر سنوات! هل فقدتِ صوابك؟”

اتسعت أعين الأختين.

كانت لونا قد عادت لتوّها إلى “حديقة السيوف” بعد أن غابت لأسباب شخصية، وما إن وطئت قدماها الديار حتى استدعت أختيها الصغيرتين اللتين كلفتا جين بمهمته الأخيرة.

في تلك الأثناء، كان لدى روزا، والدة جين، الكثير من الأسئلة التي رغبت في طرحها على ابنها الأصغر بعد عودته ناجحًا من مهمته. لكنها لم تُظهر شيئًا منها.

لم تستطيعا النظر في عينيها.

“مراهقة؟ في مثل عمري؟ تبا لهذه السخافة…”

فهي ليست مجرد شقيقة كبرى… بل كانت أحيانًا أشد رهبة من والدهما نفسه.

أخرج زجاجةً تحتوي على شظايا من نواة الغولم الحي.

“انهضا.”

كلاك.

نهضتا بخطًى متعثّرة. فهاتان الاثنتان، كجين، كانتا أيضًا من أصغر أشقائها. ورغم أن لونا شعرت بشيء من الشفقة عليهما وهما ترتجفان وتُطرِقان رؤوسهما، فإنها عقدت العزم اليوم على تلقينهما درسًا قاسيًا.

دوي!

“لماذا فعلتما ذلك؟”

قال التنين الأسود: “علينا أنا وأنت أن نُخصص وقتًا لزيارة ذلك المكان مجددًا. أريد الذهاب بنفسي وسؤالهم عمّا يُحيكونه.”

سكتت ميُو وآني، ورؤوسهما لا تزال منحنية.

قال موركان مازحًا: “كفى، لا تتحدثي عن أشياء مخيفة، فطيرتي الفراولة. أليس جيدًا أنه عاد إلينا سالمًا؟”

لم يكن الصمت لعجزٍ عن الرد، بل لأن في قلبيهما مرارة تجاه شقيقتهما الكبرى التي سألت سؤالًا تعرف جوابه مسبقًا. فالصراع بين الإخوة من أجل السلطة كان تقليدًا راسخًا في عشيرة رونكاندل.

“أتفهمان الآن لِمَ طلبتُ منكما أن تشعرا بالخزي؟ حاولتما سحقه، فانتهى الأمر بأن أضفتما جناحين إلى ظهره! أتساءل إن كان هناك حاملة راية في تاريخ عشيرتنا مُنيت بهزيمة مذلّة كهذه أمام شقيقها الأصغر…”

همست ميُو بصعوبة: “…هل تسألين لأنك تجهلين السبب، أختي الكبرى لونا؟”

لقد رأتا ما يُنبئ بمستقبله… وأدركتا أنهما ستدفعان الثمن عاجلًا أو آجلًا. فارتعدت أوصالهما، وخرَجتا من غرفة لونا شاخصتَي البصر نحو الفراغ.

قهقهت لونا ساخرة: “وماذا لو لم أكن أعرف؟ هل تقولين إن حاملة راية في العشيرة بدأت حربًا على أخيها الأصغر الذي لا يزال في صف المبتدئين؟”

“قرار حكيم. رغم محاولة الاغتيال تلك في قلعة العاصفة، إلا أن السيد جين ينمو على خير ما يرام. لذا لا داعي للقلق كثيرًا الآن.”

لم تجدا ما تقولانه، وارتجفتا خجلًا.

تابعت لونا كلماتها اللاذعة، حتى احمرّت أذنا الشقيقتين من شدة الإحراج. كانت الإهانة ثقيلة، والخوف أثقل.

نعم، صراع الهيمنة تقليد طويل الأمد في عشيرة رونكاندل، لكن مواجهة حاملة راية لأحد الصغار لا تزال دون تلك المرتبة يعدّ تجاوزًا مرفوضًا.

في تلك الأثناء، كان لدى روزا، والدة جين، الكثير من الأسئلة التي رغبت في طرحها على ابنها الأصغر بعد عودته ناجحًا من مهمته. لكنها لم تُظهر شيئًا منها.

كان العرف الضمني هو: المنافسة بين الحاملين، والقتال بين المتدربين.

كلاك.

قد لا يكون هذا القانون مُلزِمًا في كل الحالات، لكن ما فعلته ميُو وآني تخطّى الحدود كثيرًا هذه المرة.

غادرت ميُو وآني دون ردّ.

نظرت لونا إلى أختيها لحظة ثم فتحت فمها بكلمات لم تسبقها إشارة، وقد تحوّل ازدراؤها فجأة إلى نيّة قاتلة.

لقد رأتا ما يُنبئ بمستقبله… وأدركتا أنهما ستدفعان الثمن عاجلًا أو آجلًا. فارتعدت أوصالهما، وخرَجتا من غرفة لونا شاخصتَي البصر نحو الفراغ.

“اشعرا بالخزي. حقيقة أنكما تحملان راية هذه العشيرة أمرٌ يبعث على القرف. إنه عار لي.”

“…ماذا تعنين؟”

“أختي الكبرى!” صرختا معًا.

قهقهت لونا ساخرة: “وماذا لو لم أكن أعرف؟ هل تقولين إن حاملة راية في العشيرة بدأت حربًا على أخيها الأصغر الذي لا يزال في صف المبتدئين؟”

لكن لونا لم تعبأ، بل ابتسمت بازدراء.

فأجابت لونا، بنبرة حاسمة: “لو كنتما قد واجهتماه وانتصرْتما عليه، لما تجاوزتُ الأمر إلى هذا الحد.”

“ماذا؟ هل تظنان أنني أبالغ؟ أهو مزعج أن أسخر منكما؟ هل جرحتُ كرامتكما كحاملتين للراية؟”

لكن روزا اختارت ألا تُواجه ابنها أو تُحمّله اللوم.

اعترضت آني: “لطالما بقيتِ بعيدة عن صراعات العشيرة، فبأي حق تقولين هذا؟!”

“أمي وإخوتي يظنون أنني أتلقى المساعدة من شخص آخر لإنجاز مهامي.”

فأجابت لونا، بنبرة حاسمة: “لو كنتما قد واجهتماه وانتصرْتما عليه، لما تجاوزتُ الأمر إلى هذا الحد.”

كلاك.

“…ماذا تعنين؟”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

اتسعت أعين الأختين.

كانت تشير إلى محاولة الاغتيال التي استهدفت جين في قلعة العاصفة، وقد طلبت من مربيتها أن تُحقق في أشقائه لتحديد الفاعل.

“لقد خسرتما أمامه بالفعل. عاد الأصغر من أنقاض كولون بعدما أتمّ مهمته. وصل لتوّه وذهب ليقدّم تقريره إلى الأم. صادفته في طريقي إلى هنا، وتحققت من نجاحه بعينيّ هاتين.”

أومأ جين برأسه نحو التنين، وقد انعقد الحزم في عينيه.

عضّت ميُو وآني شفاههما.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“أتفهمان الآن لِمَ طلبتُ منكما أن تشعرا بالخزي؟ حاولتما سحقه، فانتهى الأمر بأن أضفتما جناحين إلى ظهره! أتساءل إن كان هناك حاملة راية في تاريخ عشيرتنا مُنيت بهزيمة مذلّة كهذه أمام شقيقها الأصغر…”

وأما لونا، فظلت تحدق إلى الباب المغلق، ثم تنهدت تنهيدة ثقيلة.

تابعت لونا كلماتها اللاذعة، حتى احمرّت أذنا الشقيقتين من شدة الإحراج. كانت الإهانة ثقيلة، والخوف أثقل.

“لا. لنكتفِ بالمراقبة فقط الآن. لو بدأنا نتدخل في شؤون الجميع، قد تقع أنتِ في الخطر، يا مربيتي.”

فمنذ الآن، لن تجرؤ ميُو وآني على لمس جين ولو بكلمة. لقد انهار مخططهما لتدميره قبل أن ينمو بالكامل.

وما زاد الطين بلّة… أن الأختين لم تعودا واثقتين من قدرتهما على الانتصار عليه إن نما بكامل قوته.

لم تستطيعا النظر في عينيها.

لقد رأتا ما يُنبئ بمستقبله… وأدركتا أنهما ستدفعان الثمن عاجلًا أو آجلًا. فارتعدت أوصالهما، وخرَجتا من غرفة لونا شاخصتَي البصر نحو الفراغ.

في اللحظة التي تلقّتا فيها الصفعتين، حاولتا حماية جسديهما بقوة الهالة، لكن الصدمة كانت عنيفة إلى حد أن الدم فاض من أفواههما رغمًا عن ذلك.

وقبل أن تغادرا تمامًا، دوّى صوت لونا من خلفهما:

“في المرة الماضية كان عملاق المقبرة، والآن غولم حي؟ أولئك الأوغاد من زيڤل يثيرون أعصابي…”

“من خلال ما رأيتُه حتى الآن، الأصغر ليس طفلًا رحيمًا… عليكما أن تحذرا من الآن فصاعدًا.”

في اللحظة التي تلقّتا فيها الصفعتين، حاولتا حماية جسديهما بقوة الهالة، لكن الصدمة كانت عنيفة إلى حد أن الدم فاض من أفواههما رغمًا عن ذلك.

“…أما زلتِ تسخرين منا، أختي؟” تمتمت ميُو.

“أتفهمان الآن لِمَ طلبتُ منكما أن تشعرا بالخزي؟ حاولتما سحقه، فانتهى الأمر بأن أضفتما جناحين إلى ظهره! أتساءل إن كان هناك حاملة راية في تاريخ عشيرتنا مُنيت بهزيمة مذلّة كهذه أمام شقيقها الأصغر…”

لكن لونا ابتسمت بمرارة، وقالت:

نظرات الإعجاب في عيون الطلاب، والدهشة في وجوه فرسان الحراسة، أما حاملو الراية… فقد نظروا إليه بازدراءٍ واشمئزاز.

“لا، هذه المرة أتحدث بصدق. قد تكون علاقتنا قد انحرفت يومًا ما، لكنكما ما زلتما أختَيّ الصغيرتين.”

قالت لونا بصوت يفيض غضبًا: “أرسلتماه إلى أراضي زيڤل؟ ميُو، إنه أصغر منك بعشر سنوات! هل فقدتِ صوابك؟”

غادرت ميُو وآني دون ردّ.

قالت تايميون: “نعم. أولًا، الجانيتان آن وميُو اللتان صفعتِهما اليوم ليستا المتورطتين. كانتا في الصف المتوسط وقتها، لذا لم يكن من الصعب جمع المعلومات عنهما.”

وأما لونا، فظلت تحدق إلى الباب المغلق، ثم تنهدت تنهيدة ثقيلة.

كانتا ميُو وآني.

كلاك.

اتسعت أعين الأختين.

جلست لونا مجددًا إلى مكتبها، فوُضِع أمامها كوب من الشاي. لقد عادت تايميون، مربيتها التي كانت تنتظر في الغرفة المجاورة، إلى غرفة سيدتها.

قال التنين الأسود: “علينا أنا وأنت أن نُخصص وقتًا لزيارة ذلك المكان مجددًا. أريد الذهاب بنفسي وسؤالهم عمّا يُحيكونه.”

قالت لونا: “آه، شكرًا يا مربيتي.”

قال جين: “أمهليني دقيقة، جيلي… موركان، ألقِ نظرة على هذا.”

ضحكت تايميون: “هوهو، ظننتُ أنك عدتِ لمرحلة المراهقة حين عدتِ للمنزل وبدأتِ تضربين إخوتكِ بهذه الطريقة، يا سيدتي.”

“وإن كنا محظوظين، فقد نعثر على المرآة، [نافورة المانا]. وحتى إن نشرنا الفوضى، فلن يجرؤ آل زيڤل على قول شيء، لأنهم متورطون في السحر المحرَّم.”

“مراهقة؟ في مثل عمري؟ تبا لهذه السخافة…”

“همم… منطقي. وأنا شبه واثقة أن ماري ويونا لا علاقة لهما، وكذلك التوأمان تونا.”

قالت تايميون، وقد اعتراها القلق: “ذلك لأن سنوات مراهقتك كانت مميزة بحق… تنهيدة… لكن ما زلت قلقة على آن وميُو. بالنظر إلى شخصية السيد جين الثالث عشر، فأنا واثقة أنه لن ينسى ما حصل حتى بعد وقت طويل.”

همست ميُو بصعوبة: “…هل تسألين لأنك تجهلين السبب، أختي الكبرى لونا؟”

سألتها لونا: “أترين أيضًا أنهما لن تستطيعا مجاراة جين، أيتها المربية؟”

قالت تايميون: “نعم. أولًا، الجانيتان آن وميُو اللتان صفعتِهما اليوم ليستا المتورطتين. كانتا في الصف المتوسط وقتها، لذا لم يكن من الصعب جمع المعلومات عنهما.”

“همم، أظن أنه بعد خمس سنوات من الآن، لن تستطيعا مجاراته حتى في نزال رسمي. وبناءً على ذلك، فإن أمام آن وميُو أقل من خمس سنوات لتعيشا.”

لكن روزا، بعد هذه المهمة، أصبحت على يقين أنه الخيار الثاني.

“لا تتحدثي بهذه القسوة. فهما من لحمنا ودمنا رغم كل شيء. إذا قتلهما الأصغر حين يكبر… أشعر بالقشعريرة لمجرد التفكير. بالمناسبة، هل بحثتِ في الأمر الذي تحدثنا عنه سابقًا؟”

قال التنين الأسود: “علينا أنا وأنت أن نُخصص وقتًا لزيارة ذلك المكان مجددًا. أريد الذهاب بنفسي وسؤالهم عمّا يُحيكونه.”

كانت تشير إلى محاولة الاغتيال التي استهدفت جين في قلعة العاصفة، وقد طلبت من مربيتها أن تُحقق في أشقائه لتحديد الفاعل.

“…ماذا تعنين؟”

(في الحقيقة، كانت تلك محاولة لعنه، لا اغتياله، لكن لونا لم تكن تعلم بذلك. كما ظنت أن الحادثة وقعت حين كان جين في الخامسة أو السادسة، بينما في الواقع كان رضيعًا في عمر السنة حين أُطلقت عليه لعنة “وهم السيف”. لم يذكر جين أبدًا أنه يتذكر كل شيء منذ ولادته.)

“إذًا المشتبه بهم المتبقون هم: السادة جوشوا، ديبوس، ران، فيغو، والسيدة لونتيا. باستثناء السيدين ران وفيغو، لا يمكنني التحقيق في الباقين دون مخاطرة.”

قالت تايميون: “نعم. أولًا، الجانيتان آن وميُو اللتان صفعتِهما اليوم ليستا المتورطتين. كانتا في الصف المتوسط وقتها، لذا لم يكن من الصعب جمع المعلومات عنهما.”

سكتت ميُو وآني، ورؤوسهما لا تزال منحنية.

“همم… منطقي. وأنا شبه واثقة أن ماري ويونا لا علاقة لهما، وكذلك التوأمان تونا.”

سكتت ميُو وآني، ورؤوسهما لا تزال منحنية.

“إذًا المشتبه بهم المتبقون هم: السادة جوشوا، ديبوس، ران، فيغو، والسيدة لونتيا. باستثناء السيدين ران وفيغو، لا يمكنني التحقيق في الباقين دون مخاطرة.”

ضحكت تايميون: “هوهو، ظننتُ أنك عدتِ لمرحلة المراهقة حين عدتِ للمنزل وبدأتِ تضربين إخوتكِ بهذه الطريقة، يا سيدتي.”

أومأت لونا: “صحيح. جوشوا وديبوس ولونتيا مواقعهم قوية ومستقرة، وقد يُسبب لنا ذلك المشاكل إن تجسسنا عليهم بشكل أحمق.”

كلاك.

“هل أبدأ بالسيدين ران وفيغو إذًا؟”

“لا تتحدثي بهذه القسوة. فهما من لحمنا ودمنا رغم كل شيء. إذا قتلهما الأصغر حين يكبر… أشعر بالقشعريرة لمجرد التفكير. بالمناسبة، هل بحثتِ في الأمر الذي تحدثنا عنه سابقًا؟”

فكرت لونا قليلًا، ثم نقرت على الطاولة بإصبعها.

وما زاد الطين بلّة… أن الأختين لم تعودا واثقتين من قدرتهما على الانتصار عليه إن نما بكامل قوته.

“لا. لنكتفِ بالمراقبة فقط الآن. لو بدأنا نتدخل في شؤون الجميع، قد تقع أنتِ في الخطر، يا مربيتي.”

فمنذ الآن، لن تجرؤ ميُو وآني على لمس جين ولو بكلمة. لقد انهار مخططهما لتدميره قبل أن ينمو بالكامل.

“قرار حكيم. رغم محاولة الاغتيال تلك في قلعة العاصفة، إلا أن السيد جين ينمو على خير ما يرام. لذا لا داعي للقلق كثيرًا الآن.”

لكن روزا، بعد هذه المهمة، أصبحت على يقين أنه الخيار الثاني.

قالت لونا بنبرة جازمة: “مهما يكن الفاعل، فلا بد أنه يعلم الآن أنني أراقب جين عن كثب. لن يجرؤ على التحرك مجددًا. شكرًا لكِ على مجهودكِ يا مربيتي.”

“ماذا؟ هل تظنان أنني أبالغ؟ أهو مزعج أن أسخر منكما؟ هل جرحتُ كرامتكما كحاملتين للراية؟”

“يشرفني ذلك. هل أعدّ لك الطعام الآن؟”

قالت لونا بصوت يفيض غضبًا: “أرسلتماه إلى أراضي زيڤل؟ ميُو، إنه أصغر منك بعشر سنوات! هل فقدتِ صوابك؟”

“نعم. مع بعض الكحول أيضًا… المعتاد.”

صفعة! صفعة!

❃ ◈ ❃

“لا، هذه المرة أتحدث بصدق. قد تكون علاقتنا قد انحرفت يومًا ما، لكنكما ما زلتما أختَيّ الصغيرتين.”

في تلك الأثناء، كان لدى روزا، والدة جين، الكثير من الأسئلة التي رغبت في طرحها على ابنها الأصغر بعد عودته ناجحًا من مهمته. لكنها لم تُظهر شيئًا منها.

“…ماذا تعنين؟”

ماميت وأنقاض كولون… كان الجميع يتوقع فشله، لكنه في كل مرة يعود منتصرًا، مرفوع الرأس.

كلاك.

هل حظي ببركة من السماء؟ أم أن هناك من يساعده من خلف الستار؟ لا أحد يعرف الجواب.

سكتت ميُو وآني، ورؤوسهما لا تزال منحنية.

لكن روزا، بعد هذه المهمة، أصبحت على يقين أنه الخيار الثاني.

فأجابت لونا، بنبرة حاسمة: “لو كنتما قد واجهتماه وانتصرْتما عليه، لما تجاوزتُ الأمر إلى هذا الحد.”

“هناك خبير استثنائي يدعمه من الظلال، والأصغر يستغلّ ذلك ليُنجز مهامه.”

“قرار حكيم. رغم محاولة الاغتيال تلك في قلعة العاصفة، إلا أن السيد جين ينمو على خير ما يرام. لذا لا داعي للقلق كثيرًا الآن.”

في عرف العشيرة، كان الاعتماد على أطراف خارجية في إنجاز المهمات يُعد خرقًا ضمنيًا. فالدعم الوحيد المسموح به يجب أن يأتي من العشيرة نفسها.

أومأ جين برأسه نحو التنين، وقد انعقد الحزم في عينيه.

لكن روزا اختارت ألا تُواجه ابنها أو تُحمّله اللوم.

خرج جين من المبنى الرئيسي، وما إن خرج حتى شعر بنظراتٍ تُلاحقه.

في القريب العاجل، سيزور وفود رفيعو الشأن من جميع أنحاء العالم “حديقة السيوف” فقط لرؤية الابن الأصغر. وسيُقيم سايرون مأدبة، يتصدّرها جين.

حتى لو تلقى دعمًا خارجيًا… فإن الأهم من كل شيء أنه عاد من المهمة حيًا.

قال لها بلطف: “أنا بخير، جيلي. صرت قويًا الآن. ربما أستطيع هزيمتك في نزال قريبًا لو قاتلت بكل قوتي.”

بإمكانها توبيخه لاحقًا، حين تجمع ما يكفي من الأدلة.

قالت تايميون، وقد اعتراها القلق: “ذلك لأن سنوات مراهقتك كانت مميزة بحق… تنهيدة… لكن ما زلت قلقة على آن وميُو. بالنظر إلى شخصية السيد جين الثالث عشر، فأنا واثقة أنه لن ينسى ما حصل حتى بعد وقت طويل.”

قالت له بنبرة هادئة: “أحسنت. لا حاجة لتقديم تقرير لحاملي الراية. ارتَحْ جيدًا اليوم، وسأتولى أنا إبلاغهم بعودتك.”

“شكرًا جزيلًا، يا أمي.”

اتسعت أعين الأختين.

خرج جين من المبنى الرئيسي، وما إن خرج حتى شعر بنظراتٍ تُلاحقه.

“إذًا المشتبه بهم المتبقون هم: السادة جوشوا، ديبوس، ران، فيغو، والسيدة لونتيا. باستثناء السيدين ران وفيغو، لا يمكنني التحقيق في الباقين دون مخاطرة.”

نظرات الإعجاب في عيون الطلاب، والدهشة في وجوه فرسان الحراسة، أما حاملو الراية… فقد نظروا إليه بازدراءٍ واشمئزاز.

ردّ جين: “صحيح.”

“أمي وإخوتي يظنون أنني أتلقى المساعدة من شخص آخر لإنجاز مهامي.”

نظرات الإعجاب في عيون الطلاب، والدهشة في وجوه فرسان الحراسة، أما حاملو الراية… فقد نظروا إليه بازدراءٍ واشمئزاز.

لكنه لم يكن مهتمًا بإزالة هذا سوء الفهم في الوقت الراهن.

“من خلال ما رأيتُه حتى الآن، الأصغر ليس طفلًا رحيمًا… عليكما أن تحذرا من الآن فصاعدًا.”

فحين يكشف عن قوّته الحقيقية، ويُعلن نفسه كمبارز سحري عقد عهدًا مع سولديريت، ستنكشف الحقيقة للجميع.

تابعت لونا كلماتها اللاذعة، حتى احمرّت أذنا الشقيقتين من شدة الإحراج. كانت الإهانة ثقيلة، والخوف أثقل.

دخل جين إلى غرفته، فأسرعت إليه جيلي وعانقته بشدة. وحين شعر بدموعها على وجنته، أدرك كم كانت قلقة عليه.

تابعت لونا كلماتها اللاذعة، حتى احمرّت أذنا الشقيقتين من شدة الإحراج. كانت الإهانة ثقيلة، والخوف أثقل.

قال لها بلطف: “أنا بخير، جيلي. صرت قويًا الآن. ربما أستطيع هزيمتك في نزال قريبًا لو قاتلت بكل قوتي.”

أومأت لونا: “صحيح. جوشوا وديبوس ولونتيا مواقعهم قوية ومستقرة، وقد يُسبب لنا ذلك المشاكل إن تجسسنا عليهم بشكل أحمق.”

“لو أصابك مكروه، لكنتُ قد انتقمت من السيدتين حتى لو كلّفني ذلك حياتي، يا سيدي الصغير.”

جلست لونا مجددًا إلى مكتبها، فوُضِع أمامها كوب من الشاي. لقد عادت تايميون، مربيتها التي كانت تنتظر في الغرفة المجاورة، إلى غرفة سيدتها.

قال موركان مازحًا: “كفى، لا تتحدثي عن أشياء مخيفة، فطيرتي الفراولة. أليس جيدًا أنه عاد إلينا سالمًا؟”

تأمّل موركان الزجاجة وقال: “هذا قلب غولم حيّ. كنتَ محظوظًا، يا فتى. يبدو أن هذا الغولم كان تجربة فاشلة، وإلا لما خرجتَ سالمًا. هل وجدته في أنقاض كولون؟”

قال جين: “أمهليني دقيقة، جيلي… موركان، ألقِ نظرة على هذا.”

❃ ◈ ❃

أخرج زجاجةً تحتوي على شظايا من نواة الغولم الحي.

“…ماذا تعنين؟”

تأمّل موركان الزجاجة وقال: “هذا قلب غولم حيّ. كنتَ محظوظًا، يا فتى. يبدو أن هذا الغولم كان تجربة فاشلة، وإلا لما خرجتَ سالمًا. هل وجدته في أنقاض كولون؟”

“لقد خسرتما أمامه بالفعل. عاد الأصغر من أنقاض كولون بعدما أتمّ مهمته. وصل لتوّه وذهب ليقدّم تقريره إلى الأم. صادفته في طريقي إلى هنا، وتحققت من نجاحه بعينيّ هاتين.”

“كان الحارسان خارج المستودع، فتحوّلا فجأة إلى وحوش وهاجماني. لم يتوقفا حتى بعدما قطّعتُهما. لكنني تمكنت من قتلهما عبر تدمير النواة في صدريهما.”

وقبل أن تغادرا تمامًا، دوّى صوت لونا من خلفهما:

اصفرّ وجه جيلي أثناء الشرح، وراح موركان يشرح لها بهدوء ما هي السحر المحرَّم والغولمات الحية.

تابعت لونا كلماتها اللاذعة، حتى احمرّت أذنا الشقيقتين من شدة الإحراج. كانت الإهانة ثقيلة، والخوف أثقل.

“في المرة الماضية كان عملاق المقبرة، والآن غولم حي؟ أولئك الأوغاد من زيڤل يثيرون أعصابي…”

تأمّل موركان الزجاجة وقال: “هذا قلب غولم حيّ. كنتَ محظوظًا، يا فتى. يبدو أن هذا الغولم كان تجربة فاشلة، وإلا لما خرجتَ سالمًا. هل وجدته في أنقاض كولون؟”

ما الذي كانوا يخططون له بحق السماء؟

أومأ جين برأسه نحو التنين، وقد انعقد الحزم في عينيه.

هزّ موركان رأسه وقال: “على أي حال، لا شك أن زيڤل هم من وراء هذا، بما أن أنقاض كولون تقع في أراضيهم.”

في اللحظة التي تلقّتا فيها الصفعتين، حاولتا حماية جسديهما بقوة الهالة، لكن الصدمة كانت عنيفة إلى حد أن الدم فاض من أفواههما رغمًا عن ذلك.

ردّ جين: “صحيح.”

“لو أصابك مكروه، لكنتُ قد انتقمت من السيدتين حتى لو كلّفني ذلك حياتي، يا سيدي الصغير.”

قال التنين الأسود: “علينا أنا وأنت أن نُخصص وقتًا لزيارة ذلك المكان مجددًا. أريد الذهاب بنفسي وسؤالهم عمّا يُحيكونه.”

“…ماذا تعنين؟”

رغم توتر جين من فكرة العودة إلى الأنقاض بسبب تلك الغولمات، إلا أن ذهاب موركان معه جعل الرحلة أكثر أمنًا.

لم يكن الصمت لعجزٍ عن الرد، بل لأن في قلبيهما مرارة تجاه شقيقتهما الكبرى التي سألت سؤالًا تعرف جوابه مسبقًا. فالصراع بين الإخوة من أجل السلطة كان تقليدًا راسخًا في عشيرة رونكاندل.

“وإن كنا محظوظين، فقد نعثر على المرآة، [نافورة المانا]. وحتى إن نشرنا الفوضى، فلن يجرؤ آل زيڤل على قول شيء، لأنهم متورطون في السحر المحرَّم.”

جلست لونا مجددًا إلى مكتبها، فوُضِع أمامها كوب من الشاي. لقد عادت تايميون، مربيتها التي كانت تنتظر في الغرفة المجاورة، إلى غرفة سيدتها.

أومأ جين برأسه نحو التنين، وقد انعقد الحزم في عينيه.

“…أما زلتِ تسخرين منا، أختي؟” تمتمت ميُو.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكنه لم يكن مهتمًا بإزالة هذا سوء الفهم في الوقت الراهن.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

لكن لونا ابتسمت بمرارة، وقالت:

في اللحظة التي تلقّتا فيها الصفعتين، حاولتا حماية جسديهما بقوة الهالة، لكن الصدمة كانت عنيفة إلى حد أن الدم فاض من أفواههما رغمًا عن ذلك.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط