التاريخ السوداوي
“درينغ-درينغ-درينغ-!!”
لم تكن “قصص الرعب” مجرد ممرات، بل أنهيار في الواقع، أدت إلى تسرب “السيناريوهات” . أساطير تجسدت، وأفكار تحولت إلى لحم ودم. لا أحد يعرف من فتحها أو لماذا.
“امم …”
“هذا سجل نادر. ‘تأريخ الفوضى، المجلد الثالث’. كنت أبحث عنه.”
استيقظت على صوت المنبه الإلكتروني الخافت لجهاز الكاردينال.
قرأت وشاهدت ما يكفي من قصص منتقلين وعائدون بالزمن، لمعرفة إن محاولة العبث بالتدفق الطبيعي للأحداث، قد يكون اقرب لألم المؤخرة.
لم يكن صوتًا مزعجًا، بل كان نغمة هادئة ومنظمة، تمامًا مثل كل شيء في هذه الأكاديمية.
هذه الفتاة كانت فوضى متحركة. هل أثار إعجابها “هروبي”؟ أم أنها رأت فيي كيس ملاكمة وسيم؟ في كلتا الحالتين، كان هذا مقلقًا.
فتحت عيني، وحدقت في السقف الأبيض لغرفتي في السكن الطلابي. كان سقفًا مثاليًا، لا تشوبه شائبة، لا صدع فيه، لا بقعة واحدة.
تفاجأت بسؤالها المباشر.
كان مملاً بشكل لا يطاق.
جلست على الطاولة المقابلة لي، وبدأت في قراءة السجل باهتمام شديد.
للحظة، شعرت بأنني لا أزال في ذلك العالم الأبيض الفارغ داخل اللوحة، قبل أن تعود إلي ذكريات اليوم السابق كصفعة باردة.
رائحة الورق القديم والجلد كانت تمتزج مع همهمة خافتة للخوادم الإلكترونية وأنظمة تنقية الهواء. رفوف خشبية داكنة تمتد لارتفاع عشرات الأمتار، مليئة بكتب حقيقية ذات أغلفة جلدية، وفي نفس الوقت، كانت هناك شاشات هولوغرافية تعرض بيانات رقمية، وروبوتات صغيرة تتحرك بصمت بين الممرات، تعيد الكتب إلى أماكنها.
السجال الجماعي. فريق غاما. سيرينا، إيثان، كلوي … وكاي مورغنستيرن.
***
[“هل تشعر بالملل؟”]
كانت السجلات الأولى عنهم فوضوية. “فتى يحرك الحجارة بعقله.” “فتاة تشعل النار بيديها.” “رجل يختفي في الظل.”
تردد صوته الهادئ والبارد في ذهني. لم يكن سؤالاً، بل كان تشخيصًا.
‘لكن البقاء ساكنًا ليس خيارًا أيضًا.’ ارتشفت من قهوتي.
نهضت من السرير، وشعرت بثقل غريب في جسدي.
كانت السجلات الأولى عنهم فوضوية. “فتى يحرك الحجارة بعقله.” “فتاة تشعل النار بيديها.” “رجل يختفي في الظل.”
لم يكن إرهاقًا جسديًا، بل كان إرهاقًا ذهنيًا. الشعور بأنك مراقب، ليس فقط من قبل الأساتذة، بل من قبل “اللاعبين” الحقيقيين في هذه القصة، كان مرهقًا.
فقط شخص واحد في التاريخ وصل لرتبة SSS
باقي الامس كانت محاضرات دراسية، ثم بقيت في غرفتي بقية اليوم.
السجلات التي تلت “يوم السقوط” كانت كابوسًا.
‘كاي مورغنستيرن …’
‘لكن البقاء ساكنًا ليس خيارًا أيضًا.’ ارتشفت من قهوتي.
هذا الاسم وحده كان كافيًا لإثارة قشعريرة خفيفة.
خرجت من المبنى المهيب، وشعرت بأنني أحمل على كتفي ليس فقط ثقل معرفتي من الرواية، بل ثقل تاريخ هذا العالم المأساوي.
في الرواية الأصلية، كان شخصية ذات وزن هائل، كشخصية رئيسية. شاب ذو مزاج معقد لم يحصل على راعية جيدة .. وحقيقة أنه أظهر اهتمامًا بي … لم تكن علامة جيدة بالتأكيد.
“امم …”
“تشش ! ..”
من الخارج، كانت تبدو وكأنها لا تنتمي إلى هذا العالم المستقبلي، لكن من الداخل، كانت مزيجًا مذهلاً بين القديم والحديث.
توجهت إلى الحمام الصغير الملحق بغرفتي وغسلت وجهي بالماء البارد، محاولاً طرد بقايا النوم وهذه الأفكار المقلقة.
هذا سيء بطريقة أخرى.
نظرت إلى انعكاسي في المرآة. وجه آدم ليستر. وجه غريب لا يزال يبدو وكأنه قناع أرتديه. شعر أسود فحمي فوضوي، عينان رماديتان تحملان تعبيرًا ناعسًا.
من تمزق في لندن، خرج “جاك السفاح”، يطارد أزقة المدينة .. ويضحك بخنجر من دماء.
‘يجب أن أحافظ على هذا القناع.’ فكرت. ‘سوء فهم كاي لقوتي هو درعي الوحيد في الوقت الحالي. إذا تم الأكتشاف بأنني مجرد شخص عادي، سيكون هذا سيء لحياتي الأكاديمية.
ثم جاء الانفجار !
خرجت من الحمام وتوجهت إلى المطبخ الصغير. لا يوجد شيء هنا سوى آلة صنع قهوة رخيصة وبعض الأكواب.
أنا أسير على حبل مشدود فوق هاوية من الشبكات.
‘قهوة سوداء مرة أخرى.’ تنهدت. ‘ما الذي لا أفعله للحصول على جرعة إسبريسو حقيقية الآن.’
لم تكن بوابات نظيفة ومستقرة كما هي الآن. كانت جروحًا مفتوحة في نسيج الواقع، تتقيأ الفوضى.
وضعت بعض مسحوق القهوة في الفلتر، وشغلت الآلة، واستمعت إلى صوتها المزعج وهي تبدأ في تقطير سائل أسود مر.
مع مرور الوقت، تمكن العلماء والباحثون القلائل الذين نجوا من دراسة هذه الظواهر.
“شوشش …”
ومن تمزق في المحيط الهادئ، استيقظ شيء لم تصفه السجلات إلا ب “الرعب النائم”، شيء وجوده وحده كان يسبب الجنون.
‘هدف مستقبلي: عندما أصبح غني وأجني بعض المال، أول شيء سأشتريه هو آلة إسبريسو إيطالية فاخرة. هذا إذا لم أمت قبل ذلك، بالطبع.’
ومن تمزق في المحيط الهادئ، استيقظ شيء لم تصفه السجلات إلا ب “الرعب النائم”، شيء وجوده وحده كان يسبب الجنون.
وبينما كنت أنتظر قهوتي، بدأت أفكر في المستقبل الأوسع.
أمام فكرة، حلم، كذبة قديمة … خرجت من البوابات كقصص.
الكرنفال الملتوي. مصعد بهو .. معرض اللوحات اللعينة.
أنا أسير على حبل مشدود فوق هاوية من الشبكات.
كلها كانت “قصص رعب” جانبية لم تظهرت في الرواية الأصلية.
هذه البوابات لم تكن تؤدي إلى أماكن، بل إلى “سيناريوهات”. كانت تجسيدًا لأساطير، وكوابيس، ومفاهيم مجردة.
حوادث صغيرة في الصورة الكبيرة، لكنها كانت مميتة لمن هم مثلي.
قصص رعب لم يتم تصفيتها لفترة … عندها خرج ما فيها إلى الخارج.
‘لقد نجوت منها جميعًا بفضل مهارتي ليس إلا.’
لقد ربطت بين أداء تورو في السجال، وبين سجلات تاريخية غامضة .
لكن ماذا عن المستقبل؟
بدأت العمل. كانت السجلات عبارة عن مجلدات ورقية قديمة، هشة، ورائحتها كرائحة الغبار … ولكن دون أن يصيبني بالحساسية بالطبع.
هناك المزيد من هذه القصص القادمة كما في الرواية الأصلية .. “مستشفى الأشباح”، “لعبة الدمى”، “قطار منتصف الليل”. كل واحدة منها كانت فرصة ومأساة في نفس الوقت.
“أوه، آسفة، لم أقصد إخافتك،” قالت بصوت ناعم. “لكن هذا المجلد … هل يمكنني إلقاء نظرة عليه بعد أن تنتهي؟”
فرصة للحصول على مكافآت نادرة، ومأساة لأنها كانت تقتل شخصيات ثانوية وحتى بعض الشخصيات المهمة.
قصص رعب لم يتم تصفيتها لفترة … عندها خرج ما فيها إلى الخارج.
‘يمكنني استغلالها.’ فكرت، وأنا أصب القهوة السوداء في كوبي. ‘إذا تمكنت من حل هذه “القصص” قبل أن تتفاقم، يمكنني الحصول على مكافآت النظام، وربما … إنقاذ بعض الحمقى في هذه العملية.’
‘يمكنني استغلالها.’ فكرت، وأنا أصب القهوة السوداء في كوبي. ‘إذا تمكنت من حل هذه “القصص” قبل أن تتفاقم، يمكنني الحصول على مكافآت النظام، وربما … إنقاذ بعض الحمقى في هذه العملية.’
لكن هذا كان طريقًا خطيرًا. كل تدخل مني يغير مسار القصة الأصلية. كل تغيير يخلق متغيرات جديدة لا أعرفها.
والسؤال الأهم الذي كان يدور في ذهني: ‘هل ستشتكي سيرينا علي للأستاذة فينكس بعد أن تجاهلت أوامرها بشكل صارخ؟ هل ستحمل ضغينة، وتضعني في القائمة السوداء ؟’
أنا أسير على حبل مشدود فوق هاوية من الشبكات.
كل من نطق بكلمة “ثورة” أصبح قائدًا، ثم ضحية، ثم تمثالًا ناطقًا.
هذا ما يسمى نظرية “الفراشة” وفكرتها إن حتى رفرفة جناح فراشة في البرازيل قد تؤدي إلى إعصار في تكساس.
من قرأها جن، ومن تجاهلها اختفى.
قرأت وشاهدت ما يكفي من قصص منتقلين وعائدون بالزمن، لمعرفة إن محاولة العبث بالتدفق الطبيعي للأحداث، قد يكون اقرب لألم المؤخرة.
تفاجأت بسؤالها المباشر.
لا انت تستطيع الحراك بشكل طبيعي ولا الوقوف بشكل مستقيم، ولا حتى المشي بثبات.
كانت لا تزال تتشكل كدولة … لكنها واجهت بوابة تدعى
‘لكن البقاء ساكنًا ليس خيارًا أيضًا.’ ارتشفت من قهوتي.
وقفت أمامنا، ووجهها كالعادة لا يظهر أي تعبير.
كانت مرة، تمامًا كما توقعت. ‘إذا بقيت ساكنًا، فإن القصة ستأتي إلي .. كما حدث مع الكرنفال … ووجودي في الفريق غاما .. الأستاذة فينكس وضعتني هناك عمدًا.’
الأهم من ذلك، كان فرصة. فرصة للتأكد من بعض الحقائق، لملء الفجوات التي تركتها الرواية الأصلية.
لا أعرف لماذا ولكنه بالتأكيد لغرض المراقبة.
مكتبة أكاديمية الطليعة لم تكن مجرد مكتبة .. كانت صرحًا.
انتهيت من قهوتي، وشعرت بأن الكافيين الرخيص يبدأ في العمل. حان وقت مواجهة اليوم.
لكن ماذا عن المستقبل؟
***
كنت غارقًا في هذه الأفكار، وأنا أقلب صفحة صفراء هشة، عندما سمعت صوتًا هادئًا بجانبي.
توجهت إلى قاعة الفصل ألفا.
في يوم واحد والذي سمي فيما بعد ب “يوم السقوط” كما أطلقت عليه السجلات، انفتحت آلاف “التمزقات السردية” في جميع أنحاء العالم.
عندما دخلت، شعرت به على الفور. الانخفاض الملحوظ في مستوى الضوضاء. الأحاديث الجانبية تحولت إلى همسات، والهمسات توقفت عندما التقت أعينهم بي.
وبينما كنت أنتظر قهوتي، بدأت أفكر في المستقبل الأوسع.
ثم، أشاحوا بنظرهم بسرعة، كأن النظر إلي مباشرة يعتبر وقاحة أو خطرًا.
مع مرور الوقت، تمكن العلماء والباحثون القلائل الذين نجوا من دراسة هذه الظواهر.
لقد أصبح هذا روتين يومي.
خرجت من المبنى المهيب، وشعرت بأنني أحمل على كتفي ليس فقط ثقل معرفتي من الرواية، بل ثقل تاريخ هذا العالم المأساوي.
النظرات الغريبة مستمرة.
رأيت زين وائلدر يميل رأسه قليلاً، كأنه يتقبل المدح ببرود.
كانوا لا يزالون يحاولون فهم ما حدث، وكيف نجوت، وما هي طبيعة قدراتي.
“عقوبتك ستكون المساعدة في أرشفة السجلات في مكتبة الأكاديمية الرئيسية لمدة أسبوعين، بدءًا من اليوم.”
بالنسبة لهم، أنا مجرد شخص غريب ومقلق يجب كرهه. لا حاجة لتحليل معقد.
تفاجأت بسؤالها المباشر.
عدت إلى مقعدي في الخلف، وتجاهلت كل النظرات.
تعلموا استخدام قوتهم، وبدأوا في مقاومة القصص.
لكن قبل أن أجلس، رأيتها.
موسكو تحولت إلى متحف حي للأفكار المتصارعة.
كلوي جانسن.
“أكاديمية الطليعة” كانت الأولى والأهم. تم تسميتها بذلك لأنها تأسست في أحلك أيام “عصر الفوضى”، بهدف واحد: إنشاء وتربية جيل يكون “طليعة” البشرية في حربها التي لا تنتهي ضد القصص.
كانت تجلس مع بعض أصدقائها، لكنها كانت تنظر في اتجاهي.
الأهم من ذلك، كان فرصة. فرصة للتأكد من بعض الحقائق، لملء الفجوات التي تركتها الرواية الأصلية.
عندما التقت أعيننا، لم تشح بوجهها. بدلاً من ذلك، ابتسمت ابتسامة عريضة ومشاكسة، ثم غمزت لي.
لكن قبل أن أجلس، رأيتها.
بدأت الغمزات تكثر في الفترة الأخيرة.
قرأت وشاهدت ما يكفي من قصص منتقلين وعائدون بالزمن، لمعرفة إن محاولة العبث بالتدفق الطبيعي للأحداث، قد يكون اقرب لألم المؤخرة.
‘ماذا يعني هذا بحق الجحيم؟’
****
هذه الفتاة كانت فوضى متحركة. هل أثار إعجابها “هروبي”؟ أم أنها رأت فيي كيس ملاكمة وسيم؟ في كلتا الحالتين، كان هذا مقلقًا.
لكن عندما استدرت، رأيت ريكس بارنز يهمس لرفاقه وهم يضحكون بصوت خافت.
ثم نظرت سيرينا فاليريان نحوي. كانت تجلس بهدوء، كتمثال من الرخام. نظرتها كانت باردة، فارغة، وتجاهلتني تمامًا، كأنني غير موجود.
لم تكن تمدحني. لم تكن توبخني.
التجاهل التام من قائدة الفريق كان يعني شيئًا واحدًا: لقد تم تصنيفي كعنصر فاشل وغير موثوق به.
فقط شخص واحد في التاريخ وصل لرتبة SSS
وهذا … كانت علامة جيدة في نظري، ان تتجاهلك شخصية رئيسية .. ولكن من السيء ان تكسب ضغينة ضدك.
كانت تقف هناك فتاة ذات شعر أسود طويل ينسدل على كتفيها، وعيناها الأرجوانيتان الغامضتان تحدقان في المجلد الذي في يدي.
هذا سيء بطريقة أخرى.
بدأت العمل. كانت السجلات عبارة عن مجلدات ورقية قديمة، هشة، ورائحتها كرائحة الغبار … ولكن دون أن يصيبني بالحساسية بالطبع.
في تلك اللحظة، دخلت الأستاذة فينكس إلى القاعة، وصمت الجميع على الفور.
“ليستر،” قالت ببرودها المعتاد، “بينما أقر المجلس الأكاديمي بأن أفعالك لم تعرض الفريق للخطر المباشر، فإن عدم اتباع الأوامر بشكل صريح يتطلب إجراءً تأديبيًا.”
وقفت أمامنا، ووجهها كالعادة لا يظهر أي تعبير.
انهارت الحضارة في غضون عقد واحد.
“صباح الخير، أيها الطلاب،” قالت بصوتها الجليدي. “قبل أن نبدأ درس اليوم، سيتم إعلان نتائج وتقييمات السجال الجماعي الذي جرى بالأمس.”
عدت إلى مقعدي في الخلف، وتجاهلت كل النظرات.
ساد توتر خفيف في الهواء.
هذه كذبة، ولكن يمكنني توقع ما سيتحدث عنه الكتاب تاليًا، بناءً على ذكرياتي من الرواية.
بدأت شاشة كبيرة خلفها تعرض النتائج.
روسيا السوفيتية ..
“تم تقييم جميع الفرق بناءً على العمل الجماعي، والتنفيذ، والقدرة على تحقيق الهدف. العديد من الفرق أظهرت أداءً جيدًا .. مثل فريق ثيتا.”
خسائر بشرية هائلة. صفحات كاملة من السجلات كانت مجرد قوائم لأسماء الموتى.
رأيت زين وائلدر يميل رأسه قليلاً، كأنه يتقبل المدح ببرود.
إمبراطورية بريطانيا العظمى … سقوط العرش عبر الضباب
“فريق دلتا، على الرغم من الصعوبات الأولية، أظهر قدرة على التحمل وإعادة تجميع الصفوف.”
أخذت المجلد بتردد، ويداها تتحركان بعناية فائقة.
ليو أومأ برأسه، وتعبير جاد على وجهه.
تجمدت في مكاني .. لقد ذهلت.
“لكن الفريق الذي حصل على أعلى تقييم … هو فريق غاما.”
لم أشعر باقترابها على الإطلاق.
همسات مفاجئة انتشرت في القاعة.
وقفت أمامنا، ووجهها كالعادة لا يظهر أي تعبير.
“فريق غاما؟”
عقوبة في المكتبة؟ هذا ليس عقابًا، بل هو مكافأة. مكان هادئ، بعيد عن البشر، ومليء بالمعلومات. بالنسبة لشخص مثلي، كان هذا أفضل من قضاء عطلة في منتجع فاخر … حسنًا مستحيل.
“لكنهم خسروا عضوًا في البداية!”
‘قهوة سوداء مرة أخرى.’ تنهدت. ‘ما الذي لا أفعله للحصول على جرعة إسبريسو حقيقية الآن.’
“سمعت أن كلوي وإيثان كانا على وشك الانهيار.”
أنا أسير على حبل مشدود فوق هاوية من الشبكات.
رفعت فينكس يدها، وعاد الصمت.
صور لمدن مدمرة، وتقارير عن انهيار الحكومات القائمة.
“الفوز في مواجهة ليس هو المقياس الوحيد للنجاح. فريق غاما واجه وضعًا غير مؤاتٍ (3 ضد 4)، ومع ذلك، تمكن من التكيف، وتحقيق النصر من خلال القوة الساحقة لأعضائه، والقتال الأستراتيجي وتوزيع الفريق.”
لم تكن تمدحني. لم تكن توبخني.
نظرت نحو سيرينا، التي لم يتغير تعبيرها.
“شكرًا لك.”
ثم، توقفت عيناها علي.
‘لكن البقاء ساكنًا ليس خيارًا أيضًا.’ ارتشفت من قهوتي.
“ومع ذلك، كان هناك أداء لبعض الأفراد … غير تقليدي.”
“سمعت أن كلوي وإيثان كانا على وشك الانهيار.”
شعرت بأن كل العيون في القاعة تتجه نحوي.
البشرية كانت على وشك الانقراض.
‘أنتظر هذا ظلم .. ألم يفعل كاي نفس الشيء ؟؟’
بعد فترة طويلة من الفوضى، التي استمرت لما يقرب من قرن، تمكن قادة ذوو مهارات عالية (معظمهم من الرتبة S وما فوق) من توحيد ما تبقى من البشرية.
“القدرة على تقييم الموقف، وفهم حدود القوة، واتخاذ قرار استراتيجي بالانسحاب التكتيكي لحماية المؤخرة وتجنب أن تصبح عبئًا … هي أيضًا مهارة قيمة، وإن كانت غير مألوفة.”
ثم جاء الانفجار !
لم تكن تمدحني. لم تكن توبخني.
كنت غارقًا في هذه الأفكار، وأنا أقلب صفحة صفراء هشة، عندما سمعت صوتًا هادئًا بجانبي.
كانت تتحدث عني كأنني مشكلة رياضية معقدة. كانت تصف أفعالي بمصطلحات ارقى لتجعلها تبدو مقبولة.
“الفوز في مواجهة ليس هو المقياس الوحيد للنجاح. فريق غاما واجه وضعًا غير مؤاتٍ (3 ضد 4)، ومع ذلك، تمكن من التكيف، وتحقيق النصر من خلال القوة الساحقة لأعضائه، والقتال الأستراتيجي وتوزيع الفريق.”
لكنني فهمت الرسالة.
“شذوذات؟” كررت الكلمة.
‘لقد رأيت ما فعلت. وأنا أراقبك.’
قصيدة قديمة خرجت من المتحف، وتمشت في الشوارع، وكل من سمعها صار جزءًا من مقطع موسيقي لا نهاية له.
“هذا كل شيء،” أنهت حديثها. “سيتم إرسال التقييمات التفصيلية إلى أجهزتكم. الآن، لنبدأ درس اليوم.”
‘هذا جيد للأن.’
عندها، تنفست الصعداء. لقد نجوت … في الوقت الحالي.
أعذروني على الأخطاء.
لكن عندما استدرت، رأيت ريكس بارنز يهمس لرفاقه وهم يضحكون بصوت خافت.
كانت أمينة المكتبة، وهي امرأة عجوز ذات نظارات نصف قمرية وبدت وكأنها ولدت بين هذه الرفوف، قد أعطتني تعليمات بسيطة.
“انسحاب تكتيكي؟ إنها تسمي الجبن اسمًا آخر.”
في نهاية اليوم الدراسي، الذي قضيته أتلقى نظرات تتراوح بين العداء والفضول، استدعتني الأستاذة فينكس مرة أخرى.
تجاهلته. لا فائدة من الرد على الحمقى.
“درينغ-درينغ-درينغ-!!”
لكنني شعرت بنظرات أخرى.
“أكاديمية الطليعة” كانت الأولى والأهم. تم تسميتها بذلك لأنها تأسست في أحلك أيام “عصر الفوضى”، بهدف واحد: إنشاء وتربية جيل يكون “طليعة” البشرية في حربها التي لا تنتهي ضد القصص.
نظرة سيرينا الباردة أصبحت أكثر حدة، كأنها تحاول فك شفرة تقييم الأستاذة فينكس .. وإيثان … كان ينظر إلي بخيبة أمل واضحة، كأنه لا يصدق أن “الجبن” يمكن أن يكافأ.
“صباح الخير، أيها الطلاب،” قالت بصوتها الجليدي. “قبل أن نبدأ درس اليوم، سيتم إعلان نتائج وتقييمات السجال الجماعي الذي جرى بالأمس.”
جلست في مقعدي، وأنا أشعر بأن العزلة من حولي تزداد كثافة.
“شكرًا لك.”
‘انتهت معركة،’ فكرت، وشعرت بوخزة من القلق. ‘لكن يبدو أن الحرب الاجتماعية قد بدأت للتو.’
خرجت من المبنى المهيب، وشعرت بأنني أحمل على كتفي ليس فقط ثقل معرفتي من الرواية، بل ثقل تاريخ هذا العالم المأساوي.
والسؤال الأهم الذي كان يدور في ذهني: ‘هل ستشتكي سيرينا علي للأستاذة فينكس بعد أن تجاهلت أوامرها بشكل صارخ؟ هل ستحمل ضغينة، وتضعني في القائمة السوداء ؟’
لكن ماذا عن المستقبل؟
بالنظر إلى شخصيتها، كنت متأكدًا من أن الجواب هو نعم.
بالنظر إلى شخصيتها، كنت متأكدًا من أن الجواب هو نعم.
مستقبلي في هذه الأكاديمية، أصبح الآن أكثر تعقيدًا ..
ساد توتر خفيف في الهواء.
***
نظرت نحو سيرينا، التي لم يتغير تعبيرها.
كما توقعت، لم يمر “انسحابي” مرور الكرام.
جلست على الطاولة المقابلة لي، وبدأت في قراءة السجل باهتمام شديد.
في نهاية اليوم الدراسي، الذي قضيته أتلقى نظرات تتراوح بين العداء والفضول، استدعتني الأستاذة فينكس مرة أخرى.
‘لقد رأيت ما فعلت. وأنا أراقبك.’
لم يكن استجوابًا هذه المرة، بل كان حكمًا.
معرفتي كانت واسعة، لكنها كانت معرفة “قارئ”، تركز على الأحداث الرئيسية والشخصيات. التفاصيل الدقيقة، التاريخ، القوانين… كانت لا تزال ضبابية.
“ليستر،” قالت ببرودها المعتاد، “بينما أقر المجلس الأكاديمي بأن أفعالك لم تعرض الفريق للخطر المباشر، فإن عدم اتباع الأوامر بشكل صريح يتطلب إجراءً تأديبيًا.”
عندما اختفت الملكة في مرآة من الكلمات، عرف أن التاج قد كسر.
‘ترجمة: سيرينا اشتكت، لكنني دافعت عنك قليلًا، والآن يجب أن أبدو كأنني أفعل شيئًا حيال ذلك.’
‘قهوة سوداء مرة أخرى.’ تنهدت. ‘ما الذي لا أفعله للحصول على جرعة إسبريسو حقيقية الآن.’
“عقوبتك ستكون المساعدة في أرشفة السجلات في مكتبة الأكاديمية الرئيسية لمدة أسبوعين، بدءًا من اليوم.”
“ليستر،” قالت ببرودها المعتاد، “بينما أقر المجلس الأكاديمي بأن أفعالك لم تعرض الفريق للخطر المباشر، فإن عدم اتباع الأوامر بشكل صريح يتطلب إجراءً تأديبيًا.”
أومأت برأسي دون أي تعبير.
‘هل كانت شاهد على معركة الفرق ؟ … هذا مثير للأهتمام.’
“هل هذا كل شيء، أستاذة؟”
سقطت لندن أولاً.
“انصرف،” قالت، وعادت إلى أوراقها.
كانوا لا يزالون يحاولون فهم ما حدث، وكيف نجوت، وما هي طبيعة قدراتي.
لم أكن منزعجًا. في الواقع، كنت أشعر ببعض الارتياح.
مكتبة أكاديمية الطليعة لم تكن مجرد مكتبة .. كانت صرحًا.
عقوبة في المكتبة؟ هذا ليس عقابًا، بل هو مكافأة. مكان هادئ، بعيد عن البشر، ومليء بالمعلومات. بالنسبة لشخص مثلي، كان هذا أفضل من قضاء عطلة في منتجع فاخر … حسنًا مستحيل.
الأهم من ذلك، كان فرصة. فرصة للتأكد من بعض الحقائق، لملء الفجوات التي تركتها الرواية الأصلية.
الأهم من ذلك، كان فرصة. فرصة للتأكد من بعض الحقائق، لملء الفجوات التي تركتها الرواية الأصلية.
كان مملاً بشكل لا يطاق.
معرفتي كانت واسعة، لكنها كانت معرفة “قارئ”، تركز على الأحداث الرئيسية والشخصيات. التفاصيل الدقيقة، التاريخ، القوانين… كانت لا تزال ضبابية.
“أكاديمية الطليعة” كانت الأولى والأهم. تم تسميتها بذلك لأنها تأسست في أحلك أيام “عصر الفوضى”، بهدف واحد: إنشاء وتربية جيل يكون “طليعة” البشرية في حربها التي لا تنتهي ضد القصص.
كنت أخطط لستخدام الحاسوب الذي في غرفة سكني .. ولكن بما أن المكتبة أتت إلي فمرحبًا بها.
الاقتصاد انهار حين أصبحت الأموال تتحول إلى فساد لمن يحملها.
مكتبة أكاديمية الطليعة لم تكن مجرد مكتبة .. كانت صرحًا.
“المهارات”.
مبنى ضخم ومنفصل عن بقية المباني الأكاديمية، ذا تصميم كلاسيكي مهيب، كأنه معبد قديم مخصص للمعرفة.
الكرنفال الملتوي. مصعد بهو .. معرض اللوحات اللعينة.
[مكتبة لورين]
كلوي جانسن.
نظرت لأسم المكتبة من اللافتة البرونزية.
لم يكن الأمر مجرد ظهور مفاجئ للبوابات. السجلات الأولى، التي يعود تاريخها إلى حوالي عام 1920 ميلادي، تحدثت عن “ظواهر غريبة”.
من الخارج، كانت تبدو وكأنها لا تنتمي إلى هذا العالم المستقبلي، لكن من الداخل، كانت مزيجًا مذهلاً بين القديم والحديث.
بالنظر إلى شخصيتها، كنت متأكدًا من أن الجواب هو نعم.
رائحة الورق القديم والجلد كانت تمتزج مع همهمة خافتة للخوادم الإلكترونية وأنظمة تنقية الهواء. رفوف خشبية داكنة تمتد لارتفاع عشرات الأمتار، مليئة بكتب حقيقية ذات أغلفة جلدية، وفي نفس الوقت، كانت هناك شاشات هولوغرافية تعرض بيانات رقمية، وروبوتات صغيرة تتحرك بصمت بين الممرات، تعيد الكتب إلى أماكنها.
نظرة سيرينا الباردة أصبحت أكثر حدة، كأنها تحاول فك شفرة تقييم الأستاذة فينكس .. وإيثان … كان ينظر إلي بخيبة أمل واضحة، كأنه لا يصدق أن “الجبن” يمكن أن يكافأ.
“عقاب ؟ … حسنًا يا بني .”
“عقوبتك ستكون المساعدة في أرشفة السجلات في مكتبة الأكاديمية الرئيسية لمدة أسبوعين، بدءًا من اليوم.”
كانت أمينة المكتبة، وهي امرأة عجوز ذات نظارات نصف قمرية وبدت وكأنها ولدت بين هذه الرفوف، قد أعطتني تعليمات بسيطة.
في باريس، تمزقت اللغة. كل جملة تقال كانت تستكمل بقصة تعاد بشكل مميت.
“هذه السجلات من ‘عصر الفوضى’ تحتاج إلى مسح ضوئي وأرشفة رقمية. معظمها تالف. كن حذرًا.”
وبينما كنت أقلب الصفحات وأمسحها ضوئيًا من الجهاز الأسود الذي يبدوا ككاميرة، بدأت الصورة التي أعرفها بشكل مبهم من الرواية تتضح أمامي، وتكتسب تفاصيل أوضح.
ثم تركتني وشأني.
ومن تمزق في المحيط الهادئ، استيقظ شيء لم تصفه السجلات إلا ب “الرعب النائم”، شيء وجوده وحده كان يسبب الجنون.
‘مثالي.’
جلست في مقعدي، وأنا أشعر بأن العزلة من حولي تزداد كثافة.
بدأت العمل. كانت السجلات عبارة عن مجلدات ورقية قديمة، هشة، ورائحتها كرائحة الغبار … ولكن دون أن يصيبني بالحساسية بالطبع.
هذه الفتاة كانت فوضى متحركة. هل أثار إعجابها “هروبي”؟ أم أنها رأت فيي كيس ملاكمة وسيم؟ في كلتا الحالتين، كان هذا مقلقًا.
كانت تحتوي على تقارير ميدانية، مذكرات شخصية لمستكشفين أوائل، قصاصات صحف من عالم ما قبل الانهيار.
عندها، تنفست الصعداء. لقد نجوت … في الوقت الحالي.
وبينما كنت أقلب الصفحات وأمسحها ضوئيًا من الجهاز الأسود الذي يبدوا ككاميرة، بدأت الصورة التي أعرفها بشكل مبهم من الرواية تتضح أمامي، وتكتسب تفاصيل أوضح.
أومأت برأسي دون أي تعبير.
الحدث الرئيسي: ظهور “التمزقات السردية” أو “بوابات القصص”.
خرجت من المبنى المهيب، وشعرت بأنني أحمل على كتفي ليس فقط ثقل معرفتي من الرواية، بل ثقل تاريخ هذا العالم المأساوي.
لم يكن الأمر مجرد ظهور مفاجئ للبوابات. السجلات الأولى، التي يعود تاريخها إلى حوالي عام 1920 ميلادي، تحدثت عن “ظواهر غريبة”.
من مختلف الرعب المتجسد هناك، كان هناك القصة الأكثر تفردًا بينهم.
قصص من قرى نائية عن “أطفال يتحدثون مع وحوش غير مرئية”، أو “غابات تتغير فيها المسارات كل ليلة”، أو “أغانٍ غريبة تجعل من يسمعها يفقد عقله”.
باقي الامس كانت محاضرات دراسية، ثم بقيت في غرفتي بقية اليوم.
كانت هذه هي البداية. كانت “القصص” تتسرب إلى واقعنا ببطء، كحبر ينتشر على ورقة.
لم أكن منزعجًا. في الواقع، كنت أشعر ببعض الارتياح.
ثم جاء الانفجار !
“هذا سجل نادر. ‘تأريخ الفوضى، المجلد الثالث’. كنت أبحث عنه.”
في يوم واحد والذي سمي فيما بعد ب “يوم السقوط” كما أطلقت عليه السجلات، انفتحت آلاف “التمزقات السردية” في جميع أنحاء العالم.
صور لمدن مدمرة، وتقارير عن انهيار الحكومات القائمة.
لم تكن بوابات نظيفة ومستقرة كما هي الآن. كانت جروحًا مفتوحة في نسيج الواقع، تتقيأ الفوضى.
من تمزق في غابات الأمازون، بدأت “حكايات شعبية ملتوية” تتجسد، وأشجار تسير، وأنهار تهمس بلعنات قديمة.
قصص رعب لم يتم تصفيتها لفترة … عندها خرج ما فيها إلى الخارج.
مبنى ضخم ومنفصل عن بقية المباني الأكاديمية، ذا تصميم كلاسيكي مهيب، كأنه معبد قديم مخصص للمعرفة.
من تمزق في لندن، خرج “جاك السفاح”، يطارد أزقة المدينة .. ويضحك بخنجر من دماء.
الأسلحة التقليدية في ذالك العصر كانت عديمة الفائدة ضد وحش مصنوع من الخوف، أو ضد قصة تغير قوانين الفيزياء.
من تمزق في غابات الأمازون، بدأت “حكايات شعبية ملتوية” تتجسد، وأشجار تسير، وأنهار تهمس بلعنات قديمة.
في واشنطن، دخل كيان يسمى “المفهوم الخامس” الكونغرس، وجعل كل القوانين بلا معنى.
ومن تمزق في المحيط الهادئ، استيقظ شيء لم تصفه السجلات إلا ب “الرعب النائم”، شيء وجوده وحده كان يسبب الجنون.
هذه البوابات لم تكن تؤدي إلى أماكن، بل إلى “سيناريوهات”. كانت تجسيدًا لأساطير، وكوابيس، ومفاهيم مجردة.
مكتبة أكاديمية الطليعة لم تكن مجرد مكتبة .. كانت صرحًا.
السجلات التي تلت “يوم السقوط” كانت كابوسًا.
“شوشش …”
صور لمدن مدمرة، وتقارير عن انهيار الحكومات القائمة.
كانت تجلس مع بعض أصدقائها، لكنها كانت تنظر في اتجاهي.
الأسلحة التقليدية في ذالك العصر كانت عديمة الفائدة ضد وحش مصنوع من الخوف، أو ضد قصة تغير قوانين الفيزياء.
موسكو تحولت إلى متحف حي للأفكار المتصارعة.
لم تكن “قصص الرعب” مجرد ممرات، بل أنهيار في الواقع، أدت إلى تسرب “السيناريوهات” . أساطير تجسدت، وأفكار تحولت إلى لحم ودم. لا أحد يعرف من فتحها أو لماذا.
“القدرة على تقييم الموقف، وفهم حدود القوة، واتخاذ قرار استراتيجي بالانسحاب التكتيكي لحماية المؤخرة وتجنب أن تصبح عبئًا … هي أيضًا مهارة قيمة، وإن كانت غير مألوفة.”
إمبراطورية بريطانيا العظمى … سقوط العرش عبر الضباب
خرجت من المبنى المهيب، وشعرت بأنني أحمل على كتفي ليس فقط ثقل معرفتي من الرواية، بل ثقل تاريخ هذا العالم المأساوي.
سقطت لندن أولاً.
“ومع ذلك، كان هناك أداء لبعض الأفراد … غير تقليدي.”
من مختلف الرعب المتجسد هناك، كان هناك القصة الأكثر تفردًا بينهم.
وضعت بعض مسحوق القهوة في الفلتر، وشغلت الآلة، واستمعت إلى صوتها المزعج وهي تبدأ في تقطير سائل أسود مر.
لم تكن قصة حرب، فقط حكاية. قصة طفلة تاهت في الضباب، وصار الضباب يأكل البشر.
فقط شخص واحد في التاريخ وصل لرتبة SSS
جيش الإمبراطورية، الذي حكم نصف العالم، حاول القتال، لكن الرصاص لم يصيب الضباب.
ولمواجهة هذا، تم إنشاء مؤسسات مثل الأكاديميات لتدريب الأجيال الجديدة من ذوي المهارات.
عندما اختفت الملكة في مرآة من الكلمات، عرف أن التاج قد كسر.
لم يكن الأمر مجرد ظهور مفاجئ للبوابات. السجلات الأولى، التي يعود تاريخها إلى حوالي عام 1920 ميلادي، تحدثت عن “ظواهر غريبة”.
الولايات المتحدة …
“بالتأكيد،” قلت، وأغلقت المجلد ووضعته جانبًا. “كنت قد انتهيت منه للتو.”
في نيويورك، ظهرت أولى البوابات على شكل ناطحة سحاب لا تنتهي، كل طابق فيها يحكي نتيجة مختلفة للحلم الأمريكي.
رأيت زين وائلدر يميل رأسه قليلاً، كأنه يتقبل المدح ببرود.
كل من صعدها لم يعد.
لم ينجوا أحد من النقاش الأخير.
في واشنطن، دخل كيان يسمى “المفهوم الخامس” الكونغرس، وجعل كل القوانين بلا معنى.
لكنني شعرت بنظرات أخرى.
الاقتصاد انهار حين أصبحت الأموال تتحول إلى فساد لمن يحملها.
أخذت المجلد بتردد، ويداها تتحركان بعناية فائقة.
فرنسا …
لم تسقط ألمانيا بل أعيد تشغيلها مرارًا حتى تآكلت.
في باريس، تمزقت اللغة. كل جملة تقال كانت تستكمل بقصة تعاد بشكل مميت.
عدت إلى مقعدي في الخلف، وتجاهلت كل النظرات.
قصيدة قديمة خرجت من المتحف، وتمشت في الشوارع، وكل من سمعها صار جزءًا من مقطع موسيقي لا نهاية له.
كانوا أول .. المستكشفين.
الجنود أطلقوا النار على “المعنى”، لكنه لم يكن موجودًا فيزيائيًا.
بعد فترة طويلة من الفوضى، التي استمرت لما يقرب من قرن، تمكن قادة ذوو مهارات عالية (معظمهم من الرتبة S وما فوق) من توحيد ما تبقى من البشرية.
روسيا السوفيتية ..
كانت مرة، تمامًا كما توقعت. ‘إذا بقيت ساكنًا، فإن القصة ستأتي إلي .. كما حدث مع الكرنفال … ووجودي في الفريق غاما .. الأستاذة فينكس وضعتني هناك عمدًا.’
كانت لا تزال تتشكل كدولة … لكنها واجهت بوابة تدعى
لم تكن “قصص الرعب” مجرد ممرات، بل أنهيار في الواقع، أدت إلى تسرب “السيناريوهات” . أساطير تجسدت، وأفكار تحولت إلى لحم ودم. لا أحد يعرف من فتحها أو لماذا.
“الأيديولوجيا المجسدة”
***
كل من نطق بكلمة “ثورة” أصبح قائدًا، ثم ضحية، ثم تمثالًا ناطقًا.
في برلين، ظهرت قصة في صورة معادلة رياضية تحل نفسها بلا نهاية.
موسكو تحولت إلى متحف حي للأفكار المتصارعة.
كانت تحتوي على تقارير ميدانية، مذكرات شخصية لمستكشفين أوائل، قصاصات صحف من عالم ما قبل الانهيار.
لم ينجوا أحد من النقاش الأخير.
عدت إلى مقعدي في الخلف، وتجاهلت كل النظرات.
في برلين، ظهرت قصة في صورة معادلة رياضية تحل نفسها بلا نهاية.
السجلات التي تلت “يوم السقوط” كانت كابوسًا.
من قرأها جن، ومن تجاهلها اختفى.
النظرات الغريبة مستمرة.
العلماء جربوا مواجهتها، فذابت المختبرات وتحولت إلى مفارقات زمنية متكررة.
“شذوذات؟” كررت الكلمة.
لم تسقط ألمانيا بل أعيد تشغيلها مرارًا حتى تآكلت.
‘ربما نحن متشابهان في هذه النقطة.’
لم تسقط القوى العظمى بقوة أعظم .. بل سقطت أمام ما لا يمكن تعريفه.
“فريق دلتا، على الرغم من الصعوبات الأولية، أظهر قدرة على التحمل وإعادة تجميع الصفوف.”
أمام فكرة، حلم، كذبة قديمة … خرجت من البوابات كقصص.
في واشنطن، دخل كيان يسمى “المفهوم الخامس” الكونغرس، وجعل كل القوانين بلا معنى.
انهارت الحضارة في غضون عقد واحد.
التهديد من البوابات مستمر. تظهر بشكل عشوائي، وتطلق العنان لكوابيس جديدة.
خسائر بشرية هائلة. صفحات كاملة من السجلات كانت مجرد قوائم لأسماء الموتى.
“هذا سجل نادر. ‘تأريخ الفوضى، المجلد الثالث’. كنت أبحث عنه.”
البشرية كانت على وشك الانقراض.
رائحة الورق القديم والجلد كانت تمتزج مع همهمة خافتة للخوادم الإلكترونية وأنظمة تنقية الهواء. رفوف خشبية داكنة تمتد لارتفاع عشرات الأمتار، مليئة بكتب حقيقية ذات أغلفة جلدية، وفي نفس الوقت، كانت هناك شاشات هولوغرافية تعرض بيانات رقمية، وروبوتات صغيرة تتحرك بصمت بين الممرات، تعيد الكتب إلى أماكنها.
لكن وسط هذا الدمار، حدث شيء آخر.
هناك المزيد من هذه القصص القادمة كما في الرواية الأصلية .. “مستشفى الأشباح”، “لعبة الدمى”، “قطار منتصف الليل”. كل واحدة منها كانت فرصة ومأساة في نفس الوقت.
بدأ بعض الأفراد، معظمهم من الأطفال والمراهقين الذين ولدوا بعد “يوم السقوط”، يظهرون قدرات فطرية استثنائية، الذين كانوا يقولون أنهم يروون شاشة زرقاء تطفوا.
مستقبلي في هذه الأكاديمية، أصبح الآن أكثر تعقيدًا ..
“المهارات”.
شكلوا “تحالف الأرض الموحد” (UTA)
كانت السجلات الأولى عنهم فوضوية. “فتى يحرك الحجارة بعقله.” “فتاة تشعل النار بيديها.” “رجل يختفي في الظل.”
باقي الامس كانت محاضرات دراسية، ثم بقيت في غرفتي بقية اليوم.
في البداية، كان ينظر إليهم على أنهم وحوش، جزء من الفوضى. تم مطاردتهم وقتلهم.
الأسلحة التقليدية في ذالك العصر كانت عديمة الفائدة ضد وحش مصنوع من الخوف، أو ضد قصة تغير قوانين الفيزياء.
لكنهم كانوا الأمل الوحيد.
لم ينجوا أحد من النقاش الأخير.
تعلموا استخدام قوتهم، وبدأوا في مقاومة القصص.
شعرت بأن كل العيون في القاعة تتجه نحوي.
كانوا أول .. المستكشفين.
تفاجأت بسؤالها المباشر.
مع مرور الوقت، تمكن العلماء والباحثون القلائل الذين نجوا من دراسة هذه الظواهر.
للحظة، شعرت بأنني لا أزال في ذلك العالم الأبيض الفارغ داخل اللوحة، قبل أن تعود إلي ذكريات اليوم السابق كصفعة باردة.
قاموا بتصنيف كل شيء.
رأيت زين وائلدر يميل رأسه قليلاً، كأنه يتقبل المدح ببرود.
المهارات، الوحوش، وحتى التمزقات نفسها.
جيش الإمبراطورية، الذي حكم نصف العالم، حاول القتال، لكن الرصاص لم يصيب الضباب.
تم إنشاء نظام الرتب، من F- (الأدنى) إلى SSS+ (الأقوى).
مستقبلي في هذه الأكاديمية، أصبح الآن أكثر تعقيدًا ..
فقط شخص واحد في التاريخ وصل لرتبة SSS
لم أستطع منع نفسي من مراقبتها. كانت تبدو كشخص لا ينتمي إلى هذا الفصل الصاخب. كانت هادئة، ومنعزلة، ويبدو أنها تفضل صحبة الكتب على البشر.
وكذالك المهارات .. أسست على نفس البناء .. F إلى SSS (كانت شاشة الحالة هي الأساس في التصنيف)
خرجت من المبنى المهيب، وشعرت بأنني أحمل على كتفي ليس فقط ثقل معرفتي من الرواية، بل ثقل تاريخ هذا العالم المأساوي.
الرتبة لم تكن تقيس القوة التدميرية فقط، بل التعقيد، الندرة، والإمكانات.
التهديد من البوابات مستمر. تظهر بشكل عشوائي، وتطلق العنان لكوابيس جديدة.
مهارة من رتبة C قد تكون قادرة على تدمير مبنى.
ليو أومأ برأسه، وتعبير جاد على وجهه.
لكن مهارة من رتبة A، مثل مهارة كاي، قد تكون قادرة على تغيير نتيجة معركة بأكملها دون إطلاق طلقة واحدة.
“بالتأكيد،” قلت، وأغلقت المجلد ووضعته جانبًا. “كنت قد انتهيت منه للتو.”
بعد فترة طويلة من الفوضى، التي استمرت لما يقرب من قرن، تمكن قادة ذوو مهارات عالية (معظمهم من الرتبة S وما فوق) من توحيد ما تبقى من البشرية.
‘يمكنني استغلالها.’ فكرت، وأنا أصب القهوة السوداء في كوبي. ‘إذا تمكنت من حل هذه “القصص” قبل أن تتفاقم، يمكنني الحصول على مكافآت النظام، وربما … إنقاذ بعض الحمقى في هذه العملية.’
شكلوا “تحالف الأرض الموحد” (UTA)
في البداية، كان ينظر إليهم على أنهم وحوش، جزء من الفوضى. تم مطاردتهم وقتلهم.
لم تكن حكومة عالمية مثالية، لكنها كانت بداية. بنوا مدنًا محصنة، وأنشأوا فرق مستكشفين منظمة، وبدأوا في استعادة بعض مظاهر الحضارة.
لم يكن إرهاقًا جسديًا، بل كان إرهاقًا ذهنيًا. الشعور بأنك مراقب، ليس فقط من قبل الأساتذة، بل من قبل “اللاعبين” الحقيقيين في هذه القصة، كان مرهقًا.
نحن نعيش الآن في عصر من “الاستقرار النسبي”.
قاموا بتصنيف كل شيء.
التهديد من البوابات مستمر. تظهر بشكل عشوائي، وتطلق العنان لكوابيس جديدة.
“هذا كل شيء،” أنهت حديثها. “سيتم إرسال التقييمات التفصيلية إلى أجهزتكم. الآن، لنبدأ درس اليوم.”
ولمواجهة هذا، تم إنشاء مؤسسات مثل الأكاديميات لتدريب الأجيال الجديدة من ذوي المهارات.
همسات مفاجئة انتشرت في القاعة.
“أكاديمية الطليعة” كانت الأولى والأهم. تم تسميتها بذلك لأنها تأسست في أحلك أيام “عصر الفوضى”، بهدف واحد: إنشاء وتربية جيل يكون “طليعة” البشرية في حربها التي لا تنتهي ضد القصص.
“تم تقييم جميع الفرق بناءً على العمل الجماعي، والتنفيذ، والقدرة على تحقيق الهدف. العديد من الفرق أظهرت أداءً جيدًا .. مثل فريق ثيتا.”
كنت غارقًا في هذه الأفكار، وأنا أقلب صفحة صفراء هشة، عندما سمعت صوتًا هادئًا بجانبي.
موسكو تحولت إلى متحف حي للأفكار المتصارعة.
“هذا سجل نادر. ‘تأريخ الفوضى، المجلد الثالث’. كنت أبحث عنه.”
“شوشش …”
“ها ؟ ..” رفعت رأسي مندهشًا.
لكنني شعرت بنظرات أخرى.
كانت تقف هناك فتاة ذات شعر أسود طويل ينسدل على كتفيها، وعيناها الأرجوانيتان الغامضتان تحدقان في المجلد الذي في يدي.
الحدث الرئيسي: ظهور “التمزقات السردية” أو “بوابات القصص”.
لم أشعر باقترابها على الإطلاق.
روسيا السوفيتية ..
“أوه، آسفة، لم أقصد إخافتك،” قالت بصوت ناعم. “لكن هذا المجلد … هل يمكنني إلقاء نظرة عليه بعد أن تنتهي؟”
قصيدة قديمة خرجت من المتحف، وتمشت في الشوارع، وكل من سمعها صار جزءًا من مقطع موسيقي لا نهاية له.
“بالتأكيد،” قلت، وأغلقت المجلد ووضعته جانبًا. “كنت قد انتهيت منه للتو.”
السجلات التي تلت “يوم السقوط” كانت كابوسًا.
هذه كذبة، ولكن يمكنني توقع ما سيتحدث عنه الكتاب تاليًا، بناءً على ذكرياتي من الرواية.
“نعم. أفراد لا تتبع مهاراتهم أي تصنيف معروف. كانوا نادرين، وأغلبهم اختفى أو قتل. كان ينظر إليهم على أنهم خطرون، لأنهم كانوا … غير متوقعين.”
أخذت المجلد بتردد، ويداها تتحركان بعناية فائقة.
“الأيديولوجيا المجسدة”
“شكرًا لك.”
الكرنفال الملتوي. مصعد بهو .. معرض اللوحات اللعينة.
جلست على الطاولة المقابلة لي، وبدأت في قراءة السجل باهتمام شديد.
“القدرة على تقييم الموقف، وفهم حدود القوة، واتخاذ قرار استراتيجي بالانسحاب التكتيكي لحماية المؤخرة وتجنب أن تصبح عبئًا … هي أيضًا مهارة قيمة، وإن كانت غير مألوفة.”
“….”
المهارات، الوحوش، وحتى التمزقات نفسها.
ساد الصمت للحظات، لم يقطعه سوى صوت تقليب الصفحات الهش.
من قرأها جن، ومن تجاهلها اختفى.
لم أستطع منع نفسي من مراقبتها. كانت تبدو كشخص لا ينتمي إلى هذا الفصل الصاخب. كانت هادئة، ومنعزلة، ويبدو أنها تفضل صحبة الكتب على البشر.
لم يكن إرهاقًا جسديًا، بل كان إرهاقًا ذهنيًا. الشعور بأنك مراقب، ليس فقط من قبل الأساتذة، بل من قبل “اللاعبين” الحقيقيين في هذه القصة، كان مرهقًا.
‘ربما نحن متشابهان في هذه النقطة.’
صور لمدن مدمرة، وتقارير عن انهيار الحكومات القائمة.
“هل تبحث عن شيء معين؟” سألت فجأة، دون أن ترفع عينيها عن الكتاب.
لقد ربطت بين أداء تورو في السجال، وبين سجلات تاريخية غامضة .
تفاجأت بسؤالها المباشر.
مع مرور الوقت، تمكن العلماء والباحثون القلائل الذين نجوا من دراسة هذه الظواهر.
“فقط … أحاول فهم بعض الأشياء،” أجبته بغموض.
الجنود أطلقوا النار على “المعنى”، لكنه لم يكن موجودًا فيزيائيًا.
“مثل كيفية امتلاك شخص واحد لمهارات من تصنيفات مختلفة تمامًا؟” قالت، ورفعت عينيها الأرجوانيتين نحوي لأول مرة.
في واشنطن، دخل كيان يسمى “المفهوم الخامس” الكونغرس، وجعل كل القوانين بلا معنى.
تجمدت في مكاني .. لقد ذهلت.
خرجت من الحمام وتوجهت إلى المطبخ الصغير. لا يوجد شيء هنا سوى آلة صنع قهوة رخيصة وبعض الأكواب.
‘هل هي تعرف بهذا الشأن ؟’
[مكتبة لورين]
رأت الذهول يغمرني للحظة قبل أن يعود تعبيري لطبيعته، فابتسمت ابتسامة خفيفة. “لا تقلق، أنا لا أهتم بذلك. لكنه لغز مثير للاهتمام من الناحية النظرية. قوانين المانا الحالية تقول إن هذا مستحيل. لكن ‘تأريخ الفوضى’ يذكر بعض الحالات الشاذة، ‘الشذوذات’ التي كانت تكسر هذه القواعد.”
“ومع ذلك، كان هناك أداء لبعض الأفراد … غير تقليدي.”
“شذوذات؟” كررت الكلمة.
جيش الإمبراطورية، الذي حكم نصف العالم، حاول القتال، لكن الرصاص لم يصيب الضباب.
“نعم. أفراد لا تتبع مهاراتهم أي تصنيف معروف. كانوا نادرين، وأغلبهم اختفى أو قتل. كان ينظر إليهم على أنهم خطرون، لأنهم كانوا … غير متوقعين.”
لم تكن بوابات نظيفة ومستقرة كما هي الآن. كانت جروحًا مفتوحة في نسيج الواقع، تتقيأ الفوضى.
نظرت إلي مباشرة. “عدم القدرة على التنبؤ … هو أكبر تهديد لأي نظام.”
شكلوا “تحالف الأرض الموحد” (UTA)
لم أكن أعرف ماذا أقول. كانت هذه الفتاة … ذكية بشكل مخيف.
تفاجأت بسؤالها المباشر.
لقد ربطت بين أداء تورو في السجال، وبين سجلات تاريخية غامضة .
‘هدف مستقبلي: عندما أصبح غني وأجني بعض المال، أول شيء سأشتريه هو آلة إسبريسو إيطالية فاخرة. هذا إذا لم أمت قبل ذلك، بالطبع.’
‘هل كانت شاهد على معركة الفرق ؟ … هذا مثير للأهتمام.’
‘يجب أن أحافظ على هذا القناع.’ فكرت. ‘سوء فهم كاي لقوتي هو درعي الوحيد في الوقت الحالي. إذا تم الأكتشاف بأنني مجرد شخص عادي، سيكون هذا سيء لحياتي الأكاديمية.
حزمت أغراضي، وهمست “أراك لاحقًا”، وغادرت المكتبة .. كنت قد أنهيت المهمة التي أعطيت لي من قبل أمينة المكتبة.
لم أشعر باقترابها على الإطلاق.
“…..” لم ترد … كانت غارقة تمامًا في كتابها.
لم يكن صوتًا مزعجًا، بل كان نغمة هادئة ومنظمة، تمامًا مثل كل شيء في هذه الأكاديمية.
خرجت من المبنى المهيب، وشعرت بأنني أحمل على كتفي ليس فقط ثقل معرفتي من الرواية، بل ثقل تاريخ هذا العالم المأساوي.
“فريق غاما؟”
لقد أكدت المعلومات التي كنت أعرفها بشكل مبهم.
‘يمكنني استغلالها.’ فكرت، وأنا أصب القهوة السوداء في كوبي. ‘إذا تمكنت من حل هذه “القصص” قبل أن تتفاقم، يمكنني الحصول على مكافآت النظام، وربما … إنقاذ بعض الحمقى في هذه العملية.’
‘هذا جيد للأن.’
كل من نطق بكلمة “ثورة” أصبح قائدًا، ثم ضحية، ثم تمثالًا ناطقًا.
****
وقفت أمامنا، ووجهها كالعادة لا يظهر أي تعبير.
أعذروني على الأخطاء.
إمبراطورية بريطانيا العظمى … سقوط العرش عبر الضباب
“انصرف،” قالت، وعادت إلى أوراقها.
