فصل إضافي: ملكة السيف الذئبة السوداء
فصل إضافي: ملكة السيف الذئبة السوداء
“نعم، أخبريني”.
تبدأ صباحات غيسلين ديدولديا قبل شروق الشمس. كانت تغير ملابسها، تشرب كوبًا من الماء، تقوم ببعض تمارين الإحماء الأساسية، ثم تغادر النزل الذي تقيم فيه. كانت الأجواء هادئة في الصباح الباكر، لكن هذا لا يعني أن لا أحد كان مستيقظًا. يتجمع الناس خلف المباني الكبيرة للشركات، وأمام نقابة المغامرين، وعند مدخل المدينة، حيث كانوا يتنقلون بنشاط رغم النعاس.
“انتظري!” دوى صوت غيسلين الحاد، قاطعًا إليناليز في منتصف جملتها. تجمدت إليناليز من الصدمة. ظهر صاحب الحانة من المطبخ، حاملاً طبقًا خشبيًا ضخمًا. اتجه مباشرة إليهما ووضع الوجبة أمام غيسلين بقوة.
اقتربت غيسلين من مدخل المدينة بينما كان فريق من المغامرين عائدين من مهمة. كانت مجموعة كبيرة يتجاوز عددها العشرين، على الأرجح عشيرة مشهورة. خلفهم، كانت عربة كبيرة يجرها حصان قوي تحمل مخلوقًا بقريًا ضخمًا. كان هذا الوحش على الأرجح طفرة مفاجئة ظهرت على أطراف المدينة، وقد قبلت هذه العشيرة الشهيرة مهمة الاعتناء به. كانت وجوههم تحمل علامات الإرهاق الشديد، مما يشير إلى أن المهمة استغرقت منهم أيامًا لإكمالها. تابعتهم لبعض الوقت، ثم فقدت اهتمامها أخيرًا واستدارت لتغادر.
ضحكت إليناليز، ووضعت قضمة من اللحم المحلى في فمها. لم يكن طريًا مثل شريحة لحم غيسلين، لذا كان عليها أن تمضغ قليلاً قبل أن تبتلع. بينما كانت غيسلين تراقبها، قررت أن تطلب نفس الشيء.
بعد نزهتها، عادت إلى النزل، حيث تدربت بسيفها في الفناء. كانت تمارس تمرينًا بسيطًا؛ كل ما فعلته هو أرجحة سلاحها مرارًا وتكرارًا. لقد مارست هذا الروتين الرتيب يوميًا دون انقطاع لأكثر من عقد من الزمان. كان إله السيف غال فاريون قد أمرها بذلك منذ زمن بعيد.
رفضت المرأة القزمة دعواتهم ببراعة، واتجهت نحو عمق الحانة، مباشرة إلى أبعد مقعد على طول المنضدة. هناك، اتخذت مكانًا بجوار الشخص الوحيد الذي كان الجميع يتجنبه كطاعون. راقبها الجميع وابتلعوا ريقهم بعصبية.
فعلت ذلك عندما كانت في حرم السيف. فعلت ذلك عندما أصبحت مغامرة. فعلت ذلك حتى بعد أن احتضنها إيريس وساوروس وأصبحت حارسة شخصية ومدربة للسيوف. فعلت ذلك عندما تم نقلها إلى منطقة الصراع خلال حادثة الانتقال، وكذلك عندما وصلت إلى مخيم اللاجئين في منطقة فيتوا حيث ساعدت ألفونس. واصلت فعل ذلك حتى بعد أن اجتمعت مع إيريس وعادت إلى حرم السيف. حتى الآن، بصفتها حارسة شخصية لأرييل، لم تتخطى أي جلسة تدريب. كان هذا التدريب يمنحها إحساسًا بحالتها الجسدية والعقلية كل يوم.
توقفت إليناليز، ورفعت كأسها نحو غيسلين. وضعت غيسلين سكينتها جانبًا وأمسكت بكأسها.
في الآونة الأخيرة، كان ذهنها هادئًا. كان لديها هدفان يجب تحقيقهما: حماية إيريس والانتقام لـساوروس. الآن، اكتمل أحدهما. لقد أوصلت إيريس بأمان إلى روديوس. انتهت تلك المهمة. لم يتبق سوى شيء واحد. شيء واحد فقط. أعجبت غيسلين بذلك. كان وجود هدف واحد مباشر، سهل الفهم، ولم يكن عليها أن تجهد نفسها بسببه.
ابتسمت غيسلين بحزن. “لم أكن لأستطيع مواجهة إيريس لو وافقت”.
والأفضل من ذلك، أن مسارها كان محددًا بالفعل أمامها. كان روديوس قد قدمها لأرييل، التي فهمت ما أرادت تحقيقه، وقد وعدت بالسماح لغيسلين بفعل ذلك بالضبط. أخيرًا، أصبح كل شيء بسيطًا. كل ما كان عليها فعله عندما يحين الوقت هو التقدم وقطع عدوها. كانت هذه البساطة هي سبب شعورها بالاسترخاء الشديد في الآونة الأخيرة.
“لقد أصبحت أكثر حكمة”، أدركت، مسرورة من نفسها. كانت في حالة معنوية مرتفعة وهي عائدة إلى نزلها.
في تلك الليلة، زارت غيسلين أحد حانات شاريا العديدة. كان الصخب يملأ المكان، ومع ذلك كان هناك هدوء ملحوظ في محيطها المباشر. على الرغم من تجاوزها ذروة شبابها، كانت غيسلين لا تزال جميلة – امرأة وحشية ذات بشرة سمراء وعضلات قوية. ومع ذلك، لم يحاول أحد الاقتراب منها. كانت الهالة الخطيرة التي كانت تطلقها تذكر الناس بملكة السيف الهائجة، والتي كانت موضوع شائعات لا نهاية لها.
“أوه”.
ملكة السيف الهائجة – شخصية تضرب الناس بقبضتيها بشكل عشوائي وتقطعهم. شخصية تفتقر إلى كل منطق ولا تفكر مرتين قبل إطلاق العنان لغضبها. مجرد النظر في عينيها قد يثير قتالًا، وهي مقاتلة مذهلة بكل المقاييس. الغموض الذي يلفها زاد من الخوف منها، ولهذا السبب ابتعد الجميع عن غيسلين.
“نخب ذكرى لم شمل الأصدقاء”، قالت إليناليز.
في الحقيقة، رغم أن غيسلين كانت معلمة ملكة السيف الهائجة تلك، إلا أنها لم تكن هي نفسها. جلست على مقعد بجوار المنضدة، وحيدة، أكثر هدوءًا من أي زبون آخر، تحتسي شرابها. هذا الهدوء جعلها تبدو أكثر ترويعًا، مما عزز من صحة الشائعات. بالطبع، لم تكن غيسلين تحاول أن تكون مخيفة عن قصد؛ كانت فقط تنتظر وصول طعامها.
توقفت غيسلين، وارتعشت أذناها وهي تنظر فوق كتفها.
عرفت غيسلين أن هذا المكان قد حصل على لحم الوحش الذي أحضره المغامرون هذا الصباح، مما يعني أنهم سيقدمون شرائح لحم مشوية وشهية. لهذا السبب كانت عيناها مثبتتين على المطبخ، حيث كانت رائحة اللحم المشوي تتسرب لتداعب حاسة الشم لديها. انتظرت بفارغ الصبر، يسيل لعابها من شدة الترقب.
“لكن بول رحل بأسلوب مميز”، قالت إليناليز. “هل تودين سماع القصة؟”
فُتح الباب فجأة ودوى صوت جرس ليعلن عن وصول ضيف جديد. دخلت قزمة ذات شعر رائع ووجه جميل وصدر سخي. لكن بطنها كان منتفخًا للغاية، بشكل غريب على جسدها النحيل، علامة واضحة على أنها حامل.
في الآونة الأخيرة، كان ذهنها هادئًا. كان لديها هدفان يجب تحقيقهما: حماية إيريس والانتقام لـساوروس. الآن، اكتمل أحدهما. لقد أوصلت إيريس بأمان إلى روديوس. انتهت تلك المهمة. لم يتبق سوى شيء واحد. شيء واحد فقط. أعجبت غيسلين بذلك. كان وجود هدف واحد مباشر، سهل الفهم، ولم يكن عليها أن تجهد نفسها بسببه.
بمجرد أن رآها رواد الحانة، أشرقت وجوههم ونادوها بحماس: “أهلاً، لقد مر وقت طويل! ألم تعودي تبحثين عن شركاء من الذكور؟”، “أوه، لقد تزوجتِ، أليس كذلك؟ تعالي اجلسي معنا، لنتناول بعض المشروبات معًا!”.
“ليست هناك حاجة للانتظار بسببي. تفضلي وكلي”، قالت إليناليز.
رفضت المرأة القزمة دعواتهم ببراعة، واتجهت نحو عمق الحانة، مباشرة إلى أبعد مقعد على طول المنضدة. هناك، اتخذت مكانًا بجوار الشخص الوحيد الذي كان الجميع يتجنبه كطاعون. راقبها الجميع وابتلعوا ريقهم بعصبية.
“حقًا؟”
“مرحبًا، غيسلين. آسفة على إبقائك منتظرة”، قالت إليناليز بصوت مرح وهي تلتفت إلى المرأة الوحشية.
بهذا، استدارت إليناليز في الاتجاه المعاكس، عائدة إلى منزلها المتواضع، حيث ينتظرها كليف. حدقت غيسلين في أثرها. “همم”، تمتمت.
“لقد تأخرتِ”، تمتمت غيسلين.
جلست إليناليز في مقعدها. “آه، أنا مرهقة تمامًا. لقد مررت بالحمل مرات لا تحصى من قبل، لكنه لا يصبح أسهل أبدًا”.
“حسنًا، لا أستطيع المساعدة في ذلك. ففي النهاية، أنا حامل…”
“بالتأكيد”، صاح صاحب الحانة من فوق كتفه.
“انتظري!” دوى صوت غيسلين الحاد، قاطعًا إليناليز في منتصف جملتها. تجمدت إليناليز من الصدمة. ظهر صاحب الحانة من المطبخ، حاملاً طبقًا خشبيًا ضخمًا. اتجه مباشرة إليهما ووضع الوجبة أمام غيسلين بقوة.
“لكنك كنتِ رائعة حقًا في ذلك الوقت. دائمًا ما تهتمين بـبول في كل منعطف…”
“هل هذا ما أردتِ؟”
إليناليز هي التي أخبرت غيسلين عن شرائح اللحم هنا. بما أن القدر جمعهما بعد وقت طويل، قررت إليناليز دعوة غيسلين لتناول العشاء والدردشة. وبطبيعة الحال، اختارت نوع الحانة التي تحبها غيسلين.
كان هناك طبق حديدي فوق الخشب، وفوقه شريحة لحم مشوية يتصاعد منها البخار. جاء معها طبق جانبي من البطاطا المشوية والخضروات المتنوعة التي لم تزد جوعها إلا اشتعالًا.
“أثناء وجودكِ في مملكة أسورا، تأكدي من حماية روديوس وسيلفي! هذان هما حفيداي الرائعان، كما تعلمين!”
“نعم”، أومأت غيسلين، وعيناها مثبتتان على اللحم لدرجة أنها لم تكلف نفسها عناء النظر إلى الرجل.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
“إذن استمتعي بوجبتك على مهل”.
“حسنًا، لا أستطيع المساعدة في ذلك. ففي النهاية، أنا حامل…”
“أوه، أود بعض الماء والوجبات الخفيفة بنفسي”، قالت إليناليز، منادية إياه.
“إلى المنزل”.
“بالتأكيد”، صاح صاحب الحانة من فوق كتفه.
“في هذه الحالة، كنت على حق في اختيار هذا المكان”.
جلست إليناليز في مقعدها. “آه، أنا مرهقة تمامًا. لقد مررت بالحمل مرات لا تحصى من قبل، لكنه لا يصبح أسهل أبدًا”.
“ربما كان يجب أن أقبل عرض اللورد فيليب بعد كل شيء”.
“أوه”.
قرعا كأسيهما، محدثين صوتًا رنانًا لطيفًا. أخيرًا، اجتمع العضوان السابقان في فرقة أنياب الذئب الأسود مرة أخرى.
“لكنني أتساءل لماذا… لم أكره الأمر بعد كل هذه المرات”.
فُتح الباب فجأة ودوى صوت جرس ليعلن عن وصول ضيف جديد. دخلت قزمة ذات شعر رائع ووجه جميل وصدر سخي. لكن بطنها كان منتفخًا للغاية، بشكل غريب على جسدها النحيل، علامة واضحة على أنها حامل.
“أوه”.
“ربما كان يجب أن أقبل عرض اللورد فيليب بعد كل شيء”.
“بالمناسبة، موسم التزاوج الخاص بكِ قريب، أليس كذلك؟ أليس الوقت قد حان لتجدي لنفسك شريكًا؟ إذا أردتِ، سأكون سعيدة بتوفيقك مع شخص ما”.
بمجرد أن فرغ الطبق، أجابت غيسلين: “نعم. لم أكن لأحلم أبدًا برؤيتها في مثل هذه الحالة”.
“أوه”.
أكلت الاثنتان، تاركتين صوت المضغ يملأ الهواء بينهما لبعض الوقت.
لم تنظر غيسلين إلى إليناليز ولو مرة واحدة. انتظرت ببساطة وسكينتها وشوكتها في يدها، تحدق في قطعة اللحم المبخرة. سال لعابها على ذقنها.
“نعم. لقد طلب مني أن أصبح عشيقته ذات مرة”.
“ليست هناك حاجة للانتظار بسببي. تفضلي وكلي”، قالت إليناليز.
“بالفعل”.
“هل أنتِ متأكدة؟”
“في الآونة الأخيرة، حاولت بالفعل تناول بعض الكحول، لكن سيلفي أوقفتني. عاملتني كطفلة، قائلة إن ذلك ممنوع”. أظهرت إليناليز تعبيرا محايدا وهي تداعب بطنها.
“بالطبع. لن يكون جيدًا إذا برد”.
في الآونة الأخيرة، كان ذهنها هادئًا. كان لديها هدفان يجب تحقيقهما: حماية إيريس والانتقام لـساوروس. الآن، اكتمل أحدهما. لقد أوصلت إيريس بأمان إلى روديوس. انتهت تلك المهمة. لم يتبق سوى شيء واحد. شيء واحد فقط. أعجبت غيسلين بذلك. كان وجود هدف واحد مباشر، سهل الفهم، ولم يكن عليها أن تجهد نفسها بسببه.
“اللحم دائمًا جيد، حتى لو كان باردًا”. حتى وهي تقول ذلك، بدأت غيسلين تلتهم شريحة اللحم السميكة.
“إلى أين أنتِ ذاهبة؟” نادتها إليناليز.
كانت شبه نيئة، لكنها مطهوة جيدًا، وهي الطريقة المثلى لإعداد قطعة لحم طازجة كهذه. قطعت غيسلين قطعة لحم، وغرزت شوكتها فيها ووضعتها في فمها. كانت مغطاة بصلصة لاذعة قضت على أي طعم غير مرغوب فيه، ومنحتها رائحة ونكهة لذيذة. كانت طرية بما يكفي لتكون شبه نيئة، وهذا ما تفضله غيسلين. مزقتها، وتركت عصارتها الطبيعية تملأ فمها. كان هذا هو النعيم.
“مرحبًا، غيسلين. آسفة على إبقائك منتظرة”، قالت إليناليز بصوت مرح وهي تلتفت إلى المرأة الوحشية.
استمرت غيسلين في تقطيع اللحم والتهامه، وتركت خديها يمتلئان بالعصارة وهي تمضغ. بمجرد أن تبتلع، تعود لتقطيع قضمة أخرى. كانت صامتة طوال الوقت، متجاهلة تمامًا وجود إليناليز. لم تهتم إليناليز بذلك، واستندت بوجنتها على يدها وهي تراقب.
“حسنًا، قد تكون امرأة عجوز بحلول ذلك اليوم”.
“هل هو جيد؟”
“همم”. تمتمت غيسلين. “لقد تغير بالتأكيد. من الصعب تصديق أن هذا هو نفس الرجل الذي كان دائمًا يفعل أشياء غبية معك”.
“في هذه الحالة، كنت على حق في اختيار هذا المكان”.
“يا إلهي، يا إلهي”، قالت إليناليز. “نادرًا ما أراكِ تشربين حتى الثمالة هكذا. هل يمكنكِ العودة إلى غرفتك بمفردك؟”
إليناليز هي التي أخبرت غيسلين عن شرائح اللحم هنا. بما أن القدر جمعهما بعد وقت طويل، قررت إليناليز دعوة غيسلين لتناول العشاء والدردشة. وبطبيعة الحال، اختارت نوع الحانة التي تحبها غيسلين.
جلست إليناليز في مقعدها. “آه، أنا مرهقة تمامًا. لقد مررت بالحمل مرات لا تحصى من قبل، لكنه لا يصبح أسهل أبدًا”.
“تفضل”، أعلن صاحب الحانة لدى وصوله بطلب إليناليز.
كان هناك طبق حديدي فوق الخشب، وفوقه شريحة لحم مشوية يتصاعد منها البخار. جاء معها طبق جانبي من البطاطا المشوية والخضروات المتنوعة التي لم تزد جوعها إلا اشتعالًا.
كانت غيسلين قد التهمت نصف شريحة اللحم بالفعل. “هذا غريب منك”، علقت. “ألن تشربي؟” الآن بعد أن هدأ جوعها قليلاً، لاحظت أن إليناليز طلبت الماء فقط.
“اللورد فيليب مات بالفعل. لم ينج من حادثة الانتقال. لقد منحته دفنًا لائقًا وأخذت برؤوس من قتلوه”.
“نعم، الكحول سيكون أفضل لجمع شملنا السعيد والمحادثة الكئيبة التي نحن على وشك خوضها، لكن للأسف، لا أستطيع المشاركة”، قالت إليناليز، وهي تربت بخفة على بطنها المنتفخ.
“انتظري!” دوى صوت غيسلين الحاد، قاطعًا إليناليز في منتصف جملتها. تجمدت إليناليز من الصدمة. ظهر صاحب الحانة من المطبخ، حاملاً طبقًا خشبيًا ضخمًا. اتجه مباشرة إليهما ووضع الوجبة أمام غيسلين بقوة.
“حسنًا إذن”. لم تكلف غيسلين نفسها عناء الضغط عليها.
“إذن لهذا السبب أصبحتِ حارسة صاحبة السمو الشخصية”، استنتجت إليناليز.
“في الآونة الأخيرة، حاولت بالفعل تناول بعض الكحول، لكن سيلفي أوقفتني. عاملتني كطفلة، قائلة إن ذلك ممنوع”. أظهرت إليناليز تعبيرا محايدا وهي تداعب بطنها.
رفضت المرأة القزمة دعواتهم ببراعة، واتجهت نحو عمق الحانة، مباشرة إلى أبعد مقعد على طول المنضدة. هناك، اتخذت مكانًا بجوار الشخص الوحيد الذي كان الجميع يتجنبه كطاعون. راقبها الجميع وابتلعوا ريقهم بعصبية.
عبست غيسلين. “سمعت أنكِ تزوجتِ، لكنني لم أتخيل أبدًا أنكِ ستكونين مخلصة هكذا لرجل واحد”.
“لقد عاش حياة سريعة ومتهورة”، قالت غيسلين. “كنت أعتقد أنه سيلقى حتفه عاجلاً أم آجلاً”.
“إنه مفاجأة لي أيضًا، لكن كليف رجل رائع. بالتأكيد، إنه ليس مرنًا جدًا ولا يستمع، لكنه واثق من نفسه ولديه إحساس قوي بالمسؤولية. عندما نمارس الجنس، يبذل قصارى جهده. لا يركز فقط على متعته، بل يحاول جاهدًا التأكد من أنني أشعر بالرضا أيضًا. إنه لطيف للغاية… أوه، غيسلين، يجب أن تحاولي أن تجدي لنفسك شخصًا قريبًا أيضًا!”
“حسنًا، لن أجبرك. الأهم من ذلك…”
“سأمتنع”. رفضت غيسلين الحديث عن الرومانسية دون تفكير. لقد تخلت بالفعل عن العيش كأنثى، واختارت بدلاً من ذلك التركيز على حياتها كمقاتلة سيف.
“هكذا تسير الأمور، على ما أعتقد. نحن مغامرون. حقيقة أنها لا تزال على قيد الحياة يجب أن تكون سببًا للاحتفال. إلى جانب ذلك، يبحث روديوس عن طريقة لعلاجها. من يدري، ربما تعود إلى حالتها الطبيعية في النهاية”.
“حسنًا، لن أجبرك. الأهم من ذلك…”
في تلك الليلة، زارت غيسلين أحد حانات شاريا العديدة. كان الصخب يملأ المكان، ومع ذلك كان هناك هدوء ملحوظ في محيطها المباشر. على الرغم من تجاوزها ذروة شبابها، كانت غيسلين لا تزال جميلة – امرأة وحشية ذات بشرة سمراء وعضلات قوية. ومع ذلك، لم يحاول أحد الاقتراب منها. كانت الهالة الخطيرة التي كانت تطلقها تذكر الناس بملكة السيف الهائجة، والتي كانت موضوع شائعات لا نهاية لها.
توقفت إليناليز، ورفعت كأسها نحو غيسلين. وضعت غيسلين سكينتها جانبًا وأمسكت بكأسها.
“ما الذي يفعله هذان الاثنان، على أي حال؟”
“نخب ذكرى لم شمل الأصدقاء”، قالت إليناليز.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
“نعم. في صحتك”.
في الحقيقة، رغم أن غيسلين كانت معلمة ملكة السيف الهائجة تلك، إلا أنها لم تكن هي نفسها. جلست على مقعد بجوار المنضدة، وحيدة، أكثر هدوءًا من أي زبون آخر، تحتسي شرابها. هذا الهدوء جعلها تبدو أكثر ترويعًا، مما عزز من صحة الشائعات. بالطبع، لم تكن غيسلين تحاول أن تكون مخيفة عن قصد؛ كانت فقط تنتظر وصول طعامها.
قرعا كأسيهما، محدثين صوتًا رنانًا لطيفًا. أخيرًا، اجتمع العضوان السابقان في فرقة أنياب الذئب الأسود مرة أخرى.
بهذا، استدارت إليناليز في الاتجاه المعاكس، عائدة إلى منزلها المتواضع، حيث ينتظرها كليف. حدقت غيسلين في أثرها. “همم”، تمتمت.
“كان من الأفضل لو كان تالهاند وجيس هنا للانضمام إلينا”، تمتمت إليناليز.
“…بول وزينيث أيضًا”.
“…بول وزينيث أيضًا”.
في الآونة الأخيرة، كان ذهنها هادئًا. كان لديها هدفان يجب تحقيقهما: حماية إيريس والانتقام لـساوروس. الآن، اكتمل أحدهما. لقد أوصلت إيريس بأمان إلى روديوس. انتهت تلك المهمة. لم يتبق سوى شيء واحد. شيء واحد فقط. أعجبت غيسلين بذلك. كان وجود هدف واحد مباشر، سهل الفهم، ولم يكن عليها أن تجهد نفسها بسببه.
في لحظة، تحول ما كان من المفترض أن يكون لقاءً بهيجًا إلى لقاء كئيب. ولكن هذا هو السبب الذي جاءت من أجله إليناليز، لإجراء تلك المحادثة.
“آمل ذلك أيضًا. سيتعين علينا استدعاء جيس وتالهاند عندما يأتي ذلك اليوم ونقيم حفلة ضخمة”.
“بشأن بول… من المؤسف ما حدث. في عالم أفضل، كنت سأكون أول من يرحل، وليس هو”.
“لقد عاش حياة سريعة ومتهورة”، قالت غيسلين. “كنت أعتقد أنه سيلقى حتفه عاجلاً أم آجلاً”.
“لقد عاش حياة سريعة ومتهورة”، قالت غيسلين. “كنت أعتقد أنه سيلقى حتفه عاجلاً أم آجلاً”.
“إلى أين أنتِ ذاهبة؟” نادتها إليناليز.
“نعم، يبدو أنني أتذكرك تقولين شيئًا كهذا منذ وقت طويل”.
في الآونة الأخيرة، كان ذهنها هادئًا. كان لديها هدفان يجب تحقيقهما: حماية إيريس والانتقام لـساوروس. الآن، اكتمل أحدهما. لقد أوصلت إيريس بأمان إلى روديوس. انتهت تلك المهمة. لم يتبق سوى شيء واحد. شيء واحد فقط. أعجبت غيسلين بذلك. كان وجود هدف واحد مباشر، سهل الفهم، ولم يكن عليها أن تجهد نفسها بسببه.
هزت غيسلين رأسها. “أنتِ من قلتِ ذلك”.
“حسنًا، قد تكون امرأة عجوز بحلول ذلك اليوم”.
“أوه، حقًا؟”
“…نعم، سأفعل”. انتصب ذيل غيسلين وهي تجيب.
“نعم. لكن حقيقة رحيله ليست مفاجئة لي”.
لم تنظر غيسلين إلى إليناليز ولو مرة واحدة. انتظرت ببساطة وسكينتها وشوكتها في يدها، تحدق في قطعة اللحم المبخرة. سال لعابها على ذقنها.
“لكن بول رحل بأسلوب مميز”، قالت إليناليز. “هل تودين سماع القصة؟”
“كان ذلك منذ وقت طويل. انسي الأمر”.
“نعم، أخبريني”.
بعد نزهتها، عادت إلى النزل، حيث تدربت بسيفها في الفناء. كانت تمارس تمرينًا بسيطًا؛ كل ما فعلته هو أرجحة سلاحها مرارًا وتكرارًا. لقد مارست هذا الروتين الرتيب يوميًا دون انقطاع لأكثر من عقد من الزمان. كان إله السيف غال فاريون قد أمرها بذلك منذ زمن بعيد.
روت إليناليز القصة كما طلبت غيسلين. بدأت بشرح كيف انفصل بول عن عائلته وبحث عنهم بيأس. وكيف، رغم نزواته النسائية، رفض الإغراءات وأصر على البقاء مخلصًا لـزينيث. شاركت أيضًا كيف سار لم شمله بـروديوس في بيغاريت، وكيف تحدث الاثنان، وكم كان بول سعيدًا. أخيرًا، استحضرت تفاصيل معركتهم وكيف مات بول وهو يحمي روديوس.
والأفضل من ذلك، أن مسارها كان محددًا بالفعل أمامها. كان روديوس قد قدمها لأرييل، التي فهمت ما أرادت تحقيقه، وقد وعدت بالسماح لغيسلين بفعل ذلك بالضبط. أخيرًا، أصبح كل شيء بسيطًا. كل ما كان عليها فعله عندما يحين الوقت هو التقدم وقطع عدوها. كانت هذه البساطة هي سبب شعورها بالاسترخاء الشديد في الآونة الأخيرة.
“همم”. تمتمت غيسلين. “لقد تغير بالتأكيد. من الصعب تصديق أن هذا هو نفس الرجل الذي كان دائمًا يفعل أشياء غبية معك”.
بهذا، استدارت إليناليز في الاتجاه المعاكس، عائدة إلى منزلها المتواضع، حيث ينتظرها كليف. حدقت غيسلين في أثرها. “همم”، تمتمت.
“أوه؟ يبدو أنني أتذكر أنكِ كنتِ الأغبى على الإطلاق، غيسلين. على ما أذكر، كنتِ تهزين ذيلك في كل مرة تنظرين فيها إلى بول لفترة من الوقت”.
“آمل ذلك أيضًا. سيتعين علينا استدعاء جيس وتالهاند عندما يأتي ذلك اليوم ونقيم حفلة ضخمة”.
“كنت واهمة. لا بد أنه كان موسم التزاوج. إلى جانب ذلك، أنا لست من الأدولديا. ذيلي لا يهتز كلما كنت سعيدة”.
“يا إلهي، يا إلهي. أنتِ مستعجلة كما كنتِ دائمًا”. هزت إليناليز كتفيها ونهضت من مقعدها. أخرجت عملة فضية من جيبها ووضعتها على المنضدة. ثم سارعت خلف صديقتها التي غادرت المبنى بالفعل وكادت تختفي في الشارع المظلم.
“كان تعبيرًا مجازيًا”، طمأنتها إليناليز.
جلست إليناليز في مقعدها. “آه، أنا مرهقة تمامًا. لقد مررت بالحمل مرات لا تحصى من قبل، لكنه لا يصبح أسهل أبدًا”.
“همم”.
“كان تعبيرًا مجازيًا”، طمأنتها إليناليز.
“لكنك كنتِ رائعة حقًا في ذلك الوقت. دائمًا ما تهتمين بـبول في كل منعطف…”
قائمة مهامها زادت فجأة. من ناحية أخرى، لم يكن ذلك شيئًا عليها أن تفعله. حماية هذين الاثنين كان شيئًا خططت للقيام به على أي حال.
“كان ذلك منذ وقت طويل. انسي الأمر”.
“نعم. لكن حقيقة رحيله ليست مفاجئة لي”.
ضحكت إليناليز، ووضعت قضمة من اللحم المحلى في فمها. لم يكن طريًا مثل شريحة لحم غيسلين، لذا كان عليها أن تمضغ قليلاً قبل أن تبتلع. بينما كانت غيسلين تراقبها، قررت أن تطلب نفس الشيء.
“في هذه الحالة، كنت على حق في اختيار هذا المكان”.
“خذي، يمكنكِ الحصول على هذا. لنطلب شيئًا آخر بدلاً من ذلك ونتقاسمه بيننا”، قالت إليناليز، وهي تمرر طبقها إلى صديقتها.
“ليست هناك حاجة للانتظار بسببي. تفضلي وكلي”، قالت إليناليز.
أكلت الاثنتان، تاركتين صوت المضغ يملأ الهواء بينهما لبعض الوقت.
إليناليز هي التي أخبرت غيسلين عن شرائح اللحم هنا. بما أن القدر جمعهما بعد وقت طويل، قررت إليناليز دعوة غيسلين لتناول العشاء والدردشة. وبطبيعة الحال، اختارت نوع الحانة التي تحبها غيسلين.
“كانت حالة زينيث صدمة أكبر لي من موت بول”، قالت إليناليز.
“…أوه، يا إلهي. لم أكن أدرك. هذا مؤسف”.
بمجرد أن فرغ الطبق، أجابت غيسلين: “نعم. لم أكن لأحلم أبدًا برؤيتها في مثل هذه الحالة”.
“ليست هناك حاجة للانتظار بسببي. تفضلي وكلي”، قالت إليناليز.
“بالفعل”.
“بشأن بول… من المؤسف ما حدث. في عالم أفضل، كنت سأكون أول من يرحل، وليس هو”.
لم ترد غيسلين.
تجمدت غيسلين وأنزلت نظرها إلى كأسها، ورأت انعكاسها في السائل الكهرماني بالداخل. جاءتها الإجابة على الفور.
“هكذا تسير الأمور، على ما أعتقد. نحن مغامرون. حقيقة أنها لا تزال على قيد الحياة يجب أن تكون سببًا للاحتفال. إلى جانب ذلك، يبحث روديوس عن طريقة لعلاجها. من يدري، ربما تعود إلى حالتها الطبيعية في النهاية”.
“لكنني أتساءل لماذا… لم أكره الأمر بعد كل هذه المرات”.
“حقًا؟”
“كنت واهمة. لا بد أنه كان موسم التزاوج. إلى جانب ذلك، أنا لست من الأدولديا. ذيلي لا يهتز كلما كنت سعيدة”.
“حسنًا، قد تكون امرأة عجوز بحلول ذلك اليوم”.
“نعم، يبدو أنني أتذكرك تقولين شيئًا كهذا منذ وقت طويل”.
ضحكت غيسلين وأفرغت كأسها. “عندما يحدث ذلك، آمل أن نتمكن من الشرب معًا مرة أخرى”.
“أوه”.
“آمل ذلك أيضًا. سيتعين علينا استدعاء جيس وتالهاند عندما يأتي ذلك اليوم ونقيم حفلة ضخمة”.
عبست غيسلين. “سمعت أنكِ تزوجتِ، لكنني لم أتخيل أبدًا أنكِ ستكونين مخلصة هكذا لرجل واحد”.
“ما الذي يفعله هذان الاثنان، على أي حال؟”
“حسنًا، بعد أن انفصلت أنا وتالهاند…”
“حسنًا، بعد أن انفصلت أنا وتالهاند…”
“هل أنتِ متأكدة؟”
استمرت الاثنتان في تبادل الأحاديث، وتجاذبتا أطراف الحديث حول مواضيع مختلفة. تحدثت إليناليز عما حدث بعد انفصالهما عن المجموعة، وما فعلوه بعد حادثة الانتقال، وكيف التقت بـروديوس. حتى أنهما استعادتا مغامراتهما الماضية، مثل المرة التي غاصتا فيها في بعض الأطلال القديمة بحثًا عن سيف مقدس أسطوري.
“ليست هناك حاجة للانتظار بسببي. تفضلي وكلي”، قالت إليناليز.
ثم كانت هناك المرة التي قامر فيها جيس بكل أموالهم واضطروا إلى ابتزاز بعض الأشخاص العشوائيين للحصول على أموال. وفي مرة أخرى، عندما دخلت غيسلين موسم التزاوج، قفز بول لاستغلال الموقف، وانضمت إليه إليناليز، محولة الأمر إلى ثلاثي مثير. كانت معظم ذكرياتهما معًا محرجة، لكنها كانت ثمينة، ومحفورة في أعماق قلبي المرأتين.
“نعم. لكن حقيقة رحيله ليست مفاجئة لي”.
كانت عينا إليناليز شبه مغلقتين وهي تتحدث. شربت غيسلين الكثير من الكحول لدرجة أنها كانت ثملة تمامًا، ووجهها فارغ وهي تستند بذقنها على يدها.
“إلى أين أنتِ ذاهبة؟” نادتها إليناليز.
“يا إلهي، يا إلهي”، قالت إليناليز. “نادرًا ما أراكِ تشربين حتى الثمالة هكذا. هل يمكنكِ العودة إلى غرفتك بمفردك؟”
“حسنًا إذن”. لم تكلف غيسلين نفسها عناء الضغط عليها.
“أنا بخير. لم تعد هناك ذئاب تهتم بمطاردتي بعد الآن”. ألقت غيسلين نظرة فوق كتفها. حتى المغامرون الأكثر خشونة سارعوا إلى تجنب نظرها.
كانت غيسلين قد التهمت نصف شريحة اللحم بالفعل. “هذا غريب منك”، علقت. “ألن تشربي؟” الآن بعد أن هدأ جوعها قليلاً، لاحظت أن إليناليز طلبت الماء فقط.
“ربما كان يجب أن أقبل عرض اللورد فيليب بعد كل شيء”.
“…بول وزينيث أيضًا”.
“فيليب؟ أوه، تقصدين ذلك الشخص من منطقة فيتوا؟”
استمرت الاثنتان في تبادل الأحاديث، وتجاذبتا أطراف الحديث حول مواضيع مختلفة. تحدثت إليناليز عما حدث بعد انفصالهما عن المجموعة، وما فعلوه بعد حادثة الانتقال، وكيف التقت بـروديوس. حتى أنهما استعادتا مغامراتهما الماضية، مثل المرة التي غاصتا فيها في بعض الأطلال القديمة بحثًا عن سيف مقدس أسطوري.
“نعم. لقد طلب مني أن أصبح عشيقته ذات مرة”.
توقفت غيسلين، وارتعشت أذناها وهي تنظر فوق كتفها.
“يا إلهي، يا إلهي. لقد فوتِ فرصة ذهبية هناك. كان بإمكانك أن تعيشي حياة رغدة لو وافقت على ذلك”، سخرت إليناليز.
“أوه، حقًا؟”
ابتسمت غيسلين بحزن. “لم أكن لأستطيع مواجهة إيريس لو وافقت”.
“حقًا؟”
“أنا مصدومة لسماعكِ تقلقين بشأن شيء كهذا…” مالت إليناليز برأسها. “أوه؟”
“بشأن بول… من المؤسف ما حدث. في عالم أفضل، كنت سأكون أول من يرحل، وليس هو”.
كانت عينا غيسلين مثبتتين على الحائط، تحترقان بالغضب.
“هل أنتِ متأكدة؟”
“اللورد فيليب مات بالفعل. لم ينج من حادثة الانتقال. لقد منحته دفنًا لائقًا وأخذت برؤوس من قتلوه”.
“أوه؟ يبدو أنني أتذكر أنكِ كنتِ الأغبى على الإطلاق، غيسلين. على ما أذكر، كنتِ تهزين ذيلك في كل مرة تنظرين فيها إلى بول لفترة من الوقت”.
“…أوه، يا إلهي. لم أكن أدرك. هذا مؤسف”.
“كانت حالة زينيث صدمة أكبر لي من موت بول”، قالت إليناليز.
“تزوجت السيدة إيريس من روديوس الآن”. رفعت غيسلين رأسها، وبريق قاتل في عينها وهي تحدق في السقف. “كل ما تبقى هو الانتقام للورد ساوروس”.
بمجرد أن رآها رواد الحانة، أشرقت وجوههم ونادوها بحماس: “أهلاً، لقد مر وقت طويل! ألم تعودي تبحثين عن شركاء من الذكور؟”، “أوه، لقد تزوجتِ، أليس كذلك؟ تعالي اجلسي معنا، لنتناول بعض المشروبات معًا!”.
انبثقت منها هالة تهديدية لدرجة أن العديد من الزبائن قرروا الفرار، مستشعرين الخطر. لم تهتز إليناليز لذلك. كانت تعلم أن غيسلين قادرة على التحول إلى وحشية في لحظة وتقطيع شخص ما، لكنها كانت تعلم أيضًا أنها لن تكون هدف المرأة الوحشية.
توقفت إليناليز، ورفعت كأسها نحو غيسلين. وضعت غيسلين سكينتها جانبًا وأمسكت بكأسها.
“إذن لهذا السبب أصبحتِ حارسة صاحبة السمو الشخصية”، استنتجت إليناليز.
كانت عينا إليناليز شبه مغلقتين وهي تتحدث. شربت غيسلين الكثير من الكحول لدرجة أنها كانت ثملة تمامًا، ووجهها فارغ وهي تستند بذقنها على يدها.
“نعم”.
“إذن لهذا السبب أصبحتِ حارسة صاحبة السمو الشخصية”، استنتجت إليناليز.
تنهدت إليناليز وتابعت نظرة غيسلين إلى السقف. “لقد تغيرتِ بالتأكيد. لم تكوني فارسة مخلصة بشدة هكذا”.
انبثقت منها هالة تهديدية لدرجة أن العديد من الزبائن قرروا الفرار، مستشعرين الخطر. لم تهتز إليناليز لذلك. كانت تعلم أن غيسلين قادرة على التحول إلى وحشية في لحظة وتقطيع شخص ما، لكنها كانت تعلم أيضًا أنها لن تكون هدف المرأة الوحشية.
تجمدت غيسلين وأنزلت نظرها إلى كأسها، ورأت انعكاسها في السائل الكهرماني بالداخل. جاءتها الإجابة على الفور.
“إلى أين أنتِ ذاهبة؟” نادتها إليناليز.
“أنا عضوة في قبيلة دولديا. هذا هو السبب”. وقفت فجأة، وكانت مشيتها واثقة لدرجة أنه كان من الصعب تصديق أنها كانت ثملة.
رفضت المرأة القزمة دعواتهم ببراعة، واتجهت نحو عمق الحانة، مباشرة إلى أبعد مقعد على طول المنضدة. هناك، اتخذت مكانًا بجوار الشخص الوحيد الذي كان الجميع يتجنبه كطاعون. راقبها الجميع وابتلعوا ريقهم بعصبية.
“إلى أين أنتِ ذاهبة؟” نادتها إليناليز.
“أوه؟ يبدو أنني أتذكر أنكِ كنتِ الأغبى على الإطلاق، غيسلين. على ما أذكر، كنتِ تهزين ذيلك في كل مرة تنظرين فيها إلى بول لفترة من الوقت”.
“إلى المنزل”.
“حسنًا، لن أجبرك. الأهم من ذلك…”
“يا إلهي، يا إلهي. أنتِ مستعجلة كما كنتِ دائمًا”. هزت إليناليز كتفيها ونهضت من مقعدها. أخرجت عملة فضية من جيبها ووضعتها على المنضدة. ثم سارعت خلف صديقتها التي غادرت المبنى بالفعل وكادت تختفي في الشارع المظلم.
تجمدت غيسلين وأنزلت نظرها إلى كأسها، ورأت انعكاسها في السائل الكهرماني بالداخل. جاءتها الإجابة على الفور.
“غيسلين!”
“إذن لهذا السبب أصبحتِ حارسة صاحبة السمو الشخصية”، استنتجت إليناليز.
توقفت غيسلين، وارتعشت أذناها وهي تنظر فوق كتفها.
ابتسمت غيسلين بحزن. “لم أكن لأستطيع مواجهة إيريس لو وافقت”.
“أثناء وجودكِ في مملكة أسورا، تأكدي من حماية روديوس وسيلفي! هذان هما حفيداي الرائعان، كما تعلمين!”
“بالتأكيد”، صاح صاحب الحانة من فوق كتفه.
“…نعم، سأفعل”. انتصب ذيل غيسلين وهي تجيب.
ابتسمت غيسلين بحزن. “لم أكن لأستطيع مواجهة إيريس لو وافقت”.
بهذا، استدارت إليناليز في الاتجاه المعاكس، عائدة إلى منزلها المتواضع، حيث ينتظرها كليف. حدقت غيسلين في أثرها. “همم”، تمتمت.
“فيليب؟ أوه، تقصدين ذلك الشخص من منطقة فيتوا؟”
قائمة مهامها زادت فجأة. من ناحية أخرى، لم يكن ذلك شيئًا عليها أن تفعله. حماية هذين الاثنين كان شيئًا خططت للقيام به على أي حال.
“إذن لهذا السبب أصبحتِ حارسة صاحبة السمو الشخصية”، استنتجت إليناليز.
“لقد أصبحت أكثر حكمة”، أدركت، مسرورة من نفسها. كانت في حالة معنوية مرتفعة وهي عائدة إلى نزلها.
فعلت ذلك عندما كانت في حرم السيف. فعلت ذلك عندما أصبحت مغامرة. فعلت ذلك حتى بعد أن احتضنها إيريس وساوروس وأصبحت حارسة شخصية ومدربة للسيوف. فعلت ذلك عندما تم نقلها إلى منطقة الصراع خلال حادثة الانتقال، وكذلك عندما وصلت إلى مخيم اللاجئين في منطقة فيتوا حيث ساعدت ألفونس. واصلت فعل ذلك حتى بعد أن اجتمعت مع إيريس وعادت إلى حرم السيف. حتى الآن، بصفتها حارسة شخصية لأرييل، لم تتخطى أي جلسة تدريب. كان هذا التدريب يمنحها إحساسًا بحالتها الجسدية والعقلية كل يوم.
……
“…بول وزينيث أيضًا”.
ترجمة [Great Reader]
……
“كنت واهمة. لا بد أنه كان موسم التزاوج. إلى جانب ذلك، أنا لست من الأدولديا. ذيلي لا يهتز كلما كنت سعيدة”.
