Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 201

الفصل التاسع: قبل السفر إلى مملكة أسورا

الفصل التاسع: قبل السفر إلى مملكة أسورا

الفصل التاسع: قبل السفر إلى مملكة أسورا

حتى جد إريس المحبوب كان قد اتخذ شركاء متعددين. تذكرت إريس شيئًا قاله لها جدها منذ زمن بعيد: “يمكنكِ قياس مكانة النبيل بمدى انسجام زوجاته مع بعضهن.” كلما تحسن انسجام الثلاثة، انعكس ذلك بشكل إيجابي على روديوس.

للمرة الثالثة، التقيت بأورستيد في الكوخ الواقع على مشارف شاريا.

عقد كليف حاجبيه.

“…وهكذا انتهى الأمر بأرييل بإقناع اللورد بيروجيوس بمساعدتها، وكيف اكتشفنا أننا لن نتمكن من الوصول إلى الدوائر السحرية الموجودة داخل حدود مملكة أسورا”.

لم يكن هناك شك – لقد كان هذا طرف زاليف الاصطناعي. أو قفاز زاليف، بالأحرى، إذا أردنا مصطلحًا أكثر دقة. “لقد أكملناه بالفعل!”

“همم”. ابتسم أورستيد ابتسامة عريضة. تبدو ابتسامته شريرة للغاية عندما يفعل ذلك. لكن أعتقد أنها ربما تكون ابتسامته العادية.

“على الإطلاق، يا سيدة إريس. لا داعي لشكرك. الآن بعد أن أصبحتِ إحدى زوجات روديوس، فهذا يعني أنني أعتبرك سيدتي أيضًا.”

“أرى. لقد أحسنت صنعًا إذن”. إذا كان التجعد في حاجبيه مؤشرًا على شيء، فقد كان يخطط لشيء ما حتى وهو يثني علي.

ربما تكلمت مبكرًا جدًا – على ما يبدو، وضعت إيريس شروطها الخاصة. ومع ذلك، كان لا يزال من المثير للإعجاب أنها وافقت على اقتراح سيلفي. لقد هدأت. لقد كانت أنانية جدًا في تلك السنوات الماضية. الآن، ذهب ذلك. برد شغفها الهائج، ولن تجد قبضتاها المشدودتان طريقهما إلى الوجوه بعد الآن. ماتت الأميرة الهائجة، وأُسكت القرد البري، والذئبة المجنونة دخلت سباتًا أبديًا. إيريس التي كشرت عن أنيابها في وجه الجميع ذهبت إلى الأبد…

لا، وجهه يبدو هكذا دائمًا.

تدلت كتفاي. “حقًا؟”

“لكنني أنصحك بعدم العودة إلى متاهة المكتبة مرة أخرى. ملك الشياطين ذاك يحمل ضغائن”.

اقترحتُ قائلاً: “أشياء بذيئة ومثيرة؟” “أشياء مثيرة؟ آه، عند التفكير في الأمر، سمعت أن لديك زوجة جديدة الآن.”

“أُرك… حسنًا، فهمت”. للأسف، لم أنجُ من توبيخه على فشلي هناك.

وجدنا ملاحظة تقول إنها غادرت لزيارة منزلي، لذلك على الأقل لم يكن هناك سبب للقلق. حملنا مشروباتنا إلى مكتب كليف وبدأنا في بناء يد اصطناعية جديدة تمامًا بينما كنا نحتسي مشروباتنا ونتجاذب أطراف الحديث. “أنا أقول لك، إذا جعلتها خفيفة جدًا، فلن تكون لها أي قوة! آه، انظر! انظر! لقد انكسرت! لهذا السبب ظللت أقول لك. يجب أن تكون أكثر سمكًا!” تذمر كليف.

حتى أن أورستيد عبس في وجهي وهو يقول ذلك. لا، في الواقع—أعتقد أنه كان مستاءً مني فحسب. بدا تعبير وجهه وكأنه يقول: “كيف بحق السماء تسببت في كل هذه المشاكل في مكتبة، من بين كل الأماكن؟” لكن لم يكن خطئي حقًا، أليس كذلك؟ لم يكن لدي أي فكرة أن لوك سينتحب كطفل رضيع بسبب كتاب.

والآن، سنتركها أنا وسيلفي وراءنا للذهاب في رحلة. كان لدي شعور بأننا لم نفهم تمامًا ما يعنيه أن نكون آباء بعد. خاصة أنا. لم يكن لدي أي فكرة متى سيأتي ذلك اليوم. كنت أعتقد أن لوسي هي أروع ملاك، لكن التفكير في ذلك ليس هو نفس الشيء مثل أن تكون والدًا بالفعل، أليس كذلك؟

“ألا يوجد هناك أي طريقة ليقبلوا بها اعتذارًا؟” سألت.

“يجب أن أفترض أنك فقدت عقلك لخدمة رجل كهذا”. هز زانوبا رأسه، غير قادر على فهم ذلك. يجب أن تكون اللعنة قوية للغاية لدرجة أنه كان لديه مثل رد الفعل القوي هذا بمجرد رؤية أورستيد لمرة واحدة.

“سيكون ذلك عقيمًا. ملوك الشياطين لا يعملون بالمنطق السليم”.

“لا يمكن أن يكون هناك شك”.

من تفاعلي الضئيل مع ملك الشياطين هذا، بدا لي أنهم قد يكونون على استعداد للاستماع إلي، لكن أورستيد لم يعتقد ذلك. باعتراف الجميع، لقد أحدثنا بعض الفوضى. لقد حطمنا عددًا من أرفف الكتب أثناء هروبنا، على الرغم من أنه لم يكن لدينا خيار آخر. أردت أن أعبر عن مدى أسفي على الأقل، لكنني تخلّيت عن فكرة العودة إلى هناك مرة أخرى، كما نصحني أورستيد. ربما كان عدم إظهار وجهي هناك مرة أخرى هو أفضل اعتذار يمكنني تقديمه.

نعم، أنت مخطئ تمامًا. بدا من السخف تقريبًا مناقشة الأمر في هذه المرحلة. كان من الأفضل تجاهله والقول بالتأكيد، سيقاتلون معي في النهاية وهذا مجرد استعداد للمعركة القادمة. بهذه الطريقة، سيرون بأنفسهم في النهاية (وإن كان تدريجيًا) أن أورستيد ليس رجلاً سيئًا إلى هذا الحد.

لا، في حالة ملك الشياطين ذاك، أفضل شيء يمكنني فعله هو أن أكتب في مذكراتي. التحديثات اليومية ستكون مستحيلة، لكنني سأحاول فعل ذلك قدر الإمكان.

وافقت روكسي: “صحيح. إذا كنت ساحرًا يواجه مبارزًا بالسيف، فكلما زادت المسافة التي يمكنك الحصول عليها، كان وضعك أفضل. قد يتأخر تأثير تعويذتك، لكن على الأقل لن تصيبك هجمات خصمك أيضًا.”

على أي حال، دعنا من ذلك…

“نعم. هناك احتمال أن يكون الأمير الأول، لكن ذلك لا يغير شيئًا. سيتعين علينا قتلهما كليهما بغض النظر”.

“ما رأيك في مسألة دوائر الانتقال الآني هذه؟” سألت.

بالفعل، لقد نجحنا في إنشاء قفاز زاليف. بعد ذلك، جلسنا نحن الثلاثة بترنح واستمتعنا بوجبة الإفطار التي أعدتها إليناليز . كانت قد عادت إلى المنزل في ساعة مبكرة من هذا الصباح.

اشتبهت المجموعة بأكملها في تورطي للحظة. لقد عادوا إلى رشدهم على الفور بعد ذلك، لكن ذلك كان كافيًا لزرع بذرة شك في رؤوسهم—لجعلهم يعتقدون أنني أخفي شيئًا ما.

“أوه، سيلفي، بصراحة… أنتِ ثملة تمامًا. أما عن سبب عدم تعليمك أي شيء، فذلك لأن روديوس سيثار أكثر بكِ إذا اعتقد أنكِ فتاة بريئة لا تعرف شيئًا عن الجنس.”

“إنه من عمل هيتوغامي، أنا متأكد. يبدو أن محاولته الأولى لإحباطنا قد فشلت”. أومأ أورستيد لنفسه، واثقًا من تفسيره. كان في مزاج جيد على غير العادة. ظل يتمتم بشيء مثل: “شخص واحد آخر فقط…” لم يكن لدي أي فكرة عما يعنيه، لكنني سأكون ممتنًا لأي توضيح.

“أيضًا، لا داعي لاستخدام مثل هذه اللغة المهذبة معي. لقد سمعت الكثير عنك عندما عشت في قرية بوينا.” “آه، مـ-ماذا سمعتِ؟” “حسنًا…” ترددت ليليا. عرفت إريس بالفعل أنه لم يكن شيئًا جيدًا إذا كان شيئًا سمعته ليليا في الماضي عندما كانت لا تزال طفلة.

“إذا كنت لا تمانع، هل يمكنك أن تشرح لي ما تعنيه بفشل هيتوغامي؟”

قالت ليليا: “آنسة روكسي، لماذا… لماذا لا تستطيع ابنتي أن تكسب حب السيد روديوس أيضًا؟!”

“همف. بالفعل”.

“لا، أنا حقًا لا أستطيع! لذا توقف عن النظر إليّ وكأنك تعتقد أنني نوع من البشر الخارقين الذين لا يقهرون!” أنا لا أنظر إليك هكذا. عيناي تتألقان فقط لأنكِ إلهة. بغض النظر، لقد حصلت أخيرًا على إجابتي. لا ينبغي أن أحاول الهروب من خصمي بالتراجع في كل مرة. كنت بحاجة إلى الاندفاع إلى الأمام على الأقل من حين لآخر، ومباغتة خصمي، وإيقاف زخمه بهجوم مضاد خاص بي. هذا سيجبره على التفكير مرتين، لجعله يشك في طريقته المعتادة في الاندفاع للقتل ويعطيني الأفضلية بدلاً من ذلك.

عدّل أورستيد جلسته وحدق فيّ، بنظرة حارقة. لو عبس أكثر، لربما بدأت عيناه تتوهجان وتطلقان أشعة ليزر نحوي. بيو، بيو!

قالت ليليا: “حسنًا، على أي حال، يجب أن أستأذن…” نادتها سيلفي: “آنسة ليليا، يجب أن تشربي معنا. لن يضر فعل ذلك من حين لآخر.” أومأت روكسي برأسها: “نعم، الآن بعد أن ذكرتِ ذلك، لا أتذكر أنكِ كنتِ تشربين كثيرًا أثناء وجودنا في قرية بوينا أيضًا. كما تعلمين جيدًا، لا يمكنني تناول أي شيء الآن، ولكن بما أنكِ هنا بالفعل، لماذا لا تنضمين إلينا؟”

“أكد بيروجيوس أن دوائر الانتقال الآني هذه غير صالحة للاستعمال، أليس كذلك؟”

“نعم، نعم، كم هو مذهل. لم أكن أتوقع أقل من حفيدتي.”

“صحيح أيها القائد المبجّل”.

“بالطبع. بينما تكون غائبًا، سأقوم بمداعبة بطني بمحبة وأنادي طفلنا بأي اسم تعطيه إياه. سيجلب لي ذلك بعض السعادة في غيابك.” بينما كانت تتحدث، داعبت بطنها. وضعت يدي فوق يدها وتبعت حركاتها. كان الأمر غريبًا، التفكير في كيف أن هذه الفتاة التي عرفتها لأكثر من عقد من الزمان تحمل الآن طفلي بداخلها. لقد اختبرت هذا الإحساس المحير من قبل مع سيلفي، والآن أعيشه مرة أخرى مع روكسي. تضخمت السعادة في أعماق صدري. كان شعورًا لطيفًا، شعورًا أردت الاستمتاع به مرارًا وتكرارًا.

“القائد المبجّل…؟”

“إذن يمكننا أن نكون على يقين إلى حد معقول من أن الوزير الأعلى داريوس هو رسول هيتوغامي، أليس كذلك؟”

توقف أورستيد قبل أن يواصل: “لا يوجد الكثير من هذه الدوائر داخل حدود مملكة أسورا. تم وضع معظمها حتى يتمكن أفراد العائلة المالكة والنبلاء من الهروب إذا وجدوا أنفسهم محاصرين في أي وقت. ومن بينها، العديد غير فعّال بالفعل، وهي الدوائر التي استخدمها بيروجيوس.”

بمجرد أن يرى كليف أورستيد شخصيًا، من المرجح أن يكون في نفس قارب زانوبا. كان من الأفضل التوافق مع نظريته الصغيرة.

همم، مثير للاهتمام. إذن هي بمثابة طريق هروب سري للعائلة المالكة.

أتساءل عما إذا كان على استعداد لتقديم يد المساعدة. في هذه الحالة، أعتقد أن شعار جمعية إله التنين سينتهي به الأمر مطبوعًا عليه.

“وبالتالي، لديك إجابتك”، قال.

“هذا سبب إضافي لتعليمي كل أنواع الأشياء! لقد سئمت من ترك رودي يفعل ما يشاء بي في السرير. لقد حان الوقت لأجعله يصرخ من أجل التغيير!” لم يستغرق الأمر سوى بضع ثوانٍ حتى تتخلى إليناليز عن كل حكمة عند رؤية حفيدتها ثملة تمامًا. كانت متحدثة جيدة، ولهذا السبب قررت أنه من الأفضل الانضمام إلى الفتيات بالشرب إلى جانبهن.

أرى. إذن هذه هي إجابتي… لكن بحق الجحيم، أي إجابة هذه؟! هذه ليست إجابة على الإطلاق!

“أعظم تحفة لملك الشياطين-التنين لابلاس، وأيضًا أسوأ فشل له”.

“ماذا تقصد بذلك؟” طالبت، وركعت على ركبتي وأحنيت رأسي. “أرجوك اشرح! أحتاج إلى شيء أكثر واقعية للعمل به هنا!”

للعالم الخارجي، سيبدو الأمر وكأننا نستعد للتسلل إلى البلاد. في الواقع، خططنا للوصول إلى دائرة انتقال آني محظورة لنقل أنفسنا إلى الداخل. على الرغم من الطبيعة السرية لمهمتنا، كان هناك حشد كامل عند مدخل المدينة ينتظر توديعنا. ضمت هذه المجموعة نائب مدير المدرسة، وضباط مجلس الطلاب، والمدير العام لنقابة السحرة، وقائد ورشة الأدوات السحرية، وعدد قليل من رؤساء المنظمات الآخرين، إلى جانب ممثلين عن النبلاء والعائلة المالكة من دول السحر الثلاث.

عبس أورستيد بوجهه المخيف. حسنًا، ليس بشكل مخيف. هكذا يبدو وجهه دائمًا.

***

“ببساطة، توجد دوائر الانتقال الآني هذه في أماكن لا يمكن للمدني العادي أن يعثر عليها. الكثير منها محمي بالجنود. الشخص الذي يمكنه الدخول وتدميرها يجب أن يكون شخصًا ذا سلطة محترمة، إما من النبلاء أو من الطبقة الأرستقراطية العليا”.

قالت روكسي: “على أي حال، إذا كان هناك أي شيء تريدين قوله لنا، فيرجى القيام بذلك هنا. دعونا نحاول عدم الشجارأمام رودي. خاصة وأنه كان مشغولاً للغاية مؤخرًا. نود أن نتجنب إضافة المزيد إلى أعبائه قدر الإمكان.”

“حسنًا، أفهم إلى أين تتجه بهذا. وبعد ذلك؟”

قالت روكسي مقاطعة أفكاري: “رودي”.

“…استخدم رأسك قليلاً”.

بمجرد أن سكرنا نحن الثلاثة بما فيه الكفاية، كان زانوبا هو من بدأ الحديث المثير. بدأت المحادثة عن الزوجة التي تزوجها قبل سنوات، لكنها تحولت إلى قصة رعب في منتصف الطريق قبل أن تنتقل أخيرًا إلى سلسلة من الشكاوى حول عدم قدرتها على فهم دمياته.

“نعم سيدي”.

“الدرع نفسه يتوهج باللون الذهبي بقوة سحرية ويمنح مرتديه قوة لا تقدر بثمن. ومع ذلك، فإن المانا التي يحتويها عظيمة لدرجة أنها أعطت الدرع عقلًا خاصًا به. إنه يسيطر على مرتديه، ويجبرهم على القتال حتى الموت. إنه درع ملعون”.

حسنًا، لنراجع هذا. الجاني، الذي كان إما من العائلة المالكة أو من الطبقة الأرستقراطية العليا ولديه سلطة الدخول إلى منطقة محظورة، قد قطع فجأة شريان حياته بتدمير جميع الدوائر التي كانت بمثابة طرق هروب له. ناهيك عن أن هذه كانت بالفعل دوائر غير فعّالة قد يستخدمها بيروجيوس للسفر.

قالت ليليا: “سأصلي من أجل سلامتك”. هي وأمي لم تتصرفا بشكل مختلف عن المعتاد.

بدت احتمالية أن يكون هيتوغامي قد دبر لكل هذا عالية للغاية. لم يكن لدى المواطن العادي أي سبب لتدمير دائرة سحرية. هذا يعني أن أحد رسله كان إما من العائلة المالكة أو شخصًا في وضع يسمح له بالتلاعب بالعائلة المالكة.

حسنًا، الأمير الأول هو عدو آرييل، لذا فهذا منطقي… لكن هل هذا يبرر قتلنا لأمير؟ أعتقد أن هذا لا يهم. إذا قال أورستيد إن الأمر يحتاج إلى القيام به، فسيتعين عليّ القيام به.

المرشحون الأكثر ترجيحًا لهذا الدور كانوا…

كأنها مبارز يغرس نصله في الأرض، وضعت سيلفي الزجاجة في منتصف دائرتهن وأعلنت: “اليوم، سنفرغ ما في جعبتنا، بدون قيود. كل واحدة منا ستروي كيف التقت بروديوس لأول مرة وما الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه الآن. في هذه العملية، سنثبت مدى عمق مشاعرنا تجاه رودي.”

“الأمير الأول غرابيل أو الوزير الأعلى داريوس. أحدهما هو رسول هيتوغامي؟”

استدار كليف نحوي.

“بالفعل. انتشار تلك الدوائر عبر المملكة يورط الوزير الأعلى داريوس، حيث أن جنوده الخاصين منتشرون في جميع أنحاء البلاد”.

بمجرد أن يرى كليف أورستيد شخصيًا، من المرجح أن يكون في نفس قارب زانوبا. كان من الأفضل التوافق مع نظريته الصغيرة.

أوه، الآن بدأت أرى الصورة الأكبر! لم يكن لدي أي فكرة أن لديه جيشًا خاصًا منتشرًا في جميع أنحاء أسورا، لكن هذا منطقي!

“أجل. لكل شخص دوره الخاص! في الواقع، إذا علمت أنك تساندني في المعركة، فسوف يريحني ذلك.” هاه. قبل خمس سنوات، لم تكن إريس لتقول شيئًا كهذا أبدًا. كانت المهارات التي اكتسبتها خلال فترة تدريبها هي الشيء الأكثر بروزًا بالتأكيد، لكنها نضجت عقليًا أيضًا. سأضطر حقًا إلى العمل بجد، حتى لا تشعر بخيبة أمل فيّ.

“إذن يمكننا أن نكون على يقين إلى حد معقول من أن الوزير الأعلى داريوس هو رسول هيتوغامي، أليس كذلك؟”

قلت: “لا، إنها لا تزال هناك. حسنًا، نصفها على أي حال”.

“نعم. هناك احتمال أن يكون الأمير الأول، لكن ذلك لا يغير شيئًا. سيتعين علينا قتلهما كليهما بغض النظر”.

إذا تمكنت من جعله يعتقد أن الاقتراب كثيرًا بيننا يمثل خطرًا، فإن ذلك سيجعلني قادرًا على التراجع والحصول على اليد العليا. من المسلم به أن الأمر لن يكون بهذه البساطة مع إريس. سأضطر فقط إلى الاستمرار في الخسارة أمامها أثناء اختبار خياراتي بحذر.

حسنًا، الأمير الأول هو عدو آرييل، لذا فهذا منطقي… لكن هل هذا يبرر قتلنا لأمير؟ أعتقد أن هذا لا يهم. إذا قال أورستيد إن الأمر يحتاج إلى القيام به، فسيتعين عليّ القيام به.

ربما كان هذا صحيحًا. ربما كان زانوبا قلقًا حقًا على سلامتي. كنت ممتنًا لأنه اهتم كثيرًا… ولكن في نفس الوقت، كانت هذه حالة واحدة تمنيت فيها ألا يفعل. نعم، كان أورستيد يخفي بعض الأشياء عني، ولم أكن أعرف بعد ما إذا كنت أستطيع الوثوق به تمامًا. ومع ذلك، لم أكن غبيًا بما يكفي للتنقل بين أورستيد وهيتوغامي والمخاطرة بجعل كليهما أعداءً.

قال أورستيد: “هذا يعني أنه لم يتبق سوى رسول واحد مجهول الهوية”.

قال أورستيد: “هذا يعني أنه لم يتبق سوى رسول واحد مجهول الهوية”.

“واحد فقط؟ هل هذا يعني أنك متأكد من أن لوك رسول الآن؟”

أعلن كليف: “سنصنع واحدة أخرى الآن!”، ومد يده ليُمسك بذراعي أنا وزانوبا. تذمر زانوبا: “مم؟ الآن؟”

“لا يمكن أن يكون هناك شك”.

توقفت روكسي قبل أن تقول: “كل شيء، على الأقل من الخارج.”

“ماذا عن آرييل؟” سألت. “هل من الممكن أن تكون هي؟”

“نعم، نخب الصداقة!”

“لا”.

“في صحتك!”

حسنًا، هيا. كفى أجوبة غامضة.

“ألن تأتي معي؟”

قلت باستياء: “وعلى ماذا تبني استنتاجك هذا؟”

“شخص ماهر في فنون القتال أو السحر…”

“هناك أشخاص معينون لا يستطيع هيتوغامي التلاعب بهم”.

“أجل، فهمت!” رفعت سيفها الخشبي، وحملته عاليًا فوق رأسها، وضعيتها المفضلة منذ الطفولة. ومع ذلك، كانت الأمور مختلفة الآن. في اللحظة التي اتخذت فيها تلك الوضعية، استقر الهواء حولها. اختفت هالتها المتوترة والمتغطرسة في لحظة. مذعورًا، اتخذت وضعا قتاليا وأمسكت بعصاي، مطلقًا العنان لعين الاستبصار الخاصة بي.

“حسنًا، إذن، كيف يمكنك أن تعرف أنها واحدة منهم؟”

“حقًا؟ لديه لعنة كهذه؟”

“…حدس. بناءً على سنوات عديدة من الخبرة”، قال أورستيد.

أجاب كليف ببرود، غير مستمتع بنكتتي: “لقد مر عيد ميلادي بالفعل”.

حدس، هاه… لقد توقف لفترة وجيزة قبل أن يجيب، مما يعني أنه كان متأكدًا من أن آرييل ليست رسولًا لكنه لم يستطع إخباري بالسبب الحقيقي. قررت ألا أستجوبه أكثر من ذلك. كانت هناك أسئلة أكثر أهمية في ذهني.

على أي حال، دعنا من ذلك…

“ماذا سيحدث إذا تبين أن حدسك خاطئ وأنها في الواقع رسول؟”

“أنا لست نحيلة مثل سيلفي، ولا رشيقة وعضلية مثل إريس… لكن إذا كنت لا تزال تحب جسدي، فأنت مرحب بك للمسه بقدر ما تريد.”

“إذا حدث ذلك، فسوف أتحمل المسؤولية وأتخلص منها بنفسي”.

هزت ليليا رأسها. “لا داعي للقلق. هذا السبب هو بالذات ما يجعل لديك خادمة مثلي هنا”.

“أتخلص منها”، أي “أقتلها”؟ كان ذلك قاسيًا، خاصة بالنظر إلى مدى قربنا خلال الأسابيع القليلة الماضية، بما في ذلك الحادث الذي دخلت فيه عليها بينما كانت تغير ملابسها. لكن إذا كان أورستيد على استعداد للمراهنة بكل هذا على أنها ليست رسول هيتوغامي، فربما يجب أن أثق به.

“خدعني إله شرير، ولهذا السبب علقت في قتال مع أورستيد في المقام الأول. هل تصدق ذلك أيضًا؟”

همم. في هذه الحالة، ربما يجب أن أشارك المعلومات عنه مع آرييل؟ لا يبدو أن لعنته تؤثر عليها كثيرًا، وإذا لم تكن واحدة من رسل هيتوغامي، فقد يكون من الأفضل الكشف عن كل شيء لها. بهذه الطريقة، يمكنها العمل معنا لمراقبة لوك.

“نعم. هناك احتمال أن يكون الأمير الأول، لكن ذلك لا يغير شيئًا. سيتعين علينا قتلهما كليهما بغض النظر”.

لا، من الأفضل عدم القيام بذلك. مثل سيلفي، كانت تثق به ضمنيًا. لن تصدق أبدًا أنه سيعمل على تدميرها. وكان لوك يفعل فقط ما يعتقد أنه الأفضل لها. إن إثارة موضوع هيتوغامي سيكون بمثابة ركل عش الدبابير. لوك لم يكن عدو آرييل. التلاعب به من قبل هيتوغامي لم يغير ولاءه. كان يفعل فقط أشياء تبدو فكرة جيدة بالنسبة له، على الرغم من أنها كانت عكس ذلك تمامًا.

“ماذا عن آرييل؟” سألت. “هل من الممكن أن تكون هي؟”

في الوقت الحالي، اعتبره أورستيد مجرد جاسوس يراقب أفعالي ويبلغها إلى هيتوغامي. لن يفعل أي شيء لإيذاء آرييل بشكل مباشر. ومع ذلك، قد ينتهي به الأمر إلى التصرف بناءً على نصيحة هيتوغامي للقيام بشيء يبدو أنه سيساعد آرييل على السطح ولكنه سيؤدي في النهاية إلى هلاكها. هذا ما جعله خطيرًا حقًا. كان بإمكاني فهم رغبة أورستيد الغريزية في قتله.

“يا إلهي، يبدو أنكن يا فتيات تخططن لشيء ممتع.”

“سيدي أورستيد”، قلت فجأة.

“ماذا سيحدث إذا تبين أن حدسك خاطئ وأنها في الواقع رسول؟”

“ماذا؟”

أجاب كليف ببرود، غير مستمتع بنكتتي: “لقد مر عيد ميلادي بالفعل”.

“هناك شيء أود أن أتأكد منه، فقط لأكون في الجانب الآمن، فيما يتعلق بكيفية تعاملي مع معركتنا مع هيتوغامي. هل تمانع إذا استعنت بخبرتك؟”

“بالمناسبة يا سيدي…” بدأت أقول.

تجعد جبينه. “همم؟ لا بأس”.

“ولكن انظري إليكِ الآن. لقد تحولتِ إلى سيدة شابة مذهلة. لكان إله السيف – وحتى سيد منطقة فيتوا – فخورين برؤية المرأة التي أصبحتِ عليها الآن.” أنزلت إريس نظرتها: “أعتقد ذلك… لكن والدي وجدي بالفعل…” “آه، أعتذر.” امتلأت عينا ليليا بالحزن، وخفضت رأسها.

بدأت في تحديد الخطوط العريضة لحربه مع هيتوغامي. أولاً، علمنا أن هيتوغامي يمكنه رؤية المستقبل. كانت رؤيته واسعة ودقيقة. كان لديه أيضًا القدرة على التلاعب بالناس لتغيير مسار ذلك المستقبل. ومع ذلك، لم يتمكن من رؤية الأحداث المتعلقة بأورستيد.

“لا تقلق. خذ وقتك. طالما أن الآنسة ليليا وآيشا بجانبي عندما يحين الوقت، فأنا لا أحتاجك هنا. في المقابل، أود أن تحضر لي تذكارًا. أحب أن آكل بعض حلوى مملكة أسورا الحلوة والحامضة – تلك الفواكه المجففة المغطاة بالسكر. تلك لذيذة”.

الفنون السرية لإله التنين كانت أقوى من رؤية هيتوغامي التنبؤية. كلما تدخل أورستيد في شأن ما، كان هيتوغامي يرى انعكاسًا زائفًا للمستقبل. وبالتالي، كان يعلم أن أورستيد متورط كلما شعر بشيء خاطئ قليلاً أو شهد المستقبل تحولاً دراماتيكيًا، لكنه لم يستطع رؤية كيف أحدث أورستيد تلك التغييرات بالضبط. كل ما يمكنه فعله هو التخمين. إذا لم يتمكن من معرفة أهداف أورستيد أو ما خطط له، فلن يتمكن هيتوغامي من الاستجابة وفقًا لذلك والتأثير على المستقبل بطريقة تفيده.

“بالتأكيد.” كم عدد السنوات التي مرت منذ أن سافرنا مع رويجيرد؟ حوالي خمس سنوات، إذا كان تقديري صحيحًا.

لعنة أورستيد تعني أنه لم يتمكن أي من رسل هيتوغامي من الاقتراب بما يكفي للتجسس على أنشطته، لذلك ظلت تحركاته غير مكتشفة. في الوقت نفسه، حدت تلك اللعنة أيضًا من نطاق ما يمكنه إنجازه. فقط الآن، بعد أن انضممت إليه، أصبح لديه المزيد من الخيارات تحت تصرفه. بقدر ما يتعلق الأمر بهيتوغامي، كنت حاليًا بيدقًا غير مرئي على رقعة الشطرنج. ولكن إذا اتخذت إجراءً ملموسًا، فيمكنه استنتاج ما يخطط له أورستيد.

أشارت إليناليز : “ولأنكِ هذا النوع من النساء، فإنكِ تغرينه.”

لهذا السبب كنت أحافظ على سرية تحركاتي، حتى أتمكن من تجنب إظهار أوراقي للوك، الذي كان بمثابة عيون وآذان هيتوغامي. كما حجبت المعلومات عن سيلفي وآرييل، لأنني كنت أعرف مدى ثقتهما به وأنهما سيجيبان على أي أسئلة سيطرحها. يقولون إنك لا تستطيع وضع أبواب على أفواه الناس، لذلك حاولت ألا أقول أي شيء لأي شخص، بقدر ما أستطيع.

انتظر. اسم؟ هذا ما أتينا من أجله اليوم؟ إذن كنت مخطئًا تمامًا؟

خططت للحفاظ على أهداف وأفعال أورستيد سرية قدر الإمكان. قد يجعلني ذلك أبدو مشبوهًا للآخرين، كما حدث هذه المرة، لكن هذا سيقودنا إلى النصر بالتأكيد. سنبقي نوايانا طي الكتمان بينما نهزم رسل هيتوغامي ونحن نعمل على تحقيق أهدافنا. سأخدم أورستيد لبقية حياتي، وبعد مائة عام من الآن، سيخرج منتصرًا.

تلمست سيلفي ذقنها: “ماذا، حتى أثناء سفركم؟ على الرغم من ذلك، الآن بعد أن فكرت في الأمر، كان يجد كل عذر ممكن للمس صدري مباشرة بعد زواجنا. في أيام إجازتي، كان يقضي اليوم كله يفعل ذلك.” تدلت أكتاف روكسي وهي تضغط على ثدييها: “لم يلمس صدري كثيرًا… أتساءل عما إذا كان غير مهتم بصدري…” للأسف، لم يكن هناك الكثير لتمسكه.

“… وهذا هو تفسيري للوضع. هل هذا صحيح؟”

“سيدي أورستيد”، قلت فجأة.

“نعم. إنه كذلك”. أومأ أورستيد.

“لا تقلق. خذ وقتك. طالما أن الآنسة ليليا وآيشا بجانبي عندما يحين الوقت، فأنا لا أحتاجك هنا. في المقابل، أود أن تحضر لي تذكارًا. أحب أن آكل بعض حلوى مملكة أسورا الحلوة والحامضة – تلك الفواكه المجففة المغطاة بالسكر. تلك لذيذة”.

في هذه الحالة، كل ما فعلته حتى الآن كان صحيحًا من الناحية الفنية. لقد وصفني بيروجيوس بالضعيف، لكننا كنا على الطريق نحو هدفنا. في الوقت الحالي، علمنا أن لوك وداريوس هما المرشحان الأكثر ترجيحًا ليكونا رسل هيتوغامي. وهذا يترك شخصًا آخر.

“حسنًا، أفهم. في هذه الحالة، سنذهب مع تفسير كليف”.

“أتساءل من هو الشخص الأخير”، قلت.

“ماذا تقصد بذلك؟” طالبت، وركعت على ركبتي وأحنيت رأسي. “أرجوك اشرح! أحتاج إلى شيء أكثر واقعية للعمل به هنا!”

“لا أعرف. ولكن بناءً على أنماط هيتوغامي السابقة، فمن المرجح جدًا أن يكون شخصًا ماهرًا للغاية إما في فنون القتال أو السحر”.

لا، من الأفضل عدم القيام بذلك. مثل سيلفي، كانت تثق به ضمنيًا. لن تصدق أبدًا أنه سيعمل على تدميرها. وكان لوك يفعل فقط ما يعتقد أنه الأفضل لها. إن إثارة موضوع هيتوغامي سيكون بمثابة ركل عش الدبابير. لوك لم يكن عدو آرييل. التلاعب به من قبل هيتوغامي لم يغير ولاءه. كان يفعل فقط أشياء تبدو فكرة جيدة بالنسبة له، على الرغم من أنها كانت عكس ذلك تمامًا.

“شخص ماهر في فنون القتال أو السحر…”

قالت: “بالطبع! من الأفضل ألا تتردد في أي شيء معهما.” حدقت بها.

أه، لقد قال إنه لن يكون أي شخص من عائلتي، أليس كذلك؟ مما يعني أن إيريس وسيلفي خارج الحساب، لحسن الحظ. بالعودة إلى الوراء، ذكرت يوميات نفسي المستقبلية إمبراطورًا شماليًا وإله الماء في مملكة أسورا. ذكرت آرييل أيضًا أن الأمير الأول كان يوظف إمبراطورًا شماليًا.

“حسنًا”، قلت. مهما كان الأمر، وافقت على الفور. لم يكن لدي أي سبب لرفضه، والأهم من ذلك، كان لدي معروف أردت أن أطلبه منه على أي حال. لذلك كان هذا توقيتًا مثاليًا.

“هل يمكن أن يكون الإمبراطور الشمالي أو إله الماء؟” سألت.

“أجل، فهمت!” رفعت سيفها الخشبي، وحملته عاليًا فوق رأسها، وضعيتها المفضلة منذ الطفولة. ومع ذلك، كانت الأمور مختلفة الآن. في اللحظة التي اتخذت فيها تلك الوضعية، استقر الهواء حولها. اختفت هالتها المتوترة والمتغطرسة في لحظة. مذعورًا، اتخذت وضعا قتاليا وأمسكت بعصاي، مطلقًا العنان لعين الاستبصار الخاصة بي.

“أوبر وريدا، همم؟ نعم، هناك فرصة جيدة. عندما تغادر إلى مملكة أسورا، كن حذرًا”.

ربما كان هذا صحيحًا. ربما كان زانوبا قلقًا حقًا على سلامتي. كنت ممتنًا لأنه اهتم كثيرًا… ولكن في نفس الوقت، كانت هذه حالة واحدة تمنيت فيها ألا يفعل. نعم، كان أورستيد يخفي بعض الأشياء عني، ولم أكن أعرف بعد ما إذا كنت أستطيع الوثوق به تمامًا. ومع ذلك، لم أكن غبيًا بما يكفي للتنقل بين أورستيد وهيتوغامي والمخاطرة بجعل كليهما أعداءً.

“ألن تأتي معي؟”

“هل يمكن أن يكون الإمبراطور الشمالي أو إله الماء؟” سألت.

“سأتبعك من الخلف بالطبع، لكننا لن نعمل سويًا”.

بصرف النظر عن ذلك، قررت تخصيص وقت لإجراء بعض المعارك الوهمية. شعرت أن هناك شيئًا ما كان ينقصني لفترة من الوقت الآن. كانت الممارسة والتدريب مهمين، لكن لا شيء يمكن أن يحل محل اختبار التقنيات التي تعلمتها في المعركة. السجال، كما قد يقول المرء إذا كانت هذه ملاكمة. أو مباريات استعراضية، إذا كنت تفضل مصطلحات ألعاب القتال.

الطريقة التي قال بها “أتبعك من الخلف” بدت شريرة، كما لو كان سيُظلّلني مثل محرك دمى. حسنًا، هذا يعني أنه يمكنني استشارته إذا ظهر أي شيء. ليس سيئًا للغاية.

“كطفل رضيع؟” صمتت ليليا للحظة وهي تتذكر. “همم، يجب أن أعترف، وجدته مزعجًا بعض الشيء في البداية.”

“حسنًا”، قلت.

“أجل. هما في جانب العدو.” اعتقدت أنه حتى إريس ستجد صعوبة في مواجهة معلميها السابقين. حاولت أن أصوغ كلامي دبلوماسيًا، لكنها ببساطة عقدت ذراعيها وابتسمت كما لو كانت مستعدة للدخول في معركة.

“في هذه الحالة، لوك، داريوس، أوبر، وريدا هم الذين يجب أن أراقبهم”.

“الأمير الأول غرابيل أو الوزير الأعلى داريوس. أحدهما هو رسول هيتوغامي؟”

“بالفعل. يمكنك قتل داريوس أو أوبر أو ريدا إذا أردت. أما بالنسبة للوك… راقب الموقف واستخدم حكمك. إذا لزم الأمر، تخلص منه”.

“لأنكِ تعتقدين أن ذلك سيكون قلة احترام؟”

“تريدني أن أقرر ما إذا كنت سأقتل أيًا منهم؟” شهقت.

هز أورستيد كتفيه. “قم بالاستعدادات”.

“نعم. أترك الأمر لتقديرك”.

“واحد فقط؟ هل هذا يعني أنك متأكد من أن لوك رسول الآن؟”

هل كان يعتقد جديًا أنني شخص قادر على اتخاذ مثل هذه القرارات؟ آسف، سؤال سخيف. بالطبع كان يعتقد ذلك. لم أظهر أي تردد عندما هاجمته وحاولت أن أقتله، بعد كل شيء.

لم يكن هناك شك – لقد كان هذا طرف زاليف الاصطناعي. أو قفاز زاليف، بالأحرى، إذا أردنا مصطلحًا أكثر دقة. “لقد أكملناه بالفعل!”

“حسنًا”، قلت، “ماذا سنفعل حتى يحين وقت المغادرة؟”

قالت روكسي: “على أي حال، إذا كان هناك أي شيء تريدين قوله لنا، فيرجى القيام بذلك هنا. دعونا نحاول عدم الشجارأمام رودي. خاصة وأنه كان مشغولاً للغاية مؤخرًا. نود أن نتجنب إضافة المزيد إلى أعبائه قدر الإمكان.”

هز أورستيد كتفيه. “قم بالاستعدادات”.

لهذا السبب كنت أحافظ على سرية تحركاتي، حتى أتمكن من تجنب إظهار أوراقي للوك، الذي كان بمثابة عيون وآذان هيتوغامي. كما حجبت المعلومات عن سيلفي وآرييل، لأنني كنت أعرف مدى ثقتهما به وأنهما سيجيبان على أي أسئلة سيطرحها. يقولون إنك لا تستطيع وضع أبواب على أفواه الناس، لذلك حاولت ألا أقول أي شيء لأي شخص، بقدر ما أستطيع.

استعدادات، صحيح… لكن ماذا يعني ذلك؟ “ما الذي يجب أن أستعد له بالضبط؟”

“مما أفهمه، كنتِ تلميذة إله السيف، لكنكِ تقولين أنكِ تعلمتِ أيضًا من إمبراطور الشمال؟”

“أولاً، جهز معداتك. من المحتمل أن تواجه رسل هيتوغامي في معركة أثناء وجودك في أسورا. بقوتك، أنا متأكد من أنك لن تواجه أي مشكلة، لكن سيكون من الحكمة إحضار شكل من أشكال الحماية”.

كنت قد نجوت من الموت بالكاد في كل مرة، لكن ربما لم تر أخواتي الصغيرات الأمر بهذه الطريقة. أو ربما كن يحاولن أن يكن مراعيات ولا يقلقنني قبل أن أغادر. مهما كان الأمر، سأبذل قصارى جهدي هناك. سأكون راضيًا إذا تمكنت الاثنتان من عيش حياتهما بسلام في هذه الأثناء.

استدار ونظر خارج الكوخ، حيث كان درعي السحري ملقى في حالة يرثى لها. كان زانوبا يقوم حاليًا بإصلاحه، لكن لم يكن لدينا مكان لتخزينه في المدينة، لذلك تركناه هنا.

كان “نسر البحر الأحمر” هو بالضبط نوع المكان الذي سيختاره كليف، أنيق وفاخر. كان العملاء في الغالب من النبلاء الصغار أو التجار الأغنياء. قادنا أحد الموظفين إلى غرفة أنيقة. وفقًا لهم، كانت هذه ثالث أفضل غرفة لديهم.

“هذا الشيء لا يرقى إلى مستوى درع إله القتال، لكنه لا يزال قطعة عمل مذهلة. أنا متأكد من أنك يجب أن تكون قد عملت بجد لإنشائه”.

ربما تكلمت مبكرًا جدًا – على ما يبدو، وضعت إيريس شروطها الخاصة. ومع ذلك، كان لا يزال من المثير للإعجاب أنها وافقت على اقتراح سيلفي. لقد هدأت. لقد كانت أنانية جدًا في تلك السنوات الماضية. الآن، ذهب ذلك. برد شغفها الهائج، ولن تجد قبضتاها المشدودتان طريقهما إلى الوجوه بعد الآن. ماتت الأميرة الهائجة، وأُسكت القرد البري، والذئبة المجنونة دخلت سباتًا أبديًا. إيريس التي كشرت عن أنيابها في وجه الجميع ذهبت إلى الأبد…

“حسنًا، نعم… لكننا حصلنا على قدر كبير من النصائح من هيتوغامي بشأن بنائه”.

قالت إيريس: “ابتداءً من الغد، سأرافق سيلفي”. “سنلتقي بغيسلين ونساعد في تجهيز الأمور”.

“أوه؟ إذن هو من حفر قبره بنفسه. ماذا تسميه؟”

“إذا حدث ذلك، فسوف أتحمل المسؤولية وأتخلص منها بنفسي”.

رمقته بنظرة. “أسمي ماذا؟”

قالت نورن: “إلى جانب ذلك، هذا يعني أنه ستنضم امرأة أخرى إلى منزلنا”.

“الدرع”.

“عندما تكونين جـ…” قبل أن أتمكن من إخراج الكلمة، تشوش شكل إريس. بحلول الوقت الذي أنهيت فيه الجملة، ضربت بقوة كتفي الأيمن. أسقطت عصاي قبل أن أتمكن من تسجيل ما حدث وسقطت على الأرض. في اللحظة التالية، كنت أحدق في السماء. كان هناك تأخير قبل أن يراودني الألم، مخترقًا كتفي.

“أوه. الدرع السحري”.

لا، من الأفضل عدم القيام بذلك. مثل سيلفي، كانت تثق به ضمنيًا. لن تصدق أبدًا أنه سيعمل على تدميرها. وكان لوك يفعل فقط ما يعتقد أنه الأفضل لها. إن إثارة موضوع هيتوغامي سيكون بمثابة ركل عش الدبابير. لوك لم يكن عدو آرييل. التلاعب به من قبل هيتوغامي لم يغير ولاءه. كان يفعل فقط أشياء تبدو فكرة جيدة بالنسبة له، على الرغم من أنها كانت عكس ذلك تمامًا.

“أرى… يا له من اسم غير ملهم. هل أعطيك اسمًا جديدًا له؟ دعنا نرى…”

“أنا أفعل كل ما يطلبه مني – سواء تعلق الأمر بالسحر أو الجنس.”

“لا”، قلت مقاطعًا إياه، “ولكن شكرًا لك”.

“هاه.” على الرغم من أن عقلي كان غامضًا بشأن التفاصيل، إلا أنني تذكرت أجزاء صغيرة عن محاولاتنا التي لم تسر وفقًا للخطة على الإطلاق. انحنيت والتقطت الطرف الاصطناعي – أو القفاز، بالأحرى – وفحصته. كان الشيء ثقيلًا، ربما يزن حوالي عشرة كيلوغرامات، مما يعني أنني صنعته بسحر الأرض الخاص بي. حتى أنني تركت فتحة مثالية في راحة اليد حيث يمكن تضمين حجر سحري. كافحت لوضعه على يدي وأنا أحمله، لذلك وضعته وأدخلت يدي فيه. لقد ناسبني تمامًا.

ضيق أورستيد عينيه وضحك. كانت ابتسامته مقلقة كالعادة. بغض النظر عن ذوقنا في الأسماء (أو عدم وجوده من الأساس)، تساءلت كيف سيكون رد فعل زانوبا وكليف إذا علما أن شخصًا قويًا للغاية مثل إله التنين أورستيد قد أشاد بإبداعهما.

“الدرع”.

“إذا كنت تخطط لمواصلة استخدام هذا الشيء في المستقبل، فيجب أن تفكر في تحسينه. إنه يستنزف كل ما لديك من مانا حاليًا في معركة واحدة”.

نظرت إريس إلى ملابسها. كانت بسيطة وعادية. أقسمت في داخلها أنها ستذهب للتسوق غدًا للعثور على بعض البيجامات المناسبة. سألت روكسي: “إريس، هل تستمعين؟” أومأت إريس برأسها: “أ-أجل!”. لكنها بصراحة كانت لا تزال مشوشة بعض الشيء، لأنها لم تتخيل أبدًا أنهن يعقدن اجتماعات كهذه.

عبست. “ولكن حتى لو صنعنا نسخة أصغر وأكثر كفاءة، فلن تنتهي في غضون أسبوعين فقط”.

“آه، ماذا كان من المفترض أن يكون هذا الشيء مرة أخرى؟” حركت عقلي، محاولًا تذكر أحداث الليلة السابقة. “في الواقع، أين أنا بحق الجحيم على أي حال؟” تفحصت الغرفة، لكنني لم أتعرف على محيطي. كنت متأكدًا تمامًا من أنني كنت هنا من قبل، ويمكنني أن أقول إنها غرفة كليف على الأقل، ولكن بخلاف ذلك… ”

قال أورستيد وهو يداعب ذقنه: “إذن سيتعين علينا تأجيل هذه الفكرة لوقت آخر”.

واصلت التدريب مع إريس بينما كنت أقوم بالتحضيرات لرحيلنا. شمل ذلك إدخال تحسينات على درعي السحري، والعمل على إيجاد طريقة لمكافحة لعنة أورستيد، بالإضافة إلى حزم الأمتعة للرحلة. فعلت كل هذا بينما كنت أحاول قضاء المزيد من الوقت مع روكسي. بالطبع، لم أكن معها طوال الوقت. كان لدي عدة اجتماعات مع أورستيد حيث ناقشنا القدرات التي قد يستخدمها إمبراطور الشمال أوبر وإله الماء ريدا، بالإضافة إلى كيفية مواجهتهما.

أتساءل عما إذا كان على استعداد لتقديم يد المساعدة. في هذه الحالة، أعتقد أن شعار جمعية إله التنين سينتهي به الأمر مطبوعًا عليه.

توقفت روكسي قبل أن تقول: “كل شيء، على الأقل من الخارج.”

تمتم أورستيد: “عدم القدرة على استخدام هالة المعركة أمر غير مريح بالتأكيد”.

همم، لكن انتظر لحظة. حتى تلك اللحظة، لم يكن يعتقد أن أورستيد بهذا السوء. مما يعني أن اللعنة لا تعمل حتى يقابله شخص ما بالفعل. بالعودة إلى الوراء، لا يبدو أن آيشا ونورن متقززتين منه مثل أي شخص آخر. أعتقد أن اللعنة لن تؤثر عليهما طالما أنهما يعرفانه بشكل غير مباشر فقط.

“في الوقت الحالي، سأرى ما إذا كنت أستطيع إعداد بعض الأدوات السحرية لتستخدمها”.

“إنه من عمل هيتوغامي، أنا متأكد. يبدو أن محاولته الأولى لإحباطنا قد فشلت”. أومأ أورستيد لنفسه، واثقًا من تفسيره. كان في مزاج جيد على غير العادة. ظل يتمتم بشيء مثل: “شخص واحد آخر فقط…” لم يكن لدي أي فكرة عما يعنيه، لكنني سأكون ممتنًا لأي توضيح.

“أوه، سيكون ذلك رائعًا. شكرًا لك”.

“أجل! يجب أن أتدرب بقوة أكبر!” لم تكن لدي أي فكرة عما ناقشوه خلال حفلتهن، لكنها بدت في حالة معنوية عالية. وهذا يذكرني، لدي طلب منها. “إريس.”

إذن كان أورستيد سيوفر لي ليس فقط أفضل بيئة عمل وراتب، بل أفضل المعدات أيضًا؟ اللعنة. هذا منطقي رغم ذلك. لقد جهزني بهذا الرداء أيضًا. كان الفرق بينه وبين نهج هيتوغامي الغامض وغير العملي تمامًا كالفرق بين الليل والنهار.

“حسنًا، لست متأكدًا. أود العودة قبل أن تلدِي، إن أمكن”، قلت.

“بالحديث عن ذلك… لقد كنت أسمع الكثير عن درع إله القتال مؤخرًا. ما هو بالضبط؟” سألت.

“أحم، حسنًا، أنا متأكدة من أن الأمر سيكون صعبًا مع إريس كخصم لك. أنا بالتأكيد لا أستطيع فعل ذلك. لذا من فضلك لا تطلب مني أن أريك كيف.”

“أعظم تحفة لملك الشياطين-التنين لابلاس، وأيضًا أسوأ فشل له”.

“هل تشاجرتِ مع سيلفي؟”

تحفة لابلاس؟ إذن هو الذي صنعها، هاه؟

بدأت آرييل بالفعل في الاستعدادات. كانت ستنسحب من الأكاديمية للعودة إلى المنزل، وهذا التحرك السريع سبّب فوضى في التحضيرات. كان عليها أيضًا التواصل مع أشخاص مختلفين في المنطقة، وربما لهذا السبب طُلب من إيريس المساعدة كحارسة شخصية.

“الدرع نفسه يتوهج باللون الذهبي بقوة سحرية ويمنح مرتديه قوة لا تقدر بثمن. ومع ذلك، فإن المانا التي يحتويها عظيمة لدرجة أنها أعطت الدرع عقلًا خاصًا به. إنه يسيطر على مرتديه، ويجبرهم على القتال حتى الموت. إنه درع ملعون”.

“صحيح أيها القائد المبجّل”.

درع ملعون، هاه؟ أعتقد أن عرق التنانين لديهم موهبة في صنع مثل هذه الأشياء. صنع لابلاس كل أنواع الأشياء الملعونة، من رماح السوبيرد إلى هذا الدرع الذهبي… لم يكن أي شيء صنعه جيدًا.

“أنت جيد كما أنت!”

تابع أورستيد: “ومع ذلك، فإن الدرع ينام حاليًا في أعماق بحر رينجوس”.

اشتبهت المجموعة بأكملها في تورطي للحظة. لقد عادوا إلى رشدهم على الفور بعد ذلك، لكن ذلك كان كافيًا لزرع بذرة شك في رؤوسهم—لجعلهم يعتقدون أنني أخفي شيئًا ما.

بدا أن أورستيد يعرف كل شيء. هذا جعله مصدرًا مفيدًا حقًا. ومع ذلك، لم أستطع الاعتماد عليه في كل شيء؛ كان علي أن أجد بعض الأشياء التي يمكنني القيام بها بشكل مستقل. للأسف، لم يتبق سوى حوالي أسبوعين حتى موعد مغادرتنا. لم يكن هناك الكثير مما يمكنني فعله.

“سيدي، بغض النظر عما تقرر القيام به، لدي كل النية في متابعتك حتى النهاية المريرة. ومع ذلك، ألا تعتقد أنك كنت سريًا جدًا معنا مؤخرًا؟”

لم أستطع أن أكون راضيًا لمجرد أنني تابع لأورستيد. كان يتعامل مع الأمور ببرود شديد. أو، بتعبير أدق، بدا أنه يعتقد أنه يمكنه دائمًا المحاولة مرة أخرى إذا فشلت المحاولة الأولى. ربما كان يهدف إلى تطوير سحر يمكنه من العودة إلى الماضي بعد قراءة مذكرات نفسي المستقبلية.

“ماذا؟”

أو ربما يكون قد مر بالفعل بزلة زمنية كهذه بنفسه. بالعودة إلى الوراء، قال ذات مرة شيئًا على غرار “المحاولة مرة أخرى في المرة القادمة”، وبمجرد أن غادرت الكلمات فمه، وضع ذلك الوجه المحرج كما لو أنه أدرك أنه زل لسانه. ربما يكون قد مر بهذه الزلات الزمنية ليس مرة واحدة أو مرتين، بل عدة مرات الآن.

توقف زانوبا، وهو يرتجف بينما يخفض بصره: “بما أنك لم تبدُ حزينًا جدًا حيال ذلك، افترضت أن إله التنين يجب أن يكون رجلاً لائقًا، لكنه…”. بعد لحظة، رفع رأسه مرة أخرى وأعلن بصوت عالٍ: “ذلك الرجل… هو شيطان متجسد! قبل بضعة أيام، رأيته بعيني، وعرفت في لحظة أنه عدونا!”

لم يكن لدي أي فكرة عن سبب إبقائه على ذلك طي الكتمان، ولكن بما أنه لم يذكره، فربما لن يجيبني حتى لو سألته. ولكن حتى لو كان بإمكان أورستيد ببساطة إعادة الأمور في المرة القادمة، فلم تكن هناك مرة قادمة بالنسبة لي. الحياة تُعاش مرة واحدة فقط… أو هكذا أود أن أقول، لكن ربما لم يكن هذا أكثر إقناعًا مني، بالنظر إلى تجربتي مع التناسخ. ومع ذلك، بعد التحدث إلى نفسي المستقبلية، ومشاهدة لحظاته الأخيرة، وقراءة مذكراته، شعرت بمدى امتلائه بالندم. لم أستطع الاعتماد فقط على مسح سجلي والبدء من جديد إذا أخطأت. أو بالأحرى، شعرت أنني سأخون الشخص الذي كنت عليه حتى الآن إذا واصلت بهذه العقلية.

قالت إليناليز : “على أي حال، سأحضر لنفسي كأسًا”. بالكاد تمكنت من الإمساك بكأس فارغة قبل أن تمتد يد سيلفي لتوقفها. “لا يمكنكِ! الفتيات ذوات البطون الكبيرة لا يمكنهن تناول الكحول!”

لهذا السبب أحتاج إلى بذل كل ما لدي في هذا الأمر. ولكن كيف، على وجه التحديد؟ بالطبع، يمكنني صقل مهاراتي القتالية والسحرية، لكنني لم أعتقد أن المزيد من التدريب سيجعلني فجأة أقوى بكثير. لو كان ذلك ممكنًا، لكنت سأضع بكل سرور نظامًا صارمًا لتعزيز قدراتي، لكنه لم يكن كذلك. علاوة على ذلك، فإن أي شيء جديد أحققه في أسبوعين فقط من التحضير سيكون غير موثوق به ونصف مخبوز. كان من الأفضل الاستمرار في البناء على القدرات التي أمتلكها بالفعل.

“سيدي أورستيد”، قلت فجأة.

بصرف النظر عن ذلك، قررت تخصيص وقت لإجراء بعض المعارك الوهمية. شعرت أن هناك شيئًا ما كان ينقصني لفترة من الوقت الآن. كانت الممارسة والتدريب مهمين، لكن لا شيء يمكن أن يحل محل اختبار التقنيات التي تعلمتها في المعركة. السجال، كما قد يقول المرء إذا كانت هذه ملاكمة. أو مباريات استعراضية، إذا كنت تفضل مصطلحات ألعاب القتال.

هز أورستيد كتفيه. “قم بالاستعدادات”.

شريكتي في السجال ستكون إيريس. لقد أصبحت الآن ملكة سيف وأفضل مني بكثير في القتال المباشر، لذلك ستقدم قتالًا جيدًا. إذا كان هناك أي شيء، فقد كنت قلقًا أكثر من أنها لن تجدني تحديًا. على الأقل يمكنني استخدام تعويذتي “المستنقع” و”الضباب العميق” لمنحها بعض الخبرة القتالية الجديدة. بقدر ما تفاخرت ببراعتها القتالية، كانت لا تزال عرضة للفخاخ التي تستهدف نقاط ضعفها.

وافقت قائلاً: “نعم، مزعجة للغاية”. “ولهذا السبب بالذات، أود أن أرى ما إذا كنت تستطيع فعل شيء حيال هذه اللعنة التي لديه”.

أيضًا، سأطلب من زانوبا وكليف محاولة إصلاح وتحسين درعي السحري. يجب أن يكون أصغر حجمًا وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، حتى لو كان ذلك يعني تقليل قدراته. ربما لا يمكنهم إنجازه في غضون أسبوعين، لكنه سيخدمني على المدى الطويل، لذلك أردتهم أن يبدأوا فيه الآن. بمساعدة أورستيد، يمكننا بالتأكيد إنهاء المشروع على مدى العامين المقبلين. بدا أنه سيوفر أيضًا أي معدات نحتاجها، لذا كنت مستعدًا من هذه الناحية، على الأقل.

كانت إليناليز تنضم بحماس إلى هؤلاء الفتيات من نقابة المغامرين عندما تستطيع. لم يكن لديها ما تخافه؛ على عكسهن، لم تفتقر أبدًا إلى الشركاء الذكور. السبب الوحيد لمشاركتها هو أنها يمكن أن تستمتع ببعض الكحول مع مجموعة من الناس.

إذن هكذا خططت لتحسين تدريبي ومعداتي. الآن أحتاج فقط إلى التفكير فيما تبقى. مع بقاء القليل من الوقت، كنت بحاجة إلى التخطيط بعناية.

“هو بعينه!”

لذلك قررت جدولة الأسبوعين المقبلين. أولاً، سأعلن عن غيابي الطويل القادم للعائلة. لم يكن موضوعًا أرغب في الخوض فيه، جزئيًا لأنني من المحتمل ألا أكون موجودًا عندما تخضع روكسي إلى المخاض، لكنني لم أستطع تجنب إخبارهم إلى الأبد.

كان من شيم سيلفي أن تتخلى عن دورها معي كجزء من اتفاقهما، متجاهلة رغباتها الخاصة. سيتعين علي أن أبذل قصارى جهدي لأغمرها باللطف أثناء رحلتنا.

بعد ذلك، كنت بحاجة إلى التواصل مع كليف. بالإضافة إلى التحسينات التي أردته أن يجريها على الدرع السحري، كان لدي طلب آخر منه. أي أنني أردته أن يجري تجارب على لعنة أورستيد.

تدخل كليف قائلاً: “شخصيًا، لم أقابل أورستيد هذا بنفسي بعد، لذا لا أعرف ما يعنيه زانوبا بالضبط. ولكن يبدو أن زانوبا وسيلفي وروكسي يعتبرونه خطيرًا. وإن كانوا جميعًا على رأي واحد بشأنه، فلا بد أنه رجل شرير”.

بالعودة إلى الوراء، أتساءل عما إذا كان أورستيد يعرف ما يحدث مع زينيث.

“أكد بيروجيوس أن دوائر الانتقال الآني هذه غير صالحة للاستعمال، أليس كذلك؟”

“بالمناسبة يا سيدي…” بدأت أقول.

لكن قبل أن نستسلم للرغبة، كان هناك شيء واحد أحتاج إلى أن أسألها عنه.

“ما الأمر؟”

“إذا كنتِ ستذهبين للتدريب، فما رأيك في خوض معركة تدريبية معي؟ كما تعلمين، مثلما كنتِ تفعلين أنت ورويجيرد أثناء سفرنا معًا. لم نفعل ذلك منذ وقت طويل.” للحظة، حدقت في وجهي بهدوء، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها وابتسمت ابتسامة عريضة.

شرحت له حالة زينيث وذكرت الكتاب الذي اكتشفته في متاهة المكتبة والذي أشار إلى طفل مبارك يمكنه إزالة اللعنات. “لا يبدو أن هذا الطفل المبارك على قيد الحياة الآن”، قلت، “ولكن هل تعرف أي طريقة أخرى قد أعالجها بها؟”

رفع كليف كأسه وقال: “حسنًا، لا توجد فتيات معنا اليوم، لذا أعتقد أنه يمكننا أن نشرب نخب صداقة الذكور… ما رأيك؟”

سقط أورستيد في تأمل صامت. بعد قليل، تحدث أخيرًا، وكان صوته ألطف من المعتاد. “صحيح أنك قد تتمكن من إعادتها إلى طبيعتها إذا استخدمت قدرات هذا الطفل المبارك عديم القوة. ومع ذلك، فإن مهاراتهم ليست بديلاً عن علاج حقيقي. إذا حاولت إجبار عقلها على العودة إلى ما كان عليه من قبل، فقد يأتي بنتائج عكسية وقد تسير الأمور في الاتجاه المعاكس”.

“كطفل رضيع؟” صمتت ليليا للحظة وهي تتذكر. “همم، يجب أن أعترف، وجدته مزعجًا بعض الشيء في البداية.”

إذن هناك احتمالات جيدة بأن ذلك سيزيد من سوء حالتها، هاه؟ ثم مرة أخرى، بعد كل ما مرت به، كانت معجزة أنها على قيد الحياة. إذا كان محاولة التدخل في حالتها العقلية يعني احتمال جعلها أسوأ، فمن المحتمل أن يكون من الحكمة مراقبتها في الوقت الحالي بدلاً من ذلك. حالتها لم تكن مصدر قلق صحي في الوقت الحالي.

في تلك الليلة، سمعت أصوات سيلفي وإيريس الحادة تخرج من غرفة الأخيرة. كانت سيلفي تقول شيئًا ما وكانت إيريس ترد بغضب. من الجانب الآخر من الباب، سمعت إيريس تصرخ بكلمات مثل “لماذا؟!” و “كيف ذلك؟!”. في كل مرة، كانت سيلفي ترد بهدوء، وتدريجياً، أصبحت نبرة إيريس أكثر هدوءًا حتى، في النهاية، تمتمت أخيرًا: “حسنًا، فهمت”.

أعتقد أنني يجب أن أكون صبورًا وأراقبها.

تذمرت آيشا: “هل تصدقهم؟ لقد كانوا باردين جدًا معي! بينما كنت نائمة، اجتمعوا لتناول المشروبات والدردشة!”

“حسنًا. حسنًا، مع إزالة ذلك من الطريق، سأبدأ الاستعدادات للانطلاق إلى مملكة أسورا”، قلت.

كان ردها مختلفًا لدرجة أنني بقيت فاتحا فمي. حقًا، هل سمعت للتو كلمة “قتال قريب” تخرج من فم إريس؟

لقد أوضحت جميع الأسئلة التي كانت لدي، والآن لم يبقَ سوى أن أبذل قصارى جهدي في ما تبقى لي من وقت!

“أجل.” آها، إذن هذه هي التقنية السرية لأسلوب إله السيف. لقد رأيتها مرة من قبل، وحتى أورستيد ضربني بهذه التقنية، لكن رؤيتها مرة أخرى عززت مدى سرعتها الخارقة. لم يكن لدي وقت لأرمش، ناهيك عن الرد.

***

أتساءل عما إذا كان على استعداد لتقديم يد المساعدة. في هذه الحالة، أعتقد أن شعار جمعية إله التنين سينتهي به الأمر مطبوعًا عليه.

في اليوم التالي، عقدنا اجتماعنا العائلي كما خططت. في الواقع، أشعر أننا كنا نعقد الكثير من هذه الاجتماعات العائلية مؤخرًا. هذه المرة كانت للإعلان عن مغادرتي إلى مملكة أسورا. أخبرتهم أنني سأغيب لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر لمساعدة آرييل. كان رد الفعل على ذلك هو اللامبالاة.

تلمست سيلفي ذقنها: “ماذا، حتى أثناء سفركم؟ على الرغم من ذلك، الآن بعد أن فكرت في الأمر، كان يجد كل عذر ممكن للمس صدري مباشرة بعد زواجنا. في أيام إجازتي، كان يقضي اليوم كله يفعل ذلك.” تدلت أكتاف روكسي وهي تضغط على ثدييها: “لم يلمس صدري كثيرًا… أتساءل عما إذا كان غير مهتم بصدري…” للأسف، لم يكن هناك الكثير لتمسكه.

قالت آيشا: “حسنًا، حظًا سعيدًا في ذلك. أوه، ولكن قبل أن تذهب، سأكون ممتنة لو صنعت بعض التربة للحديقة”. كانت مهتمة بتربتها أكثر من اهتمامها بسلامتي.

هممم، هممم… همم. لا، لي، لو، لي، لو… أيها سيكون الأنسب لطفلها؟ وجدتها! اقترحت: “إذا كان صبيًا، فسنسميه لورو، وإذا كانت فتاة، فسنسميها لارا. ما رأيك؟”

تمتمت نورن: “إذن ستنسحب الأميرة آرييل من الأكاديمية…”. مثل آيشا، لم تبدُ قلقة جدًا علي أيضًا. “أتساءل عما إذا كانوا سيقيمون حفلة وداع…؟”

صفقت الفتاة ذات الشعر الأزرق على الفور. جلست الفتاة ذات الشعر الأحمر وساقاها مطويتان تحتها، ووجهها جاد وهي تطيع الأمر. كانت إحداهن كبيرة بما يكفي لكي لا يطلق عليها لقب “فتاة”، ولكن لو قال أي شخص ذلك، لكان سيد المنزل قد زأر غاضباً كشيطان ممسوس، لذا حرص الجميع على إبقاء أفواههم مغلقة.

هذا… غريب. في المرة الأخيرة التي خضنا هذا السيناريو، بدا أنهم أكثر عاطفية بعض الشيء؟ أريد وداعًا مليئًا بالدموع مرة أخرى. أريد أن أكون قادرًا على معانقة أخواتي الباكيات ومواساتهن وأنا أقول بلكنـتي الالية : “سأعود!”

“هل تقصد ذلك…؟” حدق كليف فيّ مصدقًا.

“مرحبًا، آيشا”، قلت. “كما تعلمين، أه، قد لا أعود إلى المنزل هذه المرة…”

“آه… أورغ…” لم أستطع تحريك ذراعي اليمنى على الإطلاق، مما جعلني أشك في أنها حطمت لوح كتفي. تمكنت من مد يدي اليسرى وبدأت في الترديد: “لتكن هذه القوة الإلهية غذاءً مرضيًا، تعطي من فقد قوته القوة للنهوض مرة أخرى! شفاء!”

“هاه؟ في كل مرة نفعل فيها هذا، تتصرف دائمًا كما لو أنك لن تعود إلى المنزل، لكنك تعود إلى عتبة بابنا كما لو أنه لا يوجد شيء كبير”.

“إريس، لأقول لكِ الحقيقة، هناك فرصة جيدة أننا قد نواجه هذين الاثنين عندما نذهب إلى أسورا.”

كنت قد نجوت من الموت بالكاد في كل مرة، لكن ربما لم تر أخواتي الصغيرات الأمر بهذه الطريقة. أو ربما كن يحاولن أن يكن مراعيات ولا يقلقنني قبل أن أغادر. مهما كان الأمر، سأبذل قصارى جهدي هناك. سأكون راضيًا إذا تمكنت الاثنتان من عيش حياتهما بسلام في هذه الأثناء.

قالت روكسي بحزن: “إذن لن أراك مرة أخرى لمدة أربعة أشهر؟ سأشعر بالوحدة”.

قالت نورن: “إلى جانب ذلك، هذا يعني أنه ستنضم امرأة أخرى إلى منزلنا”.

“نعم. هذا هو السبب الكامل الذي جعلني أخسر أمامه. أفترض أنه كان يجب أن يكون الأمر نفسه بالنسبة لك يا زانوبا؟” سألت وأنا ألتفت إليه.

وافقت آيشا قائلة: “بالضبط، مما يجعلنا نشعر بالسخافة بدلا من القلق. وهذه المرة، ستكون الآنسة سيلفي والآنسة إيريس معك. هذا يمنحنا راحة بال إضافية”.

“ومع ذلك، كل هذا يتغير في اللحظة التي تدخل فيها نطاق هجوم خصمك.”

كما لو كان ذلك إشارة، تراجعت إيريس إلى غرفتها لتبدأ في حزم أمتعتها للرحلة. في وقت سابق، عندما قلت لأول مرة إلى أين سأذهب، قالت: “أوه؟ إذن أنا ذاهبة أيضًا”. لم تتردد حتى.

“حسنًا، إذا لم تفعل، فسيتعين علينا مواجهتها بطريقة أخرى. لكن لا يمكنك العمل على بحثك حول لعنة إليناليز بينما هي حامل، أليس كذلك؟ لذا أود أن تختبر مدى قدرتك على إضعاف آثار اللعنات الأخرى في هذه الأثناء”.

قالت آيشا وهي تتجه نحو نورن: “بالحديث عن ذلك، من تظنين أنه سيحضره معه هذه المرة؟”.

قالت آيشا وهي تتجه نحو نورن: “بالحديث عن ذلك، من تظنين أنه سيحضره معه هذه المرة؟”.

“من الصعب القول على وجه اليقين. ربما إحدى الفتيات اللاتي يخدمن الأميرة آرييل؟ الآنسة إليموي أو الآنسة كلين ربما؟”

كانت تتدرب في الفناء عندما جرّتها سيلفي إلى غرفة النوم هذه دون تفسير. شعرت ببعض الضياع. نظفت الفتاة ذات الشعر الأبيض، سيلفي، حلقها. كانت ترتدي بيجامة ناعمة من قطعتين كعادتها – النوع الذي يحبه روديوس. “أحم، بما أن إريس انضمت إلينا مؤخرًا، اسمحي لي أن أشرح…”

كانت أختي تقولان بعض الأشياء الوقحة حقًا، ولكن للتوضيح، لم أكن أنوي اتخاذ أي زوجات أخريات. لسبب واحد، بالكاد تحدثت إلى إليموي أو كلين. فكرت في قول ذلك، ولكن من ناحية أخرى، لم أكن أثق حقًا في رأسي الذي بين ساقي. لكنني أشك بجدية في أن أي شيء من هذا القبيل سيحدث هذه المرة.

لهذا السبب أحتاج إلى بذل كل ما لدي في هذا الأمر. ولكن كيف، على وجه التحديد؟ بالطبع، يمكنني صقل مهاراتي القتالية والسحرية، لكنني لم أعتقد أن المزيد من التدريب سيجعلني فجأة أقوى بكثير. لو كان ذلك ممكنًا، لكنت سأضع بكل سرور نظامًا صارمًا لتعزيز قدراتي، لكنه لم يكن كذلك. علاوة على ذلك، فإن أي شيء جديد أحققه في أسبوعين فقط من التحضير سيكون غير موثوق به ونصف مخبوز. كان من الأفضل الاستمرار في البناء على القدرات التي أمتلكها بالفعل.

ستكون معي سيلفي وإيريس، بعد كل شيء. بالضبط. لقد كنت وحدي في المغامرتين الأخيرتين، مما تركني مدمرًا عاطفيًا. انجرفت مع التيارات لأنه لم يكن لدي من أتمسك به. كنت بحاجة إلى سد لوقف الفيضان. ستكون سيلفي وإيريس سدودًا مثالية. كل ما كان علي فعله هو طلب مساعدتهما وستنحسر مياه الفيضان.

سألت: “إذن؟ ماذا فعلتِ؟ هل غسلتِ فراشك؟”

قالت ليليا: “سأصلي من أجل سلامتك”. هي وأمي لم تتصرفا بشكل مختلف عن المعتاد.

“الأمير الأول غرابيل أو الوزير الأعلى داريوس. أحدهما هو رسول هيتوغامي؟”

“آنسة ليليا، أه، بشأن لوسي… أرجوك اعتنِ بها جيدًا”. كان تعبير سيلفي مثقلًا بالذنب.

إذا تمكنت من جعله يعتقد أن الاقتراب كثيرًا بيننا يمثل خطرًا، فإن ذلك سيجعلني قادرًا على التراجع والحصول على اليد العليا. من المسلم به أن الأمر لن يكون بهذه البساطة مع إريس. سأضطر فقط إلى الاستمرار في الخسارة أمامها أثناء اختبار خياراتي بحذر.

“نعم سيدتي. سأعتني بكل شيء أثناء غيابك”. أحنت ليليا رأسها.

لذلك بدأت: “سيد كليف…” ثم توقفت. بالنظر إلى مدى قربنا، لم أعتقد أنه من الصواب تجميل الأمور والكذب لتناسب مصالحي الخاصة. قد لا يصدقون الحقيقة، لكن كان علي أن أحاول إخبارهم على الأقل.

“أعرف أنه ليس من الجيد تركها هكذا، لكنني فقط…”

“…استخدم رأسك قليلاً”.

هزت ليليا رأسها. “لا داعي للقلق. هذا السبب هو بالذات ما يجعل لديك خادمة مثلي هنا”.

حسنًا، هيا. كفى أجوبة غامضة.

بدأت لوسي تتحدث بكلمات بسيطة، مثل أسماء أفراد العائلة أو الحيوانات الأليفة، مثل: ماما، آشا، لالا، أوكسي، بيبي، ديلو. ارتجف قلبي من العاطفة وأنا أشاهد مدى صعوبة عملها لإخراج الكلمات. لم تكن قد نادتني بعد “دادا”. كانت تقول “رودي” أحيانًا، لكن ليس “دادا”. لم أقضِ الكثير من الوقت معها مؤخرًا، لذلك من المحتمل أن يكون اسمي آخر اسم تتعلمه.

هززت كتفي قائلاً: “أه، هل تعتقد ذلك؟”.

والآن، سنتركها أنا وسيلفي وراءنا للذهاب في رحلة. كان لدي شعور بأننا لم نفهم تمامًا ما يعنيه أن نكون آباء بعد. خاصة أنا. لم يكن لدي أي فكرة متى سيأتي ذلك اليوم. كنت أعتقد أن لوسي هي أروع ملاك، لكن التفكير في ذلك ليس هو نفس الشيء مثل أن تكون والدًا بالفعل، أليس كذلك؟

قالت روكسي مقاطعة أفكاري: “رودي”.

قالت روكسي بحزن: “إذن لن أراك مرة أخرى لمدة أربعة أشهر؟ سأشعر بالوحدة”.

“وليس هذا فحسب، بما أنك بذلت قصارى جهدك في المعركة، فقد دمرت غابة بأكملها تمامًا!”

لم أكن أترك طفلي ورائي فحسب، بل زوجة حامل أيضًا. شعرت بالسوء حيال ذلك.

لكن قبل أن نستسلم للرغبة، كان هناك شيء واحد أحتاج إلى أن أسألها عنه.

“حسنًا، لست متأكدًا. أود العودة قبل أن تلدِي، إن أمكن”، قلت.

“الدرع نفسه يتوهج باللون الذهبي بقوة سحرية ويمنح مرتديه قوة لا تقدر بثمن. ومع ذلك، فإن المانا التي يحتويها عظيمة لدرجة أنها أعطت الدرع عقلًا خاصًا به. إنه يسيطر على مرتديه، ويجبرهم على القتال حتى الموت. إنه درع ملعون”.

“لا تقلق. خذ وقتك. طالما أن الآنسة ليليا وآيشا بجانبي عندما يحين الوقت، فأنا لا أحتاجك هنا. في المقابل، أود أن تحضر لي تذكارًا. أحب أن آكل بعض حلوى مملكة أسورا الحلوة والحامضة – تلك الفواكه المجففة المغطاة بالسكر. تلك لذيذة”.

كنت قد خططت في الأصل أن أطلب منه المساعدة في مكافحة لعنة أورستيد، ولكن الآن سأضطر إلى شرحها بطريقة تتماشى بشكل أفضل مع نظريته.

عادت روكسي إلى وجهها الخالي من التعابير المعتاد. ربما كانت قلقة، لأن هذه ستكون ولادتها الأولى، لكنها لم تدع أيًا من هذا الاضطراب الداخلي يظهر.

“هل أنتِ متأكدة من أنكِ تريدينني أن أتخذ هذا الخيار بمفردي؟”

تابعت روكسي: “هذه نظرة مثيرة للشفقة على وجهك يا رودي”. “ليس لدي أي فكرة عما يقلقك، ولكن في قبيلة ميغورد، من الطبيعي أن يخرج الرجال للصيد بينما تبقى النساء في المنزل لحماية المنزل والأطفال”.

قالت آيشا: “حسنًا، حظًا سعيدًا في ذلك. أوه، ولكن قبل أن تذهب، سأكون ممتنة لو صنعت بعض التربة للحديقة”. كانت مهتمة بتربتها أكثر من اهتمامها بسلامتي.

نفخت صدرها وهي تتحدث، الزوجة الموثوقة دائمًا. كنت أعرف أن كل شيء سيكون على ما يرام على الأرجح إذا تركته بين يديها، ولكن هل يمكنني حقًا تبرير تركها هكذا؟

“همف. بالفعل”.

تنهدت روكسي: “إنه لأمر مؤسف بعض الشيء، بما أنني حصلت أخيرًا على هذه الإجازة الطويلة”. “اعتقدت أنني سأتمكن من قضائها بهدوء معك”.

“آه، لكن رأسي يؤلمني بشدة…” بما أن رأسي كان ينبض بقوة، ألقيت على نفسي سحر الشفاء وإزالة السموم. انحسر الخفقان على الفور. كان الأمر أشبه بتناول أسبرين فائق القوة يبدأ مفعوله على الفور، ويزيل الألم ومصدره. فعلت الشيء نفسه لزانوبا وكليف، على الرغم من أنهما كانا لا يزالان نائمين كقطعتي خشب.

“نعم، أتمنى لو كان بإمكاننا فعل ذلك”.

مازحتها: “لا أعرف. هل أنتِ متأكدة من ذلك؟”

أخذت روكسي إجازة حتى ولادة الطفل. في رانوا، كان من الطبيعي أن تترك الزوجة وظيفتها عندما تصبح حاملاً حتى تتمكن من التركيز على تربية طفلها، لكن روكسي أرادت الاستمرار في كونها أستاذة، لذلك أقنعت جينيوس بمنحها بعض إجازة الأمومة. لم أعلم إلا بعد ذلك أنها استخدمت اسمي لتحقيق ما تريده، ولكن إذا كان ذلك قد حقق لها ما تريده، فلا بأس بذلك إطلاقًا.

“إنه من عمل هيتوغامي، أنا متأكد. يبدو أن محاولته الأولى لإحباطنا قد فشلت”. أومأ أورستيد لنفسه، واثقًا من تفسيره. كان في مزاج جيد على غير العادة. ظل يتمتم بشيء مثل: “شخص واحد آخر فقط…” لم يكن لدي أي فكرة عما يعنيه، لكنني سأكون ممتنًا لأي توضيح.

لا يزال هناك القليل من الوقت المتبقي قبل رحيلنا. قررت أن أقضي الدقائق والساعات الإضافية التي يمكنني العثور عليها مع روكسي.

تابعت روكسي: “هذه نظرة مثيرة للشفقة على وجهك يا رودي”. “ليس لدي أي فكرة عما يقلقك، ولكن في قبيلة ميغورد، من الطبيعي أن يخرج الرجال للصيد بينما تبقى النساء في المنزل لحماية المنزل والأطفال”.

في تلك الليلة، سمعت أصوات سيلفي وإيريس الحادة تخرج من غرفة الأخيرة. كانت سيلفي تقول شيئًا ما وكانت إيريس ترد بغضب. من الجانب الآخر من الباب، سمعت إيريس تصرخ بكلمات مثل “لماذا؟!” و “كيف ذلك؟!”. في كل مرة، كانت سيلفي ترد بهدوء، وتدريجياً، أصبحت نبرة إيريس أكثر هدوءًا حتى، في النهاية، تمتمت أخيرًا: “حسنًا، فهمت”.

“إذا كنت لا تمانع، هل يمكنك أن تشرح لي ما تعنيه بفشل هيتوغامي؟”

لاحقًا، أتت إيريس إلى غرفتي، تمامًا كما كنت قد زحفت إلى السرير وكنت على وشك النوم. تسللت بحزن تحت الأغطية ولفّت ذراعيها حولي، وسحبتني بالقرب منها كما يفعل المرء مع وسادة الحضن. ضغط ثدياها الناعمان المنتفخان علي.

حسنًا، هيا. كفى أجوبة غامضة.

أوه، ليس من الشهامة منك التسلل إلى هنا في منتصف الليل وإغوائي بهذه الطريقة. ليس أنني كنت أمانع؛ كنت سيدًا ليليًا بنفسي. فيما يتعلق بالجنس، على أي حال.

المرة الوحيدة التي تمكنت فيها من انتزاع فوز كانت عندما تمكنت من إيقاف سيفها بقفاز زاليف الخاص بي. تفاجأت إريس بالمقاومة غير الطبيعية التي شعرت بها من خلال كمي، مما تركها فاتحة فاهها في دهشة.

لكن قبل أن نستسلم للرغبة، كان هناك شيء واحد أحتاج إلى أن أسألها عنه.

“أنا سأتولى الشرح.” قاطعت الفتاة ذات الشعر الأزرق، روكسي. كانت ترتدي ثوب نوم بتصميم لطيف. أي شخص لا يعرفها بشكل أفضل سيعتقد أنه مصنوع لطفل. “هذه الاجتماعات هي شيء ابتكرته سيلفي كوسيلة لتوثيق روابطنا. لكل منا توقعاته الخاصة ومشاعر الغيرة والتملك، ولكن إذا استسلمنا لذلك وتنافسنا فيما بيننا، فلن يؤذي ذلك سوى رودي. كأعضاء في هذا المنزل، واجبنا هو أن نفعل كل ما في وسعنا لجعل هذا البيت ملاذًا آمنًا له.”

“هل تشاجرتِ مع سيلفي؟”

قالت روكسي مقاطعة أفكاري: “رودي”.

تنهدت قائلة: “لا”.

“لا يمكن أن يكون هناك شك”.

“حسنًا”.

“في صحتك!”

لم أسمع أيّ أصوات ضرب. كان من الممكن أنه إذا انزلقت من السرير وذهبت إلى غرفة إيريس، فقد أجد سيلفي فاقدة للوعي على الأرض، لكنني قررت أن أصدقها.

كانت روكسي تناقش كيف كانت الأمور في المدرسة أو أخبارًا عن أحدث الأدوات السحرية. أحيانًا كنا نتحدث عن مغامراتنا بعد حادثة النزوح. لم تكن أي من الموضوعات مهمة بشكل رهيب، لكن الدردشة معها كانت دائمًا تريحني. كان سماع صوتها وحده كافياً لإسعادي. كانت كلمات روكسي تحمل دائمًا فروقًا دقيقة عميقة، مليئة بالحكمة والتنوير. لم أقضِ دقيقة مملة معها أبدًا.

قالت إيريس: “ابتداءً من الغد، سأرافق سيلفي”. “سنلتقي بغيسلين ونساعد في تجهيز الأمور”.

أوه، ليس من الشهامة منك التسلل إلى هنا في منتصف الليل وإغوائي بهذه الطريقة. ليس أنني كنت أمانع؛ كنت سيدًا ليليًا بنفسي. فيما يتعلق بالجنس، على أي حال.

بدأت آرييل بالفعل في الاستعدادات. كانت ستنسحب من الأكاديمية للعودة إلى المنزل، وهذا التحرك السريع سبّب فوضى في التحضيرات. كان عليها أيضًا التواصل مع أشخاص مختلفين في المنطقة، وربما لهذا السبب طُلب من إيريس المساعدة كحارسة شخصية.

“حسنًا، مع انتهاء هذا الأمر، حان وقت المعركة! تمامًا كما كان الحال عندما كنا نسافر.”

تابعت إيريس: “لذا هي في هذه الأثناء، تريدك أن تقضي أكبر وقت ممكن مع روكسي”.

لقد أدفأ ذلك قلبي. لطالما كانت متحفظة قليلاً معي. إذا كنت جالسًا على الأريكة، كانت تختار أحد الكراسي ذات الذراعين، أو تجلس مباشرة أمامي، بدلاً من الاستقرار بجانبي. لقد تغير ذلك في الآونة الأخيرة. كانت إما تجلس بجانبي أو تقفز في حضني. هل تصدق ذلك؟ في حضني! كانت هذه هي نفس روكسي التي كرهت أن تُعامل كطفلة، لكنها كانت تجلس طواعية على ساقي. وإذا لم يكن ذلك كافيًا، كانت وجنتاها تتوردان، كما لو كانت محرجة من فعل ذلك.

سألت متفاجئًا: “‘هي’؟ تقصدين سيلفي؟”.

أوضحت قائلاً: “في الواقع، لدى أورستيد لعنة موضوعة عليه تجعل كل من حوله يكرهه. هل تصدقني إذا أخبرتك بذلك؟”

“نعم”.

كان هذا بيانًا صادمًا قادمًا من رجل لا يبدو أنه يستمع أبدًا إلى ما يقوله الآخرون. ومع ذلك، من كلامه، لم يكن كليف متأثرًا باللعنة بعد.

إذن هذا هو سبب شجار الاثنتين. كانت سيلفي تحاول أن تكون مراعية لروكسي، ومع تقليص مهامي، يمكنني قضاء المزيد من الوقت معها. لقد فكرت حقًا في هذا الأمر. ومع ذلك، صدمت من أنها تمكنت من إقناع إيريس دون الحاجة إلى القتال.

“هو بعينه!”

نضجت إيريس بالتأكيد. لم تعد نفس الفتاة التي كانت تضرب الناس عشوائيًا. إذا قدمت حجة منطقية، فستستمع إليك بالفعل.

في الواقع، بما أنها كانت حاملًا، لم تكن الرغبات أسوأ من المعتاد. اعتقدت أنها ستكون بخير بتخطي يوم واحد، لذلك غادرت مسكنهما لزيارة منزل غريرات من أجل الاطمئنان على سيلفي وروكسي. وصلت لتجد مجموعة من خمس سيدات يقمن حفلة شرب خاصة بهن.

قالت إيريس: “ولهذا السبب قالت إنني يمكن أن أحظى بك الليلة”.

“بمجرد أن تكون في متناول أيديهم، يكون لديهم اليد العليا تمامًا. بعد كل شيء، هم سريعون. محاولة وضع مسافة بينك وبينهم في تلك المرحلة أمر عقيم؛ لن تتمكن من التحرك بالسرعة الكافية للخروج من نطاقهم. سيتجهون مباشرة نحوك إذا حاولت ذلك، وهجماتهم تشبه موجة على شكل مخروط تتحرك للخارج، مما يعني أنك أكثر عرضة للإصابة بها كلما ابتعدت.”

ربما تكلمت مبكرًا جدًا – على ما يبدو، وضعت إيريس شروطها الخاصة. ومع ذلك، كان لا يزال من المثير للإعجاب أنها وافقت على اقتراح سيلفي. لقد هدأت. لقد كانت أنانية جدًا في تلك السنوات الماضية. الآن، ذهب ذلك. برد شغفها الهائج، ولن تجد قبضتاها المشدودتان طريقهما إلى الوجوه بعد الآن. ماتت الأميرة الهائجة، وأُسكت القرد البري، والذئبة المجنونة دخلت سباتًا أبديًا. إيريس التي كشرت عن أنيابها في وجه الجميع ذهبت إلى الأبد…

“أه… حسنًا، كلايف يبدو اسم رجل ذكي لديه احتمالات جيدة في أن يصبح سياسيًا، لكنه يبدو أيضًا اسم شخص لديه شخصية صعبة. إليكلاريس اسم جميل وله وقع لطيف. على الرغم من أنني لا أستطيع إلا أن أشعر أنها قد تواجه لقاءً سيئًا مع لص في المستقبل، لص سيسرق شيئًا مهمًا منها. مثل قلبها”.

لا، هذا على الأرجح استثناء.

“تفسيري؟ ماذا تقصد؟”

كان من شيم سيلفي أن تتخلى عن دورها معي كجزء من اتفاقهما، متجاهلة رغباتها الخاصة. سيتعين علي أن أبذل قصارى جهدي لأغمرها باللطف أثناء رحلتنا.

قالت ليليا: “آنسة روكسي، لماذا… لماذا لا تستطيع ابنتي أن تكسب حب السيد روديوس أيضًا؟!”

مشغولاً بهذه الأفكار، لففت ذراعي حول إيريس. على الفور تقريبًا، بدأت تمزق ملابسي.

بدأت آرييل بالفعل في الاستعدادات. كانت ستنسحب من الأكاديمية للعودة إلى المنزل، وهذا التحرك السريع سبّب فوضى في التحضيرات. كان عليها أيضًا التواصل مع أشخاص مختلفين في المنطقة، وربما لهذا السبب طُلب من إيريس المساعدة كحارسة شخصية.

قلت: “كما تعلمين، سيكون توقيتًا فظيعًا إذا اكتشفت أنك حامل في الرحلة، لذا ربما يجب أن نأخذ الأمور ببساطة اليوم و—”

قال كليف: “الموافقة على العمل تحت قيادة رجل كهذا لا يشبه روديوس الحكيم الذي أعرفه”.

“سنتعامل مع ذلك عندما نصل إليه!”

“نعم. هناك احتمال أن يكون الأمير الأول، لكن ذلك لا يغير شيئًا. سيتعين علينا قتلهما كليهما بغض النظر”.

وقضت حاجتها معي تلك الليلة، كما كانت تفعل دائمًا. من الواضح أن تنظيم الأسرة كانت كلمات غير موجودة في قاموسها.

صفقت الفتاة ذات الشعر الأزرق على الفور. جلست الفتاة ذات الشعر الأحمر وساقاها مطويتان تحتها، ووجهها جاد وهي تطيع الأمر. كانت إحداهن كبيرة بما يكفي لكي لا يطلق عليها لقب “فتاة”، ولكن لو قال أي شخص ذلك، لكان سيد المنزل قد زأر غاضباً كشيطان ممسوس، لذا حرص الجميع على إبقاء أفواههم مغلقة.

في اليوم التالي، صادف أن جاء كليف لزيارتنا.

حتى أن أورستيد عبس في وجهي وهو يقول ذلك. لا، في الواقع—أعتقد أنه كان مستاءً مني فحسب. بدا تعبير وجهه وكأنه يقول: “كيف بحق السماء تسببت في كل هذه المشاكل في مكتبة، من بين كل الأماكن؟” لكن لم يكن خطئي حقًا، أليس كذلك؟ لم يكن لدي أي فكرة أن لوك سينتحب كطفل رضيع بسبب كتاب.

“مرحبًا، روديوس، إذا كنت متفرغًا الليلة، هل تريد الخروج لتناول الطعام؟”

“أجل، لنتناول الشراب مرة أخرى في وقت ما.”

كانت دعوة عشاء، والأشخاص الوحيدون الذين سيذهبون هم كليف وزانوبا وأنا. لم أخرج في ليلة للشباب من قبل؛ عادة عندما كنا نفعل هذا، كانت سيلفي وإليناليز وعدد من الآخرين يرافقوننا. ربما هذه المرة، خطط الشبان الآخرون للذهاب إلى مكان فاحش جدًا بالنسبة للفتيات. أو ربما أرادوا مناقشة شيء سيكون محرجًا جدًا لإثارته مع وجود النساء.

الفصل التاسع: قبل السفر إلى مملكة أسورا

“حسنًا”، قلت. مهما كان الأمر، وافقت على الفور. لم يكن لدي أي سبب لرفضه، والأهم من ذلك، كان لدي معروف أردت أن أطلبه منه على أي حال. لذلك كان هذا توقيتًا مثاليًا.

“أيضًا، لا داعي لاستخدام مثل هذه اللغة المهذبة معي. لقد سمعت الكثير عنك عندما عشت في قرية بوينا.” “آه، مـ-ماذا سمعتِ؟” “حسنًا…” ترددت ليليا. عرفت إريس بالفعل أنه لم يكن شيئًا جيدًا إذا كان شيئًا سمعته ليليا في الماضي عندما كانت لا تزال طفلة.

***

هززت كتفي. “تفكير بصوت عالٍ. سيكون من الجيد لو كانت تلك هي الحقيقة”.

كانت الشمس قد بدأت في الغروب عندما التقيت بكليف وزانوبا في المكان المتفق عليه. كان المطعم الذي أحضراني إليه أكثر فخامة من الأماكن التي كنا نرتادها عادة. عندما دخلنا، توقفت لأتحقق من اللافتة في المقدمة، التي كتب عليها “نسر البحر الأحمر”. كان هذا اتجاهًا للتسمية في دول السحر الثلاث: الأماكن التي تحمل اسم “نسر” كانت عادة مطاعم، بينما “صقر” للحانات ، و”خفاش” لبيوت الدعارة، و”حصان” للنزل.

“لأنهما سيقطعانك إلى نصفين في لحظة.” تعبيرها أوضح أنها لم تكن تمزح.

من المسلم به أن ليس كل مؤسسة تتبع هذه التسمية. كانت بعض الأماكن تبدأ بتقديم كحول ممتاز، ولكن بعد ذلك يحسن المالك مهاراته في الطهي ويصبح الطعام هو الدعامة الأساسية له. كان الأمر شائعًا بشكل مدهش، في الواقع. لذا كان اتجاه التسمية أشبه بمبدأ توجيهي عام.

“نعم، نعم. أفهم.” ضحكت إليناليز على تفاخر سيلفي المنتصر وتخلت عن فكرة الكحول، واختارت تناول الوجبات الخفيفة بدلاً من ذلك. قالت سيلفي: “ليس لأنني حفيدتك. إنه بفضل تعليم رودي لي.”

كان “نسر البحر الأحمر” هو بالضبط نوع المكان الذي سيختاره كليف، أنيق وفاخر. كان العملاء في الغالب من النبلاء الصغار أو التجار الأغنياء. قادنا أحد الموظفين إلى غرفة أنيقة. وفقًا لهم، كانت هذه ثالث أفضل غرفة لديهم.

درع ملعون، هاه؟ أعتقد أن عرق التنانين لديهم موهبة في صنع مثل هذه الأشياء. صنع لابلاس كل أنواع الأشياء الملعونة، من رماح السوبيرد إلى هذا الدرع الذهبي… لم يكن أي شيء صنعه جيدًا.

قالوا: “لو علمنا أن اللورد روديوس سيزورنا، لكنا أعددنا إحدى أفضل الغرف”. لكن لم تكن هناك حاجة للاعتذار نيابة عني.

“أعتقد أنه سيتعين علي العمل بجد وإيجاد طريقة لمواجهته.”

إذن هذا ما يبدو عليه مطعم فاخر، هاه؟ عندما قال كليف إننا سنخرج لتناول العشاء، اعتقدت أننا سنتناول بعض الطعام العادي، لكن هذا المكان كان لديه بالفعل دورات عشاء.

“لا”، قلت مقاطعًا إياه، “ولكن شكرًا لك”.

جلسنا نحن الأربعة على طاولة مربعة.

وقضت حاجتها معي تلك الليلة، كما كانت تفعل دائمًا. من الواضح أن تنظيم الأسرة كانت كلمات غير موجودة في قاموسها.

“الآن، إذن، روديوس، هل تعرف لماذا أتينا إلى هنا – لماذا حجزنا غرفة خصيصًا للتحدث معك؟” سأل كليف، وحاجباه معقودان. بدا غاضبًا نوعًا ما، وكان لدي شعور بأنني أعرف السبب. “هل اليوم… عيد ميلادك؟” سألت.

صفقت الفتاة ذات الشعر الأزرق على الفور. جلست الفتاة ذات الشعر الأحمر وساقاها مطويتان تحتها، ووجهها جاد وهي تطيع الأمر. كانت إحداهن كبيرة بما يكفي لكي لا يطلق عليها لقب “فتاة”، ولكن لو قال أي شخص ذلك، لكان سيد المنزل قد زأر غاضباً كشيطان ممسوس، لذا حرص الجميع على إبقاء أفواههم مغلقة.

أجاب كليف ببرود، غير مستمتع بنكتتي: “لقد مر عيد ميلادي بالفعل”.

“أعرف أنه ليس من الجيد تركها هكذا، لكنني فقط…”

انتظر لحظة، هل هو في العشرين من عمره الآن؟ أو الحادية والعشرين؟ كان وجهه طفوليًا، لذلك بدا أصغر بخمس سنوات مما هو عليه في الواقع، ولكن بمعايير هذا العالم، كان قد بلغ سن الرشد منذ فترة طويلة. كان لدى بعض الناس بالفعل طفلان أو ثلاثة في سنه.

كأنها مبارز يغرس نصله في الأرض، وضعت سيلفي الزجاجة في منتصف دائرتهن وأعلنت: “اليوم، سنفرغ ما في جعبتنا، بدون قيود. كل واحدة منا ستروي كيف التقت بروديوس لأول مرة وما الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه الآن. في هذه العملية، سنثبت مدى عمق مشاعرنا تجاه رودي.”

قال كليف: “نحن هنا من أجل شيء آخر”.

“يجب أن أفترض أنك فقدت عقلك لخدمة رجل كهذا”. هز زانوبا رأسه، غير قادر على فهم ذلك. يجب أن تكون اللعنة قوية للغاية لدرجة أنه كان لديه مثل رد الفعل القوي هذا بمجرد رؤية أورستيد لمرة واحدة.

“حسنًا”. جلست بشكل مستقيم. على ما يبدو، كنا على وشك إجراء محادثة جادة.

لم أسمع أيّ أصوات ضرب. كان من الممكن أنه إذا انزلقت من السرير وذهبت إلى غرفة إيريس، فقد أجد سيلفي فاقدة للوعي على الأرض، لكنني قررت أن أصدقها.

“أتعلم…”

ستكون معي سيلفي وإيريس، بعد كل شيء. بالضبط. لقد كنت وحدي في المغامرتين الأخيرتين، مما تركني مدمرًا عاطفيًا. انجرفت مع التيارات لأنه لم يكن لدي من أتمسك به. كنت بحاجة إلى سد لوقف الفيضان. ستكون سيلفي وإيريس سدودًا مثالية. كل ما كان علي فعله هو طلب مساعدتهما وستنحسر مياه الفيضان.

بمعرفة كليف، كان الأمر على الأرجح يتعلق بأورستيد. كنت قد أقسمت أنني سأطلعه على تفاصيل ما حدث مع أورستيد عندما عدت إلى المنزل بعد تعرضي للضرب المبرح، لكنني لم أوفِ بوعدي أبدًا. اعتقد أنه استدعاني إلى هنا ليلومني.

لم أستطع لومها – لقد اعتقدت أنها ستكسر ذراعي بتأرجحها، لتجد فقط فولاذًا صد هجومها. كان لقفاز زاليف تصميم أكثر أناقة من سابقه، على الرغم من أن وزنيهما كان متماثلًا تقريبًا.

“بخصوص الطفل الذي ننتظره أنا وإليناليز … كنت أفكر في تسميته كلايف إذا كان صبيًا وإليكلاريس إذا كانت فتاة. ما رأيكم يا رفاق؟”

على أي حال، هذا خارج الموضوع… “هكذا انتهى بي الأمر بمقابلة أورستيد. لسبب ما، لا تعمل لعنته علي، لذلك تمكنا نحن الاثنان من التحدث وتسوية الأمور. في مقابل غفرانه، وافقت على العمل إلى جانبه لمكافحة هذا الإله الشرير. هل تصدق ذلك أيضًا؟”

انتظر. اسم؟ هذا ما أتينا من أجله اليوم؟ إذن كنت مخطئًا تمامًا؟

“هيا يا سيدي، الجميع يفشل أحيانًا.” هززت رأسي: “دعني أحاول مرة أخرى. فقط أعطني فرصة أخرى!”

“بشكل أساسي، سنختار اسمًا على طراز ميليس إذا كان صبيًا، واسمًا على طراز الجان إذا كانت فتاة. ما هي أفكارك يا روديوس؟”

قالت روكسي: “أنت تفتقر إلى الثقة بالنفس أكثر من اللازم. بينما يجب على الساحر أن يحافظ على مسافة أثناء الهجوم، إذا ابتعد كثيرًا، فهذا يعني تأخيرًا أكبر قبل أن يصيب هجومه.”

استدار كليف نحوي.

تذمرت آيشا: “هل تصدقهم؟ لقد كانوا باردين جدًا معي! بينما كنت نائمة، اجتمعوا لتناول المشروبات والدردشة!”

“أه… حسنًا، كلايف يبدو اسم رجل ذكي لديه احتمالات جيدة في أن يصبح سياسيًا، لكنه يبدو أيضًا اسم شخص لديه شخصية صعبة. إليكلاريس اسم جميل وله وقع لطيف. على الرغم من أنني لا أستطيع إلا أن أشعر أنها قد تواجه لقاءً سيئًا مع لص في المستقبل، لص سيسرق شيئًا مهمًا منها. مثل قلبها”.

كانت تلك كذبة صريحة. سأضطر إلى أن أطلب من أورستيد أن يجاريني ويحافظ على هذه المهزلة أمام كليف. حان الوقت لإعداد قطع الدومينو الخاصة بي وترك كل شيء يقع في مكانه.

أجاب كليف وهو يتكئ على كرسيه وينظر إلى السقف: “كان هذا ما اعتقدت أنك ستقوله”. بعد لحظة، نظر إلي مرة أخرى، وكان تعبيره صارما. “في الواقع، كانت تلك مزحة. لقد قررنا الأسماء بالفعل. بينما أقدر رأيك، ليس هذا هو سبب إحضاري لك هنا اليوم”.

“لأنهما سيقطعانك إلى نصفين في لحظة.” تعبيرها أوضح أنها لم تكن تمزح.

أوه، إذن كان يمازحني فقط. لم يكن بإمكانه فعل ذلك بوجه أكثر جدية. إذا كنت ستعبث، على الأقل ابتسم قليلاً. كلاكما أنت وزانوبا تبدوان متصلبين كالتماثيل، كما تعلم؟

“القائد المبجّل…؟”

قال كليف وهو يشير بإصبعه في اتجاهي: “بالتأكيد، لقد خمنت بالفعل ما هو الأمر الآن يا روديوس. إنه يتعلق بأفعالك الأخيرة”.

“أجل! إنه يتصرف بحماس أكبر في الصباح التالي لنومنا معًا. إهيهي!” استغرق الأمر من إليناليز حوالي ساعة للحاق بطاقة سيلفي العالية. في تلك الليلة، شربت أربع من النساء حتى فقدن الوعي، وابتلعن المشروبات وهن يطلقن العنان لكل المشاعر السلبية التي تراكمت لديهن.

أومأ زانوبا بالموافقة. بدا هو الآخر غاضبًا بعض الشيء.

“لا.”

“سيدي، بغض النظر عما تقرر القيام به، لدي كل النية في متابعتك حتى النهاية المريرة. ومع ذلك، ألا تعتقد أنك كنت سريًا جدًا معنا مؤخرًا؟”

“آه… أورغ…” لم أستطع تحريك ذراعي اليمنى على الإطلاق، مما جعلني أشك في أنها حطمت لوح كتفي. تمكنت من مد يدي اليسرى وبدأت في الترديد: “لتكن هذه القوة الإلهية غذاءً مرضيًا، تعطي من فقد قوته القوة للنهوض مرة أخرى! شفاء!”

هززت كتفي قائلاً: “أه، هل تعتقد ذلك؟”.

“همم، منطقي.” إذن كان من الأفضل الاندفاع إلى الأمام بدلاً من التراجع. كانت الحركة الأكثر خطورة هي في الواقع أفضل طريق للبقاء على قيد الحياة. لم تفاجئني عبقرية روكسي؛ لم تكن معلمتي من فراغ. كمغامرة، ربما رأت نصيبها العادل من مثل هذه المواقف. ربما قضت على عدد من الوحوش القوية الشبيهة بالشياطين من مسافة قريبة. وصفها بأنها إلهة لم يكن مبالغة. تألقت عيناي وأنا أحدق في زوجتي، وحولت نظرها بشكل محرج.

“فجأة، طلبت منا البدء في بناء هذا الدرع القوي بشكل لا يصدق من أجلك. في منتصف إنشائه، بدأت تعطينا نصائح محددة للغاية. لم تشاركنا حتى بمن ستواجهه، ثم نكتشف أنه أحد القوى العظمى السبع—”

نعم، أنت مخطئ تمامًا. بدا من السخف تقريبًا مناقشة الأمر في هذه المرحلة. كان من الأفضل تجاهله والقول بالتأكيد، سيقاتلون معي في النهاية وهذا مجرد استعداد للمعركة القادمة. بهذه الطريقة، سيرون بأنفسهم في النهاية (وإن كان تدريجيًا) أن أورستيد ليس رجلاً سيئًا إلى هذا الحد.

قاطع زانوبا في منتصف الجملة باب يفتح على مصراعيه. دخل موظف يحمل مشروباتنا. ارتعش زانوبا وأغلق فمه، منتظرًا بهدوء حتى ينتهوا من توزيع المشروبات. بمجرد مغادرتهم، استأنف المحادثة. بينما كنت أشك في أنهم حجزوا هذه الغرفة للحفاظ على خصوصية محادثتنا، أوضحت مواقفهم أنها كانت جزئيًا بسبب الخوف من أورستيد.

أوه، إذن كان يمازحني فقط. لم يكن بإمكانه فعل ذلك بوجه أكثر جدية. إذا كنت ستعبث، على الأقل ابتسم قليلاً. كلاكما أنت وزانوبا تبدوان متصلبين كالتماثيل، كما تعلم؟

أنهى زانوبا قائلاً: “نكتشف أن خصمك هو أحد القوى العظمى السبع، إله التنين أورستيد”.

قالت روكسي مقاطعة أفكاري: “رودي”.

“وليس هذا فحسب، بما أنك بذلت قصارى جهدك في المعركة، فقد دمرت غابة بأكملها تمامًا!”

“إريس، لأقول لكِ الحقيقة، هناك فرصة جيدة أننا قد نواجه هذين الاثنين عندما نذهب إلى أسورا.”

قلت: “لا، إنها لا تزال هناك. حسنًا، نصفها على أي حال”.

للعالم الخارجي، سيبدو الأمر وكأننا نستعد للتسلل إلى البلاد. في الواقع، خططنا للوصول إلى دائرة انتقال آني محظورة لنقل أنفسنا إلى الداخل. على الرغم من الطبيعة السرية لمهمتنا، كان هناك حشد كامل عند مدخل المدينة ينتظر توديعنا. ضمت هذه المجموعة نائب مدير المدرسة، وضباط مجلس الطلاب، والمدير العام لنقابة السحرة، وقائد ورشة الأدوات السحرية، وعدد قليل من رؤساء المنظمات الآخرين، إلى جانب ممثلين عن النبلاء والعائلة المالكة من دول السحر الثلاث.

تجاهل زانوبا دفاعي وواصل: “وبعد كل ذلك، استسلمت”.

“لقد قالها بنفسه. لمرة واحدة يود أن يواجه خصمًا ويقاتله بكامل قوته دون أن يرتعدوا أمامه”.

“لم يكن لدي خيار آخر”.

“خدعني إله شرير، ولهذا السبب علقت في قتال مع أورستيد في المقام الأول. هل تصدق ذلك أيضًا؟”

“أن يجعلك تركع على ركبتيك دون أن يقتلك بعد أن ارتديت ذلك الدرع وألقيت بكل ما لديك عليه… يجب أن يكون الرجل وحشًا. هذا هو التفسير الوحيد”.

مع إزالة ذلك من الطريق، يمكنني البدء ببطء في إقناع سيلفي والآخرين بوجهة نظري. سيكون النصر لي إذا وجدت طريقة للتعامل مع لعنة أورستيد. من ناحية أخرى، يا إلهي… لم يكن الشعور بالذنب الذي شعرت به أمرًا مضحكًا.

حسنًا، بمعنى ما، كان أورستيد نوعًا من الوحوش. كان سيئًا بما فيه الكفاية أنه يمكنه إبطال التعويذات من مسافة بعيدة، لكن لم تكن لدي فرصة ضده في القتال المباشر ولا في القتال عمومًا. ليس أنني كنت ماهرًا بشكل خاص، لكنني ما زلت أعتقد أنني أستطيع تقديم قتال لائق.

“آه… حسنًا، سأبذل قصارى جهدي لمواكبتك.” بما أن هذه كانت معركة تدريبية، فقد أملت أن تتراجع على الأقل بما يكفي لعدم قتلي. سيكون هذا على ما يرام، أليس كذلك؟ أليس كذلك؟ أعني، إنها الآن ملكة السيف، لذا يمكنها أن تضبط نفسها… أليس كذلك؟

توقف زانوبا، وهو يرتجف بينما يخفض بصره: “بما أنك لم تبدُ حزينًا جدًا حيال ذلك، افترضت أن إله التنين يجب أن يكون رجلاً لائقًا، لكنه…”. بعد لحظة، رفع رأسه مرة أخرى وأعلن بصوت عالٍ: “ذلك الرجل… هو شيطان متجسد! قبل بضعة أيام، رأيته بعيني، وعرفت في لحظة أنه عدونا!”

“هل يمكن أن يكون الإمبراطور الشمالي أو إله الماء؟” سألت.

تشاجر الاثنان قليلاً الأسبوع الماضي حيث أطاح أورستيد بزنوبا تمامًا. كان هذا اللقاء القصير كافياً ليصاب بلعنة أورستيد.

قاطع زانوبا في منتصف الجملة باب يفتح على مصراعيه. دخل موظف يحمل مشروباتنا. ارتعش زانوبا وأغلق فمه، منتظرًا بهدوء حتى ينتهوا من توزيع المشروبات. بمجرد مغادرتهم، استأنف المحادثة. بينما كنت أشك في أنهم حجزوا هذه الغرفة للحفاظ على خصوصية محادثتنا، أوضحت مواقفهم أنها كانت جزئيًا بسبب الخوف من أورستيد.

همم، لكن انتظر لحظة. حتى تلك اللحظة، لم يكن يعتقد أن أورستيد بهذا السوء. مما يعني أن اللعنة لا تعمل حتى يقابله شخص ما بالفعل. بالعودة إلى الوراء، لا يبدو أن آيشا ونورن متقززتين منه مثل أي شخص آخر. أعتقد أن اللعنة لن تؤثر عليهما طالما أنهما يعرفانه بشكل غير مباشر فقط.

استعدادات، صحيح… لكن ماذا يعني ذلك؟ “ما الذي يجب أن أستعد له بالضبط؟”

“يجب أن أفترض أنك فقدت عقلك لخدمة رجل كهذا”. هز زانوبا رأسه، غير قادر على فهم ذلك. يجب أن تكون اللعنة قوية للغاية لدرجة أنه كان لديه مثل رد الفعل القوي هذا بمجرد رؤية أورستيد لمرة واحدة.

ابتسمتُ قائلاً: “أجل، اسمها إريس. كانت في الواقع صديقة طفولة.”

تدخل كليف قائلاً: “شخصيًا، لم أقابل أورستيد هذا بنفسي بعد، لذا لا أعرف ما يعنيه زانوبا بالضبط. ولكن يبدو أن زانوبا وسيلفي وروكسي يعتبرونه خطيرًا. وإن كانوا جميعًا على رأي واحد بشأنه، فلا بد أنه رجل شرير”.

……

كان هذا بيانًا صادمًا قادمًا من رجل لا يبدو أنه يستمع أبدًا إلى ما يقوله الآخرون. ومع ذلك، من كلامه، لم يكن كليف متأثرًا باللعنة بعد.

“أنت تتظاهر فقط بالعمل تحت قيادته حتى تتمكن من انتظار فرصة والهجوم. هذه هي استراتيجيتك، أليس كذلك؟”

قال كليف: “الموافقة على العمل تحت قيادة رجل كهذا لا يشبه روديوس الحكيم الذي أعرفه”.

قالت إليناليز : “على أي حال، سأحضر لنفسي كأسًا”. بالكاد تمكنت من الإمساك بكأس فارغة قبل أن تمتد يد سيلفي لتوقفها. “لا يمكنكِ! الفتيات ذوات البطون الكبيرة لا يمكنهن تناول الكحول!”

نعم، حسنًا، أنا لست حكيمًا بشكل خاص. ومع ذلك، شكل هذا مشكلة. من الصعب الاستمرار عندما يكون أقرب الناس إليك ضد أورستد.

“لكن لا تقلق، أنا هنا لحمايتك!”

ابتسم كليف ابتسامة متكلفة: “ولكن… عندما طلبت منا إصلاح الدرع السحري، أدركت أخيرًا”. “أنت تخطط لمحاربته مرة أخرى، أليس كذلك؟ إله التنين أورستيد، أعني”.

“أنا سأتولى الشرح.” قاطعت الفتاة ذات الشعر الأزرق، روكسي. كانت ترتدي ثوب نوم بتصميم لطيف. أي شخص لا يعرفها بشكل أفضل سيعتقد أنه مصنوع لطفل. “هذه الاجتماعات هي شيء ابتكرته سيلفي كوسيلة لتوثيق روابطنا. لكل منا توقعاته الخاصة ومشاعر الغيرة والتملك، ولكن إذا استسلمنا لذلك وتنافسنا فيما بيننا، فلن يؤذي ذلك سوى رودي. كأعضاء في هذا المنزل، واجبنا هو أن نفعل كل ما في وسعنا لجعل هذا البيت ملاذًا آمنًا له.”

“…هاه؟” انفتح فكي.

“من الصعب وصف ذلك بالكلمات… كان السيد روديوس مراوغًا كالشبح. كان يختفي فجأة وعندما تعتقد أنك وجدته، كانت على وجهه تلك الابتسامة المخيفة. ربما لهذا السبب.” ابتسمت وهي تتذكر الماضي. لماذا تجنبت روديوس كثيرًا في ذلك الوقت، على الرغم من أنه كان طفلاً لطيفًا؟ تذكرت ليليا شعورها بالاشمئزاز منه، لكنها نسيت تلك المشاعر مع مرور الوقت، وكل ما تبقى هو ذكريات سعيدة.

“أنت تتظاهر فقط بالعمل تحت قيادته حتى تتمكن من انتظار فرصة والهجوم. هذه هي استراتيجيتك، أليس كذلك؟”

حتى لو تمكنا من ضرب بعضنا البعض في نفس الوقت، كنت ما أزال أخسر. اعتقدت أن الكهرباء ستكون كافية لإخراجنا كلانا من القتال، لكن إريس حافظت على قبضتها القوية على سيفها حتى عندما اخترقتها، واستمرت في الاندفاع نحوي. لم تكن تفتقر إلى الشجاعة، بالتأكيد. وفي الوقت نفسه، كل ما تطلبه الأمر هو ضربة واحدة وكنت خارج اللعبة. الفجوة السخيفة بين قدرة تحملها وقدرتي جعلتني أقلق مما إذا كانت ستشعر بخيبة أمل بعد كل هذا.

“أه، لا، أورستيد وأنا—”

“أجل. لكل شخص دوره الخاص! في الواقع، إذا علمت أنك تساندني في المعركة، فسوف يريحني ذلك.” هاه. قبل خمس سنوات، لم تكن إريس لتقول شيئًا كهذا أبدًا. كانت المهارات التي اكتسبتها خلال فترة تدريبها هي الشيء الأكثر بروزًا بالتأكيد، لكنها نضجت عقليًا أيضًا. سأضطر حقًا إلى العمل بجد، حتى لا تشعر بخيبة أمل فيّ.

رفع كليف يده ليوقفني. “ليس عليك أن تقول لي أي شيء. السبب الكامل الذي دفعك إلى طلب تحسين كفاءة المانا للدرع… هو أنك تريد جعله متاحًا لزانوبا ولي، أليس كذلك؟ بعبارة أخرى، أنت تخطط لجعلنا نقاتل معك في النهاية…” ابتسم بانتصار. “حسنًا؟ هل أنا مخطئ؟”

لم أكن أترك طفلي ورائي فحسب، بل زوجة حامل أيضًا. شعرت بالسوء حيال ذلك.

نعم، أنت مخطئ تمامًا. بدا من السخف تقريبًا مناقشة الأمر في هذه المرحلة. كان من الأفضل تجاهله والقول بالتأكيد، سيقاتلون معي في النهاية وهذا مجرد استعداد للمعركة القادمة. بهذه الطريقة، سيرون بأنفسهم في النهاية (وإن كان تدريجيًا) أن أورستيد ليس رجلاً سيئًا إلى هذا الحد.

أه، لقد قال إنه لن يكون أي شخص من عائلتي، أليس كذلك؟ مما يعني أن إيريس وسيلفي خارج الحساب، لحسن الحظ. بالعودة إلى الوراء، ذكرت يوميات نفسي المستقبلية إمبراطورًا شماليًا وإله الماء في مملكة أسورا. ذكرت آرييل أيضًا أن الأمير الأول كان يوظف إمبراطورًا شماليًا.

لذلك بدأت: “سيد كليف…” ثم توقفت. بالنظر إلى مدى قربنا، لم أعتقد أنه من الصواب تجميل الأمور والكذب لتناسب مصالحي الخاصة. قد لا يصدقون الحقيقة، لكن كان علي أن أحاول إخبارهم على الأقل.

مع إزالة ذلك من الطريق، يمكنني البدء ببطء في إقناع سيلفي والآخرين بوجهة نظري. سيكون النصر لي إذا وجدت طريقة للتعامل مع لعنة أورستيد. من ناحية أخرى، يا إلهي… لم يكن الشعور بالذنب الذي شعرت به أمرًا مضحكًا.

“ما الأمر؟”

قلت: “كما تعلمين، سيكون توقيتًا فظيعًا إذا اكتشفت أنك حامل في الرحلة، لذا ربما يجب أن نأخذ الأمور ببساطة اليوم و—”

أوضحت قائلاً: “في الواقع، لدى أورستيد لعنة موضوعة عليه تجعل كل من حوله يكرهه. هل تصدقني إذا أخبرتك بذلك؟”

بصرف النظر عن ذلك، قررت تخصيص وقت لإجراء بعض المعارك الوهمية. شعرت أن هناك شيئًا ما كان ينقصني لفترة من الوقت الآن. كانت الممارسة والتدريب مهمين، لكن لا شيء يمكن أن يحل محل اختبار التقنيات التي تعلمتها في المعركة. السجال، كما قد يقول المرء إذا كانت هذه ملاكمة. أو مباريات استعراضية، إذا كنت تفضل مصطلحات ألعاب القتال.

“ماذا؟ بجدية؟”

“هذه خرافة ولدت من قصة بطل بشري، أليس كذلك؟ لا علاقة لها بقبيلة ميغورد.” أوه، لقد رفضت ذلك تمامًا. لكن نذير الشؤم لا يزال نذير شؤم. مع ذلك، إذا قالت إلهتي إنه لا داعي للقلق، فلا داعي لتصديق الخرافة. سأفعل ما تأمرني به إلهتي.

“خدعني إله شرير، ولهذا السبب علقت في قتال مع أورستيد في المقام الأول. هل تصدق ذلك أيضًا؟”

لاحقًا، أتت إيريس إلى غرفتي، تمامًا كما كنت قد زحفت إلى السرير وكنت على وشك النوم. تسللت بحزن تحت الأغطية ولفّت ذراعيها حولي، وسحبتني بالقرب منها كما يفعل المرء مع وسادة الحضن. ضغط ثدياها الناعمان المنتفخان علي.

“إله شرير؟ أه، هل تقصد الذي تعبده بالسراويل الداخلية وقطعة القماش الملطخة بالدماء؟”

“اسمح لي أن أختبرك. عندما تواجه خصمًا تكون منطقة هجومه أمامه، أين هو الموضع الأكثر فائدة في الميدان؟”

حدقت فيه. “سأقتلك حيث تجلس إذا تجرأت على قول ذلك مرة أخرى”.

لقد أدفأ ذلك قلبي. لطالما كانت متحفظة قليلاً معي. إذا كنت جالسًا على الأريكة، كانت تختار أحد الكراسي ذات الذراعين، أو تجلس مباشرة أمامي، بدلاً من الاستقرار بجانبي. لقد تغير ذلك في الآونة الأخيرة. كانت إما تجلس بجانبي أو تقفز في حضني. هل تصدق ذلك؟ في حضني! كانت هذه هي نفس روكسي التي كرهت أن تُعامل كطفلة، لكنها كانت تجلس طواعية على ساقي. وإذا لم يكن ذلك كافيًا، كانت وجنتاها تتوردان، كما لو كانت محرجة من فعل ذلك.

“أه… هاه؟ أه، آسف. أعتقد أنه ليس ذلك الإله إذن. صحيح، أفهم ما تقوله. استمر”.

لكن قبل أن نستسلم للرغبة، كان هناك شيء واحد أحتاج إلى أن أسألها عنه.

عفوًا، تركت غضبي يفلت مني للحظة. ومع ذلك، لم يكن من الصواب السخرية من دين شخص آخر. كانت روكسي شخصية صالحة.

……

على أي حال، هذا خارج الموضوع… “هكذا انتهى بي الأمر بمقابلة أورستيد. لسبب ما، لا تعمل لعنته علي، لذلك تمكنا نحن الاثنان من التحدث وتسوية الأمور. في مقابل غفرانه، وافقت على العمل إلى جانبه لمكافحة هذا الإله الشرير. هل تصدق ذلك أيضًا؟”

بمجرد أن يرى كليف أورستيد شخصيًا، من المرجح أن يكون في نفس قارب زانوبا. كان من الأفضل التوافق مع نظريته الصغيرة.

“هممم…”

“هممم…”

قال زانوبا ونظارته تلمع في الضوء: “أنا بالتأكيد لن أصدق”. “أنا متشكك في أن رجلاً كهذا سيتطوع للقتال إلى جانب أي شخص آخر”.

قال زانوبا وهو يضيق عينيه متذكراً لقاءنا الأول: “الليدي إريس؟ الآن، هذا الاسم يعيد الذكريات”. “تساءلت كيف أصبحت المرأة التي كان يشار إليها ذات مرة باسم ‘الكلبة المسعورة’. سأحرص على تقديم احترامي لها قريبًا.” لم يتحدث زانوبا وإريس كثيرًا في مملكة شيرون، لكنني أعتقد أنه ما زال يتذكرها رغم ذلك. لقد كانت شديدة الحماس، لذا سيكون من الصعب نسيانها.

قال كليف: “هاه، من المدهش أن نسمع شخصًا مثل زانوبا يتخذ هذا النوع من المواقف”. شبك ذراعيه في تأمل.

“أتعلمين، لقد تعلمت كيفية استخدام هذا السحر أيضًا في الأكاديمية.” تأففت سيلفي: “حسنًا، يمكنني فعل ذلك دون ترديد تعويذة!”

قلت: “فكر في الأمر بهذه الطريقة، زانوبا مهتم فقط بالدمى والمجسمات، ومع ذلك يصر بشكل غريب على كرهه لأورستيد. ألا يبدو ذلك غريبًا بالنسبة لك؟ يجب أن يكون تأثيرًا من اللعنة”.

كان من شيم سيلفي أن تتخلى عن دورها معي كجزء من اتفاقهما، متجاهلة رغباتها الخاصة. سيتعين علي أن أبذل قصارى جهدي لأغمرها باللطف أثناء رحلتنا.

توقف كليف قائلاً: “حسنًا، الآن بعد أن ذكرت ذلك…”. “لا، عندما أفكر في الأمر، فإن زانوبا يهتم كثيرًا بالأمور المتعلقة بك. إذا كان أورستيد حقًا غير جدير بالثقة، فمن المنطقي أن يقلق”.

“حسنًا”، قلت، “ماذا سنفعل حتى يحين وقت المغادرة؟”

ربما كان هذا صحيحًا. ربما كان زانوبا قلقًا حقًا على سلامتي. كنت ممتنًا لأنه اهتم كثيرًا… ولكن في نفس الوقت، كانت هذه حالة واحدة تمنيت فيها ألا يفعل. نعم، كان أورستيد يخفي بعض الأشياء عني، ولم أكن أعرف بعد ما إذا كنت أستطيع الوثوق به تمامًا. ومع ذلك، لم أكن غبيًا بما يكفي للتنقل بين أورستيد وهيتوغامي والمخاطرة بجعل كليهما أعداءً.

هززت كتفي قائلاً: “أه، هل تعتقد ذلك؟”.

حسنًا، أعتقد أنه ليس لدي خيار آخر. سأضطر إلى الكذب إذن.

من الخارج، بدا أنها لم تتغير على الإطلاق، لكن الكثير عنها كان مختلفًا وتركتني قليلاً… حسنًا، مذهولًا.

“حسنًا، أفهم. في هذه الحالة، سنذهب مع تفسير كليف”.

لم أستطع لومها – لقد اعتقدت أنها ستكسر ذراعي بتأرجحها، لتجد فقط فولاذًا صد هجومها. كان لقفاز زاليف تصميم أكثر أناقة من سابقه، على الرغم من أن وزنيهما كان متماثلًا تقريبًا.

“تفسيري؟ ماذا تقصد؟”

“لا داعي لشكري. كزوجتك، هذا واجبي!” يا إلهي. ستجعلينني أحمر خجلًا.

نظفت حلقي. “أحم، كما قلت يا سيد كليف. أخطط في النهاية لإسقاط أورستيد. لكن من السابق لأوانه اتخاذ خطوة الآن. سأضطر إلى الانتظار والقيام بما يطلبه”.

“أجل! يجب أن أتدرب بقوة أكبر!” لم تكن لدي أي فكرة عما ناقشوه خلال حفلتهن، لكنها بدت في حالة معنوية عالية. وهذا يذكرني، لدي طلب منها. “إريس.”

“ماذا؟ هل أنت متأكد من ذلك؟ إذن ماذا عن المحادثة التي أجريناها للتو؟”

إذن هناك احتمالات جيدة بأن ذلك سيزيد من سوء حالتها، هاه؟ ثم مرة أخرى، بعد كل ما مرت به، كانت معجزة أنها على قيد الحياة. إذا كان محاولة التدخل في حالتها العقلية يعني احتمال جعلها أسوأ، فمن المحتمل أن يكون من الحكمة مراقبتها في الوقت الحالي بدلاً من ذلك. حالتها لم تكن مصدر قلق صحي في الوقت الحالي.

هززت كتفي. “تفكير بصوت عالٍ. سيكون من الجيد لو كانت تلك هي الحقيقة”.

“ألا يجعلك هذا سعيدًا يا لورو؟ أو لارا؟ لقد كان والدك لطيفًا بما يكفي ليقرر اسمًا لك.” على الرغم من مظهرها الذي يشبه طالبة في المدرسة الإعدادية، كان التعبير الذي ارتدته روكسي وهي تهمس لطفلها في بطنها يشبه تعبير الأم المقدسة. إلهية! إنها إلهية تمامًا! مما يعني أن طفلنا سيكون طفل إلهة!

بمجرد أن يرى كليف أورستيد شخصيًا، من المرجح أن يكون في نفس قارب زانوبا. كان من الأفضل التوافق مع نظريته الصغيرة.

“أجل، فهمت!” رفعت سيفها الخشبي، وحملته عاليًا فوق رأسها، وضعيتها المفضلة منذ الطفولة. ومع ذلك، كانت الأمور مختلفة الآن. في اللحظة التي اتخذت فيها تلك الوضعية، استقر الهواء حولها. اختفت هالتها المتوترة والمتغطرسة في لحظة. مذعورًا، اتخذت وضعا قتاليا وأمسكت بعصاي، مطلقًا العنان لعين الاستبصار الخاصة بي.

تابعت قائلاً: “مع أخذ ذلك في الاعتبار، سأكون ممتنًا لتعاونكم المستمر في المستقبل”.

“أوه، روديوس، مرحبًا بعودتك.” بينما كنت غارقًا في التفكير، نزلت إريس على الدرج. كانت ترتدي ملابس خفيفة ومرنة وتحمل سيفًا خشبيًا، على الرغم من أن أسلحتها الحقيقية لا تزال عند وركيها. قلت: “من الجيد أن أعود. هل ستخرجين للتدريب الآن؟”

“سأدعمك يا سيدي. استعدادًا للمعركة القادمة مع أورستيد، سأصنع درعًا يمكن حتى لجولي ارتداؤه”.

قالت: “سيبكي روديوس لو رآكن يا فتيات هكذا. الوقت الوحيد الذي يُفترض أن تثمل فيه الفتاة هو في صحبة شريكها، عندما يكونان بمفردهما”. قالت سيلفي: “أوه، لا تقولي أشياء كهذه، يا جدتي. أوه، مهلاً. أنتِ دائمًا تعلمين روكسي كيفية القيام بأشياء في السرير، أليس كذلك؟ لماذا لن تعلميني أي شيء، هاه؟ لماذا؟”

“عظيم. أتطلع إلى ذلك”. لم أكن أنوي جعل جولي تقاتل بالطبع، لكن معرفة أنه كان متحمسًا للذهاب إلى هذا الحد كان كافيًا.

قالت: “لقد مر وقت طويل حقًا منذ أن فعلنا هذا أيضًا!”

قلت وأنا ألتفت إلى كليف: “مع إزالة ذلك من الطريق، هناك شيء آخر أود أن أطلبه منك”.

“انتظري. توقفي! أستسلم!” مددت يدي لأوقفها، وأخيراً خفضت سلاحها. أخذت نفسًا ونهضت من على الأرض. “إريس، هل كان ذلك سيف النور الآن؟”

“نعم؟”

حسنًا، الأمير الأول هو عدو آرييل، لذا فهذا منطقي… لكن هل هذا يبرر قتلنا لأمير؟ أعتقد أن هذا لا يهم. إذا قال أورستيد إن الأمر يحتاج إلى القيام به، فسيتعين عليّ القيام به.

كنت قد خططت في الأصل أن أطلب منه المساعدة في مكافحة لعنة أورستيد، ولكن الآن سأضطر إلى شرحها بطريقة تتماشى بشكل أفضل مع نظريته.

أومأ زانوبا بالموافقة. بدا هو الآخر غاضبًا بعض الشيء.

قلت: “كما تعلم، أورستيد محمي في الواقع بنوع من الحاجز”.

“إذا كنتِ ستذهبين للتدريب، فما رأيك في خوض معركة تدريبية معي؟ كما تعلمين، مثلما كنتِ تفعلين أنت ورويجيرد أثناء سفرنا معًا. لم نفعل ذلك منذ وقت طويل.” للحظة، حدقت في وجهي بهدوء، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها وابتسمت ابتسامة عريضة.

“حاجز؟ مثل حاجز سحري؟”

قاطعته قائلاً: “مهلاً يا زانوبا، انتظر لحظة.”

“لا، أشبه بلعنة”.

قلت: “لا، إنها لا تزال هناك. حسنًا، نصفها على أي حال”.

عقد كليف حاجبيه.

“لكنني أنصحك بعدم العودة إلى متاهة المكتبة مرة أخرى. ملك الشياطين ذاك يحمل ضغائن”.

أوضحت: “اللّعنة تجعلك، عندما تنظر إليه، تتراجع تلقائيًا، وتشعر برعب يمنعك من القتال بكامل قوتك”.

لم أستطع لومها – لقد اعتقدت أنها ستكسر ذراعي بتأرجحها، لتجد فقط فولاذًا صد هجومها. كان لقفاز زاليف تصميم أكثر أناقة من سابقه، على الرغم من أن وزنيهما كان متماثلًا تقريبًا.

“حقًا؟ لديه لعنة كهذه؟”

عاطفيًا أم لا، كنت أعرف أن زانوبا وكليف لن يخوناني أبدًا عندما يتعلق الأمر بذلك. كان هذا واضحًا من مذكرات نفسي المستقبلية. لقد ساعدني كليف حتى مع خطر أن ينقلب عليه بلده بأكمله. ظل زانوبا معي حتى عندما أصبحت قطعة قمامة حقيقية. لقد كانوا أصدقاء حقيقيين لا يمكن تعويضهم.

“نعم. هذا هو السبب الكامل الذي جعلني أخسر أمامه. أفترض أنه كان يجب أن يكون الأمر نفسه بالنسبة لك يا زانوبا؟” سألت وأنا ألتفت إليه.

المرة الوحيدة التي تمكنت فيها من انتزاع فوز كانت عندما تمكنت من إيقاف سيفها بقفاز زاليف الخاص بي. تفاجأت إريس بالمقاومة غير الطبيعية التي شعرت بها من خلال كمي، مما تركها فاتحة فاهها في دهشة.

“بدا وكأنني هُزمت فجأة. لم أستطع فهم ما حدث. الآن بعد أن ذكرت ذلك، شعرت أن جسدي لا يتحرك بالطريقة التي يفعلها عادة”.

“ألا يجعلك هذا سعيدًا يا لورو؟ أو لارا؟ لقد كان والدك لطيفًا بما يكفي ليقرر اسمًا لك.” على الرغم من مظهرها الذي يشبه طالبة في المدرسة الإعدادية، كان التعبير الذي ارتدته روكسي وهي تهمس لطفلها في بطنها يشبه تعبير الأم المقدسة. إلهية! إنها إلهية تمامًا! مما يعني أن طفلنا سيكون طفل إلهة!

نعم، هذا مجرد خيالك… لكنني سأحتفظ بذلك لنفسي.

ماذا، كانوا يحتفلون؟ بدوني؟ هل هذا يعني أنني استُبعدت من كل المرح؟ بعبارة أخرى، بينما كنت في الخارج أحتسي المشروبات مع الفتيان، كانت الفتيات يقمن باحتفال خاص بهن. لم يسعني إلا أن آمل ألا يكن قد قضين الوقت في التحدث عني بالسوء.

أومأ كليف. “أرى، حسنًا، لعنة كهذه ستكون مزعجة بالفعل…”

ربما تكلمت مبكرًا جدًا – على ما يبدو، وضعت إيريس شروطها الخاصة. ومع ذلك، كان لا يزال من المثير للإعجاب أنها وافقت على اقتراح سيلفي. لقد هدأت. لقد كانت أنانية جدًا في تلك السنوات الماضية. الآن، ذهب ذلك. برد شغفها الهائج، ولن تجد قبضتاها المشدودتان طريقهما إلى الوجوه بعد الآن. ماتت الأميرة الهائجة، وأُسكت القرد البري، والذئبة المجنونة دخلت سباتًا أبديًا. إيريس التي كشرت عن أنيابها في وجه الجميع ذهبت إلى الأبد…

وافقت قائلاً: “نعم، مزعجة للغاية”. “ولهذا السبب بالذات، أود أن أرى ما إذا كنت تستطيع فعل شيء حيال هذه اللعنة التي لديه”.

“أنا أفعل كل ما يطلبه مني – سواء تعلق الأمر بالسحر أو الجنس.”

“ولكن كل أبحاثي تركزت بشكل خاص على إليناليز. ليس لدي أي فكرة عما إذا كانت ستعمل على أورستيد…”

“أجل. هما في جانب العدو.” اعتقدت أنه حتى إريس ستجد صعوبة في مواجهة معلميها السابقين. حاولت أن أصوغ كلامي دبلوماسيًا، لكنها ببساطة عقدت ذراعيها وابتسمت كما لو كانت مستعدة للدخول في معركة.

“حسنًا، إذا لم تفعل، فسيتعين علينا مواجهتها بطريقة أخرى. لكن لا يمكنك العمل على بحثك حول لعنة إليناليز بينما هي حامل، أليس كذلك؟ لذا أود أن تختبر مدى قدرتك على إضعاف آثار اللعنات الأخرى في هذه الأثناء”.

“هاه؟ لماذا؟”

كان كليف يحاول أن يصبح متخصصًا في اللعنات. بينما لم يتمكن من قمع لعنة إليناليز تمامًا، فقد تمكن من تقليل قوتها بشكل كبير. كنت آمل أن يتمكن بعد ذلك من النظر في إضعاف لعنة أورستيد، حتى لا يثير الخوف في كل من ينظر إليه (أو على الأقل ليس بقدر ما يفعل الآن).

“هل تشاجرتِ مع سيلفي؟”

سأل كليف بشك: “ولكن هل أنت متأكد من أن أورستيد سيوافق على المشاركة في مثل هذا البحث؟ كيف ستخدعه للقيام بذلك؟”

أرى. إذن هذه هي إجابتي… لكن بحق الجحيم، أي إجابة هذه؟! هذه ليست إجابة على الإطلاق!

“أورستيد مثل ذئب جائع للفريسة؛ إنه يتوق للمعركة. في الواقع، هو مستاء من آثار اللعنة أيضًا”.

قالت روكسي: “في قريتنا، مهمة زعيم القبيلة هي اختيار اسم. وأنت زعيم منزلنا، أليس كذلك؟ لذا أسرع واتخذ قرارك.”

اتسعت عينا كليف. “حقًا؟ ولكن بفضل تلك اللعنة لديه ميزة على خصومه، أليس كذلك؟”

“هيا يا سيدي، الجميع يفشل أحيانًا.” هززت رأسي: “دعني أحاول مرة أخرى. فقط أعطني فرصة أخرى!”

“لقد قالها بنفسه. لمرة واحدة يود أن يواجه خصمًا ويقاتله بكامل قوته دون أن يرتعدوا أمامه”.

شخصيًا، كنت حريصًا على التزاوج على مدار السنة، لذلك لم يكن للمواسم تأثير كبير علي، لكن رؤية مدى قلق الجميع جعلتني أشعر بالاضطراب أيضًا. بدأ بطن روكسي في الانتفاخ. كنت أتطلع إلى تحديد اسم لطفلنا، لكن في غضون أسبوعين فقط سأضطر إلى المغادرة مع آرييل إلى مملكة أسورا. يمكنني العودة فورًا إلى المنزل باستخدام سحر الانتقال الآني، لكننا لم نكن نعرف عدد الأشهر التي سنقضيها هناك.

كانت تلك كذبة صريحة. سأضطر إلى أن أطلب من أورستيد أن يجاريني ويحافظ على هذه المهزلة أمام كليف. حان الوقت لإعداد قطع الدومينو الخاصة بي وترك كل شيء يقع في مكانه.

حسنًا، هيا. كفى أجوبة غامضة.

“هل تقصد ذلك…؟” حدق كليف فيّ مصدقًا.

“حسنًا. حسنًا، مع إزالة ذلك من الطريق، سأبدأ الاستعدادات للانطلاق إلى مملكة أسورا”، قلت.

“نعم. لهذا السبب أحتاجك أن تغوص بكل طاقتك في البحث، دون أي قيود”.

“أنا… لكن يجب أن أعتني بالسيدة زينيث…” قالت سيلفي: “إذن أحضريها معك.” أومأت إريس برأسها: “أجل. نحن جميعًا نساء بالغات هنا. يمكننا أن نشرب معًا!” الشيء الوحيد الذي لم يفتقر إليه السكارى هو الحماس، وهؤلاء الفتيات كن يمتلكن ذلك بوفرة الآن. لم يستغرق الأمر من سيلفي وقتًا طويلاً لإقناع ليليا بجر زينيث إلى مرحهن للسكر.

“همم… حسنًا. لا أحب خداع الناس، ولكن إذا كنت متأكدًا من هذا، فسأجرب”.

تنهدت: “أنا حقًا خاسر، أليس كذلك؟”

يا إلهي! أنت الأفضل على الإطلاق يا سيد كليف! آنسة إليناليز ، تأكدي من تدليله الليلة!

كانت تلك كذبة صريحة. سأضطر إلى أن أطلب من أورستيد أن يجاريني ويحافظ على هذه المهزلة أمام كليف. حان الوقت لإعداد قطع الدومينو الخاصة بي وترك كل شيء يقع في مكانه.

مع إزالة ذلك من الطريق، يمكنني البدء ببطء في إقناع سيلفي والآخرين بوجهة نظري. سيكون النصر لي إذا وجدت طريقة للتعامل مع لعنة أورستيد. من ناحية أخرى، يا إلهي… لم يكن الشعور بالذنب الذي شعرت به أمرًا مضحكًا.

“ألا يوجد هناك أي طريقة ليقبلوا بها اعتذارًا؟” سألت.

لماذا كان علي أن أكذب هكذا على كل من حولي؟ لم تكن أخلاقية الأمر هي التي أزعجتني – في بعض الأحيان كانت الأكاذيب ضرورية. ومع ذلك، كان كليف وزانوبا وسيلفي وروكسي وإيريس قلقين علي بشكل جدي. الكذب عليهم جعلني أشعر وكأنني أخونهم. كنت آمل أن نتمكن جميعًا من الضحك على ذلك لاحقًا، بمجرد أن نتمكن من رفع لعنة أورستيد.

“تريدني أن أقرر ما إذا كنت سأقتل أيًا منهم؟” شهقت.

“حسنًا، إذن هذا كل شيء. أتطلع إلى مساعدتكم المستمرة، زانوبا، سيد كليف”.

استدار ونظر خارج الكوخ، حيث كان درعي السحري ملقى في حالة يرثى لها. كان زانوبا يقوم حاليًا بإصلاحه، لكن لم يكن لدينا مكان لتخزينه في المدينة، لذلك تركناه هنا.

“نعم. أنا مرتاح لأن لديك شيئًا ما في جعبتك بعد كل شيء يا سيدي”.

“صـ-صحيح…” رغم أن ذلك كان من المفترض أن يكون مطمئنًا، إلا أن إخباري بأنهما سيقطعانني إلى نصفين كان مرعبًا بصراحة. بالتأكيد لم أرغب في مواجهتهما وجهًا لوجه. ربما يمكننا استدراجهما إلى فخ أو ترتيب الأمور بحيث تكون الظروف في صالحنا. سأضطر إلى الاعتماد على ذلك.

“إنها ليست مهمة صغيرة التي أعطيتني إياها، لكنني سأعتني بها”.

قالت روكسي: “في قريتنا، مهمة زعيم القبيلة هي اختيار اسم. وأنت زعيم منزلنا، أليس كذلك؟ لذا أسرع واتخذ قرارك.”

بذلك، أومأنا جميعًا.

“نعم؟”

بعد فترة وجيزة، وصل طعامنا أخيرًا. اصطفت الأطباق الرائعة على الطاولة، وكان لدينا جميعًا كحول في أكوابنا، مما يعني أن المأدبة كانت جاهزة للبدء.

“حسنًا”. جلست بشكل مستقيم. على ما يبدو، كنا على وشك إجراء محادثة جادة.

رفعت كأسي الممتلئ وقلت: “حسنًا، الآن بعد أن انتهينا من المناقشات الجادة، ما رأيكم أن نرفع نخبنا ونبدأ بالأكل؟”

في الواقع، بما أنها كانت حاملًا، لم تكن الرغبات أسوأ من المعتاد. اعتقدت أنها ستكون بخير بتخطي يوم واحد، لذلك غادرت مسكنهما لزيارة منزل غريرات من أجل الاطمئنان على سيلفي وروكسي. وصلت لتجد مجموعة من خمس سيدات يقمن حفلة شرب خاصة بهن.

“نعم، هذه فكرة جيدة”. قلد زانوبا أفعالي. “وما الذي سنرفع نخبنا من أجله؟”

هززت كتفي. “تفكير بصوت عالٍ. سيكون من الجيد لو كانت تلك هي الحقيقة”.

رفع كليف كأسه وقال: “حسنًا، لا توجد فتيات معنا اليوم، لذا أعتقد أنه يمكننا أن نشرب نخب صداقة الذكور… ما رأيك؟”

“أعرف أنه ليس من الجيد تركها هكذا، لكنني فقط…”

هذا عاطفي بعض الشيء، أليس كذلك؟

كنت قد نجوت من الموت بالكاد في كل مرة، لكن ربما لم تر أخواتي الصغيرات الأمر بهذه الطريقة. أو ربما كن يحاولن أن يكن مراعيات ولا يقلقنني قبل أن أغادر. مهما كان الأمر، سأبذل قصارى جهدي هناك. سأكون راضيًا إذا تمكنت الاثنتان من عيش حياتهما بسلام في هذه الأثناء.

عاطفيًا أم لا، كنت أعرف أن زانوبا وكليف لن يخوناني أبدًا عندما يتعلق الأمر بذلك. كان هذا واضحًا من مذكرات نفسي المستقبلية. لقد ساعدني كليف حتى مع خطر أن ينقلب عليه بلده بأكمله. ظل زانوبا معي حتى عندما أصبحت قطعة قمامة حقيقية. لقد كانوا أصدقاء حقيقيين لا يمكن تعويضهم.

“بمجرد أن تكون في متناول أيديهم، يكون لديهم اليد العليا تمامًا. بعد كل شيء، هم سريعون. محاولة وضع مسافة بينك وبينهم في تلك المرحلة أمر عقيم؛ لن تتمكن من التحرك بالسرعة الكافية للخروج من نطاقهم. سيتجهون مباشرة نحوك إذا حاولت ذلك، وهجماتهم تشبه موجة على شكل مخروط تتحرك للخارج، مما يعني أنك أكثر عرضة للإصابة بها كلما ابتعدت.”

باعتراف الجميع، لقد كذبت عليهم اليوم، ولكن مهما حدث، حتى يفرقنا الموت، أردت أن أكون هناك من أجلهم. هذه الفكرة وحدها جعلت عيني تدمعان. فماذا لو كنا عاطفيين للغاية؟ بين حياتي في اليابان ووقتي هنا، عشت طويلًا بما يكفي لأكون عجوزًا عاطفيًا على أي حال. هذا يناسبني تمامًا.

“أوه، إذن لم تكوني جزءًا من الاحتفالات؟”

“في هذه الحالة، نخب صداقتنا!”

“حسنًا”.

“نعم، نخب الصداقة!”

تأفف زانوبا: “هراء، بسحر السيد، يمكننا فعل هذا! أقسم لك!” قلت وأنا أمد يدي: “حسنًا، أعطني إياها إذن! سأريكم ما يمكن أن يفعله سحري حقًا! أووووه، كيف هذا!”

“في صحتك!”

الطريقة التي قال بها “أتبعك من الخلف” بدت شريرة، كما لو كان سيُظلّلني مثل محرك دمى. حسنًا، هذا يعني أنه يمكنني استشارته إذا ظهر أي شيء. ليس سيئًا للغاية.

قرعنا أكوابنا، وسكبنا الكحول في كل مكان.

“آه، لكن رأسي يؤلمني بشدة…” بما أن رأسي كان ينبض بقوة، ألقيت على نفسي سحر الشفاء وإزالة السموم. انحسر الخفقان على الفور. كان الأمر أشبه بتناول أسبرين فائق القوة يبدأ مفعوله على الفور، ويزيل الألم ومصدره. فعلت الشيء نفسه لزانوبا وكليف، على الرغم من أنهما كانا لا يزالان نائمين كقطعتي خشب.

سأل كليف في حيرة: “لكن بالحديث عن صداقة الذكور… ما نوع الأشياء التي يتحدث عنها الرجال في مثل هذه الأوقات؟”

“نعم. أنا مرتاح لأن لديك شيئًا ما في جعبتك بعد كل شيء يا سيدي”.

اقترحتُ قائلاً: “أشياء بذيئة ومثيرة؟” “أشياء مثيرة؟ آه، عند التفكير في الأمر، سمعت أن لديك زوجة جديدة الآن.”

في اليوم التالي، عقدنا اجتماعنا العائلي كما خططت. في الواقع، أشعر أننا كنا نعقد الكثير من هذه الاجتماعات العائلية مؤخرًا. هذه المرة كانت للإعلان عن مغادرتي إلى مملكة أسورا. أخبرتهم أنني سأغيب لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر لمساعدة آرييل. كان رد الفعل على ذلك هو اللامبالاة.

ابتسمتُ قائلاً: “أجل، اسمها إريس. كانت في الواقع صديقة طفولة.”

“الآن، إذن، روديوس، هل تعرف لماذا أتينا إلى هنا – لماذا حجزنا غرفة خصيصًا للتحدث معك؟” سأل كليف، وحاجباه معقودان. بدا غاضبًا نوعًا ما، وكان لدي شعور بأنني أعرف السبب. “هل اليوم… عيد ميلادك؟” سألت.

قال زانوبا وهو يضيق عينيه متذكراً لقاءنا الأول: “الليدي إريس؟ الآن، هذا الاسم يعيد الذكريات”. “تساءلت كيف أصبحت المرأة التي كان يشار إليها ذات مرة باسم ‘الكلبة المسعورة’. سأحرص على تقديم احترامي لها قريبًا.” لم يتحدث زانوبا وإريس كثيرًا في مملكة شيرون، لكنني أعتقد أنه ما زال يتذكرها رغم ذلك. لقد كانت شديدة الحماس، لذا سيكون من الصعب نسيانها.

قال أورستيد وهو يداعب ذقنه: “إذن سيتعين علينا تأجيل هذه الفكرة لوقت آخر”.

توقفتُ للحظة. “انتظر دقيقة. الآن بعد أن فكرت في الأمر، يا سيد كليف، لقد عرفت عن إريس من قبل أيضًا، أليس كذلك؟ ألم تقل شيئًا عن مقابلتها منذ وقت طويل؟” تمتم قائلاً: “ل-لقد كان لدينا تفاعل قصير منذ وقت طويل. لا أشعر بأي شيء تجاهها الآن.” آه، إذن لقد التقى بها لقاءً صغيراً قبل سنوات… على الأرجح أنها نسيت تمامًا وجوده. لن يكون ذلك مفاجئًا، بمعرفتي بإريس.

“هل يمكن أن يكون الإمبراطور الشمالي أو إله الماء؟” سألت.

“الأمر الأكثر أهمية هنا هو أنت، روديوس. لقد أخبرتك بهذا من قبل، لكن النساء لسن مقتنيات.” أطلق كليف خطبة مطولة: “لا يمكنك فقط إحضار مجموعة منهن لخدمتك ليل نهار…”

قالت إليناليز : “على أي حال، سأحضر لنفسي كأسًا”. بالكاد تمكنت من الإمساك بكأس فارغة قبل أن تمتد يد سيلفي لتوقفها. “لا يمكنكِ! الفتيات ذوات البطون الكبيرة لا يمكنهن تناول الكحول!”

بمجرد أن سكرنا نحن الثلاثة بما فيه الكفاية، كان زانوبا هو من بدأ الحديث المثير. بدأت المحادثة عن الزوجة التي تزوجها قبل سنوات، لكنها تحولت إلى قصة رعب في منتصف الطريق قبل أن تنتقل أخيرًا إلى سلسلة من الشكاوى حول عدم قدرتها على فهم دمياته.

“نعم؟” “أعلم أنني تصرفت وكأنني لست قلقة على الإطلاق قبل بضعة أيام، لكن… أتوقع منك أن تعود إلى المنزل سالمًا، حسنًا؟ أريد أن نتمكن كلانا من حمل هذا الطفل معًا.”

انضممت أنا وكليف بحكايات عن إريس وإليناليز . كانت كلتاهما وحشين في السرير، لذا يمكننا أن نتعاطف مع محنة بعضنا البعض. للأسف، سرعان ما شعر زانوبا بالملل من هذه المحادثة، لذلك انتقلنا إلى مناقشة درعي السحري بدلاً من ذلك. عندما بدأت في سرد تفاصيل كيف ارتديته في معركتي مع أورستيد، استمع الاثنان بلهفة، وعيونهما تلمع بالافتتان.

قلت: “فكر في الأمر بهذه الطريقة، زانوبا مهتم فقط بالدمى والمجسمات، ومع ذلك يصر بشكل غريب على كرهه لأورستيد. ألا يبدو ذلك غريبًا بالنسبة لك؟ يجب أن يكون تأثيرًا من اللعنة”.

يبدو أن “إنسان آلي عملاق ضد وحش خارق” كان موضوعًا مسليًا عالميًا. في سياق هذا الحديث، ذكرت كيف أعاد أورستيد ذراعي المفقودة. بدون الطرف الاصطناعي، يمكنني أن أتحسس صدور زوجاتي كما يشاء قلبي، ولكن على الجانب الآخر، تضررت قوتي بشدة. لم أعد أستطيع القيام بنفس العمل الشاق الذي كنت أفعله عندما كنت أستخدم الذراع الاصطناعية.

بينما كان الشبان مشغولين بالثمالة والصياح “لسنا خائفين من ماما الليلة!”، جلست ثلاث فتيات يرتدين البيجامات على سرير ضخم في الطابق الثاني من منزل روديوس. سألت الفتاة ذات الشعر الأبيض: “اليوم هو الاجتماع السادس والعشرون لاجتماعاتنا المنتظمة في منزل غريرات. هل يمكننا الحصول على جولة من التصفيق؟”

أعلن كليف: “سنصنع واحدة أخرى الآن!”، ومد يده ليُمسك بذراعي أنا وزانوبا. تذمر زانوبا: “مم؟ الآن؟”

تأففت إريس: “لـ-لم يكن الأمر بالأمر الجلل. طبيعي جدًا، على ما أعتقد؟ إلى جانب ذلك، لقد حظيتِ بطفله الأول وتزوجته أولاً… أنا أغار من ذلك أكثر.” كانت المحادثة تتخذ منحى سيئًا، ولهذا السبب انتهزت روكسي الفرصة للتدخل: “الآن، الآن، لا حرج في عدم كونك الأولى. لم أكن الأولى في أي شيء، لكنني ما زلت سعيدة تمامًا.”

“هذا صحيح. هذا المطعم يجب أن يغلق قريبًا. يمكننا أن نشرب القليل في غرفتي بينما نعمل على إنشاء يد اصطناعية جديدة!” وافقت بحماس، قافزًا من كرسيي: “يبدو هذا جيدًا! لنذهب!”

“وقليلاً من إله الماء أيضًا، أجل!” إله الماء ريدا أيضًا، هاه؟ بالطبع، لم يكن من المستغرب أنها ستلتقط أساليب قتال أخرى بالسيوف في حرم السيف. كان ذلك في اسم المكان نفسه. أو ربما مر هؤلاء المحاربون بالصدفة، وتلقت منهم دروسًا غير رسمية بهذه الطريقة. بغض النظر، كان إمبراطور الشمال أوبر وإله الماء ريدا اسمين كبيرين.

ضحك زانوبا. “هاهاها، أفترض أنه ليس لدي خيار آخر سوى مرافقتكما إذن!” غادرنا نحن الثلاثة المطعم بينما كانوا يغلقون أبوابهم ليلًا. في طريق العودة إلى غرفة كليف، توقفنا لشراء بعض المشروبات. عندما وصلنا، لم تكن إليناليز ، التي كان من المفترض أن تنتظر في المنزل، في أي مكان.

بدأت آرييل بالفعل في الاستعدادات. كانت ستنسحب من الأكاديمية للعودة إلى المنزل، وهذا التحرك السريع سبّب فوضى في التحضيرات. كان عليها أيضًا التواصل مع أشخاص مختلفين في المنطقة، وربما لهذا السبب طُلب من إيريس المساعدة كحارسة شخصية.

وجدنا ملاحظة تقول إنها غادرت لزيارة منزلي، لذلك على الأقل لم يكن هناك سبب للقلق. حملنا مشروباتنا إلى مكتب كليف وبدأنا في بناء يد اصطناعية جديدة تمامًا بينما كنا نحتسي مشروباتنا ونتجاذب أطراف الحديث. “أنا أقول لك، إذا جعلتها خفيفة جدًا، فلن تكون لها أي قوة! آه، انظر! انظر! لقد انكسرت! لهذا السبب ظللت أقول لك. يجب أن تكون أكثر سمكًا!” تذمر كليف.

قلقهن بشأن قيام روديوس بالعديد من الأشياء سرًا في الآونة الأخيرة. شكوكهن حول هيتوغامي وأورستيد. ومع ذلك، كن جميعًا متفائلات بأن الأمور ستسير على ما يرام بطريقة ما. وبهذه الدوامة من المشاعر، شربن واستمتعن بنشوة الثمالة.

تأفف زانوبا: “هراء، بسحر السيد، يمكننا فعل هذا! أقسم لك!” قلت وأنا أمد يدي: “حسنًا، أعطني إياها إذن! سأريكم ما يمكن أن يفعله سحري حقًا! أووووه، كيف هذا!”

قررت أن أشرب بعض الماء قبل أن يعود صداعي، مستخدمًا سحر الأرض لاستحضار كوب ثم سحر الماء لملئه— “همم؟” توقفت عندما لاحظت شيئًا في منتصف الغرفة. أيًا كان، كان على شكل ذراع، لكن العديد من الصفائح المعدنية كانت مكدسة معًا، مما جعلها أكبر وأكثر سمكًا قليلاً من الذراع العادية، وغير عملية أيضًا.

صرخ كليف في وجهي: “أيها الأحمق، لا يختلف الأمر عما كان عليه قبل ثانية!”

“يجب أن أفترض أنك فقدت عقلك لخدمة رجل كهذا”. هز زانوبا رأسه، غير قادر على فهم ذلك. يجب أن تكون اللعنة قوية للغاية لدرجة أنه كان لديه مثل رد الفعل القوي هذا بمجرد رؤية أورستيد لمرة واحدة.

“هاه، عيناك لا تريان الحقيقة. لكنني أقسم لك، إنها أقوى بمرتين مما كانت عليه من قبل. جربها بنفسك.” …لقد انكسرت على الفور. “آه، عفوًا؟”

أخذت روكسي إجازة حتى ولادة الطفل. في رانوا، كان من الطبيعي أن تترك الزوجة وظيفتها عندما تصبح حاملاً حتى تتمكن من التركيز على تربية طفلها، لكن روكسي أرادت الاستمرار في كونها أستاذة، لذلك أقنعت جينيوس بمنحها بعض إجازة الأمومة. لم أعلم إلا بعد ذلك أنها استخدمت اسمي لتحقيق ما تريده، ولكن إذا كان ذلك قد حقق لها ما تريده، فلا بأس بذلك إطلاقًا.

قال زانوبا: “في هذه الحالة، دعونا نراجع تصميمنا. طالما يمكن للمرء إدخال أصابعه فيها، فهذا جيد بما فيه الكفاية، لذا إذا غيرنا مكان راحة اليد هنا…”

قالت روكسي: “أنت تفتقر إلى الثقة بالنفس أكثر من اللازم. بينما يجب على الساحر أن يحافظ على مسافة أثناء الهجوم، إذا ابتعد كثيرًا، فهذا يعني تأخيرًا أكبر قبل أن يصيب هجومه.”

قاطعته قائلاً: “مهلاً يا زانوبا، انتظر لحظة.”

“نعم. لهذا السبب أحتاجك أن تغوص بكل طاقتك في البحث، دون أي قيود”.

“هيا يا سيدي، الجميع يفشل أحيانًا.” هززت رأسي: “دعني أحاول مرة أخرى. فقط أعطني فرصة أخرى!”

رمقته بنظرة. “أسمي ماذا؟”

“ها ها، حسنًا، لكن هذه هي الأخيرة!”

“عظيم. أتطلع إلى ذلك”. لم أكن أنوي جعل جولي تقاتل بالطبع، لكن معرفة أنه كان متحمسًا للذهاب إلى هذا الحد كان كافيًا.

كان صنع يد اصطناعية أمرًا صعبًا للغاية. ربما لأننا كنا جميعًا في حالة سكر. لم يكن لدى أي منا ما يكفي من الحس السليم لاتخاذ القرارات الصحيحة، لذلك كنا جميعًا جريئين جدًا. ومع ذلك، كان عملنا دقيقًا بشكل مدهش… أو على الأقل، هذا ما اعتقدته. بغض النظر، تبين أن الشرب مع الرفاق والمزاح أثناء محاولة صنع شيء ما كان ممتعًا بجنون. كنت في حالة معنوية عالية. فكرت في نفسي بينما كنا نشرب طوال الليل: “إذا سنحت فرصة أخرى، أود أن أفعل هذا مرة أخرى”.

“ها ها، حسنًا، لكن هذه هي الأخيرة!”

بينما كان الشبان مشغولين بالثمالة والصياح “لسنا خائفين من ماما الليلة!”، جلست ثلاث فتيات يرتدين البيجامات على سرير ضخم في الطابق الثاني من منزل روديوس. سألت الفتاة ذات الشعر الأبيض: “اليوم هو الاجتماع السادس والعشرون لاجتماعاتنا المنتظمة في منزل غريرات. هل يمكننا الحصول على جولة من التصفيق؟”

حسنًا، لنراجع هذا. الجاني، الذي كان إما من العائلة المالكة أو من الطبقة الأرستقراطية العليا ولديه سلطة الدخول إلى منطقة محظورة، قد قطع فجأة شريان حياته بتدمير جميع الدوائر التي كانت بمثابة طرق هروب له. ناهيك عن أن هذه كانت بالفعل دوائر غير فعّالة قد يستخدمها بيروجيوس للسفر.

صفقت الفتاة ذات الشعر الأزرق على الفور. جلست الفتاة ذات الشعر الأحمر وساقاها مطويتان تحتها، ووجهها جاد وهي تطيع الأمر. كانت إحداهن كبيرة بما يكفي لكي لا يطلق عليها لقب “فتاة”، ولكن لو قال أي شخص ذلك، لكان سيد المنزل قد زأر غاضباً كشيطان ممسوس، لذا حرص الجميع على إبقاء أفواههم مغلقة.

هززت كتفي. “تفكير بصوت عالٍ. سيكون من الجيد لو كانت تلك هي الحقيقة”.

كما كان سيد المنزل يجادل، كانت تبدو صغيرة بما يكفي لتكون طالبة في المدرسة الإعدادية، فما المشكلة في مناداتها بالفتاة؟ على الرغم من أن شخصًا من عالم السيد السابق سيكون له ما يبرره تمامًا في الإشارة إلى أن هذه هي المشكلة على وجه التحديد.وعلى أي حال، حدقت الفتاة ذات الشعر الأحمر، إريس، بهدوء في الفتاتين الأخريين في صحبتها.

كنت أبذل قصارى جهدي لفعل كل ما بوسعي، كل ذلك أثناء محاولة تخصيص وقت إضافي لقضائه مع روكسي. لم أكن ألاحقها، لأكون واضحًا. نعم، ربما كنت أتجول أمام بابها أحيانًا وأتسلل إلى رؤيتها المحيطية لجذب انتباهها، لكن في معظم الأوقات كنت مباشرًا جدًا في طلب وقتها. ربما لأنها كانت حاملًا، كانت أكثر استعدادًا من المعتاد لقبول صحبتي. لا يعني ذلك أنها رفضتها من قبل، بالطبع، لكنها كانت تبذل جهدًا أكثر تنسيقًا للاقتراب مني.

كانت تتدرب في الفناء عندما جرّتها سيلفي إلى غرفة النوم هذه دون تفسير. شعرت ببعض الضياع. نظفت الفتاة ذات الشعر الأبيض، سيلفي، حلقها. كانت ترتدي بيجامة ناعمة من قطعتين كعادتها – النوع الذي يحبه روديوس. “أحم، بما أن إريس انضمت إلينا مؤخرًا، اسمحي لي أن أشرح…”

واصلت التدريب مع إريس بينما كنت أقوم بالتحضيرات لرحيلنا. شمل ذلك إدخال تحسينات على درعي السحري، والعمل على إيجاد طريقة لمكافحة لعنة أورستيد، بالإضافة إلى حزم الأمتعة للرحلة. فعلت كل هذا بينما كنت أحاول قضاء المزيد من الوقت مع روكسي. بالطبع، لم أكن معها طوال الوقت. كان لدي عدة اجتماعات مع أورستيد حيث ناقشنا القدرات التي قد يستخدمها إمبراطور الشمال أوبر وإله الماء ريدا، بالإضافة إلى كيفية مواجهتهما.

“أنا سأتولى الشرح.” قاطعت الفتاة ذات الشعر الأزرق، روكسي. كانت ترتدي ثوب نوم بتصميم لطيف. أي شخص لا يعرفها بشكل أفضل سيعتقد أنه مصنوع لطفل. “هذه الاجتماعات هي شيء ابتكرته سيلفي كوسيلة لتوثيق روابطنا. لكل منا توقعاته الخاصة ومشاعر الغيرة والتملك، ولكن إذا استسلمنا لذلك وتنافسنا فيما بيننا، فلن يؤذي ذلك سوى رودي. كأعضاء في هذا المنزل، واجبنا هو أن نفعل كل ما في وسعنا لجعل هذا البيت ملاذًا آمنًا له.”

كانت إليناليز تنضم بحماس إلى هؤلاء الفتيات من نقابة المغامرين عندما تستطيع. لم يكن لديها ما تخافه؛ على عكسهن، لم تفتقر أبدًا إلى الشركاء الذكور. السبب الوحيد لمشاركتها هو أنها يمكن أن تستمتع ببعض الكحول مع مجموعة من الناس.

نظرت إريس إلى ملابسها. كانت بسيطة وعادية. أقسمت في داخلها أنها ستذهب للتسوق غدًا للعثور على بعض البيجامات المناسبة. سألت روكسي: “إريس، هل تستمعين؟” أومأت إريس برأسها: “أ-أجل!”. لكنها بصراحة كانت لا تزال مشوشة بعض الشيء، لأنها لم تتخيل أبدًا أنهن يعقدن اجتماعات كهذه.

“همم”. ابتسم أورستيد ابتسامة عريضة. تبدو ابتسامته شريرة للغاية عندما يفعل ذلك. لكن أعتقد أنها ربما تكون ابتسامته العادية.

قالت روكسي: “على أي حال، إذا كان هناك أي شيء تريدين قوله لنا، فيرجى القيام بذلك هنا. دعونا نحاول عدم الشجارأمام رودي. خاصة وأنه كان مشغولاً للغاية مؤخرًا. نود أن نتجنب إضافة المزيد إلى أعبائه قدر الإمكان.”

“لا داعي لشكري. كزوجتك، هذا واجبي!” يا إلهي. ستجعلينني أحمر خجلًا.

أومأت إريس بجدية: “فهمت.” لا قتال داخل المنزل. لا تسببوا المتاعب لروديوس. ولدت إريس في مملكة أسورا، وعلى الرغم من أن والدها، فيليب، لم يتزوج إلا زوجة واحدة، إلا أن العديد من المنازل في المملكة كان لديها زوجات متعددة. كان الأمر شائعًا بشكل خاص في منازل النبلاء رفيعي المستوى الذين كانوا حريصين على إنجاب أكبر عدد ممكن من الأبناء، لأن سلالتهم كانت بخطر الانقراض لولا ذلك.

وافقت قائلاً: “نعم، مزعجة للغاية”. “ولهذا السبب بالذات، أود أن أرى ما إذا كنت تستطيع فعل شيء حيال هذه اللعنة التي لديه”.

حتى جد إريس المحبوب كان قد اتخذ شركاء متعددين. تذكرت إريس شيئًا قاله لها جدها منذ زمن بعيد: “يمكنكِ قياس مكانة النبيل بمدى انسجام زوجاته مع بعضهن.” كلما تحسن انسجام الثلاثة، انعكس ذلك بشكل إيجابي على روديوس.

تدخل كليف قائلاً: “شخصيًا، لم أقابل أورستيد هذا بنفسي بعد، لذا لا أعرف ما يعنيه زانوبا بالضبط. ولكن يبدو أن زانوبا وسيلفي وروكسي يعتبرونه خطيرًا. وإن كانوا جميعًا على رأي واحد بشأنه، فلا بد أنه رجل شرير”.

“مع انتهاء هذا الأمر… موضوع اليوم يتعلق بنا. انظري، كلانا لا يعرفك جيدًا، يا إريس، وأنت لا تعرفيننا جيدًا أيضًا. لهذا السبب نود أن ننتهز هذه الفرصة لتعميق صداقتنا.” بينما كانت سيلفي تتحدث، مدت يدها تحت السرير وسحبت زجاجة من المشروبات الكحولية القوية التي يمكن للمرء أن يجدها في أي مكان تقريبًا. أحضرت روكسي بعض الأكواب وصينية من الوجبات الخفيفة المتنوعة، ووضعتها في منتصف السرير.

“نحن نبدأ ضمن نطاق هجومي المفضل، لذا فأنت في وضع غير مؤاتٍ منذ البداية. في الواقع، أنا التي يجب أن تخجل من فوزك ولو مرة واحدة.” قالت إريس كل ذلك بنظرة جادة تمامًا على وجهها. هل أسمع أشياء؟ هل هذه حقًا إريس الخاصة بي؟ كان علي أن أذكر نفسي بأنها ملكة السيف الآن. بالطبع ستكون على دراية بالقتال. سيكون من الغريب لو لم تكن كذلك. لقد تحدثت بهذا التحليل عندما علمت نورن المبارزة بالسيف أيضًا. كنت أعرف ذلك، ومع ذلك لم أستطع أن أمنع نفسي من السؤال.

كأنها مبارز يغرس نصله في الأرض، وضعت سيلفي الزجاجة في منتصف دائرتهن وأعلنت: “اليوم، سنفرغ ما في جعبتنا، بدون قيود. كل واحدة منا ستروي كيف التقت بروديوس لأول مرة وما الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه الآن. في هذه العملية، سنثبت مدى عمق مشاعرنا تجاه رودي.”

ري… ريريري… أوه، يا إلهي. بدا هذا تمامًا مثل الرجل العجوز ريريري من تينساي باكابون. كان بإمكاني تخيل طفلنا يدندن “ريريري” لنفسه وهو يكنس الأرض بمكنسته المصنوعة من الخيزران. لم يكن هناك خطأ في الرغبة في النظافة، لكن هذا بالتأكيد ليس ما نحتاجه الآن. أحببت الاسم الذي أوصت به روكسي قبل لحظة – لولا.

نفخت إريس صدرها: “فلتأتِ به!”. كانت واثقة من أن حبها لروديوس لا يعلى عليه. قالت سيلفي: “في هذه الحالة، سأبدأ. التقينا أنا وروديوس لأول مرة عندما كان لا يزال يعيش في قرية بوينا. كنا في الخامسة من عمرنا تقريبًا…” وهكذا بدأ تجمع الفتيات فقط في منزل روديوس، وهو اجتماع استمر حتى وقت متأخر من الليل. بما أن روكسي كانت حاملًا، فقد امتنعت عن الكحول. لم تترنح إريس إلا قليلاً، ربما بسبب مقاومتها الطبيعية القوية. هذا يعني أن سيلفي كانت الوحيدة التي سكرت تمامًا.

اشتبهت المجموعة بأكملها في تورطي للحظة. لقد عادوا إلى رشدهم على الفور بعد ذلك، لكن ذلك كان كافيًا لزرع بذرة شك في رؤوسهم—لجعلهم يعتقدون أنني أخفي شيئًا ما.

“أتعلمين، كان رودي أول صديق لي على الإطلاق. لقد أحببته منذ ذلك الحين. أوه، هذا يعيد الكثير من الذكريات. لقد ضمني بين ذراعيه في ذلك الوقت أيضًا. لم يقل كلمة واحدة، فقط وضع ذراعيه حولي هكذا وضمني… إهيهي.” ورائحة الخمر تفوح من أنفاس سيلفي تشبث بإريس. على الرغم من أن إريس كانت منزعجة قليلاً من تعلق سيلفي، إلا أن ذلك لم يثر اشمئزازها.

سأل كليف في حيرة: “لكن بالحديث عن صداقة الذكور… ما نوع الأشياء التي يتحدث عنها الرجال في مثل هذه الأوقات؟”

لقد جعدت شفتيها عابسة. “وماذا في ذلك؟ لقد عانقني روديوس عندما كنا أصغر سناً أيضًا.” تأوهت سيلفي: “أجل، لقد أخبرتنا بذلك بالفعل. أنا أغار جدًا. لقد كنتِ مع رودي خلال أفضل فترة في حياته. حتى أنك كنتِ أول تجربة له. كيف كان الأمر، بالمناسبة؟ أول مرة لنا معًا كانت مذهلة.”

“سمعت أنكِ كنتِ عنيفة جدًا لدرجة أن لا أحد يستطيع السيطرة عليكِ وأنه سيكون من الصعب عليكِ أن تعيشي حياة سيدة نبيلة…” عبست إريس، وأبرزت شفتها السفلى. على الرغم من التطور في مهاراتها في السيف، لم تكن مختلفة كثيرًا الآن. كانت هناك فترة حاولت فيها بذل قصارى جهدها لأداء الدور الممنوح لها، لكنها تخلت عن كل ذلك.

تأففت إريس: “لـ-لم يكن الأمر بالأمر الجلل. طبيعي جدًا، على ما أعتقد؟ إلى جانب ذلك، لقد حظيتِ بطفله الأول وتزوجته أولاً… أنا أغار من ذلك أكثر.” كانت المحادثة تتخذ منحى سيئًا، ولهذا السبب انتهزت روكسي الفرصة للتدخل: “الآن، الآن، لا حرج في عدم كونك الأولى. لم أكن الأولى في أي شيء، لكنني ما زلت سعيدة تمامًا.”

توقفت روكسي قبل أن تقول: “كل شيء، على الأقل من الخارج.”

سخرت سيلفي: “بوو! لا يحق لكِ التحدث، يا روكسي! أنتِ رقم واحد لديه. أنتِ التي يحترمها أكثر من غيرها.” “احترام…؟ بصراحة لا أفهم لماذا يبدو أنه يوقرني كثيرًا.”

كانت إليناليز وحيدة في ذلك المساء بدون كليف. كان قد خرج في وقت سابق، مصرًا على أن لديه شيئًا ليتحدث عنه مع روديوس – رجل لرجل. لعدم رغبتها في إضعاف كبريائه، ودعته إليناليز وهي تمدح نفسها لكونها زوجة فاضلة ومتسامحة. ومع ذلك، سرعان ما وجدت نفسها تشعر بالملل مع عدم وجود ما تفعله. كانت هي وكليف يمارسان الجنس بانتظام على الرغم من بطنها المنتفخ، ولكن مع رحيله، لم يكن هناك طريقة لإشباع رغباتها الجسدية.

“أخبرني رودي أن السبب هو أنك علمته أثمن شيء في العالم. شيء مميز حقًا! أراهن أنه شيء منحرف — شيء هو مهووس به حقًا!” هزت روكسي رأسها: “لقد كان منحرفًا بما فيه الكفاية بحلول الوقت الذي جئت فيه. لم يكن لدي ما أعلمه إياه في تلك الأمور. عندما كان أصغر سنًا، تجسس عليّ حتى عندما كنت أستحم. كل ما علمته إياه كان أشياء عادية… هممم.” غاصت في التفكير.

“إنها ليست مهمة صغيرة التي أعطيتني إياها، لكنني سأعتني بها”.

بصراحة، ما الذي رآه روديوس فيها؟ مما تتذكره روكسي، كان مرتبطًا بها جدًا منذ البداية. لكن ما الذي كان بإمكانها أن تعلمه إياه في ذلك الوقت وكان مميزًا جدًا؟ لا شيء يبرز في ذهنها. احنت سيلفي رأسها: “حسنًا، بغض النظر عن ظروفك الخاصة، حتى إريس لديها سحرها المميز. أنا حقًا أفقد الثقة هنا…”

“أوه، روديوس، مرحبًا بعودتك.” بينما كنت غارقًا في التفكير، نزلت إريس على الدرج. كانت ترتدي ملابس خفيفة ومرنة وتحمل سيفًا خشبيًا، على الرغم من أن أسلحتها الحقيقية لا تزال عند وركيها. قلت: “من الجيد أن أعود. هل ستخرجين للتدريب الآن؟”

طالبت إريس: “سحر مميز؟ ماذا يعني ذلك؟” “أعني، كما تعلمين. أنتِ قوية، أليس كذلك؟ أغار من أنكِ تقاتلين إلى جانب رودي. لقد عملت بجد لأصل إلى ما أنا عليه ونموت كثيرًا، لكنني لن أضاهيه أبدًا. لقد رأيت ذلك في متاهة المكتبة. يحاول رودي دائمًا حمايتي. أقدر ذلك، لكن…” تململت سيلفي في مكانها، بعد أن شربت أكثر مما ينبغي.

ترجمة [Great Reader]

على الرغم من رؤية مدى قلق المرأة الأخرى، لم تدع إريس تلك الكلمات تضخم غرورها. ذهبت إلى حرم السيف على وجه التحديد لتدريب نفسها لتكون ندًا له. كان هدفها منافسته في القوة، وقد حققت ذلك؛ كانت واثقة من أنها تستطيع هزيمته حتى لو استخدم سحره في المعركة. جلب لها ذلك رضا كبيرًا، لكنها لم تستطع إلا أن تشعر بقليل من الحسد تجاه العلاقة بين سيلفي وروديوس. خاصة لأنها كانت قوية بما يكفي لحماية نفسها ولا يمكن أن تكون أبدًا المرأة التي يجب على روديوس الاعتناء بها.

هذا… غريب. في المرة الأخيرة التي خضنا هذا السيناريو، بدا أنهم أكثر عاطفية بعض الشيء؟ أريد وداعًا مليئًا بالدموع مرة أخرى. أريد أن أكون قادرًا على معانقة أخواتي الباكيات ومواساتهن وأنا أقول بلكنـتي الالية : “سأعود!”

بينما كانت سيلفي تتألم من المشكلة، أمالت روكسي رأسها، وأنزلت إريس ذراعيها. فجأة، انفتح باب الغرفة على مصراعيه. “عذرًا، يا سيداتي.” قالت روكسي: “أوه، هذه أنتِ، يا آنسة ليليا.”

كما كان سيد المنزل يجادل، كانت تبدو صغيرة بما يكفي لتكون طالبة في المدرسة الإعدادية، فما المشكلة في مناداتها بالفتاة؟ على الرغم من أن شخصًا من عالم السيد السابق سيكون له ما يبرره تمامًا في الإشارة إلى أن هذه هي المشكلة على وجه التحديد.وعلى أي حال، حدقت الفتاة ذات الشعر الأحمر، إريس، بهدوء في الفتاتين الأخريين في صحبتها.

دخلت امرأة في منتصف العمر ترتدي زي خادمة. كان البخار يتصاعد من وعاء من البطاطس المسلوقة والخضروات المتنوعة الأخرى. قالت ليليا: “لقد أحضرت لكن وجبة خفيفة إضافية في وقت متأخر من الليل.” ابتسمت روكسي: “أعتذر عن إزعاجك هكذا.”

عندما فتحت عيني، وجدت نفسي أتشبث بزانوبا. وغني عن القول، لا يوجد أي شيء شاذ — لقد فعلت هذا فقط لأنني ثملت تمامًا الليلة الماضية. كان ذلك كحولًا جيدًا تناولناه. بصراحة، لم أفهم أبدًا الهدف من الشرب مع مجموعة من الرجال الآخرين في حياتي السابقة، لكن تبين أن التسكع مع مجموعة من الرجال الذين أحبهم جعل طعم الكحول أفضل بكثير.

“على الإطلاق، سيدة روكسي. رعاية حضرتك وبقية سيدات المنزل جزء من واجباتي كخادمة.” حنت روكسي رأسها شكرًا، وحنت ليليا ذقنها بدورها. تلعثمت إريس، غير معتادة على استخدام مثل هذه العبارات المهذبة: “آه، أم… حسنًا، أنا ممتنة جدًا و… آه، شاكرة…”

“هذا سبب إضافي لتعليمي كل أنواع الأشياء! لقد سئمت من ترك رودي يفعل ما يشاء بي في السرير. لقد حان الوقت لأجعله يصرخ من أجل التغيير!” لم يستغرق الأمر سوى بضع ثوانٍ حتى تتخلى إليناليز عن كل حكمة عند رؤية حفيدتها ثملة تمامًا. كانت متحدثة جيدة، ولهذا السبب قررت أنه من الأفضل الانضمام إلى الفتيات بالشرب إلى جانبهن.

“على الإطلاق، يا سيدة إريس. لا داعي لشكرك. الآن بعد أن أصبحتِ إحدى زوجات روديوس، فهذا يعني أنني أعتبرك سيدتي أيضًا.”

“ما الأمر؟”

كانت إريس لا تزال تكافح بشأن كيفية التفاعل مع ليليا. كان لدى عائلتها في منطقة فيتوا عدد من الخادمات، لكن إريس شعرت أنه لا ينبغي لها معاملة ليليا بنفس الطريقة. كانت والدة أخت روديوس الصغرى، بعد كل شيء. بطريقة ما، كانت مثل مرضعة أو أم ثانية له. آخر شيء أرادته إريس هو أن تجعل والدة روديوس تكرهها.

قال كليف: “هاه، من المدهش أن نسمع شخصًا مثل زانوبا يتخذ هذا النوع من المواقف”. شبك ذراعيه في تأمل.

“أيضًا، لا داعي لاستخدام مثل هذه اللغة المهذبة معي. لقد سمعت الكثير عنك عندما عشت في قرية بوينا.” “آه، مـ-ماذا سمعتِ؟” “حسنًا…” ترددت ليليا. عرفت إريس بالفعل أنه لم يكن شيئًا جيدًا إذا كان شيئًا سمعته ليليا في الماضي عندما كانت لا تزال طفلة.

كان هذا بيانًا صادمًا قادمًا من رجل لا يبدو أنه يستمع أبدًا إلى ما يقوله الآخرون. ومع ذلك، من كلامه، لم يكن كليف متأثرًا باللعنة بعد.

“سمعت أنكِ كنتِ عنيفة جدًا لدرجة أن لا أحد يستطيع السيطرة عليكِ وأنه سيكون من الصعب عليكِ أن تعيشي حياة سيدة نبيلة…” عبست إريس، وأبرزت شفتها السفلى. على الرغم من التطور في مهاراتها في السيف، لم تكن مختلفة كثيرًا الآن. كانت هناك فترة حاولت فيها بذل قصارى جهدها لأداء الدور الممنوح لها، لكنها تخلت عن كل ذلك.

سأل كليف بشك: “ولكن هل أنت متأكد من أن أورستيد سيوافق على المشاركة في مثل هذا البحث؟ كيف ستخدعه للقيام بذلك؟”

“ولكن انظري إليكِ الآن. لقد تحولتِ إلى سيدة شابة مذهلة. لكان إله السيف – وحتى سيد منطقة فيتوا – فخورين برؤية المرأة التي أصبحتِ عليها الآن.” أنزلت إريس نظرتها: “أعتقد ذلك… لكن والدي وجدي بالفعل…” “آه، أعتذر.” امتلأت عينا ليليا بالحزن، وخفضت رأسها.

في اليوم التالي، صادف أن جاء كليف لزيارتنا.

“لا بأس. لقد أثرت تلك الكارثة على الجميع. لست الوحيدة التي فقدت شخصًا ما. والدة روديوس ووالده كانا أيضًا…” ساد الصمت. في ذلك التبادل القصير، تحول الجو في الغرفة إلى كئيب. استمر البخار في التصاعد من الطعام الساخن الذي أحضرته ليليا. غير مرتاحة لتغير المزاج، قالت سيلفي: “بـ-بالمناسبة، يا آنسة ليليا، لقد كنتِ مع رودي منذ طفولته، أليس كذلك؟” بعد وقفة، أجابت الخادمة: “نعم. لقد تم توظيفي لأكون مرضعته، بعد كل شيء.”

للعالم الخارجي، سيبدو الأمر وكأننا نستعد للتسلل إلى البلاد. في الواقع، خططنا للوصول إلى دائرة انتقال آني محظورة لنقل أنفسنا إلى الداخل. على الرغم من الطبيعة السرية لمهمتنا، كان هناك حشد كامل عند مدخل المدينة ينتظر توديعنا. ضمت هذه المجموعة نائب مدير المدرسة، وضباط مجلس الطلاب، والمدير العام لنقابة السحرة، وقائد ورشة الأدوات السحرية، وعدد قليل من رؤساء المنظمات الآخرين، إلى جانب ممثلين عن النبلاء والعائلة المالكة من دول السحر الثلاث.

“هذا يعني أنكِ عرفته قبل أن نلتقي به أنا وروكسي. كيف كان في ذلك الوقت؟”

شخصيًا، كنت حريصًا على التزاوج على مدار السنة، لذلك لم يكن للمواسم تأثير كبير علي، لكن رؤية مدى قلق الجميع جعلتني أشعر بالاضطراب أيضًا. بدأ بطن روكسي في الانتفاخ. كنت أتطلع إلى تحديد اسم لطفلنا، لكن في غضون أسبوعين فقط سأضطر إلى المغادرة مع آرييل إلى مملكة أسورا. يمكنني العودة فورًا إلى المنزل باستخدام سحر الانتقال الآني، لكننا لم نكن نعرف عدد الأشهر التي سنقضيها هناك.

“كطفل رضيع؟” صمتت ليليا للحظة وهي تتذكر. “همم، يجب أن أعترف، وجدته مزعجًا بعض الشيء في البداية.”

تابعت إيريس: “لذا هي في هذه الأثناء، تريدك أن تقضي أكبر وقت ممكن مع روكسي”.

“هاه؟ لماذا؟”

“لم يكن لدي خيار آخر”.

“من الصعب وصف ذلك بالكلمات… كان السيد روديوس مراوغًا كالشبح. كان يختفي فجأة وعندما تعتقد أنك وجدته، كانت على وجهه تلك الابتسامة المخيفة. ربما لهذا السبب.” ابتسمت وهي تتذكر الماضي. لماذا تجنبت روديوس كثيرًا في ذلك الوقت، على الرغم من أنه كان طفلاً لطيفًا؟ تذكرت ليليا شعورها بالاشمئزاز منه، لكنها نسيت تلك المشاعر مع مرور الوقت، وكل ما تبقى هو ذكريات سعيدة.

الطريقة التي قال بها “أتبعك من الخلف” بدت شريرة، كما لو كان سيُظلّلني مثل محرك دمى. حسنًا، هذا يعني أنه يمكنني استشارته إذا ظهر أي شيء. ليس سيئًا للغاية.

“لكن بصراحة، هذا لا يختلف عن حاله الآن، أليس كذلك؟”

لم أسمع أيّ أصوات ضرب. كان من الممكن أنه إذا انزلقت من السرير وذهبت إلى غرفة إيريس، فقد أجد سيلفي فاقدة للوعي على الأرض، لكنني قررت أن أصدقها.

اعترفت ليليا: “نعم، صحيح. في ذلك الوقت، كلما حملته، كانت على وجهه ابتسامة شهوانية وهو يتحسس صدري…”

همم، مثير للاهتمام. إذن هي بمثابة طريق هروب سري للعائلة المالكة.

“لا أعتقد أن ذلك تغير على الإطلاق أيضًا، أليس كذلك؟” سألت سيلفي.

شريكتي في السجال ستكون إيريس. لقد أصبحت الآن ملكة سيف وأفضل مني بكثير في القتال المباشر، لذلك ستقدم قتالًا جيدًا. إذا كان هناك أي شيء، فقد كنت قلقًا أكثر من أنها لن تجدني تحديًا. على الأقل يمكنني استخدام تعويذتي “المستنقع” و”الضباب العميق” لمنحها بعض الخبرة القتالية الجديدة. بقدر ما تفاخرت ببراعتها القتالية، كانت لا تزال عرضة للفخاخ التي تستهدف نقاط ضعفها.

“الآن بعد أن ذكرتِ ذلك، لا، لم يتغير.” يبدو أن روديوس كان منحرفًا منذ اللحظة التي ولد فيها. تركت قصص ليليا جوًا محرجًا في الغرفة. ومع ذلك، كانت هناك فتاة واحدة بينهن شخرت بانتصار. أعلنت إريس: “إذا كان يحب صدر ليليا كثيرًا، فيجب أن يكون سعيدًا جدًا بصدري”. كان لديها بالفعل صدر مثير للإعجاب. “كنت قلقة نوعًا ما، في الواقع. سيلفي وروكسي صغيرتان جدًا، اعتقدت أن جسدي ربما ليس من نوعه المفضل.”

تلمست سيلفي ذقنها: “ماذا، حتى أثناء سفركم؟ على الرغم من ذلك، الآن بعد أن فكرت في الأمر، كان يجد كل عذر ممكن للمس صدري مباشرة بعد زواجنا. في أيام إجازتي، كان يقضي اليوم كله يفعل ذلك.” تدلت أكتاف روكسي وهي تضغط على ثدييها: “لم يلمس صدري كثيرًا… أتساءل عما إذا كان غير مهتم بصدري…” للأسف، لم يكن هناك الكثير لتمسكه.

قالت سيلفي بصوت مرتعش: “ر-رودي ليس من النوع الذي يحكم على فتاة من خلال منحنياتها”. تمتمت إريس لنفسها: “الآن بعد أن فكرت في الأمر، بينما كنا نسافر معًا، كان يحدق في صدور الفتيات طوال الوقت”.

قالت: “لقد مر وقت طويل حقًا منذ أن فعلنا هذا أيضًا!”

تلمست سيلفي ذقنها: “ماذا، حتى أثناء سفركم؟ على الرغم من ذلك، الآن بعد أن فكرت في الأمر، كان يجد كل عذر ممكن للمس صدري مباشرة بعد زواجنا. في أيام إجازتي، كان يقضي اليوم كله يفعل ذلك.” تدلت أكتاف روكسي وهي تضغط على ثدييها: “لم يلمس صدري كثيرًا… أتساءل عما إذا كان غير مهتم بصدري…” للأسف، لم يكن هناك الكثير لتمسكه.

كنت قد خططت في الأصل أن أطلب منه المساعدة في مكافحة لعنة أورستيد، ولكن الآن سأضطر إلى شرحها بطريقة تتماشى بشكل أفضل مع نظريته.

قالت ليليا: “حسنًا، على أي حال، يجب أن أستأذن…” نادتها سيلفي: “آنسة ليليا، يجب أن تشربي معنا. لن يضر فعل ذلك من حين لآخر.” أومأت روكسي برأسها: “نعم، الآن بعد أن ذكرتِ ذلك، لا أتذكر أنكِ كنتِ تشربين كثيرًا أثناء وجودنا في قرية بوينا أيضًا. كما تعلمين جيدًا، لا يمكنني تناول أي شيء الآن، ولكن بما أنكِ هنا بالفعل، لماذا لا تنضمين إلينا؟”

لذلك قررت جدولة الأسبوعين المقبلين. أولاً، سأعلن عن غيابي الطويل القادم للعائلة. لم يكن موضوعًا أرغب في الخوض فيه، جزئيًا لأنني من المحتمل ألا أكون موجودًا عندما تخضع روكسي إلى المخاض، لكنني لم أستطع تجنب إخبارهم إلى الأبد.

“أنا… لكن يجب أن أعتني بالسيدة زينيث…” قالت سيلفي: “إذن أحضريها معك.” أومأت إريس برأسها: “أجل. نحن جميعًا نساء بالغات هنا. يمكننا أن نشرب معًا!” الشيء الوحيد الذي لم يفتقر إليه السكارى هو الحماس، وهؤلاء الفتيات كن يمتلكن ذلك بوفرة الآن. لم يستغرق الأمر من سيلفي وقتًا طويلاً لإقناع ليليا بجر زينيث إلى مرحهن للسكر.

“حقًا؟ لديه لعنة كهذه؟”

كانت إليناليز وحيدة في ذلك المساء بدون كليف. كان قد خرج في وقت سابق، مصرًا على أن لديه شيئًا ليتحدث عنه مع روديوس – رجل لرجل. لعدم رغبتها في إضعاف كبريائه، ودعته إليناليز وهي تمدح نفسها لكونها زوجة فاضلة ومتسامحة. ومع ذلك، سرعان ما وجدت نفسها تشعر بالملل مع عدم وجود ما تفعله. كانت هي وكليف يمارسان الجنس بانتظام على الرغم من بطنها المنتفخ، ولكن مع رحيله، لم يكن هناك طريقة لإشباع رغباتها الجسدية.

إذن كان أورستيد سيوفر لي ليس فقط أفضل بيئة عمل وراتب، بل أفضل المعدات أيضًا؟ اللعنة. هذا منطقي رغم ذلك. لقد جهزني بهذا الرداء أيضًا. كان الفرق بينه وبين نهج هيتوغامي الغامض وغير العملي تمامًا كالفرق بين الليل والنهار.

في الواقع، بما أنها كانت حاملًا، لم تكن الرغبات أسوأ من المعتاد. اعتقدت أنها ستكون بخير بتخطي يوم واحد، لذلك غادرت مسكنهما لزيارة منزل غريرات من أجل الاطمئنان على سيلفي وروكسي. وصلت لتجد مجموعة من خمس سيدات يقمن حفلة شرب خاصة بهن.

عقد كليف حاجبيه.

“يا إلهي، يبدو أنكن يا فتيات تخططن لشيء ممتع.”

مرت تلك الأيام الممتعة بسرعة، وسرعان ما اضطررنا للمغادرة إلى المملكة. كنا ثمانية أشخاص في المجموع. تكونت مجموعة آرييل من لوك وسيلفي وإيلموي وكلين. ثم كنت هناك أنا وإريس وغيسلين. كان لدينا عربة واحدة، تتطلب اثنين من خيولنا الخمسة لجرها. كانت تجهيزات آرييل متواضعة إلى حد ما بالنسبة للأميرة الثانية لدولة عظيمة مثل أسورا.

ابتسمت سيلفي: “آه، جدتي!” “لقد كبر بطنك حقًا. هل أخي الصغير هناك؟ أم سأحصل على أخت صغيرة؟ أوه، انتظر… إذا كان كليف بمثابة والدي، فهذا يجعل رودي… آه، أم…”

“لا.”

عندما دخلت إليناليز ، كانت سيلفي في خضم تحسس ثديي إريس من الخلف. من جانبها، تجاهلت إريس سيلفي، وعيناها مثبتتان على الطعام الذي كانت تدفعه بصمت في فمها وهي تحتسي مشروبها. كانت زينيث تجلس في مكان قريب، وتعمل كمسؤولة عن إعادة ملء كأس إريس. بجانبها، كانت ليليا ترتشف من قدحها، مع قيام روكسي بملء كأسها كلما فرغ.

أعتقد أنني يجب أن أكون صبورًا وأراقبها.

قالت ليليا: “آنسة روكسي، لماذا… لماذا لا تستطيع ابنتي أن تكسب حب السيد روديوس أيضًا؟!”

“لكنني أنصحك بعدم العودة إلى متاهة المكتبة مرة أخرى. ملك الشياطين ذاك يحمل ضغائن”.

“إنه يحبها.” على الرغم من خيبة أملها لعدم قدرتها على الانضمام بسبب حملها، إلا أن روكسي لا تزال تجاري ليليا برد جاد. “أتساءل عما إذا كان هذا صحيحًا حقًا…” قالت روكسي: “حسنًا، باعتراف الجميع، إنه يراها فقط كأخت صغرى.”

“نعم. أترك الأمر لتقديرك”.

“ولكن ألا تأتي سعادة المرأة الحقيقية من حب رجل لها؟!”

تابع أورستيد: “ومع ذلك، فإن الدرع ينام حاليًا في أعماق بحر رينجوس”.

“حسنًا، أنا بالتأكيد سعيدة، لكنني لا أعتقد أن هذا هو الشكل الوحيد للسعادة الذي يمكن للمرء الحصول عليه. إلى جانب ذلك، آيشا فتاة موهوبة. أنا متأكدة من أنها ستجد شريكًا رائعًا في النهاية.”

شريكتي في السجال ستكون إيريس. لقد أصبحت الآن ملكة سيف وأفضل مني بكثير في القتال المباشر، لذلك ستقدم قتالًا جيدًا. إذا كان هناك أي شيء، فقد كنت قلقًا أكثر من أنها لن تجدني تحديًا. على الأقل يمكنني استخدام تعويذتي “المستنقع” و”الضباب العميق” لمنحها بعض الخبرة القتالية الجديدة. بقدر ما تفاخرت ببراعتها القتالية، كانت لا تزال عرضة للفخاخ التي تستهدف نقاط ضعفها.

استقامت ليليا: “شخص أفضل حتى من السيد روديوس؟!” “حسنًا، سيكون من الصعب العثور على رجل أفضل من رودي… عندما تضعين الأمر بهذه الطريقة، لقد حققت نجاحًا كبيرًا، أليس كذلك؟ مثل شراء قطعة أرض رئيسية مقابل مبلغ زهيد قبل أن يدرك الجميع قيمتها ويرتفع السعر…”

“لا تقلق. خذ وقتك. طالما أن الآنسة ليليا وآيشا بجانبي عندما يحين الوقت، فأنا لا أحتاجك هنا. في المقابل، أود أن تحضر لي تذكارًا. أحب أن آكل بعض حلوى مملكة أسورا الحلوة والحامضة – تلك الفواكه المجففة المغطاة بالسكر. تلك لذيذة”.

بمشاهدتهن، تذكرت إليناليز كيف كانت الفتيات العازبات من نقابة المغامرين يجتمعن لإقامة الحفلات. أولئك اللاتي كن يندبن عدم قدرتهن على اصطياد رجل جيد كن يجتمعن بانتظام للشرب والمرح قبل أن يوبخهن النادل في النهاية وينتهي بهن الأمر في الشوارع بعد ساعة الإغلاق، حيث كن يغفون حتى الصباح.

“أتعلمين، كان رودي أول صديق لي على الإطلاق. لقد أحببته منذ ذلك الحين. أوه، هذا يعيد الكثير من الذكريات. لقد ضمني بين ذراعيه في ذلك الوقت أيضًا. لم يقل كلمة واحدة، فقط وضع ذراعيه حولي هكذا وضمني… إهيهي.” ورائحة الخمر تفوح من أنفاس سيلفي تشبث بإريس. على الرغم من أن إريس كانت منزعجة قليلاً من تعلق سيلفي، إلا أن ذلك لم يثر اشمئزازها.

كانت إليناليز تنضم بحماس إلى هؤلاء الفتيات من نقابة المغامرين عندما تستطيع. لم يكن لديها ما تخافه؛ على عكسهن، لم تفتقر أبدًا إلى الشركاء الذكور. السبب الوحيد لمشاركتها هو أنها يمكن أن تستمتع ببعض الكحول مع مجموعة من الناس.

“سنتعامل مع ذلك عندما نصل إليه!”

قالت: “سيبكي روديوس لو رآكن يا فتيات هكذا. الوقت الوحيد الذي يُفترض أن تثمل فيه الفتاة هو في صحبة شريكها، عندما يكونان بمفردهما”. قالت سيلفي: “أوه، لا تقولي أشياء كهذه، يا جدتي. أوه، مهلاً. أنتِ دائمًا تعلمين روكسي كيفية القيام بأشياء في السرير، أليس كذلك؟ لماذا لن تعلميني أي شيء، هاه؟ لماذا؟”

أجاب كليف ببرود، غير مستمتع بنكتتي: “لقد مر عيد ميلادي بالفعل”.

“أوه، سيلفي، بصراحة… أنتِ ثملة تمامًا. أما عن سبب عدم تعليمك أي شيء، فذلك لأن روديوس سيثار أكثر بكِ إذا اعتقد أنكِ فتاة بريئة لا تعرف شيئًا عن الجنس.”

“لا أعتقد أن ذلك تغير على الإطلاق أيضًا، أليس كذلك؟” سألت سيلفي.

“هذا سبب إضافي لتعليمي كل أنواع الأشياء! لقد سئمت من ترك رودي يفعل ما يشاء بي في السرير. لقد حان الوقت لأجعله يصرخ من أجل التغيير!” لم يستغرق الأمر سوى بضع ثوانٍ حتى تتخلى إليناليز عن كل حكمة عند رؤية حفيدتها ثملة تمامًا. كانت متحدثة جيدة، ولهذا السبب قررت أنه من الأفضل الانضمام إلى الفتيات بالشرب إلى جانبهن.

على أي حال، ربما فزت، لكن ذلك لم يكن بسبب قوتي. لقد حالفني الحظ، ولن ينجح نفس التكتيك مرتين. لو أنها استخدمت سيفًا حقيقيًا بدلاً من سيف خشبي، لكان هناك احتمال كبير أنها كانت ستبتر يدي مع القفاز. بالنسبة لي، هذا الفوز لا يُحتسب. إذن، نسبة فوزي هي صفر بالمائة. نعم، فقط نادوني بروديوس الخاسر الأكبر.

قالت إليناليز : “على أي حال، سأحضر لنفسي كأسًا”. بالكاد تمكنت من الإمساك بكأس فارغة قبل أن تمتد يد سيلفي لتوقفها. “لا يمكنكِ! الفتيات ذوات البطون الكبيرة لا يمكنهن تناول الكحول!”

“أرى… يا له من اسم غير ملهم. هل أعطيك اسمًا جديدًا له؟ دعنا نرى…”

“قولي ذلك لروكسي.”

قلقهن بشأن قيام روديوس بالعديد من الأشياء سرًا في الآونة الأخيرة. شكوكهن حول هيتوغامي وأورستيد. ومع ذلك، كن جميعًا متفائلات بأن الأمور ستسير على ما يرام بطريقة ما. وبهذه الدوامة من المشاعر، شربن واستمتعن بنشوة الثمالة.

“لا يجب عليّ! روكسي لا تشرب، لذلك لا توجد مشاكل هناك! بالإضافة إلى ذلك، حتى لو شربت، يمكنها استخدام سحر إزالة السموم، لذلك لا داعي للقلق!” لم تكن سيلفي الرصينة لتقول شيئًا كهذا أبدًا، لكنها كانت بالفعل ثملة للغاية. تنهدت إليناليز باستياء، ووجدت كرسيًا فارغًا لتجلس فيه.

سقط أورستيد في تأمل صامت. بعد قليل، تحدث أخيرًا، وكان صوته ألطف من المعتاد. “صحيح أنك قد تتمكن من إعادتها إلى طبيعتها إذا استخدمت قدرات هذا الطفل المبارك عديم القوة. ومع ذلك، فإن مهاراتهم ليست بديلاً عن علاج حقيقي. إذا حاولت إجبار عقلها على العودة إلى ما كان عليه من قبل، فقد يأتي بنتائج عكسية وقد تسير الأمور في الاتجاه المعاكس”.

“أتعلمين، لقد تعلمت كيفية استخدام هذا السحر أيضًا في الأكاديمية.” تأففت سيلفي: “حسنًا، يمكنني فعل ذلك دون ترديد تعويذة!”

“نعم، نعم، كم هو مذهل. لم أكن أتوقع أقل من حفيدتي.”

“أجل.”

“وهذا هو السبب بالضبط في أنكِ لا تستطيعين الشرب! إنه ممنوع!”

تأففت إريس: “لـ-لم يكن الأمر بالأمر الجلل. طبيعي جدًا، على ما أعتقد؟ إلى جانب ذلك، لقد حظيتِ بطفله الأول وتزوجته أولاً… أنا أغار من ذلك أكثر.” كانت المحادثة تتخذ منحى سيئًا، ولهذا السبب انتهزت روكسي الفرصة للتدخل: “الآن، الآن، لا حرج في عدم كونك الأولى. لم أكن الأولى في أي شيء، لكنني ما زلت سعيدة تمامًا.”

“نعم، نعم. أفهم.” ضحكت إليناليز على تفاخر سيلفي المنتصر وتخلت عن فكرة الكحول، واختارت تناول الوجبات الخفيفة بدلاً من ذلك. قالت سيلفي: “ليس لأنني حفيدتك. إنه بفضل تعليم رودي لي.”

“إريس، لأقول لكِ الحقيقة، هناك فرصة جيدة أننا قد نواجه هذين الاثنين عندما نذهب إلى أسورا.”

“أنا أفعل كل ما يطلبه مني – سواء تعلق الأمر بالسحر أو الجنس.”

إذن هذا ما يبدو عليه مطعم فاخر، هاه؟ عندما قال كليف إننا سنخرج لتناول العشاء، اعتقدت أننا سنتناول بعض الطعام العادي، لكن هذا المكان كان لديه بالفعل دورات عشاء.

أشارت إليناليز : “ولأنكِ هذا النوع من النساء، فإنكِ تغرينه.”

“همم، منطقي.” إذن كان من الأفضل الاندفاع إلى الأمام بدلاً من التراجع. كانت الحركة الأكثر خطورة هي في الواقع أفضل طريق للبقاء على قيد الحياة. لم تفاجئني عبقرية روكسي؛ لم تكن معلمتي من فراغ. كمغامرة، ربما رأت نصيبها العادل من مثل هذه المواقف. ربما قضت على عدد من الوحوش القوية الشبيهة بالشياطين من مسافة قريبة. وصفها بأنها إلهة لم يكن مبالغة. تألقت عيناي وأنا أحدق في زوجتي، وحولت نظرها بشكل محرج.

“أجل! إنه يتصرف بحماس أكبر في الصباح التالي لنومنا معًا. إهيهي!” استغرق الأمر من إليناليز حوالي ساعة للحاق بطاقة سيلفي العالية. في تلك الليلة، شربت أربع من النساء حتى فقدن الوعي، وابتلعن المشروبات وهن يطلقن العنان لكل المشاعر السلبية التي تراكمت لديهن.

بينما كان الشبان مشغولين بالثمالة والصياح “لسنا خائفين من ماما الليلة!”، جلست ثلاث فتيات يرتدين البيجامات على سرير ضخم في الطابق الثاني من منزل روديوس. سألت الفتاة ذات الشعر الأبيض: “اليوم هو الاجتماع السادس والعشرون لاجتماعاتنا المنتظمة في منزل غريرات. هل يمكننا الحصول على جولة من التصفيق؟”

قلقهن بشأن قيام روديوس بالعديد من الأشياء سرًا في الآونة الأخيرة. شكوكهن حول هيتوغامي وأورستيد. ومع ذلك، كن جميعًا متفائلات بأن الأمور ستسير على ما يرام بطريقة ما. وبهذه الدوامة من المشاعر، شربن واستمتعن بنشوة الثمالة.

استقامت ليليا: “شخص أفضل حتى من السيد روديوس؟!” “حسنًا، سيكون من الصعب العثور على رجل أفضل من رودي… عندما تضعين الأمر بهذه الطريقة، لقد حققت نجاحًا كبيرًا، أليس كذلك؟ مثل شراء قطعة أرض رئيسية مقابل مبلغ زهيد قبل أن يدرك الجميع قيمتها ويرتفع السعر…”

روكسي وإليناليز ، اللتان بقيتا رصينتين، كانتا لطيفين بما يكفي لمجاراة الأخريات وشكاويهن العديدة حتى غفون في النهاية. كانتا هما من ألقتا سحر إزالة السموم على الأخريات. عندما انتهى كل شيء أخيرًا، عادت إليناليز إلى منزلها بينما انسحبت روكسي إلى غرفتها. قامت الأخيرة بالتحضير للمدرسة غدًا قبل أن تنزلق إلى السرير. لم يكن في المنزل سوى فتاة واحدة لم تستطع المشاركة في حفلتهن الصغيرة ونامت طوال الليل متذمرة، لكن روكسي لن تدرك حتى صباح اليوم التالي أنهن استبعدنها.

أجاب كليف ببرود، غير مستمتع بنكتتي: “لقد مر عيد ميلادي بالفعل”.

عندما فتحت عيني، وجدت نفسي أتشبث بزانوبا. وغني عن القول، لا يوجد أي شيء شاذ — لقد فعلت هذا فقط لأنني ثملت تمامًا الليلة الماضية. كان ذلك كحولًا جيدًا تناولناه. بصراحة، لم أفهم أبدًا الهدف من الشرب مع مجموعة من الرجال الآخرين في حياتي السابقة، لكن تبين أن التسكع مع مجموعة من الرجال الذين أحبهم جعل طعم الكحول أفضل بكثير.

أوه، الآن بدأت أرى الصورة الأكبر! لم يكن لدي أي فكرة أن لديه جيشًا خاصًا منتشرًا في جميع أنحاء أسورا، لكن هذا منطقي!

“آه، لكن رأسي يؤلمني بشدة…” بما أن رأسي كان ينبض بقوة، ألقيت على نفسي سحر الشفاء وإزالة السموم. انحسر الخفقان على الفور. كان الأمر أشبه بتناول أسبرين فائق القوة يبدأ مفعوله على الفور، ويزيل الألم ومصدره. فعلت الشيء نفسه لزانوبا وكليف، على الرغم من أنهما كانا لا يزالان نائمين كقطعتي خشب.

بدأت لوسي تتحدث بكلمات بسيطة، مثل أسماء أفراد العائلة أو الحيوانات الأليفة، مثل: ماما، آشا، لالا، أوكسي، بيبي، ديلو. ارتجف قلبي من العاطفة وأنا أشاهد مدى صعوبة عملها لإخراج الكلمات. لم تكن قد نادتني بعد “دادا”. كانت تقول “رودي” أحيانًا، لكن ليس “دادا”. لم أقضِ الكثير من الوقت معها مؤخرًا، لذلك من المحتمل أن يكون اسمي آخر اسم تتعلمه.

كان الأول يضع قدمه على وجه كليف، وربما كان هذا هو السبب في أن كليف يبدو أنه يواجه وقتًا عصيبًا في النوم. آسف يا صديقي، لكن سحر الشفاء وإزالة السموم لا يمكن أن يزيل مصدر الرائحة. بينما كان سحري يقوم بعمل ممتاز في تخفيف ألم صداع الكحول، إلا أنه لم يساعد في علاج الجفاف.

عندما دخلت إليناليز ، كانت سيلفي في خضم تحسس ثديي إريس من الخلف. من جانبها، تجاهلت إريس سيلفي، وعيناها مثبتتان على الطعام الذي كانت تدفعه بصمت في فمها وهي تحتسي مشروبها. كانت زينيث تجلس في مكان قريب، وتعمل كمسؤولة عن إعادة ملء كأس إريس. بجانبها، كانت ليليا ترتشف من قدحها، مع قيام روكسي بملء كأسها كلما فرغ.

قررت أن أشرب بعض الماء قبل أن يعود صداعي، مستخدمًا سحر الأرض لاستحضار كوب ثم سحر الماء لملئه— “همم؟” توقفت عندما لاحظت شيئًا في منتصف الغرفة. أيًا كان، كان على شكل ذراع، لكن العديد من الصفائح المعدنية كانت مكدسة معًا، مما جعلها أكبر وأكثر سمكًا قليلاً من الذراع العادية، وغير عملية أيضًا.

على أي حال، ربما فزت، لكن ذلك لم يكن بسبب قوتي. لقد حالفني الحظ، ولن ينجح نفس التكتيك مرتين. لو أنها استخدمت سيفًا حقيقيًا بدلاً من سيف خشبي، لكان هناك احتمال كبير أنها كانت ستبتر يدي مع القفاز. بالنسبة لي، هذا الفوز لا يُحتسب. إذن، نسبة فوزي هي صفر بالمائة. نعم، فقط نادوني بروديوس الخاسر الأكبر.

“آه، ماذا كان من المفترض أن يكون هذا الشيء مرة أخرى؟” حركت عقلي، محاولًا تذكر أحداث الليلة السابقة. “في الواقع، أين أنا بحق الجحيم على أي حال؟” تفحصت الغرفة، لكنني لم أتعرف على محيطي. كنت متأكدًا تمامًا من أنني كنت هنا من قبل، ويمكنني أن أقول إنها غرفة كليف على الأقل، ولكن بخلاف ذلك… ”

حسنًا، لتلخيص نتائج معاركنا… لقد خسرت بشكل بائس. فازت إريس في تسع مباريات من أصل عشر. عبست. كنت أعرف بالفعل أن إريس قوية. في الواقع، كنت قد أدركت بالفعل أنني لن أكون ندًا لها قبل أن نبدأ. لم يكن الهدف من هذه المعارك التدريبية أن أفوز، بل أن أصبح أقوى. كانت تجربة أفضل ما في أسلوب إله السيف درسًا قيمًا في حد ذاته. ومع ذلك، بقدر ما قدرت ذلك، لم أستطع إلا أن أشعر بالإحباط التام بعد أن سُحقت مرارًا وتكرارًا.

أم، دعنا نرى، أعتقد أننا شربنا كثيرًا في المطعم… أوه، نعم، وصلنا إلى موضوع إعادة صنع يدي الاصطناعية. قال كليف إن لديه المواد هنا لرسم دوائر سحرية لها، ولهذا السبب أتينا إلى هنا إلى منزله…” عند هذا الحد انتهت ذاكرتي. كل ما بعد ذلك كان غامضًا. بناءً على الأدلة، كنا قد التهمنا الكحول أثناء العمل على صنع هذه النسخة الجديدة من الطرف الاصطناعي.

“همم… حسنًا. لا أحب خداع الناس، ولكن إذا كنت متأكدًا من هذا، فسأجرب”.

“هاه.” على الرغم من أن عقلي كان غامضًا بشأن التفاصيل، إلا أنني تذكرت أجزاء صغيرة عن محاولاتنا التي لم تسر وفقًا للخطة على الإطلاق. انحنيت والتقطت الطرف الاصطناعي – أو القفاز، بالأحرى – وفحصته. كان الشيء ثقيلًا، ربما يزن حوالي عشرة كيلوغرامات، مما يعني أنني صنعته بسحر الأرض الخاص بي. حتى أنني تركت فتحة مثالية في راحة اليد حيث يمكن تضمين حجر سحري. كافحت لوضعه على يدي وأنا أحمله، لذلك وضعته وأدخلت يدي فيه. لقد ناسبني تمامًا.

عندما دخلت إليناليز ، كانت سيلفي في خضم تحسس ثديي إريس من الخلف. من جانبها، تجاهلت إريس سيلفي، وعيناها مثبتتان على الطعام الذي كانت تدفعه بصمت في فمها وهي تحتسي مشروبها. كانت زينيث تجلس في مكان قريب، وتعمل كمسؤولة عن إعادة ملء كأس إريس. بجانبها، كانت ليليا ترتشف من قدحها، مع قيام روكسي بملء كأسها كلما فرغ.

تمتمت: “يا أرض، كوني يدي”. بدأت المانا تتجمع في ذراعي، وتتغذى على القفاز، وتدريجيًا، أصبح أخف وأخف. كان إحساسي باللمس أقل حساسية عند ارتدائه، لكنني تمكنت بسهولة من التقاط ما أريد، مما أعطاني حنينًا للوقت الذي قضيته مع طرفي الاصطناعي.

كان كليف يحاول أن يصبح متخصصًا في اللعنات. بينما لم يتمكن من قمع لعنة إليناليز تمامًا، فقد تمكن من تقليل قوتها بشكل كبير. كنت آمل أن يتمكن بعد ذلك من النظر في إضعاف لعنة أورستيد، حتى لا يثير الخوف في كل من ينظر إليه (أو على الأقل ليس بقدر ما يفعل الآن).

لم يكن هناك شك – لقد كان هذا طرف زاليف الاصطناعي. أو قفاز زاليف، بالأحرى، إذا أردنا مصطلحًا أكثر دقة. “لقد أكملناه بالفعل!”

كنت قد نجوت من الموت بالكاد في كل مرة، لكن ربما لم تر أخواتي الصغيرات الأمر بهذه الطريقة. أو ربما كن يحاولن أن يكن مراعيات ولا يقلقنني قبل أن أغادر. مهما كان الأمر، سأبذل قصارى جهدي هناك. سأكون راضيًا إذا تمكنت الاثنتان من عيش حياتهما بسلام في هذه الأثناء.

بالفعل، لقد نجحنا في إنشاء قفاز زاليف. بعد ذلك، جلسنا نحن الثلاثة بترنح واستمتعنا بوجبة الإفطار التي أعدتها إليناليز . كانت قد عادت إلى المنزل في ساعة مبكرة من هذا الصباح.

تابعت روكسي: “هذه نظرة مثيرة للشفقة على وجهك يا رودي”. “ليس لدي أي فكرة عما يقلقك، ولكن في قبيلة ميغورد، من الطبيعي أن يخرج الرجال للصيد بينما تبقى النساء في المنزل لحماية المنزل والأطفال”.

“لقد فعلناها.”

كنت قد خططت في الأصل أن أطلب منه المساعدة في مكافحة لعنة أورستيد، ولكن الآن سأضطر إلى شرحها بطريقة تتماشى بشكل أفضل مع نظريته.

“أجل.”

“لكنني أنصحك بعدم العودة إلى متاهة المكتبة مرة أخرى. ملك الشياطين ذاك يحمل ضغائن”.

“لنتأكد من نقش مخطط واضح له لاحقًا.” بينما كنا نحتفل بإكمال القفاز، افتقرنا إلى الطاقة لإظهار الكثير من الحماس. لا يمكن لأي قدر من سحر الشفاء أو إزالة السموم أن يعيد ساعات النوم المفقودة بسبب الاحتفال حتى ساعات الصباح الأولى. “حسنًا، أراك لاحقًا.”

توقف كليف قائلاً: “حسنًا، الآن بعد أن ذكرت ذلك…”. “لا، عندما أفكر في الأمر، فإن زانوبا يهتم كثيرًا بالأمور المتعلقة بك. إذا كان أورستيد حقًا غير جدير بالثقة، فمن المنطقي أن يقلق”.

“أجل، لنتناول الشراب مرة أخرى في وقت ما.”

قلت: “حسنًا، إذن، كزوجك، من الأفضل أن أعمل بجد حتى أتمكن من الوقوف نداً لك”.

“بالتأكيد! لقد كان من دواعي سروري.” ودعنا بعضنا البعض بهدوء وتحفظ، ووعدنا بأن نفعل ذلك مرة أخرى. جررت قدمي وأنا في طريقي إلى المنزل. كان الوقت قد اقترب من الظهيرة، والشمس تضربني. كانت حرارة الصيف لا مفر منها. هذا يعني أيضًا أن الثلج قد زال منذ فترة طويلة، وقريبًا سيدخل عرق الوحوش موسم التزاوج.

“هل يمكن أن يكون الإمبراطور الشمالي أو إله الماء؟” سألت.

شخصيًا، كنت حريصًا على التزاوج على مدار السنة، لذلك لم يكن للمواسم تأثير كبير علي، لكن رؤية مدى قلق الجميع جعلتني أشعر بالاضطراب أيضًا. بدأ بطن روكسي في الانتفاخ. كنت أتطلع إلى تحديد اسم لطفلنا، لكن في غضون أسبوعين فقط سأضطر إلى المغادرة مع آرييل إلى مملكة أسورا. يمكنني العودة فورًا إلى المنزل باستخدام سحر الانتقال الآني، لكننا لم نكن نعرف عدد الأشهر التي سنقضيها هناك.

تلمست سيلفي ذقنها: “ماذا، حتى أثناء سفركم؟ على الرغم من ذلك، الآن بعد أن فكرت في الأمر، كان يجد كل عذر ممكن للمس صدري مباشرة بعد زواجنا. في أيام إجازتي، كان يقضي اليوم كله يفعل ذلك.” تدلت أكتاف روكسي وهي تضغط على ثدييها: “لم يلمس صدري كثيرًا… أتساءل عما إذا كان غير مهتم بصدري…” للأسف، لم يكن هناك الكثير لتمسكه.

كرهت فكرة أنني لن أكون هناك عند الولادة. بعد كل شيء، بحلول الوقت الذي تدخل فيه روكسي مرحلة المخاض، ستكون قد أمضت أكثر من تسعة أشهر مع أعراض الحمل غير المريحة، كل ذلك لتلد طفلي. لم يكن هناك الكثير الذي يمكنني فعله لها في المقابل، لكنني كنت بحاجة إلى إظهار مدى امتناني من خلال أفعالي، على الأقل.

جعلني أتخيل شابة حريصة على تجربة شغف الحب المحموم. لكن هذا لن ينجح أيضًا. أردت شيئًا أكثر… أكثر شبهًا بروكسي. شيئًا يبدو حكيمًا ومحبوبًا في نفس الوقت. أحببت الطريقة التي تستدير بها عندما أنادي اسمها، وكيف تنظر إليّ، وتبرز وجهًا محايدا تمامًا وهي تسأل: “نعم؟ ماذا تحتاج؟” وكان هذا هو نوع الاسم الذي أريده لطفلنا بالضبط.

أتساءل إن كان سيكون صبياً أم فتاة… بما أن لوسي كانت فتاة، كنت أرغب نوعًا ما في صبي هذه المرة، لكن بصراحة، لم يكن الأمر مهمًا في كلتا الحالتين. عند التفكير في الأمر، ذكرت إريس أنها تريد أن تنجب صبيًا. في اليابان، كانت هناك نصائح وحيل لتحديد جنس طفلك، ولكن ماذا كانت مرة أخرى؟ مثل، إذا فعلت الشيء “أ” فسيكون من الأسهل إنجاب صبي وإذا فعلت الشيء “ب” فسيكون من الأسهل إنجاب فتاة، أو شيء من هذا القبيل.

“حسنًا، إذا كنتِ متحمسة للذهاب، فلن أتردد في قتالهما أنا أيضًا.”

تذكرت استخدام الخل في مرحلة ما أيضًا… أتساءل عما إذا كان يمكنك تغيير جنس الطفل من خلال السحر في هذا العالم… حسنًا، لم يكن الأمر مهمًا في كلتا الحالتين. سنربي طفلنا بحب بغض النظر عن جنسه. من المحتمل أن تصبح إريس حاملًا أيضًا في وقت قصير. كان قلقي بشأنها هو ما إذا كانت ستستقر وتتصرف بهدوء أثناء الحمل أم لا. علاوة على ذلك، بدت في عجلة من أمرها لإنجاب طفل.

“في هذه الحالة، نخب صداقتنا!”

في منتصف العلاقة الحميمة، كانت تتوقف عدة مرات لتسأل: “هل يمكنني الحمل بهذه الطريقة؟” و”هل أنت متأكد من أن هذا صحيح؟” جزء من ذلك كان لأنها تتمتع بشهوة جنسية عالية بشكل طبيعي، ولكن ربما جزء منه هو أنها شعرت بأنها متأخرة خطوة عن الفتيات الأخريات، بما أن سيلفي قد أنجبت لوسي بالفعل وروكسي حامل حاليًا.

أجاب كليف ببرود، غير مستمتع بنكتتي: “لقد مر عيد ميلادي بالفعل”.

في مملكة أسورا، كان هناك شعور قوي بأن المرء لا يستطيع أن يعلن نفسه علانية زوجة لرجل حتى ينجب طفله. لم تكن لدي أي فكرة عما تفكر فيه إريس بشأن ذلك، ولكن إذا كانت تريد إنجاب طفل بسرعة حتى تشعر بمزيد من الأمان، فسأطيعها.

أتساءل عما إذا كان على استعداد لتقديم يد المساعدة. في هذه الحالة، أعتقد أن شعار جمعية إله التنين سينتهي به الأمر مطبوعًا عليه.

أخيرًا، رأيت منزلي من بعيد. بما أنني لم أخبر الفتيات أنني سأبقى في الخارج طوال الليل، فقد اعتقدت أنهن ربما يكن غاضبات مني. لا يعني ذلك أن منزلنا كان صارمًا بشأن هذا النوع من الأشياء. ربما يكون من الحكمة وضع قاعدة محددة بشأن حظر التجول والبقاء في الخارج. كانت عمليات الاختطاف مشكلة شائعة في هذا العالم، ولم يكن هناك ما يخبرنا بما قد يفعله هيتوغامي.

“ما رأيك في مسألة دوائر الانتقال الآني هذه؟” سألت.

كانت لوسي تكبر، لذا فإن وضع قاعدة الآن سيخدم لحمايتها وأطفالنا المستقبليين الآخرين. أعلنت وأنا أدخل: “لقد عدت!” قالت آيشا: “أوه، أخي الكبير، مرحبًا بعودتك!” لم أرَ أي أثر لبقية أفراد عائلتي.

“أجل، فهمت!” رفعت سيفها الخشبي، وحملته عاليًا فوق رأسها، وضعيتها المفضلة منذ الطفولة. ومع ذلك، كانت الأمور مختلفة الآن. في اللحظة التي اتخذت فيها تلك الوضعية، استقر الهواء حولها. اختفت هالتها المتوترة والمتغطرسة في لحظة. مذعورًا، اتخذت وضعا قتاليا وأمسكت بعصاي، مطلقًا العنان لعين الاستبصار الخاصة بي.

“هاه؟ أين الجميع؟ هل خرجوا جميعًا؟” أوضحت آيشا: “لقد سهروا حتى وقت متأخر من الليل. ما زالوا نائمين!”

“لا بأس. لقد أثرت تلك الكارثة على الجميع. لست الوحيدة التي فقدت شخصًا ما. والدة روديوس ووالده كانا أيضًا…” ساد الصمت. في ذلك التبادل القصير، تحول الجو في الغرفة إلى كئيب. استمر البخار في التصاعد من الطعام الساخن الذي أحضرته ليليا. غير مرتاحة لتغير المزاج، قالت سيلفي: “بـ-بالمناسبة، يا آنسة ليليا، لقد كنتِ مع رودي منذ طفولته، أليس كذلك؟” بعد وقفة، أجابت الخادمة: “نعم. لقد تم توظيفي لأكون مرضعته، بعد كل شيء.”

ماذا، كانوا يحتفلون؟ بدوني؟ هل هذا يعني أنني استُبعدت من كل المرح؟ بعبارة أخرى، بينما كنت في الخارج أحتسي المشروبات مع الفتيان، كانت الفتيات يقمن باحتفال خاص بهن. لم يسعني إلا أن آمل ألا يكن قد قضين الوقت في التحدث عني بالسوء.

“لا يجب عليّ! روكسي لا تشرب، لذلك لا توجد مشاكل هناك! بالإضافة إلى ذلك، حتى لو شربت، يمكنها استخدام سحر إزالة السموم، لذلك لا داعي للقلق!” لم تكن سيلفي الرصينة لتقول شيئًا كهذا أبدًا، لكنها كانت بالفعل ثملة للغاية. تنهدت إليناليز باستياء، ووجدت كرسيًا فارغًا لتجلس فيه.

تذمرت آيشا: “هل تصدقهم؟ لقد كانوا باردين جدًا معي! بينما كنت نائمة، اجتمعوا لتناول المشروبات والدردشة!”

حسنًا، أعتقد أنه ليس لدي خيار آخر. سأضطر إلى الكذب إذن.

“أوه، إذن لم تكوني جزءًا من الاحتفالات؟”

همم. في هذه الحالة، ربما يجب أن أشارك المعلومات عنه مع آرييل؟ لا يبدو أن لعنته تؤثر عليها كثيرًا، وإذا لم تكن واحدة من رسل هيتوغامي، فقد يكون من الأفضل الكشف عن كل شيء لها. بهذه الطريقة، يمكنها العمل معنا لمراقبة لوك.

“لا. نمنا أنا وليو معًا طوال الليل. بالحديث عن ليو… عندما استيقظت هذا الصباح، لاحظت أن السرير كان باردًا ورطبًا. يبدو أن ليو قد تبول على نفسه. وبخته، وبدا مكتئبًا. قد يبدو ككلب كبير، لكنه لا يزال جروًا صغيرًا.” يبدو أن آيشا تستمتع بأيامها هنا.

لقد جربت كل شيء حقًا: المستنقع، والضباب الكثيف، والحصن الأرضي، والموجة الفراغية، والدوي الصوتي. حتى أنني حاولت استخدام الرياح والرمال لحجب رؤيتها. اعتقدت أن حصرها في زاوية سيكون نقطة ضعفها – وكان كذلك بالتأكيد – لكن سيف النور خاصتها كان سريعًا جدًا لدرجة أنه يمكن أن يتغلب على ذلك.

سألت: “إذن؟ ماذا فعلتِ؟ هل غسلتِ فراشك؟”

تمتمت: “دعنا نرى، ماذا يجب أن نفعل بشأن الاسم…”

“بالطبع فعلت. أوه، والآنسة إريس ساعدتني. وعدت بأنها لن تخبر أحدًا لأنها كانت تبلل الفراش أيضًا. أخبرتها أنه لم أكن أنا، لكنها لم تصدقني، بغض النظر عما قلته. من فضلك أخبرها الحقيقة. أقسم، لم أبلل الفراش مرة واحدة منذ ولادتي.”

“مرحبًا، روديوس، إذا كنت متفرغًا الليلة، هل تريد الخروج لتناول الطعام؟”

مازحتها: “لا أعرف. هل أنتِ متأكدة من ذلك؟”

قلت باستياء: “وعلى ماذا تبني استنتاجك هذا؟”

“آه، ليس أنت أيضًا! أنتم يا رفاق قساة!” انتقلنا إلى غرفة المعيشة ونحن نتبادل المزاح. أتساءل عما إذا كانت إريس قد شاركت في حفلة الشرب هذه. تركني الأمر قلقًا بعض الشيء، لكن من الجيد أنها تبدو على وفاق مع الفتيات الأخريات.

“نصف الطفل بداخلي ملكك بعد كل شيء.”

“أوه، روديوس، مرحبًا بعودتك.” بينما كنت غارقًا في التفكير، نزلت إريس على الدرج. كانت ترتدي ملابس خفيفة ومرنة وتحمل سيفًا خشبيًا، على الرغم من أن أسلحتها الحقيقية لا تزال عند وركيها. قلت: “من الجيد أن أعود. هل ستخرجين للتدريب الآن؟”

“سنتعامل مع ذلك عندما نصل إليه!”

“أجل! يجب أن أتدرب بقوة أكبر!” لم تكن لدي أي فكرة عما ناقشوه خلال حفلتهن، لكنها بدت في حالة معنوية عالية. وهذا يذكرني، لدي طلب منها. “إريس.”

كان الأول يضع قدمه على وجه كليف، وربما كان هذا هو السبب في أن كليف يبدو أنه يواجه وقتًا عصيبًا في النوم. آسف يا صديقي، لكن سحر الشفاء وإزالة السموم لا يمكن أن يزيل مصدر الرائحة. بينما كان سحري يقوم بعمل ممتاز في تخفيف ألم صداع الكحول، إلا أنه لم يساعد في علاج الجفاف.

“ماذا؟”

لكل من لا يعلم، بدأت مؤخرًا في ترجمة رواية جديدة بعنوان “انتفاضة الحمر”، وأدعوكم لمتابعتها، فهي عمل يستحق القراءة فعلًا. لكن دعونا نؤجل الحديث عنها قليلًا، إلى أن أتمكّن من حل مشكلة نشر الفصول التي أواجهها حاليًا.

ربما بفضل الشمس في طريق العودة، كان رأسي أوضح من ذي قبل وشعرت بجسدي أخف أيضًا. كل ما كنت أحتاجه هو كوب آخر من الماء وسأكون على ما يرام. كوب كبير واحد! وبينما كنت في مزاج جيد، كان الوقت المثالي للسؤال.

لقد جربت كل شيء حقًا: المستنقع، والضباب الكثيف، والحصن الأرضي، والموجة الفراغية، والدوي الصوتي. حتى أنني حاولت استخدام الرياح والرمال لحجب رؤيتها. اعتقدت أن حصرها في زاوية سيكون نقطة ضعفها – وكان كذلك بالتأكيد – لكن سيف النور خاصتها كان سريعًا جدًا لدرجة أنه يمكن أن يتغلب على ذلك.

“إذا كنتِ ستذهبين للتدريب، فما رأيك في خوض معركة تدريبية معي؟ كما تعلمين، مثلما كنتِ تفعلين أنت ورويجيرد أثناء سفرنا معًا. لم نفعل ذلك منذ وقت طويل.” للحظة، حدقت في وجهي بهدوء، لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها وابتسمت ابتسامة عريضة.

لعنة أورستيد تعني أنه لم يتمكن أي من رسل هيتوغامي من الاقتراب بما يكفي للتجسس على أنشطته، لذلك ظلت تحركاته غير مكتشفة. في الوقت نفسه، حدت تلك اللعنة أيضًا من نطاق ما يمكنه إنجازه. فقط الآن، بعد أن انضممت إليه، أصبح لديه المزيد من الخيارات تحت تصرفه. بقدر ما يتعلق الأمر بهيتوغامي، كنت حاليًا بيدقًا غير مرئي على رقعة الشطرنج. ولكن إذا اتخذت إجراءً ملموسًا، فيمكنه استنتاج ما يخطط له أورستيد.

“يبدو جيدًا! سأسحقك أرضًا كما كنت أفعل!”

تابعت قائلاً: “مع أخذ ذلك في الاعتبار، سأكون ممتنًا لتعاونكم المستمر في المستقبل”.

“آه… حسنًا، سأبذل قصارى جهدي لمواكبتك.” بما أن هذه كانت معركة تدريبية، فقد أملت أن تتراجع على الأقل بما يكفي لعدم قتلي. سيكون هذا على ما يرام، أليس كذلك؟ أليس كذلك؟ أعني، إنها الآن ملكة السيف، لذا يمكنها أن تضبط نفسها… أليس كذلك؟

“أجل. لكل شخص دوره الخاص! في الواقع، إذا علمت أنك تساندني في المعركة، فسوف يريحني ذلك.” هاه. قبل خمس سنوات، لم تكن إريس لتقول شيئًا كهذا أبدًا. كانت المهارات التي اكتسبتها خلال فترة تدريبها هي الشيء الأكثر بروزًا بالتأكيد، لكنها نضجت عقليًا أيضًا. سأضطر حقًا إلى العمل بجد، حتى لا تشعر بخيبة أمل فيّ.

أعلنت إريس قبل أن تهرع: “حسنًا، سأتوجه إلى الحديقة أولاً إذن!” مع هذا الوعد، غادرت لتغيير ملابسي. أصبحت إريس قوية جدًا منذ آخر مرة رأيتها فيها، ولم أستطع أن أترك نفسي أبدو مثيرًا للشفقة أمامها. حان الوقت لأظهر جديتي!

“حسنًا، شكرًا لكِ على خوض هذه المعركة التدريبية معي على أي حال.”

وقفنا نحن الاثنان بعيدًا، في مواجهة بعضنا البعض. قالت إريس: “لقد مر وقت طويل حقًا منذ أن تدربت معك هكذا”.

مازحتها: “لا أعرف. هل أنتِ متأكدة من ذلك؟”

“بالتأكيد.” كم عدد السنوات التي مرت منذ أن سافرنا مع رويجيرد؟ حوالي خمس سنوات، إذا كان تقديري صحيحًا.

تابعت إيريس: “لذا هي في هذه الأثناء، تريدك أن تقضي أكبر وقت ممكن مع روكسي”.

صرخت إريس: “لن أخسر أمامك بعد الآن!”

قالت نورن: “إلى جانب ذلك، هذا يعني أنه ستنضم امرأة أخرى إلى منزلنا”.

“لا تقلقي. ليس لدي أي أوهام حول قدرتي على الفوز.” كنت أهزمها بعد أن تلقيت عين الاستبصار الخاصة بي، ولكن بحلول نهاية رحلتنا، كانت الميزة التي أعطتني إياها ضئيلة في أحسن الأحوال. لقد عشنا نحن الاثنان حياتين مختلفتين بعد أن افترقنا. قضت إريس كل وقتها في دراسة فن السيف، ولم تفعل شيئًا سوى القتال. بعد أن رأيتها تواجه أورستيد، استطعت بالفعل أن أقول إنه ليس لدي فرصة لهزيمتها.

استدار كليف نحوي.

سألت: “مع ذلك، ليس لديكِ الكثير من الخبرة في قتال ساحر، أليس كذلك؟”

“ببساطة، توجد دوائر الانتقال الآني هذه في أماكن لا يمكن للمدني العادي أن يعثر عليها. الكثير منها محمي بالجنود. الشخص الذي يمكنه الدخول وتدميرها يجب أن يكون شخصًا ذا سلطة محترمة، إما من النبلاء أو من الطبقة الأرستقراطية العليا”.

“لا.”

قالت روكسي مقاطعة أفكاري: “رودي”.

“وأنا لم أواجه قط أي شخص ماهر بما يكفي لاستخدام شيء مثل سيف النور. ستساعدنا المعارك التدريبية مثل هذه على الاستعداد لمواجهة خصوم من مستوى مهارة مماثل.”

سخرت سيلفي: “بوو! لا يحق لكِ التحدث، يا روكسي! أنتِ رقم واحد لديه. أنتِ التي يحترمها أكثر من غيرها.” “احترام…؟ بصراحة لا أفهم لماذا يبدو أنه يوقرني كثيرًا.”

تأففت إريس، مبتسمة من الأذن إلى الأذن. ما بها؟ لم أمدحها كثيرًا. هل قلت شيئًا مضحكًا؟

أنهى زانوبا قائلاً: “نكتشف أن خصمك هو أحد القوى العظمى السبع، إله التنين أورستيد”.

قالت: “لقد مر وقت طويل حقًا منذ أن فعلنا هذا أيضًا!”

تأففت إريس: “لن يكون الأمر بهذه السهولة!”

“أجل، أعتقد ذلك.” لم تكن إريس تشير فقط إلى المبارزة – كانت تتذكر عندما كنت معلمها وكنت أحلل منطقيًا ما كنا نفعله أثناء تدريبنا.

“هل أنتِ متأكدة؟”

“حسنًا، مع انتهاء هذا الأمر، حان وقت المعركة! تمامًا كما كان الحال عندما كنا نسافر.”

“هذا صحيح. هذا المطعم يجب أن يغلق قريبًا. يمكننا أن نشرب القليل في غرفتي بينما نعمل على إنشاء يد اصطناعية جديدة!” وافقت بحماس، قافزًا من كرسيي: “يبدو هذا جيدًا! لنذهب!”

“أجل، فهمت!” رفعت سيفها الخشبي، وحملته عاليًا فوق رأسها، وضعيتها المفضلة منذ الطفولة. ومع ذلك، كانت الأمور مختلفة الآن. في اللحظة التي اتخذت فيها تلك الوضعية، استقر الهواء حولها. اختفت هالتها المتوترة والمتغطرسة في لحظة. مذعورًا، اتخذت وضعا قتاليا وأمسكت بعصاي، مطلقًا العنان لعين الاستبصار الخاصة بي.

كما كان سيد المنزل يجادل، كانت تبدو صغيرة بما يكفي لتكون طالبة في المدرسة الإعدادية، فما المشكلة في مناداتها بالفتاة؟ على الرغم من أن شخصًا من عالم السيد السابق سيكون له ما يبرره تمامًا في الإشارة إلى أن هذه هي المشكلة على وجه التحديد.وعلى أي حال، حدقت الفتاة ذات الشعر الأحمر، إريس، بهدوء في الفتاتين الأخريين في صحبتها.

“عندما تكونين جـ…” قبل أن أتمكن من إخراج الكلمة، تشوش شكل إريس. بحلول الوقت الذي أنهيت فيه الجملة، ضربت بقوة كتفي الأيمن. أسقطت عصاي قبل أن أتمكن من تسجيل ما حدث وسقطت على الأرض. في اللحظة التالية، كنت أحدق في السماء. كان هناك تأخير قبل أن يراودني الألم، مخترقًا كتفي.

“انتظري… إمبراطور الشمال؟ إمبراطور الشمال أوبر؟”

“آه… أورغ…” لم أستطع تحريك ذراعي اليمنى على الإطلاق، مما جعلني أشك في أنها حطمت لوح كتفي. تمكنت من مد يدي اليسرى وبدأت في الترديد: “لتكن هذه القوة الإلهية غذاءً مرضيًا، تعطي من فقد قوته القوة للنهوض مرة أخرى! شفاء!”

“أجل! إنه يتصرف بحماس أكبر في الصباح التالي لنومنا معًا. إهيهي!” استغرق الأمر من إليناليز حوالي ساعة للحاق بطاقة سيلفي العالية. في تلك الليلة، شربت أربع من النساء حتى فقدن الوعي، وابتلعن المشروبات وهن يطلقن العنان لكل المشاعر السلبية التي تراكمت لديهن.

ببطء، خف الألم. ظهرت إريس في مجال رؤيتي، وما زالت تحمل سيفها فوق رأسها بنظرة حائرة على وجهها، كما لو كانت تقول: “ماذا الآن؟ هل يمكنني ضربك مرة أخرى؟”

“همم، حسنًا، اسم ميغوردي سيكون شيئًا مثل… لولا؟”

“انتظري. توقفي! أستسلم!” مددت يدي لأوقفها، وأخيراً خفضت سلاحها. أخذت نفسًا ونهضت من على الأرض. “إريس، هل كان ذلك سيف النور الآن؟”

“أن يجعلك تركع على ركبتيك دون أن يقتلك بعد أن ارتديت ذلك الدرع وألقيت بكل ما لديك عليه… يجب أن يكون الرجل وحشًا. هذا هو التفسير الوحيد”.

“أجل.” آها، إذن هذه هي التقنية السرية لأسلوب إله السيف. لقد رأيتها مرة من قبل، وحتى أورستيد ضربني بهذه التقنية، لكن رؤيتها مرة أخرى عززت مدى سرعتها الخارقة. لم يكن لدي وقت لأرمش، ناهيك عن الرد.

بالعودة إلى الوراء، أتساءل عما إذا كان أورستيد يعرف ما يحدث مع زينيث.

تمتمت: “إذن كان هذا هو الأمر…” “مذهل. لم أره قادمًا.”

“بالطبع فعلت. أوه، والآنسة إريس ساعدتني. وعدت بأنها لن تخبر أحدًا لأنها كانت تبلل الفراش أيضًا. أخبرتها أنه لم أكن أنا، لكنها لم تصدقني، بغض النظر عما قلته. من فضلك أخبرها الحقيقة. أقسم، لم أبلل الفراش مرة واحدة منذ ولادتي.”

“أليس كذلك؟! لقد بذلت كل ما لدي فيه!” أومأت إريس برأسها، مسرورة بمدحي.

هممم، هممم… همم. لا، لي، لو، لي، لو… أيها سيكون الأنسب لطفلها؟ وجدتها! اقترحت: “إذا كان صبيًا، فسنسميه لورو، وإذا كانت فتاة، فسنسميها لارا. ما رأيك؟”

“أعتقد أنه سيتعين علي العمل بجد وإيجاد طريقة لمواجهته.”

حسنًا، أعتقد أنه ليس لدي خيار آخر. سأضطر إلى الكذب إذن.

تأففت إريس: “لن يكون الأمر بهذه السهولة!”

تنهدت قائلة: “لا”.

“أجل، لا أتوقع أن أتمكن من فعل ذلك اليوم…” مع ذلك، لم أستطع أن أبدو كخاسر تمامًا أمامها. كنت بحاجة للتأكد من أنها يمكن أن تتعلم شيئًا من هذه المعارك التدريبية.

“هذا الشيء لا يرقى إلى مستوى درع إله القتال، لكنه لا يزال قطعة عمل مذهلة. أنا متأكد من أنك يجب أن تكون قد عملت بجد لإنشائه”.

حسنًا، لتلخيص نتائج معاركنا… لقد خسرت بشكل بائس. فازت إريس في تسع مباريات من أصل عشر. عبست. كنت أعرف بالفعل أن إريس قوية. في الواقع، كنت قد أدركت بالفعل أنني لن أكون ندًا لها قبل أن نبدأ. لم يكن الهدف من هذه المعارك التدريبية أن أفوز، بل أن أصبح أقوى. كانت تجربة أفضل ما في أسلوب إله السيف درسًا قيمًا في حد ذاته. ومع ذلك، بقدر ما قدرت ذلك، لم أستطع إلا أن أشعر بالإحباط التام بعد أن سُحقت مرارًا وتكرارًا.

بينما كانت سيلفي تتألم من المشكلة، أمالت روكسي رأسها، وأنزلت إريس ذراعيها. فجأة، انفتح باب الغرفة على مصراعيه. “عذرًا، يا سيداتي.” قالت روكسي: “أوه، هذه أنتِ، يا آنسة ليليا.”

لقد جربت كل شيء حقًا: المستنقع، والضباب الكثيف، والحصن الأرضي، والموجة الفراغية، والدوي الصوتي. حتى أنني حاولت استخدام الرياح والرمال لحجب رؤيتها. اعتقدت أن حصرها في زاوية سيكون نقطة ضعفها – وكان كذلك بالتأكيد – لكن سيف النور خاصتها كان سريعًا جدًا لدرجة أنه يمكن أن يتغلب على ذلك.

“أخبرني رودي أن السبب هو أنك علمته أثمن شيء في العالم. شيء مميز حقًا! أراهن أنه شيء منحرف — شيء هو مهووس به حقًا!” هزت روكسي رأسها: “لقد كان منحرفًا بما فيه الكفاية بحلول الوقت الذي جئت فيه. لم يكن لدي ما أعلمه إياه في تلك الأمور. عندما كان أصغر سنًا، تجسس عليّ حتى عندما كنت أستحم. كل ما علمته إياه كان أشياء عادية… هممم.” غاصت في التفكير.

حتى لو تمكنا من ضرب بعضنا البعض في نفس الوقت، كنت ما أزال أخسر. اعتقدت أن الكهرباء ستكون كافية لإخراجنا كلانا من القتال، لكن إريس حافظت على قبضتها القوية على سيفها حتى عندما اخترقتها، واستمرت في الاندفاع نحوي. لم تكن تفتقر إلى الشجاعة، بالتأكيد. وفي الوقت نفسه، كل ما تطلبه الأمر هو ضربة واحدة وكنت خارج اللعبة. الفجوة السخيفة بين قدرة تحملها وقدرتي جعلتني أقلق مما إذا كانت ستشعر بخيبة أمل بعد كل هذا.

لقد أدفأ ذلك قلبي. لطالما كانت متحفظة قليلاً معي. إذا كنت جالسًا على الأريكة، كانت تختار أحد الكراسي ذات الذراعين، أو تجلس مباشرة أمامي، بدلاً من الاستقرار بجانبي. لقد تغير ذلك في الآونة الأخيرة. كانت إما تجلس بجانبي أو تقفز في حضني. هل تصدق ذلك؟ في حضني! كانت هذه هي نفس روكسي التي كرهت أن تُعامل كطفلة، لكنها كانت تجلس طواعية على ساقي. وإذا لم يكن ذلك كافيًا، كانت وجنتاها تتوردان، كما لو كانت محرجة من فعل ذلك.

تنهدت: “أنا حقًا خاسر، أليس كذلك؟”

قرعنا أكوابنا، وسكبنا الكحول في كل مكان.

“لماذا تعتقد ذلك؟”

هززت كتفي قائلاً: “أه، هل تعتقد ذلك؟”.

“أعني، انظري إلى نفسك. لقد عملت بجد وأصبحت بهذه القوة نتيجة لذلك، بينما هذا كل ما آلت إليه جهودي. أشعر أنني لا أستطيع أن أنظر في عينيك، خاصة مع عدد ساعات التدريب التي قضيتها مقارنة بي.”

“نحن نبدأ ضمن نطاق هجومي المفضل، لذا فأنت في وضع غير مؤاتٍ منذ البداية. في الواقع، أنا التي يجب أن تخجل من فوزك ولو مرة واحدة.” قالت إريس كل ذلك بنظرة جادة تمامًا على وجهها. هل أسمع أشياء؟ هل هذه حقًا إريس الخاصة بي؟ كان علي أن أذكر نفسي بأنها ملكة السيف الآن. بالطبع ستكون على دراية بالقتال. سيكون من الغريب لو لم تكن كذلك. لقد تحدثت بهذا التحليل عندما علمت نورن المبارزة بالسيف أيضًا. كنت أعرف ذلك، ومع ذلك لم أستطع أن أمنع نفسي من السؤال.

المرة الوحيدة التي تمكنت فيها من انتزاع فوز كانت عندما تمكنت من إيقاف سيفها بقفاز زاليف الخاص بي. تفاجأت إريس بالمقاومة غير الطبيعية التي شعرت بها من خلال كمي، مما تركها فاتحة فاهها في دهشة.

فصل مرهق للغاية.

لم أستطع لومها – لقد اعتقدت أنها ستكسر ذراعي بتأرجحها، لتجد فقط فولاذًا صد هجومها. كان لقفاز زاليف تصميم أكثر أناقة من سابقه، على الرغم من أن وزنيهما كان متماثلًا تقريبًا.

“نعم. هناك احتمال أن يكون الأمير الأول، لكن ذلك لا يغير شيئًا. سيتعين علينا قتلهما كليهما بغض النظر”.

دون تفكير، قالت إريس: “ماذا؟ إذن يمكنك أن تجعل ذراعك صلبة أيضًا؟” التلميح الجنسي جعل خديها يتوردان بشدة. للأسف، لم يكن هناك سوى جزء واحد من جسدي يمكنني تقسيته على هذا النحو، وعمومًا كان يظل رخوًا حتى حلول الليل.

***

على أي حال، ربما فزت، لكن ذلك لم يكن بسبب قوتي. لقد حالفني الحظ، ولن ينجح نفس التكتيك مرتين. لو أنها استخدمت سيفًا حقيقيًا بدلاً من سيف خشبي، لكان هناك احتمال كبير أنها كانت ستبتر يدي مع القفاز. بالنسبة لي، هذا الفوز لا يُحتسب. إذن، نسبة فوزي هي صفر بالمائة. نعم، فقط نادوني بروديوس الخاسر الأكبر.

“إله شرير؟ أه، هل تقصد الذي تعبده بالسراويل الداخلية وقطعة القماش الملطخة بالدماء؟”

قالت إريس: “هذا ليس صحيحًا على الإطلاق. نحن نتحدث عن القتال بالسيف مقابل السحر هنا. في القتال القريب، من الطبيعي أن تخسر.” بصراحة، لم يكن هذا هو رد الفعل الذي توقعته. في ذهني، كنت قد تخيلت سيناريوهين فقط. في أحدهما، كانت تستنشق بأنفها، وتنفخ صدرها، وتقول: “بالطبع! لأنني أقوى!” ثم كانت ستفقد أعصابها وتصرخ: “روديوس، عليك أن تتدرب بجد أكبر!” وفي الأخير، كانت ستتنهد، وتشعر بالاشمئزاز وتقول: “أنت تصيبني بالملل.”

بعد فترة وجيزة، وصل طعامنا أخيرًا. اصطفت الأطباق الرائعة على الطاولة، وكان لدينا جميعًا كحول في أكوابنا، مما يعني أن المأدبة كانت جاهزة للبدء.

كان ردها مختلفًا لدرجة أنني بقيت فاتحا فمي. حقًا، هل سمعت للتو كلمة “قتال قريب” تخرج من فم إريس؟

تذكرت استخدام الخل في مرحلة ما أيضًا… أتساءل عما إذا كان يمكنك تغيير جنس الطفل من خلال السحر في هذا العالم… حسنًا، لم يكن الأمر مهمًا في كلتا الحالتين. سنربي طفلنا بحب بغض النظر عن جنسه. من المحتمل أن تصبح إريس حاملًا أيضًا في وقت قصير. كان قلقي بشأنها هو ما إذا كانت ستستقر وتتصرف بهدوء أثناء الحمل أم لا. علاوة على ذلك، بدت في عجلة من أمرها لإنجاب طفل.

“نحن نبدأ ضمن نطاق هجومي المفضل، لذا فأنت في وضع غير مؤاتٍ منذ البداية. في الواقع، أنا التي يجب أن تخجل من فوزك ولو مرة واحدة.” قالت إريس كل ذلك بنظرة جادة تمامًا على وجهها. هل أسمع أشياء؟ هل هذه حقًا إريس الخاصة بي؟ كان علي أن أذكر نفسي بأنها ملكة السيف الآن. بالطبع ستكون على دراية بالقتال. سيكون من الغريب لو لم تكن كذلك. لقد تحدثت بهذا التحليل عندما علمت نورن المبارزة بالسيف أيضًا. كنت أعرف ذلك، ومع ذلك لم أستطع أن أمنع نفسي من السؤال.

“بالفعل. انتشار تلك الدوائر عبر المملكة يورط الوزير الأعلى داريوس، حيث أن جنوده الخاصين منتشرون في جميع أنحاء البلاد”.

“إريس، لدي سؤال واحد…”

“حاجز؟ مثل حاجز سحري؟”

“ماذا؟”

اشتبهت المجموعة بأكملها في تورطي للحظة. لقد عادوا إلى رشدهم على الفور بعد ذلك، لكن ذلك كان كافيًا لزرع بذرة شك في رؤوسهم—لجعلهم يعتقدون أنني أخفي شيئًا ما.

“من، آه، علمك كل ذلك؟” هل كان ملك السيف؟ أم إمبراطور السيف؟ شككت أنه كان أحد هذين الاثنين. لم أكن أسأل حقًا لأنني أردت أن أعرف من علمها على وجه التحديد. ربما أردت فقط أن أطمئن نفسي من خلال التأكد من أنها لم تتوصل إلى كل ذلك بمفردها. إذا كان هذا هو الحال، فأنا وغد بغيض. لكن لم أستطع حقًا منع نفسي.

“حسنًا، شكرًا لكِ على خوض هذه المعركة التدريبية معي على أي حال.”

من الخارج، بدا أنها لم تتغير على الإطلاق، لكن الكثير عنها كان مختلفًا وتركتني قليلاً… حسنًا، مذهولًا.

بذلك، أومأنا جميعًا.

أعلنت إريس: “أوبر هو من علمني القتال القريب!” آه، كما توقعت، شخص ما علمها. لكن اسم أوبر جعلني أتوقف. كنت متأكدًا تمامًا من أنني سمعته في مكان ما من قبل.

“أتساءل من هو الشخص الأخير”، قلت.

“انتظري… إمبراطور الشمال؟ إمبراطور الشمال أوبر؟”

إذن هذا هو سبب شجار الاثنتين. كانت سيلفي تحاول أن تكون مراعية لروكسي، ومع تقليص مهامي، يمكنني قضاء المزيد من الوقت معها. لقد فكرت حقًا في هذا الأمر. ومع ذلك، صدمت من أنها تمكنت من إقناع إيريس دون الحاجة إلى القتال.

“هو بعينه!”

“في هذه الحالة، نخب صداقتنا!”

“مما أفهمه، كنتِ تلميذة إله السيف، لكنكِ تقولين أنكِ تعلمتِ أيضًا من إمبراطور الشمال؟”

“هذا سبب إضافي لتعليمي كل أنواع الأشياء! لقد سئمت من ترك رودي يفعل ما يشاء بي في السرير. لقد حان الوقت لأجعله يصرخ من أجل التغيير!” لم يستغرق الأمر سوى بضع ثوانٍ حتى تتخلى إليناليز عن كل حكمة عند رؤية حفيدتها ثملة تمامًا. كانت متحدثة جيدة، ولهذا السبب قررت أنه من الأفضل الانضمام إلى الفتيات بالشرب إلى جانبهن.

“وقليلاً من إله الماء أيضًا، أجل!” إله الماء ريدا أيضًا، هاه؟ بالطبع، لم يكن من المستغرب أنها ستلتقط أساليب قتال أخرى بالسيوف في حرم السيف. كان ذلك في اسم المكان نفسه. أو ربما مر هؤلاء المحاربون بالصدفة، وتلقت منهم دروسًا غير رسمية بهذه الطريقة. بغض النظر، كان إمبراطور الشمال أوبر وإله الماء ريدا اسمين كبيرين.

أعتقد أنني يجب أن أكون صبورًا وأراقبها.

ذكر أورستيد أن هناك فرصة جيدة أننا سنقاتل هذين الاثنين في أسورا، ويا للمفاجأة، كانا هما من علما إريس ما تعرفه. تساءلت عما إذا كان هذا فخًا. أردت أن أصدق أنها كانت مصادفة بسيطة، لكن…

قالت: “لقد مر وقت طويل حقًا منذ أن فعلنا هذا أيضًا!”

“إريس، لأقول لكِ الحقيقة، هناك فرصة جيدة أننا قد نواجه هذين الاثنين عندما نذهب إلى أسورا.”

“أجل! إنه يتصرف بحماس أكبر في الصباح التالي لنومنا معًا. إهيهي!” استغرق الأمر من إليناليز حوالي ساعة للحاق بطاقة سيلفي العالية. في تلك الليلة، شربت أربع من النساء حتى فقدن الوعي، وابتلعن المشروبات وهن يطلقن العنان لكل المشاعر السلبية التي تراكمت لديهن.

“حقًا؟”

وافقت قائلاً: “نعم، مزعجة للغاية”. “ولهذا السبب بالذات، أود أن أرى ما إذا كنت تستطيع فعل شيء حيال هذه اللعنة التي لديه”.

“أجل. هما في جانب العدو.” اعتقدت أنه حتى إريس ستجد صعوبة في مواجهة معلميها السابقين. حاولت أن أصوغ كلامي دبلوماسيًا، لكنها ببساطة عقدت ذراعيها وابتسمت كما لو كانت مستعدة للدخول في معركة.

تأففت إريس: “لن يكون الأمر بهذه السهولة!”

“أجل؟ هذا يثير حماسي للقتال!” بدت وكأنها ستواجههما بكل سرور هنا والآن. على ما يبدو، لم تكن قد بنت معهما نفس النوع من العلاقة التي كانت لديها مع غيسلين. في الواقع، تساءلت عما إذا كانت قد كونت أي صداقات في حرم السيف. أقلقني ذلك.

“وهذا هو السبب بالضبط في أنكِ لا تستطيعين الشرب! إنه ممنوع!”

“حسنًا، إذا كنتِ متحمسة للذهاب، فلن أتردد في قتالهما أنا أيضًا.”

“همم”. ابتسم أورستيد ابتسامة عريضة. تبدو ابتسامته شريرة للغاية عندما يفعل ذلك. لكن أعتقد أنها ربما تكون ابتسامته العادية.

قالت: “بالطبع! من الأفضل ألا تتردد في أي شيء معهما.” حدقت بها.

“أجل، لقد توقعت ذلك.” لقد اختبرت ذلك عدة مرات في معاركي التدريبية ضد إريس. كانت تندفع نحوي عادة وهي تهاجم، لكنها كانت تبقيني أيضًا بالكاد داخل النطاق. من هذا الموضع، كان بإمكانها التصدي لأي سحر أحاول إلقاءه عليها، وإذا حاولت التراجع، كانت ستطاردني. لقد خسرت ما يقرب من ثلاثين مرة قبل أن أدرك ما كانت تفعله.

“لأنكِ تعتقدين أن ذلك سيكون قلة احترام؟”

انتظر. اسم؟ هذا ما أتينا من أجله اليوم؟ إذن كنت مخطئًا تمامًا؟

“لأنهما سيقطعانك إلى نصفين في لحظة.” تعبيرها أوضح أنها لم تكن تمزح.

عادت روكسي إلى وجهها الخالي من التعابير المعتاد. ربما كانت قلقة، لأن هذه ستكون ولادتها الأولى، لكنها لم تدع أيًا من هذا الاضطراب الداخلي يظهر.

“لكن لا تقلق، أنا هنا لحمايتك!”

سألت: “مع ذلك، ليس لديكِ الكثير من الخبرة في قتال ساحر، أليس كذلك؟”

“صـ-صحيح…” رغم أن ذلك كان من المفترض أن يكون مطمئنًا، إلا أن إخباري بأنهما سيقطعانني إلى نصفين كان مرعبًا بصراحة. بالتأكيد لم أرغب في مواجهتهما وجهًا لوجه. ربما يمكننا استدراجهما إلى فخ أو ترتيب الأمور بحيث تكون الظروف في صالحنا. سأضطر إلى الاعتماد على ذلك.

إذن كان أورستيد سيوفر لي ليس فقط أفضل بيئة عمل وراتب، بل أفضل المعدات أيضًا؟ اللعنة. هذا منطقي رغم ذلك. لقد جهزني بهذا الرداء أيضًا. كان الفرق بينه وبين نهج هيتوغامي الغامض وغير العملي تمامًا كالفرق بين الليل والنهار.

“حسنًا، شكرًا لكِ على خوض هذه المعركة التدريبية معي على أي حال.”

على الرغم من رؤية مدى قلق المرأة الأخرى، لم تدع إريس تلك الكلمات تضخم غرورها. ذهبت إلى حرم السيف على وجه التحديد لتدريب نفسها لتكون ندًا له. كان هدفها منافسته في القوة، وقد حققت ذلك؛ كانت واثقة من أنها تستطيع هزيمته حتى لو استخدم سحره في المعركة. جلب لها ذلك رضا كبيرًا، لكنها لم تستطع إلا أن تشعر بقليل من الحسد تجاه العلاقة بين سيلفي وروديوس. خاصة لأنها كانت قوية بما يكفي لحماية نفسها ولا يمكن أن تكون أبدًا المرأة التي يجب على روديوس الاعتناء بها.

“لا داعي لشكري. كزوجتك، هذا واجبي!” يا إلهي. ستجعلينني أحمر خجلًا.

لا شك أن القيام بذلك تطلب شجاعة أكبر من مجرد الجلوس بجانبي. لهذا السبب حرصت على تقديم صلوات الشكر على مذبحي كل ليلة. يا آلهتي، شكرًا لكن على السماح لي بعيش هذه الحياة السعيدة. في إحدى الأمسيات، وجدنا أنا وروكسي أنفسنا جالسين على أريكة غرفة المعيشة، جنبًا إلى جنب. كنا نجلس معًا ونتجاذب أطراف الحديث هكذا مع اقتراب نهاية اليوم. لم تنفد منا أبدًا الأشياء التي نتحدث عنها.

قلت: “حسنًا، إذن، كزوجك، من الأفضل أن أعمل بجد حتى أتمكن من الوقوف نداً لك”.

انتظر لحظة، هل هو في العشرين من عمره الآن؟ أو الحادية والعشرين؟ كان وجهه طفوليًا، لذلك بدا أصغر بخمس سنوات مما هو عليه في الواقع، ولكن بمعايير هذا العالم، كان قد بلغ سن الرشد منذ فترة طويلة. كان لدى بعض الناس بالفعل طفلان أو ثلاثة في سنه.

“أنت جيد كما أنت!”

سألت: “مع ذلك، ليس لديكِ الكثير من الخبرة في قتال ساحر، أليس كذلك؟”

“هل أنتِ متأكدة؟”

“أجل.”

“أجل. لكل شخص دوره الخاص! في الواقع، إذا علمت أنك تساندني في المعركة، فسوف يريحني ذلك.” هاه. قبل خمس سنوات، لم تكن إريس لتقول شيئًا كهذا أبدًا. كانت المهارات التي اكتسبتها خلال فترة تدريبها هي الشيء الأكثر بروزًا بالتأكيد، لكنها نضجت عقليًا أيضًا. سأضطر حقًا إلى العمل بجد، حتى لا تشعر بخيبة أمل فيّ.

“…حدس. بناءً على سنوات عديدة من الخبرة”، قال أورستيد.

واصلت التدريب مع إريس بينما كنت أقوم بالتحضيرات لرحيلنا. شمل ذلك إدخال تحسينات على درعي السحري، والعمل على إيجاد طريقة لمكافحة لعنة أورستيد، بالإضافة إلى حزم الأمتعة للرحلة. فعلت كل هذا بينما كنت أحاول قضاء المزيد من الوقت مع روكسي. بالطبع، لم أكن معها طوال الوقت. كان لدي عدة اجتماعات مع أورستيد حيث ناقشنا القدرات التي قد يستخدمها إمبراطور الشمال أوبر وإله الماء ريدا، بالإضافة إلى كيفية مواجهتهما.

قلت: “لا، إنها لا تزال هناك. حسنًا، نصفها على أي حال”.

عملنا أيضًا على كيفية الاتصال بعصابة اللصوص التي كانت تريس متورطة معها. من باب الاحتياط، قمت بتحديث معرفتي الجغرافية بعاصمة أسورا، آرس، بالإضافة إلى تصميم القصر الفضي حيث يقيم أفراد العائلة المالكة. قدمت أيضًا كليف وأورستيد لبعضهما حتى يتمكن الأول من البدء في دراسة لعنة أورستيد.

انتظر. اسم؟ هذا ما أتينا من أجله اليوم؟ إذن كنت مخطئًا تمامًا؟

كنت أبذل قصارى جهدي لفعل كل ما بوسعي، كل ذلك أثناء محاولة تخصيص وقت إضافي لقضائه مع روكسي. لم أكن ألاحقها، لأكون واضحًا. نعم، ربما كنت أتجول أمام بابها أحيانًا وأتسلل إلى رؤيتها المحيطية لجذب انتباهها، لكن في معظم الأوقات كنت مباشرًا جدًا في طلب وقتها. ربما لأنها كانت حاملًا، كانت أكثر استعدادًا من المعتاد لقبول صحبتي. لا يعني ذلك أنها رفضتها من قبل، بالطبع، لكنها كانت تبذل جهدًا أكثر تنسيقًا للاقتراب مني.

حسنًا، بمعنى ما، كان أورستيد نوعًا من الوحوش. كان سيئًا بما فيه الكفاية أنه يمكنه إبطال التعويذات من مسافة بعيدة، لكن لم تكن لدي فرصة ضده في القتال المباشر ولا في القتال عمومًا. ليس أنني كنت ماهرًا بشكل خاص، لكنني ما زلت أعتقد أنني أستطيع تقديم قتال لائق.

لقد أدفأ ذلك قلبي. لطالما كانت متحفظة قليلاً معي. إذا كنت جالسًا على الأريكة، كانت تختار أحد الكراسي ذات الذراعين، أو تجلس مباشرة أمامي، بدلاً من الاستقرار بجانبي. لقد تغير ذلك في الآونة الأخيرة. كانت إما تجلس بجانبي أو تقفز في حضني. هل تصدق ذلك؟ في حضني! كانت هذه هي نفس روكسي التي كرهت أن تُعامل كطفلة، لكنها كانت تجلس طواعية على ساقي. وإذا لم يكن ذلك كافيًا، كانت وجنتاها تتوردان، كما لو كانت محرجة من فعل ذلك.

قالت آيشا وهي تتجه نحو نورن: “بالحديث عن ذلك، من تظنين أنه سيحضره معه هذه المرة؟”.

لا شك أن القيام بذلك تطلب شجاعة أكبر من مجرد الجلوس بجانبي. لهذا السبب حرصت على تقديم صلوات الشكر على مذبحي كل ليلة. يا آلهتي، شكرًا لكن على السماح لي بعيش هذه الحياة السعيدة. في إحدى الأمسيات، وجدنا أنا وروكسي أنفسنا جالسين على أريكة غرفة المعيشة، جنبًا إلى جنب. كنا نجلس معًا ونتجاذب أطراف الحديث هكذا مع اقتراب نهاية اليوم. لم تنفد منا أبدًا الأشياء التي نتحدث عنها.

حتى أن أورستيد عبس في وجهي وهو يقول ذلك. لا، في الواقع—أعتقد أنه كان مستاءً مني فحسب. بدا تعبير وجهه وكأنه يقول: “كيف بحق السماء تسببت في كل هذه المشاكل في مكتبة، من بين كل الأماكن؟” لكن لم يكن خطئي حقًا، أليس كذلك؟ لم يكن لدي أي فكرة أن لوك سينتحب كطفل رضيع بسبب كتاب.

كانت روكسي تناقش كيف كانت الأمور في المدرسة أو أخبارًا عن أحدث الأدوات السحرية. أحيانًا كنا نتحدث عن مغامراتنا بعد حادثة النزوح. لم تكن أي من الموضوعات مهمة بشكل رهيب، لكن الدردشة معها كانت دائمًا تريحني. كان سماع صوتها وحده كافياً لإسعادي. كانت كلمات روكسي تحمل دائمًا فروقًا دقيقة عميقة، مليئة بالحكمة والتنوير. لم أقضِ دقيقة مملة معها أبدًا.

مرت تلك الأيام الممتعة بسرعة، وسرعان ما اضطررنا للمغادرة إلى المملكة. كنا ثمانية أشخاص في المجموع. تكونت مجموعة آرييل من لوك وسيلفي وإيلموي وكلين. ثم كنت هناك أنا وإريس وغيسلين. كان لدينا عربة واحدة، تتطلب اثنين من خيولنا الخمسة لجرها. كانت تجهيزات آرييل متواضعة إلى حد ما بالنسبة للأميرة الثانية لدولة عظيمة مثل أسورا.

قالت روكسي: “أنت تفتقر إلى الثقة بالنفس أكثر من اللازم. بينما يجب على الساحر أن يحافظ على مسافة أثناء الهجوم، إذا ابتعد كثيرًا، فهذا يعني تأخيرًا أكبر قبل أن يصيب هجومه.”

لذلك قررت جدولة الأسبوعين المقبلين. أولاً، سأعلن عن غيابي الطويل القادم للعائلة. لم يكن موضوعًا أرغب في الخوض فيه، جزئيًا لأنني من المحتمل ألا أكون موجودًا عندما تخضع روكسي إلى المخاض، لكنني لم أستطع تجنب إخبارهم إلى الأبد.

“ولكن عندما أقاتل شخصًا بسيف، ألا يجب أن أضع بعض المسافة بيني وبينه؟” كان موضوع نقاش اليوم هو مباراتي مع إريس. معظم الناس سيحكمون علي، قائلين إنه من الخطأ ذكر امرأة أخرى عندما كنت أقضي وقتًا مع روكسي، لكن روكسي هي التي طرحت الموضوع في الواقع. كانت قد شاهدت مباراتنا – شاهدتني وأنا أتلقى هزيمة نكراء.

“نعم. أنا مرتاح لأن لديك شيئًا ما في جعبتك بعد كل شيء يا سيدي”.

وافقت روكسي: “صحيح. إذا كنت ساحرًا يواجه مبارزًا بالسيف، فكلما زادت المسافة التي يمكنك الحصول عليها، كان وضعك أفضل. قد يتأخر تأثير تعويذتك، لكن على الأقل لن تصيبك هجمات خصمك أيضًا.”

بدأت آرييل بالفعل في الاستعدادات. كانت ستنسحب من الأكاديمية للعودة إلى المنزل، وهذا التحرك السريع سبّب فوضى في التحضيرات. كان عليها أيضًا التواصل مع أشخاص مختلفين في المنطقة، وربما لهذا السبب طُلب من إيريس المساعدة كحارسة شخصية.

“أرأيت، كما كنت أقول.”

“آه، لكن رأسي يؤلمني بشدة…” بما أن رأسي كان ينبض بقوة، ألقيت على نفسي سحر الشفاء وإزالة السموم. انحسر الخفقان على الفور. كان الأمر أشبه بتناول أسبرين فائق القوة يبدأ مفعوله على الفور، ويزيل الألم ومصدره. فعلت الشيء نفسه لزانوبا وكليف، على الرغم من أنهما كانا لا يزالان نائمين كقطعتي خشب.

“ومع ذلك، كل هذا يتغير في اللحظة التي تدخل فيها نطاق هجوم خصمك.”

لم أستطع لومها – لقد اعتقدت أنها ستكسر ذراعي بتأرجحها، لتجد فقط فولاذًا صد هجومها. كان لقفاز زاليف تصميم أكثر أناقة من سابقه، على الرغم من أن وزنيهما كان متماثلًا تقريبًا.

تدلت كتفاي. “حقًا؟”

لم أسمع أيّ أصوات ضرب. كان من الممكن أنه إذا انزلقت من السرير وذهبت إلى غرفة إيريس، فقد أجد سيلفي فاقدة للوعي على الأرض، لكنني قررت أن أصدقها.

“بمجرد أن تكون في متناول أيديهم، يكون لديهم اليد العليا تمامًا. بعد كل شيء، هم سريعون. محاولة وضع مسافة بينك وبينهم في تلك المرحلة أمر عقيم؛ لن تتمكن من التحرك بالسرعة الكافية للخروج من نطاقهم. سيتجهون مباشرة نحوك إذا حاولت ذلك، وهجماتهم تشبه موجة على شكل مخروط تتحرك للخارج، مما يعني أنك أكثر عرضة للإصابة بها كلما ابتعدت.”

أه، لقد قال إنه لن يكون أي شخص من عائلتي، أليس كذلك؟ مما يعني أن إيريس وسيلفي خارج الحساب، لحسن الحظ. بالعودة إلى الوراء، ذكرت يوميات نفسي المستقبلية إمبراطورًا شماليًا وإله الماء في مملكة أسورا. ذكرت آرييل أيضًا أن الأمير الأول كان يوظف إمبراطورًا شماليًا.

“أجل، لقد توقعت ذلك.” لقد اختبرت ذلك عدة مرات في معاركي التدريبية ضد إريس. كانت تندفع نحوي عادة وهي تهاجم، لكنها كانت تبقيني أيضًا بالكاد داخل النطاق. من هذا الموضع، كان بإمكانها التصدي لأي سحر أحاول إلقاءه عليها، وإذا حاولت التراجع، كانت ستطاردني. لقد خسرت ما يقرب من ثلاثين مرة قبل أن أدرك ما كانت تفعله.

ماذا، كانوا يحتفلون؟ بدوني؟ هل هذا يعني أنني استُبعدت من كل المرح؟ بعبارة أخرى، بينما كنت في الخارج أحتسي المشروبات مع الفتيان، كانت الفتيات يقمن باحتفال خاص بهن. لم يسعني إلا أن آمل ألا يكن قد قضين الوقت في التحدث عني بالسوء.

“اسمح لي أن أختبرك. عندما تواجه خصمًا تكون منطقة هجومه أمامه، أين هو الموضع الأكثر فائدة في الميدان؟”

“لكنني أنصحك بعدم العودة إلى متاهة المكتبة مرة أخرى. ملك الشياطين ذاك يحمل ضغائن”.

خمّنت: “خلف العدو؟”

كنت أبذل قصارى جهدي لفعل كل ما بوسعي، كل ذلك أثناء محاولة تخصيص وقت إضافي لقضائه مع روكسي. لم أكن ألاحقها، لأكون واضحًا. نعم، ربما كنت أتجول أمام بابها أحيانًا وأتسلل إلى رؤيتها المحيطية لجذب انتباهها، لكن في معظم الأوقات كنت مباشرًا جدًا في طلب وقتها. ربما لأنها كانت حاملًا، كانت أكثر استعدادًا من المعتاد لقبول صحبتي. لا يعني ذلك أنها رفضتها من قبل، بالطبع، لكنها كانت تبذل جهدًا أكثر تنسيقًا للاقتراب مني.

أومأت روكسي برأسها: “بالضبط. سوف يندفعون إلى الأمام بهجومهم، لذا فإن مركز توازنهم سيكون مائلاً إلى الأمام. حتى لو حاولوا الدفاع عن مؤخرتهم بهجوم، فإن قوته ستنخفض بشدة. إذا تمكنت من تحمل ذلك، فستتاح لك فرصة للرد عليهم. وبالتالي، المفتاح هو التسلل من نطاق هجومهم والالتفاف حولهم!”

أصررت: “هراء، نحن ثنائي مثالي لبعضنا البعض.” لكن لا يمكننا ببساطة لصق اسمينا معًا هكذا. ربما يمكننا تغيير حرف متحرك. لنبدأ الاسم بـ، لنقل… “ري” أو “لي” بدلاً من ذلك.

“همم، منطقي.” إذن كان من الأفضل الاندفاع إلى الأمام بدلاً من التراجع. كانت الحركة الأكثر خطورة هي في الواقع أفضل طريق للبقاء على قيد الحياة. لم تفاجئني عبقرية روكسي؛ لم تكن معلمتي من فراغ. كمغامرة، ربما رأت نصيبها العادل من مثل هذه المواقف. ربما قضت على عدد من الوحوش القوية الشبيهة بالشياطين من مسافة قريبة. وصفها بأنها إلهة لم يكن مبالغة. تألقت عيناي وأنا أحدق في زوجتي، وحولت نظرها بشكل محرج.

“نعم، نعم. أفهم.” ضحكت إليناليز على تفاخر سيلفي المنتصر وتخلت عن فكرة الكحول، واختارت تناول الوجبات الخفيفة بدلاً من ذلك. قالت سيلفي: “ليس لأنني حفيدتك. إنه بفضل تعليم رودي لي.”

“أحم، حسنًا، أنا متأكدة من أن الأمر سيكون صعبًا مع إريس كخصم لك. أنا بالتأكيد لا أستطيع فعل ذلك. لذا من فضلك لا تطلب مني أن أريك كيف.”

“إذا كنت لا تمانع، هل يمكنك أن تشرح لي ما تعنيه بفشل هيتوغامي؟”

قلت بحماس: “لا، أنا متأكد من أنه إذا كان بإمكان أي شخص فعل ذلك، فأنتِ تستطيعين!”

على أي حال، دعنا من ذلك…

“لا، أنا حقًا لا أستطيع! لذا توقف عن النظر إليّ وكأنك تعتقد أنني نوع من البشر الخارقين الذين لا يقهرون!” أنا لا أنظر إليك هكذا. عيناي تتألقان فقط لأنكِ إلهة. بغض النظر، لقد حصلت أخيرًا على إجابتي. لا ينبغي أن أحاول الهروب من خصمي بالتراجع في كل مرة. كنت بحاجة إلى الاندفاع إلى الأمام على الأقل من حين لآخر، ومباغتة خصمي، وإيقاف زخمه بهجوم مضاد خاص بي. هذا سيجبره على التفكير مرتين، لجعله يشك في طريقته المعتادة في الاندفاع للقتل ويعطيني الأفضلية بدلاً من ذلك.

“ماذا عن آرييل؟” سألت. “هل من الممكن أن تكون هي؟”

إذا تمكنت من جعله يعتقد أن الاقتراب كثيرًا بيننا يمثل خطرًا، فإن ذلك سيجعلني قادرًا على التراجع والحصول على اليد العليا. من المسلم به أن الأمر لن يكون بهذه البساطة مع إريس. سأضطر فقط إلى الاستمرار في الخسارة أمامها أثناء اختبار خياراتي بحذر.

“لكن بصراحة، هذا لا يختلف عن حاله الآن، أليس كذلك؟”

“أحم.” نظفت روكسي حلقها، مقاطعة أفكاري. “حسنًا، يا رودي، بما أن رحيلك يقترب بسرعة، أعتقد أن الوقت قد حان لتقرر اسمًا للطفل.”

حسنًا، بمعنى ما، كان أورستيد نوعًا من الوحوش. كان سيئًا بما فيه الكفاية أنه يمكنه إبطال التعويذات من مسافة بعيدة، لكن لم تكن لدي فرصة ضده في القتال المباشر ولا في القتال عمومًا. ليس أنني كنت ماهرًا بشكل خاص، لكنني ما زلت أعتقد أنني أستطيع تقديم قتال لائق.

قلت: “أليس التفكير في اسم طفل قبل الانطلاق في مغامرة نذير شؤم نوعًا ما؟”

ستكون معي سيلفي وإيريس، بعد كل شيء. بالضبط. لقد كنت وحدي في المغامرتين الأخيرتين، مما تركني مدمرًا عاطفيًا. انجرفت مع التيارات لأنه لم يكن لدي من أتمسك به. كنت بحاجة إلى سد لوقف الفيضان. ستكون سيلفي وإيريس سدودًا مثالية. كل ما كان علي فعله هو طلب مساعدتهما وستنحسر مياه الفيضان.

“هذه خرافة ولدت من قصة بطل بشري، أليس كذلك؟ لا علاقة لها بقبيلة ميغورد.” أوه، لقد رفضت ذلك تمامًا. لكن نذير الشؤم لا يزال نذير شؤم. مع ذلك، إذا قالت إلهتي إنه لا داعي للقلق، فلا داعي لتصديق الخرافة. سأفعل ما تأمرني به إلهتي.

“وهذا هو السبب بالضبط في أنكِ لا تستطيعين الشرب! إنه ممنوع!”

قالت روكسي: “في قريتنا، مهمة زعيم القبيلة هي اختيار اسم. وأنت زعيم منزلنا، أليس كذلك؟ لذا أسرع واتخذ قرارك.”

حتى أن أورستيد عبس في وجهي وهو يقول ذلك. لا، في الواقع—أعتقد أنه كان مستاءً مني فحسب. بدا تعبير وجهه وكأنه يقول: “كيف بحق السماء تسببت في كل هذه المشاكل في مكتبة، من بين كل الأماكن؟” لكن لم يكن خطئي حقًا، أليس كذلك؟ لم يكن لدي أي فكرة أن لوك سينتحب كطفل رضيع بسبب كتاب.

“هل أنتِ متأكدة من أنكِ تريدينني أن أتخذ هذا الخيار بمفردي؟”

نفخت إريس صدرها: “فلتأتِ به!”. كانت واثقة من أن حبها لروديوس لا يعلى عليه. قالت سيلفي: “في هذه الحالة، سأبدأ. التقينا أنا وروديوس لأول مرة عندما كان لا يزال يعيش في قرية بوينا. كنا في الخامسة من عمرنا تقريبًا…” وهكذا بدأ تجمع الفتيات فقط في منزل روديوس، وهو اجتماع استمر حتى وقت متأخر من الليل. بما أن روكسي كانت حاملًا، فقد امتنعت عن الكحول. لم تترنح إريس إلا قليلاً، ربما بسبب مقاومتها الطبيعية القوية. هذا يعني أن سيلفي كانت الوحيدة التي سكرت تمامًا.

“بالطبع. بينما تكون غائبًا، سأقوم بمداعبة بطني بمحبة وأنادي طفلنا بأي اسم تعطيه إياه. سيجلب لي ذلك بعض السعادة في غيابك.” بينما كانت تتحدث، داعبت بطنها. وضعت يدي فوق يدها وتبعت حركاتها. كان الأمر غريبًا، التفكير في كيف أن هذه الفتاة التي عرفتها لأكثر من عقد من الزمان تحمل الآن طفلي بداخلها. لقد اختبرت هذا الإحساس المحير من قبل مع سيلفي، والآن أعيشه مرة أخرى مع روكسي. تضخمت السعادة في أعماق صدري. كان شعورًا لطيفًا، شعورًا أردت الاستمتاع به مرارًا وتكرارًا.

لذلك قررت جدولة الأسبوعين المقبلين. أولاً، سأعلن عن غيابي الطويل القادم للعائلة. لم يكن موضوعًا أرغب في الخوض فيه، جزئيًا لأنني من المحتمل ألا أكون موجودًا عندما تخضع روكسي إلى المخاض، لكنني لم أستطع تجنب إخبارهم إلى الأبد.

ضحكت بخفة: “إهيهي.”

أصررت: “هراء، نحن ثنائي مثالي لبعضنا البعض.” لكن لا يمكننا ببساطة لصق اسمينا معًا هكذا. ربما يمكننا تغيير حرف متحرك. لنبدأ الاسم بـ، لنقل… “ري” أو “لي” بدلاً من ذلك.

“ما الأمر يا رودي؟ هذه الضحكة تبدو تمامًا مثل سيلفي.” تمامًا مثل سيلفي، هاه؟

كانت أختي تقولان بعض الأشياء الوقحة حقًا، ولكن للتوضيح، لم أكن أنوي اتخاذ أي زوجات أخريات. لسبب واحد، بالكاد تحدثت إلى إليموي أو كلين. فكرت في قول ذلك، ولكن من ناحية أخرى، لم أكن أثق حقًا في رأسي الذي بين ساقي. لكنني أشك بجدية في أن أي شيء من هذا القبيل سيحدث هذه المرة.

“لا شيء حقًا. أفكر كم أحب بطنك.”

كان هذا بيانًا صادمًا قادمًا من رجل لا يبدو أنه يستمع أبدًا إلى ما يقوله الآخرون. ومع ذلك، من كلامه، لم يكن كليف متأثرًا باللعنة بعد.

“أنا لست نحيلة مثل سيلفي، ولا رشيقة وعضلية مثل إريس… لكن إذا كنت لا تزال تحب جسدي، فأنت مرحب بك للمسه بقدر ما تريد.”

“حاجز؟ مثل حاجز سحري؟”

سألت، على الرغم من أنني كنت أفعل ذلك بالفعل في الدقائق القليلة الماضية: “حقًا؟”

أصررت: “هراء، نحن ثنائي مثالي لبعضنا البعض.” لكن لا يمكننا ببساطة لصق اسمينا معًا هكذا. ربما يمكننا تغيير حرف متحرك. لنبدأ الاسم بـ، لنقل… “ري” أو “لي” بدلاً من ذلك.

“نصف الطفل بداخلي ملكك بعد كل شيء.”

قالت: “سيبكي روديوس لو رآكن يا فتيات هكذا. الوقت الوحيد الذي يُفترض أن تثمل فيه الفتاة هو في صحبة شريكها، عندما يكونان بمفردهما”. قالت سيلفي: “أوه، لا تقولي أشياء كهذه، يا جدتي. أوه، مهلاً. أنتِ دائمًا تعلمين روكسي كيفية القيام بأشياء في السرير، أليس كذلك؟ لماذا لن تعلميني أي شيء، هاه؟ لماذا؟”

“وماذا عنكِ؟ كم منكِ ملكي؟”

“بالتأكيد! لقد كان من دواعي سروري.” ودعنا بعضنا البعض بهدوء وتحفظ، ووعدنا بأن نفعل ذلك مرة أخرى. جررت قدمي وأنا في طريقي إلى المنزل. كان الوقت قد اقترب من الظهيرة، والشمس تضربني. كانت حرارة الصيف لا مفر منها. هذا يعني أيضًا أن الثلج قد زال منذ فترة طويلة، وقريبًا سيدخل عرق الوحوش موسم التزاوج.

توقفت روكسي قبل أن تقول: “كل شيء، على الأقل من الخارج.”

عقد كليف حاجبيه.

“لكن لا يمكنني المطالبة بالطفل بالداخل أيضًا؟”

“انتظري… إمبراطور الشمال؟ إمبراطور الشمال أوبر؟”

هزت رأسها: “نصف الطفل ملكي. لن أتزحزح عن ذلك.” همم، منطقي. كنت أعرف أنها حكيمة. هذا صحيح، الطفل ملك لكلا والديه. وروكسي ملكي.

***

تمتمت: “دعنا نرى، ماذا يجب أن نفعل بشأن الاسم…”

“لا شيء حقًا. أفكر كم أحب بطنك.”

“همم، حسنًا، اسم ميغوردي سيكون شيئًا مثل… لولا؟”

“هناك شيء أود أن أتأكد منه، فقط لأكون في الجانب الآمن، فيما يتعلق بكيفية تعاملي مع معركتنا مع هيتوغامي. هل تمانع إذا استعنت بخبرتك؟”

بدا أن قبيلة ميغورد تحب الأسماء التي تبدأ بـ “رو” أو “لو”، ولكن بما أن طفلنا نصف ميغوردي فقط، لم يكن هناك سبب للتمسك بالتقاليد. قلت: “أعتقد أنه من الأفضل أن نأخذ شيئًا من اسمينا، روديوس وروكسي، ونجمعهما.”

هذا… غريب. في المرة الأخيرة التي خضنا هذا السيناريو، بدا أنهم أكثر عاطفية بعض الشيء؟ أريد وداعًا مليئًا بالدموع مرة أخرى. أريد أن أكون قادرًا على معانقة أخواتي الباكيات ومواساتهن وأنا أقول بلكنـتي الالية : “سأعود!”

“هذه فكرة جيدة. إذن… روديوس؟ أو روكسي… لا أعتقد أن اسمينا يتناسبان جيدًا.”

كانت إليناليز وحيدة في ذلك المساء بدون كليف. كان قد خرج في وقت سابق، مصرًا على أن لديه شيئًا ليتحدث عنه مع روديوس – رجل لرجل. لعدم رغبتها في إضعاف كبريائه، ودعته إليناليز وهي تمدح نفسها لكونها زوجة فاضلة ومتسامحة. ومع ذلك، سرعان ما وجدت نفسها تشعر بالملل مع عدم وجود ما تفعله. كانت هي وكليف يمارسان الجنس بانتظام على الرغم من بطنها المنتفخ، ولكن مع رحيله، لم يكن هناك طريقة لإشباع رغباتها الجسدية.

أصررت: “هراء، نحن ثنائي مثالي لبعضنا البعض.” لكن لا يمكننا ببساطة لصق اسمينا معًا هكذا. ربما يمكننا تغيير حرف متحرك. لنبدأ الاسم بـ، لنقل… “ري” أو “لي” بدلاً من ذلك.

“نعم، هذه فكرة جيدة”. قلد زانوبا أفعالي. “وما الذي سنرفع نخبنا من أجله؟”

ري… ريريري… أوه، يا إلهي. بدا هذا تمامًا مثل الرجل العجوز ريريري من تينساي باكابون. كان بإمكاني تخيل طفلنا يدندن “ريريري” لنفسه وهو يكنس الأرض بمكنسته المصنوعة من الخيزران. لم يكن هناك خطأ في الرغبة في النظافة، لكن هذا بالتأكيد ليس ما نحتاجه الآن. أحببت الاسم الذي أوصت به روكسي قبل لحظة – لولا.

أشارت إليناليز : “ولأنكِ هذا النوع من النساء، فإنكِ تغرينه.”

جعلني أتخيل شابة حريصة على تجربة شغف الحب المحموم. لكن هذا لن ينجح أيضًا. أردت شيئًا أكثر… أكثر شبهًا بروكسي. شيئًا يبدو حكيمًا ومحبوبًا في نفس الوقت. أحببت الطريقة التي تستدير بها عندما أنادي اسمها، وكيف تنظر إليّ، وتبرز وجهًا محايدا تمامًا وهي تسأل: “نعم؟ ماذا تحتاج؟” وكان هذا هو نوع الاسم الذي أريده لطفلنا بالضبط.

“وماذا عنكِ؟ كم منكِ ملكي؟”

هممم، هممم… همم. لا، لي، لو، لي، لو… أيها سيكون الأنسب لطفلها؟ وجدتها! اقترحت: “إذا كان صبيًا، فسنسميه لورو، وإذا كانت فتاة، فسنسميها لارا. ما رأيك؟”

مشغولاً بهذه الأفكار، لففت ذراعي حول إيريس. على الفور تقريبًا، بدأت تمزق ملابسي.

“فكرة رائعة. لورو ولارا. أحب وقع هذين الاسمين.” بالطبع تحبينهما! لقد سرقت هذين الاسمين عمليًا مباشرة من مغامري لولو، بعد كل شيء. مع بعض التعديل الطفيف.

إذن هكذا خططت لتحسين تدريبي ومعداتي. الآن أحتاج فقط إلى التفكير فيما تبقى. مع بقاء القليل من الوقت، كنت بحاجة إلى التخطيط بعناية.

“ألا يجعلك هذا سعيدًا يا لورو؟ أو لارا؟ لقد كان والدك لطيفًا بما يكفي ليقرر اسمًا لك.” على الرغم من مظهرها الذي يشبه طالبة في المدرسة الإعدادية، كان التعبير الذي ارتدته روكسي وهي تهمس لطفلها في بطنها يشبه تعبير الأم المقدسة. إلهية! إنها إلهية تمامًا! مما يعني أن طفلنا سيكون طفل إلهة!

استعدادات، صحيح… لكن ماذا يعني ذلك؟ “ما الذي يجب أن أستعد له بالضبط؟”

قالت روكسي مقاطعة أفكاري: “رودي”.

“أجل.”

“نعم؟” “أعلم أنني تصرفت وكأنني لست قلقة على الإطلاق قبل بضعة أيام، لكن… أتوقع منك أن تعود إلى المنزل سالمًا، حسنًا؟ أريد أن نتمكن كلانا من حمل هذا الطفل معًا.”

“نعم، هذه فكرة جيدة”. قلد زانوبا أفعالي. “وما الذي سنرفع نخبنا من أجله؟”

“نعم، سيدتي!” لم تكن بحاجة لإخباري مرتين.

“همم”. ابتسم أورستيد ابتسامة عريضة. تبدو ابتسامته شريرة للغاية عندما يفعل ذلك. لكن أعتقد أنها ربما تكون ابتسامته العادية.

مرت تلك الأيام الممتعة بسرعة، وسرعان ما اضطررنا للمغادرة إلى المملكة. كنا ثمانية أشخاص في المجموع. تكونت مجموعة آرييل من لوك وسيلفي وإيلموي وكلين. ثم كنت هناك أنا وإريس وغيسلين. كان لدينا عربة واحدة، تتطلب اثنين من خيولنا الخمسة لجرها. كانت تجهيزات آرييل متواضعة إلى حد ما بالنسبة للأميرة الثانية لدولة عظيمة مثل أسورا.

بمجرد أن سكرنا نحن الثلاثة بما فيه الكفاية، كان زانوبا هو من بدأ الحديث المثير. بدأت المحادثة عن الزوجة التي تزوجها قبل سنوات، لكنها تحولت إلى قصة رعب في منتصف الطريق قبل أن تنتقل أخيرًا إلى سلسلة من الشكاوى حول عدم قدرتها على فهم دمياته.

للعالم الخارجي، سيبدو الأمر وكأننا نستعد للتسلل إلى البلاد. في الواقع، خططنا للوصول إلى دائرة انتقال آني محظورة لنقل أنفسنا إلى الداخل. على الرغم من الطبيعة السرية لمهمتنا، كان هناك حشد كامل عند مدخل المدينة ينتظر توديعنا. ضمت هذه المجموعة نائب مدير المدرسة، وضباط مجلس الطلاب، والمدير العام لنقابة السحرة، وقائد ورشة الأدوات السحرية، وعدد قليل من رؤساء المنظمات الآخرين، إلى جانب ممثلين عن النبلاء والعائلة المالكة من دول السحر الثلاث.

“سأتبعك من الخلف بالطبع، لكننا لن نعمل سويًا”.

توافدوا جميعًا واحدًا تلو الآخر لتوديع آرييل. هؤلاء الرجال لا يفهمون تعريف “سري”، أليس كذلك؟ مجرد عدم إقامتك حفلة لا يعني أنه من المقبول التجمع بأعداد كبيرة. حسنًا، بغض النظر، كان وجودهم هنا دليلًا على أن جهود آرييل لتكوين علاقات في رانوا قد أثمرت. ربما سيأتي يوم أحتاج فيه إلى الاستفادة من تلك العلاقات بنفسي. كان أورستيد قويًا بشكل جنوني، لكن لم تكن لديه علاقات جيدة جدًا مع الآخرين. كنت وحدي في هذا الجانب. قررت الاختلاط بالآخرين وتقديم احترامي لهم. وهكذا، انطلقنا إلى مملكة أسورا.

“إذا كنت تخطط لمواصلة استخدام هذا الشيء في المستقبل، فيجب أن تفكر في تحسينه. إنه يستنزف كل ما لديك من مانا حاليًا في معركة واحدة”.

……

نعم، هذا مجرد خيالك… لكنني سأحتفظ بذلك لنفسي.

فصل مرهق للغاية.

“القائد المبجّل…؟”

لكل من لا يعلم، بدأت مؤخرًا في ترجمة رواية جديدة بعنوان “انتفاضة الحمر”، وأدعوكم لمتابعتها، فهي عمل يستحق القراءة فعلًا. لكن دعونا نؤجل الحديث عنها قليلًا، إلى أن أتمكّن من حل مشكلة نشر الفصول التي أواجهها حاليًا.

لا، هذا على الأرجح استثناء.

وبناءً عليه، سيتم تقليل وتيرة النشر إلى فصلين أسبوعيًا فقط، ما باليد حيلة، ما لم يصلنا دعم يعيد لنا وتيرتنا المعتادة. وبالمناسبة، يصدر غدًا الفصل الإضافي، وبه نكون قد أكملنا المجلد بنجاح.

“لكن لا تقلق، أنا هنا لحمايتك!”

أتمنى لكم قراءة ممتعة!

للمرة الثالثة، التقيت بأورستيد في الكوخ الواقع على مشارف شاريا.

ترجمة [Great Reader]

لا، من الأفضل عدم القيام بذلك. مثل سيلفي، كانت تثق به ضمنيًا. لن تصدق أبدًا أنه سيعمل على تدميرها. وكان لوك يفعل فقط ما يعتقد أنه الأفضل لها. إن إثارة موضوع هيتوغامي سيكون بمثابة ركل عش الدبابير. لوك لم يكن عدو آرييل. التلاعب به من قبل هيتوغامي لم يغير ولاءه. كان يفعل فقط أشياء تبدو فكرة جيدة بالنسبة له، على الرغم من أنها كانت عكس ذلك تمامًا.

هززت كتفي قائلاً: “أه، هل تعتقد ذلك؟”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

  1. أفاتار Akio gg يقول Akio gg:

    دعم؟! على ترجمة غوغل او AI? او ان لغتك ضعيفة، عموما في كل الحالات الموضوع لا يستحق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط