Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 194

194
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

194

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أوه، هل كان كذلك؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أما الفريق المسؤول عن الطعام والملبس والمأوى، فقد نقل المنصات إلى مواقعها خلف الجدار الحديدي، بحيث يتسنى للحراس تثبيت بنادقهم من طراز K2، كما صنعوا قنابل مولوتوف باستخدام البنزين الذي جلبه [دو هان سول].

ترجمة: Arisu san

ما إن وصلنا، حتى تقاسم الناجون المهام وبدؤوا العمل كفريق واحد. استخدم كلٌّ منهم حكمته الخاصة، وأنجز المهام المطلوبة دون أن يتلقّى أوامر مباشرة من القادة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أظن أننا بحاجة إلى إعداد تدابير مضادة ضد متحوّلي المرحلة الأولى. أعتقد أن أكثر مفاجأة مرجّحة هي ظهور متحوّل.”

في صباح اليوم التالي، حمل الناجون جميع مؤنهم على عربات وتوجهوا إلى ميناء [جيجو].

حككت رأسي ونظرت إلى [جونغ جين يونغ]، الذي كان لا يزال يحدّق فيّ بذهول. كنت أعلم أنه تائه، خائف من كل ما يحدث حوله، لا يعرف الوقت ولا كم مضى من الأيام منذ أن غاب عن الوعي.

ما إن وصلنا، حتى تقاسم الناجون المهام وبدؤوا العمل كفريق واحد. استخدم كلٌّ منهم حكمته الخاصة، وأنجز المهام المطلوبة دون أن يتلقّى أوامر مباشرة من القادة.

لصنع متحوّل، كان علينا إجبار أتباعنا على القتال فيما بينهم، ما يعني أننا سنفقد أحدهم فورًا. بعبارة أخرى، عندما نأمر جميع الأتباع بالقتال، نخسر نصفهم مباشرة. وبما أننا سنفقد عددًا كبيرًا من الأتباع في وقت قصير، فقد شرعنا، أنا و[كيم هيونغ-جون]، في تجنيد أتباع جدد بلا انقطاع، بدفع كل زومبي نصادفه.

وبما أن ميناء [جيجو] يطل على المحيط، فقد كان آمنًا من الزومبي ما دام المدخل الجنوبي مغلقًا بإحكام. شرع فريق إدارة المرافق في إعادة بناء الجدار الحديدي الذي استخدمناه في [غوانغجانغ] عند تقاطع الرصيف 6، الواقع في الطرف الجنوبي، فيما بدأ الحُرّاس بتأسيس معسكرهم بين الرصيفين 6 و9. ساعد [كيم داي يونغ] ومرؤوسوه في نقل الأثقال.

“التحقّق من عددهم؟”

أما الفريق المسؤول عن الطعام والملبس والمأوى، فقد نقل المنصات إلى مواقعها خلف الجدار الحديدي، بحيث يتسنى للحراس تثبيت بنادقهم من طراز K2، كما صنعوا قنابل مولوتوف باستخدام البنزين الذي جلبه [دو هان سول].

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ونظرًا إلى أن ميناء [جيجو] كان واسعًا ومستويًا في معظمه، أنشأ [بارك جي تشول] و[هوانغ ديوك روك] نقطة حراسة على امتداد خط الدفاع الأول، مستخدمَين أشياء يمكن للناس الاحتماء خلفها. كما قام [باي جونغ مان] و[بارك شين جونغ] بتسليح الرجال وبناء خط دفاع ثانٍ عند الرصيفين 7 و8، شمال الخط الأول.

ألقيت نظرة على المنطقة المحيطة بمركز الحراسة. لاحظت حفرة كبيرة، مذهلة الحجم، تمتد من الرصيف 6 إلى الرصيف 9. بدا أن الناجين حفروها لإبعاد الزومبي.

وبما أن محطة الركاب كانت تقع إلى يمين الرصيف 7، فقد كان من شبه المستحيل أن يبقى الناجون على قيد الحياة إن سقط خط الدفاع الثاني.

“أعتقد ذلك.”

بينما كان [لي جونغ-أوك] يراقب سير العمل، وجّه سؤالًا إلى [هوانغ جي-هي]، التي كانت تقف إلى جانبه.

“أجل، محقّ. هل كان ذلك أيضًا يحدث فقط بعد الوصول إلى ألف تابع؟”

“ما ذاك الشيء هناك؟ الذي يلامس المحيط؟ أهو حاجز أمواج؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فأجابت: “يبدو أنه كذلك. وهناك منارة في نهايته أيضًا.”

بينما توجّهتُ أنا و[كيم هيونغ-جون] إلى حيث كان الناجون، قال [دو هان سول] و[جونغ جين يونغ] إنهما سيقودان أتباعهما أمام خط الدفاع الأول من أجل طلائهم باللون الأزرق. أومأتُ لهما برأسي، وذهبت مع [كيم هيونغ-جون] إلى حيث كان [لي جونغ-أوك].

إلى الشمال من الرصيف 8، أي شمال خط الدفاع الثاني، يقع الميناء الخارجي لـ[جيجو]. كان ثمة جسران ضيّقان أمام رصيف [يوهوانغ]، إضافة إلى حاجز أمواج طويل مائل، يشبه الممر.

الألم الحقيقي، إن صح التعبير، كان الضغط النفسي الناجم عن الجهل بموعد هجوم المخلوقات السوداء. ذلك التوتر كان يفوق بكثير وجع الرأس ذاته.

فرك [لي جونغ-أوك] ذقنه بهدوء وهو يتأمل الحاجز، ثم التفت إلى [هوانغ جي-هي].

“لا أستطيع تخيّل شيء أسوأ من الألم الذي شعرت به حين استيقظت.”

“برأيك، كم عدد الأشخاص الذين يمكن لذلك الممر أن يسعهم؟”

“هل قلتَ إن عليّ التركيز فقط على الدفاع؟”

أجابت: “إن ملأناه بالكامل، أظن أنه قد يتسع لحوالي ألف شخص. لست متأكدة من عرضه، لكن طوله مذهل.”

وبما أن ميناء [جيجو] يطل على المحيط، فقد كان آمنًا من الزومبي ما دام المدخل الجنوبي مغلقًا بإحكام. شرع فريق إدارة المرافق في إعادة بناء الجدار الحديدي الذي استخدمناه في [غوانغجانغ] عند تقاطع الرصيف 6، الواقع في الطرف الجنوبي، فيما بدأ الحُرّاس بتأسيس معسكرهم بين الرصيفين 6 و9. ساعد [كيم داي يونغ] ومرؤوسوه في نقل الأثقال.

“في أسوأ الأحوال، يمكننا استخدامه كخط دفاع ثالث.”

كما توقعت—رأيت موجة لا تنتهي من الزومبي تتقدّم نحونا.

نظرت إليه [هوانغ جي-هي] بنظرة حائرة، كأن كلامه لا يُعقل.

“ولهذا السبب، سيكلف [السيد كيم داي يونغ] بمهمة سحب الحبل. أنا واثق أن أي متحوّل ينجو من ألسنة اللهب لن يكون عاديًا. وعندها، سيتولّى [السيد كيم داي يونغ] أمره.”

“ماذا؟ لا يوجد فيه مكان للاحتماء.”

أجابت: “إن ملأناه بالكامل، أظن أنه قد يتسع لحوالي ألف شخص. لست متأكدة من عرضه، لكن طوله مذهل.”

ظل وجه [لي جونغ-أوك] جادًا، وقال:

“ولهذا السبب، سيكلف [السيد كيم داي يونغ] بمهمة سحب الحبل. أنا واثق أن أي متحوّل ينجو من ألسنة اللهب لن يكون عاديًا. وعندها، سيتولّى [السيد كيم داي يونغ] أمره.”

“إذا سقط خط الدفاع الثاني، سنكون في مأزق حقيقي. علينا أن نصمد حتى يتمكن [لي هيون-ديوك] و[كيم هيونغ-جون] و[دو هان سول] من القضاء على المخلوق الأسود والقدوم لمساعدتنا.”

“بمجرّد سقوط خط الدفاع الثاني واضطرارنا للجوء إلى الحاجز، فهذا يعني أننا وضعنا كل رهاناتنا عليهم. الذهاب إلى هناك يعني، أساسًا، أننا فشلنا في صد الزومبي بمفردنا.”

“أن نصمد من هناك، بينما لا نعرف حتى كم سيستغرقون؟ هناك سيناريو أسوأ يجب وضعه في الحسبان أيضًا. إن مات [السيد لي هيون-ديوك] و[السيد كيم هيونغ-جون] و[السيد دو هان سول]… فسنكون محاصرين فوق ذلك الحاجز.”

❃ ◈ ❃

قال [لي جونغ-أوك] بصوت بارد:

“عمي، ألم يحدث ذلك فقط حين تمكّنا من السيطرة على أكثر من ألف تابع؟”

“بمجرّد سقوط خط الدفاع الثاني واضطرارنا للجوء إلى الحاجز، فهذا يعني أننا وضعنا كل رهاناتنا عليهم. الذهاب إلى هناك يعني، أساسًا، أننا فشلنا في صد الزومبي بمفردنا.”

كان يعبث بأنيابه الحادة بيده اليمنى، ولم يخرج من شروده إلا بعدما جرح نفسه. ابتلع ريقه وسألني:

تجهم وجه [هوانغ جي-هي]، ثم أومأت برأسها بعد لحظة من الصمت. استدعت [لي جونغ-هيوك]، و[تشوي دا-هي]، والمدير، وطلبت منهم البدء في بناء خط دفاع ثالث على امتداد الجسر المؤدي إلى الحاجز.

“إذًا، فأنت بخير. انتظر قليلًا. سيزول هذا الشعور قريبًا.”

أخذ [لي جونغ-هيوك] نفسًا عميقًا، وحدّق في ميناء [جيجو]. وبينما كان يراقب الجميع يعملون، لم يستطع أن يمنع نفسه من التساؤل عمّا إذا كان هذا المكان سيكون قبورهم، أم نقطة انطلاق لمستقبل البشرية. في الحقيقة، لم يكن أحد يعلم ما الذي يحمله المستقبل.

قال [لي جونغ-أوك] بصوت بارد:

❃ ◈ ❃

“التحقّق من عددهم؟”

بينما كان الناجون منشغلين ببناء مخيماتهم في ميناء [جيجو]، ركّزتُ أنا و[كيم هيونغ-جون] على تحويل مرؤوسينا إلى متحوّلين. قمنا بذلك خارج مدينة [جيجو]، لاعتقادنا أن العملية قد تشكل خطرًا على الناجين.

“أوه، هل كان كذلك؟”

لصنع متحوّل، كان علينا إجبار أتباعنا على القتال فيما بينهم، ما يعني أننا سنفقد أحدهم فورًا. بعبارة أخرى، عندما نأمر جميع الأتباع بالقتال، نخسر نصفهم مباشرة. وبما أننا سنفقد عددًا كبيرًا من الأتباع في وقت قصير، فقد شرعنا، أنا و[كيم هيونغ-جون]، في تجنيد أتباع جدد بلا انقطاع، بدفع كل زومبي نصادفه.

“يمكنك أن تتحدث إليّ بغير الرسمية أيضًا. أظن أن ذلك سيساعدني على الشعور بأننا في الفريق نفسه.”

عاد ذلك الصداع النابض الذي لم أشعر به منذ زمن، ليمنحني إحساسًا بأنني لا أزال حيًّا. لم يكن مصحوبًا بألم جسدي، لذا لم يعذبني كثيرًا؛ بل منحني شعورًا بالانتعاش والحيوية.

“إذا سحبت الحبل…”

الألم الحقيقي، إن صح التعبير، كان الضغط النفسي الناجم عن الجهل بموعد هجوم المخلوقات السوداء. ذلك التوتر كان يفوق بكثير وجع الرأس ذاته.

رعد، رعد، رعد…

أصرّ [دو هان سول] على صنع متحوّلين، لكنني أخبرته بصراحة ألا يفعل. رغم أن المتحوّلين متخصصون في القتال، فإن التفوّق العددي كان العامل الأهم في التغلب على المخلوقات السوداء. فحتى لو قتل المخلوق الأسود العشرات من الأتباع، فإن تمكّن عدد كافٍ منهم من الالتصاق به، فسيكون ذلك كافيًا لتشتيت انتباهه ولو للحظة.

❃ ◈ ❃

وفوق ذلك، لم أكن واثقًا مما إذا كنت أنا و[كيم هيونغ-جون] سنتمكن من الحفاظ على صفوف الأتباع مكتملة أثناء إنتاج المزيد من المتحوّلين، لأن جزيرة [جيجو] كانت على وشك أن تفرغ من الزومبي.

“آه… [السيد لي هيون-ديوك]، أنت هنا.”

واصلنا العمل طوال الليل، وبعد يومين فقط، تمكّنا أخيرًا من تحويل جميع أتباعنا إلى متحوّلين. وخلال هذين اليومين، أُبيد الزومبي تمامًا في مدينة [جيجو]. فقد نفد عددهم، لأننا كنا قد طهّرنا المدينة مرارًا من قبل.

أسرعت نحو خط الدفاع الأول، وقفزت إلى سطح أعلى مبنى رأيته، وفتحت عينَيّ على اتساعهما.

كان لا يزال على [كيم هيونغ-جون] إنشاء خمسة متحوّلين إضافيين لإكمال صفوفه. فقررنا أن ننتظر حتى يستعيد [جونغ جين يونغ] وعيه، ثم نبدأ تصعيد الفخ الذي أعددناه للمخلوق الأسود.

“برأيك، كم عدد الأشخاص الذين يمكن لذلك الممر أن يسعهم؟”

❃ ◈ ❃

“إذًا، فأنت بخير. انتظر قليلًا. سيزول هذا الشعور قريبًا.”

في صباح اليوم الثالث من استعداداتنا، سمعتُ [كيم داي يونغ] يناديني بينما كنت على وشك مغادرة مبنى الركاب للقيام بدورية في المنطقة.

“عفوًا؟” سأل [جونغ جين يونغ]، وهو ينظر إليّ في حيرة.

“لقد استيقظ [السيد جونغ جين يونغ].”

في تلك اللحظة، شعرت بهزّة خفيفة تحت أصابع قدمي. توقفتُ في مكاني، فاستدار [لي جونغ-أوك].

حين سمعتُ الخبر، توجّهت إلى منطقة الاستراحة في مبنى الركاب، حيث كنتُ قد وضعت [جونغ جين يونغ]. كان يده على جبهته التي تنبض بالألم، ويبدو أنه لم يكن قادرًا على النهوض في تلك اللحظة. كان يعبث بلثّته بيده اليمنى، كأنها تؤلمه أو تحكّه.

تجهم وجه [هوانغ جي-هي]، ثم أومأت برأسها بعد لحظة من الصمت. استدعت [لي جونغ-هيوك]، و[تشوي دا-هي]، والمدير، وطلبت منهم البدء في بناء خط دفاع ثالث على امتداد الجسر المؤدي إلى الحاجز.

جلستُ إلى جانب [جونغ جين يونغ] ونظرت إليه.

الألم الحقيقي، إن صح التعبير، كان الضغط النفسي الناجم عن الجهل بموعد هجوم المخلوقات السوداء. ذلك التوتر كان يفوق بكثير وجع الرأس ذاته.

“[السيد جونغ جين يونغ]. [السيد جونغ جين يونغ]؟”

“هل تستطيع تخمين ما سيحدث إن سحبت هذا الحبل؟” سألني.

“آه… [السيد لي هيون-ديوك]، أنت هنا.”

“[السيد جونغ جين يونغ]. [السيد جونغ جين يونغ]؟”

“هل تشعر بتوعك؟”

أصرّ [دو هان سول] على صنع متحوّلين، لكنني أخبرته بصراحة ألا يفعل. رغم أن المتحوّلين متخصصون في القتال، فإن التفوّق العددي كان العامل الأهم في التغلب على المخلوقات السوداء. فحتى لو قتل المخلوق الأسود العشرات من الأتباع، فإن تمكّن عدد كافٍ منهم من الالتصاق به، فسيكون ذلك كافيًا لتشتيت انتباهه ولو للحظة.

“جسدي ساخن جدًا. وفمي… يشعر بالحكّة.”

“لا يزال لديّ الكثير لأُريك إياه. لقد أعددنا كل شيء كي تشعر بالاطمئنان حين تتركنا، لذا توقّع ما هو قادم.”

“إذًا، فأنت بخير. انتظر قليلًا. سيزول هذا الشعور قريبًا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ظل [جونغ جين يونغ] يحرّك فمه ويعضّ على شفتيه. كنت أعلم جيدًا ما يشعر به، لأنني أنا أيضًا لم أستطع تحمّل الألم حين بدأت تنمو أنيابي الحادة. بعد نحو ثلاثين دقيقة من الانتظار، نهض [جونغ جين يونغ] ببطء من السرير، وكانت أنيابه قد نمت بالكامل.

“بمجرّد سقوط خط الدفاع الثاني واضطرارنا للجوء إلى الحاجز، فهذا يعني أننا وضعنا كل رهاناتنا عليهم. الذهاب إلى هناك يعني، أساسًا، أننا فشلنا في صد الزومبي بمفردنا.”

ألقيت عليه نظرة سريعة.

“سنذهب لرؤية أتباعك. أوائل أتباعك.”

“كيف حالك الآن؟” سألته. “هل تشعر بأي تغيّر في جسدك؟”

“لست متأكدًا إن كان ذلك حقيقيًا… لكنني أشعر بالقوة والطاقة.”

“أن نصمد من هناك، بينما لا نعرف حتى كم سيستغرقون؟ هناك سيناريو أسوأ يجب وضعه في الحسبان أيضًا. إن مات [السيد لي هيون-ديوك] و[السيد كيم هيونغ-جون] و[السيد دو هان سول]… فسنكون محاصرين فوق ذلك الحاجز.”

“هل يمكنك أن تحدّد مواقع أتباعك بعقلك؟”

“ماذا؟ لا يوجد فيه مكان للاحتماء.”

“عفوًا؟” سأل [جونغ جين يونغ]، وهو ينظر إليّ في حيرة.

كان لا يزال على [كيم هيونغ-جون] إنشاء خمسة متحوّلين إضافيين لإكمال صفوفه. فقررنا أن ننتظر حتى يستعيد [جونغ جين يونغ] وعيه، ثم نبدأ تصعيد الفخ الذي أعددناه للمخلوق الأسود.

[كيم هيونغ-جون]، الذي كان يقف بجانبي، مال برأسه قليلًا وقال:

قال [لي جونغ-أوك] بصوت بارد:

“عمي، ألم يحدث ذلك فقط حين تمكّنا من السيطرة على أكثر من ألف تابع؟”

❃ ◈ ❃

“أوه، هل كان كذلك؟”

“ما ذاك الشيء هناك؟ الذي يلامس المحيط؟ أهو حاجز أمواج؟”

بصراحة، لقد مرّ وقت طويل حتى أصبحت ذاكرتي ضبابية. بعد أن فكّرت في كلام [كيم هيونغ-جون]، تبيّن لي أنني لم أستطع تتبّع مواقع أتباعي إلا بعد أن وصل عددهم إلى ألف. كان ذلك طبيعيًا، لأني لم اعتني بأمر قائد حي [ماجانغ ] حتى وقت طويل.

“ماذا؟ لا يوجد فيه مكان للاحتماء.”

حككت صدغي، ثم سألت [كيم هيونغ-جون]:

ابتسم [لي جونغ-أوك] وقال:

“ما الذي كان موجودًا أيضًا إلى جانب معرفة مواقع الأتباع؟”

“أعتقد ذلك.”

“التحقّق من عددهم؟”

ألقيت عليه نظرة سريعة.

“أجل، محقّ. هل كان ذلك أيضًا يحدث فقط بعد الوصول إلى ألف تابع؟”

“فأنا واثق أن متحوّلي المرحلة الأولى سيتحملونها.”

“أعتقد ذلك.”

فركتُ ذقني بهدوء، فأشار لي [لي جونغ-أوك] كي أتبعَه.

حككت رأسي ونظرت إلى [جونغ جين يونغ]، الذي كان لا يزال يحدّق فيّ بذهول. كنت أعلم أنه تائه، خائف من كل ما يحدث حوله، لا يعرف الوقت ولا كم مضى من الأيام منذ أن غاب عن الوعي.

❃ ◈ ❃

كان يعبث بأنيابه الحادة بيده اليمنى، ولم يخرج من شروده إلا بعدما جرح نفسه. ابتلع ريقه وسألني:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“ماذا حدث لجزيرة [جيجو]؟”

ظل وجه [لي جونغ-أوك] جادًا، وقال:

“سأخبرك في الطريق. تعال معي.”

نظرت إليه باستغراب، كأنني أدعوه لشرح المزيد. أشار [لي جونغ-أوك] إليّ لأخرج معه من مبنى الركاب. كانت عشرات البراميل مصطفة في خطّ مستقيم بين خطي الدفاع الأول والثاني، وكان فوق أحد البراميل مركز حراسة بسيط. أشار [لي جونغ-أوك] إلى الحبل المتصل بذلك البرميل.

“آه، إلى أين نحن ذاهبون؟”

“بمجرّد سقوط خط الدفاع الثاني واضطرارنا للجوء إلى الحاجز، فهذا يعني أننا وضعنا كل رهاناتنا عليهم. الذهاب إلى هناك يعني، أساسًا، أننا فشلنا في صد الزومبي بمفردنا.”

“سنذهب لرؤية أتباعك. أوائل أتباعك.”

“سأخبرك في الطريق. تعال معي.”

وبينما كنت أضحك، نظر [جونغ جين يونغ] إليّ، ثم إلى [كيم هيونغ-جون] و[دو هان سول]، وقد ارتجفت عيناه. ابتلع ريقه مجددًا ونهض على قدميه. توجّهنا معًا إلى مدرسة [جيجو] الوطنية الثانوية، الواقعة شرق مطار [جيجو].

“لدينا خطط لمواجهة متحوّلي المرحلة الأولى.”

عندما وصلنا، رأينا بعض الزومبي—بعضهم مائل إلى الحمرة، وبعضهم بلا لون—مربوطين بالحبال، يحاولون الإفلات منها. [كيم هيونغ-جون]، الذي كان يرافقنا، ابتسم لي بسخرية وقال:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“عمي، كوّن تحالفًا مع [جونغ جين يونغ] أولًا. سأبدأ بتجنيد أولئك الزومبي هناك.”

أخذ [لي جونغ-هيوك] نفسًا عميقًا، وحدّق في ميناء [جيجو]. وبينما كان يراقب الجميع يعملون، لم يستطع أن يمنع نفسه من التساؤل عمّا إذا كان هذا المكان سيكون قبورهم، أم نقطة انطلاق لمستقبل البشرية. في الحقيقة، لم يكن أحد يعلم ما الذي يحمله المستقبل.

“حسنًا.”

“صه.”

وبذلك، بدأ [كيم هيونغ-جون] يدفع الزومبي الذين لم يكونوا تحت أي سلسلة قيادة، ويجندهم كأتباع له. أما أنا، فأخبرت [جونغ جين يونغ] بنفس ما قلته لـ[كيم داي يونغ] حين كوّنا تحالفنا. بدا متوترًا بعض الشيء، لكنه سرعان ما أومأ برأسه بحدّة وفتح عينيه.

[كيم هيونغ-جون]، الذي كان يقف بجانبي، مال برأسه قليلًا وقال:

مددت يدي اليمنى ونظرت إليه.

ظل وجه [لي جونغ-أوك] جادًا، وقال:

“سيكون الأمر مؤلمًا بعض الشيء.”

تجهم وجه [هوانغ جي-هي]، ثم أومأت برأسها بعد لحظة من الصمت. استدعت [لي جونغ-هيوك]، و[تشوي دا-هي]، والمدير، وطلبت منهم البدء في بناء خط دفاع ثالث على امتداد الجسر المؤدي إلى الحاجز.

“لا أستطيع تخيّل شيء أسوأ من الألم الذي شعرت به حين استيقظت.”

“بمجرّد سقوط خط الدفاع الثاني واضطرارنا للجوء إلى الحاجز، فهذا يعني أننا وضعنا كل رهاناتنا عليهم. الذهاب إلى هناك يعني، أساسًا، أننا فشلنا في صد الزومبي بمفردنا.”

“ذلك يعتمد على الشخص. بالنسبة لك… سيكون مؤلمًا جدًا.”

أخذ [لي جونغ-هيوك] نفسًا عميقًا، وحدّق في ميناء [جيجو]. وبينما كان يراقب الجميع يعملون، لم يستطع أن يمنع نفسه من التساؤل عمّا إذا كان هذا المكان سيكون قبورهم، أم نقطة انطلاق لمستقبل البشرية. في الحقيقة، لم يكن أحد يعلم ما الذي يحمله المستقبل.

تنهد [جونغ جين يونغ] بعمق، وأمسك بيدي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“غاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه…”

“عمي، ألم يحدث ذلك فقط حين تمكّنا من السيطرة على أكثر من ألف تابع؟”

❃ ◈ ❃

وبما أن ميناء [جيجو] يطل على المحيط، فقد كان آمنًا من الزومبي ما دام المدخل الجنوبي مغلقًا بإحكام. شرع فريق إدارة المرافق في إعادة بناء الجدار الحديدي الذي استخدمناه في [غوانغجانغ] عند تقاطع الرصيف 6، الواقع في الطرف الجنوبي، فيما بدأ الحُرّاس بتأسيس معسكرهم بين الرصيفين 6 و9. ساعد [كيم داي يونغ] ومرؤوسوه في نقل الأثقال.

بدأنا بـ[مدرسة جيجو الوطنية الثانوية]، ثم تفقدنا [مدرسة نامنيونغ الثانوية]، التي تقع ضمن قاعدة [غانغبوك] في الشمال الغربي. أنشأ [كيم هيونغ-جون] المتحولين الخمسة الذين كان يفتقدهم، وقرّرنا أن [دو هان سول] يمكنه الحصول على عشرة متحوّلين من المرحلة الأولى، بما أن هناك الكثير من الزومبي المتبقين.

“ما الذي كان موجودًا أيضًا إلى جانب معرفة مواقع الأتباع؟”

كنت أمتلك خمسة وأربعين متحولًا من المرحلة الأولى، بالإضافة إلى متحوّلة من المرحلة الثالثة، [جي-يون]. أما [كيم هيونغ-جون]، فكان لديه أربعة وأربعون متحولًا من المرحلة الأولى، إضافة إلى [مود-سوينجر]. وأخيرًا، كان لدى [دو هان سول] عشرة متحولين من المرحلة الأولى، وألف ومئتا تابع عادي.

في صباح اليوم الثالث من استعداداتنا، سمعتُ [كيم داي يونغ] يناديني بينما كنت على وشك مغادرة مبنى الركاب للقيام بدورية في المنطقة.

بهذا العدد من الزومبي، شعرت بالثقة في قدرتنا على مواجهة المخلوق الأسود. وبعد لحظة، تحدّث [جونغ جين يونغ]، الذي انضم لتوّه إلى تحالفنا.

“ماذا؟ لا يوجد فيه مكان للاحتماء.”

“هل قلتَ إن عليّ التركيز فقط على الدفاع؟”

وفوق ذلك، لم أكن واثقًا مما إذا كنت أنا و[كيم هيونغ-جون] سنتمكن من الحفاظ على صفوف الأتباع مكتملة أثناء إنتاج المزيد من المتحوّلين، لأن جزيرة [جيجو] كانت على وشك أن تفرغ من الزومبي.

“نعم، من فضلك.”

“أعتقد ذلك.”

“يمكنك أن تتحدث إليّ بغير الرسمية أيضًا. أظن أن ذلك سيساعدني على الشعور بأننا في الفريق نفسه.”

ظل [جونغ جين يونغ] يحرّك فمه ويعضّ على شفتيه. كنت أعلم جيدًا ما يشعر به، لأنني أنا أيضًا لم أستطع تحمّل الألم حين بدأت تنمو أنيابي الحادة. بعد نحو ثلاثين دقيقة من الانتظار، نهض [جونغ جين يونغ] ببطء من السرير، وكانت أنيابه قد نمت بالكامل.

“حسنًا.” أجبتُه بابتسامة وإيماءة.

أصرّ [دو هان سول] على صنع متحوّلين، لكنني أخبرته بصراحة ألا يفعل. رغم أن المتحوّلين متخصصون في القتال، فإن التفوّق العددي كان العامل الأهم في التغلب على المخلوقات السوداء. فحتى لو قتل المخلوق الأسود العشرات من الأتباع، فإن تمكّن عدد كافٍ منهم من الالتصاق به، فسيكون ذلك كافيًا لتشتيت انتباهه ولو للحظة.

كان [جونغ جين يونغ] قد أغمي عليه للحظة في [مدرسة جيجو الوطنية الثانوية]، وبصراحة، شعرت بالقلق من أنه قد يكون مات. لكن جسده الأحمر بدأ يتدرج ببطء إلى الأرجواني، ولم يمر وقت طويل حتى فتح عينيه واستعاد وعيه.

في تلك اللحظة، شعرت بهزّة خفيفة تحت أصابع قدمي. توقفتُ في مكاني، فاستدار [لي جونغ-أوك].

ولحسن الحظ، تمكّن [جونغ جين يونغ] من تجاوز الألم، وكوّنا تحالفًا دون أي مشاكل. نظر إلى أتباعه الذين كانوا يصطفون خلفه، ثم مال برأسه قليلًا.

“نحن جميعًا مستعدون. وماذا عن الوضع هنا؟”

“إذن… هل عليّ أن أُعلّم أتباعي كما فعلت أنت؟” سأل.

الألم الحقيقي، إن صح التعبير، كان الضغط النفسي الناجم عن الجهل بموعد هجوم المخلوقات السوداء. ذلك التوتر كان يفوق بكثير وجع الرأس ذاته.

“تُعلّمهم؟ هل تقصد طلاءهم باللون الأزرق؟”

بينما توجّهتُ أنا و[كيم هيونغ-جون] إلى حيث كان الناجون، قال [دو هان سول] و[جونغ جين يونغ] إنهما سيقودان أتباعهما أمام خط الدفاع الأول من أجل طلائهم باللون الأزرق. أومأتُ لهما برأسي، وذهبت مع [كيم هيونغ-جون] إلى حيث كان [لي جونغ-أوك].

“نعم. ألا تعتقد أن من الأفضل أن يتمكن الناجون من التمييز بين أتباعي وبقية الزومبي؟”

وبما أن ميناء [جيجو] يطل على المحيط، فقد كان آمنًا من الزومبي ما دام المدخل الجنوبي مغلقًا بإحكام. شرع فريق إدارة المرافق في إعادة بناء الجدار الحديدي الذي استخدمناه في [غوانغجانغ] عند تقاطع الرصيف 6، الواقع في الطرف الجنوبي، فيما بدأ الحُرّاس بتأسيس معسكرهم بين الرصيفين 6 و9. ساعد [كيم داي يونغ] ومرؤوسوه في نقل الأثقال.

“بلى. في هذه الحالة، دعنا نتوقف أولًا عند السوبر ماركت.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بجوار قاعدة [عصابة الشمال الغربي]، كان هناك متجر كبير. سرنا إليه واشترينا بعض أقلام التلوين الزرقاء القابلة للمسح، والطلاء، وعلب الرش، ثم توجّهنا مباشرة إلى ميناء [جيجو].

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بينما توجّهتُ أنا و[كيم هيونغ-جون] إلى حيث كان الناجون، قال [دو هان سول] و[جونغ جين يونغ] إنهما سيقودان أتباعهما أمام خط الدفاع الأول من أجل طلائهم باللون الأزرق. أومأتُ لهما برأسي، وذهبت مع [كيم هيونغ-جون] إلى حيث كان [لي جونغ-أوك].

كنت أمتلك خمسة وأربعين متحولًا من المرحلة الأولى، بالإضافة إلى متحوّلة من المرحلة الثالثة، [جي-يون]. أما [كيم هيونغ-جون]، فكان لديه أربعة وأربعون متحولًا من المرحلة الأولى، إضافة إلى [مود-سوينجر]. وأخيرًا، كان لدى [دو هان سول] عشرة متحولين من المرحلة الأولى، وألف ومئتا تابع عادي.

كان [لي جونغ-أوك] يعقد اجتماعًا مهمًّا مع القادة في صالة الركاب. وما إن رآني حتى ابتسم ابتسامة مشرقة ورحّب بي.

“حسنًا.” أجبتُه بابتسامة وإيماءة.

“والد [سو-يون]، كيف حال مرؤوسيك؟”

“هل يمكنك أن تحدّد مواقع أتباعك بعقلك؟”

“نحن جميعًا مستعدون. وماذا عن الوضع هنا؟”

“لدينا خطط لمواجهة متحوّلي المرحلة الأولى.”

“انتهينا من إنشاء خطوط الدفاع، وأنا الآن أفكّر في جميع المتغيرات والسيناريوهات الممكنة.”

❃ ◈ ❃

“أظن أننا بحاجة إلى إعداد تدابير مضادة ضد متحوّلي المرحلة الأولى. أعتقد أن أكثر مفاجأة مرجّحة هي ظهور متحوّل.”

في صباح اليوم الثالث من استعداداتنا، سمعتُ [كيم داي يونغ] يناديني بينما كنت على وشك مغادرة مبنى الركاب للقيام بدورية في المنطقة.

“لدينا خطط لمواجهة متحوّلي المرحلة الأولى.”

بينما كان الناجون منشغلين ببناء مخيماتهم في ميناء [جيجو]، ركّزتُ أنا و[كيم هيونغ-جون] على تحويل مرؤوسينا إلى متحوّلين. قمنا بذلك خارج مدينة [جيجو]، لاعتقادنا أن العملية قد تشكل خطرًا على الناجين.

نظرت إليه باستغراب، كأنني أدعوه لشرح المزيد. أشار [لي جونغ-أوك] إليّ لأخرج معه من مبنى الركاب. كانت عشرات البراميل مصطفة في خطّ مستقيم بين خطي الدفاع الأول والثاني، وكان فوق أحد البراميل مركز حراسة بسيط. أشار [لي جونغ-أوك] إلى الحبل المتصل بذلك البرميل.

ابتسم [لي جونغ-أوك] وقال:

“هل تستطيع تخمين ما سيحدث إن سحبت هذا الحبل؟” سألني.

ألقيت نظرة على المنطقة المحيطة بمركز الحراسة. لاحظت حفرة كبيرة، مذهلة الحجم، تمتد من الرصيف 6 إلى الرصيف 9. بدا أن الناجين حفروها لإبعاد الزومبي.

“ماذا؟”

“نحن جميعًا مستعدون. وماذا عن الوضع هنا؟”

“إذا سحبته، سينهار مركز الحراسة وتسقط البراميل الواحدة تلو الأخرى مثل قطع الدومينو. وبالطبع، جميع البراميل مليئة بالبنزين.”

“سأخبرك في الطريق. تعال معي.”

“إذا سحبت الحبل…”

“لست متأكدًا إن كان ذلك حقيقيًا… لكنني أشعر بالقوة والطاقة.”

ألقيت نظرة على المنطقة المحيطة بمركز الحراسة. لاحظت حفرة كبيرة، مذهلة الحجم، تمتد من الرصيف 6 إلى الرصيف 9. بدا أن الناجين حفروها لإبعاد الزومبي.

“غاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه…”

ابتسم [لي جونغ-أوك] وقال:

فأجابت: “يبدو أنه كذلك. وهناك منارة في نهايته أيضًا.”

“لدينا أيضًا مخزون وفير من قنابل المولوتوف. لا أظن أن أي زومبي يمكنه النجاة من النار. وإذا فعلوا…”

“ماذا حدث لجزيرة [جيجو]؟”

“فأنا واثق أن متحوّلي المرحلة الأولى سيتحملونها.”

نظرت إليه باستغراب، كأنني أدعوه لشرح المزيد. أشار [لي جونغ-أوك] إليّ لأخرج معه من مبنى الركاب. كانت عشرات البراميل مصطفة في خطّ مستقيم بين خطي الدفاع الأول والثاني، وكان فوق أحد البراميل مركز حراسة بسيط. أشار [لي جونغ-أوك] إلى الحبل المتصل بذلك البرميل.

“ولهذا السبب، سيكلف [السيد كيم داي يونغ] بمهمة سحب الحبل. أنا واثق أن أي متحوّل ينجو من ألسنة اللهب لن يكون عاديًا. وعندها، سيتولّى [السيد كيم داي يونغ] أمره.”

“نحن جميعًا مستعدون. وماذا عن الوضع هنا؟”

فركتُ ذقني بهدوء، فأشار لي [لي جونغ-أوك] كي أتبعَه.

“إذا سقط خط الدفاع الثاني، سنكون في مأزق حقيقي. علينا أن نصمد حتى يتمكن [لي هيون-ديوك] و[كيم هيونغ-جون] و[دو هان سول] من القضاء على المخلوق الأسود والقدوم لمساعدتنا.”

“لا يزال لديّ الكثير لأُريك إياه. لقد أعددنا كل شيء كي تشعر بالاطمئنان حين تتركنا، لذا توقّع ما هو قادم.”

“[السيد جونغ جين يونغ]. [السيد جونغ جين يونغ]؟”

أومأت برأسي وتبعته.

“إذا سحبت الحبل…”

رعد، رعد، رعد…

“برأيك، كم عدد الأشخاص الذين يمكن لذلك الممر أن يسعهم؟”

في تلك اللحظة، شعرت بهزّة خفيفة تحت أصابع قدمي. توقفتُ في مكاني، فاستدار [لي جونغ-أوك].

كنت أمتلك خمسة وأربعين متحولًا من المرحلة الأولى، بالإضافة إلى متحوّلة من المرحلة الثالثة، [جي-يون]. أما [كيم هيونغ-جون]، فكان لديه أربعة وأربعون متحولًا من المرحلة الأولى، إضافة إلى [مود-سوينجر]. وأخيرًا، كان لدى [دو هان سول] عشرة متحولين من المرحلة الأولى، وألف ومئتا تابع عادي.

“ما الذي تفعلينه؟” سأل. “لماذا لا…”

أخذ [لي جونغ-هيوك] نفسًا عميقًا، وحدّق في ميناء [جيجو]. وبينما كان يراقب الجميع يعملون، لم يستطع أن يمنع نفسه من التساؤل عمّا إذا كان هذا المكان سيكون قبورهم، أم نقطة انطلاق لمستقبل البشرية. في الحقيقة، لم يكن أحد يعلم ما الذي يحمله المستقبل.

“صه.”

ظل وجه [لي جونغ-أوك] جادًا، وقال:

وضعتُ إصبعي على شفتي، وبرقت عيناي الزرقاوان. ركّزت سمعي بشدّة، مصغية للاهتزاز الذي شعرتُ به تحت قدمي. كانت الأرض تهتز كما لو أنها مقدّمة لزلزال. ثم بدأت الاهتزازات تتصاعد، وسمعت خطوات ثقيلة قادمة من بعيد.

وبذلك، بدأ [كيم هيونغ-جون] يدفع الزومبي الذين لم يكونوا تحت أي سلسلة قيادة، ويجندهم كأتباع له. أما أنا، فأخبرت [جونغ جين يونغ] بنفس ما قلته لـ[كيم داي يونغ] حين كوّنا تحالفنا. بدا متوترًا بعض الشيء، لكنه سرعان ما أومأ برأسه بحدّة وفتح عينيه.

“هذا مستحيل…”

أما الفريق المسؤول عن الطعام والملبس والمأوى، فقد نقل المنصات إلى مواقعها خلف الجدار الحديدي، بحيث يتسنى للحراس تثبيت بنادقهم من طراز K2، كما صنعوا قنابل مولوتوف باستخدام البنزين الذي جلبه [دو هان سول].

أسرعت نحو خط الدفاع الأول، وقفزت إلى سطح أعلى مبنى رأيته، وفتحت عينَيّ على اتساعهما.

“ما الذي كان موجودًا أيضًا إلى جانب معرفة مواقع الأتباع؟”

كما توقعت—رأيت موجة لا تنتهي من الزومبي تتقدّم نحونا.

“في أسوأ الأحوال، يمكننا استخدامه كخط دفاع ثالث.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

[كيم هيونغ-جون]، الذي كان يقف بجانبي، مال برأسه قليلًا وقال:

أجابت: “إن ملأناه بالكامل، أظن أنه قد يتسع لحوالي ألف شخص. لست متأكدة من عرضه، لكن طوله مذهل.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط