Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 195

195
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

195

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كراك!!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ظهرت شفرة حادّة أمامي فجأة. كانت [جي-يون] قد وصلت، وشعرها الطويل يتطاير خلفها وهي تؤدي رقصة السيف. مدّت أصابعها العشر الطويلة وبدأت في تقطيع الزومبي بسلاسة. كانت طريقتها في التعامل معهم أسرع وأكثر فاعلية من طريقتي القائمة على ضربهم حتى الموت بقبضتي.

ترجمة: Arisu san

قفزت من الأرض وطاردت المتحولين. دمرت بلا رحمة كل زومبي اعترض طريقي، حتى وجدت نفسي في لحظة وجهاً لوجه مع متحوّل. كانت عيناه تدوران بجنون، وذراعه الضخمة تلوح نحوي كأنها مضرب بيسبول.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لو تأخرت ثانية واحدة، لأصابني [المخلوق الأسود] في عنقي بدلاً من ذراعي. وفي تلك اللحظة الخاطفة، أبصرت وجهه… وكانت هالته تختلف كليًّا عمّا واجهناه سابقًا.

“هذا العدد؟”

ترجمة: Arisu san

العدد أكبر بكثير مما توقعت.

اندفعنا، أنا و[دو هان سول]، نحو الفخّ، نركض كما لو كنا نركض لإنقاذ حياتنا.

هناك حشد لا نهاية له من الزومبي يتجه نحونا من الشمال الغربي. أشبه بأمواج عاتية مدفوعة بعاصفة؛ يتدفّقون كأنهم تسونامي عنيف مصمّم على تدمير كل ما يعترض طريقه.

لسوء الحظ، هبطتُ وسط مجموعة من الزومبي الآخرين، الذين بدأوا يُحيطون بي بمجرد أن رأوني أسقط من السماء.

ومهما بلغت جودة استعدادات الناجين الدفاعية، فسيكون الأمر أشبه بمحاولة مشاة الصمود أمام جيش من الفرسان.

“نعم. هل أطلب من كل متحولّي وزومبيي أن يأتوا؟”

عندما رأيتهم يقتربون، صرخت بأعلى صوتي نحو [ميناء جيجو]، حتى برزت عروق رقبتي من شدّة الجهد:

ثم ركزتُ انتباهي مجددًا على الزومبي أمامي.

“استعدوا للمعركة!!”

“اقتلوا جميع الزومبي الذين وصلوا إلى ميناء جيجو. وتوجّهوا إلى هنا أثناء القضاء عليهم.”

اندفع [لي جونغ-أوك] عائدًا إلى مبنى الركاب حيث كان الناجون. وسرعان ما ظهر الناجون في تشكيل منظم، وكأنهم يعرفون تمامًا مواقعهم. لقد بدوا أكثر توترًا من أي وقت مضى.

في لحظة واحدة، انقلبت كفّة المعركة لصالحنا.

جاء [كيم هيونغ-جون] ووقف إلى جانبي، يراقب الأعداء الزاحفين.

جاء [كيم هيونغ-جون] ووقف إلى جانبي، يراقب الأعداء الزاحفين.

“كم عددهم؟” سأل.

انتشر [التابعون] إلى اليمين واليسار في خطٍّ طويل، وبدأوا صدّ موجة الزومبي التي لا نهاية لها. اجتاح [المتحولون] الزومبي بقوّتهم الساحقة مثل الجرافات، وتمّ جرف الزومبي الذين وصلوا إلى [ميناء جيجو] كما تُجرف أوراق الشجر في الشوارع.

قلت، وشيء من الاضطراب يعتري صوتي:

غااغااااااااا!!!

“كيف عرفوا أن يأتوا إلى هنا؟ هل كانوا يعلمون أن الناجين هنا؟ أم أننا ارتكبنا خطأ ما؟”

كوااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!!

عض [كيم هيونغ-جون] شفته السفلى، ثم تمتم بنبرة منخفضة:

ارتطم جسدي بالأرض، محدثًا تصدّعات كبيرة في الإسفلت. كان هجوم [المخلوق الأسود] قد حرمني من الهبوط الآمن، ولم أعد أشعر بأي قوّة في ساقَي. وفي تلك اللحظة، تسلّلت إليّ شكوك مرعبة…

“إنه [المخلوق الأسود].”

اصطدمت قبضتي بوجه الزومبي أمامي، فسحقت جمجمته على الفور، وانهار كما تنهار شجرة في عاصفة. بدأت الموجة الأولى من الزومبي، التي كانت تتّجه نحو [ميناء جيجو]، بالتباطؤ مع ظهورنا نحن الثلاثة—[كيم هيونغ-جون] و[دو هان سول] وأنا.

“ماذا؟”

اصطدمت قبضتي بوجه الزومبي أمامي، فسحقت جمجمته على الفور، وانهار كما تنهار شجرة في عاصفة. بدأت الموجة الأولى من الزومبي، التي كانت تتّجه نحو [ميناء جيجو]، بالتباطؤ مع ظهورنا نحن الثلاثة—[كيم هيونغ-جون] و[دو هان سول] وأنا.

“الزومبي لا يأتون إلى هنا لمهاجمتنا.”

كوااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!!

“ماذا تعني؟”

“هل تستطيع المشي، عمي؟”

“إنهم يفرّون من [المخلوق الأسود].”

بدت تلك اللحظة العابرة وكأنها دهر.

سرت قشعريرة في عمودي الفقري وانتشرت في جسدي كله. تذكّرت ذلك الحدث في [غوانغجانغ-دونغ]… حين واجهنا موجة من نحو عشرين ألف زومبي. لم نرَ موجة بتلك الضخامة من قبل، وفي نهايتها… ظهر [المخلوق الأسود].

لسوء الحظ، هبطتُ وسط مجموعة من الزومبي الآخرين، الذين بدأوا يُحيطون بي بمجرد أن رأوني أسقط من السماء.

عبست، وحدّقت في [كيم هيونغ-جون].

تحولت عينا [كيم هيونغ-جون] الزرقاوان المتألقتان، وعينا [دو هان سول] الحمراوان، نحو السماء عندما سقط عليهما ظل طويل.

“علينا إبطاء حركتهم أولًا،” قلت. “إن اصطدموا بخط الدفاع الأول بهذه السرعة، سيجتاحونه كمدٍّ جارف.”

“حرّك أتباعك إلى الفخّ”، قلت له وأنا أنظر إليه. “بما أننا أبطأنا الزومبي، سنترك من تبقّى منهم للناجين.”

“وماذا عن [المخلوق الأسود]؟”

قلت: “لا تنسوا أن تراقبوا محيطكم أثناء القتال. وحين يظهر [المخلوق الأسود]، لا بد أن تخبروا بعضكم بعضًا، مهما كلّف الأمر، واجذبوه نحو الفخ.”

“سنفكر في أمره لاحقًا. أولًا نوقف الزومبي. وإذا رأيت [المخلوق الأسود]، اجذبه إلى موقع الفخ.”

أصدرت أوامري إلى مرؤوسيّ:

أومأ [كيم هيونغ-جون] برأسه بقوة، وبرقت عيناه الزرقاوان. أما [دو هان سول]، الذي ظهر متأخرًا على سطح المبنى، فقد فهم الموقف على الفور.

لففت جسدي بسرعة ورفعت ذراعي لأحمي وجهي. اندفعت قبضة غليظة نحوي، مخترقة الهواء، وضربت ذراعي بقوة ساحقة. سعلتُ من شدّة الصدمة، واتّسعت عيناي.

“إذن، هل نبدأ القتال؟” سأل.

تشوب—

قلت: “لا تنسوا أن تراقبوا محيطكم أثناء القتال. وحين يظهر [المخلوق الأسود]، لا بد أن تخبروا بعضكم بعضًا، مهما كلّف الأمر، واجذبوه نحو الفخ.”

لو تأخرت ثانية واحدة، لأصابني [المخلوق الأسود] في عنقي بدلاً من ذراعي. وفي تلك اللحظة الخاطفة، أبصرت وجهه… وكانت هالته تختلف كليًّا عمّا واجهناه سابقًا.

“فهمت.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

مع وميض عينيه الزرقاوين، بدأ [كيم هيونغ-جون] بزيادة تدفق الدم في جسده تدريجيًا. فعلتُ الشيء نفسه. تقلّص بؤبؤا عينَيّ، واستيقظت غرائز الزومبي التي كنت أكبحها.

ارتطم جسدي بالأرض، محدثًا تصدّعات كبيرة في الإسفلت. كان هجوم [المخلوق الأسود] قد حرمني من الهبوط الآمن، ولم أعد أشعر بأي قوّة في ساقَي. وفي تلك اللحظة، تسلّلت إليّ شكوك مرعبة…

“غغغغغ…”

خرج البخار من فمي، ثم أعطيت الأوامر إلى [كيم هيونغ-جون] و[دو هان سول]:

بعد تبادلنا القصير، دوّى صفيرٌ حاد في أذنيّ بينما كانت الجاذبية تجذبني لبضعة أمتار أخرى نحو الأرض.

“اقضوا عليهم جميعًا.”

“غغغغغ…”

وبذلك، اندفعنا نحن الثلاثة نحو الأعداء.

“كيف عرفوا أن يأتوا إلى هنا؟ هل كانوا يعلمون أن الناجين هنا؟ أم أننا ارتكبنا خطأ ما؟”

كراك!!

كان يتلهّف إلى فرائس أكثر، كوحشٍ جائعٍ ظلَّ يُكابد الجوع زمنًا طويلاً.

اصطدمت قبضتي بوجه الزومبي أمامي، فسحقت جمجمته على الفور، وانهار كما تنهار شجرة في عاصفة. بدأت الموجة الأولى من الزومبي، التي كانت تتّجه نحو [ميناء جيجو]، بالتباطؤ مع ظهورنا نحن الثلاثة—[كيم هيونغ-جون] و[دو هان سول] وأنا.

أرسلت أوامري إلى أتباعي عبر ذهني:

ومع ذلك، وبسبب الضغط الهائل من الجموع الخلفية، ظلوا يُدفعون نحو الأمام، وكأنهم عازمون على اختراقنا مهما كلّف الأمر. شددت ذراعي وضربت دون هوادة. حطّمت ساقي الأرض ببطء، فظهرت الشقوق تحت قدمي، وكان الزومبي يتقيؤون الدماء مثل نوافير، حتى غمر الدم كامل جسدي.

أنا… لم يسعني إلا أن أتساءل، لماذا، من بين كل الأيام، قرر عمودي الفقري أن ينكسر في تلك اللحظة بالذات، ويجعلني عاجزًا حتى عن تفادي هجماتهم؟

ومع ذلك، لم نكن نحن الثلاثة كافين لمنعهم من الاقتراب من قاعدتنا. كنت أعلم أنه إن لم نستدعِ أتباعنا، فإن الزومبي الذين تجاوزونا سيقضون على ميناء جيجو.

“إنهم يفرّون من [المخلوق الأسود].”

أرسلت أوامري إلى أتباعي عبر ذهني:

العدد أكبر بكثير مما توقعت.

“اقتلوا جميع الزومبي الذين وصلوا إلى ميناء جيجو. وتوجّهوا إلى هنا أثناء القضاء عليهم.”

صاحبت الضربة صدى انثناء الفولاذ. انطلق [المخلوق الأسود] وسط حشد الزومبي ككرة بولينج تحطم ما لا يُعدّ ولا يُحصى من الأجسام. سمعت صوت [كيم هيونغ-جون]:

ثم ركزتُ انتباهي مجددًا على الزومبي أمامي.

كان [التابعون] الآن في تشكيلٍ مثالي. وعلى الرغم من التفوق العددي للزومبي القادمين، لم يكن هناك أي مجال لأن يتمكن الزومبي الذين يندفعون بلا عقل من التغلب على [متحولي المرحلة الأولى] الذين كانوا يدفعونهم للخلف بخطة محسوبة.

كياااااااااا!!!

ووش…

كان هناك متحولون من المرحلة الأولى مختلطون بين الزومبي العاديين. يبدو أن بعض أتباع قادة عصابتي الجنوب الغربي والجنوب الشرقي قد تحولوا بعد تحررهم من سلاسل قيادتهم.

كنت أعلم أنهم أكثر خطورة بكثير، فتجاهلت الزومبي العاديين، واتجهت بسرعة نحو المتحولين. كان [كيم داي يونغ] والحراس قادرين على التعامل مع الزومبي العاديين، لكن العدد الكبير من المتحولين شكّل تهديدًا لا يمكن تجاهله.

كنت أعلم أنهم أكثر خطورة بكثير، فتجاهلت الزومبي العاديين، واتجهت بسرعة نحو المتحولين. كان [كيم داي يونغ] والحراس قادرين على التعامل مع الزومبي العاديين، لكن العدد الكبير من المتحولين شكّل تهديدًا لا يمكن تجاهله.

بمجرد أن لامست قدمه اليمنى الأرض استعدادًا للاندفاع، توقفت في مكاني، ووجهت كوعي الأيمن نحوه.

لم يكن هناك متسع للتفكير.

“نعم. هل أطلب من كل متحولّي وزومبيي أن يأتوا؟”

قفزت من الأرض وطاردت المتحولين. دمرت بلا رحمة كل زومبي اعترض طريقي، حتى وجدت نفسي في لحظة وجهاً لوجه مع متحوّل. كانت عيناه تدوران بجنون، وذراعه الضخمة تلوح نحوي كأنها مضرب بيسبول.

مع وميض عينيه الزرقاوين، بدأ [كيم هيونغ-جون] بزيادة تدفق الدم في جسده تدريجيًا. فعلتُ الشيء نفسه. تقلّص بؤبؤا عينَيّ، واستيقظت غرائز الزومبي التي كنت أكبحها.

أمسكت بالذراع التي اندفعت نحوي، واستغليت قوة الطرد المركزي لأديرها بكل ما أوتيت من قوة. دُرتُ بالمتحول، الذي كان يزيد طوله عن مترين، كما لو كان طوق “هولا هوب”، وأطحت بمجموعة من الزومبي عند ارتطامهم بعظامه القوية. كان ذلك أكثر فاعلية بكثير من محاولة إيقاف الزومبي بقبضتي.

أدرت رأسي لأتابع حركاته. كان يطاردني، ووجهه مملوء بالغضب.

ومع ذلك، لم يعد ذراع الزومبي قادرًا على تحمّل قوة الجذب والتأثير المستمر لضرب الزومبي، وبدأ ينفصل تدريجيًا عن جسد [المتحول]. وعندما لاحظت أن عظام كتفه بدأت تخرج من موضعها، قذفته على الأرض بأقصى ما أملك من قوة، قبل أن تتمزق عضلاته تمامًا.

جاء [كيم هيونغ-جون] ووقف إلى جانبي، يراقب الأعداء الزاحفين.

مات!

صرخ [المتحول] من شدّة الألم، فدستُ على وجهه وواصلت البحث عن المزيد من المتحولين. كنت أعلم أن عليّ أن أبذل قصارى جهدي لتقليل عددهم، حتى لو لم أتمكن من القضاء عليهم جميعًا.

صرخ [المتحول] من شدّة الألم، فدستُ على وجهه وواصلت البحث عن المزيد من المتحولين. كنت أعلم أن عليّ أن أبذل قصارى جهدي لتقليل عددهم، حتى لو لم أتمكن من القضاء عليهم جميعًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

غررررر!!!

ومهما بلغت جودة استعدادات الناجين الدفاعية، فسيكون الأمر أشبه بمحاولة مشاة الصمود أمام جيش من الفرسان.

هاجمني اثنان من الزومبي من الخلف، لكنهما كانا مجرد زومبي عاديين. استدرت بجذعي وهززتهما بعيدًا كما تُهزّ الحشرات. لكن كلما تخلّصت من زومبي، قفز آخر ليأخذ مكانه، متشبثًا بجسدي كالعلقة. بدأت أتعرض للهزيمة ببطء. شعرت بثقل في ساقَي وتصلّبٍ متزايد، وكأنني غارق في مستنقع لا قرار له.

وبذلك، اندفعنا نحن الثلاثة نحو الأعداء.

كنت أعلم أنه لا بد أن أحافظ على توازني. حتى وإن لم أستطع التقدّم، لم يكن بوسعي أن أسمح لهم بإسقاطي، إذ سيكون من شبه المستحيل استعادة توازني إن حدث ذلك.

“[هان سول!] احمل عمي على ظهرك وتقدم!”

تشوب—

وقفت على قدميّ ونظرت إلى [دو هان سول].

ظهرت شفرة حادّة أمامي فجأة. كانت [جي-يون] قد وصلت، وشعرها الطويل يتطاير خلفها وهي تؤدي رقصة السيف. مدّت أصابعها العشر الطويلة وبدأت في تقطيع الزومبي بسلاسة. كانت طريقتها في التعامل معهم أسرع وأكثر فاعلية من طريقتي القائمة على ضربهم حتى الموت بقبضتي.

العدد أكبر بكثير مما توقعت.

كيياااااااا!!!

ومع ذلك، لم يعد ذراع الزومبي قادرًا على تحمّل قوة الجذب والتأثير المستمر لضرب الزومبي، وبدأ ينفصل تدريجيًا عن جسد [المتحول]. وعندما لاحظت أن عظام كتفه بدأت تخرج من موضعها، قذفته على الأرض بأقصى ما أملك من قوة، قبل أن تتمزق عضلاته تمامًا.

وفي غضون لحظات، ظهر المتحوّلون الخمسة والأربعون من المرحلة الأولى، منتشرين في تشكيلٍ على هيئة مروحة، واكتسحوا الزومبي جانبًا كأنهم غبار. وكان متحوّلو [كيم هيونغ-جون] و[دو هان سول] إلى جانبهم.

“ارككككضضضض!!” صرخ.

في لحظة واحدة، انقلبت كفّة المعركة لصالحنا.

كراك!!

انتشر [التابعون] إلى اليمين واليسار في خطٍّ طويل، وبدأوا صدّ موجة الزومبي التي لا نهاية لها. اجتاح [المتحولون] الزومبي بقوّتهم الساحقة مثل الجرافات، وتمّ جرف الزومبي الذين وصلوا إلى [ميناء جيجو] كما تُجرف أوراق الشجر في الشوارع.

جاء [كيم هيونغ-جون] ووقف إلى جانبي، يراقب الأعداء الزاحفين.

“سنكون بخير الآن.”

ارتطم جسدي بالأرض، محدثًا تصدّعات كبيرة في الإسفلت. كان هجوم [المخلوق الأسود] قد حرمني من الهبوط الآمن، ولم أعد أشعر بأي قوّة في ساقَي. وفي تلك اللحظة، تسلّلت إليّ شكوك مرعبة…

كان [التابعون] الآن في تشكيلٍ مثالي. وعلى الرغم من التفوق العددي للزومبي القادمين، لم يكن هناك أي مجال لأن يتمكن الزومبي الذين يندفعون بلا عقل من التغلب على [متحولي المرحلة الأولى] الذين كانوا يدفعونهم للخلف بخطة محسوبة.

توقف عقلي عن التفكير للحظة، حين انقضّ الزومبي عليّ من جميع الاتجاهات. لم أجد وسيلة للفرار من هذا الموقف. تساقط العرق البارد على جبيني، وازداد الطنين في أذنيّ حدّة.

لو استطعنا الحفاظ على هذا الوضع، لربما استطعنا إنهاء هذا الأمر…

“الزومبي لا يأتون إلى هنا لمهاجمتنا.”

كواااا!!!

كان عليّ أن أبلّغهم بمكان [المخلوق الأسود]، ثم أتحرك نحو الفخّ الذي نصبناه. وبما أنّ عينيه كانتا مصوّبتين نحوي، افترضت أنّ قفزي في الهواء سيكون كافيًا لجذبه نحوي. هيّأت نفسي للقفز، آملاً أن يتمكن [كيم هيونغ-جون] و[دو هان سول] من تحديد موقعه بأنفسهم.

اخترق صراخٌ حاد طبلة أذني، وانتُصب شعر جسدي كله. رنّ الصوت في رأسي رنينًا متواصلًا، وجذبت عيناي لا إراديًا نحو مصدره. وفي غضون لحظات، رأيت الكائن يشق طريقه عبر الزومبي، متجهًا نحونا مباشرة.

ومع ذلك، وبسبب الضغط الهائل من الجموع الخلفية، ظلوا يُدفعون نحو الأمام، وكأنهم عازمون على اختراقنا مهما كلّف الأمر. شددت ذراعي وضربت دون هوادة. حطّمت ساقي الأرض ببطء، فظهرت الشقوق تحت قدمي، وكان الزومبي يتقيؤون الدماء مثل نوافير، حتى غمر الدم كامل جسدي.

“لقد وصل.”

كنت أعلم أنه لا بد أن أحافظ على توازني. حتى وإن لم أستطع التقدّم، لم يكن بوسعي أن أسمح لهم بإسقاطي، إذ سيكون من شبه المستحيل استعادة توازني إن حدث ذلك.

كان كحيوان بري، ينقضّ على فريسته الجديدة بأقصى سرعته. بدا [المخلوق الأسود] مجنونًا بحق؛ وكأنه فقد صوابه منذ زمن.

اخترق صراخٌ حاد طبلة أذني، وانتُصب شعر جسدي كله. رنّ الصوت في رأسي رنينًا متواصلًا، وجذبت عيناي لا إراديًا نحو مصدره. وفي غضون لحظات، رأيت الكائن يشق طريقه عبر الزومبي، متجهًا نحونا مباشرة.

افترضت أن [كيم هيونغ-جون] و[دو هان سول] قد سمعا صرخته أيضًا، لكنني أدركت صعوبة تحديد موقعه وسط الزومبي المتكاثرين حولهم. وإنْ ظهر فجأة أثناء قتالهم، فقد يُصابان إصابات قاتلة.

كان كحيوان بري، ينقضّ على فريسته الجديدة بأقصى سرعته. بدا [المخلوق الأسود] مجنونًا بحق؛ وكأنه فقد صوابه منذ زمن.

كان عليّ أن أبلّغهم بمكان [المخلوق الأسود]، ثم أتحرك نحو الفخّ الذي نصبناه. وبما أنّ عينيه كانتا مصوّبتين نحوي، افترضت أنّ قفزي في الهواء سيكون كافيًا لجذبه نحوي. هيّأت نفسي للقفز، آملاً أن يتمكن [كيم هيونغ-جون] و[دو هان سول] من تحديد موقعه بأنفسهم.

لو استطعنا الحفاظ على هذا الوضع، لربما استطعنا إنهاء هذا الأمر…

بانغ!

ثم ركزتُ انتباهي مجددًا على الزومبي أمامي.

قفزتُ من الأرض إلى السماء.

في اللحظة التي أومأ فيها [دو هان سول] برأسه، مرّ [كيم هيونغ-جون] بجانبي وهو يصرّ على أسنانه بأقصى قوّته.

تحولت عينا [كيم هيونغ-جون] الزرقاوان المتألقتان، وعينا [دو هان سول] الحمراوان، نحو السماء عندما سقط عليهما ظل طويل.

كان هناك متحولون من المرحلة الأولى مختلطون بين الزومبي العاديين. يبدو أن بعض أتباع قادة عصابتي الجنوب الغربي والجنوب الشرقي قد تحولوا بعد تحررهم من سلاسل قيادتهم.

“الحمد لله. لقد رأياني.”

لم يكن هناك متسع للتفكير.

“عميي! خلفك!!”

أمسكت بالذراع التي اندفعت نحوي، واستغليت قوة الطرد المركزي لأديرها بكل ما أوتيت من قوة. دُرتُ بالمتحول، الذي كان يزيد طوله عن مترين، كما لو كان طوق “هولا هوب”، وأطحت بمجموعة من الزومبي عند ارتطامهم بعظامه القوية. كان ذلك أكثر فاعلية بكثير من محاولة إيقاف الزومبي بقبضتي.

شق صراخ [كيم هيونغ-جون] صخب المعركة. وفجأة، شعرت بعينين تركزان عليّ، ممتلئتين بنيّة قاتلة. سرت قشعريرة عبر عمودي الفقري، واستقرّت عند عنقي.

كنت أعلم أنهم أكثر خطورة بكثير، فتجاهلت الزومبي العاديين، واتجهت بسرعة نحو المتحولين. كان [كيم داي يونغ] والحراس قادرين على التعامل مع الزومبي العاديين، لكن العدد الكبير من المتحولين شكّل تهديدًا لا يمكن تجاهله.

لففت جسدي بسرعة ورفعت ذراعي لأحمي وجهي. اندفعت قبضة غليظة نحوي، مخترقة الهواء، وضربت ذراعي بقوة ساحقة. سعلتُ من شدّة الصدمة، واتّسعت عيناي.

أومأ [كيم هيونغ-جون] برأسه بقوة، وبرقت عيناه الزرقاوان. أما [دو هان سول]، الذي ظهر متأخرًا على سطح المبنى، فقد فهم الموقف على الفور.

لو تأخرت ثانية واحدة، لأصابني [المخلوق الأسود] في عنقي بدلاً من ذراعي. وفي تلك اللحظة الخاطفة، أبصرت وجهه… وكانت هالته تختلف كليًّا عمّا واجهناه سابقًا.

“الحمد لله. لقد رأياني.”

على عكس [المخلوقات السوداء] السابقة التي كانت تبتسم بسخرية وهي تطارد فرائسها، بدا [المخلوق] الذي أمامي قلقًا على نحو غريب. كانت عيناه تضجّان بالهوس والجنون، كأنّه يتضوّر جوعًا منذ أمد بعيد. كان يتوق بنهم إلى فرائس جديدة، وكان مصممًا على التهامها بأي ثمن.

شق صراخ [كيم هيونغ-جون] صخب المعركة. وفجأة، شعرت بعينين تركزان عليّ، ممتلئتين بنيّة قاتلة. سرت قشعريرة عبر عمودي الفقري، واستقرّت عند عنقي.

كان مصممًا على أكلي.

سرعته أثناء الجري، مقترنة بقوة ضربتي، سحقت وجهه سحقًا. ولثانية، بدا أنه سيسقط على ظهره… لكنه استعاد توازنه في اللحظة الأخيرة، حين ضرب الأرض بذراعيه.

كان يتلهّف إلى فرائس أكثر، كوحشٍ جائعٍ ظلَّ يُكابد الجوع زمنًا طويلاً.

كنت أعلم أنه لا بد أن أحافظ على توازني. حتى وإن لم أستطع التقدّم، لم يكن بوسعي أن أسمح لهم بإسقاطي، إذ سيكون من شبه المستحيل استعادة توازني إن حدث ذلك.

الجنون والهوس كانا يتراقصان في عينيه.

ثم ركزتُ انتباهي مجددًا على الزومبي أمامي.

سووش…

ومع ذلك، لم يعد ذراع الزومبي قادرًا على تحمّل قوة الجذب والتأثير المستمر لضرب الزومبي، وبدأ ينفصل تدريجيًا عن جسد [المتحول]. وعندما لاحظت أن عظام كتفه بدأت تخرج من موضعها، قذفته على الأرض بأقصى ما أملك من قوة، قبل أن تتمزق عضلاته تمامًا.

بعد تبادلنا القصير، دوّى صفيرٌ حاد في أذنيّ بينما كانت الجاذبية تجذبني لبضعة أمتار أخرى نحو الأرض.

صرخ [المتحول] من شدّة الألم، فدستُ على وجهه وواصلت البحث عن المزيد من المتحولين. كنت أعلم أن عليّ أن أبذل قصارى جهدي لتقليل عددهم، حتى لو لم أتمكن من القضاء عليهم جميعًا.

بانغ!!!

عندما رأيتهم يقتربون، صرخت بأعلى صوتي نحو [ميناء جيجو]، حتى برزت عروق رقبتي من شدّة الجهد:

“غااا!”

جاء [كيم هيونغ-جون] ووقف إلى جانبي، يراقب الأعداء الزاحفين.

ارتطم جسدي بالأرض، محدثًا تصدّعات كبيرة في الإسفلت. كان هجوم [المخلوق الأسود] قد حرمني من الهبوط الآمن، ولم أعد أشعر بأي قوّة في ساقَي. وفي تلك اللحظة، تسلّلت إليّ شكوك مرعبة…

بمجرد أن لامست قدمه اليمنى الأرض استعدادًا للاندفاع، توقفت في مكاني، ووجهت كوعي الأيمن نحوه.

“هل أصاب الشلل النصف السفلي من جسدي؟”

أومأت برأسي، وكان البخار يتصاعد من جسدي. بدأ عمودي الفقري المكسور بالتجدد، وومضت عيناي الزرقاوان من جديد. عندها، ترك [دو هان سول] ياقة سترتي، ونظر خلفنا. كان [كيم هيونغ-جون] يركض بكل ما أوتي من قوة، والمخلوق الأسود يطارده بجنون.

عبست ونظرت إلى السماء. كان [المخلوق الأسود] يهبط نحوي.

“حرّك أتباعك إلى الفخّ”، قلت له وأنا أنظر إليه. “بما أننا أبطأنا الزومبي، سنترك من تبقّى منهم للناجين.”

عليّ تجنّبه بطريقة أو بأخرى، حتى لو اضطررت إلى الزحف على الأرض. كنت أعلم أن حظوظ نجاتي ستؤول إلى العدم إذا واجهت هجومه وجهاً لوجه.

على عكس [المخلوقات السوداء] السابقة التي كانت تبتسم بسخرية وهي تطارد فرائسها، بدا [المخلوق] الذي أمامي قلقًا على نحو غريب. كانت عيناه تضجّان بالهوس والجنون، كأنّه يتضوّر جوعًا منذ أمد بعيد. كان يتوق بنهم إلى فرائس جديدة، وكان مصممًا على التهامها بأي ثمن.

اتسعت عيناي، وصرخت وأنا أضغط أسناني، وأجهد جسدي لرفع الجزء العلوي من جسدي عن الأرض.

غااغااااااااا!!!

أصدرت أوامري إلى مرؤوسيّ:

لسوء الحظ، هبطتُ وسط مجموعة من الزومبي الآخرين، الذين بدأوا يُحيطون بي بمجرد أن رأوني أسقط من السماء.

وفي غضون لحظات، ظهر المتحوّلون الخمسة والأربعون من المرحلة الأولى، منتشرين في تشكيلٍ على هيئة مروحة، واكتسحوا الزومبي جانبًا كأنهم غبار. وكان متحوّلو [كيم هيونغ-جون] و[دو هان سول] إلى جانبهم.

توقف عقلي عن التفكير للحظة، حين انقضّ الزومبي عليّ من جميع الاتجاهات. لم أجد وسيلة للفرار من هذا الموقف. تساقط العرق البارد على جبيني، وازداد الطنين في أذنيّ حدّة.

صرخ [المتحول] من شدّة الألم، فدستُ على وجهه وواصلت البحث عن المزيد من المتحولين. كنت أعلم أن عليّ أن أبذل قصارى جهدي لتقليل عددهم، حتى لو لم أتمكن من القضاء عليهم جميعًا.

أنا… لم يسعني إلا أن أتساءل، لماذا، من بين كل الأيام، قرر عمودي الفقري أن ينكسر في تلك اللحظة بالذات، ويجعلني عاجزًا حتى عن تفادي هجماتهم؟

سرت قشعريرة في عمودي الفقري وانتشرت في جسدي كله. تذكّرت ذلك الحدث في [غوانغجانغ-دونغ]… حين واجهنا موجة من نحو عشرين ألف زومبي. لم نرَ موجة بتلك الضخامة من قبل، وفي نهايتها… ظهر [المخلوق الأسود].

بدت تلك اللحظة العابرة وكأنها دهر.

كان كحيوان بري، ينقضّ على فريسته الجديدة بأقصى سرعته. بدا [المخلوق الأسود] مجنونًا بحق؛ وكأنه فقد صوابه منذ زمن.

ووش…

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في تلك اللحظة، مرّت شريحة من الضوء الأزرق فوق رأسي، أعادت إليّ وعيي. وقبل أن يصل [المخلوق الأسود] إليّ، استجمع [كيم هيونغ-جون] كل الزخم الذي كسبه من عدوه، وركله بكل ما أوتي من قوة.

واصلت الجري، لكن عيناي اتسعتا دون إرادة مني. لم أستطع تصديق ما رأيته للتو. كانت حركته مستحيلة… تتحدى الجاذبية!

بوم!! كلانك!!

خرج البخار من فمي، ثم أعطيت الأوامر إلى [كيم هيونغ-جون] و[دو هان سول]:

صاحبت الضربة صدى انثناء الفولاذ. انطلق [المخلوق الأسود] وسط حشد الزومبي ككرة بولينج تحطم ما لا يُعدّ ولا يُحصى من الأجسام. سمعت صوت [كيم هيونغ-جون]:

غااغااااااااا!!!

“هل تستطيع المشي، عمي؟”

ومع ذلك، وبسبب الضغط الهائل من الجموع الخلفية، ظلوا يُدفعون نحو الأمام، وكأنهم عازمون على اختراقنا مهما كلّف الأمر. شددت ذراعي وضربت دون هوادة. حطّمت ساقي الأرض ببطء، فظهرت الشقوق تحت قدمي، وكان الزومبي يتقيؤون الدماء مثل نوافير، حتى غمر الدم كامل جسدي.

“عمودي الفقري مكسور.”

“كم عددهم؟” سأل.

“[هان سول!] احمل عمي على ظهرك وتقدم!”

واصلت الجري، لكن عيناي اتسعتا دون إرادة مني. لم أستطع تصديق ما رأيته للتو. كانت حركته مستحيلة… تتحدى الجاذبية!

بمجرد أن صرخ [كيم هيونغ-جون] بذلك، انفلق الزحام المحيط بي كما ينشقّ البحر، واندفع [دو هان سول] من بين الجموع. لم يضِع الوقت في الكلام؛ أمسك بياقتي وانطلق راكضًا في اتجاه الفخّ الذي أعددناه.

كياااااااااا!!!

“حرّك أتباعك إلى الفخّ”، قلت له وأنا أنظر إليه. “بما أننا أبطأنا الزومبي، سنترك من تبقّى منهم للناجين.”

“علينا إبطاء حركتهم أولًا،” قلت. “إن اصطدموا بخط الدفاع الأول بهذه السرعة، سيجتاحونه كمدٍّ جارف.”

“وماذا عن أتباعي العاديين؟”

بوم!!

“هل أحضرت جميع الأدوات؟”

“اقضوا عليهم جميعًا.”

“نعم. هل أطلب من كل متحولّي وزومبيي أن يأتوا؟”

أمسكت بالذراع التي اندفعت نحوي، واستغليت قوة الطرد المركزي لأديرها بكل ما أوتيت من قوة. دُرتُ بالمتحول، الذي كان يزيد طوله عن مترين، كما لو كان طوق “هولا هوب”، وأطحت بمجموعة من الزومبي عند ارتطامهم بعظامه القوية. كان ذلك أكثر فاعلية بكثير من محاولة إيقاف الزومبي بقبضتي.

أومأت برأسي، وكان البخار يتصاعد من جسدي. بدأ عمودي الفقري المكسور بالتجدد، وومضت عيناي الزرقاوان من جديد. عندها، ترك [دو هان سول] ياقة سترتي، ونظر خلفنا. كان [كيم هيونغ-جون] يركض بكل ما أوتي من قوة، والمخلوق الأسود يطارده بجنون.

“استمع جيدًا لما سأقوله. إذا هاجمك [المخلوق الأسود]، لا تفكّر في محاربته. اهرب، مهما كلّفك الأمر. فقط قم بإلهائه، واجذبه إلى الفخ. فهمت؟”

وقفت على قدميّ ونظرت إلى [دو هان سول].

“هذا العدد؟”

“استمع جيدًا لما سأقوله. إذا هاجمك [المخلوق الأسود]، لا تفكّر في محاربته. اهرب، مهما كلّفك الأمر. فقط قم بإلهائه، واجذبه إلى الفخ. فهمت؟”

كياااااااااا!!!

في اللحظة التي أومأ فيها [دو هان سول] برأسه، مرّ [كيم هيونغ-جون] بجانبي وهو يصرّ على أسنانه بأقصى قوّته.

جاء [كيم هيونغ-جون] ووقف إلى جانبي، يراقب الأعداء الزاحفين.

“ارككككضضضض!!” صرخ.

لم يكن هناك متسع للتفكير.

اندفعنا، أنا و[دو هان سول]، نحو الفخّ، نركض كما لو كنا نركض لإنقاذ حياتنا.

كيياااااااا!!!

كوااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!!

عليّ تجنّبه بطريقة أو بأخرى، حتى لو اضطررت إلى الزحف على الأرض. كنت أعلم أن حظوظ نجاتي ستؤول إلى العدم إذا واجهت هجومه وجهاً لوجه.

بمجرد أن لامست قدمه اليمنى الأرض استعدادًا للاندفاع، توقفت في مكاني، ووجهت كوعي الأيمن نحوه.

بمجرد أن صرخ [كيم هيونغ-جون] بذلك، انفلق الزحام المحيط بي كما ينشقّ البحر، واندفع [دو هان سول] من بين الجموع. لم يضِع الوقت في الكلام؛ أمسك بياقتي وانطلق راكضًا في اتجاه الفخّ الذي أعددناه.

بوم!!

وفي غضون لحظات، ظهر المتحوّلون الخمسة والأربعون من المرحلة الأولى، منتشرين في تشكيلٍ على هيئة مروحة، واكتسحوا الزومبي جانبًا كأنهم غبار. وكان متحوّلو [كيم هيونغ-جون] و[دو هان سول] إلى جانبهم.

وجهت ضربة قوية إلى وجهه بمرفقي. لم أعرف إن كان قد توقّع أن أهاجمه، لكن ضربتي المباغتة بدت وكأنها قاتلة.

أصدرت أوامري إلى مرؤوسيّ:

سرعته أثناء الجري، مقترنة بقوة ضربتي، سحقت وجهه سحقًا. ولثانية، بدا أنه سيسقط على ظهره… لكنه استعاد توازنه في اللحظة الأخيرة، حين ضرب الأرض بذراعيه.

“كم عددهم؟” سأل.

واصلت الجري، لكن عيناي اتسعتا دون إرادة مني. لم أستطع تصديق ما رأيته للتو. كانت حركته مستحيلة… تتحدى الجاذبية!

على عكس [المخلوقات السوداء] السابقة التي كانت تبتسم بسخرية وهي تطارد فرائسها، بدا [المخلوق] الذي أمامي قلقًا على نحو غريب. كانت عيناه تضجّان بالهوس والجنون، كأنّه يتضوّر جوعًا منذ أمد بعيد. كان يتوق بنهم إلى فرائس جديدة، وكان مصممًا على التهامها بأي ثمن.

أصدرت أوامري إلى مرؤوسيّ:

في تلك اللحظة، مرّت شريحة من الضوء الأزرق فوق رأسي، أعادت إليّ وعيي. وقبل أن يصل [المخلوق الأسود] إليّ، استجمع [كيم هيونغ-جون] كل الزخم الذي كسبه من عدوه، وركله بكل ما أوتي من قوة.

“تعالوا جميعًا إليّ. من الآن فصاعدًا، ركزوا على القضاء على [المخلوق الأسود].”

عض [كيم هيونغ-جون] شفته السفلى، ثم تمتم بنبرة منخفضة:

أدرت رأسي لأتابع حركاته. كان يطاردني، ووجهه مملوء بالغضب.

“ماذا تعني؟”

أنفه المسحوق قد شُفي بالفعل، وهذه المرّة، راح يراقب كل حركة أقوم بها. لم يكن ينوي تلقّي ضربة أخرى.

كان مصممًا على أكلي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ووش…

قفزتُ من الأرض إلى السماء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط