Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مجلس الخال! 20

في يومٍ عاصف

في يومٍ عاصف

في يوم عاصف، مرة وراء أخرى، لوح الملك بسيفه تحت المطر الغزير، ابتلّ جسده بالماء بشدّة، فاختلط عرقه بماء المطر.. ومن بعيد وقف أخوه يفكر في صمت مطلاّ عليه من شرفة غرفته.

“لا تهتمي بهم، سأتفق مع النصف والآخرون يستحيل أن يلاحظوا”

كان الهواء يعبث بشعره البرتقالي الطويل وهو يمسح بيديه الهزيلتين على لحيته بينما عيناه الخضراوتان اكتفت بنظرات ازدراء وحسرة تظهر حقدا دفينا كتمه في قلبه لسنين.

أصبحا في الرواق المرصوف بالرخام والمزين بلوحات من عصر باتيريا الذهبي والذي يبعد عشرة أمتار عن غرفة الملك، وضع يده على كتفها ثم أخبرها بالدخول هي أولا كي تتظاهر بأنها قد عادت تحبّه ريثما يظل هو خلف الباب ليختار الفرصة المناسبة للهجوم، كان يدرك أن أخاه سيكون بمفرده عاري اليدين في غرفته لكنه ظل حذرا رغم تواجد حتى الحرس برفقته.

 

 

ظل يتأمل ويفكّر قائلا في نفسه:” أخي بوسيديوس، يا للعار بل قمّة العار! لطالما كنت أقول لنفسي أني الأولى بمنصب الملك وها أنت ذا كالطفل تلهو ملوّحا بسيفك بالهواء، لا أنكر أنك كنت عظيما السنين الثلاثة عشرة الماضية ولا أنكر أنها فترة شديدة الازدهار لمملكتنا باتيريا، لكن انظر للأوضاع حاليا، لقد انقلبت رأسا على عقب وكل انجازاتك لم يعد لها اثر، بتنا في مجاعة وفقر، انظر لنفسك صرت مجنونا تماما وطاغية مستبدّا، لم تعد تأبه لأي شيء غير المتعة، ولا نستطيع الثورة ضدك لأن الجيش تحت طوع أمرك، فقط لو تموت.. لو تموت فقط…”

نظر نظرة انزعاج وغضب وبدأ يسرد حكايته

 

” لقد تغيّر تماما… لم يعد لي.. إنه وحش..وحش كبير.”

أنهى الأمير جوداس مراقبته، ثم أغلق النافذة التي تسلّل منها المطر والعاصفة، وقد بدأت الريح تنثر القطرات على أرض الغرفة الباردة.

 

أمّا عن الملك فظلّ في الحديقة الملكية يمارس هوايته المفضلة التي تتمثّل في ضربه للمطر بسيفه الخشبي قطرة تلو الأخرى وهو يضحك بجنون حتى خارت قواه، فسقط منهمكا على العشب الأخضر المبتل وبدأ يمسح بيده على جبينه وهو يلهث.

عرف حينها أن وقته انتهى.

 

كان جوداس لا يزال عند الشرفة حين رأى ما جرى؛ فغلى دمه، وتفجّرت كراهيته القديمة لأخيه، حتى بدا له أن بوسيديوس لم يعد سوى وحشٍ بجلد بشر، استدار وجلس على كرسيّه، نسيم يأتي بعد كل ليلة عاصفة فيهبّ على وجهه وشمس الغروب ترسل أشعتها على الجبين، أغمض عينيه وبات يسمع ألحان وأنغام كائنات الميلوديا التي كانت تحوم في السماء كالحلم، بأجنحة كالذهب المنصهر، وأجساد صغيرة بلون الثلج. تُغني أنغامًا وألحانا ساحرة ، ومن الشرفة يدخل كائن منها للغرفة، تهبط على حجر الأمير، إنها كالأصبع او أصغر حجما، يتأمل فيها، في جمالها الساحر وصوتها العذب، تخيّل نفسه المنقذ والنبيل الوحيد في هذا العالم، أما أخوه، فتخيّله من الفوشو، تلك الكائنات التي يُضرب بها المثل في الدناءة والقبح، هكذا فكّر جوداس وحزم أمره بقتل أخيه، لكن سرعان ما تلاشى عالم الأحلام والجمال بطرقة خفيفة على الباب.

وبعد عشرين دقيقة حمله الخدم لغرفته وأعدّوا له حمّاما ساخنا، كانوا خمسة أشخاص: فتاتان جميلتان في ريعان الشباب من جنس الهيشيز بشعر فضي وبشرة سمراء وثلاثة رجال من قارة اوفريكس من جنس الأوبرمز أصحاب رؤوس أشبه بالذئاب وأجسام كالدببة وأرجل كالديكة.

 

أمر بوسيديوس الخدم بالخروج باستثناء فتاة من بين الفتاتين، وبعد خروج الأربعة أشار الملك للفتاة برأسه قائلا:” هممم.. انت من الهيشيز أليس كذلك؟ أخبريني عن اسمك.”

أنهى الأمير جوداس مراقبته، ثم أغلق النافذة التي تسلّل منها المطر والعاصفة، وقد بدأت الريح تنثر القطرات على أرض الغرفة الباردة.

بدا على وجه الفتاة القلق والذعر من أن يتعكّر مزاج الملك فجأة، لكنها لم تستطع إخفاء تعابير وجهها الضريفة أمامه.

يقوم ويرسل الكائن الصغير خارج النافذة، ثم يفتح الباب

أجابت بصوت ضئيل وخجول :”آآه نعم جلالتك، إنك على حق كعادتك اهه واسمي هو غراسيا انكانتو”

 

:” اوههه! جيد جدا! سمعت انكم ذوات أنامل لا وجود لها في كلّ العالم، لذلك ستحكّين ظهري اهههه! ألست محظوظة يا فتاة؟”

وراء الباب، كان جوداس يحبس أنفاسه. تمتم لحارسه:

تمنّت الفتاة لو ابتلعها حوت من بحر السماء أو حتى نزول السماوات كلها على رأسها فور سماع أذنيها الزهريتين لهذا الأمر، لكن إما طاعة وإما موت.

أشار بيده:

 

 

وبعد ساعة من الاستمتاع بالماء الساخن في حوضه الماسي وسط الحمام الفسيح المتلبّد بالبخار، والأكثر من هذا أنامل الخادمة الضريفة، جلس على السرير ذي البطانية الحمراء محدثا صريرا وطفق يجفف شعره البرتقالي الطويل للغاية والأقرب للون الأحمر بمنشفة قطنية ناصعة البياض، أما الخادمة فكانت تنفخ الهواء من التعب جامعة يديها فوق بعضهما البعض.

 

 

 

“خادمة!”

ههه! يا للعدالة! مئات يستخدمونه هنا! لماذا نحن؟!”

قفزت من مكانها وهي تكاد تُسقط الإبريق، ثم استدارت بسرعة.

لكن قبل أن يُكمل هجومه، اخترق رمح حاد ظهره فجأة!

“نعم، مولاي؟”

نادى الصغيرين بصوت بارد وخشن

“ألستِ ترينني؟ أنا جائع… أحضري الطعام… في أقل من خمس دقائق! وإلّا أكلتك أنت!”

 

ضحك ضحكة قصيرة جافة، ثم أضاف:

اقترب جوداس أكثر، وقال بنعومة وهدوء أعمق:” آه.. في صغري ظننته المخلّص الفاضل، لكن فقط اذا صار العرش والكلمة بيد رجل واحد تنقلب الأحلام كوابيسا”

“هيا! انطلقي، بسرعة! لا صبر لي على بطء العبيد.”

كتابة: الكعبي

هرعت الفتاة، وقلبها يسبق خطواتها. جمعت ما لذّ وطاب من أطباق الفطور واللحوم والفواكه، حتى كادت صينية كاملة أن تسقط منها حين اصطدمت بأحد الحراس. لكنها وصلت، تلهث، وقد التصق العرق بخديها.

 

وضع الملك الملعقة جانبًا، وقال دون أن ينظر إليها:

 

“كفى تملقًا… ارحلي الآن! تصلحين فقط للتدليك.”

“عجيب! ظننتك كنت اليوم في جناح الملك.”

توقف لحظة، ثم أشار بإصبعه الطويل نحو الباب:

 

“نادِ مانسيبو… أخبريه أن الملك يشعر بالملل. وهذا خطر، كما تعلمين، ههه”

مدّ يده:

 

“شهر كامل منذ أن اقتنيت هذا الكتاب من رحلتي إلى الأرض الثالثة، “فن الكيتادو” قال لي البائع بأنه محظور في الأرضين الأولى والسابعة، ولكن من يهتم، هذا سبيلي الوحيد للقوة فالأسد يجعل من الصخر لحما، إذن لنراجع ما سبق،

دخل مانسيبو الذي كان عجوزا طاعنا في السن يرتدي لباس السحرة المتمثّل في قبعة حادة زرقاء وعباءة من نفس اللون لكن مع لحية خضراء تصل لأخمص قدميه، وبيديه كتاب عنوانه منقوش بخط ذهبي مزخرف “حكايات السماء والأرض”.

كانت ليلة المأدبة ماطرة والرياح تدوّي خارجا، حيث كانت الطبقة الكادحة من الفقراء تعاني من البرد والجوع بسبب الإهمال، حمل طفل صغير ذو شعر طويل أسود مجعد بسبب الأوساخ كسرة خبز يابسة بفرح شديد لأخته الجالسة مع كائني ميلوديا على الطريق الموحل والمليء بالقذارة، مرّ بجانبهما رجل فارع الطول، بشعرٍ أخضر قصير، وبشرةٍ ذهبية تلمع تحت المطر، يرتدي لباسًا بنّيًا أنيقًا. بدا عليه الاشمئزاز من الفقر المتفشي حوله..

“انظر! أود حكاية ممتعة لا وجود لمثلها أبدا، هل فهمت؟”

 

“أمرك يا مولاي، ففي كتابي..”

” لقد تغيّر تماما… لم يعد لي.. إنه وحش..وحش كبير.”

أجاب بصوت بطيئ ودافئ لكن الملك قاطعه

“خادمة!”

:” ما هذا؟ اختصر في الكلام.”

:” حسنا اذا، شكرا لك! شكرا لك حقاّ! امم..”

نظر نظرة انزعاج وغضب وبدأ يسرد حكايته

“أغفر لك… ههه.. طبعا لم لا؟”

:” كان يامكان في قدي-”

————

:” توقف لا داعي لهذا الهراء! نفس الأسلوب، لا شيء جديد”

 

 

الهواء لا يجيب، والبحر لا يتحرّك، والمطر بات يتساقط كدموع باردة على جبهته المتجعدة.

أمر بوسيديوس مانسيبو بالخروج وتركه وشأنه، فلبّ طلبه بكلّ هدوء ورصانة، ولكن قبل خروجه نظر إلى الملك وقال:”لست متنبأ لكن حتى الأعمى صار يرى تلك الهاوية في نهاية الطريق، أو ربما صار لك جناحان فجأة؟ من يدري..” نظر الحاكم بدون مبالاة ورمى بالكلام عرض الحائط، لكنّ العجوز خرج دون أن ينبس لسانه الأزرق بكلمة أخرى مغلقا الباب الضخم للغرفة.

 

تنهد الرجل وهو مضطجع على سريره يعانق مخدته، بعدها قام بسبب الضجيج الذي يسمعه قادما من الخارج، لبس لباسه الملكي وخرج من الغرفة.

ضوء أزرق خافت انساب من تحت باب الغرفة.

 

“أغفر لك… ههه.. طبعا لم لا؟”

سار الملك حتى بلغ سور القصر، لقد شهد حشدا من الفقراء متجمعين يصرخون محتجين.

“نعم، مولاي؟”

:” همم.. هؤلاء الشعب إذن، الذين لا يعرفون سوى الطلب، من انا لهم؟ أمستعبدهم أم خادمهم ام قائدهم؟ وما بالهم يقفزون كالقردة؟” سأل أحد الحراس عن الأمر فأجابه موشوشا له بأذنه:” إنهم من الطبقة الكادحة الجائعة يا مولاي، لم يعد لديهم ما يأكلون حتى الخبز”

الهواء حمله، البحر رفعه، بينما جوداس قفز في إثره، مسخّرًا الطين والماء، وفي يده فأس أمبليوس المستدعى من الأرض الخامسة.

قال الملك باستغراب:” وما المشكلة؟ إن لم يجدوا الخبز فليأكلوا المرطّبات هههه”

 

ولوّح بيده للحرس، كأنما يطرد الذباب، ثم استدار بخطى بطيئة تاركًا خلفه أنين الجياع.

 

 

 

كان جوداس لا يزال عند الشرفة حين رأى ما جرى؛ فغلى دمه، وتفجّرت كراهيته القديمة لأخيه، حتى بدا له أن بوسيديوس لم يعد سوى وحشٍ بجلد بشر، استدار وجلس على كرسيّه، نسيم يأتي بعد كل ليلة عاصفة فيهبّ على وجهه وشمس الغروب ترسل أشعتها على الجبين، أغمض عينيه وبات يسمع ألحان وأنغام كائنات الميلوديا التي كانت تحوم في السماء كالحلم، بأجنحة كالذهب المنصهر، وأجساد صغيرة بلون الثلج. تُغني أنغامًا وألحانا ساحرة ، ومن الشرفة يدخل كائن منها للغرفة، تهبط على حجر الأمير، إنها كالأصبع او أصغر حجما، يتأمل فيها، في جمالها الساحر وصوتها العذب، تخيّل نفسه المنقذ والنبيل الوحيد في هذا العالم، أما أخوه، فتخيّله من الفوشو، تلك الكائنات التي يُضرب بها المثل في الدناءة والقبح، هكذا فكّر جوداس وحزم أمره بقتل أخيه، لكن سرعان ما تلاشى عالم الأحلام والجمال بطرقة خفيفة على الباب.

وبعد ساعة من الاستمتاع بالماء الساخن في حوضه الماسي وسط الحمام الفسيح المتلبّد بالبخار، والأكثر من هذا أنامل الخادمة الضريفة، جلس على السرير ذي البطانية الحمراء محدثا صريرا وطفق يجفف شعره البرتقالي الطويل للغاية والأقرب للون الأحمر بمنشفة قطنية ناصعة البياض، أما الخادمة فكانت تنفخ الهواء من التعب جامعة يديها فوق بعضهما البعض.

 

مدّ يده:

يقوم ويرسل الكائن الصغير خارج النافذة، ثم يفتح الباب

 

:”أوه… ألبيسيا؟ من كان ليظن أن الحُسن ذاته سيطرق بابي هذا الصباح؟

 

تفضلي… لقد كنت أفكر بك.”

مدّ يده:

دخلت بتردد ممسكة بوشاحها بينما غطى شعرها الأبيض الحريري كالثلج بعضا من وجهها الشاحب والخجول، ثم جلست بهدوء على الأريكة قرب جوداس تحت النافذة.

 

“عجيب! ظننتك كنت اليوم في جناح الملك.”

أنهى الأمير جوداس مراقبته، ثم أغلق النافذة التي تسلّل منها المطر والعاصفة، وقد بدأت الريح تنثر القطرات على أرض الغرفة الباردة.

أجابت بانكسار وحزن:” بت لا أطيق رؤيته بعد اليوم… لا اعلم لماذا… لكن فقط .. أشعر أن قلبي من اتى بي إلى هنا”

لوحا له ببراءة، لم يتعلما التحدث بعد.

اقترب جوداس أكثر، وقال بنعومة وهدوء أعمق:” آه.. في صغري ظننته المخلّص الفاضل، لكن فقط اذا صار العرش والكلمة بيد رجل واحد تنقلب الأحلام كوابيسا”

 

” لقد تغيّر تماما… لم يعد لي.. إنه وحش..وحش كبير.”

في الداخل، كان بوسيديوس يهمس:

كانت ألبيسيا فولبيني في غاية الجمال تلك الليلة، فلم يستطع جوداس تمالك نفسه والسيطرة على غريزته.

“مهلاً… هذا الضوء…”

بدأ يتمتم رافعا حاجبه:” اذن، الا ترين أننا متشابهان؟ كلانا يشعر بالندم والكره الشديد لبوسيديوس، ولكن لا داعي للندم بل علينا بالفعل، ان نفعل شيئا”

تدحرج تاج بوسيديوس في الهواء، سقط، بينما ظل هو معلقًا في السماء، ممسكًا بسيفه، والمطر يغسل وجهه المختلط بدم زوجته.

“لا تقل أنك تفكر في…”

————

نهض جوداس وقال :” البيسيا، منذ دهر وانا احسد اخي على منصبه، وبصفة أكثر حسدته عليك، اردتك ان تكوني لي، انا فقط، أنت من كنت أحبها طوال حياتي، أنت الأجمل على الإطلاق، ولذلك ألا تمانعين لو…”

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

تميّز أخ الملك بخبثه وشخصيته المتلاعبة، وجهه البارد وحبّه الشديد للنساء، أما زوجته فعرفت بالطيبة والطهارة والكلام الرقيق، ولكن حتى الملاك الصغير ان حمل جسده الشهوات، فسيصير شيطانا في بعض الأحيان.

 

 

 

وانتهت الليلة بأصوات المطر التي تغطي صوت الفاحشة والأنفاس المتقطّعة.

 

 

 

أشرقت شمس الصباح، كان جوداس جالسا على أريكته وكأن شيئا لم يكن، أما ألبيسيا فظلت تتأمل في الأرض دون أن تنبس بأي كلمة.

“اوفيسيار…”

كسر جوداس الصمت قائلا :” اذا فأمامنا ثلاث ليال، عندما يغطّ في النوم بعد وليمة القصر.”

وراء الباب، كان جوداس يحبس أنفاسه. تمتم لحارسه:

حوّلت نظرها من الأرض نحو عيني الأمير، ثم قالت بتردّد” ولكن ماذا بشأن الحرس؟”

“كفى تملقًا… ارحلي الآن! تصلحين فقط للتدليك.”

“لا تهتمي بهم، سأتفق مع النصف والآخرون يستحيل أن يلاحظوا”

“ادخلي.”

صمتت لبرهة من الزمن ثم قالت:” لا أصدق أني خنته معك وأيضا سأكون جزء من عملية قتله.”

 

:” لا تلومي نفسك فهو المخطئ بإيذائك، هل نسيت؟”

 

“أدري ولكن!”

 

:” لا ترهقي نفسك بالتفكير، فقتله يعني خلاصنا جميعا، هل فهمت؟”

 

:” حسنا اذا، شكرا لك! شكرا لك حقاّ! امم..”

 

حملت وشاحها الحريري على كتفها ولبست حذائها الأسود بسرعة، ثم خرجت بخجل من الغرفة.

كان الفنّ سهلا على عكس ما ظنه والكتاب ذو مائة صفحة أو أقل، لقد احترف التسخير غير أن تخيلها كان يأتي له بأشياء على العكس تماما وضعيفا أما الاستدعاء فاستحال عليه تماما، فكر ببرود :” هل هو لا يتناسب مع أرضي أم يتطلب أن أتدرب عليه؟”

 

 

:” حسنا إذا، بت وحدي ولا يوجد أحد”

كان بوسيديوس يطلّ من شرفته على البحر الهائج، وقطرات المطر تضرب بقوة زجاج النوافذ، بينما يداه خلف ظهره، وثيابه الملكية ترفرف في صمت يشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة.

نهض جوداس من السرير بملابس نومه الزرقاء الحريرية وقام بغلق الغرفة على نفسه من كل الجهات بإحكام شديد حتى لا يكشفه أحد، بعدها استنشقا نفسا طويلا، غير ملابسه ثم عاود الجلوس، فتح درج مكتبه فأخذ كتابا كان عليه الغبار.

لكن قبل أن يُكمل هجومه، اخترق رمح حاد ظهره فجأة!

نفخ عليه بهدوء وفتحه بحذر شديد.

 

“شهر كامل منذ أن اقتنيت هذا الكتاب من رحلتي إلى الأرض الثالثة، “فن الكيتادو” قال لي البائع بأنه محظور في الأرضين الأولى والسابعة، ولكن من يهتم، هذا سبيلي الوحيد للقوة فالأسد يجعل من الصخر لحما، إذن لنراجع ما سبق،

 

يتعلّق هذا الفنّ بالماديات فقط، ذو ثلاث مستويات: اوفيسيار لتخيل الأشياء او استدعائها أيا كانت ومتى صُنعت، ازومير لتسخيرها وغولبيندو لمحوها من الوجود وكذلك ذكريات الكائنات المتعلّقة بها، وإلى حد الآن اتقنت اثنين لأن الثالث لا يعمل اصلا حسب قانون عالم الأرض الأولى، لا بأس هيهي فمن غيري يستخدمه على أي حال”

 

كان الفنّ سهلا على عكس ما ظنه والكتاب ذو مائة صفحة أو أقل، لقد احترف التسخير غير أن تخيلها كان يأتي له بأشياء على العكس تماما وضعيفا أما الاستدعاء فاستحال عليه تماما، فكر ببرود :” هل هو لا يتناسب مع أرضي أم يتطلب أن أتدرب عليه؟”

أشار جوداس لألبيسيا بعينيه معلنا بدء الخطة، فقاما الاثنان من على المنضدة بسرعة مع توديع لائق.

نفخ زفيرا عاليا وبدأ يتعلّم المستوى الثاني..

 

 

 

كانت ليلة المأدبة ماطرة والرياح تدوّي خارجا، حيث كانت الطبقة الكادحة من الفقراء تعاني من البرد والجوع بسبب الإهمال، حمل طفل صغير ذو شعر طويل أسود مجعد بسبب الأوساخ كسرة خبز يابسة بفرح شديد لأخته الجالسة مع كائني ميلوديا على الطريق الموحل والمليء بالقذارة، مرّ بجانبهما رجل فارع الطول، بشعرٍ أخضر قصير، وبشرةٍ ذهبية تلمع تحت المطر، يرتدي لباسًا بنّيًا أنيقًا. بدا عليه الاشمئزاز من الفقر المتفشي حوله..

نادى الصغيرين بصوت بارد وخشن

نادى الصغيرين بصوت بارد وخشن

:” حسنا اذا، شكرا لك! شكرا لك حقاّ! امم..”

:” يا طفلان، هل تشعران بالجوع؟ هل تريدان بيتا؟”

 

لوحا له ببراءة، لم يتعلما التحدث بعد.

وضع الملك الملعقة جانبًا، وقال دون أن ينظر إليها:

مدّ الرجل يده نحو الأرض لكنه تراجع قائلا” نسيت نفسي… علي التغلّب على العواطف وأن اغض بصري على المساكين حاليا”

 

ثم واصل سيره متوجها نحو القصر.

 

 

 

كان الملك جالسا على المأدبة ذات الست أمتار مع النبلاء لا يأكل شيئا بل بدا جديا على غير عادته، واضعا خده الأيمن على قبضته اليمنى.

 

ثم قام فجأة وذهب دون توديع، توجه مباشرة لغرفته.

:” توقف لا داعي لهذا الهراء! نفس الأسلوب، لا شيء جديد”

 

:”أوه… ألبيسيا؟ من كان ليظن أن الحُسن ذاته سيطرق بابي هذا الصباح؟

أشار جوداس لألبيسيا بعينيه معلنا بدء الخطة، فقاما الاثنان من على المنضدة بسرعة مع توديع لائق.

 

أصبحا في الرواق المرصوف بالرخام والمزين بلوحات من عصر باتيريا الذهبي والذي يبعد عشرة أمتار عن غرفة الملك، وضع يده على كتفها ثم أخبرها بالدخول هي أولا كي تتظاهر بأنها قد عادت تحبّه ريثما يظل هو خلف الباب ليختار الفرصة المناسبة للهجوم، كان يدرك أن أخاه سيكون بمفرده عاري اليدين في غرفته لكنه ظل حذرا رغم تواجد حتى الحرس برفقته.

كانت ألبيسيا فولبيني في غاية الجمال تلك الليلة، فلم يستطع جوداس تمالك نفسه والسيطرة على غريزته.

 

تدحرج تاج بوسيديوس في الهواء، سقط، بينما ظل هو معلقًا في السماء، ممسكًا بسيفه، والمطر يغسل وجهه المختلط بدم زوجته.

كان بوسيديوس يطلّ من شرفته على البحر الهائج، وقطرات المطر تضرب بقوة زجاج النوافذ، بينما يداه خلف ظهره، وثيابه الملكية ترفرف في صمت يشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة.

ثم سنتين من السقوط، من الجنون… من الدم وقد عوقب عليها بالموت.

 

ثم قام فجأة وذهب دون توديع، توجه مباشرة لغرفته.

طرق خفيف على الباب.

“عجيب! ظننتك كنت اليوم في جناح الملك.”

 

بدت وكأنها ربحت المعركة. ابتسمت هي الأخرى، وقبلته على خده.

“ادخلي.”

:” اوههه! جيد جدا! سمعت انكم ذوات أنامل لا وجود لها في كلّ العالم، لذلك ستحكّين ظهري اهههه! ألست محظوظة يا فتاة؟”

 

“أغفر لك… ههه.. طبعا لم لا؟”

دخلت ألبيسيا بهدوء، تغمرها رائحة العطر والندم. وقفت لحظة، ثم تقدّمت نحوه شارعة في لعب الدور. عانقته من الخلف، وهمست في أذنه:

 

 

 

“آه بوسيديوس… كم كنت حمقاء حين ابتعدت عنك. أنت فارسي الوحيد، كيف تخليت عنك؟ يا الهي! لا أصدق نفسي، لكت ستسامح زوجتك أليس كذلك؟”

“استعدوا.”

 

مدّ يده:

ظل صامتًا لحظة، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة:

ظهر الرجل الطويل، ذو الشعر الأخضر والبشرة الذهبية، يمتطي وحشًا أسودًا من فصيلة الآفس، وقال

 

صمت.

“أغفر لك… ههه.. طبعا لم لا؟”

ظهر السيف. لم يكن سيفًا عادياً. إنه ميتيسو، السيف الذي لم يُصنع بعد.

 

 

بدت وكأنها ربحت المعركة. ابتسمت هي الأخرى، وقبلته على خده.

 

 

غُرس في جسد ألبيسيا المذهولة، وسط صرخة اختنقت بالدم.

وراء الباب، كان جوداس يحبس أنفاسه. تمتم لحارسه:

 

 

حملت وشاحها الحريري على كتفها ولبست حذائها الأسود بسرعة، ثم خرجت بخجل من الغرفة.

“لقد انقاد… الوحش خُدع.”

 

أشار بيده:

حملت وشاحها الحريري على كتفها ولبست حذائها الأسود بسرعة، ثم خرجت بخجل من الغرفة.

“استعدوا.”

في الداخل، كان بوسيديوس يهمس:

لكن… لحظة.

وضع الملك الملعقة جانبًا، وقال دون أن ينظر إليها:

ضوء أزرق خافت انساب من تحت باب الغرفة.

 

“مهلاً… هذا الضوء…”

 

انفجر البلاط تحت أقدام الحرس! الأرض نفسها لفظتهم كقذائف نحو السقف، محطمين كل شيء في طريقهم. جوداس قفز جانبًا، يتصبب عرقًا.

 

 

قفزت من مكانها وهي تكاد تُسقط الإبريق، ثم استدارت بسرعة.

في الداخل، كان بوسيديوس يهمس:

:” همم.. هؤلاء الشعب إذن، الذين لا يعرفون سوى الطلب، من انا لهم؟ أمستعبدهم أم خادمهم ام قائدهم؟ وما بالهم يقفزون كالقردة؟” سأل أحد الحراس عن الأمر فأجابه موشوشا له بأذنه:” إنهم من الطبقة الكادحة الجائعة يا مولاي، لم يعد لديهم ما يأكلون حتى الخبز”

 

 

“اوفيسيار…”

 

 

 

 

 

 

نادى الصغيرين بصوت بارد وخشن

ظهر السيف. لم يكن سيفًا عادياً. إنه ميتيسو، السيف الذي لم يُصنع بعد.

 

غُرس في جسد ألبيسيا المذهولة، وسط صرخة اختنقت بالدم.

مدّ الرجل يده نحو الأرض لكنه تراجع قائلا” نسيت نفسي… علي التغلّب على العواطف وأن اغض بصري على المساكين حاليا”

 

:” لا تلومي نفسك فهو المخطئ بإيذائك، هل نسيت؟”

ركل جوداس الباب. دخل على جثة زوجة أخيه، والملك واقف وسط الدماء. شهق، ثم صرخ:

 

 

 

“أيها الشيطان!!”

“أغفر لك… ههه.. طبعا لم لا؟”

 

“إذًا… هكذا هم الملوك… يا له من عالم ساحر!”

مدّ يده:

وبعد ساعة من الاستمتاع بالماء الساخن في حوضه الماسي وسط الحمام الفسيح المتلبّد بالبخار، والأكثر من هذا أنامل الخادمة الضريفة، جلس على السرير ذي البطانية الحمراء محدثا صريرا وطفق يجفف شعره البرتقالي الطويل للغاية والأقرب للون الأحمر بمنشفة قطنية ناصعة البياض، أما الخادمة فكانت تنفخ الهواء من التعب جامعة يديها فوق بعضهما البعض.

“أزومير…!”

تمنّت الفتاة لو ابتلعها حوت من بحر السماء أو حتى نزول السماوات كلها على رأسها فور سماع أذنيها الزهريتين لهذا الأمر، لكن إما طاعة وإما موت.

 

 

 

 

 

“أدري ولكن!”

فاندفعت الأرض، وقذفت بالملك خارج الشرفة.

 

 

نادى الصغيرين بصوت بارد وخشن

تدحرج تاج بوسيديوس في الهواء، سقط، بينما ظل هو معلقًا في السماء، ممسكًا بسيفه، والمطر يغسل وجهه المختلط بدم زوجته.

“أيها النذل! كيف لا تزال تتجرّأ على أفعالك؟!

 

دخل مانسيبو الذي كان عجوزا طاعنا في السن يرتدي لباس السحرة المتمثّل في قبعة حادة زرقاء وعباءة من نفس اللون لكن مع لحية خضراء تصل لأخمص قدميه، وبيديه كتاب عنوانه منقوش بخط ذهبي مزخرف “حكايات السماء والأرض”.

“أزومير…” تمتم وهو ينظر إلى أخيه من بعيد.

 

 

 

الهواء حمله، البحر رفعه، بينما جوداس قفز في إثره، مسخّرًا الطين والماء، وفي يده فأس أمبليوس المستدعى من الأرض الخامسة.

تنهد الرجل وهو مضطجع على سريره يعانق مخدته، بعدها قام بسبب الضجيج الذي يسمعه قادما من الخارج، لبس لباسه الملكي وخرج من الغرفة.

 

 

صرخ غاضبًا وهو يهوي بفأسه:

أنهى الأمير جوداس مراقبته، ثم أغلق النافذة التي تسلّل منها المطر والعاصفة، وقد بدأت الريح تنثر القطرات على أرض الغرفة الباردة.

 

:” همم.. هؤلاء الشعب إذن، الذين لا يعرفون سوى الطلب، من انا لهم؟ أمستعبدهم أم خادمهم ام قائدهم؟ وما بالهم يقفزون كالقردة؟” سأل أحد الحراس عن الأمر فأجابه موشوشا له بأذنه:” إنهم من الطبقة الكادحة الجائعة يا مولاي، لم يعد لديهم ما يأكلون حتى الخبز”

“أيها النذل! كيف لا تزال تتجرّأ على أفعالك؟!

صمت.

 

تفضلي… لقد كنت أفكر بك.”

 

 

انحنى بوسيديوس بخفة، فتفادى الضربة، ثم صدّ الفأس بسيف ميتيسو، وانفجر ضاحكًا:

 

 

:” لا ترهقي نفسك بالتفكير، فقتله يعني خلاصنا جميعا، هل فهمت؟”

“ههه! كلّنا شياطين ببعض الأفعال الملائكية، وكلّنا ملائكة ببعض الأفعال الشيطانية… أنا أعيش لكي لا أعيش، أما أنتم… فلا تعيشون لكي تعيشون!”

:” حسنا اذا، شكرا لك! شكرا لك حقاّ! امم..”

 

 

 

ركل جوداس الباب. دخل على جثة زوجة أخيه، والملك واقف وسط الدماء. شهق، ثم صرخ:

 

ضحك من قلبه، بضحكة هستيرية ملأت الأفق:

أنصت جوداس للحظة، وتجمّد. لقد أدرك ان أخاه جن تماما وبات يهذي..

 

لكن قبل أن يُكمل هجومه، اخترق رمح حاد ظهره فجأة!

كان جوداس لا يزال عند الشرفة حين رأى ما جرى؛ فغلى دمه، وتفجّرت كراهيته القديمة لأخيه، حتى بدا له أن بوسيديوس لم يعد سوى وحشٍ بجلد بشر، استدار وجلس على كرسيّه، نسيم يأتي بعد كل ليلة عاصفة فيهبّ على وجهه وشمس الغروب ترسل أشعتها على الجبين، أغمض عينيه وبات يسمع ألحان وأنغام كائنات الميلوديا التي كانت تحوم في السماء كالحلم، بأجنحة كالذهب المنصهر، وأجساد صغيرة بلون الثلج. تُغني أنغامًا وألحانا ساحرة ، ومن الشرفة يدخل كائن منها للغرفة، تهبط على حجر الأمير، إنها كالأصبع او أصغر حجما، يتأمل فيها، في جمالها الساحر وصوتها العذب، تخيّل نفسه المنقذ والنبيل الوحيد في هذا العالم، أما أخوه، فتخيّله من الفوشو، تلك الكائنات التي يُضرب بها المثل في الدناءة والقبح، هكذا فكّر جوداس وحزم أمره بقتل أخيه، لكن سرعان ما تلاشى عالم الأحلام والجمال بطرقة خفيفة على الباب.

 

 

رمحٌ طويل، غرس نفسه في عموده الفقري، وخرج من صدره، ثم تدفّق الدم من فمه كالشلال.

لكن قبل أن يُكمل هجومه، اخترق رمح حاد ظهره فجأة!

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

سقط جوداس في البحر، وابتلعته الأمواج، بينما الريح تعوي فوق الجدران المنهارة.

 

 

أنصت جوداس للحظة، وتجمّد. لقد أدرك ان أخاه جن تماما وبات يهذي..

ظهر الرجل الطويل، ذو الشعر الأخضر والبشرة الذهبية، يمتطي وحشًا أسودًا من فصيلة الآفس، وقال

أشار بيده:

“بوسيديوس أليمونتو… وجوداس أليمونتو… لقد صدر الحكم من ملوك القمر بقتلكما، لاستخدامكما فنّ الكيتادو المحظور في هذه الأرض.”

 

 

 

صرخ الملك مذهولًا:

نظر نظرة انزعاج وغضب وبدأ يسرد حكايته

 

 

ههه! يا للعدالة! مئات يستخدمونه هنا! لماذا نحن؟!”

رمحٌ طويل، غرس نفسه في عموده الفقري، وخرج من صدره، ثم تدفّق الدم من فمه كالشلال.

 

 

 

 

 

كتابة: الكعبي

“لستُ المعني بذلك… أما منصبك، فسيتولّاه شخص من اختيارهم.”

نظر إلى السماء، يتأمّلها كأنما لأول مرة.

 

ظل يتأمل ويفكّر قائلا في نفسه:” أخي بوسيديوس، يا للعار بل قمّة العار! لطالما كنت أقول لنفسي أني الأولى بمنصب الملك وها أنت ذا كالطفل تلهو ملوّحا بسيفك بالهواء، لا أنكر أنك كنت عظيما السنين الثلاثة عشرة الماضية ولا أنكر أنها فترة شديدة الازدهار لمملكتنا باتيريا، لكن انظر للأوضاع حاليا، لقد انقلبت رأسا على عقب وكل انجازاتك لم يعد لها اثر، بتنا في مجاعة وفقر، انظر لنفسك صرت مجنونا تماما وطاغية مستبدّا، لم تعد تأبه لأي شيء غير المتعة، ولا نستطيع الثورة ضدك لأن الجيش تحت طوع أمرك، فقط لو تموت.. لو تموت فقط…”

رفع بوسيديوس يده محاولًا استدعاء قوّته… لا شيء.

“شهر كامل منذ أن اقتنيت هذا الكتاب من رحلتي إلى الأرض الثالثة، “فن الكيتادو” قال لي البائع بأنه محظور في الأرضين الأولى والسابعة، ولكن من يهتم، هذا سبيلي الوحيد للقوة فالأسد يجعل من الصخر لحما، إذن لنراجع ما سبق،

 

 

صمت.

ظهر الرجل الطويل، ذو الشعر الأخضر والبشرة الذهبية، يمتطي وحشًا أسودًا من فصيلة الآفس، وقال

 

بدت وكأنها ربحت المعركة. ابتسمت هي الأخرى، وقبلته على خده.

الهواء لا يجيب، والبحر لا يتحرّك، والمطر بات يتساقط كدموع باردة على جبهته المتجعدة.

قال الملك باستغراب:” وما المشكلة؟ إن لم يجدوا الخبز فليأكلوا المرطّبات هههه”

 

 

عرف حينها أن وقته انتهى.

 

 

 

نظر إلى السماء، يتأمّلها كأنما لأول مرة.

نظر نظرة انزعاج وغضب وبدأ يسرد حكايته

 

سقط جوداس في البحر، وابتلعته الأمواج، بينما الريح تعوي فوق الجدران المنهارة.

تذكّر ثلاث عشرة سنة من العظمة، من الازدهار، من الحكم، لم يكافئه عليها أحد.

دخلت ألبيسيا بهدوء، تغمرها رائحة العطر والندم. وقفت لحظة، ثم تقدّمت نحوه شارعة في لعب الدور. عانقته من الخلف، وهمست في أذنه:

 

أنهى الأمير جوداس مراقبته، ثم أغلق النافذة التي تسلّل منها المطر والعاصفة، وقد بدأت الريح تنثر القطرات على أرض الغرفة الباردة.

ثم سنتين من السقوط، من الجنون… من الدم وقد عوقب عليها بالموت.

أمّا عن الملك فظلّ في الحديقة الملكية يمارس هوايته المفضلة التي تتمثّل في ضربه للمطر بسيفه الخشبي قطرة تلو الأخرى وهو يضحك بجنون حتى خارت قواه، فسقط منهمكا على العشب الأخضر المبتل وبدأ يمسح بيده على جبينه وهو يلهث.

 

 

ضحك.

 

 

“إذًا… هكذا هم الملوك… يا له من عالم ساحر!”

ضحك من قلبه، بضحكة هستيرية ملأت الأفق:

تمنّت الفتاة لو ابتلعها حوت من بحر السماء أو حتى نزول السماوات كلها على رأسها فور سماع أذنيها الزهريتين لهذا الأمر، لكن إما طاعة وإما موت.

 

 

“إذًا… هكذا هم الملوك… يا له من عالم ساحر!”

“مهلاً… هذا الضوء…”

 

 

————

 

 

“ألستِ ترينني؟ أنا جائع… أحضري الطعام… في أقل من خمس دقائق! وإلّا أكلتك أنت!”

كتابة: الكعبي

أنهى الأمير جوداس مراقبته، ثم أغلق النافذة التي تسلّل منها المطر والعاصفة، وقد بدأت الريح تنثر القطرات على أرض الغرفة الباردة.

 

“أزومير…” تمتم وهو ينظر إلى أخيه من بعيد.

 

طرق خفيف على الباب.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“لا تقل أنك تفكر في…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط