Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مجلس الخال! 21

ولادة الملك

ولادة الملك

في يومٍ عاصف، مرة وراء أخرى، لوح الملك بسيفه تحت المطر الغزير. ابتل جسده بالماء بشدة، فاختلط عرقه بقطرات المطر… ومن بعيد، وقف أخوه مُنتصبا، يفكر في مدى التطور الذي بلغه خلال السنوات الأخيرة فقط.

 

 

“وبعدها بيومين، آنت لحظة وِلادتي، لكن بخلافه هو، الذي ولد في طقس يملأه الشؤم. ولِدت في جو صافٍ. حتى أنني لم أسبب كثيرا من المتاعب لوالدتي… هيه، يالها من سخرية.” مُبتسما بشكل ساخر من الذات، أكمل: “وكاتفاق سابق بين الأبوين تقرر أن الأم من ستسمي ابنها الثاني، ومنه تم تسميتي بآزيوت، والذي تعني ورقة الخريف المتساقطة.”

وبنظرات قاتمة، ممعنا تركيزه في السيف الحاد الذي جلس يلوح به، — إذ كان يحاول التوصل إلى عدة أفكارٍ شريرة حول طرق لقتله، واعتلاء الحكم بدلا منه. — سمِع صوتًا بجواره يقول:

 

 

 

“عمي… فيما أنت سارح.” تسائل الطفل الصغير بفضول.

 

 

 

“آه، لا شيء، لا شيء البتة! فقط كُنت أفكـ— أتعجب من قوة والدك!” رَد الرجل ذو الرِداء الفِضي بتلعثم، إذ فاجأه على حين غرة.

في غرفة مُطرزة بالياقوت الأسود، سُمع صوت صُراخ مدوٍ يتردد في جميع أنحاء القصر.

 

تقدّم إيسكادار ملوّحًا بسيفه العملاق نحو آزيوت، مستهدفًا رأسه،

‘اللعنة، من أين انبثق هذا العفريت فجأة؟!’

“نعم… لقد ولِدت بعده بيومين فقط، هذه حالة نادِرة تسمى بولادة التوأم المنفصل؛ إذ يحصل المولود الأول على دُفعة تمكنه من النمو بشكل أسرع، بينما الثاني ينتظر وقتا أطول حتى يكتمل نموه.” رد العم موضِحًا، وقد ارتسمت على وجهه فجأة تعابير كئيبة.

 

“هيهي~ بالفعل إنه قوي! الأقوى في المملكة، لا بل في العالم بأسره!” رد الفتى الصغير ذو الشعر الأبيض-الذهبي بحماس.

“هيهي~ بالفعل إنه قوي! الأقوى في المملكة، لا بل في العالم بأسره!” رد الفتى الصغير ذو الشعر الأبيض-الذهبي بحماس.

لقد كان آريس!

 

لامحا حذاءا صغيرا ذو كعب عالٍ محمولا بين يديه، تسائل عَمه: “هاها تعال إلى هنا أيها النذل الصغير، ماهذا في يدك؟! هل سرقت حذاء اختك المفضل مرة أخرى؟”

 

 

 

“هيه، تستحق ذلك، فهي دَومًا ما تسرق سيفي الخشبي أيضا وتَذهب لتحفر به في الحديقة! كم مرة أخبرتها… إنه سيف وليس مجرفة!” أجاب الطِفل متذمرا، ملقيا الحذاء في العشب بجانبه، ثم أضاف: “هيهي~ لعلمك، بيانكا تكره العم آزويت بشدة. تقول أن رائحتك نتنة!”

لقد كانت الرائحة شنيعة بشكل لا يطاق!

 

“أنت حقًا شقي لحوح بشكل لا يتصور… حسنا، سأحكي لك عن كل ما حدث بعدها ‘حسب معرفتي’ لكي تُدرك طبيعة هذا العالم، وطبيعة أن تكون ملكّا.”

“آه… تلك الشقية…”

 

 

مملكة آشفالت، قصر العائلة الملكية — أواخر سنة 1672.

“صحيح! بالمناسبة، يا عمي، سمِعت أنك أنت وأبي توأم، لكن وُلدتِم في وقت مختلف… أعتقد أن الفرق بينكما يومان؟ أي أنه أكبر منك بيومين فقط!”

 

 

 

“نعم… لقد ولِدت بعده بيومين فقط، هذه حالة نادِرة تسمى بولادة التوأم المنفصل؛ إذ يحصل المولود الأول على دُفعة تمكنه من النمو بشكل أسرع، بينما الثاني ينتظر وقتا أطول حتى يكتمل نموه.” رد العم موضِحًا، وقد ارتسمت على وجهه فجأة تعابير كئيبة.

“اللعنة، لقد تجنبه!” لعن آزيوت حظه ثم انسحب فورا، غير أن إيسكادار، بدهائه، كان قد أمر الجنود مسبقا أن يحيطوا به ويراقبوا المكان من حوله بعناية…

 

في إحدى غُرف النوم التي كان آريس يتواجد بِها، وخلال دخول إحدى المُربيات، انتابها شعور مُرعب جعلها تمسك أنفها لا إراديا.

“إذن… الفرق بينكما ضئيل حقًا!” رد الطِفل مندهِشًا، ثم أتبع بفضول: “عمي، عمي! أخبرني عن ولادتك أنت وأبي من فضلك!”

 

 

 

“أرفض! انقلع، لست متفرغا لذلك.”

 

 

“المهم، بعد أن بلغنا الخامسة عشرة، وبسبب عواقب الحرب، تحتم علينا المشاركة أيضا في الجيش كرمز لتحفيزه، فإذا شارك الأمراء الشباب بأنفسهم كانت كفيلة برفع معنويات الجنود، مما يؤدي إلى نتائج إيجابية.”

“همف، لست متفرغ وكأنك تقوم بشيء غير وضع مؤخرتك فوق سريرك طوال اليوم…” تمتم الطِفل بصوتٍ خافت متذمرًا.

وفي خطةٍ نسجها في عقله، قرّر أن يهاجم بغتةً، فور انشغال القائد في قتالٍ مع أحدهم.

 

ثم أضاف: “آه، صحيح، لابد أنك تعرف ذلك سلفا، لكن سُميت المملكة بهذا الإسم في عهد آريس الأول، أول حاكم لإمبراطورية “ڤيستوريا.” وهذا اسمها القديم، قبل أن تتفكك لاحقا بسبب كارثة طبيعية تسببت في زحف الرَماد نحو الدول و المستعمرات المجاورة التي كانت تحت حكم الامبراطورية، من ثم تحولت إلى مملكة معزولة يحيط بها الرماد، وسميت لاحقا بآشفالت تيمنا بذلك.”

“ما الذي قلته؟! وأنا الذي كُنت أود إخبارك!”

 

 

 

“لا شيء! أقسم أنني لم أقل شيئا! عميي! أرجوك…” بنظرات بريئة، حدق الفتى في عمه وهو يمسك يده، محاولا استدرار شفقته.

وفي خضم تغييرها لملابسه، مَست بيدها شيئا غريبا كان ينبثق من ظهره…

 

“حسنا، أصمت واجلس بجواري، سأحكي لك.” حينئذ، قرفص العم آزويت وبجواره جلس الشاب الصغير، ثم رفع رأسه نحو السَماء الَزرقاء وقال…

“تسك، يالك من شقي لحوح…”

 

 

 

“حسنا، أصمت واجلس بجواري، سأحكي لك.” حينئذ، قرفص العم آزويت وبجواره جلس الشاب الصغير، ثم رفع رأسه نحو السَماء الَزرقاء وقال…

 

 

 

“لقد بدأ كل شيء منذ ذلك الوقت…”

“في ذاك الوقت، كنتُ قد أصبحتُ أحبو دون الحاجة لمساعدة أحد، بينما ضل آريس غير قادر عن الحركة دون مساعدة، الشيء الذي جعل من أبي يَستثمر وقتا أكبر معي، كشخصٍ موهوب أو ما شابه ذلك…”

 

«آريس السابع، الذي سيحكم السماء يومًا.»

 

 

 

مملكة آشفالت، قصر العائلة الملكية — سنة 1671.

 

 

في غرفة مُطرزة بالياقوت الأسود، سُمع صوت صُراخ مدوٍ يتردد في جميع أنحاء القصر.

 

 

“اللعنة، لقد تجنبه!” لعن آزيوت حظه ثم انسحب فورا، غير أن إيسكادار، بدهائه، كان قد أمر الجنود مسبقا أن يحيطوا به ويراقبوا المكان من حوله بعناية…

لقد كانت لحظة وِلادة المَلكة ڤالينثيا.

يُقال أن عائلة آشفالت الملكية تنحدر من سلالة الغريفن العريقة التي تعود إلى الحقبة الثانية ما بعد الخَلق.

 

لقد كانت الرائحة شنيعة بشكل لا يطاق!

بجوارها، جلس زَوجها الملِك السابق “أسايمون الثالث” ممسكا بذراعها، محاولا تهدئتها.

 

 

 

كان الطقس في الخارج ممطرا، وقد دوى البَرق بلا هوادة ممتزجا بصرخاتها التي لا تنطفئ. مما شكل مشهدًا مُرعبا أشبه بفتح بوابة نحو عالم شيطاني.

“آنذاك، شعرتُ لأول مرة وكأنه كان يراقبني طوال الوقت، أو كأنما ينظر إلي باحتقار ويقول في نفسه: «أتفتختر بحصولك على مواهب تافهة كهذه، بينما أنا بحوزتي كل شيء؟»”

 

“آنذاك، شعرتُ لأول مرة وكأنه كان يراقبني طوال الوقت، أو كأنما ينظر إلي باحتقار ويقول في نفسه: «أتفتختر بحصولك على مواهب تافهة كهذه، بينما أنا بحوزتي كل شيء؟»”

وفي تلك اللحظة، هدأ المحيط فجأة…

غير أن الأمر لم ينتهي عندئد، إذ كان من المفترض وجود توأم… فأين ذهب الثاني؟

 

 

ثم سُمع صَوت بُكاء طِفل!

 

 

 

لقد ولِد الرَضيع بنجاح… وقد اتضح أنه ذكر!

وقد امتازوا بشعرهم الأبيض-الذهبي في دلالة على عرقهم، والذي يُقال أنه كان ذهبيا صافيا في الماضي، بالإضافة إلى أنهم كانوا يمتلكون أجنحة تمكنهم من التحليق!

 

 

حملت الموِلدة الرضيع ذو البشرة البيضاء والشعر الثلجي المصبوغ بلون الذهب، ثم أخدته نحو والِده، الملك أسايمون. الذي أمسكه برعشة في يديه وحدق في وجهه الباكي بتمعن… وكأنه يرى مولودًا لأول مرة في حياته.

 

————

غير أن الأمر لم ينتهي عندئد، إذ كان من المفترض وجود توأم… فأين ذهب الثاني؟

لقد كانت لحظة وِلادة المَلكة ڤالينثيا.

 

“وبعدها بيومين، آنت لحظة وِلادتي، لكن بخلافه هو، الذي ولد في طقس يملأه الشؤم. ولِدت في جو صافٍ. حتى أنني لم أسبب كثيرا من المتاعب لوالدتي… هيه، يالها من سخرية.” مُبتسما بشكل ساخر من الذات، أكمل: “وكاتفاق سابق بين الأبوين تقرر أن الأم من ستسمي ابنها الثاني، ومنه تم تسميتي بآزيوت، والذي تعني ورقة الخريف المتساقطة.”

آنذاك، تحدثت المولدة مباشرة نحو الملكة ڤالينثيا موضحة: “لا تقلقي، إنها حالة التوأم المنفصل، سيولد الرضيع الآخر بعد فترة ليست بالطويلة أيضا بعد أن يكتمل نموه لذا… قد تضطرين لتحمل هذا العناء لوقت أكبر.”

قُرب نهر يحدُ دولة فورغن، ساحة معركة سد إيكارموث — سنة 1681

 

 

إذاك، ارتاح قلب الملكة أخيرا، وشقت وجهها ابتسامة عريضة تغمرها سرورا، ثم نظرت نحو زوجها الذي نظر نحوها بدوره وقالت: “ماذا ستسميه؟”

‘اللعنة هل فعلها مجددا؟! هذا ليس برازا عاديا، بل سم! غاز شيطاني قاتل!’

 

«آريس السابع، الذي سيحكم السماء يومًا.»

وبعد فترة من التفكير وإمعان النظر، قرر!

“عمي… فيما أنت سارح.” تسائل الطفل الصغير بفضول.

 

 

ناظِرا نحو رضيعه الذي لم يكتفي عن البكاء، قال: “سيكون اسمك… آريس، آريس السابع!”

بجوارها، جلس زَوجها الملِك السابق “أسايمون الثالث” ممسكا بذراعها، محاولا تهدئتها.

 

 

“المهم، بعد أن بلغنا الخامسة عشرة، وبسبب عواقب الحرب، تحتم علينا المشاركة أيضا في الجيش كرمز لتحفيزه، فإذا شارك الأمراء الشباب بأنفسهم كانت كفيلة برفع معنويات الجنود، مما يؤدي إلى نتائج إيجابية.”

 

“والآن المملكة في طريقها لاستعادة أمجادها كامبراطورية مرة أخرى، إذ ضمت مؤخرا كل من دولتي هاشتن وفورغن تحت سيادتها.” ثم اختتم شرحه.

“عند وِلادة أبيك، تمت تسميته بآريس السابع، تيمنا بجده ‹الحاكم الذي جلب النور، آريس السادس.›”

 

 

ثم أضاف: “آه، صحيح، لابد أنك تعرف ذلك سلفا، لكن سُميت المملكة بهذا الإسم في عهد آريس الأول، أول حاكم لإمبراطورية “ڤيستوريا.” وهذا اسمها القديم، قبل أن تتفكك لاحقا بسبب كارثة طبيعية تسببت في زحف الرَماد نحو الدول و المستعمرات المجاورة التي كانت تحت حكم الامبراطورية، من ثم تحولت إلى مملكة معزولة يحيط بها الرماد، وسميت لاحقا بآشفالت تيمنا بذلك.”

“وبعدها بيومين، آنت لحظة وِلادتي، لكن بخلافه هو، الذي ولد في طقس يملأه الشؤم. ولِدت في جو صافٍ. حتى أنني لم أسبب كثيرا من المتاعب لوالدتي… هيه، يالها من سخرية.” مُبتسما بشكل ساخر من الذات، أكمل: “وكاتفاق سابق بين الأبوين تقرر أن الأم من ستسمي ابنها الثاني، ومنه تم تسميتي بآزيوت، والذي تعني ورقة الخريف المتساقطة.”

غير أنه، وفي تلك اللحظة تحديدًا، لمح سهمًا يقترب بسرعة نحوه! إضافة إلى شابٌ يمتطي حصانًا أبيض كان يندفع نحوهما، وخلفه عدد من الجنود المدججين بالدروع الفاخرة.

 

“لا شيء! أقسم أنني لم أقل شيئا! عميي! أرجوك…” بنظرات بريئة، حدق الفتى في عمه وهو يمسك يده، محاولا استدرار شفقته.

“آه… هل هذا كل شيء؟ أريد المزيد، المزيد! أريد أن أعرف أكثر!” رد الفتى بشكل أكثر إلحاحا، إذ لم يكتفي بالموجز الذي منحه إياه عمه.

وفي تلك اللحظة، وقع آزيوت في كماشة لم يحسب حسابها…

 

 

“أنت حقًا شقي لحوح بشكل لا يتصور… حسنا، سأحكي لك عن كل ما حدث بعدها ‘حسب معرفتي’ لكي تُدرك طبيعة هذا العالم، وطبيعة أن تكون ملكّا.”

“والآن المملكة في طريقها لاستعادة أمجادها كامبراطورية مرة أخرى، إذ ضمت مؤخرا كل من دولتي هاشتن وفورغن تحت سيادتها.” ثم اختتم شرحه.

 

كتابة: – أو شرطة في أقاويل أخرى..

“سنبدأ بعد مرور شهرين منذ ولادتي أنا ووالدك.”

كان الطقس في الخارج ممطرا، وقد دوى البَرق بلا هوادة ممتزجا بصرخاتها التي لا تنطفئ. مما شكل مشهدًا مُرعبا أشبه بفتح بوابة نحو عالم شيطاني.

 

“لقد نمى له جناح صَغير خلف ظهره!”

“في ذاك الوقت، كنتُ قد أصبحتُ أحبو دون الحاجة لمساعدة أحد، بينما ضل آريس غير قادر عن الحركة دون مساعدة، الشيء الذي جعل من أبي يَستثمر وقتا أكبر معي، كشخصٍ موهوب أو ما شابه ذلك…”

لقد كان آريس!

 

“والآن المملكة في طريقها لاستعادة أمجادها كامبراطورية مرة أخرى، إذ ضمت مؤخرا كل من دولتي هاشتن وفورغن تحت سيادتها.” ثم اختتم شرحه.

“وبالفعل، حتى بعد مرور تسعة أشهر، كنت الأبرع والأكثر إتقانا لأي شيء، بخلافه هو الذي كان يأخد وقتا أطول… أو بشكل أدق، وقته الطبيعي كرضيع.”

 

 

في إحدى غُرف النوم التي كان آريس يتواجد بِها، وخلال دخول إحدى المُربيات، انتابها شعور مُرعب جعلها تمسك أنفها لا إراديا.

وبعد لحظة من الصمت، قال:

“هيه… هذا ما يسمى بالرغبة في المَجد، كنتُ أود اثبات نفسي… وفشلت. وإلى يومنا هذا… لازلت أفشل في كل شيء.” حدق العم في الأرض، ثم أخد نفسًا عميقا وقال: “على كل حال، ما حدث قد حدث… الماضي من الماضي.”

“لكن بعد سنة واحدة فقط، اختلف كل شيء!”

“عند وِلادة أبيك، تمت تسميته بآريس السابع، تيمنا بجده ‹الحاكم الذي جلب النور، آريس السادس.›”

 

 

“لقد نمى له جناح صَغير خلف ظهره!”

 

 

 

ناظِرا نحو رضيعه الذي لم يكتفي عن البكاء، قال: “سيكون اسمك… آريس، آريس السابع!”

 

 

مملكة آشفالت، قصر العائلة الملكية — أواخر سنة 1672.

 

 

“هيهي~ بالفعل إنه قوي! الأقوى في المملكة، لا بل في العالم بأسره!” رد الفتى الصغير ذو الشعر الأبيض-الذهبي بحماس.

في إحدى غُرف النوم التي كان آريس يتواجد بِها، وخلال دخول إحدى المُربيات، انتابها شعور مُرعب جعلها تمسك أنفها لا إراديا.

 

 

وفي خضم تغييرها لملابسه، مَست بيدها شيئا غريبا كان ينبثق من ظهره…

لقد كانت الرائحة شنيعة بشكل لا يطاق!

كان الطقس في الخارج ممطرا، وقد دوى البَرق بلا هوادة ممتزجا بصرخاتها التي لا تنطفئ. مما شكل مشهدًا مُرعبا أشبه بفتح بوابة نحو عالم شيطاني.

 

 

‘اللعنة هل فعلها مجددا؟! هذا ليس برازا عاديا، بل سم! غاز شيطاني قاتل!’

 

 

في غرفة مُطرزة بالياقوت الأسود، سُمع صوت صُراخ مدوٍ يتردد في جميع أنحاء القصر.

‘ماذا يطعموه بحق ليُخرج كل هاته الروائح؟ حتى براز الأحصنة لا تبلغ رائحته هذا السوء!’

رغم رغبته الشديد في التخلص من أخيه واعتلاء الحكم بنفسه، إلا أنه لم يكذب قط في سرده، إذ لطالما كان يراه كغريم له، وقدوة يقتدي بها، لكن الآن بات أشبه بجبل ضخم يسد طريقه… نحو هدفه.

 

“هيهي~ أمير آشفالت الصغير بشحمه ولحمه؟ ياله من عالم نعيشه…” لاعِقا الدم بلسانه، حمِل سيفه العملاق ثم تقدم قائلا: “أتعلم يا فتى، ساحة الحَرب ليست بالجمال الذي تعتقده، فجمالها لا يكمن في الجثث، ولا في الدماء… ولا حتى في النصر… بل في المشاعر!”

بعد تذمرها، تقدمت المُربية نحو الأمام ملوحة بيديها شاقة الطريق المملوء بالغاز السام أمامها، ثم التقطت الأمير الصغير آريس، وقالت في نفسها: ‘تعال أيها الضارط اللعين، ألن تتعلم من أخيك؟ لقد تعلم بالفعل استخدام المرحاض في هذا العمر!’ —بينما قالت في الواقع: “آه، آريس الصغير، لنغير حفاظاتك… ومنها نغير ملابسك أيضا لابد أنها تلوثت بهذه الرائحة المشؤ— الطيبة للغاية~”

 

 

“أنت حقًا شقي لحوح بشكل لا يتصور… حسنا، سأحكي لك عن كل ما حدث بعدها ‘حسب معرفتي’ لكي تُدرك طبيعة هذا العالم، وطبيعة أن تكون ملكّا.”

وفي خضم تغييرها لملابسه، مَست بيدها شيئا غريبا كان ينبثق من ظهره…

 

 

إذاك، ارتاح قلب الملكة أخيرا، وشقت وجهها ابتسامة عريضة تغمرها سرورا، ثم نظرت نحو زوجها الذي نظر نحوها بدوره وقالت: “ماذا ستسميه؟”

“ماهذا؟”

“ما الذي قلته؟! وأنا الذي كُنت أود إخبارك!”

 

‘ذاك قائدهم، إيسكادار! إن أطحت به، سيسقط جيشهم بأسره!’ فكر آزيوت وهو يمتطي حصانه، محدقا في الجنرال صاحب البنية العملاقة أمامه.

وعند كشف قميصه، اتضح أنه جناح أبيض صغير!

لكن ومع مرور الوقت، اختفى كل ذلك، وبدأت صفاتهم المميزة تلك في الاندثار شيئا فشيئا، فأصبح من الصعب حتى لمح اللون الذهبي في شعرهم، إذ بات يكتسي شعيرات بسيطة منه في الوقت الراهن.

 

“وبعدها بيومين، آنت لحظة وِلادتي، لكن بخلافه هو، الذي ولد في طقس يملأه الشؤم. ولِدت في جو صافٍ. حتى أنني لم أسبب كثيرا من المتاعب لوالدتي… هيه، يالها من سخرية.” مُبتسما بشكل ساخر من الذات، أكمل: “وكاتفاق سابق بين الأبوين تقرر أن الأم من ستسمي ابنها الثاني، ومنه تم تسميتي بآزيوت، والذي تعني ورقة الخريف المتساقطة.”

يُقال أن عائلة آشفالت الملكية تنحدر من سلالة الغريفن العريقة التي تعود إلى الحقبة الثانية ما بعد الخَلق.

“استمرت الحرب سنتين بعد ذلك، غير أنه وبفضل قوة والدك الجبارة ودهائه، تمكن من إخمادها وتحقيق النصر، فأصبح يُعرف بلقب “الملك الأبيض.” ثم دخل العالم إلى فترة سلم مجددا.”

 

 

وقد امتازوا بشعرهم الأبيض-الذهبي في دلالة على عرقهم، والذي يُقال أنه كان ذهبيا صافيا في الماضي، بالإضافة إلى أنهم كانوا يمتلكون أجنحة تمكنهم من التحليق!

“لكن بعد سنة واحدة فقط، اختلف كل شيء!”

 

 

لكن ومع مرور الوقت، اختفى كل ذلك، وبدأت صفاتهم المميزة تلك في الاندثار شيئا فشيئا، فأصبح من الصعب حتى لمح اللون الذهبي في شعرهم، إذ بات يكتسي شعيرات بسيطة منه في الوقت الراهن.

“ماهذا؟”

 

 

فماذا عن ظهور شخص بأجنحة؟ لقد كان من المستحيلات!

 

 

فور اقترابه، أطلق سهما يخترق الهواء، مصوبا نحو عُنق إيسكادار!

وهاقد ظهر، طفلٌ بجناح!

 

 

 

فورًا، قامت المُربية بتبليغ الملك والملكة حول ذلك، غير أنهما تكتما حول الأمر لفترة تجنبا لحدوث ضجة… لكن هيه، أخبار كهذه تنتشر كنار على علم. وبالفعل، قد علِم الجميع بذلك في وقت من الأوقات، ومنذ ذلك الحين ظفر آريس بلقبه الذي يُستخدم حتى اللحظة…

“حسنا، أصمت واجلس بجواري، سأحكي لك.” حينئذ، قرفص العم آزويت وبجواره جلس الشاب الصغير، ثم رفع رأسه نحو السَماء الَزرقاء وقال…

 

“عند وِلادة أبيك، تمت تسميته بآريس السابع، تيمنا بجده ‹الحاكم الذي جلب النور، آريس السادس.›”

«آريس السابع، الذي سيحكم السماء يومًا.»

 

 

لقد كانت الرائحة شنيعة بشكل لا يطاق!

 

 

 

“وهكذا، تم اكتشاف أن والِدك يحمل صفةً شديدة النُدرة تعود إلى النسل الأول، وداع صيته في شتى أنحاء العالم وهو يبلغ من العُمر السنتين فحسب.”

وفي خضم تغييرها لملابسه، مَست بيدها شيئا غريبا كان ينبثق من ظهره…

 

 

“آنذاك، شعرتُ لأول مرة وكأنه كان يراقبني طوال الوقت، أو كأنما ينظر إلي باحتقار ويقول في نفسه: «أتفتختر بحصولك على مواهب تافهة كهذه، بينما أنا بحوزتي كل شيء؟»”

 

 

 

“وبالفعل، منذ ذلك الحين… لم أعد سوى شخص عادي مقارنة به، مُجرد “أخ صغير.” اختتم وهو يحُدق في ظهر أخيه أمامه، الذي لم يتوقف قط عن التَلويح منذ أن بدأ حديثه.

 

 

 

“همم… هكذا إذن… لكن ماذا حدث بعد ذلك، أقصد، بعد أن كبرتم؟” تسائل الفتى قائلا.

 

 

“بعد أن بلغنا التاسعة من عمرنا، أي بعد سنتين من حادثة الجناح، بدأ تدريبنا السياسي والعسكري، في الواقع، كان قد بدأ قبل ذلك بكثير… لكن في ذلك الوقت بالتحديد يمكنك القول أنه لم يعُد مجرد أمر جانبي، بل أساسا ومسؤولية يتوجب علينا حملها.” ثم نظر نحو الطفل الجالس بجانبه وقال بابتسامة ساخرة: “هيه، أعتقد أن عمرك الحالي ثماني سنوات… لم يتبقى لك الكثير على ذلك~”

 

 

وفي خطةٍ نسجها في عقله، قرّر أن يهاجم بغتةً، فور انشغال القائد في قتالٍ مع أحدهم.

“همف، لستُ مهتما بالسياسة! أريد التدرب على القتال فقط!” رد الفتى باستنكار.

 

 

 

“هيهي، لا يتعلق الأمر بما إذا كنت “تريد” أو”لا تريد” بل بقدرتك على تحمل ذلك.”

غير أن الأمر لم ينتهي عندئد، إذ كان من المفترض وجود توأم… فأين ذهب الثاني؟

 

 

ثم أتبع: “على كل حال، بعد سنة من ذلك، أي بعد أن بلغنا العشر سنوات، شنت مملكة ماتيلدا الجنوبية حربا على دولة هاشتن، مما دفع مملكة آشفالت إلى التدخل، كون هاشتن كانت تنتمي إليها في الماضي، ولا تزال بينهما معاهدات حماية في حال تعرضت للهجوم. وقد أدى ذلك لاحقًا إلى اندلاع حرب شاملة، عُرفت باسم حرب التسع سنوات. على الأرجح أنك درستها في حصص التاريخ خاصتك.”

“خطأ سيكلفك ‘حياتك.’ ”

 

وبعد فترة من التفكير وإمعان النظر، قرر!

“المهم، بعد أن بلغنا الخامسة عشرة، وبسبب عواقب الحرب، تحتم علينا المشاركة أيضا في الجيش كرمز لتحفيزه، فإذا شارك الأمراء الشباب بأنفسهم كانت كفيلة برفع معنويات الجنود، مما يؤدي إلى نتائج إيجابية.”

 

 

“ماهذا؟”

“وفي هذا الوقت تحديدًا… كانت فرصتي لأبرز. فرغم أنه كان من المفترض أن نظل مجرد واجهة، دون مشاركة فعلية في القتال، قررتُ التقدُّم… لكن، وبسبب لحظة إهمال مني، كدت أن أُقتل… لولا تدخّله…”

 

 

في غرفة مُطرزة بالياقوت الأسود، سُمع صوت صُراخ مدوٍ يتردد في جميع أنحاء القصر.

“آه، لا شيء، لا شيء البتة! فقط كُنت أفكـ— أتعجب من قوة والدك!” رَد الرجل ذو الرِداء الفِضي بتلعثم، إذ فاجأه على حين غرة.

 

 

قُرب نهر يحدُ دولة فورغن، ساحة معركة سد إيكارموث — سنة 1681

 

 

 

‘ذاك قائدهم، إيسكادار! إن أطحت به، سيسقط جيشهم بأسره!’ فكر آزيوت وهو يمتطي حصانه، محدقا في الجنرال صاحب البنية العملاقة أمامه.

 

 

وفي خطةٍ نسجها في عقله، قرّر أن يهاجم بغتةً، فور انشغال القائد في قتالٍ مع أحدهم.

 

وبالفعل، ما إن رأى الفرصة حتى انطلق مباشرة!!

 

 

 

فور اقترابه، أطلق سهما يخترق الهواء، مصوبا نحو عُنق إيسكادار!

 

 

“سنبدأ بعد مرور شهرين منذ ولادتي أنا ووالدك.”

غير أنه وفي لحظة، شق الجنرال الجندي أمامه إلى نصفين، ثم لمح السهم بطرف عينه اليمنى، فتجنبه في آخر لحظة! ورغم ذلك، خدش السهم طرف فكّه، مما أدى إلى تساقط بعض الدماء.

 

 

“اللعنة، لقد تجنبه!” لعن آزيوت حظه ثم انسحب فورا، غير أن إيسكادار، بدهائه، كان قد أمر الجنود مسبقا أن يحيطوا به ويراقبوا المكان من حوله بعناية…

 

 

“اللعنة، لقد تجنبه!” لعن آزيوت حظه ثم انسحب فورا، غير أن إيسكادار، بدهائه، كان قد أمر الجنود مسبقا أن يحيطوا به ويراقبوا المكان من حوله بعناية…

وفي تلك اللحظة، وقع آزيوت في كماشة لم يحسب حسابها…

 

 

وبعد فترة من التفكير وإمعان النظر، قرر!

“هيهي~ أمير آشفالت الصغير بشحمه ولحمه؟ ياله من عالم نعيشه…” لاعِقا الدم بلسانه، حمِل سيفه العملاق ثم تقدم قائلا: “أتعلم يا فتى، ساحة الحَرب ليست بالجمال الذي تعتقده، فجمالها لا يكمن في الجثث، ولا في الدماء… ولا حتى في النصر… بل في المشاعر!”

 

 

مملكة آشفالت، قصر العائلة الملكية — أواخر سنة 1672.

“كلٌ يحمل مشاعره الخاصة بداخله… هنالك من ينتابه الخوف، أو الذعر، ومن يشعر بالمتعة في القتل. بعضهم قد تجده يفكر في عائلته، والبعض الآخر لا يُهمه سوى الغنائم ما بعد النصر…”

“أرفض! انقلع، لست متفرغا لذلك.”

 

 

“لكن في النهاية، فكرتان أساسيتان فقط تسيطران على كل تلك المشاعر: الموت… أو الحياة. وأنت الآن… قد بدأتَ تفكّر في الموت. وهذا خطأ… خطأ فادح…”

“ماهذا؟”

 

“استمرت الحرب سنتين بعد ذلك، غير أنه وبفضل قوة والدك الجبارة ودهائه، تمكن من إخمادها وتحقيق النصر، فأصبح يُعرف بلقب “الملك الأبيض.” ثم دخل العالم إلى فترة سلم مجددا.”

“خطأ سيكلفك ‘حياتك.’ ”

“لكن… لماذا تهورت لقتاله، رغم أنه أقوى وأشد بأسا؟” تسائل الفتى باستغراب.

 

“سنبدأ بعد مرور شهرين منذ ولادتي أنا ووالدك.”

تقدّم إيسكادار ملوّحًا بسيفه العملاق نحو آزيوت، مستهدفًا رأسه،

 

غير أنه، وفي تلك اللحظة تحديدًا، لمح سهمًا يقترب بسرعة نحوه! إضافة إلى شابٌ يمتطي حصانًا أبيض كان يندفع نحوهما، وخلفه عدد من الجنود المدججين بالدروع الفاخرة.

“لا شيء! أقسم أنني لم أقل شيئا! عميي! أرجوك…” بنظرات بريئة، حدق الفتى في عمه وهو يمسك يده، محاولا استدرار شفقته.

 

وعند كشف قميصه، اتضح أنه جناح أبيض صغير!

لقد كان آريس!

لقد ولِد الرَضيع بنجاح… وقد اتضح أنه ذكر!

 

 

 

 

 

“لقد أنقذني حينها، وفي المقابل تراجع إيسكادار ومن معه إلى الخلف… وبالطبع، لقيت الكثير من العتاب بعد ذلك.”

“لكن… لماذا تهورت لقتاله، رغم أنه أقوى وأشد بأسا؟” تسائل الفتى باستغراب.

 

لامحا حذاءا صغيرا ذو كعب عالٍ محمولا بين يديه، تسائل عَمه: “هاها تعال إلى هنا أيها النذل الصغير، ماهذا في يدك؟! هل سرقت حذاء اختك المفضل مرة أخرى؟”

“لكن… لماذا تهورت لقتاله، رغم أنه أقوى وأشد بأسا؟” تسائل الفتى باستغراب.

“لقد أنقذني حينها، وفي المقابل تراجع إيسكادار ومن معه إلى الخلف… وبالطبع، لقيت الكثير من العتاب بعد ذلك.”

 

 

“هيه… هذا ما يسمى بالرغبة في المَجد، كنتُ أود اثبات نفسي… وفشلت. وإلى يومنا هذا… لازلت أفشل في كل شيء.” حدق العم في الأرض، ثم أخد نفسًا عميقا وقال: “على كل حال، ما حدث قد حدث… الماضي من الماضي.”

“المهم، بعد أن بلغنا الخامسة عشرة، وبسبب عواقب الحرب، تحتم علينا المشاركة أيضا في الجيش كرمز لتحفيزه، فإذا شارك الأمراء الشباب بأنفسهم كانت كفيلة برفع معنويات الجنود، مما يؤدي إلى نتائج إيجابية.”

 

“ما الذي قلته؟! وأنا الذي كُنت أود إخبارك!”

“بعد أربع سنوات وفي سن التاسعة عشرة، أطاح آريس بإيسكادار وقتله في معركة الجناح الأبيض، بعد ذلك توفي الملك آسايمون الثالث بفترة، وبذلك أصبح ملك “آشفالت” التاسع عشر، آريس السابع.”

“أرفض! انقلع، لست متفرغا لذلك.”

 

“آه، لا شيء، لا شيء البتة! فقط كُنت أفكـ— أتعجب من قوة والدك!” رَد الرجل ذو الرِداء الفِضي بتلعثم، إذ فاجأه على حين غرة.

“استمرت الحرب سنتين بعد ذلك، غير أنه وبفضل قوة والدك الجبارة ودهائه، تمكن من إخمادها وتحقيق النصر، فأصبح يُعرف بلقب “الملك الأبيض.” ثم دخل العالم إلى فترة سلم مجددا.”

“أنت حقًا شقي لحوح بشكل لا يتصور… حسنا، سأحكي لك عن كل ما حدث بعدها ‘حسب معرفتي’ لكي تُدرك طبيعة هذا العالم، وطبيعة أن تكون ملكّا.”

 

 

“لاحقا تزوج من مارغريت، والدتك، ثم رزق ببيانكا، ومن بعدها أنت… لوسيلنس.”

لقد كانت لحظة وِلادة المَلكة ڤالينثيا.

 

“ماهذا؟”

ثم أضاف: “آه، صحيح، لابد أنك تعرف ذلك سلفا، لكن سُميت المملكة بهذا الإسم في عهد آريس الأول، أول حاكم لإمبراطورية “ڤيستوريا.” وهذا اسمها القديم، قبل أن تتفكك لاحقا بسبب كارثة طبيعية تسببت في زحف الرَماد نحو الدول و المستعمرات المجاورة التي كانت تحت حكم الامبراطورية، من ثم تحولت إلى مملكة معزولة يحيط بها الرماد، وسميت لاحقا بآشفالت تيمنا بذلك.”

 

 

بعد تذمرها، تقدمت المُربية نحو الأمام ملوحة بيديها شاقة الطريق المملوء بالغاز السام أمامها، ثم التقطت الأمير الصغير آريس، وقالت في نفسها: ‘تعال أيها الضارط اللعين، ألن تتعلم من أخيك؟ لقد تعلم بالفعل استخدام المرحاض في هذا العمر!’ —بينما قالت في الواقع: “آه، آريس الصغير، لنغير حفاظاتك… ومنها نغير ملابسك أيضا لابد أنها تلوثت بهذه الرائحة المشؤ— الطيبة للغاية~”

“والآن المملكة في طريقها لاستعادة أمجادها كامبراطورية مرة أخرى، إذ ضمت مؤخرا كل من دولتي هاشتن وفورغن تحت سيادتها.” ثم اختتم شرحه.

 

 

 

رغم رغبته الشديد في التخلص من أخيه واعتلاء الحكم بنفسه، إلا أنه لم يكذب قط في سرده، إذ لطالما كان يراه كغريم له، وقدوة يقتدي بها، لكن الآن بات أشبه بجبل ضخم يسد طريقه… نحو هدفه.

 

 

كان الطقس في الخارج ممطرا، وقد دوى البَرق بلا هوادة ممتزجا بصرخاتها التي لا تنطفئ. مما شكل مشهدًا مُرعبا أشبه بفتح بوابة نحو عالم شيطاني.

عندها، حدق في وجه ابن أخيه وقال بابتسامة: “هل اكتفيت الآن؟”

 

 

“ما الذي قلته؟! وأنا الذي كُنت أود إخبارك!”

“نعم، نعم!” رد الفتى بإثارة، ثم قال بنبرة تأمل: “إذًا، هكذا هم الملوك… ياله من عالمٍ ساحر.”

 

 

 

————

ثم أتبع: “على كل حال، بعد سنة من ذلك، أي بعد أن بلغنا العشر سنوات، شنت مملكة ماتيلدا الجنوبية حربا على دولة هاشتن، مما دفع مملكة آشفالت إلى التدخل، كون هاشتن كانت تنتمي إليها في الماضي، ولا تزال بينهما معاهدات حماية في حال تعرضت للهجوم. وقد أدى ذلك لاحقًا إلى اندلاع حرب شاملة، عُرفت باسم حرب التسع سنوات. على الأرجح أنك درستها في حصص التاريخ خاصتك.”

كتابة: – أو شرطة في أقاويل أخرى..

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

ثم سُمع صَوت بُكاء طِفل!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط