ولادة الملك
في يومٍ عاصف، مرة وراء أخرى، لوح الملك بسيفه تحت المطر الغزير. ابتل جسده بالماء بشدة، فاختلط عرقه بقطرات المطر… ومن بعيد، وقف أخوه مُنتصبا، يفكر في مدى التطور الذي بلغه خلال السنوات الأخيرة فقط.
وبنظرات قاتمة، ممعنا تركيزه في السيف الحاد الذي جلس يلوح به، — إذ كان يحاول التوصل إلى عدة أفكارٍ شريرة حول طرق لقتله، واعتلاء الحكم بدلا منه. — سمِع صوتًا بجواره يقول:
غير أن الأمر لم ينتهي عندئد، إذ كان من المفترض وجود توأم… فأين ذهب الثاني؟
“عمي… فيما أنت سارح.” تسائل الطفل الصغير بفضول.
–
قُرب نهر يحدُ دولة فورغن، ساحة معركة سد إيكارموث — سنة 1681
“آه، لا شيء، لا شيء البتة! فقط كُنت أفكـ— أتعجب من قوة والدك!” رَد الرجل ذو الرِداء الفِضي بتلعثم، إذ فاجأه على حين غرة.
في غرفة مُطرزة بالياقوت الأسود، سُمع صوت صُراخ مدوٍ يتردد في جميع أنحاء القصر.
“اللعنة، لقد تجنبه!” لعن آزيوت حظه ثم انسحب فورا، غير أن إيسكادار، بدهائه، كان قد أمر الجنود مسبقا أن يحيطوا به ويراقبوا المكان من حوله بعناية…
‘اللعنة، من أين انبثق هذا العفريت فجأة؟!’
–
“هيهي~ بالفعل إنه قوي! الأقوى في المملكة، لا بل في العالم بأسره!” رد الفتى الصغير ذو الشعر الأبيض-الذهبي بحماس.
لقد ولِد الرَضيع بنجاح… وقد اتضح أنه ذكر!
لامحا حذاءا صغيرا ذو كعب عالٍ محمولا بين يديه، تسائل عَمه: “هاها تعال إلى هنا أيها النذل الصغير، ماهذا في يدك؟! هل سرقت حذاء اختك المفضل مرة أخرى؟”
“هيه، تستحق ذلك، فهي دَومًا ما تسرق سيفي الخشبي أيضا وتَذهب لتحفر به في الحديقة! كم مرة أخبرتها… إنه سيف وليس مجرفة!” أجاب الطِفل متذمرا، ملقيا الحذاء في العشب بجانبه، ثم أضاف: “هيهي~ لعلمك، بيانكا تكره العم آزويت بشدة. تقول أن رائحتك نتنة!”
“آه… تلك الشقية…”
وفي خضم تغييرها لملابسه، مَست بيدها شيئا غريبا كان ينبثق من ظهره…
“صحيح! بالمناسبة، يا عمي، سمِعت أنك أنت وأبي توأم، لكن وُلدتِم في وقت مختلف… أعتقد أن الفرق بينكما يومان؟ أي أنه أكبر منك بيومين فقط!”
–
مملكة آشفالت، قصر العائلة الملكية — سنة 1671.
“نعم… لقد ولِدت بعده بيومين فقط، هذه حالة نادِرة تسمى بولادة التوأم المنفصل؛ إذ يحصل المولود الأول على دُفعة تمكنه من النمو بشكل أسرع، بينما الثاني ينتظر وقتا أطول حتى يكتمل نموه.” رد العم موضِحًا، وقد ارتسمت على وجهه فجأة تعابير كئيبة.
“وبالفعل، حتى بعد مرور تسعة أشهر، كنت الأبرع والأكثر إتقانا لأي شيء، بخلافه هو الذي كان يأخد وقتا أطول… أو بشكل أدق، وقته الطبيعي كرضيع.”
في غرفة مُطرزة بالياقوت الأسود، سُمع صوت صُراخ مدوٍ يتردد في جميع أنحاء القصر.
“إذن… الفرق بينكما ضئيل حقًا!” رد الطِفل مندهِشًا، ثم أتبع بفضول: “عمي، عمي! أخبرني عن ولادتك أنت وأبي من فضلك!”
“أرفض! انقلع، لست متفرغا لذلك.”
“لكن بعد سنة واحدة فقط، اختلف كل شيء!”
“همف، لست متفرغ وكأنك تقوم بشيء غير وضع مؤخرتك فوق سريرك طوال اليوم…” تمتم الطِفل بصوتٍ خافت متذمرًا.
“ماهذا؟”
“ما الذي قلته؟! وأنا الذي كُنت أود إخبارك!”
“لا شيء! أقسم أنني لم أقل شيئا! عميي! أرجوك…” بنظرات بريئة، حدق الفتى في عمه وهو يمسك يده، محاولا استدرار شفقته.
“أنت حقًا شقي لحوح بشكل لا يتصور… حسنا، سأحكي لك عن كل ما حدث بعدها ‘حسب معرفتي’ لكي تُدرك طبيعة هذا العالم، وطبيعة أن تكون ملكّا.”
“تسك، يالك من شقي لحوح…”
“حسنا، أصمت واجلس بجواري، سأحكي لك.” حينئذ، قرفص العم آزويت وبجواره جلس الشاب الصغير، ثم رفع رأسه نحو السَماء الَزرقاء وقال…
–
“لقد بدأ كل شيء منذ ذلك الوقت…”
–
مملكة آشفالت، قصر العائلة الملكية — سنة 1671.
…
في غرفة مُطرزة بالياقوت الأسود، سُمع صوت صُراخ مدوٍ يتردد في جميع أنحاء القصر.
“همف، لستُ مهتما بالسياسة! أريد التدرب على القتال فقط!” رد الفتى باستنكار.
لقد كانت لحظة وِلادة المَلكة ڤالينثيا.
“لا شيء! أقسم أنني لم أقل شيئا! عميي! أرجوك…” بنظرات بريئة، حدق الفتى في عمه وهو يمسك يده، محاولا استدرار شفقته.
بجوارها، جلس زَوجها الملِك السابق “أسايمون الثالث” ممسكا بذراعها، محاولا تهدئتها.
كان الطقس في الخارج ممطرا، وقد دوى البَرق بلا هوادة ممتزجا بصرخاتها التي لا تنطفئ. مما شكل مشهدًا مُرعبا أشبه بفتح بوابة نحو عالم شيطاني.
لقد ولِد الرَضيع بنجاح… وقد اتضح أنه ذكر!
وفي تلك اللحظة، هدأ المحيط فجأة…
ثم سُمع صَوت بُكاء طِفل!
لقد ولِد الرَضيع بنجاح… وقد اتضح أنه ذكر!
حملت الموِلدة الرضيع ذو البشرة البيضاء والشعر الثلجي المصبوغ بلون الذهب، ثم أخدته نحو والِده، الملك أسايمون. الذي أمسكه برعشة في يديه وحدق في وجهه الباكي بتمعن… وكأنه يرى مولودًا لأول مرة في حياته.
…
غير أن الأمر لم ينتهي عندئد، إذ كان من المفترض وجود توأم… فأين ذهب الثاني؟
“آنذاك، شعرتُ لأول مرة وكأنه كان يراقبني طوال الوقت، أو كأنما ينظر إلي باحتقار ويقول في نفسه: «أتفتختر بحصولك على مواهب تافهة كهذه، بينما أنا بحوزتي كل شيء؟»”
آنذاك، تحدثت المولدة مباشرة نحو الملكة ڤالينثيا موضحة: “لا تقلقي، إنها حالة التوأم المنفصل، سيولد الرضيع الآخر بعد فترة ليست بالطويلة أيضا بعد أن يكتمل نموه لذا… قد تضطرين لتحمل هذا العناء لوقت أكبر.”
إذاك، ارتاح قلب الملكة أخيرا، وشقت وجهها ابتسامة عريضة تغمرها سرورا، ثم نظرت نحو زوجها الذي نظر نحوها بدوره وقالت: “ماذا ستسميه؟”
“والآن المملكة في طريقها لاستعادة أمجادها كامبراطورية مرة أخرى، إذ ضمت مؤخرا كل من دولتي هاشتن وفورغن تحت سيادتها.” ثم اختتم شرحه.
غير أنه، وفي تلك اللحظة تحديدًا، لمح سهمًا يقترب بسرعة نحوه! إضافة إلى شابٌ يمتطي حصانًا أبيض كان يندفع نحوهما، وخلفه عدد من الجنود المدججين بالدروع الفاخرة.
وبعد فترة من التفكير وإمعان النظر، قرر!
“أنت حقًا شقي لحوح بشكل لا يتصور… حسنا، سأحكي لك عن كل ما حدث بعدها ‘حسب معرفتي’ لكي تُدرك طبيعة هذا العالم، وطبيعة أن تكون ملكّا.”
–
ناظِرا نحو رضيعه الذي لم يكتفي عن البكاء، قال: “سيكون اسمك… آريس، آريس السابع!”
“تسك، يالك من شقي لحوح…”
…
يُقال أن عائلة آشفالت الملكية تنحدر من سلالة الغريفن العريقة التي تعود إلى الحقبة الثانية ما بعد الخَلق.
عندها، حدق في وجه ابن أخيه وقال بابتسامة: “هل اكتفيت الآن؟”
“عند وِلادة أبيك، تمت تسميته بآريس السابع، تيمنا بجده ‹الحاكم الذي جلب النور، آريس السادس.›”
وعند كشف قميصه، اتضح أنه جناح أبيض صغير!
“وبعدها بيومين، آنت لحظة وِلادتي، لكن بخلافه هو، الذي ولد في طقس يملأه الشؤم. ولِدت في جو صافٍ. حتى أنني لم أسبب كثيرا من المتاعب لوالدتي… هيه، يالها من سخرية.” مُبتسما بشكل ساخر من الذات، أكمل: “وكاتفاق سابق بين الأبوين تقرر أن الأم من ستسمي ابنها الثاني، ومنه تم تسميتي بآزيوت، والذي تعني ورقة الخريف المتساقطة.”
يُقال أن عائلة آشفالت الملكية تنحدر من سلالة الغريفن العريقة التي تعود إلى الحقبة الثانية ما بعد الخَلق.
“سنبدأ بعد مرور شهرين منذ ولادتي أنا ووالدك.”
“آه… هل هذا كل شيء؟ أريد المزيد، المزيد! أريد أن أعرف أكثر!” رد الفتى بشكل أكثر إلحاحا، إذ لم يكتفي بالموجز الذي منحه إياه عمه.
في إحدى غُرف النوم التي كان آريس يتواجد بِها، وخلال دخول إحدى المُربيات، انتابها شعور مُرعب جعلها تمسك أنفها لا إراديا.
“أنت حقًا شقي لحوح بشكل لا يتصور… حسنا، سأحكي لك عن كل ما حدث بعدها ‘حسب معرفتي’ لكي تُدرك طبيعة هذا العالم، وطبيعة أن تكون ملكّا.”
“سنبدأ بعد مرور شهرين منذ ولادتي أنا ووالدك.”
“همف، لست متفرغ وكأنك تقوم بشيء غير وضع مؤخرتك فوق سريرك طوال اليوم…” تمتم الطِفل بصوتٍ خافت متذمرًا.
“في ذاك الوقت، كنتُ قد أصبحتُ أحبو دون الحاجة لمساعدة أحد، بينما ضل آريس غير قادر عن الحركة دون مساعدة، الشيء الذي جعل من أبي يَستثمر وقتا أكبر معي، كشخصٍ موهوب أو ما شابه ذلك…”
“صحيح! بالمناسبة، يا عمي، سمِعت أنك أنت وأبي توأم، لكن وُلدتِم في وقت مختلف… أعتقد أن الفرق بينكما يومان؟ أي أنه أكبر منك بيومين فقط!”
وعند كشف قميصه، اتضح أنه جناح أبيض صغير!
“وبالفعل، حتى بعد مرور تسعة أشهر، كنت الأبرع والأكثر إتقانا لأي شيء، بخلافه هو الذي كان يأخد وقتا أطول… أو بشكل أدق، وقته الطبيعي كرضيع.”
وهاقد ظهر، طفلٌ بجناح!
وبعد لحظة من الصمت، قال:
…
“لكن بعد سنة واحدة فقط، اختلف كل شيء!”
كان الطقس في الخارج ممطرا، وقد دوى البَرق بلا هوادة ممتزجا بصرخاتها التي لا تنطفئ. مما شكل مشهدًا مُرعبا أشبه بفتح بوابة نحو عالم شيطاني.
“لقد نمى له جناح صَغير خلف ظهره!”
“هيه… هذا ما يسمى بالرغبة في المَجد، كنتُ أود اثبات نفسي… وفشلت. وإلى يومنا هذا… لازلت أفشل في كل شيء.” حدق العم في الأرض، ثم أخد نفسًا عميقا وقال: “على كل حال، ما حدث قد حدث… الماضي من الماضي.”
–
“لاحقا تزوج من مارغريت، والدتك، ثم رزق ببيانكا، ومن بعدها أنت… لوسيلنس.”
مملكة آشفالت، قصر العائلة الملكية — أواخر سنة 1672.
“كلٌ يحمل مشاعره الخاصة بداخله… هنالك من ينتابه الخوف، أو الذعر، ومن يشعر بالمتعة في القتل. بعضهم قد تجده يفكر في عائلته، والبعض الآخر لا يُهمه سوى الغنائم ما بعد النصر…”
“نعم… لقد ولِدت بعده بيومين فقط، هذه حالة نادِرة تسمى بولادة التوأم المنفصل؛ إذ يحصل المولود الأول على دُفعة تمكنه من النمو بشكل أسرع، بينما الثاني ينتظر وقتا أطول حتى يكتمل نموه.” رد العم موضِحًا، وقد ارتسمت على وجهه فجأة تعابير كئيبة.
في إحدى غُرف النوم التي كان آريس يتواجد بِها، وخلال دخول إحدى المُربيات، انتابها شعور مُرعب جعلها تمسك أنفها لا إراديا.
وفي تلك اللحظة، وقع آزيوت في كماشة لم يحسب حسابها…
لقد كانت الرائحة شنيعة بشكل لا يطاق!
‘اللعنة هل فعلها مجددا؟! هذا ليس برازا عاديا، بل سم! غاز شيطاني قاتل!’
“هيه، تستحق ذلك، فهي دَومًا ما تسرق سيفي الخشبي أيضا وتَذهب لتحفر به في الحديقة! كم مرة أخبرتها… إنه سيف وليس مجرفة!” أجاب الطِفل متذمرا، ملقيا الحذاء في العشب بجانبه، ثم أضاف: “هيهي~ لعلمك، بيانكا تكره العم آزويت بشدة. تقول أن رائحتك نتنة!”
‘ماذا يطعموه بحق ليُخرج كل هاته الروائح؟ حتى براز الأحصنة لا تبلغ رائحته هذا السوء!’
“هيه… هذا ما يسمى بالرغبة في المَجد، كنتُ أود اثبات نفسي… وفشلت. وإلى يومنا هذا… لازلت أفشل في كل شيء.” حدق العم في الأرض، ثم أخد نفسًا عميقا وقال: “على كل حال، ما حدث قد حدث… الماضي من الماضي.”
بعد تذمرها، تقدمت المُربية نحو الأمام ملوحة بيديها شاقة الطريق المملوء بالغاز السام أمامها، ثم التقطت الأمير الصغير آريس، وقالت في نفسها: ‘تعال أيها الضارط اللعين، ألن تتعلم من أخيك؟ لقد تعلم بالفعل استخدام المرحاض في هذا العمر!’ —بينما قالت في الواقع: “آه، آريس الصغير، لنغير حفاظاتك… ومنها نغير ملابسك أيضا لابد أنها تلوثت بهذه الرائحة المشؤ— الطيبة للغاية~”
“بعد أربع سنوات وفي سن التاسعة عشرة، أطاح آريس بإيسكادار وقتله في معركة الجناح الأبيض، بعد ذلك توفي الملك آسايمون الثالث بفترة، وبذلك أصبح ملك “آشفالت” التاسع عشر، آريس السابع.”
وفي خضم تغييرها لملابسه، مَست بيدها شيئا غريبا كان ينبثق من ظهره…
“صحيح! بالمناسبة، يا عمي، سمِعت أنك أنت وأبي توأم، لكن وُلدتِم في وقت مختلف… أعتقد أن الفرق بينكما يومان؟ أي أنه أكبر منك بيومين فقط!”
“ماهذا؟”
لقد كان آريس!
وعند كشف قميصه، اتضح أنه جناح أبيض صغير!
“وبالفعل، منذ ذلك الحين… لم أعد سوى شخص عادي مقارنة به، مُجرد “أخ صغير.” اختتم وهو يحُدق في ظهر أخيه أمامه، الذي لم يتوقف قط عن التَلويح منذ أن بدأ حديثه.
“عند وِلادة أبيك، تمت تسميته بآريس السابع، تيمنا بجده ‹الحاكم الذي جلب النور، آريس السادس.›”
يُقال أن عائلة آشفالت الملكية تنحدر من سلالة الغريفن العريقة التي تعود إلى الحقبة الثانية ما بعد الخَلق.
وقد امتازوا بشعرهم الأبيض-الذهبي في دلالة على عرقهم، والذي يُقال أنه كان ذهبيا صافيا في الماضي، بالإضافة إلى أنهم كانوا يمتلكون أجنحة تمكنهم من التحليق!
“وبالفعل، حتى بعد مرور تسعة أشهر، كنت الأبرع والأكثر إتقانا لأي شيء، بخلافه هو الذي كان يأخد وقتا أطول… أو بشكل أدق، وقته الطبيعي كرضيع.”
لكن ومع مرور الوقت، اختفى كل ذلك، وبدأت صفاتهم المميزة تلك في الاندثار شيئا فشيئا، فأصبح من الصعب حتى لمح اللون الذهبي في شعرهم، إذ بات يكتسي شعيرات بسيطة منه في الوقت الراهن.
فماذا عن ظهور شخص بأجنحة؟ لقد كان من المستحيلات!
فورًا، قامت المُربية بتبليغ الملك والملكة حول ذلك، غير أنهما تكتما حول الأمر لفترة تجنبا لحدوث ضجة… لكن هيه، أخبار كهذه تنتشر كنار على علم. وبالفعل، قد علِم الجميع بذلك في وقت من الأوقات، ومنذ ذلك الحين ظفر آريس بلقبه الذي يُستخدم حتى اللحظة…
وهاقد ظهر، طفلٌ بجناح!
“عند وِلادة أبيك، تمت تسميته بآريس السابع، تيمنا بجده ‹الحاكم الذي جلب النور، آريس السادس.›”
“اللعنة، لقد تجنبه!” لعن آزيوت حظه ثم انسحب فورا، غير أن إيسكادار، بدهائه، كان قد أمر الجنود مسبقا أن يحيطوا به ويراقبوا المكان من حوله بعناية…
فورًا، قامت المُربية بتبليغ الملك والملكة حول ذلك، غير أنهما تكتما حول الأمر لفترة تجنبا لحدوث ضجة… لكن هيه، أخبار كهذه تنتشر كنار على علم. وبالفعل، قد علِم الجميع بذلك في وقت من الأوقات، ومنذ ذلك الحين ظفر آريس بلقبه الذي يُستخدم حتى اللحظة…
ناظِرا نحو رضيعه الذي لم يكتفي عن البكاء، قال: “سيكون اسمك… آريس، آريس السابع!”
«آريس السابع، الذي سيحكم السماء يومًا.»
“في ذاك الوقت، كنتُ قد أصبحتُ أحبو دون الحاجة لمساعدة أحد، بينما ضل آريس غير قادر عن الحركة دون مساعدة، الشيء الذي جعل من أبي يَستثمر وقتا أكبر معي، كشخصٍ موهوب أو ما شابه ذلك…”
…
“وهكذا، تم اكتشاف أن والِدك يحمل صفةً شديدة النُدرة تعود إلى النسل الأول، وداع صيته في شتى أنحاء العالم وهو يبلغ من العُمر السنتين فحسب.”
“آنذاك، شعرتُ لأول مرة وكأنه كان يراقبني طوال الوقت، أو كأنما ينظر إلي باحتقار ويقول في نفسه: «أتفتختر بحصولك على مواهب تافهة كهذه، بينما أنا بحوزتي كل شيء؟»”
–
قُرب نهر يحدُ دولة فورغن، ساحة معركة سد إيكارموث — سنة 1681
“وبالفعل، منذ ذلك الحين… لم أعد سوى شخص عادي مقارنة به، مُجرد “أخ صغير.” اختتم وهو يحُدق في ظهر أخيه أمامه، الذي لم يتوقف قط عن التَلويح منذ أن بدأ حديثه.
ثم أضاف: “آه، صحيح، لابد أنك تعرف ذلك سلفا، لكن سُميت المملكة بهذا الإسم في عهد آريس الأول، أول حاكم لإمبراطورية “ڤيستوريا.” وهذا اسمها القديم، قبل أن تتفكك لاحقا بسبب كارثة طبيعية تسببت في زحف الرَماد نحو الدول و المستعمرات المجاورة التي كانت تحت حكم الامبراطورية، من ثم تحولت إلى مملكة معزولة يحيط بها الرماد، وسميت لاحقا بآشفالت تيمنا بذلك.”
“عند وِلادة أبيك، تمت تسميته بآريس السابع، تيمنا بجده ‹الحاكم الذي جلب النور، آريس السادس.›”
“همم… هكذا إذن… لكن ماذا حدث بعد ذلك، أقصد، بعد أن كبرتم؟” تسائل الفتى قائلا.
ثم سُمع صَوت بُكاء طِفل!
قُرب نهر يحدُ دولة فورغن، ساحة معركة سد إيكارموث — سنة 1681
“بعد أن بلغنا التاسعة من عمرنا، أي بعد سنتين من حادثة الجناح، بدأ تدريبنا السياسي والعسكري، في الواقع، كان قد بدأ قبل ذلك بكثير… لكن في ذلك الوقت بالتحديد يمكنك القول أنه لم يعُد مجرد أمر جانبي، بل أساسا ومسؤولية يتوجب علينا حملها.” ثم نظر نحو الطفل الجالس بجانبه وقال بابتسامة ساخرة: “هيه، أعتقد أن عمرك الحالي ثماني سنوات… لم يتبقى لك الكثير على ذلك~”
‘اللعنة، من أين انبثق هذا العفريت فجأة؟!’
“همف، لستُ مهتما بالسياسة! أريد التدرب على القتال فقط!” رد الفتى باستنكار.
“هيهي، لا يتعلق الأمر بما إذا كنت “تريد” أو”لا تريد” بل بقدرتك على تحمل ذلك.”
“لكن… لماذا تهورت لقتاله، رغم أنه أقوى وأشد بأسا؟” تسائل الفتى باستغراب.
“هيه، تستحق ذلك، فهي دَومًا ما تسرق سيفي الخشبي أيضا وتَذهب لتحفر به في الحديقة! كم مرة أخبرتها… إنه سيف وليس مجرفة!” أجاب الطِفل متذمرا، ملقيا الحذاء في العشب بجانبه، ثم أضاف: “هيهي~ لعلمك، بيانكا تكره العم آزويت بشدة. تقول أن رائحتك نتنة!”
ثم أتبع: “على كل حال، بعد سنة من ذلك، أي بعد أن بلغنا العشر سنوات، شنت مملكة ماتيلدا الجنوبية حربا على دولة هاشتن، مما دفع مملكة آشفالت إلى التدخل، كون هاشتن كانت تنتمي إليها في الماضي، ولا تزال بينهما معاهدات حماية في حال تعرضت للهجوم. وقد أدى ذلك لاحقًا إلى اندلاع حرب شاملة، عُرفت باسم حرب التسع سنوات. على الأرجح أنك درستها في حصص التاريخ خاصتك.”
لقد كانت الرائحة شنيعة بشكل لا يطاق!
“المهم، بعد أن بلغنا الخامسة عشرة، وبسبب عواقب الحرب، تحتم علينا المشاركة أيضا في الجيش كرمز لتحفيزه، فإذا شارك الأمراء الشباب بأنفسهم كانت كفيلة برفع معنويات الجنود، مما يؤدي إلى نتائج إيجابية.”
“وفي هذا الوقت تحديدًا… كانت فرصتي لأبرز. فرغم أنه كان من المفترض أن نظل مجرد واجهة، دون مشاركة فعلية في القتال، قررتُ التقدُّم… لكن، وبسبب لحظة إهمال مني، كدت أن أُقتل… لولا تدخّله…”
ثم أتبع: “على كل حال، بعد سنة من ذلك، أي بعد أن بلغنا العشر سنوات، شنت مملكة ماتيلدا الجنوبية حربا على دولة هاشتن، مما دفع مملكة آشفالت إلى التدخل، كون هاشتن كانت تنتمي إليها في الماضي، ولا تزال بينهما معاهدات حماية في حال تعرضت للهجوم. وقد أدى ذلك لاحقًا إلى اندلاع حرب شاملة، عُرفت باسم حرب التسع سنوات. على الأرجح أنك درستها في حصص التاريخ خاصتك.”
–
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
“وهكذا، تم اكتشاف أن والِدك يحمل صفةً شديدة النُدرة تعود إلى النسل الأول، وداع صيته في شتى أنحاء العالم وهو يبلغ من العُمر السنتين فحسب.”
قُرب نهر يحدُ دولة فورغن، ساحة معركة سد إيكارموث — سنة 1681
‘ذاك قائدهم، إيسكادار! إن أطحت به، سيسقط جيشهم بأسره!’ فكر آزيوت وهو يمتطي حصانه، محدقا في الجنرال صاحب البنية العملاقة أمامه.
لقد كانت لحظة وِلادة المَلكة ڤالينثيا.
وفي خطةٍ نسجها في عقله، قرّر أن يهاجم بغتةً، فور انشغال القائد في قتالٍ مع أحدهم.
–
وبالفعل، ما إن رأى الفرصة حتى انطلق مباشرة!!
فور اقترابه، أطلق سهما يخترق الهواء، مصوبا نحو عُنق إيسكادار!
رغم رغبته الشديد في التخلص من أخيه واعتلاء الحكم بنفسه، إلا أنه لم يكذب قط في سرده، إذ لطالما كان يراه كغريم له، وقدوة يقتدي بها، لكن الآن بات أشبه بجبل ضخم يسد طريقه… نحو هدفه.
غير أنه وفي لحظة، شق الجنرال الجندي أمامه إلى نصفين، ثم لمح السهم بطرف عينه اليمنى، فتجنبه في آخر لحظة! ورغم ذلك، خدش السهم طرف فكّه، مما أدى إلى تساقط بعض الدماء.
فورًا، قامت المُربية بتبليغ الملك والملكة حول ذلك، غير أنهما تكتما حول الأمر لفترة تجنبا لحدوث ضجة… لكن هيه، أخبار كهذه تنتشر كنار على علم. وبالفعل، قد علِم الجميع بذلك في وقت من الأوقات، ومنذ ذلك الحين ظفر آريس بلقبه الذي يُستخدم حتى اللحظة…
“اللعنة، لقد تجنبه!” لعن آزيوت حظه ثم انسحب فورا، غير أن إيسكادار، بدهائه، كان قد أمر الجنود مسبقا أن يحيطوا به ويراقبوا المكان من حوله بعناية…
“أرفض! انقلع، لست متفرغا لذلك.”
وفي تلك اللحظة، وقع آزيوت في كماشة لم يحسب حسابها…
وفي خطةٍ نسجها في عقله، قرّر أن يهاجم بغتةً، فور انشغال القائد في قتالٍ مع أحدهم.
قُرب نهر يحدُ دولة فورغن، ساحة معركة سد إيكارموث — سنة 1681
“هيهي~ أمير آشفالت الصغير بشحمه ولحمه؟ ياله من عالم نعيشه…” لاعِقا الدم بلسانه، حمِل سيفه العملاق ثم تقدم قائلا: “أتعلم يا فتى، ساحة الحَرب ليست بالجمال الذي تعتقده، فجمالها لا يكمن في الجثث، ولا في الدماء… ولا حتى في النصر… بل في المشاعر!”
قُرب نهر يحدُ دولة فورغن، ساحة معركة سد إيكارموث — سنة 1681
“كلٌ يحمل مشاعره الخاصة بداخله… هنالك من ينتابه الخوف، أو الذعر، ومن يشعر بالمتعة في القتل. بعضهم قد تجده يفكر في عائلته، والبعض الآخر لا يُهمه سوى الغنائم ما بعد النصر…”
غير أنه وفي لحظة، شق الجنرال الجندي أمامه إلى نصفين، ثم لمح السهم بطرف عينه اليمنى، فتجنبه في آخر لحظة! ورغم ذلك، خدش السهم طرف فكّه، مما أدى إلى تساقط بعض الدماء.
“لكن في النهاية، فكرتان أساسيتان فقط تسيطران على كل تلك المشاعر: الموت… أو الحياة. وأنت الآن… قد بدأتَ تفكّر في الموت. وهذا خطأ… خطأ فادح…”
‘ماذا يطعموه بحق ليُخرج كل هاته الروائح؟ حتى براز الأحصنة لا تبلغ رائحته هذا السوء!’
مملكة آشفالت، قصر العائلة الملكية — أواخر سنة 1672.
“خطأ سيكلفك ‘حياتك.’ ”
غير أنه وفي لحظة، شق الجنرال الجندي أمامه إلى نصفين، ثم لمح السهم بطرف عينه اليمنى، فتجنبه في آخر لحظة! ورغم ذلك، خدش السهم طرف فكّه، مما أدى إلى تساقط بعض الدماء.
تقدّم إيسكادار ملوّحًا بسيفه العملاق نحو آزيوت، مستهدفًا رأسه،
غير أنه، وفي تلك اللحظة تحديدًا، لمح سهمًا يقترب بسرعة نحوه! إضافة إلى شابٌ يمتطي حصانًا أبيض كان يندفع نحوهما، وخلفه عدد من الجنود المدججين بالدروع الفاخرة.
“هيهي، لا يتعلق الأمر بما إذا كنت “تريد” أو”لا تريد” بل بقدرتك على تحمل ذلك.”
لقد كان آريس!
لامحا حذاءا صغيرا ذو كعب عالٍ محمولا بين يديه، تسائل عَمه: “هاها تعال إلى هنا أيها النذل الصغير، ماهذا في يدك؟! هل سرقت حذاء اختك المفضل مرة أخرى؟”
…
–
كتابة: – أو شرطة في أقاويل أخرى..
“لقد أنقذني حينها، وفي المقابل تراجع إيسكادار ومن معه إلى الخلف… وبالطبع، لقيت الكثير من العتاب بعد ذلك.”
“همف، لست متفرغ وكأنك تقوم بشيء غير وضع مؤخرتك فوق سريرك طوال اليوم…” تمتم الطِفل بصوتٍ خافت متذمرًا.
“لكن… لماذا تهورت لقتاله، رغم أنه أقوى وأشد بأسا؟” تسائل الفتى باستغراب.
“حسنا، أصمت واجلس بجواري، سأحكي لك.” حينئذ، قرفص العم آزويت وبجواره جلس الشاب الصغير، ثم رفع رأسه نحو السَماء الَزرقاء وقال…
“هيه… هذا ما يسمى بالرغبة في المَجد، كنتُ أود اثبات نفسي… وفشلت. وإلى يومنا هذا… لازلت أفشل في كل شيء.” حدق العم في الأرض، ثم أخد نفسًا عميقا وقال: “على كل حال، ما حدث قد حدث… الماضي من الماضي.”
وعند كشف قميصه، اتضح أنه جناح أبيض صغير!
آنذاك، تحدثت المولدة مباشرة نحو الملكة ڤالينثيا موضحة: “لا تقلقي، إنها حالة التوأم المنفصل، سيولد الرضيع الآخر بعد فترة ليست بالطويلة أيضا بعد أن يكتمل نموه لذا… قد تضطرين لتحمل هذا العناء لوقت أكبر.”
“بعد أربع سنوات وفي سن التاسعة عشرة، أطاح آريس بإيسكادار وقتله في معركة الجناح الأبيض، بعد ذلك توفي الملك آسايمون الثالث بفترة، وبذلك أصبح ملك “آشفالت” التاسع عشر، آريس السابع.”
“لكن… لماذا تهورت لقتاله، رغم أنه أقوى وأشد بأسا؟” تسائل الفتى باستغراب.
“استمرت الحرب سنتين بعد ذلك، غير أنه وبفضل قوة والدك الجبارة ودهائه، تمكن من إخمادها وتحقيق النصر، فأصبح يُعرف بلقب “الملك الأبيض.” ثم دخل العالم إلى فترة سلم مجددا.”
غير أنه وفي لحظة، شق الجنرال الجندي أمامه إلى نصفين، ثم لمح السهم بطرف عينه اليمنى، فتجنبه في آخر لحظة! ورغم ذلك، خدش السهم طرف فكّه، مما أدى إلى تساقط بعض الدماء.
“لاحقا تزوج من مارغريت، والدتك، ثم رزق ببيانكا، ومن بعدها أنت… لوسيلنس.”
وفي خضم تغييرها لملابسه، مَست بيدها شيئا غريبا كان ينبثق من ظهره…
غير أن الأمر لم ينتهي عندئد، إذ كان من المفترض وجود توأم… فأين ذهب الثاني؟
ثم أضاف: “آه، صحيح، لابد أنك تعرف ذلك سلفا، لكن سُميت المملكة بهذا الإسم في عهد آريس الأول، أول حاكم لإمبراطورية “ڤيستوريا.” وهذا اسمها القديم، قبل أن تتفكك لاحقا بسبب كارثة طبيعية تسببت في زحف الرَماد نحو الدول و المستعمرات المجاورة التي كانت تحت حكم الامبراطورية، من ثم تحولت إلى مملكة معزولة يحيط بها الرماد، وسميت لاحقا بآشفالت تيمنا بذلك.”
“كلٌ يحمل مشاعره الخاصة بداخله… هنالك من ينتابه الخوف، أو الذعر، ومن يشعر بالمتعة في القتل. بعضهم قد تجده يفكر في عائلته، والبعض الآخر لا يُهمه سوى الغنائم ما بعد النصر…”
“والآن المملكة في طريقها لاستعادة أمجادها كامبراطورية مرة أخرى، إذ ضمت مؤخرا كل من دولتي هاشتن وفورغن تحت سيادتها.” ثم اختتم شرحه.
فورًا، قامت المُربية بتبليغ الملك والملكة حول ذلك، غير أنهما تكتما حول الأمر لفترة تجنبا لحدوث ضجة… لكن هيه، أخبار كهذه تنتشر كنار على علم. وبالفعل، قد علِم الجميع بذلك في وقت من الأوقات، ومنذ ذلك الحين ظفر آريس بلقبه الذي يُستخدم حتى اللحظة…
“وهكذا، تم اكتشاف أن والِدك يحمل صفةً شديدة النُدرة تعود إلى النسل الأول، وداع صيته في شتى أنحاء العالم وهو يبلغ من العُمر السنتين فحسب.”
رغم رغبته الشديد في التخلص من أخيه واعتلاء الحكم بنفسه، إلا أنه لم يكذب قط في سرده، إذ لطالما كان يراه كغريم له، وقدوة يقتدي بها، لكن الآن بات أشبه بجبل ضخم يسد طريقه… نحو هدفه.
“خطأ سيكلفك ‘حياتك.’ ”
عندها، حدق في وجه ابن أخيه وقال بابتسامة: “هل اكتفيت الآن؟”
ثم أضاف: “آه، صحيح، لابد أنك تعرف ذلك سلفا، لكن سُميت المملكة بهذا الإسم في عهد آريس الأول، أول حاكم لإمبراطورية “ڤيستوريا.” وهذا اسمها القديم، قبل أن تتفكك لاحقا بسبب كارثة طبيعية تسببت في زحف الرَماد نحو الدول و المستعمرات المجاورة التي كانت تحت حكم الامبراطورية، من ثم تحولت إلى مملكة معزولة يحيط بها الرماد، وسميت لاحقا بآشفالت تيمنا بذلك.”
ثم أتبع: “على كل حال، بعد سنة من ذلك، أي بعد أن بلغنا العشر سنوات، شنت مملكة ماتيلدا الجنوبية حربا على دولة هاشتن، مما دفع مملكة آشفالت إلى التدخل، كون هاشتن كانت تنتمي إليها في الماضي، ولا تزال بينهما معاهدات حماية في حال تعرضت للهجوم. وقد أدى ذلك لاحقًا إلى اندلاع حرب شاملة، عُرفت باسم حرب التسع سنوات. على الأرجح أنك درستها في حصص التاريخ خاصتك.”
“نعم، نعم!” رد الفتى بإثارة، ثم قال بنبرة تأمل: “إذًا، هكذا هم الملوك… ياله من عالمٍ ساحر.”
————
كتابة: – أو شرطة في أقاويل أخرى..
“آه… هل هذا كل شيء؟ أريد المزيد، المزيد! أريد أن أعرف أكثر!” رد الفتى بشكل أكثر إلحاحا، إذ لم يكتفي بالموجز الذي منحه إياه عمه.
