Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

السكينة في النار 62

شكوك في القصر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

شكوك في القصر

بمجرد أن دخل مينغ تشي لغرفته، بعد أن عاد لمنزله من مناوبته في القصر، شعر بشيء غريب. بالرغم من أنّه استمر في تغيير ملابسه، من زي القصر إلى الملابس العادية، إلا أنه مستعد للدفاع ضد أي هجوم في أي لحظة، كفهد متأهب.

“لقد أرعبتني حقًا.” تنهد مينغ تشي أخيرًا بارتياح. “ظننت أنك استدعيتني على عجل لأن شيئًا ما حدث لك. ما الأمر إذًا؟”

 

 

لكنه سرعان ما أدرك أن سبب اكتشافه السريع لوجود ضيفه غير المدعو هو أنه لم يكلف نفسه عناء الاختباء منه.

 

 

 

“بطيء جدًا!” ارتسمت على وجه الشاب، الذي نزل من عوارض السقف، نظرة حزينة.

 

 

 

“ما الـ “بطيء جداً”؟” ليس مينغ تشي مي تشانغسو، لذا لم يستطع فهم تفكير فييليو. “أكنتُ بطيئًا جدًا في العودة، أم بطيئًا جدًا في تغيير ملابسي؟”

 

 

لمعت عينا مي تشانغسو، لكنه سأل بهدوء: “كيف أدركت المحظية جينغ أنها عشبة روان هوي؟”

“كلاهما!”

 

 

 

ضحك مينغ تشي بصوت عالٍ، وربط حزامه بسرعة. “الصغير فييليو، هل أتيت بمفردك؟”

 

 

تنهد مي تشانغسو بهدوء. “من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات الآن. ربما هناك فائدة من استبدال الإمبراطورة في طقوس التضحية لهذا العام لم أفكر فيها… أو ربما مرضت الإمبراطورة صدفةً… هناك احتمالات كثيرة، ولذلك أحتاج إلى مزيد من المعلومات.”

“آنغ!”

عبس الأمير جينغ وخفض رأسه ليتأمل هذه الكلمات. بما أنه موهوب في الإدراك والفهم، سرعان ما فهم معنى كلمات مي تشانغسو. ثم رفع بصره واعترف بالهزيمة، قائلًا: “معرفة وخبرة السيد تفوقان معرفة وخبرة جينغيان، أرجوك استمر في تعليمي ونصحي في الأيام القادمة.”

 

 

“من أجل ماذا؟ لتتدرب معي على فنون القتال؟”

 

 

 

“لاستدعائك!”

عُرّف مينغ تشي كونه رجلًا عمليًا، لذلك أجاب فقط: “حسنًا” قبل أن يستدير للمغادرة.

 

 

“تستدعيني؟” فكّر مينغ تشي للحظة. “هل تقصد أن سو جيجي يدعوني؟”

لمعت عينا مي تشانغسو، لكنه سأل بهدوء: “كيف أدركت المحظية جينغ أنها عشبة روان هوي؟”

 

“شكرًا لك، مينغ داغي.” رفع مي تشانغسو رأسه وابتسم له. “أخبرني فورًا إن وجد هناك أي جديد.”

“آنغ!”

“ما الـ “بطيء جداً”؟” ليس مينغ تشي مي تشانغسو، لذا لم يستطع فهم تفكير فييليو. “أكنتُ بطيئًا جدًا في العودة، أم بطيئًا جدًا في تغيير ملابسي؟”

 

“يُقال إن هذه هي نقطة ضعف الرجل النبيل – أنه لا يملك سوى الصدق، بدون مكر.” نظر مي تشانغسو إلى لمحة الجليد في نظرة الأمير جينغ، وأجابه بنبرة أكثر برودة. “في أمور مثل الصراع على العرش، إذا تعلق الأمر فقط بالصدق وحسن النية، فلماذا تُلطخ مخطوطات التاريخ بالدماء القرمزية؟ لقد بدأت، سموّك، للتو بإظهار قدراتك، وقد تظل مختبئًا لفترة أطول، ولكن بمجرد أن يلاحظك ولي العهد أو الأمير يو، ستصبح كل المشاعر الرقيقة شيئًا من الماضي.”

شعر مينغ تشي بالقلق فجأة. قبل بضعة أيام، سمع أنّ سو قد مرض، وعندما أراد زيارته أرسل له مي تشانغسو رسولًا يخبره أن الأمر ليس خطيرًا، ولا ينبغي أن يزوره كثيرًا، فكبح جماح نفسه. الآن وقد أرسل فييليو عمدًا لاستدعائه فقط، خشي أنّ المرض قد تفاقم، فسأل على عجل: “كيف حال سو جيجي؟”

وبينما هو مستغرق في أفكاره، عندما سمع صوت لي غانغ من الفناء الخارجي. “من فضلك، اتبعني إلى هنا.”

 

 

“مريض!”

وضع مي تشانغسو يديه في كمّه، ثم غيّر الموضوع. “لقد أهملتُ مجاملتي، كيف حال سموكم مؤخرًا؟”

 

“الصغير شو، هل أنت بخير؟”

“أعلم أنه مريض، ولكن كيف هي حالته؟”

بعد كلماته، دخل شياو جينغيان الغرفة بخطى واسعة، لكن لي غانغ لم يدخل، ربما غادر بالفعل.

 

 

“مريض!” كرر فييليو بحزن، إذ وجد أنّ هذا العم بطيءٌ بعض الشيء، لأنه أجاب على السؤال بالفعل.

حدّق به مي تشانغسو للحظة طويلة، ثم ابتسم فجأة. “هل حقًا تظنني شيطانًا، سموّك؟”

 

“إذا أراد أحد تسميم الإمبراطورة، فإنّ القرينة يو وولي العهد على رأس تلك القائمة…”

هزّ مينغ تشي رأسه بعجز، وعرف في قرارة نفسه أنّ سؤال فييليو لن يُجدي نفعًا، فجمع أغراضه بسرعة وخرج من الباب، وركب حصانه منطلقاً بسرعة نحو منزل سو.

“يُقال إن هذه هي نقطة ضعف الرجل النبيل – أنه لا يملك سوى الصدق، بدون مكر.” نظر مي تشانغسو إلى لمحة الجليد في نظرة الأمير جينغ، وأجابه بنبرة أكثر برودة. “في أمور مثل الصراع على العرش، إذا تعلق الأمر فقط بالصدق وحسن النية، فلماذا تُلطخ مخطوطات التاريخ بالدماء القرمزية؟ لقد بدأت، سموّك، للتو بإظهار قدراتك، وقد تظل مختبئًا لفترة أطول، ولكن بمجرد أن يلاحظك ولي العهد أو الأمير يو، ستصبح كل المشاعر الرقيقة شيئًا من الماضي.”

 

“آنغ!”

حالما دخل مينغ تشي من البوابة الأمامية، تقدّم أحدهم ليأخذ حصانه، ثم سارع إلى غرفة مي تشانغسو في الفناء الداخلي. جلس صاحب المنزل على سرير من الطوب المُدفأ، مُتَلفِّفًا بفرائه، مُمسكًا بوعاءٍ من حساء طبي ساخن يرتشفه ببطء، ورغم شحوب وجهه، إلا أنه بدا في صحة جيدة.

“مريض!” كرر فييليو بحزن، إذ وجد أنّ هذا العم بطيءٌ بعض الشيء، لأنه أجاب على السؤال بالفعل.

 

 

“الصغير شو، هل أنت بخير؟”

“قبل دخول أمي القصر، هي قد رأت هذا النوع من العشب كثيرًا، وهي على دراية برائحته، وكذلك الأعراض التي يسببها عند تناوله.” نظر الأمير جينغ إلى تعبير مي تشانغسو. “ربما لا تعرف أن والدتي عملت طبيبة. لن تكون مخطئة.”

**م/م: تكرر في هذه الرواية كلمة “شياو” مع اسم، مثل “شياو شو”. ومعنى الكلمة في هذا السياق هو “الصغير” حيث تعني شياو شو – الصغير شو. ولذا قررت استخدام لفظ “الصغير” بدل “شياو”.

 

 

ابتسم مي تشانغسو ، وعندما أراد قول بعض الكلمات المطمئنة رأى فجأة تونغ لو من خلال شق في النافذة ، يسير ذهابًا وإيابًا في الفناء، مما يعني أنّ لديه شيء للإبلاغ عنه ، لكنه لم يجرؤ على الدخول لأنّ هناك ضيف معه.

نهض مي تشانغسو من كرسيه بشكل نصفي، وأشار بذراعه. “مينغ داغي، من فضلك اجلس. أنا بخير، أصبت بقشعريرة فقط، والطبيب نصحني بالتعرق للشفاء.”

 

 

لكنه سرعان ما أدرك أن سبب اكتشافه السريع لوجود ضيفه غير المدعو هو أنه لم يكلف نفسه عناء الاختباء منه.

“لقد أرعبتني حقًا.” تنهد مينغ تشي أخيرًا بارتياح. “ظننت أنك استدعيتني على عجل لأن شيئًا ما حدث لك. ما الأمر إذًا؟”

“أعلم أنه مريض، ولكن كيف هي حالته؟”

 

 

وضع مي تشانغسو وعاءه الفارغ على الطاولة بجانبه، ثم أخذ كوب الشاي الذي ناوله إياه مينغ تشي وأخذ رشفة ليشطف فمه، قبل أن يسأل: “سمعت أن الإمبراطورة مريضة؟”

 

 

 

حدق به مينغ تشي. “من المؤكد أن الأخبار تصل إليك بسرعة. لقد مرضت بالأمس، ويبدو أنه حدث فجأة. لكنني لا أستطيع دخول القصر الداخلي إلا إذا كنت أحرس الإمبراطور، ولذلك لست متأكدًا تمامًا من التفاصيل. تحدثت مع الطبيب الإمبراطوري قليلا عندما خرج، وقال إنّ الأمر ليس خطيرًا.”

 

 

“يُقال إن هذه هي نقطة ضعف الرجل النبيل – أنه لا يملك سوى الصدق، بدون مكر.” نظر مي تشانغسو إلى لمحة الجليد في نظرة الأمير جينغ، وأجابه بنبرة أكثر برودة. “في أمور مثل الصراع على العرش، إذا تعلق الأمر فقط بالصدق وحسن النية، فلماذا تُلطخ مخطوطات التاريخ بالدماء القرمزية؟ لقد بدأت، سموّك، للتو بإظهار قدراتك، وقد تظل مختبئًا لفترة أطول، ولكن بمجرد أن يلاحظك ولي العهد أو الأمير يو، ستصبح كل المشاعر الرقيقة شيئًا من الماضي.”

عبس مي تشانغسو، كما لو أن هناك شيئًا لم يفهمه. “عندما نقلوا الخبر إلى الأمير يو، كان معي هنا. لو الأمر مجرد مرض تافه، لما اصبحوا في حالة ذعر كهذه…”

 

 

 

“ربما لأنه ظهر فجأةً، بدا خطيرًا للوهلة الأولى، وأثار الجميع ضجة.” فكّر مينغ تشي للحظة. “وفقًا للطبيب الإمبراطوري، فهو ليس مُهددًا للحياة.”

“لقد أرعبتني حقًا.” تنهد مينغ تشي أخيرًا بارتياح. “ظننت أنك استدعيتني على عجل لأن شيئًا ما حدث لك. ما الأمر إذًا؟”

 

 

“لماذا مرضت، وكم من الوقت ستستغرق للتعافي – هل سألت عن هذه الأمور؟”

 

 

 

“أوه…” حكّ مينغ تشي رأسه، محرجًا. “لم أكن أعلم أنك سترغب في معرفة هذه الأمور، ولذلك لم أسأل تحديدًا…”

تنهد مي تشانغسو بهدوء. “من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات الآن. ربما هناك فائدة من استبدال الإمبراطورة في طقوس التضحية لهذا العام لم أفكر فيها… أو ربما مرضت الإمبراطورة صدفةً… هناك احتمالات كثيرة، ولذلك أحتاج إلى مزيد من المعلومات.”

 

ابتسم الأمير جينغ بعبوس، كما لو أنه لم يُوافق تمامًا. “إذا لم تكن هناك حقيقة في العلاقة، فما فائدتها؟ لن يُجدي الإفراط في المكر عند التعامل مع مسؤولين نزيهين كهؤلاء. ما دمتُ أعاملهم باحترام وصدق، فكيف لي أن أشتكي إذا لم يُكوّنوا عني انطباعًا جيدًا؟ خذ وقتًا أطول للراحة، ولا تُضيع جهدك في القلق بشأن هذا الأمر.”

همس مي تشانغسو في نفسه، ثم قال: “ما رأيك بهذا مينغ داغي؟ يمكنك استخدام حجة زيارة الأميرة ني هوانغ، لدخول القصر والتحقيق أكثر، وإيجاد طريقة لأن تحضر لي نسخة من وصفة الطبيب الإمبراطوري. قد تتمكن من الحصول على بعض الأخبار من الأميرة جينغ أيضاً… أما بالنسبة للأمير يو، لا تقلق بشأنه، سأذكره بأن ينتبه جيدا لطعام الإمبراطورة وشرابها…”

لمعت عينا مي تشانغسو، لكنه سأل بهدوء: “كيف أدركت المحظية جينغ أنها عشبة روان هوي؟”

 

 

“هل تشك في أنّ مرض الإمبراطورة… من قِبل شخص؟”

 

 

 

أومأ مي تشانغسو برأسه. “إنها مصادفة كبيرة، لا يمكنني أن أرتاح حتى أتحقق من الأمر بدقة.”

“أعلم أنه مريض، ولكن كيف هي حالته؟”

 

حواجب مي تشانغسو ارتفعت قليلا. مع أن أحدهم قد وصل، إلا أنه ليس مينغ تشي الذي ينتظره، وليس تونغ لو أيضاً.

“إذا أراد أحد تسميم الإمبراطورة، فإنّ القرينة يو وولي العهد على رأس تلك القائمة…”

عبس الأمير جينغ وخفض رأسه ليتأمل هذه الكلمات. بما أنه موهوب في الإدراك والفهم، سرعان ما فهم معنى كلمات مي تشانغسو. ثم رفع بصره واعترف بالهزيمة، قائلًا: “معرفة وخبرة السيد تفوقان معرفة وخبرة جينغيان، أرجوك استمر في تعليمي ونصحي في الأيام القادمة.”

 

 

“أنت لست مخطئًا، ولكن لا تزال هناك عدة أمور تجعل هذا الاستنتاج غير منطقي.” عبس مي تشانغسو. “أولًا، لأنهم المشتبه بهم الأكثر احتمالًا، فهم الأقل حظًا في النجاح. طوال هذه السنوات التي قضتها الإمبراطورة في القصر، مهمتها الأهم هي منافسة المحظية يو، ولذلك فهي دائماً في غاية اليقظة والحذر من حولها. فإذا لم تتمكن المحظية يو من تحقيق شيء كهذا وهي في أوج قوتها، فمن المستحيل عليها ببساطة أن تنجح الآن. علاوة على ذلك، فإن مرض الإمبراطورة هذه المرة ليس مهددًا للحياة، ولو أنّ هذا حقًا من عمل ولي العهد والمحظية يو، لما تصرفا بفتور، ولو أتيحت لهما فرصة تسميمها، لسمماها حتى الموت حتمًا. فما الفائدة من مجرد جعلها مريضة لبضعة أيام؟”

“نعم…” ارتسمت على وجه الأمير جينغ نظرة حنين. “أعرف بعض الأشخاص الذين يفعلون ذلك أيضاً…”

 

“لكن لم تتبقَّ سوى أيام قليلة على طقوس التضحية لنهاية العام…”

٫”ربما يكون هدفهم ببساطة منع الإمبراطورة من المشاركة في طقوس التضحية، حتى تحل محلها المحظية يو….”

 

 

 

“ما الفائدة من ذلك؟ لا فائدة عملية، بل مجرد تهدئة غضبهم من خسارة النقاش. إذا أتيحت لهم فرصة لجعل الإمبراطورة مريضة، فلماذا لا يقتلونها مباشرةً ويحصدون الثمار على المدى البعيد؟ ناهيك عن ذلك، لا تنسوا أن المحظية يو قد أُعيدت إلى مرتبة المحظية فقط، وليست المحظية النبيلة الإمبراطورية. وحاليًا في القصر، تتفوق عليها المحظية الكريمة شو والمحظية الأخلاقية تشان، ورغم أن هاتين السيدتين لم تُنجبا سوى أميرات، ولذلك لم تجرؤا قط على التنافس على السلطة في القصر، إلا أنهما تتفوقان حاليًا على المحظية يو في الإسم والعمر، فمن ذا الذي سيقول إنّ المحظية هي من ستحل محل الإمبراطورة في طقوس التضحية؟”

 

 

لم تكن هناك أخبار من السيد شيسان أو مينغ تشي. هذا ليس مفاجئًا، فهو لم يصدر أوامره إلا قبل ساعات قليلة، وبعض الأمور لم تكن سهلة الكشف.

“إذن… هل تقصد أن ولي العهد والمحظية يو بريئان هذه المرة؟”

 

 

“آنغ!”

تنهد مي تشانغسو بهدوء. “من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات الآن. ربما هناك فائدة من استبدال الإمبراطورة في طقوس التضحية لهذا العام لم أفكر فيها… أو ربما مرضت الإمبراطورة صدفةً… هناك احتمالات كثيرة، ولذلك أحتاج إلى مزيد من المعلومات.”

 

 

 

“لكن لم تتبقَّ سوى أيام قليلة على طقوس التضحية لنهاية العام…”

“الصغير شو، هل أنت بخير؟”

 

 

“لذا يجب أن نستغل هذه الفرصة على أكمل وجه…” أصبح تعبير مي تشانغسو جادًا وهو يضغط بأصابعه على صدغيه. “لدي شعور بأن هناك سرًا ما وراء كل هذا…”

نهض مينغ تشي على الفور. “سأذهب وأحقق لأجلك على الفور.”

 

ابتسم مي تشانغسو ، وعندما أراد قول بعض الكلمات المطمئنة رأى فجأة تونغ لو من خلال شق في النافذة ، يسير ذهابًا وإيابًا في الفناء، مما يعني أنّ لديه شيء للإبلاغ عنه ، لكنه لم يجرؤ على الدخول لأنّ هناك ضيف معه.

نهض مينغ تشي على الفور. “سأذهب وأحقق لأجلك على الفور.”

هزّ مينغ تشي رأسه بعجز، وعرف في قرارة نفسه أنّ سؤال فييليو لن يُجدي نفعًا، فجمع أغراضه بسرعة وخرج من الباب، وركب حصانه منطلقاً بسرعة نحو منزل سو.

 

“بطبيعتك، لا أظنك ستدع حدثًا غير متوقع يمر دون تحقيق…”

“شكرًا لك، مينغ داغي.” رفع مي تشانغسو رأسه وابتسم له. “أخبرني فورًا إن وجد هناك أي جديد.”

“فييليو، اذهب وأحضر ذلك الكرسي إلى سرير سو غيغي، حسنًا؟”

 

“لاستدعائك!”

عُرّف مينغ تشي كونه رجلًا عمليًا، لذلك أجاب فقط: “حسنًا” قبل أن يستدير للمغادرة.

٫”ربما يكون هدفهم ببساطة منع الإمبراطورة من المشاركة في طقوس التضحية، حتى تحل محلها المحظية يو….”

 

 

تنهد مي تشانغسو طويلًا واتكأ على وسادته، غارقًا في التفكير العميق مجددًا. شعر بإرهاق في عقله وروحه، وبدأ يشعر بدوار خفيف، وللحفاظ على طاقته، أجبر نفسه على التوقف عن التفكير، والتخلي عن الأفكار المعقدة في ذهنه والنوم. ومع ذلك، لم يستطع النوم بعمق إذ تقلب بين الوعي والغيبوبة، ومع مرور الوقت دون أن ينتبه، عندما فتح عينيه أخيرًا، الوقت قد وصل إلى الظهيرة.

بدا الأمير جينغ هادئًا، وصوته ثابت وهو يقول: “دخلتُ القصر اليوم لزيارة أمي، وهي من أخبرتني. عندما مرضت الإمبراطورة، تواجدت في قصر تشنغيانغ مع المحظيات و الزوجات الأخريات في إحدى زياراتهن الروتينية، ووقفت على مقربة من الإمبراطورة، فرأت الأمر برمته بوضوح.”

 

 

لم يعد بإمكانه النوم الآن حتى لو أراد، لذا لفّ مي تشانغسو فراءه حول نفسه وجلس. تناول طبقًا من العصيدة التي وصفها له الطبيب يان، ثم أخذ كتابه من النصوص الكونفوشيوسية وبدأ يقرأ ببطء. جلس فييليو بجانبه يقشر اليوسفي، وساد الصمت المكان مع هبوب الرياح.

ابتسم مي تشانغسو ، وعندما أراد قول بعض الكلمات المطمئنة رأى فجأة تونغ لو من خلال شق في النافذة ، يسير ذهابًا وإيابًا في الفناء، مما يعني أنّ لديه شيء للإبلاغ عنه ، لكنه لم يجرؤ على الدخول لأنّ هناك ضيف معه.

 

 

لم تكن هناك أخبار من السيد شيسان أو مينغ تشي. هذا ليس مفاجئًا، فهو لم يصدر أوامره إلا قبل ساعات قليلة، وبعض الأمور لم تكن سهلة الكشف.

 

 

 

لكن لسبب ما، ظل مي تشانغسو يشعر بشيء غامض أن شيئًا ما خارج عن سيطرته قد حدث بهدوء، ولكن عندما ركز وحاول فهمه، بدا وكأنه يفلت من بين أصابعه، متجنبًا قبضته ببراعة.

 

 

 

وبينما هو مستغرق في أفكاره، عندما سمع صوت لي غانغ من الفناء الخارجي. “من فضلك، اتبعني إلى هنا.”

“بطيء جدًا!” ارتسمت على وجه الشاب، الذي نزل من عوارض السقف، نظرة حزينة.

 

 

حواجب مي تشانغسو ارتفعت قليلا. مع أن أحدهم قد وصل، إلا أنه ليس مينغ تشي الذي ينتظره، وليس تونغ لو أيضاً.

“تستدعيني؟” فكّر مينغ تشي للحظة. “هل تقصد أن سو جيجي يدعوني؟”

 

 

لأنه لو كان أحدهما، لما قاده لي غانغ بهذه اللباقة والأدب.

 

 

 

“فييليو، اذهب وأحضر ذلك الكرسي إلى سرير سو غيغي، حسنًا؟”

“لاستدعائك!”

 

 

التقط فييليو اليوسفي بين يديه وحشره في فمه، ثم نهض مطيعًا وحرك الكرسي إلى المكان المحدد. وما إن انتهى، حتى فُتح باب الغرفة، ونادى لي غانغ من الخارج: “أيها الرئيس، لقد جاء صاحب السمو الأمير جينغ للاطمئنان على صحتك.”

اندهش مي تشانغسو قليلًا. “عشب روان هوي؟ عشب روان هوي الذي يُضعف أطراف الإنسان ويُقلل شهيته، لكن تأثيره يزول في غضون ستة أو سبعة أيام؟”

 

جلس الأمير جينغ يفكر، بوجهٍ قاسي، وبعد برهة قال ببطء: “أفهم قصدك. بما أنني قد سلكت هذا الطريق بالفعل، فأنا بالطبع لست بهذه السذاجة. ما قلته للتو هو أن هناك أنواعًا عديدة من الناس في هذا العالم، وبالنسبة للبعض، كلما بذلت جهدًا أكبر، كلما قلّت فرص صداقتكم.”

“سموك، تفضل بالدخول.” قال مي تشانغسو بصوت عالٍ.

“لا أعتقد، بل أعلم.” تقلصت شفتا الأمير جينغ. “هذا ما جئت لأخبرك به، لقد سُمِّمت الإمبراطورة بعشب روان هوي.”

 

بعد كلماته، دخل شياو جينغيان الغرفة بخطى واسعة، لكن لي غانغ لم يدخل، ربما غادر بالفعل.

بعد كلماته، دخل شياو جينغيان الغرفة بخطى واسعة، لكن لي غانغ لم يدخل، ربما غادر بالفعل.

 

 

 

“سيد سو، لا تقلق، لم يرني أحدٌ ادخل هنا.” هذه أول كلمات الأمير جينغ. “كيف حالك؟ لقد كنت مريضًا.”

 

 

 

“لا شيء. لأنني أُمرتُ بالخضوع للعلاج بالتعرق، لذلك لا أستطيع النهوض، أرجو من سموّك أن تغفر لي قلة أدبي.” مدّ مي تشانغسو يده وأشار إلى الكرسي بجانب سريره. “من فضلك اجلس، سموّك.”

عُرّف مينغ تشي كونه رجلًا عمليًا، لذلك أجاب فقط: “حسنًا” قبل أن يستدير للمغادرة.

 

 

“لا تقلق بشأن اللباقة وقلة الأدب.” خلع الأمير جينغ عباءته وجلس، ثم دخل مباشرةً في صلب الموضوع، قائلاً: “أنت تحقق في مرض الإمبراطورة، أليس كذلك؟”

 

 

“لماذا مرضت، وكم من الوقت ستستغرق للتعافي – هل سألت عن هذه الأمور؟”

ابتسم مي تشانغسو ابتسامة خفيفة. “كيف عرفت، سموّك؟”

 

 

“لا شيء. لأنني أُمرتُ بالخضوع للعلاج بالتعرق، لذلك لا أستطيع النهوض، أرجو من سموّك أن تغفر لي قلة أدبي.” مدّ مي تشانغسو يده وأشار إلى الكرسي بجانب سريره. “من فضلك اجلس، سموّك.”

“بطبيعتك، لا أظنك ستدع حدثًا غير متوقع يمر دون تحقيق…”

عُرّف مينغ تشي كونه رجلًا عمليًا، لذلك أجاب فقط: “حسنًا” قبل أن يستدير للمغادرة.

 

 

“هل تعتقد أيضاً أنّ مرض الإمبراطورة هذه المرة ليس مرضًا عاديًا، سموّك؟”

“مريض!”

 

“يُقال إن هذه هي نقطة ضعف الرجل النبيل – أنه لا يملك سوى الصدق، بدون مكر.” نظر مي تشانغسو إلى لمحة الجليد في نظرة الأمير جينغ، وأجابه بنبرة أكثر برودة. “في أمور مثل الصراع على العرش، إذا تعلق الأمر فقط بالصدق وحسن النية، فلماذا تُلطخ مخطوطات التاريخ بالدماء القرمزية؟ لقد بدأت، سموّك، للتو بإظهار قدراتك، وقد تظل مختبئًا لفترة أطول، ولكن بمجرد أن يلاحظك ولي العهد أو الأمير يو، ستصبح كل المشاعر الرقيقة شيئًا من الماضي.”

“لا أعتقد، بل أعلم.” تقلصت شفتا الأمير جينغ. “هذا ما جئت لأخبرك به، لقد سُمِّمت الإمبراطورة بعشب روان هوي.”

 

 

 

اندهش مي تشانغسو قليلًا. “عشب روان هوي؟ عشب روان هوي الذي يُضعف أطراف الإنسان ويُقلل شهيته، لكن تأثيره يزول في غضون ستة أو سبعة أيام؟”

عبس مي تشانغسو، كما لو أن هناك شيئًا لم يفهمه. “عندما نقلوا الخبر إلى الأمير يو، كان معي هنا. لو الأمر مجرد مرض تافه، لما اصبحوا في حالة ذعر كهذه…”

 

التقط فييليو اليوسفي بين يديه وحشره في فمه، ثم نهض مطيعًا وحرك الكرسي إلى المكان المحدد. وما إن انتهى، حتى فُتح باب الغرفة، ونادى لي غانغ من الخارج: “أيها الرئيس، لقد جاء صاحب السمو الأمير جينغ للاطمئنان على صحتك.”

“صحيح.”

 

 

“عندما تُفكر، هل تفرك أصابعك هكذا دون أن تُدرك؟”

“لماذا سموّك متأكد إلى هذا الحد؟”

 

 

 

بدا الأمير جينغ هادئًا، وصوته ثابت وهو يقول: “دخلتُ القصر اليوم لزيارة أمي، وهي من أخبرتني. عندما مرضت الإمبراطورة، تواجدت في قصر تشنغيانغ مع المحظيات و الزوجات الأخريات في إحدى زياراتهن الروتينية، ووقفت على مقربة من الإمبراطورة، فرأت الأمر برمته بوضوح.”

“إذن… هل تقصد أن ولي العهد والمحظية يو بريئان هذه المرة؟”

 

“لماذا سموّك متأكد إلى هذا الحد؟”

لمعت عينا مي تشانغسو، لكنه سأل بهدوء: “كيف أدركت المحظية جينغ أنها عشبة روان هوي؟”

 

 

 

“قبل دخول أمي القصر، هي قد رأت هذا النوع من العشب كثيرًا، وهي على دراية برائحته، وكذلك الأعراض التي يسببها عند تناوله.” نظر الأمير جينغ إلى تعبير مي تشانغسو. “ربما لا تعرف أن والدتي عملت طبيبة. لن تكون مخطئة.”

ابتسم مي تشانغسو ابتسامة خفيفة. “كيف عرفت، سموّك؟”

 

“إذا أراد أحد تسميم الإمبراطورة، فإنّ القرينة يو وولي العهد على رأس تلك القائمة…”

“صاحب السمو ممخطئٌ، ليس أنني لا أثق بحكم المحظية جينغ، كنتُ أفكر فقط… من يجرؤ على تسميم الإمبراطورة، ومع ذلك يستخدم هذا النوع من الأعشاب الضعيفة؟” عبس مي تشانغسو في هدوء، وطبقة رقيقة من العرق تتصبب على جبينه، وفي قلقه، بدأ دون وعي يفرك زاوية من البطانية بين أصابعه، حتى احمرّت أطراف أصابعه من شدة الجهد.

 

 

 

“ليس الأمر خطيرًا، لماذا كل هذا القلق؟” عبس الأمير جينغ من تعبير مي تشانغسو، كما لو أنه لا يستطيع تحمل قلقه. “وليس أنا وأنت فقط من نحقق. مع أن الأمير يو لا يعرف سبب مرض الإمبراطورة، إلا أنه بدأ التحقيق في هذا الأمر في القصر، وربما لن يمر وقت طويل قبل أن يجد الشخص المسؤول عن التسميم.”

“من أجل ماذا؟ لتتدرب معي على فنون القتال؟”

 

“بطيء جدًا!” ارتسمت على وجه الشاب، الذي نزل من عوارض السقف، نظرة حزينة.

أغمض مي تشانغسو عينيه وابتسم ابتسامة خفيفة. “صاحب السمو مُحق، أسوأ ما يُمكن أن يحدث هو أن الإمبراطورة لن تتمكن من حضور مراسم التضحية، وهذا ليس بالأمر الخطير على المدى البعيد، لذا لا بأس إن لم نفهم كل شيء تمامًا…”

“إذن… هل تقصد أن ولي العهد والمحظية يو بريئان هذه المرة؟”

 

 

“عندما تُفكر، هل تفرك أصابعك هكذا دون أن تُدرك؟”

“لا تقلق بشأن اللباقة وقلة الأدب.” خلع الأمير جينغ عباءته وجلس، ثم دخل مباشرةً في صلب الموضوع، قائلاً: “أنت تحقق في مرض الإمبراطورة، أليس كذلك؟”

 

 

بدا قلب مي تشانغسو وكأنه يتوقف، لكن وجهه لم يُظهر أي علامة اضطراب وهو يبتسم. “نعم، هذا يحدث كثيرًا، وحتى عندما لا أفكر في أي شيء مُحدد، تتحرك أصابعي كثيرًا. أعتقد أن الكثير من الناس لديهم هذه العادة، أليس كذلك؟”

“يُقال إن هذه هي نقطة ضعف الرجل النبيل – أنه لا يملك سوى الصدق، بدون مكر.” نظر مي تشانغسو إلى لمحة الجليد في نظرة الأمير جينغ، وأجابه بنبرة أكثر برودة. “في أمور مثل الصراع على العرش، إذا تعلق الأمر فقط بالصدق وحسن النية، فلماذا تُلطخ مخطوطات التاريخ بالدماء القرمزية؟ لقد بدأت، سموّك، للتو بإظهار قدراتك، وقد تظل مختبئًا لفترة أطول، ولكن بمجرد أن يلاحظك ولي العهد أو الأمير يو، ستصبح كل المشاعر الرقيقة شيئًا من الماضي.”

 

 

“نعم…” ارتسمت على وجه الأمير جينغ نظرة حنين. “أعرف بعض الأشخاص الذين يفعلون ذلك أيضاً…”

 

 

 

وضع مي تشانغسو يديه في كمّه، ثم غيّر الموضوع. “لقد أهملتُ مجاملتي، كيف حال سموكم مؤخرًا؟”

 

 

 

نظر إليه الأمير جينغ عن كثب للحظة. “لقد كنتُ مشغولًا بالأشياء التي تركتها لي لأفعلها، بالطبع. يخضع بيتي وجيشي لإعادة تنظيم وتدريب، أما فيما يتعلق بالأمور الخارجية، فقد أصبحتُ صديقًا للأشخاص الموجودين في قائمتك… لديكَ بالتأكيد عين ثاقبة، وكل من اخترته مسؤولٌ ثابتٌ في قلبه لخدمة وطنه، وقد استمتعتُ بتفاعلي معهم. نعم، قبل بضعة أيام، كنتُ في معبد تشنشان، وصدفةً أنقذتُ حفيدة ليو تشنغ، رئيس الأمانة، هل خططتَ لهذا أيضاً؟”

 

 

 

حدّق به مي تشانغسو للحظة طويلة، ثم ابتسم فجأة. “هل حقًا تظنني شيطانًا، سموّك؟”

 

 

 

“آه…” أخطأ الأمير جينغ في تخمينه، وبدا عليه بعض الانزعاج. “لقد كنتُ أشكّ كثيرًا…”

“لا تقلق بشأن اللباقة وقلة الأدب.” خلع الأمير جينغ عباءته وجلس، ثم دخل مباشرةً في صلب الموضوع، قائلاً: “أنت تحقق في مرض الإمبراطورة، أليس كذلك؟”

 

“صحيح.”

“لكن سموّك ذكّرني بأنه من الجيد التخطيط بعناية وتحديد بعض الأشخاص المهمين لاستهدافهم، وتحسين علاقتك بهم.”

تنهد مي تشانغسو طويلًا واتكأ على وسادته، غارقًا في التفكير العميق مجددًا. شعر بإرهاق في عقله وروحه، وبدأ يشعر بدوار خفيف، وللحفاظ على طاقته، أجبر نفسه على التوقف عن التفكير، والتخلي عن الأفكار المعقدة في ذهنه والنوم. ومع ذلك، لم يستطع النوم بعمق إذ تقلب بين الوعي والغيبوبة، ومع مرور الوقت دون أن ينتبه، عندما فتح عينيه أخيرًا، الوقت قد وصل إلى الظهيرة.

 

أغمض مي تشانغسو عينيه وابتسم ابتسامة خفيفة. “صاحب السمو مُحق، أسوأ ما يُمكن أن يحدث هو أن الإمبراطورة لن تتمكن من حضور مراسم التضحية، وهذا ليس بالأمر الخطير على المدى البعيد، لذا لا بأس إن لم نفهم كل شيء تمامًا…”

ابتسم الأمير جينغ بعبوس، كما لو أنه لم يُوافق تمامًا. “إذا لم تكن هناك حقيقة في العلاقة، فما فائدتها؟ لن يُجدي الإفراط في المكر عند التعامل مع مسؤولين نزيهين كهؤلاء. ما دمتُ أعاملهم باحترام وصدق، فكيف لي أن أشتكي إذا لم يُكوّنوا عني انطباعًا جيدًا؟ خذ وقتًا أطول للراحة، ولا تُضيع جهدك في القلق بشأن هذا الأمر.”

 

 

 

“يُقال إن هذه هي نقطة ضعف الرجل النبيل – أنه لا يملك سوى الصدق، بدون مكر.” نظر مي تشانغسو إلى لمحة الجليد في نظرة الأمير جينغ، وأجابه بنبرة أكثر برودة. “في أمور مثل الصراع على العرش، إذا تعلق الأمر فقط بالصدق وحسن النية، فلماذا تُلطخ مخطوطات التاريخ بالدماء القرمزية؟ لقد بدأت، سموّك، للتو بإظهار قدراتك، وقد تظل مختبئًا لفترة أطول، ولكن بمجرد أن يلاحظك ولي العهد أو الأمير يو، ستصبح كل المشاعر الرقيقة شيئًا من الماضي.”

“إذا أراد أحد تسميم الإمبراطورة، فإنّ القرينة يو وولي العهد على رأس تلك القائمة…”

 

 

جلس الأمير جينغ يفكر، بوجهٍ قاسي، وبعد برهة قال ببطء: “أفهم قصدك. بما أنني قد سلكت هذا الطريق بالفعل، فأنا بالطبع لست بهذه السذاجة. ما قلته للتو هو أن هناك أنواعًا عديدة من الناس في هذا العالم، وبالنسبة للبعض، كلما بذلت جهدًا أكبر، كلما قلّت فرص صداقتكم.”

 

 

لكن لسبب ما، ظل مي تشانغسو يشعر بشيء غامض أن شيئًا ما خارج عن سيطرته قد حدث بهدوء، ولكن عندما ركز وحاول فهمه، بدا وكأنه يفلت من بين أصابعه، متجنبًا قبضته ببراعة.

ارتسمت ابتسامة، تكاد تكون خفية، على شفتي مي تشانغسو وهو يقول بهدوء: “لم تكن هناك قاعدة عامة للتعامل مع الناس. لديّ أساليبي، ولدى سموّك استراتيجياتك. أنا أقيس الموهبة، وسموكم يحكم على الفضيلة؛ أحيانًا تكون الموهبة هي الأسبقية، وأحيانًا تكون الفضيلة أهم. كل هذا يتوقف على المكان الذي تختاره سموّك لاستخدام شخص ما، ومتى.”

 

 

التقط فييليو اليوسفي بين يديه وحشره في فمه، ثم نهض مطيعًا وحرك الكرسي إلى المكان المحدد. وما إن انتهى، حتى فُتح باب الغرفة، ونادى لي غانغ من الخارج: “أيها الرئيس، لقد جاء صاحب السمو الأمير جينغ للاطمئنان على صحتك.”

عبس الأمير جينغ وخفض رأسه ليتأمل هذه الكلمات. بما أنه موهوب في الإدراك والفهم، سرعان ما فهم معنى كلمات مي تشانغسو. ثم رفع بصره واعترف بالهزيمة، قائلًا: “معرفة وخبرة السيد تفوقان معرفة وخبرة جينغيان، أرجوك استمر في تعليمي ونصحي في الأيام القادمة.”

بعد كلماته، دخل شياو جينغيان الغرفة بخطى واسعة، لكن لي غانغ لم يدخل، ربما غادر بالفعل.

 

 

ابتسم مي تشانغسو ، وعندما أراد قول بعض الكلمات المطمئنة رأى فجأة تونغ لو من خلال شق في النافذة ، يسير ذهابًا وإيابًا في الفناء، مما يعني أنّ لديه شيء للإبلاغ عنه ، لكنه لم يجرؤ على الدخول لأنّ هناك ضيف معه.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط