ندوب لم تشفى
كانت مجرد ومضات، لكنها كانت كافية لتحطيم قناعي الهادئ.
تمضمضت عدة مرات لأزيل الطعم السيء، ثم غسلت وجهي بالماء البارد مرة أخرى، في محاولة لغسل العرق.
بعد انتهاء محاضرة الأستاذة فينكس، التي تركتنا جميعًا في حالة من الترقب، مرت بقية محاضرات اليوم في ضباب من عدم التركيز.
…
حتى في حصة [تاريخ الرعب الحديث]، التي كان يلقيها أستاذ عجوز لديه شغف غريب بالكوارث، لم أستطع التركيز.
كل ما كان يدور في ذهني هو “جزيرة أركاديا”.
القمر … أصبح أحمر.
في الرواية الأصلية، فاز كما هو متوقع فريق الفا، ولكن خسر فريق الفا الاخر، بمعنى كل صف سيقسم لفريقين.
‘سجل سلامة ممتاز؟.’ فكرت .. ‘إذًا ما سبب كون الأتحاد تخلى عنه وجعله مهجور؟’
بسبب ذالك، قام عدة فصول بالتعاون لأسقاط ألفا، وبرهان انهم الافضل.
بالطبع الفريق الذي وجد به سيرينا وإيثان وكاي ودريك وغيره .. انتصروه عليهم.
ولكن الفريق الاخر .. سقط في مكيدة الفصول الاخرى.
وكذالك انا لا اعلم مالذي سيحصل لي هناك .. آدم الذي تدور الشائعات حوله، الذي تحدى رئيس قصة رعب من الفئة A، وأنتصر(وهم لا يعرفون كيفية انتصاري)
سينقسمون إلى نصفين .. الذي سيخاف ويصمت مبتعدًا ، والذي سيخطو إلي بقدميه إما ليبرهن صحة الشائعات أو ليكذبني.
كأن المعلومات المهمة قد تم حذفها أو حجبها عمدًا.
في كل الحالتين كنت في ورطة.
“هذا لم يحدث من قبل. الأستاذة فينكس لا تلغي التدريب أبدًا.”
فكرت، وأنا أراقب الظلال الطويلة للأشجار في الخارج.
خوف الأطفال من الظلام على مدى العديد من السنين … يتراكم، يتكثف، حتى يصل إلى كتلة حرجة، ثم ينفجر في الواقع على شكل “تمزق سردي”. بوابة تطلق العنان لرعب مصنوع من الظلام.
والآن، أنا أسير مباشرة نحوها .. بعد تنازلي مدته ثلاثة أيام.
وأنان بالتأكيد سأكون هدفًا.
من الصعب علي الهروب، في الغالب العميد لن يصدقني وأورورا ستكذبني.
المسدس الأسود البارد موجه نحوي.
لم تكن من الكابوس الأخير. كانت من ذكرى أعمق، ذكرى كنت أحاول دفنها.
‘لا فائدة من القلق الآن.’ فكرت، وأنا أحاول طرد الأفكار المظلمة. ‘لدي ثلاثة أيام. يجب أن أستغلها في جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات.’
كنت في غرفتي، في سريري الآمن.
صورة ومضت في ذهني، واضحة وحادة كشظية زجاج.
خطتي كانت بسيطة: العودة إلى المكتبة، والبحث عن أي شيء يتعلق ب”جزيرة أركاديا” أو الحوادث التي وقعت في منشآت تدريب معزولة.
بعد انتهاء آخر محاضرة، توجه الطلاب نحو ساحة التدريب كالعادة.
كأن هناك شيئًا … أو أشياءً … محبوسة في الداخل، وتحاول الخروج.
كان من المفترض أن يكون لدينا حصة “تدريب” الأستاذة فينكس.
…
عضلات جسدي لا نزال تصرخ من حصة أمس، بينما غرقت في هواجيسي.
ومع كل خطوة، كانت الأبواب على جانبي الرواق تبدأ في الاهتزاز ببطء.
“دينغ-!”
غرفتي في السكن كانت … فاخرة بشكل يثير السخرية.
رن الكاردينال الخاص بكل طالب في الفصل.
ببطء.
إذا كان هذا العالم مبنيًا على قصص، فإن مهارتي تسمح لي برؤية القوانين التي شكلت هذه القصص.
“قناع فض### … ## ..غريب ”
مهارة مايا، [التعاطف الحسي]، هي قوية جدًا لأنها تتلاعب بالوقود الذي يشغل هذا العالم: العواطف.
[إشعار من الأستاذة أورورا فينكس]
[الموضوع: إلغاء التدريب المسائي]
نظرت نحو النافذة الواسعة.
[بسبب ظرف طارئ، تم إلغاء حصة التدريب العملي لهذا اليوم. سيتم تعويضها لاحقًا. على جميع الطلاب العودة إلى مساكنهم.]
صوت الهمهمة كان يقترب.
[أ. فينكس]
وهذا هو سبب حصانتي، وسبب ضعفي في نفس الوقت.
همسات مفاجئة انتشرت بين الطلاب.
حملت الكوب، وسحبت كرسيًا ووضعته بجانب النافذة الواسعة. فتحت النافذة قليلاً، وسمحت للهواء الليلي البارد بالدخول.
“ظرف طارئ؟”
قضيت الساعات القليلة التالية غارقًا في سجلات الكتب .. يمكنني البحث في النت، ولكن القراءة من كتاب مباشر يعطي طابع ثقافي يغذي كبريائي.
وبصحبتي الجيدة، كنت أعني القهوة السوداء المرة.
“هذا لم يحدث من قبل. الأستاذة فينكس لا تلغي التدريب أبدًا.”
لم يكن مجرد لون. كان شعورًا.
“هل حدث شيء خطير؟”
نظرت إلى الرسالة، وشعرت بوخزة من التشائم. الأستاذة فينكس ليست من النوع الذي يتأثر ب”الظروف الطارئة”.
كانت هي التي تهمهم.
يجب أن يكون الأمر مهمًا حقًا. هل له علاقة بمنظمة ما؟ أم أنه متعلق بعائلتها.
لم أعد أشعر بالنعاس على الإطلاق. لقد طرد الأدرينالين والخوف أي أثر للنوم من جسدي.
تقيأت كل شيء لم أكن قد أكلته. مجرد سائل مر وحمضي أحرق حلقي.
هذا سلبية كونك من عائلة ذات مكانة رفيعة.
بالمناسبة .. الكثير من طلاب الفا من سلالة رفيعة المكانة، عدا البعض.
تقيأت كل شيء لم أكن قد أكلته. مجرد سائل مر وحمضي أحرق حلقي.
أفكر في أحداث الرواية الأصلية.
لكن على الجانب الآخر، هذا يعني أن لدي وقتًا إضافيًا.
لم يكن لدي الطاقة لأستحم الأن.
لم أتردد.
سأستخدم معرفتي، وسأتلاعب بكل شخص وكل حدث إذا اضطررت لذلك.
بينما كان بقية الطلاب يتجمعون في مجموعات، يتكهنون ويثرثرون، استدرت بهدوء وتوجهت مباشرة نحو المكتبة.
‘العقوبة والمكافأة في مكان واحد.’
كل ما كان يدور في ذهني هو “جزيرة أركاديا”.
قضيت الساعات القليلة التالية غارقًا في سجلات الكتب .. يمكنني البحث في النت، ولكن القراءة من كتاب مباشر يعطي طابع ثقافي يغذي كبريائي.
“وحيدة## … في السماء تب## ..”
بحثت عن “أركاديا”، لكن النتائج كانت محبطة.
كل المعلومات كانت عامة وسطحية. “منشأة تدريب متطورة تابعة للاتحاد، “سجل سلامة ممتاز”.
لا فائدة من محاولة النوم الآن. سأبقى أحدق في السقف وأنتظر ظهور وحوش جديدة من ظلال غرفتي.
‘سجل سلامة ممتاز؟.’ فكرت .. ‘إذًا ما سبب كون الأتحاد تخلى عنه وجعله مهجور؟’
لم أجد شيئًا مريبًا، وهذا بحد ذاته كان مريبًا.
كأن المعلومات المهمة قد تم حذفها أو حجبها عمدًا.
تقيأت كل شيء لم أكن قد أكلته. مجرد سائل مر وحمضي أحرق حلقي.
كل ما كان يدور في ذهني هو “جزيرة أركاديا”.
عندما حان وقت إغلاق المكتبة، عدت إلى السكن الطلابي، وأنا أشعر بأنني لم أحقق شيئًا سوى زيادة قلقي.
[707] نظرت لرقم حجرتي.
لم أتردد.
غرفتي في السكن كانت … فاخرة بشكل يثير السخرية.
نظرت نحو النافذة الواسعة مرة أخرى.
كانت أكبر من شقتي القديمة بأكملها في عالمي السابق.
خوف الأطفال من الظلام على مدى العديد من السنين … يتراكم، يتكثف، حتى يصل إلى كتلة حرجة، ثم ينفجر في الواقع على شكل “تمزق سردي”. بوابة تطلق العنان لرعب مصنوع من الظلام.
كنت ألهث، وأنفاسي كثيفة، وجسدي مغطى بطبقة من العرق البارد.
كلما نظرت إليها اشعر بالثراء الفاحش.
كرنفال الوجوه المسروقة .. مصعد بهو ..
سرير كينج كبير ومريح، حمام خاص، نافذة واسعة تطل على أراضي الأكاديمية الخضراء.
سأكون أنا من يقرأ الصفحة الأخيرة.
كانت هذه هي مكافأة كونك من الفصل ألفا .. لا زلت اتساءل عن كيفية دخول آدم لهذا الفصل.
الأكاديمية كانت تحب أن تكافئ أبطالها … أو على الأقل، أولئك الذين يعتقدون أنهم أبطال ذو مواهب فذة.
جسدي كان لا يزال يرتجف بشكل خفيف، وطعم المرارة كان لا يزال في حلقي.
بالنسبة لي، كانت هذه الغرفة مجرد سجن مذهب.
في “قصة رعب”، يمكنني استخدام معرفتي بالأسرار ونقاط الضعف. يمكنني الاختباء وغيره من الأمور.
كنت منهكًا. ليس جسديًا، بل عقليًا. التفكير المستمر، التحليل، القلق من المستقبل الذي أعرفه والذي قد ينحرف بشكل كبير … كان يستنزفني.
كأن المعلومات المهمة قد تم حذفها أو حجبها عمدًا.
لم أزعج نفسي حتى بتناول العشاء بالكافتيريا. ألقيت بنفسي على السرير، ولم أخلع سوى حذائي وتفكيك ازرار قميصي.
غفوت على الفور، وسقطت في بئر عميق من الظلام.
هذه المرة، لم يكن هناك كوابيس.
لم يكن هناك وجه تحت الشعر.
…
بدلاً من ذلك، توجهت إلى المطبخ الصغير.
..
ومع كل خطوة، كانت الأبواب على جانبي الرواق تبدأ في الاهتزاز ببطء.
.
***
خوف الأطفال من الظلام على مدى العديد من السنين … يتراكم، يتكثف، حتى يصل إلى كتلة حرجة، ثم ينفجر في الواقع على شكل “تمزق سردي”. بوابة تطلق العنان لرعب مصنوع من الظلام.
انتهت القهوة من التقطير. صببت لنفسي كوبًا أسودًا وساخنًا.
“كيييك !”
صوت باب يفتح ببطء.
خطوة … بخطوة …
تمضمضت عدة مرات لأزيل الطعم السيء، ثم غسلت وجهي بالماء البارد مرة أخرى، في محاولة لغسل العرق.
“دوم .. دوم … دوم” خطوات هادئة على أرضية خشبية قديمة.
بدلاً من ذلك، توجهت إلى المطبخ الصغير.
“وحيدة## … في السماء تب## ..”
المسدس الأسود البارد موجه نحوي.
سمعت صوت همهمة …
نحن من نخلق وحوشنا.
همهمة أغنية أطفال، لكنها كانت بطيئة ومشوهة، كأنها تأتي من شريط تسجيل قديم يتم تشغيله بالعكس.
أغلقت عيني بقوة، محاولاً طرد الصورة.
نظرت حولي دون إدراك.
فتحت عيني.
لكن جسدي لم يكن يقتنع بذلك.
لم أكن في غرفتي.
ومع كل خطوة، كانت الأبواب على جانبي الرواق تبدأ في الاهتزاز ببطء.
كنت أقف في رواق طويل ومظلم، وورق الجدران ذو الزهور الباهتة كان يتقشر من الجدران.
الضوء الوحيد كان يأتي من نافذة ضخمة في نهاية الرواق، نافذة تطل على قمر مكتمل، كبير بشكل غير طبيعي، ويصب ضوءًا فضيًا على المكان.
في الطرف الآخر من الرواق، كانت تقف فتاة صغيرة، ترتدي فستانًا أبيض قديمًا. لم أستطع رؤية وجهها، لأن شعرها الأسود الطويل كان يغطيه.
كان هناك أبواب على جانبي الرواق، كلها مغلقة.
نظرت إلى الرسالة، وشعرت بوخزة من التشائم. الأستاذة فينكس ليست من النوع الذي يتأثر ب”الظروف الطارئة”.
شعرت بالبرودة. برودة ليست من درجة الحرارة، بل برودة تنبع من العظام.
“أمي …”
بحثت عن “أركاديا”، لكن النتائج كانت محبطة.
رائحة الغبار والعفن غمرتني، مع شعور بخشونة الأرضية الخشبية تحت قدمي.
وبينما هذه المعرفة هي أعظم سلاح لي، فهي أيضًا أكبر لعنة.
“قناع فض### … ## ..غريب ”
صوت الهمهمة كان يقترب.
لوحات مع وجوه مشوهة !
استدرت بظهر متصلب لأراها.
بسبب ذالك، قام عدة فصول بالتعاون لأسقاط ألفا، وبرهان انهم الافضل.
في الطرف الآخر من الرواق، كانت تقف فتاة صغيرة، ترتدي فستانًا أبيض قديمًا. لم أستطع رؤية وجهها، لأن شعرها الأسود الطويل كان يغطيه.
مع صوت الصرير. خرجت منه يد شاحبة ومتعفنة، وحاولت الإمساك بي.
كانت هي التي تهمهم.
جسدي كان لا يزال يرتجف بشكل خفيف، وطعم المرارة كان لا يزال في حلقي.
شعرت بالرعشة. أنتصب عمودي الفقري، وعضلات صدري بدأت ترجف بخفوت، مع تصبب العرق في كفي يدي.
“دوم .. دوم ”
أردت أن أركض، لكن قدمي كانتا ملتصقتين بالأرض.
أردت أن أصرخ، لكن لم يخرج أي صوت من حنجرتي.
‘العقوبة والمكافأة في مكان واحد.’
[الموضوع: إلغاء التدريب المسائي]
بدأت الفتاة تسير نحوي.
بينما كان بقية الطلاب يتجمعون في مجموعات، يتكهنون ويثرثرون، استدرت بهدوء وتوجهت مباشرة نحو المكتبة.
ببطء.
“دوم .. دوم ”
خطوة … بخطوة …
أنا أتذكر القصص التي ستحدث
بينما كان بقية الطلاب يتجمعون في مجموعات، يتكهنون ويثرثرون، استدرت بهدوء وتوجهت مباشرة نحو المكتبة.
مع كل خطوة، كان صوت الهمهمة يصبح أعلى، وأكثر تشوهًا.
ومع كل خطوة، كانت الأبواب على جانبي الرواق تبدأ في الاهتزاز ببطء.
تنهدت، ونهضت من السرير.
“تششش ! ..” صوت خشخشة ظهرت من الامكان.
استدرت بظهر متصلب لأراها.
‘وهذا يفسر قوة بعض المهارات.’
“كلاك-كلاك-كلاك !”
أصوات طرق خافتة بدأت تأتي من خلف الأبواب المغلقة.
رفعت رأسها ببطء.
كأن هناك شيئًا … أو أشياءً … محبوسة في الداخل، وتحاول الخروج.
المسدس الأسود البارد موجه نحوي.
واصلت الفتاة الاقتراب.
رفعت رأسها ببطء.
لم يكن هناك وجه تحت الشعر.
كان هناك فقط … فراغ أسود، يمتص الضوء.
في تلك اللحظة من الرعب، انفتح أحد الأبواب فجأة.
أنا … أقرأ “النص”.
‘جزيرة أركاديا …’
“كيييك !!”
بدأ اللون يتغير.
في كل الحالتين كنت في ورطة.
مع صوت الصرير. خرجت منه يد شاحبة ومتعفنة، وحاولت الإمساك بي.
معرفتي بالرواية أعطتني لمحة عن قدراتهم وشخصياتهم، لكنها لن تساعدني عندما أكون وجهًا لوجه مع لكمة دريك أو سيف إيثان.
***
‘ما-ما هذا !!”
كل المعلومات كانت عامة وسطحية. “منشأة تدريب متطورة تابعة للاتحاد، “سجل سلامة ممتاز”.
تراجعت إلى الوراء، لكنني اصطدمت بشيء.
كان هناك فقط … فراغ أسود، يمتص الضوء.
استدرت لأجد الباب خلفي قد فتح أيضًا، ومنه خرج رجل طويل مقنع مبتسم، لكن ابتسامته كانت مشقوقة من الأذن إلى الأذن، وأسنانه كانت إبرًا حادة.
‘ما-ما هذا !!”
الأبواب الأخرى بدأت تنفتح واحدًا تلو الآخر، وتخرج منها كوابيس مختلفة.
رن الكاردينال الخاص بكل طالب في الفصل.
لم أكن في غرفتي.
‘أنا لست بخير.’
تراجعت إلى الوراء، لكنني اصطدمت بشيء.
كيان رمادي شاحب طويل وضخم، لدرجة إنحناء ظهره 180 درجة حتى تلامس عموده الفقري بالسقف.
“اغغغغ !”
لوحات مع وجوه مشوهة !
تنهدت، ونهضت من السرير.
‘بغض النظر عن كل شيء،’ فكرت. ‘هناك شيء واحد مؤكد.’
كانوا جميعًا يتقدمون نحوي ببطء، ويحاصرونني.
لقد أضفت “حاشية” على القصة الأصلية.
نظرت إلى القمر مرة أخرى. كان جميلًا، وهادئًا، وشاهدًا على كل شيء.
والفتاة ذات الوجه الفارغ كانت في المنتصف، لا تزال تهمهم بتلك الأغنية المشوهة.
في الرواية الأصلية، كان هذا الاختبار هو أول حدث كبير يجمع كل الشخصيات الرئيسية في مكان واحد، ويجبرهم على التنافس ضد بعضهم البعض.
“هااااااف !!!” شهقت بصرخة مكتومة.
همسات مفاجئة انتشرت بين الطلاب.
“هوف هف هاف هف !!!”
كنت ألهث، وأنفاسي كثيفة، وجسدي مغطى بطبقة من العرق البارد.
في الرواية الأصلية، فاز كما هو متوقع فريق الفا، ولكن خسر فريق الفا الاخر، بمعنى كل صف سيقسم لفريقين.
‘إلا إذا…’
نظرت حولي دون إدراك.
حتى في حصة [تاريخ الرعب الحديث]، التي كان يلقيها أستاذ عجوز لديه شغف غريب بالكوارث، لم أستطع التركيز.
“ها ..”
الأبواب الأخرى بدأت تنفتح واحدًا تلو الآخر، وتخرج منها كوابيس مختلفة.
كنت في غرفتي، في سريري الآمن.
“هل حدث شيء خطير؟”
لكن الشعور بالرعب كان لا يزال يتشبث بي.
الأساطير الحضرية عن القتلة المتسلسلين … الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم … تتحول إلى حقيقة.
نظرت نحو النافذة الواسعة.
كان القمر مكتملاً، تمامًا، وضوؤه الفضي يغمر الغرفة.
كنت لا أزال ألهث، وأحاول تنظيم دقات قلبي التي كانت تقرع في أذني كطبول حرب. العرق البارد كان يلتصق بملابسي، والشعور بالرعب اللزج من الكابوس كان لا يزال يغلفني كشرنقة.
‘لقد كان مجرد كابوس.’ كررت لنفسي، كتعويذة واهية. ‘مجرد مزيج من ذكريات سيئة.’
هذا سلبية كونك من عائلة ذات مكانة رفيعة.
أجبرت نفسي على الجلوس على حافة السرير، وأخذت نفسًا عميقًا، محاولاً استعادة السيطرة.
نظرت نحو النافذة الواسعة مرة أخرى.
كان القمر مكتملاً، يسبح في سماء الليل المظلمة، ويصب ضوءه الفضي على أرضية غرفتي.
نهضت ببطء، واستندت على حوض الغسيل. نظرت إلى وجهي في المرآة.
لكن … بينما كنت أحدق فيه، حدث شيء.
“فووش !”
“آآآه!”
لكن جسدي لم يكن يقتنع بذلك.
بدأ اللون يتغير.
ببطء، كأن صبغة دموية تنتشر في الماء، تحول الضوء الفضي إلى توهج قرمزي مريض.
عندما هدأت موجة الغثيان أخيرًا، جلست على الأرضية الباردة للحمام، وأسندت ظهري إلى الحائط.
القمر … أصبح أحمر.
ليس جسدي الذي برتبة F- … ليس المانا ال”غير النشطة”.
أحمر بلون الدم الطازج.
قضيت الساعات القليلة التالية غارقًا في سجلات الكتب .. يمكنني البحث في النت، ولكن القراءة من كتاب مباشر يعطي طابع ثقافي يغذي كبريائي.
ببطء شعرت .. بكتلة حجرية ساخنة عالقة في حلقي،
لم يكن مجرد لون. كان شعورًا.
فتحت عيني.
مهما كان الثمن.
شعرت بالبرودة في الرواق المظلم مرة أخرى.
“دوم .. دوم ”
سمعت همهمة الفتاة المشوهة.
كانوا جميعًا يتقدمون نحوي ببطء، ويحاصرونني.
كل المعلومات كانت عامة وسطحية. “منشأة تدريب متطورة تابعة للاتحاد، “سجل سلامة ممتاز”.
ورأيت …
لم أعد أشعر بالنعاس على الإطلاق. لقد طرد الأدرينالين والخوف أي أثر للنوم من جسدي.
صورة ومضت في ذهني، واضحة وحادة كشظية زجاج.
[إشعار من الأستاذة أورورا فينكس]
لم تكن من الكابوس الأخير. كانت من ذكرى أعمق، ذكرى كنت أحاول دفنها.
مصعد بهو الفندق.
في الطرف الآخر من الرواق، كانت تقف فتاة صغيرة، ترتدي فستانًا أبيض قديمًا. لم أستطع رؤية وجهها، لأن شعرها الأسود الطويل كان يغطيه.
نظرت نحو النافذة الواسعة مرة أخرى.
المسدس الأسود البارد موجه نحوي.
أنا مجرد طالب في الرتبة F- .. عالق في جزيرة مليئة بأسماك القرش.
والجثة .. جثة الأب الملقاة على الأرض، وعيناه الزجاجيتان تحدقان في الفراغ.
عدت إلى غرفتي، وجلست على السرير.
“آآآه!”
[بسبب ظرف طارئ، تم إلغاء حصة التدريب العملي لهذا اليوم. سيتم تعويضها لاحقًا. على جميع الطلاب العودة إلى مساكنهم.]
أنين مؤلم خرج مني، وأمسكت برأسي بكلتا يدي.
الأبواب الأخرى بدأت تنفتح واحدًا تلو الآخر، وتخرج منها كوابيس مختلفة.
شعرت بصداع حاد ينفجر خلف عيني، كأن أحدهم يغرس إبرة ساخنة في دماغي.
بدلاً من ذلك، توجهت إلى المطبخ الصغير.
أغلقت عيني بقوة، محاولاً طرد الصورة.
بسبب ذالك، قام عدة فصول بالتعاون لأسقاط ألفا، وبرهان انهم الافضل.
بعد انتهاء محاضرة الأستاذة فينكس، التي تركتنا جميعًا في حالة من الترقب، مرت بقية محاضرات اليوم في ضباب من عدم التركيز.
وعندما أعدت فتحهما بعد لحظات، كان كل شيء قد عاد إلى طبيعته.
القمر في السماء كان فضيًا لامعًا مرة أخرى. لم يكن هناك أي أثر للون الأحمر.
نهضت ببطء، واستندت على حوض الغسيل. نظرت إلى وجهي في المرآة.
‘هل … هل كنت أتوهم؟’
‘القمر الأحمر … جثة الأب … الكرنفال.’
لكن جسدي لم يكن يقتنع بذلك.
وهذا ما يجعلها خطيرة بالنسبة لي.
كيف سأتمكن من جمع النقاط أو حتى البقاء على قيد الحياة عندما تكون كل الفرق الأخرى أعداء؟
شعرت بموجة من الغثيان تجتاحني.
في الطرف الآخر من الرواق، كانت تقف فتاة صغيرة، ترتدي فستانًا أبيض قديمًا. لم أستطع رؤية وجهها، لأن شعرها الأسود الطويل كان يغطيه.
ذاكرة رائحة الدم المعدنية، وصورة العيون الميتة … كانت حقيقية جدًا.
“اغغ …” لم أستطع التحمل.
‘بغض النظر عن كل شيء،’ فكرت. ‘هناك شيء واحد مؤكد.’
نهضت ببطء، واستندت على حوض الغسيل. نظرت إلى وجهي في المرآة.
انطلقت من سريري، وركضت إلى الحمام، وسقطت على ركبتي أمام المرحاض.
كيان رمادي شاحب طويل وضخم، لدرجة إنحناء ظهره 180 درجة حتى تلامس عموده الفقري بالسقف.
“اغغغغ !”
كان القمر مكتملاً، تمامًا، وضوؤه الفضي يغمر الغرفة.
وتقيأت.
***
تقيأت كل شيء لم أكن قد أكلته. مجرد سائل مر وحمضي أحرق حلقي.
غرفتي في السكن كانت … فاخرة بشكل يثير السخرية.
.
“هاف هاوف هوف هف …”
عندما حان وقت إغلاق المكتبة، عدت إلى السكن الطلابي، وأنا أشعر بأنني لم أحقق شيئًا سوى زيادة قلقي.
بقيت على هذا الحال لدقائق، وجسدي يرتجف، والعرق يتصبب مني، وأنا ألهث كأنني كنت أركض لمسافة في ماراثون.
عندما هدأت موجة الغثيان أخيرًا، جلست على الأرضية الباردة للحمام، وأسندت ظهري إلى الحائط.
كنت أرتجف.
في الرواية الأصلية، كان هذا الاختبار هو أول حدث كبير يجمع كل الشخصيات الرئيسية في مكان واحد، ويجبرهم على التنافس ضد بعضهم البعض.
‘ما هذا بحق الجحيم ؟’
أمسكت جبهتي المتعرقة بتعب، ذكريات حوادث قد وجدت نفسي بها دون حرية الاختيار.
كرنفال الوجوه المسروقة .. مصعد بهو ..
نظرت نحو النافذة الواسعة.
لقد كنت هناك. رأيت الموت. شعرت بالخوف.
نحن من نخلق وحوشنا.
ندوبًا لا يمكن لأحد أن يراها، لكنني أشعر بها في كل ليلة.
شعرت بالرعشة. أنتصب عمودي الفقري، وعضلات صدري بدأت ترجف بخفوت، مع تصبب العرق في كفي يدي.
‘أنا لست بخير.’
كان هذا هو الاعتراف الذي كنت أهرب منه.
أردت أن أركض، لكن قدمي كانتا ملتصقتين بالأرض.
“أمي …”
أنا لست ذلك الشخص الهادئ والغامض الذي يعتقده كاي أو تورو.
[بسبب ظرف طارئ، تم إلغاء حصة التدريب العملي لهذا اليوم. سيتم تعويضها لاحقًا. على جميع الطلاب العودة إلى مساكنهم.]
ببطء شعرت .. بكتلة حجرية ساخنة عالقة في حلقي،
كنت شاحبًا، وعيناي كانتا محمرتين، وهالات سوداء خفيفة بدأت تتشكل تحتهما.
ومياه ساخنة بدأت ببطء بالتجمع في وجنتاي.
“أ-أمي.”
كانت هي التي تهمهم.
“لقد .. لقد أشتقت إليك.” صوتي بالكاد خرج.
كان هذا هو الاعتراف الذي كنت أهرب منه.
إذا كان هذا العالم مبنيًا على قصص، فإن مهارتي تسمح لي برؤية القوانين التي شكلت هذه القصص.
أنا أقف خارجها، أنظر إليها.
أنا مجرد … شخص خائف.
شخص رأى الكثير، ويحاول يائسًا أن يتظاهر بأن شيئًا من ذلك لم يؤثر فيه.
“ها ..”
“قصص الرعب” ليست مجرد كائنات من بعد آخر. إنها وليدة الوعي البشري الجماعي.
نظرت إلى الرسالة، وشعرت بوخزة من التشائم. الأستاذة فينكس ليست من النوع الذي يتأثر ب”الظروف الطارئة”.
بقيت على أرضية الحمام الباردة لدقائق بدت كأنها دهر.
نظرت نحو النافذة الواسعة.
جسدي كان لا يزال يرتجف بشكل خفيف، وطعم المرارة كان لا يزال في حلقي.
ليس جسدي الذي برتبة F- … ليس المانا ال”غير النشطة”.
نهضت ببطء، واستندت على حوض الغسيل. نظرت إلى وجهي في المرآة.
‘بغض النظر عن كل شيء،’ فكرت. ‘هناك شيء واحد مؤكد.’
كنت شاحبًا، وعيناي كانتا محمرتين، وهالات سوداء خفيفة بدأت تتشكل تحتهما.
كرنفال الوجوه المسروقة .. مصعد بهو ..
تمضمضت عدة مرات لأزيل الطعم السيء، ثم غسلت وجهي بالماء البارد مرة أخرى، في محاولة لغسل العرق.
أنين مؤلم خرج مني، وأمسكت برأسي بكلتا يدي.
لم يكن لدي الطاقة لأستحم الأن.
عدت إلى غرفتي، وجلست على السرير.
أو حتى الهروب من بقية طلاب الفصول الأخرى، الذين لا يسمعون عني غير الشائعات.
لم أعد أشعر بالنعاس على الإطلاق. لقد طرد الأدرينالين والخوف أي أثر للنوم من جسدي.
لكن … بينما كنت أحدق فيه، حدث شيء.
الهدوء الذي كنت أبحث عنه عندما عدت إلى غرفتي … تحول الآن إلى صمت مطبق ومخيف. صمت يترك مساحة كبيرة جدًا للأفكار لتنمو وتتجول.
نهضت ببطء، واستندت على حوض الغسيل. نظرت إلى وجهي في المرآة.
في هذا الأختبار لن ينفعني كوني قارئ محنك.
‘القمر الأحمر … جثة الأب … الكرنفال.’
‘هل … هل كنت أتوهم؟’
كانت مجرد ومضات، لكنها كانت كافية لتحطيم قناعي الهادئ.
هذا سيكون هو ضعفي
فكرت، وأنا أراقب الظلال الطويلة للأشجار في الخارج.
.
ليس جسدي الذي برتبة F- … ليس المانا ال”غير النشطة”.
ضعفي الحقيقي هو أنني أتذكر.
أنا أتذكر القصص التي ستحدث
لكن جسدي لم يكن يقتنع بذلك.
وبينما هذه المعرفة هي أعظم سلاح لي، فهي أيضًا أكبر لعنة.
***
كل شخص آخر في هذا العالم يواجه الرعب كشيء جديد ومجهول. أما أنا … فأنا أعيش الرعب قبل أن يحدث، وأعيشه مرة أخرى عندما يحدث، ثم أعيشه مرة ثالثة في كوابيسي.
ببطء، كأن صبغة دموية تنتشر في الماء، تحول الضوء الفضي إلى توهج قرمزي مريض.
تنهدت، ونهضت من السرير.
هذا سلبية كونك من عائلة ذات مكانة رفيعة.
لا فائدة من محاولة النوم الآن. سأبقى أحدق في السقف وأنتظر ظهور وحوش جديدة من ظلال غرفتي.
“هااااااف !!!” شهقت بصرخة مكتومة.
سمعت همهمة الفتاة المشوهة.
بدلاً من ذلك، توجهت إلى المطبخ الصغير.
‘إذا كنت سأقضي ليلة بيضاء، فعلى الأقل سأقضيها بصحبة جيدة.’
وبصحبتي الجيدة، كنت أعني القهوة السوداء المرة.
بدأت في تحضير القهوة، بنفس الطريقة الميكانيكية التي فعلتها في الصباح.
“كيك كيك كيك”
لكن جسدي لم يكن يقتنع بذلك.
هذا سيكون هو ضعفي
مسحوق قهوة رخيص، ماء، وصوت أزيز الآلة المزعج.
بدلاً من ذلك، توجهت إلى المطبخ الصغير.
وبينما كنت أنتظر، بدأت أفكر.
“هل حدث شيء خطير؟”
كل هذه المخاوف هي بذور تنتظر الوقت المناسب لتزهر ككوابيس حقيقية.
أفكر في أحداث الرواية الأصلية.
[مخطط المهندس السردي]
سأكون أنا من يقرأ الصفحة الأخيرة.
‘جزيرة أركاديا …’
لم أجد شيئًا مريبًا، وهذا بحد ذاته كان مريبًا.
في الرواية الأصلية، كان هذا الاختبار هو أول حدث كبير يجمع كل الشخصيات الرئيسية في مكان واحد، ويجبرهم على التنافس ضد بعضهم البعض.
خطتي كانت بسيطة: العودة إلى المكتبة، والبحث عن أي شيء يتعلق ب”جزيرة أركاديا” أو الحوادث التي وقعت في منشآت تدريب معزولة.
لم تكن هناك رعب من رتب عالية أو كوارث. كانت مجرد … حرب بين الطلاب.
وهذا ما يجعلها خطيرة بالنسبة لي.
كأن المعلومات المهمة قد تم حذفها أو حجبها عمدًا.
معرفتي بالرواية أعطتني لمحة عن قدراتهم وشخصياتهم، لكنها لن تساعدني عندما أكون وجهًا لوجه مع لكمة دريك أو سيف إيثان.
في “قصة رعب”، يمكنني استخدام معرفتي بالأسرار ونقاط الضعف. يمكنني الاختباء وغيره من الأمور.
عندما حان وقت إغلاق المكتبة، عدت إلى السكن الطلابي، وأنا أشعر بأنني لم أحقق شيئًا سوى زيادة قلقي.
أمسكت جبهتي المتعرقة بتعب، ذكريات حوادث قد وجدت نفسي بها دون حرية الاختيار.
لكن في اختبار كهذا، لا توجد أسرار لأكشفها. لا توجد كيانات لأتلاعب بها.
الأعداء هم بشر. طلاب أذكياء، أقوياء، ولا يمكن التنبؤ بهم.
“هوف هف هاف هف !!!”
‘أنا لست بخير.’
صوت باب يفتح ببطء.
وأنان بالتأكيد سأكون هدفًا.
بهذا الجسد الضعيف، وهذه المانا الخاملة، كيف سأنجو لمدة أسبوع في جزيرة مليئة بأشخاص مثل ريكس بارنز، الذي لن يتردد في تحطيم ساقي “عن طريق الخطأ”؟ أو سيرينا فاليريان، التي لا تزال تحمل ضدي ضغينة؟
في تلك اللحظة من الرعب، انفتح أحد الأبواب فجأة.
أو حتى الهروب من بقية طلاب الفصول الأخرى، الذين لا يسمعون عني غير الشائعات.
كنت منهكًا. ليس جسديًا، بل عقليًا. التفكير المستمر، التحليل، القلق من المستقبل الذي أعرفه والذي قد ينحرف بشكل كبير … كان يستنزفني.
كيف سأتمكن من جمع النقاط أو حتى البقاء على قيد الحياة عندما تكون كل الفرق الأخرى أعداء؟
همهمة أغنية أطفال، لكنها كانت بطيئة ومشوهة، كأنها تأتي من شريط تسجيل قديم يتم تشغيله بالعكس.
‘المعرفة … ليست كافية هنا.’ أدركت بقلق.
معرفتي بالرواية أعطتني لمحة عن قدراتهم وشخصياتهم، لكنها لن تساعدني عندما أكون وجهًا لوجه مع لكمة دريك أو سيف إيثان.
في هذا الأختبار لن ينفعني كوني قارئ محنك.
كانوا جميعًا يتقدمون نحوي ببطء، ويحاصرونني.
أنا مجرد طالب في الرتبة F- .. عالق في جزيرة مليئة بأسماك القرش.
أنا … أقرأ “النص”.
انتهت القهوة من التقطير. صببت لنفسي كوبًا أسودًا وساخنًا.
انطلقت من سريري، وركضت إلى الحمام، وسقطت على ركبتي أمام المرحاض.
حملت الكوب، وسحبت كرسيًا ووضعته بجانب النافذة الواسعة. فتحت النافذة قليلاً، وسمحت للهواء الليلي البارد بالدخول.
شعرت بالبرودة في الرواق المظلم مرة أخرى.
‘ما هذا بحق الجحيم ؟’
جلست هناك، أرتشف من قهوتي، وأنظر إلى القمر المكتمل الذي عاد إلى لونه الفضي الطبيعي.
رائحة الغبار والعفن غمرتني، مع شعور بخشونة الأرضية الخشبية تحت قدمي.
لهذا السبب، أنا لست جزءًا منها.
‘هذا العالم … مبني على الخوف.’
فكرت، وأنا أراقب الظلال الطويلة للأشجار في الخارج.
“قصص الرعب” ليست مجرد كائنات من بعد آخر. إنها وليدة الوعي البشري الجماعي.
‘أنا سأنجو.’
خوف الأطفال من الظلام على مدى العديد من السنين … يتراكم، يتكثف، حتى يصل إلى كتلة حرجة، ثم ينفجر في الواقع على شكل “تمزق سردي”. بوابة تطلق العنان لرعب مصنوع من الظلام.
كنت منهكًا. ليس جسديًا، بل عقليًا. التفكير المستمر، التحليل، القلق من المستقبل الذي أعرفه والذي قد ينحرف بشكل كبير … كان يستنزفني.
لقد أضفت “حاشية” على القصة الأصلية.
الأساطير الحضرية عن القتلة المتسلسلين … الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم … تتحول إلى حقيقة.
لقد أضفت “حاشية” على القصة الأصلية.
نظرت إلى القمر مرة أخرى. كان جميلًا، وهادئًا، وشاهدًا على كل شيء.
“جاك السفاح” الذي ظهر في لندن، كان تجسيدًا لخوف سكان لندن من القاتل المسمى جاك السفاح الذي لم يعرف أحد هويته ليومك هذا.
حتى الحكايات الشعبية … “بابا ياغا”، “الرجل النحيل” … كلها أصبحت تهديدات حقيقية لأننا، كبشر، منحناها القوة بإيماننا وخوفنا.
لم تكن هناك رعب من رتب عالية أو كوارث. كانت مجرد … حرب بين الطلاب.
“كيييك !!”
نحن من نخلق وحوشنا.
قضيت الساعات القليلة التالية غارقًا في سجلات الكتب .. يمكنني البحث في النت، ولكن القراءة من كتاب مباشر يعطي طابع ثقافي يغذي كبريائي.
‘إذن، ما هو الخوف الأكبر للبشرية الآن؟’ تساءلت.
رفعت رأسها ببطء.
هل هو الخوف من المجهول؟ الخوف من الموت؟ أم أنه خوف أكثر حداثة؟
كل هذه المخاوف هي بذور تنتظر الوقت المناسب لتزهر ككوابيس حقيقية.
الخوف من أن تكون وحيدًا؟ الخوف من أن تكون عديم القيمة؟
وتقيأت.
الخوف من التكنولوجيا التي لا نفهمها؟
لقد كنت هناك. رأيت الموت. شعرت بالخوف.
كل هذه المخاوف هي بذور تنتظر الوقت المناسب لتزهر ككوابيس حقيقية.
الجزيرة تنتظر …
‘وهذا يفسر قوة بعض المهارات.’
أو حتى الهروب من بقية طلاب الفصول الأخرى، الذين لا يسمعون عني غير الشائعات.
مهارة مايا، [التعاطف الحسي]، هي قوية جدًا لأنها تتلاعب بالوقود الذي يشغل هذا العالم: العواطف.
ثم فكرت في مهارتي.
كل ما كان يدور في ذهني هو “جزيرة أركاديا”.
[مخطط المهندس السردي]
‘وهذا يفسر قوة بعض المهارات.’
أنا لا أتلاعب بالعواطف أو الأوهام.
“دوم .. دوم … دوم” خطوات هادئة على أرضية خشبية قديمة.
أنا … أقرأ “النص”.
غفوت على الفور، وسقطت في بئر عميق من الظلام.
إذا كان هذا العالم مبنيًا على قصص، فإن مهارتي تسمح لي برؤية القوانين التي شكلت هذه القصص.
لوحات مع وجوه مشوهة !
لهذا السبب، أنا لست جزءًا منها.
أنا أقف خارجها، أنظر إليها.
تقيأت كل شيء لم أكن قد أكلته. مجرد سائل مر وحمضي أحرق حلقي.
“تششش ! ..” صوت خشخشة ظهرت من الامكان.
وهذا هو سبب حصانتي، وسبب ضعفي في نفس الوقت.
لا يمكن للقصة أن تؤثر على القارئ بشكل مباشر، لكن القارئ أيضًا لا يستطيع تغيير الكلمات المكتوبة على الصفحة.
لم يكن هناك وجه تحت الشعر.
همهمة أغنية أطفال، لكنها كانت بطيئة ومشوهة، كأنها تأتي من شريط تسجيل قديم يتم تشغيله بالعكس.
‘إلا إذا…’
والفتاة ذات الوجه الفارغ كانت في المنتصف، لا تزال تهمهم بتلك الأغنية المشوهة.
فكرة جديدة وخطيرة بدأت تتشكل في ذهني.
كأن هناك شيئًا … أو أشياءً … محبوسة في الداخل، وتحاول الخروج.
‘إلا إذا بدأ القارئ في كتابة ملاحظاته الخاصة على الهامش.’
تدخلي في “الكرنفال الملتوي” وفي “مصعد بهو” … لم أكن مجرد قارئ. لقد قمت بتغيير الأحداث.
[أ. فينكس]
لقد أضفت “حاشية” على القصة الأصلية.
مهما كان الثمن.
مع كل خطوة، كان صوت الهمهمة يصبح أعلى، وأكثر تشوهًا.
لا سيما من وجود المنظمات، والطوائف التي تعبد هذا الرعب. كيف سوف أعيش؟
كل هذه المخاوف هي بذور تنتظر الوقت المناسب لتزهر ككوابيس حقيقية.
كنت لا أزال ألهث، وأحاول تنظيم دقات قلبي التي كانت تقرع في أذني كطبول حرب. العرق البارد كان يلتصق بملابسي، والشعور بالرعب اللزج من الكابوس كان لا يزال يغلفني كشرنقة.
تنهدت، وشعرت بأن الصداع يعود.
تمضمضت عدة مرات لأزيل الطعم السيء، ثم غسلت وجهي بالماء البارد مرة أخرى، في محاولة لغسل العرق.
“كيييك !”
كانت هذه الأفكار أعمق وأخطر من أن أتعامل معها الآن.
حملت الكوب، وسحبت كرسيًا ووضعته بجانب النافذة الواسعة. فتحت النافذة قليلاً، وسمحت للهواء الليلي البارد بالدخول.
ارتشفت آخر قطرة من قهوتي.
عندما هدأت موجة الغثيان أخيرًا، جلست على الأرضية الباردة للحمام، وأسندت ظهري إلى الحائط.
شعرت بالرعشة. أنتصب عمودي الفقري، وعضلات صدري بدأت ترجف بخفوت، مع تصبب العرق في كفي يدي.
نظرت إلى القمر مرة أخرى. كان جميلًا، وهادئًا، وشاهدًا على كل شيء.
رفعت رأسها ببطء.
‘بغض النظر عن كل شيء،’ فكرت. ‘هناك شيء واحد مؤكد.’
ولكن الفريق الاخر .. سقط في مكيدة الفصول الاخرى.
خطتي كانت بسيطة: العودة إلى المكتبة، والبحث عن أي شيء يتعلق ب”جزيرة أركاديا” أو الحوادث التي وقعت في منشآت تدريب معزولة.
‘أنا سأنجو.’
‘إذن، ما هو الخوف الأكبر للبشرية الآن؟’ تساءلت.
سأستخدم معرفتي، وسأتلاعب بكل شخص وكل حدث إذا اضطررت لذلك.
“دوم .. دوم ”
لن أكون مجرد شخصية يتم حذفها في منتصف الطريق.
تدخلي في “الكرنفال الملتوي” وفي “مصعد بهو” … لم أكن مجرد قارئ. لقد قمت بتغيير الأحداث.
والجثة .. جثة الأب الملقاة على الأرض، وعيناه الزجاجيتان تحدقان في الفراغ.
سأكون أنا من يقرأ الصفحة الأخيرة.
لم أتردد.
همهمة أغنية أطفال، لكنها كانت بطيئة ومشوهة، كأنها تأتي من شريط تسجيل قديم يتم تشغيله بالعكس.
مهما كان الثمن.
أغلقت النافذة، وعدت إلى سريري.
صوت الهمهمة كان يقترب.
هذه المرة، لم يكن هناك كوابيس.
كان هناك فقط … الترقب.
ليس جسدي الذي برتبة F- … ليس المانا ال”غير النشطة”.
الجزيرة تنتظر …
‘العقوبة والمكافأة في مكان واحد.’
أو حتى الهروب من بقية طلاب الفصول الأخرى، الذين لا يسمعون عني غير الشائعات.
