Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 55

ندوب لم تشفى
PDF

ندوب لم تشفى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بعد انتهاء محاضرة الأستاذة فينكس، التي تركتنا جميعًا في حالة من الترقب، مرت بقية محاضرات اليوم في ضباب من عدم التركيز.

 

 

كلما نظرت إليها اشعر بالثراء الفاحش.

حتى في حصة [تاريخ الرعب الحديث]، التي كان يلقيها أستاذ عجوز لديه شغف غريب بالكوارث، لم أستطع التركيز.

“قصص الرعب” ليست مجرد كائنات من بعد آخر. إنها وليدة الوعي البشري الجماعي.

 

 

كل ما كان يدور في ذهني هو “جزيرة أركاديا”.

 

 

‘لا فائدة من القلق الآن.’ فكرت، وأنا أحاول طرد الأفكار المظلمة. ‘لدي ثلاثة أيام. يجب أن أستغلها في جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات.’

في الرواية الأصلية، فاز كما هو متوقع فريق الفا، ولكن خسر فريق الفا الاخر، بمعنى كل صف سيقسم لفريقين.

 

 

‘إذن، ما هو الخوف الأكبر للبشرية الآن؟’ تساءلت.

بسبب ذالك، قام عدة فصول بالتعاون لأسقاط ألفا، وبرهان انهم الافضل.

ثم فكرت في مهارتي.

 

 

بالطبع الفريق الذي وجد به سيرينا وإيثان وكاي ودريك وغيره .. انتصروه عليهم.

 

 

من الصعب علي الهروب، في الغالب العميد لن يصدقني وأورورا ستكذبني.

ولكن الفريق الاخر .. سقط في مكيدة الفصول الاخرى.

كان من المفترض أن يكون لدينا حصة “تدريب” الأستاذة فينكس.

 

حتى في حصة [تاريخ الرعب الحديث]، التي كان يلقيها أستاذ عجوز لديه شغف غريب بالكوارث، لم أستطع التركيز.

وكذالك انا لا اعلم مالذي سيحصل لي هناك .. آدم الذي تدور الشائعات حوله، الذي تحدى رئيس قصة رعب من الفئة A، وأنتصر(وهم لا يعرفون كيفية انتصاري)

أنا لا أتلاعب بالعواطف أو الأوهام.

 

الأكاديمية كانت تحب أن تكافئ أبطالها … أو على الأقل، أولئك الذين يعتقدون أنهم أبطال ذو مواهب فذة.

سينقسمون إلى نصفين .. الذي سيخاف ويصمت مبتعدًا ، والذي سيخطو إلي بقدميه إما ليبرهن صحة الشائعات أو ليكذبني.

 

 

 

في كل الحالتين كنت في ورطة.

 

 

عندما هدأت موجة الغثيان أخيرًا، جلست على الأرضية الباردة للحمام، وأسندت ظهري إلى الحائط.

 

حملت الكوب، وسحبت كرسيًا ووضعته بجانب النافذة الواسعة. فتحت النافذة قليلاً، وسمحت للهواء الليلي البارد بالدخول.

 

كلما نظرت إليها اشعر بالثراء الفاحش.

والآن، أنا أسير مباشرة نحوها .. بعد تنازلي مدته ثلاثة أيام.

قضيت الساعات القليلة التالية غارقًا في سجلات الكتب .. يمكنني البحث في النت، ولكن القراءة من كتاب مباشر يعطي طابع ثقافي يغذي كبريائي.

 

 

من الصعب علي الهروب، في الغالب العميد لن يصدقني وأورورا ستكذبني.

حملت الكوب، وسحبت كرسيًا ووضعته بجانب النافذة الواسعة. فتحت النافذة قليلاً، وسمحت للهواء الليلي البارد بالدخول.

 

أو حتى الهروب من بقية طلاب الفصول الأخرى، الذين لا يسمعون عني غير الشائعات.

‘لا فائدة من القلق الآن.’ فكرت، وأنا أحاول طرد الأفكار المظلمة. ‘لدي ثلاثة أيام. يجب أن أستغلها في جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات.’

نحن من نخلق وحوشنا.

 

 

خطتي كانت بسيطة: العودة إلى المكتبة، والبحث عن أي شيء يتعلق ب”جزيرة أركاديا” أو الحوادث التي وقعت في منشآت تدريب معزولة.

 

 

 

بعد انتهاء آخر محاضرة، توجه الطلاب نحو ساحة التدريب كالعادة.

كان القمر مكتملاً، يسبح في سماء الليل المظلمة، ويصب ضوءه الفضي على أرضية غرفتي.

 

 

كان من المفترض أن يكون لدينا حصة “تدريب” الأستاذة فينكس.

‘أنا لست بخير.’

 

 

عضلات جسدي لا نزال تصرخ من حصة أمس، بينما غرقت في هواجيسي.

رن الكاردينال الخاص بكل طالب في الفصل.

 

 

“دينغ-!”

في الرواية الأصلية، كان هذا الاختبار هو أول حدث كبير يجمع كل الشخصيات الرئيسية في مكان واحد، ويجبرهم على التنافس ضد بعضهم البعض.

 

 

رن الكاردينال الخاص بكل طالب في الفصل.

 

 

 

 

‘لا فائدة من القلق الآن.’ فكرت، وأنا أحاول طرد الأفكار المظلمة. ‘لدي ثلاثة أيام. يجب أن أستغلها في جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات.’

 

 

 

لم يكن مجرد لون. كان شعورًا.

 

واصلت الفتاة الاقتراب.

 

“كلاك-كلاك-كلاك !”

[إشعار من الأستاذة أورورا فينكس]

غفوت على الفور، وسقطت في بئر عميق من الظلام.

 

نظرت نحو النافذة الواسعة مرة أخرى.

[الموضوع: إلغاء التدريب المسائي]

‘سجل سلامة ممتاز؟.’ فكرت .. ‘إذًا ما سبب كون الأتحاد تخلى عنه وجعله مهجور؟’

 

‘إذن، ما هو الخوف الأكبر للبشرية الآن؟’ تساءلت.

[بسبب ظرف طارئ، تم إلغاء حصة التدريب العملي لهذا اليوم. سيتم تعويضها لاحقًا. على جميع الطلاب العودة إلى مساكنهم.]

 

 

 

[أ. فينكس]

كنت في غرفتي، في سريري الآمن.

 

 

همسات مفاجئة انتشرت بين الطلاب.

أنين مؤلم خرج مني، وأمسكت برأسي بكلتا يدي.

 

ولكن الفريق الاخر .. سقط في مكيدة الفصول الاخرى.

“ظرف طارئ؟”

كانوا جميعًا يتقدمون نحوي ببطء، ويحاصرونني.

 

ومياه ساخنة بدأت ببطء  بالتجمع في وجنتاي.

“هذا لم يحدث من قبل. الأستاذة فينكس لا تلغي التدريب أبدًا.”

 

 

 

“هل حدث شيء خطير؟”

ليس جسدي الذي برتبة F- … ليس المانا ال”غير النشطة”.

 

 

نظرت إلى الرسالة، وشعرت بوخزة من التشائم. الأستاذة فينكس ليست من النوع الذي يتأثر ب”الظروف الطارئة”.

 

 

سرير كينج كبير ومريح، حمام خاص، نافذة واسعة تطل على أراضي الأكاديمية الخضراء.

يجب أن يكون الأمر مهمًا حقًا. هل له علاقة بمنظمة ما؟ أم أنه متعلق بعائلتها.

ليس جسدي الذي برتبة F- … ليس المانا ال”غير النشطة”.

 

 

 

من الصعب علي الهروب، في الغالب العميد لن يصدقني وأورورا ستكذبني.

 

 

هذا سلبية كونك من عائلة ذات مكانة رفيعة.

 

 

خطوة … بخطوة …

بالمناسبة .. الكثير من طلاب الفا من سلالة رفيعة المكانة، عدا البعض.

شعرت بالبرودة في الرواق المظلم مرة أخرى.

 

 

لكن على الجانب الآخر، هذا يعني أن لدي وقتًا إضافيًا.

أجبرت نفسي على الجلوس على حافة السرير، وأخذت نفسًا عميقًا، محاولاً استعادة السيطرة.

 

 

لم أتردد.

“هذا لم يحدث من قبل. الأستاذة فينكس لا تلغي التدريب أبدًا.”

 

 

بينما كان بقية الطلاب يتجمعون في مجموعات، يتكهنون ويثرثرون، استدرت بهدوء وتوجهت مباشرة نحو المكتبة.

 

 

 

‘العقوبة والمكافأة في مكان واحد.’

 

 

انطلقت من سريري، وركضت إلى الحمام، وسقطت على ركبتي أمام المرحاض.

قضيت الساعات القليلة التالية غارقًا في سجلات الكتب .. يمكنني البحث في النت، ولكن القراءة من كتاب مباشر يعطي طابع ثقافي يغذي كبريائي.

 

 

لم أتردد.

بحثت عن “أركاديا”، لكن النتائج كانت محبطة.

 

 

كنت منهكًا. ليس جسديًا، بل عقليًا. التفكير المستمر، التحليل، القلق من المستقبل الذي أعرفه والذي قد ينحرف بشكل كبير … كان يستنزفني.

كل المعلومات كانت عامة وسطحية. “منشأة تدريب متطورة تابعة للاتحاد، “سجل سلامة ممتاز”.

ولكن الفريق الاخر .. سقط في مكيدة الفصول الاخرى.

 

بحثت عن “أركاديا”، لكن النتائج كانت محبطة.

‘سجل سلامة ممتاز؟.’ فكرت .. ‘إذًا ما سبب كون الأتحاد تخلى عنه وجعله مهجور؟’

بدأ اللون يتغير.

 

‘هل … هل كنت أتوهم؟’

لم أجد شيئًا مريبًا، وهذا بحد ذاته كان مريبًا.

 

 

 

كأن المعلومات المهمة قد تم حذفها أو حجبها عمدًا.

عضلات جسدي لا نزال تصرخ من حصة أمس، بينما غرقت في هواجيسي.

 

 

عندما حان وقت إغلاق المكتبة، عدت إلى السكن الطلابي، وأنا أشعر بأنني لم أحقق شيئًا سوى زيادة قلقي.

كنت أرتجف.

 

حملت الكوب، وسحبت كرسيًا ووضعته بجانب النافذة الواسعة. فتحت النافذة قليلاً، وسمحت للهواء الليلي البارد بالدخول.

[707] نظرت لرقم حجرتي.

 

 

 

غرفتي في السكن كانت … فاخرة بشكل يثير السخرية.

 

 

 

كانت أكبر من شقتي القديمة بأكملها في عالمي السابق.

 

 

سمعت همهمة الفتاة المشوهة.

كلما نظرت إليها اشعر بالثراء الفاحش.

لا سيما من  وجود المنظمات، والطوائف التي تعبد هذا الرعب. كيف سوف أعيش؟

 

[إشعار من الأستاذة أورورا فينكس]

سرير كينج كبير ومريح، حمام خاص، نافذة واسعة تطل على أراضي الأكاديمية الخضراء.

سينقسمون إلى نصفين .. الذي سيخاف ويصمت مبتعدًا ، والذي سيخطو إلي بقدميه إما ليبرهن صحة الشائعات أو ليكذبني.

 

..

كانت هذه هي مكافأة كونك من الفصل ألفا .. لا زلت اتساءل عن كيفية دخول آدم لهذا الفصل.

 

 

كان هناك فقط … فراغ أسود، يمتص الضوء.

الأكاديمية كانت تحب أن تكافئ أبطالها … أو على الأقل، أولئك الذين يعتقدون أنهم أبطال ذو مواهب فذة.

 

 

 

بالنسبة لي، كانت هذه الغرفة مجرد سجن مذهب.

كان القمر مكتملاً، يسبح في سماء الليل المظلمة، ويصب ضوءه الفضي على أرضية غرفتي.

 

 

كنت منهكًا. ليس جسديًا، بل عقليًا. التفكير المستمر، التحليل، القلق من المستقبل الذي أعرفه والذي قد ينحرف بشكل كبير … كان يستنزفني.

 

 

 

لم أزعج نفسي حتى بتناول العشاء بالكافتيريا. ألقيت بنفسي على السرير، ولم أخلع سوى حذائي وتفكيك ازرار قميصي.

أصوات طرق خافتة بدأت تأتي من خلف الأبواب المغلقة.

 

 

غفوت على الفور، وسقطت في بئر عميق من الظلام.

 

 

 

 

 

 

“هااااااف !!!” شهقت بصرخة مكتومة.

 

..

لكن الشعور بالرعب كان لا يزال يتشبث بي.

.

 

 

ثم فكرت في مهارتي.

***

 

 

 

 

 

 

 

 

“كيييك !”

 

 

 

صوت باب يفتح ببطء.

 

 

 

“دوم .. دوم … دوم” خطوات هادئة على أرضية خشبية قديمة.

 

 

 

“وحيدة## … في السماء تب## ..”

 

 

 

سمعت صوت همهمة …

 

 

 

همهمة أغنية أطفال، لكنها كانت بطيئة ومشوهة، كأنها تأتي من شريط تسجيل قديم يتم تشغيله بالعكس.

ببطء، كأن صبغة دموية تنتشر في الماء، تحول الضوء الفضي إلى توهج قرمزي مريض.

 

الأعداء هم بشر. طلاب أذكياء، أقوياء، ولا يمكن التنبؤ بهم.

فتحت عيني.

 

 

 

لم أكن في غرفتي.

 

 

“كلاك-كلاك-كلاك !”

كنت أقف في رواق طويل ومظلم، وورق الجدران ذو الزهور الباهتة كان يتقشر من الجدران.

 

 

 

الضوء الوحيد كان يأتي من نافذة ضخمة في نهاية الرواق، نافذة تطل على قمر مكتمل، كبير بشكل غير طبيعي، ويصب ضوءًا فضيًا على المكان.

لقد أضفت “حاشية” على القصة الأصلية.

 

وبينما هذه المعرفة هي أعظم سلاح لي، فهي أيضًا أكبر لعنة.

كان هناك أبواب على جانبي الرواق، كلها مغلقة.

 

 

 

شعرت بالبرودة. برودة ليست من درجة الحرارة، بل برودة تنبع من العظام.

 

 

“قناع فض### … ## ..غريب ”

 

‘لقد كان مجرد كابوس.’ كررت لنفسي، كتعويذة واهية. ‘مجرد مزيج من ذكريات سيئة.’

 

 

رائحة الغبار والعفن غمرتني، مع شعور بخشونة الأرضية الخشبية تحت قدمي.

 

 

 

 

 

 

لكن في اختبار كهذا، لا توجد أسرار لأكشفها. لا توجد كيانات لأتلاعب بها.

“قناع فض### … ## ..غريب ”

بالطبع الفريق الذي وجد به سيرينا وإيثان وكاي ودريك وغيره .. انتصروه عليهم.

 

 

صوت الهمهمة كان يقترب.

 

 

عدت إلى غرفتي، وجلست على السرير.

استدرت بظهر متصلب لأراها.

عدت إلى غرفتي، وجلست على السرير.

 

 

في الطرف الآخر من الرواق، كانت تقف فتاة صغيرة، ترتدي فستانًا أبيض قديمًا. لم أستطع رؤية وجهها، لأن شعرها الأسود الطويل كان يغطيه.

 

 

فتحت عيني.

كانت هي التي تهمهم.

 

 

بهذا الجسد الضعيف، وهذه المانا الخاملة، كيف سأنجو لمدة أسبوع في جزيرة مليئة بأشخاص مثل ريكس بارنز، الذي لن يتردد في تحطيم ساقي “عن طريق الخطأ”؟ أو سيرينا فاليريان، التي لا تزال تحمل ضدي ضغينة؟

شعرت بالرعشة. أنتصب عمودي الفقري، وعضلات صدري بدأت ترجف بخفوت، مع تصبب العرق في كفي يدي.

لقد كنت هناك. رأيت الموت. شعرت بالخوف.

 

شخص رأى الكثير، ويحاول يائسًا أن يتظاهر بأن شيئًا من ذلك لم يؤثر فيه.

أردت أن أركض، لكن قدمي كانتا ملتصقتين بالأرض.

فتحت عيني.

 

 

أردت أن أصرخ، لكن لم يخرج أي صوت من حنجرتي.

أغلقت النافذة، وعدت إلى سريري.

 

 

بدأت الفتاة تسير نحوي.

كنت أقف في رواق طويل ومظلم، وورق الجدران ذو الزهور الباهتة كان يتقشر من الجدران.

 

 

ببطء.

 

 

لم أزعج نفسي حتى بتناول العشاء بالكافتيريا. ألقيت بنفسي على السرير، ولم أخلع سوى حذائي وتفكيك ازرار قميصي.

“دوم .. دوم ”

 

 

‘جزيرة أركاديا …’

خطوة … بخطوة …

‘وهذا يفسر قوة بعض المهارات.’

 

كل ما كان يدور في ذهني هو “جزيرة أركاديا”.

مع كل خطوة، كان صوت الهمهمة يصبح أعلى، وأكثر تشوهًا.

كل شخص آخر في هذا العالم يواجه الرعب كشيء جديد ومجهول. أما أنا … فأنا أعيش الرعب قبل أن يحدث، وأعيشه مرة أخرى عندما يحدث، ثم أعيشه مرة ثالثة في كوابيسي.

 

 

ومع كل خطوة، كانت الأبواب على جانبي الرواق تبدأ في الاهتزاز ببطء.

 

 

 

“تششش ! ..” صوت خشخشة ظهرت من الامكان.

أنا أتذكر القصص التي ستحدث

 

 

“كلاك-كلاك-كلاك !”

وكذالك انا لا اعلم مالذي سيحصل لي هناك .. آدم الذي تدور الشائعات حوله، الذي تحدى رئيس قصة رعب من الفئة A، وأنتصر(وهم لا يعرفون كيفية انتصاري)

 

أغلقت عيني بقوة، محاولاً طرد الصورة.

أصوات طرق خافتة بدأت تأتي من خلف الأبواب المغلقة.

تنهدت، وشعرت بأن الصداع يعود.

 

وبينما هذه المعرفة هي أعظم سلاح لي، فهي أيضًا أكبر لعنة.

كأن هناك شيئًا … أو أشياءً … محبوسة في الداخل، وتحاول الخروج.

 

 

 

واصلت الفتاة الاقتراب.

 

 

 

رفعت رأسها ببطء.

 

 

 

لم يكن هناك وجه تحت الشعر.

 

 

 

كان هناك فقط … فراغ أسود، يمتص الضوء.

 

 

 

في تلك اللحظة من الرعب، انفتح أحد الأبواب فجأة.

 

 

كنت منهكًا. ليس جسديًا، بل عقليًا. التفكير المستمر، التحليل، القلق من المستقبل الذي أعرفه والذي قد ينحرف بشكل كبير … كان يستنزفني.

“كيييك !!”

‘أنا لست بخير.’

 

 

مع صوت الصرير. خرجت منه يد شاحبة ومتعفنة، وحاولت الإمساك بي.

 

 

الأبواب الأخرى بدأت تنفتح واحدًا تلو الآخر، وتخرج منها كوابيس مختلفة.

‘ما-ما هذا !!”

انتهت القهوة من التقطير. صببت لنفسي كوبًا أسودًا وساخنًا.

 

 

تراجعت إلى الوراء، لكنني اصطدمت بشيء.

‘المعرفة … ليست كافية هنا.’ أدركت بقلق.

 

وهذا ما يجعلها خطيرة بالنسبة لي.

استدرت لأجد الباب خلفي قد فتح أيضًا، ومنه خرج رجل طويل مقنع مبتسم، لكن ابتسامته كانت مشقوقة من الأذن إلى الأذن، وأسنانه كانت إبرًا حادة.

‘إلا إذا بدأ القارئ في كتابة ملاحظاته الخاصة على الهامش.’

 

“دوم .. دوم … دوم” خطوات هادئة على أرضية خشبية قديمة.

الأبواب الأخرى بدأت تنفتح واحدًا تلو الآخر، وتخرج منها كوابيس مختلفة.

 

 

 

 

 

 

 

كيان رمادي شاحب طويل وضخم، لدرجة إنحناء ظهره 180 درجة حتى تلامس عموده الفقري بالسقف.

جلست هناك، أرتشف من قهوتي، وأنظر إلى القمر المكتمل الذي عاد إلى لونه الفضي الطبيعي.

 

 

 

 

 

 

لوحات مع وجوه مشوهة !

 

 

لوحات مع وجوه مشوهة !

كانوا جميعًا يتقدمون نحوي ببطء، ويحاصرونني.

لم أعد أشعر بالنعاس على الإطلاق. لقد طرد الأدرينالين والخوف أي أثر للنوم من جسدي.

 

كان من المفترض أن يكون لدينا حصة “تدريب” الأستاذة فينكس.

والفتاة ذات الوجه الفارغ كانت في المنتصف، لا تزال تهمهم بتلك الأغنية المشوهة.

 

 

 

 

 

 

سينقسمون إلى نصفين .. الذي سيخاف ويصمت مبتعدًا ، والذي سيخطو إلي بقدميه إما ليبرهن صحة الشائعات أو ليكذبني.

“هااااااف !!!” شهقت بصرخة مكتومة.

استدرت لأجد الباب خلفي قد فتح أيضًا، ومنه خرج رجل طويل مقنع مبتسم، لكن ابتسامته كانت مشقوقة من الأذن إلى الأذن، وأسنانه كانت إبرًا حادة.

 

 

“هوف هف هاف هف !!!”

 

 

“قصص الرعب” ليست مجرد كائنات من بعد آخر. إنها وليدة الوعي البشري الجماعي.

كنت ألهث، وأنفاسي كثيفة، وجسدي مغطى بطبقة من العرق البارد.

 

 

القمر في السماء كان فضيًا لامعًا مرة أخرى. لم يكن هناك أي أثر للون الأحمر.

نظرت حولي دون إدراك.

ليس جسدي الذي برتبة F- … ليس المانا ال”غير النشطة”.

 

حتى في حصة [تاريخ الرعب الحديث]، التي كان يلقيها أستاذ عجوز لديه شغف غريب بالكوارث، لم أستطع التركيز.

“ها ..”

صوت الهمهمة كان يقترب.

 

 

كنت في غرفتي، في سريري الآمن.

 

 

القمر … أصبح أحمر.

لكن الشعور بالرعب كان لا يزال يتشبث بي.

أنا أتذكر القصص التي ستحدث

 

بينما كان بقية الطلاب يتجمعون في مجموعات، يتكهنون ويثرثرون، استدرت بهدوء وتوجهت مباشرة نحو المكتبة.

نظرت نحو النافذة الواسعة.

[إشعار من الأستاذة أورورا فينكس]

 

تمضمضت عدة مرات لأزيل الطعم السيء، ثم غسلت وجهي بالماء البارد مرة أخرى، في محاولة لغسل العرق.

كان القمر مكتملاً، تمامًا، وضوؤه الفضي يغمر الغرفة.

 

 

 

كنت لا أزال ألهث، وأحاول تنظيم دقات قلبي التي كانت تقرع في أذني كطبول حرب. العرق البارد كان يلتصق بملابسي، والشعور بالرعب اللزج من الكابوس كان لا يزال يغلفني كشرنقة.

 

 

سأستخدم معرفتي، وسأتلاعب بكل شخص وكل حدث إذا اضطررت لذلك.

‘لقد كان مجرد كابوس.’ كررت لنفسي، كتعويذة واهية. ‘مجرد مزيج من ذكريات سيئة.’

 

 

‘لقد كان مجرد كابوس.’ كررت لنفسي، كتعويذة واهية. ‘مجرد مزيج من ذكريات سيئة.’

أجبرت نفسي على الجلوس على حافة السرير، وأخذت نفسًا عميقًا، محاولاً استعادة السيطرة.

 

 

“دوم .. دوم ”

نظرت نحو النافذة الواسعة مرة أخرى.

نهضت ببطء، واستندت على حوض الغسيل. نظرت إلى وجهي في المرآة.

 

 

كان القمر مكتملاً، يسبح في سماء الليل المظلمة، ويصب ضوءه الفضي على أرضية غرفتي.

 

 

أردت أن أركض، لكن قدمي كانتا ملتصقتين بالأرض.

لكن … بينما كنت أحدق فيه، حدث شيء.

تنهدت، ونهضت من السرير.

 

خطوة … بخطوة …

“فووش !”

لم أزعج نفسي حتى بتناول العشاء بالكافتيريا. ألقيت بنفسي على السرير، ولم أخلع سوى حذائي وتفكيك ازرار قميصي.

 

 

بدأ اللون يتغير.

 

 

لم أكن في غرفتي.

ببطء، كأن صبغة دموية تنتشر في الماء، تحول الضوء الفضي إلى توهج قرمزي مريض.

فكرت، وأنا أراقب الظلال الطويلة للأشجار في الخارج.

 

تنهدت، وشعرت بأن الصداع يعود.

القمر … أصبح أحمر.

 

 

سينقسمون إلى نصفين .. الذي سيخاف ويصمت مبتعدًا ، والذي سيخطو إلي بقدميه إما ليبرهن صحة الشائعات أو ليكذبني.

أحمر بلون الدم الطازج.

رفعت رأسها ببطء.

 

كان هذا هو الاعتراف الذي كنت أهرب منه.

لم يكن مجرد لون. كان شعورًا.

 

 

رائحة الغبار والعفن غمرتني، مع شعور بخشونة الأرضية الخشبية تحت قدمي.

شعرت بالبرودة في الرواق المظلم مرة أخرى.

 

سمعت همهمة الفتاة المشوهة.

 

 

 

ورأيت …

“دوم .. دوم … دوم” خطوات هادئة على أرضية خشبية قديمة.

 

فكرة جديدة وخطيرة بدأت تتشكل في ذهني.

صورة ومضت في ذهني، واضحة وحادة كشظية زجاج.

صوت الهمهمة كان يقترب.

 

وهذا ما يجعلها خطيرة بالنسبة لي.

لم تكن من الكابوس الأخير. كانت من ذكرى أعمق، ذكرى كنت أحاول دفنها.

 

 

 

مصعد بهو الفندق.

 

 

 

المسدس الأسود البارد موجه نحوي.

همهمة أغنية أطفال، لكنها كانت بطيئة ومشوهة، كأنها تأتي من شريط تسجيل قديم يتم تشغيله بالعكس.

 

 

والجثة .. جثة الأب الملقاة على الأرض، وعيناه الزجاجيتان تحدقان في الفراغ.

 

 

مع كل خطوة، كان صوت الهمهمة يصبح أعلى، وأكثر تشوهًا.

“آآآه!”

 

 

 

أنين مؤلم خرج مني، وأمسكت برأسي بكلتا يدي.

 

 

“قناع فض### … ## ..غريب ”

شعرت بصداع حاد ينفجر خلف عيني، كأن أحدهم يغرس إبرة ساخنة في دماغي.

غرفتي في السكن كانت … فاخرة بشكل يثير السخرية.

 

 

أغلقت عيني بقوة، محاولاً طرد الصورة.

 

 

‘ما-ما هذا !!”

وعندما أعدت فتحهما بعد لحظات، كان كل شيء قد عاد إلى طبيعته.

 

 

معرفتي بالرواية أعطتني لمحة عن قدراتهم وشخصياتهم، لكنها لن تساعدني عندما أكون وجهًا لوجه مع لكمة دريك أو سيف إيثان.

القمر في السماء كان فضيًا لامعًا مرة أخرى. لم يكن هناك أي أثر للون الأحمر.

 

 

 

‘هل … هل كنت أتوهم؟’

ارتشفت آخر قطرة من قهوتي.

 

 

لكن جسدي لم يكن يقتنع بذلك.

‘إذن، ما هو الخوف الأكبر للبشرية الآن؟’ تساءلت.

 

أنا مجرد طالب في الرتبة F- .. عالق في جزيرة مليئة بأسماك القرش.

شعرت بموجة من الغثيان تجتاحني.

 

 

[الموضوع: إلغاء التدريب المسائي]

ذاكرة رائحة الدم المعدنية، وصورة العيون الميتة … كانت حقيقية جدًا.

أردت أن أصرخ، لكن لم يخرج أي صوت من حنجرتي.

 

كانت مجرد ومضات، لكنها كانت كافية لتحطيم قناعي الهادئ.

“اغغ …” لم أستطع التحمل.

 

 

 

انطلقت من سريري، وركضت إلى الحمام، وسقطت على ركبتي أمام المرحاض.

بينما كان بقية الطلاب يتجمعون في مجموعات، يتكهنون ويثرثرون، استدرت بهدوء وتوجهت مباشرة نحو المكتبة.

 

 

“اغغغغ !”

 

 

 

وتقيأت.

كانوا جميعًا يتقدمون نحوي ببطء، ويحاصرونني.

 

 

تقيأت كل شيء لم أكن قد أكلته. مجرد سائل مر وحمضي أحرق حلقي.

 

 

 

“هاف هاوف هوف هف …”

 

 

تقيأت كل شيء لم أكن قد أكلته. مجرد سائل مر وحمضي أحرق حلقي.

بقيت على هذا الحال لدقائق، وجسدي يرتجف، والعرق يتصبب مني، وأنا ألهث كأنني كنت أركض لمسافة في ماراثون.

أفكر في أحداث الرواية الأصلية.

 

 

عندما هدأت موجة الغثيان أخيرًا، جلست على الأرضية الباردة للحمام، وأسندت ظهري إلى الحائط.

في هذا الأختبار لن ينفعني كوني قارئ محنك.

 

 

كنت أرتجف.

لم يكن لدي الطاقة لأستحم الأن.

 

 

‘ما هذا بحق الجحيم ؟’

“ها ..”

 

 

أمسكت جبهتي المتعرقة بتعب، ذكريات حوادث قد وجدت نفسي بها دون حرية الاختيار.

أصوات طرق خافتة بدأت تأتي من خلف الأبواب المغلقة.

 

“دوم .. دوم ”

كرنفال الوجوه المسروقة .. مصعد بهو ..

كل شخص آخر في هذا العالم يواجه الرعب كشيء جديد ومجهول. أما أنا … فأنا أعيش الرعب قبل أن يحدث، وأعيشه مرة أخرى عندما يحدث، ثم أعيشه مرة ثالثة في كوابيسي.

 

أو حتى الهروب من بقية طلاب الفصول الأخرى، الذين لا يسمعون عني غير الشائعات.

لقد كنت هناك. رأيت الموت. شعرت بالخوف.

لن أكون مجرد شخصية يتم حذفها في منتصف الطريق.

 

هذا سلبية كونك من عائلة ذات مكانة رفيعة.

ندوبًا لا يمكن لأحد أن يراها، لكنني أشعر بها في كل ليلة.

القمر في السماء كان فضيًا لامعًا مرة أخرى. لم يكن هناك أي أثر للون الأحمر.

 

لكن في اختبار كهذا، لا توجد أسرار لأكشفها. لا توجد كيانات لأتلاعب بها.

‘أنا لست بخير.’

حتى في حصة [تاريخ الرعب الحديث]، التي كان يلقيها أستاذ عجوز لديه شغف غريب بالكوارث، لم أستطع التركيز.

 

 

كان هذا هو الاعتراف الذي كنت أهرب منه.

أنين مؤلم خرج مني، وأمسكت برأسي بكلتا يدي.

 

 

“أمي …”

والجثة .. جثة الأب الملقاة على الأرض، وعيناه الزجاجيتان تحدقان في الفراغ.

 

 

أنا لست ذلك الشخص الهادئ والغامض الذي يعتقده كاي أو تورو.

 

 

 

ببطء شعرت .. بكتلة حجرية ساخنة عالقة في حلقي،

 

ومياه ساخنة بدأت ببطء  بالتجمع في وجنتاي.

 

 

 

“أ-أمي.”

 

 

 

“لقد .. لقد أشتقت إليك.” صوتي بالكاد خرج.

 

 

ضعفي الحقيقي هو أنني أتذكر.

 

 

 

 

أنا مجرد … شخص خائف.

 

 

نظرت نحو النافذة الواسعة مرة أخرى.

شخص رأى الكثير، ويحاول يائسًا أن يتظاهر بأن شيئًا من ذلك لم يؤثر فيه.

جسدي كان لا يزال يرتجف بشكل خفيف، وطعم المرارة كان لا يزال في حلقي.

 

 

 

صوت باب يفتح ببطء.

 

هذه المرة، لم يكن هناك كوابيس.

بقيت على أرضية الحمام الباردة لدقائق بدت كأنها دهر.

 

 

أنا لست ذلك الشخص الهادئ والغامض الذي يعتقده كاي أو تورو.

جسدي كان لا يزال يرتجف بشكل خفيف، وطعم المرارة كان لا يزال في حلقي.

نحن من نخلق وحوشنا.

 

عدت إلى غرفتي، وجلست على السرير.

نهضت ببطء، واستندت على حوض الغسيل. نظرت إلى وجهي في المرآة.

فتحت عيني.

 

 

كنت شاحبًا، وعيناي كانتا محمرتين، وهالات سوداء خفيفة بدأت تتشكل تحتهما.

يجب أن يكون الأمر مهمًا حقًا. هل له علاقة بمنظمة ما؟ أم أنه متعلق بعائلتها.

 

 

 

 

 

 

تمضمضت عدة مرات لأزيل الطعم السيء، ثم غسلت وجهي بالماء البارد مرة أخرى، في محاولة لغسل العرق.

ورأيت …

 

 

لم يكن لدي الطاقة لأستحم الأن.

جسدي كان لا يزال يرتجف بشكل خفيف، وطعم المرارة كان لا يزال في حلقي.

 

“ظرف طارئ؟”

عدت إلى غرفتي، وجلست على السرير.

 

 

بدأت الفتاة تسير نحوي.

لم أعد أشعر بالنعاس على الإطلاق. لقد طرد الأدرينالين والخوف أي أثر للنوم من جسدي.

 

 

 

الهدوء الذي كنت أبحث عنه عندما عدت إلى غرفتي … تحول الآن إلى صمت مطبق ومخيف. صمت يترك مساحة كبيرة جدًا للأفكار لتنمو وتتجول.

 

 

 

‘القمر الأحمر … جثة الأب … الكرنفال.’

كل المعلومات كانت عامة وسطحية. “منشأة تدريب متطورة تابعة للاتحاد، “سجل سلامة ممتاز”.

 

 

كانت مجرد ومضات، لكنها كانت كافية لتحطيم قناعي الهادئ.

لوحات مع وجوه مشوهة !

 

 

هذا سيكون هو ضعفي

بهذا الجسد الضعيف، وهذه المانا الخاملة، كيف سأنجو لمدة أسبوع في جزيرة مليئة بأشخاص مثل ريكس بارنز، الذي لن يتردد في تحطيم ساقي “عن طريق الخطأ”؟ أو سيرينا فاليريان، التي لا تزال تحمل ضدي ضغينة؟

.

ذاكرة رائحة الدم المعدنية، وصورة العيون الميتة … كانت حقيقية جدًا.

ليس جسدي الذي برتبة F- … ليس المانا ال”غير النشطة”.

 

 

 

ضعفي الحقيقي هو أنني أتذكر.

[707] نظرت لرقم حجرتي.

 

 

أنا أتذكر القصص التي ستحدث

 

 

كان هناك أبواب على جانبي الرواق، كلها مغلقة.

وبينما هذه المعرفة هي أعظم سلاح لي، فهي أيضًا أكبر لعنة.

“كيك كيك كيك”

 

 

كل شخص آخر في هذا العالم يواجه الرعب كشيء جديد ومجهول. أما أنا … فأنا أعيش الرعب قبل أن يحدث، وأعيشه مرة أخرى عندما يحدث، ثم أعيشه مرة ثالثة في كوابيسي.

ببطء.

 

 

تنهدت، ونهضت من السرير.

 

 

 

لا فائدة من محاولة النوم الآن. سأبقى أحدق في السقف وأنتظر ظهور وحوش جديدة من ظلال غرفتي.

 

 

 

بدلاً من ذلك، توجهت إلى المطبخ الصغير.

“هل حدث شيء خطير؟”

 

 

‘إذا كنت سأقضي ليلة بيضاء، فعلى الأقل سأقضيها بصحبة جيدة.’

سأستخدم معرفتي، وسأتلاعب بكل شخص وكل حدث إذا اضطررت لذلك.

 

 

وبصحبتي الجيدة، كنت أعني القهوة السوداء المرة.

الجزيرة تنتظر …

 

حملت الكوب، وسحبت كرسيًا ووضعته بجانب النافذة الواسعة. فتحت النافذة قليلاً، وسمحت للهواء الليلي البارد بالدخول.

بدأت في تحضير القهوة، بنفس الطريقة الميكانيكية التي فعلتها في الصباح.

 

 

 

“كيك كيك كيك”

تقيأت كل شيء لم أكن قد أكلته. مجرد سائل مر وحمضي أحرق حلقي.

 

ومع كل خطوة، كانت الأبواب على جانبي الرواق تبدأ في الاهتزاز ببطء.

مسحوق قهوة رخيص، ماء، وصوت أزيز الآلة المزعج.

أجبرت نفسي على الجلوس على حافة السرير، وأخذت نفسًا عميقًا، محاولاً استعادة السيطرة.

 

 

وبينما كنت أنتظر، بدأت أفكر.

 

 

كان هناك أبواب على جانبي الرواق، كلها مغلقة.

أفكر في أحداث الرواية الأصلية.

 

 

 

‘جزيرة أركاديا …’

 

 

لم يكن مجرد لون. كان شعورًا.

في الرواية الأصلية، كان هذا الاختبار هو أول حدث كبير يجمع كل الشخصيات الرئيسية في مكان واحد، ويجبرهم على التنافس ضد بعضهم البعض.

استدرت لأجد الباب خلفي قد فتح أيضًا، ومنه خرج رجل طويل مقنع مبتسم، لكن ابتسامته كانت مشقوقة من الأذن إلى الأذن، وأسنانه كانت إبرًا حادة.

 

أردت أن أصرخ، لكن لم يخرج أي صوت من حنجرتي.

لم تكن هناك رعب من رتب عالية أو كوارث. كانت مجرد … حرب بين الطلاب.

أمسكت جبهتي المتعرقة بتعب، ذكريات حوادث قد وجدت نفسي بها دون حرية الاختيار.

 

‘لقد كان مجرد كابوس.’ كررت لنفسي، كتعويذة واهية. ‘مجرد مزيج من ذكريات سيئة.’

وهذا ما يجعلها خطيرة بالنسبة لي.

بقيت على هذا الحال لدقائق، وجسدي يرتجف، والعرق يتصبب مني، وأنا ألهث كأنني كنت أركض لمسافة في ماراثون.

 

والآن، أنا أسير مباشرة نحوها .. بعد تنازلي مدته ثلاثة أيام.

في “قصة رعب”، يمكنني استخدام معرفتي بالأسرار ونقاط الضعف. يمكنني الاختباء وغيره من الأمور.

شعرت بالبرودة في الرواق المظلم مرة أخرى.

 

 

لكن في اختبار كهذا، لا توجد أسرار لأكشفها. لا توجد كيانات لأتلاعب بها.

 

 

 

الأعداء هم بشر. طلاب أذكياء، أقوياء، ولا يمكن التنبؤ بهم.

“أ-أمي.”

 

 

 

مصعد بهو الفندق.

 

 

وأنان بالتأكيد سأكون هدفًا.

 

 

 

بهذا الجسد الضعيف، وهذه المانا الخاملة، كيف سأنجو لمدة أسبوع في جزيرة مليئة بأشخاص مثل ريكس بارنز، الذي لن يتردد في تحطيم ساقي “عن طريق الخطأ”؟ أو سيرينا فاليريان، التي لا تزال تحمل ضدي ضغينة؟

 

 

 

أو حتى الهروب من بقية طلاب الفصول الأخرى، الذين لا يسمعون عني غير الشائعات.

 

 

 

كيف سأتمكن من جمع النقاط أو حتى البقاء على قيد الحياة عندما تكون كل الفرق الأخرى أعداء؟

صوت باب يفتح ببطء.

 

كانت هذه الأفكار أعمق وأخطر من أن أتعامل معها الآن.

‘المعرفة … ليست كافية هنا.’ أدركت بقلق.

فكرت، وأنا أراقب الظلال الطويلة للأشجار في الخارج.

 

 

معرفتي بالرواية أعطتني لمحة عن قدراتهم وشخصياتهم، لكنها لن تساعدني عندما أكون وجهًا لوجه مع لكمة دريك أو سيف إيثان.

‘هل … هل كنت أتوهم؟’

 

 

في هذا الأختبار لن ينفعني كوني قارئ محنك.

 

 

 

أنا مجرد طالب في الرتبة F- .. عالق في جزيرة مليئة بأسماك القرش.

 

 

حملت الكوب، وسحبت كرسيًا ووضعته بجانب النافذة الواسعة. فتحت النافذة قليلاً، وسمحت للهواء الليلي البارد بالدخول.

انتهت القهوة من التقطير. صببت لنفسي كوبًا أسودًا وساخنًا.

 

 

لم أتردد.

حملت الكوب، وسحبت كرسيًا ووضعته بجانب النافذة الواسعة. فتحت النافذة قليلاً، وسمحت للهواء الليلي البارد بالدخول.

لم يكن لدي الطاقة لأستحم الأن.

 

 

جلست هناك، أرتشف من قهوتي، وأنظر إلى القمر المكتمل الذي عاد إلى لونه الفضي الطبيعي.

.

 

 

‘هذا العالم … مبني على الخوف.’

 

 

 

فكرت، وأنا أراقب الظلال الطويلة للأشجار في الخارج.

 

 

 

“قصص الرعب” ليست مجرد كائنات من بعد آخر. إنها وليدة الوعي البشري الجماعي.

 

 

 

خوف الأطفال من الظلام على مدى العديد من السنين … يتراكم، يتكثف، حتى يصل إلى كتلة حرجة، ثم ينفجر في الواقع على شكل “تمزق سردي”. بوابة تطلق العنان لرعب مصنوع من الظلام.

 

 

بدأت الفتاة تسير نحوي.

الأساطير الحضرية عن القتلة المتسلسلين … الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم … تتحول إلى حقيقة.

 

 

 

“جاك السفاح” الذي ظهر في لندن، كان تجسيدًا لخوف سكان لندن من القاتل المسمى جاك السفاح الذي لم يعرف أحد هويته ليومك هذا.

ندوبًا لا يمكن لأحد أن يراها، لكنني أشعر بها في كل ليلة.

 

 

حتى الحكايات الشعبية … “بابا ياغا”، “الرجل النحيل” … كلها أصبحت تهديدات حقيقية لأننا، كبشر، منحناها القوة بإيماننا وخوفنا.

 

 

كل ما كان يدور في ذهني هو “جزيرة أركاديا”.

نحن من نخلق وحوشنا.

‘إذن، ما هو الخوف الأكبر للبشرية الآن؟’ تساءلت.

 

 

‘إذن، ما هو الخوف الأكبر للبشرية الآن؟’ تساءلت.

‘هذا العالم … مبني على الخوف.’

 

أحمر بلون الدم الطازج.

هل هو الخوف من المجهول؟ الخوف من الموت؟ أم أنه خوف أكثر حداثة؟

لكن … بينما كنت أحدق فيه، حدث شيء.

 

 

الخوف من أن تكون وحيدًا؟ الخوف من أن تكون عديم القيمة؟

***

 

ارتشفت آخر قطرة من قهوتي.

الخوف من التكنولوجيا التي لا نفهمها؟

أنا أقف خارجها، أنظر إليها.

 

“هوف هف هاف هف !!!”

كل هذه المخاوف هي بذور تنتظر الوقت المناسب لتزهر ككوابيس حقيقية.

 

 

في الطرف الآخر من الرواق، كانت تقف فتاة صغيرة، ترتدي فستانًا أبيض قديمًا. لم أستطع رؤية وجهها، لأن شعرها الأسود الطويل كان يغطيه.

‘وهذا يفسر قوة بعض المهارات.’

أنا مجرد … شخص خائف.

 

نظرت نحو النافذة الواسعة مرة أخرى.

مهارة مايا، [التعاطف الحسي]، هي قوية جدًا لأنها تتلاعب بالوقود الذي يشغل هذا العالم: العواطف.

 

 

 

 

 

 

 

ثم فكرت في مهارتي.

معرفتي بالرواية أعطتني لمحة عن قدراتهم وشخصياتهم، لكنها لن تساعدني عندما أكون وجهًا لوجه مع لكمة دريك أو سيف إيثان.

 

 

[مخطط المهندس السردي]

أجبرت نفسي على الجلوس على حافة السرير، وأخذت نفسًا عميقًا، محاولاً استعادة السيطرة.

 

لم أزعج نفسي حتى بتناول العشاء بالكافتيريا. ألقيت بنفسي على السرير، ولم أخلع سوى حذائي وتفكيك ازرار قميصي.

أنا لا أتلاعب بالعواطف أو الأوهام.

 

 

 

أنا … أقرأ “النص”.

ببطء، كأن صبغة دموية تنتشر في الماء، تحول الضوء الفضي إلى توهج قرمزي مريض.

 

 

إذا كان هذا العالم مبنيًا على قصص، فإن مهارتي تسمح لي برؤية القوانين التي شكلت هذه القصص.

 

 

ببطء.

لهذا السبب، أنا لست جزءًا منها.

وبينما كنت أنتظر، بدأت أفكر.

 

في “قصة رعب”، يمكنني استخدام معرفتي بالأسرار ونقاط الضعف. يمكنني الاختباء وغيره من الأمور.

أنا أقف خارجها، أنظر إليها.

 

 

 

وهذا هو سبب حصانتي، وسبب ضعفي في نفس الوقت.

فكرة جديدة وخطيرة بدأت تتشكل في ذهني.

 

 

لا يمكن للقصة أن تؤثر على القارئ بشكل مباشر، لكن القارئ أيضًا لا يستطيع تغيير الكلمات المكتوبة على الصفحة.

تمضمضت عدة مرات لأزيل الطعم السيء، ثم غسلت وجهي بالماء البارد مرة أخرى، في محاولة لغسل العرق.

 

 

‘إلا إذا…’

جسدي كان لا يزال يرتجف بشكل خفيف، وطعم المرارة كان لا يزال في حلقي.

 

 

فكرة جديدة وخطيرة بدأت تتشكل في ذهني.

 

 

 

‘إلا إذا بدأ القارئ في كتابة ملاحظاته الخاصة على الهامش.’

غفوت على الفور، وسقطت في بئر عميق من الظلام.

تدخلي في “الكرنفال الملتوي” وفي “مصعد بهو” … لم أكن مجرد قارئ. لقد قمت بتغيير الأحداث.

كنت في غرفتي، في سريري الآمن.

 

 

لقد أضفت “حاشية” على القصة الأصلية.

 

 

مع صوت الصرير. خرجت منه يد شاحبة ومتعفنة، وحاولت الإمساك بي.

 

 

 

 

لا سيما من  وجود المنظمات، والطوائف التي تعبد هذا الرعب. كيف سوف أعيش؟

 

 

“ظرف طارئ؟”

تنهدت، وشعرت بأن الصداع يعود.

 

 

بينما كان بقية الطلاب يتجمعون في مجموعات، يتكهنون ويثرثرون، استدرت بهدوء وتوجهت مباشرة نحو المكتبة.

كانت هذه الأفكار أعمق وأخطر من أن أتعامل معها الآن.

 

 

سينقسمون إلى نصفين .. الذي سيخاف ويصمت مبتعدًا ، والذي سيخطو إلي بقدميه إما ليبرهن صحة الشائعات أو ليكذبني.

ارتشفت آخر قطرة من قهوتي.

بسبب ذالك، قام عدة فصول بالتعاون لأسقاط ألفا، وبرهان انهم الافضل.

 

 

نظرت إلى القمر مرة أخرى. كان جميلًا، وهادئًا، وشاهدًا على كل شيء.

أو حتى الهروب من بقية طلاب الفصول الأخرى، الذين لا يسمعون عني غير الشائعات.

 

 

‘بغض النظر عن كل شيء،’ فكرت. ‘هناك شيء واحد مؤكد.’

الضوء الوحيد كان يأتي من نافذة ضخمة في نهاية الرواق، نافذة تطل على قمر مكتمل، كبير بشكل غير طبيعي، ويصب ضوءًا فضيًا على المكان.

 

 

‘أنا سأنجو.’

 

 

عندما هدأت موجة الغثيان أخيرًا، جلست على الأرضية الباردة للحمام، وأسندت ظهري إلى الحائط.

سأستخدم معرفتي، وسأتلاعب بكل شخص وكل حدث إذا اضطررت لذلك.

 

 

 

لن أكون مجرد شخصية يتم حذفها في منتصف الطريق.

بسبب ذالك، قام عدة فصول بالتعاون لأسقاط ألفا، وبرهان انهم الافضل.

 

كيان رمادي شاحب طويل وضخم، لدرجة إنحناء ظهره 180 درجة حتى تلامس عموده الفقري بالسقف.

سأكون أنا من يقرأ الصفحة الأخيرة.

 

 

ارتشفت آخر قطرة من قهوتي.

مهما كان الثمن.

والفتاة ذات الوجه الفارغ كانت في المنتصف، لا تزال تهمهم بتلك الأغنية المشوهة.

 

‘جزيرة أركاديا …’

أغلقت النافذة، وعدت إلى سريري.

‘جزيرة أركاديا …’

 

أنين مؤلم خرج مني، وأمسكت برأسي بكلتا يدي.

هذه المرة، لم يكن هناك كوابيس.

‘العقوبة والمكافأة في مكان واحد.’

 

حتى في حصة [تاريخ الرعب الحديث]، التي كان يلقيها أستاذ عجوز لديه شغف غريب بالكوارث، لم أستطع التركيز.

كان هناك فقط … الترقب.

المسدس الأسود البارد موجه نحوي.

 

 

الجزيرة تنتظر …

كيان رمادي شاحب طويل وضخم، لدرجة إنحناء ظهره 180 درجة حتى تلامس عموده الفقري بالسقف.

 

 

 

نظرت نحو النافذة الواسعة.

 

 

 

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط