Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 56

تقسيم الفرق ~

تقسيم الفرق ~

 

إنه فريق من الأفراد الأقوياء، لكنهم جميعًا … وحيدون.

 

زين وائلدر

 

 

 

لم أكن أعرف لماذا تم وضعها كقائد الفريق الأخر حتى في الرواية .. كانت قوية، نعم، لكنها لم تكن قائدة بالمعنى التقليدي.

 

 

 

 

في تلك الليلة، بينما كانت مدينة زينث غارقة في أصوات الألات الكهربائية، والسيارات المتحركة، والقطارات المتسارعة، وصخب ساهري الليل، تحت ضوء القمر الفضي، وأضواء التكنلوجيا المتقدمة ..

نظرت إلى إيزي دي لونا.

 

 

كانت هناك حركة في مكان لا يفترض أن يكون فيه أي حركة.

 

 

 

في جناح قديم ومهجور من المبنى الرئيسي، حيث الغبار يغطي الأرضيات الرخامية ككفن رقيق، وأشعة القمر تتسلل من النوافذ العالية المقوسة، سارت إمرأة بشعر فضي طويل، وأعين بلون الياقوت الأزرق، ترتدي زيها الأسود الضيق.

 

 

 

أورورا فينكس تسير بخطوات صامتة.

ابتسمت. “سأكون في الخلف. أراقب. وأتجنب التسبب في المشاكل.”

 

 

وصلت إلى وجهتها ..  كانت قاعة ضخمة وفارغة.

 

 

 

ربما كانت قاعة احتفالات في الماضي، لكنها الآن لم تكن سوى مساحة شاسعة من الظلام والصمت، تتوسطها مقاعد مغطاة بأقمشة بيضاء كالأشباح.

كل شيء تجمد …

 

كانت تحاول جاهدة أن تبدو كقائدة، لكنني قد رأيت كتفيها يهتزان بانزعاج .. قد أُلقيت في هذا الدور تمامًا كما أُلقيت أنا فيه.

وقفت أورورا في وسط القاعة، وتركت الظلام يلفها.

كانت عيناه تحملان نظرة غريبة.

 

في تلك الليلة، بينما كانت مدينة زينث غارقة في أصوات الألات الكهربائية، والسيارات المتحركة، والقطارات المتسارعة، وصخب ساهري الليل، تحت ضوء القمر الفضي، وأضواء التكنلوجيا المتقدمة ..

“اخرجوا،” قالت فجأة، وصوتها البارد والحاد يقطع الصمت المطبق.

..

 

 

“…..”

 

 

نظرت إلي.

لم يكن هناك جواب. لم تكن هناك حركة. لم يكن هناك شيء سوى الصمت الثقيل.

 

 

“ليستر،” قالت بصوت منخفض. “أنا لا أعرف ما هي لعبتك. ولا أثق بك. لكنك في فريقي الآن. إذا حاولت تخريب هذا الاختبار … سأحرص شخصيًا على أن تندم على ذلك.”

انتظرت للحظة، وعيناها تحدقان بعيدًا حيث لم يكن هناك شيء سوى الفراغ.

“أنا … [التعاطف الحسي]،” قالت مايا بصوت خافت.

 

 

لم يكن هناك جواب.

 

 

همسات الدهشة والإعجاب انتشرت في القاعة.

“أعلم أنكم هنا. أستطيع أن أشم رائحة خوفكما الكريهة من على بعد ميل.”

 

 

“جاسبر؟” كررت إيزي، وصبرها بدأ ينفد.

لا يزال الصمت هو الجواب الوحيد.

رفعت يدها لحدود وجهها مع نظرة باردة، فرقعت أصابعها.

 

 

تنهدت أورورا تنهيدة خفيفة، لم تكن تحمل إحباطًا كثر كونه مللاً.

 

 

أنا حقًا مظلوم في هذا.

“حسنًا. إذا كنتم تفضلون اللعب بهذه الطريقة.”

تفرق فريق ألفا-1 على الفور، وتجمعوا حول قائدهم ليو فون فالكنهاين.

 

 

رفعت يدها لحدود وجهها مع نظرة باردة، فرقعت أصابعها.

 

 

 

“كلاك !”

 

 

 

لم يكن صوت فرقعة أصابع عادية.

 

 

“آدم؟” قالت إيزي، متفاجئة.

كان صوتًا حادًا، وقاطعًا، ومطلقًا، كصوت تكسر الزجاج في فراغ شاسع.

لونا التي تستخدم قوة الحيوانات .. جاسبر، الرجل الذي لا يتكلم. مايا، المتعاطفة. إلارا، التي تؤذي نفسها لتستخدم قوتها. تورو وكاي ..  وأستر من المكتبة.

 

“الثقة شيء يكتسب، لا يعطى،” رد تورو بهدوء. “عندما أرى خطة تستحق ثقتي، سأكشف عن المهارات اللازمة لتنفيذها. حتى ذلك الحين … اعتبريني ‘الجوكر’ في مجموعتك. قد أكون مفيدًا بشكل غير متوقع.”

وفي تلك اللحظة … حدث شيء.

لا يزال الصمت هو الجواب الوحيد.

 

“لديه وجهة نظر،” قلت بصوت هادئ، مما جعل الجميع يلتفت نحوي.

“فوووششششش !!”

“لن تجديه أبدًا ..”

 

صوت إيثان الحماسي من فريق ألفا-1 قطع أفكاري.

بدأ من النقطة التي تقف فيها، وانتشر إلى الخارج بسرعة لا يمكن تصورها.

 

 

 

صقيع أبيض ناصع.

 

 

 

بدأ يزحف على الأرضية الرخامية، ليس كجليد عادي، بل كضوء بارد يتمدد.

هذا ليس فريقًا للمنافسة. هذا فريق “لإبادة” المنافسة.

 

 

صعد على الجدران، مغطيًا النقوش الباهتة بطبقة من الجليد البلوري. تسلق الأعمدة الضخمة، ووصل إلى السقف المقوس العالي.

كل شيء تجمد في لحظة من الزمن.

 

أما فريقنا … فريق ألفا-2 … فكان الأمر مختلفًا تمامًا.

” فوواااسشششش ! …”

نظر الرجل إلى المرأة بجانبه، ثم عاد لينظر إلى أورورا.

 

 

تجمد الغبار في الهواء.

 

 

 

تجمدت خيوط العنكبوت في الزوايا. حتى أشعة القمر التي كانت تتسلل من النوافذ … بدت وكأنها أصبحت أبطأ، وأكثر كثافة، محاصرة في هذا الشتاء المفاجئ.

 

 

الثانية كانت امرأة. بدت أصغر سنًا، وشعرها الأحمر الداكن ينسدل من تحت قبعتها.

لكن القوة لم تتوقف عند حدود القاعة.

[الأعضاء:]

 

 

 

 

اخترقت الجدران الحجرية، وانتشرت في الممرات المهجورة، وجمدت السلالم المتداعية. استمرت في الزحف صعودًا وهبوطًا، طابقًا بعد طابق.

“انظروا! لقد وضعوا كل الغرباء في فريق واحد. هذا سيكون سهلاً.”

 

..

في لحظات، المبنى المهجور بأكمله، هذا الهيكل المنسي في قلب المدينة السفلى … تحول إلى ضريح جليدي ضخم وصامت.

“مفهوم، أيتها القائدة!”

 

 

كل شيء تجمد في لحظة من الزمن.

هنا، بدأت المسرحية الحقيقية.

 

“أنتم تدافعون عن الأعراض، وتتجاهلون المرض نفسه،” قال الرجل وهو يهز رأسه بأسف. “لكن لا يهم .. لن تفهموا حتى تروه.”

كل شيء تجمد …

كانت تنظر إلي مباشرة، وبلا أي تعبير.

 

 

إلا شيئين.

فريق من الأفراد الذين لا يمكن التنبؤ بهم، بقيادة إيزابيلا.

 

 

أورورا، التي كانت تقف في مركز هذه الكارثة الباردة، لم يتأثر بها الصقيع على الإطلاق.

***

 

[القائد: ليو فون فالكنهاين]

والظلال.

 

 

 

في أعمق زاوية من القاعة، بقي ظل واحد لم يمسه الجليد، ظل أسود نابض بالحياة بشكل غير طبيعي.

بعد الإعلان الذي قسم فصلنا إلى فريقين غير متكافئين بشكل يثير الضحك، أعطتنا الأستاذة فينكس بقية اليوم “للتعارف ووضع الاستراتيجيات الأولية”.

 

 

ثم، من هذا الظل، خرج شخصان.

دريك مالوري

 

 

الظلال التي ظهرت من العدم .. بقيت سوداء، وحية، ومتمردة على هذا الصقيع المطلق.

نظرت إلي.

 

 

كانا يرتديان أردية سوداء بسيطة ذات قبعات تغطي معظم وجهيهما.

 

 

كان ينظر إلى ليو بثقة مطلقة. “سنكون أفضل فريق!”

الأول كان رجلاً .. عندما رفع رأسه، كشف عن وجه حاد الملامح، ذي لحية خفيفة ومرتبة.

“حسنًا،” قالت. “ليكن. لكنني أتوقع منك أن تستخدم هذه “الحيل” عندما أطلب منك ذلك. مفهوم؟”

 

 

كانت عيناه تحملان نظرة غريبة.

 

 

 

الثانية كانت امرأة. بدت أصغر سنًا، وشعرها الأحمر الداكن ينسدل من تحت قبعتها.

 

 

[فريق ألفا-1]

“هذا الشعر الفضي وشعار الأكاديمية في الرداء …” تمتم الرجل، وصوته كان هادئًا وثابتًا بشكل مقلق. “عذراء الجليد؟ .”

“أنتم تدافعون عن الأعراض، وتتجاهلون المرض نفسه،” قال الرجل وهو يهز رأسه بأسف. “لكن لا يهم .. لن تفهموا حتى تروه.”

 

 

تجاهلت أورورا تمتمته، وهي تتقدم نحوهما.

ساد الصمت.

 

 

“مجموعة من اللصوص الحمقى، تلمس ما لا تفهمه.”

إنه لا يتكلم. حرفيًا …

 

 

 

“كلاك !”

“نحن لا نسرق،” قال الرجل، وابتسامة خفيفة ظهرت على وجهه .. “نحن نصحح.”

 

 

 

“تصحح؟” قالت أورورا بوجه متجمد. “أنتم تعبثون بأقفال قديمة. أقفال من الأفضل أن تبقى مغلقة.”

 

 

كانت رسالة واضحة من الأكاديمية .. هذا هو الفريق المرشح للفوز.

“وهل تعتقدين أن هذا السجن الذي تعيشون فيه أفضل؟” قاطعها الرجل، ونبرته أصبحت أكثر حدة. “عالم مبني على الخوف، حيث يمكن لكابوس أن يبتلع مدينة؟ أنتم تسمون هذا ‘حياة’. نحن نسميه … مرض.”

 

 

“خيار مؤسف،” قالت أورورا بنبرة متوقعة.

“إنه الواقع الذي نملكه،” ردت أورورا بصرامة. “ونحن ندافع عنه.”

نظرت حول الطاولة.

 

 

“أنتم تدافعون عن الأعراض، وتتجاهلون المرض نفسه،” قال الرجل وهو يهز رأسه بأسف. “لكن لا يهم .. لن تفهموا حتى تروه.”

 

 

 

توقفت أورورا عن الجدال .. أدركت أنه لا فائدة.

تفرق معظم الأعضاء بهدوء، كل إلى عالمه الخاص. لم يكن هناك حماس، ولا نقاش. كان هناك فقط صمت غريب ومجموعة من الأفراد الذين يبدو أنهم لا يريدون التواجد هنا.

 

“تورو،” قالت إيزي، ونبرتها أصبحت أكثر حدة. “هذا ليس وقت الألغاز .. أنا القائدة، وأحتاج أن أعرف ما هي قدراتك بالضبط لأضع خطة.”

“أين الأثر الذي سرقتموه؟” سألت مباشرة.

***

 

وفي تلك اللحظة … حدث شيء.

نظر الرجل إلى المرأة بجانبه، ثم عاد لينظر إلى أورورا.

 

 

لقد جمعوا كل القوة الهجومية والعقلية تقريبًا في مكان واحد.

“لن تجديه أبدًا ..”

 

 

انتظرت للحظة، وعيناها تحدقان بعيدًا حيث لم يكن هناك شيء سوى الفراغ.

“خيار مؤسف،” قالت أورورا بنبرة متوقعة.

ليام بروك

 

جاسبر كان صامتًا.

رفعت يدها الفارغة، وبدأ الهواء البارد يتكثف حولها.

“لن تجديه أبدًا ..”

 

قضيت معظم وقتي في المكتبة، ليس فقط كجزء من عقوبتي، بل في البحث على معلومات حقيقية عن “جزيرة أركاديا” بعيدًا عن معرفتي من الرواية.

“فووششش !!”

“مفهوم، أيتها القائدة!”

 

 

في لحظة، تجسد سيف طويل ورفيع في يدها، مصنوع بالكامل من الجليد الصافي الذي كان يتوهج بضوء أزرق باهت. لم يكن مجرد جليد، بل كان يبدو أصلب وأكثر حدة من الفولاذ.

 

 

..

 

 

“لقد انتهى وقت الكلام إذن،” قالت، وعيناها تلمعان بضوء جليدي، وهي ترفع سيفها.

 

 

 

“لننتقل إلى الإقناع.”

إنه لا يتكلم. حرفيًا …

 

 

 

تفرق معظم الأعضاء بهدوء، كل إلى عالمه الخاص. لم يكن هناك حماس، ولا نقاش. كان هناك فقط صمت غريب ومجموعة من الأفراد الذين يبدو أنهم لا يريدون التواجد هنا.

 

 

***

كنت أقرأ الأسماء، ووجهي متصلب.

***

 

***

 

 

 

 

 

 

جلست إيزي على رأس الطاولة، في مقعد القائد.

مرت ثلاثة أيام بلمح البصر ..

أورورا فينكس تسير بخطوات صامتة.

 

 

كانت ثلاثة أيام من الهدوء المريب. الأجواء في الأكاديمية كانت مشحونة بالترقب، كأن الجميع يحبسون أنفاسهم في انتظار شيء ما.

ثم، ظهر الاسم الأخير في قائمة فريق ألفا-2.

 

كان ينظر إلى ليو بثقة مطلقة. “سنكون أفضل فريق!”

الشائعات حول “الاختبار الكبير” في جزيرة أركاديا كانت تنتشر كالنار في الهشيم.

تنهدت أورورا تنهيدة خفيفة، لم تكن تحمل إحباطًا كثر كونه مللاً.

 

نظرت لونا إليها، ثم إلينا. ” [عقود الأرواح الحيوانية].”

“سمعت أنها كانت منشأة أبحاث مهجورة.”

 

 

لم تضعني فقط في فريق الأنطوائيين.

“لا، بل هي محمية طبيعية مليئة بالوحوش النادرة.”

كنت أدافع عنه، ليس لأنني أوافقه، بل لأنني أفهم منطقه.

 

جاكس مونرو

“صديقي في السنة الثانية قال إن نصف الطلاب الذين يذهبون إلى هناك يفشلون.”

 

 

 

كنت أستمع إلى هذه التكهنات بابتسامة باهتة. كانوا جميعًا مخطئين. الحقيقة كانت دائمًا أغرب وأكثر خطورة من أي شائعة.

 

 

صوت إيثان الحماسي من فريق ألفا-1 قطع أفكاري.

قضيت معظم وقتي في المكتبة، ليس فقط كجزء من عقوبتي، بل في البحث على معلومات حقيقية عن “جزيرة أركاديا” بعيدًا عن معرفتي من الرواية.

قبل أن تتمكن من الرد، تدخلت أنا.

 

جاسبر كان يتبعها كظلها، صامت تمامًا، وجوده بالكاد محسوس.

 

 

لكن كل شيء كان محجوبًا أو مصنفًا. حتى السجلات التاريخية عن حوادث “منشآت التدريب” كانت تحتوي على صفحات ممزقة أو بيانات تالفة.

 

 

صوت إيثان الحماسي من فريق ألفا-1 قطع أفكاري.

‘إنهم يخفون شيئًا.’ كانت هذه هي الحقيقة الوحيدة التي توصلت إليها.

نظر الرجل إلى المرأة بجانبه، ثم عاد لينظر إلى أورورا.

 

 

في الرواية لقد مر هذا الأختبار مرور الكرام، لم يكن هناك غزو إرهابي او قصص رعب ظهرت من العدم.

 

 

 

كان أختبار عادي بين الطلاب رأينا احداثها واستمتعنا بها نحن القراء.

 

 

***

 

 

 

جاسبر كان صامتًا.

 

ثم، جاء الدور على تورو كانيكي.

 

 

بعد نصف ساعة، تم استدعاء الفصل ألفا بأكمله إلى قاعة المحاضرات الرئيسية مرة أخرى.

رأيتهم يبدأون في نقاش حماسي، وإيثان يتحدث بحماس، وسيرينا تشير إلى نقاط على جهاز لوحي.

 

 

وقفت الأستاذة فينكس على المنصة، والشاشة الكبيرة خلفها كانت فارغة.

 

 

 

“اليوم،” قالت بصوتها الجليدي، “سيتم الإعلان عن تقسيم الفرق للاختبار النهائي. كما تعلمون، سيتم تقسيم الفصل ألفا، المكون من 26 طالبًا، إلى فريقين من 13 طالبًا لكل منهما. ألفا-1 وألفا-2. هذان الفريقان سيتنافسان ضد بعضهما البعض، وضد فرق من الفصول الأخرى، في جزيرة أركاديا.”

 

 

في لحظة، تجسد سيف طويل ورفيع في يدها، مصنوع بالكامل من الجليد الصافي الذي كان يتوهج بضوء أزرق باهت. لم يكن مجرد جليد، بل كان يبدو أصلب وأكثر حدة من الفولاذ.

توقفت للحظة، وتركت كلماتها تترسخ.

“بعبارة أخرى، لن تفعل شيئًا،” قالت بحدة.

 

 

“سيتم اختيار القادة بناءً على الأداء العام والقدرات القيادية. وبقية الأعضاء … تم توزيعهم لخلق توازن … ”

ثم نظرت إلى الشخص الجالس بجانبها. “لونا؟”

 

“خيار مؤسف،” قالت أورورا بنبرة متوقعة.

 

 

‘أنا لا أحب نبرة صوتها عندما تقول “توازن”.’ فكرت، وشعرت بوخزة من القلق.

لننظر للجانب الإيجابي.

 

أورورا، التي كانت تقف في مركز هذه الكارثة الباردة، لم يتأثر بها الصقيع على الإطلاق.

بدأت الشاشة الكبيرة خلفها تعرض الأسماء.

‘الم يكن تورو هو من تحدى سلطتك كقائدة؟ .. لماذا تهددني أنا؟.’

 

جاسبر روك

[فريق ألفا-1]

 

 

اخترقت الجدران الحجرية، وانتشرت في الممرات المهجورة، وجمدت السلالم المتداعية. استمرت في الزحف صعودًا وهبوطًا، طابقًا بعد طابق.

[القائد: ليو فون فالكنهاين]

كان المشهد سرياليًا.

 

شخصية رئيسية كقائد ..

لم تكن مفاجأة. ليو هو القائد الطبيعي، النبيل، والواجهة المثالية للفصل. أومأ برأسه بثقة، كأنه كان يتوقع ذلك.

***

 

 

ثم بدأت بقية الأسماء تظهر تحت اسمه.

 

 

“الغموض يمكن أن يكون سلاحًا،” تابعت. “إذا لم نكن نعرف نحن ما يمكنه فعله بالضبط، فكيف سيعرف أعداؤنا؟ يمكننا استخدام هذا لصالحنا. دعيه يكون خارج الحسبة.”

[الأعضاء:]

 

 

وفي تلك اللحظة … حدث شيء.

سيرينا فاليريان

كانت تنظر إلي مباشرة، وبلا أي تعبير.

إيثان ريدل

 

كلوي جانسن

ابتسم تورو ابتسامة أوسع. “ولكن يا قائدة، أليس كشف كل أوراقك في البداية هو خطأ فادح؟ .. ماذا لو كان هناك جواسيس بيننا؟”

زين وائلدر

ثم بدأت بقية الأسماء تظهر.

ليام بروك

.

فين رايلي

 

جاكس مونرو

غرباء= أشخاص لم يكن لهم وزن او حضور منذ بداية هذا الترم.

ريو كينيدي

 

ريكس بارنز

تجاهلت أورورا تمتمته، وهي تتقدم نحوهما.

دريك مالوري

نظرت إلى فريقي.

لم تكن مفاجأة. ليو هو القائد الطبيعي، النبيل، والواجهة المثالية للفصل. أومأ برأسه بثقة، كأنه كان يتوقع ذلك.

..

 

.

إنه لا يتكلم. حرفيًا …

 

 

حدقت في القائمة بصدمة صامتة.

 

 

 

‘توقعت شي كهذا …’

كل شخص كان لديه أجندته الخاصة، وأهدافه الخاصة.

 

 

هذا لم يكن فريقًا. كان هذا جيشًا.

 

 

 

 

“بعبارة أخرى، لن تفعل شيئًا،” قالت بحدة.

لقد جمعوا كل القوة الهجومية والعقلية تقريبًا في مكان واحد.

أورورا، التي كانت تقف في مركز هذه الكارثة الباردة، لم يتأثر بها الصقيع على الإطلاق.

 

 

ليو كقائد، سيرينا مهاجم، إيثان كقوة تدميرية، كلوي كعنصر فوضوي، زين كمتسلل، وليام كدرع.

 

 

 

هذا ليس فريقًا للمنافسة. هذا فريق “لإبادة” المنافسة.

[آدم ليستر]

 

في لحظات، المبنى المهجور بأكمله، هذا الهيكل المنسي في قلب المدينة السفلى … تحول إلى ضريح جليدي ضخم وصامت.

كان الأمر أشبه بجمع كل “الأفينجرز” في فريق واحد في مباراة كرة سلة ودية.

 

 

نظر الرجل إلى المرأة بجانبه، ثم عاد لينظر إلى أورورا.

ولم أكن أنا ضمنهم … لقد أملت هذا.

 

 

استمرت في المرور على الأعضاء. إلارا همست بأن مهارتها هي “الدم”، ولم تقل شيئًا آخر. والطلاب الآخرون ذكروا مهاراتهم بسرعة.

‘مع وجود إيثان كحامي غبي طيب القلب سيكون من السهل البقاء معهم.’

ابتسمت. “سأكون في الخلف. أراقب. وأتجنب التسبب في المشاكل.”

 

‘ترجمة: اذهبوا وتشاجروا مع بعضكم البعض قبل أن أرسلكم إلى جزيرة لتفعلوا نفس الشيء على نطاق أوسع.’

“تسك ..” نقرت على لساني دون أن أدرك.

 

 

لا تنسوا سيرفر الديسكورد الخاص بي

كانت رسالة واضحة من الأكاديمية .. هذا هو الفريق المرشح للفوز.

 

 

 

همسات الدهشة والإعجاب انتشرت في القاعة.

 

 

 

ثم، بدأ الجزء الثاني من القائمة في الظهور.

 

 

 

[فريق ألفا-2]

“أنا … [التعاطف الحسي]،” قالت مايا بصوت خافت.

 

 

[القائدة: إيزابيلا دي لونا]

 

 

“…..”

 

استدرت وغادرت، تاركًا إياها تحدق في ظهري.

شخصية رئيسية كقائد ..

 

 

 

 

ولم أكن أنا ضمنهم … لقد أملت هذا.

لم أكن أعرف لماذا تم وضعها كقائد الفريق الأخر حتى في الرواية .. كانت قوية، نعم، لكنها لم تكن قائدة بالمعنى التقليدي.

 

 

***

لننظر للجانب الإيجابي.

قبل أن تتمكن من الرد، تدخلت أنا.

 

 

‘لا يزال قادة وأعضاء الفريقين نفس الرواية الأصلية، لم يتغير شيء، سوى أنني ضممت إلى الفريق الثاني.’

 

 

 

نظرت إليها.

 

 

لكن كل شيء كان محجوبًا أو مصنفًا. حتى السجلات التاريخية عن حوادث “منشآت التدريب” كانت تحتوي على صفحات ممزقة أو بيانات تالفة.

كانت تقف بهدوء، ووجهها لا يظهر أي تعبير، لكنني رأيت يديها تشتدان قليلاً. لم تكن تتوقع هذا أيضًا.

 

 

سيرينا فاليريان

ثم بدأت بقية الأسماء تظهر.

لونا التي تستخدم قوة الحيوانات .. جاسبر، الرجل الذي لا يتكلم. مايا، المتعاطفة. إلارا، التي تؤذي نفسها لتستخدم قوتها. تورو وكاي ..  وأستر من المكتبة.

 

 

[الأعضاء:]

 

 

‘توقعت شي كهذا …’

لونا فيريس

لكن القوة لم تتوقف عند حدود القاعة.

جاسبر روك

جاسبر روك

مايا هورثون

“صديقي في السنة الثانية قال إن نصف الطلاب الذين يذهبون إلى هناك يفشلون.”

إلارا كوين

 

تورو كانيكي

عندما غادرنا القاعة، اقتربت مني إيزي.

كاي مورغنستيرن

 

أستر كورفوس

“لقد انتهى وقت الكلام إذن،” قالت، وعيناها تلمعان بضوء جليدي، وهي ترفع سيفها.

سام وينز

.

لم تضعني فقط في فريق الأنطوائيين.

..

“لقد انتهى وقت الكلام إذن،” قالت، وعيناها تلمعان بضوء جليدي، وهي ترفع سيفها.

.

 

 

كل شخص كان لديه أجندته الخاصة، وأهدافه الخاصة.

كنت أقرأ الأسماء، ووجهي متصلب.

كيف يمكن لإيزي، التي تعتمد على الأوهام والخداع، أن تقود مجموعة كهذه؟

 

في تلك الليلة، بينما كانت مدينة زينث غارقة في أصوات الألات الكهربائية، والسيارات المتحركة، والقطارات المتسارعة، وصخب ساهري الليل، تحت ضوء القمر الفضي، وأضواء التكنلوجيا المتقدمة ..

‘ياله من فريق من الحالات الخاصة ..’

 

 

“فريق ألفا-2. إلى غرفة الاجتماعات رقم 7 ..”

لونا التي تستخدم قوة الحيوانات .. جاسبر، الرجل الذي لا يتكلم. مايا، المتعاطفة. إلارا، التي تؤذي نفسها لتستخدم قوتها. تورو وكاي ..  وأستر من المكتبة.

 

 

 

إنه فريق من الأفراد الأقوياء، لكنهم جميعًا … وحيدون.

“لقد انتهى وقت الكلام إذن،” قالت، وعيناها تلمعان بضوء جليدي، وهي ترفع سيفها.

 

كل شيء تجمد في لحظة من الزمن.

ذئاب منفردة.

تورو كانيكي

 

“إنه الواقع الذي نملكه،” ردت أورورا بصرامة. “ونحن ندافع عنه.”

كيف يمكن لإيزي، التي تعتمد على الأوهام والخداع، أن تقود مجموعة كهذه؟

“وهل تعتقدين أن هذا السجن الذي تعيشون فيه أفضل؟” قاطعها الرجل، ونبرته أصبحت أكثر حدة. “عالم مبني على الخوف، حيث يمكن لكابوس أن يبتلع مدينة؟ أنتم تسمون هذا ‘حياة’. نحن نسميه … مرض.”

 

 

ثم، ظهر الاسم الأخير في قائمة فريق ألفا-2.

ثم نظرت إلى تورو وكاي.

 

 

الاسم الذي توقعته.

“انظروا! لقد وضعوا كل الغرباء في فريق واحد. هذا سيكون سهلاً.”

 

 

[آدم ليستر]

 

 

 

رفعت رأسي ونظرت إلى الشاشة، ثم إلى الأستاذة فينكس.

 

 

..

كانت تنظر إلي مباشرة، وبلا أي تعبير.

 

 

 

لقد فعلتها.

قضيت معظم وقتي في المكتبة، ليس فقط كجزء من عقوبتي، بل في البحث على معلومات حقيقية عن “جزيرة أركاديا” بعيدًا عن معرفتي من الرواية.

 

ولم أكن أنا ضمنهم … لقد أملت هذا.

لم تضعني فقط في فريق الأنطوائيين.

 

 

 

لقد وضعتني في فريق “تحكم بهم إن أستطعت”.

 

 

كانت إيزابيلا .

فريق من الأفراد الذين لا يمكن التنبؤ بهم، بقيادة إيزابيلا.

ريكس بارنز

 

نظر إلي تورو بتفاجئ .. لم يتوقع أن أدافع عنه.

‘يا إلهي.’ فكرت. ‘هل وضعتني عمدًا في هذا ؟ ..’

توقفت للحظة، وتركت كلماتها تترسخ.

 

 

“مفهوم، أيتها القائدة!”

 

 

 

صوت إيثان الحماسي من فريق ألفا-1 قطع أفكاري.

 

 

 

كان ينظر إلى ليو بثقة مطلقة. “سنكون أفضل فريق!”

 

 

 

نظرت إلى فريقي.

لونا التي تستخدم قوة الحيوانات .. جاسبر، الرجل الذي لا يتكلم. مايا، المتعاطفة. إلارا، التي تؤذي نفسها لتستخدم قوتها. تورو وكاي ..  وأستر من المكتبة.

 

 

إيزي كانت لا تزال صامتة، تحاول على ما يبدو استيعاب المسؤولية التي أُلقيت على عاتقها.

 

 

 

تورو كان يبتسم ببرود، كأن هذا التوزيع كان مثيرًا للاهتمام حتى بالنسبة له.

 

 

كل شيء تجمد في لحظة من الزمن.

وكاي … كان ينظر إلي.

 

 

 

أدرت رأسي بعيدًا عن منظوره وعضضت شفتي.

 

 

 

‘هل هو يفكر باستهدافي من الأن ؟ ‘

اخترقت الجدران الحجرية، وانتشرت في الممرات المهجورة، وجمدت السلالم المتداعية. استمرت في الزحف صعودًا وهبوطًا، طابقًا بعد طابق.

 

لونا فيريس

 

 

سمعت ريكس بارنز يضحك من الجانب الآخر من القاعة.

 

 

 

“انظروا! لقد وضعوا كل الغرباء في فريق واحد. هذا سيكون سهلاً.”

 

 

ثم، بدأ الجزء الثاني من القائمة في الظهور.

غرباء= أشخاص لم يكن لهم وزن او حضور منذ بداية هذا الترم.

 

 

بدأت الشاشة الكبيرة خلفها تعرض الأسماء.

‘لا تكن متأكدًا من ذلك يا صديقي.’ فكرت، وشعرت بابتسامة ساخرة تتشكل على وجهي.

استدرت وغادرت، تاركًا إياها تحدق في ظهري.

 

 

صحيح أن فريقهم هو الأقوى.

إيزي كانت لا تزال صامتة، تحاول على ما يبدو استيعاب المسؤولية التي أُلقيت على عاتقها.

 

 

لكن في لعبة بقاء على جزيرة غامضة، القوة ليست كل شيء.

“ليستر،” قالت بصوت منخفض. “أنا لا أعرف ما هي لعبتك. ولا أثق بك. لكنك في فريقي الآن. إذا حاولت تخريب هذا الاختبار … سأحرص شخصيًا على أن تندم على ذلك.”

 

رأيتهم يبدأون في نقاش حماسي، وإيثان يتحدث بحماس، وسيرينا تشير إلى نقاط على جهاز لوحي.

نظرت إلى إيزي دي لونا.

ربما كانت قاعة احتفالات في الماضي، لكنها الآن لم تكن سوى مساحة شاسعة من الظلام والصمت، تتوسطها مقاعد مغطاة بأقمشة بيضاء كالأشباح.

 

 

‘القيادة ستكون كابوسًا بالنسبة لك.’

 

 

 

ثم نظرت إلى تورو وكاي.

‘لا يزال قادة وأعضاء الفريقين نفس الرواية الأصلية، لم يتغير شيء، سوى أنني ضممت إلى الفريق الثاني.’

 

 

‘والعمل معكما سيكون صداعًا.’

 

 

 

ثم تنهدت.

 

 

 

‘يبدو أن إجازتي الهادئة قد انتهت رسميًا.’

 

 

بدأت الشاشة الكبيرة خلفها تعرض الأسماء.

 

 

***

 

 

“أولاً، يجب أن نفهم قدرات بعضنا البعض. سأبدأ. كما يعلم البعض، مهارتي هي [نساجة الأوهام المتلألئة]. يمكنني عن طريق التلاعب في المانا خلق أوهام ببساطة ..”

 

‘القيادة ستكون كابوسًا بالنسبة لك.’

بعد الإعلان الذي قسم فصلنا إلى فريقين غير متكافئين بشكل يثير الضحك، أعطتنا الأستاذة فينكس بقية اليوم “للتعارف ووضع الاستراتيجيات الأولية”.

صحيح أن فريقهم هو الأقوى.

 

“سيتم اختيار القادة بناءً على الأداء العام والقدرات القيادية. وبقية الأعضاء … تم توزيعهم لخلق توازن … ”

‘ترجمة: اذهبوا وتشاجروا مع بعضكم البعض قبل أن أرسلكم إلى جزيرة لتفعلوا نفس الشيء على نطاق أوسع.’

 

 

ثم بدأت بقية الأسماء تظهر.

تفرق فريق ألفا-1 على الفور، وتجمعوا حول قائدهم ليو فون فالكنهاين.

كان يميل إلى الخلف في كرسيه، وينظر إلى إيزي بابتسامته الهادئة.

 

“إذن، ماذا تقترح أن يكون دورك؟” سألت، ونبرتها كانت تحمل تحديًا.

رأيتهم يبدأون في نقاش حماسي، وإيثان يتحدث بحماس، وسيرينا تشير إلى نقاط على جهاز لوحي.

 

 

 

كانوا يبدون كفريق أبطال حقيقي يستعد لمعركة.

 

 

جلست في أبعد كرسي عن الطاولة، كعادتي.

أما فريقنا … فريق ألفا-2 … فكان الأمر مختلفًا تمامًا.

سيرينا فاليريان

 

[فريق ألفا-1]

تفرق معظم الأعضاء بهدوء، كل إلى عالمه الخاص. لم يكن هناك حماس، ولا نقاش. كان هناك فقط صمت غريب ومجموعة من الأفراد الذين يبدو أنهم لا يريدون التواجد هنا.

رفعت رأسي ونظرت إلى الشاشة، ثم إلى الأستاذة فينكس.

 

ابتسم تورو ابتسامة أوسع. “ولكن يا قائدة، أليس كشف كل أوراقك في البداية هو خطأ فادح؟ .. ماذا لو كان هناك جواسيس بيننا؟”

كنت على وشك أن أفعل نفس الشيء وأغادر، لكن صوتًا هادئًا لكنه حازم أوقفني.

هنا، بدأت المسرحية الحقيقية.

 

كل شخص كان لديه أجندته الخاصة، وأهدافه الخاصة.

“فريق ألفا-2. إلى غرفة الاجتماعات رقم 7 ..”

أما فريقنا … فريق ألفا-2 … فكان الأمر مختلفًا تمامًا.

 

جاسبر كان يتبعها كظلها، صامت تمامًا، وجوده بالكاد محسوس.

كانت إيزابيلا .

وفي تلك اللحظة … حدث شيء.

 

تنهدت إيزي مرة أخرى، ومررت يدها على وجهها. “جيد. وأنت، آدم؟”

 

 

تقف هناك، ويداها معقودتان، وعيناها الأرجوانيتان تحدقان في كل واحد منا.

“مفهوم، أيتها القائدة!”

 

 

كانت تحاول جاهدة أن تبدو كقائدة، لكنني قد رأيت كتفيها يهتزان بانزعاج .. قد أُلقيت في هذا الدور تمامًا كما أُلقيت أنا فيه.

كانت إيزي تحاول جاهدة وضع خطة، لكنها كانت أشبه بمحاولة قيادة قطيع من القطط البرية.

 

 

تنهدت .. لا مفر من هذا.

ريو كينيدي

 

 

ببطء، بدأ فريقنا في التجمع والتوجه نحو غرفة الاجتماعات.

“لا، بل هي محمية طبيعية مليئة بالوحوش النادرة.”

 

 

كان المشهد سرياليًا.

 

 

 

لونا كانت تسير بهدوء، وتنظر حولها بعينيها الحادتين كأنها في غابة وليست في ممر أكاديمي.

 

 

حدقت في القائمة بصدمة صامتة.

جاسبر كان يتبعها كظلها، صامت تمامًا، وجوده بالكاد محسوس.

 

 

“أنتم تدافعون عن الأعراض، وتتجاهلون المرض نفسه،” قال الرجل وهو يهز رأسه بأسف. “لكن لا يهم .. لن تفهموا حتى تروه.”

مايا كانت تسير وهي تنظر إلى الأرض، وتبدو وكأنها تحمل كل قلق الفريق على كتفيها.

 

 

بدأ من النقطة التي تقف فيها، وانتشر إلى الخارج بسرعة لا يمكن تصورها.

إلارا كانت تسير في الجانب الآخر من الممر، محاولة إبقاء أكبر مسافة ممكنة بينها وبين الآخرين.

ابتسمت. “سأكون في الخلف. أراقب. وأتجنب التسبب في المشاكل.”

 

 

أما تورو وكاي … فكانا يسيران معًا، ويتحدثان بهمس، كأنهما في مؤامرة خاصة بهما، ويتجاهلان وجودنا تمامًا.

 

 

 

 

في الرواية لقد مر هذا الأختبار مرور الكرام، لم يكن هناك غزو إرهابي او قصص رعب ظهرت من العدم.

دخلنا غرفة الاجتماعات رقم 7 .. كانت غرفة بسيطة، تحتوي على طاولة مستديرة كبيرة وكراسي.

 

 

“آدم؟” قالت إيزي، متفاجئة.

جلست في أبعد كرسي عن الطاولة، كعادتي.

 

 

 

جلست إيزي على رأس الطاولة، في مقعد القائد.

 

 

 

“شكرًا لحضوركم،” قالت، محاولة أن تبدو رسمية. “بما أننا الآن فريق واحد، يجب أن نضع استراتيجية أولية للاختبار.”

 

 

 

نظرت حول الطاولة.

 

 

كان ينظر إلى ليو بثقة مطلقة. “سنكون أفضل فريق!”

“أولاً، يجب أن نفهم قدرات بعضنا البعض. سأبدأ. كما يعلم البعض، مهارتي هي [نساجة الأوهام المتلألئة]. يمكنني عن طريق التلاعب في المانا خلق أوهام ببساطة ..”

 

 

 

ثم نظرت إلى الشخص الجالس بجانبها. “لونا؟”

 

 

“الثقة شيء يكتسب، لا يعطى،” رد تورو بهدوء. “عندما أرى خطة تستحق ثقتي، سأكشف عن المهارات اللازمة لتنفيذها. حتى ذلك الحين … اعتبريني ‘الجوكر’ في مجموعتك. قد أكون مفيدًا بشكل غير متوقع.”

نظرت لونا إليها، ثم إلينا. ” [عقود الأرواح الحيوانية].”

الشائعات حول “الاختبار الكبير” في جزيرة أركاديا كانت تنتشر كالنار في الهشيم.

 

“الغموض يمكن أن يكون سلاحًا،” تابعت. “إذا لم نكن نعرف نحن ما يمكنه فعله بالضبط، فكيف سيعرف أعداؤنا؟ يمكننا استخدام هذا لصالحنا. دعيه يكون خارج الحسبة.”

قالت ببساطة. “يمكنني استخدام سمات حيوانات مختلفة. سرعة، قوة، دفاع، استشعار  .. أنا مرنة.”

 

 

“جيد .. هذا مفيد جدًا،” قالت إيزي، ودونت ملاحظة.

 

 

 

ثم نظرت إلى جاسبر.

 

 

****

“…..”

 

 

 

ساد الصمت.

 

 

حدقت في القائمة بصدمة صامتة.

جاسبر فقط حدق فيها، ولم يقل شيئًا.

وقفت الأستاذة فينكس على المنصة، والشاشة الكبيرة خلفها كانت فارغة.

 

بدأت الشاشة الكبيرة خلفها تعرض الأسماء.

“جاسبر؟” كررت إيزي، وصبرها بدأ ينفد.

كان صوتًا حادًا، وقاطعًا، ومطلقًا، كصوت تكسر الزجاج في فراغ شاسع.

 

 

أومأ جاسبر برأسه، ثم أشار إلى حلقه، وهز رأسه.

 

 

كان يميل إلى الخلف في كرسيه، وينظر إلى إيزي بابتسامته الهادئة.

إنه لا يتكلم. حرفيًا …

 

 

قالها وهو ينظر نحوي مباشرة للحظة.

تنهدت إيزي. “حسنًا … سنعود إلى هذه النقطة لاحقًا. مايا؟”

 

 

تفرق معظم الأعضاء بهدوء، كل إلى عالمه الخاص. لم يكن هناك حماس، ولا نقاش. كان هناك فقط صمت غريب ومجموعة من الأفراد الذين يبدو أنهم لا يريدون التواجد هنا.

“أنا … [التعاطف الحسي]،” قالت مايا بصوت خافت.

 

 

 

“أستطيع أن أشعر بمشاعر الآخرين … وأؤثر عليها قليلاً. يمكنني أن أهدئ حليفًا متوترًا، أو أزرع شعورًا خفيفًا بالقلق في خصم.”

قبل أن تتمكن من الرد، تدخلت أنا.

 

تنهدت .. لا مفر من هذا.

“مهارة دعم نفسي ممتازة،” قالت إيزي، ويبدو أنها شعرت ببعض الأمل.

 

 

“أنا لا أتهم أحدًا. أنا فقط أطرح احتمالات .. الاحتمالات هي كل شيء في معركة كهذه … أليس كذلك؟”

استمرت في المرور على الأعضاء. إلارا همست بأن مهارتها هي “الدم”، ولم تقل شيئًا آخر. والطلاب الآخرون ذكروا مهاراتهم بسرعة.

 

 

 

ثم، جاء الدور على تورو كانيكي.

نظرت إلى فريقي.

 

 

كان يميل إلى الخلف في كرسيه، وينظر إلى إيزي بابتسامته الهادئة.

“أنا لا أتهم أحدًا. أنا فقط أطرح احتمالات .. الاحتمالات هي كل شيء في معركة كهذه … أليس كذلك؟”

 

 

“تورو؟” قالت إيزي.

 

 

نظر إلي تورو بتفاجئ .. لم يتوقع أن أدافع عنه.

“لدي بعض المهارات المفيدة،” قال ببساطة.

 

 

كل شيء تجمد في لحظة من الزمن.

“بعض المهارات؟” كررت إيزي، ورفعت حاجبًا. “هل يمكنك أن تكون أكثر تحديدًا؟”

 

 

بدأ من النقطة التي تقف فيها، وانتشر إلى الخارج بسرعة لا يمكن تصورها.

“همم … لدي دفاع جيد، وهجوم بعيد المدى، وبعض الحيل للحركة والإعاقة،” قال، كأنه يصف قائمة تسوق.

كان أختبار عادي بين الطلاب رأينا احداثها واستمتعنا بها نحن القراء.

 

ابتسم تورو ابتسامة أوسع. “ولكن يا قائدة، أليس كشف كل أوراقك في البداية هو خطأ فادح؟ .. ماذا لو كان هناك جواسيس بيننا؟”

“تورو،” قالت إيزي، ونبرتها أصبحت أكثر حدة. “هذا ليس وقت الألغاز .. أنا القائدة، وأحتاج أن أعرف ما هي قدراتك بالضبط لأضع خطة.”

 

 

 

هنا، بدأت المسرحية الحقيقية.

 

 

 

ابتسم تورو ابتسامة أوسع. “ولكن يا قائدة، أليس كشف كل أوراقك في البداية هو خطأ فادح؟ .. ماذا لو كان هناك جواسيس بيننا؟”

“كلاك !”

 

 

قالها وهو ينظر نحوي مباشرة للحظة.

هنا، بدأت المسرحية الحقيقية.

 

 

‘اللعنة عليك … لا تحاول إقحامي في هذا.’

“لدي بعض المهارات المفيدة،” قال ببساطة.

 

.

احمر وجه إيزي قليلاً من الغضب. “هل تتهم أحد أعضاء فريقك بأنه جاسوس؟”

 

 

لونا فيريس

كان من الواضح أنه يستمتع بأثارة الفتن بيننا .

اخترقت الجدران الحجرية، وانتشرت في الممرات المهجورة، وجمدت السلالم المتداعية. استمرت في الزحف صعودًا وهبوطًا، طابقًا بعد طابق.

 

 

“أنا لا أتهم أحدًا. أنا فقط أطرح احتمالات .. الاحتمالات هي كل شيء في معركة كهذه … أليس كذلك؟”

صقيع أبيض ناصع.

 

“هذا سخيف،” قالت إيزي. “نحن فريق. والثقة هي أساس العمل الجماعي.”

“مجموعة من اللصوص الحمقى، تلمس ما لا تفهمه.”

 

 

“الثقة شيء يكتسب، لا يعطى،” رد تورو بهدوء. “عندما أرى خطة تستحق ثقتي، سأكشف عن المهارات اللازمة لتنفيذها. حتى ذلك الحين … اعتبريني ‘الجوكر’ في مجموعتك. قد أكون مفيدًا بشكل غير متوقع.”

إيزي كانت لا تزال صامتة، تحاول على ما يبدو استيعاب المسؤولية التي أُلقيت على عاتقها.

 

 

“…..”

 

 

في تلك الليلة، بينما كانت مدينة زينث غارقة في أصوات الألات الكهربائية، والسيارات المتحركة، والقطارات المتسارعة، وصخب ساهري الليل، تحت ضوء القمر الفضي، وأضواء التكنلوجيا المتقدمة ..

ساد صمت متوتر في الغرفة. كان هذا تحديًا مباشرًا لسلطة إيز كقائدة.

 

 

بدأت الشاشة الكبيرة خلفها تعرض الأسماء.

كان بإمكاني رؤية الصراع في عينيها.

استمرت في المرور على الأعضاء. إلارا همست بأن مهارتها هي “الدم”، ولم تقل شيئًا آخر. والطلاب الآخرون ذكروا مهاراتهم بسرعة.

 

 

هل تصر وتخلق عداوة معه منذ اليوم الأول؟ .. أم تتراجع وتحافظ على سلام هش؟

 

 

 

 

كانت تقف بهدوء، ووجهها لا يظهر أي تعبير، لكنني رأيت يديها تشتدان قليلاً. لم تكن تتوقع هذا أيضًا.

‘يا لها من بداية رائعة لفريقنا.’

 

 

قضيت معظم وقتي في المكتبة، ليس فقط كجزء من عقوبتي، بل في البحث على معلومات حقيقية عن “جزيرة أركاديا” بعيدًا عن معرفتي من الرواية.

قبل أن تتمكن من الرد، تدخلت أنا.

“أعلم أنكم هنا. أستطيع أن أشم رائحة خوفكما الكريهة من على بعد ميل.”

 

“حسنًا. إذا كنتم تفضلون اللعب بهذه الطريقة.”

لم أكن أريد أن أكون جزءًا من هذا، لكنني لم أكن أريد أن ينفجر الفريق قبل أن نبدأ.

 

 

كانت تقف بهدوء، ووجهها لا يظهر أي تعبير، لكنني رأيت يديها تشتدان قليلاً. لم تكن تتوقع هذا أيضًا.

“لديه وجهة نظر،” قلت بصوت هادئ، مما جعل الجميع يلتفت نحوي.

 

 

 

“آدم؟” قالت إيزي، متفاجئة.

استمر الاجتماع على هذا المنوال لمدة نصف ساعة أخرى.

 

جاسبر روك

“الغموض يمكن أن يكون سلاحًا،” تابعت. “إذا لم نكن نعرف نحن ما يمكنه فعله بالضبط، فكيف سيعرف أعداؤنا؟ يمكننا استخدام هذا لصالحنا. دعيه يكون خارج الحسبة.”

قضيت معظم وقتي في المكتبة، ليس فقط كجزء من عقوبتي، بل في البحث على معلومات حقيقية عن “جزيرة أركاديا” بعيدًا عن معرفتي من الرواية.

 

 

 

إنه فريق من الأفراد الأقوياء، لكنهم جميعًا … وحيدون.

كنت أدافع عنه، ليس لأنني أوافقه، بل لأنني أفهم منطقه.

 

 

كانت إيزي تحاول جاهدة وضع خطة، لكنها كانت أشبه بمحاولة قيادة قطيع من القطط البرية.

ولأن إبقاء قدراته سرًا يخدم مصالحي أيضًا.

جاسبر روك

 

“بالتأكيد، يا قائدة،” قال تورو بابتسامة منتصرة.

نظر إلي تورو بتفاجئ .. لم يتوقع أن أدافع عنه.

 

 

لا يزال الصمت هو الجواب الوحيد.

نظرت إلي إيزي، ثم إلى تورو، ثم تنهدت بهزيمة.

قبل أن تتمكن من الرد، تدخلت أنا.

 

 

“حسنًا،” قالت. “ليكن. لكنني أتوقع منك أن تستخدم هذه “الحيل” عندما أطلب منك ذلك. مفهوم؟”

 

 

 

“بالتأكيد، يا قائدة،” قال تورو بابتسامة منتصرة.

 

 

‘القيادة ستكون كابوسًا بالنسبة لك.’

تنهدت إيزي مرة أخرى، ومررت يدها على وجهها. “جيد. وأنت، آدم؟”

 

 

[القائدة: إيزابيلا دي لونا]

نظرت إلي.

 

 

 

“مهارتي … سلبية. لا فائدة منها في القتال المباشر.” قلت الحقيقة، ولكن بطريقة غامضة.

 

 

 

“إذن، ماذا تقترح أن يكون دورك؟” سألت، ونبرتها كانت تحمل تحديًا.

“نحن لا نسرق،” قال الرجل، وابتسامة خفيفة ظهرت على وجهه .. “نحن نصحح.”

 

 

ابتسمت. “سأكون في الخلف. أراقب. وأتجنب التسبب في المشاكل.”

 

 

جاسبر كان صامتًا.

“بعبارة أخرى، لن تفعل شيئًا،” قالت بحدة.

“الثقة شيء يكتسب، لا يعطى،” رد تورو بهدوء. “عندما أرى خطة تستحق ثقتي، سأكشف عن المهارات اللازمة لتنفيذها. حتى ذلك الحين … اعتبريني ‘الجوكر’ في مجموعتك. قد أكون مفيدًا بشكل غير متوقع.”

 

 

“إذا كنتي تفضلين صياغتها بهذه الطريقة،” قلت، وأنا أهز كتفي. “لا بأس.”

 

 

 

استمر الاجتماع على هذا المنوال لمدة نصف ساعة أخرى.

استمرت في المرور على الأعضاء. إلارا همست بأن مهارتها هي “الدم”، ولم تقل شيئًا آخر. والطلاب الآخرون ذكروا مهاراتهم بسرعة.

 

 

كانت إيزي تحاول جاهدة وضع خطة، لكنها كانت أشبه بمحاولة قيادة قطيع من القطط البرية.

 

 

 

كل شخص كان لديه أجندته الخاصة، وأهدافه الخاصة.

“لا، بل هي محمية طبيعية مليئة بالوحوش النادرة.”

 

 

جاسبر كان صامتًا.

****

 

 

تورو وكاي كانا يتحدثان بدأوا في عالمهما الخاص  .. أنتظر متى أصبحوا أصدقاء ؟!

 

 

‘عدم التعرض لضرب.’ فكرت وأنا أسير في الممر. ‘هذا هو هدفي بالفعل.’

 

“هذا الشعر الفضي وشعار الأكاديمية في الرداء …” تمتم الرجل، وصوته كان هادئًا وثابتًا بشكل مقلق. “عذراء الجليد؟ .”

انتهى الاجتماع دون التوصل إلى أي شيء ملموس، سوى شعور عام بعدم الثقة والشك.

ثم نظرت إلى الشخص الجالس بجانبها. “لونا؟”

 

 

عندما غادرنا القاعة، اقتربت مني إيزي.

 

 

 

“ليستر،” قالت بصوت منخفض. “أنا لا أعرف ما هي لعبتك. ولا أثق بك. لكنك في فريقي الآن. إذا حاولت تخريب هذا الاختبار … سأحرص شخصيًا على أن تندم على ذلك.”

تنهدت إيزي. “حسنًا … سنعود إلى هذه النقطة لاحقًا. مايا؟”

 

رفعت رأسي ونظرت إلى الشاشة، ثم إلى الأستاذة فينكس.

نظرت إلى عينيها الأرجوانيتين، التي كانت تلمع بتهديد.

نظرت إلى فريقي.

 

 

‘الم يكن تورو هو من تحدى سلطتك كقائدة؟ .. لماذا تهددني أنا؟.’

 

 

رأيتهم يبدأون في نقاش حماسي، وإيثان يتحدث بحماس، وسيرينا تشير إلى نقاط على جهاز لوحي.

أنا حقًا مظلوم في هذا.

 

 

 

“لا تقلقي يا قائدة،” قلت بابتسامتي المعتادة. “لدينا نفس الهدف ..”

بدأ يزحف على الأرضية الرخامية، ليس كجليد عادي، بل كضوء بارد يتمدد.

 

 

استدرت وغادرت، تاركًا إياها تحدق في ظهري.

كان من الواضح أنه يستمتع بأثارة الفتن بيننا .

 

 

‘عدم التعرض لضرب.’ فكرت وأنا أسير في الممر. ‘هذا هو هدفي بالفعل.’

 

 

“كلاك !”

 

 

 

“ليستر،” قالت بصوت منخفض. “أنا لا أعرف ما هي لعبتك. ولا أثق بك. لكنك في فريقي الآن. إذا حاولت تخريب هذا الاختبار … سأحرص شخصيًا على أن تندم على ذلك.”

****

 

 

 

 

“أعلم أنكم هنا. أستطيع أن أشم رائحة خوفكما الكريهة من على بعد ميل.”

لا تنسوا سيرفر الديسكورد الخاص بي

 

 

لا يزال الصمت هو الجواب الوحيد.

اذا كنت متكاسل، ستجده على حسابي في نادي الروايات، اضغط على خانة الدعم، وستجد الرابط جاهز انقر عليه وسيحولك إلى الديس

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط