سلِّم بطاقة راتبك
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية
الفصل السابع: ⦅سلِّم بطاقة راتبك♡⦆
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
دخل شيا فنغ إلى وحدة العناية المركزة لزيارة والدته، وتأكد من أن جميع مؤشراتها الحيوية طبيعية، ثم خرج.
هذه البطاقة هي “المهر”، مخصصة لشيا فنغ، المبلغ الإجمالي نصف مليون يوان، كلها لكِ!
رأته الممرضة الرئيسية، الأخت ليو، وهو يزور والدته في كل ساعة، فلم تستطع إلا أن تقول:
“الدكتور شيا، لا تقلق كثيرًا، كلنا نرعاها جيدًا. وإذا حدث أي شيء سنُبلغك فورًا، فلا حاجة لأن تأتي ذهابًا وإيابًا طوال الوقت.”
“أي دراما؟ هذه حالات شائعة في المجتمع، موجودة في القانون!” فكر شيا فنغ قليلًا، ثم قال دون مبالاة: “حسنًا، سأعطيها ما تريده.”
قال شيا فنغ: “الأخت ليو، لست قلقًا…”
ابتسم شيا فنغ ابتسامة محرجة، وقال: “أعلم أنكن مشغولات، سأعود الآن إلى غرفة المناوبة.” ♡♡♡ ما إن عاد شيا فنغ إلى غرفة الأطباء، حتى عاد شاو ييفان من الجناح كذلك بعد فترة قصيرة.
وقبل أن يُكمل، ضحكت الأخت ليو وقاطعته: “أفهم، كلنا نعلم كم أنت ابن بار، دكتور شيا.”
أنا وعمّك سنقضي نصف عام في هاينان. ورغم أننا لم نقُل شيئًا، إلا أننا نستطيع أن نرى أنكِ فتاة طيبة.
ابتسم شيا فنغ ابتسامة محرجة، وقال: “أعلم أنكن مشغولات، سأعود الآن إلى غرفة المناوبة.”
♡♡♡
ما إن عاد شيا فنغ إلى غرفة الأطباء، حتى عاد شاو ييفان من الجناح كذلك بعد فترة قصيرة.
وقع نظر شيا فنغ على الظرفين الأحمرين في يدي يو دونغ، وكانت تعابير وجهه كافية للإجابة.
سأله شيا فنغ بدهشة: “أأنت في نوبة اليوم؟”
قطّب شيا فنغ حاجبيه وقال: “اخفض صوتك. والداي لا يعلمان بالأمر. يظنان أنني تزوجت من آن آن. ولحسن الحظ، لم يلتقيا بها قط، لذا لم يلاحظا شيئًا عندما التقيا بيو دونغ.”
أجاب شاو ييفان: “لا، لكن ذاك الفتى لي يي طلب مني أن أُغطي عنه، قال إنه يريد مشاهدة فيلم مع صديقته. ثم إنني أعزب وحيد، لا أفعل شيئًا سوى النوم في السكن، فقلت لنفسي لا بأس.”
“آه!”
ضحك شيا فنغ وهو يستمع إلى شاو ييفان، وقال: “كنت أغطي عنك في السابق حين كنت تواعد.”
ولأن حالتها ما زالت ضعيفة، ولكي تتعافى بهدوء، جهّز شيا فنغ فيلا لوالديه في هاينان. وعندما خرجت والدته من المستشفى، جهّز شيا فنغ بعض الهدايا، ثم قاد سيارته هو ويو دونغ ليوصلا والديه إلى المطار. ♡♡♡ في صالة المغادرة
قال شاو ييفان: “ومن كنت أواعد حينها؟ ذلك كان وقتك مع آن آن…”
وما إن ذُكرت آن آن حتى تجمدت ملامح شاو ييفان وكأن شيئًا خطر بباله، فأردف:
“بالمناسبة، آن آن اتصلت بي قبل قليل وسألت عن حالة العمة، فأخبرتها أن العملية نجحت.”
رمشت يو دونغ بعينيها، ثم أطلقت ابتسامة مشرقة، فيما نظر إليها الوالد شيا بنظرات مليئة بالحنان.
“آه!”
رأى شيا فنغ كيف ينسجم الثلاثة بانسجام وبهجة، فلم يستطع إلا أن يرسم ابتسامة صغيرة على طرف شفتيه.
كان رد فعل شيا فنغ باردًا، مما جعل شاو ييفان يتردد وقال:
“لم تكن تريده أن تعرف؟”
أنا وعمّك سنقضي نصف عام في هاينان. ورغم أننا لم نقُل شيئًا، إلا أننا نستطيع أن نرى أنكِ فتاة طيبة.
“صحيح.” نظر شيا فنغ مباشرة إلى عينيه وقال:
“لا داعي لأن تخبرها بشأني مستقبلًا، ولا حاجة لأن تنقل لي رسائل منها.”
أنا وعمّك سنقضي نصف عام في هاينان. ورغم أننا لم نقُل شيئًا، إلا أننا نستطيع أن نرى أنكِ فتاة طيبة.
نصحه شاو ييفان قائلاً: “لا تكن حاسمًا إلى هذا الحد. كنتما معًا لسنوات، وشهدتُ كم كنت تحبها.”
كان شيا فنغ متكاسلًا عن مجادلته. نظر إلى الوقت، وقرر التوجّه إلى غرفة الطوارئ. ♡♡♡ في صباح اليوم التالي، استقلت يو دونغ سيارة أجرة إلى المستشفى، وفي طريقها اشترت عصيدة للوالد شيا وشيا فنغ.
أطرق شيا فنغ يفكر للحظة. كان يعلم أنه لا ينوي الرجوع عن قراره، ولم يشعر بأي ندم. كما أنه أدرك أنه لا يستطيع إخفاء الأمر عن صديقه المقرّب.
ضحك شيا فنغ وهو يستمع إلى شاو ييفان، وقال: “كنت أغطي عنك في السابق حين كنت تواعد.”
رفع رأسه وألقى نظرة جادة إلى شاو ييفان وقال:
“ييفان، أنا متزوج!”
(ملاحظة المترجم: ماو هو الشخصية الموجودة على ورقة العملة الصينية)
“ماذا… ماذااا؟!”
كانت ملامح شيا فنغ جادة تمامًا، مما جعل من المستحيل أن يكون الأمر مزحة.
ظهرت ثلاث خطوط سوداء على جبين شيا فنغ وهو يرد: “لا يحتويان أكثر من بضعة يوانات على الأرجح، من سيرغب بسرقتهما؟”
سرد شيا فنغ ما جرى في مكتب الشؤون المدنية يوم السابع من يوليو، من البداية حتى النهاية.
تجمد شيا فنغ في مكانه، وأدرك فجأة أنه كان منشغلًا كثيرًا بعملية والدته بعد حصوله على شهادة الزواج، ولم يفكر حتى بما يجب أن يفعله لاحقًا.
قال شاو ييفان غير مصدق: “هل تمزح معي؟”
رمقه شيا فنغ بنظرة مستهزئة وقال: “زواجي من يو دونغ يسعد والدتي. أما الزواج منك فسيجعلها تجن.”
فتح شيا فنغ درج مكتبه، وأخرج منه الدفتر الأحمر الصغير الذي تركه هناك بعد أن أراه لوالديه سابقًا، وسلّمه لشاو ييفان قائلًا:
“ها هو، انظر بنفسك.”
فكر شيا فنغ قليلًا، ثم أجاب: “يبدو أنها تخرجت للتو من الجامعة.”
أخذ شاو ييفان الدفتر وفتحه؛ الوقت، والمكان، والأسماء، والختم، وحتى ملمس الورق، كلها بدت حقيقية تمامًا.
أخذ شاو ييفان الدفتر وفتحه؛ الوقت، والمكان، والأسماء، والختم، وحتى ملمس الورق، كلها بدت حقيقية تمامًا.
صاح شاو ييفان: “هل فعلاً التقطت زوجة من الشارع؟!”
“لكن، فيم كنت تفكر؟!” قال شاو ييفان مرتبكًا. “كيف تتزوج فتاة غريبة؟ ألا تخاف أن تُخدع؟”
قطّب شيا فنغ حاجبيه وقال: “اخفض صوتك. والداي لا يعلمان بالأمر. يظنان أنني تزوجت من آن آن. ولحسن الحظ، لم يلتقيا بها قط، لذا لم يلاحظا شيئًا عندما التقيا بيو دونغ.”
وعندما استقرت حالتها، نُقلت إلى الجناح العام. وخلال هذه الفترة، بدأت يو دونغ أول يوم عمل لها في محطة الإذاعة.
“لكن، فيم كنت تفكر؟!” قال شاو ييفان مرتبكًا.
“كيف تتزوج فتاة غريبة؟ ألا تخاف أن تُخدع؟”
كنتُ أود الانتظار حتى أخرج من المستشفى لأبدأ تجهيز حفل زفافك مع شيا فنغ، لكن جسدي لا يزال بحاجة للراحة، لذا سيتأخر الأمر قليلًا.
“كيف سيحدث ذلك؟”
قالت متذمّرة: “الراحة في المنزل أفضل، لمَ نحتاج إلى فيلا؟ سنمكث في هاينان نصف عام، ونحن لسنا أثرياء، ما كل هذا التبذير؟”
“لديك منزل، سيارة، حساب توفير، طالب موهوب في جامعة الطب، وطبيب شاب ممتاز في مستشفانا، وممرضات كثر يطمحن للارتباط بك!” قال شاو ييفان.
“من هذه يو دونغ؟ ماذا تعرف عنها غير اسمها؟ خلفيتها الدراسية؟ عملها؟ من أين جاءت؟”
أخذت يو دونغ الظرفين الأحمرين، وكانت غاية في السعادة.
فكر شيا فنغ قليلًا، ثم أجاب: “يبدو أنها تخرجت للتو من الجامعة.”
ردّ بابتسامة هادئة: “فخُذيه إذًا، هي أمي من أعطتكِ إياه.”
“من أي جامعة؟ ما تخصصها؟”
نظرة شاو ييفان كشفت أنه فهم بأن شيا فنغ لا يعرف شيئًا.
“أنت لا تعرف شيئًا عنها! ما هذا الغباء؟!”
ولأن البرنامج جديد، ويُبث في منتصف الليل، لم يكن هناك الكثير من المستمعين. لم تتلقَ يو دونغ أي مكالمات تلك الليلة، وكانت الرسائل النصية القليلة التي وصلتها مجرد طلبات لأغانٍ. لكنها لم تهتم، بل واصلت بث الأغاني التي ترغب في تشغيلها، وتحدثت عن المواضيع التي تهمها.
ثم تابع بنبرة قاطعة:
“سارع بالطلاق، الزواج ليس لعبة. الآن بعد أن نجحت عملية العمة، لم تعد هناك عواقب تقلقك.”
قالت الأم: “اسمعيني حتى أنهي حديثي. يو دونغ، رغم أنكِ لم تُقيمي حفل الزفاف بعد، إلا أنكِ حصلتِ على شهادة الزواج، فمتى ستبدئين بالتصرّف بصرامة مع زوجك؟”
لكن شيا فنغ رفض:
“لم أرتكب خطأ.”
تذكّر دموع يو دونغ يوم جلست على السلالم، وتابع:
“أنا أؤمن بأنها ليست فتاة سيئة.”
“آه!”
“حتى لو لم تكن تخدعك، أترغب فعلًا في قضاء حياتك معها؟ هذا ارتباط مدى الحياة!”
قال شاو ييفان بقلق:
“ألست خائفًا من أن وجودها في حالة ضعف هو ما دفعها للارتماء عليك؟ وأنها رأت فيك منقذًا جاهزًا؟ بحوزتك منزل وسيارة وشكل جيد، فقررت الاعتماد عليك عمدًا؟”
ولأن البرنامج جديد، ويُبث في منتصف الليل، لم يكن هناك الكثير من المستمعين. لم تتلقَ يو دونغ أي مكالمات تلك الليلة، وكانت الرسائل النصية القليلة التي وصلتها مجرد طلبات لأغانٍ. لكنها لم تهتم، بل واصلت بث الأغاني التي ترغب في تشغيلها، وتحدثت عن المواضيع التي تهمها.
أيها الرفيق شاو، كيف عرفت؟
“لكن، فيم كنت تفكر؟!” قال شاو ييفان مرتبكًا. “كيف تتزوج فتاة غريبة؟ ألا تخاف أن تُخدع؟”
فكر شيا فنغ لحظة ثم قال:
“حتى وإن كان الأمر كذلك، لا شيء لديّ لأخسره.”
قالت: “كيف أقبل هذا؟ كنت أظن أن في الظرف الواحد بالكاد يوجد ستمئة يوان!” لكن الواقع أنه أكثر بعشرات المرات.
“لا شيء لتخسره؟! ربما كانت تسعى للحصول على أوراقها الرسمية من خلالك، أو تقسيم ممتلكاتك بعد الطلاق!” صرخ شاو ييفان.
قال شاو ييفان: “ومن كنت أواعد حينها؟ ذلك كان وقتك مع آن آن…” وما إن ذُكرت آن آن حتى تجمدت ملامح شاو ييفان وكأن شيئًا خطر بباله، فأردف: “بالمناسبة، آن آن اتصلت بي قبل قليل وسألت عن حالة العمة، فأخبرتها أن العملية نجحت.”
“أنت تشاهد الكثير من الدراما.”
“أي دراما؟ هذه حالات شائعة في المجتمع، موجودة في القانون!”
فكر شيا فنغ قليلًا، ثم قال دون مبالاة:
“حسنًا، سأعطيها ما تريده.”
تفاجئا معًا بوجود البطاقة، ففتحت يو دونغ الظرف الآخر. في داخله، وُجدت ورقة كُتب عليها:
“تعطيها؟! يا أخي، أنت كريم لهذه الدرجة؟ لم لا تتزوجني إذًا؟ أنا لا أملك حتى غرفة في شنغهاي!”
وببطء قال: “ليكن ما يكون!”
رمقه شيا فنغ بنظرة مستهزئة وقال:
“زواجي من يو دونغ يسعد والدتي. أما الزواج منك فسيجعلها تجن.”
شيا فنغ نظر إلى يو دونغ بحرج، ولم يجد ما يقوله.
“وماذا ستفعل الآن؟”
وفي أسفل الورقة، وُجدت سلسلة من الأرقام، من المحتمل أنها كلمة السر.
تجمد شيا فنغ في مكانه، وأدرك فجأة أنه كان منشغلًا كثيرًا بعملية والدته بعد حصوله على شهادة الزواج، ولم يفكر حتى بما يجب أن يفعله لاحقًا.
“لا شيء لتخسره؟! ربما كانت تسعى للحصول على أوراقها الرسمية من خلالك، أو تقسيم ممتلكاتك بعد الطلاق!” صرخ شاو ييفان.
وببطء قال:
“ليكن ما يكون!”
كان رد فعل شيا فنغ باردًا، مما جعل شاو ييفان يتردد وقال: “لم تكن تريده أن تعرف؟”
“ماذا؟”
لم يفهم شاو ييفان قصده.
وقبل أن يُكمل، ضحكت الأخت ليو وقاطعته: “أفهم، كلنا نعلم كم أنت ابن بار، دكتور شيا.”
قال شيا فنغ وهو يضحك:
“لم أفكر بما سيأتي لاحقًا. لكن بما أنني تزوجت، لا أريد أن أنهي كل شيء على عجل، حتى وإن كان البدء غير متوقع. فلندع كل شيء للزمن.”
فتح شيا فنغ درج مكتبه، وأخرج منه الدفتر الأحمر الصغير الذي تركه هناك بعد أن أراه لوالديه سابقًا، وسلّمه لشاو ييفان قائلًا: “ها هو، انظر بنفسك.”
قال شاو ييفان بذهول:
“لا تقل لي… أنك وقعت في حبها؟”
لأن والدي شيا فنغ احتفظا دومًا بعلاقة طيبة، كان شيا يطمح منذ طفولته لزواج مماثل. ولهذا، كان من غير المعقول أن يؤسس أسرة مع امرأة لا تشاركه ذلك الحلم.
أخذت يو دونغ الظرفين الأحمرين، وكانت غاية في السعادة.
تذكّر شيا فنغ الأيام الماضية التي قضاها مع يو دونغ.
رغم أنه تعرض للسخرية والمواقف المحرجة، لكنه لم يكره تلك الأيام الصاخبة.
أما شعوره تجاهها…
قال شاو ييفان: “ومن كنت أواعد حينها؟ ذلك كان وقتك مع آن آن…” وما إن ذُكرت آن آن حتى تجمدت ملامح شاو ييفان وكأن شيئًا خطر بباله، فأردف: “بالمناسبة، آن آن اتصلت بي قبل قليل وسألت عن حالة العمة، فأخبرتها أن العملية نجحت.”
قال بتردد:
“ربما أعجبت بها فعلًا!”
رأته الممرضة الرئيسية، الأخت ليو، وهو يزور والدته في كل ساعة، فلم تستطع إلا أن تقول: “الدكتور شيا، لا تقلق كثيرًا، كلنا نرعاها جيدًا. وإذا حدث أي شيء سنُبلغك فورًا، فلا حاجة لأن تأتي ذهابًا وإيابًا طوال الوقت.”
فتح شاو ييفان فمه بدهشة، وأشار إلى شيا فنغ وهو يتلعثم:
“أنـ… أنتت… لا أصدق! اتضح أنك أسوأ مني! لم تمر سوى أيام قليلة على انفصالك عن آن آن، وها أنت بالفعل مع فتاة جديدة… لا، الأدق أنك وجدت فتاة جديدة في يوم الانفصال نفسه!”
وهكذا أصبح جدول يو دونغ منتظمًا: تذهب لزيارة الوالدة شيا في النهار، وتقوم بالبث الإذاعي مساءً. وبلمح البصر، مضى نصف شهر.
كان شيا فنغ متكاسلًا عن مجادلته.
نظر إلى الوقت، وقرر التوجّه إلى غرفة الطوارئ.
♡♡♡
في صباح اليوم التالي، استقلت يو دونغ سيارة أجرة إلى المستشفى، وفي طريقها اشترت عصيدة للوالد شيا وشيا فنغ.
صاح شاو ييفان: “هل فعلاً التقطت زوجة من الشارع؟!”
جرت عملية الوالدة شيا بسلاسة، لكنها اضطرت للبقاء في وحدة العناية المركزة لمدة يومين.
وعندما استقرت حالتها، نُقلت إلى الجناح العام. وخلال هذه الفترة، بدأت يو دونغ أول يوم عمل لها في محطة الإذاعة.
تفاجئا معًا بوجود البطاقة، ففتحت يو دونغ الظرف الآخر. في داخله، وُجدت ورقة كُتب عليها:
ولأن البرنامج جديد، ويُبث في منتصف الليل، لم يكن هناك الكثير من المستمعين. لم تتلقَ يو دونغ أي مكالمات تلك الليلة، وكانت الرسائل النصية القليلة التي وصلتها مجرد طلبات لأغانٍ. لكنها لم تهتم، بل واصلت بث الأغاني التي ترغب في تشغيلها، وتحدثت عن المواضيع التي تهمها.
نظرت يو دونغ إلى شيا فنغ، فوجدت الذهول ذاته على ملامحه. قالت: “أمي، ما هذا الكلام؟ دعكِ من ذلك، هل حضّرتِ الظرف الأحمر؟”
وهكذا أصبح جدول يو دونغ منتظمًا: تذهب لزيارة الوالدة شيا في النهار، وتقوم بالبث الإذاعي مساءً.
وبلمح البصر، مضى نصف شهر.
(ملاحظة المترجم: ماو هو الشخصية الموجودة على ورقة العملة الصينية)
موعد خروج الوالدة شيا من المستشفى هو اليوم.
قالت الأم: “اسمعيني حتى أنهي حديثي. يو دونغ، رغم أنكِ لم تُقيمي حفل الزفاف بعد، إلا أنكِ حصلتِ على شهادة الزواج، فمتى ستبدئين بالتصرّف بصرامة مع زوجك؟”
ولأن حالتها ما زالت ضعيفة، ولكي تتعافى بهدوء، جهّز شيا فنغ فيلا لوالديه في هاينان.
وعندما خرجت والدته من المستشفى، جهّز شيا فنغ بعض الهدايا، ثم قاد سيارته هو ويو دونغ ليوصلا والديه إلى المطار.
♡♡♡
في صالة المغادرة
(ملاحظة المترجم: ماو هو الشخصية الموجودة على ورقة العملة الصينية)
نظرت الوالدة شيا إلى ابنها وكنتها، لا سيما الكنة، فقد أمضت نصف شهر معها، وزاد إعجابها بها أكثر فأكثر.
ظنّت سابقًا أن يو دونغ فتاة جيدة، لكن خلال إقامتها في المستشفى، أدركت مدى روعتها حقًا.
زارتها يو دونغ كل يوم، ودائمًا ما تُحضِر شيئًا للزوجين المسنين. والأهم من ذلك، أنها لم تنسَ يومًا أن تجلب الأرز والحساء لشيا فنغ.
رفع رأسه وألقى نظرة جادة إلى شاو ييفان وقال: “ييفان، أنا متزوج!”
أن ترى من تهتم به يُحظى برعاية جيدة… تلك سعادة تفوق أن تُرعى أنت نفسك.
لم يُلحّ، لكن يو دونغ، حين سمعت سؤاله، تحسّست الظرفين بيديها. ولأن الظروف كانا سميكين، لم تشعر بأي شيء وهي تمسك بهما.
قالت متذمّرة:
“الراحة في المنزل أفضل، لمَ نحتاج إلى فيلا؟ سنمكث في هاينان نصف عام، ونحن لسنا أثرياء، ما كل هذا التبذير؟”
“تعطيها؟! يا أخي، أنت كريم لهذه الدرجة؟ لم لا تتزوجني إذًا؟ أنا لا أملك حتى غرفة في شنغهاي!”
قال شيا فنغ بلطف:
“أمي، مناخ هاينان أنسب بكثير لتعافيك.”
زوجي سلّم لي بطاقة راتبه فجأة… ما معنى هذا بالضبط؟ ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ ترجمة:
ضحك والده وقال:
“وما الضير في أن ينفق الابن على والديه اللذين ربّياه؟”
بدا الأب مسرورًا بالخطة، فقد حصل الزوجان على فرصة لقضاء وقت معًا.
وعندما أُعلن عبر مكبرات الصوت في المطار أن الطائرة المتجهة إلى هاينان ستبدأ الصعود، افترقوا على مضض. راقبت يو دونغ وشيا فنغ الزوجين وهما يعبران البوابة الأمنية، وظلّا واقفين في مكانهما حتى اختفيا عن الأنظار.
ثم أردفت الوالدة شيا وهي تمسك بيد يو دونغ:
“كما تعلمين، لقد تزوّج ابني الآن. يو دونغ، يو دونغ، عليكِ أن تجعلي شيا فنغ يسلّمك بطاقة الراتب في المستقبل، فالمرأة يجب أن تتولى إدارة المال.”
ثم تابع بنبرة قاطعة: “سارع بالطلاق، الزواج ليس لعبة. الآن بعد أن نجحت عملية العمة، لم تعد هناك عواقب تقلقك.”
ضحكت يو دونغ وقالت:
“عمّتي، أنا بالفعل مَن يُدير المال! أنا مَن قرر بشأن الفيلا التي ستذهبان إليها!”
قالت الأم: “اسمعيني حتى أنهي حديثي. يو دونغ، رغم أنكِ لم تُقيمي حفل الزفاف بعد، إلا أنكِ حصلتِ على شهادة الزواج، فمتى ستبدئين بالتصرّف بصرامة مع زوجك؟”
قالت الأم:
“اسمعيني حتى أنهي حديثي.
يو دونغ، رغم أنكِ لم تُقيمي حفل الزفاف بعد، إلا أنكِ حصلتِ على شهادة الزواج، فمتى ستبدئين بالتصرّف بصرامة مع زوجك؟”
فكر شيا فنغ لحظة ثم قال: “حتى وإن كان الأمر كذلك، لا شيء لديّ لأخسره.”
نظرت يو دونغ إلى شيا فنغ، فوجدت الذهول ذاته على ملامحه.
قالت: “أمي، ما هذا الكلام؟ دعكِ من ذلك، هل حضّرتِ الظرف الأحمر؟”
فكر شيا فنغ لحظة ثم قال: “حتى وإن كان الأمر كذلك، لا شيء لديّ لأخسره.”
قالت الأم:
“ومن قال إنني لم أحضّره؟”
ثم نظرت إلى الوالد شيا، الذي أخرج مباشرةً من جيبه ظرفين أحمرين.
“آه!”
شيا فنغ نظر إلى يو دونغ بحرج، ولم يجد ما يقوله.
أن ترى من تهتم به يُحظى برعاية جيدة… تلك سعادة تفوق أن تُرعى أنت نفسك.
رمشت يو دونغ بعينيها، ثم أطلقت ابتسامة مشرقة، فيما نظر إليها الوالد شيا بنظرات مليئة بالحنان.
هذه البطاقة هي “المهر”، مخصصة لشيا فنغ، المبلغ الإجمالي نصف مليون يوان، كلها لكِ!
أخذت يو دونغ الظرفين الأحمرين، وكانت غاية في السعادة.
قال شيا فنغ وهو يضحك: “لم أفكر بما سيأتي لاحقًا. لكن بما أنني تزوجت، لا أريد أن أنهي كل شيء على عجل، حتى وإن كان البدء غير متوقع. فلندع كل شيء للزمن.”
رأى شيا فنغ كيف ينسجم الثلاثة بانسجام وبهجة، فلم يستطع إلا أن يرسم ابتسامة صغيرة على طرف شفتيه.
أنا وعمّك سنقضي نصف عام في هاينان. ورغم أننا لم نقُل شيئًا، إلا أننا نستطيع أن نرى أنكِ فتاة طيبة.
وعندما أُعلن عبر مكبرات الصوت في المطار أن الطائرة المتجهة إلى هاينان ستبدأ الصعود، افترقوا على مضض.
راقبت يو دونغ وشيا فنغ الزوجين وهما يعبران البوابة الأمنية، وظلّا واقفين في مكانهما حتى اختفيا عن الأنظار.
نظرت يو دونغ إلى شيا فنغ، فوجدت الذهول ذاته على ملامحه. قالت: “أمي، ما هذا الكلام؟ دعكِ من ذلك، هل حضّرتِ الظرف الأحمر؟”
قال شيا فنغ فجأة:
“شكرًا على ما فعلتِ للتو.”
قالت الأم: “ومن قال إنني لم أحضّره؟” ثم نظرت إلى الوالد شيا، الذي أخرج مباشرةً من جيبه ظرفين أحمرين.
سألت يو دونغ:
“ولمَ الشكر؟”
قالت: “كيف أقبل هذا؟ كنت أظن أن في الظرف الواحد بالكاد يوجد ستمئة يوان!” لكن الواقع أنه أكثر بعشرات المرات.
وقع نظر شيا فنغ على الظرفين الأحمرين في يدي يو دونغ، وكانت تعابير وجهه كافية للإجابة.
“لا شيء لتخسره؟! ربما كانت تسعى للحصول على أوراقها الرسمية من خلالك، أو تقسيم ممتلكاتك بعد الطلاق!” صرخ شاو ييفان.
قالت يو دونغ وهي تعانق الظرفين إلى صدرها بخوف:
“لا تفكر في استرجاعهما! هذا مال خصّصه والداك لي شخصيًا!”
“ها ها…” ضحك شيا فنغ من قلبه.
“…”
أطرق شيا فنغ يفكر للحظة. كان يعلم أنه لا ينوي الرجوع عن قراره، ولم يشعر بأي ندم. كما أنه أدرك أنه لا يستطيع إخفاء الأمر عن صديقه المقرّب.
ظهرت ثلاث خطوط سوداء على جبين شيا فنغ وهو يرد:
“لا يحتويان أكثر من بضعة يوانات على الأرجح، من سيرغب بسرقتهما؟”
سألت يو دونغ: “ولمَ الشكر؟”
قالت يو دونغ بارتياح وهي تضع الظرفين في حقيبتها:
“جيد!”
فكّر شيا فنغ للحظة، ولم يستطع كبح نفسه عن السؤال:
“أتساءل كم أعطانا والداي في الواقع؟”
ولأن حالتها ما زالت ضعيفة، ولكي تتعافى بهدوء، جهّز شيا فنغ فيلا لوالديه في هاينان. وعندما خرجت والدته من المستشفى، جهّز شيا فنغ بعض الهدايا، ثم قاد سيارته هو ويو دونغ ليوصلا والديه إلى المطار. ♡♡♡ في صالة المغادرة
لم يُلحّ، لكن يو دونغ، حين سمعت سؤاله، تحسّست الظرفين بيديها.
ولأن الظروف كانا سميكين، لم تشعر بأي شيء وهي تمسك بهما.
ابتسم شيا فنغ ابتسامة محرجة، وقال: “أعلم أنكن مشغولات، سأعود الآن إلى غرفة المناوبة.” ♡♡♡ ما إن عاد شيا فنغ إلى غرفة الأطباء، حتى عاد شاو ييفان من الجناح كذلك بعد فترة قصيرة.
لكن عندما فتحتهما، لم ترَ يو دونغ وجه الرئيس ماو، بل وجدت بطاقة من بنك الصين للإنشاءات (CCB).
“كيف سيحدث ذلك؟”
(ملاحظة المترجم: ماو هو الشخصية الموجودة على ورقة العملة الصينية)
ضحك شيا فنغ وهو يستمع إلى شاو ييفان، وقال: “كنت أغطي عنك في السابق حين كنت تواعد.”
تفاجئا معًا بوجود البطاقة، ففتحت يو دونغ الظرف الآخر.
في داخله، وُجدت ورقة كُتب عليها:
رمش شيا فنغ بعينيه، ثم دون تردد أخرج محفظته وسلّمها بطاقة: “هذه بطاقة راتبي!”
دونغ دونغ العزيزة،
لكن شيا فنغ رفض: “لم أرتكب خطأ.” تذكّر دموع يو دونغ يوم جلست على السلالم، وتابع: “أنا أؤمن بأنها ليست فتاة سيئة.”
كنتُ أود الانتظار حتى أخرج من المستشفى لأبدأ تجهيز حفل زفافك مع شيا فنغ،
لكن جسدي لا يزال بحاجة للراحة، لذا سيتأخر الأمر قليلًا.
ظهرت ثلاث خطوط سوداء على جبين شيا فنغ وهو يرد: “لا يحتويان أكثر من بضعة يوانات على الأرجح، من سيرغب بسرقتهما؟”
أنا وعمّك سنقضي نصف عام في هاينان.
ورغم أننا لم نقُل شيئًا، إلا أننا نستطيع أن نرى أنكِ فتاة طيبة.
قال شاو ييفان: “ومن كنت أواعد حينها؟ ذلك كان وقتك مع آن آن…” وما إن ذُكرت آن آن حتى تجمدت ملامح شاو ييفان وكأن شيئًا خطر بباله، فأردف: “بالمناسبة، آن آن اتصلت بي قبل قليل وسألت عن حالة العمة، فأخبرتها أن العملية نجحت.”
هذه البطاقة هي “المهر”، مخصصة لشيا فنغ، المبلغ الإجمالي نصف مليون يوان، كلها لكِ!
لكن شيا فنغ رفض: “لم أرتكب خطأ.” تذكّر دموع يو دونغ يوم جلست على السلالم، وتابع: “أنا أؤمن بأنها ليست فتاة سيئة.”
كان مهرًا!
أجاب شاو ييفان: “لا، لكن ذاك الفتى لي يي طلب مني أن أُغطي عنه، قال إنه يريد مشاهدة فيلم مع صديقته. ثم إنني أعزب وحيد، لا أفعل شيئًا سوى النوم في السكن، فقلت لنفسي لا بأس.”
وفي أسفل الورقة، وُجدت سلسلة من الأرقام، من المحتمل أنها كلمة السر.
قال شيا فنغ وهو يضحك: “لم أفكر بما سيأتي لاحقًا. لكن بما أنني تزوجت، لا أريد أن أنهي كل شيء على عجل، حتى وإن كان البدء غير متوقع. فلندع كل شيء للزمن.”
شعرت يو دونغ فجأة بالبلادة.
ارتجفت يداها، ونظرت إلى شيا فنغ الذي بدا مندهشًا مثلها، ثم دفعت إليه البطاقة والورقة على عجل.
هذه البطاقة هي “المهر”، مخصصة لشيا فنغ، المبلغ الإجمالي نصف مليون يوان، كلها لكِ!
قال متفاجئًا:
“ما الذي تفعلينه؟”
لكن عندما فتحتهما، لم ترَ يو دونغ وجه الرئيس ماو، بل وجدت بطاقة من بنك الصين للإنشاءات (CCB).
أجابت بخوف:
“إنه مبلغ ضخم جدًا…”
نصف مليون يوان يكفي كدفعة أولى لعقار في شنغهاي!
نظرت الوالدة شيا إلى ابنها وكنتها، لا سيما الكنة، فقد أمضت نصف شهر معها، وزاد إعجابها بها أكثر فأكثر. ظنّت سابقًا أن يو دونغ فتاة جيدة، لكن خلال إقامتها في المستشفى، أدركت مدى روعتها حقًا. زارتها يو دونغ كل يوم، ودائمًا ما تُحضِر شيئًا للزوجين المسنين. والأهم من ذلك، أنها لم تنسَ يومًا أن تجلب الأرز والحساء لشيا فنغ.
“لا أريده.”
وجه يو دونغ المذعور بدا مضحكًا في نظر شيا فنغ.
لكن عندما فتحتهما، لم ترَ يو دونغ وجه الرئيس ماو، بل وجدت بطاقة من بنك الصين للإنشاءات (CCB).
قالت:
“كيف أقبل هذا؟ كنت أظن أن في الظرف الواحد بالكاد يوجد ستمئة يوان!”
لكن الواقع أنه أكثر بعشرات المرات.
قال متفاجئًا: “ما الذي تفعلينه؟”
“ها ها…”
ضحك شيا فنغ من قلبه.
“ماذا… ماذااا؟!” كانت ملامح شيا فنغ جادة تمامًا، مما جعل من المستحيل أن يكون الأمر مزحة.
قالت يو دونغ وهي تزم شفتيها:
“تضحك؟ كن حذرًا، ماذا لو أخذته فعلًا؟”
“لكن، فيم كنت تفكر؟!” قال شاو ييفان مرتبكًا. “كيف تتزوج فتاة غريبة؟ ألا تخاف أن تُخدع؟”
ردّ بابتسامة هادئة:
“فخُذيه إذًا، هي أمي من أعطتكِ إياه.”
نصحه شاو ييفان قائلاً: “لا تكن حاسمًا إلى هذا الحد. كنتما معًا لسنوات، وشهدتُ كم كنت تحبها.”
قالت يو دونغ ساخرة:
“أمّك طلبت منك أيضًا أن تسلّم بطاقة راتبك! إن كنت شجاعًا حقًا، سلّمني إياها أيضًا!”
رأى شيا فنغ كيف ينسجم الثلاثة بانسجام وبهجة، فلم يستطع إلا أن يرسم ابتسامة صغيرة على طرف شفتيه.
رمش شيا فنغ بعينيه، ثم دون تردد أخرج محفظته وسلّمها بطاقة:
“هذه بطاقة راتبي!”
ابتسم شيا فنغ ابتسامة محرجة، وقال: “أعلم أنكن مشغولات، سأعود الآن إلى غرفة المناوبة.” ♡♡♡ ما إن عاد شيا فنغ إلى غرفة الأطباء، حتى عاد شاو ييفان من الجناح كذلك بعد فترة قصيرة.
“…”
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية الفصل السابع: ⦅سلِّم بطاقة راتبك♡⦆ ✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ دخل شيا فنغ إلى وحدة العناية المركزة لزيارة والدته، وتأكد من أن جميع مؤشراتها الحيوية طبيعية، ثم خرج.
زوجي سلّم لي بطاقة راتبه فجأة…
ما معنى هذا بالضبط؟
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ترجمة:
Arisu-san
Arisu-san
وعندما استقرت حالتها، نُقلت إلى الجناح العام. وخلال هذه الفترة، بدأت يو دونغ أول يوم عمل لها في محطة الإذاعة.
قال شيا فنغ بلطف: “أمي، مناخ هاينان أنسب بكثير لتعافيك.”
