برج السحر (1)
“أم… لا أعلم حقًا ما ينبغي أن أقوله، يا جلالتك. أنا أحب موقفك الحازم، ومن الصحيح أن الخطاة يجب أن يُعاقبوا. لكن…”
“لا تتدخل. علينا أن نعرف ما هي نواياهم،” حذّرت هيريتيا.
تابعت هيريتيا حديثها بحذر.
تم تعيين رتبة فرسان اللوتس الأبيض من قبل القديسة، بينما تم تعيين رتبة فرسان اللوتس الأسود من قبل البابا. كانت مهمتهما التحقق من صحة الشائعات التي كانت تنتشر في جميع أنحاء الإمبراطورية. لكن كان هناك اختلاف طفيف في الطريقة التي يؤدون بها مهامهم.
“ألن يكون من الأفضل لو تُرك أولئك الذين استُغلوا فقط في هذه العملية دون أذى؟ هؤلاء الناس هم قوة الإمبراطورية وهم من يجعلونها على ما هي عليه.”
تنهد ديمبل.
بدلًا من أن يجيب على سؤال هيريتيا، طرح خوان سؤالًا عليها.
“بحسب ما سمعت، تم بالفعل تدمير عدة رُتب فرسان على يد هذا الذي يدّعي أنه الإمبراطور. لذا، حان الوقت للتفكير في خطط أخرى.”
“ما الذي تحاولين قوله، يا هيريتيا؟”
شعر ديمبل كما لو أنه تلقى سخرية لاذعة دون حتى أن تُقال.
“كوِّن تحالفًا مع برج السحر.”
“…كيف بحق الجحيم يفترض بي أن أعرف ذلك؟”
“برج السحر؟”
“مجرد جزء منه؟ هذا؟ مستحيل،” فتح هيلد فمه بدهشة.
“لقد نسيت إن كان يُسمى برج السحرة أو برج السحر. لكنني أتحدث عن مجموعة الغرباء الذين يعيشون في المكان الذي دُفن فيه جسد مانانن ماكلير. أقترح أن تُقيم تحالفًا معهم.”
نظر ديمبل إلى ليانا بقلق. كانت رتبة اللوتس الأسود، تمامًا مثل رتبة الأفعى الشريرة، مجموعة تنفذ الأوامر السرية للبابا. وكان الفرق الوحيد أن رتبة الأفعى الشريرة تركز على اغتيال الأفراد، بينما تركز رتبة اللوتس الأسود على إحداث الدمار—دمار شامل.
نظر خوان إلى هيريتيا بعينين متفاجئتين، وقطبت هيريتيا حاجبيها عندما رأت نظرته.
كانت تماثيل النسور على وشك مهاجمة خوان، مما تسبب في صرخات تعالت في القرية.
“ماذا؟ هل لم يعجبك اقتراحي؟”
“هاه؟ هل أنت متأكد؟ قد لا يكون ذلك مظهرًا جيدًا بالنسبة لك.”
“لا. فقط أن هارمون هيلوين أخبرني الشيء نفسه—قال لي أن أُقيم تحالفًا أولًا مع برج السحر عندما لم أكن قد أصبحت الإمبراطور بعد. كانت لدي علاقة وثيقة بالسحرة بفضل داين دورموند، لكن كانت تلك أول مرة أقيم فيها تحالفًا رسميًا،” قال خوان وهو يمرر يده على ذقنه ويميل برأسه. “لكنني سمعت أنهم قد تحولوا الآن إلى مجرد مجموعة من العلماء. وقيل لي إن أي شخص يستخدم السحر يُصنف على أنه ساحر غير قانوني من قبل الكنيسة.”
[حسنًا، حسنًا، حسنًا… لقد رددت عليّ. هذا يعني أنني سأستمر في الحديث معك، بما أنني أعلم الآن أنك كنت تستمع إليّ—لا، تراقبني. أحسنت يا ديمبل. أحسنت!]
“هذا ينطبق فقط خارج برج السحر. لا أحد يعرف، ولن يعرف أبدًا، ما يحدث داخل برج السحر. برج السحر هو مجموعة أقدم من الإمبراطور وأي دولة أخرى في تاريخ البشرية. هناك قصص عنهم تعود إلى العصر الأسطوري وعصر التنين القديم، أتفهم؟ لهذا السبب يُحترمون كثيرًا، ويوجد لديهم الكثير من الأشخاص الموهوبين.”
أومأ خوان برأسه بينما تأكدت افتراضاته. أحد الأسباب التي جعلته لا يُدخل برج السحر في تحالفه كان بسبب ما حدث بينه وبين داين دورموند. فعندما طرد خوان داين دورموند من الإمبراطورية، تغير تحالفه مع برج السحر قليلًا. ورغم أنه لم يكن هناك سبب يجعله ينظر إليهم بنظرة سلبية، إلا أنه سيكون كاذبًا إن قال إنه لا يشعر بالقلق تجاههم.
أسرع هيلد في اللحاق بهيريتيا عندما نهرته. كانت ملامحه الغريبة المغطاة بالضمادات تخيف الناس عادةً، لكن هيريتيا لم تبدُ خائفة على الإطلاق. بل بدا أن هيلد هو من يشعر بالخوف منها، رغم أنه أكبر منها سنًا.
“لكن… ربما لم يعد ذلك مهمًا الآن. فأنا أعرف أحد أفراد برج السحر على أي حال.”
“يقول البعض إنه تنين قديم لم يكن لديه ما يفعله، ويقول البعض الآخر إنه من بقايا الـهورنسلاين. على أي حال، جميعهم ماتوا الآن.”
تذكر خوان أوبيرت من فرسان هوغين. كان منصب أوبيرت كنائب رئيس البرج قد أُعطي له فقط لأن السحرة الأكبر سنًا كانوا كسالى، لكن أوبيرت كان رجلًا قادرًا إلى حد بعيد. ظن خوان أن إقامة تحالف مع برج السحر سيكون سهلًا طالما أن أوبيرت يساعده.
كانت تماثيل النسور على وشك مهاجمة خوان، مما تسبب في صرخات تعالت في القرية.
ابتسمت هيريتيا بفرح عند سماع رد خوان.
“لكن… ربما لم يعد ذلك مهمًا الآن. فأنا أعرف أحد أفراد برج السحر على أي حال.”
“جيد. إذًا سأقوم بالاتصال ببرج السحر. عائلة هيلوين تقدم دعمًا ماليًا لا بأس به لبرج السحر، لذا سيكونون متفهمين تجاهي. سيأتي من يملك السلطة في برج السحر لزيارتنا حتى…”
“لكن… ربما لم يعد ذلك مهمًا الآن. فأنا أعرف أحد أفراد برج السحر على أي حال.”
“لا، سأزورهم بنفسي.”
“ألَم تره من قبل؟”
“هاه؟ هل أنت متأكد؟ قد لا يكون ذلك مظهرًا جيدًا بالنسبة لك.”
هذه المرة لم تجب ليانا ديمبل. بل اكتفت بابتسامة ساخرة دون أن تنطق بكلمة، ثم ركضت إلى الأمام وهي تضحك عليه.
“لا يهمني. ثم إن لدي أشياء عليّ أن أستعيدها من برج السحر على أي حال.”
الضيافة من برج السحر لم تكن تعني بالضرورة شيئًا سيئًا، لكن خوان كان لديه الكثير من الأعداء في العاصمة. وفي نظر هيريتيا، كانت الضيافة الزائدة سببًا للحذر.
***
[الأمر غريب إن فكرت فيه. ظننت أن البابا سيرشحك، بما أنكم مختصون في صيد الوحوش. فنحن نطارد وحشًا أسود يتظاهر بأنه الإمبراطور. كنت ستكون الأنسب لتنفيذ الأوامر.]
علمان، أحدهما يحمل رمز زهرة اللوتس البيضاء والآخر يحمل رمز زهرة اللوتس السوداء، كانا يرفرفان جنبًا إلى جنب في الهواء. شعر ديمبل دوركميل، قائد فرسان رتبة اللوتس الأبيض، بعدم ألفة حيال هذا المشهد. لقد مرت عقود منذ أن تعاونت رُتب الفرسان معًا. فقد انخفض عدد الكائنات التي تهدد الإمبراطورية بمرور الوقت، وصار بإمكان رتبة فرسان واحدة فقط احتلال مدينة كاملة في لحظة.
تم تعيين رتبة فرسان اللوتس الأبيض من قبل القديسة، بينما تم تعيين رتبة فرسان اللوتس الأسود من قبل البابا. كانت مهمتهما التحقق من صحة الشائعات التي كانت تنتشر في جميع أنحاء الإمبراطورية. لكن كان هناك اختلاف طفيف في الطريقة التي يؤدون بها مهامهم.
حتى راس راود الشهير جدًا وفرسان هوغين لم يواجهوا سوى رتبة اللوتس الأبيض. ولهذا، فإن الوضع الحالي كان غير طبيعي تمامًا.
“أنتِ لا تعرفين شيئًا سوى القتال. ما نقوم به لا يقتصر على القتال فقط، بل يشمل أيضًا البحث وإنقاذ الأشخاص المخلصين لجلالة الإمبراطور من الهراطقة. ومن الطبيعي تمامًا أن نُميز أولًا إن كان هذا الذي يطلق على نفسه الإمبراطور هو مهرطق أم لا. لقد أرسلنا كل من قداسته والقديسة لهذا الهدف تحديدًا.”
[بماذا تفكر؟]
تمتم خوان بهدوء وهو يحدق في التماثيل بعبوس
أرسلت ليانا لاوس، قائدة فرسان رتبة اللوتس الأسود، رسالة إلى ديمبل باستخدام السحر.
ضحكت ليانا بصوت غريب. وبمجرد أن ضحكت، كان بالإمكان رؤية أنها لا تملك لسانًا في فمها.
“لا أنوي الدخول في محادثات عديمة الفائدة معك. اخرسي وركزي فقط،” أجاب ديمبل وهو يعبس.
***
ضحكت ليانا بصوت غريب. وبمجرد أن ضحكت، كان بالإمكان رؤية أنها لا تملك لسانًا في فمها.
“لقد نسيت إن كان يُسمى برج السحرة أو برج السحر. لكنني أتحدث عن مجموعة الغرباء الذين يعيشون في المكان الذي دُفن فيه جسد مانانن ماكلير. أقترح أن تُقيم تحالفًا معهم.”
[ألا تعتقد أن هنالك سببًا وراء إرسال قداسته لنا معًا؟ أنتِ وأنا لدينا فرق كبير في طريقة تأدية واجباتنا.]
“إن فكرت في المكان الموجود تحته، حيث دُفن جسد مانانن ماكلير… نعم، هذا صحيح. في الواقع، ليس لدي أي فكرة عن مدى عمقه.”
كانت ليانا واحدة من أكثر الأشخاص كلامًا عرفهم ديمبل. وفي الواقع، لكانت أكثر ثرثرةً لو كان لديها لسان.
في الوقت نفسه، كانت هيريتيا تقضم أظافرها بنظرات متوترة على وجهها.
واصلت ليانا إرسال رسائل عقلية إلى ديمبل من جانبه—ولم يكن يهم ما إذا أجابها أو تجاهلها.
علمان، أحدهما يحمل رمز زهرة اللوتس البيضاء والآخر يحمل رمز زهرة اللوتس السوداء، كانا يرفرفان جنبًا إلى جنب في الهواء. شعر ديمبل دوركميل، قائد فرسان رتبة اللوتس الأبيض، بعدم ألفة حيال هذا المشهد. لقد مرت عقود منذ أن تعاونت رُتب الفرسان معًا. فقد انخفض عدد الكائنات التي تهدد الإمبراطورية بمرور الوقت، وصار بإمكان رتبة فرسان واحدة فقط احتلال مدينة كاملة في لحظة.
[لنكن صادقين هنا. لقد تم ترشيحك من قِبل القديسة، وأنا تم ترشيحي من قِبل البابا. وبالنظر إلى مهامي المعتادة، أعتقد أن البابا اختارني لأقتلك إن حدث شيء خاطئ. إذًا، قل لي لماذا اختارتك القديسة؟]
“لا بد أنهم كانوا في انتظارنا. لقد أرسلت لهم رسالة مسبقًا، لكن لم أتوقع أن يكونوا بهذا القدر من حسن الضيافة،” همست هيريتيا، متفاجئة هي الأخرى.
“…كيف بحق الجحيم يفترض بي أن أعرف ذلك؟”
‘…لا تتطلب منكِ ذلك.’
[حسنًا، حسنًا، حسنًا… لقد رددت عليّ. هذا يعني أنني سأستمر في الحديث معك، بما أنني أعلم الآن أنك كنت تستمع إليّ—لا، تراقبني. أحسنت يا ديمبل. أحسنت!]
‘…لا تتطلب منكِ ذلك.’
كان ديمبل يود أن يركل مؤخرة ليانا، لكنها كانت أقوى منه بكثير. لقد كانت دائمًا أقوى منه منذ أن جاءا معًا إلى ميتم الكنيسة في سن الخامسة. مرّت ليانا وديمبل بنفس مسار النمو وتخرّجا من نفس مدرسة الفرسان. ولم يقتصر الأمر على أنهما عاشا في الدير معًا، بل أصبحا فرسان الهيكل معًا أيضًا.
حتى راس راود الشهير جدًا وفرسان هوغين لم يواجهوا سوى رتبة اللوتس الأبيض. ولهذا، فإن الوضع الحالي كان غير طبيعي تمامًا.
كان ديمبل دائمًا منهكًا فقط بمحاولة ملاحقة ليانا واللحاق بها.
دكّت تماثيل النسور الأرض بأرجلها الأربع وهي تقترب من خوان. ثم تساقطت قطع من الحجارة فوق رأس خوان.
“اللعنة عليكِ، ليانا. حسنًا، سأخبرك. لقد تم ترشيحي من قبل القائد لينلي لوين، وليس من قبل القديسة. فهي لا تعرف الكثير عن رُتب الفرسان على أي حال. لقد طُلب مني فقط الذهاب والتحقق من حقيقة الشائعة،” قال ديمبل وهو يضغط على أسنانه.
شعر ديمبل كما لو أنه تلقى سخرية لاذعة دون حتى أن تُقال.
[كنت أتمنى لو كانت هناك أسباب أكثر إثارة للاهتمام، لكنني مقتنعة؛ فكل من القديسة والقائد لينلي لوين شخصان مملان. لماذا من الصعب العثور على أشخاص مثيرين للاهتمام مثل قداسته؟]
***
تم تعيين رتبة فرسان اللوتس الأبيض من قبل القديسة، بينما تم تعيين رتبة فرسان اللوتس الأسود من قبل البابا. كانت مهمتهما التحقق من صحة الشائعات التي كانت تنتشر في جميع أنحاء الإمبراطورية. لكن كان هناك اختلاف طفيف في الطريقة التي يؤدون بها مهامهم.
***
نظر ديمبل إلى ليانا بقلق. كانت رتبة اللوتس الأسود، تمامًا مثل رتبة الأفعى الشريرة، مجموعة تنفذ الأوامر السرية للبابا. وكان الفرق الوحيد أن رتبة الأفعى الشريرة تركز على اغتيال الأفراد، بينما تركز رتبة اللوتس الأسود على إحداث الدمار—دمار شامل.
“لا، سأزورهم بنفسي.”
قد يكون الهدف من التدمير مرفقًا، أو عائلة، أو ربما حتى مدينة. وإذا توفرت الظروف المناسبة، فإن رتبة اللوتس الأسود قادرة على تدمير مدينة صغيرة دون أن يُسمع حتى صراخ واحد.
واصلت ليانا إرسال رسائل عقلية إلى ديمبل من جانبه—ولم يكن يهم ما إذا أجابها أو تجاهلها.
وقد قطع جميع فرسان رتبة اللوتس الأسود ألسنتهم من أجل الحفاظ على السرية، حيث إن معظم مهامهم كانت مصنفة. والمفارقة أن قائدة الفرقة كانت أكثر الناس ثرثرة.
[حسنًا، حسنًا، حسنًا… لقد رددت عليّ. هذا يعني أنني سأستمر في الحديث معك، بما أنني أعلم الآن أنك كنت تستمع إليّ—لا، تراقبني. أحسنت يا ديمبل. أحسنت!]
[الأمر غريب إن فكرت فيه. ظننت أن البابا سيرشحك، بما أنكم مختصون في صيد الوحوش. فنحن نطارد وحشًا أسود يتظاهر بأنه الإمبراطور. كنت ستكون الأنسب لتنفيذ الأوامر.]
“مجرد جزء منه؟ هذا؟ مستحيل،” فتح هيلد فمه بدهشة.
“بحسب ما سمعت، تم بالفعل تدمير عدة رُتب فرسان على يد هذا الذي يدّعي أنه الإمبراطور. لذا، حان الوقت للتفكير في خطط أخرى.”
“ما الذي تحاولين قوله، يا هيريتيا؟”
[نعم، سمعت عن ذلك أيضًا. إيثان وفيلكر قد ماتا، أليس كذلك؟ إن تم تدمير اثنتين من بين اثنتي عشرة رتبة يقودها فرسان هيكل بشكل لا يمكن تعويضه، فمن الذي يجمع كل عتادهم؟ لا، هذه ليست النقطة. إذًا، هل تقول إنك لا تنوي القتال، بل تفكر في طريقة أخرى؟]
أومأ خوان برأسه بينما تأكدت افتراضاته. أحد الأسباب التي جعلته لا يُدخل برج السحر في تحالفه كان بسبب ما حدث بينه وبين داين دورموند. فعندما طرد خوان داين دورموند من الإمبراطورية، تغير تحالفه مع برج السحر قليلًا. ورغم أنه لم يكن هناك سبب يجعله ينظر إليهم بنظرة سلبية، إلا أنه سيكون كاذبًا إن قال إنه لا يشعر بالقلق تجاههم.
تنهد ديمبل.
“هذه أول مرة أتوغل فيها بهذا العمق داخل الإمبراطورية. إنه أكثر إثارة مما تخيلت—كيف يمكن لبرج أن يقف بهذه الطريقة؟”
“أنتِ لا تعرفين شيئًا سوى القتال. ما نقوم به لا يقتصر على القتال فقط، بل يشمل أيضًا البحث وإنقاذ الأشخاص المخلصين لجلالة الإمبراطور من الهراطقة. ومن الطبيعي تمامًا أن نُميز أولًا إن كان هذا الذي يطلق على نفسه الإمبراطور هو مهرطق أم لا. لقد أرسلنا كل من قداسته والقديسة لهذا الهدف تحديدًا.”
“بحسب ما سمعت، تم بالفعل تدمير عدة رُتب فرسان على يد هذا الذي يدّعي أنه الإمبراطور. لذا، حان الوقت للتفكير في خطط أخرى.”
[ماذا؟ هل يمكنك التمييز؟ أنا لم أفعل ذلك من قبل.]
[نعم، سمعت عن ذلك أيضًا. إيثان وفيلكر قد ماتا، أليس كذلك؟ إن تم تدمير اثنتين من بين اثنتي عشرة رتبة يقودها فرسان هيكل بشكل لا يمكن تعويضه، فمن الذي يجمع كل عتادهم؟ لا، هذه ليست النقطة. إذًا، هل تقول إنك لا تنوي القتال، بل تفكر في طريقة أخرى؟]
“ذلك لأن مهمتكِ…”
من ناحية أخرى، كان هيلد من النوع الذي يشعر بالخوف من الجميع، حتى الأطفال الصغار. تساءل خوان كيف تمكن مثل هذا الطفل من القتال ضد نيينا في معركة.
‘…لا تتطلب منكِ ذلك.’
ضحكت ليانا بصوت غريب. وبمجرد أن ضحكت، كان بالإمكان رؤية أنها لا تملك لسانًا في فمها.
كانت مهمة رتبة اللوتس الأسود قتل من يطلب البابا قتلهم، وتدمير من يطلب البابا تدميرهم.
“لماذا لا نُسرع؟ إذا كانت لديك أي أسئلة أكاديمية، يمكنك أن تسأل ما تشاء داخل برج السحر. علينا إنهاء شؤوننا مع برج السحر قبل أن يصل حلفاء خوان إلى العاصمة،” قالت هيريتيا.
“على الأقل جربي، أليس كذلك؟ لقد تعلمنا كل هذا في مدرسة الفرسان. ثم، لا يمكن أن لا نتعرف على جلالته. سنكون جميعًا ساجدين أرضًا أمام هالته المتألقة بمجرد أن نراه.”
“ما الذي تحاولين قوله، يا هيريتيا؟”
هذه المرة لم تجب ليانا ديمبل. بل اكتفت بابتسامة ساخرة دون أن تنطق بكلمة، ثم ركضت إلى الأمام وهي تضحك عليه.
تقدم خوان خطوة إلى الأمام أولًا. وفي تلك اللحظة، بدأت تماثيل النسور الضخمة الواقفة على جانبي المدخل الرئيسي لبرج السحر في التحرك. وكان هناك صوت عالٍ كلما تحركت مفاصل التماثيل الحجرية، وكان ذلك كافيًا ليجعل القرية بأكملها تهتز من حول برج السحر.
شعر ديمبل كما لو أنه تلقى سخرية لاذعة دون حتى أن تُقال.
“هذا ينطبق فقط خارج برج السحر. لا أحد يعرف، ولن يعرف أبدًا، ما يحدث داخل برج السحر. برج السحر هو مجموعة أقدم من الإمبراطور وأي دولة أخرى في تاريخ البشرية. هناك قصص عنهم تعود إلى العصر الأسطوري وعصر التنين القديم، أتفهم؟ لهذا السبب يُحترمون كثيرًا، ويوجد لديهم الكثير من الأشخاص الموهوبين.”
***
***
“هذا هو… برج السحر؟”
“أم… لا أعلم حقًا ما ينبغي أن أقوله، يا جلالتك. أنا أحب موقفك الحازم، ومن الصحيح أن الخطاة يجب أن يُعاقبوا. لكن…”
مال خوان برأسه عند سماعه سؤال هيلد.
“ألن يكون من الأفضل لو تُرك أولئك الذين استُغلوا فقط في هذه العملية دون أذى؟ هؤلاء الناس هم قوة الإمبراطورية وهم من يجعلونها على ما هي عليه.”
“ألَم تره من قبل؟”
“كوِّن تحالفًا مع برج السحر.”
هزّ هيلد رأسه.
“هاه؟ هل أنت متأكد؟ قد لا يكون ذلك مظهرًا جيدًا بالنسبة لك.”
“هذه أول مرة أتوغل فيها بهذا العمق داخل الإمبراطورية. إنه أكثر إثارة مما تخيلت—كيف يمكن لبرج أن يقف بهذه الطريقة؟”
[كنت أتمنى لو كانت هناك أسباب أكثر إثارة للاهتمام، لكنني مقتنعة؛ فكل من القديسة والقائد لينلي لوين شخصان مملان. لماذا من الصعب العثور على أشخاص مثيرين للاهتمام مثل قداسته؟]
كان برج السحر برجًا ضخمًا ومدببًا، مائلًا نحو الغرب بزاوية تقارب الأربعين درجة. وحول هذا البرج الكبير كانت هناك أبراج صغيرة أخرى، بارزة مثل الأغصان، بينما كانت الأرض المحيطة جافة للغاية لدرجة أن الغبار كان يتطاير في كل مكان.
كانت ليانا واحدة من أكثر الأشخاص كلامًا عرفهم ديمبل. وفي الواقع، لكانت أكثر ثرثرةً لو كان لديها لسان.
واصل هيلد وخوان طريقهما نحو برج السحر.
[ألا تعتقد أن هنالك سببًا وراء إرسال قداسته لنا معًا؟ أنتِ وأنا لدينا فرق كبير في طريقة تأدية واجباتنا.]
“تم بناء برج السحر عندما تحطم برج ضخم من العصور القديمة. لقد دُفن معظم البرج القديم تحت الأرض، ويقال إن الجزء الظاهر منه الآن هو برج السحر،” شرح خوان.
“لكن… ربما لم يعد ذلك مهمًا الآن. فأنا أعرف أحد أفراد برج السحر على أي حال.”
“مجرد جزء منه؟ هذا؟ مستحيل،” فتح هيلد فمه بدهشة.
توقف خوان عند اقترابه من البوابة الرئيسية لبرج السحر. كانت هناك مدخل خاص قد بُني بسبب ميلان البرج. وعلى جانبي المدخل وقفت تماثيل ضخمة على هيئة نسر. وكان العشرات من المجوس يراقبون خوان من بين التمثالين.
“إن فكرت في المكان الموجود تحته، حيث دُفن جسد مانانن ماكلير… نعم، هذا صحيح. في الواقع، ليس لدي أي فكرة عن مدى عمقه.”
“لا. فقط أن هارمون هيلوين أخبرني الشيء نفسه—قال لي أن أُقيم تحالفًا أولًا مع برج السحر عندما لم أكن قد أصبحت الإمبراطور بعد. كانت لدي علاقة وثيقة بالسحرة بفضل داين دورموند، لكن كانت تلك أول مرة أقيم فيها تحالفًا رسميًا،” قال خوان وهو يمرر يده على ذقنه ويميل برأسه. “لكنني سمعت أنهم قد تحولوا الآن إلى مجرد مجموعة من العلماء. وقيل لي إن أي شخص يستخدم السحر يُصنف على أنه ساحر غير قانوني من قبل الكنيسة.”
تذكر خوان كيف أنه، بعد أن شعر بالإرهاق الشديد جراء المشي الطويل، ألقى بجسد مانانن ماكلير في حفرة عشوائية كانت بجواره. كان من غير المعقول التفكير أن جسد مانانن ماكلير لم يُدفن بشكل لائق حتى.
تذكر خوان كيف أنه، بعد أن شعر بالإرهاق الشديد جراء المشي الطويل، ألقى بجسد مانانن ماكلير في حفرة عشوائية كانت بجواره. كان من غير المعقول التفكير أن جسد مانانن ماكلير لم يُدفن بشكل لائق حتى.
“ومن الذي بنى ذلك البرج القديم؟” سأل هيلد.
تابعت هيريتيا حديثها بحذر.
“يقول البعض إنه تنين قديم لم يكن لديه ما يفعله، ويقول البعض الآخر إنه من بقايا الـهورنسلاين. على أي حال، جميعهم ماتوا الآن.”
“ألَم تره من قبل؟”
لم يكن خوان مهتمًا كثيرًا بأصل برج السحر. لقد اطلع مرة على السجلات بدافع الفضول، لكن معظمها اختفى الآن. وكان هذا مفهومًا، حيث إن البشر في ذلك الزمن لم يكونوا يعاملون أفضل من الحشرات، ولم تكن الجماعات البشرية تستمر أكثر من مئة عام.
كانت تماثيل النسور على وشك مهاجمة خوان، مما تسبب في صرخات تعالت في القرية.
“لماذا لا نُسرع؟ إذا كانت لديك أي أسئلة أكاديمية، يمكنك أن تسأل ما تشاء داخل برج السحر. علينا إنهاء شؤوننا مع برج السحر قبل أن يصل حلفاء خوان إلى العاصمة،” قالت هيريتيا.
“تم بناء برج السحر عندما تحطم برج ضخم من العصور القديمة. لقد دُفن معظم البرج القديم تحت الأرض، ويقال إن الجزء الظاهر منه الآن هو برج السحر،” شرح خوان.
“صحيح، آسف.”
“…انتظر، هذا هو…”
أسرع هيلد في اللحاق بهيريتيا عندما نهرته. كانت ملامحه الغريبة المغطاة بالضمادات تخيف الناس عادةً، لكن هيريتيا لم تبدُ خائفة على الإطلاق. بل بدا أن هيلد هو من يشعر بالخوف منها، رغم أنه أكبر منها سنًا.
توقف خوان عند اقترابه من البوابة الرئيسية لبرج السحر. كانت هناك مدخل خاص قد بُني بسبب ميلان البرج. وعلى جانبي المدخل وقفت تماثيل ضخمة على هيئة نسر. وكان العشرات من المجوس يراقبون خوان من بين التمثالين.
‘أعني، من لن يشعر بالخوف من هيريتيا…’
“لا يهمني. ثم إن لدي أشياء عليّ أن أستعيدها من برج السحر على أي حال.”
من ناحية أخرى، كان هيلد من النوع الذي يشعر بالخوف من الجميع، حتى الأطفال الصغار. تساءل خوان كيف تمكن مثل هذا الطفل من القتال ضد نيينا في معركة.
تمكن خوان من معرفة أن كثيرين منهم جاؤوا من ما وراء الحدود بمجرد نظرة واحدة، بل ورأى أعراقًا لم يرها من قبل.
حول برج السحر كانت هناك قرية بنيت للمجوس والسياح. ونظرًا لأن العديد من الناس من مختلف الأماكن، يرتدون أزياء متنوعة، كانوا يتوافدون إلى هنا، لم يلفت مظهر هيلد المملوء بالضمادات، ولا شعر خوان الأسود، الكثير من الانتباه.
وفي لحظة، انهارت تماثيل النسور وسقطت على بطونها.
تمكن خوان من معرفة أن كثيرين منهم جاؤوا من ما وراء الحدود بمجرد نظرة واحدة، بل ورأى أعراقًا لم يرها من قبل.
“لا. فقط أن هارمون هيلوين أخبرني الشيء نفسه—قال لي أن أُقيم تحالفًا أولًا مع برج السحر عندما لم أكن قد أصبحت الإمبراطور بعد. كانت لدي علاقة وثيقة بالسحرة بفضل داين دورموند، لكن كانت تلك أول مرة أقيم فيها تحالفًا رسميًا،” قال خوان وهو يمرر يده على ذقنه ويميل برأسه. “لكنني سمعت أنهم قد تحولوا الآن إلى مجرد مجموعة من العلماء. وقيل لي إن أي شخص يستخدم السحر يُصنف على أنه ساحر غير قانوني من قبل الكنيسة.”
“…انتظر، هذا هو…”
“هاه؟ هل أنت متأكد؟ قد لا يكون ذلك مظهرًا جيدًا بالنسبة لك.”
توقف خوان عند اقترابه من البوابة الرئيسية لبرج السحر. كانت هناك مدخل خاص قد بُني بسبب ميلان البرج. وعلى جانبي المدخل وقفت تماثيل ضخمة على هيئة نسر. وكان العشرات من المجوس يراقبون خوان من بين التمثالين.
“ومن الذي بنى ذلك البرج القديم؟” سأل هيلد.
“لا بد أنهم كانوا في انتظارنا. لقد أرسلت لهم رسالة مسبقًا، لكن لم أتوقع أن يكونوا بهذا القدر من حسن الضيافة،” همست هيريتيا، متفاجئة هي الأخرى.
“جلالتك!”
الضيافة من برج السحر لم تكن تعني بالضرورة شيئًا سيئًا، لكن خوان كان لديه الكثير من الأعداء في العاصمة. وفي نظر هيريتيا، كانت الضيافة الزائدة سببًا للحذر.
“لا تتدخل. علينا أن نعرف ما هي نواياهم،” حذّرت هيريتيا.
تقدم خوان خطوة إلى الأمام أولًا. وفي تلك اللحظة، بدأت تماثيل النسور الضخمة الواقفة على جانبي المدخل الرئيسي لبرج السحر في التحرك. وكان هناك صوت عالٍ كلما تحركت مفاصل التماثيل الحجرية، وكان ذلك كافيًا ليجعل القرية بأكملها تهتز من حول برج السحر.
قد يكون الهدف من التدمير مرفقًا، أو عائلة، أو ربما حتى مدينة. وإذا توفرت الظروف المناسبة، فإن رتبة اللوتس الأسود قادرة على تدمير مدينة صغيرة دون أن يُسمع حتى صراخ واحد.
وفي لحظة، توجهت أنظار الجميع نحو برج السحر.
“هذه أول مرة أتوغل فيها بهذا العمق داخل الإمبراطورية. إنه أكثر إثارة مما تخيلت—كيف يمكن لبرج أن يقف بهذه الطريقة؟”
“جلالتك!”
أومأ خوان برأسه بينما تأكدت افتراضاته. أحد الأسباب التي جعلته لا يُدخل برج السحر في تحالفه كان بسبب ما حدث بينه وبين داين دورموند. فعندما طرد خوان داين دورموند من الإمبراطورية، تغير تحالفه مع برج السحر قليلًا. ورغم أنه لم يكن هناك سبب يجعله ينظر إليهم بنظرة سلبية، إلا أنه سيكون كاذبًا إن قال إنه لا يشعر بالقلق تجاههم.
حاول هيلد التقدم، لكن هيريتيا أمسكت بكتفه.
هزّ هيلد رأسه.
في الوقت نفسه، كانت هيريتيا تقضم أظافرها بنظرات متوترة على وجهها.
شعر ديمبل كما لو أنه تلقى سخرية لاذعة دون حتى أن تُقال.
“لا تتدخل. علينا أن نعرف ما هي نواياهم،” حذّرت هيريتيا.
***
“لكن قد يهاجمون جلالته!”
لم يكن خوان مهتمًا كثيرًا بأصل برج السحر. لقد اطلع مرة على السجلات بدافع الفضول، لكن معظمها اختفى الآن. وكان هذا مفهومًا، حيث إن البشر في ذلك الزمن لم يكونوا يعاملون أفضل من الحشرات، ولم تكن الجماعات البشرية تستمر أكثر من مئة عام.
“وإن فعلوا، هل تعتقد أنهم قادرون على هزيمته؟”
تابعت هيريتيا حديثها بحذر.
دكّت تماثيل النسور الأرض بأرجلها الأربع وهي تقترب من خوان. ثم تساقطت قطع من الحجارة فوق رأس خوان.
توقف خوان عند اقترابه من البوابة الرئيسية لبرج السحر. كانت هناك مدخل خاص قد بُني بسبب ميلان البرج. وعلى جانبي المدخل وقفت تماثيل ضخمة على هيئة نسر. وكان العشرات من المجوس يراقبون خوان من بين التمثالين.
لم تستطع هيريتيا كبح توترها، رغم أنها كانت تعرف أن تلك التماثيل التافهة لا يمكنها أن تكون نِدًّا لخوان.
“لكن… ربما لم يعد ذلك مهمًا الآن. فأنا أعرف أحد أفراد برج السحر على أي حال.”
كانت تلك التماثيل، رغم ندرتها، من فصيلة الغولِم—أقوى الجنود السحريين منذ زمن تأسيس الإمبراطورية على يد الإمبراطور. وفي هذا الوقت، تم إخفاء معظمها، وأصبح من الصعب العثور على أي أثر لها. لكن يبدو أن بعض الغولم ما زال موجودًا في برج السحر.
في الوقت نفسه، كانت هيريتيا تقضم أظافرها بنظرات متوترة على وجهها.
وكانت المسألة الأساسية هي ما إذا كان خوان قد أصبح قويًا بما فيه الكفاية لمواجهة الغولم، الذين قيل إنهم يصعب التعامل معهم حتى لو هاجمتهم رتبة فرسان كاملة.
تابعت هيريتيا حديثها بحذر.
كانت تماثيل النسور على وشك مهاجمة خوان، مما تسبب في صرخات تعالت في القرية.
[نعم، سمعت عن ذلك أيضًا. إيثان وفيلكر قد ماتا، أليس كذلك؟ إن تم تدمير اثنتين من بين اثنتي عشرة رتبة يقودها فرسان هيكل بشكل لا يمكن تعويضه، فمن الذي يجمع كل عتادهم؟ لا، هذه ليست النقطة. إذًا، هل تقول إنك لا تنوي القتال، بل تفكر في طريقة أخرى؟]
بالطبع، لم يكن لدى خوان أي نية للقتال ضد الغولم.
كانت ليانا واحدة من أكثر الأشخاص كلامًا عرفهم ديمبل. وفي الواقع، لكانت أكثر ثرثرةً لو كان لديها لسان.
تمتم خوان بهدوء وهو يحدق في التماثيل بعبوس
قد يكون الهدف من التدمير مرفقًا، أو عائلة، أو ربما حتى مدينة. وإذا توفرت الظروف المناسبة، فإن رتبة اللوتس الأسود قادرة على تدمير مدينة صغيرة دون أن يُسمع حتى صراخ واحد.
“اخفضوا رؤوسكم.”
[ماذا؟ هل يمكنك التمييز؟ أنا لم أفعل ذلك من قبل.]
وفي لحظة، انهارت تماثيل النسور وسقطت على بطونها.
“إن فكرت في المكان الموجود تحته، حيث دُفن جسد مانانن ماكلير… نعم، هذا صحيح. في الواقع، ليس لدي أي فكرة عن مدى عمقه.”
***
“إن فكرت في المكان الموجود تحته، حيث دُفن جسد مانانن ماكلير… نعم، هذا صحيح. في الواقع، ليس لدي أي فكرة عن مدى عمقه.”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
تقدم خوان خطوة إلى الأمام أولًا. وفي تلك اللحظة، بدأت تماثيل النسور الضخمة الواقفة على جانبي المدخل الرئيسي لبرج السحر في التحرك. وكان هناك صوت عالٍ كلما تحركت مفاصل التماثيل الحجرية، وكان ذلك كافيًا ليجعل القرية بأكملها تهتز من حول برج السحر.
بدلًا من أن يجيب على سؤال هيريتيا، طرح خوان سؤالًا عليها.
