Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 59

رسالة مبطنة

رسالة مبطنة

 

لقد تأكدت من القوائم بنفسي.

 

كانت عيناي مثبتتين على الشاشة، على ذلك العدد الخاطئ.

 

 

 

“…..”

بعد مدة …

[وجهة نظر: أورورا فينكس]

 

“وهل من الحكمة إرسال قنبلة غير مستقرة إلى جزيرة معزولة مع بقية الطلبة ؟”

 

 

في غرفة عبارة عن قبة زجاجية مصفحة، توفر رؤية بانورامية بزاوية 360 درجة للمحيط الأزرق اللامتناهي والجزيرة المعزولة أمامهم ..

“هذا مزعج ..” تنهدت في النهاية، وتقبلت الأمر على مضض.

 

 

عشرات الشاشات الهولوغرافية كانت تعرض بيانات معقدة .. سرعة الرياح، عمق المياه، قراءات الرادار، وحالة المحرك.

صوفيا هزت رأسها بأسف. “أنت لم تتغيري أبدًا، يا أورورا.”

 

 

طاقم من الضباط المدربين تدريبًا عاليًا كانوا يجلسون في محطاتهم، يعملون بهدوء ودقة، وأصواتهم كانت مجرد همسات من الأوامر والتأكيدات.

هناك شخص غير موجود !

 

 

كانت الأستاذة أورورا فينكس تقف في وسط هذا المشهد، ويداها خلف ظهرها، تحدق في جزيرة أركاديا.

 

 

“…..”

 

سيستيقظون جميعًا قريبًا. لقد مرت الآن حوالي ساعة منذ بدء العملية.

“كل الأنظمة تعمل بكفاءة، أستاذة فينكس،” قال رجل طويل القامة وذو أكتاف عريضة يقف بجانبها.

 

 

 

كان الكابتن “ماركوس ثورن”، قائد هذه السفينة ورجل عسكري متمرس .. وجهه كان محفورًا بالندوب والتجاعيد، وعيناه كانتا تحملان حكمة شخص رأى الكثير من المعارك.

[أنتم لا تراقبونني .. أنا من أسمح لكم بمراقبتي.]

 

وقفت صوفيا بجانبي، وشعرت بفضولها. “ماذا يحدث؟ .. هل فقدتم طالبًا؟”

 

 

“لقد قمنا بمسح أولي للمنطقة، ولا توجد أي تهديدات غير متوقعة.”

 

 

قبل أن تتحدث، انفتحت أبواب جسر القيادة بصوت هسهسة هوائية.

أومأت أورورا برأسها إيماءة خفيفة، دون أن تلتفت إليه. “جيد.”

 

 

 

“لقد تم تزويد السفينة بموارد تكفي لشهر كامل،” أضاف الكابتن، محاولاً كسر صمتها. “يمكننا البقاء لمدة أسبوعين إذا لزم الأمر .. . لا تقلقي من ناحية الموارد اللوجستية. الأكاديمية، تأخذ هذا الاختبار على محمل الجد.”

ثم انتقلت نظرتي إلى المربع الآخر. المربع الأخر.

 

 

“أنا لا أقلق بشأن الموارد، كابتن ثورن،” قالت أورورا أخيرًا، وصوتها كان باردًا كالهواء فوق قمة جبل.

“صوفيا،” قالت أورورا، ونبرتها لم تتغير، لكن حدة نظرتها خفت قليلاً. “كنت أتوقع وصولك.”

 

فريق ألفا-2.

نظرت إليه لأول مرة، وعيناها الياقوتيتان كانتا تحملان حدة جعلت حتى الكابتن المتمرس يشعر بعدم الارتياح.

 

 

“مفهوم … ” جاء الرد بشكل فوري.

“توششش !”

قبل ساعة، على متن السفن، تم توزيع زجاجات مياه معززة بالإلكتروليتات على جميع الطلاب كجزء من “إجراءات الترطيب” قبل النزول.

 

كانت عيناي تتفحصان كل مربع يعرض طلابي …

قبل أن تتحدث، انفتحت أبواب جسر القيادة بصوت هسهسة هوائية.

لم يكن فاقدًا للوعي .. لم يكن مرتبكًا.

 

“كل الأنظمة تعمل بكفاءة، أستاذة فينكس،” قال رجل طويل القامة وذو أكتاف عريضة يقف بجانبها.

 

“القسوة هي أفضل معلم،” ردت أورورا. “الضعفاء إما أن يصبحوا أقوى، أو ينكسروا. في كلتا الحالتين، يتعلمون درسًا.”

“أورورا ! ها أنت !”

 

 

“الفصل ألفا قادر على التعامل مع نفسه،” قالت أورورا بلا مبالاة.

دخلت امرأة ذات شعر سماوي قصير وحيوي، وابتسامة دافئة على وجهها. كانت ترتدي زيًا رسميًا للأكاديمية، لكنها كانت ترتديه بطريقة أقل صرامة من أورورا

بدلاً من الرد عليها، ضغطت على زر الاتصال الداخلي بحدة.

 

ثم، وبدون أي تعبير، أعاد نظره إلى الكتيب، وأكمل قراءته.

. كانت هذه “صوفيا رينولدز”، معلمة الفصل “ثيتا”.

 

 

كانت هذه هي الفلسفة وراء هذه المرحلة من الاختبار.

“صوفيا،” قالت أورورا، ونبرتها لم تتغير، لكن حدة نظرتها خفت قليلاً. “كنت أتوقع وصولك.”

 

 

فريق ألفا-2.

“هذه السنة مرعبة حقًا” قالت صوفيا وهي تقف بجانبها، وتنظر إلى الجزيرة التي تقترب.

نظرت إلى فريق ألفا-1 على الشاطئ الصخري.

 

 

“اختبار مشترك لسنوات الأولى. في بداية الترم .. هل تعتقدين أنهم جادون حقًا بشأن ‘إعادة تقييم’ نظام الفصول؟”

حتى الموظفون توقفوا عن عملهم للحظة، وهم يحدقون في الشاشة الفارغة الآن.

 

 

كان هذا هو السؤال الحقيقي الذي كان يدور في أذهان جميع المعلمين.

نظر لدرون الطائر في الهواء .. ولوح لها بأبتسامه، ثم استدار، ليسير ببطء داخل الغابة المظلمة، متجاهلاً الكاميرا تمامًا.

 

“القسوة هي أفضل معلم،” ردت أورورا. “الضعفاء إما أن يصبحوا أقوى، أو ينكسروا. في كلتا الحالتين، يتعلمون درسًا.”

“الأكاديمية لا تفعل شيئًا بدون سبب،” ردت أورورا ببرود.

 

 

 

 

[أنتم لا تراقبونني .. أنا من أسمح لكم بمراقبتي.]

تنهدت صوفيا. “أتمنى فقط ألا يكون ‘ما هو قادم’ شيئًا يشبه التقارير التي قرأتها عن البوابات الأخيرة. ‘التمزقات’ أصبحت أكثر … غرابة. و أكثر تعقيدًا.”

 

 

 

نظرت إلى أورورا. “هل أنتي قلقة على فصلك؟ سمعت أن السجال الجماعي كان … عنيفًا بعض الشيء.”

 

 

 

“الفصل ألفا قادر على التعامل مع نفسه،” قالت أورورا بلا مبالاة.

آلية عمله دقيقة وقاسية.

 

ثم بعد لحظات من الصمت تحدثت أخيرًا.

“القلق هو عاطفة غير فعالة. أنا أركز على التحليل والتخفيف من المخاطر.”

 

 

 

ضحكت صوفيا ضحكة خفيفة. “دائمًا ما تكونين هكذا. باردة ومنطقية كآلة. أنا، على الناحية الأخرى، قلقة حتى الموت. لدي بعض الطلاب الموهوبين في فصلي. هذا الاختبار … قد يكون قاسيًا .”

 

 

 

“القسوة هي أفضل معلم،” ردت أورورا. “الضعفاء إما أن يصبحوا أقوى، أو ينكسروا. في كلتا الحالتين، يتعلمون درسًا.”

 

 

قبل ساعة، على متن السفن، تم توزيع زجاجات مياه معززة بالإلكتروليتات على جميع الطلاب كجزء من “إجراءات الترطيب” قبل النزول.

“أحيانًا أعتقد أنكِ تستمتعين بهذا،” قالت صوفيا، ونبرتها أصبحت أكثر جدية.

 

 

 

“أنا لا أستمتع بأي شيء،”

. كانت هذه “صوفيا رينولدز”، معلمة الفصل “ثيتا”.

 

 

 

 

ثم أكملت .. “أؤدي واجبي. لا أكثر ولا أقل .”

‘واحد، اثنان … أربعة … سبعة … عشرة …’

 

[يمكنكم وضع قواعدكم .. يمكنكم إعداد أفخاخكم.]

 

“أحيانًا،” قالت أورورا، وابتسامة باهتة وباردة، بالكاد مرئية، ظهرت على شفتيها. “أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كانت القنبلة ستنفجر … هي أن تهزها قليلاً.”

“وهل راعية آدم جزء من واجبك؟” سألت صوفيا فجأة، وعيناها تلمعان بفضول. “الشائعات عنه تنتشر كالنار في الهشيم. الناجي من الكرنفال، الرجل الذي صفى القصة بمفرده، ثم اختبأ في التدريب الأخير .. إنه لغز.”

“صوفيا،” قالت أورورا، ونبرتها لم تتغير، لكن حدة نظرتها خفت قليلاً. “كنت أتوقع وصولك.”

 

 

حدقت أورورا في الأفق للحظة قبل أن تجيب.

لم يكن هذا هجومًا.

 

 

“آدم ليستر … لم يتم تحديده بعد،” قالت ببطء. “قد يكون مفتاحًا … أو قد يكون القنبلة التي ستفجر كل شيء.”

 

 

ثم بعد لحظات من الصمت تحدثت أخيرًا.

“وهل من الحكمة إرسال قنبلة غير مستقرة إلى جزيرة معزولة مع بقية الطلبة ؟”

هذه هي الطريقة الأنقى لاختبار إمكاناتهم الحقيقية.

 

 

“أحيانًا،” قالت أورورا، وابتسامة باهتة وباردة، بالكاد مرئية، ظهرت على شفتيها. “أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كانت القنبلة ستنفجر … هي أن تهزها قليلاً.”

 

 

 

كانت هذه أحدى سبل أكتشاف المتعاقدين مع كيانات الرعب.

 

 

كانت تحدق في الشاشة، وعقلها يعمل بأقصى سرعة، يحاول معالجة هذا المستحيل.

صوفيا هزت رأسها بأسف. “أنت لم تتغيري أبدًا، يا أورورا.”

 

 

طاقم من الضباط المدربين تدريبًا عاليًا كانوا يجلسون في محطاتهم، يعملون بهدوء ودقة، وأصواتهم كانت مجرد همسات من الأوامر والتأكيدات.

 

فريق ألفا-1، بقيادة ليو، كان على شاطئ صخري وعر في الساحل الشمالي.

آمل ذلك،” رددت على صوفيا، وعدت بنظري نحو الأفق.

نظرت إليه لأول مرة، وعيناها الياقوتيتان كانتا تحملان حدة جعلت حتى الكابتن المتمرس يشعر بعدم الارتياح.

 

 

 

 

***

“إذن، هل استيقظ للتو؟” قالت صوفيا بارتياح. “ربما لديه مقاومة طبيعية أعلى من الآخرين.”

 

نظر مباشرة إلى عدسة الكاميرا.

[وجهة نظر: أورورا فينكس]

أعدت العد مرة أخرى، ببطء أكبر هذه المرة، وعيناي تتفحصان كل جسد ملقى على الرمال.

 

أعدت العد مرة أخرى، ببطء أكبر هذه المرة، وعيناي تتفحصان كل جسد ملقى على الرمال.

 

ساد صمت مطبق على جسر القيادة.

وقفت على جسر قيادة ، ونظرت إلى الشاشات التي أمامي.

 

 

 

المرحلة الثانية من العملية، مرحلة النقل، قد اكتملت لتو.

 

 

 

أمامي، كانت شاشة هولوغرافية ضخمة مقسمة إلى مربعات عديدة. كل مربع كان يعرض بثًا مباشرًا من طائرة مراقبة بدون طيار تحوم بصمت فوق شواطئ جزيرة أركاديا.

 

 

لونا كانت قد استقرت بالقرب من حافة الغابة، كأنها انجذبت غريزيًا إلى الطبيعة.

 

 

في كل مربع، كان المشهد مشابهًا.

عشرات الشاشات الهولوغرافية كانت تعرض بيانات معقدة .. سرعة الرياح، عمق المياه، قراءات الرادار، وحالة المحرك.

 

“أنا لا أقلق بشأن الموارد، كابتن ثورن،” قالت أورورا أخيرًا، وصوتها كان باردًا كالهواء فوق قمة جبل.

مجموعة صغيرة من الطلاب، حوالي 13 طالبًا، ملقون على الرمال أو بين أعشاب الشاطئ، لا يزالون فاقدين للوعي.

ثم، وبدون أي تعبير، أعاد نظره إلى الكتيب، وأكمل قراءته.

 

“كيف فعلها ؟ ..”

بجانب كل مجموعة، كانت هناك صناديق إمدادات أساسية تم إنزالها معهم.

 

 

 

مشهد هادئ …

 

 

على بعد حوالي خمسين مترًا من بقية فريقه، كان يقف هناك شخص ما.

أصابعى تحركت بسرعة على الشاشة، وقمت بتصفية العرض. تجاهلت المربعات التي تعرض فرق الفصول الأخرى، وركزت على فصلي.

 

 

توقفت للحظة، وصوتها أصبح أهدأ وأكثر برودة.

 

 

فريق ألفا-1 وفريق ألفا-2.

 

 

 

كانوا على طرفي نقيض من الجزيرة.

 

 

 

فريق ألفا-1، بقيادة ليو، كان على شاطئ صخري وعر في الساحل الشمالي.

كانوا على طرفي نقيض من الجزيرة.

 

 

فريق ألفا-2، بقيادة إيزي، كان على شاطئ رملي هادئ تحده غابة كثيفة في الساحل الجنوبي.

ثم، بدأت الكاميرا في التحرك بعيدًا عن الشاطئ، نحو حافة الغابة الكثيفة.

 

 

رأيتهم جميعًا. … فاقدين للوعي.

 

 

 

لم يكن هذا هجومًا.

“القسوة هي أفضل معلم،” ردت أورورا. “الضعفاء إما أن يصبحوا أقوى، أو ينكسروا. في كلتا الحالتين، يتعلمون درسًا.”

 

وقفت على جسر قيادة ، ونظرت إلى الشاشات التي أمامي.

كان هذا إجراءً قياسيًا، وإن كان سريًا.

 

 

 

قبل ساعة، على متن السفن، تم توزيع زجاجات مياه معززة بالإلكتروليتات على جميع الطلاب كجزء من “إجراءات الترطيب” قبل النزول.

مجموعة صغيرة من الطلاب، حوالي 13 طالبًا، ملقون على الرمال أو بين أعشاب الشاطئ، لا يزالون فاقدين للوعي.

 

 

ما لم يعرفوه هو أن هذا الماء كان يحتوي على ‘سكون-7’.

****

 

 

مركب كيميائي عصبي معقد، عديم اللون والرائحة والمذاق.

 

 

****

إنه ليس سمًا، ولا يجبر الجسد على النوم .. بل يقنع الجهاز العصبي بذلك.

 

 

“……”

آلية عمله دقيقة وقاسية.

 

 

 

عند شربه، تدخل جزيياته النانوية إلى مجرى الدم وتتجه مباشرة إلى الدماغ. هناك، ترتبط بمستقبلات معينة في جذع الدماغ، وتطلق مثبطًا عصبيًا قويًا يسبب فقدانًا فوريًا وشبه كامل للوعي.

في كل مربع، كان المشهد مشابهًا.

 

 

إنه ليس منومًا بالمعنى التقليدي، بل هو أشبه بمفتاح إطفاء مؤقت للجهاز العصبي المركزي.

دخلت امرأة ذات شعر سماوي قصير وحيوي، وابتسامة دافئة على وجهها. كانت ترتدي زيًا رسميًا للأكاديمية، لكنها كانت ترتديه بطريقة أقل صرامة من أورورا

 

حتى أختفى بين الشجيرات …

سيستيقظون جميعًا قريبًا. لقد مرت الآن حوالي ساعة منذ بدء العملية.

 

 

 

التأثير مصمم ليتلاشى تمامًا بعد ساعة ونصف .. عندها سيستيقظون في بيئة غير معروفة، مع فجوة في ذاكرتهم، وسيتلقون التعليمات عبر الكاردينال.

“وهل من الحكمة إرسال قنبلة غير مستقرة إلى جزيرة معزولة مع بقية الطلبة ؟”

 

كان يقرأه بتركيز شديد، يمرر إصبعه على السطور، ويتوقف أحيانًا ليفكر، كطالب يراجع ملاحظاته قبل امتحان.

الهدف من هذا الإجراء هو هو ضمان تكافؤ الفرص.

 

 

 

لا تحضيرات مسبقة، لا خطط موضوعة على متن السفينة … الجميع يبدأ من الصفر، في حالة من الارتباك.

****

 

 

كانت هذه هي الفلسفة وراء هذه المرحلة من الاختبار.

 

 

 

إزالة ميزة الأستعداد النفسي .. عندما يستيقظون، لن يكون لديهم سوى عقلهم.

توقفت للحظة، وصوتها أصبح أهدأ وأكثر برودة.

 

في تلك اللحظة، أغلق آدم الكتيب، ووضعه في جيبه.

هذه هي الطريقة الأنقى لاختبار إمكاناتهم الحقيقية.

 

 

 

مررت بنظري على الشاشات مرة أخيرة قبل إعطاء الأمر بإرسال إشارة الإيقاظ.

هذه هي الطريقة الأنقى لاختبار إمكاناتهم الحقيقية.

 

وقفت على جسر قيادة ، ونظرت إلى الشاشات التي أمامي.

كانت عيناي تتفحصان كل مربع يعرض طلابي …

 

 

نظر لدرون الطائر في الهواء .. ولوح لها بأبتسامه، ثم استدار، ليسير ببطء داخل الغابة المظلمة، متجاهلاً الكاميرا تمامًا.

 

“…..”

نظرت إلى فريق ألفا-1 على الشاطئ الصخري.

 

 

 

ليو، سيرينا، إيثان، كلوي … كانوا جميعًا هناك، ملقين على الصخور الداكنة.

“……”

 

 

عددتهم بسرعة بعيني.

مركب كيميائي عصبي معقد، عديم اللون والرائحة والمذاق.

 

 

‘واحد، اثنان، ثلاثة … سبعة … عشرة … ثلاثة عشر.’

إنه ليس سمًا، ولا يجبر الجسد على النوم .. بل يقنع الجهاز العصبي بذلك.

العدد صحيح. كل القطع في مكانها.

 

 

 

ثم انتقلت نظرتي إلى المربع الآخر. المربع الأخر.

 

 

 

فريق ألفا-2.

“…..”

 

 

كانوا على شاطئ رملي هادئ، تحده غابة كثيفة ومظلمة.

نظر مباشرة إلى عدسة الكاميرا.

 

“اصمتي وراقبي،” قلت، ولم أرفع عيني عن الشاشة.

إيزي دي لونا، قائدتهم، كانت قريبة من الماء، وشعرها الأرجواني ينتشر على الرمال البيضاء.

 

 

 

تورو وكاي، كالعادة، كانا قريبين من بعضهما البعض حتى في نومهما، كظلين لا ينفصلان.

 

 

قبل أن تتحدث، انفتحت أبواب جسر القيادة بصوت هسهسة هوائية.

لونا كانت قد استقرت بالقرب من حافة الغابة، كأنها انجذبت غريزيًا إلى الطبيعة.

 

 

فريق ألفا-1 وفريق ألفا-2.

بدأت أعدهم.

لقد خرج دائمًا من فقاعة توقعاتها … منذ أن عرفت الشاب المسمى “آدم” لم تعد ظنونها تصيب كما كانت من قبل.

‘واحد، اثنان … أربعة … سبعة … عشرة …’

عددتهم بسرعة بعيني.

 

 

توقفت.

ضحكت صوفيا ضحكة خفيفة. “دائمًا ما تكونين هكذا. باردة ومنطقية كآلة. أنا، على الناحية الأخرى، قلقة حتى الموت. لدي بعض الطلاب الموهوبين في فصلي. هذا الاختبار … قد يكون قاسيًا .”

 

“آدم ليستر … لم يتم تحديده بعد،” قالت ببطء. “قد يكون مفتاحًا … أو قد يكون القنبلة التي ستفجر كل شيء.”

شعرت بوخزة باردة … شعور بوجود خطأ.

 

 

 

أعدت العد مرة أخرى، ببطء أكبر هذه المرة، وعيناي تتفحصان كل جسد ملقى على الرمال.

نظر مباشرة إلى عدسة الكاميرا.

 

 

‘واحد … اثنان … ثلاثة … أربعة … خمسة … ستة … سبعة … ثمانية…  تسعة … عشرة … أحد عشر … اثنا عشر.’

 

 

 

اثنا عشر !

بعد مدة …

 

قبل أن تتحدث، انفتحت أبواب جسر القيادة بصوت هسهسة هوائية.

تجمدت.

فريق ألفا-1 وفريق ألفا-2.

 

 

فريق ألفا-2 يتكون من ثلاثة عشر طالبًا.

 

فريق ألفا-1 يتكون من ثلاثة عشر طالبًا.

 

 

توقفت للحظة، وصوتها أصبح أهدأ وأكثر برودة.

لقد تأكدت من القوائم بنفسي.

ساد صمت مطبق على جسر القيادة.

 

 

أحد عشر … اثنا عشر.

 

 

 

هناك شخص غير موجود !

 

 

آمل ذلك،” رددت على صوفيا، وعدت بنظري نحو الأفق.

 

“……”

“أورورا؟ هل كل شيء على ما يرام؟”

 

 

 

صوت صوفيا القلق قطع تركيزي. لم ألتفت إليها.

 

 

نظرت إلى فريق ألفا-1 على الشاطئ الصخري.

كانت عيناي مثبتتين على الشاشة، على ذلك العدد الخاطئ.

 

 

 

بدلاً من الرد عليها، ضغطت على زر الاتصال الداخلي بحدة.

 

 

 

“مشغل كاميرا الدرون-7،” قلت، وصوتي خرج قاطعًا وباردًا كطرف شفرة. “كبر شاشة فريق ألفا-2 حالًا. قم بمسح محيطي واسع للمنطقة.”

بدأت القطع تتجمع في عقلها، لتشكل صورة مثيرة للإعجاب.

 

على بعد حوالي خمسين مترًا من بقية فريقه، كان يقف هناك شخص ما.

“مفهوم … ” جاء الرد بشكل فوري.

كان الكابتن “ماركوس ثورن”، قائد هذه السفينة ورجل عسكري متمرس .. وجهه كان محفورًا بالندوب والتجاعيد، وعيناه كانتا تحملان حكمة شخص رأى الكثير من المعارك.

 

 

على الشاشة الرئيسية، تم تكبير المربع الذي يعرض فريق ألفا-2 ليحتل الشاشة بأكملها .. بدأت صورة كاميرا الدرون، التي كانت تحوم عاليًا، في النزول والتحرك، ماسحة الشاطئ والغابة المجاورة بدقة.

 

 

 

وقفت صوفيا بجانبي، وشعرت بفضولها. “ماذا يحدث؟ .. هل فقدتم طالبًا؟”

 

 

 

“اصمتي وراقبي،” قلت، ولم أرفع عيني عن الشاشة.

صوت صوفيا القلق قطع تركيزي. لم ألتفت إليها.

 

****

مرت الكاميرا فوق الطلاب النائمين. عدتهم مرة أخرى في عقلي. اثنا عشر. لا يزال العدد خاطئًا.

 

 

 

ثم، بدأت الكاميرا في التحرك بعيدًا عن الشاطئ، نحو حافة الغابة الكثيفة.

 

 

. كانت هذه “صوفيا رينولدز”، معلمة الفصل “ثيتا”.

وعندما اتسعت الرؤية … رأيته.

 

 

 

“هذا ! …”

إزالة ميزة الأستعداد النفسي .. عندما يستيقظون، لن يكون لديهم سوى عقلهم.

 

[وجهة نظر: أورورا فينكس]

على بعد حوالي خمسين مترًا من بقية فريقه، كان يقف هناك شخص ما.

“آدم ليستر … لم يتم تحديده بعد،” قالت ببطء. “قد يكون مفتاحًا … أو قد يكون القنبلة التي ستفجر كل شيء.”

 

 

كان شابًا نحيلاً، يرتدي زي الأكاديمية الأسود. كان يقف بهدوء تحت ظل شجرة نخيل عملاقة، وظهره مسنود على جذعها. شعره الأسود الداكن كان يبدو فوضويًا قليلاً بفعل نسيم المحيط.

 

 

ساد صمت مطبق على جسر القيادة.

يده اليسرى كانت في جيب بنطاله، في وضعية مرتاحة بشكل يثير الغيظ.

“أحيانًا،” قالت أورورا، وابتسامة باهتة وباردة، بالكاد مرئية، ظهرت على شفتيها. “أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كانت القنبلة ستنفجر … هي أن تهزها قليلاً.”

 

حتى الموظفون توقفوا عن عملهم للحظة، وهم يحدقون في الشاشة الفارغة الآن.

آدم …

 

 

“القلق هو عاطفة غير فعالة. أنا أركز على التحليل والتخفيف من المخاطر.”

لم يكن فاقدًا للوعي .. لم يكن مرتبكًا.

محتواها كان واضحًا.

 

 

بيده اليمنى، كان يحمل كتيبًا صغيرًا … كتيب قوانين الاختبار.

إنه ليس سمًا، ولا يجبر الجسد على النوم .. بل يقنع الجهاز العصبي بذلك.

 

 

كان يقرأه بتركيز شديد، يمرر إصبعه على السطور، ويتوقف أحيانًا ليفكر، كطالب يراجع ملاحظاته قبل امتحان.

“…..”

كان هادئًا تمامًا.

 

 

 

هادئًا بشكل غير طبيعي.

 

 

“آدم كان مستيقظًا طوال الوقت .. على السفينة، وأثناء النقل، وعلى الشاطئ. لقد خدع الجنود، وخدع كاميرات المراقبة، وخدعني أنا .. لقد انتظر حتى غادر الجميع، ثم تصرف.”

كأنه كان ينتظرنا لننتهي من مسرحيتنا السخيفة.

 

 

 

حتى كاميرا الدرون، التي كانت قد اقتربت منه الآن وتصدر أزيزًا خافتًا، لم تشتت انتباهه.

 

 

ليو، سيرينا، إيثان، كلوي … كانوا جميعًا هناك، ملقين على الصخور الداكنة.

ثم، ببطء، رفع رأسه.

لا تحضيرات مسبقة، لا خطط موضوعة على متن السفينة … الجميع يبدأ من الصفر، في حالة من الارتباك.

 

 

نظر مباشرة إلى عدسة الكاميرا.

التأثير مصمم ليتلاشى تمامًا بعد ساعة ونصف .. عندها سيستيقظون في بيئة غير معروفة، مع فجوة في ذاكرتهم، وسيتلقون التعليمات عبر الكاردينال.

 

 

لم تكن في عينيه صدمة أو ذهول.

 

 

آمل ذلك،” رددت على صوفيا، وعدت بنظري نحو الأفق.

كان هناك فقط … ملل … لامبالاة بشكل أدق.

 

 

 

نظر إلى الكاميرا التي تمثل عيونهم، عيون مشرفي الاختبار، كأنها مجرد حشرة مزعجة.

 

 

“وهل راعية آدم جزء من واجبك؟” سألت صوفيا فجأة، وعيناها تلمعان بفضول. “الشائعات عنه تنتشر كالنار في الهشيم. الناجي من الكرنفال، الرجل الذي صفى القصة بمفرده، ثم اختبأ في التدريب الأخير .. إنه لغز.”

ثم، وبدون أي تعبير، أعاد نظره إلى الكتيب، وأكمل قراءته.

[وجهة نظر: أورورا فينكس]

 

 

“…..”

 

 

لقد تأكدت من القوائم بنفسي.

ساد صمت مطبق على جسر القيادة.

ثم، بدأت الكاميرا في التحرك بعيدًا عن الشاطئ، نحو حافة الغابة الكثيفة.

 

عشرات الشاشات الهولوغرافية كانت تعرض بيانات معقدة .. سرعة الرياح، عمق المياه، قراءات الرادار، وحالة المحرك.

حتى الموظفون توقفوا عن عملهم للحظة، وهم يحدقون في الشاشة الفارغة الآن.

“اختبار مشترك لسنوات الأولى. في بداية الترم .. هل تعتقدين أنهم جادون حقًا بشأن ‘إعادة تقييم’ نظام الفصول؟”

 

 

 

إيزي دي لونا، قائدتهم، كانت قريبة من الماء، وشعرها الأرجواني ينتشر على الرمال البيضاء.

****

أورورا لم تجب.

 

بدلاً من الرد عليها، ضغطت على زر الاتصال الداخلي بحدة.

 

لم تكن في عينيه صدمة أو ذهول.

“إذن، هل استيقظ للتو؟” قالت صوفيا بارتياح. “ربما لديه مقاومة طبيعية أعلى من الآخرين.”

فريق ألفا-2.

 

لم يكن هذا هجومًا.

“……”

نظر لدرون الطائر في الهواء .. ولوح لها بأبتسامه، ثم استدار، ليسير ببطء داخل الغابة المظلمة، متجاهلاً الكاميرا تمامًا.

 

وعندما اتسعت الرؤية … رأيته.

 

“أنا لا أقلق بشأن الموارد، كابتن ثورن،” قالت أورورا أخيرًا، وصوتها كان باردًا كالهواء فوق قمة جبل.

 

 

أورورا لم تجب.

 

 

“أنا لا أقلق بشأن الموارد، كابتن ثورن،” قالت أورورا أخيرًا، وصوتها كان باردًا كالهواء فوق قمة جبل.

كانت تحدق في الشاشة، وعقلها يعمل بأقصى سرعة، يحاول معالجة هذا المستحيل.

 

 

كان هذا إجراءً قياسيًا، وإن كان سريًا.

ثم بعد لحظات من الصمت تحدثت أخيرًا.

“وهل من الحكمة إرسال قنبلة غير مستقرة إلى جزيرة معزولة مع بقية الطلبة ؟”

 

ثم بعد لحظات من الصمت تحدثت أخيرًا.

 

 

“لا،” قالت بحدة، وعيناها لم تفارقا المكان الفارغ الذي كان فيه آدم قبل لحظات. “لو كان قد استيقظ للتو، لكان قد أظهر علامات الارتباك. كان سينظر حوله، يتفقد فريقه، يحاول فهم أين هو …”

 

 

[أنتم لا تراقبونني .. أنا من أسمح لكم بمراقبتي.]

 

 

هذا كان ردة الفعل الطبيعية.

 

 

 

 

 

توقفت للحظة، وصوتها أصبح أهدأ وأكثر برودة.

ثم أكملت .. “أؤدي واجبي. لا أكثر ولا أقل .”

 

 

“لكنه … لم يفعل. لقد وقف، والتقط الكتيب، وبدأ في قراءته. كما لو أنه كان يعرف بالضبط ما يحدث ..  كأنما كان ينتظر أن يغادر الجميع ليبدأ.”

فريق ألفا-1 وفريق ألفا-2.

 

“أحيانًا،” قالت أورورا، وابتسامة باهتة وباردة، بالكاد مرئية، ظهرت على شفتيها. “أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كانت القنبلة ستنفجر … هي أن تهزها قليلاً.”

بدأت القطع تتجمع في عقلها، لتشكل صورة مثيرة للإعجاب.

 

 

 

“إما لم يشرب الماء من الأساس .. أو شربه ولم يتأثر بالمنوم على الإطلاق،” قالت أورورا بصوت خافت، كأنها تتحدث مع نفسها.

[وجهة نظر: أورورا فينكس]

 

 

“في الغالب … تظاهر بفقدان الوعي.”

أومأت أورورا برأسها إيماءة خفيفة، دون أن تلتفت إليه. “جيد.”

 

“لقد قمنا بمسح أولي للمنطقة، ولا توجد أي تهديدات غير متوقعة.”

نظرت إلى صوفيا، ورأت الارتباك المطلق في عينيها.

 

 

“…..”

“آدم كان مستيقظًا طوال الوقت .. على السفينة، وأثناء النقل، وعلى الشاطئ. لقد خدع الجنود، وخدع كاميرات المراقبة، وخدعني أنا .. لقد انتظر حتى غادر الجميع، ثم تصرف.”

 

 

مشهد هادئ …

“…..”

 

 

 

ساد الصمت مرة أخرى.

كانت هذه هي الفلسفة وراء هذه المرحلة من الاختبار.

 

حدقت أورورا في الأفق للحظة قبل أن تجيب.

“لكن… لماذا؟” سألت صوفيا. “لماذا يفعل كل هذا؟ لماذا لا يظهر قوته أو مقاومته؟ .. أعني محاولة لأبراز عضلاته.”

 

 

 

“لأنه يعرف،” قالت أورورا، وشعرت بالانزعاج. “لأنه يعرف أننا نراقبه .. وكأنه يريد أن يرسل لنا رسالة.”

 

 

 

محتواها كان واضحًا.

 

 

 

[يمكنكم وضع قواعدكم .. يمكنكم إعداد أفخاخكم.]

 

 

 

[لكنني سأسبقكم دائمًا بخطوة.]

كان يقرأه بتركيز شديد، يمرر إصبعه على السطور، ويتوقف أحيانًا ليفكر، كطالب يراجع ملاحظاته قبل امتحان.

 

 

[أنتم لا تراقبونني .. أنا من أسمح لكم بمراقبتي.]

بجانب كل مجموعة، كانت هناك صناديق إمدادات أساسية تم إنزالها معهم.

 

 

أو هكذا فهمته أورورا.

العدد صحيح. كل القطع في مكانها.

 

 

 

“أنا لا أستمتع بأي شيء،”

في تلك اللحظة، أغلق آدم الكتيب، ووضعه في جيبه.

مشهد هادئ …

 

“وهل من الحكمة إرسال قنبلة غير مستقرة إلى جزيرة معزولة مع بقية الطلبة ؟”

نظر لدرون الطائر في الهواء .. ولوح لها بأبتسامه، ثم استدار، ليسير ببطء داخل الغابة المظلمة، متجاهلاً الكاميرا تمامًا.

وقفت صوفيا بجانبي، وشعرت بفضولها. “ماذا يحدث؟ .. هل فقدتم طالبًا؟”

 

 

حتى أختفى بين الشجيرات …

 

 

بيده اليمنى، كان يحمل كتيبًا صغيرًا … كتيب قوانين الاختبار.

“تسك ! …” نقرت أورورا على لسانها.

 

 

 

“كيف فعلها ؟ ..”

كانت الأستاذة أورورا فينكس تقف في وسط هذا المشهد، ويداها خلف ظهرها، تحدق في جزيرة أركاديا.

 

 

لقد خرج دائمًا من فقاعة توقعاتها … منذ أن عرفت الشاب المسمى “آدم” لم تعد ظنونها تصيب كما كانت من قبل.

“لا،” قالت بحدة، وعيناها لم تفارقا المكان الفارغ الذي كان فيه آدم قبل لحظات. “لو كان قد استيقظ للتو، لكان قد أظهر علامات الارتباك. كان سينظر حوله، يتفقد فريقه، يحاول فهم أين هو …”

 

 

“هذا مزعج ..” تنهدت في النهاية، وتقبلت الأمر على مضض.

 

 

فريق ألفا-2، بقيادة إيزي، كان على شاطئ رملي هادئ تحده غابة كثيفة في الساحل الجنوبي.

 

 

 

 

****

 

 

حتى كاميرا الدرون، التي كانت قد اقتربت منه الآن وتصدر أزيزًا خافتًا، لم تشتت انتباهه.

 

 

أعتقد إن أورورا تبالغ في التفكير

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط