رسالة مبطنة
حتى الموظفون توقفوا عن عملهم للحظة، وهم يحدقون في الشاشة الفارغة الآن.
“توششش !”
بعد مدة …
شعرت بوخزة باردة … شعور بوجود خطأ.
[لكنني سأسبقكم دائمًا بخطوة.]
“آدم كان مستيقظًا طوال الوقت .. على السفينة، وأثناء النقل، وعلى الشاطئ. لقد خدع الجنود، وخدع كاميرات المراقبة، وخدعني أنا .. لقد انتظر حتى غادر الجميع، ثم تصرف.”
في غرفة عبارة عن قبة زجاجية مصفحة، توفر رؤية بانورامية بزاوية 360 درجة للمحيط الأزرق اللامتناهي والجزيرة المعزولة أمامهم ..
هادئًا بشكل غير طبيعي.
لم يكن فاقدًا للوعي .. لم يكن مرتبكًا.
عشرات الشاشات الهولوغرافية كانت تعرض بيانات معقدة .. سرعة الرياح، عمق المياه، قراءات الرادار، وحالة المحرك.
طاقم من الضباط المدربين تدريبًا عاليًا كانوا يجلسون في محطاتهم، يعملون بهدوء ودقة، وأصواتهم كانت مجرد همسات من الأوامر والتأكيدات.
آدم …
كانت الأستاذة أورورا فينكس تقف في وسط هذا المشهد، ويداها خلف ظهرها، تحدق في جزيرة أركاديا.
إنه ليس سمًا، ولا يجبر الجسد على النوم .. بل يقنع الجهاز العصبي بذلك.
عشرات الشاشات الهولوغرافية كانت تعرض بيانات معقدة .. سرعة الرياح، عمق المياه، قراءات الرادار، وحالة المحرك.
“كل الأنظمة تعمل بكفاءة، أستاذة فينكس،” قال رجل طويل القامة وذو أكتاف عريضة يقف بجانبها.
أو هكذا فهمته أورورا.
أورورا لم تجب.
كان الكابتن “ماركوس ثورن”، قائد هذه السفينة ورجل عسكري متمرس .. وجهه كان محفورًا بالندوب والتجاعيد، وعيناه كانتا تحملان حكمة شخص رأى الكثير من المعارك.
“كيف فعلها ؟ ..”
آلية عمله دقيقة وقاسية.
الهدف من هذا الإجراء هو هو ضمان تكافؤ الفرص.
“لقد قمنا بمسح أولي للمنطقة، ولا توجد أي تهديدات غير متوقعة.”
“الفصل ألفا قادر على التعامل مع نفسه،” قالت أورورا بلا مبالاة.
أومأت أورورا برأسها إيماءة خفيفة، دون أن تلتفت إليه. “جيد.”
ساد الصمت مرة أخرى.
كانت الأستاذة أورورا فينكس تقف في وسط هذا المشهد، ويداها خلف ظهرها، تحدق في جزيرة أركاديا.
“لقد تم تزويد السفينة بموارد تكفي لشهر كامل،” أضاف الكابتن، محاولاً كسر صمتها. “يمكننا البقاء لمدة أسبوعين إذا لزم الأمر .. . لا تقلقي من ناحية الموارد اللوجستية. الأكاديمية، تأخذ هذا الاختبار على محمل الجد.”
ثم، بدأت الكاميرا في التحرك بعيدًا عن الشاطئ، نحو حافة الغابة الكثيفة.
“أنا لا أقلق بشأن الموارد، كابتن ثورن،” قالت أورورا أخيرًا، وصوتها كان باردًا كالهواء فوق قمة جبل.
نظرت إليه لأول مرة، وعيناها الياقوتيتان كانتا تحملان حدة جعلت حتى الكابتن المتمرس يشعر بعدم الارتياح.
آدم …
نظر لدرون الطائر في الهواء .. ولوح لها بأبتسامه، ثم استدار، ليسير ببطء داخل الغابة المظلمة، متجاهلاً الكاميرا تمامًا.
“توششش !”
قبل أن تتحدث، انفتحت أبواب جسر القيادة بصوت هسهسة هوائية.
نظرت إليه لأول مرة، وعيناها الياقوتيتان كانتا تحملان حدة جعلت حتى الكابتن المتمرس يشعر بعدم الارتياح.
“أورورا ! ها أنت !”
دخلت امرأة ذات شعر سماوي قصير وحيوي، وابتسامة دافئة على وجهها. كانت ترتدي زيًا رسميًا للأكاديمية، لكنها كانت ترتديه بطريقة أقل صرامة من أورورا
ضحكت صوفيا ضحكة خفيفة. “دائمًا ما تكونين هكذا. باردة ومنطقية كآلة. أنا، على الناحية الأخرى، قلقة حتى الموت. لدي بعض الطلاب الموهوبين في فصلي. هذا الاختبار … قد يكون قاسيًا .”
. كانت هذه “صوفيا رينولدز”، معلمة الفصل “ثيتا”.
مركب كيميائي عصبي معقد، عديم اللون والرائحة والمذاق.
“صوفيا،” قالت أورورا، ونبرتها لم تتغير، لكن حدة نظرتها خفت قليلاً. “كنت أتوقع وصولك.”
“هذه السنة مرعبة حقًا” قالت صوفيا وهي تقف بجانبها، وتنظر إلى الجزيرة التي تقترب.
على الشاشة الرئيسية، تم تكبير المربع الذي يعرض فريق ألفا-2 ليحتل الشاشة بأكملها .. بدأت صورة كاميرا الدرون، التي كانت تحوم عاليًا، في النزول والتحرك، ماسحة الشاطئ والغابة المجاورة بدقة.
“اختبار مشترك لسنوات الأولى. في بداية الترم .. هل تعتقدين أنهم جادون حقًا بشأن ‘إعادة تقييم’ نظام الفصول؟”
صوفيا هزت رأسها بأسف. “أنت لم تتغيري أبدًا، يا أورورا.”
كان هذا هو السؤال الحقيقي الذي كان يدور في أذهان جميع المعلمين.
إزالة ميزة الأستعداد النفسي .. عندما يستيقظون، لن يكون لديهم سوى عقلهم.
“الأكاديمية لا تفعل شيئًا بدون سبب،” ردت أورورا ببرود.
وقفت على جسر قيادة ، ونظرت إلى الشاشات التي أمامي.
ثم، وبدون أي تعبير، أعاد نظره إلى الكتيب، وأكمل قراءته.
تنهدت صوفيا. “أتمنى فقط ألا يكون ‘ما هو قادم’ شيئًا يشبه التقارير التي قرأتها عن البوابات الأخيرة. ‘التمزقات’ أصبحت أكثر … غرابة. و أكثر تعقيدًا.”
نظرت إلى أورورا. “هل أنتي قلقة على فصلك؟ سمعت أن السجال الجماعي كان … عنيفًا بعض الشيء.”
“الفصل ألفا قادر على التعامل مع نفسه،” قالت أورورا بلا مبالاة.
“القلق هو عاطفة غير فعالة. أنا أركز على التحليل والتخفيف من المخاطر.”
لقد تأكدت من القوائم بنفسي.
ضحكت صوفيا ضحكة خفيفة. “دائمًا ما تكونين هكذا. باردة ومنطقية كآلة. أنا، على الناحية الأخرى، قلقة حتى الموت. لدي بعض الطلاب الموهوبين في فصلي. هذا الاختبار … قد يكون قاسيًا .”
“القسوة هي أفضل معلم،” ردت أورورا. “الضعفاء إما أن يصبحوا أقوى، أو ينكسروا. في كلتا الحالتين، يتعلمون درسًا.”
آلية عمله دقيقة وقاسية.
“أحيانًا أعتقد أنكِ تستمتعين بهذا،” قالت صوفيا، ونبرتها أصبحت أكثر جدية.
في غرفة عبارة عن قبة زجاجية مصفحة، توفر رؤية بانورامية بزاوية 360 درجة للمحيط الأزرق اللامتناهي والجزيرة المعزولة أمامهم ..
نظرت إلى فريق ألفا-1 على الشاطئ الصخري.
“أنا لا أستمتع بأي شيء،”
ثم أكملت .. “أؤدي واجبي. لا أكثر ولا أقل .”
كانت الأستاذة أورورا فينكس تقف في وسط هذا المشهد، ويداها خلف ظهرها، تحدق في جزيرة أركاديا.
فريق ألفا-2.
“وهل راعية آدم جزء من واجبك؟” سألت صوفيا فجأة، وعيناها تلمعان بفضول. “الشائعات عنه تنتشر كالنار في الهشيم. الناجي من الكرنفال، الرجل الذي صفى القصة بمفرده، ثم اختبأ في التدريب الأخير .. إنه لغز.”
ثم، ببطء، رفع رأسه.
حدقت أورورا في الأفق للحظة قبل أن تجيب.
“آدم ليستر … لم يتم تحديده بعد،” قالت ببطء. “قد يكون مفتاحًا … أو قد يكون القنبلة التي ستفجر كل شيء.”
حتى الموظفون توقفوا عن عملهم للحظة، وهم يحدقون في الشاشة الفارغة الآن.
“وهل من الحكمة إرسال قنبلة غير مستقرة إلى جزيرة معزولة مع بقية الطلبة ؟”
إزالة ميزة الأستعداد النفسي .. عندما يستيقظون، لن يكون لديهم سوى عقلهم.
“أحيانًا،” قالت أورورا، وابتسامة باهتة وباردة، بالكاد مرئية، ظهرت على شفتيها. “أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كانت القنبلة ستنفجر … هي أن تهزها قليلاً.”
كانت هذه أحدى سبل أكتشاف المتعاقدين مع كيانات الرعب.
بدأت القطع تتجمع في عقلها، لتشكل صورة مثيرة للإعجاب.
‘واحد … اثنان … ثلاثة … أربعة … خمسة … ستة … سبعة … ثمانية… تسعة … عشرة … أحد عشر … اثنا عشر.’
صوفيا هزت رأسها بأسف. “أنت لم تتغيري أبدًا، يا أورورا.”
ثم انتقلت نظرتي إلى المربع الآخر. المربع الأخر.
آمل ذلك،” رددت على صوفيا، وعدت بنظري نحو الأفق.
نظرت إليه لأول مرة، وعيناها الياقوتيتان كانتا تحملان حدة جعلت حتى الكابتن المتمرس يشعر بعدم الارتياح.
***
[وجهة نظر: أورورا فينكس]
هذه هي الطريقة الأنقى لاختبار إمكاناتهم الحقيقية.
وقفت على جسر قيادة ، ونظرت إلى الشاشات التي أمامي.
“أنا لا أستمتع بأي شيء،”
المرحلة الثانية من العملية، مرحلة النقل، قد اكتملت لتو.
أمامي، كانت شاشة هولوغرافية ضخمة مقسمة إلى مربعات عديدة. كل مربع كان يعرض بثًا مباشرًا من طائرة مراقبة بدون طيار تحوم بصمت فوق شواطئ جزيرة أركاديا.
وقفت على جسر قيادة ، ونظرت إلى الشاشات التي أمامي.
“القسوة هي أفضل معلم،” ردت أورورا. “الضعفاء إما أن يصبحوا أقوى، أو ينكسروا. في كلتا الحالتين، يتعلمون درسًا.”
في كل مربع، كان المشهد مشابهًا.
لقد تأكدت من القوائم بنفسي.
مجموعة صغيرة من الطلاب، حوالي 13 طالبًا، ملقون على الرمال أو بين أعشاب الشاطئ، لا يزالون فاقدين للوعي.
بجانب كل مجموعة، كانت هناك صناديق إمدادات أساسية تم إنزالها معهم.
دخلت امرأة ذات شعر سماوي قصير وحيوي، وابتسامة دافئة على وجهها. كانت ترتدي زيًا رسميًا للأكاديمية، لكنها كانت ترتديه بطريقة أقل صرامة من أورورا
مشهد هادئ …
كان يقرأه بتركيز شديد، يمرر إصبعه على السطور، ويتوقف أحيانًا ليفكر، كطالب يراجع ملاحظاته قبل امتحان.
أصابعى تحركت بسرعة على الشاشة، وقمت بتصفية العرض. تجاهلت المربعات التي تعرض فرق الفصول الأخرى، وركزت على فصلي.
[أنتم لا تراقبونني .. أنا من أسمح لكم بمراقبتي.]
فريق ألفا-1 وفريق ألفا-2.
التأثير مصمم ليتلاشى تمامًا بعد ساعة ونصف .. عندها سيستيقظون في بيئة غير معروفة، مع فجوة في ذاكرتهم، وسيتلقون التعليمات عبر الكاردينال.
كانوا على طرفي نقيض من الجزيرة.
قبل أن تتحدث، انفتحت أبواب جسر القيادة بصوت هسهسة هوائية.
أحد عشر … اثنا عشر.
فريق ألفا-1، بقيادة ليو، كان على شاطئ صخري وعر في الساحل الشمالي.
“اختبار مشترك لسنوات الأولى. في بداية الترم .. هل تعتقدين أنهم جادون حقًا بشأن ‘إعادة تقييم’ نظام الفصول؟”
فريق ألفا-2، بقيادة إيزي، كان على شاطئ رملي هادئ تحده غابة كثيفة في الساحل الجنوبي.
طاقم من الضباط المدربين تدريبًا عاليًا كانوا يجلسون في محطاتهم، يعملون بهدوء ودقة، وأصواتهم كانت مجرد همسات من الأوامر والتأكيدات.
دخلت امرأة ذات شعر سماوي قصير وحيوي، وابتسامة دافئة على وجهها. كانت ترتدي زيًا رسميًا للأكاديمية، لكنها كانت ترتديه بطريقة أقل صرامة من أورورا
رأيتهم جميعًا. … فاقدين للوعي.
لم يكن هذا هجومًا.
نظر مباشرة إلى عدسة الكاميرا.
كان هذا إجراءً قياسيًا، وإن كان سريًا.
قبل ساعة، على متن السفن، تم توزيع زجاجات مياه معززة بالإلكتروليتات على جميع الطلاب كجزء من “إجراءات الترطيب” قبل النزول.
ما لم يعرفوه هو أن هذا الماء كان يحتوي على ‘سكون-7’.
مركب كيميائي عصبي معقد، عديم اللون والرائحة والمذاق.
نظرت إلى فريق ألفا-1 على الشاطئ الصخري.
إنه ليس سمًا، ولا يجبر الجسد على النوم .. بل يقنع الجهاز العصبي بذلك.
كانوا على طرفي نقيض من الجزيرة.
على الشاشة الرئيسية، تم تكبير المربع الذي يعرض فريق ألفا-2 ليحتل الشاشة بأكملها .. بدأت صورة كاميرا الدرون، التي كانت تحوم عاليًا، في النزول والتحرك، ماسحة الشاطئ والغابة المجاورة بدقة.
آلية عمله دقيقة وقاسية.
“هذا ! …”
عند شربه، تدخل جزيياته النانوية إلى مجرى الدم وتتجه مباشرة إلى الدماغ. هناك، ترتبط بمستقبلات معينة في جذع الدماغ، وتطلق مثبطًا عصبيًا قويًا يسبب فقدانًا فوريًا وشبه كامل للوعي.
كان يقرأه بتركيز شديد، يمرر إصبعه على السطور، ويتوقف أحيانًا ليفكر، كطالب يراجع ملاحظاته قبل امتحان.
ثم، ببطء، رفع رأسه.
إنه ليس منومًا بالمعنى التقليدي، بل هو أشبه بمفتاح إطفاء مؤقت للجهاز العصبي المركزي.
آلية عمله دقيقة وقاسية.
سيستيقظون جميعًا قريبًا. لقد مرت الآن حوالي ساعة منذ بدء العملية.
حتى الموظفون توقفوا عن عملهم للحظة، وهم يحدقون في الشاشة الفارغة الآن.
التأثير مصمم ليتلاشى تمامًا بعد ساعة ونصف .. عندها سيستيقظون في بيئة غير معروفة، مع فجوة في ذاكرتهم، وسيتلقون التعليمات عبر الكاردينال.
الهدف من هذا الإجراء هو هو ضمان تكافؤ الفرص.
الهدف من هذا الإجراء هو هو ضمان تكافؤ الفرص.
لا تحضيرات مسبقة، لا خطط موضوعة على متن السفينة … الجميع يبدأ من الصفر، في حالة من الارتباك.
كانت هذه هي الفلسفة وراء هذه المرحلة من الاختبار.
إزالة ميزة الأستعداد النفسي .. عندما يستيقظون، لن يكون لديهم سوى عقلهم.
على بعد حوالي خمسين مترًا من بقية فريقه، كان يقف هناك شخص ما.
هذه هي الطريقة الأنقى لاختبار إمكاناتهم الحقيقية.
لا تحضيرات مسبقة، لا خطط موضوعة على متن السفينة … الجميع يبدأ من الصفر، في حالة من الارتباك.
مررت بنظري على الشاشات مرة أخيرة قبل إعطاء الأمر بإرسال إشارة الإيقاظ.
كان الكابتن “ماركوس ثورن”، قائد هذه السفينة ورجل عسكري متمرس .. وجهه كان محفورًا بالندوب والتجاعيد، وعيناه كانتا تحملان حكمة شخص رأى الكثير من المعارك.
“إذن، هل استيقظ للتو؟” قالت صوفيا بارتياح. “ربما لديه مقاومة طبيعية أعلى من الآخرين.”
كانت عيناي تتفحصان كل مربع يعرض طلابي …
الهدف من هذا الإجراء هو هو ضمان تكافؤ الفرص.
نظرت إلى فريق ألفا-1 على الشاطئ الصخري.
عشرات الشاشات الهولوغرافية كانت تعرض بيانات معقدة .. سرعة الرياح، عمق المياه، قراءات الرادار، وحالة المحرك.
ليو، سيرينا، إيثان، كلوي … كانوا جميعًا هناك، ملقين على الصخور الداكنة.
عددتهم بسرعة بعيني.
‘واحد، اثنان، ثلاثة … سبعة … عشرة … ثلاثة عشر.’
صوفيا هزت رأسها بأسف. “أنت لم تتغيري أبدًا، يا أورورا.”
العدد صحيح. كل القطع في مكانها.
ثم انتقلت نظرتي إلى المربع الآخر. المربع الأخر.
توقفت.
لم يكن فاقدًا للوعي .. لم يكن مرتبكًا.
فريق ألفا-2.
في كل مربع، كان المشهد مشابهًا.
كانوا على شاطئ رملي هادئ، تحده غابة كثيفة ومظلمة.
“توششش !”
إيزي دي لونا، قائدتهم، كانت قريبة من الماء، وشعرها الأرجواني ينتشر على الرمال البيضاء.
تورو وكاي، كالعادة، كانا قريبين من بعضهما البعض حتى في نومهما، كظلين لا ينفصلان.
كانوا على طرفي نقيض من الجزيرة.
لونا كانت قد استقرت بالقرب من حافة الغابة، كأنها انجذبت غريزيًا إلى الطبيعة.
كان هذا إجراءً قياسيًا، وإن كان سريًا.
إيزي دي لونا، قائدتهم، كانت قريبة من الماء، وشعرها الأرجواني ينتشر على الرمال البيضاء.
بدأت أعدهم.
‘واحد، اثنان … أربعة … سبعة … عشرة …’
فريق ألفا-2، بقيادة إيزي، كان على شاطئ رملي هادئ تحده غابة كثيفة في الساحل الجنوبي.
“هذا ! …”
توقفت.
أعتقد إن أورورا تبالغ في التفكير
شعرت بوخزة باردة … شعور بوجود خطأ.
محتواها كان واضحًا.
أعدت العد مرة أخرى، ببطء أكبر هذه المرة، وعيناي تتفحصان كل جسد ملقى على الرمال.
‘واحد … اثنان … ثلاثة … أربعة … خمسة … ستة … سبعة … ثمانية… تسعة … عشرة … أحد عشر … اثنا عشر.’
اثنا عشر !
نظرت إلى أورورا. “هل أنتي قلقة على فصلك؟ سمعت أن السجال الجماعي كان … عنيفًا بعض الشيء.”
أومأت أورورا برأسها إيماءة خفيفة، دون أن تلتفت إليه. “جيد.”
تجمدت.
فريق ألفا-2 يتكون من ثلاثة عشر طالبًا.
“أورورا ! ها أنت !”
فريق ألفا-1 يتكون من ثلاثة عشر طالبًا.
لقد تأكدت من القوائم بنفسي.
طاقم من الضباط المدربين تدريبًا عاليًا كانوا يجلسون في محطاتهم، يعملون بهدوء ودقة، وأصواتهم كانت مجرد همسات من الأوامر والتأكيدات.
****
أحد عشر … اثنا عشر.
كانت عيناي مثبتتين على الشاشة، على ذلك العدد الخاطئ.
هناك شخص غير موجود !
“في الغالب … تظاهر بفقدان الوعي.”
ساد الصمت مرة أخرى.
“أورورا؟ هل كل شيء على ما يرام؟”
العدد صحيح. كل القطع في مكانها.
صوت صوفيا القلق قطع تركيزي. لم ألتفت إليها.
كانت عيناي مثبتتين على الشاشة، على ذلك العدد الخاطئ.
مشهد هادئ …
أومأت أورورا برأسها إيماءة خفيفة، دون أن تلتفت إليه. “جيد.”
بدلاً من الرد عليها، ضغطت على زر الاتصال الداخلي بحدة.
“وهل من الحكمة إرسال قنبلة غير مستقرة إلى جزيرة معزولة مع بقية الطلبة ؟”
“أورورا ! ها أنت !”
“مشغل كاميرا الدرون-7،” قلت، وصوتي خرج قاطعًا وباردًا كطرف شفرة. “كبر شاشة فريق ألفا-2 حالًا. قم بمسح محيطي واسع للمنطقة.”
“مفهوم … ” جاء الرد بشكل فوري.
أحد عشر … اثنا عشر.
على الشاشة الرئيسية، تم تكبير المربع الذي يعرض فريق ألفا-2 ليحتل الشاشة بأكملها .. بدأت صورة كاميرا الدرون، التي كانت تحوم عاليًا، في النزول والتحرك، ماسحة الشاطئ والغابة المجاورة بدقة.
وقفت صوفيا بجانبي، وشعرت بفضولها. “ماذا يحدث؟ .. هل فقدتم طالبًا؟”
فريق ألفا-1 وفريق ألفا-2.
ثم، ببطء، رفع رأسه.
“اصمتي وراقبي،” قلت، ولم أرفع عيني عن الشاشة.
ثم بعد لحظات من الصمت تحدثت أخيرًا.
توقفت.
مرت الكاميرا فوق الطلاب النائمين. عدتهم مرة أخرى في عقلي. اثنا عشر. لا يزال العدد خاطئًا.
مجموعة صغيرة من الطلاب، حوالي 13 طالبًا، ملقون على الرمال أو بين أعشاب الشاطئ، لا يزالون فاقدين للوعي.
مجموعة صغيرة من الطلاب، حوالي 13 طالبًا، ملقون على الرمال أو بين أعشاب الشاطئ، لا يزالون فاقدين للوعي.
ثم، بدأت الكاميرا في التحرك بعيدًا عن الشاطئ، نحو حافة الغابة الكثيفة.
وعندما اتسعت الرؤية … رأيته.
كان هناك فقط … ملل … لامبالاة بشكل أدق.
ساد صمت مطبق على جسر القيادة.
“هذا ! …”
“مشغل كاميرا الدرون-7،” قلت، وصوتي خرج قاطعًا وباردًا كطرف شفرة. “كبر شاشة فريق ألفا-2 حالًا. قم بمسح محيطي واسع للمنطقة.”
“مفهوم … ” جاء الرد بشكل فوري.
على بعد حوالي خمسين مترًا من بقية فريقه، كان يقف هناك شخص ما.
هذا كان ردة الفعل الطبيعية.
كان شابًا نحيلاً، يرتدي زي الأكاديمية الأسود. كان يقف بهدوء تحت ظل شجرة نخيل عملاقة، وظهره مسنود على جذعها. شعره الأسود الداكن كان يبدو فوضويًا قليلاً بفعل نسيم المحيط.
يده اليسرى كانت في جيب بنطاله، في وضعية مرتاحة بشكل يثير الغيظ.
بدلاً من الرد عليها، ضغطت على زر الاتصال الداخلي بحدة.
هذه هي الطريقة الأنقى لاختبار إمكاناتهم الحقيقية.
آدم …
مركب كيميائي عصبي معقد، عديم اللون والرائحة والمذاق.
لم يكن فاقدًا للوعي .. لم يكن مرتبكًا.
بدأت القطع تتجمع في عقلها، لتشكل صورة مثيرة للإعجاب.
بيده اليمنى، كان يحمل كتيبًا صغيرًا … كتيب قوانين الاختبار.
كان يقرأه بتركيز شديد، يمرر إصبعه على السطور، ويتوقف أحيانًا ليفكر، كطالب يراجع ملاحظاته قبل امتحان.
كان هادئًا تمامًا.
كانت الأستاذة أورورا فينكس تقف في وسط هذا المشهد، ويداها خلف ظهرها، تحدق في جزيرة أركاديا.
“أحيانًا أعتقد أنكِ تستمتعين بهذا،” قالت صوفيا، ونبرتها أصبحت أكثر جدية.
هادئًا بشكل غير طبيعي.
صوت صوفيا القلق قطع تركيزي. لم ألتفت إليها.
كأنه كان ينتظرنا لننتهي من مسرحيتنا السخيفة.
حتى كاميرا الدرون، التي كانت قد اقتربت منه الآن وتصدر أزيزًا خافتًا، لم تشتت انتباهه.
“أورورا؟ هل كل شيء على ما يرام؟”
ثم، ببطء، رفع رأسه.
كانت عيناي تتفحصان كل مربع يعرض طلابي …
نظر مباشرة إلى عدسة الكاميرا.
هذه هي الطريقة الأنقى لاختبار إمكاناتهم الحقيقية.
لم تكن في عينيه صدمة أو ذهول.
كان هناك فقط … ملل … لامبالاة بشكل أدق.
“اصمتي وراقبي،” قلت، ولم أرفع عيني عن الشاشة.
نظر إلى الكاميرا التي تمثل عيونهم، عيون مشرفي الاختبار، كأنها مجرد حشرة مزعجة.
فريق ألفا-1، بقيادة ليو، كان على شاطئ صخري وعر في الساحل الشمالي.
ثم، وبدون أي تعبير، أعاد نظره إلى الكتيب، وأكمل قراءته.
قبل أن تتحدث، انفتحت أبواب جسر القيادة بصوت هسهسة هوائية.
“…..”
ساد صمت مطبق على جسر القيادة.
“اختبار مشترك لسنوات الأولى. في بداية الترم .. هل تعتقدين أنهم جادون حقًا بشأن ‘إعادة تقييم’ نظام الفصول؟”
حتى الموظفون توقفوا عن عملهم للحظة، وهم يحدقون في الشاشة الفارغة الآن.
على بعد حوالي خمسين مترًا من بقية فريقه، كان يقف هناك شخص ما.
نظر إلى الكاميرا التي تمثل عيونهم، عيون مشرفي الاختبار، كأنها مجرد حشرة مزعجة.
****
بعد مدة …
“إذن، هل استيقظ للتو؟” قالت صوفيا بارتياح. “ربما لديه مقاومة طبيعية أعلى من الآخرين.”
بدأت أعدهم.
“……”
كانت عيناي مثبتتين على الشاشة، على ذلك العدد الخاطئ.
“لكن… لماذا؟” سألت صوفيا. “لماذا يفعل كل هذا؟ لماذا لا يظهر قوته أو مقاومته؟ .. أعني محاولة لأبراز عضلاته.”
أورورا لم تجب.
آمل ذلك،” رددت على صوفيا، وعدت بنظري نحو الأفق.
كانت تحدق في الشاشة، وعقلها يعمل بأقصى سرعة، يحاول معالجة هذا المستحيل.
في تلك اللحظة، أغلق آدم الكتيب، ووضعه في جيبه.
ثم بعد لحظات من الصمت تحدثت أخيرًا.
وعندما اتسعت الرؤية … رأيته.
“لا،” قالت بحدة، وعيناها لم تفارقا المكان الفارغ الذي كان فيه آدم قبل لحظات. “لو كان قد استيقظ للتو، لكان قد أظهر علامات الارتباك. كان سينظر حوله، يتفقد فريقه، يحاول فهم أين هو …”
هذا كان ردة الفعل الطبيعية.
هادئًا بشكل غير طبيعي.
“آدم كان مستيقظًا طوال الوقت .. على السفينة، وأثناء النقل، وعلى الشاطئ. لقد خدع الجنود، وخدع كاميرات المراقبة، وخدعني أنا .. لقد انتظر حتى غادر الجميع، ثم تصرف.”
توقفت للحظة، وصوتها أصبح أهدأ وأكثر برودة.
“الأكاديمية لا تفعل شيئًا بدون سبب،” ردت أورورا ببرود.
“لكنه … لم يفعل. لقد وقف، والتقط الكتيب، وبدأ في قراءته. كما لو أنه كان يعرف بالضبط ما يحدث .. كأنما كان ينتظر أن يغادر الجميع ليبدأ.”
بدأت القطع تتجمع في عقلها، لتشكل صورة مثيرة للإعجاب.
“إما لم يشرب الماء من الأساس .. أو شربه ولم يتأثر بالمنوم على الإطلاق،” قالت أورورا بصوت خافت، كأنها تتحدث مع نفسها.
“وهل راعية آدم جزء من واجبك؟” سألت صوفيا فجأة، وعيناها تلمعان بفضول. “الشائعات عنه تنتشر كالنار في الهشيم. الناجي من الكرنفال، الرجل الذي صفى القصة بمفرده، ثم اختبأ في التدريب الأخير .. إنه لغز.”
“في الغالب … تظاهر بفقدان الوعي.”
“لأنه يعرف،” قالت أورورا، وشعرت بالانزعاج. “لأنه يعرف أننا نراقبه .. وكأنه يريد أن يرسل لنا رسالة.”
توقفت.
نظرت إلى صوفيا، ورأت الارتباك المطلق في عينيها.
ليو، سيرينا، إيثان، كلوي … كانوا جميعًا هناك، ملقين على الصخور الداكنة.
يده اليسرى كانت في جيب بنطاله، في وضعية مرتاحة بشكل يثير الغيظ.
“آدم كان مستيقظًا طوال الوقت .. على السفينة، وأثناء النقل، وعلى الشاطئ. لقد خدع الجنود، وخدع كاميرات المراقبة، وخدعني أنا .. لقد انتظر حتى غادر الجميع، ثم تصرف.”
ثم، ببطء، رفع رأسه.
“…..”
كان هناك فقط … ملل … لامبالاة بشكل أدق.
ساد الصمت مرة أخرى.
“لقد قمنا بمسح أولي للمنطقة، ولا توجد أي تهديدات غير متوقعة.”
“لكن… لماذا؟” سألت صوفيا. “لماذا يفعل كل هذا؟ لماذا لا يظهر قوته أو مقاومته؟ .. أعني محاولة لأبراز عضلاته.”
كانت هذه أحدى سبل أكتشاف المتعاقدين مع كيانات الرعب.
بجانب كل مجموعة، كانت هناك صناديق إمدادات أساسية تم إنزالها معهم.
“لأنه يعرف،” قالت أورورا، وشعرت بالانزعاج. “لأنه يعرف أننا نراقبه .. وكأنه يريد أن يرسل لنا رسالة.”
كان هذا هو السؤال الحقيقي الذي كان يدور في أذهان جميع المعلمين.
محتواها كان واضحًا.
“صوفيا،” قالت أورورا، ونبرتها لم تتغير، لكن حدة نظرتها خفت قليلاً. “كنت أتوقع وصولك.”
[يمكنكم وضع قواعدكم .. يمكنكم إعداد أفخاخكم.]
كان هذا إجراءً قياسيًا، وإن كان سريًا.
[لكنني سأسبقكم دائمًا بخطوة.]
حتى الموظفون توقفوا عن عملهم للحظة، وهم يحدقون في الشاشة الفارغة الآن.
بدأت أعدهم.
[أنتم لا تراقبونني .. أنا من أسمح لكم بمراقبتي.]
نظرت إلى صوفيا، ورأت الارتباك المطلق في عينيها.
أو هكذا فهمته أورورا.
في تلك اللحظة، أغلق آدم الكتيب، ووضعه في جيبه.
نظر لدرون الطائر في الهواء .. ولوح لها بأبتسامه، ثم استدار، ليسير ببطء داخل الغابة المظلمة، متجاهلاً الكاميرا تمامًا.
كانت تحدق في الشاشة، وعقلها يعمل بأقصى سرعة، يحاول معالجة هذا المستحيل.
حتى أختفى بين الشجيرات …
“اصمتي وراقبي،” قلت، ولم أرفع عيني عن الشاشة.
“أنا لا أستمتع بأي شيء،”
“تسك ! …” نقرت أورورا على لسانها.
[وجهة نظر: أورورا فينكس]
“كيف فعلها ؟ ..”
“مشغل كاميرا الدرون-7،” قلت، وصوتي خرج قاطعًا وباردًا كطرف شفرة. “كبر شاشة فريق ألفا-2 حالًا. قم بمسح محيطي واسع للمنطقة.”
لقد خرج دائمًا من فقاعة توقعاتها … منذ أن عرفت الشاب المسمى “آدم” لم تعد ظنونها تصيب كما كانت من قبل.
حتى أختفى بين الشجيرات …
“هذا مزعج ..” تنهدت في النهاية، وتقبلت الأمر على مضض.
“لقد تم تزويد السفينة بموارد تكفي لشهر كامل،” أضاف الكابتن، محاولاً كسر صمتها. “يمكننا البقاء لمدة أسبوعين إذا لزم الأمر .. . لا تقلقي من ناحية الموارد اللوجستية. الأكاديمية، تأخذ هذا الاختبار على محمل الجد.”
****
صوت صوفيا القلق قطع تركيزي. لم ألتفت إليها.
أعتقد إن أورورا تبالغ في التفكير
. كانت هذه “صوفيا رينولدز”، معلمة الفصل “ثيتا”.
“آدم كان مستيقظًا طوال الوقت .. على السفينة، وأثناء النقل، وعلى الشاطئ. لقد خدع الجنود، وخدع كاميرات المراقبة، وخدعني أنا .. لقد انتظر حتى غادر الجميع، ثم تصرف.”
