Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 58

يخت ~

يخت ~

 

وضعت الصينية على الطاولة الصغيرة أمامي بهدوء، دون أن تنتظر ردي.

 

في غضون دقيقة واحدة، تحولت القاعة الصاخبة والمليئة بالحياة إلى مشهد سريالي ومخيف.

 

كنت آكل ببطء، وأتذوق كل قضمة.

 

 

توقف القطار بسلاسة تامة بجانب رصيف مخصص.

على أي حال …

 

لونا فيريس انزلقت ببطء على زجاج النافذة، واستقرت على الأرض كدمية جميلة ومكسورة.

“تششش !”

 

 

 

انفتحت الأبواب بصوت هسهسة هوائية، وبدأنا في النزول.

 

التباين كان مذهلاً.

العدوى الصامتة انتشرت عبر العربة.

 

 

نزلنا من رفاهية القطار التي تشبه فندقًا من فئة الخمس نجوم، إلى الهواء البارد والرطب للميناء العسكري.

 

 

 

من المقاعد الجلدية البيضاء إلى الأرضية الخرسانية الصلبة.

أخذتها وقمت بسكبها على الأرضية.

 

حتى آدم سقط.

كان الأمر أشبه بالانتقال من حلم جميل إلى واقع قاسٍ.

 

 

“تحركوا! بسرعة! لا تتجمعوا!”

“تحركوا! بسرعة! لا تتجمعوا!”

نظر إليها …

 

 

كان أحد الجنود يصرخ علينا، ويوجهنا نحو منطقة تجمع محددة.

 

 

أخذتها وقمت بسكبها على الأرضية.

اصطف طلاب الفصل ألفا على الرصيف، ننظر حولنا بدهشة وبعض القلق. حتى إيثان وكلوي كانا صامتين الآن، يتأملان حجم هذه المكان.

الهيكل كان مصنوعًا من سبيكة معدنية رمادية داكنة غير لامعة. كانت انسيابية وحادة، مع نوافذ معتمة ضخمة ومنصات هبوط للمركبات الصغيرة.

 

 

لكن ما لفت انتباهي حقًا، ما جعلني أنسى كل شيء آخر، كان ما يرتاح في الحوض الرئيسي للميناء.

 

 

 

لم تكن سفينة نقل عسكرية واحدة.

 

 

 

كانت سبعة.

 

 

 

سبعة يخوت ضخمة، مرصوفة بجانب بعضها البعض في تشكيل مثالي.

 

 

 

لم تكن يخوتًا فاخرة بالمعنى التقليدي. كانت هندسة مستقبلية مدهشة … تصميمها كان يجمع بين أناقة اليخت الفاخرة وصلابة السفن الحربية.

 

بدأت بشريحة اللحم.

الهيكل كان مصنوعًا من سبيكة معدنية رمادية داكنة غير لامعة. كانت انسيابية وحادة، مع نوافذ معتمة ضخمة ومنصات هبوط للمركبات الصغيرة.

عندما خرجنا من الكهف إلى المحيط المفتوح، غمر ضوء الشمس الساطع القاعة.

 

 

كان كل يخت يحمل شعار أكاديمية الطليعة،

‘ما الفائدة من كل هذه الرفاهية … إذا كان كل شيء يمكن أن ينهار في لحظة ؟ ‘

 

العدوى الصامتة انتشرت عبر العربة.

‘سبعة يخوت … لكل صفوف السنة الأولى.’.

 

 

بكيت داخليًا عندما تذكرت جحيم الكافتيريا في الأكاديمية.

‘ألفا، بيتا، زيتا، دلتا، إبسيلون، إيتا، ثيتا .. كل صف له سفينته الخاصة.’

 

 

 

مستوى البذخ والجدية في هذا الاختبار كان يتجاوز كل توقعاتي.

‘ما هذا …؟’ حاول أن يفكر، لكن عقله كان ضبابيًا، وثقيلًا.

 

 

“فصل ألفا! إلى سفينتكم !!”

 

 

 

قالت الأستاذة فينكس، مشيرة إلى أكبر وأفخم يخت في الأسطول، ذلك الذي كان يرسو مباشرة أمامنا.

 

 

 

صوتها كان عاليًا رغم انها لم تصرخ.

 

 

 

استماعًا لأمرها بدأنا في التحرك نحو الممر المؤدي إلى السفينة.

 

 

 

عندما صعدت على متنه، شعرت بالتباين مرة أخرى.

عالم يمكنه صنع ماء نقي تمامًا، لكنه لا يستطيع تطهير الخوف من قلوب سكانه.

إذا كان القطار فندقًا، فإن السفينة كانت قصرًا عائمًا.

 

 

لونا فيريس انزلقت ببطء على زجاج النافذة، واستقرت على الأرض كدمية جميلة ومكسورة.

كان السطح الرئيسي واسعًا ومصقولًا، مع مناطق للجلوس ومسبح صغير مغطى.

 

 

النكهة كانت أرزًا، لكنها كانت … أنقى.

كل شيء كان يحمل لمسة ملكية.

 

 

 

 

 

شعرت بالحماس الشديد يغمرني .. هذه المرة الأولى لي التي امتطي فيها يخت.

البعض ذهب لاستكشاف السفينة، والبعض الآخر جلس في مجموعات، يتحدثون بحماس.

 

 

بعدها تم توجيهنا إلى قاعة كبيرة في الداخل، حيث كانت هناك مقاعد مريحة وشاشات عرض ضخمة.

 

 

“إيثان؟” قالت كلوي، وضحكتها تلاشت. “هذا ليس مضحكًا.”

“ضعوا أمتعتكم، واختاروا أماكنكم. سنبحر قريبًا،” قالت فينكس، ثم اعطتنا ظهرها.

 

 

 

غادرت وأختفت في أحد الممرات، تاركة إيانا وحدنا.

وضعت الصينية على الطاولة الصغيرة أمامي بهدوء، دون أن تنتظر ردي.

 

 

نظرت حولي واخترت مقعدًا في الخلف كالعادة، بجانب نافذة تطل على الميناء.

انزلقت أصابعه من على الكتاب، الذي سقط من يده وارتطم بالأرض بصوت مكتوم.

 

دخولكم لسيرفري في خانة الدعم (بموقع نادي الروايات)  في الأسفل والتفاعل فيه، سيساعدني معنويًا كي أستمر في التنزيل اليومي.

 

بدأت بشريحة اللحم.

بعدها بدقائق  بدأ الطلاب يتفرقون.

 

 

 

البعض ذهب لاستكشاف السفينة، والبعض الآخر جلس في مجموعات، يتحدثون بحماس.

 

 

 

 

 

“فوشش !”

ثم، بدأ …

 

أو هذا ما كان تعريفها في الرواية، ما هو البلازما الباردة ؟ .. لم أكن أعرف.

شعرت باهتزاز خفيف، ثم سمعت صوت محركات السفينة العملاقة وهي تبدأ في العمل.

 

 

مرت عدة ساعات من الإبحار  …

ببطء، بدأت اليخت في التحرك، مبتعدة عن الرصيف.

 

 

 

نظرت من النافذة، ورأيت اليخوت الستة الأخرى تبدأ في التحرك أيضًا، وتشكل أسطولًا خلفنا.

 

 

سبعة يخوت ضخمة، مرصوفة بجانب بعضها البعض في تشكيل مثالي.

كان مشهدًا مهيبًا ومرعبًا في نفس الوقت.

وضعتها في فمي.

 

 

أسطول كامل فقط لطلاب السنة الأولى ..  يبحر نحو المجهول.

مال رأسه إلى الأمام ببطء، وارتطم بالطاولة أمامه بصوت مكتوم.

 

ضجيج الإثارة الأولي قد خفت، واستقر كل طالب في روتينه الخاص، في محاولة لقتل الوقت قبل الوصول إلى جزيرة أركاديا.

عندما خرجنا من الكهف إلى المحيط المفتوح، غمر ضوء الشمس الساطع القاعة.

 

 

 

كانت السماء زرقاء صافية، والبحر هادئًا.

كانت مثالية.

 

 

كان يومًا مثاليًا.

” هاا !”

 

“لقد استخدمتِ ذلك الهجوم النهائي غير القانوني الذي يستهلك 99% من الطاقة  .. لا أحد يفعل ذلك !”

 

 

***

 

 

من المقاعد الجلدية البيضاء إلى الأرضية الخرسانية الصلبة.

 

 

مرت عدة ساعات من الإبحار  …

 

 

***

كان صوت الأمواج يطرب اذناي.

 

 

 

لم أغير مكاني.

 

 

 

بقيت جالسًا في مقعدي بجانب النافذة، أراقب المحيط الأزرق اللامتناهي وهو يمتد حتى الأفق. كانت الشمس قد بدأت في رحلتها نحو الغرب، وتصبغ السماء بألوان برتقالية وأرجوانية رائعة.

كان كل يخت يحمل شعار أكاديمية الطليعة،

 

حاولت الوقوف، لكنها تعثرت، وسقطت مرة أخرى على مقعدها.

كان مشهدًا جميلاً يثير الهواجيس .. جمال يجعلك تنسى للحظة أنك على متن سفينة متجهة نحو أختبار أكاديمي.

 

 

 

الطلاب الآخرون كانوا قد استقروا في روتين خاص بهم.

 

 

هذا مجرد تذكيراً بالمسافة الشاسعة بيني وبين هؤلاء الطلاب، أبناء العائلات النبيلة والمستكشفين المشهورين.

البعض كان يتدرب في صالة الألعاب الرياضية المجهزة على متن السفينة. البعض الآخر كان في غرفهم يستريحون.

 

والبعض، مثل كلوي وإيثان ذو الطاقة العالية، كانوا لا يزالون يثيرون ضجة في قاعة الترفيه.

النكهة كانت أرزًا، لكنها كانت … أنقى.

 

كان لونه ورديًا مثاليًا، وشكله مربع تمامًا، مع خطوط دهنية بيضاء موزعة بشكل هندسي. كان يبدو كقطعة فنية أكثر من كونه طعامًا.

 

كان الأمر أشبه بالانتقال من حلم جميل إلى واقع قاسٍ.

 

 

كنت غارقًا في تأمل غروب الشمس، عندما سمعت صوت خطوات هادئة تقترب.

كانت قنبلة من النكهات المعقدة.

 

.

 

في وسط الطبق، كانت هناك شريحة من لحم مغطى بصلصة بنية سائلة .. إذا لم تخني ذاكرتي من الرواية .. لم يكن لحمًا حقيقيًا من حيوان، بل كان لحمًا تم استزراعه في المختبر من خلايا جذعية.

لم ألتفت. توقعت أن يكون أحد الطلاب يمر.

 

 

 

لكن الخطوات توقفت بجانبي مباشرة.

‘ألفا، بيتا، زيتا، دلتا، إبسيلون، إيتا، ثيتا .. كل صف له سفينته الخاصة.’

 

البعض ذهب لاستكشاف السفينة، والبعض الآخر جلس في مجموعات، يتحدثون بحماس.

رفعت رأسي ببطء، لأجد امرأة في منتصف العمر تقف هناك.

 

 

شعور مفاجئ وثقيل بالنعاس.

شعرها يميل للون الأخضر بشكل غير واقعي وعينها ذات لون بني .. كانت ترتدي زيًا بسيطًا وأنيقًا، زي طاقم الخدمة على هذه السفينة الفاخرة. شعرها كان مربوطًا بعناية، ووجهها يحمل تعبيرًا محايدًا ومهنيًا.

 

 

 

كانت تحمل صينية طعام فضية.

والبعض، مثل كلوي وإيثان ذو الطاقة العالية، كانوا لا يزالون يثيرون ضجة في قاعة الترفيه.

 

لم تكن يخوتًا فاخرة بالمعنى التقليدي. كانت هندسة مستقبلية مدهشة … تصميمها كان يجمع بين أناقة اليخت الفاخرة وصلابة السفن الحربية.

“السيد ليستر،” قالت بصوت هادئ ومحترم. “لقد لاحظنا أنك لم تحضر إلى قاعة الطعام. لذا، أخذنا على عاتقنا إحضار العشاء إليك.”

‘أفضل أن تناديني آدم فقط  ..’

 

 

وضعت الصينية على الطاولة الصغيرة أمامي بهدوء، دون أن تنتظر ردي.

شعرت بالحماس الشديد يغمرني .. هذه المرة الأولى لي التي امتطي فيها يخت.

 

كانت السفينة تبحر الآن في المياه المفتوحة بسلاسة. في الداخل، كان الجو قد استقر في حالة من الهدوء.

نظرت إلى الطعام، ثم إليها.

في مقدمة القاعة، كان لفريق ألفا-1.

 

 

“شكرًا،” قلت ببساطة.

 

 

لم يكن رقمًا عاديًا لطالبة، لكنه كان متوقعًا لشخص يحمل اسم “دي لونا”.

أومأت برأسها إيماءة خفيفة. “بالهناء والشفاء، سيدي. إذا احتجت أي شيء آخر، فقط استخدم لوحة الخدمة.”

الهيكل كان مصنوعًا من سبيكة معدنية رمادية داكنة غير لامعة. كانت انسيابية وحادة، مع نوافذ معتمة ضخمة ومنصات هبوط للمركبات الصغيرة.

 

طعام فاخر .. مزيج من الهندسة الغذائية المتقدمة والتقنيات الزراعية المتطورة.

ثم استدارت وغادرت بصمت، كأنها لم تكن هنا من الأساس.

كانت نبرته أكثر دفئًا، وأقل رسمية.

 

 

‘السيد ليستر ؟ ‘

نظرت حولي واخترت مقعدًا في الخلف كالعادة، بجانب نافذة تطل على الميناء.

 

 

 

 

 

طعام فاخر .. مزيج من الهندسة الغذائية المتقدمة والتقنيات الزراعية المتطورة.

‘أفضل أن تناديني آدم فقط  ..’

 

 

‘هذا مذهل … ياله من عالم متقدم حقًا .’

على أي حال …

 

 

 

كان الأمر غريبًا.

نظر إليها …

 

 

هذه الرفاهية، هذه المعاملة الخاصة … كانت تجعلني أشعر بعدم الارتياح أكثر، كشخص طبيعي من الأرض، لم أكن معتاد على هذا.

لكن الخطوات توقفت بجانبي مباشرة.

 

“إيثان؟” قالت كلوي، وضحكتها تلاشت. “هذا ليس مضحكًا.”

 

 

هذا مجرد تذكيراً بالمسافة الشاسعة بيني وبين هؤلاء الطلاب، أبناء العائلات النبيلة والمستكشفين المشهورين.

 

 

 

‘هم معتادون على هذا. أما أنا … فهذا العالم لا يزال غريبًا علي.’

 

 

وضعت قطعة في فمي.

تنهدت، ونظرت إلى العشاء.

 

 

 

طعام فاخر .. مزيج من الهندسة الغذائية المتقدمة والتقنيات الزراعية المتطورة.

بكيت داخليًا عندما تذكرت جحيم الكافتيريا في الأكاديمية.

 

 

في وسط الطبق، كانت هناك شريحة من لحم مغطى بصلصة بنية سائلة .. إذا لم تخني ذاكرتي من الرواية .. لم يكن لحمًا حقيقيًا من حيوان، بل كان لحمًا تم استزراعه في المختبر من خلايا جذعية.

 

 

 

كان لونه ورديًا مثاليًا، وشكله مربع تمامًا، مع خطوط دهنية بيضاء موزعة بشكل هندسي. كان يبدو كقطعة فنية أكثر من كونه طعامًا.

 

 

كان مشهدًا مهيبًا ومرعبًا في نفس الوقت.

بجانبه، كانت هناك هرم صغير من الأرز .. حبيبات أرز تم طهيها باستخدام تقنية البلازما الباردة، مما يجعل كل حبة منتفخة بشكل مثالي ومحتفظة بكل نكهتها. كان يتوهج بضوء أبيض خافت.

***

 

 

أو هذا ما كان تعريفها في الرواية، ما هو البلازما الباردة ؟ .. لم أكن أعرف.

 

 

البعض كان يتدرب في صالة الألعاب الرياضية المجهزة على متن السفينة. البعض الآخر كان في غرفهم يستريحون.

والخضروات … كانت عبارة عن كرات صغيرة ملونة، كل كرة بحجم حبة العنب. “لآلئ الخضروات المكثفة”.

إذا كان القطار فندقًا، فإن السفينة كانت قصرًا عائمًا.

 

‘ما هذا …؟’ حاول أن يفكر، لكن عقله كان ضبابيًا، وثقيلًا.

كل لؤلؤة تحتوي على النكهة المركزة لنوع معين من الخضار .. الأخضر للبروكلي، الأحمر للطماطم، والبرتقالي للجزر.

 

 

ببطء، بدأت اليخت في التحرك، مبتعدة عن الرصيف.

وأخيرًا، كان هناك كوب من سائل أزرق سماوي باهت. “ماء الهيدروجين المنقى”، معزز بالأملاح المعدنية والإلكتروليتات.

 

 

 

‘عشاء فاخر.’ فكرت داخليًا.

 

 

***

أخذت الشوكة والسكين، اللتين كانتا مصنوعتين من سبيكة خفيفة ولامعة.

 

 

 

بدأت بشريحة اللحم.

كانت كل حبة منفصلة، لا تلتصق ببعضها البعض .. الملمس كان غريبًا، كان طريًا ومقرمشًا في نفس الوقت.

 

 

كانت طرية بشكل لا يصدق. بمجرد أن ضغطت عليها بالشوكة، انفصلت بسهولة.

نظرت من النافذة مرة أخرى.

 

كان الأمر أشبه بالانتقال من حلم جميل إلى واقع قاسٍ.

وضعت قطعة في فمي.

صوتها كان عاليًا رغم انها لم تصرخ.

 

حاولت الوقوف، لكنها تعثرت، وسقطت مرة أخرى على مقعدها.

كانت قنبلة من النكهات المعقدة.

 

 

لونا فيريس انزلقت ببطء على زجاج النافذة، واستقرت على الأرض كدمية جميلة ومكسورة.

تحمل نكهة اللحم البقري الغنية، لكن مع لمسة خفيفة من شيء آخر، شيء يشبه نكهة المكسرات المحمصة أو الكراميل. وطعم الصلصة مشابه لصويا .. لم تكن دهنية، بل كانت تذوب في الفم، وتترك وراءها شعورًا دافئًا ومريحًا.

أخذت الشوكة والسكين، اللتين كانتا مصنوعتين من سبيكة خفيفة ولامعة.

 

 

‘واو … ‘

 

كأنك تتذوق جوهر الأرز نفسه، دون أي شوائب.

كانت مثالية.

ليو فون فالكنهاين، كان يتحدث عبر جهاز الكاردينال الخاص به.

 

كانت السماء زرقاء صافية، والبحر هادئًا.

بكيت داخليًا عندما تذكرت جحيم الكافتيريا في الأكاديمية.

 

 

 

‘أين بحق الجحيم كان هذا النعيم مختفي ؟! ‘

 

 

 

دون المزيد من التفكير جربت الأرز .. انتقلت يدي بسلاسة نحوه.

 

 

 

استلمت الملعقة، وغرفت القليل من الأرز.

 

 

انزلقت أصابعه من على الكتاب، الذي سقط من يده وارتطم بالأرض بصوت مكتوم.

دون أنتظار حشوتها في فمي.

 

 

نظرت لكأس المياه.

كانت كل حبة منفصلة، لا تلتصق ببعضها البعض .. الملمس كان غريبًا، كان طريًا ومقرمشًا في نفس الوقت.

تنهدت، ونظرت إلى العشاء.

 

 

النكهة كانت أرزًا، لكنها كانت … أنقى.

“ماذا …؟”

 

 

كأنك تتذوق جوهر الأرز نفسه، دون أي شوائب.

 

 

 

ثم جاء دور “لآلئ الخضروات”.

 

 

 

أخذت الخضراء، ونظرت إليها بعيني.

 

 

 

 

مرت ساعة أخرى على هذا المنوال …

‘تبدوا كجوهرة ..’

 

 

 

وضعتها في فمي.

الهيكل كان مصنوعًا من سبيكة معدنية رمادية داكنة غير لامعة. كانت انسيابية وحادة، مع نوافذ معتمة ضخمة ومنصات هبوط للمركبات الصغيرة.

 

بدأت بشريحة اللحم.

 

لم أعد جائعًا.

” هاا !”

كان آخر من سقط في فريق ألفا-1.

 

حتى آدم سقط.

انفجرت في فمي، وأطلقت العنان لموجة من نكهة البروكلي المركزة والطازجة، كأنني أكلت رأس بروكلي كامل في لحظة واحدة. كانت تجربة حسية غريبة ومدهشة !

“لقد غششتي! هذا غير مقبول!” رد إيثان ريدل بانزعاج، وهو يلقي بذراع التحكم الخاصة به على الطاولة.

 

 

جربت اللؤلؤة الحمراء، وانفجرت بنكهة طماطم حلوة وحامضة.

شعرت بقبضة باردة تعتصر معدتي مرة أخرى، وفقدت شهيتي فجأة.

 

 

كنت آكل ببطء، وأتذوق كل قضمة.

إيثان.

 

ثم استدارت وغادرت بصمت، كأنها لم تكن هنا من الأساس.

‘هذا مذهل … ياله من عالم متقدم حقًا .’

“فوشش !”

 

 

لكن ..

لقد غط في نوم عميق ومفاجئ، تاركًا الكتاب مفتوحًا على صفحة لم يكمل قراءتها

 

تنهدت، ونظرت إلى العشاء.

عالم يمكنه استزراع اللحم المثالي في المختبر، لكنه لا يزال يعيش في خوف دائم من قصة رعب قديمة قد تظهر من العدم وتبتلع مدينة بأكملها.

لم يكن هناك صوت. لم يكن هناك إنذار.

 

 

عالم يمكنه صنع ماء نقي تمامًا، لكنه لا يستطيع تطهير الخوف من قلوب سكانه.

‘واو … ‘

 

كانت سبعة.

نظرت من النافذة مرة أخرى.

 

 

 

كانت الشمس قد غربت تقريبًا، والقمر بدأ يظهر في السماء التي تحولت إلى لون أرجواني عميق.

 

كان يومًا مثاليًا.

 

والبعض، مثل كلوي وإيثان ذو الطاقة العالية، كانوا لا يزالون يثيرون ضجة في قاعة الترفيه.

للحظة .. تذكرت القمر الأحمر.

كان أحد الجنود يصرخ علينا، ويوجهنا نحو منطقة تجمع محددة.

 

 

“تسك !” نقرت على لساني.

 

 

 

شعرت بقبضة باردة تعتصر معدتي مرة أخرى، وفقدت شهيتي فجأة.

 

 

“تسك !” نقرت على لساني.

الطعام الفاخر أمامي بدا الآن بلا طعم.

 

 

كان آخر من سقط في فريق ألفا-1.

‘ما الفائدة من كل هذه الرفاهية … إذا كان كل شيء يمكن أن ينهار في لحظة ؟ ‘

 

 

“ما بهما هذان الاثنان؟” قال لسيرينا.

نظرت لكأس المياه.

 

 

في مقدمة القاعة، لاحظ ليو الصمت المفاجئ من ركن إيثان وكلوي.

 

كانت طرية بشكل لا يصدق. بمجرد أن ضغطت عليها بالشوكة، انفصلت بسهولة.

أخذتها وقمت بسكبها على الأرضية.

 

 

 

أعدت الكوب الفارغ على الطاولة، ثم دفعت الصينية بعيدًا.

حاولت الوقوف، لكنها تعثرت، وسقطت مرة أخرى على مقعدها.

 

 

لم أعد جائعًا.

التباين كان مذهلاً.

 

 

 

إذا كان القطار فندقًا، فإن السفينة كانت قصرًا عائمًا.

***

 

***

 

 

كان مشهدًا جميلاً يثير الهواجيس .. جمال يجعلك تنسى للحظة أنك على متن سفينة متجهة نحو أختبار أكاديمي.

 

 

 

 

مرت ساعة أخرى على هذا المنوال …

 

 

إذا كان القطار فندقًا، فإن السفينة كانت قصرًا عائمًا.

 

“لقد رأيت فرصة، واستغليتها .. هذا هو كل شيء .”

كانت السفينة تبحر الآن في المياه المفتوحة بسلاسة. في الداخل، كان الجو قد استقر في حالة من الهدوء.

“بام !”

 

 

ضجيج الإثارة الأولي قد خفت، واستقر كل طالب في روتينه الخاص، في محاولة لقتل الوقت قبل الوصول إلى جزيرة أركاديا.

في مقدمة القاعة، كان لفريق ألفا-1.

 

العدوى الصامتة انتشرت عبر العربة.

كان الهواء داخل القاعة الرئيسية مكيفًا وباردًا، ممزوجًا برائحة الجلد الفاخر والخشب المصقول.

 

 

 

من النوافذ البانورامية الضخمة، كان ضوء القمر يرسم خطوطًا فضية طويلة على سطح المحيط الهادئ.

 

 

 

في مقدمة القاعة، كان لفريق ألفا-1.

 

 

من المقاعد الجلدية البيضاء إلى الأرضية الخرسانية الصلبة.

 

شعر بأن قوته الجسدية تتسرب منه …

 

 

 

جربت اللؤلؤة الحمراء، وانفجرت بنكهة طماطم حلوة وحامضة.

 

لكنه لم يرد.

ليو فون فالكنهاين، كان يتحدث عبر جهاز الكاردينال الخاص به.

***

 

 

كانت نبرته أكثر دفئًا، وأقل رسمية.

ثم جاء دور “لآلئ الخضروات”.

 

كانت قنبلة من النكهات المعقدة.

“نعم، أمي، أنا بخير … لا، لا تقلقي، إنه مجرد تدريب ميداني روتيني … حسنًا، عندما يكون لدي وقت، سأزوركم. أعدك.”

كانت مثالية.

 

كانت طرية بشكل لا يصدق. بمجرد أن ضغطت عليها بالشوكة، انفصلت بسهولة.

ابتسامة صغيرة ونادرة ظهرت على وجهه وهو ينهي المكالمة.

بقيت جالسًا في مقعدي بجانب النافذة، أراقب المحيط الأزرق اللامتناهي وهو يمتد حتى الأفق. كانت الشمس قد بدأت في رحلتها نحو الغرب، وتصبغ السماء بألوان برتقالية وأرجوانية رائعة.

 

 

 

 

سيرينا فاليريان، التي كانت تجلس في المقعد المقابل له.

 

 

‘ما الفائدة من كل هذه الرفاهية … إذا كان كل شيء يمكن أن ينهار في لحظة ؟ ‘

كانت تتصفح شيئًا على شاشة جهازها الهولوغرافية بتركيز شديد .. لم تكن مواقع أخبار أو شبكات اجتماعية. كانت تمرر أصابعها عبر مقالات أخبارية، وحوادث حزبية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

على بعد أمتار قليلة منهما، كانت الفوضى لها شكل آخر، شكل أكثر صخبًا وبراءة.

 

 

 

“كياهاهاها! لقد سحقتك تمامًا!”

كأنك تتذوق جوهر الأرز نفسه، دون أي شوائب.

 

“اللعنة …” همس، وشعر بأن رأسه أصبح أثقل من الرصاص.

انفجرت ضحكة كلوي المجلجلة، وهي تقفز على مقعدها الجلدي الفاخر، رافعة ذراعي التحكم الافتراضيتين في الهواء كأنها كأس بطولة.

في مكان آخر من العربة الفاخرة، كان فريق ألفا-2.

 

قالت الأستاذة فينكس، مشيرة إلى أكبر وأفخم يخت في الأسطول، ذلك الذي كان يرسو مباشرة أمامنا.

شعرها الملون تطاير في كل اتجاه.

 

 

 

“لقد غششتي! هذا غير مقبول!” رد إيثان ريدل بانزعاج، وهو يلقي بذراع التحكم الخاصة به على الطاولة.

 

 

 

“لقد استخدمتِ ذلك الهجوم النهائي غير القانوني الذي يستهلك 99% من الطاقة  .. لا أحد يفعل ذلك !”

والخضروات … كانت عبارة عن كرات صغيرة ملونة، كل كرة بحجم حبة العنب. “لآلئ الخضروات المكثفة”.

 

ثم جاء دور “لآلئ الخضروات”.

شاشة اللعبة الهولوغرافية بينهما كانت تعرض كلمة [K.O]

 

بحروف كبيرة ومشتعلة فوق صورة شخصيته، المحارب، الذي كان ملقى على الأرض في حفرة متفحمة.

 

 

 

“كل شيء قانوني في الحرب … وألعاب الفيديو!” ضحكت كلوي مرة أخرى، وهي تستمتع بنظرة الهزيمة على وجهه.

 

 

والبعض، مثل كلوي وإيثان ذو الطاقة العالية، كانوا لا يزالون يثيرون ضجة في قاعة الترفيه.

“لقد رأيت فرصة، واستغليتها .. هذا هو كل شيء .”

بحروف كبيرة ومشتعلة فوق صورة شخصيته، المحارب، الذي كان ملقى على الأرض في حفرة متفحمة.

 

 

كانوا يلعبون لعبة قتال ثلاثية الأبعاد، وكانت شخصية كلوي، الساحرة،  قد سحقت شخصية إيثان للتو بهجوم انتحاري مذهل.

كانت نبرته أكثر دفئًا، وأقل رسمية.

 

‘تبدوا كجوهرة ..’

 

 

 

 

في مكان آخر من العربة الفاخرة، كان فريق ألفا-2.

 

 

كانوا مبعثرين، كل شخص غارق في عالمه الخاص.

لم يكونوا فريقًا، بل كانوا مجموعة من الجزر المنعزلة التي تطفو في نفس المحيط:

صوتها كان عاليًا رغم انها لم تصرخ.

 

“السيد ليستر،” قالت بصوت هادئ ومحترم. “لقد لاحظنا أنك لم تحضر إلى قاعة الطعام. لذا، أخذنا على عاتقنا إحضار العشاء إليك.”

كانوا مبعثرين، كل شخص غارق في عالمه الخاص.

عالم يمكنه صنع ماء نقي تمامًا، لكنه لا يستطيع تطهير الخوف من قلوب سكانه.

 

 

إيزابيلا دي لونا.

 

 

التباين كان مذهلاً.

كانت جالسة في مقعدها، وساق فوق الأخرى، وتتصفح هاتفها الخاص بها بملل واضح ..

 

 

 

الشاشة الهولوغرافية الصغيرة لم تكن تعرض بيانات المهمة، بل كانت تعرض واجهة تطبيق إنستغرام الشهير.

 

 

 

كانت تمرر إصبعها بسرعة عبر صور ومقاطع فيديو لا نهاية لها، ووجهها يحمل تعبيرًا من اللامبالاة. في أعلى ملفها الشخصي، كان يلمع رقم ضخم

 

 

كان كل يخت يحمل شعار أكاديمية الطليعة،

 

حاول أن يبقيه مرفوعًا، لكنه لم يستطع.

[متابعون: 500,000]

صوتها كان عاليًا رغم انها لم تصرخ.

 

 

لم يكن رقمًا عاديًا لطالبة، لكنه كان متوقعًا لشخص يحمل اسم “دي لونا”.

 

 

تورو، أغلق عينيه ببطء، ونام فورًا.

 

دون المزيد من التفكير جربت الأرز .. انتقلت يدي بسلاسة نحوه.

لونا فيريس كانت قد تركت مقعدها، ووقفت أمام النافذة الضخمة، ويدها على الزجاج، كأنها تحاول الشعور بالمحيط.

دون أنتظار حشوتها في فمي.

 

استلمت الملعقة، وغرفت القليل من الأرز.

تورو كان يلعب بهاتفه هو الأخر.

 

 

في مكان آخر من العربة الفاخرة، كان فريق ألفا-2.

 

 

 

 

كان كل شيء هادئًا.

بعدها بدقائق  بدأ الطلاب يتفرقون.

 

غادرت وأختفت في أحد الممرات، تاركة إيانا وحدنا.

 

شعور مفاجئ وثقيل بالنعاس.

ثم، بدأ …

 

 

 

لم يكن هناك صوت. لم يكن هناك إنذار.

كان مشهدًا مهيبًا ومرعبًا في نفس الوقت.

 

 

 

كان كل شيء هادئًا.

إيثان.

كانت مثالية.

 

نظرت لكأس المياه.

في منتصف جداله المرح مع كلوي، شعر به.

نظر إليها …

 

أسطول كامل فقط لطلاب السنة الأولى ..  يبحر نحو المجهول.

شعور مفاجئ وثقيل بالنعاس.

‘هذا مذهل … ياله من عالم متقدم حقًا .’

 

“إيثان؟” قالت كلوي، وضحكتها تلاشت. “هذا ليس مضحكًا.”

“أنتي … فقط … انتظري …” تمتم، وشعر بأن جفونه أصبحت أثقل من الرصاص.

كان الهواء داخل القاعة الرئيسية مكيفًا وباردًا، ممزوجًا برائحة الجلد الفاخر والخشب المصقول.

 

 

“ماذا؟ هل ستستسلم؟” سخرت كلوي.

 

 

بجانبه، كانت هناك هرم صغير من الأرز .. حبيبات أرز تم طهيها باستخدام تقنية البلازما الباردة، مما يجعل كل حبة منتفخة بشكل مثالي ومحتفظة بكل نكهتها. كان يتوهج بضوء أبيض خافت.

لكنه لم يرد.

 

 

شعر بموجة مفاجئة وثقيلة من الإرهاق تجتاحه، إرهاق لم يكن له أي مبرر .. الكلمات على الصفحة بدأت تفقد معناها، وتتحول إلى مجرد رموز غير مفهومة.

 

نظرت من النافذة، ورأيت اليخوت الستة الأخرى تبدأ في التحرك أيضًا، وتشكل أسطولًا خلفنا.

مال رأسه إلى الأمام ببطء، وارتطم بالطاولة أمامه بصوت مكتوم.

 

 

 

“بام !”

 

 

شعر بموجة مفاجئة وثقيلة من الإرهاق تجتاحه، إرهاق لم يكن له أي مبرر .. الكلمات على الصفحة بدأت تفقد معناها، وتتحول إلى مجرد رموز غير مفهومة.

“إيثان؟” قالت كلوي، وضحكتها تلاشت. “هذا ليس مضحكًا.”

أو هذا ما كان تعريفها في الرواية، ما هو البلازما الباردة ؟ .. لم أكن أعرف.

 

 

لكن إيثان لم يتحرك .. لقد غط في نوم عميق ومفاجئ.

 

 

 

في نفس اللحظة، شعرت كلوي به أيضًا.

 

 

زين وائلدر سقط في غرفته.

“ما هذا … ” همست، وشعرت بأن ذراعيها وساقيها أصبحتا ثقيلتين فجأة.

ضجيج الإثارة الأولي قد خفت، واستقر كل طالب في روتينه الخاص، في محاولة لقتل الوقت قبل الوصول إلى جزيرة أركاديا.

 

 

حاولت الوقوف، لكنها تعثرت، وسقطت مرة أخرى على مقعدها.

 

 

 

“غريب …” كانت آخر كلمة قالتها قبل أن تغمض عينيها، وتستسلم للنوم الذي اجتاحها.

 

 

توقف القطار بسلاسة تامة بجانب رصيف مخصص.

 

بجانبه، كانت هناك هرم صغير من الأرز .. حبيبات أرز تم طهيها باستخدام تقنية البلازما الباردة، مما يجعل كل حبة منتفخة بشكل مثالي ومحتفظة بكل نكهتها. كان يتوهج بضوء أبيض خافت.

 

..

 

.

 

 

 

 

تنهدت، ونظرت إلى العشاء.

في مقدمة القاعة، لاحظ ليو الصمت المفاجئ من ركن إيثان وكلوي.

 

 

 

“ما بهما هذان الاثنان؟” قال لسيرينا.

للحظة .. تذكرت القمر الأحمر.

 

لكن ما لفت انتباهي حقًا، ما جعلني أنسى كل شيء آخر، كان ما يرتاح في الحوض الرئيسي للميناء.

لكنه عندما حاول الوقوف، شعر بدوار شديد.

 

 

 

“ماذا …؟”

 

 

‘أين بحق الجحيم كان هذا النعيم مختفي ؟! ‘

أمسك بالطاولة ليحافظ على توازنه.

“السيد ليستر،” قالت بصوت هادئ ومحترم. “لقد لاحظنا أنك لم تحضر إلى قاعة الطعام. لذا، أخذنا على عاتقنا إحضار العشاء إليك.”

 

 

شعر بأن قوته الجسدية تتسرب منه …

ثم جاء دور “لآلئ الخضروات”.

 

 

“سيرينا … شيء … خاطئ.”

 

 

 

نظر إليها …

البعض كان يتدرب في صالة الألعاب الرياضية المجهزة على متن السفينة. البعض الآخر كان في غرفهم يستريحون.

 

انفجرت ضحكة كلوي المجلجلة، وهي تقفز على مقعدها الجلدي الفاخر، رافعة ذراعي التحكم الافتراضيتين في الهواء كأنها كأس بطولة.

“ها ؟؟ ..”

 

 

كانت طرية بشكل لا يصدق. بمجرد أن ضغطت عليها بالشوكة، انفصلت بسهولة.

كان هاتفها ساقطًا على الأرض .. ورأسها منحني على كرسيها.

 

 

 

كانت قد فقدت الوعي بالفعل.

 

 

***

 

 

“بام !!”

 

 

 

سقط ليو على ركبتيه، ثم على وجهه، فاقدًا للوعي.

سيرينا فاليريان، التي كانت تجلس في المقعد المقابل له.

 

***

كان آخر من سقط في فريق ألفا-1.

 

 

 

 

 

***

 

 

 

 

 

العدوى الصامتة انتشرت عبر العربة.

 

 

 

 

 

في أحد المقاعد المنعزلة، كان دريك مالوري غارقًا في أموره .. كان يقرأ كتابًا ذا غلاف جلدي قديم، وعيناه تتحركان بسرعة عبر السطور.

‘واو … ‘

 

 

فجأة، توقف.

 

 

 

رفرفت جفونه مرة، ثم مرة أخرى.

 

 

ثب!

شعر بموجة مفاجئة وثقيلة من الإرهاق تجتاحه، إرهاق لم يكن له أي مبرر .. الكلمات على الصفحة بدأت تفقد معناها، وتتحول إلى مجرد رموز غير مفهومة.

 

 

 

‘ما هذا …؟’ حاول أن يفكر، لكن عقله كان ضبابيًا، وثقيلًا.

مال رأسه إلى الأمام ببطء، وارتطم بالطاولة أمامه بصوت مكتوم.

 

‘سبعة يخوت … لكل صفوف السنة الأولى.’.

“اللعنة …” همس، وشعر بأن رأسه أصبح أثقل من الرصاص.

 

 

 

حاول أن يبقيه مرفوعًا، لكنه لم يستطع.

كانت الشمس قد غربت تقريبًا، والقمر بدأ يظهر في السماء التي تحولت إلى لون أرجواني عميق.

 

“ما هذا … ” همست، وشعرت بأن ذراعيها وساقيها أصبحتا ثقيلتين فجأة.

“بام !”

كان يومًا مثاليًا.

انزلقت أصابعه من على الكتاب، الذي سقط من يده وارتطم بالأرض بصوت مكتوم.

كان مشهدًا جميلاً يثير الهواجيس .. جمال يجعلك تنسى للحظة أنك على متن سفينة متجهة نحو أختبار أكاديمي.

 

كانت السماء زرقاء صافية، والبحر هادئًا.

تبعه رأسه، ومال إلى الأمام ببطء، ثم ارتطم بالطاولة أمامه.

 

ثب!

نظرت من النافذة، ورأيت اليخوت الستة الأخرى تبدأ في التحرك أيضًا، وتشكل أسطولًا خلفنا.

 

 

لقد غط في نوم عميق ومفاجئ، تاركًا الكتاب مفتوحًا على صفحة لم يكمل قراءتها

 

 

كانوا يلعبون لعبة قتال ثلاثية الأبعاد، وكانت شخصية كلوي، الساحرة،  قد سحقت شخصية إيثان للتو بهجوم انتحاري مذهل.

 

نزلنا من رفاهية القطار التي تشبه فندقًا من فئة الخمس نجوم، إلى الهواء البارد والرطب للميناء العسكري.

واحدًا تلو الآخر، بدأ طلاب الفصل ألفا. في السقوط.

 

 

“لقد غششتي! هذا غير مقبول!” رد إيثان ريدل بانزعاج، وهو يلقي بذراع التحكم الخاصة به على الطاولة.

 

كان كل يخت يحمل شعار أكاديمية الطليعة،

زين وائلدر سقط في غرفته.

 

 

 

 

 

لونا فيريس انزلقت ببطء على زجاج النافذة، واستقرت على الأرض كدمية جميلة ومكسورة.

في أحد المقاعد المنعزلة، كان دريك مالوري غارقًا في أموره .. كان يقرأ كتابًا ذا غلاف جلدي قديم، وعيناه تتحركان بسرعة عبر السطور.

 

 

تورو، أغلق عينيه ببطء، ونام فورًا.

 

 

بحروف كبيرة ومشتعلة فوق صورة شخصيته، المحارب، الذي كان ملقى على الأرض في حفرة متفحمة.

 

في أحد المقاعد المنعزلة، كان دريك مالوري غارقًا في أموره .. كان يقرأ كتابًا ذا غلاف جلدي قديم، وعيناه تتحركان بسرعة عبر السطور.

في غضون دقيقة واحدة، تحولت القاعة الصاخبة والمليئة بالحياة إلى مشهد سريالي ومخيف.

ضجيج الإثارة الأولي قد خفت، واستقر كل طالب في روتينه الخاص، في محاولة لقتل الوقت قبل الوصول إلى جزيرة أركاديا.

 

 

 

 

ستة وعشرون طالبًا، كانوا جميعًا فاقدين للوعي.

“سيرينا … شيء … خاطئ.”

 

دون المزيد من التفكير جربت الأرز .. انتقلت يدي بسلاسة نحوه.

 

 

في مؤخرة القاعة، جلس شاب أسود الشعر، رأسه مطاطئ على طاولته فاقد للوعي …

 

 

 

حتى آدم سقط.

‘سبعة يخوت … لكل صفوف السنة الأولى.’.

 

 

 

 

****

 

 

كان هاتفها ساقطًا على الأرض .. ورأسها منحني على كرسيها.

 

 

دخولكم لسيرفري في خانة الدعم (بموقع نادي الروايات)  في الأسفل والتفاعل فيه، سيساعدني معنويًا كي أستمر في التنزيل اليومي.

 

 

 

 

شعر بموجة مفاجئة وثقيلة من الإرهاق تجتاحه، إرهاق لم يكن له أي مبرر .. الكلمات على الصفحة بدأت تفقد معناها، وتتحول إلى مجرد رموز غير مفهومة.

 

كانت سبعة.

 

كان يومًا مثاليًا.

 

كأنك تتذوق جوهر الأرز نفسه، دون أي شوائب.

لم أغير مكاني.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط