يخت ~
“فصل ألفا! إلى سفينتكم !!”
في منتصف جداله المرح مع كلوي، شعر به.
توقف القطار بسلاسة تامة بجانب رصيف مخصص.
كانوا يلعبون لعبة قتال ثلاثية الأبعاد، وكانت شخصية كلوي، الساحرة، قد سحقت شخصية إيثان للتو بهجوم انتحاري مذهل.
” هاا !”
“تششش !”
‘أفضل أن تناديني آدم فقط ..’
كانت قنبلة من النكهات المعقدة.
انفتحت الأبواب بصوت هسهسة هوائية، وبدأنا في النزول.
التباين كان مذهلاً.
نزلنا من رفاهية القطار التي تشبه فندقًا من فئة الخمس نجوم، إلى الهواء البارد والرطب للميناء العسكري.
هذه الرفاهية، هذه المعاملة الخاصة … كانت تجعلني أشعر بعدم الارتياح أكثر، كشخص طبيعي من الأرض، لم أكن معتاد على هذا.
من المقاعد الجلدية البيضاء إلى الأرضية الخرسانية الصلبة.
كان الأمر أشبه بالانتقال من حلم جميل إلى واقع قاسٍ.
“بام !”
ثم استدارت وغادرت بصمت، كأنها لم تكن هنا من الأساس.
“تحركوا! بسرعة! لا تتجمعوا!”
لقد غط في نوم عميق ومفاجئ، تاركًا الكتاب مفتوحًا على صفحة لم يكمل قراءتها
كان أحد الجنود يصرخ علينا، ويوجهنا نحو منطقة تجمع محددة.
اصطف طلاب الفصل ألفا على الرصيف، ننظر حولنا بدهشة وبعض القلق. حتى إيثان وكلوي كانا صامتين الآن، يتأملان حجم هذه المكان.
لكن ما لفت انتباهي حقًا، ما جعلني أنسى كل شيء آخر، كان ما يرتاح في الحوض الرئيسي للميناء.
عندما صعدت على متنه، شعرت بالتباين مرة أخرى.
لم تكن سفينة نقل عسكرية واحدة.
كانت سبعة.
نظرت من النافذة، ورأيت اليخوت الستة الأخرى تبدأ في التحرك أيضًا، وتشكل أسطولًا خلفنا.
سبعة يخوت ضخمة، مرصوفة بجانب بعضها البعض في تشكيل مثالي.
“ها ؟؟ ..”
لم تكن يخوتًا فاخرة بالمعنى التقليدي. كانت هندسة مستقبلية مدهشة … تصميمها كان يجمع بين أناقة اليخت الفاخرة وصلابة السفن الحربية.
لكن ما لفت انتباهي حقًا، ما جعلني أنسى كل شيء آخر، كان ما يرتاح في الحوض الرئيسي للميناء.
الهيكل كان مصنوعًا من سبيكة معدنية رمادية داكنة غير لامعة. كانت انسيابية وحادة، مع نوافذ معتمة ضخمة ومنصات هبوط للمركبات الصغيرة.
أسطول كامل فقط لطلاب السنة الأولى .. يبحر نحو المجهول.
“بام !”
كان كل يخت يحمل شعار أكاديمية الطليعة،
لكن الخطوات توقفت بجانبي مباشرة.
‘سبعة يخوت … لكل صفوف السنة الأولى.’.
مرت ساعة أخرى على هذا المنوال …
‘ألفا، بيتا، زيتا، دلتا، إبسيلون، إيتا، ثيتا .. كل صف له سفينته الخاصة.’
لم أغير مكاني.
مستوى البذخ والجدية في هذا الاختبار كان يتجاوز كل توقعاتي.
كانت السماء زرقاء صافية، والبحر هادئًا.
“فصل ألفا! إلى سفينتكم !!”
في أحد المقاعد المنعزلة، كان دريك مالوري غارقًا في أموره .. كان يقرأ كتابًا ذا غلاف جلدي قديم، وعيناه تتحركان بسرعة عبر السطور.
كان آخر من سقط في فريق ألفا-1.
قالت الأستاذة فينكس، مشيرة إلى أكبر وأفخم يخت في الأسطول، ذلك الذي كان يرسو مباشرة أمامنا.
ليو فون فالكنهاين، كان يتحدث عبر جهاز الكاردينال الخاص به.
صوتها كان عاليًا رغم انها لم تصرخ.
فجأة، توقف.
استماعًا لأمرها بدأنا في التحرك نحو الممر المؤدي إلى السفينة.
عندما صعدت على متنه، شعرت بالتباين مرة أخرى.
إذا كان القطار فندقًا، فإن السفينة كانت قصرًا عائمًا.
شعرت باهتزاز خفيف، ثم سمعت صوت محركات السفينة العملاقة وهي تبدأ في العمل.
كان السطح الرئيسي واسعًا ومصقولًا، مع مناطق للجلوس ومسبح صغير مغطى.
كل شيء كان يحمل لمسة ملكية.
“شكرًا،” قلت ببساطة.
شعرت بالحماس الشديد يغمرني .. هذه المرة الأولى لي التي امتطي فيها يخت.
عندما خرجنا من الكهف إلى المحيط المفتوح، غمر ضوء الشمس الساطع القاعة.
بعدها تم توجيهنا إلى قاعة كبيرة في الداخل، حيث كانت هناك مقاعد مريحة وشاشات عرض ضخمة.
“ضعوا أمتعتكم، واختاروا أماكنكم. سنبحر قريبًا،” قالت فينكس، ثم اعطتنا ظهرها.
غادرت وأختفت في أحد الممرات، تاركة إيانا وحدنا.
‘ما هذا …؟’ حاول أن يفكر، لكن عقله كان ضبابيًا، وثقيلًا.
***
نظرت حولي واخترت مقعدًا في الخلف كالعادة، بجانب نافذة تطل على الميناء.
بعدها بدقائق بدأ الطلاب يتفرقون.
شاشة اللعبة الهولوغرافية بينهما كانت تعرض كلمة [K.O]
البعض ذهب لاستكشاف السفينة، والبعض الآخر جلس في مجموعات، يتحدثون بحماس.
كل لؤلؤة تحتوي على النكهة المركزة لنوع معين من الخضار .. الأخضر للبروكلي، الأحمر للطماطم، والبرتقالي للجزر.
كانت قد فقدت الوعي بالفعل.
“فوشش !”
شعرت باهتزاز خفيف، ثم سمعت صوت محركات السفينة العملاقة وهي تبدأ في العمل.
ببطء، بدأت اليخت في التحرك، مبتعدة عن الرصيف.
‘ما هذا …؟’ حاول أن يفكر، لكن عقله كان ضبابيًا، وثقيلًا.
نظرت من النافذة، ورأيت اليخوت الستة الأخرى تبدأ في التحرك أيضًا، وتشكل أسطولًا خلفنا.
البعض ذهب لاستكشاف السفينة، والبعض الآخر جلس في مجموعات، يتحدثون بحماس.
أخذتها وقمت بسكبها على الأرضية.
كان مشهدًا مهيبًا ومرعبًا في نفس الوقت.
‘سبعة يخوت … لكل صفوف السنة الأولى.’.
الهيكل كان مصنوعًا من سبيكة معدنية رمادية داكنة غير لامعة. كانت انسيابية وحادة، مع نوافذ معتمة ضخمة ومنصات هبوط للمركبات الصغيرة.
أسطول كامل فقط لطلاب السنة الأولى .. يبحر نحو المجهول.
هذه الرفاهية، هذه المعاملة الخاصة … كانت تجعلني أشعر بعدم الارتياح أكثر، كشخص طبيعي من الأرض، لم أكن معتاد على هذا.
عندما خرجنا من الكهف إلى المحيط المفتوح، غمر ضوء الشمس الساطع القاعة.
شاشة اللعبة الهولوغرافية بينهما كانت تعرض كلمة [K.O]
لونا فيريس انزلقت ببطء على زجاج النافذة، واستقرت على الأرض كدمية جميلة ومكسورة.
كانت السماء زرقاء صافية، والبحر هادئًا.
كان يومًا مثاليًا.
***
مرت عدة ساعات من الإبحار …
كان صوت الأمواج يطرب اذناي.
لم أغير مكاني.
لكنه لم يرد.
“بام !”
بقيت جالسًا في مقعدي بجانب النافذة، أراقب المحيط الأزرق اللامتناهي وهو يمتد حتى الأفق. كانت الشمس قد بدأت في رحلتها نحو الغرب، وتصبغ السماء بألوان برتقالية وأرجوانية رائعة.
لم ألتفت. توقعت أن يكون أحد الطلاب يمر.
النكهة كانت أرزًا، لكنها كانت … أنقى.
كان مشهدًا جميلاً يثير الهواجيس .. جمال يجعلك تنسى للحظة أنك على متن سفينة متجهة نحو أختبار أكاديمي.
الطلاب الآخرون كانوا قد استقروا في روتين خاص بهم.
البعض كان يتدرب في صالة الألعاب الرياضية المجهزة على متن السفينة. البعض الآخر كان في غرفهم يستريحون.
والبعض، مثل كلوي وإيثان ذو الطاقة العالية، كانوا لا يزالون يثيرون ضجة في قاعة الترفيه.
زين وائلدر سقط في غرفته.
ستة وعشرون طالبًا، كانوا جميعًا فاقدين للوعي.
“أنتي … فقط … انتظري …” تمتم، وشعر بأن جفونه أصبحت أثقل من الرصاص.
كنت غارقًا في تأمل غروب الشمس، عندما سمعت صوت خطوات هادئة تقترب.
‘ما هذا …؟’ حاول أن يفكر، لكن عقله كان ضبابيًا، وثقيلًا.
لم ألتفت. توقعت أن يكون أحد الطلاب يمر.
لكن الخطوات توقفت بجانبي مباشرة.
البعض كان يتدرب في صالة الألعاب الرياضية المجهزة على متن السفينة. البعض الآخر كان في غرفهم يستريحون.
رفعت رأسي ببطء، لأجد امرأة في منتصف العمر تقف هناك.
حتى آدم سقط.
شعرها يميل للون الأخضر بشكل غير واقعي وعينها ذات لون بني .. كانت ترتدي زيًا بسيطًا وأنيقًا، زي طاقم الخدمة على هذه السفينة الفاخرة. شعرها كان مربوطًا بعناية، ووجهها يحمل تعبيرًا محايدًا ومهنيًا.
لم تكن يخوتًا فاخرة بالمعنى التقليدي. كانت هندسة مستقبلية مدهشة … تصميمها كان يجمع بين أناقة اليخت الفاخرة وصلابة السفن الحربية.
كانت تحمل صينية طعام فضية.
“السيد ليستر،” قالت بصوت هادئ ومحترم. “لقد لاحظنا أنك لم تحضر إلى قاعة الطعام. لذا، أخذنا على عاتقنا إحضار العشاء إليك.”
وضعت الصينية على الطاولة الصغيرة أمامي بهدوء، دون أن تنتظر ردي.
“بام !”
نظرت إلى الطعام، ثم إليها.
كان آخر من سقط في فريق ألفا-1.
“شكرًا،” قلت ببساطة.
أخذت الشوكة والسكين، اللتين كانتا مصنوعتين من سبيكة خفيفة ولامعة.
أومأت برأسها إيماءة خفيفة. “بالهناء والشفاء، سيدي. إذا احتجت أي شيء آخر، فقط استخدم لوحة الخدمة.”
كانت السفينة تبحر الآن في المياه المفتوحة بسلاسة. في الداخل، كان الجو قد استقر في حالة من الهدوء.
ثم استدارت وغادرت بصمت، كأنها لم تكن هنا من الأساس.
“لقد رأيت فرصة، واستغليتها .. هذا هو كل شيء .”
‘السيد ليستر ؟ ‘
في مؤخرة القاعة، جلس شاب أسود الشعر، رأسه مطاطئ على طاولته فاقد للوعي …
عالم يمكنه صنع ماء نقي تمامًا، لكنه لا يستطيع تطهير الخوف من قلوب سكانه.
‘أفضل أن تناديني آدم فقط ..’
كان صوت الأمواج يطرب اذناي.
على أي حال …
ليو فون فالكنهاين، كان يتحدث عبر جهاز الكاردينال الخاص به.
كان الأمر غريبًا.
شعرها الملون تطاير في كل اتجاه.
هذه الرفاهية، هذه المعاملة الخاصة … كانت تجعلني أشعر بعدم الارتياح أكثر، كشخص طبيعي من الأرض، لم أكن معتاد على هذا.
لم تكن سفينة نقل عسكرية واحدة.
***
كنت آكل ببطء، وأتذوق كل قضمة.
هذا مجرد تذكيراً بالمسافة الشاسعة بيني وبين هؤلاء الطلاب، أبناء العائلات النبيلة والمستكشفين المشهورين.
أعدت الكوب الفارغ على الطاولة، ثم دفعت الصينية بعيدًا.
‘هم معتادون على هذا. أما أنا … فهذا العالم لا يزال غريبًا علي.’
“ماذا …؟”
تنهدت، ونظرت إلى العشاء.
‘هم معتادون على هذا. أما أنا … فهذا العالم لا يزال غريبًا علي.’
طعام فاخر .. مزيج من الهندسة الغذائية المتقدمة والتقنيات الزراعية المتطورة.
أسطول كامل فقط لطلاب السنة الأولى .. يبحر نحو المجهول.
في وسط الطبق، كانت هناك شريحة من لحم مغطى بصلصة بنية سائلة .. إذا لم تخني ذاكرتي من الرواية .. لم يكن لحمًا حقيقيًا من حيوان، بل كان لحمًا تم استزراعه في المختبر من خلايا جذعية.
ليو فون فالكنهاين، كان يتحدث عبر جهاز الكاردينال الخاص به.
كان لونه ورديًا مثاليًا، وشكله مربع تمامًا، مع خطوط دهنية بيضاء موزعة بشكل هندسي. كان يبدو كقطعة فنية أكثر من كونه طعامًا.
“إيثان؟” قالت كلوي، وضحكتها تلاشت. “هذا ليس مضحكًا.”
بجانبه، كانت هناك هرم صغير من الأرز .. حبيبات أرز تم طهيها باستخدام تقنية البلازما الباردة، مما يجعل كل حبة منتفخة بشكل مثالي ومحتفظة بكل نكهتها. كان يتوهج بضوء أبيض خافت.
‘السيد ليستر ؟ ‘
أو هذا ما كان تعريفها في الرواية، ما هو البلازما الباردة ؟ .. لم أكن أعرف.
في مؤخرة القاعة، جلس شاب أسود الشعر، رأسه مطاطئ على طاولته فاقد للوعي …
من النوافذ البانورامية الضخمة، كان ضوء القمر يرسم خطوطًا فضية طويلة على سطح المحيط الهادئ.
والخضروات … كانت عبارة عن كرات صغيرة ملونة، كل كرة بحجم حبة العنب. “لآلئ الخضروات المكثفة”.
عندما صعدت على متنه، شعرت بالتباين مرة أخرى.
كل لؤلؤة تحتوي على النكهة المركزة لنوع معين من الخضار .. الأخضر للبروكلي، الأحمر للطماطم، والبرتقالي للجزر.
بحروف كبيرة ومشتعلة فوق صورة شخصيته، المحارب، الذي كان ملقى على الأرض في حفرة متفحمة.
وأخيرًا، كان هناك كوب من سائل أزرق سماوي باهت. “ماء الهيدروجين المنقى”، معزز بالأملاح المعدنية والإلكتروليتات.
شعر بأن قوته الجسدية تتسرب منه …
‘عشاء فاخر.’ فكرت داخليًا.
الشاشة الهولوغرافية الصغيرة لم تكن تعرض بيانات المهمة، بل كانت تعرض واجهة تطبيق إنستغرام الشهير.
ليو فون فالكنهاين، كان يتحدث عبر جهاز الكاردينال الخاص به.
أخذت الشوكة والسكين، اللتين كانتا مصنوعتين من سبيكة خفيفة ولامعة.
***
بدأت بشريحة اللحم.
الطعام الفاخر أمامي بدا الآن بلا طعم.
كانت طرية بشكل لا يصدق. بمجرد أن ضغطت عليها بالشوكة، انفصلت بسهولة.
“ماذا؟ هل ستستسلم؟” سخرت كلوي.
وضعت قطعة في فمي.
‘أفضل أن تناديني آدم فقط ..’
بعدها تم توجيهنا إلى قاعة كبيرة في الداخل، حيث كانت هناك مقاعد مريحة وشاشات عرض ضخمة.
كانت قنبلة من النكهات المعقدة.
‘ألفا، بيتا، زيتا، دلتا، إبسيلون، إيتا، ثيتا .. كل صف له سفينته الخاصة.’
تحمل نكهة اللحم البقري الغنية، لكن مع لمسة خفيفة من شيء آخر، شيء يشبه نكهة المكسرات المحمصة أو الكراميل. وطعم الصلصة مشابه لصويا .. لم تكن دهنية، بل كانت تذوب في الفم، وتترك وراءها شعورًا دافئًا ومريحًا.
من النوافذ البانورامية الضخمة، كان ضوء القمر يرسم خطوطًا فضية طويلة على سطح المحيط الهادئ.
‘واو … ‘
“إيثان؟” قالت كلوي، وضحكتها تلاشت. “هذا ليس مضحكًا.”
البعض كان يتدرب في صالة الألعاب الرياضية المجهزة على متن السفينة. البعض الآخر كان في غرفهم يستريحون.
كانت مثالية.
بكيت داخليًا عندما تذكرت جحيم الكافتيريا في الأكاديمية.
‘أين بحق الجحيم كان هذا النعيم مختفي ؟! ‘
لم يكونوا فريقًا، بل كانوا مجموعة من الجزر المنعزلة التي تطفو في نفس المحيط:
دون المزيد من التفكير جربت الأرز .. انتقلت يدي بسلاسة نحوه.
***
وضعت قطعة في فمي.
استلمت الملعقة، وغرفت القليل من الأرز.
ضجيج الإثارة الأولي قد خفت، واستقر كل طالب في روتينه الخاص، في محاولة لقتل الوقت قبل الوصول إلى جزيرة أركاديا.
كنت غارقًا في تأمل غروب الشمس، عندما سمعت صوت خطوات هادئة تقترب.
دون أنتظار حشوتها في فمي.
كانت كل حبة منفصلة، لا تلتصق ببعضها البعض .. الملمس كان غريبًا، كان طريًا ومقرمشًا في نفس الوقت.
هذا مجرد تذكيراً بالمسافة الشاسعة بيني وبين هؤلاء الطلاب، أبناء العائلات النبيلة والمستكشفين المشهورين.
النكهة كانت أرزًا، لكنها كانت … أنقى.
أعدت الكوب الفارغ على الطاولة، ثم دفعت الصينية بعيدًا.
كنت آكل ببطء، وأتذوق كل قضمة.
كأنك تتذوق جوهر الأرز نفسه، دون أي شوائب.
ثم جاء دور “لآلئ الخضروات”.
أخذت الخضراء، ونظرت إليها بعيني.
الشاشة الهولوغرافية الصغيرة لم تكن تعرض بيانات المهمة، بل كانت تعرض واجهة تطبيق إنستغرام الشهير.
شاشة اللعبة الهولوغرافية بينهما كانت تعرض كلمة [K.O]
استلمت الملعقة، وغرفت القليل من الأرز.
‘تبدوا كجوهرة ..’
لم ألتفت. توقعت أن يكون أحد الطلاب يمر.
وضعتها في فمي.
غادرت وأختفت في أحد الممرات، تاركة إيانا وحدنا.
شعر بأن قوته الجسدية تتسرب منه …
” هاا !”
كل لؤلؤة تحتوي على النكهة المركزة لنوع معين من الخضار .. الأخضر للبروكلي، الأحمر للطماطم، والبرتقالي للجزر.
انفجرت في فمي، وأطلقت العنان لموجة من نكهة البروكلي المركزة والطازجة، كأنني أكلت رأس بروكلي كامل في لحظة واحدة. كانت تجربة حسية غريبة ومدهشة !
‘هذا مذهل … ياله من عالم متقدم حقًا .’
كان يومًا مثاليًا.
جربت اللؤلؤة الحمراء، وانفجرت بنكهة طماطم حلوة وحامضة.
“ها ؟؟ ..”
كنت آكل ببطء، وأتذوق كل قضمة.
‘هذا مذهل … ياله من عالم متقدم حقًا .’
لكن ..
نظر إليها …
عالم يمكنه استزراع اللحم المثالي في المختبر، لكنه لا يزال يعيش في خوف دائم من قصة رعب قديمة قد تظهر من العدم وتبتلع مدينة بأكملها.
عالم يمكنه صنع ماء نقي تمامًا، لكنه لا يستطيع تطهير الخوف من قلوب سكانه.
“كياهاهاها! لقد سحقتك تمامًا!”
شعرها يميل للون الأخضر بشكل غير واقعي وعينها ذات لون بني .. كانت ترتدي زيًا بسيطًا وأنيقًا، زي طاقم الخدمة على هذه السفينة الفاخرة. شعرها كان مربوطًا بعناية، ووجهها يحمل تعبيرًا محايدًا ومهنيًا.
نظرت من النافذة مرة أخرى.
كانت الشمس قد غربت تقريبًا، والقمر بدأ يظهر في السماء التي تحولت إلى لون أرجواني عميق.
للحظة .. تذكرت القمر الأحمر.
“تسك !” نقرت على لساني.
العدوى الصامتة انتشرت عبر العربة.
شعرت بقبضة باردة تعتصر معدتي مرة أخرى، وفقدت شهيتي فجأة.
الطعام الفاخر أمامي بدا الآن بلا طعم.
‘ما الفائدة من كل هذه الرفاهية … إذا كان كل شيء يمكن أن ينهار في لحظة ؟ ‘
نظرت لكأس المياه.
أخذتها وقمت بسكبها على الأرضية.
العدوى الصامتة انتشرت عبر العربة.
أعدت الكوب الفارغ على الطاولة، ثم دفعت الصينية بعيدًا.
“أنتي … فقط … انتظري …” تمتم، وشعر بأن جفونه أصبحت أثقل من الرصاص.
لم أعد جائعًا.
“ما هذا … ” همست، وشعرت بأن ذراعيها وساقيها أصبحتا ثقيلتين فجأة.
***
“لقد غششتي! هذا غير مقبول!” رد إيثان ريدل بانزعاج، وهو يلقي بذراع التحكم الخاصة به على الطاولة.
***
كانت كل حبة منفصلة، لا تلتصق ببعضها البعض .. الملمس كان غريبًا، كان طريًا ومقرمشًا في نفس الوقت.
“ماذا؟ هل ستستسلم؟” سخرت كلوي.
طعام فاخر .. مزيج من الهندسة الغذائية المتقدمة والتقنيات الزراعية المتطورة.
مرت ساعة أخرى على هذا المنوال …
أمسك بالطاولة ليحافظ على توازنه.
كانت السفينة تبحر الآن في المياه المفتوحة بسلاسة. في الداخل، كان الجو قد استقر في حالة من الهدوء.
بقيت جالسًا في مقعدي بجانب النافذة، أراقب المحيط الأزرق اللامتناهي وهو يمتد حتى الأفق. كانت الشمس قد بدأت في رحلتها نحو الغرب، وتصبغ السماء بألوان برتقالية وأرجوانية رائعة.
ضجيج الإثارة الأولي قد خفت، واستقر كل طالب في روتينه الخاص، في محاولة لقتل الوقت قبل الوصول إلى جزيرة أركاديا.
“فصل ألفا! إلى سفينتكم !!”
كان الهواء داخل القاعة الرئيسية مكيفًا وباردًا، ممزوجًا برائحة الجلد الفاخر والخشب المصقول.
كانت نبرته أكثر دفئًا، وأقل رسمية.
كان كل شيء هادئًا.
من النوافذ البانورامية الضخمة، كان ضوء القمر يرسم خطوطًا فضية طويلة على سطح المحيط الهادئ.
الشاشة الهولوغرافية الصغيرة لم تكن تعرض بيانات المهمة، بل كانت تعرض واجهة تطبيق إنستغرام الشهير.
في مقدمة القاعة، كان لفريق ألفا-1.
كانت سبعة.
ليو فون فالكنهاين، كان يتحدث عبر جهاز الكاردينال الخاص به.
تورو، أغلق عينيه ببطء، ونام فورًا.
كانت نبرته أكثر دفئًا، وأقل رسمية.
ستة وعشرون طالبًا، كانوا جميعًا فاقدين للوعي.
“ما بهما هذان الاثنان؟” قال لسيرينا.
“نعم، أمي، أنا بخير … لا، لا تقلقي، إنه مجرد تدريب ميداني روتيني … حسنًا، عندما يكون لدي وقت، سأزوركم. أعدك.”
كانت كل حبة منفصلة، لا تلتصق ببعضها البعض .. الملمس كان غريبًا، كان طريًا ومقرمشًا في نفس الوقت.
ابتسامة صغيرة ونادرة ظهرت على وجهه وهو ينهي المكالمة.
سيرينا فاليريان، التي كانت تجلس في المقعد المقابل له.
كان كل يخت يحمل شعار أكاديمية الطليعة،
كان الأمر غريبًا.
كانت تتصفح شيئًا على شاشة جهازها الهولوغرافية بتركيز شديد .. لم تكن مواقع أخبار أو شبكات اجتماعية. كانت تمرر أصابعها عبر مقالات أخبارية، وحوادث حزبية.
ثم، بدأ …
وضعتها في فمي.
على بعد أمتار قليلة منهما، كانت الفوضى لها شكل آخر، شكل أكثر صخبًا وبراءة.
“كياهاهاها! لقد سحقتك تمامًا!”
هذه الرفاهية، هذه المعاملة الخاصة … كانت تجعلني أشعر بعدم الارتياح أكثر، كشخص طبيعي من الأرض، لم أكن معتاد على هذا.
انفجرت ضحكة كلوي المجلجلة، وهي تقفز على مقعدها الجلدي الفاخر، رافعة ذراعي التحكم الافتراضيتين في الهواء كأنها كأس بطولة.
‘هذا مذهل … ياله من عالم متقدم حقًا .’
شعرها الملون تطاير في كل اتجاه.
لم ألتفت. توقعت أن يكون أحد الطلاب يمر.
“لقد غششتي! هذا غير مقبول!” رد إيثان ريدل بانزعاج، وهو يلقي بذراع التحكم الخاصة به على الطاولة.
“تحركوا! بسرعة! لا تتجمعوا!”
“لقد استخدمتِ ذلك الهجوم النهائي غير القانوني الذي يستهلك 99% من الطاقة .. لا أحد يفعل ذلك !”
شاشة اللعبة الهولوغرافية بينهما كانت تعرض كلمة [K.O]
“غريب …” كانت آخر كلمة قالتها قبل أن تغمض عينيها، وتستسلم للنوم الذي اجتاحها.
بحروف كبيرة ومشتعلة فوق صورة شخصيته، المحارب، الذي كان ملقى على الأرض في حفرة متفحمة.
“ماذا …؟”
كان آخر من سقط في فريق ألفا-1.
“كل شيء قانوني في الحرب … وألعاب الفيديو!” ضحكت كلوي مرة أخرى، وهي تستمتع بنظرة الهزيمة على وجهه.
أخذت الشوكة والسكين، اللتين كانتا مصنوعتين من سبيكة خفيفة ولامعة.
“لقد رأيت فرصة، واستغليتها .. هذا هو كل شيء .”
أو هذا ما كان تعريفها في الرواية، ما هو البلازما الباردة ؟ .. لم أكن أعرف.
عالم يمكنه صنع ماء نقي تمامًا، لكنه لا يستطيع تطهير الخوف من قلوب سكانه.
كانوا يلعبون لعبة قتال ثلاثية الأبعاد، وكانت شخصية كلوي، الساحرة، قد سحقت شخصية إيثان للتو بهجوم انتحاري مذهل.
أخذتها وقمت بسكبها على الأرضية.
رفعت رأسي ببطء، لأجد امرأة في منتصف العمر تقف هناك.
في مكان آخر من العربة الفاخرة، كان فريق ألفا-2.
“بام !!”
لم يكونوا فريقًا، بل كانوا مجموعة من الجزر المنعزلة التي تطفو في نفس المحيط:
البعض ذهب لاستكشاف السفينة، والبعض الآخر جلس في مجموعات، يتحدثون بحماس.
كانوا مبعثرين، كل شخص غارق في عالمه الخاص.
كان الأمر غريبًا.
إيزابيلا دي لونا.
***
كانت جالسة في مقعدها، وساق فوق الأخرى، وتتصفح هاتفها الخاص بها بملل واضح ..
الشاشة الهولوغرافية الصغيرة لم تكن تعرض بيانات المهمة، بل كانت تعرض واجهة تطبيق إنستغرام الشهير.
هذا مجرد تذكيراً بالمسافة الشاسعة بيني وبين هؤلاء الطلاب، أبناء العائلات النبيلة والمستكشفين المشهورين.
كانت تمرر إصبعها بسرعة عبر صور ومقاطع فيديو لا نهاية لها، ووجهها يحمل تعبيرًا من اللامبالاة. في أعلى ملفها الشخصي، كان يلمع رقم ضخم
[متابعون: 500,000]
“تسك !” نقرت على لساني.
كانت كل حبة منفصلة، لا تلتصق ببعضها البعض .. الملمس كان غريبًا، كان طريًا ومقرمشًا في نفس الوقت.
لم يكن رقمًا عاديًا لطالبة، لكنه كان متوقعًا لشخص يحمل اسم “دي لونا”.
انزلقت أصابعه من على الكتاب، الذي سقط من يده وارتطم بالأرض بصوت مكتوم.
***
لونا فيريس كانت قد تركت مقعدها، ووقفت أمام النافذة الضخمة، ويدها على الزجاج، كأنها تحاول الشعور بالمحيط.
أسطول كامل فقط لطلاب السنة الأولى .. يبحر نحو المجهول.
‘السيد ليستر ؟ ‘
تورو كان يلعب بهاتفه هو الأخر.
الطلاب الآخرون كانوا قد استقروا في روتين خاص بهم.
كان كل شيء هادئًا.
طعام فاخر .. مزيج من الهندسة الغذائية المتقدمة والتقنيات الزراعية المتطورة.
ثم، بدأ …
“كياهاهاها! لقد سحقتك تمامًا!”
…
لم يكن هناك صوت. لم يكن هناك إنذار.
في غضون دقيقة واحدة، تحولت القاعة الصاخبة والمليئة بالحياة إلى مشهد سريالي ومخيف.
أسطول كامل فقط لطلاب السنة الأولى .. يبحر نحو المجهول.
إيثان.
في منتصف جداله المرح مع كلوي، شعر به.
ثب!
شعور مفاجئ وثقيل بالنعاس.
“أنتي … فقط … انتظري …” تمتم، وشعر بأن جفونه أصبحت أثقل من الرصاص.
نظرت من النافذة، ورأيت اليخوت الستة الأخرى تبدأ في التحرك أيضًا، وتشكل أسطولًا خلفنا.
“ماذا؟ هل ستستسلم؟” سخرت كلوي.
نظرت حولي واخترت مقعدًا في الخلف كالعادة، بجانب نافذة تطل على الميناء.
لكنه لم يرد.
مال رأسه إلى الأمام ببطء، وارتطم بالطاولة أمامه بصوت مكتوم.
“بام !”
…
“إيثان؟” قالت كلوي، وضحكتها تلاشت. “هذا ليس مضحكًا.”
“سيرينا … شيء … خاطئ.”
لكن إيثان لم يتحرك .. لقد غط في نوم عميق ومفاجئ.
في مؤخرة القاعة، جلس شاب أسود الشعر، رأسه مطاطئ على طاولته فاقد للوعي …
كان لونه ورديًا مثاليًا، وشكله مربع تمامًا، مع خطوط دهنية بيضاء موزعة بشكل هندسي. كان يبدو كقطعة فنية أكثر من كونه طعامًا.
في نفس اللحظة، شعرت كلوي به أيضًا.
عالم يمكنه استزراع اللحم المثالي في المختبر، لكنه لا يزال يعيش في خوف دائم من قصة رعب قديمة قد تظهر من العدم وتبتلع مدينة بأكملها.
“ما هذا … ” همست، وشعرت بأن ذراعيها وساقيها أصبحتا ثقيلتين فجأة.
ببطء، بدأت اليخت في التحرك، مبتعدة عن الرصيف.
كانت تحمل صينية طعام فضية.
حاولت الوقوف، لكنها تعثرت، وسقطت مرة أخرى على مقعدها.
“غريب …” كانت آخر كلمة قالتها قبل أن تغمض عينيها، وتستسلم للنوم الذي اجتاحها.
رفعت رأسي ببطء، لأجد امرأة في منتصف العمر تقف هناك.
“غريب …” كانت آخر كلمة قالتها قبل أن تغمض عينيها، وتستسلم للنوم الذي اجتاحها.
…
‘ما الفائدة من كل هذه الرفاهية … إذا كان كل شيء يمكن أن ينهار في لحظة ؟ ‘
..
كانوا يلعبون لعبة قتال ثلاثية الأبعاد، وكانت شخصية كلوي، الساحرة، قد سحقت شخصية إيثان للتو بهجوم انتحاري مذهل.
.
في مقدمة القاعة، كان لفريق ألفا-1.
لكن إيثان لم يتحرك .. لقد غط في نوم عميق ومفاجئ.
في مقدمة القاعة، لاحظ ليو الصمت المفاجئ من ركن إيثان وكلوي.
وأخيرًا، كان هناك كوب من سائل أزرق سماوي باهت. “ماء الهيدروجين المنقى”، معزز بالأملاح المعدنية والإلكتروليتات.
“ما بهما هذان الاثنان؟” قال لسيرينا.
لكن ..
لكنه عندما حاول الوقوف، شعر بدوار شديد.
“ماذا …؟”
أمسك بالطاولة ليحافظ على توازنه.
شعرها الملون تطاير في كل اتجاه.
نظرت من النافذة مرة أخرى.
شعر بأن قوته الجسدية تتسرب منه …
كانت السماء زرقاء صافية، والبحر هادئًا.
“سيرينا … شيء … خاطئ.”
أسطول كامل فقط لطلاب السنة الأولى .. يبحر نحو المجهول.
نظر إليها …
“ها ؟؟ ..”
لكن إيثان لم يتحرك .. لقد غط في نوم عميق ومفاجئ.
كان هاتفها ساقطًا على الأرض .. ورأسها منحني على كرسيها.
كانت قد فقدت الوعي بالفعل.
“غريب …” كانت آخر كلمة قالتها قبل أن تغمض عينيها، وتستسلم للنوم الذي اجتاحها.
بكيت داخليًا عندما تذكرت جحيم الكافتيريا في الأكاديمية.
“بام !!”
سقط ليو على ركبتيه، ثم على وجهه، فاقدًا للوعي.
“نعم، أمي، أنا بخير … لا، لا تقلقي، إنه مجرد تدريب ميداني روتيني … حسنًا، عندما يكون لدي وقت، سأزوركم. أعدك.”
كان آخر من سقط في فريق ألفا-1.
لم تكن سفينة نقل عسكرية واحدة.
فجأة، توقف.
***
هذا مجرد تذكيراً بالمسافة الشاسعة بيني وبين هؤلاء الطلاب، أبناء العائلات النبيلة والمستكشفين المشهورين.
أومأت برأسها إيماءة خفيفة. “بالهناء والشفاء، سيدي. إذا احتجت أي شيء آخر، فقط استخدم لوحة الخدمة.”
العدوى الصامتة انتشرت عبر العربة.
كانت نبرته أكثر دفئًا، وأقل رسمية.
في أحد المقاعد المنعزلة، كان دريك مالوري غارقًا في أموره .. كان يقرأ كتابًا ذا غلاف جلدي قديم، وعيناه تتحركان بسرعة عبر السطور.
شعرها يميل للون الأخضر بشكل غير واقعي وعينها ذات لون بني .. كانت ترتدي زيًا بسيطًا وأنيقًا، زي طاقم الخدمة على هذه السفينة الفاخرة. شعرها كان مربوطًا بعناية، ووجهها يحمل تعبيرًا محايدًا ومهنيًا.
فجأة، توقف.
“لقد استخدمتِ ذلك الهجوم النهائي غير القانوني الذي يستهلك 99% من الطاقة .. لا أحد يفعل ذلك !”
لونا فيريس كانت قد تركت مقعدها، ووقفت أمام النافذة الضخمة، ويدها على الزجاج، كأنها تحاول الشعور بالمحيط.
رفرفت جفونه مرة، ثم مرة أخرى.
شعر بموجة مفاجئة وثقيلة من الإرهاق تجتاحه، إرهاق لم يكن له أي مبرر .. الكلمات على الصفحة بدأت تفقد معناها، وتتحول إلى مجرد رموز غير مفهومة.
‘ما هذا …؟’ حاول أن يفكر، لكن عقله كان ضبابيًا، وثقيلًا.
“اللعنة …” همس، وشعر بأن رأسه أصبح أثقل من الرصاص.
حاول أن يبقيه مرفوعًا، لكنه لم يستطع.
كانت سبعة.
“بام !”
“بام !”
انزلقت أصابعه من على الكتاب، الذي سقط من يده وارتطم بالأرض بصوت مكتوم.
انفجرت ضحكة كلوي المجلجلة، وهي تقفز على مقعدها الجلدي الفاخر، رافعة ذراعي التحكم الافتراضيتين في الهواء كأنها كأس بطولة.
تبعه رأسه، ومال إلى الأمام ببطء، ثم ارتطم بالطاولة أمامه.
ثب!
كان الهواء داخل القاعة الرئيسية مكيفًا وباردًا، ممزوجًا برائحة الجلد الفاخر والخشب المصقول.
لقد غط في نوم عميق ومفاجئ، تاركًا الكتاب مفتوحًا على صفحة لم يكمل قراءتها
واحدًا تلو الآخر، بدأ طلاب الفصل ألفا. في السقوط.
نظرت حولي واخترت مقعدًا في الخلف كالعادة، بجانب نافذة تطل على الميناء.
زين وائلدر سقط في غرفته.
بدأت بشريحة اللحم.
أخذت الشوكة والسكين، اللتين كانتا مصنوعتين من سبيكة خفيفة ولامعة.
لونا فيريس انزلقت ببطء على زجاج النافذة، واستقرت على الأرض كدمية جميلة ومكسورة.
الهيكل كان مصنوعًا من سبيكة معدنية رمادية داكنة غير لامعة. كانت انسيابية وحادة، مع نوافذ معتمة ضخمة ومنصات هبوط للمركبات الصغيرة.
تورو، أغلق عينيه ببطء، ونام فورًا.
والخضروات … كانت عبارة عن كرات صغيرة ملونة، كل كرة بحجم حبة العنب. “لآلئ الخضروات المكثفة”.
في غضون دقيقة واحدة، تحولت القاعة الصاخبة والمليئة بالحياة إلى مشهد سريالي ومخيف.
كان آخر من سقط في فريق ألفا-1.
شعرها الملون تطاير في كل اتجاه.
ستة وعشرون طالبًا، كانوا جميعًا فاقدين للوعي.
في مؤخرة القاعة، جلس شاب أسود الشعر، رأسه مطاطئ على طاولته فاقد للوعي …
جربت اللؤلؤة الحمراء، وانفجرت بنكهة طماطم حلوة وحامضة.
حتى آدم سقط.
كل شيء كان يحمل لمسة ملكية.
****
دخولكم لسيرفري في خانة الدعم (بموقع نادي الروايات) في الأسفل والتفاعل فيه، سيساعدني معنويًا كي أستمر في التنزيل اليومي.
نزلنا من رفاهية القطار التي تشبه فندقًا من فئة الخمس نجوم، إلى الهواء البارد والرطب للميناء العسكري.
