Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 58

يخت ~
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

يخت ~

 

كانت كل حبة منفصلة، لا تلتصق ببعضها البعض .. الملمس كان غريبًا، كان طريًا ومقرمشًا في نفس الوقت.

 

الطعام الفاخر أمامي بدا الآن بلا طعم.

 

 

 

 

توقف القطار بسلاسة تامة بجانب رصيف مخصص.

 

 

فجأة، توقف.

“تششش !”

“ما هذا … ” همست، وشعرت بأن ذراعيها وساقيها أصبحتا ثقيلتين فجأة.

 

 

انفتحت الأبواب بصوت هسهسة هوائية، وبدأنا في النزول.

الهيكل كان مصنوعًا من سبيكة معدنية رمادية داكنة غير لامعة. كانت انسيابية وحادة، مع نوافذ معتمة ضخمة ومنصات هبوط للمركبات الصغيرة.

التباين كان مذهلاً.

“بام !”

 

 

نزلنا من رفاهية القطار التي تشبه فندقًا من فئة الخمس نجوم، إلى الهواء البارد والرطب للميناء العسكري.

 

 

فجأة، توقف.

من المقاعد الجلدية البيضاء إلى الأرضية الخرسانية الصلبة.

“تسك !” نقرت على لساني.

 

 

كان الأمر أشبه بالانتقال من حلم جميل إلى واقع قاسٍ.

أو هذا ما كان تعريفها في الرواية، ما هو البلازما الباردة ؟ .. لم أكن أعرف.

 

 

“تحركوا! بسرعة! لا تتجمعوا!”

حتى آدم سقط.

 

كانت قد فقدت الوعي بالفعل.

كان أحد الجنود يصرخ علينا، ويوجهنا نحو منطقة تجمع محددة.

بدأت بشريحة اللحم.

 

 

اصطف طلاب الفصل ألفا على الرصيف، ننظر حولنا بدهشة وبعض القلق. حتى إيثان وكلوي كانا صامتين الآن، يتأملان حجم هذه المكان.

 

 

هذا مجرد تذكيراً بالمسافة الشاسعة بيني وبين هؤلاء الطلاب، أبناء العائلات النبيلة والمستكشفين المشهورين.

لكن ما لفت انتباهي حقًا، ما جعلني أنسى كل شيء آخر، كان ما يرتاح في الحوض الرئيسي للميناء.

.

 

والخضروات … كانت عبارة عن كرات صغيرة ملونة، كل كرة بحجم حبة العنب. “لآلئ الخضروات المكثفة”.

لم تكن سفينة نقل عسكرية واحدة.

“نعم، أمي، أنا بخير … لا، لا تقلقي، إنه مجرد تدريب ميداني روتيني … حسنًا، عندما يكون لدي وقت، سأزوركم. أعدك.”

 

 

كانت سبعة.

 

 

 

سبعة يخوت ضخمة، مرصوفة بجانب بعضها البعض في تشكيل مثالي.

لم أغير مكاني.

 

غادرت وأختفت في أحد الممرات، تاركة إيانا وحدنا.

لم تكن يخوتًا فاخرة بالمعنى التقليدي. كانت هندسة مستقبلية مدهشة … تصميمها كان يجمع بين أناقة اليخت الفاخرة وصلابة السفن الحربية.

 

 

مستوى البذخ والجدية في هذا الاختبار كان يتجاوز كل توقعاتي.

الهيكل كان مصنوعًا من سبيكة معدنية رمادية داكنة غير لامعة. كانت انسيابية وحادة، مع نوافذ معتمة ضخمة ومنصات هبوط للمركبات الصغيرة.

“أنتي … فقط … انتظري …” تمتم، وشعر بأن جفونه أصبحت أثقل من الرصاص.

 

حتى آدم سقط.

كان كل يخت يحمل شعار أكاديمية الطليعة،

طعام فاخر .. مزيج من الهندسة الغذائية المتقدمة والتقنيات الزراعية المتطورة.

 

 

‘سبعة يخوت … لكل صفوف السنة الأولى.’.

 

 

بقيت جالسًا في مقعدي بجانب النافذة، أراقب المحيط الأزرق اللامتناهي وهو يمتد حتى الأفق. كانت الشمس قد بدأت في رحلتها نحو الغرب، وتصبغ السماء بألوان برتقالية وأرجوانية رائعة.

‘ألفا، بيتا، زيتا، دلتا، إبسيلون، إيتا، ثيتا .. كل صف له سفينته الخاصة.’

إيزابيلا دي لونا.

 

“ما هذا … ” همست، وشعرت بأن ذراعيها وساقيها أصبحتا ثقيلتين فجأة.

مستوى البذخ والجدية في هذا الاختبار كان يتجاوز كل توقعاتي.

‘تبدوا كجوهرة ..’

 

 

“فصل ألفا! إلى سفينتكم !!”

في نفس اللحظة، شعرت كلوي به أيضًا.

 

 

قالت الأستاذة فينكس، مشيرة إلى أكبر وأفخم يخت في الأسطول، ذلك الذي كان يرسو مباشرة أمامنا.

 

 

 

صوتها كان عاليًا رغم انها لم تصرخ.

 

 

.

استماعًا لأمرها بدأنا في التحرك نحو الممر المؤدي إلى السفينة.

 

 

***

عندما صعدت على متنه، شعرت بالتباين مرة أخرى.

في نفس اللحظة، شعرت كلوي به أيضًا.

إذا كان القطار فندقًا، فإن السفينة كانت قصرًا عائمًا.

أخذتها وقمت بسكبها على الأرضية.

 

 

كان السطح الرئيسي واسعًا ومصقولًا، مع مناطق للجلوس ومسبح صغير مغطى.

 

 

 

كل شيء كان يحمل لمسة ملكية.

 

 

 

 

 

شعرت بالحماس الشديد يغمرني .. هذه المرة الأولى لي التي امتطي فيها يخت.

 

 

[متابعون: 500,000]

بعدها تم توجيهنا إلى قاعة كبيرة في الداخل، حيث كانت هناك مقاعد مريحة وشاشات عرض ضخمة.

 

 

التباين كان مذهلاً.

“ضعوا أمتعتكم، واختاروا أماكنكم. سنبحر قريبًا،” قالت فينكس، ثم اعطتنا ظهرها.

 

 

 

غادرت وأختفت في أحد الممرات، تاركة إيانا وحدنا.

 

 

 

نظرت حولي واخترت مقعدًا في الخلف كالعادة، بجانب نافذة تطل على الميناء.

انفجرت في فمي، وأطلقت العنان لموجة من نكهة البروكلي المركزة والطازجة، كأنني أكلت رأس بروكلي كامل في لحظة واحدة. كانت تجربة حسية غريبة ومدهشة !

 

 

 

استماعًا لأمرها بدأنا في التحرك نحو الممر المؤدي إلى السفينة.

بعدها بدقائق  بدأ الطلاب يتفرقون.

 

 

 

البعض ذهب لاستكشاف السفينة، والبعض الآخر جلس في مجموعات، يتحدثون بحماس.

وضعتها في فمي.

 

 

 

صوتها كان عاليًا رغم انها لم تصرخ.

“فوشش !”

 

 

صوتها كان عاليًا رغم انها لم تصرخ.

شعرت باهتزاز خفيف، ثم سمعت صوت محركات السفينة العملاقة وهي تبدأ في العمل.

” هاا !”

 

البعض كان يتدرب في صالة الألعاب الرياضية المجهزة على متن السفينة. البعض الآخر كان في غرفهم يستريحون.

ببطء، بدأت اليخت في التحرك، مبتعدة عن الرصيف.

 

“فوشش !”

نظرت من النافذة، ورأيت اليخوت الستة الأخرى تبدأ في التحرك أيضًا، وتشكل أسطولًا خلفنا.

 

 

 

كان مشهدًا مهيبًا ومرعبًا في نفس الوقت.

“ما هذا … ” همست، وشعرت بأن ذراعيها وساقيها أصبحتا ثقيلتين فجأة.

 

 

أسطول كامل فقط لطلاب السنة الأولى ..  يبحر نحو المجهول.

 

 

ابتسامة صغيرة ونادرة ظهرت على وجهه وهو ينهي المكالمة.

عندما خرجنا من الكهف إلى المحيط المفتوح، غمر ضوء الشمس الساطع القاعة.

 

 

 

كانت السماء زرقاء صافية، والبحر هادئًا.

أومأت برأسها إيماءة خفيفة. “بالهناء والشفاء، سيدي. إذا احتجت أي شيء آخر، فقط استخدم لوحة الخدمة.”

 

 

كان يومًا مثاليًا.

“ضعوا أمتعتكم، واختاروا أماكنكم. سنبحر قريبًا،” قالت فينكس، ثم اعطتنا ظهرها.

 

تبعه رأسه، ومال إلى الأمام ببطء، ثم ارتطم بالطاولة أمامه.

 

 

***

كانت الشمس قد غربت تقريبًا، والقمر بدأ يظهر في السماء التي تحولت إلى لون أرجواني عميق.

 

كان السطح الرئيسي واسعًا ومصقولًا، مع مناطق للجلوس ومسبح صغير مغطى.

 

 

مرت عدة ساعات من الإبحار  …

“شكرًا،” قلت ببساطة.

 

 

كان صوت الأمواج يطرب اذناي.

ستة وعشرون طالبًا، كانوا جميعًا فاقدين للوعي.

 

كانت السفينة تبحر الآن في المياه المفتوحة بسلاسة. في الداخل، كان الجو قد استقر في حالة من الهدوء.

لم أغير مكاني.

وضعتها في فمي.

 

 

بقيت جالسًا في مقعدي بجانب النافذة، أراقب المحيط الأزرق اللامتناهي وهو يمتد حتى الأفق. كانت الشمس قد بدأت في رحلتها نحو الغرب، وتصبغ السماء بألوان برتقالية وأرجوانية رائعة.

 

 

 

كان مشهدًا جميلاً يثير الهواجيس .. جمال يجعلك تنسى للحظة أنك على متن سفينة متجهة نحو أختبار أكاديمي.

 

 

 

الطلاب الآخرون كانوا قد استقروا في روتين خاص بهم.

حاول أن يبقيه مرفوعًا، لكنه لم يستطع.

 

 

البعض كان يتدرب في صالة الألعاب الرياضية المجهزة على متن السفينة. البعض الآخر كان في غرفهم يستريحون.

 

والبعض، مثل كلوي وإيثان ذو الطاقة العالية، كانوا لا يزالون يثيرون ضجة في قاعة الترفيه.

الشاشة الهولوغرافية الصغيرة لم تكن تعرض بيانات المهمة، بل كانت تعرض واجهة تطبيق إنستغرام الشهير.

 

 

 

 

 

 

كنت غارقًا في تأمل غروب الشمس، عندما سمعت صوت خطوات هادئة تقترب.

 

 

 

 

جربت اللؤلؤة الحمراء، وانفجرت بنكهة طماطم حلوة وحامضة.

لم ألتفت. توقعت أن يكون أحد الطلاب يمر.

 

 

 

لكن الخطوات توقفت بجانبي مباشرة.

الطعام الفاخر أمامي بدا الآن بلا طعم.

 

 

رفعت رأسي ببطء، لأجد امرأة في منتصف العمر تقف هناك.

 

 

 

شعرها يميل للون الأخضر بشكل غير واقعي وعينها ذات لون بني .. كانت ترتدي زيًا بسيطًا وأنيقًا، زي طاقم الخدمة على هذه السفينة الفاخرة. شعرها كان مربوطًا بعناية، ووجهها يحمل تعبيرًا محايدًا ومهنيًا.

 

 

 

كانت تحمل صينية طعام فضية.

 

 

“بام !”

“السيد ليستر،” قالت بصوت هادئ ومحترم. “لقد لاحظنا أنك لم تحضر إلى قاعة الطعام. لذا، أخذنا على عاتقنا إحضار العشاء إليك.”

كانت السفينة تبحر الآن في المياه المفتوحة بسلاسة. في الداخل، كان الجو قد استقر في حالة من الهدوء.

 

 

وضعت الصينية على الطاولة الصغيرة أمامي بهدوء، دون أن تنتظر ردي.

 

 

 

نظرت إلى الطعام، ثم إليها.

 

 

 

“شكرًا،” قلت ببساطة.

 

 

بدأت بشريحة اللحم.

أومأت برأسها إيماءة خفيفة. “بالهناء والشفاء، سيدي. إذا احتجت أي شيء آخر، فقط استخدم لوحة الخدمة.”

 

 

كان كل يخت يحمل شعار أكاديمية الطليعة،

ثم استدارت وغادرت بصمت، كأنها لم تكن هنا من الأساس.

 

 

 

‘السيد ليستر ؟ ‘

انفجرت في فمي، وأطلقت العنان لموجة من نكهة البروكلي المركزة والطازجة، كأنني أكلت رأس بروكلي كامل في لحظة واحدة. كانت تجربة حسية غريبة ومدهشة !

 

أخذت الشوكة والسكين، اللتين كانتا مصنوعتين من سبيكة خفيفة ولامعة.

 

أعدت الكوب الفارغ على الطاولة، ثم دفعت الصينية بعيدًا.

 

.

‘أفضل أن تناديني آدم فقط  ..’

 

 

في مكان آخر من العربة الفاخرة، كان فريق ألفا-2.

على أي حال …

 

 

واحدًا تلو الآخر، بدأ طلاب الفصل ألفا. في السقوط.

كان الأمر غريبًا.

 

 

 

هذه الرفاهية، هذه المعاملة الخاصة … كانت تجعلني أشعر بعدم الارتياح أكثر، كشخص طبيعي من الأرض، لم أكن معتاد على هذا.

“بام !”

 

صوتها كان عاليًا رغم انها لم تصرخ.

 

رفعت رأسي ببطء، لأجد امرأة في منتصف العمر تقف هناك.

هذا مجرد تذكيراً بالمسافة الشاسعة بيني وبين هؤلاء الطلاب، أبناء العائلات النبيلة والمستكشفين المشهورين.

 

 

من النوافذ البانورامية الضخمة، كان ضوء القمر يرسم خطوطًا فضية طويلة على سطح المحيط الهادئ.

‘هم معتادون على هذا. أما أنا … فهذا العالم لا يزال غريبًا علي.’

 

 

 

تنهدت، ونظرت إلى العشاء.

كانت تتصفح شيئًا على شاشة جهازها الهولوغرافية بتركيز شديد .. لم تكن مواقع أخبار أو شبكات اجتماعية. كانت تمرر أصابعها عبر مقالات أخبارية، وحوادث حزبية.

 

 

طعام فاخر .. مزيج من الهندسة الغذائية المتقدمة والتقنيات الزراعية المتطورة.

كانوا مبعثرين، كل شخص غارق في عالمه الخاص.

 

 

في وسط الطبق، كانت هناك شريحة من لحم مغطى بصلصة بنية سائلة .. إذا لم تخني ذاكرتي من الرواية .. لم يكن لحمًا حقيقيًا من حيوان، بل كان لحمًا تم استزراعه في المختبر من خلايا جذعية.

 

 

لم أعد جائعًا.

كان لونه ورديًا مثاليًا، وشكله مربع تمامًا، مع خطوط دهنية بيضاء موزعة بشكل هندسي. كان يبدو كقطعة فنية أكثر من كونه طعامًا.

أخذت الشوكة والسكين، اللتين كانتا مصنوعتين من سبيكة خفيفة ولامعة.

 

****

بجانبه، كانت هناك هرم صغير من الأرز .. حبيبات أرز تم طهيها باستخدام تقنية البلازما الباردة، مما يجعل كل حبة منتفخة بشكل مثالي ومحتفظة بكل نكهتها. كان يتوهج بضوء أبيض خافت.

دون المزيد من التفكير جربت الأرز .. انتقلت يدي بسلاسة نحوه.

 

والبعض، مثل كلوي وإيثان ذو الطاقة العالية، كانوا لا يزالون يثيرون ضجة في قاعة الترفيه.

أو هذا ما كان تعريفها في الرواية، ما هو البلازما الباردة ؟ .. لم أكن أعرف.

 

 

‘عشاء فاخر.’ فكرت داخليًا.

والخضروات … كانت عبارة عن كرات صغيرة ملونة، كل كرة بحجم حبة العنب. “لآلئ الخضروات المكثفة”.

 

 

 

كل لؤلؤة تحتوي على النكهة المركزة لنوع معين من الخضار .. الأخضر للبروكلي، الأحمر للطماطم، والبرتقالي للجزر.

‘تبدوا كجوهرة ..’

 

أخذتها وقمت بسكبها على الأرضية.

وأخيرًا، كان هناك كوب من سائل أزرق سماوي باهت. “ماء الهيدروجين المنقى”، معزز بالأملاح المعدنية والإلكتروليتات.

غادرت وأختفت في أحد الممرات، تاركة إيانا وحدنا.

 

شعر بأن قوته الجسدية تتسرب منه …

‘عشاء فاخر.’ فكرت داخليًا.

 

 

 

أخذت الشوكة والسكين، اللتين كانتا مصنوعتين من سبيكة خفيفة ولامعة.

 

 

 

بدأت بشريحة اللحم.

شعرت باهتزاز خفيف، ثم سمعت صوت محركات السفينة العملاقة وهي تبدأ في العمل.

 

 

كانت طرية بشكل لا يصدق. بمجرد أن ضغطت عليها بالشوكة، انفصلت بسهولة.

 

 

 

وضعت قطعة في فمي.

 

 

الطعام الفاخر أمامي بدا الآن بلا طعم.

كانت قنبلة من النكهات المعقدة.

كانت قنبلة من النكهات المعقدة.

 

دون أنتظار حشوتها في فمي.

تحمل نكهة اللحم البقري الغنية، لكن مع لمسة خفيفة من شيء آخر، شيء يشبه نكهة المكسرات المحمصة أو الكراميل. وطعم الصلصة مشابه لصويا .. لم تكن دهنية، بل كانت تذوب في الفم، وتترك وراءها شعورًا دافئًا ومريحًا.

البعض كان يتدرب في صالة الألعاب الرياضية المجهزة على متن السفينة. البعض الآخر كان في غرفهم يستريحون.

 

 

‘واو … ‘

“أنتي … فقط … انتظري …” تمتم، وشعر بأن جفونه أصبحت أثقل من الرصاص.

 

والبعض، مثل كلوي وإيثان ذو الطاقة العالية، كانوا لا يزالون يثيرون ضجة في قاعة الترفيه.

كانت مثالية.

لكن ..

 

 

بكيت داخليًا عندما تذكرت جحيم الكافتيريا في الأكاديمية.

بحروف كبيرة ومشتعلة فوق صورة شخصيته، المحارب، الذي كان ملقى على الأرض في حفرة متفحمة.

 

 

‘أين بحق الجحيم كان هذا النعيم مختفي ؟! ‘

 

 

 

دون المزيد من التفكير جربت الأرز .. انتقلت يدي بسلاسة نحوه.

 

 

حاولت الوقوف، لكنها تعثرت، وسقطت مرة أخرى على مقعدها.

استلمت الملعقة، وغرفت القليل من الأرز.

 

 

‘السيد ليستر ؟ ‘

دون أنتظار حشوتها في فمي.

‘واو … ‘

 

 

كانت كل حبة منفصلة، لا تلتصق ببعضها البعض .. الملمس كان غريبًا، كان طريًا ومقرمشًا في نفس الوقت.

كانت السفينة تبحر الآن في المياه المفتوحة بسلاسة. في الداخل، كان الجو قد استقر في حالة من الهدوء.

 

 

النكهة كانت أرزًا، لكنها كانت … أنقى.

 

 

هذه الرفاهية، هذه المعاملة الخاصة … كانت تجعلني أشعر بعدم الارتياح أكثر، كشخص طبيعي من الأرض، لم أكن معتاد على هذا.

كأنك تتذوق جوهر الأرز نفسه، دون أي شوائب.

لم يكونوا فريقًا، بل كانوا مجموعة من الجزر المنعزلة التي تطفو في نفس المحيط:

 

 

ثم جاء دور “لآلئ الخضروات”.

 

 

ثم جاء دور “لآلئ الخضروات”.

أخذت الخضراء، ونظرت إليها بعيني.

 

 

 

 

من المقاعد الجلدية البيضاء إلى الأرضية الخرسانية الصلبة.

‘تبدوا كجوهرة ..’

 

 

 

وضعتها في فمي.

“السيد ليستر،” قالت بصوت هادئ ومحترم. “لقد لاحظنا أنك لم تحضر إلى قاعة الطعام. لذا، أخذنا على عاتقنا إحضار العشاء إليك.”

 

 

 

“تسك !” نقرت على لساني.

” هاا !”

 

 

***

انفجرت في فمي، وأطلقت العنان لموجة من نكهة البروكلي المركزة والطازجة، كأنني أكلت رأس بروكلي كامل في لحظة واحدة. كانت تجربة حسية غريبة ومدهشة !

 

 

 

جربت اللؤلؤة الحمراء، وانفجرت بنكهة طماطم حلوة وحامضة.

‘عشاء فاخر.’ فكرت داخليًا.

 

كان الأمر أشبه بالانتقال من حلم جميل إلى واقع قاسٍ.

كنت آكل ببطء، وأتذوق كل قضمة.

 

 

 

‘هذا مذهل … ياله من عالم متقدم حقًا .’

 

 

 

لكن ..

 

 

 

عالم يمكنه استزراع اللحم المثالي في المختبر، لكنه لا يزال يعيش في خوف دائم من قصة رعب قديمة قد تظهر من العدم وتبتلع مدينة بأكملها.

 

 

***

عالم يمكنه صنع ماء نقي تمامًا، لكنه لا يستطيع تطهير الخوف من قلوب سكانه.

 

 

 

نظرت من النافذة مرة أخرى.

تورو كان يلعب بهاتفه هو الأخر.

 

ستة وعشرون طالبًا، كانوا جميعًا فاقدين للوعي.

كانت الشمس قد غربت تقريبًا، والقمر بدأ يظهر في السماء التي تحولت إلى لون أرجواني عميق.

 

 

حاولت الوقوف، لكنها تعثرت، وسقطت مرة أخرى على مقعدها.

 

 

للحظة .. تذكرت القمر الأحمر.

شعرت بالحماس الشديد يغمرني .. هذه المرة الأولى لي التي امتطي فيها يخت.

 

شعرها يميل للون الأخضر بشكل غير واقعي وعينها ذات لون بني .. كانت ترتدي زيًا بسيطًا وأنيقًا، زي طاقم الخدمة على هذه السفينة الفاخرة. شعرها كان مربوطًا بعناية، ووجهها يحمل تعبيرًا محايدًا ومهنيًا.

“تسك !” نقرت على لساني.

دون أنتظار حشوتها في فمي.

 

 

شعرت بقبضة باردة تعتصر معدتي مرة أخرى، وفقدت شهيتي فجأة.

كانت السماء زرقاء صافية، والبحر هادئًا.

 

 

الطعام الفاخر أمامي بدا الآن بلا طعم.

دون المزيد من التفكير جربت الأرز .. انتقلت يدي بسلاسة نحوه.

 

 

‘ما الفائدة من كل هذه الرفاهية … إذا كان كل شيء يمكن أن ينهار في لحظة ؟ ‘

كانوا مبعثرين، كل شخص غارق في عالمه الخاص.

 

 

نظرت لكأس المياه.

 

 

 

 

قالت الأستاذة فينكس، مشيرة إلى أكبر وأفخم يخت في الأسطول، ذلك الذي كان يرسو مباشرة أمامنا.

أخذتها وقمت بسكبها على الأرضية.

كانت تحمل صينية طعام فضية.

 

الطلاب الآخرون كانوا قد استقروا في روتين خاص بهم.

أعدت الكوب الفارغ على الطاولة، ثم دفعت الصينية بعيدًا.

 

 

 

لم أعد جائعًا.

 

 

“بام !”

 

 

***

رفرفت جفونه مرة، ثم مرة أخرى.

***

ثم، بدأ …

 

عالم يمكنه استزراع اللحم المثالي في المختبر، لكنه لا يزال يعيش في خوف دائم من قصة رعب قديمة قد تظهر من العدم وتبتلع مدينة بأكملها.

 

 

 

 

مرت ساعة أخرى على هذا المنوال …

 

 

شعر بموجة مفاجئة وثقيلة من الإرهاق تجتاحه، إرهاق لم يكن له أي مبرر .. الكلمات على الصفحة بدأت تفقد معناها، وتتحول إلى مجرد رموز غير مفهومة.

 

 

كانت السفينة تبحر الآن في المياه المفتوحة بسلاسة. في الداخل، كان الجو قد استقر في حالة من الهدوء.

دون المزيد من التفكير جربت الأرز .. انتقلت يدي بسلاسة نحوه.

 

أخذت الشوكة والسكين، اللتين كانتا مصنوعتين من سبيكة خفيفة ولامعة.

ضجيج الإثارة الأولي قد خفت، واستقر كل طالب في روتينه الخاص، في محاولة لقتل الوقت قبل الوصول إلى جزيرة أركاديا.

 

 

 

كان الهواء داخل القاعة الرئيسية مكيفًا وباردًا، ممزوجًا برائحة الجلد الفاخر والخشب المصقول.

نزلنا من رفاهية القطار التي تشبه فندقًا من فئة الخمس نجوم، إلى الهواء البارد والرطب للميناء العسكري.

 

 

من النوافذ البانورامية الضخمة، كان ضوء القمر يرسم خطوطًا فضية طويلة على سطح المحيط الهادئ.

 

 

 

في مقدمة القاعة، كان لفريق ألفا-1.

 

 

..

 

النكهة كانت أرزًا، لكنها كانت … أنقى.

 

 

 

 

 

كانت كل حبة منفصلة، لا تلتصق ببعضها البعض .. الملمس كان غريبًا، كان طريًا ومقرمشًا في نفس الوقت.

ليو فون فالكنهاين، كان يتحدث عبر جهاز الكاردينال الخاص به.

 

 

 

كانت نبرته أكثر دفئًا، وأقل رسمية.

 

 

 

“نعم، أمي، أنا بخير … لا، لا تقلقي، إنه مجرد تدريب ميداني روتيني … حسنًا، عندما يكون لدي وقت، سأزوركم. أعدك.”

كان لونه ورديًا مثاليًا، وشكله مربع تمامًا، مع خطوط دهنية بيضاء موزعة بشكل هندسي. كان يبدو كقطعة فنية أكثر من كونه طعامًا.

 

 

ابتسامة صغيرة ونادرة ظهرت على وجهه وهو ينهي المكالمة.

 

 

 

 

سيرينا فاليريان، التي كانت تجلس في المقعد المقابل له.

ليو فون فالكنهاين، كان يتحدث عبر جهاز الكاردينال الخاص به.

 

شعرت بقبضة باردة تعتصر معدتي مرة أخرى، وفقدت شهيتي فجأة.

كانت تتصفح شيئًا على شاشة جهازها الهولوغرافية بتركيز شديد .. لم تكن مواقع أخبار أو شبكات اجتماعية. كانت تمرر أصابعها عبر مقالات أخبارية، وحوادث حزبية.

“ماذا؟ هل ستستسلم؟” سخرت كلوي.

 

كانت جالسة في مقعدها، وساق فوق الأخرى، وتتصفح هاتفها الخاص بها بملل واضح ..

 

 

 

..

 

في أحد المقاعد المنعزلة، كان دريك مالوري غارقًا في أموره .. كان يقرأ كتابًا ذا غلاف جلدي قديم، وعيناه تتحركان بسرعة عبر السطور.

 

 

على بعد أمتار قليلة منهما، كانت الفوضى لها شكل آخر، شكل أكثر صخبًا وبراءة.

 

 

 

“كياهاهاها! لقد سحقتك تمامًا!”

 

 

 

انفجرت ضحكة كلوي المجلجلة، وهي تقفز على مقعدها الجلدي الفاخر، رافعة ذراعي التحكم الافتراضيتين في الهواء كأنها كأس بطولة.

 

 

 

شعرها الملون تطاير في كل اتجاه.

 

 

من النوافذ البانورامية الضخمة، كان ضوء القمر يرسم خطوطًا فضية طويلة على سطح المحيط الهادئ.

“لقد غششتي! هذا غير مقبول!” رد إيثان ريدل بانزعاج، وهو يلقي بذراع التحكم الخاصة به على الطاولة.

أومأت برأسها إيماءة خفيفة. “بالهناء والشفاء، سيدي. إذا احتجت أي شيء آخر، فقط استخدم لوحة الخدمة.”

 

 

“لقد استخدمتِ ذلك الهجوم النهائي غير القانوني الذي يستهلك 99% من الطاقة  .. لا أحد يفعل ذلك !”

 

 

 

شاشة اللعبة الهولوغرافية بينهما كانت تعرض كلمة [K.O]

 

بحروف كبيرة ومشتعلة فوق صورة شخصيته، المحارب، الذي كان ملقى على الأرض في حفرة متفحمة.

ستة وعشرون طالبًا، كانوا جميعًا فاقدين للوعي.

 

كان كل يخت يحمل شعار أكاديمية الطليعة،

“كل شيء قانوني في الحرب … وألعاب الفيديو!” ضحكت كلوي مرة أخرى، وهي تستمتع بنظرة الهزيمة على وجهه.

 

 

في منتصف جداله المرح مع كلوي، شعر به.

“لقد رأيت فرصة، واستغليتها .. هذا هو كل شيء .”

ثم استدارت وغادرت بصمت، كأنها لم تكن هنا من الأساس.

 

 

كانوا يلعبون لعبة قتال ثلاثية الأبعاد، وكانت شخصية كلوي، الساحرة،  قد سحقت شخصية إيثان للتو بهجوم انتحاري مذهل.

دون المزيد من التفكير جربت الأرز .. انتقلت يدي بسلاسة نحوه.

 

والخضروات … كانت عبارة عن كرات صغيرة ملونة، كل كرة بحجم حبة العنب. “لآلئ الخضروات المكثفة”.

 

 

 

 

في مكان آخر من العربة الفاخرة، كان فريق ألفا-2.

 

 

 

لم يكونوا فريقًا، بل كانوا مجموعة من الجزر المنعزلة التي تطفو في نفس المحيط:

لم يكن رقمًا عاديًا لطالبة، لكنه كان متوقعًا لشخص يحمل اسم “دي لونا”.

 

“لقد رأيت فرصة، واستغليتها .. هذا هو كل شيء .”

كانوا مبعثرين، كل شخص غارق في عالمه الخاص.

 

 

 

إيزابيلا دي لونا.

دون أنتظار حشوتها في فمي.

 

 

كانت جالسة في مقعدها، وساق فوق الأخرى، وتتصفح هاتفها الخاص بها بملل واضح ..

 

 

 

الشاشة الهولوغرافية الصغيرة لم تكن تعرض بيانات المهمة، بل كانت تعرض واجهة تطبيق إنستغرام الشهير.

 

 

 

كانت تمرر إصبعها بسرعة عبر صور ومقاطع فيديو لا نهاية لها، ووجهها يحمل تعبيرًا من اللامبالاة. في أعلى ملفها الشخصي، كان يلمع رقم ضخم

 

 

 

 

لم يكونوا فريقًا، بل كانوا مجموعة من الجزر المنعزلة التي تطفو في نفس المحيط:

[متابعون: 500,000]

بكيت داخليًا عندما تذكرت جحيم الكافتيريا في الأكاديمية.

 

 

لم يكن رقمًا عاديًا لطالبة، لكنه كان متوقعًا لشخص يحمل اسم “دي لونا”.

.

 

كان آخر من سقط في فريق ألفا-1.

 

 

لونا فيريس كانت قد تركت مقعدها، ووقفت أمام النافذة الضخمة، ويدها على الزجاج، كأنها تحاول الشعور بالمحيط.

شعرها يميل للون الأخضر بشكل غير واقعي وعينها ذات لون بني .. كانت ترتدي زيًا بسيطًا وأنيقًا، زي طاقم الخدمة على هذه السفينة الفاخرة. شعرها كان مربوطًا بعناية، ووجهها يحمل تعبيرًا محايدًا ومهنيًا.

 

 

تورو كان يلعب بهاتفه هو الأخر.

 

 

إيزابيلا دي لونا.

 

أو هذا ما كان تعريفها في الرواية، ما هو البلازما الباردة ؟ .. لم أكن أعرف.

 

على أي حال …

كان كل شيء هادئًا.

 

 

في مكان آخر من العربة الفاخرة، كان فريق ألفا-2.

 

كل شيء كان يحمل لمسة ملكية.

ثم، بدأ …

كان كل يخت يحمل شعار أكاديمية الطليعة،

 

 

لم يكن هناك صوت. لم يكن هناك إنذار.

شعرت بالحماس الشديد يغمرني .. هذه المرة الأولى لي التي امتطي فيها يخت.

 

 

 

أخذت الشوكة والسكين، اللتين كانتا مصنوعتين من سبيكة خفيفة ولامعة.

إيثان.

 

 

تحمل نكهة اللحم البقري الغنية، لكن مع لمسة خفيفة من شيء آخر، شيء يشبه نكهة المكسرات المحمصة أو الكراميل. وطعم الصلصة مشابه لصويا .. لم تكن دهنية، بل كانت تذوب في الفم، وتترك وراءها شعورًا دافئًا ومريحًا.

في منتصف جداله المرح مع كلوي، شعر به.

 

 

شاشة اللعبة الهولوغرافية بينهما كانت تعرض كلمة [K.O]

شعور مفاجئ وثقيل بالنعاس.

مستوى البذخ والجدية في هذا الاختبار كان يتجاوز كل توقعاتي.

 

 

“أنتي … فقط … انتظري …” تمتم، وشعر بأن جفونه أصبحت أثقل من الرصاص.

 

 

 

“ماذا؟ هل ستستسلم؟” سخرت كلوي.

 

 

‘ألفا، بيتا، زيتا، دلتا، إبسيلون، إيتا، ثيتا .. كل صف له سفينته الخاصة.’

لكنه لم يرد.

وأخيرًا، كان هناك كوب من سائل أزرق سماوي باهت. “ماء الهيدروجين المنقى”، معزز بالأملاح المعدنية والإلكتروليتات.

 

 

 

 

مال رأسه إلى الأمام ببطء، وارتطم بالطاولة أمامه بصوت مكتوم.

..

 

 

“بام !”

 

 

على أي حال …

“إيثان؟” قالت كلوي، وضحكتها تلاشت. “هذا ليس مضحكًا.”

‘ما الفائدة من كل هذه الرفاهية … إذا كان كل شيء يمكن أن ينهار في لحظة ؟ ‘

 

 

لكن إيثان لم يتحرك .. لقد غط في نوم عميق ومفاجئ.

 

 

 

في نفس اللحظة، شعرت كلوي به أيضًا.

 

 

مال رأسه إلى الأمام ببطء، وارتطم بالطاولة أمامه بصوت مكتوم.

“ما هذا … ” همست، وشعرت بأن ذراعيها وساقيها أصبحتا ثقيلتين فجأة.

 

 

على بعد أمتار قليلة منهما، كانت الفوضى لها شكل آخر، شكل أكثر صخبًا وبراءة.

حاولت الوقوف، لكنها تعثرت، وسقطت مرة أخرى على مقعدها.

نظرت من النافذة مرة أخرى.

 

 

“غريب …” كانت آخر كلمة قالتها قبل أن تغمض عينيها، وتستسلم للنوم الذي اجتاحها.

على بعد أمتار قليلة منهما، كانت الفوضى لها شكل آخر، شكل أكثر صخبًا وبراءة.

 

 

 

دون أنتظار حشوتها في فمي.

…

لكن ما لفت انتباهي حقًا، ما جعلني أنسى كل شيء آخر، كان ما يرتاح في الحوض الرئيسي للميناء.

..

 

.

 

 

 

 

إيزابيلا دي لونا.

في مقدمة القاعة، لاحظ ليو الصمت المفاجئ من ركن إيثان وكلوي.

 

 

بحروف كبيرة ومشتعلة فوق صورة شخصيته، المحارب، الذي كان ملقى على الأرض في حفرة متفحمة.

“ما بهما هذان الاثنان؟” قال لسيرينا.

 

 

 

لكنه عندما حاول الوقوف، شعر بدوار شديد.

 

 

 

“ماذا …؟”

 

 

 

أمسك بالطاولة ليحافظ على توازنه.

 

 

حاولت الوقوف، لكنها تعثرت، وسقطت مرة أخرى على مقعدها.

شعر بأن قوته الجسدية تتسرب منه …

 

 

***

“سيرينا … شيء … خاطئ.”

 

 

مرت عدة ساعات من الإبحار  …

نظر إليها …

 

 

وضعتها في فمي.

“ها ؟؟ ..”

 

 

 

كان هاتفها ساقطًا على الأرض .. ورأسها منحني على كرسيها.

 

 

 

كانت قد فقدت الوعي بالفعل.

بعدها بدقائق  بدأ الطلاب يتفرقون.

 

“شكرًا،” قلت ببساطة.

 

 

“بام !!”

 

 

لم يكن هناك صوت. لم يكن هناك إنذار.

سقط ليو على ركبتيه، ثم على وجهه، فاقدًا للوعي.

‘ما الفائدة من كل هذه الرفاهية … إذا كان كل شيء يمكن أن ينهار في لحظة ؟ ‘

 

 

كان آخر من سقط في فريق ألفا-1.

 

 

 

 

“ماذا؟ هل ستستسلم؟” سخرت كلوي.

***

“كل شيء قانوني في الحرب … وألعاب الفيديو!” ضحكت كلوي مرة أخرى، وهي تستمتع بنظرة الهزيمة على وجهه.

 

 

 

 

العدوى الصامتة انتشرت عبر العربة.

سيرينا فاليريان، التي كانت تجلس في المقعد المقابل له.

 

“ما بهما هذان الاثنان؟” قال لسيرينا.

 

 

في أحد المقاعد المنعزلة، كان دريك مالوري غارقًا في أموره .. كان يقرأ كتابًا ذا غلاف جلدي قديم، وعيناه تتحركان بسرعة عبر السطور.

نظرت حولي واخترت مقعدًا في الخلف كالعادة، بجانب نافذة تطل على الميناء.

 

 

فجأة، توقف.

انفتحت الأبواب بصوت هسهسة هوائية، وبدأنا في النزول.

 

نظر إليها …

رفرفت جفونه مرة، ثم مرة أخرى.

تنهدت، ونظرت إلى العشاء.

 

لكن ..

شعر بموجة مفاجئة وثقيلة من الإرهاق تجتاحه، إرهاق لم يكن له أي مبرر .. الكلمات على الصفحة بدأت تفقد معناها، وتتحول إلى مجرد رموز غير مفهومة.

 

 

 

‘ما هذا …؟’ حاول أن يفكر، لكن عقله كان ضبابيًا، وثقيلًا.

 

 

 

“اللعنة …” همس، وشعر بأن رأسه أصبح أثقل من الرصاص.

انزلقت أصابعه من على الكتاب، الذي سقط من يده وارتطم بالأرض بصوت مكتوم.

 

 

حاول أن يبقيه مرفوعًا، لكنه لم يستطع.

 

 

حاول أن يبقيه مرفوعًا، لكنه لم يستطع.

“بام !”

كانت سبعة.

انزلقت أصابعه من على الكتاب، الذي سقط من يده وارتطم بالأرض بصوت مكتوم.

 

 

لكن الخطوات توقفت بجانبي مباشرة.

تبعه رأسه، ومال إلى الأمام ببطء، ثم ارتطم بالطاولة أمامه.

 

ثب!

 

 

 

لقد غط في نوم عميق ومفاجئ، تاركًا الكتاب مفتوحًا على صفحة لم يكمل قراءتها

 

 

الطعام الفاخر أمامي بدا الآن بلا طعم.

 

نظر إليها …

واحدًا تلو الآخر، بدأ طلاب الفصل ألفا. في السقوط.

 

 

 

 

هذه الرفاهية، هذه المعاملة الخاصة … كانت تجعلني أشعر بعدم الارتياح أكثر، كشخص طبيعي من الأرض، لم أكن معتاد على هذا.

زين وائلدر سقط في غرفته.

 

 

في وسط الطبق، كانت هناك شريحة من لحم مغطى بصلصة بنية سائلة .. إذا لم تخني ذاكرتي من الرواية .. لم يكن لحمًا حقيقيًا من حيوان، بل كان لحمًا تم استزراعه في المختبر من خلايا جذعية.

 

 

لونا فيريس انزلقت ببطء على زجاج النافذة، واستقرت على الأرض كدمية جميلة ومكسورة.

توقف القطار بسلاسة تامة بجانب رصيف مخصص.

 

 

تورو، أغلق عينيه ببطء، ونام فورًا.

 

 

 

 

“كل شيء قانوني في الحرب … وألعاب الفيديو!” ضحكت كلوي مرة أخرى، وهي تستمتع بنظرة الهزيمة على وجهه.

في غضون دقيقة واحدة، تحولت القاعة الصاخبة والمليئة بالحياة إلى مشهد سريالي ومخيف.

 

 

 

 

 

ستة وعشرون طالبًا، كانوا جميعًا فاقدين للوعي.

كنت غارقًا في تأمل غروب الشمس، عندما سمعت صوت خطوات هادئة تقترب.

 

 

 

 

في مؤخرة القاعة، جلس شاب أسود الشعر، رأسه مطاطئ على طاولته فاقد للوعي …

الشاشة الهولوغرافية الصغيرة لم تكن تعرض بيانات المهمة، بل كانت تعرض واجهة تطبيق إنستغرام الشهير.

 

 

حتى آدم سقط.

بحروف كبيرة ومشتعلة فوق صورة شخصيته، المحارب، الذي كان ملقى على الأرض في حفرة متفحمة.

 

 

 

 

****

لم ألتفت. توقعت أن يكون أحد الطلاب يمر.

 

 

 

 

دخولكم لسيرفري في خانة الدعم (بموقع نادي الروايات)  في الأسفل والتفاعل فيه، سيساعدني معنويًا كي أستمر في التنزيل اليومي.

بعدها تم توجيهنا إلى قاعة كبيرة في الداخل، حيث كانت هناك مقاعد مريحة وشاشات عرض ضخمة.

 

الشاشة الهولوغرافية الصغيرة لم تكن تعرض بيانات المهمة، بل كانت تعرض واجهة تطبيق إنستغرام الشهير.

 

مال رأسه إلى الأمام ببطء، وارتطم بالطاولة أمامه بصوت مكتوم.

 

 

 

كانت سبعة.

 

كانت جالسة في مقعدها، وساق فوق الأخرى، وتتصفح هاتفها الخاص بها بملل واضح ..

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط