Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 58

يخت ~
PDF

يخت ~

 

 

 

‘هم معتادون على هذا. أما أنا … فهذا العالم لا يزال غريبًا علي.’

 

 

 

 

توقف القطار بسلاسة تامة بجانب رصيف مخصص.

 

 

 

“تششش !”

عندما خرجنا من الكهف إلى المحيط المفتوح، غمر ضوء الشمس الساطع القاعة.

 

 

انفتحت الأبواب بصوت هسهسة هوائية، وبدأنا في النزول.

 

التباين كان مذهلاً.

 

 

 

نزلنا من رفاهية القطار التي تشبه فندقًا من فئة الخمس نجوم، إلى الهواء البارد والرطب للميناء العسكري.

 

 

“بام !!”

من المقاعد الجلدية البيضاء إلى الأرضية الخرسانية الصلبة.

 

 

 

كان الأمر أشبه بالانتقال من حلم جميل إلى واقع قاسٍ.

 

 

الطلاب الآخرون كانوا قد استقروا في روتين خاص بهم.

“تحركوا! بسرعة! لا تتجمعوا!”

كان كل شيء هادئًا.

 

“تسك !” نقرت على لساني.

كان أحد الجنود يصرخ علينا، ويوجهنا نحو منطقة تجمع محددة.

 

 

 

اصطف طلاب الفصل ألفا على الرصيف، ننظر حولنا بدهشة وبعض القلق. حتى إيثان وكلوي كانا صامتين الآن، يتأملان حجم هذه المكان.

 

 

كان الأمر غريبًا.

لكن ما لفت انتباهي حقًا، ما جعلني أنسى كل شيء آخر، كان ما يرتاح في الحوض الرئيسي للميناء.

 

 

والبعض، مثل كلوي وإيثان ذو الطاقة العالية، كانوا لا يزالون يثيرون ضجة في قاعة الترفيه.

لم تكن سفينة نقل عسكرية واحدة.

 

 

 

كانت سبعة.

دون أنتظار حشوتها في فمي.

 

 

سبعة يخوت ضخمة، مرصوفة بجانب بعضها البعض في تشكيل مثالي.

استلمت الملعقة، وغرفت القليل من الأرز.

 

رفرفت جفونه مرة، ثم مرة أخرى.

لم تكن يخوتًا فاخرة بالمعنى التقليدي. كانت هندسة مستقبلية مدهشة … تصميمها كان يجمع بين أناقة اليخت الفاخرة وصلابة السفن الحربية.

فجأة، توقف.

 

 

الهيكل كان مصنوعًا من سبيكة معدنية رمادية داكنة غير لامعة. كانت انسيابية وحادة، مع نوافذ معتمة ضخمة ومنصات هبوط للمركبات الصغيرة.

كان الأمر غريبًا.

 

“لقد استخدمتِ ذلك الهجوم النهائي غير القانوني الذي يستهلك 99% من الطاقة  .. لا أحد يفعل ذلك !”

كان كل يخت يحمل شعار أكاديمية الطليعة،

 

 

 

‘سبعة يخوت … لكل صفوف السنة الأولى.’.

 

 

‘عشاء فاخر.’ فكرت داخليًا.

‘ألفا، بيتا، زيتا، دلتا، إبسيلون، إيتا، ثيتا .. كل صف له سفينته الخاصة.’

 

 

 

مستوى البذخ والجدية في هذا الاختبار كان يتجاوز كل توقعاتي.

 

 

دون أنتظار حشوتها في فمي.

“فصل ألفا! إلى سفينتكم !!”

 

 

 

قالت الأستاذة فينكس، مشيرة إلى أكبر وأفخم يخت في الأسطول، ذلك الذي كان يرسو مباشرة أمامنا.

..

 

 

صوتها كان عاليًا رغم انها لم تصرخ.

تورو كان يلعب بهاتفه هو الأخر.

 

 

استماعًا لأمرها بدأنا في التحرك نحو الممر المؤدي إلى السفينة.

نظرت إلى الطعام، ثم إليها.

 

 

عندما صعدت على متنه، شعرت بالتباين مرة أخرى.

 

إذا كان القطار فندقًا، فإن السفينة كانت قصرًا عائمًا.

 

 

 

كان السطح الرئيسي واسعًا ومصقولًا، مع مناطق للجلوس ومسبح صغير مغطى.

 

 

كانت السماء زرقاء صافية، والبحر هادئًا.

كل شيء كان يحمل لمسة ملكية.

 

 

 

 

كانت الشمس قد غربت تقريبًا، والقمر بدأ يظهر في السماء التي تحولت إلى لون أرجواني عميق.

شعرت بالحماس الشديد يغمرني .. هذه المرة الأولى لي التي امتطي فيها يخت.

 

 

 

بعدها تم توجيهنا إلى قاعة كبيرة في الداخل، حيث كانت هناك مقاعد مريحة وشاشات عرض ضخمة.

 

 

 

“ضعوا أمتعتكم، واختاروا أماكنكم. سنبحر قريبًا،” قالت فينكس، ثم اعطتنا ظهرها.

 

 

لم ألتفت. توقعت أن يكون أحد الطلاب يمر.

غادرت وأختفت في أحد الممرات، تاركة إيانا وحدنا.

كان الأمر غريبًا.

 

الطلاب الآخرون كانوا قد استقروا في روتين خاص بهم.

نظرت حولي واخترت مقعدًا في الخلف كالعادة، بجانب نافذة تطل على الميناء.

 

 

 

 

 

بعدها بدقائق  بدأ الطلاب يتفرقون.

 

 

 

البعض ذهب لاستكشاف السفينة، والبعض الآخر جلس في مجموعات، يتحدثون بحماس.

 

 

 

 

“فوشش !”

“فوشش !”

 

 

 

شعرت باهتزاز خفيف، ثم سمعت صوت محركات السفينة العملاقة وهي تبدأ في العمل.

كل لؤلؤة تحتوي على النكهة المركزة لنوع معين من الخضار .. الأخضر للبروكلي، الأحمر للطماطم، والبرتقالي للجزر.

 

 

ببطء، بدأت اليخت في التحرك، مبتعدة عن الرصيف.

كانت جالسة في مقعدها، وساق فوق الأخرى، وتتصفح هاتفها الخاص بها بملل واضح ..

 

 

نظرت من النافذة، ورأيت اليخوت الستة الأخرى تبدأ في التحرك أيضًا، وتشكل أسطولًا خلفنا.

 

 

عندما خرجنا من الكهف إلى المحيط المفتوح، غمر ضوء الشمس الساطع القاعة.

كان مشهدًا مهيبًا ومرعبًا في نفس الوقت.

كانت تتصفح شيئًا على شاشة جهازها الهولوغرافية بتركيز شديد .. لم تكن مواقع أخبار أو شبكات اجتماعية. كانت تمرر أصابعها عبر مقالات أخبارية، وحوادث حزبية.

 

 

أسطول كامل فقط لطلاب السنة الأولى ..  يبحر نحو المجهول.

 

 

 

عندما خرجنا من الكهف إلى المحيط المفتوح، غمر ضوء الشمس الساطع القاعة.

 

 

 

كانت السماء زرقاء صافية، والبحر هادئًا.

 

 

 

كان يومًا مثاليًا.

 

 

كان الأمر غريبًا.

 

 

***

لم يكن رقمًا عاديًا لطالبة، لكنه كان متوقعًا لشخص يحمل اسم “دي لونا”.

 

 

 

كانت كل حبة منفصلة، لا تلتصق ببعضها البعض .. الملمس كان غريبًا، كان طريًا ومقرمشًا في نفس الوقت.

مرت عدة ساعات من الإبحار  …

 

 

 

كان صوت الأمواج يطرب اذناي.

 

 

كانوا مبعثرين، كل شخص غارق في عالمه الخاص.

لم أغير مكاني.

 

 

وأخيرًا، كان هناك كوب من سائل أزرق سماوي باهت. “ماء الهيدروجين المنقى”، معزز بالأملاح المعدنية والإلكتروليتات.

بقيت جالسًا في مقعدي بجانب النافذة، أراقب المحيط الأزرق اللامتناهي وهو يمتد حتى الأفق. كانت الشمس قد بدأت في رحلتها نحو الغرب، وتصبغ السماء بألوان برتقالية وأرجوانية رائعة.

نزلنا من رفاهية القطار التي تشبه فندقًا من فئة الخمس نجوم، إلى الهواء البارد والرطب للميناء العسكري.

 

 

كان مشهدًا جميلاً يثير الهواجيس .. جمال يجعلك تنسى للحظة أنك على متن سفينة متجهة نحو أختبار أكاديمي.

كان هاتفها ساقطًا على الأرض .. ورأسها منحني على كرسيها.

 

 

الطلاب الآخرون كانوا قد استقروا في روتين خاص بهم.

 

 

 

البعض كان يتدرب في صالة الألعاب الرياضية المجهزة على متن السفينة. البعض الآخر كان في غرفهم يستريحون.

“لقد رأيت فرصة، واستغليتها .. هذا هو كل شيء .”

والبعض، مثل كلوي وإيثان ذو الطاقة العالية، كانوا لا يزالون يثيرون ضجة في قاعة الترفيه.

 

 

بكيت داخليًا عندما تذكرت جحيم الكافتيريا في الأكاديمية.

 

 

 

 

كنت غارقًا في تأمل غروب الشمس، عندما سمعت صوت خطوات هادئة تقترب.

 

 

 

 

‘ما هذا …؟’ حاول أن يفكر، لكن عقله كان ضبابيًا، وثقيلًا.

لم ألتفت. توقعت أن يكون أحد الطلاب يمر.

بقيت جالسًا في مقعدي بجانب النافذة، أراقب المحيط الأزرق اللامتناهي وهو يمتد حتى الأفق. كانت الشمس قد بدأت في رحلتها نحو الغرب، وتصبغ السماء بألوان برتقالية وأرجوانية رائعة.

 

كانوا مبعثرين، كل شخص غارق في عالمه الخاص.

لكن الخطوات توقفت بجانبي مباشرة.

 

 

كانت قنبلة من النكهات المعقدة.

رفعت رأسي ببطء، لأجد امرأة في منتصف العمر تقف هناك.

بكيت داخليًا عندما تذكرت جحيم الكافتيريا في الأكاديمية.

 

 

شعرها يميل للون الأخضر بشكل غير واقعي وعينها ذات لون بني .. كانت ترتدي زيًا بسيطًا وأنيقًا، زي طاقم الخدمة على هذه السفينة الفاخرة. شعرها كان مربوطًا بعناية، ووجهها يحمل تعبيرًا محايدًا ومهنيًا.

في مكان آخر من العربة الفاخرة، كان فريق ألفا-2.

 

جربت اللؤلؤة الحمراء، وانفجرت بنكهة طماطم حلوة وحامضة.

كانت تحمل صينية طعام فضية.

قالت الأستاذة فينكس، مشيرة إلى أكبر وأفخم يخت في الأسطول، ذلك الذي كان يرسو مباشرة أمامنا.

 

 

“السيد ليستر،” قالت بصوت هادئ ومحترم. “لقد لاحظنا أنك لم تحضر إلى قاعة الطعام. لذا، أخذنا على عاتقنا إحضار العشاء إليك.”

كانت تمرر إصبعها بسرعة عبر صور ومقاطع فيديو لا نهاية لها، ووجهها يحمل تعبيرًا من اللامبالاة. في أعلى ملفها الشخصي، كان يلمع رقم ضخم

 

 

وضعت الصينية على الطاولة الصغيرة أمامي بهدوء، دون أن تنتظر ردي.

كان آخر من سقط في فريق ألفا-1.

 

 

نظرت إلى الطعام، ثم إليها.

كانت كل حبة منفصلة، لا تلتصق ببعضها البعض .. الملمس كان غريبًا، كان طريًا ومقرمشًا في نفس الوقت.

 

 

“شكرًا،” قلت ببساطة.

لكنه لم يرد.

 

 

أومأت برأسها إيماءة خفيفة. “بالهناء والشفاء، سيدي. إذا احتجت أي شيء آخر، فقط استخدم لوحة الخدمة.”

كان لونه ورديًا مثاليًا، وشكله مربع تمامًا، مع خطوط دهنية بيضاء موزعة بشكل هندسي. كان يبدو كقطعة فنية أكثر من كونه طعامًا.

 

نظرت من النافذة مرة أخرى.

ثم استدارت وغادرت بصمت، كأنها لم تكن هنا من الأساس.

انزلقت أصابعه من على الكتاب، الذي سقط من يده وارتطم بالأرض بصوت مكتوم.

 

 

‘السيد ليستر ؟ ‘

 

 

 

 

“ماذا …؟”

 

 

‘أفضل أن تناديني آدم فقط  ..’

 

 

كان الأمر غريبًا.

على أي حال …

 

 

انفتحت الأبواب بصوت هسهسة هوائية، وبدأنا في النزول.

كان الأمر غريبًا.

‘عشاء فاخر.’ فكرت داخليًا.

 

“لقد غششتي! هذا غير مقبول!” رد إيثان ريدل بانزعاج، وهو يلقي بذراع التحكم الخاصة به على الطاولة.

هذه الرفاهية، هذه المعاملة الخاصة … كانت تجعلني أشعر بعدم الارتياح أكثر، كشخص طبيعي من الأرض، لم أكن معتاد على هذا.

‘ما هذا …؟’ حاول أن يفكر، لكن عقله كان ضبابيًا، وثقيلًا.

 

 

 

لم تكن يخوتًا فاخرة بالمعنى التقليدي. كانت هندسة مستقبلية مدهشة … تصميمها كان يجمع بين أناقة اليخت الفاخرة وصلابة السفن الحربية.

هذا مجرد تذكيراً بالمسافة الشاسعة بيني وبين هؤلاء الطلاب، أبناء العائلات النبيلة والمستكشفين المشهورين.

بعدها تم توجيهنا إلى قاعة كبيرة في الداخل، حيث كانت هناك مقاعد مريحة وشاشات عرض ضخمة.

 

شعر بموجة مفاجئة وثقيلة من الإرهاق تجتاحه، إرهاق لم يكن له أي مبرر .. الكلمات على الصفحة بدأت تفقد معناها، وتتحول إلى مجرد رموز غير مفهومة.

‘هم معتادون على هذا. أما أنا … فهذا العالم لا يزال غريبًا علي.’

 

 

فجأة، توقف.

تنهدت، ونظرت إلى العشاء.

 

 

النكهة كانت أرزًا، لكنها كانت … أنقى.

طعام فاخر .. مزيج من الهندسة الغذائية المتقدمة والتقنيات الزراعية المتطورة.

 

 

 

في وسط الطبق، كانت هناك شريحة من لحم مغطى بصلصة بنية سائلة .. إذا لم تخني ذاكرتي من الرواية .. لم يكن لحمًا حقيقيًا من حيوان، بل كان لحمًا تم استزراعه في المختبر من خلايا جذعية.

من النوافذ البانورامية الضخمة، كان ضوء القمر يرسم خطوطًا فضية طويلة على سطح المحيط الهادئ.

 

 

كان لونه ورديًا مثاليًا، وشكله مربع تمامًا، مع خطوط دهنية بيضاء موزعة بشكل هندسي. كان يبدو كقطعة فنية أكثر من كونه طعامًا.

 

 

 

بجانبه، كانت هناك هرم صغير من الأرز .. حبيبات أرز تم طهيها باستخدام تقنية البلازما الباردة، مما يجعل كل حبة منتفخة بشكل مثالي ومحتفظة بكل نكهتها. كان يتوهج بضوء أبيض خافت.

 

 

 

أو هذا ما كان تعريفها في الرواية، ما هو البلازما الباردة ؟ .. لم أكن أعرف.

 

 

بقيت جالسًا في مقعدي بجانب النافذة، أراقب المحيط الأزرق اللامتناهي وهو يمتد حتى الأفق. كانت الشمس قد بدأت في رحلتها نحو الغرب، وتصبغ السماء بألوان برتقالية وأرجوانية رائعة.

والخضروات … كانت عبارة عن كرات صغيرة ملونة، كل كرة بحجم حبة العنب. “لآلئ الخضروات المكثفة”.

كانت تحمل صينية طعام فضية.

 

 

كل لؤلؤة تحتوي على النكهة المركزة لنوع معين من الخضار .. الأخضر للبروكلي، الأحمر للطماطم، والبرتقالي للجزر.

في وسط الطبق، كانت هناك شريحة من لحم مغطى بصلصة بنية سائلة .. إذا لم تخني ذاكرتي من الرواية .. لم يكن لحمًا حقيقيًا من حيوان، بل كان لحمًا تم استزراعه في المختبر من خلايا جذعية.

 

 

وأخيرًا، كان هناك كوب من سائل أزرق سماوي باهت. “ماء الهيدروجين المنقى”، معزز بالأملاح المعدنية والإلكتروليتات.

 

 

 

‘عشاء فاخر.’ فكرت داخليًا.

 

 

دون أنتظار حشوتها في فمي.

أخذت الشوكة والسكين، اللتين كانتا مصنوعتين من سبيكة خفيفة ولامعة.

 

 

حتى آدم سقط.

بدأت بشريحة اللحم.

“ضعوا أمتعتكم، واختاروا أماكنكم. سنبحر قريبًا،” قالت فينكس، ثم اعطتنا ظهرها.

 

لم تكن يخوتًا فاخرة بالمعنى التقليدي. كانت هندسة مستقبلية مدهشة … تصميمها كان يجمع بين أناقة اليخت الفاخرة وصلابة السفن الحربية.

كانت طرية بشكل لا يصدق. بمجرد أن ضغطت عليها بالشوكة، انفصلت بسهولة.

ثب!

 

 

وضعت قطعة في فمي.

 

 

 

كانت قنبلة من النكهات المعقدة.

تورو، أغلق عينيه ببطء، ونام فورًا.

 

 

تحمل نكهة اللحم البقري الغنية، لكن مع لمسة خفيفة من شيء آخر، شيء يشبه نكهة المكسرات المحمصة أو الكراميل. وطعم الصلصة مشابه لصويا .. لم تكن دهنية، بل كانت تذوب في الفم، وتترك وراءها شعورًا دافئًا ومريحًا.

مستوى البذخ والجدية في هذا الاختبار كان يتجاوز كل توقعاتي.

 

مستوى البذخ والجدية في هذا الاختبار كان يتجاوز كل توقعاتي.

‘واو … ‘

 

 

‘هم معتادون على هذا. أما أنا … فهذا العالم لا يزال غريبًا علي.’

كانت مثالية.

 

 

مستوى البذخ والجدية في هذا الاختبار كان يتجاوز كل توقعاتي.

بكيت داخليًا عندما تذكرت جحيم الكافتيريا في الأكاديمية.

رفرفت جفونه مرة، ثم مرة أخرى.

 

‘تبدوا كجوهرة ..’

‘أين بحق الجحيم كان هذا النعيم مختفي ؟! ‘

“ماذا …؟”

 

نظرت من النافذة، ورأيت اليخوت الستة الأخرى تبدأ في التحرك أيضًا، وتشكل أسطولًا خلفنا.

دون المزيد من التفكير جربت الأرز .. انتقلت يدي بسلاسة نحوه.

 

 

 

استلمت الملعقة، وغرفت القليل من الأرز.

“فصل ألفا! إلى سفينتكم !!”

 

 

دون أنتظار حشوتها في فمي.

شعرها الملون تطاير في كل اتجاه.

 

تورو، أغلق عينيه ببطء، ونام فورًا.

كانت كل حبة منفصلة، لا تلتصق ببعضها البعض .. الملمس كان غريبًا، كان طريًا ومقرمشًا في نفس الوقت.

عندما صعدت على متنه، شعرت بالتباين مرة أخرى.

 

 

النكهة كانت أرزًا، لكنها كانت … أنقى.

 

 

 

كأنك تتذوق جوهر الأرز نفسه، دون أي شوائب.

الطلاب الآخرون كانوا قد استقروا في روتين خاص بهم.

 

بجانبه، كانت هناك هرم صغير من الأرز .. حبيبات أرز تم طهيها باستخدام تقنية البلازما الباردة، مما يجعل كل حبة منتفخة بشكل مثالي ومحتفظة بكل نكهتها. كان يتوهج بضوء أبيض خافت.

ثم جاء دور “لآلئ الخضروات”.

 

 

 

أخذت الخضراء، ونظرت إليها بعيني.

 

 

 

 

في غضون دقيقة واحدة، تحولت القاعة الصاخبة والمليئة بالحياة إلى مشهد سريالي ومخيف.

‘تبدوا كجوهرة ..’

“إيثان؟” قالت كلوي، وضحكتها تلاشت. “هذا ليس مضحكًا.”

 

 

وضعتها في فمي.

 

 

 

 

إذا كان القطار فندقًا، فإن السفينة كانت قصرًا عائمًا.

” هاا !”

 

 

 

انفجرت في فمي، وأطلقت العنان لموجة من نكهة البروكلي المركزة والطازجة، كأنني أكلت رأس بروكلي كامل في لحظة واحدة. كانت تجربة حسية غريبة ومدهشة !

كان كل يخت يحمل شعار أكاديمية الطليعة،

 

نزلنا من رفاهية القطار التي تشبه فندقًا من فئة الخمس نجوم، إلى الهواء البارد والرطب للميناء العسكري.

جربت اللؤلؤة الحمراء، وانفجرت بنكهة طماطم حلوة وحامضة.

 

 

 

كنت آكل ببطء، وأتذوق كل قضمة.

 

 

لكنه لم يرد.

‘هذا مذهل … ياله من عالم متقدم حقًا .’

 

 

 

لكن ..

واحدًا تلو الآخر، بدأ طلاب الفصل ألفا. في السقوط.

 

 

عالم يمكنه استزراع اللحم المثالي في المختبر، لكنه لا يزال يعيش في خوف دائم من قصة رعب قديمة قد تظهر من العدم وتبتلع مدينة بأكملها.

 

 

 

عالم يمكنه صنع ماء نقي تمامًا، لكنه لا يستطيع تطهير الخوف من قلوب سكانه.

 

 

حتى آدم سقط.

نظرت من النافذة مرة أخرى.

 

 

 

كانت الشمس قد غربت تقريبًا، والقمر بدأ يظهر في السماء التي تحولت إلى لون أرجواني عميق.

 

 

 

 

دون أنتظار حشوتها في فمي.

للحظة .. تذكرت القمر الأحمر.

 

 

 

“تسك !” نقرت على لساني.

 

 

 

شعرت بقبضة باردة تعتصر معدتي مرة أخرى، وفقدت شهيتي فجأة.

كنت آكل ببطء، وأتذوق كل قضمة.

 

 

الطعام الفاخر أمامي بدا الآن بلا طعم.

‘ما الفائدة من كل هذه الرفاهية … إذا كان كل شيء يمكن أن ينهار في لحظة ؟ ‘

 

 

‘ما الفائدة من كل هذه الرفاهية … إذا كان كل شيء يمكن أن ينهار في لحظة ؟ ‘

“السيد ليستر،” قالت بصوت هادئ ومحترم. “لقد لاحظنا أنك لم تحضر إلى قاعة الطعام. لذا، أخذنا على عاتقنا إحضار العشاء إليك.”

 

كانت كل حبة منفصلة، لا تلتصق ببعضها البعض .. الملمس كان غريبًا، كان طريًا ومقرمشًا في نفس الوقت.

نظرت لكأس المياه.

أو هذا ما كان تعريفها في الرواية، ما هو البلازما الباردة ؟ .. لم أكن أعرف.

 

 

 

 

أخذتها وقمت بسكبها على الأرضية.

 

 

كانت تحمل صينية طعام فضية.

أعدت الكوب الفارغ على الطاولة، ثم دفعت الصينية بعيدًا.

لم ألتفت. توقعت أن يكون أحد الطلاب يمر.

 

 

لم أعد جائعًا.

 

 

إذا كان القطار فندقًا، فإن السفينة كانت قصرًا عائمًا.

 

 

***

 

***

ستة وعشرون طالبًا، كانوا جميعًا فاقدين للوعي.

 

ستة وعشرون طالبًا، كانوا جميعًا فاقدين للوعي.

 

 

 

 

مرت ساعة أخرى على هذا المنوال …

رفرفت جفونه مرة، ثم مرة أخرى.

 

 

 

 

كانت السفينة تبحر الآن في المياه المفتوحة بسلاسة. في الداخل، كان الجو قد استقر في حالة من الهدوء.

انفجرت في فمي، وأطلقت العنان لموجة من نكهة البروكلي المركزة والطازجة، كأنني أكلت رأس بروكلي كامل في لحظة واحدة. كانت تجربة حسية غريبة ومدهشة !

 

 

ضجيج الإثارة الأولي قد خفت، واستقر كل طالب في روتينه الخاص، في محاولة لقتل الوقت قبل الوصول إلى جزيرة أركاديا.

شعرت بقبضة باردة تعتصر معدتي مرة أخرى، وفقدت شهيتي فجأة.

 

 

كان الهواء داخل القاعة الرئيسية مكيفًا وباردًا، ممزوجًا برائحة الجلد الفاخر والخشب المصقول.

 

 

 

من النوافذ البانورامية الضخمة، كان ضوء القمر يرسم خطوطًا فضية طويلة على سطح المحيط الهادئ.

“ماذا …؟”

 

 

في مقدمة القاعة، كان لفريق ألفا-1.

شعرت باهتزاز خفيف، ثم سمعت صوت محركات السفينة العملاقة وهي تبدأ في العمل.

 

 

 

شعرها يميل للون الأخضر بشكل غير واقعي وعينها ذات لون بني .. كانت ترتدي زيًا بسيطًا وأنيقًا، زي طاقم الخدمة على هذه السفينة الفاخرة. شعرها كان مربوطًا بعناية، ووجهها يحمل تعبيرًا محايدًا ومهنيًا.

 

 

 

“فصل ألفا! إلى سفينتكم !!”

 

‘تبدوا كجوهرة ..’

ليو فون فالكنهاين، كان يتحدث عبر جهاز الكاردينال الخاص به.

كانت نبرته أكثر دفئًا، وأقل رسمية.

 

 

كانت نبرته أكثر دفئًا، وأقل رسمية.

‘عشاء فاخر.’ فكرت داخليًا.

 

“نعم، أمي، أنا بخير … لا، لا تقلقي، إنه مجرد تدريب ميداني روتيني … حسنًا، عندما يكون لدي وقت، سأزوركم. أعدك.”

“نعم، أمي، أنا بخير … لا، لا تقلقي، إنه مجرد تدريب ميداني روتيني … حسنًا، عندما يكون لدي وقت، سأزوركم. أعدك.”

 

 

 

ابتسامة صغيرة ونادرة ظهرت على وجهه وهو ينهي المكالمة.

البعض ذهب لاستكشاف السفينة، والبعض الآخر جلس في مجموعات، يتحدثون بحماس.

 

 

 

****

سيرينا فاليريان، التي كانت تجلس في المقعد المقابل له.

“تسك !” نقرت على لساني.

 

 

كانت تتصفح شيئًا على شاشة جهازها الهولوغرافية بتركيز شديد .. لم تكن مواقع أخبار أو شبكات اجتماعية. كانت تمرر أصابعها عبر مقالات أخبارية، وحوادث حزبية.

استماعًا لأمرها بدأنا في التحرك نحو الممر المؤدي إلى السفينة.

 

 

 

***

 

 

 

في نفس اللحظة، شعرت كلوي به أيضًا.

 

لقد غط في نوم عميق ومفاجئ، تاركًا الكتاب مفتوحًا على صفحة لم يكمل قراءتها

على بعد أمتار قليلة منهما، كانت الفوضى لها شكل آخر، شكل أكثر صخبًا وبراءة.

 

 

كان هاتفها ساقطًا على الأرض .. ورأسها منحني على كرسيها.

“كياهاهاها! لقد سحقتك تمامًا!”

“السيد ليستر،” قالت بصوت هادئ ومحترم. “لقد لاحظنا أنك لم تحضر إلى قاعة الطعام. لذا، أخذنا على عاتقنا إحضار العشاء إليك.”

 

شعرها الملون تطاير في كل اتجاه.

انفجرت ضحكة كلوي المجلجلة، وهي تقفز على مقعدها الجلدي الفاخر، رافعة ذراعي التحكم الافتراضيتين في الهواء كأنها كأس بطولة.

 

 

 

شعرها الملون تطاير في كل اتجاه.

لم تكن سفينة نقل عسكرية واحدة.

 

 

“لقد غششتي! هذا غير مقبول!” رد إيثان ريدل بانزعاج، وهو يلقي بذراع التحكم الخاصة به على الطاولة.

 

 

 

“لقد استخدمتِ ذلك الهجوم النهائي غير القانوني الذي يستهلك 99% من الطاقة  .. لا أحد يفعل ذلك !”

 

 

 

شاشة اللعبة الهولوغرافية بينهما كانت تعرض كلمة [K.O]

 

بحروف كبيرة ومشتعلة فوق صورة شخصيته، المحارب، الذي كان ملقى على الأرض في حفرة متفحمة.

 

 

 

“كل شيء قانوني في الحرب … وألعاب الفيديو!” ضحكت كلوي مرة أخرى، وهي تستمتع بنظرة الهزيمة على وجهه.

 

 

والخضروات … كانت عبارة عن كرات صغيرة ملونة، كل كرة بحجم حبة العنب. “لآلئ الخضروات المكثفة”.

“لقد رأيت فرصة، واستغليتها .. هذا هو كل شيء .”

 

 

 

كانوا يلعبون لعبة قتال ثلاثية الأبعاد، وكانت شخصية كلوي، الساحرة،  قد سحقت شخصية إيثان للتو بهجوم انتحاري مذهل.

 

 

 

 

لكن الخطوات توقفت بجانبي مباشرة.

 

 

في مكان آخر من العربة الفاخرة، كان فريق ألفا-2.

كانت الشمس قد غربت تقريبًا، والقمر بدأ يظهر في السماء التي تحولت إلى لون أرجواني عميق.

 

 

لم يكونوا فريقًا، بل كانوا مجموعة من الجزر المنعزلة التي تطفو في نفس المحيط:

“فصل ألفا! إلى سفينتكم !!”

 

 

كانوا مبعثرين، كل شخص غارق في عالمه الخاص.

 

 

لونا فيريس انزلقت ببطء على زجاج النافذة، واستقرت على الأرض كدمية جميلة ومكسورة.

إيزابيلا دي لونا.

والبعض، مثل كلوي وإيثان ذو الطاقة العالية، كانوا لا يزالون يثيرون ضجة في قاعة الترفيه.

 

 

كانت جالسة في مقعدها، وساق فوق الأخرى، وتتصفح هاتفها الخاص بها بملل واضح ..

تورو، أغلق عينيه ببطء، ونام فورًا.

 

 

الشاشة الهولوغرافية الصغيرة لم تكن تعرض بيانات المهمة، بل كانت تعرض واجهة تطبيق إنستغرام الشهير.

كانت تحمل صينية طعام فضية.

 

 

كانت تمرر إصبعها بسرعة عبر صور ومقاطع فيديو لا نهاية لها، ووجهها يحمل تعبيرًا من اللامبالاة. في أعلى ملفها الشخصي، كان يلمع رقم ضخم

 

 

لم يكونوا فريقًا، بل كانوا مجموعة من الجزر المنعزلة التي تطفو في نفس المحيط:

 

 

[متابعون: 500,000]

 

 

تحمل نكهة اللحم البقري الغنية، لكن مع لمسة خفيفة من شيء آخر، شيء يشبه نكهة المكسرات المحمصة أو الكراميل. وطعم الصلصة مشابه لصويا .. لم تكن دهنية، بل كانت تذوب في الفم، وتترك وراءها شعورًا دافئًا ومريحًا.

لم يكن رقمًا عاديًا لطالبة، لكنه كان متوقعًا لشخص يحمل اسم “دي لونا”.

‘هذا مذهل … ياله من عالم متقدم حقًا .’

 

“اللعنة …” همس، وشعر بأن رأسه أصبح أثقل من الرصاص.

 

لم يكن رقمًا عاديًا لطالبة، لكنه كان متوقعًا لشخص يحمل اسم “دي لونا”.

لونا فيريس كانت قد تركت مقعدها، ووقفت أمام النافذة الضخمة، ويدها على الزجاج، كأنها تحاول الشعور بالمحيط.

 

 

في غضون دقيقة واحدة، تحولت القاعة الصاخبة والمليئة بالحياة إلى مشهد سريالي ومخيف.

تورو كان يلعب بهاتفه هو الأخر.

عالم يمكنه صنع ماء نقي تمامًا، لكنه لا يستطيع تطهير الخوف من قلوب سكانه.

 

دون المزيد من التفكير جربت الأرز .. انتقلت يدي بسلاسة نحوه.

 

كانت الشمس قد غربت تقريبًا، والقمر بدأ يظهر في السماء التي تحولت إلى لون أرجواني عميق.

 

 

كان كل شيء هادئًا.

لم ألتفت. توقعت أن يكون أحد الطلاب يمر.

 

 

 

كانت جالسة في مقعدها، وساق فوق الأخرى، وتتصفح هاتفها الخاص بها بملل واضح ..

ثم، بدأ …

للحظة .. تذكرت القمر الأحمر.

 

 

لم يكن هناك صوت. لم يكن هناك إنذار.

في مؤخرة القاعة، جلس شاب أسود الشعر، رأسه مطاطئ على طاولته فاقد للوعي …

 

لم يكونوا فريقًا، بل كانوا مجموعة من الجزر المنعزلة التي تطفو في نفس المحيط:

 

 

إيثان.

“سيرينا … شيء … خاطئ.”

 

ابتسامة صغيرة ونادرة ظهرت على وجهه وهو ينهي المكالمة.

في منتصف جداله المرح مع كلوي، شعر به.

 

لقد غط في نوم عميق ومفاجئ، تاركًا الكتاب مفتوحًا على صفحة لم يكمل قراءتها

شعور مفاجئ وثقيل بالنعاس.

***

 

نظرت حولي واخترت مقعدًا في الخلف كالعادة، بجانب نافذة تطل على الميناء.

“أنتي … فقط … انتظري …” تمتم، وشعر بأن جفونه أصبحت أثقل من الرصاص.

في وسط الطبق، كانت هناك شريحة من لحم مغطى بصلصة بنية سائلة .. إذا لم تخني ذاكرتي من الرواية .. لم يكن لحمًا حقيقيًا من حيوان، بل كان لحمًا تم استزراعه في المختبر من خلايا جذعية.

 

لقد غط في نوم عميق ومفاجئ، تاركًا الكتاب مفتوحًا على صفحة لم يكمل قراءتها

“ماذا؟ هل ستستسلم؟” سخرت كلوي.

 

 

شعرها يميل للون الأخضر بشكل غير واقعي وعينها ذات لون بني .. كانت ترتدي زيًا بسيطًا وأنيقًا، زي طاقم الخدمة على هذه السفينة الفاخرة. شعرها كان مربوطًا بعناية، ووجهها يحمل تعبيرًا محايدًا ومهنيًا.

لكنه لم يرد.

 

 

كان مشهدًا جميلاً يثير الهواجيس .. جمال يجعلك تنسى للحظة أنك على متن سفينة متجهة نحو أختبار أكاديمي.

 

 

مال رأسه إلى الأمام ببطء، وارتطم بالطاولة أمامه بصوت مكتوم.

 

 

أمسك بالطاولة ليحافظ على توازنه.

“بام !”

 

 

 

“إيثان؟” قالت كلوي، وضحكتها تلاشت. “هذا ليس مضحكًا.”

 

 

تورو كان يلعب بهاتفه هو الأخر.

لكن إيثان لم يتحرك .. لقد غط في نوم عميق ومفاجئ.

 

 

 

في نفس اللحظة، شعرت كلوي به أيضًا.

 

 

 

“ما هذا … ” همست، وشعرت بأن ذراعيها وساقيها أصبحتا ثقيلتين فجأة.

أخذت الخضراء، ونظرت إليها بعيني.

 

 

حاولت الوقوف، لكنها تعثرت، وسقطت مرة أخرى على مقعدها.

شعور مفاجئ وثقيل بالنعاس.

 

 

“غريب …” كانت آخر كلمة قالتها قبل أن تغمض عينيها، وتستسلم للنوم الذي اجتاحها.

 

 

 

 

 

 

..

 

.

لقد غط في نوم عميق ومفاجئ، تاركًا الكتاب مفتوحًا على صفحة لم يكمل قراءتها

 

 

 

 

في مقدمة القاعة، لاحظ ليو الصمت المفاجئ من ركن إيثان وكلوي.

 

 

 

“ما بهما هذان الاثنان؟” قال لسيرينا.

 

 

 

لكنه عندما حاول الوقوف، شعر بدوار شديد.

 

 

دون أنتظار حشوتها في فمي.

“ماذا …؟”

 

 

 

أمسك بالطاولة ليحافظ على توازنه.

 

 

 

شعر بأن قوته الجسدية تتسرب منه …

 

 

 

“سيرينا … شيء … خاطئ.”

“ماذا؟ هل ستستسلم؟” سخرت كلوي.

 

 

نظر إليها …

 

 

 

“ها ؟؟ ..”

لم ألتفت. توقعت أن يكون أحد الطلاب يمر.

 

النكهة كانت أرزًا، لكنها كانت … أنقى.

كان هاتفها ساقطًا على الأرض .. ورأسها منحني على كرسيها.

بعدها تم توجيهنا إلى قاعة كبيرة في الداخل، حيث كانت هناك مقاعد مريحة وشاشات عرض ضخمة.

 

 

كانت قد فقدت الوعي بالفعل.

“غريب …” كانت آخر كلمة قالتها قبل أن تغمض عينيها، وتستسلم للنوم الذي اجتاحها.

 

 

 

‘السيد ليستر ؟ ‘

“بام !!”

 

 

 

سقط ليو على ركبتيه، ثم على وجهه، فاقدًا للوعي.

 

 

 

كان آخر من سقط في فريق ألفا-1.

 

 

 

 

 

***

في مكان آخر من العربة الفاخرة، كان فريق ألفا-2.

 

 

 

سبعة يخوت ضخمة، مرصوفة بجانب بعضها البعض في تشكيل مثالي.

العدوى الصامتة انتشرت عبر العربة.

 

 

 

 

 

في أحد المقاعد المنعزلة، كان دريك مالوري غارقًا في أموره .. كان يقرأ كتابًا ذا غلاف جلدي قديم، وعيناه تتحركان بسرعة عبر السطور.

نظرت من النافذة، ورأيت اليخوت الستة الأخرى تبدأ في التحرك أيضًا، وتشكل أسطولًا خلفنا.

 

‘سبعة يخوت … لكل صفوف السنة الأولى.’.

فجأة، توقف.

في غضون دقيقة واحدة، تحولت القاعة الصاخبة والمليئة بالحياة إلى مشهد سريالي ومخيف.

 

“أنتي … فقط … انتظري …” تمتم، وشعر بأن جفونه أصبحت أثقل من الرصاص.

رفرفت جفونه مرة، ثم مرة أخرى.

 

 

 

شعر بموجة مفاجئة وثقيلة من الإرهاق تجتاحه، إرهاق لم يكن له أي مبرر .. الكلمات على الصفحة بدأت تفقد معناها، وتتحول إلى مجرد رموز غير مفهومة.

كانت تحمل صينية طعام فضية.

 

 

‘ما هذا …؟’ حاول أن يفكر، لكن عقله كان ضبابيًا، وثقيلًا.

[متابعون: 500,000]

 

كنت غارقًا في تأمل غروب الشمس، عندما سمعت صوت خطوات هادئة تقترب.

“اللعنة …” همس، وشعر بأن رأسه أصبح أثقل من الرصاص.

***

 

 

حاول أن يبقيه مرفوعًا، لكنه لم يستطع.

 

 

 

“بام !”

 

انزلقت أصابعه من على الكتاب، الذي سقط من يده وارتطم بالأرض بصوت مكتوم.

 

 

سيرينا فاليريان، التي كانت تجلس في المقعد المقابل له.

تبعه رأسه، ومال إلى الأمام ببطء، ثم ارتطم بالطاولة أمامه.

 

ثب!

سبعة يخوت ضخمة، مرصوفة بجانب بعضها البعض في تشكيل مثالي.

 

لكن ما لفت انتباهي حقًا، ما جعلني أنسى كل شيء آخر، كان ما يرتاح في الحوض الرئيسي للميناء.

لقد غط في نوم عميق ومفاجئ، تاركًا الكتاب مفتوحًا على صفحة لم يكمل قراءتها

 

 

 

 

لكن الخطوات توقفت بجانبي مباشرة.

واحدًا تلو الآخر، بدأ طلاب الفصل ألفا. في السقوط.

 

 

كانت السفينة تبحر الآن في المياه المفتوحة بسلاسة. في الداخل، كان الجو قد استقر في حالة من الهدوء.

 

“ما بهما هذان الاثنان؟” قال لسيرينا.

زين وائلدر سقط في غرفته.

 

 

***

 

للحظة .. تذكرت القمر الأحمر.

لونا فيريس انزلقت ببطء على زجاج النافذة، واستقرت على الأرض كدمية جميلة ومكسورة.

‘ما الفائدة من كل هذه الرفاهية … إذا كان كل شيء يمكن أن ينهار في لحظة ؟ ‘

 

 

تورو، أغلق عينيه ببطء، ونام فورًا.

.

 

 

 

حاولت الوقوف، لكنها تعثرت، وسقطت مرة أخرى على مقعدها.

في غضون دقيقة واحدة، تحولت القاعة الصاخبة والمليئة بالحياة إلى مشهد سريالي ومخيف.

“كياهاهاها! لقد سحقتك تمامًا!”

 

“بام !”

 

 

ستة وعشرون طالبًا، كانوا جميعًا فاقدين للوعي.

نظرت حولي واخترت مقعدًا في الخلف كالعادة، بجانب نافذة تطل على الميناء.

 

عالم يمكنه صنع ماء نقي تمامًا، لكنه لا يستطيع تطهير الخوف من قلوب سكانه.

 

الطلاب الآخرون كانوا قد استقروا في روتين خاص بهم.

في مؤخرة القاعة، جلس شاب أسود الشعر، رأسه مطاطئ على طاولته فاقد للوعي …

 

 

أمسك بالطاولة ليحافظ على توازنه.

حتى آدم سقط.

 

 

كانت السماء زرقاء صافية، والبحر هادئًا.

 

‘ما الفائدة من كل هذه الرفاهية … إذا كان كل شيء يمكن أن ينهار في لحظة ؟ ‘

****

كانت جالسة في مقعدها، وساق فوق الأخرى، وتتصفح هاتفها الخاص بها بملل واضح ..

 

 

 

والبعض، مثل كلوي وإيثان ذو الطاقة العالية، كانوا لا يزالون يثيرون ضجة في قاعة الترفيه.

دخولكم لسيرفري في خانة الدعم (بموقع نادي الروايات)  في الأسفل والتفاعل فيه، سيساعدني معنويًا كي أستمر في التنزيل اليومي.

 

 

 

 

 

 

 

 

إيثان.

 

 

“تحركوا! بسرعة! لا تتجمعوا!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط