رسالة مبطنة
سيستيقظون جميعًا قريبًا. لقد مرت الآن حوالي ساعة منذ بدء العملية.
بعد مدة …
نظرت إليه لأول مرة، وعيناها الياقوتيتان كانتا تحملان حدة جعلت حتى الكابتن المتمرس يشعر بعدم الارتياح.
في غرفة عبارة عن قبة زجاجية مصفحة، توفر رؤية بانورامية بزاوية 360 درجة للمحيط الأزرق اللامتناهي والجزيرة المعزولة أمامهم ..
[وجهة نظر: أورورا فينكس]
عشرات الشاشات الهولوغرافية كانت تعرض بيانات معقدة .. سرعة الرياح، عمق المياه، قراءات الرادار، وحالة المحرك.
في تلك اللحظة، أغلق آدم الكتيب، ووضعه في جيبه.
طاقم من الضباط المدربين تدريبًا عاليًا كانوا يجلسون في محطاتهم، يعملون بهدوء ودقة، وأصواتهم كانت مجرد همسات من الأوامر والتأكيدات.
ثم أكملت .. “أؤدي واجبي. لا أكثر ولا أقل .”
كانت الأستاذة أورورا فينكس تقف في وسط هذا المشهد، ويداها خلف ظهرها، تحدق في جزيرة أركاديا.
“أورورا ! ها أنت !”
“كل الأنظمة تعمل بكفاءة، أستاذة فينكس،” قال رجل طويل القامة وذو أكتاف عريضة يقف بجانبها.
كان الكابتن “ماركوس ثورن”، قائد هذه السفينة ورجل عسكري متمرس .. وجهه كان محفورًا بالندوب والتجاعيد، وعيناه كانتا تحملان حكمة شخص رأى الكثير من المعارك.
“لقد قمنا بمسح أولي للمنطقة، ولا توجد أي تهديدات غير متوقعة.”
“لكنه … لم يفعل. لقد وقف، والتقط الكتيب، وبدأ في قراءته. كما لو أنه كان يعرف بالضبط ما يحدث .. كأنما كان ينتظر أن يغادر الجميع ليبدأ.”
أومأت أورورا برأسها إيماءة خفيفة، دون أن تلتفت إليه. “جيد.”
“لقد تم تزويد السفينة بموارد تكفي لشهر كامل،” أضاف الكابتن، محاولاً كسر صمتها. “يمكننا البقاء لمدة أسبوعين إذا لزم الأمر .. . لا تقلقي من ناحية الموارد اللوجستية. الأكاديمية، تأخذ هذا الاختبار على محمل الجد.”
فريق ألفا-1 وفريق ألفا-2.
“أنا لا أقلق بشأن الموارد، كابتن ثورن،” قالت أورورا أخيرًا، وصوتها كان باردًا كالهواء فوق قمة جبل.
حتى أختفى بين الشجيرات …
نظرت إليه لأول مرة، وعيناها الياقوتيتان كانتا تحملان حدة جعلت حتى الكابتن المتمرس يشعر بعدم الارتياح.
مررت بنظري على الشاشات مرة أخيرة قبل إعطاء الأمر بإرسال إشارة الإيقاظ.
طاقم من الضباط المدربين تدريبًا عاليًا كانوا يجلسون في محطاتهم، يعملون بهدوء ودقة، وأصواتهم كانت مجرد همسات من الأوامر والتأكيدات.
“توششش !”
بدلاً من الرد عليها، ضغطت على زر الاتصال الداخلي بحدة.
قبل أن تتحدث، انفتحت أبواب جسر القيادة بصوت هسهسة هوائية.
مجموعة صغيرة من الطلاب، حوالي 13 طالبًا، ملقون على الرمال أو بين أعشاب الشاطئ، لا يزالون فاقدين للوعي.
بجانب كل مجموعة، كانت هناك صناديق إمدادات أساسية تم إنزالها معهم.
“أورورا ! ها أنت !”
فريق ألفا-2 يتكون من ثلاثة عشر طالبًا.
دخلت امرأة ذات شعر سماوي قصير وحيوي، وابتسامة دافئة على وجهها. كانت ترتدي زيًا رسميًا للأكاديمية، لكنها كانت ترتديه بطريقة أقل صرامة من أورورا
فريق ألفا-1 وفريق ألفا-2.
عددتهم بسرعة بعيني.
. كانت هذه “صوفيا رينولدز”، معلمة الفصل “ثيتا”.
كانت الأستاذة أورورا فينكس تقف في وسط هذا المشهد، ويداها خلف ظهرها، تحدق في جزيرة أركاديا.
ثم، بدأت الكاميرا في التحرك بعيدًا عن الشاطئ، نحو حافة الغابة الكثيفة.
“صوفيا،” قالت أورورا، ونبرتها لم تتغير، لكن حدة نظرتها خفت قليلاً. “كنت أتوقع وصولك.”
نظرت إليه لأول مرة، وعيناها الياقوتيتان كانتا تحملان حدة جعلت حتى الكابتن المتمرس يشعر بعدم الارتياح.
دخلت امرأة ذات شعر سماوي قصير وحيوي، وابتسامة دافئة على وجهها. كانت ترتدي زيًا رسميًا للأكاديمية، لكنها كانت ترتديه بطريقة أقل صرامة من أورورا
“هذه السنة مرعبة حقًا” قالت صوفيا وهي تقف بجانبها، وتنظر إلى الجزيرة التي تقترب.
كانت الأستاذة أورورا فينكس تقف في وسط هذا المشهد، ويداها خلف ظهرها، تحدق في جزيرة أركاديا.
“اختبار مشترك لسنوات الأولى. في بداية الترم .. هل تعتقدين أنهم جادون حقًا بشأن ‘إعادة تقييم’ نظام الفصول؟”
‘واحد … اثنان … ثلاثة … أربعة … خمسة … ستة … سبعة … ثمانية… تسعة … عشرة … أحد عشر … اثنا عشر.’
كان هذا هو السؤال الحقيقي الذي كان يدور في أذهان جميع المعلمين.
“أورورا ! ها أنت !”
“الأكاديمية لا تفعل شيئًا بدون سبب،” ردت أورورا ببرود.
حتى الموظفون توقفوا عن عملهم للحظة، وهم يحدقون في الشاشة الفارغة الآن.
‘واحد، اثنان، ثلاثة … سبعة … عشرة … ثلاثة عشر.’
تنهدت صوفيا. “أتمنى فقط ألا يكون ‘ما هو قادم’ شيئًا يشبه التقارير التي قرأتها عن البوابات الأخيرة. ‘التمزقات’ أصبحت أكثر … غرابة. و أكثر تعقيدًا.”
صوفيا هزت رأسها بأسف. “أنت لم تتغيري أبدًا، يا أورورا.”
نظرت إلى أورورا. “هل أنتي قلقة على فصلك؟ سمعت أن السجال الجماعي كان … عنيفًا بعض الشيء.”
“اصمتي وراقبي،” قلت، ولم أرفع عيني عن الشاشة.
“الفصل ألفا قادر على التعامل مع نفسه،” قالت أورورا بلا مبالاة.
“القلق هو عاطفة غير فعالة. أنا أركز على التحليل والتخفيف من المخاطر.”
ضحكت صوفيا ضحكة خفيفة. “دائمًا ما تكونين هكذا. باردة ومنطقية كآلة. أنا، على الناحية الأخرى، قلقة حتى الموت. لدي بعض الطلاب الموهوبين في فصلي. هذا الاختبار … قد يكون قاسيًا .”
“القسوة هي أفضل معلم،” ردت أورورا. “الضعفاء إما أن يصبحوا أقوى، أو ينكسروا. في كلتا الحالتين، يتعلمون درسًا.”
“أحيانًا أعتقد أنكِ تستمتعين بهذا،” قالت صوفيا، ونبرتها أصبحت أكثر جدية.
[يمكنكم وضع قواعدكم .. يمكنكم إعداد أفخاخكم.]
“أنا لا أستمتع بأي شيء،”
أو هكذا فهمته أورورا.
“الأكاديمية لا تفعل شيئًا بدون سبب،” ردت أورورا ببرود.
ثم أكملت .. “أؤدي واجبي. لا أكثر ولا أقل .”
“لقد تم تزويد السفينة بموارد تكفي لشهر كامل،” أضاف الكابتن، محاولاً كسر صمتها. “يمكننا البقاء لمدة أسبوعين إذا لزم الأمر .. . لا تقلقي من ناحية الموارد اللوجستية. الأكاديمية، تأخذ هذا الاختبار على محمل الجد.”
التأثير مصمم ليتلاشى تمامًا بعد ساعة ونصف .. عندها سيستيقظون في بيئة غير معروفة، مع فجوة في ذاكرتهم، وسيتلقون التعليمات عبر الكاردينال.
“وهل راعية آدم جزء من واجبك؟” سألت صوفيا فجأة، وعيناها تلمعان بفضول. “الشائعات عنه تنتشر كالنار في الهشيم. الناجي من الكرنفال، الرجل الذي صفى القصة بمفرده، ثم اختبأ في التدريب الأخير .. إنه لغز.”
أمامي، كانت شاشة هولوغرافية ضخمة مقسمة إلى مربعات عديدة. كل مربع كان يعرض بثًا مباشرًا من طائرة مراقبة بدون طيار تحوم بصمت فوق شواطئ جزيرة أركاديا.
حدقت أورورا في الأفق للحظة قبل أن تجيب.
“أنا لا أقلق بشأن الموارد، كابتن ثورن،” قالت أورورا أخيرًا، وصوتها كان باردًا كالهواء فوق قمة جبل.
“آدم ليستر … لم يتم تحديده بعد،” قالت ببطء. “قد يكون مفتاحًا … أو قد يكون القنبلة التي ستفجر كل شيء.”
كانوا على شاطئ رملي هادئ، تحده غابة كثيفة ومظلمة.
“وهل من الحكمة إرسال قنبلة غير مستقرة إلى جزيرة معزولة مع بقية الطلبة ؟”
“أحيانًا،” قالت أورورا، وابتسامة باهتة وباردة، بالكاد مرئية، ظهرت على شفتيها. “أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كانت القنبلة ستنفجر … هي أن تهزها قليلاً.”
كانت هذه أحدى سبل أكتشاف المتعاقدين مع كيانات الرعب.
صوفيا هزت رأسها بأسف. “أنت لم تتغيري أبدًا، يا أورورا.”
[يمكنكم وضع قواعدكم .. يمكنكم إعداد أفخاخكم.]
آمل ذلك،” رددت على صوفيا، وعدت بنظري نحو الأفق.
عددتهم بسرعة بعيني.
***
كانوا على شاطئ رملي هادئ، تحده غابة كثيفة ومظلمة.
[وجهة نظر: أورورا فينكس]
“هذا ! …”
لقد خرج دائمًا من فقاعة توقعاتها … منذ أن عرفت الشاب المسمى “آدم” لم تعد ظنونها تصيب كما كانت من قبل.
وقفت على جسر قيادة ، ونظرت إلى الشاشات التي أمامي.
كانت هذه أحدى سبل أكتشاف المتعاقدين مع كيانات الرعب.
المرحلة الثانية من العملية، مرحلة النقل، قد اكتملت لتو.
على الشاشة الرئيسية، تم تكبير المربع الذي يعرض فريق ألفا-2 ليحتل الشاشة بأكملها .. بدأت صورة كاميرا الدرون، التي كانت تحوم عاليًا، في النزول والتحرك، ماسحة الشاطئ والغابة المجاورة بدقة.
أمامي، كانت شاشة هولوغرافية ضخمة مقسمة إلى مربعات عديدة. كل مربع كان يعرض بثًا مباشرًا من طائرة مراقبة بدون طيار تحوم بصمت فوق شواطئ جزيرة أركاديا.
“هذا ! …”
في كل مربع، كان المشهد مشابهًا.
“لقد تم تزويد السفينة بموارد تكفي لشهر كامل،” أضاف الكابتن، محاولاً كسر صمتها. “يمكننا البقاء لمدة أسبوعين إذا لزم الأمر .. . لا تقلقي من ناحية الموارد اللوجستية. الأكاديمية، تأخذ هذا الاختبار على محمل الجد.”
مجموعة صغيرة من الطلاب، حوالي 13 طالبًا، ملقون على الرمال أو بين أعشاب الشاطئ، لا يزالون فاقدين للوعي.
نظرت إلى فريق ألفا-1 على الشاطئ الصخري.
بجانب كل مجموعة، كانت هناك صناديق إمدادات أساسية تم إنزالها معهم.
مشهد هادئ …
****
أصابعى تحركت بسرعة على الشاشة، وقمت بتصفية العرض. تجاهلت المربعات التي تعرض فرق الفصول الأخرى، وركزت على فصلي.
“لقد قمنا بمسح أولي للمنطقة، ولا توجد أي تهديدات غير متوقعة.”
فريق ألفا-1 وفريق ألفا-2.
صوفيا هزت رأسها بأسف. “أنت لم تتغيري أبدًا، يا أورورا.”
كانوا على طرفي نقيض من الجزيرة.
رأيتهم جميعًا. … فاقدين للوعي.
فريق ألفا-1، بقيادة ليو، كان على شاطئ صخري وعر في الساحل الشمالي.
“توششش !”
“الفصل ألفا قادر على التعامل مع نفسه،” قالت أورورا بلا مبالاة.
فريق ألفا-2، بقيادة إيزي، كان على شاطئ رملي هادئ تحده غابة كثيفة في الساحل الجنوبي.
رأيتهم جميعًا. … فاقدين للوعي.
لم يكن هذا هجومًا.
“لقد تم تزويد السفينة بموارد تكفي لشهر كامل،” أضاف الكابتن، محاولاً كسر صمتها. “يمكننا البقاء لمدة أسبوعين إذا لزم الأمر .. . لا تقلقي من ناحية الموارد اللوجستية. الأكاديمية، تأخذ هذا الاختبار على محمل الجد.”
ثم، وبدون أي تعبير، أعاد نظره إلى الكتيب، وأكمل قراءته.
كان هذا إجراءً قياسيًا، وإن كان سريًا.
كان الكابتن “ماركوس ثورن”، قائد هذه السفينة ورجل عسكري متمرس .. وجهه كان محفورًا بالندوب والتجاعيد، وعيناه كانتا تحملان حكمة شخص رأى الكثير من المعارك.
قبل ساعة، على متن السفن، تم توزيع زجاجات مياه معززة بالإلكتروليتات على جميع الطلاب كجزء من “إجراءات الترطيب” قبل النزول.
توقفت للحظة، وصوتها أصبح أهدأ وأكثر برودة.
ما لم يعرفوه هو أن هذا الماء كان يحتوي على ‘سكون-7’.
هذه هي الطريقة الأنقى لاختبار إمكاناتهم الحقيقية.
بيده اليمنى، كان يحمل كتيبًا صغيرًا … كتيب قوانين الاختبار.
مركب كيميائي عصبي معقد، عديم اللون والرائحة والمذاق.
“توششش !”
كان هذا هو السؤال الحقيقي الذي كان يدور في أذهان جميع المعلمين.
إنه ليس سمًا، ولا يجبر الجسد على النوم .. بل يقنع الجهاز العصبي بذلك.
نظرت إلى فريق ألفا-1 على الشاطئ الصخري.
أصابعى تحركت بسرعة على الشاشة، وقمت بتصفية العرض. تجاهلت المربعات التي تعرض فرق الفصول الأخرى، وركزت على فصلي.
آلية عمله دقيقة وقاسية.
ثم أكملت .. “أؤدي واجبي. لا أكثر ولا أقل .”
عند شربه، تدخل جزيياته النانوية إلى مجرى الدم وتتجه مباشرة إلى الدماغ. هناك، ترتبط بمستقبلات معينة في جذع الدماغ، وتطلق مثبطًا عصبيًا قويًا يسبب فقدانًا فوريًا وشبه كامل للوعي.
“اختبار مشترك لسنوات الأولى. في بداية الترم .. هل تعتقدين أنهم جادون حقًا بشأن ‘إعادة تقييم’ نظام الفصول؟”
ساد الصمت مرة أخرى.
إنه ليس منومًا بالمعنى التقليدي، بل هو أشبه بمفتاح إطفاء مؤقت للجهاز العصبي المركزي.
سيستيقظون جميعًا قريبًا. لقد مرت الآن حوالي ساعة منذ بدء العملية.
لونا كانت قد استقرت بالقرب من حافة الغابة، كأنها انجذبت غريزيًا إلى الطبيعة.
التأثير مصمم ليتلاشى تمامًا بعد ساعة ونصف .. عندها سيستيقظون في بيئة غير معروفة، مع فجوة في ذاكرتهم، وسيتلقون التعليمات عبر الكاردينال.
اثنا عشر !
الهدف من هذا الإجراء هو هو ضمان تكافؤ الفرص.
لا تحضيرات مسبقة، لا خطط موضوعة على متن السفينة … الجميع يبدأ من الصفر، في حالة من الارتباك.
فريق ألفا-1، بقيادة ليو، كان على شاطئ صخري وعر في الساحل الشمالي.
ثم أكملت .. “أؤدي واجبي. لا أكثر ولا أقل .”
كانت هذه هي الفلسفة وراء هذه المرحلة من الاختبار.
إزالة ميزة الأستعداد النفسي .. عندما يستيقظون، لن يكون لديهم سوى عقلهم.
توقفت.
هذه هي الطريقة الأنقى لاختبار إمكاناتهم الحقيقية.
كان يقرأه بتركيز شديد، يمرر إصبعه على السطور، ويتوقف أحيانًا ليفكر، كطالب يراجع ملاحظاته قبل امتحان.
مررت بنظري على الشاشات مرة أخيرة قبل إعطاء الأمر بإرسال إشارة الإيقاظ.
كانت عيناي تتفحصان كل مربع يعرض طلابي …
“مشغل كاميرا الدرون-7،” قلت، وصوتي خرج قاطعًا وباردًا كطرف شفرة. “كبر شاشة فريق ألفا-2 حالًا. قم بمسح محيطي واسع للمنطقة.”
نظرت إلى فريق ألفا-1 على الشاطئ الصخري.
طاقم من الضباط المدربين تدريبًا عاليًا كانوا يجلسون في محطاتهم، يعملون بهدوء ودقة، وأصواتهم كانت مجرد همسات من الأوامر والتأكيدات.
ليو، سيرينا، إيثان، كلوي … كانوا جميعًا هناك، ملقين على الصخور الداكنة.
“الأكاديمية لا تفعل شيئًا بدون سبب،” ردت أورورا ببرود.
“إما لم يشرب الماء من الأساس .. أو شربه ولم يتأثر بالمنوم على الإطلاق،” قالت أورورا بصوت خافت، كأنها تتحدث مع نفسها.
عددتهم بسرعة بعيني.
‘واحد، اثنان، ثلاثة … سبعة … عشرة … ثلاثة عشر.’
العدد صحيح. كل القطع في مكانها.
على الشاشة الرئيسية، تم تكبير المربع الذي يعرض فريق ألفا-2 ليحتل الشاشة بأكملها .. بدأت صورة كاميرا الدرون، التي كانت تحوم عاليًا، في النزول والتحرك، ماسحة الشاطئ والغابة المجاورة بدقة.
ثم انتقلت نظرتي إلى المربع الآخر. المربع الأخر.
“لا،” قالت بحدة، وعيناها لم تفارقا المكان الفارغ الذي كان فيه آدم قبل لحظات. “لو كان قد استيقظ للتو، لكان قد أظهر علامات الارتباك. كان سينظر حوله، يتفقد فريقه، يحاول فهم أين هو …”
فريق ألفا-2.
كانوا على شاطئ رملي هادئ، تحده غابة كثيفة ومظلمة.
طاقم من الضباط المدربين تدريبًا عاليًا كانوا يجلسون في محطاتهم، يعملون بهدوء ودقة، وأصواتهم كانت مجرد همسات من الأوامر والتأكيدات.
لقد خرج دائمًا من فقاعة توقعاتها … منذ أن عرفت الشاب المسمى “آدم” لم تعد ظنونها تصيب كما كانت من قبل.
إيزي دي لونا، قائدتهم، كانت قريبة من الماء، وشعرها الأرجواني ينتشر على الرمال البيضاء.
“الأكاديمية لا تفعل شيئًا بدون سبب،” ردت أورورا ببرود.
تورو وكاي، كالعادة، كانا قريبين من بعضهما البعض حتى في نومهما، كظلين لا ينفصلان.
“هذا مزعج ..” تنهدت في النهاية، وتقبلت الأمر على مضض.
لونا كانت قد استقرت بالقرب من حافة الغابة، كأنها انجذبت غريزيًا إلى الطبيعة.
“أنا لا أقلق بشأن الموارد، كابتن ثورن،” قالت أورورا أخيرًا، وصوتها كان باردًا كالهواء فوق قمة جبل.
بدأت أعدهم.
‘واحد، اثنان … أربعة … سبعة … عشرة …’
توقفت.
توقفت.
شعرت بوخزة باردة … شعور بوجود خطأ.
أعدت العد مرة أخرى، ببطء أكبر هذه المرة، وعيناي تتفحصان كل جسد ملقى على الرمال.
‘واحد … اثنان … ثلاثة … أربعة … خمسة … ستة … سبعة … ثمانية… تسعة … عشرة … أحد عشر … اثنا عشر.’
اثنا عشر !
اثنا عشر !
بدأت أعدهم.
تجمدت.
“لقد قمنا بمسح أولي للمنطقة، ولا توجد أي تهديدات غير متوقعة.”
فريق ألفا-2 يتكون من ثلاثة عشر طالبًا.
فريق ألفا-1 يتكون من ثلاثة عشر طالبًا.
[وجهة نظر: أورورا فينكس]
كانت تحدق في الشاشة، وعقلها يعمل بأقصى سرعة، يحاول معالجة هذا المستحيل.
لقد تأكدت من القوائم بنفسي.
الهدف من هذا الإجراء هو هو ضمان تكافؤ الفرص.
أحد عشر … اثنا عشر.
هناك شخص غير موجود !
“وهل راعية آدم جزء من واجبك؟” سألت صوفيا فجأة، وعيناها تلمعان بفضول. “الشائعات عنه تنتشر كالنار في الهشيم. الناجي من الكرنفال، الرجل الذي صفى القصة بمفرده، ثم اختبأ في التدريب الأخير .. إنه لغز.”
دخلت امرأة ذات شعر سماوي قصير وحيوي، وابتسامة دافئة على وجهها. كانت ترتدي زيًا رسميًا للأكاديمية، لكنها كانت ترتديه بطريقة أقل صرامة من أورورا
“لكنه … لم يفعل. لقد وقف، والتقط الكتيب، وبدأ في قراءته. كما لو أنه كان يعرف بالضبط ما يحدث .. كأنما كان ينتظر أن يغادر الجميع ليبدأ.”
“أورورا؟ هل كل شيء على ما يرام؟”
صوت صوفيا القلق قطع تركيزي. لم ألتفت إليها.
وقفت على جسر قيادة ، ونظرت إلى الشاشات التي أمامي.
كانت عيناي مثبتتين على الشاشة، على ذلك العدد الخاطئ.
كانت الأستاذة أورورا فينكس تقف في وسط هذا المشهد، ويداها خلف ظهرها، تحدق في جزيرة أركاديا.
بدلاً من الرد عليها، ضغطت على زر الاتصال الداخلي بحدة.
فريق ألفا-1، بقيادة ليو، كان على شاطئ صخري وعر في الساحل الشمالي.
“مشغل كاميرا الدرون-7،” قلت، وصوتي خرج قاطعًا وباردًا كطرف شفرة. “كبر شاشة فريق ألفا-2 حالًا. قم بمسح محيطي واسع للمنطقة.”
أورورا لم تجب.
“مفهوم … ” جاء الرد بشكل فوري.
آلية عمله دقيقة وقاسية.
يده اليسرى كانت في جيب بنطاله، في وضعية مرتاحة بشكل يثير الغيظ.
على الشاشة الرئيسية، تم تكبير المربع الذي يعرض فريق ألفا-2 ليحتل الشاشة بأكملها .. بدأت صورة كاميرا الدرون، التي كانت تحوم عاليًا، في النزول والتحرك، ماسحة الشاطئ والغابة المجاورة بدقة.
وقفت صوفيا بجانبي، وشعرت بفضولها. “ماذا يحدث؟ .. هل فقدتم طالبًا؟”
“لكنه … لم يفعل. لقد وقف، والتقط الكتيب، وبدأ في قراءته. كما لو أنه كان يعرف بالضبط ما يحدث .. كأنما كان ينتظر أن يغادر الجميع ليبدأ.”
أصابعى تحركت بسرعة على الشاشة، وقمت بتصفية العرض. تجاهلت المربعات التي تعرض فرق الفصول الأخرى، وركزت على فصلي.
“اصمتي وراقبي،” قلت، ولم أرفع عيني عن الشاشة.
مرت الكاميرا فوق الطلاب النائمين. عدتهم مرة أخرى في عقلي. اثنا عشر. لا يزال العدد خاطئًا.
[يمكنكم وضع قواعدكم .. يمكنكم إعداد أفخاخكم.]
‘واحد، اثنان … أربعة … سبعة … عشرة …’
ثم، بدأت الكاميرا في التحرك بعيدًا عن الشاطئ، نحو حافة الغابة الكثيفة.
ثم، بدأت الكاميرا في التحرك بعيدًا عن الشاطئ، نحو حافة الغابة الكثيفة.
وعندما اتسعت الرؤية … رأيته.
“مشغل كاميرا الدرون-7،” قلت، وصوتي خرج قاطعًا وباردًا كطرف شفرة. “كبر شاشة فريق ألفا-2 حالًا. قم بمسح محيطي واسع للمنطقة.”
“هذا ! …”
على بعد حوالي خمسين مترًا من بقية فريقه، كان يقف هناك شخص ما.
صوفيا هزت رأسها بأسف. “أنت لم تتغيري أبدًا، يا أورورا.”
كان شابًا نحيلاً، يرتدي زي الأكاديمية الأسود. كان يقف بهدوء تحت ظل شجرة نخيل عملاقة، وظهره مسنود على جذعها. شعره الأسود الداكن كان يبدو فوضويًا قليلاً بفعل نسيم المحيط.
مركب كيميائي عصبي معقد، عديم اللون والرائحة والمذاق.
“تسك ! …” نقرت أورورا على لسانها.
يده اليسرى كانت في جيب بنطاله، في وضعية مرتاحة بشكل يثير الغيظ.
“…..”
آدم …
كانت الأستاذة أورورا فينكس تقف في وسط هذا المشهد، ويداها خلف ظهرها، تحدق في جزيرة أركاديا.
“……”
لم يكن فاقدًا للوعي .. لم يكن مرتبكًا.
نظر إلى الكاميرا التي تمثل عيونهم، عيون مشرفي الاختبار، كأنها مجرد حشرة مزعجة.
بيده اليمنى، كان يحمل كتيبًا صغيرًا … كتيب قوانين الاختبار.
بدلاً من الرد عليها، ضغطت على زر الاتصال الداخلي بحدة.
كان يقرأه بتركيز شديد، يمرر إصبعه على السطور، ويتوقف أحيانًا ليفكر، كطالب يراجع ملاحظاته قبل امتحان.
وعندما اتسعت الرؤية … رأيته.
كان هادئًا تمامًا.
في كل مربع، كان المشهد مشابهًا.
هادئًا بشكل غير طبيعي.
ثم أكملت .. “أؤدي واجبي. لا أكثر ولا أقل .”
ضحكت صوفيا ضحكة خفيفة. “دائمًا ما تكونين هكذا. باردة ومنطقية كآلة. أنا، على الناحية الأخرى، قلقة حتى الموت. لدي بعض الطلاب الموهوبين في فصلي. هذا الاختبار … قد يكون قاسيًا .”
كأنه كان ينتظرنا لننتهي من مسرحيتنا السخيفة.
حتى كاميرا الدرون، التي كانت قد اقتربت منه الآن وتصدر أزيزًا خافتًا، لم تشتت انتباهه.
في تلك اللحظة، أغلق آدم الكتيب، ووضعه في جيبه.
“لكنه … لم يفعل. لقد وقف، والتقط الكتيب، وبدأ في قراءته. كما لو أنه كان يعرف بالضبط ما يحدث .. كأنما كان ينتظر أن يغادر الجميع ليبدأ.”
ثم، ببطء، رفع رأسه.
عشرات الشاشات الهولوغرافية كانت تعرض بيانات معقدة .. سرعة الرياح، عمق المياه، قراءات الرادار، وحالة المحرك.
نظر مباشرة إلى عدسة الكاميرا.
لم تكن في عينيه صدمة أو ذهول.
أو هكذا فهمته أورورا.
“لقد تم تزويد السفينة بموارد تكفي لشهر كامل،” أضاف الكابتن، محاولاً كسر صمتها. “يمكننا البقاء لمدة أسبوعين إذا لزم الأمر .. . لا تقلقي من ناحية الموارد اللوجستية. الأكاديمية، تأخذ هذا الاختبار على محمل الجد.”
كان هناك فقط … ملل … لامبالاة بشكل أدق.
“تسك ! …” نقرت أورورا على لسانها.
نظر إلى الكاميرا التي تمثل عيونهم، عيون مشرفي الاختبار، كأنها مجرد حشرة مزعجة.
ثم، وبدون أي تعبير، أعاد نظره إلى الكتيب، وأكمل قراءته.
“…..”
“…..”
بدأت القطع تتجمع في عقلها، لتشكل صورة مثيرة للإعجاب.
ساد صمت مطبق على جسر القيادة.
[وجهة نظر: أورورا فينكس]
حتى الموظفون توقفوا عن عملهم للحظة، وهم يحدقون في الشاشة الفارغة الآن.
لونا كانت قد استقرت بالقرب من حافة الغابة، كأنها انجذبت غريزيًا إلى الطبيعة.
****
“إذن، هل استيقظ للتو؟” قالت صوفيا بارتياح. “ربما لديه مقاومة طبيعية أعلى من الآخرين.”
توقفت للحظة، وصوتها أصبح أهدأ وأكثر برودة.
“……”
فريق ألفا-1 وفريق ألفا-2.
“اختبار مشترك لسنوات الأولى. في بداية الترم .. هل تعتقدين أنهم جادون حقًا بشأن ‘إعادة تقييم’ نظام الفصول؟”
أورورا لم تجب.
كأنه كان ينتظرنا لننتهي من مسرحيتنا السخيفة.
كان هذا إجراءً قياسيًا، وإن كان سريًا.
كانت تحدق في الشاشة، وعقلها يعمل بأقصى سرعة، يحاول معالجة هذا المستحيل.
ثم بعد لحظات من الصمت تحدثت أخيرًا.
طاقم من الضباط المدربين تدريبًا عاليًا كانوا يجلسون في محطاتهم، يعملون بهدوء ودقة، وأصواتهم كانت مجرد همسات من الأوامر والتأكيدات.
“آدم ليستر … لم يتم تحديده بعد،” قالت ببطء. “قد يكون مفتاحًا … أو قد يكون القنبلة التي ستفجر كل شيء.”
ساد صمت مطبق على جسر القيادة.
“لا،” قالت بحدة، وعيناها لم تفارقا المكان الفارغ الذي كان فيه آدم قبل لحظات. “لو كان قد استيقظ للتو، لكان قد أظهر علامات الارتباك. كان سينظر حوله، يتفقد فريقه، يحاول فهم أين هو …”
ثم، ببطء، رفع رأسه.
هذا كان ردة الفعل الطبيعية.
ضحكت صوفيا ضحكة خفيفة. “دائمًا ما تكونين هكذا. باردة ومنطقية كآلة. أنا، على الناحية الأخرى، قلقة حتى الموت. لدي بعض الطلاب الموهوبين في فصلي. هذا الاختبار … قد يكون قاسيًا .”
توقفت للحظة، وصوتها أصبح أهدأ وأكثر برودة.
لونا كانت قد استقرت بالقرب من حافة الغابة، كأنها انجذبت غريزيًا إلى الطبيعة.
“لكنه … لم يفعل. لقد وقف، والتقط الكتيب، وبدأ في قراءته. كما لو أنه كان يعرف بالضبط ما يحدث .. كأنما كان ينتظر أن يغادر الجميع ليبدأ.”
بدأت القطع تتجمع في عقلها، لتشكل صورة مثيرة للإعجاب.
“إما لم يشرب الماء من الأساس .. أو شربه ولم يتأثر بالمنوم على الإطلاق،” قالت أورورا بصوت خافت، كأنها تتحدث مع نفسها.
“في الغالب … تظاهر بفقدان الوعي.”
نظرت إلى صوفيا، ورأت الارتباك المطلق في عينيها.
“آدم كان مستيقظًا طوال الوقت .. على السفينة، وأثناء النقل، وعلى الشاطئ. لقد خدع الجنود، وخدع كاميرات المراقبة، وخدعني أنا .. لقد انتظر حتى غادر الجميع، ثم تصرف.”
مجموعة صغيرة من الطلاب، حوالي 13 طالبًا، ملقون على الرمال أو بين أعشاب الشاطئ، لا يزالون فاقدين للوعي.
“…..”
كانت هذه أحدى سبل أكتشاف المتعاقدين مع كيانات الرعب.
“هذا ! …”
ساد الصمت مرة أخرى.
“آدم ليستر … لم يتم تحديده بعد،” قالت ببطء. “قد يكون مفتاحًا … أو قد يكون القنبلة التي ستفجر كل شيء.”
“لكن… لماذا؟” سألت صوفيا. “لماذا يفعل كل هذا؟ لماذا لا يظهر قوته أو مقاومته؟ .. أعني محاولة لأبراز عضلاته.”
عند شربه، تدخل جزيياته النانوية إلى مجرى الدم وتتجه مباشرة إلى الدماغ. هناك، ترتبط بمستقبلات معينة في جذع الدماغ، وتطلق مثبطًا عصبيًا قويًا يسبب فقدانًا فوريًا وشبه كامل للوعي.
“لأنه يعرف،” قالت أورورا، وشعرت بالانزعاج. “لأنه يعرف أننا نراقبه .. وكأنه يريد أن يرسل لنا رسالة.”
صوت صوفيا القلق قطع تركيزي. لم ألتفت إليها.
محتواها كان واضحًا.
آدم …
نظر مباشرة إلى عدسة الكاميرا.
[يمكنكم وضع قواعدكم .. يمكنكم إعداد أفخاخكم.]
“صوفيا،” قالت أورورا، ونبرتها لم تتغير، لكن حدة نظرتها خفت قليلاً. “كنت أتوقع وصولك.”
آمل ذلك،” رددت على صوفيا، وعدت بنظري نحو الأفق.
[لكنني سأسبقكم دائمًا بخطوة.]
[أنتم لا تراقبونني .. أنا من أسمح لكم بمراقبتي.]
تنهدت صوفيا. “أتمنى فقط ألا يكون ‘ما هو قادم’ شيئًا يشبه التقارير التي قرأتها عن البوابات الأخيرة. ‘التمزقات’ أصبحت أكثر … غرابة. و أكثر تعقيدًا.”
أو هكذا فهمته أورورا.
مرت الكاميرا فوق الطلاب النائمين. عدتهم مرة أخرى في عقلي. اثنا عشر. لا يزال العدد خاطئًا.
في تلك اللحظة، أغلق آدم الكتيب، ووضعه في جيبه.
أعتقد إن أورورا تبالغ في التفكير
نظر لدرون الطائر في الهواء .. ولوح لها بأبتسامه، ثم استدار، ليسير ببطء داخل الغابة المظلمة، متجاهلاً الكاميرا تمامًا.
بدأت أعدهم.
حتى أختفى بين الشجيرات …
ثم، ببطء، رفع رأسه.
“تسك ! …” نقرت أورورا على لسانها.
قبل أن تتحدث، انفتحت أبواب جسر القيادة بصوت هسهسة هوائية.
تنهدت صوفيا. “أتمنى فقط ألا يكون ‘ما هو قادم’ شيئًا يشبه التقارير التي قرأتها عن البوابات الأخيرة. ‘التمزقات’ أصبحت أكثر … غرابة. و أكثر تعقيدًا.”
“كيف فعلها ؟ ..”
لقد خرج دائمًا من فقاعة توقعاتها … منذ أن عرفت الشاب المسمى “آدم” لم تعد ظنونها تصيب كما كانت من قبل.
هناك شخص غير موجود !
ليو، سيرينا، إيثان، كلوي … كانوا جميعًا هناك، ملقين على الصخور الداكنة.
“هذا مزعج ..” تنهدت في النهاية، وتقبلت الأمر على مضض.
نظرت إلى فريق ألفا-1 على الشاطئ الصخري.
نظرت إلى فريق ألفا-1 على الشاطئ الصخري.
****
في تلك اللحظة، أغلق آدم الكتيب، ووضعه في جيبه.
قبل أن تتحدث، انفتحت أبواب جسر القيادة بصوت هسهسة هوائية.
في كل مربع، كان المشهد مشابهًا.
أعتقد إن أورورا تبالغ في التفكير
تورو وكاي، كالعادة، كانا قريبين من بعضهما البعض حتى في نومهما، كظلين لا ينفصلان.
نظرت إلى فريق ألفا-1 على الشاطئ الصخري.
