Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 144

التزوير (2)

التزوير (2)

تجولت ليانا و ديمبل في المكان، محاولين العثور على مكان للإقامة بدلًا من دخول القرية القريبة من برج السحر. كان برج السحر يلتزم بمطالب الكنيسة، لكن شعور كل ساحر فردي تجاه الكنيسة كان مسألة مختلفة تمامًا.

تمتم ديمبل لنفسه، لكنه كان يعرف الجواب مسبقًا.

في الواقع، أصبح بعض السحرة سحرة غير شرعيين بعد مغادرتهم برج السحر.

كان ديمبل يرى قصرًا ضخمًا خلف سور عالٍ. كان الليل قد حلّ بالفعل، لكن الأضواء المتوهجة من الداخل كانت تنير المحيط بأكمله. ومن خلال الهدوء المحيط بالمكان، أدرك ديمبل أنه قد وصل قبل ليانا.

لم تكن هناك حاجة لليانا ودامبيل لدخول القرية والتسبب في عداوة غير ضرورية مع برج السحر.

“آه، أجل، أيتها السيدة التنين. الأشخاص العظماء لا يحتاجون إلى بذل جهدٍ لإثبات عظمتهم، فالجميع يعرف قدرهم، أما البشر العاديون، فيسعون إلى إثبات تفوّقهم على الآخرين بادّعاء الرقي.”

“من الصعب جدًا العثور على مدخل معين يمكننا حراسته، بما أن الأرض هنا مفتوحة من جميع الجهات.”

***

[هل نقوم بنصب معسكر أو شيء من هذا القبيل؟]

[توقفوا.]

“إذا كان الشخص الذي يزعم أنه الإمبراطور قد تحالف مع برج السحر كما كنا نخشى، فمن المحتمل أنه يقيم داخل برج السحر. ألا تعتقدين أنه سيكون من الأفضل أن نزيد المراقبة للتأكد من أنهم لا يغادرون البرج، وننشر قواتنا ونتسلل إلى الداخل؟”

متمردة على الكنيسة، ورجل متأثر بهالة الشق، وتنين—وهو الوحش الشرير الرسمي في الإمبراطورية—يتحدثون بكل أريحية عن لقاء الإمبراطور العائد.

[أنت تتصرف بطريقة سلبية للغاية؛ هذا ليس من عادتك. هل تكون دائمًا بهذه الجبن عندما تصطاد الوحوش أيضًا؟]

‘إذا كنتَ حقًا جلالته، فلماذا لا تذهب للبحث عن خدمك…’

“الوحوش ليست كيانات سياسية. لماذا لا تحاولين التفكير في الشبكة السياسية المرتبطة بمهمتنا ولو لثانية واحدة؟ لا أراك تدخلين برج السحر أيضًا.”

وكانت هذه الشائعة متّسقة مع ما أفادت به هايفدن والفرقة الرابعة، واللتان تُعتبران مصدرين موثوقين. فضلًا عن أن عودة الإمبراطور إلى برج السحر تُعد أمرًا منطقيًا تمامًا.

[سأدخل، لكن في الليل. سأظهر أمامه فجأة في منتصف الليل… وأسأله عن هويته.]

“آه، أجل، أيتها السيدة التنين. الأشخاص العظماء لا يحتاجون إلى بذل جهدٍ لإثبات عظمتهم، فالجميع يعرف قدرهم، أما البشر العاديون، فيسعون إلى إثبات تفوّقهم على الآخرين بادّعاء الرقي.”

“خطة مثالية لتتعرضي للطعن.”

فكّرت ليانا أنه عليها أن تُسرع في إبلاغ ديمبل بما اكتشفته. لم تكن تعرف مكان الإمبراطور العائد بدقة، لكن عليها إيقافه قبل أن يلتقي بديمبل، أو على الأقل منع ديمبل من الدخول في قتال معه.

[سأحظى بالفرصة لسماع إجابته إذا حالفني الحظ.]

معظم الأسلحة لم تكن لتُخدش جسد ليانا، لكن ذراعها بدأت تختفي تمامًا دون أن تترك أثرًا بمجرد أن لامسها إلكيهل. ومع ازدياد المنطقة المتآكلة، سارعت ليانا إلى قطع ذراعها بنفسها. ومع ذلك، كانت لا تزال تملك سبعة أذرع من الظل.

“ليانا.”

“من هناك؟!”

أمسك ديمبل بذراع ليانا، مما جعلها تلتفت إليه بتساؤل.

رفع ديمبل حاجبيه، لكنه قرر قبول اعتذارها.

“أرجوك خذي وقتك وفكري في الأمر بجدية. قد يكون خصمنا هو جلالة الإمبراطور أو لا يكون. علينا أن نضع في الحسبان كلا الاحتمالين ونتصرف بناءً عليهما. إذا كان هو بالفعل جلالة الإمبراطور، فإنكِ بذلك تقدمين على الانتحار. وإذا لم يكن، فعلينا أن نتعاون معًا للقضاء عليه. لهذا السبب أرسلنا قداسة البابا والقديسة معًا.”

متمردة على الكنيسة، ورجل متأثر بهالة الشق، وتنين—وهو الوحش الشرير الرسمي في الإمبراطورية—يتحدثون بكل أريحية عن لقاء الإمبراطور العائد.

[أنت تفكر كثيرًا، ديمبل،] ضحكت ليانا بصمت وهي تحرك يدها. [لطالما قال لنا قداسته إن ‘جلالته يريد إيمانًا بسيطًا’. فإذا كان جلالته قد عاد فعلًا، لماذا ظهر على هيئة إمبراطورين، وكأنما يختبر إيماننا؟]

تجولت ليانا و ديمبل في المكان، محاولين العثور على مكان للإقامة بدلًا من دخول القرية القريبة من برج السحر. كان برج السحر يلتزم بمطالب الكنيسة، لكن شعور كل ساحر فردي تجاه الكنيسة كان مسألة مختلفة تمامًا.

“من نكون نحن حتى نظن أننا نفهم إرادة جلالته…”

تجولت ليانا و ديمبل في المكان، محاولين العثور على مكان للإقامة بدلًا من دخول القرية القريبة من برج السحر. كان برج السحر يلتزم بمطالب الكنيسة، لكن شعور كل ساحر فردي تجاه الكنيسة كان مسألة مختلفة تمامًا.

[لا تفكر كثيرًا. الجواب بسيط. أحد الاثنين مزيف: إما جلالته في العاصمة أو جلالته القريب من هنا.]

مدّت ليانا رقبتها ونظرت إلى داخل النافذة.

ظل ديمبل صامتًا.

تجولت ليانا و ديمبل في المكان، محاولين العثور على مكان للإقامة بدلًا من دخول القرية القريبة من برج السحر. كان برج السحر يلتزم بمطالب الكنيسة، لكن شعور كل ساحر فردي تجاه الكنيسة كان مسألة مختلفة تمامًا.

[أنت تراهن على هذا الجانب، وسأراهن على الجانب الآخر. على الأقل واحد منا سينجو، أليس كذلك؟]

كان من الصعب رؤية وجه الخصم الذي يرتدي ملابس بسيطة، بسبب الظلام الذي يكتنف الزقاق. لكن الهيبة التي كان يبعثها الخصم بحد ذاتها كانت كافية لتُشعر ديمبل بأنه ليس شخصًا عاديًا. رأى ديمبل دون وعي سيفًا يتدلّى من خصر هذا الخصم، ثم راودته فكرة أنه قد يكون فارسًا من فرسان الهيكل يؤدّي مهمة فردية مثلهم.

“إذًا دعيني أنا من يتحقق من هويته أولًا.”

كان وجود هيريتيا في برج السحر أمرًا صادمًا بحد ذاته، لكن ما كان أكثر صدمة من ذلك هو الكلمات التي خرجت من فمها.

[ماذا؟ ماذا تعني؟]

“إذا كان الشخص الذي يزعم أنه الإمبراطور قد تحالف مع برج السحر كما كنا نخشى، فمن المحتمل أنه يقيم داخل برج السحر. ألا تعتقدين أنه سيكون من الأفضل أن نزيد المراقبة للتأكد من أنهم لا يغادرون البرج، وننشر قواتنا ونتسلل إلى الداخل؟”

“أعني أنني سأقابله قبلك. لن يكون الوقت متأخرًا حتى لو اضطررنا إلى مواجهته بعد ذلك، أليس كذلك؟ أشعر بعدم الارتياح في الحديث معه بعد الضجة التي قد تتسببين بها.”

“أعتقد أنه لا يوجد أمامنا إلا طريقة واحدة للتأكد. لا خيار لدينا سوى مقابلة جلالته شخصيًا.”

حدقت ليانا في ديمبل. لم يكن من المعروف ما إذا كان الخصم هو الإمبراطور الحقيقي، وكان معروفًا بعدائه للكنيسة. لا أحد يعلم ما قد يفعله فور مواجهته لأحد فرسان المعبد. ومع وضع كل ذلك في الحسبان، رأت ليانا أنه من الأفضل مباغتة الخصم بسرعة — خاصةً بالنسبة لأحمق مثل ديمبل.

من الممكن أن تشير إلى شخصٍ آخر يحمل نفس الاسم، لكن من الواضح أن الاسم المقصود هو الإمبراطور، نظرًا للظروف الحالية.

ظلت ليانا صامتة لفترة، ثم حركت يدها ببطء.

[اقتلوهم جميعًا.]

[افعل ما تشاء.]

تغيرت ملامح ديمبل عندما رأى الوحش.

مدت ليانا قبضتها فور فرح ديمبل بجوابها. وما إن انتفض ديمبل، حتى فتحت ليانا قبضتها أمام أنفه. وفي يدها، كانت تتدلى مسبحة صغيرة، عليها قطعة صغيرة مرسوم عليها صورة وحش غريب.

لم تكن هناك حاجة لليانا ودامبيل لدخول القرية والتسبب في عداوة غير ضرورية مع برج السحر.

تغيرت ملامح ديمبل عندما رأى الوحش.

[أنت تراهن على هذا الجانب، وسأراهن على الجانب الآخر. على الأقل واحد منا سينجو، أليس كذلك؟]

[قداسته تأكد من تجهيز كل شيء على أكمل وجه. لا أعلم ما إذا كانت القديسة قد فعلت الشيء نفسه — لذا نصيحتي هي أن تهرب فور شعورك بالخطر. أو اجعل الخصم يثبت أنه الإمبراطور.]

فالذي يخدم النور عن كثب غالبًا ما يكون ظلًّا. وكلما ازداد النور سطوعًا، ازداد الظل سوادًا. لقد خدم فرسان فرقة اللوتس السوداء الكنيسة كأكثر خُدّامها إخلاصًا لفترة طويلة. لم تقتصر قوتهم وسرعتهم على التحسّن عندما اتخذوا هيئة الظل، بل إنّ نظرةً واحدةً في عيونهم كانت كافية لتنويم الناس العاديين.

“ليانا، أنتِ… إذا استخدمتِ شيئًا كهذا في برج السحر…”

معظم الأسلحة لم تكن لتُخدش جسد ليانا، لكن ذراعها بدأت تختفي تمامًا دون أن تترك أثرًا بمجرد أن لامسها إلكيهل. ومع ازدياد المنطقة المتآكلة، سارعت ليانا إلى قطع ذراعها بنفسها. ومع ذلك، كانت لا تزال تملك سبعة أذرع من الظل.

[سيموت الجميع، نعم. لكن ألن يكون ذلك أفضل من أن تُغرق الإمبراطورية بأكملها في بحر من اللهب؟]

***

***

في الواقع، أصبح بعض السحرة سحرة غير شرعيين بعد مغادرتهم برج السحر.

اختفت ليانا في مكانٍ ما بمجرد غروب الشمس.

[سأدخل، لكن في الليل. سأظهر أمامه فجأة في منتصف الليل… وأسأله عن هويته.]

وفي تلك الأثناء، دخل ديمبل القرية برفقة ثلاثة من فرسان الهيكل فقط. كانوا يضعون أغطية على رؤوسهم تُخفي وجوههم، وعلى الرغم من أنهم ما زالوا يرتدون دروعهم، إلا أن أقل قدر ممكن من العتاد كان ظاهرًا.

“ما علاقتكِ بـ… الإمبراطور؟” سأل ديمبل بحذر.

وبالنسبة للحجاج الذين يسيرون على خطى جلالة الإمبراطور، فإن برج السحر يُعد مكانًا لا بد من زيارته. ولهذا السبب، لم يبدُ ديمبل وفرسانه الذين يرتدون أغطية الرأس كغرباء بين الحاضرين.

في الواقع، كان لهذا الأمر مزايا وعيوب في نفس الوقت، إذ سيكون من الصعب تعقّب الزائر الغريب الذي قد يكون قصد برج السحر مؤخرًا.

تغيّر تعبير ديمبل إلى الصرامة.

‘قيل إنه كان يجمع أتباعًا في مكانٍ ما بالقرية القريبة من برج السحر.’

“ذاك سؤالي أنا. من أنتم؟”

كانت الكنيسة تجمع المعلومات بالفعل حول مسألة عودة الإمبراطور. ورغم وجود الكثير من المعلومات غير المعقولة والسخيفة، إلا أن أكثر الشائعات منطقية هي تلك التي تتحدث عن رجل يتجوّل في هذه القرية.

[قداسته تأكد من تجهيز كل شيء على أكمل وجه. لا أعلم ما إذا كانت القديسة قد فعلت الشيء نفسه — لذا نصيحتي هي أن تهرب فور شعورك بالخطر. أو اجعل الخصم يثبت أنه الإمبراطور.]

وكانت هذه الشائعة متّسقة مع ما أفادت به هايفدن والفرقة الرابعة، واللتان تُعتبران مصدرين موثوقين. فضلًا عن أن عودة الإمبراطور إلى برج السحر تُعد أمرًا منطقيًا تمامًا.

حوّلت ليانا نظرها إلى صاحب الصوت الآخر—كان رجلاً غريب الهيئة، يغطي وجهه بالكامل ضمادات. لم تتمكن ليانا من معرفة هويته، لكنه كان يبعث طاقةً مُروّعة.

‘إذا كنتَ حقًا جلالته، فلماذا لا تذهب للبحث عن خدمك…’

تغيرت ملامح ديمبل عندما رأى الوحش.

تمتم ديمبل لنفسه، لكنه كان يعرف الجواب مسبقًا.

وكانت هذه الشائعة متّسقة مع ما أفادت به هايفدن والفرقة الرابعة، واللتان تُعتبران مصدرين موثوقين. فضلًا عن أن عودة الإمبراطور إلى برج السحر تُعد أمرًا منطقيًا تمامًا.

وسط كل الصراعات الداخلية في الكنيسة، ومع كل هذه الضجة التي يثيرها الناس حول عودة الإمبراطور، يكاد لا يرغب أحد في التعامل مع هذا الأمر.

“إذا كان الشخص الذي يزعم أنه الإمبراطور قد تحالف مع برج السحر كما كنا نخشى، فمن المحتمل أنه يقيم داخل برج السحر. ألا تعتقدين أنه سيكون من الأفضل أن نزيد المراقبة للتأكد من أنهم لا يغادرون البرج، وننشر قواتنا ونتسلل إلى الداخل؟”

لم يكن ديمبل يرغب في ارتكاب أي خطأ. لقد أراد تصديق أن الشائعة صحيحة قدر الإمكان، خاصةً لأن ليانا كانت تخطط لاتخاذ تدابير قصوى.

‘قيل إنه كان يجمع أتباعًا في مكانٍ ما بالقرية القريبة من برج السحر.’

“قائد الفرقة، يبدو أنه هنا في مكانٍ قريب”، همس أحد فرسان الهيكل في أذن ديمبل.

[أنت تراهن على هذا الجانب، وسأراهن على الجانب الآخر. على الأقل واحد منا سينجو، أليس كذلك؟]

كان ديمبل يرى قصرًا ضخمًا خلف سور عالٍ. كان الليل قد حلّ بالفعل، لكن الأضواء المتوهجة من الداخل كانت تنير المحيط بأكمله. ومن خلال الهدوء المحيط بالمكان، أدرك ديمبل أنه قد وصل قبل ليانا.

ظلت ليانا صامتة لفترة، ثم حركت يدها ببطء.

“هل ندخل من الباب الأمامي؟ أعتقد أنهم سيرحبون بنا إذا أثبتنا أننا خدم لجلالته.”

[أنت تفكر كثيرًا، ديمبل،] ضحكت ليانا بصمت وهي تحرك يدها. [لطالما قال لنا قداسته إن ‘جلالته يريد إيمانًا بسيطًا’. فإذا كان جلالته قد عاد فعلًا، لماذا ظهر على هيئة إمبراطورين، وكأنما يختبر إيماننا؟]

كان لكل رتبة من رُتب فرسان الهيكل تأثير كبير من شخصية قائدها، ولاحظ ديمبل أن فرسانه يُفكّرون بنفس طريقته. كان ديمبل أيضًا يرغب بشدة في أن يُعترف به من قِبل جلالته، لكنه كبح جماحه قدر المستطاع.

“خوان؟”

“لسنا متأكدين من هوية الشخص بعد. دعونا نُلقِ نظرة من حولنا أولًا.”

تبادل ديمبل وفرسانه نظرات حائرة. فإذا كانت من فرقة زهرة الورد الزرقاء، فمن المرجّح أنها فارسة عادية من أطراف الإمبراطورية لم يسمع بها أحد من قبل. ومع ذلك، كانت الطاقة التي تُصدرها كافية ليظنها أحد قادة فرق فرسان الهيكل.

بدأ ديمبل يتحرك، لكنه لم يبتعد كثيرًا قبل أن يراه واقفًا شخص غريب في طريقهم. كاد ديمبل أن يخرج سيفه بقلق، لكنه وضع يده فقط على المقبض، تحسّبًا لاحتمال أن يكون الشخص أمامه هو جلالته.

عندها فقط أعادت النظر إلى الرجل الذي تلفه الضمادات. كان من المعروف أن التنانين أصلها من الشرق، والشرق كان قد تلوّث بشكل كبير بفعل “الشق”. أدركت ليانا أن الطاقة المروّعة التي شعرت بها لم تكن سوى هالة الشق.

“من أنت؟” سأل ديمبل.

“أعني أنني سأقابله قبلك. لن يكون الوقت متأخرًا حتى لو اضطررنا إلى مواجهته بعد ذلك، أليس كذلك؟ أشعر بعدم الارتياح في الحديث معه بعد الضجة التي قد تتسببين بها.”

“ذاك سؤالي أنا. من أنتم؟”

***

كان من الصعب رؤية وجه الخصم الذي يرتدي ملابس بسيطة، بسبب الظلام الذي يكتنف الزقاق. لكن الهيبة التي كان يبعثها الخصم بحد ذاتها كانت كافية لتُشعر ديمبل بأنه ليس شخصًا عاديًا. رأى ديمبل دون وعي سيفًا يتدلّى من خصر هذا الخصم، ثم راودته فكرة أنه قد يكون فارسًا من فرسان الهيكل يؤدّي مهمة فردية مثلهم.

‘كيف تجرؤ على ذكر اسم جلالته بهذه البساطة؟’

“أنا ديمبل دوركميل، قائد فرقة زهرة اللوتس البيضاء. هل أنت أحد فرسان الهيكل؟”

***

لم يتلقَّ أي جواب من الخصم. بدا أن الخصم مترددٌ في الرد أكثر من كونه رافضًا، لذا قرر ديمبل أن يضغط عليه قليلًا.

[سأحظى بالفرصة لسماع إجابته إذا حالفني الحظ.]

“نحن ننفذ أوامر قداسته البابا. إذا عرقلتَ مهمتنا، فسأعتبرك خائنًا للكنيسة.”

[أنت تراهن على هذا الجانب، وسأراهن على الجانب الآخر. على الأقل واحد منا سينجو، أليس كذلك؟]

عندها فقط، خرج الخصم من الزقاق بخطى بطيئة. أضاء الضوء المنبعث من القصر شعرها الذهبي وعينيها الزرقاوين. وكانت ندبة حروق كبيرة تغطي عينها اليسرى، واضحةً بوضوح تحت الضوء.

حدقت ليانا في ديمبل. لم يكن من المعروف ما إذا كان الخصم هو الإمبراطور الحقيقي، وكان معروفًا بعدائه للكنيسة. لا أحد يعلم ما قد يفعله فور مواجهته لأحد فرسان المعبد. ومع وضع كل ذلك في الحسبان، رأت ليانا أنه من الأفضل مباغتة الخصم بسرعة — خاصةً بالنسبة لأحمق مثل ديمبل.

“…أنا سينا سولفين من فرقة زهرة الورد الزرقاء. ما الذي يفعله فرسان الهيكل هنا؟”

من الممكن أن تشير إلى شخصٍ آخر يحمل نفس الاسم، لكن من الواضح أن الاسم المقصود هو الإمبراطور، نظرًا للظروف الحالية.

تبادل ديمبل وفرسانه نظرات حائرة. فإذا كانت من فرقة زهرة الورد الزرقاء، فمن المرجّح أنها فارسة عادية من أطراف الإمبراطورية لم يسمع بها أحد من قبل. ومع ذلك، كانت الطاقة التي تُصدرها كافية ليظنها أحد قادة فرق فرسان الهيكل.

كان ديمبل هو من فتح فمه أولًا.

“ما علاقتكِ بـ… الإمبراطور؟” سأل ديمبل بحذر.

لم يكن بإمكان ليانا تضييع ثانية واحدة. تركت الأمر للفرسان، وسرعان ما بدأت تتسلق نزولًا على الجدار الخارجي لبرج السحر.

عقدت سينا حاجبيها عند سماع السؤال.

“قائد الفرقة، يبدو أنه هنا في مكانٍ قريب”، همس أحد فرسان الهيكل في أذن ديمبل.

“خوان؟”

تبادلت سينا وديمبل نظراتٍ حادة، وكأن كلًّا منهما يُحاول قراءة نوايا الآخر.

ارتبك فرسان الهيكل للحظة قصيرة.

“خوان؟”

‘كيف تجرؤ على ذكر اسم جلالته بهذه البساطة؟’

تبادل ديمبل وفرسانه نظرات حائرة. فإذا كانت من فرقة زهرة الورد الزرقاء، فمن المرجّح أنها فارسة عادية من أطراف الإمبراطورية لم يسمع بها أحد من قبل. ومع ذلك، كانت الطاقة التي تُصدرها كافية ليظنها أحد قادة فرق فرسان الهيكل.

من الممكن أن تشير إلى شخصٍ آخر يحمل نفس الاسم، لكن من الواضح أن الاسم المقصود هو الإمبراطور، نظرًا للظروف الحالية.

كان كل من ليانا وديمبل يملكان قدرًا متقاربًا من المعلومات حول عودة الإمبراطور. لم يكن أيٌّ منهما يعرف شكله، أو مكانه داخل برج السحر، أو حتى إن كان موجودًا داخله بالفعل.

تغيّر تعبير ديمبل إلى الصرامة.

مدّت ليانا رقبتها ونظرت إلى داخل النافذة.

“آه، عذرًا. لدي أسبابي الخاصة”، أجابت سينا بسرعة وكأنها تُقدّم عذرًا.

لكن أهدافهم كانت واحدة، والمعلومات المتوفرة لديهم كانت متقاربة.

رفع ديمبل حاجبيه، لكنه قرر قبول اعتذارها.

“نحن ننفذ أوامر قداسته البابا. إذا عرقلتَ مهمتنا، فسأعتبرك خائنًا للكنيسة.”

“نحن نُحقق في شائعات عودة الإمبراطور. هل هذا ما تفعلينه أيضًا؟”

ظلت ليانا صامتة لفترة، ثم حركت يدها ببطء.

“يمكنك قول ذلك. في الواقع، لا أعرف الكثير عن الشائعات، فقد كنت أتجول في المناطق النائية لبعض الوقت، ثم مكثت داخل برج السحر. لكنني خرجت على عجل لأتحقق من عودة خوان—أقصد، جلالته”، قالت سينا وهي تُحوّل نظرها نحو القصر الذي كان ديمبل وفرسانه يراقبونه. “هل جلالته داخل هذا القصر؟”

لم يكن ديمبل يرغب في ارتكاب أي خطأ. لقد أراد تصديق أن الشائعة صحيحة قدر الإمكان، خاصةً لأن ليانا كانت تخطط لاتخاذ تدابير قصوى.

“…نحن بصدد التحقق من ذلك.”

في الواقع، كان لهذا الأمر مزايا وعيوب في نفس الوقت، إذ سيكون من الصعب تعقّب الزائر الغريب الذي قد يكون قصد برج السحر مؤخرًا.

تبادلت سينا وديمبل نظراتٍ حادة، وكأن كلًّا منهما يُحاول قراءة نوايا الآخر.

[أنت تتصرف بطريقة سلبية للغاية؛ هذا ليس من عادتك. هل تكون دائمًا بهذه الجبن عندما تصطاد الوحوش أيضًا؟]

لكن أهدافهم كانت واحدة، والمعلومات المتوفرة لديهم كانت متقاربة.

“نحن نُحقق في شائعات عودة الإمبراطور. هل هذا ما تفعلينه أيضًا؟”

كان ديمبل هو من فتح فمه أولًا.

[لا تفكر كثيرًا. الجواب بسيط. أحد الاثنين مزيف: إما جلالته في العاصمة أو جلالته القريب من هنا.]

“أعتقد أنه لا يوجد أمامنا إلا طريقة واحدة للتأكد. لا خيار لدينا سوى مقابلة جلالته شخصيًا.”

تغيّر تعبير ديمبل إلى الصرامة.

“أوه، نعم. ستعرف على الفور.”

[سأحظى بالفرصة لسماع إجابته إذا حالفني الحظ.]

“سنعرف على الفور؟ هل العلامات واضحة لهذا الحد؟ أعني، سيكون من الغريب فعلًا إن لم يتمكن أحد من تمييز هويته وهو يبعث كل هذه الهالة الاستثنائية. هذا يعني أن… همم. هل عاد جلالته فعلًا…؟”

‘هل قالت… الإمبراطور؟’

“أم… لم أقصد ذلك تمامًا… لكن أعتقد أن الأمر لا يهم. آمل أن تتمكن من الاعتراف به.”

‘هل… قالت تنين؟’

***

كانت الكنيسة تجمع المعلومات بالفعل حول مسألة عودة الإمبراطور. ورغم وجود الكثير من المعلومات غير المعقولة والسخيفة، إلا أن أكثر الشائعات منطقية هي تلك التي تتحدث عن رجل يتجوّل في هذه القرية.

كان هناك ظل يتدلّى فوق الجدار الخارجي لبرج السحر.

“نحن نُحقق في شائعات عودة الإمبراطور. هل هذا ما تفعلينه أيضًا؟”

تحركت ليانا بسرعة مستخدمةً الظلال التي خلّفها بلاط برج السحر. كان الانحدار شديدًا، لكن ليانا وفرسان الهيكل كانوا يتحركون بسرعةٍ تُشبه سرعة الجري. وفي الوقت ذاته، لم يكن يصدر عنهم سوى صوت خافت بالكاد يُسمع.

[سأحظى بالفرصة لسماع إجابته إذا حالفني الحظ.]

كان فرسان فرقة اللوتس السوداء يبدون أشبه بذئابٍ لها أرجل عنكبوتية من الظلام أكثر من كونهم بشرًا. وقد اعتبر بعض الناس مظهرهم هذا تدنيسًا، واعتقدوا خطأً أنهم يستخدمون السحر الأسود، لكنه في الواقع كان نوعًا من البركة.

كان هناك ظل يتدلّى فوق الجدار الخارجي لبرج السحر.

فالذي يخدم النور عن كثب غالبًا ما يكون ظلًّا. وكلما ازداد النور سطوعًا، ازداد الظل سوادًا. لقد خدم فرسان فرقة اللوتس السوداء الكنيسة كأكثر خُدّامها إخلاصًا لفترة طويلة. لم تقتصر قوتهم وسرعتهم على التحسّن عندما اتخذوا هيئة الظل، بل إنّ نظرةً واحدةً في عيونهم كانت كافية لتنويم الناس العاديين.

ضحكت المرأة الجالسة بجانب هيريتيا عندما تمتمت الأخيرة بهذا الغضب.

كان من شبه المستحيل العثور عليهم في الظلام، وحتى لو حدث ذلك، فإنّ لقاء فارسٍ من فرقة اللوتس السوداء يعني الموت لا محالة. وهكذا، ظلّ سرّ فرقة اللوتس السوداء في طي الكتمان، ولم يكن ما يُخلّفونه سوى أكوام من الجثث وكأنّ وحوشًا مزّقتها.

‘هل قالت… الإمبراطور؟’

[توقفوا.]

‘هل قالت… الإمبراطور؟’

أرسلت ليانا، التي كانت تزحف ويداها مغروستان في الجدار الخارجي، إشارة إلى فرسان الهيكل، فتوقّفوا على الفور. نظرت ليانا من خلال النافذة التي بجانبها؛ إذ كانت تسمع أصواتًا عالية لرجلٍ شاب وامرأة يتحدثان في الداخل.

“نحن ننفذ أوامر قداسته البابا. إذا عرقلتَ مهمتنا، فسأعتبرك خائنًا للكنيسة.”

كان كل من ليانا وديمبل يملكان قدرًا متقاربًا من المعلومات حول عودة الإمبراطور. لم يكن أيٌّ منهما يعرف شكله، أو مكانه داخل برج السحر، أو حتى إن كان موجودًا داخله بالفعل.

متمردة على الكنيسة، ورجل متأثر بهالة الشق، وتنين—وهو الوحش الشرير الرسمي في الإمبراطورية—يتحدثون بكل أريحية عن لقاء الإمبراطور العائد.

لكن ليانا شعرت بحدسٍ قوي بأنه داخل البرج وليس في القرية، وكان هناك شيءٌ ما يُحرّك حواسها عبر النافذة التي كانت تُطلّ منها؛ فقد بلغت حواسها مستوى حادًا للغاية عندما اتخذت هيئة الظل.

‘هل… قالت تنين؟’

مدّت ليانا رقبتها ونظرت إلى داخل النافذة.

[أنت تفكر كثيرًا، ديمبل،] ضحكت ليانا بصمت وهي تحرك يدها. [لطالما قال لنا قداسته إن ‘جلالته يريد إيمانًا بسيطًا’. فإذا كان جلالته قد عاد فعلًا، لماذا ظهر على هيئة إمبراطورين، وكأنما يختبر إيماننا؟]

“أين الإمبراطور؟” سألت امرأة ذات شعر أحمر طويل مستقيم، وهي تتكئ بلا مبالاة على الكرسي.

وبالنسبة للحجاج الذين يسيرون على خطى جلالة الإمبراطور، فإن برج السحر يُعد مكانًا لا بد من زيارته. ولهذا السبب، لم يبدُ ديمبل وفرسانه الذين يرتدون أغطية الرأس كغرباء بين الحاضرين.

تصلّب وجه ليانا عندما أدركت من تكون تلك المرأة. كانت صاحبة الصوت هي هيريتيا، النبيلة المعروفة التي تنشط في السياسة داخل الإمبراطورية، والمشهورة بعدائها للكنيسة في مدينة تورا المقدسة.

“أعني أنني سأقابله قبلك. لن يكون الوقت متأخرًا حتى لو اضطررنا إلى مواجهته بعد ذلك، أليس كذلك؟ أشعر بعدم الارتياح في الحديث معه بعد الضجة التي قد تتسببين بها.”

كان وجود هيريتيا في برج السحر أمرًا صادمًا بحد ذاته، لكن ما كان أكثر صدمة من ذلك هو الكلمات التي خرجت من فمها.

كان لكل رتبة من رُتب فرسان الهيكل تأثير كبير من شخصية قائدها، ولاحظ ديمبل أن فرسانه يُفكّرون بنفس طريقته. كان ديمبل أيضًا يرغب بشدة في أن يُعترف به من قِبل جلالته، لكنه كبح جماحه قدر المستطاع.

‘هل قالت… الإمبراطور؟’

كان كل من ليانا وديمبل يملكان قدرًا متقاربًا من المعلومات حول عودة الإمبراطور. لم يكن أيٌّ منهما يعرف شكله، أو مكانه داخل برج السحر، أو حتى إن كان موجودًا داخله بالفعل.

“السيدة هيريتيا. من فضلك لا تُطلقي عليه هذا اللقب بهذه الطريقة. قد يُسيء الآخرون الفهم و…”

حدقت ليانا في ديمبل. لم يكن من المعروف ما إذا كان الخصم هو الإمبراطور الحقيقي، وكان معروفًا بعدائه للكنيسة. لا أحد يعلم ما قد يفعله فور مواجهته لأحد فرسان المعبد. ومع وضع كل ذلك في الحسبان، رأت ليانا أنه من الأفضل مباغتة الخصم بسرعة — خاصةً بالنسبة لأحمق مثل ديمبل.

حوّلت ليانا نظرها إلى صاحب الصوت الآخر—كان رجلاً غريب الهيئة، يغطي وجهه بالكامل ضمادات. لم تتمكن ليانا من معرفة هويته، لكنه كان يبعث طاقةً مُروّعة.

“خطة مثالية لتتعرضي للطعن.”

“لا تكوني سخيفة، هيلد. من الطبيعي أنني لن أناديه هكذا في العلن. إنني أستخدم هذا اللقب فقط لأننا جميعًا نعرف بعضنا هنا. أقيمي مناسبة رسمية وامتحنيني، فلن تجدي أحدًا أكثر تهذيبًا مني في الحديث عن الإمبراطور.”

تبادلت سينا وديمبل نظراتٍ حادة، وكأن كلًّا منهما يُحاول قراءة نوايا الآخر.

ضحكت المرأة الجالسة بجانب هيريتيا عندما تمتمت الأخيرة بهذا الغضب.

“الوحوش ليست كيانات سياسية. لماذا لا تحاولين التفكير في الشبكة السياسية المرتبطة بمهمتنا ولو لثانية واحدة؟ لا أراك تدخلين برج السحر أيضًا.”

“يا له من أمر مثير للاهتمام، كيف يُولَع البشر بالألقاب والتعبيرات المتكلفة. أحقًا تُعدّ بهذه الأهمية؟ إن رغبة الإمبراطور كانت أن يُكرّم كل من ينتمي للبشر، وقد كان هو نفسه لا يُعير لهذه الأمور التافهة أي اهتمام، فلماذا يُعذّب المحيطون به أنفسهم بها؟”

“السيدة هيريتيا. من فضلك لا تُطلقي عليه هذا اللقب بهذه الطريقة. قد يُسيء الآخرون الفهم و…”

“آه، أجل، أيتها السيدة التنين. الأشخاص العظماء لا يحتاجون إلى بذل جهدٍ لإثبات عظمتهم، فالجميع يعرف قدرهم، أما البشر العاديون، فيسعون إلى إثبات تفوّقهم على الآخرين بادّعاء الرقي.”

‘قيل إنه كان يجمع أتباعًا في مكانٍ ما بالقرية القريبة من برج السحر.’

شعرت ليانا بصدمة أكبر عندما سمعت السخرية في كلام هيريتيا.

[اقتلوهم جميعًا.]

‘هل… قالت تنين؟’

تبادل ديمبل وفرسانه نظرات حائرة. فإذا كانت من فرقة زهرة الورد الزرقاء، فمن المرجّح أنها فارسة عادية من أطراف الإمبراطورية لم يسمع بها أحد من قبل. ومع ذلك، كانت الطاقة التي تُصدرها كافية ليظنها أحد قادة فرق فرسان الهيكل.

عندها فقط أعادت النظر إلى الرجل الذي تلفه الضمادات. كان من المعروف أن التنانين أصلها من الشرق، والشرق كان قد تلوّث بشكل كبير بفعل “الشق”. أدركت ليانا أن الطاقة المروّعة التي شعرت بها لم تكن سوى هالة الشق.

فالذي يخدم النور عن كثب غالبًا ما يكون ظلًّا. وكلما ازداد النور سطوعًا، ازداد الظل سوادًا. لقد خدم فرسان فرقة اللوتس السوداء الكنيسة كأكثر خُدّامها إخلاصًا لفترة طويلة. لم تقتصر قوتهم وسرعتهم على التحسّن عندما اتخذوا هيئة الظل، بل إنّ نظرةً واحدةً في عيونهم كانت كافية لتنويم الناس العاديين.

متمردة على الكنيسة، ورجل متأثر بهالة الشق، وتنين—وهو الوحش الشرير الرسمي في الإمبراطورية—يتحدثون بكل أريحية عن لقاء الإمبراطور العائد.

ظل ديمبل صامتًا.

فكّرت ليانا أنه عليها أن تُسرع في إبلاغ ديمبل بما اكتشفته. لم تكن تعرف مكان الإمبراطور العائد بدقة، لكن عليها إيقافه قبل أن يلتقي بديمبل، أو على الأقل منع ديمبل من الدخول في قتال معه.

كان فرسان فرقة اللوتس السوداء يبدون أشبه بذئابٍ لها أرجل عنكبوتية من الظلام أكثر من كونهم بشرًا. وقد اعتبر بعض الناس مظهرهم هذا تدنيسًا، واعتقدوا خطأً أنهم يستخدمون السحر الأسود، لكنه في الواقع كان نوعًا من البركة.

لكن بسبب قلقها وتوترها، ارتكبت ليانا خطأً دون أن تدرك.

وبالنسبة للحجاج الذين يسيرون على خطى جلالة الإمبراطور، فإن برج السحر يُعد مكانًا لا بد من زيارته. ولهذا السبب، لم يبدُ ديمبل وفرسانه الذين يرتدون أغطية الرأس كغرباء بين الحاضرين.

“هاه؟”

“ليانا، أنتِ… إذا استخدمتِ شيئًا كهذا في برج السحر…”

كان أول من شعر بالأمر هو هيلد. وبمجرد أن شعر بشيءٍ مريب، أخرج “إلكيهل” وغرسه في الجدار. اخترق إلكيهل جدار برج السحر كما لو كان من التوفو الطري، ثم غرس نفسه في أحد أذرع ليانا المصنوعة من الظل.

‘كيف تجرؤ على ذكر اسم جلالته بهذه البساطة؟’

معظم الأسلحة لم تكن لتُخدش جسد ليانا، لكن ذراعها بدأت تختفي تمامًا دون أن تترك أثرًا بمجرد أن لامسها إلكيهل. ومع ازدياد المنطقة المتآكلة، سارعت ليانا إلى قطع ذراعها بنفسها. ومع ذلك، كانت لا تزال تملك سبعة أذرع من الظل.

“…نحن بصدد التحقق من ذلك.”

“من هناك؟!”

“ليانا، أنتِ… إذا استخدمتِ شيئًا كهذا في برج السحر…”

تجاهلت ليانا صرخة هيلد، وأرسلت أوامر إلى فرسان الهيكل.

“أرجوك خذي وقتك وفكري في الأمر بجدية. قد يكون خصمنا هو جلالة الإمبراطور أو لا يكون. علينا أن نضع في الحسبان كلا الاحتمالين ونتصرف بناءً عليهما. إذا كان هو بالفعل جلالة الإمبراطور، فإنكِ بذلك تقدمين على الانتحار. وإذا لم يكن، فعلينا أن نتعاون معًا للقضاء عليه. لهذا السبب أرسلنا قداسة البابا والقديسة معًا.”

[اقتلوهم جميعًا.]

كان ديمبل يرى قصرًا ضخمًا خلف سور عالٍ. كان الليل قد حلّ بالفعل، لكن الأضواء المتوهجة من الداخل كانت تنير المحيط بأكمله. ومن خلال الهدوء المحيط بالمكان، أدرك ديمبل أنه قد وصل قبل ليانا.

لم يكن بإمكان ليانا تضييع ثانية واحدة. تركت الأمر للفرسان، وسرعان ما بدأت تتسلق نزولًا على الجدار الخارجي لبرج السحر.

في الواقع، أصبح بعض السحرة سحرة غير شرعيين بعد مغادرتهم برج السحر.

***

“يمكنك قول ذلك. في الواقع، لا أعرف الكثير عن الشائعات، فقد كنت أتجول في المناطق النائية لبعض الوقت، ثم مكثت داخل برج السحر. لكنني خرجت على عجل لأتحقق من عودة خوان—أقصد، جلالته”، قالت سينا وهي تُحوّل نظرها نحو القصر الذي كان ديمبل وفرسانه يراقبونه. “هل جلالته داخل هذا القصر؟”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“آه، أجل، أيتها السيدة التنين. الأشخاص العظماء لا يحتاجون إلى بذل جهدٍ لإثبات عظمتهم، فالجميع يعرف قدرهم، أما البشر العاديون، فيسعون إلى إثبات تفوّقهم على الآخرين بادّعاء الرقي.”

تجولت ليانا و ديمبل في المكان، محاولين العثور على مكان للإقامة بدلًا من دخول القرية القريبة من برج السحر. كان برج السحر يلتزم بمطالب الكنيسة، لكن شعور كل ساحر فردي تجاه الكنيسة كان مسألة مختلفة تمامًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط