بحرٌ آخر من الزهور
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“هل وصلتَ؟”
ولادة جديدة
انتظري…
على أبواب مكتب الشؤون المدنية
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
الفصل السابع والعشرين:
“أختي، هل تعلمين؟ صناعة الفيلم لم تكن الجزء الأفضل من كل هذا.” كان وجه الفتى ممتلئًا بالرضا حين تابع، “الأفضل كان حين أدركتُ أنني وإن كنت مختلفًا عن معظم الناس، إلا أنني لستُ مختلًّا نفسيًّا.”
⦅بحرٌ آخر من الزهور♡⦆
تذكّرت يو دونغ ما حدث سابقًا وسألت:
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“إنه فقط… مألوف بعض الشيء.” كانت يو دونغ لا تزال تحاول التذكّر.
خارج المدينة.
“وصلتُ للتو!” نظر شيا فِنغ إلى ساعته وقال: “لا بد أنكِ فوتِّ الإفطار مجددًا، اذهبي وتناولي شيئًا بسرعة.”
بعد أن أوقفت سيارتها، بدأت “يو دونغ” تسير باتجاه المبنى بينما كانت تتحدث مع “شيا فِنغ” عبر الهاتف.
“أختي، سأريكِ أحلامي.” نسي الفتى تمامًا أنه جاء ليقابل المخرج تشاو، وأمسك بيد يو دونغ ليأخذها إلى موقع التصوير الذي يجري العمل عليه حاليًا.
“هل وصلتَ؟”
ما كان الاسم المكتوب على المقعد الذي اعتدت الجلوس عليه؟
“وصلتُ للتو!” نظر شيا فِنغ إلى ساعته وقال: “لا بد أنكِ فوتِّ الإفطار مجددًا، اذهبي وتناولي شيئًا بسرعة.”
“أوه، في ذاك الاستوديو السينمائي والتلفزيوني في الضواحي؟” سأل شيا فِنغ.
“تناولت الإفطار اليوم.” ابتسمت يو دونغ وقالت: “أنا الآن في طريقي للحديث مع أحد أفراد طاقم التصوير بشأن بعض الأمور.”
تلك الليلة.
“أوه، في ذاك الاستوديو السينمائي والتلفزيوني في الضواحي؟” سأل شيا فِنغ.
“مرحبًا، مديرة يو.” كان “وانغ شين”، مساعد المخرج، هو من استقبلها.
“نعم!”
ما كان الاسم المكتوب على المقعد الذي اعتدت الجلوس عليه؟
“إذًا كان عليكِ الاستيقاظ مبكرًا لتصلي إلى هناك في هذا الوقت، أليس كذلك؟” قال بقلق. “إن لم تنالي قسطًا كافيًا من النوم، فستكونين مترنحة وفاقدة للتركيز. لا يجدر بكِ القيادة في تلك الحالة.”
“برج المراقبة؟”
“كيف يكون ذلك؟ حتى لو استيقظت مترنحة، فبعد غسل وجهي بالماء البارد أعود نشيطة من جديد.” قالت يو دونغ بضيق، وتابعت: “أنا كبيرة المفاوضين في شركتنا، وأنت تتصرف وكأني طفلة ناعسة.”
“أختي، هل تعلمين؟ صناعة الفيلم لم تكن الجزء الأفضل من كل هذا.” كان وجه الفتى ممتلئًا بالرضا حين تابع، “الأفضل كان حين أدركتُ أنني وإن كنت مختلفًا عن معظم الناس، إلا أنني لستُ مختلًّا نفسيًّا.”
“حسنًا، أنتِ الأفضل!” لم يستطع شيا فِنغ سوى الضحك.
“في السيناريو؟” فجأةً أمعن المخرج تشاو النظر في يو دونغ وسأل:
“لماذا يبدو وكأنك تُمثّل فقط؟” تمتمت يو دونغ متذمرة.
“أهكذا إذًا؟” سألت يو دونغ، “هل يمكنني الذهاب إليه مباشرةً؟”
“لن أقول شيئًا.” قال ضاحكًا.
[ هل تُجيد العناية بالزهور؟ ] أرسلت يو دونغ رسالة إلى شيا فِنغ.
“أوه، وصل المخرج.”
دق دق!
“حسنًا، اذهبِ إذًا!”
ورغم أن موقع التصوير كان مجاورًا، إلا أنه بعيدٌ نوعًا ما؛ فاضطرت يو دونغ للسير قرابة عشر دقائق لتصل إليه.
“إلى اللقاء.”
[ لنذهب إلى سوق الزهور حين يأتي الربيع. ]
أنهت يو دونغ المكالمة وهي في مزاجٍ جيد، واقتربت من الطاقم المألوف للمخرج “ليو”.
“المخرج تشاو يصوّر حاليًّا مسلسلًا غامضًا. من المفترض أنه يدور حول نشأة قتلة ساديّين، لذا هناك الكثير من المشاهد العنيفة يتم تصويرها الآن. بعض المساعدات أصبن بالخوف الشديد.” شرح وانغ.
“مرحبًا، مديرة يو.” كان “وانغ شين”، مساعد المخرج، هو من استقبلها.
“إنها الأخت في السيناريو!” ضحك الفتى.
“مساعد المخرج وانغ، هل المخرج ليو هنا؟ أحضرت عينة من الدبلجة التي طلبها.” نظرًا لمتطلبات المخرج ليو العالية بشأن الدبلجة، فحتى بعد توقيع العقد أصر على الإشراف عليها بنفسه، ولهذا طلب هذه العينات اليوم.
“إنها الأخت في السيناريو!” ضحك الفتى.
“المخرج ليو يزور طاقم العمل المجاور.” قال وانغ.
“وصلتُ للتو!” نظر شيا فِنغ إلى ساعته وقال: “لا بد أنكِ فوتِّ الإفطار مجددًا، اذهبي وتناولي شيئًا بسرعة.”
“سأنتظره هنا إذًا.” قالت يو دونغ.
“كيف يكون ذلك؟ حتى لو استيقظت مترنحة، فبعد غسل وجهي بالماء البارد أعود نشيطة من جديد.” قالت يو دونغ بضيق، وتابعت: “أنا كبيرة المفاوضين في شركتنا، وأنت تتصرف وكأني طفلة ناعسة.”
“قد لا يعود المخرج ليو في وقت قريب.” هز وانغ رأسه ضاحكًا، وقال: “الطاقم المجاور يخص المخرج “تشاو”، وكلما التقيا يستغرقان ساعات في الحديث.”
“لا، فقط يبدو مألوفًا بعض الشيء.” فكّرت يو دونغ للحظة، لكنها لم تستطع تذكّر أين رأته من قبل مهما حاولت.
“أهكذا إذًا؟” سألت يو دونغ، “هل يمكنني الذهاب إليه مباشرةً؟”
“حسنًا إذًا!” أشار الموظف إلى اتجاه معين وقال: “المخرجان تشاو وليو كلاهما هناك.”
“نعم، إن أردتِ. يمكنني أن آخذكِ إلى هناك بعد أن أنتهي.” قال وانغ.
“أوه، في ذاك الاستوديو السينمائي والتلفزيوني في الضواحي؟” سأل شيا فِنغ.
نظرت يو دونغ إلى الطاقم المشغول، ثم هزت رأسها أخيرًا وقالت: “لا، لا داعي لإزعاجك. يمكنني الذهاب بنفسي.”
“هل لا تزال تراودك تلك الأحلام؟” سألت يو دونغ.
“حسنًا، إذًا كوني حذرة!” حذّرها وانغ.
رمقها الموظف بنظرة مترددة وقال: “المشهد الذي يُصوَّر الآن مرعبٌ نوعًا ما، يمكنني مناداته لكِ إن أردتِ.”
“آه؟” تساءلت يو دونغ مستغربة، عن ماذا يجب أن تحذر.
“إذًا كان عليكِ الاستيقاظ مبكرًا لتصلي إلى هناك في هذا الوقت، أليس كذلك؟” قال بقلق. “إن لم تنالي قسطًا كافيًا من النوم، فستكونين مترنحة وفاقدة للتركيز. لا يجدر بكِ القيادة في تلك الحالة.”
“المخرج تشاو يصوّر حاليًّا مسلسلًا غامضًا. من المفترض أنه يدور حول نشأة قتلة ساديّين، لذا هناك الكثير من المشاهد العنيفة يتم تصويرها الآن. بعض المساعدات أصبن بالخوف الشديد.” شرح وانغ.
“وماذا عن عائلتك؟” تذكّرت يو دونغ أن والدَيه أرادا إرساله إلى الولايات المتحدة.
“أوه، فهمت. سأكون حذرة، شكرًا لك.” ردت يو دونغ.
“خفتِ؟” ضحك المخرج ليو.
ورغم أن موقع التصوير كان مجاورًا، إلا أنه بعيدٌ نوعًا ما؛ فاضطرت يو دونغ للسير قرابة عشر دقائق لتصل إليه.
“في السيناريو؟” فجأةً أمعن المخرج تشاو النظر في يو دونغ وسأل:
وحين وصلت إلى المدخل، رأت عدّة نساء يتجمّعن قرب صناديق القمامة، شاحبات الوجوه.
“أختي!”
“عذرًا، هل المخرج ليو هنا؟” سألت يو دونغ أحد العاملين الواقفين بالجوار.
شكرت يو دونغ الرجل ودخلت.
“نعم.”
على أبواب مكتب الشؤون المدنية
“هل يمكنني الدخول؟” سألت يو دونغ.
“المخرج تشاو يصوّر حاليًّا مسلسلًا غامضًا. من المفترض أنه يدور حول نشأة قتلة ساديّين، لذا هناك الكثير من المشاهد العنيفة يتم تصويرها الآن. بعض المساعدات أصبن بالخوف الشديد.” شرح وانغ.
رمقها الموظف بنظرة مترددة وقال: “المشهد الذي يُصوَّر الآن مرعبٌ نوعًا ما، يمكنني مناداته لكِ إن أردتِ.”
ترجمة:
ما مدى رعب هذا العمل؟ تساءلت يو دونغ وقد أُثير فضولها.
هل ستكون بحري من الزهور؟
“لا بأس، بما أنني جئت إلى هنا، من الأفضل أن أذهب إليه بنفسي.” قالت يو دونغ.
وحين اقتربت، سمعت رجلين يتشاجران بصوتٍ عالٍ.
“حسنًا إذًا!” أشار الموظف إلى اتجاه معين وقال: “المخرجان تشاو وليو كلاهما هناك.”
“إذًا آلان استثمر فعلًا؟”
شكرت يو دونغ الرجل ودخلت.
على أبواب مكتب الشؤون المدنية
وحين اقتربت، سمعت رجلين يتشاجران بصوتٍ عالٍ.
دق دق!
“أقول لك، تشاو، لن تتمكن من توزيع هذا.” من الواضح أن من تكلّم هو المخرج ليو.
[ سأعتني بها! ]
“هذا ما يُدعى بالواقعية. أليس على صانع الأفلام أن يكون منطقيًّا وواقعيًّا؟” ردّ المخرج تشاو، “أتظن أن مجرد استخدام أزياء تاريخية دقيقة يكفي لإظهار الواقعية؟ وأنه لا بأس بكيفية إظهار موت الشخص، يكفي أن نُظهر دمًا يسيل من زاوية فمه؟”
“مخرج ليو!” قاطعت يو دونغ الجدال المحتدم.
“تتجرأ على الرد؟ هذا المشهد دمويّ للغاية، سيتوجب عليك تمويهه بالكامل حتى تتمكن من عرضه.” ردّ المخرج ليو بعصبية.
“المخرج ليو يزور طاقم العمل المجاور.” قال وانغ.
“إذًا لن أعرضه في الصين، سأطرحه في الخارج.”
“انتقلت للعيش وحدي.” قال الفتى، “أعتقد أن الأمر انتهى لصالح الجميع أنني غادرت.”
“يا لك من رأسٍ ثور—”
“أحضرتُ عدّة عينات لتطّلع عليها. إن كان هناك أي مشكلة، فلا تتردد في إخباري، يمكننا تعديلها في أي وقت.” ناولته يو دونغ العينات.
دق دق!
“هل لا تزال تراودك تلك الأحلام؟” سألت يو دونغ.
“مخرج ليو!” قاطعت يو دونغ الجدال المحتدم.
“أوه، في ذاك الاستوديو السينمائي والتلفزيوني في الضواحي؟” سأل شيا فِنغ.
“يو دونغ؟” لمحها المخرج ليو وتذكّر: “آه، صحيح، كنتُ قد طلبت عينة من الدبلجة اليوم.”
“وصلتُ للتو!” نظر شيا فِنغ إلى ساعته وقال: “لا بد أنكِ فوتِّ الإفطار مجددًا، اذهبي وتناولي شيئًا بسرعة.”
“أحضرتُ عدّة عينات لتطّلع عليها. إن كان هناك أي مشكلة، فلا تتردد في إخباري، يمكننا تعديلها في أي وقت.” ناولته يو دونغ العينات.
“أختي، هذا هو مشهد الموت الخامس في أحلامي.” قال الفتى، “قال كلٌّ من المخرج تشاو والمحرر وانغ إن هذا الموت هو الأفضل، لذا نبدأ بتصويره أولًا…”
أومأ المخرج ليو برأسه وهو يتلقّاها.
“مرحبًا، مخرج تشاو، اسمي يو دونغ، وهذه بطاقتي.” لم تكن يو دونغ لتفوّت فرصة التعارف مع مخرج مشهور كهذا.
“هاه؟” لمحت “يو دونغ” شاشة المخرج “تشاو” عن غير قصد، وشعرت فجأةً أن المشهد مألوفٌ قليلًا.
“وصلتُ للتو!” نظر شيا فِنغ إلى ساعته وقال: “لا بد أنكِ فوتِّ الإفطار مجددًا، اذهبي وتناولي شيئًا بسرعة.”
“خفتِ؟” ضحك المخرج ليو.
“أختي، سأريكِ أحلامي.” نسي الفتى تمامًا أنه جاء ليقابل المخرج تشاو، وأمسك بيد يو دونغ ليأخذها إلى موقع التصوير الذي يجري العمل عليه حاليًا.
“لا، فقط يبدو مألوفًا بعض الشيء.” فكّرت يو دونغ للحظة، لكنها لم تستطع تذكّر أين رأته من قبل مهما حاولت.
نظرت يو دونغ إلى الطاقم المشغول، ثم هزت رأسها أخيرًا وقالت: “لا، لا داعي لإزعاجك. يمكنني الذهاب بنفسي.”
“رأيتِه من قبل؟” سمع المخرج تشاو ردّها وشعر بالأمر غريبًا قليلًا. فالمشهد رتّبه كاتب السيناريو الأصلي، ومن المفترض ألّا يكون أحد قد رآه من قبل.
“هل لا تزال تراودك تلك الأحلام؟” سألت يو دونغ.
“إنه فقط… مألوف بعض الشيء.” كانت يو دونغ لا تزال تحاول التذكّر.
نظرت يو دونغ إلى المشهد الملطّخ بالدماء، وشعرت وكأنها نُقلت إلى مشرحة—الأضواء الباهتة، الأجساد المشوّهة. فجأةً سرت قشعريرة في عمودها الفقري.
وفي تلك اللحظة، دخل فتى مراهق نحيف يحمل دلوًا من الدم المزيّف. أضاءت عيناه حين رأى يو دونغ، وابتسم ابتسامة مشرقة قائلًا بفرح:
“وماذا عن عائلتك؟” تذكّرت يو دونغ أن والدَيه أرادا إرساله إلى الولايات المتحدة.
“أختي!”
على أبواب مكتب الشؤون المدنية
“أنت؟!” صُدمت يو دونغ حين رأت الفتى.
“حسنًا، إذًا كوني حذرة!” حذّرها وانغ.
“أختي، أتيتِ لرؤيتي وأنا أصنع فيلمًا؟” قال الفتى بسعادة وهو يقترب منهم.
“لا بأس، بما أنني جئت إلى هنا، من الأفضل أن أذهب إليه بنفسي.” قالت يو دونغ.
“أأنت تصنع فيلمًا؟” سألت يو دونغ بدهشة.
“أختي، سأريكِ أحلامي.” نسي الفتى تمامًا أنه جاء ليقابل المخرج تشاو، وأمسك بيد يو دونغ ليأخذها إلى موقع التصوير الذي يجري العمل عليه حاليًا.
“ألستِ أنتِ من أوصت بي لأحد المستثمرين؟” غمز لها الفتى.
لكن، ماذا عن الملاذ الذي كان يخصّ يو دونغ؟
تذكّرت يو دونغ ما حدث سابقًا وسألت:
“أختي، آسف لن أتمكن من البقاء معك، المخرج ناداني.” لوّح الفتى لها مودّعًا وركض عائدًا إلى موقع التصوير.
“إذًا آلان استثمر فعلًا؟”
“مرحبًا، مديرة يو.” كان “وانغ شين”، مساعد المخرج، هو من استقبلها.
“نعم!” أومأ الفتى مبتسمًا. “وجعل المخرج تشاو مديرًا عامًا، والمحرر وانغ يساعدني في تعديل السيناريو.”
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“هل هذه أختك؟” سأل المخرج تشاو.
تذكّرت يو دونغ ما حدث سابقًا وسألت:
“إنها الأخت في السيناريو!” ضحك الفتى.
[ ما الأمر؟ هل ترغبين في زرع الزهور؟ ]
“في السيناريو؟” فجأةً أمعن المخرج تشاو النظر في يو دونغ وسأل:
“نعم! لم يكن هناك أي شرطة في أحلامي، لكن المحرر وانغ لاحظ هذا، وقال إن أحلامي لا تبدو واقعية بهذه الطريقة.”
“ما اسمك؟”
“حسنًا، أنتِ الأفضل!” لم يستطع شيا فِنغ سوى الضحك.
“مرحبًا، مخرج تشاو، اسمي يو دونغ، وهذه بطاقتي.” لم تكن يو دونغ لتفوّت فرصة التعارف مع مخرج مشهور كهذا.
“وصلتُ للتو!” نظر شيا فِنغ إلى ساعته وقال: “لا بد أنكِ فوتِّ الإفطار مجددًا، اذهبي وتناولي شيئًا بسرعة.”
“جيد.” أخذ المخرج تشاو بطاقتها وقال:
“تشين وانغ؟” قرأت يو دونغ الاسم بصوت عالٍ.
“لقد أنقذتِ عبقريًا، تعلمين ذلك؟”
“لقد أنقذتِ عبقريًا، تعلمين ذلك؟”
“هاه؟” شهقت يو دونغ بدهشة.
“أوه، فهمت. سأكون حذرة، شكرًا لك.” ردت يو دونغ.
“أختي، سأريكِ أحلامي.” نسي الفتى تمامًا أنه جاء ليقابل المخرج تشاو، وأمسك بيد يو دونغ ليأخذها إلى موقع التصوير الذي يجري العمل عليه حاليًا.
“حسنًا إذًا!” أشار الموظف إلى اتجاه معين وقال: “المخرجان تشاو وليو كلاهما هناك.”
نظرت يو دونغ إلى المشهد الملطّخ بالدماء، وشعرت وكأنها نُقلت إلى مشرحة—الأضواء الباهتة، الأجساد المشوّهة. فجأةً سرت قشعريرة في عمودها الفقري.
“إنها الأخت في السيناريو!” ضحك الفتى.
“أختي، هذا هو مشهد الموت الخامس في أحلامي.” قال الفتى، “قال كلٌّ من المخرج تشاو والمحرر وانغ إن هذا الموت هو الأفضل، لذا نبدأ بتصويره أولًا…”
“وصلتُ للتو!” نظر شيا فِنغ إلى ساعته وقال: “لا بد أنكِ فوتِّ الإفطار مجددًا، اذهبي وتناولي شيئًا بسرعة.”
كان من الصعب على يو دونغ أن تتابع كلام الفتى، كانت تود أن تصرخ “توقّف!” بينما استمر في سرد تفاصيل مروعة.
“أختي، سأريكِ أحلامي.” نسي الفتى تمامًا أنه جاء ليقابل المخرج تشاو، وأمسك بيد يو دونغ ليأخذها إلى موقع التصوير الذي يجري العمل عليه حاليًا.
صحيحٌ أن يو دونغ قرأت السيناريو في ذلك اليوم المشؤوم على سطح المبنى، لكنها لم تتصفّحه سوى لتُظهر أنها تقرأ، ولم تتعمّق فيه حقًا، بل كانت تتابع الفتى نفسه.
“انتقلت للعيش وحدي.” قال الفتى، “أعتقد أن الأمر انتهى لصالح الجميع أنني غادرت.”
لكن الآن، وبعد أن استمعت إليه، أدركت يو دونغ أن الفتى يبدو أكثر سعادة، خصوصًا حين يتحدّث عن المحرر وانغ.
“بالطبع لا، أنت عبقري!” ردّت يو دونغ بكلمات المخرج.
“تقول إنك المسؤول عن ابتكار طرق القتل في السيناريو، وكان عمل المحرر وانغ أن يكتب مسار التحقيق الشرطي في الجرائم؟” سألت يو دونغ بعد أن استمعت له.
“هاه؟” شهقت يو دونغ بدهشة.
“نعم! لم يكن هناك أي شرطة في أحلامي، لكن المحرر وانغ لاحظ هذا، وقال إن أحلامي لا تبدو واقعية بهذه الطريقة.”
“أنت؟!” صُدمت يو دونغ حين رأت الفتى.
منذ شهرين، كان الفتى يبتسم، لكن عينيه لم تكونا متألقتين هكذا. لم يكن يبدو متصلًا بالعالم حينها.
“المخرج تشاو يصوّر حاليًّا مسلسلًا غامضًا. من المفترض أنه يدور حول نشأة قتلة ساديّين، لذا هناك الكثير من المشاهد العنيفة يتم تصويرها الآن. بعض المساعدات أصبن بالخوف الشديد.” شرح وانغ.
“هل لا تزال تراودك تلك الأحلام؟” سألت يو دونغ.
“حسنًا، إذًا كوني حذرة!” حذّرها وانغ.
“لم تعد.” ابتسم الفتى، “منذ أن أمسك المحرر وانغ بكلّ القتلة في أحلامي، لم أعد أراها مجددًا.”
[ لنذهب إلى سوق الزهور حين يأتي الربيع. ]
“وماذا عن عائلتك؟” تذكّرت يو دونغ أن والدَيه أرادا إرساله إلى الولايات المتحدة.
“نعم.”
“انتقلت للعيش وحدي.” قال الفتى، “أعتقد أن الأمر انتهى لصالح الجميع أنني غادرت.”
“هل يمكنني الدخول؟” سألت يو دونغ.
شعرت يو دونغ بالحزن حين سمعت ذلك، لكنها لم تعرف ما تقوله لتواسيه.
بعد أن أوقفت سيارتها، بدأت “يو دونغ” تسير باتجاه المبنى بينما كانت تتحدث مع “شيا فِنغ” عبر الهاتف.
“لكنني أفضّل حياتي كما هي الآن.” ضحك الفتى، “قال المخرج تشاو إنني عبقري، والمحرر وانغ يحب الحديث معي. نتحدث عن القصة، نكتب السيناريو معًا، ونصنع الأفلام سويًا. قال المخرج تشاو إنه بعد ستة أشهر، سيُعرض فيلمنا في كل أنحاء العالم، ليتمكن الجميع من رؤية أحلامي.”
الفصل السابع والعشرين:
“مبروك!” قالت يو دونغ بإخلاص.
“أختي، أتيتِ لرؤيتي وأنا أصنع فيلمًا؟” قال الفتى بسعادة وهو يقترب منهم.
“أختي، هل تعلمين؟ صناعة الفيلم لم تكن الجزء الأفضل من كل هذا.” كان وجه الفتى ممتلئًا بالرضا حين تابع، “الأفضل كان حين أدركتُ أنني وإن كنت مختلفًا عن معظم الناس، إلا أنني لستُ مختلًّا نفسيًّا.”
“أوه، فهمت. سأكون حذرة، شكرًا لك.” ردت يو دونغ.
“بالطبع لا، أنت عبقري!” ردّت يو دونغ بكلمات المخرج.
ولادة جديدة
“أجل!” أومأ الفتى بسعادة.
أما الآن، فإن ذلك البحر من الزهور، الذي كان ملاذ يو دونغ، قد تحوّل إلى رمزٍ لأحلام الفتى الجديدة. وربما، في يومٍ من الأيام، سيقدّره العالم بأسره.
“أعطني توقيعك! عندما تُصبح مشهورًا، سأتباهى به أمام أصدقائي.” أخرجت يو دونغ دفتر ملاحظاتها.
[ سأعتني بها! ]
“هاها…” وقّع الفتى بخجل.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“تشين وانغ؟” قرأت يو دونغ الاسم بصوت عالٍ.
“إنه فقط… مألوف بعض الشيء.” كانت يو دونغ لا تزال تحاول التذكّر.
“أختي، آسف لن أتمكن من البقاء معك، المخرج ناداني.” لوّح الفتى لها مودّعًا وركض عائدًا إلى موقع التصوير.
“أختي!”
نظرت يو دونغ إلى الاسم على دفترها، وتذكّرت السطح المليء بالزهور في حياتها السابقة.
“انتقلت للعيش وحدي.” قال الفتى، “أعتقد أن الأمر انتهى لصالح الجميع أنني غادرت.”
ما كان الاسم المكتوب على المقعد الذي اعتدت الجلوس عليه؟
“أوه، وصل المخرج.”
“برج المراقبة؟”
“إنها الأخت في السيناريو!” ضحك الفتى.
انتظري…
“أوه، في ذاك الاستوديو السينمائي والتلفزيوني في الضواحي؟” سأل شيا فِنغ.
“شرفة الحارس وانغ؟”
“قد لا يعود المخرج ليو في وقت قريب.” هز وانغ رأسه ضاحكًا، وقال: “الطاقم المجاور يخص المخرج “تشاو”، وكلما التقيا يستغرقان ساعات في الحديث.”
ذلك البحر من الزهور كان يُجسِّد حياةً رائعةً ذبُلت وماتت باكرًا. وكانت تلك الحديقة تُرافق يو دونغ في أيام وحدتها المديدة في حياتها السابقة، وهي ترثي حالها وغمر العمل لها.
كان من الصعب على يو دونغ أن تتابع كلام الفتى، كانت تود أن تصرخ “توقّف!” بينما استمر في سرد تفاصيل مروعة.
أما الآن، فإن ذلك البحر من الزهور، الذي كان ملاذ يو دونغ، قد تحوّل إلى رمزٍ لأحلام الفتى الجديدة. وربما، في يومٍ من الأيام، سيقدّره العالم بأسره.
“لم تعد.” ابتسم الفتى، “منذ أن أمسك المحرر وانغ بكلّ القتلة في أحلامي، لم أعد أراها مجددًا.”
لكن، ماذا عن الملاذ الذي كان يخصّ يو دونغ؟
ورغم أن موقع التصوير كان مجاورًا، إلا أنه بعيدٌ نوعًا ما؛ فاضطرت يو دونغ للسير قرابة عشر دقائق لتصل إليه.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“أنت؟!” صُدمت يو دونغ حين رأت الفتى.
تلك الليلة.
“هاه؟” لمحت “يو دونغ” شاشة المخرج “تشاو” عن غير قصد، وشعرت فجأةً أن المشهد مألوفٌ قليلًا.
[ هل تُجيد العناية بالزهور؟ ] أرسلت يو دونغ رسالة إلى شيا فِنغ.
“أأنت تصنع فيلمًا؟” سألت يو دونغ بدهشة.
[ ما الأمر؟ هل ترغبين في زرع الزهور؟ ]
“أجل!” أومأ الفتى بسعادة.
[ أريد أن أزرع بضع زهور على شُرفتِنا، لكنني لا أملك يدًا خضراء. لا أستطيع حتى إبقاء صبّارٍ حيّ. ] كانت يو دونغ تشعر بالحزن.
“أوه، وصل المخرج.”
[ لنذهب إلى سوق الزهور حين يأتي الربيع. ]
“نعم!” أومأ الفتى مبتسمًا. “وجعل المخرج تشاو مديرًا عامًا، والمحرر وانغ يساعدني في تعديل السيناريو.”
[ هل ستعتني بها؟ ]
“أعطني توقيعك! عندما تُصبح مشهورًا، سأتباهى به أمام أصدقائي.” أخرجت يو دونغ دفتر ملاحظاتها.
[ سأعتني بها! ]
“أعطني توقيعك! عندما تُصبح مشهورًا، سأتباهى به أمام أصدقائي.” أخرجت يو دونغ دفتر ملاحظاتها.
هل ستكون بحري من الزهور؟
[ ما الأمر؟ هل ترغبين في زرع الزهور؟ ]
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“أقول لك، تشاو، لن تتمكن من توزيع هذا.” من الواضح أن من تكلّم هو المخرج ليو.
ترجمة:
نظرت يو دونغ إلى المشهد الملطّخ بالدماء، وشعرت وكأنها نُقلت إلى مشرحة—الأضواء الباهتة، الأجساد المشوّهة. فجأةً سرت قشعريرة في عمودها الفقري.
Arisu-san
“برج المراقبة؟”
“نعم!”
