أندروميدوس
الفصل 14: أندروميدوس
أشاهد تسجيلاً ثلاثي الأبعاد للذهبيين في ساحة القتال، ويهوي قلبي نحو بطني. يقاتلون كأغنية صيفية. ليس كالأوبسديان الصارخين المتوحشين. بل كطيور تحلق مع ريح منعشة. يقاتلون في أزواج، ينحرفون، يرقصون، يقتلون، يمزقون عبر ميدان من الأوبسديان والرماديين كما لو كانوا يلعبون بالمناجل، وكل الأجساد التي سقطت أمامهم كانت كسيقان قمح تنثر الدم بدلًا من القش الشاحب. دروعهم الذهبية تلمع. أنصالهم تومض. إنهم أشبه بالسامين، لا الرجال. وأنا أنوي تدميرهم؟.
لا يستطيع ماتيو أن يعلمني الرقص. يريني كيف تبدو كل رقصة من الرقصات الخمس الرسمية للذهبيين وينتهي الأمر عند هذا الحد. يتم التركيز على الشريك في رقصات الذهبيين أكثر من الرقصات التي علمني إياها عمي، لكن الحركات متشابهة. أؤدي الرقصات الخمس جميعها بمهارة تفوق ما يستطيع فعله. ولاستعراض مهارتي، أعصب عيني وأؤدي كل رقصة مرة أخرى على التوالي دون موسيقى، معتمداً على ذاكرتي.
أهمس لماتيو: “إنها وحوش”.
علمني عمي نارول الرقص، ومع ألف ليلة قضيتها في ملء وقتي بالرقص والغناء ليس إلا، أصبحت بارعًا في استيعاب حركات جسدي، حتى بالنسبة لهذا الجسد الجديد. انه يستطيع فعل أشياء لم يكن جسدي القديم يقوى عليها؛ تنقبض أليافه العضلية بشكل مختلف، وتمتد أوتاره لمسافة أبعد، وتطلق الأعصاب إشاراتها بسرعة أكبر. هناك إحساس حارق لطيف في العضلات و أنا أنساب بين الحركات.
أهس في وجهه: “موقف كهذا؟ حسنًا. حسنًا”.
إحدى الرقصات، البوليميدس، تثير في نفسي شعورًا بالحنين. يجعلني ماتيو أمسك بهراوة بينما أتحرك في خطوات دائرية، ذراعي الممسكة بالهراوة ممدودة كما لو كنت أقاتل بنصل. حتى مع تحرك جسدي، أسمع أصداء الماضي؛ أشعر باهتزازات المنجم، ورائحة عشيرتي. لقد رأيت هذه الرقصة من قبل، وأؤديها أفضل من كل الرقصات الأخرى. إنها رقصة خُلق جسدي من أجلها، وهي تشبه إلى حد كبير “رقصة الحصاد” المحظورة.
“أنا دارو، ابن دايل، غطّاس الجحيم من لامدا في ليكوس. لم أكن قط أي شخص آخر يا ماتيو”.
عندما أنتهي، يبدو ماتيو غاضبا.
“ماذا تقصد؟”.
يزمجر قائلًا: “هل هذه مزحة؟”.
أنام نومًا مضطربًا على سرير من حرير تلك الليلة. بعد وقت طويل من تقبيل زهرة الهيمانثوس الخاصة بإيو، أغط في النوم وأحلم بأبي وكيف كان سيكون الأمر لو عرفته حتى أصير رجلًا، لو تعلمت الرقص منه بدلًا عن أخيه السكير. أقبض على عصابة الرأس القرمزية في يدي وأنا أستيقظ. متمسكًا بها بعزة كما أتمسك بخاتم زواجي. كل تلك الأشياء تذكرني بالوطن. لكنها ليست كافية. انني خائف.
“ماذا تقصد؟”.
“جيد”.
يحدق فيَّ وينقر بقدمه. “ألم تخرج قط من المناجم؟”.
يبتسم ماتيو. “هذا أنسب لقدراتك”.
أجيبه: “أنت تعرف الإجابة”.
أنظر إلى الذهبيين الآخرين الذين يمرون بجانبنا. لا يوجد سوى ثلاثة في الإسطبلات اليوم، كل منهم برفقة خادم مثل ماتيو، من الورديين والبنّيين.
“ألم تقاتل قط بسيف أو درع؟”.
“بلى. قاتلت. وقدتُ أيضًا سفنا فضائية وتناولت العشاء مع قادة الأسراب”. أضحك وأسأل عن غايته من كل هذا.
تصرخ في وجهي: “ربما عليك أن تبقى في المدينة أيها القزم الماجن”، ثم تركل حصانها مبتعدة.
“هذه ليست لعبة يا دارو”.
أنام نومًا مضطربًا على سرير من حرير تلك الليلة. بعد وقت طويل من تقبيل زهرة الهيمانثوس الخاصة بإيو، أغط في النوم وأحلم بأبي وكيف كان سيكون الأمر لو عرفته حتى أصير رجلًا، لو تعلمت الرقص منه بدلًا عن أخيه السكير. أقبض على عصابة الرأس القرمزية في يدي وأنا أستيقظ. متمسكًا بها بعزة كما أتمسك بخاتم زواجي. كل تلك الأشياء تذكرني بالوطن. لكنها ليست كافية. انني خائف.
“وهل قلت إنها كذلك؟”. أنا مرتبك. ما الذي فعلته لأستفزه؟. أضحك لأخفف التوتر، فإذا به يزداد غضبًا.
ترجمة [Great Reader]
“أتضحك؟ يا فتى، من تتشابك معه هو المجتمع. وتضحك؟ إنهم ليسوا مجرد فكرة بعيدة. إنهم الواقع القاسي. إذا اكتشفوا حقيقتك، فلن يشنقوك”. يبدو وجهه تائها وهو يقولها. كما لو أنه يعرف ذلك جيدًا.
“ستسعد بمعرفة أن قراصنتنا قضوا أسبوعين في اختراق مركز التخزين السحابي لمجلس مراقبة الجودة لتغيير اسم كايوس أو أندروميدوس إلى دارو أو أندروميدوس”.
“أعرف هذا”.
يتجاهلني. “سيمسك بك الأوبسديان ويسلمونك إلى البيض، وسيأخذونك إلى زنازينهم المظلمة ويعذبونك. سيقتلعون عينيك ويقطعون كل ما يجعلك رجلًا. لديهم أساليب أكثر تطورًا، لكني أراهن أن المعلومات لن تكون هدفهم الوحيد؛ لديهم مواد كيميائية لذلك إن أرادوا. وبعد أن تخبرهم بكل شيء، سيقتلونني، وهارموني، والراقص. وسيقتلون عائلتك باستخدام مقشرات اللحم ويدوسون على رؤوس أبناء وبنات إخوتك. هذه هي الأشياء التي لا يعرضونها على مكعب العرض. هذه هي العواقب عندما يكون حكام الكواكب أعداءك. كواكب يا فتى”.
……
أشعر بقشعريرة تدب في عظامي. أعرف هذه الأشياء. لماذا يستمر في ترديدها على مسامعي؟. أنا خائف بالفعل. لا أريد أن أكون كذلك، لكنني خائف. مهمتي تبتلعني بالكامل.
علمني عمي نارول الرقص، ومع ألف ليلة قضيتها في ملء وقتي بالرقص والغناء ليس إلا، أصبحت بارعًا في استيعاب حركات جسدي، حتى بالنسبة لهذا الجسد الجديد. انه يستطيع فعل أشياء لم يكن جسدي القديم يقوى عليها؛ تنقبض أليافه العضلية بشكل مختلف، وتمتد أوتاره لمسافة أبعد، وتطلق الأعصاب إشاراتها بسرعة أكبر. هناك إحساس حارق لطيف في العضلات و أنا أنساب بين الحركات.
“لذا أسألك مرة أخرى، هل أنت حقًا من يقول الراقص إنك هو؟”.
يبتسم ماتيو. “هذا أنسب لقدراتك”.
أتوقف. آه. لقد افترضت أن الثقة عميقة بين أبناء أريس، وأنهم على قلب رجل واحد. ها هو صدع، انقسام. ماتيو حليف للراقص، لكنه ليس صديقه. شيء ما في رقصي جعله يعيد التفكير. ثم أدرك الأمر. هو لم يرَ ميكي ينحتني. إنه يصدق كل هذا إيمانًا بأني كنت أحمرًا في السابق، ويا لصعوبة ذلك الأمر. شيء ما في رقصي جعله يعتقد أني ولدت لهذا. شيء يتعلق بتلك الرقصة الأخيرة، التي تسمى البوليميدس.
يزمجر قائلًا: “هل هذه مزحة؟”.
“أنا دارو، ابن دايل، غطّاس الجحيم من لامدا في ليكوس. لم أكن قط أي شخص آخر يا ماتيو”.
“ستسعد بمعرفة أن قراصنتنا قضوا أسبوعين في اختراق مركز التخزين السحابي لمجلس مراقبة الجودة لتغيير اسم كايوس أو أندروميدوس إلى دارو أو أندروميدوس”.
يعقد ذراعيه. “إذا كنت تكذب علي…”.
“أنا لا أكذب على بني الألوان الدنيا”.
يعقد ذراعيه. “إذا كنت تكذب علي…”.
في وقت لاحق من ذلك المساء، أبحث عن معاني الرقصات التي أديتها. “بوليميدس” كلمة يونانية تعني “ابن الحرب”. إنها الرقصة التي ذكرتني كثيرًا برقصات عمي نارول. إنها رقصة الحرب الخاصة بالذهبيين، تلك التي يعلمونها للأطفال الصغار لإعدادهم لحركات القتال الحربي واستخدام النصل.
الفصل 14: أندروميدوس
أشاهد تسجيلاً ثلاثي الأبعاد للذهبيين في ساحة القتال، ويهوي قلبي نحو بطني. يقاتلون كأغنية صيفية. ليس كالأوبسديان الصارخين المتوحشين. بل كطيور تحلق مع ريح منعشة. يقاتلون في أزواج، ينحرفون، يرقصون، يقتلون، يمزقون عبر ميدان من الأوبسديان والرماديين كما لو كانوا يلعبون بالمناجل، وكل الأجساد التي سقطت أمامهم كانت كسيقان قمح تنثر الدم بدلًا من القش الشاحب. دروعهم الذهبية تلمع. أنصالهم تومض. إنهم أشبه بالسامين، لا الرجال. وأنا أنوي تدميرهم؟.
يبتسم ماتيو. “هذا أنسب لقدراتك”.
أنام نومًا مضطربًا على سرير من حرير تلك الليلة. بعد وقت طويل من تقبيل زهرة الهيمانثوس الخاصة بإيو، أغط في النوم وأحلم بأبي وكيف كان سيكون الأمر لو عرفته حتى أصير رجلًا، لو تعلمت الرقص منه بدلًا عن أخيه السكير. أقبض على عصابة الرأس القرمزية في يدي وأنا أستيقظ. متمسكًا بها بعزة كما أتمسك بخاتم زواجي. كل تلك الأشياء تذكرني بالوطن. لكنها ليست كافية. انني خائف.
“هل هذا كل ما لديك لتقوله؟ هل تعرف كم— لا يهم”. يهز رأسه ويضحك ضحكة خفيفة. “دارو. إنه اسم غريب جدًا عن لونك. سيثير الاستغراب”.
يجدني الراقص صباح اليوم التالي بينما أتناول فطوري.
يهمس لي ردًا: “مع ذلك، إنها طريقة النبلاء. يجب أن تجيد الركوب، كي لا تجد نفسك محرجًا في موقف رسمي ما”.
“ستسعد بمعرفة أن قراصنتنا قضوا أسبوعين في اختراق مركز التخزين السحابي لمجلس مراقبة الجودة لتغيير اسم كايوس أو أندروميدوس إلى دارو أو أندروميدوس”.
يبتسم ماتيو. “هذا أنسب لقدراتك”.
“جيد”.
يزمجر قائلًا: “هل هذه مزحة؟”.
“هل هذا كل ما لديك لتقوله؟ هل تعرف كم— لا يهم”. يهز رأسه ويضحك ضحكة خفيفة. “دارو. إنه اسم غريب جدًا عن لونك. سيثير الاستغراب”.
أنام نومًا مضطربًا على سرير من حرير تلك الليلة. بعد وقت طويل من تقبيل زهرة الهيمانثوس الخاصة بإيو، أغط في النوم وأحلم بأبي وكيف كان سيكون الأمر لو عرفته حتى أصير رجلًا، لو تعلمت الرقص منه بدلًا عن أخيه السكير. أقبض على عصابة الرأس القرمزية في يدي وأنا أستيقظ. متمسكًا بها بعزة كما أتمسك بخاتم زواجي. كل تلك الأشياء تذكرني بالوطن. لكنها ليست كافية. انني خائف.
أهز كتفي لأخفي خوفي. “إذًا سأسحق اختبارهم اللعين ولن يهتموا قيد أنملة”.
“تتحدث كذهبي”.
“تتحدث كذهبي”.
يتجاهلني. “سيمسك بك الأوبسديان ويسلمونك إلى البيض، وسيأخذونك إلى زنازينهم المظلمة ويعذبونك. سيقتلعون عينيك ويقطعون كل ما يجعلك رجلًا. لديهم أساليب أكثر تطورًا، لكني أراهن أن المعلومات لن تكون هدفهم الوحيد؛ لديهم مواد كيميائية لذلك إن أرادوا. وبعد أن تخبرهم بكل شيء، سيقتلونني، وهارموني، والراقص. وسيقتلون عائلتك باستخدام مقشرات اللحم ويدوسون على رؤوس أبناء وبنات إخوتك. هذه هي الأشياء التي لا يعرضونها على مكعب العرض. هذه هي العواقب عندما يكون حكام الكواكب أعداءك. كواكب يا فتى”.
في اليوم التالي، يأخذني ماتيو بسفينة إلى إسطبلات عشتار، غير بعيد عن يوركتون. إنه مكان بجوار البحر، حيث تمتد الحقول الخضراء فوق تلال متموجة. لم أكن قط في مكان بهذا الاتساع. لم أرَ الأرض تنحني بعيدًا عني من قبل. لم أرَ أفقًا حقيقيًا أو حيوانات مرعبة كالوحوش التي رتبها ماتيو لدرسنا. انها تدوس وتضرب الأرض وتصهل، تهز ذيولها وتكشر عن أسنانها الصفراء الوحشية. خيول. لطالما كنت أخاف الخيول، رغم قصة إيو عن أندروميدا.
علمني عمي نارول الرقص، ومع ألف ليلة قضيتها في ملء وقتي بالرقص والغناء ليس إلا، أصبحت بارعًا في استيعاب حركات جسدي، حتى بالنسبة لهذا الجسد الجديد. انه يستطيع فعل أشياء لم يكن جسدي القديم يقوى عليها؛ تنقبض أليافه العضلية بشكل مختلف، وتمتد أوتاره لمسافة أبعد، وتطلق الأعصاب إشاراتها بسرعة أكبر. هناك إحساس حارق لطيف في العضلات و أنا أنساب بين الحركات.
أهمس لماتيو: “إنها وحوش”.
“وهل قلت إنها كذلك؟”. أنا مرتبك. ما الذي فعلته لأستفزه؟. أضحك لأخفف التوتر، فإذا به يزداد غضبًا.
يهمس لي ردًا: “مع ذلك، إنها طريقة النبلاء. يجب أن تجيد الركوب، كي لا تجد نفسك محرجًا في موقف رسمي ما”.
أتوقف. آه. لقد افترضت أن الثقة عميقة بين أبناء أريس، وأنهم على قلب رجل واحد. ها هو صدع، انقسام. ماتيو حليف للراقص، لكنه ليس صديقه. شيء ما في رقصي جعله يعيد التفكير. ثم أدرك الأمر. هو لم يرَ ميكي ينحتني. إنه يصدق كل هذا إيمانًا بأني كنت أحمرًا في السابق، ويا لصعوبة ذلك الأمر. شيء ما في رقصي جعله يعتقد أني ولدت لهذا. شيء يتعلق بتلك الرقصة الأخيرة، التي تسمى البوليميدس.
أنظر إلى الذهبيين الآخرين الذين يمرون بجانبنا. لا يوجد سوى ثلاثة في الإسطبلات اليوم، كل منهم برفقة خادم مثل ماتيو، من الورديين والبنّيين.
أشير إلى فحل أسود ضخم تضرب حوافره الأرض. “سآخذ ذلك الوحش”.
أهس في وجهه: “موقف كهذا؟ حسنًا. حسنًا”.
أنام نومًا مضطربًا على سرير من حرير تلك الليلة. بعد وقت طويل من تقبيل زهرة الهيمانثوس الخاصة بإيو، أغط في النوم وأحلم بأبي وكيف كان سيكون الأمر لو عرفته حتى أصير رجلًا، لو تعلمت الرقص منه بدلًا عن أخيه السكير. أقبض على عصابة الرأس القرمزية في يدي وأنا أستيقظ. متمسكًا بها بعزة كما أتمسك بخاتم زواجي. كل تلك الأشياء تذكرني بالوطن. لكنها ليست كافية. انني خائف.
أشير إلى فحل أسود ضخم تضرب حوافره الأرض. “سآخذ ذلك الوحش”.
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
يبتسم ماتيو. “هذا أنسب لقدراتك”.
يهمس لي ردًا: “مع ذلك، إنها طريقة النبلاء. يجب أن تجيد الركوب، كي لا تجد نفسك محرجًا في موقف رسمي ما”.
يعطيني ماتيو مهرًا. مهر كبير، لكنه يبقى مجرد مهر. لا يوجد تفاعل اجتماعي هنا؛ يهرول الفرسان الآخرون و يومئون رؤوسهم كشكل من أشكال التحية، وهذا كل شيء. لذا فابتساماتهم تكفي لأعرف كم أبدو سخيفًا. أنا لا أجيد الركوب. ويزداد الأمر سوءًا عندما يجمح مهري بينما نسلك أنا وماتيو دربًا يؤدي إلى مجموعة من الأشجار. على الجانب الآخر من الأشجار، أقفز من فوق المخلوق فأهبط ببراعة على العشب. يضحك شخص ما من بعيد، فتاة ذات شعر طويل. إنها تركب الفحل الذي أشرت إليه سابقًا.
أنام نومًا مضطربًا على سرير من حرير تلك الليلة. بعد وقت طويل من تقبيل زهرة الهيمانثوس الخاصة بإيو، أغط في النوم وأحلم بأبي وكيف كان سيكون الأمر لو عرفته حتى أصير رجلًا، لو تعلمت الرقص منه بدلًا عن أخيه السكير. أقبض على عصابة الرأس القرمزية في يدي وأنا أستيقظ. متمسكًا بها بعزة كما أتمسك بخاتم زواجي. كل تلك الأشياء تذكرني بالوطن. لكنها ليست كافية. انني خائف.
تصرخ في وجهي: “ربما عليك أن تبقى في المدينة أيها القزم الماجن”، ثم تركل حصانها مبتعدة.
يعقد ذراعيه. “إذا كنت تكذب علي…”.
أنهض عن ركبتي وأشاهدها بينما تبتعد. ينساب شعرها خلفها، بلون ذهبي أشد من أشعة الشمس الغاربة.
“ألم تقاتل قط بسيف أو درع؟”.
……
أجيبه: “أنت تعرف الإجابة”.
شباب صاحبكم مريض أدعوا لي بالشفاء العاجل.
في اليوم التالي، يأخذني ماتيو بسفينة إلى إسطبلات عشتار، غير بعيد عن يوركتون. إنه مكان بجوار البحر، حيث تمتد الحقول الخضراء فوق تلال متموجة. لم أكن قط في مكان بهذا الاتساع. لم أرَ الأرض تنحني بعيدًا عني من قبل. لم أرَ أفقًا حقيقيًا أو حيوانات مرعبة كالوحوش التي رتبها ماتيو لدرسنا. انها تدوس وتضرب الأرض وتصهل، تهز ذيولها وتكشر عن أسنانها الصفراء الوحشية. خيول. لطالما كنت أخاف الخيول، رغم قصة إيو عن أندروميدا.
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
أتوقف. آه. لقد افترضت أن الثقة عميقة بين أبناء أريس، وأنهم على قلب رجل واحد. ها هو صدع، انقسام. ماتيو حليف للراقص، لكنه ليس صديقه. شيء ما في رقصي جعله يعيد التفكير. ثم أدرك الأمر. هو لم يرَ ميكي ينحتني. إنه يصدق كل هذا إيمانًا بأني كنت أحمرًا في السابق، ويا لصعوبة ذلك الأمر. شيء ما في رقصي جعله يعتقد أني ولدت لهذا. شيء يتعلق بتلك الرقصة الأخيرة، التي تسمى البوليميدس.
ترجمة [Great Reader]
“أنا لا أكذب على بني الألوان الدنيا”.
عندما أنتهي، يبدو ماتيو غاضبا.
