الغيلان الساحلية
‘هذه ستكون رحلة طويلة جدًا.’
[تهانينا، فريق ألفا-1. لقد قمتم بتأمين “نقطة الإمداد ألفا-1”. ستحصلون على 100 نقطة الآن، و 10 نقاط إضافية كل ساعة طالما بقي هذا الموقع تحت سيطرتكم.]
فتحت إيزي رسالتها، وبدأت في قراءتها وكذالك الجميع.
تجمد بعض الطلاب في أماكنهم، ونظروا إليه بصدمة.
لاحظته الغيلان على الفور، وأطلقت صيحات حادة تشبه صراخ طيور النورس، ووجهت حرابها نحوه.
[وجهة نظر: إيزابيلا دي لونا]
كان أول ما عاد هو الصوت.
نظرت إلى الغابة الكثيفة والمظلمة التي تحدهم، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها، لم تكن بسبب النسيم البارد.
صوت لطيف ومتكرر، كهمس لا نهاية له .. صوت أمواج هادئة تتكسر على شاطئ رملي.
ثم جاءت الرائحة.
وقفت على قدميها، ونفضت الرمال عن زيها.
فتحت إيزي رسالتها، وبدأت في قراءتها وكذالك الجميع.
رائحة الملح والهواء النقي، ممزوجة برائحة خفيفة للنباتات الرطبة وأشعة الشمس الدافئة.
ثم الشعور.
زين وائلدر كان يتحرك في المقدمة، ينتقل من ظل صخرة إلى أخرى برشاقة شبحية، وعينه الوحيدة تتفحص الطريق أمامه. بجانبه، كان ليام بروك يسير بخطوات ثقيلة وثابتة، كأنه جبل متحرك، يشكل درعًا بشريًا لزميله المتسلل.
دفء الشمس على الوجه، وملمس حبيبات الرمل الناعمة والدافئة تحت الخد.
ثم شرحت بعناية، “يمكن لأنفي، أن يتلقط رائحة أي شخص كان هنا او غادر منذ خمسة عشر دقيقة في أعلى تقدير .. بعدها التضاريس والهواء بطبيعته سيخفيه .”
“همم …” فتحت إيزابيلا عينيها ببطء.
بدأ الطلاب في التحرك، لكن ببطء وتردد.
كانت الرموش الطويلة مثقلة، والرؤية ضبابية في البداية.
“القاعدة الأولى تقول ‘كل شيء مسموح به’. ربما الخيار الأفضل هو تجاهل هذه المهمة الأولية، والعثور على فريق آخر، والقضاء عليه بينما لا يزالون مرتبكين.”
كانت أول من أستيقظ.
ومضت، مرة، مرتين، وبدأت الصورة تتضح.
سماء زرقاء صافية، لا تشوبها شائبة.
نظر الطلاب إلى بعضهم البعض، وهزوا رؤوسهم. لم يلاحظ أحد غيابه في خضم الفوضى.
تجمد بعض الطلاب في أماكنهم، ونظروا إليه بصدمة.
أشجار نخيل طويلة تتمايل بلطف مع النسيم.
تحول الضوء الأحمر المتقطع إلى ضوء أخضر ثابت.
ورمال بيضاء تمتد على مد البصر.
في غضون ثوانٍ، تم القضاء على نصف الغيلان.
كان مشهدًا من بطاقة بريدية، جنة استوائية.
انطلقت المعركة.
جاء صوت ذكر بارد .. من تورو، الذي كان قد التقط أحد الكتيبات وبدأ في تصفحه.
‘أين … أنا؟’
كانت أطرافها طويلة ونحيلة، تنتهي بأصابع ذات أغشية ومخالب حادة. وجوهها كانت مزيجًا مقززًا من ملامح بشرية وسمكية، مع عيون كبيرة وسوداء لا ترمش، وأفواه واسعة مليئة بأسنان تشبه الإبر.
كانت هذه هي الفكرة الأولى التي تشكلت في عقلها الضبابي.
نظرت حولها، وعدّت الطلاب.
جلست ببطء، وشعرت بدوار خفيف وصداع مكتوم خلف عينيها.
“حسنًا، أيها الخاسر ..”
آخر شيء تذكرته … كان مقعدها الجلدي الفاخر على متن القطار فائق السرعة .. كانت تتصفح الإنستغرام بملل.
نظر للوراء.
ثم … لا شيء.
‘إذن، هذا هو الاختبار بالفعل.’
فجوة سوداء .. فراغ تام في ذاكرتها.
نظرت حولها، وبدأ قلبها يخفق بقوة أكبر.
“هذا أختيار سيء ” قالت مايا. “يجب أن نعمل معًا!”
لاحظته الغيلان على الفور، وأطلقت صيحات حادة تشبه صراخ طيور النورس، ووجهت حرابها نحوه.
لم تكن وحدها.
على الشاطئ، مبعثرين كدمى تم إلقاؤها، كان بقية أعضاء فريقها، فريق ألفا-2.
كانت هذه هي “نقطة الإمداد”.
شاطئ صخري. أمواج متلاطمة. هواء بارد يحمل رائحة الملح والصخور الرطبة.
كانوا جميعًا يبدأون في التحرك، يستيقظون ببطء، ويصدرون أصوات أنين وارتباك.
رأت لونا فيريس تجلس، وتنظر إلى الغابة الكثيفة خلفهم بعينين حادتين، كأنها حيوان يستشعر محيطه.
[مرحبًا بكم في جزيرة أركاديا. الاختبار قد بدأ.]
كانت أول من أستيقظ.
ثم رأت تورو يعدل نظاراته بهدوء، ويمسح الرمال عن ملابسه، وينظر حوله بفضول.
صرخت إحدى الطالبات، مشيرة إلى كومة صغيرة من الأشياء التي كانت موضوعة بعناية في وسطهم.
وبجانبه، كان كاي مورغنستيرن يقف بالفعل، وينظر إلى المحيط الشاسع، وظهره لهم جميعًا.
جاسبر روك كان جالسًا بصمت، لم ينفض الرمال عن ملابسه، ولم يظهر أي تعبير على وجهه.
“ما … ماذا حدث؟”
جاء الصوت من مايا هورثون، التي كانت تجلس وهي تحتضن ركبتيها، وعيناها تتفحصان وجوه الجميع بقلق. “كيف … كيف وصلنا إلى هنا؟”
ثم رأت تورو يعدل نظاراته بهدوء، ويمسح الرمال عن ملابسه، وينظر حوله بفضول.
لم يكن لدى أحد إجابة.
“وحدنا؟ .. لمدة أسبوع كامل؟” قالت أخرى.
بدأ بقية أعضاء الفريق في الاستيقاظ، والارتباك تحول إلى قلق مسموع.
وقفت على قدميها، ونفضت الرمال عن زيها.
“هل هذه هي الجزيرة ؟ ..”
“هل هذه هي الجزيرة ؟ ..”
شاطئ صخري. أمواج متلاطمة. هواء بارد يحمل رائحة الملح والصخور الرطبة.
“هل تم اختطافنا ؟ ”
على الطرف الآخر من الجزيرة، على الساحل الشمالي الوعر، كانت الأجواء مختلفة تمامًا.
“أين الأستاذة فينكس ؟ ”
“اهدأوا جميعًا ! ”
جاء صوت إيزي، أعلى وأكثر حزمًا مما كانت تشعر به.
جاء صوته حادًا وقاطعًا، كصوت سيف يسحب من غمده.
“جرراااااغ !!!”
لقد كانت القائدة. وكان عليها أن تتصرف كقائدة، حتى لو كانت تشعر بالضياع مثلهم تمامًا.
‘حوالي عشرة منهم .. ليسوا أقوياء، لكنهم كثيرون، والبيئة في صالحهم.’ فكر ليو.
“بوووفف !!”
وقفت على قدميها، ونفضت الرمال عن زيها.
“الذعر لن يساعدنا .. أولاً، لنتأكد من أن الجميع بخير. هل هناك أي إصابات؟”
“بووففف !!”
بدأ الطلاب في تفقد أنفسهم وزملائهم … لحسن الحظ، لم تكن هناك أي إصابات، فقط بعض الكدمات الطفيفة والصداع.
“سيرينا، اذهبي وفعلي النقطة.”
‘نوم جماعي، ثم نقل غامض إلى مكان مجهول.’ فكرت إيزي، وعقلها بدأ يعمل. ‘هذا ليس إجراءً طبيعي .. إما أن شيئًا ما قد حدث بشكل خاطئ، أو أن هذا … جزء من الاختبار.’
لقد أستيقظ فريق. الفا-1 بالفعل.
جلست ببطء، وشعرت بدوار خفيف وصداع مكتوم خلف عينيها.
“انظروا!”
صرخت إحدى الطالبات، مشيرة إلى كومة صغيرة من الأشياء التي كانت موضوعة بعناية في وسطهم.
ومضت، مرة، مرتين، وبدأت الصورة تتضح.
كانت هناك ثلاثة عشر حقيبة ظهر عسكرية، وثلاثة عشر زجاجة ماء، وبجانبها … كومة من الكتيبات الرفيعة والمرنة.
“كل شيء … مسموح به؟” همس أحد الطلاب بارتباك.
تقدمت إيزي بحذر والتقطت أحداها.
“غراااا !!”
بمجرد أن فتحت الصفحة الأولى …
في تلك اللحظة، تلقت جميع أجهزة الكاردينال الخاصة بهم رسالة متزامنة.
تجاهلت كل الرسائل الني تلتها حتى وصلت للأخر.
[مرحبًا بك في اختبار البقاء السنوي لأكاديمية الطليعة]
“بومم !!!”
[النسخة 7.3 – جزيرة أركاديا]
‘نوم جماعي، ثم نقل غامض إلى مكان مجهول.’ فكرت إيزي، وعقلها بدأ يعمل. ‘هذا ليس إجراءً طبيعي .. إما أن شيئًا ما قد حدث بشكل خاطئ، أو أن هذا … جزء من الاختبار.’
لم يكن لدى أحد إجابة.
تنفست الصعداء.
جاء صوته حادًا وقاطعًا، كصوت سيف يسحب من غمده.
‘إذن، هذا هو الاختبار بالفعل.’
عندما انتهت من القراءة، ساد صمت مطبق.
“دينغ-!”
***
أفاعي حبرية انزلقت بسرعة وأمسكت بأقدام الغيلان التي تحاول التسلق، وسحبتها إلى الأسفل.
في تلك اللحظة، تلقت جميع أجهزة الكاردينال الخاصة بهم رسالة متزامنة.
“لا مشكلة،” قال ليو بابتسامة واثقة. “سنقوم بتنظيفهم بسرعة .. الخطة بسيطة. ليام، ستخترق دفاعاتهم من الأمام وتجذب انتباههم. إيثان، ستهاجم من اليمين. كلوي، من اليسار. زين، استغل الفوضى واقضي على أي غول يحاول الهرب أو الالتفاف. سيرينا، راقبي أي تعزيزات محتملة.”
فتحت إيزي رسالتها، وبدأت في قراءتها وكذالك الجميع.
[مرحبًا بكم في جزيرة أركاديا. الاختبار قد بدأ.]
[تم نقلكم إلى مواقعكم المخصصة أثناء نومكم لضمان تكافؤ الفرص ومنع أي تحضيرات مسبقة.]
“هل هذه هي الجزيرة ؟ ..”
ثم جاءت الرائحة.
‘نومنا؟ إذن لقد قاموا بتخديرنا عمدًا.’ فكرت بغضب.
رأت لونا فيريس تجلس، وتنظر إلى الغابة الكثيفة خلفهم بعينين حادتين، كأنها حيوان يستشعر محيطه.
[هدفكم الأساسي … جمع النقاط من خلال استكشاف، إنجاز المهام، والبقاء على قيد الحياة لمدة سبعة أيام.]
‘اللعنة!’ فكرت. ‘هل حدث له شيء أثناء النقل؟ هل هو لا يزال فاقدًا للوعي في مكان ما؟’
[تم سحب جميع أجهزة الاتصال الشخصية. أجهزة الكاردينال ستعمل فقط للتواصل داخل الفريق وتلقي التحديثات من النظام. تم تعطيل الاتصال بين الفرق وبين الفصول.]
كان أول ما عاد هو الصوت.
[القاعدة الأولى: كل شيء مسموح به. لا توجد مساعدة من المشرفين حتى نهاية الأسبوع. أنتم وحدكم ..]
“أين الأستاذة فينكس ؟ ”
[المهمة الأولى لفريقكم، ألفا-2: تحديد موقع ‘نقطة الإمداد ألفا-2’ وتفعيلها خلال 24 ساعة. إحداثيات تقريبية مرفقة في الأجهزة اللوحية.]
بدأ بقية أعضاء الفريق في الاستيقاظ، والارتباك تحول إلى قلق مسموع.
عندما انتهت من القراءة، ساد صمت مطبق.
جاء الصوت من مايا هورثون، التي كانت تجلس وهي تحتضن ركبتيها، وعيناها تتفحصان وجوه الجميع بقلق. “كيف … كيف وصلنا إلى هنا؟”
“بومم !!!”
“كل شيء … مسموح به؟” همس أحد الطلاب بارتباك.
في تلك اللحظة، تلقت جميع أجهزة الكاردينال الخاصة بهم رسالة متزامنة.
“وحدنا؟ .. لمدة أسبوع كامل؟” قالت أخرى.
ثم جاءت الرائحة.
الواقع القاسي للاختبار بدأ يتسلل إليهم.
“حسنًا،” قالت إيزي، محاولة استعادة السيطرة. “لدينا مهمة. يجب أن نتحرك نحو نقطة الإمداد. لنأخذ كل منا حقيبة وماء، ولنقرأ كتيبات القواعد هذه بسرعة.”
بدأ الطلاب في التحرك، لكن ببطء وتردد.
“جيييغ !!!”
بدأ بقية أعضاء الفريق في الاستيقاظ، والارتباك تحول إلى قلق مسموع.
الارتباك الأولي تحول الآن إلى توتر.
بدأ الطلاب في التحرك، لكن ببطء وتردد.
“ومن قال إننا يجب أن نتبع هذه المهمة ؟ ”
[وجهة نظر: إيزابيلا دي لونا]
جاء صوت ذكر بارد .. من تورو، الذي كان قد التقط أحد الكتيبات وبدأ في تصفحه.
“العمل معًا لا يمنح نقاطًا،” رد تورو ببرود. “القضاء على الآخرين يمنح.”
“القاعدة الأولى تقول ‘كل شيء مسموح به’. ربما الخيار الأفضل هو تجاهل هذه المهمة الأولية، والعثور على فريق آخر، والقضاء عليه بينما لا يزالون مرتبكين.”
على الشاطئ، مبعثرين كدمى تم إلقاؤها، كان بقية أعضاء فريقها، فريق ألفا-2.
“فوووشش !!”
تجمد بعض الطلاب في أماكنهم، ونظروا إليه بصدمة.
كانت هذه هي الفكرة الأولى التي تشكلت في عقلها الضبابي.
“هذا أختيار سيء ” قالت مايا. “يجب أن نعمل معًا!”
“العمل معًا لا يمنح نقاطًا،” رد تورو ببرود. “القضاء على الآخرين يمنح.”
كان السير على الشاطئ الصخري صعبًا. الصخور كانت حادة وغير مستوية، والأمواج كانت تتكسر بقوة على الشاطئ، وتملأ الهواء برذاذ مالح.
“أنا القائدة هنا،” قالت إيزي بحدة، وتقدمت نحوه. “وسنتبع الخطة. سنتجه إلى نقطة الإمداد، نؤمن مواردنا، ثم نقرر خطوتنا التالية.”
كانوا جميعًا يبدأون في التحرك، يستيقظون ببطء، ويصدرون أصوات أنين وارتباك.
“خطة مملة، لكنها آمنة،” قال تورو وهو يهز كتفيه، لكنه لم يجادل أكثر.
كان مشهدًا من بطاقة بريدية، جنة استوائية.
بينما كان هذا يحدث، لاحظت إيزي شيئًا.
“لك ذالك .. لكن لا تصرخ.”
‘انتظر … أين ليستر؟’
نظرت حولها، وعدّت الطلاب.
على الطرف الآخر من الجزيرة، على الساحل الشمالي الوعر، كانت الأجواء مختلفة تمامًا.
‘واحد، اثنان … عشرة … أحد عشر … اثنا عشر.’
الارتباك الأولي تحول الآن إلى توتر.
‘اثنا عشر؟’ تجمدت.
كانت هذه هي الفكرة الأولى التي تشكلت في عقلها الضبابي.
لكن زين كان ينتظرهم.
‘لا .. يجب أن نكون ثلاثة عشر.’
“لا مفر.”
“هل رأى أحد آدم ليستر؟” سألت بصوت عالٍ، والغضب بدأ يتسلل إلى نبرتها.
نظر الطلاب إلى بعضهم البعض، وهزوا رؤوسهم. لم يلاحظ أحد غيابه في خضم الفوضى.
‘اللعنة!’ فكرت. ‘هل حدث له شيء أثناء النقل؟ هل هو لا يزال فاقدًا للوعي في مكان ما؟’
كان هذا أسوأ سيناريو ممكن. أن تبدأ الاختبار وأنت ناقص عضو بالفعل.
زين وائلدر كان يتحرك في المقدمة، ينتقل من ظل صخرة إلى أخرى برشاقة شبحية، وعينه الوحيدة تتفحص الطريق أمامه. بجانبه، كان ليام بروك يسير بخطوات ثقيلة وثابتة، كأنه جبل متحرك، يشكل درعًا بشريًا لزميله المتسلل.
“سأبحث عنه،” قالت لونا فجأة.
“أنا القائدة هنا،” قالت إيزي بحدة، وتقدمت نحوه. “وسنتبع الخطة. سنتجه إلى نقطة الإمداد، نؤمن مواردنا، ثم نقرر خطوتنا التالية.”
“فوشش !!” بدأ هالة برتقالية ساطعة تتجلى خلفها ..
الواقع القاسي للاختبار بدأ يتسلل إليهم.
تقدمت إيزي بحذر والتقطت أحداها.
‘ذئب ؟ ..’ فكرت إيزي وهي تنظر لهالة لونا التي ظهرت كوجه ذئب حلفها.
بينما كان هذا يحدث، لاحظت إيزي شيئًا.
ثم … لا شيء.
فعلت لىنا [قبضة لوبو]، وبدأت حاسة شمها المعززة في فحص الهواء كالذئب.
كانت هذه هي “مهمة التشتيت”.
سماء زرقاء صافية، لا تشوبها شائبة.
لكن بعد لحظات، هزت رأسها بحيرة.
في نفس اللحظة، هاجمت كلوي من اليسار.
كانت “الغيلان الساحلية”.
“غريب. لا أستطيع أن أشم أي أثر له. كأنه … لم يكن هنا من الأساس.”
شاطئ صخري. أمواج متلاطمة. هواء بارد يحمل رائحة الملح والصخور الرطبة.
حتى كلوي، على الرغم من تذمرها من الصداع، كانت تقف على قدميها بسرعة.
ثم شرحت بعناية، “يمكن لأنفي، أن يتلقط رائحة أي شخص كان هنا او غادر منذ خمسة عشر دقيقة في أعلى تقدير .. بعدها التضاريس والهواء بطبيعته سيخفيه .”
هذا جعل الوضع أكثر غرابة …
تجمد بعض الطلاب في أماكنهم، ونظروا إليه بصدمة.
‘رائع.’ فكرت إيزي بمرارة .. ‘لم يمر حتى خمس دقائق، والفريق ليس في أحسن حال .. و أحد أعضائنا مفقود في ظروف غامضة.’
تقدمت إيزي بحذر والتقطت أحداها.
‘هذه ستكون رحلة طويلة جدًا.’
ثم جاءت الرائحة.
نظرت إلى الغابة الكثيفة والمظلمة التي تحدهم، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها، لم تكن بسبب النسيم البارد.
في نفس اللحظة، هاجمت كلوي من اليسار.
لقد بدأ الاختبار بالفعل.
بمجرد أن فتحت الصفحة الأولى …
“حسنًا، أيها الخاسر ..”
***
جلست ببطء، وشعرت بدوار خفيف وصداع مكتوم خلف عينيها.
***
***
“جيد جدًا،” قال ليو، وهو ينظر إلى ساحة المعركة النظيفة.
‘هذه ستكون رحلة طويلة جدًا.’
[وجهة نظر: ليو فون فالكنهاين]
حول البرج، كانت تتحرك مجموعة من المخلوقات.
على الطرف الآخر من الجزيرة، على الساحل الشمالي الوعر، كانت الأجواء مختلفة تمامًا.
لقد أستيقظ فريق. الفا-1 بالفعل.
البقية، أدركوا أنهم يواجهون قوة تفوقهم، وبدأوا في التراجع بشكل فوضوي.
نظرت إلى الغابة الكثيفة والمظلمة التي تحدهم، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها، لم تكن بسبب النسيم البارد.
ليو، غزاه الصداع الغير طبيعي لكنه تجاهله .. مفكرًا به كأثر جانبي لفقدانه الوعي بشكل غريب.
في جزء من الثانية، كان عقله قد بدأ بالفعل في معالجة الموقف.
‘رائع.’ فكرت إيزي بمرارة .. ‘لم يمر حتى خمس دقائق، والفريق ليس في أحسن حال .. و أحد أعضائنا مفقود في ظروف غامضة.’
شاطئ صخري. أمواج متلاطمة. هواء بارد يحمل رائحة الملح والصخور الرطبة.
وبجانبه، كان فريقه. فريق ألفا-1.
“تسسس …”
‘اثنا عشر؟’ تجمدت.
“هيا … كفوا عن التكاسل !”
كان مشهدًا من بطاقة بريدية، جنة استوائية.
[المهمة الأولى لفريقكم، ألفا-2: تحديد موقع ‘نقطة الإمداد ألفا-2’ وتفعيلها خلال 24 ساعة. إحداثيات تقريبية مرفقة في الأجهزة اللوحية.]
جاء صوته حادًا وقاطعًا، كصوت سيف يسحب من غمده.
إيثان نهض وهو يمد عضلاته، وسيرينا كانت بالفعل تتفحص جهاز الكاردينال الخاص بها.
حتى كلوي، على الرغم من تذمرها من الصداع، كانت تقف على قدميها بسرعة.
ثلاثة عشر طالب، صحصحوا الأن من نعاسهم.
[مرحبًا بك في اختبار البقاء السنوي لأكاديمية الطليعة]
“دينغ-!”
البقية، أدركوا أنهم يواجهون قوة تفوقهم، وبدأوا في التراجع بشكل فوضوي.
وصلت الرسالة إلى أجهزتهم في نفس الوقت.
[المهمة الأولى لفريقكم، ألفا-2: تحديد موقع ‘نقطة الإمداد ألفا-2’ وتفعيلها خلال 24 ساعة. إحداثيات تقريبية مرفقة في الأجهزة اللوحية.]
لم يكن لدى أحد إجابة.
قرأتها سيرينا بصوت عالٍ وواضح، بينما كان ليو يراقب محيطه، وعيناه الزرقاوان الحادتان تتفحصان الصخور حولها.
جاسبر روك كان جالسًا بصمت، لم ينفض الرمال عن ملابسه، ولم يظهر أي تعبير على وجهه.
[المهمة الأولى لفريقكم، ألفا-1: تحديد موقع ‘نقطة الإمداد ألفا-1’ وتفعيلها خلال 24 ساعة.]
“البقية، ابقوا في الخلف وقدموا الدعم إذا لزم الأمر.”
الإحداثيات مرفقة،” أضافت سيرينا، وهي تعرض خريطة هولوغرافية صغيرة. “إنها على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات شرقًا من هنا، في خليج صغير.”
“كيغاغغ !!”
“جيد،” قال ليو. “لدينا هدف .. ليام، زين، في المقدمة. استكشفا الطريق بحذر .”
“إيثان، كلوي، في الوسط، استعدا للهجوم. بقية الفريق، غطوا المؤخرة. سيرينا، ابقي بجانبي .”
‘اللعنة!’ فكرت. ‘هل حدث له شيء أثناء النقل؟ هل هو لا يزال فاقدًا للوعي في مكان ما؟’
كانت الأوامر سريعة، واضحة، ومباشرة. لم يجادل أحد.
جاسبر روك كان جالسًا بصمت، لم ينفض الرمال عن ملابسه، ولم يظهر أي تعبير على وجهه.
كان السير على الشاطئ الصخري صعبًا. الصخور كانت حادة وغير مستوية، والأمواج كانت تتكسر بقوة على الشاطئ، وتملأ الهواء برذاذ مالح.
“أين الأستاذة فينكس ؟ ”
كان أول ما عاد هو الصوت.
زين وائلدر كان يتحرك في المقدمة، ينتقل من ظل صخرة إلى أخرى برشاقة شبحية، وعينه الوحيدة تتفحص الطريق أمامه. بجانبه، كان ليام بروك يسير بخطوات ثقيلة وثابتة، كأنه جبل متحرك، يشكل درعًا بشريًا لزميله المتسلل.
بدأ الطلاب في تفقد أنفسهم وزملائهم … لحسن الحظ، لم تكن هناك أي إصابات، فقط بعض الكدمات الطفيفة والصداع.
جاء الصوت من مايا هورثون، التي كانت تجلس وهي تحتضن ركبتيها، وعيناها تتفحصان وجوه الجميع بقلق. “كيف … كيف وصلنا إلى هنا؟”
بعد حوالي نصف ساعة من السير الحذر، وصلوا إلى وجهتهم.
لم تكن وحدها.
كان خليجًا صغيرًا، محاطًا بمنحدرات صخرية عالية.
في وسط الخليج، على قطعة أرض مرتفعة قليلاً، كان هناك برج معدني صغير، يومض بضوء أحمر متقطع.
عندما انتهت من القراءة، ساد صمت مطبق.
كانت هذه هي “نقطة الإمداد”.
كانت هذه هي “نقطة الإمداد”.
لكنها لم تكن فارغة.
“تسسس …”
حول البرج، كانت تتحرك مجموعة من المخلوقات.
كانت “الغيلان الساحلية”.
“تشيششش-كلاكك !!”
مخلوقات بشعة، بحجم إنسان متوسط، ذات جلد أخضر زيتوني زلق ومغطى بالطحالب.
الارتباك الأولي تحول الآن إلى توتر.
تحول الضوء الأحمر المتقطع إلى ضوء أخضر ثابت.
كانت أطرافها طويلة ونحيلة، تنتهي بأصابع ذات أغشية ومخالب حادة. وجوهها كانت مزيجًا مقززًا من ملامح بشرية وسمكية، مع عيون كبيرة وسوداء لا ترمش، وأفواه واسعة مليئة بأسنان تشبه الإبر.
كانوا مسلحين بحراب بدائية مصنوعة من المرجان الحاد والعظام.
‘رائع.’ فكرت إيزي بمرارة .. ‘لم يمر حتى خمس دقائق، والفريق ليس في أحسن حال .. و أحد أعضائنا مفقود في ظروف غامضة.’
“غيلان من الرتبة +F ..” تذكرت سيرينا معلومات سريعة عنهم.
[وجهة نظر: إيزابيلا دي لونا]
‘حوالي عشرة منهم .. ليسوا أقوياء، لكنهم كثيرون، والبيئة في صالحهم.’ فكر ليو.
بمجرد أن فتحت الصفحة الأولى …
لم تكن وحدها.
“لا مشكلة،” قال ليو بابتسامة واثقة. “سنقوم بتنظيفهم بسرعة .. الخطة بسيطة. ليام، ستخترق دفاعاتهم من الأمام وتجذب انتباههم. إيثان، ستهاجم من اليمين. كلوي، من اليسار. زين، استغل الفوضى واقضي على أي غول يحاول الهرب أو الالتفاف. سيرينا، راقبي أي تعزيزات محتملة.”
‘ذئب ؟ ..’ فكرت إيزي وهي تنظر لهالة لونا التي ظهرت كوجه ذئب حلفها.
“هل تم اختطافنا ؟ ”
نظر للوراء.
‘اللعنة!’ فكرت. ‘هل حدث له شيء أثناء النقل؟ هل هو لا يزال فاقدًا للوعي في مكان ما؟’
“البقية، ابقوا في الخلف وقدموا الدعم إذا لزم الأمر.”
“أين الأستاذة فينكس ؟ ”
“لنبدأ !”
[تهانينا، فريق ألفا-1. لقد قمتم بتأمين “نقطة الإمداد ألفا-1”. ستحصلون على 100 نقطة الآن، و 10 نقاط إضافية كل ساعة طالما بقي هذا الموقع تحت سيطرتكم.]
“جيد،” قال ليو. “لدينا هدف .. ليام، زين، في المقدمة. استكشفا الطريق بحذر .”
بدأ الطلاب في التحرك، لكن ببطء وتردد.
“أخيرًا بعض المرح !” قالت كلوي، والشرارات بدأت تتطاير من يديها.
[مرحبًا بكم في جزيرة أركاديا. الاختبار قد بدأ.]
“اتركوا الأكبر لي!” تقدم إيثان، وجسده بدأ يتوهج بهالة ساطعة.
دفء الشمس على الوجه، وملمس حبيبات الرمل الناعمة والدافئة تحت الخد.
نظر الطلاب إلى بعضهم البعض، وهزوا رؤوسهم. لم يلاحظ أحد غيابه في خضم الفوضى.
انطلقت المعركة.
فعلت لىنا [قبضة لوبو]، وبدأت حاسة شمها المعززة في فحص الهواء كالذئب.
“اهدأوا جميعًا ! ”
“غراااا !!”
مصممة ببساطة لإرسال جميع الفرق في سباق محموم نحو هدف واضح، مما يضمن حدوث احتكاكات ومواجهات مبكرة.
بصرخة حرب، كان ليام أول من تحرك.
“تشش ! ” فعل [جلده الصخري]، وتحولت بشرته إلى جرانيت رمادي، ثم اندفع مباشرة نحو مجموعة الغيلان.
صوت لطيف ومتكرر، كهمس لا نهاية له .. صوت أمواج هادئة تتكسر على شاطئ رملي.
تحول الضوء الأحمر المتقطع إلى ضوء أخضر ثابت.
“جرراااااغ !!!”
‘هذه ستكون رحلة طويلة جدًا.’
“تشيششش-كلاكك !!”
“جراغغغد!!!”
“جيييغ !!!”
لاحظته الغيلان على الفور، وأطلقت صيحات حادة تشبه صراخ طيور النورس، ووجهت حرابها نحوه.
تقدمت إيزي بحذر والتقطت أحداها.
لكن بعد لحظات، هزت رأسها بحيرة.
“بوووفف !!”
“غريب. لا أستطيع أن أشم أي أثر له. كأنه … لم يكن هنا من الأساس.”
اصطدمت الحراب بدرعه الصخري، وتكسرت إلى شظايا دون أن تترك خدشًا واحدًا.
تجمد بعض الطلاب في أماكنهم، ونظروا إليه بصدمة.
نظرت إلى الغابة الكثيفة والمظلمة التي تحدهم، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها، لم تكن بسبب النسيم البارد.
لقد نجح في جذب انتباههم.
“أنا القائدة هنا،” قالت إيزي بحدة، وتقدمت نحوه. “وسنتبع الخطة. سنتجه إلى نقطة الإمداد، نؤمن مواردنا، ثم نقرر خطوتنا التالية.”
“الآن!” صاح ليو.
الإحداثيات مرفقة،” أضافت سيرينا، وهي تعرض خريطة هولوغرافية صغيرة. “إنها على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات شرقًا من هنا، في خليج صغير.”
“لك ذالك .. لكن لا تصرخ.”
لم يكن لدى أحد إجابة.
انطلق إيثان من اليمين.
“إيثان، كلوي، في الوسط، استعدا للهجوم. بقية الفريق، غطوا المؤخرة. سيرينا، ابقي بجانبي .”
رفع يديه.
نقلت الصناديق إلى جزء أعمق من الكهف.
“فوووششش !!!”
كرة زرقاء متوهجة نارية، تجسدت مع بعاصفة خافتة عصفت بجانبه.
“بووففف !!”
تجمد بعض الطلاب في أماكنهم، ونظروا إليه بصدمة.
‘أين … أنا؟’
“بومم !!!”
انفجرت في وسط مجموعة من ثلاثة غيلان، وألقت بهم في الهواء كدمى من القماش، وأجسادهم محترقة ومتفحمة.
ثم الشعور.
في نفس اللحظة، هاجمت كلوي من اليسار.
نظرت حولها، وبدأ قلبها يخفق بقوة أكبر.
نظرت حولها، وبدأ قلبها يخفق بقوة أكبر.
“وقت الصعق !!”
“أين الأستاذة فينكس ؟ ”
“هذا أختيار سيء ” قالت مايا. “يجب أن نعمل معًا!”
“تشيششش-كلاكك !!”
أطلقت [صاعقة موجهة] طويلة ومتعرجة.
“أغغلااا !!”
سماء زرقاء صافية، لا تشوبها شائبة.
“اعغغغ !!”
“همم …” فتحت إيزابيلا عينيها ببطء.
“تشيششش-كلاكك !!”
في جزء من الثانية الصاعفة الزرقاء أصابت غولين في نفس الوقت، وجعلتهما يتشنجان بعنف قبل أن يسقطا على الأرض، والدخان يتصاعد منهما.
***
كان هجومًا منسقًا وساحقًا.
في غضون ثوانٍ، تم القضاء على نصف الغيلان.
“كيفغ اغغ !!”
ثلاثة عشر طالب، صحصحوا الأن من نعاسهم.
“غلاااغغ !!”
وصلت الرسالة إلى أجهزتهم في نفس الوقت.
“كيغاغغ !!”
البقية، أدركوا أنهم يواجهون قوة تفوقهم، وبدأوا في التراجع بشكل فوضوي.
“لك ذالك .. لكن لا تصرخ.”
“إيثان، كلوي، في الوسط، استعدا للهجوم. بقية الفريق، غطوا المؤخرة. سيرينا، ابقي بجانبي .”
بعضهم حاول التسلق على المنحدرات الصخرية .. والبعض الآخر قفز في الماء، محاولين السباحة بعيدًا.
مصممة ببساطة لإرسال جميع الفرق في سباق محموم نحو هدف واضح، مما يضمن حدوث احتكاكات ومواجهات مبكرة.
“همم …” فتحت إيزابيلا عينيها ببطء.
لكن زين كان ينتظرهم.
“لا مفر.”
ثم رأت تورو يعدل نظاراته بهدوء، ويمسح الرمال عن ملابسه، وينظر حوله بفضول.
“فووششش !!”
‘واحد، اثنان … عشرة … أحد عشر … اثنا عشر.’
من الظلال التي ألقتها المنحدرات، انبثقت [وحوش ظل بسيطة].
“تسسس …”
“جراغغغد!!!”
أفاعي حبرية انزلقت بسرعة وأمسكت بأقدام الغيلان التي تحاول التسلق، وسحبتها إلى الأسفل.
وصلت الرسالة إلى أجهزتهم في نفس الوقت.
“فوووشش !!”
كوني هربت من فريقي، بالطبع لن افعل شيء غبي مثل جمع نقاط عن طريق المهام
في نفس الوقت، أطلق زين [سلاح الحبر] على فرشاته، وانطلق نحو الغيلان التي قفزت في الماء .. غرز سلاحه في أعناقهم، قبل أن يلوح بها ويسقط ثلاثة رؤس في نفس الثانية.
كانت “الغيلان الساحلية”.
“توششش !!”
[المهمة الأولى لفريقكم، ألفا-2: تحديد موقع ‘نقطة الإمداد ألفا-2’ وتفعيلها خلال 24 ساعة. إحداثيات تقريبية مرفقة في الأجهزة اللوحية.]
ثم الشعور.
“هوفف ..” زفر زين ببطء .
عندما انتهت من القراءة، ساد صمت مطبق.
على الطرف الآخر من الجزيرة، على الساحل الشمالي الوعر، كانت الأجواء مختلفة تمامًا.
المعركة انتهت في أقل من ثلاثين ثانية.
“غراااا !!”
“غريب. لا أستطيع أن أشم أي أثر له. كأنه … لم يكن هنا من الأساس.”
كان أداءً مثاليًا .. عرضًا للقوة والتنسيق الساحق لفريق ألفا-1.
“ما … ماذا حدث؟”
“جيد جدًا،” قال ليو، وهو ينظر إلى ساحة المعركة النظيفة.
“كل شيء … مسموح به؟” همس أحد الطلاب بارتباك.
“سيرينا، اذهبي وفعلي النقطة.”
لكنها لم تكن فارغة.
“حسنًا، أيها الخاسر ..”
[المهمة الأولى لفريقكم، ألفا-1: تحديد موقع ‘نقطة الإمداد ألفا-1’ وتفعيلها خلال 24 ساعة.]
تقدمت سيرينا نحو البرج المعدني، ووضعت يدها عليه.
بدأ الطلاب في التحرك، لكن ببطء وتردد.
[هدفكم الأساسي … جمع النقاط من خلال استكشاف، إنجاز المهام، والبقاء على قيد الحياة لمدة سبعة أيام.]
تحول الضوء الأحمر المتقطع إلى ضوء أخضر ثابت.
“لا مفر.”
“دينغ-!”
“لك ذالك .. لكن لا تصرخ.”
هراء.
وصل إشعار إلى أجهزة الكاردينال الخاصة بهم.
[تهانينا، فريق ألفا-1. لقد قمتم بتأمين “نقطة الإمداد ألفا-1”. ستحصلون على 100 نقطة الآن، و 10 نقاط إضافية كل ساعة طالما بقي هذا الموقع تحت سيطرتكم.]
“هذه هي البداية فقط،” قال ليو بابتسامة منتصرة. “سنحتل كل موقع في هذه الجزيرة.”
“جراغغغد!!!”
“هذه هي أصولي الأولى.” همست لنفسي بابتسامة راضية.
الإحداثيات مرفقة،” أضافت سيرينا، وهي تعرض خريطة هولوغرافية صغيرة. “إنها على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات شرقًا من هنا، في خليج صغير.”
***
“لا مشكلة،” قال ليو بابتسامة واثقة. “سنقوم بتنظيفهم بسرعة .. الخطة بسيطة. ليام، ستخترق دفاعاتهم من الأمام وتجذب انتباههم. إيثان، ستهاجم من اليمين. كلوي، من اليسار. زين، استغل الفوضى واقضي على أي غول يحاول الهرب أو الالتفاف. سيرينا، راقبي أي تعزيزات محتملة.”
***
***
نظرت إلى الغابة الكثيفة والمظلمة التي تحدهم، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها، لم تكن بسبب النسيم البارد.
“دينغ-!”
شعرت باهتزاز خفيف من جهاز الكاردينال على معصمي، وتجاهلته.
لم أكن بحاجة لقراءة الرسالة التي أعرف محتواها كلمة بكلمة.
كرة زرقاء متوهجة نارية، تجسدت مع بعاصفة خافتة عصفت بجانبه.
[مرحبًا بكم في جزيرة أركاديا. الاختبار قد بدأ.]
‘حوالي عشرة منهم .. ليسوا أقوياء، لكنهم كثيرون، والبيئة في صالحهم.’ فكر ليو.
تجاهلت كل الرسائل الني تلتها حتى وصلت للأخر.
[المهمة الأولى لفريقكم، ألفا-2: تحديد موقع ‘نقطة الإمداد ألفا-2’ وتفعيلها خلال 24 ساعة. إحداثيات تقريبية مرفقة في الأجهزة اللوحية.]
هذا جعل الوضع أكثر غرابة …
هراء.
***
كانت هذه هي “مهمة التشتيت”.
مصممة ببساطة لإرسال جميع الفرق في سباق محموم نحو هدف واضح، مما يضمن حدوث احتكاكات ومواجهات مبكرة.
“جيد جدًا،” قال ليو، وهو ينظر إلى ساحة المعركة النظيفة.
سيذهب الجميع. سيقاتلون، سيستهلكون مواردهم وأعضاءهم.
تجمد بعض الطلاب في أماكنهم، ونظروا إليه بصدمة.
على الشاطئ، مبعثرين كدمى تم إلقاؤها، كان بقية أعضاء فريقها، فريق ألفا-2.
رفع يديه.
كوني هربت من فريقي، بالطبع لن افعل شيء غبي مثل جمع نقاط عن طريق المهام
انفجرت في وسط مجموعة من ثلاثة غيلان، وألقت بهم في الهواء كدمى من القماش، وأجسادهم محترقة ومتفحمة.
نظرت للصناديق في زاوية الكهف.
بدأ الطلاب في تفقد أنفسهم وزملائهم … لحسن الحظ، لم تكن هناك أي إصابات، فقط بعض الكدمات الطفيفة والصداع.
“اعغغغ !!”
“هذه هي أصولي الأولى.” همست لنفسي بابتسامة راضية.
قضيت الساعة التالية في تنظيم قاعدتي.
نقلت الصناديق إلى جزء أعمق من الكهف.
رأت لونا فيريس تجلس، وتنظر إلى الغابة الكثيفة خلفهم بعينين حادتين، كأنها حيوان يستشعر محيطه.
“هل هذه هي الجزيرة ؟ ..”
“فوووشش !!”
