Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 62

تصدع ~
PDF

تصدع ~

الصمت …

 

 

 

كان هذا هو كل ما يحيط بي. صمت عميق، لا يكسره سوى الهمهمة الإيقاعية للشلال الذي كان يخفي مدخل كهفي عن العالم.

 

 

كل ما كنت أعرفه هو أننا كنا وحيدين، ومنقسمين .. في جزيرة مليئة بالأعداء والتحالفات.

ضوضاء بيضاء.

أن أتحرك، أم لا أتحرك؟

 

 

كنت جالسًا على صندوق معدني بارد، والضوء الأخضر الشاحب للمصباح الكيميائي يلقي بظلال راقصة على الجدران الصخرية القديمة.

 

 

 

لقد مر ما يقرب ساعتين منذ أن استيقظت الفرق الأخرى وبدأ الاختبار رسميًا.

“حقًا؟” قال بابتسامة ساخرة. “لأنني أرى فريقًا منقسمًا، وقائدة متوترة، وعضوًا مفقودًا. هذا لا يبدو ك’الفصل ألفا’ بالنسبة لي.”

 

ضوضاء بيضاء.

ساعتين من السلام التام بالنسبة لي.

وقفت هناك، خلف ستارة الماء، لما شعرت به كأنه دهر، وأنا أصارع هذه الأفكار.

 

 

وساعتين ساعات من الفوضى بالنسبة لهم.

 

 

 

كنت أراقب كل شيء من خلال جهاز الكاردينال الخاص بي.

 

 

عدت إلى مؤخرة الكهف وجلست على الصندوق المعدني البارد.

لم أكن أرى صورًا، لكنني كنت أرى البيانات. سيل مستمر من الإشعارات والتحديثات كان يتدفق على شاشة الجهاز.

 

 

 

[إشعار: فريق ألفا-1 قد أمن “نقطة الإمداد ألفا-1”. +100 نقطة بقاء.]

كنت أعتمد كليًا على الحصول على تلك الموارد.

 

“ليس فقط سبقونا،” قال تورو، وهو يشير إلى آثار الأقدام.

[إشعار: عضو من فريق زيتا-1 قد تم إقصاؤه. نقاط شخصية -25.]

 

 

لم يكن لدي أي خطة “ب”.

[إشعار: تم رصد “وحش خاص” في القطاع الشمالي. مكافأة القضاء عليه: 200 نقطة بقاء.]

كنت أعتمد كليًا على الحصول على تلك الموارد.

 

 

[إشعار: فريق ألفا-2 فشل في مهمة “جمع العينات النادرة”. نقاط شخصية -10 لكل عضو.]

 

 

 

‘رائع.’ فكرت بسخرية. ‘بداية موفقة.’

 

 

 

أغلقت شاشة الإشعارات، وتنهدت.

جلست على الأرض، وشعرت بثقل الهزيمة يسحقني.

 

“اللعنة!” صرخت، وضربت اللوحة بقبضتي.

جزء مني كان يشعر بالرضا. هم يقاتلون، يستهلكون مواردهم، ينهكون أنفسهم … بينما أنا هنا، في أمان تام.

لا.

 

وكاي مورغنستيرن … كان يجلس على صخرة، وينظر إلى الأمواج، كأنه في إجازة.

لكن جزءًا آخر … جزءًا صغيرًا ومزعجًا … كان يشعر بالقلق.

‘وماذا سيحقق ذلك؟’

 

لم أسأله كيف يعرف ذلك .. ولم أكن في مزاج للتعامل مع المزيد من الألغاز.

نهضت، ومشيت نحو مدخل الكهف. وقفت خلف ستارة الماء المتساقطة، ونظرت إلى الخارج.

 

 

 

الغابة كانت تبدو هادئة، لكنني كنت أعرف أنها ليست كذلك.

ضوضاء بيضاء.

 

الأصوات كانت في كل مكان. أزيز حشرات بحجم قبضتي، نداءات طيور غريبة، وحفيف شيء ما يتحرك دائمًا في الشجيرات، بعيدًا عن الأنظار.

‘ هل يجب أن أخرج ؟ .’

‘إذن، لا داعي لأفعل شيئًا؟’ حدثت نفسي. ‘أجلس هنا لفترة أطول، وأرجوا الا يحدث شي خارج عن المتوقع ..’

 

 

‘أعتقد يجب علي الأنتظار.’ قال الجزء المنطقي من عقلي.

 

 

‘رائع.’ فكرت بسخرية. ‘بداية موفقة.’

‘يجب أن أنتظر أكثر حتى أستطيع التحرك بشكل طبيعي.’

 

 

 

لكن… ‘ماذا لو تغير شيء؟’ همس صوت الشك في عقلي.

 

 

الفرق في الخارج كانت تخوض معركة قوة.

‘ماذا لو انتهى الاختبار قبل أن تبدأ حتى؟’

 

 

 

وضعت يدي في الماء البارد للشلال.

 

 

 

‘يمكنني الخروج الآن.’ فكرت.

 

 

وكانت هناك أغلفة فارغة لحصص الطعام، وزجاجات ماء فارغة ملقاة على الأرض.

‘ يمكنني البدء .. ‘

 

 

 

سيكون ذلك استباقيًا .. يجب علي فعل شيء، بدلاً من مجرد الجلوس هنا، وانتظار احتراق الأختبار.

 

 

 

لكن بعد ذلك، تكلم الصوت الآخر، الجزء الأبرد والأكثر سخرية مني.

 

 

لقد تعثر في أول تحدي حقيقي.

‘وماذا سيحقق ذلك؟’

 

 

كانت “نقطة الإمداد” تقع في وسط أرض مستوية صغيرة.

‘لا داعي أن تكشف عن ورقتك مبكرًا جدًا .. ستكشف عن موقعك، وستصبح هدفًا.’

بعد أن استيقظنا في هذه الجنة الملعونة، وبعد أن تلقينا تعليماتنا الأولى، وبعد أن أدركنا أن آدم ليستر قد اختفى كالشبح، ساد شعور من الفوضى الصامتة على فريقنا.

 

‘سأنتظر ..’

كان على حق.

كل ما كنت أعرفه هو أننا كنا وحيدين، ومنقسمين .. في جزيرة مليئة بالأعداء والتحالفات.

 

لكنني شعرت … بمسؤولية ضئيلة.

كنت أكره أنه على حق.

 

 

 

الخروج الآن سيكون حماقة. سأكون متغيرًا مجهولاً، عاملًا منفردًا يمتلك موارد قيمة.

كانت “نقطة الإمداد” تقع في وسط أرض مستوية صغيرة.

 

 

الفرق الأقوى، مثل ألفا-1، ستراني كتهديد يجب القضاء عليه. والفرق الأضعف ستراني كفرصة يجب استغلالها.

“تورو! عد إلى هنا! هذا أمر ! ”

 

 

سأكون أقايض الأمان المطلق لهذا الكهف بمقامرة عالية المخاطر ومنخفضة المكافأة.

 

 

 

كان ذلك يتعارض مع كل غريزة بقاء لدي.

 

 

“لدينا هدف. يجب أن نتحرك .. كلما وصلنا أسرع، كانت فرصتنا في تأمين الموارد أفضل.”

‘إذن، لا داعي لأفعل شيئًا؟’ حدثت نفسي. ‘أجلس هنا لفترة أطول، وأرجوا الا يحدث شي خارج عن المتوقع ..’

***

 

 

شعرت بأن هذا خطأ .. شعرت بأنه … سلبي نوعًا ما … هذا هروب.

نفس الشيء الذي كنت أفعله منذ أن وصلت إلى هذا العالم.

 

فكرت في قدراتهم. أوهام إيزي قوية للخداع، لكنها ضعيفة في القتال المباشر.

نفس الشيء الذي كنت أفعله منذ أن وصلت إلى هذا العالم.

 

 

‘ هل يجب أن أخرج ؟ .’

اتكأت على جدار الكهف البارد والرطب، وأغمضت عيني.

 

 

اتكأت على جدار الكهف البارد والرطب، وأغمضت عيني.

فكرت في فريقي.

[إشعار: فريق ألفا-2 فشل في مهمة “جمع العينات النادرة”. نقاط شخصية -10 لكل عضو.]

 

“هذه هي نقطة الإمداد،” قال كاي بهدوء من الخلف.

إيزي، تورو، كاي، لونا، وغيرهم ..

 

 

“يجب أن نتحرك. الآن.”

كانوا هناك في الخارج الآن، على الأرجح يكافحون، يفشلون، ويلومون “الجبان” الذي تخلى عنهم.

نظرت إلى الخريطة الهولوغرافية التي كانت تعرضها ساعتي الكاردينال. نقطة حمراء كانت تومض على بعد حوالي خمسة كيلومترات شمال شرق موقعنا.

 

بعد كل شيء، أنا بحاجة إليهم للبقاء على قيد الحياة لفترة كافية للاستفادة منهم.

هل شعرت بالذنب؟

لكن بعد ذلك، تكلم الصوت الآخر، الجزء الأبرد والأكثر سخرية مني.

 

 

لا.

“هل سمعتم ما قلته؟” كررت، ونبرتي أصبحت أكثر حدة.

 

 

الذنب عاطفة عديمة الفائدة .. خصوصًا إن وجودي من عدمه، سيكون بلا فائدة لديهم .. لن يتغير شيء.

 

 

مايا لم تعطي الكثير من ردة الفعل .. لقد تفكك الفريق تقريبًا.

وجبت عليهم هذه اللعبة السخيفة وفقًا لقواعد الأكاديمية.

إيزي، تورو، كاي، لونا، وغيرهم ..

 

 

لكنني شعرت … بمسؤولية ضئيلة.

الاندفاع الأعمى هو أول خطأ يرتكبه المبتدئون.”

 

 

بعد كل شيء، أنا بحاجة إليهم للبقاء على قيد الحياة لفترة كافية للاستفادة منهم.

 

 

حسنًا هذا صعب. في الرواية لم يحدث هذا الشيء .. ولكن تدخلي من عدمه، يغير الكثير بالفعل. لذا هو أحتمال وارد.

إذا تم القضاء على فريق ألفا-2 في اليوم الأول، فسيكون انتصاري أجوف وسوف يتم إقصائي معهم.

لكن… ‘ماذا لو تغير شيء؟’ همس صوت الشك في عقلي.

 

 

حسنًا هذا صعب. في الرواية لم يحدث هذا الشيء .. ولكن تدخلي من عدمه، يغير الكثير بالفعل. لذا هو أحتمال وارد.

جاسبر كان صامتًا كالعادة.

 

 

‘إذن، أنا بحاجة إليهم ألا يكونوا عديمي الفائدة تمامًا.’

 

 

 

كانت هذه مشكلة.

جزء مني كان يشعر بالرضا. هم يقاتلون، يستهلكون مواردهم، ينهكون أنفسهم … بينما أنا هنا، في أمان تام.

 

 

فكرت في قدراتهم. أوهام إيزي قوية للخداع، لكنها ضعيفة في القتال المباشر.

“يجب أن نتحرك. الآن.”

 

“أي خطة؟” سأل تورو بسخرية. “خطتك الأولى أدت بنا إلى هنا. هل لديك خطة ‘ب’؟”

لونا قوية، لكنها متهورة. تورو وكاي هل سيشاركان ؟ ..

عدت إلى مؤخرة الكهف وجلست على الصندوق المعدني البارد.

 

لم تكن غابة عادية. كانت غابة استوائية قديمة، حية بشكل مقلق. الأشجار كانت عملاقة، وأغصانها متشابكة في الأعلى، مما يخلق سقفًا من الأوراق يحجب معظم ضوء الشمس.

لقد كان فريقًا مصممًا للفشل .. ليش بسبب القوة، كل عضو قوي بالفعل، ولكن كبرياء الأعضاء يقتل القادة.

 

 

وكانت هناك أغلفة فارغة لحصص الطعام، وزجاجات ماء فارغة ملقاة على الأرض.

حتى ليو سيواجه مشكلة إن تولى قيادة هذا النوع من الفرق.

‘لا داعي أن تكشف عن ورقتك مبكرًا جدًا .. ستكشف عن موقعك، وستصبح هدفًا.’

 

 

“هوفف ..”

مايا لم تعطي الكثير من ردة الفعل .. لقد تفكك الفريق تقريبًا.

 

الذنب عاطفة عديمة الفائدة .. خصوصًا إن وجودي من عدمه، سيكون بلا فائدة لديهم .. لن يتغير شيء.

تنهدت من فرط التفكير.

لكن بعد ذلك، تكلم الصوت الآخر، الجزء الأبرد والأكثر سخرية مني.

 

نظرت إلى كاي، متوقعة منه أن يقول شيئًا.

‘انس الخطة. انس النقاط .. فقط أنجوا .. ‘

 

 

 

يمكنني فعل ذلك. لدي موارد كافية.

 

 

لونا تنظر إلي بصمت.

يمكنني فقط الانتظار. دعهم يقاتلون جميعًا، دع الاختبار ينتهي، ثم أظهر وكأن شيئًا لم يحدث.

 

 

[إشعار: فريق ألفا-1 قد أمن “نقطة الإمداد ألفا-1”. +100 نقطة بقاء.]

يمكنني التنقل من كهف لكهف.

 

 

‘تحركوا!’

كان هذا هو الخيار الأكثر أمانًا.

 

 

 

الخيار الأكثر منطقية.

 

 

 

الخيار الأكثر… جبنًا.

 

 

ثم استدار، وبدأ في السير مبتعدًا عن المجموعة.

وقفت هناك، خلف ستارة الماء، لما شعرت به كأنه دهر، وأنا أصارع هذه الأفكار.

 

 

أن أتحرك، أم لا أتحرك؟

أصوات الغابة في الخارج بدت وكأنها تتلاشى. الصوت الوحيد كان الماء المتدفق ودقات قلبي المحمومة.

“لا أعرف. إنها رائحة معدنية … ومكهربة قليلاً.”

 

نفس الشيء الذي كنت أفعله منذ أن وصلت إلى هذا العالم.

أن أتحرك، أم لا أتحرك؟

 

 

 

سحبت يدي من الشلال .. تم اتخاذ القرار.

احمر وجهي، لكنني أجبرت نفسي على الحفاظ على هدوئي.

 

كانت فيما حوله.

‘سأنتظر ..’

 

 

 

عدت إلى مؤخرة الكهف وجلست على الصندوق المعدني البارد.

‘لا داعي أن تكشف عن ورقتك مبكرًا جدًا .. ستكشف عن موقعك، وستصبح هدفًا.’

 

فكرت في فريقي.

التقطت المذكرات القديمة والمهترئة لفريق الاستكشاف الأصلي.

 

 

 

إذا كنت سأنتظر، فمن الأفضل أن أجمع المزيد من المعلومات.

 

 

 

الفرق في الخارج كانت تخوض معركة قوة.

 

 

 

***

 

 

 

***

 

 

‘ماذا لو انتهى الاختبار قبل أن تبدأ حتى؟’

***

لم يكن لدي أي خطة “ب”.

 

 

[منظور: إيزابيلا دي لونا]

لكنه فقط جلس على صخرة، وأغلق عينيه، وبدأ في التأمل.

 

لم أكن أعرف ماذا أفعل. لم أكن أعرف إلى أين أذهب.

‘تحركوا!’

 

 

شعرت بموجة من الغضب والإحباط. … هؤلاء هم فريقي … مجموعة من الأفراد المنعزلين الذين لا يهتمون بشيء؟

كان هذا هو الأمر الذي أردت أن أصرخه، لكن الكلمات بقيت عالقة في حلقي.

 

 

بعد أن استيقظنا في هذه الجنة الملعونة، وبعد أن تلقينا تعليماتنا الأولى، وبعد أن أدركنا أن آدم ليستر قد اختفى كالشبح، ساد شعور من الفوضى الصامتة على فريقنا.

 

 

 

فريق ألفا-2. “فريق الفوضى”.

 

 

 

كان الاسم مناسبًا بشكل مؤلم.

 

 

 

نظرت إلى الخريطة الهولوغرافية التي كانت تعرضها ساعتي الكاردينال. نقطة حمراء كانت تومض على بعد حوالي خمسة كيلومترات شمال شرق موقعنا.

جزء مني كان يشعر بالرضا. هم يقاتلون، يستهلكون مواردهم، ينهكون أنفسهم … بينما أنا هنا، في أمان تام.

 

“ليس فقط سبقونا،” قال تورو، وهو يشير إلى آثار الأقدام.

[نقطة الإمداد ألفا-2].

 

 

“….”

كانت مهمتنا الأولى .. هدفنا الأول.

كنت أراقب كل شيء من خلال جهاز الكاردينال الخاص بي.

 

 

“حسنًا،” قلت، محاولة أن أجعل صوتي يبدو واثقًا وحازمًا، الصوت الذي يجب أن تمتلكه قائدة.

 

 

 

“لدينا هدف. يجب أن نتحرك .. كلما وصلنا أسرع، كانت فرصتنا في تأمين الموارد أفضل.”

“لا…” همست، وشعرت بأن قلبي يهبط.

 

 

لم يكن هناك حماس. لم يكن هناك حتى تأكيد.

فقط نظرات فارغة، وصمت.

 

 

فقط نظرات فارغة، وصمت.

 

 

 

لونا فيريس كانت تنظر نحو الغابة الكثيفة، وعيناها تلمعان بترقب.

 

 

 

يبدوا إنها أحبت بيئة الغابة.

 

 

ثم استدار، وبدأ في السير مبتعدًا عن المجموعة.

جاسبر روك كان يقف بصمت، كتمثال حجري.

جاسبر كان صامتًا كالعادة.

 

حتى ليو سيواجه مشكلة إن تولى قيادة هذا النوع من الفرق.

تورو كان يمسح نظاراته بقطعة قماش، وتعبير وجهه تحليلي وبارد.

وببطء اختفى من بين الأشجار.

 

يبدوا إنها أحبت بيئة الغابة.

وكاي مورغنستيرن … كان يجلس على صخرة، وينظر إلى الأمواج، كأنه في إجازة.

 

 

وضعت يدي في الماء البارد للشلال.

‘هل يمزحون معي؟’

 

 

كانت هناك آثار أقدام في التربة الرطبة .. الكثير منها.

شعرت بموجة من الغضب والإحباط. … هؤلاء هم فريقي … مجموعة من الأفراد المنعزلين الذين لا يهتمون بشيء؟

“….”

 

 

“هل سمعتم ما قلته؟” كررت، ونبرتي أصبحت أكثر حدة.

“لقد أخذوا كل شيء، ولم يتركوا لنا حتى قطرة ماء واحدة ..”

 

فكرت في فريقي.

“يجب أن نتحرك. الآن.”

جاسبر كان صامتًا كالعادة.

 

 

“وما الفائدة من التسرع؟”

 

 

 

جاء الصوت الهادئ من تورو، الذي أعاد ارتداء نظاراته.

توقفت …

 

[منظور: إيزابيلا دي لونا]

“المهمة تقول ‘خلال 24 ساعة’. لدينا متسع من الوقت ..

الاندفاع الأعمى هو أول خطأ يرتكبه المبتدئون.”

 

‘يمكنني الخروج الآن.’ فكرت.

الاندفاع الأعمى هو أول خطأ يرتكبه المبتدئون.”

 

 

 

“نحن لسنا مبتدئين،” رددت بحدة. “نحن الفصل ألفا.”

 

 

لم تكن برجًا كما توقعت، بل كانت مجرد لوحة تحكم معدنية بسيطة، مثبتة على قاعدة خرسانية، مع هوائي صغير في الأعلى .. كان ضوء أحمر صغير يومض عليها.

“حقًا؟” قال بابتسامة ساخرة. “لأنني أرى فريقًا منقسمًا، وقائدة متوترة، وعضوًا مفقودًا. هذا لا يبدو ك’الفصل ألفا’ بالنسبة لي.”

 

 

“سأذهب لأستكشف،”  ثم أكمل دون أن يلتفت. “من الواضح أن البقاء هنا مع قائدة لا تملك خطة هو مضيعة للوقت.”

كلماته كانت كالصفعة.

 

 

[الموارد المتبقية: 0%]

احمر وجهي، لكنني أجبرت نفسي على الحفاظ على هدوئي.

 

 

 

“سواء أعجبك ذلك أم لا، أنا القائدة. وسنتبع الخطة .. سنتحرك الآن.”

“أنا أراقب،” قال بهدوء. “الوضع الحالي، سيئ بالفعل.”

 

“سواء أعجبك ذلك أم لا، أنا القائدة. وسنتبع الخطة .. سنتحرك الآن.”

استدرت، وبدأت في السير نحو الغابة، متوقعة منهم أن يتبعوني.

 

 

لكنني شعرت … بمسؤولية ضئيلة.

للحظة، لم يتحرك أحد.

نظرت إلى كاي، متوقعة منه أن يقول شيئًا.

 

 

ثم، تنهدت لونا، وبدأت تسير خلفي. تبعها جاسبر، ثم بقية الأعضاء المترددين.

لقد كان فريقًا مصممًا للفشل .. ليش بسبب القوة، كل عضو قوي بالفعل، ولكن كبرياء الأعضاء يقتل القادة.

 

 

تورو وكاي كانا آخر من تحرك، وكانا يسيران على بعد مسافة منا، ويتحدثان بهمس.

 

 

***

كانت الرحلة عبر الغابة كابوسًا.

ضوضاء بيضاء.

 

إذا تم القضاء على فريق ألفا-2 في اليوم الأول، فسيكون انتصاري أجوف وسوف يتم إقصائي معهم.

لم تكن غابة عادية. كانت غابة استوائية قديمة، حية بشكل مقلق. الأشجار كانت عملاقة، وأغصانها متشابكة في الأعلى، مما يخلق سقفًا من الأوراق يحجب معظم ضوء الشمس.

[منظور: إيزابيلا دي لونا]

 

 

الهواء كان دافئًا ورطبًا، وثقيلاً، ومليئًا بروائح النباتات المتعفنة والزهور الغريبة ذات الألوان الزاهية والمقلقة.

 

 

كنت جالسًا على صندوق معدني بارد، والضوء الأخضر الشاحب للمصباح الكيميائي يلقي بظلال راقصة على الجدران الصخرية القديمة.

الأصوات كانت في كل مكان. أزيز حشرات بحجم قبضتي، نداءات طيور غريبة، وحفيف شيء ما يتحرك دائمًا في الشجيرات، بعيدًا عن الأنظار.

 

 

 

كنت أشعر بأننا مراقبون.

اتكأت على جدار الكهف البارد والرطب، وأغمضت عيني.

 

 

لونا كانت في موقعها .. كانت تتحرك في المقدمة برشاقة وثقة، وعيناها تتفحصان كل شيء، وأنفها يرتعش وهي تشم الهواء.

 

 

لقد تعثر في أول تحدي حقيقي.

“هناك ماء قريب،” قالت فجأة. “وهناك … رائحة شيء آخر. شيء …”

 

 

 

“هل هو وحش؟” سألتها، وأنا أشعر بالتوتر.

أغلقت شاشة الإشعارات، وتنهدت.

 

 

“لا أعرف. إنها رائحة معدنية … ومكهربة قليلاً.”

 

 

 

“هذه هي نقطة الإمداد،” قال كاي بهدوء من الخلف.

 

 

 

نظرنا إليه جميعًا.

 

 

لم أسأله كيف يعرف ذلك .. ولم أكن في مزاج للتعامل مع المزيد من الألغاز.

“حقًا؟” قال بابتسامة ساخرة. “لأنني أرى فريقًا منقسمًا، وقائدة متوترة، وعضوًا مفقودًا. هذا لا يبدو ك’الفصل ألفا’ بالنسبة لي.”

 

إذا كنت سأنتظر، فمن الأفضل أن أجمع المزيد من المعلومات.

تسارعنا في خطواتنا، وشققنا طريقنا عبر النباتات الكثيفة.

كنت أكره أنه على حق.

 

توقفت …

بعد حوالي ساعة من السير المجهد، وصلنا.

 

 

 

كانت “نقطة الإمداد” تقع في وسط أرض مستوية صغيرة.

‘ يمكنني البدء .. ‘

 

ضوضاء بيضاء.

لم تكن برجًا كما توقعت، بل كانت مجرد لوحة تحكم معدنية بسيطة، مثبتة على قاعدة خرسانية، مع هوائي صغير في الأعلى .. كان ضوء أحمر صغير يومض عليها.

ثم استدار، وبدأ في السير مبتعدًا عن المجموعة.

 

وجبت عليهم هذه اللعبة السخيفة وفقًا لقواعد الأكاديمية.

برج سيء الإنشاء صنع على عجل .. لا اعرف أعرف ما إذا كان وصف ببرج وصفًا مناسبًا.

 

 

 

لكن المشكلة… لم تكن في نقطة الإمداد.

‘رائع.’ فكرت بسخرية. ‘بداية موفقة.’

 

 

كانت فيما حوله.

كانت الرحلة عبر الغابة كابوسًا.

 

 

كانت هناك آثار أقدام في التربة الرطبة .. الكثير منها.

الصمت …

 

 

وكانت هناك أغلفة فارغة لحصص الطعام، وزجاجات ماء فارغة ملقاة على الأرض.

“….”

 

كان ذلك يتعارض مع كل غريزة بقاء لدي.

والضوء الأحمر الذي كان يومض … كان يومض بشكل أسرع من المعتاد، مصحوبًا بصوت طنين خافت ومتقطع.

الفرق الأقوى، مثل ألفا-1، ستراني كتهديد يجب القضاء عليه. والفرق الأضعف ستراني كفرصة يجب استغلالها.

 

“من يمكن أن يكون؟” سألت مايا، وصوتها وهي تنظر للأغلفة الفارغة.

“لا…” همست، وشعرت بأن قلبي يهبط.

تنهدت من فرط التفكير.

 

“المهمة تقول ‘خلال 24 ساعة’. لدينا متسع من الوقت ..

ركضت نحو لوحة التحكم. كانت هناك شاشة صغيرة عليها.

 

 

أغلقت شاشة الإشعارات، وتنهدت.

وكانت تعرض رسالة واحدة، مكتوبة بحروف حمراء ساطعة.

 

 

 

[نقطة الإمداد ألفا-2: تم تفريغها بالكامل.]

 

 

برج سيء الإنشاء صنع على عجل .. لا اعرف أعرف ما إذا كان وصف ببرج وصفًا مناسبًا.

[الموارد المتبقية: 0%]

 

 

 

“اللعنة!” صرخت، وضربت اللوحة بقبضتي.

 

 

كانت هناك آثار أقدام في التربة الرطبة .. الكثير منها.

“لقد سبقنا أحدهم.”

 

 

أغلقت شاشة الإشعارات، وتنهدت.

“ليس فقط سبقونا،” قال تورو، وهو يشير إلى آثار الأقدام.

لونا قوية، لكنها متهورة. تورو وكاي هل سيشاركان ؟ ..

 

 

“لقد أخذوا كل شيء، ولم يتركوا لنا حتى قطرة ماء واحدة ..”

 

 

كانت مهمتنا الأولى .. هدفنا الأول.

“من يمكن أن يكون؟” سألت مايا، وصوتها وهي تنظر للأغلفة الفارغة.

برج سيء الإنشاء صنع على عجل .. لا اعرف أعرف ما إذا كان وصف ببرج وصفًا مناسبًا.

 

“فريق بيتا-1 على الأرجح،” رد عليها كاي ..  “مسارهم الأولي كان الأقرب إلى هنا في الغالب  .. هذا يشير إلى أنهم وصلوا قبلنا بنصف ساعة على الأقل.”

 

 

كانت هناك آثار أقدام في التربة الرطبة .. الكثير منها.

“….”

 

 

لكن بعد ذلك، تكلم الصوت الآخر، الجزء الأبرد والأكثر سخرية مني.

ساد الصمت.

يبدوا إنها أحبت بيئة الغابة.

 

 

لقد فشلنا.

[الموارد المتبقية: 0%]

 

ثم، تنهدت لونا، وبدأت تسير خلفي. تبعها جاسبر، ثم بقية الأعضاء المترددين.

فشلنا في مهمتنا الأولى.

فكرت في فريقي.

 

 

لم نجمع أي نقاط. والأسوأ من ذلك، لم نحصل على أي موارد إضافية.

 

 

 

نحن الآن عالقون في وسط هذه الغابة، بما لدينا فقط من ماء وطعام في حقائبنا.

“سأذهب لأستكشف،”  ثم أكمل دون أن يلتفت. “من الواضح أن البقاء هنا مع قائدة لا تملك خطة هو مضيعة للوقت.”

 

يمكنني فعل ذلك. لدي موارد كافية.

“حسنًا،” قلت، وأنا أحاول أن أجمع شتات نفسي. “هذا … ليس جيدًا. لكنها ليست نهاية العالم. يجب أن نجد مصدر ماء، ونضع خطة جديدة.”

 

 

حتى ليو سيواجه مشكلة إن تولى قيادة هذا النوع من الفرق.

“أي خطة؟” سأل تورو بسخرية. “خطتك الأولى أدت بنا إلى هنا. هل لديك خطة ‘ب’؟”

“يجب أن نتحرك. الآن.”

 

 

“بالطبع لدي،” رددت بغضب. “يجب أن …”

 

 

تسارعنا في خطواتنا، وشققنا طريقنا عبر النباتات الكثيفة.

توقفت …

 

 

كانت “نقطة الإمداد” تقع في وسط أرض مستوية صغيرة.

لم يكن لدي أي خطة “ب”.

“لقد أخذوا كل شيء، ولم يتركوا لنا حتى قطرة ماء واحدة ..”

 

 

كنت أعتمد كليًا على الحصول على تلك الموارد.

يبدوا إنها أحبت بيئة الغابة.

 

لكن… ‘ماذا لو تغير شيء؟’ همس صوت الشك في عقلي.

“تمامًا كما توقعت،” قال تورو وهو يهز رأسه.

أصوات الغابة في الخارج بدت وكأنها تتلاشى. الصوت الوحيد كان الماء المتدفق ودقات قلبي المحمومة.

 

 

ثم استدار، وبدأ في السير مبتعدًا عن المجموعة.

 

 

 

“أين تذهب ؟!” قلت بانزعاج ..

 

 

[منظور: إيزابيلا دي لونا]

“سأذهب لأستكشف،”  ثم أكمل دون أن يلتفت. “من الواضح أن البقاء هنا مع قائدة لا تملك خطة هو مضيعة للوقت.”

كل ما كنت أعرفه هو أننا كنا وحيدين، ومنقسمين .. في جزيرة مليئة بالأعداء والتحالفات.

 

لونا فيريس كانت تنظر نحو الغابة الكثيفة، وعيناها تلمعان بترقب.

وببطء اختفى من بين الأشجار.

‘انس الخطة. انس النقاط .. فقط أنجوا .. ‘

 

الهواء كان دافئًا ورطبًا، وثقيلاً، ومليئًا بروائح النباتات المتعفنة والزهور الغريبة ذات الألوان الزاهية والمقلقة.

“تورو! عد إلى هنا! هذا أمر ! ”

 

 

 

لكنه لم يرد.

إيزي، تورو، كاي، لونا، وغيرهم ..

 

كانت “نقطة الإمداد” تقع في وسط أرض مستوية صغيرة.

نظرت إلى كاي، متوقعة منه أن يقول شيئًا.

سأكون أقايض الأمان المطلق لهذا الكهف بمقامرة عالية المخاطر ومنخفضة المكافأة.

 

كانت هذه مشكلة.

لكنه فقط جلس على صخرة، وأغلق عينيه، وبدأ في التأمل.

حسنًا هذا صعب. في الرواية لم يحدث هذا الشيء .. ولكن تدخلي من عدمه، يغير الكثير بالفعل. لذا هو أحتمال وارد.

 

الهواء كان دافئًا ورطبًا، وثقيلاً، ومليئًا بروائح النباتات المتعفنة والزهور الغريبة ذات الألوان الزاهية والمقلقة.

“وماذا تفعل أنت ؟!”

لم تكن غابة عادية. كانت غابة استوائية قديمة، حية بشكل مقلق. الأشجار كانت عملاقة، وأغصانها متشابكة في الأعلى، مما يخلق سقفًا من الأوراق يحجب معظم ضوء الشمس.

 

لكن المشكلة… لم تكن في نقطة الإمداد.

“أنا أراقب،” قال بهدوء. “الوضع الحالي، سيئ بالفعل.”

 

 

 

شعرت بالدم يغلي في عروقي.

 

 

نظرت إلى الخريطة الهولوغرافية التي كانت تعرضها ساعتي الكاردينال. نقطة حمراء كانت تومض على بعد حوالي خمسة كيلومترات شمال شرق موقعنا.

نظرت إلى بقية الفريق. كانوا ينظرون إلي، ينتظرون مني أن أفعل شيئًا.

 

 

 

لكن ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟

لم أكن أرى صورًا، لكنني كنت أرى البيانات. سيل مستمر من الإشعارات والتحديثات كان يتدفق على شاشة الجهاز.

 

 

جاسبر كان صامتًا كالعادة.

الخيار الأكثر منطقية.

 

يمكنني فقط الانتظار. دعهم يقاتلون جميعًا، دع الاختبار ينتهي، ثم أظهر وكأن شيئًا لم يحدث.

لونا تنظر إلي بصمت.

 

 

“ليس فقط سبقونا،” قال تورو، وهو يشير إلى آثار الأقدام.

مايا لم تعطي الكثير من ردة الفعل .. لقد تفكك الفريق تقريبًا.

شعرت بالدم يغلي في عروقي.

 

 

لقد تعثر في أول تحدي حقيقي.

 

 

كان على حق.

جلست على الأرض، وشعرت بثقل الهزيمة يسحقني.

 

 

 

لم أكن أعرف ماذا أفعل. لم أكن أعرف إلى أين أذهب.

‘ يمكنني البدء .. ‘

 

“ليس فقط سبقونا،” قال تورو، وهو يشير إلى آثار الأقدام.

كل ما كنت أعرفه هو أننا كنا وحيدين، ومنقسمين .. في جزيرة مليئة بالأعداء والتحالفات.

 

 

يبدوا إنها أحبت بيئة الغابة.

‘ياله من صداع ..’

الغابة كانت تبدو هادئة، لكنني كنت أعرف أنها ليست كذلك.

فشلنا في مهمتنا الأولى.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط