تصدع ~
الصمت …
كان هذا هو كل ما يحيط بي. صمت عميق، لا يكسره سوى الهمهمة الإيقاعية للشلال الذي كان يخفي مدخل كهفي عن العالم.
[نقطة الإمداد ألفا-2].
[إشعار: فريق ألفا-1 قد أمن “نقطة الإمداد ألفا-1”. +100 نقطة بقاء.]
ضوضاء بيضاء.
كنت جالسًا على صندوق معدني بارد، والضوء الأخضر الشاحب للمصباح الكيميائي يلقي بظلال راقصة على الجدران الصخرية القديمة.
كانت هناك آثار أقدام في التربة الرطبة .. الكثير منها.
لقد مر ما يقرب ساعتين منذ أن استيقظت الفرق الأخرى وبدأ الاختبار رسميًا.
لم تكن غابة عادية. كانت غابة استوائية قديمة، حية بشكل مقلق. الأشجار كانت عملاقة، وأغصانها متشابكة في الأعلى، مما يخلق سقفًا من الأوراق يحجب معظم ضوء الشمس.
ساعتين من السلام التام بالنسبة لي.
وكانت هناك أغلفة فارغة لحصص الطعام، وزجاجات ماء فارغة ملقاة على الأرض.
وساعتين ساعات من الفوضى بالنسبة لهم.
إذا كنت سأنتظر، فمن الأفضل أن أجمع المزيد من المعلومات.
كنت أراقب كل شيء من خلال جهاز الكاردينال الخاص بي.
“لقد سبقنا أحدهم.”
لم أكن أرى صورًا، لكنني كنت أرى البيانات. سيل مستمر من الإشعارات والتحديثات كان يتدفق على شاشة الجهاز.
[إشعار: فريق ألفا-1 قد أمن “نقطة الإمداد ألفا-1”. +100 نقطة بقاء.]
تسارعنا في خطواتنا، وشققنا طريقنا عبر النباتات الكثيفة.
[إشعار: عضو من فريق زيتا-1 قد تم إقصاؤه. نقاط شخصية -25.]
وببطء اختفى من بين الأشجار.
[إشعار: تم رصد “وحش خاص” في القطاع الشمالي. مكافأة القضاء عليه: 200 نقطة بقاء.]
فكرت في قدراتهم. أوهام إيزي قوية للخداع، لكنها ضعيفة في القتال المباشر.
وكانت تعرض رسالة واحدة، مكتوبة بحروف حمراء ساطعة.
[إشعار: فريق ألفا-2 فشل في مهمة “جمع العينات النادرة”. نقاط شخصية -10 لكل عضو.]
***
‘رائع.’ فكرت بسخرية. ‘بداية موفقة.’
أغلقت شاشة الإشعارات، وتنهدت.
جلست على الأرض، وشعرت بثقل الهزيمة يسحقني.
وضعت يدي في الماء البارد للشلال.
جزء مني كان يشعر بالرضا. هم يقاتلون، يستهلكون مواردهم، ينهكون أنفسهم … بينما أنا هنا، في أمان تام.
‘إذن، أنا بحاجة إليهم ألا يكونوا عديمي الفائدة تمامًا.’
[منظور: إيزابيلا دي لونا]
لكن جزءًا آخر … جزءًا صغيرًا ومزعجًا … كان يشعر بالقلق.
الهواء كان دافئًا ورطبًا، وثقيلاً، ومليئًا بروائح النباتات المتعفنة والزهور الغريبة ذات الألوان الزاهية والمقلقة.
نهضت، ومشيت نحو مدخل الكهف. وقفت خلف ستارة الماء المتساقطة، ونظرت إلى الخارج.
الغابة كانت تبدو هادئة، لكنني كنت أعرف أنها ليست كذلك.
يبدوا إنها أحبت بيئة الغابة.
‘ هل يجب أن أخرج ؟ .’
كنت أشعر بأننا مراقبون.
‘أعتقد يجب علي الأنتظار.’ قال الجزء المنطقي من عقلي.
كنت أشعر بأننا مراقبون.
‘يجب أن أنتظر أكثر حتى أستطيع التحرك بشكل طبيعي.’
كنت أعتمد كليًا على الحصول على تلك الموارد.
لكن… ‘ماذا لو تغير شيء؟’ همس صوت الشك في عقلي.
تورو كان يمسح نظاراته بقطعة قماش، وتعبير وجهه تحليلي وبارد.
‘ماذا لو انتهى الاختبار قبل أن تبدأ حتى؟’
وضعت يدي في الماء البارد للشلال.
‘يمكنني الخروج الآن.’ فكرت.
‘ يمكنني البدء .. ‘
“لقد أخذوا كل شيء، ولم يتركوا لنا حتى قطرة ماء واحدة ..”
سيكون ذلك استباقيًا .. يجب علي فعل شيء، بدلاً من مجرد الجلوس هنا، وانتظار احتراق الأختبار.
وكانت تعرض رسالة واحدة، مكتوبة بحروف حمراء ساطعة.
لكن بعد ذلك، تكلم الصوت الآخر، الجزء الأبرد والأكثر سخرية مني.
كانوا هناك في الخارج الآن، على الأرجح يكافحون، يفشلون، ويلومون “الجبان” الذي تخلى عنهم.
‘وماذا سيحقق ذلك؟’
بعد أن استيقظنا في هذه الجنة الملعونة، وبعد أن تلقينا تعليماتنا الأولى، وبعد أن أدركنا أن آدم ليستر قد اختفى كالشبح، ساد شعور من الفوضى الصامتة على فريقنا.
يمكنني التنقل من كهف لكهف.
‘لا داعي أن تكشف عن ورقتك مبكرًا جدًا .. ستكشف عن موقعك، وستصبح هدفًا.’
‘لا داعي أن تكشف عن ورقتك مبكرًا جدًا .. ستكشف عن موقعك، وستصبح هدفًا.’
كان على حق.
ثم، تنهدت لونا، وبدأت تسير خلفي. تبعها جاسبر، ثم بقية الأعضاء المترددين.
لم يكن هناك حماس. لم يكن هناك حتى تأكيد.
كنت أكره أنه على حق.
كنت جالسًا على صندوق معدني بارد، والضوء الأخضر الشاحب للمصباح الكيميائي يلقي بظلال راقصة على الجدران الصخرية القديمة.
كنت أعتمد كليًا على الحصول على تلك الموارد.
الخروج الآن سيكون حماقة. سأكون متغيرًا مجهولاً، عاملًا منفردًا يمتلك موارد قيمة.
“هناك ماء قريب،” قالت فجأة. “وهناك … رائحة شيء آخر. شيء …”
“هناك ماء قريب،” قالت فجأة. “وهناك … رائحة شيء آخر. شيء …”
الفرق الأقوى، مثل ألفا-1، ستراني كتهديد يجب القضاء عليه. والفرق الأضعف ستراني كفرصة يجب استغلالها.
وقفت هناك، خلف ستارة الماء، لما شعرت به كأنه دهر، وأنا أصارع هذه الأفكار.
لم نجمع أي نقاط. والأسوأ من ذلك، لم نحصل على أي موارد إضافية.
سأكون أقايض الأمان المطلق لهذا الكهف بمقامرة عالية المخاطر ومنخفضة المكافأة.
للحظة، لم يتحرك أحد.
كان ذلك يتعارض مع كل غريزة بقاء لدي.
‘إذن، لا داعي لأفعل شيئًا؟’ حدثت نفسي. ‘أجلس هنا لفترة أطول، وأرجوا الا يحدث شي خارج عن المتوقع ..’
“هناك ماء قريب،” قالت فجأة. “وهناك … رائحة شيء آخر. شيء …”
شعرت بأن هذا خطأ .. شعرت بأنه … سلبي نوعًا ما … هذا هروب.
فشلنا في مهمتنا الأولى.
نفس الشيء الذي كنت أفعله منذ أن وصلت إلى هذا العالم.
أن أتحرك، أم لا أتحرك؟
اتكأت على جدار الكهف البارد والرطب، وأغمضت عيني.
فريق ألفا-2. “فريق الفوضى”.
فكرت في فريقي.
يمكنني فقط الانتظار. دعهم يقاتلون جميعًا، دع الاختبار ينتهي، ثم أظهر وكأن شيئًا لم يحدث.
إيزي، تورو، كاي، لونا، وغيرهم ..
لكن ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟
كانوا هناك في الخارج الآن، على الأرجح يكافحون، يفشلون، ويلومون “الجبان” الذي تخلى عنهم.
برج سيء الإنشاء صنع على عجل .. لا اعرف أعرف ما إذا كان وصف ببرج وصفًا مناسبًا.
كلماته كانت كالصفعة.
هل شعرت بالذنب؟
كنت أشعر بأننا مراقبون.
استدرت، وبدأت في السير نحو الغابة، متوقعة منهم أن يتبعوني.
لا.
هل شعرت بالذنب؟
الذنب عاطفة عديمة الفائدة .. خصوصًا إن وجودي من عدمه، سيكون بلا فائدة لديهم .. لن يتغير شيء.
لكن جزءًا آخر … جزءًا صغيرًا ومزعجًا … كان يشعر بالقلق.
وجبت عليهم هذه اللعبة السخيفة وفقًا لقواعد الأكاديمية.
***
لكنني شعرت … بمسؤولية ضئيلة.
الذنب عاطفة عديمة الفائدة .. خصوصًا إن وجودي من عدمه، سيكون بلا فائدة لديهم .. لن يتغير شيء.
بعد كل شيء، أنا بحاجة إليهم للبقاء على قيد الحياة لفترة كافية للاستفادة منهم.
لم يكن هناك حماس. لم يكن هناك حتى تأكيد.
إذا تم القضاء على فريق ألفا-2 في اليوم الأول، فسيكون انتصاري أجوف وسوف يتم إقصائي معهم.
لكن المشكلة… لم تكن في نقطة الإمداد.
وجبت عليهم هذه اللعبة السخيفة وفقًا لقواعد الأكاديمية.
حسنًا هذا صعب. في الرواية لم يحدث هذا الشيء .. ولكن تدخلي من عدمه، يغير الكثير بالفعل. لذا هو أحتمال وارد.
‘إذن، أنا بحاجة إليهم ألا يكونوا عديمي الفائدة تمامًا.’
“لا…” همست، وشعرت بأن قلبي يهبط.
كانت هذه مشكلة.
بعد أن استيقظنا في هذه الجنة الملعونة، وبعد أن تلقينا تعليماتنا الأولى، وبعد أن أدركنا أن آدم ليستر قد اختفى كالشبح، ساد شعور من الفوضى الصامتة على فريقنا.
فكرت في قدراتهم. أوهام إيزي قوية للخداع، لكنها ضعيفة في القتال المباشر.
لونا قوية، لكنها متهورة. تورو وكاي هل سيشاركان ؟ ..
لقد كان فريقًا مصممًا للفشل .. ليش بسبب القوة، كل عضو قوي بالفعل، ولكن كبرياء الأعضاء يقتل القادة.
فكرت في فريقي.
حتى ليو سيواجه مشكلة إن تولى قيادة هذا النوع من الفرق.
“حقًا؟” قال بابتسامة ساخرة. “لأنني أرى فريقًا منقسمًا، وقائدة متوترة، وعضوًا مفقودًا. هذا لا يبدو ك’الفصل ألفا’ بالنسبة لي.”
“هوفف ..”
بعد كل شيء، أنا بحاجة إليهم للبقاء على قيد الحياة لفترة كافية للاستفادة منهم.
تنهدت من فرط التفكير.
‘انس الخطة. انس النقاط .. فقط أنجوا .. ‘
تورو وكاي كانا آخر من تحرك، وكانا يسيران على بعد مسافة منا، ويتحدثان بهمس.
“حقًا؟” قال بابتسامة ساخرة. “لأنني أرى فريقًا منقسمًا، وقائدة متوترة، وعضوًا مفقودًا. هذا لا يبدو ك’الفصل ألفا’ بالنسبة لي.”
يمكنني فعل ذلك. لدي موارد كافية.
‘ماذا لو انتهى الاختبار قبل أن تبدأ حتى؟’
يمكنني فقط الانتظار. دعهم يقاتلون جميعًا، دع الاختبار ينتهي، ثم أظهر وكأن شيئًا لم يحدث.
وببطء اختفى من بين الأشجار.
يمكنني التنقل من كهف لكهف.
فشلنا في مهمتنا الأولى.
كان هذا هو الخيار الأكثر أمانًا.
والضوء الأحمر الذي كان يومض … كان يومض بشكل أسرع من المعتاد، مصحوبًا بصوت طنين خافت ومتقطع.
الخيار الأكثر منطقية.
الخيار الأكثر… جبنًا.
كانت هناك آثار أقدام في التربة الرطبة .. الكثير منها.
وقفت هناك، خلف ستارة الماء، لما شعرت به كأنه دهر، وأنا أصارع هذه الأفكار.
اتكأت على جدار الكهف البارد والرطب، وأغمضت عيني.
لم أسأله كيف يعرف ذلك .. ولم أكن في مزاج للتعامل مع المزيد من الألغاز.
أصوات الغابة في الخارج بدت وكأنها تتلاشى. الصوت الوحيد كان الماء المتدفق ودقات قلبي المحمومة.
‘لا داعي أن تكشف عن ورقتك مبكرًا جدًا .. ستكشف عن موقعك، وستصبح هدفًا.’
أن أتحرك، أم لا أتحرك؟
سحبت يدي من الشلال .. تم اتخاذ القرار.
‘سأنتظر ..’
تنهدت من فرط التفكير.
عدت إلى مؤخرة الكهف وجلست على الصندوق المعدني البارد.
التقطت المذكرات القديمة والمهترئة لفريق الاستكشاف الأصلي.
لم نجمع أي نقاط. والأسوأ من ذلك، لم نحصل على أي موارد إضافية.
إذا كنت سأنتظر، فمن الأفضل أن أجمع المزيد من المعلومات.
لونا تنظر إلي بصمت.
الفرق في الخارج كانت تخوض معركة قوة.
لونا كانت في موقعها .. كانت تتحرك في المقدمة برشاقة وثقة، وعيناها تتفحصان كل شيء، وأنفها يرتعش وهي تشم الهواء.
***
التقطت المذكرات القديمة والمهترئة لفريق الاستكشاف الأصلي.
***
***
“فريق بيتا-1 على الأرجح،” رد عليها كاي .. “مسارهم الأولي كان الأقرب إلى هنا في الغالب .. هذا يشير إلى أنهم وصلوا قبلنا بنصف ساعة على الأقل.”
[منظور: إيزابيلا دي لونا]
لكن ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟
‘تحركوا!’
أن أتحرك، أم لا أتحرك؟
كان هذا هو الأمر الذي أردت أن أصرخه، لكن الكلمات بقيت عالقة في حلقي.
بعد أن استيقظنا في هذه الجنة الملعونة، وبعد أن تلقينا تعليماتنا الأولى، وبعد أن أدركنا أن آدم ليستر قد اختفى كالشبح، ساد شعور من الفوضى الصامتة على فريقنا.
كانت مهمتنا الأولى .. هدفنا الأول.
[إشعار: تم رصد “وحش خاص” في القطاع الشمالي. مكافأة القضاء عليه: 200 نقطة بقاء.]
فريق ألفا-2. “فريق الفوضى”.
كل ما كنت أعرفه هو أننا كنا وحيدين، ومنقسمين .. في جزيرة مليئة بالأعداء والتحالفات.
كان الاسم مناسبًا بشكل مؤلم.
فقط نظرات فارغة، وصمت.
نظرت إلى الخريطة الهولوغرافية التي كانت تعرضها ساعتي الكاردينال. نقطة حمراء كانت تومض على بعد حوالي خمسة كيلومترات شمال شرق موقعنا.
ثم استدار، وبدأ في السير مبتعدًا عن المجموعة.
شعرت بأن هذا خطأ .. شعرت بأنه … سلبي نوعًا ما … هذا هروب.
[نقطة الإمداد ألفا-2].
“هل سمعتم ما قلته؟” كررت، ونبرتي أصبحت أكثر حدة.
كانت “نقطة الإمداد” تقع في وسط أرض مستوية صغيرة.
كانت مهمتنا الأولى .. هدفنا الأول.
إذا تم القضاء على فريق ألفا-2 في اليوم الأول، فسيكون انتصاري أجوف وسوف يتم إقصائي معهم.
“حسنًا،” قلت، محاولة أن أجعل صوتي يبدو واثقًا وحازمًا، الصوت الذي يجب أن تمتلكه قائدة.
إذا كنت سأنتظر، فمن الأفضل أن أجمع المزيد من المعلومات.
“لدينا هدف. يجب أن نتحرك .. كلما وصلنا أسرع، كانت فرصتنا في تأمين الموارد أفضل.”
لم يكن هناك حماس. لم يكن هناك حتى تأكيد.
شعرت بالدم يغلي في عروقي.
فقط نظرات فارغة، وصمت.
ضوضاء بيضاء.
لونا فيريس كانت تنظر نحو الغابة الكثيفة، وعيناها تلمعان بترقب.
[منظور: إيزابيلا دي لونا]
يبدوا إنها أحبت بيئة الغابة.
جاسبر روك كان يقف بصمت، كتمثال حجري.
نظرت إلى كاي، متوقعة منه أن يقول شيئًا.
تورو كان يمسح نظاراته بقطعة قماش، وتعبير وجهه تحليلي وبارد.
وكاي مورغنستيرن … كان يجلس على صخرة، وينظر إلى الأمواج، كأنه في إجازة.
‘أعتقد يجب علي الأنتظار.’ قال الجزء المنطقي من عقلي.
‘هل يمزحون معي؟’
احمر وجهي، لكنني أجبرت نفسي على الحفاظ على هدوئي.
شعرت بموجة من الغضب والإحباط. … هؤلاء هم فريقي … مجموعة من الأفراد المنعزلين الذين لا يهتمون بشيء؟
“هذه هي نقطة الإمداد،” قال كاي بهدوء من الخلف.
“هل سمعتم ما قلته؟” كررت، ونبرتي أصبحت أكثر حدة.
لم أكن أعرف ماذا أفعل. لم أكن أعرف إلى أين أذهب.
“يجب أن نتحرك. الآن.”
الهواء كان دافئًا ورطبًا، وثقيلاً، ومليئًا بروائح النباتات المتعفنة والزهور الغريبة ذات الألوان الزاهية والمقلقة.
‘لا داعي أن تكشف عن ورقتك مبكرًا جدًا .. ستكشف عن موقعك، وستصبح هدفًا.’
“وما الفائدة من التسرع؟”
“ليس فقط سبقونا،” قال تورو، وهو يشير إلى آثار الأقدام.
[إشعار: عضو من فريق زيتا-1 قد تم إقصاؤه. نقاط شخصية -25.]
جاء الصوت الهادئ من تورو، الذي أعاد ارتداء نظاراته.
“المهمة تقول ‘خلال 24 ساعة’. لدينا متسع من الوقت ..
لكن جزءًا آخر … جزءًا صغيرًا ومزعجًا … كان يشعر بالقلق.
الاندفاع الأعمى هو أول خطأ يرتكبه المبتدئون.”
وساعتين ساعات من الفوضى بالنسبة لهم.
“نحن لسنا مبتدئين،” رددت بحدة. “نحن الفصل ألفا.”
كان على حق.
“حقًا؟” قال بابتسامة ساخرة. “لأنني أرى فريقًا منقسمًا، وقائدة متوترة، وعضوًا مفقودًا. هذا لا يبدو ك’الفصل ألفا’ بالنسبة لي.”
الصمت …
جزء مني كان يشعر بالرضا. هم يقاتلون، يستهلكون مواردهم، ينهكون أنفسهم … بينما أنا هنا، في أمان تام.
كلماته كانت كالصفعة.
إيزي، تورو، كاي، لونا، وغيرهم ..
كنت أراقب كل شيء من خلال جهاز الكاردينال الخاص بي.
احمر وجهي، لكنني أجبرت نفسي على الحفاظ على هدوئي.
جاء الصوت الهادئ من تورو، الذي أعاد ارتداء نظاراته.
“سواء أعجبك ذلك أم لا، أنا القائدة. وسنتبع الخطة .. سنتحرك الآن.”
كنت أشعر بأننا مراقبون.
لقد كان فريقًا مصممًا للفشل .. ليش بسبب القوة، كل عضو قوي بالفعل، ولكن كبرياء الأعضاء يقتل القادة.
استدرت، وبدأت في السير نحو الغابة، متوقعة منهم أن يتبعوني.
للحظة، لم يتحرك أحد.
تنهدت من فرط التفكير.
ثم، تنهدت لونا، وبدأت تسير خلفي. تبعها جاسبر، ثم بقية الأعضاء المترددين.
والضوء الأحمر الذي كان يومض … كان يومض بشكل أسرع من المعتاد، مصحوبًا بصوت طنين خافت ومتقطع.
تورو وكاي كانا آخر من تحرك، وكانا يسيران على بعد مسافة منا، ويتحدثان بهمس.
كانت الرحلة عبر الغابة كابوسًا.
لم تكن غابة عادية. كانت غابة استوائية قديمة، حية بشكل مقلق. الأشجار كانت عملاقة، وأغصانها متشابكة في الأعلى، مما يخلق سقفًا من الأوراق يحجب معظم ضوء الشمس.
الهواء كان دافئًا ورطبًا، وثقيلاً، ومليئًا بروائح النباتات المتعفنة والزهور الغريبة ذات الألوان الزاهية والمقلقة.
يمكنني فقط الانتظار. دعهم يقاتلون جميعًا، دع الاختبار ينتهي، ثم أظهر وكأن شيئًا لم يحدث.
الأصوات كانت في كل مكان. أزيز حشرات بحجم قبضتي، نداءات طيور غريبة، وحفيف شيء ما يتحرك دائمًا في الشجيرات، بعيدًا عن الأنظار.
عدت إلى مؤخرة الكهف وجلست على الصندوق المعدني البارد.
كنت أشعر بأننا مراقبون.
كانت هذه مشكلة.
لونا كانت في موقعها .. كانت تتحرك في المقدمة برشاقة وثقة، وعيناها تتفحصان كل شيء، وأنفها يرتعش وهي تشم الهواء.
‘وماذا سيحقق ذلك؟’
“بالطبع لدي،” رددت بغضب. “يجب أن …”
“هناك ماء قريب،” قالت فجأة. “وهناك … رائحة شيء آخر. شيء …”
“هل هو وحش؟” سألتها، وأنا أشعر بالتوتر.
الاندفاع الأعمى هو أول خطأ يرتكبه المبتدئون.”
“لا أعرف. إنها رائحة معدنية … ومكهربة قليلاً.”
“هذه هي نقطة الإمداد،” قال كاي بهدوء من الخلف.
نظرت إلى كاي، متوقعة منه أن يقول شيئًا.
نظرنا إليه جميعًا.
تورو وكاي كانا آخر من تحرك، وكانا يسيران على بعد مسافة منا، ويتحدثان بهمس.
لم أسأله كيف يعرف ذلك .. ولم أكن في مزاج للتعامل مع المزيد من الألغاز.
‘رائع.’ فكرت بسخرية. ‘بداية موفقة.’
“تمامًا كما توقعت،” قال تورو وهو يهز رأسه.
تسارعنا في خطواتنا، وشققنا طريقنا عبر النباتات الكثيفة.
سحبت يدي من الشلال .. تم اتخاذ القرار.
بعد حوالي ساعة من السير المجهد، وصلنا.
كانت “نقطة الإمداد” تقع في وسط أرض مستوية صغيرة.
نفس الشيء الذي كنت أفعله منذ أن وصلت إلى هذا العالم.
لم تكن برجًا كما توقعت، بل كانت مجرد لوحة تحكم معدنية بسيطة، مثبتة على قاعدة خرسانية، مع هوائي صغير في الأعلى .. كان ضوء أحمر صغير يومض عليها.
برج سيء الإنشاء صنع على عجل .. لا اعرف أعرف ما إذا كان وصف ببرج وصفًا مناسبًا.
أصوات الغابة في الخارج بدت وكأنها تتلاشى. الصوت الوحيد كان الماء المتدفق ودقات قلبي المحمومة.
لكن المشكلة… لم تكن في نقطة الإمداد.
فريق ألفا-2. “فريق الفوضى”.
كانت فيما حوله.
كانت هناك آثار أقدام في التربة الرطبة .. الكثير منها.
الخيار الأكثر منطقية.
وكانت هناك أغلفة فارغة لحصص الطعام، وزجاجات ماء فارغة ملقاة على الأرض.
والضوء الأحمر الذي كان يومض … كان يومض بشكل أسرع من المعتاد، مصحوبًا بصوت طنين خافت ومتقطع.
كنت جالسًا على صندوق معدني بارد، والضوء الأخضر الشاحب للمصباح الكيميائي يلقي بظلال راقصة على الجدران الصخرية القديمة.
“لا…” همست، وشعرت بأن قلبي يهبط.
فشلنا في مهمتنا الأولى.
“ليس فقط سبقونا،” قال تورو، وهو يشير إلى آثار الأقدام.
ركضت نحو لوحة التحكم. كانت هناك شاشة صغيرة عليها.
ثم استدار، وبدأ في السير مبتعدًا عن المجموعة.
وكانت تعرض رسالة واحدة، مكتوبة بحروف حمراء ساطعة.
كان هذا هو كل ما يحيط بي. صمت عميق، لا يكسره سوى الهمهمة الإيقاعية للشلال الذي كان يخفي مدخل كهفي عن العالم.
الخروج الآن سيكون حماقة. سأكون متغيرًا مجهولاً، عاملًا منفردًا يمتلك موارد قيمة.
[نقطة الإمداد ألفا-2: تم تفريغها بالكامل.]
“أين تذهب ؟!” قلت بانزعاج ..
‘ يمكنني البدء .. ‘
[الموارد المتبقية: 0%]
***
“اللعنة!” صرخت، وضربت اللوحة بقبضتي.
التقطت المذكرات القديمة والمهترئة لفريق الاستكشاف الأصلي.
‘رائع.’ فكرت بسخرية. ‘بداية موفقة.’
“لقد سبقنا أحدهم.”
وجبت عليهم هذه اللعبة السخيفة وفقًا لقواعد الأكاديمية.
“ليس فقط سبقونا،” قال تورو، وهو يشير إلى آثار الأقدام.
“لقد أخذوا كل شيء، ولم يتركوا لنا حتى قطرة ماء واحدة ..”
“سواء أعجبك ذلك أم لا، أنا القائدة. وسنتبع الخطة .. سنتحرك الآن.”
“من يمكن أن يكون؟” سألت مايا، وصوتها وهي تنظر للأغلفة الفارغة.
“فريق بيتا-1 على الأرجح،” رد عليها كاي .. “مسارهم الأولي كان الأقرب إلى هنا في الغالب .. هذا يشير إلى أنهم وصلوا قبلنا بنصف ساعة على الأقل.”
شعرت بموجة من الغضب والإحباط. … هؤلاء هم فريقي … مجموعة من الأفراد المنعزلين الذين لا يهتمون بشيء؟
“….”
لم تكن غابة عادية. كانت غابة استوائية قديمة، حية بشكل مقلق. الأشجار كانت عملاقة، وأغصانها متشابكة في الأعلى، مما يخلق سقفًا من الأوراق يحجب معظم ضوء الشمس.
ساد الصمت.
فشلنا في مهمتنا الأولى.
لكن بعد ذلك، تكلم الصوت الآخر، الجزء الأبرد والأكثر سخرية مني.
لقد فشلنا.
لم تكن برجًا كما توقعت، بل كانت مجرد لوحة تحكم معدنية بسيطة، مثبتة على قاعدة خرسانية، مع هوائي صغير في الأعلى .. كان ضوء أحمر صغير يومض عليها.
وكاي مورغنستيرن … كان يجلس على صخرة، وينظر إلى الأمواج، كأنه في إجازة.
فشلنا في مهمتنا الأولى.
وجبت عليهم هذه اللعبة السخيفة وفقًا لقواعد الأكاديمية.
لم نجمع أي نقاط. والأسوأ من ذلك، لم نحصل على أي موارد إضافية.
لقد فشلنا.
نحن الآن عالقون في وسط هذه الغابة، بما لدينا فقط من ماء وطعام في حقائبنا.
نظرت إلى كاي، متوقعة منه أن يقول شيئًا.
“حسنًا،” قلت، وأنا أحاول أن أجمع شتات نفسي. “هذا … ليس جيدًا. لكنها ليست نهاية العالم. يجب أن نجد مصدر ماء، ونضع خطة جديدة.”
هل شعرت بالذنب؟
فريق ألفا-2. “فريق الفوضى”.
“أي خطة؟” سأل تورو بسخرية. “خطتك الأولى أدت بنا إلى هنا. هل لديك خطة ‘ب’؟”
“بالطبع لدي،” رددت بغضب. “يجب أن …”
جاء الصوت الهادئ من تورو، الذي أعاد ارتداء نظاراته.
توقفت …
جاسبر كان صامتًا كالعادة.
لم يكن لدي أي خطة “ب”.
لم تكن برجًا كما توقعت، بل كانت مجرد لوحة تحكم معدنية بسيطة، مثبتة على قاعدة خرسانية، مع هوائي صغير في الأعلى .. كان ضوء أحمر صغير يومض عليها.
كنت أعتمد كليًا على الحصول على تلك الموارد.
“تمامًا كما توقعت،” قال تورو وهو يهز رأسه.
إذا تم القضاء على فريق ألفا-2 في اليوم الأول، فسيكون انتصاري أجوف وسوف يتم إقصائي معهم.
ثم استدار، وبدأ في السير مبتعدًا عن المجموعة.
لقد مر ما يقرب ساعتين منذ أن استيقظت الفرق الأخرى وبدأ الاختبار رسميًا.
“أين تذهب ؟!” قلت بانزعاج ..
“سأذهب لأستكشف،” ثم أكمل دون أن يلتفت. “من الواضح أن البقاء هنا مع قائدة لا تملك خطة هو مضيعة للوقت.”
“….”
وببطء اختفى من بين الأشجار.
إيزي، تورو، كاي، لونا، وغيرهم ..
“تورو! عد إلى هنا! هذا أمر ! ”
أن أتحرك، أم لا أتحرك؟
لكنه لم يرد.
كان هذا هو الأمر الذي أردت أن أصرخه، لكن الكلمات بقيت عالقة في حلقي.
نظرت إلى كاي، متوقعة منه أن يقول شيئًا.
لكنه فقط جلس على صخرة، وأغلق عينيه، وبدأ في التأمل.
لا.
“وماذا تفعل أنت ؟!”
‘رائع.’ فكرت بسخرية. ‘بداية موفقة.’
“أنا أراقب،” قال بهدوء. “الوضع الحالي، سيئ بالفعل.”
جاء الصوت الهادئ من تورو، الذي أعاد ارتداء نظاراته.
شعرت بالدم يغلي في عروقي.
لكن بعد ذلك، تكلم الصوت الآخر، الجزء الأبرد والأكثر سخرية مني.
تورو كان يمسح نظاراته بقطعة قماش، وتعبير وجهه تحليلي وبارد.
نظرت إلى بقية الفريق. كانوا ينظرون إلي، ينتظرون مني أن أفعل شيئًا.
لكن ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟
التقطت المذكرات القديمة والمهترئة لفريق الاستكشاف الأصلي.
جاسبر كان صامتًا كالعادة.
لكنه فقط جلس على صخرة، وأغلق عينيه، وبدأ في التأمل.
لونا تنظر إلي بصمت.
مايا لم تعطي الكثير من ردة الفعل .. لقد تفكك الفريق تقريبًا.
لقد تعثر في أول تحدي حقيقي.
جلست على الأرض، وشعرت بثقل الهزيمة يسحقني.
‘يجب أن أنتظر أكثر حتى أستطيع التحرك بشكل طبيعي.’
لم أكن أعرف ماذا أفعل. لم أكن أعرف إلى أين أذهب.
ضوضاء بيضاء.
شعرت بموجة من الغضب والإحباط. … هؤلاء هم فريقي … مجموعة من الأفراد المنعزلين الذين لا يهتمون بشيء؟
كل ما كنت أعرفه هو أننا كنا وحيدين، ومنقسمين .. في جزيرة مليئة بالأعداء والتحالفات.
‘تحركوا!’
فقط نظرات فارغة، وصمت.
‘ياله من صداع ..’
سأكون أقايض الأمان المطلق لهذا الكهف بمقامرة عالية المخاطر ومنخفضة المكافأة.
نفس الشيء الذي كنت أفعله منذ أن وصلت إلى هذا العالم.
