تصدع ~
الصمت …
إذا كنت سأنتظر، فمن الأفضل أن أجمع المزيد من المعلومات.
كان هذا هو كل ما يحيط بي. صمت عميق، لا يكسره سوى الهمهمة الإيقاعية للشلال الذي كان يخفي مدخل كهفي عن العالم.
***
ضوضاء بيضاء.
لم أكن أعرف ماذا أفعل. لم أكن أعرف إلى أين أذهب.
كنت جالسًا على صندوق معدني بارد، والضوء الأخضر الشاحب للمصباح الكيميائي يلقي بظلال راقصة على الجدران الصخرية القديمة.
“حقًا؟” قال بابتسامة ساخرة. “لأنني أرى فريقًا منقسمًا، وقائدة متوترة، وعضوًا مفقودًا. هذا لا يبدو ك’الفصل ألفا’ بالنسبة لي.”
لقد مر ما يقرب ساعتين منذ أن استيقظت الفرق الأخرى وبدأ الاختبار رسميًا.
كان الاسم مناسبًا بشكل مؤلم.
ساعتين من السلام التام بالنسبة لي.
كنت جالسًا على صندوق معدني بارد، والضوء الأخضر الشاحب للمصباح الكيميائي يلقي بظلال راقصة على الجدران الصخرية القديمة.
وساعتين ساعات من الفوضى بالنسبة لهم.
كنت أراقب كل شيء من خلال جهاز الكاردينال الخاص بي.
الخيار الأكثر منطقية.
لم أكن أرى صورًا، لكنني كنت أرى البيانات. سيل مستمر من الإشعارات والتحديثات كان يتدفق على شاشة الجهاز.
لم تكن غابة عادية. كانت غابة استوائية قديمة، حية بشكل مقلق. الأشجار كانت عملاقة، وأغصانها متشابكة في الأعلى، مما يخلق سقفًا من الأوراق يحجب معظم ضوء الشمس.
‘أعتقد يجب علي الأنتظار.’ قال الجزء المنطقي من عقلي.
[إشعار: فريق ألفا-1 قد أمن “نقطة الإمداد ألفا-1”. +100 نقطة بقاء.]
[إشعار: عضو من فريق زيتا-1 قد تم إقصاؤه. نقاط شخصية -25.]
سأكون أقايض الأمان المطلق لهذا الكهف بمقامرة عالية المخاطر ومنخفضة المكافأة.
[إشعار: تم رصد “وحش خاص” في القطاع الشمالي. مكافأة القضاء عليه: 200 نقطة بقاء.]
“تورو! عد إلى هنا! هذا أمر ! ”
لم أكن أرى صورًا، لكنني كنت أرى البيانات. سيل مستمر من الإشعارات والتحديثات كان يتدفق على شاشة الجهاز.
[إشعار: فريق ألفا-2 فشل في مهمة “جمع العينات النادرة”. نقاط شخصية -10 لكل عضو.]
“هناك ماء قريب،” قالت فجأة. “وهناك … رائحة شيء آخر. شيء …”
لونا قوية، لكنها متهورة. تورو وكاي هل سيشاركان ؟ ..
‘رائع.’ فكرت بسخرية. ‘بداية موفقة.’
***
الخيار الأكثر… جبنًا.
أغلقت شاشة الإشعارات، وتنهدت.
الأصوات كانت في كل مكان. أزيز حشرات بحجم قبضتي، نداءات طيور غريبة، وحفيف شيء ما يتحرك دائمًا في الشجيرات، بعيدًا عن الأنظار.
جزء مني كان يشعر بالرضا. هم يقاتلون، يستهلكون مواردهم، ينهكون أنفسهم … بينما أنا هنا، في أمان تام.
“فريق بيتا-1 على الأرجح،” رد عليها كاي .. “مسارهم الأولي كان الأقرب إلى هنا في الغالب .. هذا يشير إلى أنهم وصلوا قبلنا بنصف ساعة على الأقل.”
“أنا أراقب،” قال بهدوء. “الوضع الحالي، سيئ بالفعل.”
لكن جزءًا آخر … جزءًا صغيرًا ومزعجًا … كان يشعر بالقلق.
التقطت المذكرات القديمة والمهترئة لفريق الاستكشاف الأصلي.
نهضت، ومشيت نحو مدخل الكهف. وقفت خلف ستارة الماء المتساقطة، ونظرت إلى الخارج.
كانت فيما حوله.
الغابة كانت تبدو هادئة، لكنني كنت أعرف أنها ليست كذلك.
الذنب عاطفة عديمة الفائدة .. خصوصًا إن وجودي من عدمه، سيكون بلا فائدة لديهم .. لن يتغير شيء.
‘ هل يجب أن أخرج ؟ .’
‘أعتقد يجب علي الأنتظار.’ قال الجزء المنطقي من عقلي.
لكن بعد ذلك، تكلم الصوت الآخر، الجزء الأبرد والأكثر سخرية مني.
‘يجب أن أنتظر أكثر حتى أستطيع التحرك بشكل طبيعي.’
لكن… ‘ماذا لو تغير شيء؟’ همس صوت الشك في عقلي.
كنت أعتمد كليًا على الحصول على تلك الموارد.
‘ماذا لو انتهى الاختبار قبل أن تبدأ حتى؟’
‘يمكنني الخروج الآن.’ فكرت.
وضعت يدي في الماء البارد للشلال.
الخيار الأكثر منطقية.
هل شعرت بالذنب؟
‘يمكنني الخروج الآن.’ فكرت.
‘ يمكنني البدء .. ‘
حسنًا هذا صعب. في الرواية لم يحدث هذا الشيء .. ولكن تدخلي من عدمه، يغير الكثير بالفعل. لذا هو أحتمال وارد.
سيكون ذلك استباقيًا .. يجب علي فعل شيء، بدلاً من مجرد الجلوس هنا، وانتظار احتراق الأختبار.
لكن بعد ذلك، تكلم الصوت الآخر، الجزء الأبرد والأكثر سخرية مني.
لكن ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟
‘وماذا سيحقق ذلك؟’
كانوا هناك في الخارج الآن، على الأرجح يكافحون، يفشلون، ويلومون “الجبان” الذي تخلى عنهم.
‘لا داعي أن تكشف عن ورقتك مبكرًا جدًا .. ستكشف عن موقعك، وستصبح هدفًا.’
كان على حق.
لم تكن غابة عادية. كانت غابة استوائية قديمة، حية بشكل مقلق. الأشجار كانت عملاقة، وأغصانها متشابكة في الأعلى، مما يخلق سقفًا من الأوراق يحجب معظم ضوء الشمس.
كنت أكره أنه على حق.
الأصوات كانت في كل مكان. أزيز حشرات بحجم قبضتي، نداءات طيور غريبة، وحفيف شيء ما يتحرك دائمًا في الشجيرات، بعيدًا عن الأنظار.
[إشعار: عضو من فريق زيتا-1 قد تم إقصاؤه. نقاط شخصية -25.]
الخروج الآن سيكون حماقة. سأكون متغيرًا مجهولاً، عاملًا منفردًا يمتلك موارد قيمة.
“أنا أراقب،” قال بهدوء. “الوضع الحالي، سيئ بالفعل.”
وقفت هناك، خلف ستارة الماء، لما شعرت به كأنه دهر، وأنا أصارع هذه الأفكار.
الفرق الأقوى، مثل ألفا-1، ستراني كتهديد يجب القضاء عليه. والفرق الأضعف ستراني كفرصة يجب استغلالها.
جزء مني كان يشعر بالرضا. هم يقاتلون، يستهلكون مواردهم، ينهكون أنفسهم … بينما أنا هنا، في أمان تام.
حسنًا هذا صعب. في الرواية لم يحدث هذا الشيء .. ولكن تدخلي من عدمه، يغير الكثير بالفعل. لذا هو أحتمال وارد.
سأكون أقايض الأمان المطلق لهذا الكهف بمقامرة عالية المخاطر ومنخفضة المكافأة.
تورو وكاي كانا آخر من تحرك، وكانا يسيران على بعد مسافة منا، ويتحدثان بهمس.
نهضت، ومشيت نحو مدخل الكهف. وقفت خلف ستارة الماء المتساقطة، ونظرت إلى الخارج.
كان ذلك يتعارض مع كل غريزة بقاء لدي.
“أين تذهب ؟!” قلت بانزعاج ..
‘إذن، لا داعي لأفعل شيئًا؟’ حدثت نفسي. ‘أجلس هنا لفترة أطول، وأرجوا الا يحدث شي خارج عن المتوقع ..’
‘يمكنني الخروج الآن.’ فكرت.
هل شعرت بالذنب؟
شعرت بأن هذا خطأ .. شعرت بأنه … سلبي نوعًا ما … هذا هروب.
[الموارد المتبقية: 0%]
أصوات الغابة في الخارج بدت وكأنها تتلاشى. الصوت الوحيد كان الماء المتدفق ودقات قلبي المحمومة.
نفس الشيء الذي كنت أفعله منذ أن وصلت إلى هذا العالم.
لقد كان فريقًا مصممًا للفشل .. ليش بسبب القوة، كل عضو قوي بالفعل، ولكن كبرياء الأعضاء يقتل القادة.
“….”
اتكأت على جدار الكهف البارد والرطب، وأغمضت عيني.
فكرت في فريقي.
إيزي، تورو، كاي، لونا، وغيرهم ..
كانوا هناك في الخارج الآن، على الأرجح يكافحون، يفشلون، ويلومون “الجبان” الذي تخلى عنهم.
“فريق بيتا-1 على الأرجح،” رد عليها كاي .. “مسارهم الأولي كان الأقرب إلى هنا في الغالب .. هذا يشير إلى أنهم وصلوا قبلنا بنصف ساعة على الأقل.”
هل شعرت بالذنب؟
لا.
كانت الرحلة عبر الغابة كابوسًا.
أن أتحرك، أم لا أتحرك؟
الذنب عاطفة عديمة الفائدة .. خصوصًا إن وجودي من عدمه، سيكون بلا فائدة لديهم .. لن يتغير شيء.
وجبت عليهم هذه اللعبة السخيفة وفقًا لقواعد الأكاديمية.
وضعت يدي في الماء البارد للشلال.
لكنني شعرت … بمسؤولية ضئيلة.
شعرت بأن هذا خطأ .. شعرت بأنه … سلبي نوعًا ما … هذا هروب.
بعد كل شيء، أنا بحاجة إليهم للبقاء على قيد الحياة لفترة كافية للاستفادة منهم.
الصمت …
“فريق بيتا-1 على الأرجح،” رد عليها كاي .. “مسارهم الأولي كان الأقرب إلى هنا في الغالب .. هذا يشير إلى أنهم وصلوا قبلنا بنصف ساعة على الأقل.”
إذا تم القضاء على فريق ألفا-2 في اليوم الأول، فسيكون انتصاري أجوف وسوف يتم إقصائي معهم.
نظرت إلى كاي، متوقعة منه أن يقول شيئًا.
حسنًا هذا صعب. في الرواية لم يحدث هذا الشيء .. ولكن تدخلي من عدمه، يغير الكثير بالفعل. لذا هو أحتمال وارد.
“وماذا تفعل أنت ؟!”
نظرت إلى بقية الفريق. كانوا ينظرون إلي، ينتظرون مني أن أفعل شيئًا.
‘إذن، أنا بحاجة إليهم ألا يكونوا عديمي الفائدة تمامًا.’
“حقًا؟” قال بابتسامة ساخرة. “لأنني أرى فريقًا منقسمًا، وقائدة متوترة، وعضوًا مفقودًا. هذا لا يبدو ك’الفصل ألفا’ بالنسبة لي.”
كانت “نقطة الإمداد” تقع في وسط أرض مستوية صغيرة.
كانت هذه مشكلة.
يمكنني التنقل من كهف لكهف.
‘سأنتظر ..’
فكرت في قدراتهم. أوهام إيزي قوية للخداع، لكنها ضعيفة في القتال المباشر.
[إشعار: عضو من فريق زيتا-1 قد تم إقصاؤه. نقاط شخصية -25.]
كان ذلك يتعارض مع كل غريزة بقاء لدي.
لونا قوية، لكنها متهورة. تورو وكاي هل سيشاركان ؟ ..
لقد كان فريقًا مصممًا للفشل .. ليش بسبب القوة، كل عضو قوي بالفعل، ولكن كبرياء الأعضاء يقتل القادة.
لونا كانت في موقعها .. كانت تتحرك في المقدمة برشاقة وثقة، وعيناها تتفحصان كل شيء، وأنفها يرتعش وهي تشم الهواء.
حتى ليو سيواجه مشكلة إن تولى قيادة هذا النوع من الفرق.
شعرت بموجة من الغضب والإحباط. … هؤلاء هم فريقي … مجموعة من الأفراد المنعزلين الذين لا يهتمون بشيء؟
ركضت نحو لوحة التحكم. كانت هناك شاشة صغيرة عليها.
“هوفف ..”
تنهدت من فرط التفكير.
بعد كل شيء، أنا بحاجة إليهم للبقاء على قيد الحياة لفترة كافية للاستفادة منهم.
لقد فشلنا.
‘انس الخطة. انس النقاط .. فقط أنجوا .. ‘
يمكنني فعل ذلك. لدي موارد كافية.
لكنه فقط جلس على صخرة، وأغلق عينيه، وبدأ في التأمل.
يمكنني فقط الانتظار. دعهم يقاتلون جميعًا، دع الاختبار ينتهي، ثم أظهر وكأن شيئًا لم يحدث.
‘انس الخطة. انس النقاط .. فقط أنجوا .. ‘
يمكنني التنقل من كهف لكهف.
“تمامًا كما توقعت،” قال تورو وهو يهز رأسه.
‘ياله من صداع ..’
كان هذا هو الخيار الأكثر أمانًا.
سأكون أقايض الأمان المطلق لهذا الكهف بمقامرة عالية المخاطر ومنخفضة المكافأة.
لم تكن غابة عادية. كانت غابة استوائية قديمة، حية بشكل مقلق. الأشجار كانت عملاقة، وأغصانها متشابكة في الأعلى، مما يخلق سقفًا من الأوراق يحجب معظم ضوء الشمس.
الخيار الأكثر منطقية.
الخيار الأكثر… جبنًا.
[إشعار: فريق ألفا-2 فشل في مهمة “جمع العينات النادرة”. نقاط شخصية -10 لكل عضو.]
وقفت هناك، خلف ستارة الماء، لما شعرت به كأنه دهر، وأنا أصارع هذه الأفكار.
لم يكن هناك حماس. لم يكن هناك حتى تأكيد.
[منظور: إيزابيلا دي لونا]
أصوات الغابة في الخارج بدت وكأنها تتلاشى. الصوت الوحيد كان الماء المتدفق ودقات قلبي المحمومة.
أن أتحرك، أم لا أتحرك؟
كنت أشعر بأننا مراقبون.
توقفت …
سحبت يدي من الشلال .. تم اتخاذ القرار.
‘سأنتظر ..’
“المهمة تقول ‘خلال 24 ساعة’. لدينا متسع من الوقت ..
الفرق الأقوى، مثل ألفا-1، ستراني كتهديد يجب القضاء عليه. والفرق الأضعف ستراني كفرصة يجب استغلالها.
عدت إلى مؤخرة الكهف وجلست على الصندوق المعدني البارد.
[إشعار: فريق ألفا-1 قد أمن “نقطة الإمداد ألفا-1”. +100 نقطة بقاء.]
التقطت المذكرات القديمة والمهترئة لفريق الاستكشاف الأصلي.
فشلنا في مهمتنا الأولى.
إذا كنت سأنتظر، فمن الأفضل أن أجمع المزيد من المعلومات.
الفرق في الخارج كانت تخوض معركة قوة.
[إشعار: عضو من فريق زيتا-1 قد تم إقصاؤه. نقاط شخصية -25.]
***
فكرت في فريقي.
جاسبر روك كان يقف بصمت، كتمثال حجري.
***
***
[منظور: إيزابيلا دي لونا]
[إشعار: عضو من فريق زيتا-1 قد تم إقصاؤه. نقاط شخصية -25.]
الهواء كان دافئًا ورطبًا، وثقيلاً، ومليئًا بروائح النباتات المتعفنة والزهور الغريبة ذات الألوان الزاهية والمقلقة.
‘تحركوا!’
وكانت هناك أغلفة فارغة لحصص الطعام، وزجاجات ماء فارغة ملقاة على الأرض.
كان هذا هو الأمر الذي أردت أن أصرخه، لكن الكلمات بقيت عالقة في حلقي.
“لقد سبقنا أحدهم.”
بعد أن استيقظنا في هذه الجنة الملعونة، وبعد أن تلقينا تعليماتنا الأولى، وبعد أن أدركنا أن آدم ليستر قد اختفى كالشبح، ساد شعور من الفوضى الصامتة على فريقنا.
“المهمة تقول ‘خلال 24 ساعة’. لدينا متسع من الوقت ..
فكرت في قدراتهم. أوهام إيزي قوية للخداع، لكنها ضعيفة في القتال المباشر.
فريق ألفا-2. “فريق الفوضى”.
‘لا داعي أن تكشف عن ورقتك مبكرًا جدًا .. ستكشف عن موقعك، وستصبح هدفًا.’
كان الاسم مناسبًا بشكل مؤلم.
وكانت تعرض رسالة واحدة، مكتوبة بحروف حمراء ساطعة.
كان هذا هو كل ما يحيط بي. صمت عميق، لا يكسره سوى الهمهمة الإيقاعية للشلال الذي كان يخفي مدخل كهفي عن العالم.
نظرت إلى الخريطة الهولوغرافية التي كانت تعرضها ساعتي الكاردينال. نقطة حمراء كانت تومض على بعد حوالي خمسة كيلومترات شمال شرق موقعنا.
[نقطة الإمداد ألفا-2].
‘هل يمزحون معي؟’
اتكأت على جدار الكهف البارد والرطب، وأغمضت عيني.
كانت مهمتنا الأولى .. هدفنا الأول.
وجبت عليهم هذه اللعبة السخيفة وفقًا لقواعد الأكاديمية.
“حسنًا،” قلت، محاولة أن أجعل صوتي يبدو واثقًا وحازمًا، الصوت الذي يجب أن تمتلكه قائدة.
الغابة كانت تبدو هادئة، لكنني كنت أعرف أنها ليست كذلك.
“لدينا هدف. يجب أن نتحرك .. كلما وصلنا أسرع، كانت فرصتنا في تأمين الموارد أفضل.”
لم يكن هناك حماس. لم يكن هناك حتى تأكيد.
نفس الشيء الذي كنت أفعله منذ أن وصلت إلى هذا العالم.
فقط نظرات فارغة، وصمت.
لم نجمع أي نقاط. والأسوأ من ذلك، لم نحصل على أي موارد إضافية.
لونا فيريس كانت تنظر نحو الغابة الكثيفة، وعيناها تلمعان بترقب.
جاسبر كان صامتًا كالعادة.
يبدوا إنها أحبت بيئة الغابة.
جاسبر روك كان يقف بصمت، كتمثال حجري.
كنت أراقب كل شيء من خلال جهاز الكاردينال الخاص بي.
تورو كان يمسح نظاراته بقطعة قماش، وتعبير وجهه تحليلي وبارد.
الفرق الأقوى، مثل ألفا-1، ستراني كتهديد يجب القضاء عليه. والفرق الأضعف ستراني كفرصة يجب استغلالها.
وكاي مورغنستيرن … كان يجلس على صخرة، وينظر إلى الأمواج، كأنه في إجازة.
جاسبر روك كان يقف بصمت، كتمثال حجري.
‘هل يمزحون معي؟’
شعرت بموجة من الغضب والإحباط. … هؤلاء هم فريقي … مجموعة من الأفراد المنعزلين الذين لا يهتمون بشيء؟
“حسنًا،” قلت، وأنا أحاول أن أجمع شتات نفسي. “هذا … ليس جيدًا. لكنها ليست نهاية العالم. يجب أن نجد مصدر ماء، ونضع خطة جديدة.”
“هل سمعتم ما قلته؟” كررت، ونبرتي أصبحت أكثر حدة.
الخروج الآن سيكون حماقة. سأكون متغيرًا مجهولاً، عاملًا منفردًا يمتلك موارد قيمة.
نفس الشيء الذي كنت أفعله منذ أن وصلت إلى هذا العالم.
“يجب أن نتحرك. الآن.”
ساد الصمت.
“لقد أخذوا كل شيء، ولم يتركوا لنا حتى قطرة ماء واحدة ..”
“وما الفائدة من التسرع؟”
وكانت هناك أغلفة فارغة لحصص الطعام، وزجاجات ماء فارغة ملقاة على الأرض.
جاء الصوت الهادئ من تورو، الذي أعاد ارتداء نظاراته.
كل ما كنت أعرفه هو أننا كنا وحيدين، ومنقسمين .. في جزيرة مليئة بالأعداء والتحالفات.
“المهمة تقول ‘خلال 24 ساعة’. لدينا متسع من الوقت ..
الاندفاع الأعمى هو أول خطأ يرتكبه المبتدئون.”
“نحن لسنا مبتدئين،” رددت بحدة. “نحن الفصل ألفا.”
“يجب أن نتحرك. الآن.”
هل شعرت بالذنب؟
“حقًا؟” قال بابتسامة ساخرة. “لأنني أرى فريقًا منقسمًا، وقائدة متوترة، وعضوًا مفقودًا. هذا لا يبدو ك’الفصل ألفا’ بالنسبة لي.”
كانت مهمتنا الأولى .. هدفنا الأول.
كلماته كانت كالصفعة.
“سأذهب لأستكشف،” ثم أكمل دون أن يلتفت. “من الواضح أن البقاء هنا مع قائدة لا تملك خطة هو مضيعة للوقت.”
احمر وجهي، لكنني أجبرت نفسي على الحفاظ على هدوئي.
“هناك ماء قريب،” قالت فجأة. “وهناك … رائحة شيء آخر. شيء …”
“سواء أعجبك ذلك أم لا، أنا القائدة. وسنتبع الخطة .. سنتحرك الآن.”
حتى ليو سيواجه مشكلة إن تولى قيادة هذا النوع من الفرق.
كنت جالسًا على صندوق معدني بارد، والضوء الأخضر الشاحب للمصباح الكيميائي يلقي بظلال راقصة على الجدران الصخرية القديمة.
استدرت، وبدأت في السير نحو الغابة، متوقعة منهم أن يتبعوني.
أغلقت شاشة الإشعارات، وتنهدت.
للحظة، لم يتحرك أحد.
إذا كنت سأنتظر، فمن الأفضل أن أجمع المزيد من المعلومات.
ثم، تنهدت لونا، وبدأت تسير خلفي. تبعها جاسبر، ثم بقية الأعضاء المترددين.
كانت فيما حوله.
تورو وكاي كانا آخر من تحرك، وكانا يسيران على بعد مسافة منا، ويتحدثان بهمس.
فكرت في فريقي.
لكن… ‘ماذا لو تغير شيء؟’ همس صوت الشك في عقلي.
كانت الرحلة عبر الغابة كابوسًا.
“لا…” همست، وشعرت بأن قلبي يهبط.
لم تكن غابة عادية. كانت غابة استوائية قديمة، حية بشكل مقلق. الأشجار كانت عملاقة، وأغصانها متشابكة في الأعلى، مما يخلق سقفًا من الأوراق يحجب معظم ضوء الشمس.
الهواء كان دافئًا ورطبًا، وثقيلاً، ومليئًا بروائح النباتات المتعفنة والزهور الغريبة ذات الألوان الزاهية والمقلقة.
الأصوات كانت في كل مكان. أزيز حشرات بحجم قبضتي، نداءات طيور غريبة، وحفيف شيء ما يتحرك دائمًا في الشجيرات، بعيدًا عن الأنظار.
كنت أشعر بأننا مراقبون.
‘ياله من صداع ..’
لونا كانت في موقعها .. كانت تتحرك في المقدمة برشاقة وثقة، وعيناها تتفحصان كل شيء، وأنفها يرتعش وهي تشم الهواء.
وكانت هناك أغلفة فارغة لحصص الطعام، وزجاجات ماء فارغة ملقاة على الأرض.
“هناك ماء قريب،” قالت فجأة. “وهناك … رائحة شيء آخر. شيء …”
وكانت تعرض رسالة واحدة، مكتوبة بحروف حمراء ساطعة.
“هل هو وحش؟” سألتها، وأنا أشعر بالتوتر.
“لا أعرف. إنها رائحة معدنية … ومكهربة قليلاً.”
“هذه هي نقطة الإمداد،” قال كاي بهدوء من الخلف.
[إشعار: فريق ألفا-2 فشل في مهمة “جمع العينات النادرة”. نقاط شخصية -10 لكل عضو.]
نظرنا إليه جميعًا.
وكانت تعرض رسالة واحدة، مكتوبة بحروف حمراء ساطعة.
لكنه لم يرد.
لم أسأله كيف يعرف ذلك .. ولم أكن في مزاج للتعامل مع المزيد من الألغاز.
الخيار الأكثر… جبنًا.
تسارعنا في خطواتنا، وشققنا طريقنا عبر النباتات الكثيفة.
بعد حوالي ساعة من السير المجهد، وصلنا.
بعد أن استيقظنا في هذه الجنة الملعونة، وبعد أن تلقينا تعليماتنا الأولى، وبعد أن أدركنا أن آدم ليستر قد اختفى كالشبح، ساد شعور من الفوضى الصامتة على فريقنا.
كانت “نقطة الإمداد” تقع في وسط أرض مستوية صغيرة.
ساعتين من السلام التام بالنسبة لي.
لم تكن برجًا كما توقعت، بل كانت مجرد لوحة تحكم معدنية بسيطة، مثبتة على قاعدة خرسانية، مع هوائي صغير في الأعلى .. كان ضوء أحمر صغير يومض عليها.
كان هذا هو كل ما يحيط بي. صمت عميق، لا يكسره سوى الهمهمة الإيقاعية للشلال الذي كان يخفي مدخل كهفي عن العالم.
لم تكن غابة عادية. كانت غابة استوائية قديمة، حية بشكل مقلق. الأشجار كانت عملاقة، وأغصانها متشابكة في الأعلى، مما يخلق سقفًا من الأوراق يحجب معظم ضوء الشمس.
برج سيء الإنشاء صنع على عجل .. لا اعرف أعرف ما إذا كان وصف ببرج وصفًا مناسبًا.
كانت الرحلة عبر الغابة كابوسًا.
إذا كنت سأنتظر، فمن الأفضل أن أجمع المزيد من المعلومات.
لكن المشكلة… لم تكن في نقطة الإمداد.
إذا كنت سأنتظر، فمن الأفضل أن أجمع المزيد من المعلومات.
كانت فيما حوله.
الفرق الأقوى، مثل ألفا-1، ستراني كتهديد يجب القضاء عليه. والفرق الأضعف ستراني كفرصة يجب استغلالها.
كانت هناك آثار أقدام في التربة الرطبة .. الكثير منها.
للحظة، لم يتحرك أحد.
“أي خطة؟” سأل تورو بسخرية. “خطتك الأولى أدت بنا إلى هنا. هل لديك خطة ‘ب’؟”
وكانت هناك أغلفة فارغة لحصص الطعام، وزجاجات ماء فارغة ملقاة على الأرض.
والضوء الأحمر الذي كان يومض … كان يومض بشكل أسرع من المعتاد، مصحوبًا بصوت طنين خافت ومتقطع.
نحن الآن عالقون في وسط هذه الغابة، بما لدينا فقط من ماء وطعام في حقائبنا.
“لا…” همست، وشعرت بأن قلبي يهبط.
ركضت نحو لوحة التحكم. كانت هناك شاشة صغيرة عليها.
وببطء اختفى من بين الأشجار.
كنت أراقب كل شيء من خلال جهاز الكاردينال الخاص بي.
وكانت تعرض رسالة واحدة، مكتوبة بحروف حمراء ساطعة.
“تورو! عد إلى هنا! هذا أمر ! ”
[نقطة الإمداد ألفا-2: تم تفريغها بالكامل.]
“وماذا تفعل أنت ؟!”
“لقد أخذوا كل شيء، ولم يتركوا لنا حتى قطرة ماء واحدة ..”
[الموارد المتبقية: 0%]
“اللعنة!” صرخت، وضربت اللوحة بقبضتي.
تورو وكاي كانا آخر من تحرك، وكانا يسيران على بعد مسافة منا، ويتحدثان بهمس.
“هل هو وحش؟” سألتها، وأنا أشعر بالتوتر.
“لقد سبقنا أحدهم.”
لونا تنظر إلي بصمت.
“ليس فقط سبقونا،” قال تورو، وهو يشير إلى آثار الأقدام.
“لقد أخذوا كل شيء، ولم يتركوا لنا حتى قطرة ماء واحدة ..”
شعرت بالدم يغلي في عروقي.
“من يمكن أن يكون؟” سألت مايا، وصوتها وهي تنظر للأغلفة الفارغة.
الخيار الأكثر… جبنًا.
‘هل يمزحون معي؟’
“فريق بيتا-1 على الأرجح،” رد عليها كاي .. “مسارهم الأولي كان الأقرب إلى هنا في الغالب .. هذا يشير إلى أنهم وصلوا قبلنا بنصف ساعة على الأقل.”
“لقد أخذوا كل شيء، ولم يتركوا لنا حتى قطرة ماء واحدة ..”
“….”
ساد الصمت.
“تمامًا كما توقعت،” قال تورو وهو يهز رأسه.
لقد فشلنا.
يبدوا إنها أحبت بيئة الغابة.
فشلنا في مهمتنا الأولى.
لم نجمع أي نقاط. والأسوأ من ذلك، لم نحصل على أي موارد إضافية.
نحن الآن عالقون في وسط هذه الغابة، بما لدينا فقط من ماء وطعام في حقائبنا.
“….”
“حسنًا،” قلت، وأنا أحاول أن أجمع شتات نفسي. “هذا … ليس جيدًا. لكنها ليست نهاية العالم. يجب أن نجد مصدر ماء، ونضع خطة جديدة.”
“أي خطة؟” سأل تورو بسخرية. “خطتك الأولى أدت بنا إلى هنا. هل لديك خطة ‘ب’؟”
“بالطبع لدي،” رددت بغضب. “يجب أن …”
توقفت …
‘تحركوا!’
لم يكن لدي أي خطة “ب”.
كنت أعتمد كليًا على الحصول على تلك الموارد.
حتى ليو سيواجه مشكلة إن تولى قيادة هذا النوع من الفرق.
أغلقت شاشة الإشعارات، وتنهدت.
“تمامًا كما توقعت،” قال تورو وهو يهز رأسه.
“تورو! عد إلى هنا! هذا أمر ! ”
ثم استدار، وبدأ في السير مبتعدًا عن المجموعة.
كان هذا هو الخيار الأكثر أمانًا.
“أين تذهب ؟!” قلت بانزعاج ..
فقط نظرات فارغة، وصمت.
“سأذهب لأستكشف،” ثم أكمل دون أن يلتفت. “من الواضح أن البقاء هنا مع قائدة لا تملك خطة هو مضيعة للوقت.”
وببطء اختفى من بين الأشجار.
“تورو! عد إلى هنا! هذا أمر ! ”
لكنه لم يرد.
نظرت إلى كاي، متوقعة منه أن يقول شيئًا.
نفس الشيء الذي كنت أفعله منذ أن وصلت إلى هذا العالم.
لكنه فقط جلس على صخرة، وأغلق عينيه، وبدأ في التأمل.
“وماذا تفعل أنت ؟!”
لقد فشلنا.
“أنا أراقب،” قال بهدوء. “الوضع الحالي، سيئ بالفعل.”
***
شعرت بالدم يغلي في عروقي.
نظرت إلى بقية الفريق. كانوا ينظرون إلي، ينتظرون مني أن أفعل شيئًا.
‘ هل يجب أن أخرج ؟ .’
لكن ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟
“اللعنة!” صرخت، وضربت اللوحة بقبضتي.
جاسبر كان صامتًا كالعادة.
حسنًا هذا صعب. في الرواية لم يحدث هذا الشيء .. ولكن تدخلي من عدمه، يغير الكثير بالفعل. لذا هو أحتمال وارد.
لونا تنظر إلي بصمت.
مايا لم تعطي الكثير من ردة الفعل .. لقد تفكك الفريق تقريبًا.
نظرت إلى الخريطة الهولوغرافية التي كانت تعرضها ساعتي الكاردينال. نقطة حمراء كانت تومض على بعد حوالي خمسة كيلومترات شمال شرق موقعنا.
لقد تعثر في أول تحدي حقيقي.
جلست على الأرض، وشعرت بثقل الهزيمة يسحقني.
سحبت يدي من الشلال .. تم اتخاذ القرار.
لم أكن أعرف ماذا أفعل. لم أكن أعرف إلى أين أذهب.
“لقد أخذوا كل شيء، ولم يتركوا لنا حتى قطرة ماء واحدة ..”
كل ما كنت أعرفه هو أننا كنا وحيدين، ومنقسمين .. في جزيرة مليئة بالأعداء والتحالفات.
“هوفف ..”
سيكون ذلك استباقيًا .. يجب علي فعل شيء، بدلاً من مجرد الجلوس هنا، وانتظار احتراق الأختبار.
‘ياله من صداع ..’
كان ذلك يتعارض مع كل غريزة بقاء لدي.
