الفصل 482: إنّه عائد
كان حينها يجري بحثًا عن بعثة علمية استكشافية إلى غرينلاند قبل سبعة عشر عامًا. وقد عثر على صفحتين على فيسبوك لأعضاء من تلك البعثة، إضافة إلى حساب على تويتر. لكن لم يجد أي معلومات مفيدة في تويتر، وكانت صفحات فيسبوك مغلقة.
لم تستيقظ “هان لو” إلا في المساء. هذه المرة، نامت أربع عشرة ساعة كاملة، ومع ذلك شعرت بالإرهاق، وكأن هذا النوم الطويل لم يكن كافيًا لتعويض الليالي التي قضتها دون راحة. وحين فتحت عينيها أخيرًا، شعر “تشانغ هنغ” بالارتياح، وإن كان لا يزال لا يفهم لماذا انسحب “هيبنوس” فجأة بعد أن كان متفوقًا في الموقف. لكن على الأقل، كانت “هان لو” الآن بأمان.
بفضل مهاراته في الاختراق التي رفعها إلى المستوى الثاني بعد عودته من مهمة “المُبلّغ”، تمكن من الوصول إلى كلمات المرور الخاصة بهم بشكل سري، وسجّل الدخول إلى حساباتهم بحثًا عن مزيد من المعلومات.
قال “تشانغ هنغ”:
“من أجل السلامة، من الأفضل أن ترسلي لي رسالة أو تتصلي بي كل صباح. ليس عليك الاستمرار لفترة طويلة، شهر واحد يكفي. أريد أن أتأكد أن ‘هيبنوس’ لن يعود لاستهدافك.”
لاحظ “تشانغ هنغ” أيضًا أن “نيكلسون” كان ينشر منشورات جديدة في أشهر مارس، مايو، وأغسطس من كل عام. قد يكون الأمر مصادفة، أو ربما كان يخفي شيئًا. وقد كتب عن تجاربه السابقة في القوات الخاصة، لكنه لم يذكر البتة بعثة غرينلاند، وكأنه لا يريد لأحد أن يعرف عنها.
قالت “هان لو” بعد لحظة صمت:
“لا مشكلة… لقد أنقذتني.”
ومع ذلك، لم يكن “تشانغ هنغ” في عجلة من أمره. فبإمكانه قيادة السيارة تحت اسم شركة “هان لو”. في الواقع، اصطحب زملاءه الأربعة في السكن لتناول وجبة احتفالًا بحصوله على الرخصة. واختاروا عن قصد مطعمًا بعيدًا عن المدرسة.
“أمم… لست متأكدًا من ذلك تمامًا.”
الفصل 482: إنّه عائد
رغم أن “تشانغ هنغ” اشتبه في أن انسحاب “هيبنوس” المفاجئ له علاقة به، إلا أنه لم يكن مستعدًا لادعاء الفضل دون أدلة كافية.
أجاب “تشانغ هنغ”: “…لا ينقصني شيء حاليًا، لكن إن احتجت إلى شيء، فسأتواصل معك.”
قالت “هان لو” بحزم:
“لا يمكنك إنكار أنك أنقذتني. لو لم تقرأ الرسالة التي أرسلتها لك، لكنت قد متّ في نومي.”
ثم أضافت بتفكير:
“علينا أيضًا أن نشكر الأداة الأساسية التي وفّرها فريق ‘شين شيشي’. لولاها، لما تمكنا من دخول عالمي الحلمي.”
بدأ بـ”نيكلسون”، الجندي السابق في قوات “الفقمات البحرية”، والذي بلغ الخمسين من عمره. بدا قوي البنية في الصور، بصدر مشدود وذراعين عضليتين، جاثيًا على الشاطئ مرتديًا سروالًا قصيرًا وهو يشوي المحار على الشواية. خلفه، ظهرت فتاة صغيرة تعانقه من رقبته. ولاحقًا، ظهرت الفتاة ذاتها في صور أخرى مع امرأة أكبر سنًا. وعلى الأرجح، كانتا ابنته وزوجته.
“سأجد وسيلة لأرد لهم الجميل… لكنهم جاؤوا بفضلك، لذا لك الفضل أيضًا. على أي حال، لنعد للموضوع — لقد أنقذت حياتي. وإن حسبنا ما حدث في المستشفى، فهذه هي المرة الثانية. إذًا… ما الذي تريده؟”
“مارشال”، البالغ من العمر 42 عامًا، لم يتزوج قط، وكان على علاقة بفتاة لمدة خمس سنوات قبل أن ينفصلا العام الماضي. وبرّر الانفصال بأنها لم تعد تحتمل “سيره أثناء النوم”. لكن حدس “تشانغ هنغ” أخبره أن هناك أسبابًا أعمق من ذلك.
أجاب “تشانغ هنغ”:
“…لا ينقصني شيء حاليًا، لكن إن احتجت إلى شيء، فسأتواصل معك.”
وبما أنه كان السائق، لم يشرب الكحول أثناء العشاء. وبعد انتهاء الوجبة، أعاد “ما وي” الذي كان ثملاً قليلًا، و”وي جيانغ يانغ” الذي فقد وعيه تمامًا، و”تشن هوا دونغ” الذي بدا متماسكًا، إلى السكن.
ثم وقف وارتدى معطفه.
“فاتني يوم دراسي كامل، سأعود الآن للمدرسة. أعددت لك وجبة أثناء نومك، تركتها على الطاولة. يمكنك تناولها بعد الاستحمام.”
______________________________________________
لم يحدث أي شيء غير طبيعي خلال الأسبوعين التاليين. وقد حصل “تشانغ هنغ” أخيرًا على رخصة القيادة، لكنه اضطر إلى الانتظار حتى يحصل على لوحة تسجيل السيارة. كان عليه أولًا التقديم للحصول على رقم، ثم الدخول في سحب الحظ الذي يُجرى مرتين شهريًا. وكانت فرص الفوز فيه تقارب فرص الفوز باليانصيب. حتى مع “قدم الأرنب المحظوظ”، لم يكن من الممكن الفوز من المحاولة الأولى.
أجاب “تشانغ هنغ”: “…لا ينقصني شيء حاليًا، لكن إن احتجت إلى شيء، فسأتواصل معك.”
ومع ذلك، لم يكن “تشانغ هنغ” في عجلة من أمره. فبإمكانه قيادة السيارة تحت اسم شركة “هان لو”. في الواقع، اصطحب زملاءه الأربعة في السكن لتناول وجبة احتفالًا بحصوله على الرخصة. واختاروا عن قصد مطعمًا بعيدًا عن المدرسة.
قالت “هان لو” بحزم: “لا يمكنك إنكار أنك أنقذتني. لو لم تقرأ الرسالة التي أرسلتها لك، لكنت قد متّ في نومي.” ثم أضافت بتفكير: “علينا أيضًا أن نشكر الأداة الأساسية التي وفّرها فريق ‘شين شيشي’. لولاها، لما تمكنا من دخول عالمي الحلمي.”
كان “تشن هوا دونغ” متوترًا نوعًا ما بشأن مهارات “تشانغ هنغ” في القيادة، وظل يذكره بالحذر من السيارات القادمة. تمسك بحزام الأمان طوال الطريق، لكن عندما واجهوا بعض الازدحام، أظهر “تشانغ هنغ” براعة كبيرة في التنقل وسط الزحام، مما جعله يصمت أخيرًا ويتركه يقود كما يشاء.
وبما أنه كان السائق، لم يشرب الكحول أثناء العشاء. وبعد انتهاء الوجبة، أعاد “ما وي” الذي كان ثملاً قليلًا، و”وي جيانغ يانغ” الذي فقد وعيه تمامًا، و”تشن هوا دونغ” الذي بدا متماسكًا، إلى السكن.
وعند نزوله من السيارة، اقترب من “تشانغ هنغ” وسأله عن اسم مدربه، آملاً في الحصول على توصية. لم يتردد “تشانغ هنغ” وأعطاه حساب المدرب على “ويتشات”. بدأ “تشن” يحلم بأنه سيصبح ملك الطريق بعد عشرين يومًا من التدريب المكثف.
قال “تشانغ هنغ”: “من أجل السلامة، من الأفضل أن ترسلي لي رسالة أو تتصلي بي كل صباح. ليس عليك الاستمرار لفترة طويلة، شهر واحد يكفي. أريد أن أتأكد أن ‘هيبنوس’ لن يعود لاستهدافك.”
لكن الواقع لم يكن كما تخيّله. فقد لم يتعلم “تشانغ هنغ” في مدرسة القيادة سوى القواعد الأساسية وتقنيات القيادة الرسمية. أما مهاراته الفذة في القيادة فقد اكتسبها من صاحب محل أسماك خلال مهمة “طوكيو درفت”
بفضل مهاراته في الاختراق التي رفعها إلى المستوى الثاني بعد عودته من مهمة “المُبلّغ”، تمكن من الوصول إلى كلمات المرور الخاصة بهم بشكل سري، وسجّل الدخول إلى حساباتهم بحثًا عن مزيد من المعلومات.
وبما أنه كان السائق، لم يشرب الكحول أثناء العشاء. وبعد انتهاء الوجبة، أعاد “ما وي” الذي كان ثملاً قليلًا، و”وي جيانغ يانغ” الذي فقد وعيه تمامًا، و”تشن هوا دونغ” الذي بدا متماسكًا، إلى السكن.
وبما أنه كان السائق، لم يشرب الكحول أثناء العشاء. وبعد انتهاء الوجبة، أعاد “ما وي” الذي كان ثملاً قليلًا، و”وي جيانغ يانغ” الذي فقد وعيه تمامًا، و”تشن هوا دونغ” الذي بدا متماسكًا، إلى السكن.
وبعد أن حاول حمل “وي جيانغ يانغ” إلى سريره، جلس “تشانغ هنغ” على حاسوبه، وفور أن فعّله، انقطعت الكهرباء.
وعند نزوله من السيارة، اقترب من “تشانغ هنغ” وسأله عن اسم مدربه، آملاً في الحصول على توصية. لم يتردد “تشانغ هنغ” وأعطاه حساب المدرب على “ويتشات”. بدأ “تشن” يحلم بأنه سيصبح ملك الطريق بعد عشرين يومًا من التدريب المكثف.
كان حينها يجري بحثًا عن بعثة علمية استكشافية إلى غرينلاند قبل سبعة عشر عامًا. وقد عثر على صفحتين على فيسبوك لأعضاء من تلك البعثة، إضافة إلى حساب على تويتر. لكن لم يجد أي معلومات مفيدة في تويتر، وكانت صفحات فيسبوك مغلقة.
كان “تشن هوا دونغ” متوترًا نوعًا ما بشأن مهارات “تشانغ هنغ” في القيادة، وظل يذكره بالحذر من السيارات القادمة. تمسك بحزام الأمان طوال الطريق، لكن عندما واجهوا بعض الازدحام، أظهر “تشانغ هنغ” براعة كبيرة في التنقل وسط الزحام، مما جعله يصمت أخيرًا ويتركه يقود كما يشاء.
بفضل مهاراته في الاختراق التي رفعها إلى المستوى الثاني بعد عودته من مهمة “المُبلّغ”، تمكن من الوصول إلى كلمات المرور الخاصة بهم بشكل سري، وسجّل الدخول إلى حساباتهم بحثًا عن مزيد من المعلومات.
لاحظ “تشانغ هنغ” أيضًا أن “نيكلسون” كان ينشر منشورات جديدة في أشهر مارس، مايو، وأغسطس من كل عام. قد يكون الأمر مصادفة، أو ربما كان يخفي شيئًا. وقد كتب عن تجاربه السابقة في القوات الخاصة، لكنه لم يذكر البتة بعثة غرينلاند، وكأنه لا يريد لأحد أن يعرف عنها.
بدأ بـ”نيكلسون”، الجندي السابق في قوات “الفقمات البحرية”، والذي بلغ الخمسين من عمره. بدا قوي البنية في الصور، بصدر مشدود وذراعين عضليتين، جاثيًا على الشاطئ مرتديًا سروالًا قصيرًا وهو يشوي المحار على الشواية. خلفه، ظهرت فتاة صغيرة تعانقه من رقبته. ولاحقًا، ظهرت الفتاة ذاتها في صور أخرى مع امرأة أكبر سنًا. وعلى الأرجح، كانتا ابنته وزوجته.
لاحظ “تشانغ هنغ” أيضًا أن “نيكلسون” كان ينشر منشورات جديدة في أشهر مارس، مايو، وأغسطس من كل عام. قد يكون الأمر مصادفة، أو ربما كان يخفي شيئًا. وقد كتب عن تجاربه السابقة في القوات الخاصة، لكنه لم يذكر البتة بعثة غرينلاند، وكأنه لا يريد لأحد أن يعرف عنها.
بعد البعثة، عاد “نيكلسون” إلى كولورادو وأسّس شركة إنشاءات صغيرة، لكنها أُغلقت قبل أربع سنوات بسبب سوء الإدارة. ثم أصبح سائق شاحنة. لم يكن يستخدم فيسبوك كثيرًا، ومعظم منشوراته كانت صورًا مع أسرته. ورغم عمره، فقد تلقّى تهاني من فتيات جميلات بفضل مظهره القوي، لكنه تجاهلهن جميعًا.
“سأجد وسيلة لأرد لهم الجميل… لكنهم جاؤوا بفضلك، لذا لك الفضل أيضًا. على أي حال، لنعد للموضوع — لقد أنقذت حياتي. وإن حسبنا ما حدث في المستشفى، فهذه هي المرة الثانية. إذًا… ما الذي تريده؟”
لاحظ “تشانغ هنغ” أيضًا أن “نيكلسون” كان ينشر منشورات جديدة في أشهر مارس، مايو، وأغسطس من كل عام. قد يكون الأمر مصادفة، أو ربما كان يخفي شيئًا. وقد كتب عن تجاربه السابقة في القوات الخاصة، لكنه لم يذكر البتة بعثة غرينلاند، وكأنه لا يريد لأحد أن يعرف عنها.
لم تستيقظ “هان لو” إلا في المساء. هذه المرة، نامت أربع عشرة ساعة كاملة، ومع ذلك شعرت بالإرهاق، وكأن هذا النوم الطويل لم يكن كافيًا لتعويض الليالي التي قضتها دون راحة. وحين فتحت عينيها أخيرًا، شعر “تشانغ هنغ” بالارتياح، وإن كان لا يزال لا يفهم لماذا انسحب “هيبنوس” فجأة بعد أن كان متفوقًا في الموقف. لكن على الأقل، كانت “هان لو” الآن بأمان.
أما حساب الطبيب النفسي “مارشال”، فكان أكثر إثارة للاهتمام. كان يشارك أفكاره حول العمل وبعض الأحداث المهمة في حياته. لكن في وقت متأخر من الليل، خاصة قبل الفجر، كان يكتب منشورات غامضة، مثل:
أجاب “تشانغ هنغ”: “…لا ينقصني شيء حاليًا، لكن إن احتجت إلى شيء، فسأتواصل معك.”
[لقد رآني…]
[لا زلت أذكر… تلك الدوامات المجنونة… تمزقت…]
[العيون! عيناه… إنّه عائد!]
رغم أن “تشانغ هنغ” اشتبه في أن انسحاب “هيبنوس” المفاجئ له علاقة به، إلا أنه لم يكن مستعدًا لادعاء الفضل دون أدلة كافية.
كانت هذه منشورات يكتبها من وجهة نظره، وبسبب طابعها الغامض، لم يعرف أحد ما الذي كان يعانيه في الليل.
ثم وقف وارتدى معطفه. “فاتني يوم دراسي كامل، سأعود الآن للمدرسة. أعددت لك وجبة أثناء نومك، تركتها على الطاولة. يمكنك تناولها بعد الاستحمام.”
“مارشال”، البالغ من العمر 42 عامًا، لم يتزوج قط، وكان على علاقة بفتاة لمدة خمس سنوات قبل أن ينفصلا العام الماضي. وبرّر الانفصال بأنها لم تعد تحتمل “سيره أثناء النوم”. لكن حدس “تشانغ هنغ” أخبره أن هناك أسبابًا أعمق من ذلك.
______________________________________________
وبعد أسبوع واحد من الانفصال، توقّف “مارشال” عن تحديث حسابه على فيسبوك نهائيًا، ولا أحد يعلم ما الذي حدث له.
ومع ذلك، لم يكن “تشانغ هنغ” في عجلة من أمره. فبإمكانه قيادة السيارة تحت اسم شركة “هان لو”. في الواقع، اصطحب زملاءه الأربعة في السكن لتناول وجبة احتفالًا بحصوله على الرخصة. واختاروا عن قصد مطعمًا بعيدًا عن المدرسة.
______________________________________________
قالت “هان لو” بعد لحظة صمت: “لا مشكلة… لقد أنقذتني.”
ترجمة : RoronoaZ
بفضل مهاراته في الاختراق التي رفعها إلى المستوى الثاني بعد عودته من مهمة “المُبلّغ”، تمكن من الوصول إلى كلمات المرور الخاصة بهم بشكل سري، وسجّل الدخول إلى حساباتهم بحثًا عن مزيد من المعلومات.
بعد البعثة، عاد “نيكلسون” إلى كولورادو وأسّس شركة إنشاءات صغيرة، لكنها أُغلقت قبل أربع سنوات بسبب سوء الإدارة. ثم أصبح سائق شاحنة. لم يكن يستخدم فيسبوك كثيرًا، ومعظم منشوراته كانت صورًا مع أسرته. ورغم عمره، فقد تلقّى تهاني من فتيات جميلات بفضل مظهره القوي، لكنه تجاهلهن جميعًا.
